أفاقت شوق من نوبة بكائها على صوت باب دورة المياه يُفتح، عرفت أن نيلي ستخرج، فنهضت سريعًا تمسح دموعها بكلتا يديها، وقفت لثوانٍ تأخذ شهيقًا وزفيرًا بهدوء، محاولة أن تتحكم في أعصابها لتبدو طبيعية قدر المستطاع.
وعندما خرجت نيلي مرتدية فستانًا زهري اللون مُزينًا بحبات تشبه اللؤلؤ، نظرت لثوانٍ إلى شوق التي كانت تعطيها ظهرها، شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي، هرولت نحوها وجذبتها لتلتفت إليها شوق بابتسامة باهتة، عيونها حمراوان من البكاء، شعرت نيلي بالقلق وبحركة لا إرادية رفعت كفيها إلى وجه شوق بحنان وملامحها لا تخلو من علامات الفزع وهي تقول بنبرة متلهفة: نيلي: شوق حبيبتي، مالك يا روحي؟ إنتِ كويسة؟ حد عمل فيكي حاجة؟
وهنا فشلت محاولات شوق لإخفاء حزنها الشديد عن شقيقتها، فانهارت على صدرها وهي تهشهق بالبكاء، وصوتها يخرج متقطعًا من بين شهقاتها قائلة: شوق: لا... لا.. لا أنا مش كويسة، مش كويسة. من يوم ما مات بابا وماما وأنا مش كويسة، من يوم ما سبتيني أحارب لوحدي وأنا مش كويسة، من يوم ما اختفت لين وأنا مش كويسة. أنا... أنا مش فاكرة إمتى آخر مرة كنت كويسة يا نيلي...
حاولت نيلي مرارًا وتكرارًا أن تبدو قوية، لتكون السند الذي لا يميل ولا يضعف أبدًا، لكن كيف وهي بداخلها محطمة بالكامل؟ روحها شبه مطفأة، وقلبها، وغرورها، وكبرياؤها جميعهم تحطموا بالكامل وكرماتها دُهست. كيف تكون هي السند وهي من تحتاج إلى من يُسندها؟! إنها المحطَّمة. تحطم عالمها كله منذ ذلك اليوم الذي عرفت فيه الحقيقة المريرة... وأنها لم تكن هي وتوأمها أبناء سامح ونور، مثلهم مثل شوق تمامًا.
ربما تكون شوق محظوظة برجوعها لعائلتها الحقيقية، سيعوضونها بلا شك، ولن تكون وحيدة مثلها. حتى توأمها تركها ورحل... خرج صوت شهقها كصرخات مكتومة، وهي تشد شوق إلى صدرها كأنها هي من تحتاج إلى ذلك العناق أكثر منها، ولا تدري هل تهدئها أم تهدئ البركان المشتعل بداخلها. أفاقت على صوت شوق تتحدث، ونبرتها تغيرت من طفلة حزينة إلى أخرى لم تعرفها نيلي من قبل:
شوق: أنا من يوم اللي مات فيه بابا وماما، وأنا روحي ماتت معاهم. جسمي ده لسه عايش بس علشان ياخد حقهم. إحنا لازم ناخد حق ماما وبابا ولين من الكلاب دول. مش هرتاح أبدًا قبل ما أنفّذ اللي أنا جيت علشانه. أبعدتها نيلي عن حضنها ببطء شديد وهي تنظر لها بتعجب وذهول، كأنها تراها لأول مرة. بينما شوق مسحت دموعها بظهر كفيها، وتجمدت ملامحها، لكن نظراتها كانت حادة كالسيف. هتفت نيلي بصوت بالكاد يُسمع: مش فاهمة... حق إيه؟ ومين؟
وقبل أن تجيب شوق، طرق أحدهم على باب الغرفة، فالتفتت الاثنتان نحو مصدر الصوت. كانت نظرات نيلي مذهولة، مترددة بين شوق وباب الغرفة. أغلقت عينيها لثوانٍ، ثم أخرجت زفيرًا طويلًا لعلها تتخلص من ذلك الخوف الذي يطاردها... خوفٍ يثقل صدرها، خوفٍ أن يصيب شوق ما أصابها، وأن يُدهس أحدهم كرامتها كما دُهِسَت كرامتها هي. فذلك الحماس، وتلك شعلة الانتقام التي تراها في عيني شوق، هو نفسه الذي كانت تمتلكه يومًا ما...
