تخرج جومانه وبتوتر تفتح الباب..
ينتبه للباب يفتح ونفس الممرضه ليعود ينزل عينيه ويتأفف.."ناديها سريع
لترد بصوت قوي ولهجه آمره"نعم؟دكتور؟..
ليرفع عينيه مسحورا بنبرة صوتهاومذهولا أنها هي من فتحت اولا وهو كان يريدها هي..
"الاخت جومانه!!ماشاء الله بنت العم زميلتي هاه؟؟
تبلع ريقها وقلبها يرتجف من الداخل ولكنها قويه ظاهريا"لا ولو ..ولد العم دكتور وأنا حي الله ممرضه توي متخرجه..
يركز النظر في عينيها يحاول سبر اغوارها ولكنها تشيح عنه لتنظر للوحه اعلانيه بالجدار..يرد عليها .."اسمعي من بكره تقدمين للاداره بتحويل الشيفتات من الدكتور يوسف لي فاهمه!!
تعود لتنظر في عينيه بعصبيه"لا والله!! لو بكيفي حطيت الشيفت مع دكتوره ويكون بالنهار ..لكن مابيدي شيء..
يبتسم بخبث.."طيب انتي بدلي مع صديقتك بيني وبين دكتور يوسف وبس!!
ترد وتكتف يديها الى صدرها"أنت من وين تفهم!! ماني مغيره ولو باغير ابي دكتوره ..وانت مالك شغل ..وارادت العوده إلى الداخل ولكنه امسك بيدها.."جومانه لاتعانديني ماهو بصالحك ..والله لأخلي عمي يقعدك بالبيت..فأحسن لك تبدلين ومعي احسن من الغريب صح؟
كل هذا وهي مذهوله من امساكه ليدها..تسحب يدها منه بقوه وتدخل وتغلق الباب بقهر وتستند عليه تسرع اليها صديقتها..لتسألها وتخبرها بكل ماحدث وهي مذهوله مما جرى وكيف أن ابن عمها بنفس المشفى..
على الطرف الآخر فهد مذهول من امساكه ليدها بدون شعور ..يالله كم هو متسرع ولكنها استفزته..يعرف انه خسسسر اي حق فيها منذ زمن ولكنه لم يتمالك ان تكون بالقرب من رجل آخر...بينه وبين نفسسسه "الله لايسامحك يا عساف "...
يوم الاربعا ببيت أبو فهد..مجتمعين العائله..الحريم بالداخل والرجال بالمجلس الخارجي ..بمجلس الحريم هناك أم فهد وأم عساف وجارات أم فهد ..وبناتهم ..
بمجلس الرجال الأخوان وفهد وصديقه محمد..
فهد يهز رجله بقهر...يلاحظه صديقه بصمت..
مايدور بخلد فهد الآن"الجبان ..الجبان..حطني أمام الامر الواقع يبي يشوف ولده الحين..
كل مره يجي ويأخذ ولده ويذلف بيته والحين عارف اننا مجتمعين هنا..اوووووف بس.. لو مو عمي بس والله ماله قدر ولا حشيمه..قام يخرج بس مسكه محمد باستفهام؟؟
رجع يجلس بقهر...
بالداخل..طلال يسحب والدته معه إلى الخارج لتلعب معه بالكره..تتأفف منه فهي لاتريد ترك ضيوفها بالداخل لكن هي مغلوبه على أمرها..انصاعت له في بالها أنها لن تطيل المكوث معه بالخارج..
يدخل من الباب الخارجي ويتطلع إلى النافذه اليمنى للمنزل..هي غرفتها يعرف ذلك..لماذا تأتي بخياله دوما..لايعرف ..هي أم ابنه فقط،فقط!!
شد انتباهه صرخة ابنه من ساحة المنزل الخلفيه اتجه سريعا إلى هناكـ..
بينما بـالخلف ريحآن تمسك بابنها وترفعه بالجو وتنزله الى الارض على العشب لتقوم بحركات مضحكه بصدره عقاب له لأنه سجل بوالدته هدف..
وصل عساف ليقف يراقب الموقف..هي يعرفها متأكد ..هي ولكن انضج واكبر وأجمل ..
