تحميل رواية «عانس» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ عانس بقلم ايمان شلبي.
رواية عانس الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
رواية عانس الفصل الاول
-انتي يا انسه ياللي بتن*تحري !
نفخت بضيق وانا بنزل من علي سور الكوبري بعد ما كنت خلاص هنط واخلص من حياتي
-نعم خير
حط أيده في جيبه وقرب مني ورد بملل :
-هو اين يذهب الانسان عندما يشعر أن جميع الأماكن لا تناسبه !
رفعت حاجبي وانا بربع ايدي ويسأله بسخريه :
-والله يعني انت معطلني عن انتحاري عشان تسألني اين يذهب الأنسان
قرب مني اكتر ووقف وهو بيسند أيده علي السور وبيبص للبحر بحزن
-فكرك ينتحر ؟
-هو حضرتك عب*يط
تجاهل كلامي ورد بشرود :
-بس ما أنا كده برضو مش هرتاح
قفلت عيني نص قفله ورديت بشك
-انت بتحاول تمنعني عن الان*تحار !
رد ببرود :
-بحاول امنعك اي يا انسه هو انا اعرفك اصلا ما تو*لعي
برقت عيني بصدمه :
-اول*ع!!!
-ايوه برضو مقولتليش اين يذهب الانسان
-انت تروح لامك يالا عارف امك؟؟
رد بحزن وهو بيتنهد :
-الله يرحمها
بلعت ريقي ورديت بحزن اكبر :
-الله يرحمها
رفع رأسه وسألني :
-انتي كنتي بتحاولي تن*تحري بجد؟
رديت بسخريه وانا بنزل اقف جنبه :
-لا جرافيك تحب تجرب
-توء مش ده الحل برضو !!
-اومال اي الحل بقي ؟
-امممممم انا عندي حل
-اشجيني
-بما اننا منعرفش بعض كل واحد يحكي للتاني عن اللي مضايقه ويفضفض بكل اللي جواه
-وبعدين؟
-وبعدين نمشي لا انا اعرفك ولا انتي تعرفيني واللي هيتقال كأنه متقالش من الاساس
رديت بضيق وملل:
-ايوه وبعد ما نحكي ونمشي برضو ما كده كده هنفضل متضايقين
بص في عيوني ورد بغموض :
-احسن ما نم*وت منت*حرين !
اتنهدت بحزن وبصيت قدامي ودموعي رافضه ترحم ضعفي
-ليه الناس بتبص للبنت اللي عدت سن التلاتين علي انها عانس ؟!
ليه شايفين دايما انها نحس!
انا ناجحه في دراستي ،وفي شغلي و علاقتي مع اصحابي
لكن ده مش كفايه بالنسبه لاهلي
كل تجمع عائلي بسمع كلام زي السم ...كلهم شايفين اني مش وش نعمه
ضحكت بسخرية ودموعي علي خدي
-تعرف ..عمتو لما تيجي تسلم عليا بتقولي ازيك يا بايره هانم !!
بنت عمتي اللي عندها اربع عيال كل ما تشوفني بلعب معاهم تقولي انتي هتفضلي ترفضي في عرسان لحد ما القطر يفوتك وعمرك ما هتبقي ام زي
خالتي اللي رفضت اتجوز ابنها كل ما تتكلم مع ماما تسخنها عليا وتقولها شوفي بنتك رافضه الجواز ليه
"بكره نقعد علي الحيطه ونسمع الزيطه!"
ماما اكتر حد المفروض يبقي داعم ليا كل يوم تسمم بدني بكلامها
كل يوم تهددني وتقولي هقعدك من الشغل ومع اقرب عريس هيتقدملك هنوافق عليه من غير ما ناخد رأيك
الست ملهاش غير بيت جوزها وعيالها ...الست اتخلقت عشان تتستت مش عشان تتمرمط ..الست اتخلقت عشان تكون تحت رجل جوزها وعيالها ومش مهم هي ت*ولع هي !