لكنها تحطمت، وانطفأت تلك الشعلة في ظلماتٍ لا تعرف متى ستشتعل من جديد. وبعد صمتٍ طال لثوانٍ، هتفت نيلي قائلة بصوتٍ مبحوحٍ: ادخل. انفتح الباب ودلفت خادمة تحمل على ذراعيها فستانًا أنيقًا باللون الأبيض، مُزينًا بحزام ذهبي، وهتفت باحترام قائلة وهي تحني رأسها احترامًا لشوق حفيدة الجوكر: الخادمة: آنسة شوق، البيه الكبير بعت لحضرتك الفستان ده، وبيقولك مستنيكي على الفطار.
نظرت شوق بجمود إلى الفستان لثوانٍ، قبل أن تتحرك وتأخذه من على ذراع الخادمة وهي تقول بجمود: قولي للبيه، الآنسة نص ساعة وهتنزل. استدارت الخادمة وغادرت الغرفة. نظرت نيلي إلى شوق قائلة بهدوء: إنتِ ناوية على إيه يا شوق؟ حاسة إني أول مرة أعرفك. التفتت شوق لتذهب إلى دورة المياه، وقفت لثوانٍ قائلة بهدوء قبل أن تتحرك لدخولها: عادي... كل واحد بيتغير حسب ظروفه، بس مستحيل الظروف تتغير علشان حد.
تركتها شوق ودلفت إلى دورة المياه. انهارت دموع نيلي وتسللت على خديها بصمتٍ مريب، رفعت كفيها تمسح دموعها وهي تتمتم بحسرةٍ وبنبرة مرتجفة: بلاش إنتي يا شوق... بلاش الظروف تغيرك. خايفة أوي... خايفة أخسرك إنتِ كمان، خايفة الحقيقة تغيرك وتنسيكي العشرة اللي بينا... خايفة أرجع لوحدي تاني. لم تستطع التحكم في دموعها، فانهارت أرضًا، تضم قدميها إلى صدرها، وتحرر ما تبقى من دموعها لتنساب بهدوءٍ على خديها...
ولم تحاول هذه المرة إيقافها كما كانت تفعل دائمًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أما في الدور السفلي، كان يتجمع جميع أفراد عائلة الجوكر لتناول الإفطار معًا بأمر من الجد جلال، الذي كان يجلس على المقعد الرئاسي، وإلى يمينه قاسم وبجانبه عشق. وعلى جانب عشق كان جالس نيل، أما على يساره فكانت تجلس كوثر، وبجانبها حازم، وإلى جانبه زوجته وابنتها ياري.
كان الجميع ينتظر بملل، فقد مرت ساعة إلا ربع ولم تحضر شوق كما أمر جلال. رفع عشق معصمه ينظر إلى ساعته، زفر بملل ونهض قائلاً: عن إذنك يا جدي، هطلع أشوفها... ما نزلتش ليه؟ وقبل أن يجيبه جلال، التفت الجميع على صوت شوق تقول بجمود وهي تهبط الدرج: مالهوش لزوم يا عشق بيه، أنا نزلت.
انبهر الجميع بطلتها القوية وخطواتها الثابتة التي زادت جمالها وهيبتها. وقف عشق يتأمل ملامحها الصافية وتفاصيلها دون أن يشعر بشيء، ولم يلاحظ نظرات جلال التي كانت ترصده كسهم. ضاق عينيه بضيق وهتف بنبرة حادة، متعمدًا ليُخرجه من دومته: بما إن شوق نزلت، ما فيش داعي حد يقوم من مكانه. انتبه عشق لصوت جلال ونظراته الحادة، أخفض رأسه بخجل وعاد ليجلس.