كانت ترتدي بنطال جنز وبلوزه شيفون بيضاء..وصندل وردي..بينما شعرها الاشقر الطويل ينسدل على ظهرها بشكل مثير وجميل..كان ضحكها وضحك ابنها يملأ المكان ..
بينما ريحان توقفت عن مداعبة ابنها وشعرت ان السكون من حولهم غير طبيعي ..هناك من يراقبهم ..حدسها اخبرها وعطر رجالي انتشر بالمكان..ياإلهي لايمكن أن يكون !!! أوقف تفكيرها صراخ ابنها"بابا..بابا جا بابا جا ..ليندفع الى احضان والده..بينما ريحان تجمدت ..
عساف ينزل ليحضن ابنه ولكن عيونه لم تفارق تلك جالسه على الارض وجانب وجهها إليه..
أخيرا استطاعت الوقوف على قدميها والسير إلى الجهه الاخرى من المنزل..تشعر بحرارة عينيه في ظهرها لاتعرف كيف وصلت إلى باب المطبخ والدخول والاستناد إلى طاولة المطبخ..يآإلهي خمس سنوات لم تغير فيه شيء ..
عساف تابعها بنظراته إلى أن اختفت..بينما يردد بفكره"جميله..جميله.."دفن انفه بعنق ابنه ليستنشق رائحته المسكره ..حمله معه إلى المجلس..
عساف"السسسسلام عليكم ورحمة الله..
يتقافز الجميع ليسلموا عليه..من بينهم محمد صديق فهد..أما فهد فاكتفى بمد يده..سلام بارد لاروح فيه ولكن الجميع يعرف العلاقه بينهم..جلس عساف وابنه بحضنه..
يسأله الجميع عن حآله وشغله..وهو تارة يرد وتارة يسرح بفكره..
تنتهي سهرتهم وهناك عقول مشغوله تفكر ..
...اليوم الآخر بالمشفى..
جومانه تذهب للإداره لتبدل شفتها مع زميلتها ..فهي لاتستطيع تحدي ذاك الوغد ابن عمها..فكل شيء يهون أمام وظيفتها التي تعشقها..
ستبدأمن الآن المناوبه مع فهد..اعانها الله على مزاجه المتقلب..
فهد بالمقابل كان متحمس لبداية يومه فهناك شيء جديد يثير فضوله..كان في مكتبه يتجهز لبداية الجوله الصباحيه..
خرج إلى ممر القسم ليجدها أمامه في المحطة..تجاهلته هي بينما هو اقترب منها ليهمس في اذنها"صباح الجوري..
بذهول رفعت عيناها إليه..وجهت إليه نظرات استحقار وابتعدت عنه ..بـ صمت..أما هو فابتسم لأول مره يكون بهذه الجرأه ولكن ماالعيب فهي ابنة عمه..انطلق بجولته بصحبة بعض المتدربين وجومانه ..تجاهلها تماما اثناء جولته وركز على المرضى وعلى المتدربين..كان يوجه لها كلمه او اثنتين فقط للسؤال عن المضادات للمرضى فقط..
انتهت جولته معها ولم تره بعد ذلك..
تأتي صديقتها منال "هاه بشري؟؟...كيف الأمور
جومانه بهدوء"تمام الحمدلله عدت على خير..
منال اكتفت بهز رأسها والابتسام ..
أما هو فعاد إلى مكتبه ليمارس مهامه بهدوؤ..
تقف أمام المرآه تتذكر ماحدث بالامس تشعر بالألم لذلكـ لاتريد رؤيته ابدا ابدا فمابالك برؤيته لها وجه لوجه ..يالله يالهذا الامر المقيت..
طلال مع والده منذ الامس اليوم الخميس ولايذهب إلى روضته..ستدلل نفسها وتذهب للتسوق ثم ستذهب لصالون التجميل ..أممممممم وايضا ستتناول العشاء بالخارج مع اخيها ووالديها..
نزلت إلى الاسفل لتخبر والديها بخطتها لليوم..