ليه محدش فيهم راضي يفهمني ...انا بنت وطبيعي جدا نفسي احس شعور الحب اللي طول عمري بشوفه وبسمع عنه
نفسي احس شعور الامومه والمسؤوليه زي اي بنت طبيعيه
لكن خوفي مانعني من كل ده
بصلي ورد بهدوء :
-خوفك من ايه ؟؟
-خوفي من الناس
خوفي من قلوب الناس اللي بتتغير !
خوفي من اني اخلف اطفال واعيشها في مشاكل اكبر من سنها لمجرد اختلاف ما بيني وبين ابوهم زي ما انا عيشت من صغري في مشاكل مع اهلي
-ليه بتفكري في الوحش ما يمكن حياتك تبقي كويسه
ضحكت بسخرية :
-ضغوطات الحياه بتبين كل واحد علي حقيقته
-طبيعي الحياه عمرها ما هتكون وردي طول الوقت !
لازم يبقى فيها ضغوطات ودي احسن حاجه
رديت باستغراب :
-احسن حاجه
هز رأسه :
-هي دي اللي بتبين حقيقه الشخص ومدي حبه ليكي ..في أشخاص من اول ضغط بتهرب
اتنهدت وانا ببص للسما :
-الجواز زي البطيخه....
قاطعني وهو بيكمل كلامي:
-ممكن تطلع قرعه وممكن تطلع حلوه !
بصيت له وانا بهز راسي :
-٩٠ في الميه بتطلع قرعه
-و١٠ في الميه بتطلع حلوه
-وان طلعت قرعه!
-احنا مخ*سرناش حاجه
ضحكت بذهول :
-مخس*رناش ازاي يعني ؟!!!
بالعكس احنا هنخسر وهنخسر كتير جدا كمان
هنخسر مشاعر، هنخسر صحه ،جايز نخسر طفل في بدايه حياته لما نخيره يفضل مع أمه ولا أبوه !
هنخسر سمعه ،هنخسر فرص في حياتنا ،
جايز نكسب نفسنا لكن هنخسر حاجات كتير جدا
لقب مطلقه في مجتمعنا عار ...
الناس عمرها ما بتشوف غير اللي هي عايزه تشوفه وبس
رد وهو بيهز رأسه بحيره :
-كده كده الناس في كل الأحوال بتتكلم
لو فضلنا نعمل حساب للناس في كل حاجه بنعملها احتمال كبير نخسر نفسنا وللابد
-بس احنا عايشين وسط الناس!!
-والناس معندهاش حاجه غير أنها بتتكلم ...حتي لو نطيتي من هنا وانتحرتي الناس بعد موتك مش هتسيبك
بل بالعكس في الف سيناريو هيتكون عن أسباب انتحارك
رديت بحزن :
-علي الاقل هكون ارتحت
-مين قال كده
-الموت راحه
-اللي بيموت نفسه بدون حق عمره ما هيرتاح في الآخره
رديت وانا بعيط وبحط وشي بين ايديا :
-والحل ..انا تعبت اوي تعبت من كل حاجه
-الحل انك تدي لنفسك فرصه ..انتي لسه صغيره وجميله وناجحه في حياتك وفي شغلك
جربي تدي لنفسك فرصه جربي تدي لشخص ما انتي مرتحاله فرصه أنه يقرب منك
الحياه تجارب واحنا لازم نجرب طول ما فينا نفس
لو فضلتي خايفه عمرك ما هتتقدمي خطوه لقدام
حياتك جميله وفيها حاجات جميله لكن فيها شيئ ناقص مش هيكمل غير بيكي انتي
نوعاً ما كلامه ريحني وفي الحقيقه كان منطقي جداً
هزيت راسي ومسحت دموعي وانا ببتسم ابتسامه باهته :
-شكرا انك سمعتني
قرب مني وهمس في ودني بخفوت :
-شكرا علي اجمل ضحكه
قال جملته وفجأه جري من قدامي وانا مش فاهمه اي حاجه !!!!