بينما كانت ياري تترامق شوق بغيظ وغضب شديد، وكأنها أخذت منها شيئًا كانت تمتلكه هي. كانت شوق ستجلس بجانبها، وقبل أن تجلس وضعت ياري كلبها الأبيض الذي كانت تحمله على المقعد. تجاهلتها شوق، وكانت ستجلس على مقعد آخر، لكن هذه المرة أوقفها صوت جلال قائلاً: استني يا شوق، إنتي ما تقعديش بعيد عني كده. نظرت شوق له باستغراب وهي تتجول بعينيها على الجميع، ثم قالت بهدوء: أمال هقعد فين؟ نظر جلال إلى جميع المقاعد،
فكان أقرب مقعدين له: أحدهما تجلس عليه كوثر، والآخر عليه قاسم. وكان هذان المقعدان يُعتبران شرفًا عظيمًا يناله من يجلس عليهما بالنسبة لأفراد العائلة. اتسعت عين كوثر بدهشة، ونظر الجميع بذهول لها عندما قال جلال: لو سمحتي يا كوثر، خلي شوق تقعد مكانك. أنا حابب تكون قريبة مني، عاوز أعوضها عن كل حاجة هي خسرتها.
ظلت كوثر صامتة تنظر إلى الطبق أمامها، وقبضة يديها تشدت على الملعقة التي تحملها. ورغم ذلك حافظت على ملامحها هادئة، كأنه لم يحدث شيء. لكن كانت نظرات عشق معلقة على الملعقة التي في يديها. انحنى نيل إلى أذن عشق وهمس بسخرية قائلاً: شايف اللي أنا شايفه... حاسس إن في قنبلة هتتفجر قريب. أجابه عشق بثقة وعيناه تتجول بين شوق وكوثر: أنا متأكد.
أثناء ذلك، تركت كوثر الملعقة من يديها ونهضت، وهي تنظر إلى شوق بابتسامة عريضة، لكن عينيها كانت تشتعل غضبًا، وقالت: تعالي يا روحي، اقعدي جنب جدك. عن إذنكم. وقفت شوق مذهولة، تنظر إلى كوثر التي كانت تصعد الدرج، شعرت بالخجل من نفسها لكونها أخذت منها شيئًا من حقها. نهضت ياري غاضبة، لكنها هتفت بهدوء لكي لا تتعاقب: عن إذنك يا جدّو، أنا ماليش نفس.
تحركت لتصعد خلف كوثر، وقفت على أول الدرج، ونظرت بكره شديد إلى شوق. عقدت شوق حاجبيها في استغراب، وهي لا تفهم لماذا تتعامل ياري معها بهذا الشكل، ولا تتذكر أنها تعرفها قبل الآن. نظر جلال إلى شوق بحب، وأشار بيديه نحو المقعد قائلاً بابتسامة: تعالي يا شوق، يا حبيبتي، اقعدي هنا. نظرت له شوق، وحاولت أن تبدو سعيدة، وتقدمت لتجلس، لكن توقفت على صوت أسيل تقول بنبرة مترددة:
مع احترامي لك يا بابا، أنا شايفة إن ما كانش ينفع تحرج كوثر هانم، هي بقى لها أكثر من 20 سنة معروف إن ده مكانها. نظرت شوق إلى المقعد بتردد، وزاد خجلها، فلم تستطع أن تجلس عليه. نظر قاسم إلى شوق، وفهم قلقها وترددها، نهض من مقعده وتوجه نحوها، وضم عنقها بذراع بكل حب، وقال بهدوء موجهًا حديثه لجلال: بعد إذنك يا بابا، أنا شايف شوق مش حابة تاخد مكان عمتها، وعلشان حضرتك تكون مرتاح، أنا هقعدها مكاني.