مستلقي على سريره وابنه بحضنه..يحرك يده بشعره ..بالأمس سهروا كثيرا فـ طلال لم يستطع النوم وأباه مثله تماما فبقيا يلعبان إلى وقت متأخر ولكن هاهو استيقض لصلاة الفجر ثم عاد لينام ويصحو ايضا وابنه لازال نائما بعمق..هووووووف يالله لايريد تذكر ماحدث بالأمس وماحدث لايستطيع نسيانه او مغادرة تفكيره..ضلّ يردد في تفكيره"ريحان..ريحان
إلهي ساعدني..لااستطيع تخيل انها كانت زوجتي يوما ..مابال تفكيري يأخذني إليها ..وكأنني لم ارها من قبل كم شهراا وهي زوجتي لم اشعر بهذا الشعور قبلا ..وساره..لم يشعر بها زوجه قبلا علاقتهم بارده وقد تكون ابرد بكثير من زواجه من ريحان..لايتذكر بزواجه منها إلا انها كانت حوله دائما وهو جامد وبارد ,,لم يتقبلها ابدا ابدا..
الآن هو فقط مبهور بها وليس شيئا آخر..نهض من سريره ليستعد للنزول لأهله ..تطلع إلى ابنه يحبه ويعشقه ولكن لايستطيع اظهار هذا الشيء..كي لايستخدم ضده..
بالمساء ..
ريحآن وفهد بالمطعم..
والديها رفضا الخروج معهما بحجة أنهما سينامان مبكرا..فهد وجد الوقت مناسب ليفاتح اخته بموضوع الطلاق ..فبدأ الموضوع بتمهيد.."ريحآن عاجبتك حياتك كذا؟؟
ريحان باستغراب"ايش بها حياتي؟
فهد"يعني كيذا لا متزوجه ولامطلقه..
ريحان"انا ماشكيت..
فهد"مايحتاج تشكين من شيء احنا اهلك ونعرف مصلحتك..راح افاتح عمي وابوي بالموضوع وعساف بيطلقك غصب عن خششمه..
ريحآن نزلت راسها"اللي تشوفه..
فهد"اللي اشوفه انك تكملين حياتك وتمسحينه من ذاكرتك خلاص شوفي نفسك..
ريحآن سكتت وناظرت الشباك بصمت..
فهد ناظرها وحاول يغير الموضوع"ياوحشة طلول الدوب..ماكلمتيه!!
ريحان بابتسامه"إلا كلمت عمته جومانه,,طمنتني عليه قبل شوي..تقول مع ابوه بالملحق يلعبون..
فهد بمجرد طاري جومانه زفر زفره حاره من القلب..
ريحان انتبهت له"فهد!!ايش صار..
فهد بسرحان"بشنو؟
ريحآن"انت عارف وأنا عارفه..
فهد"ماعاد ينفع ياريحان ..خلاص كل شيء انتهى..
ريحان"ليه طيب!!انتو مالكم ذنب..
فهد بضحكه مهمومه"احنا الذنب كله ..حتى لو كنا ضحيه احسن نتعلم من غيرنا..صح!!
ريحان"انت غير وجومانه غير..
فهد بدآخله(بلآك ماتدرين ايش صآر)يرجع بتفكيره ورا....قبل خمس سنين..
كان معصب بمجلس عمه.."اختي ماهي حجر وماهي لعبه غصصصب عنك تطلقها..
عساف ببرود"ماني مطلق ..اختك خلها عندك وغير هالكلام ماعندي
فهد"كيذا يا.....
دخل عمه بهاللحظه"ايش صاير هنا؟؟
سكت فهد وعساف التفت له.."مافيه شيء يبه الرحيم متضايق بس..
العم"فهد ايش فيك ياولدي..
فهد "مافيني شيء وولدك يطلق اختي..واللي بيننا انسسسوه مانبي منكم شيء..
العم"افا افا ياولدي..ماتبي بنت عمك؟؟
فهد بدون مايحس بنفسه"ماابيها اذا هذا اخوها..
(وخرج من البيت معصب ولايدري باللي كانت قريب من المجلس قتل فرحتها ..توها متخرجه من الثانوي..جومانه..اللي تعشق شيء اسمه فهد..)
يعود فهد بتفكيره لليوم..وبالمطعم ينظر الى اخته..(لازم يخلصها من عساف لازم)
باليوم التالي عساف يتوجه لمنزل عمه ليعيد طلال لوالدته..لم يخبر جومانه بالوقت الذي سيعيده فيه..فربما يظفر برؤية ريحان..ربما يكون له نصيب وحظ ...
����/]TХ4
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!