عقبال ما استوعبت كان اختفي وكأنه مكانش موجود من الاساس
-ها وبعدين يا إيمان اي اللي حصل ؟
قالها الدكتور النفسي بتاعي وانا قاعده بحكيله اللي حصل من شهر بالتقريب
اتنهدت وانا ببص للسقف بحزن :
-ولحد دلوقتي معرفش حتي اسمه
-لو ظهر قدامك دلوقتي ممكن تعملي ايه
رديت بدون تفكير:
-هطلب منه يتجوزني
ضحك بهدوء:
-اشمعني هو بالذات
رديت بحيره :
-هتصدقني لو قولتلك معرفش!
-بس انا عارف
رفعت حاجبي باستغراب :
-عارف ؟؟
هز رأسه واتنهد وهو بيشاور علي قلبي
-لان ده ارتاح
-للدرجادي ...لدرجه انه لو شافه تاني مش هيخاف يقوله تتجوزني
هز رأسه بابتسامه:
-في أشخاص بتظهر في حياتنا من العدم تخلينا نشوف الحياه بشكل مختلف تماماً
حتي لو ظهورهم كان لمده دقايق
ابتسمت برقه وانا بفتكر شكله اللي في الحقيقه مغابش عن عيني أبداً وكأن صورته اتطبعت في عقلي !
-يارب لو خير ليا يظهر تاني ..يارب نفسي اعيش حياه هاديه نفسي ارتاح
ثواني وسمعنا صوت الباب بيخبط
-ادخل
-دكتور في واحد برا عايز حضرتك ضروري
-واحد مين ؟
-واحد اسمه يوسف
-اه طب تمام احنا كده كده خلصنا خليه يتفضل
قومت من مكاني بعد ما ودعت الدكتور كالعاده بابتسامه صافيه وقلب مرتاح لاني حكيت كل اللي جوايا
كنت خارجه من الباب لحظه دخول الشخص اللي في الحقيقه وجوده صدمتي وخلي كل ذره في جسمي تتنفض
رجعت خطوه لورا وانا ببصله وبهمس بدموع :
-ا انت
رد بصدمه متقلش عن صدمتي:
-انتي
قربت منه وانا برفع راسي وببص في عيونه وبسأله برجاء
-تتجوزني
بصلي وسكت ثواني كانت كفيله تتلف اعصابي وفي الثانيه الخامسه بالتقريب قرب مني وهمس باسف
-انا اسف بس انا خاطب
رواية عانس الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
رواية عانس الفصل الثاني
-كنتي فين كل ده ياهانم؟!
اخدت نفس طويل وبصيت لماما بعيون دبلانه ووش اصفر
دخلت من غير ما انطق حرف وقبل ما أخطي خطوه تانيه مسكت ايدي رجعتني لمكاني
بصيت لها باستغراب لقيتها بتبصلي بنظره كلها تحذير
-في عريس جوا هو وأهله جاين من آخر الدنيا يشوفوكي
قسماً عظماً يا إيمان لو رفضتي المره دي هخلي ايامك سواد
دموعي لا ارادياً نزلت علي خدي وانا شايفه كم القس*وه اللي بتتعامل بيها معايا
-لا لا هتعيطي ،هتصوتي ،هتحاولي تن*تحري مش هيهمني انتي هتدخلي دلوقتي تسلمي علي الناس وهتشوفي العريس
بلعت ريقي ورديت بصوت مبحوح :
-حاضر
مسحت دموعي بكل قوه وهي بتجز علي اسنانها :
-امسحي دموعك دي بلاش شغل اطفال
مسحت المتبقي من دموعي بطرف الكم بتاع التيشيرت بتاعي واخدت نفس طويل ودخلت الصالون
-السلام عليكم
-وعليكم من السلام ورحمه الله وبركاته
رفعت راسي كان في تلت أشخاص قاعدين
ست كبيره لكن باين عليها الوقار
راجل كبير شكله طيب وابتسامته بشوشه
وشاب قاعد حاطط وشه في الأرض ..