كان عشق يرتشف الشاي، وعندما استمع إلى ما قاله قاسم سعل بقوة، رفع منديلًا من أمامه، يمسح به الشاي الذي خرج من فمه على ملابسه. نظر له الجميع باستغراب، فهي المرة الأولى التي يفعل فيها عشق شيئًا غير لائق، وبالأخص في وجود جلال. نهض وهو يلقي المنديل من يديه، وقال بهدوء، ونظراته تتجول بين شوق وجلال وقاسم، الذي عقد حاجبيه متعجبًا من رد فعل عشق: عن إذنكم، هطلع أغير هدومي.
تحرك عشق ليصعد إلى غرفته، بينما انحنى جلال وهو يسند مرفقه على حافة المائدة، وميل رأسه على ظهر كفيه، وظل ينظر بغموض نحو عشق. في الوقت نفسه، نظر حازم وقاسم لبعضهما البعض باستغراب. وقفت شوق، وهي تفرك يديها بحركة متوترة، نظر نحوها نيل، وهو يتمتم بصوت منخفض: فيكي حاجة غريبة، مش قادر أفهمها، بس اللي أنا متأكد منه إن ظهورك هيغير حاجات كتير أوي ما حدش كان متخيلها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلفت ياري إلى جناحها الخاص، تشدُّ شعرها بجنونٍ وتصرخ بغضبٍ شديدٍ كأنها جُنت من شدَّة غضبها: شوق... شوق... شوق... من خمس سنين ما فيش سيرة غير سيرة الست شوق. حفلة مخصوص باسمها —عيد ميلادي للأميرة المفقودة —وهدايا تيجي من كل أنحاء العالم بس لشوق. رفعت رأسها تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة، انهارت دموعها وهي تشير بيديها إلى ذاتها، وخرج صوتها مُتهدجًا: و... و... وأنا فين؟ من... من كل ده؟
ما فيش حد فاكر حتى إمتى عيد ميلادي غير بابا وماما. وكل حاجة لأ، مش مسموح حتى الكلام؛ لازم آخد الأذن عليه. ثم، بغضبٍ شديد، حملت مزهريةً من فوق الطاولة وألقتها على المرآة فتصطكَّت وتحطمت إلى قطعٍ صغيرةٍ متناثرة حولها. جلست أرضًا دون اكتراثٍ لزجاج المتناثر تحتها، ضمَّت قدميها وهي تبكي وترتجف وتتمتم بحسرةٍ وحزنٍ شديدٍ:
حتى عشق، عشق الشخص الوحيد اللي حبيته، واللي بحلم باليوم اللي هكون معاه، مش فاكرة آخر مرة كلمته رغم إنه طول الوقت قدام عيني، لكن ولا مرة شافني. نهضت بغضبٍ شديد، تكسر كل شيء يقابلها وهي تتحرك بجنونٍ في غرفتها وتهتف بحقدٍ وكرهٍ قائلة: مش شايفة غير الست شوق... ومش عاوزة غيرها لدرجة إني شكيت إن عشقه مش أخوها. صرخت بصوتٍ مرتفع: شـــــوق! أنا بكرهك حتى من قبل ما أشوفك، ومش هرتاح غير لما أشوفك ميتة
—وأنا اللي هقتلك بإيدي دول. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دلف عشق إلى جناحه الخاص، يفكّ أزرار قميصه وهو شاردٌ يفكر فيما أصابه. لماذا لم يقبل أن تجلس بجانبه؟ لماذا كلما رآها نسي من تكون ومن يكون هو؟ لماذا يخفق قلبه بجنونٍ كلما كانت قريبةً منه؟ والأهم... لماذا ينظر إليها وكأنها ليست شقيقته؟
لا يستطيع حتى تقبّل تلك الفكرة، لا يتحمّل أن يراها كأخته، فهناك شيءٌ بداخله يمنعه من رؤية الواقع المرير، واقعٌ يقول إنها أخته، لكنه يراها أكثر من ذلك. نعم، هناك شيءٌ غامض في تلك الفتاة يثير فضوله ويرفض الاعتراف به... (إنه العشق) وبلا شك، سيخوض معركة شرسة بين قلبه وكبريائه، بين الحقيقة والأكاذيب، بين خياله والواقع المرير.