كان وسيم جدا في الحقيقه
كان لابس بدله كحلي وقميص أبيض تحتها
شعره كان ناعم وطويل ،ملامحه هاديه ومريحه بشكل ميتوصفش !
معرفش ليه اول ما شوفته قلبي اتنفض
ارتبكت بشكل مش معقول
حالتي كانت حاله حقيقي
قربت منهم وسلمت علي مامته بابتسامه مزيفه قابلتها بكل حب وطيبه
أما عنه وعن باباه سلمت عليهم بابتسامه من غير ما أمد ايدي لاني متعودتش اسلم علي حد !
او بمعني اصح ديني مانعني اني اسلم علي اي شخص مُحرم
في حقيقه الامر يمكن الواحد بيعمل حاجات كتير جدا غلط لكن بيحاول علي قد ما يقدر يستقيم
اتنهدت وقعدت جنب مامته اللي كانت بتحاول تفتح معايا اي حوار وانا برد بكل برود
دي مش من عادتي علي فكره !
انا مش قليله الذوق علي الاطلاق
لكن اوقات الواحد بيكون طاقته صفر
وانا طاقتي كانت منعدمه في الكلام والافعال
كنت بهتانه ،هلكانه بشكل ميتوصفش
فوقت من شرودي لما لقيت الاوضه بقت فاضيه
مفيش غيري وغيره اللي قاعدين
كان حاطط وشه في الأرض وانا قاعده وشي كله احمر من كتر الاحراج والتوتر
-ا احم ازيك يا انسه إيمان
-ا الحمد لله تمام
رفع وشه وبص في عيوني وهو بيسألني بهدوء وجديه:
-حابه تسأليني اي سؤال !
هزيت راسي وانا ببلع ريقي :
-ا احم ا احم في الحقيقه ي يعني ف في الحقيقه ا انا
ابتسم ابتسامه برزت الغمازه اللي علي خده الشمال :
-مالك متوتره ليه انا بني آدم طبيعي زي زيك مش فامبير متخافيش
ابتسمت بتوتر ورديت بصوت مهزوز:
-ل لا م مش متوتره ولا حاجه!
رفع حاجبه ورد بابتسامه :
-متأكده
-ا ايوه
-طب حابه تساليني عن حاجه ؟؟
بلعت ريقي واخدت نفس طويل وانا بحاول اسيطر علي توتري
-ماما قالتلي أن انتوا جاين من آخر الدنيا
هو انت مش من هنا !
-انا عايش في امريكا
رديت باستغراب :
-وايه اللي يجيبك هنا ؟؟
ابتسم وهو بيرد بغموض :
-النصيب
-انت تعرفني
-في الحقيقه لا
-اومال جاي تتجوزني علي اساس اي ؟!
-سمعت عنك كلام كتير حلو
ضحكت بسخرية :
-وهو اي حد تسمع عنه كلام حلو تتقدمله
-ايه مشكلتك دلوقتي
رديت بعصبيه:
-مشكلتي اني مش عايزه اتجوز
-طب ليه ..انتي حتي لسه متعرفتيش عليا
-ومش عايزه اتعرف عليك
وبعدين ثواني !
انت سايب كل البنات اللي في امريكا وجاي تتجوزني انا
-البنات اللي في امريكا مش هما البنات اللي تتأمن علي بيتي يا انسه إيمان
-بص يا استاذ ....
ابتسم باستفزاز:
-يوسف
اول ما سمعت اسمه دقات قلبي زادت والعرق اتكون فوق جبيني
بلعت ريقي ونبره صوتي بقت اهدي
-ب بص يا استاذ يوسف ا انا انا مش عايزه اتجوز و و و....
قاطعني بهدوء :
-سامعك
-هه
-سامعك للآخر كملي مش عايزه تتجوزي ليه
-ا ا انا
-خايفه
بصيت له بذهول :
-عرفت منين ؟
-فهمت
خوفك من اول ما دخلتي هنا فهمني انك رفضاني مش لكوني انا العريس انما رافضه المبدأ كله من الاساس
اتنهدت ورديت بحزن :
-بالظبط
-ايه رأيك لو تعتبريني اخوكي وتحكيلي
-وهيفيد بأيه
-جايز اقدر اساعدك
بصيت قدامي وعيوني بتلمع بالدموع :
-للاسف مش هتقدر
-جربي
-خايفه
-مش كل الناس زي بعض
-قلوب الناس دائما بتتغير
-اللي بيحب عمره ما بيتغير
-اللي بيحب بقي !!
-خايفه تدخلي تجربه وتفشل
هزيت راسي بحزن:
-انا قلبي أضعف من أنه يتحمل خبطات الخذلان
-الخ*ذلان علي قد ما بيتعب وبي*كسر لكن اوقات بيقوي
-حتي لو !
في حاجه جوانا بتفضل مكسوره العمر كله
-خوفك هيضيع عليكي فرص العمر
ضحكت بسخرية :
-وهو الجواز من أمتي كان فرصه ؟!
-الجواز سنه الحياه
-علي فكره انا زي اي بنت نفسها تتجوز وتكون بيت واسره
-وايه اللي مانعك
-خوفي مانعني
-حاولي تجربي مش هتخسري حاجه
بصيتله ورديت بشرود :
-كلامك كله زي كلامه
رد باستغراب :
-كلام مين ؟!
- من حوالي شهر كنت بحاول انت*حر
-معقوله ؟!
مردتش عليه انما كملت كلامي :
-كنت خلاص هتخلص من حياتي لحد ما جه هو واتكلم معايا
وقتها قالي نفس الكلام
قالي مش هتخسري حاجه
ابتسم بهدوء :
-حبتيه
-هه
-بقولك حبتيه
-وتفيد بأيه اجابتي
-تفيد بأني فوراً هنسحب
بصيتله بخوف :
-هتقول لاهلي مش كده
هز رأسه بنفي :
-لا طبعا
علي فكره كل واحد فينا من حقه يختار الشخص اللي حس معاه بالأمان والارتياح
-للاسف يا يوسف مش كل اللي بنتمناه أو بنحس معاه بالأمان بيكون معانا
-قابلتيه تاني ؟!
-للاسف
-ليه للاسف
-ممكن مجاوبش
-ممكن اكيد ...عموماً انا مبسوط اني اتعرفت عليكي واتمني من ربنا أن يريح بالك وقلبك وتلاقي الشخص اللي قلبك يحس معاه بالأمان في اقرب وقت
ابتسمت من بين دموعي ورديت بامتنان :
-ش شكرا شكرا بجد يا يوسف
ابتسم بحزن:
-فرصه سعيده
كان لسه هيخرج بس كلهم دخلوا
ام يوسف بمرح :
-ها نقول مبروك
كان لسه يوسف هيرد بس انا سبقته ورديت بدون وعي
-اه
بصلي باستغراب وانا كمان بصيتله وقلبي بيدق جامد
وفي الحقيقه مش عارفه ازاي حصل كده !
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
وفجأة صحيت من النوم
احم بصراحه وبكل صراحه كل اللي فات ده كان حلم
محاوله انتحاري ،ظهور يوسف ،الدكتور النفسي ، يوسف التاني
كل ده كان حلم غريب لكن في جزء منه كان واقع أنا بعيشه يومياً
وهو لقب " عانس" اللي أصبح ملازمني
اتنهدت وبصيت في الساعه اللي كانت علي الحيطه وهوب دبل كيك نطيت من مكاني لما لقيتني متأخره علي الشغل
انا اه كنت ظابطه المنبه والمنبه كتر الف خيره رن وعمل الواجب بس انا كنت برقص في الحلم عليه كالعاده
وفي الحقيقه ربنا يعنيني علي المهلبيه اللي في دماغي
لاااا ميغركوش النكد اللي كنت بحلم بيه ده انا اصلا تافهه وفرفوشه
احم بصراحه يعني عشان مكونش كدابه انا بتضايق جدا من كلام اهلي
بدخل اوضتي بليل اعيط كمان واوقات بتمني الموت ..
بس انا مبحبش أبين ضعفي قدام الناس
لبست هدومي واتسحبت بكل هدوء قبل ما ماما تشوفني وتسمم بدني بكلمتين علي الصبح
وصلت الشغل واول ما وصلت كان الكل بيشتغل بأجتهاد علي غير العاده
-ياستار يارب اي اللي حصل في الدنيا
-انتي مين يا انسه
لفيت لمصدر الصوت باستغراب واول ما شوفت الشخص اللي قدامي شه*قت شه*قه قويه ورجعت خطوه لورا وانا بقول بتلقائيه
-يوسف
رد باستغراب:
-انتي تعرفيني ؟!
-تتجوزني...
رواية عانس الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
رواية عانس الفصل الثالث
فاتت لحظه اتنين تلاته
كنت بحاول استوعب الكارثه اللي عملتها
بلعت ريقي وبصيت يمين وشمال لقيت الكل بيبصلي بصدمه اترسمت علي ملامحهم
رجعت بصيت تاني ليوسف اللي كان واقف قدامي مربع أيده وبيبصلي بكل برود ولا كأني عملت حاجه
جايز يكون ده الهدوء ما قبل العاصفه !
دمعه شارده نزلت من عيوني وقتها ومن غير اي مقدمات لفيت النحيه التانيه وجريت
لسه هخرج من باب الشركه سمعت صوته وهو بينادي بكل قوه وحده
-اقفي عندك
وقفت مكاني وانا بتنفس بسرعه والعرق اتكون فوق جبيني
-الكل يحضر نفسه بعد ربع ساعه عشان عندنا اجتماع
سمعت صوت خطوات رجله اللي كان صوتها مع كل ثانيه بتقرب مني
وفجأة وقف ورايا مباشره وهمس في ودني بهدوء :
-حضري نفسك انتي اللي هتقدمي المشروع
برقت عيني ورمشت اكتر من مره وانا بهمس :
-انا ؟؟
-ايوه انتي
قال جملته وبص للجميع وهو بيقول بحده
-الكل يرجع لشغله يالا
بعد ربع ساعه كنت واقفه في الحمام قافله عليا الباب وكل اصحابي بيحاولوا يخرجوني بس أنا رافضه
-إيمان ياحبيبتي افتحي يالا الكل في الاجتماع مستنينك
هزيت راسي بخوف :
-لا يعني لا انا مش هقدم مشاريع ومش هقدم زفت واللي عايز يعمله يعمله
-والله؟!
رديت بضيق :
-نسمه متحاوليش تقلدي صوت البني آدم برأس بخاخه ده عشان اخاف وأخرج انا مش خارجه
-ا احم إيمان ياحبيبتي يوسف بيه واقف هنا
-هه كذب
رد بخشونه :
-بقي انا برأس بخاخه
-ومش بس كده برأس حم*ار
-كمان !!
-بصراحه مش زي الشخص اللي كان في الحلم ده حماده وده حماده تاني خالص
-حلم ايه اللي بتتكلمي عنه!
-اصل انا حلمت بيك
-والله؟؟
-امممم بس كنت لطيف في الحلم
سمعت صوت نفسه العالي ومن بعدها هبد علي الباب بكل قوته وهو بيجز علي أسنانه
-اخرجي يا انسه وبلاش شغل اطفال احنا مش حضانه !
رجعت خطوه لورا وانا ببلع ريقي وبهمس بخوف
-ياسوادك ياقرمط اي الفيلم الرعب اللي الواحد دخل فيه ده
اخدت نفس طويل وانا بحاول اشجع نفسي
-اهدي اهدي يا ايمان ومتقلقش واخرجي ولا يهمك
عايزاكي تخرجي وتقوليله بأعلي صوت عندك انا مستقيله من الشغل
وفعلا فتحت الباب ولسه هتكلم صرخت بفزع اول ما سحبني من ايدي من غير ما ينطق حرف
ومن غير لا سحر ولا شعوذه لقيت نفسي في الاوضه اللي فيها الاجتماع
بصيت حوليا لقيت ناس كتير جدا لابسه بدل سوداء وباين عليهم الوقار
همست في نفسي :
-منك لله يا بعيد كشفت راسي ودعيت عليك
-ا احم م مساء الخير ا انا...
مكنتش عارفه اقول اي
بصيتله لقيته بيبصلي وبيهزلي رأسه بتشجيع
اخدت نفس طويل وبدأت اشرح المشروع ..وفي الحقيقه انا مكنتش عارفه انا جايبه الجرأه والثقه دي كلها منين !
كان باين في عيونه نظره اعجاب وذهول في نفس الوقت
وفي الحقيقه عنده حق
اذا كان انا نفسي مستغربه انا عملت كده ازاي
انا اه قبل كده قدمت المشروع ده لكن كان للناس اللي في الشركه واللي معظمهم اصدقائي فعشان كده مكنتش حاسه بتوتر أو خوف
انما دي المره الاولي في حياتي
اقف قدام الكم الهائل من الناس المريبه دي ...
انا كنت بشرح بكل براعه وكأني سيده اعمال زي زيهم !
خلص الاجتماع وخرج الكل وهما علي وشهم ابتسامه رضا عن اللي اتقال علي لساني
الكل خرج مفضلش غيري انا وهو
قرب مني وهو بيسقفلي بأعجاب
-لا برافو
حطيت وشي في الأرض وانا بفرك ايدي :
-ش شكرا
-بس غريبه !
رفعت راسي باستغراب :
-هي اي اللي غريبه ؟؟
-قدمتي المشروع بكل براعه ولا كأنك سيده اعمال
-احم ا انا ....
رفع حاجبه بابتسامه خطفت قلبي :
-انتي ايه
-انا اسفه
-علي ؟؟
-ا اسفه علي الكلام اللي قولته
-حصل خير
-عن اذنك
-طب مش عايزه تعرفي اجابتي
رديت باستغراب :
-اجابتك علي اي ؟؟
-علي سؤالك
ضحكت بذهول :
-ودي محتاجه اجابه ؟؟
اكيد هترفض يعني
رد بغموض:
-مش يمكن اوافق
-توافق!!!!
قرب مني ووقف قدامي وهو بيبتسم بهدوء :
-انا موافق
رفعت راسي ورديت بذهول :
-موافق علي اي
-موافق اتجوزك
-ده اللي هو ازاي يعني ؟؟
-زي السكر في الشاي
ضحكت وانا بشاورله بأيدي:
-هو حضرتك طبيعي !
-جدا
-لا بجد انت طبيعي
-امممم تحبي الشقه تكون فين
-كمان
-تفتكري البس بدله لونها ابيض ولا اسود
رديت بشرود :
-ممكن الاتنين
-طب وانتي هتجيبي فستانك منين ؟؟
بصيت قدامي وابتسمت نص ابتسامه وانا بتخيل نفسي في فستان فرح
-مش عارفه لكن اتمني ابقي مختلفه
نفسي اكون زي سندريلا
نفسي وقتها اكون ماسكه في أيد شخص قلبي مرتاح لوجوده
نفسي نهايه قصتي تبقي سعيده
-وايه اللي مانعك !
رفعت راسي بصيت في عيونه وعيوني بتلمع بالدموع
-قولتلك في الحلم
ابتسم بتفاهم:
-احكيلي تاني
-خوفي مانعني يا يوسف
-مش كل الناس زي بعضها ؟
ضحكت وانا بهز راسي
-كنت متوقعه نفس الرد
-هو اي حكايه الحلم ده ؟
-لا دي حكايه طويله اوي
-مستعد اسمعها
-والشغل؟؟
-اعتقد انتي اهم
-انا اهم !!
-طبعا
-يوسف انت تعرفني منين ؟
-اعرفك من زمان
-ازاي وانا عمري ما شوفتك
-بس أنا شوفتك كتير جدا
-فين
-هنا
في نفس المكان
-برضو ازاي
-انا اخو المدير عبد الجواد
-وبعدين ؟
-من حوالي تلات شهور عملت حادثه وللاسف مكنتش بقدر اتحرك
لكن كنت قادر اتابع الشغل من البيت
خليته يحطلي في كل مكان كاميرات عشان أراقب الوضع
وقتها كان في اكتر من موظف شغلهم مش عاجبني ،طلبت أنهم يتغيروا ،عملنا الاعلان وانتي قدمتي
و وافقوا عليكي بناء علي رغبتي
ومن وقتها وانا براقبك من الكاميرات
رفعت حاجبي :
-وبعدين
-وبعدين حبيبتك !
رديت بصدمه وذهول :
-منين يودي علي فين بس
غمزلي بمشاكسه:
-كله بيودي علي بيتي أن شاء الله
-يا استاذ يوسف انا مش بحب الهزار
-بس انا مش بهزر
-والله انت مجنون
-مقبوله منك ياعسل
-لا انت ربنا يعينك علي المهلبيه اللي في دماغك
-تسلم يابا الله يخليك
-انت متأكد انك مدير وكده ؟
رد بهمس :
-كلام في سرك
أنا اصلا تافه بس عمري ما اروح أقول
اتنهدت ورديت بحزن :
-هتستحملني؟
-هستحمل
-هتقدر خوفي وتحاول تطمني
-لو بأيدي أخرج قلبي تشوفي اللي جواه هعمل كده
-هتتحمل عياطي اللي بدون اسباب؟!
-مفيش عياط بدون اسباب
-اوقات مش هقدر احكيلك عن سببه!
-وقتها هاخدك في حضني ومش هنطق حرف
-مش هتزهق
-اعتقد اللي بيحب مش بيزهق
-انا معيشتش طفولتي
-نعيشها من جديد انا وانتي
-يوسف
مسك ايدي وبص في عيوني بحب :
-سامعك
-انا قلبي ضعيف مش حمل خبطات
-انا بحبك
-الكلام حلو
-بمعني؟؟
-يعني الكلام حلو وسهل يتقال من اي شخص
انما صعب يتصدق
-للدرجادي مريتي بناس مؤذيه
-تخيل أنهم اقرب الناس لقلبي !
-انا بعتذرلك
-بتعتذر علي اي ؟؟
-بعتذرلك بالنيابه عن كل اللي خذلوكي
اتنهدت وعيوني بتلمع بالدموع :
-توعدني
-بأيه
-انك مش هتبقي زيهم
-اوعدك
ابتسمت وضغطت علي أيده وكأني بستمد منه الامان
وفي الحقيقه يوسف كان أول شخص يوفي بوعده
حاليا بقالنا تلات شهور مع بعض !
عرفته كل حاجه عني ،عرفته سبب خوفي من الناس ،وسبب خوفي من الجواز ،عرفته اني بتعالج
وقف جنبي ،استحملني ،عمره ما زهق
قرأت مره عباره قالها " نزار قباني"
وأعلم أن الحب ليس بأن يكون المحبوب بلا عيوب ،وانما الحب أن يظل المحبوب برغم عيوبه محبوب
والجمله اتحققت بالحرف في وجوده !
كان اكتر شخص مناسب لقلبي
كان اكتر شخص مناسب لاحتواء خوفي
وفي الخلفيه صوت الست بتقول
عمري ما دوقت حنان في حياتي زي حنانك
ولا حبيت يا حبيبي حياتي إلا عشانك
وقابلت أماني وقابلت الدنيا وقابلت الحب
أول ما قابلتك واديتك قلبي يا حياة القلب❤️