دلف إلى دورة المياه، وقف تحت صنبور الماء البارد، ظل واقفًا بشموخٍ، أغمض عينيه لعلّه يستريح من ذلك الوحش الذي يطارده —وحشٍ اسمه (شوق) نعم، لقد أصبحت بالنسبة له وحشًا لا يستطيع التغلب عليه، ويرى أن المعركة القادمة لن تكون بالقوة أو بالسلاح، بل بشيءٍ آخر... شيءٍ هو نفسه حتى الآن لا يستطيع استيعابه. ـــــــــــــــــــــــــــــــ في مكتب جلال، كان جالسًا كلّ من حازم وقاسم يستمعان لأوامر والدهما بهدوءٍ وصمت.
جلال: اسمعوا انتوا الاتنين. أنا عاوز السنة دي تعزموا أكبر عدد ممكن من الصحافة من كل أنحاء العالم. عاوز أعلن للجميع إنّنا أخيرًا لقينا الأميرة المفقودة؛ عاوز العالم كله يعرف إنّ شوق واحدة من عائلة الجوكر، وعاوز الختم الخاص بالعيلة يتختم على إيديها زيّها زي باقي أفراد العائلة. أجاب حازم بهدوءٍ، لكن صوته لم يخلُ من الأسى: حازم: حاضر يا بابا، كلّ اللي حضرتك عاوزه هيحصل.
صمت جلال لثوانٍ، ونظارته تتجوّل بين قاسم وحازم بصمتٍ مريب، مما جعلهما ينظران لبعض بقلق. هتف قاسم بتردُّد قائلًا: قاسم: خير يا بابا؟ في حاجة ولا إيه؟ أجاب جلال بعد تفكيرٍ عميق: جلال: الحفلة دي أنا أعلن فيها جواز نيل من شوق وليل من ياري —إنتوا رأيكم؟ نظر قاسم وحازم لبعضهما بقلق، وهتف حازم متردّدًا: حازم: طيب يا بابا، بس ناخد رأي الأولاد الأول. أجاب جلال ببرودٍ مريب:
جلال: إنت بنفسك بتقول "الأولاد" أكيد لسه مش عارفين مصلحتهم كويس، وأنا خلاص قرّرت وانتهى الموضوع شوق لنيل وياري لليل. نظر قاسم له وهو يسأل بخوف: قاسم: طيب وعشق يا بابا فين من كل ده؟ صمت جلال لثوانٍ ثم قال بهدوء وهو يداعب أنامله بحركةٍ مُتوترة:
جلال: أنا عارف إنّك بتحب عشق جامد يا قاسم، بس بلاش تخلي مشاعرك تخلب عليك. إنت ربيته وحطيناه في مكان ومقام كبير أوي؛ أظن كفاية عليه إنه محطوط مع أحفاد العيلة. ووصيتي إنّ عشق مالوش حق يورث أي حاجة من ثروة العيلة، ولا حتى يتجوز من العيلة أنتم فاهمين؟ نظر حازم وقاسم لبعضهما بذهول، والحزن بادٍ على ملامحهما. ثم نظر قاسم إلى جلال بحزنٍ وقال متردّدًا:
قاسم: كل حاجة ملكك يا بابا وإنت حر فيها، بس أنا كل اللي عاوزه منك. بلاش تجرح عشق وتكسره بالشكل ده. ده مهما كان، شال واتحمل كتير، وله فضل كبير في تطوير اسم العيلة وأعمالها. أتمنى ما ننساش فضله. أجاب جلال ببرود قائلًا:
جلال: كفاية عليه إنّه شال اسم عائلة الجوكر. وأنا مش بقول إننا هننكره ولا هنرمّيه في الشارع؛ مكانة عشق غالي عندي أوي وما أظنش حد يقدر ياخده. بس في الأمور دي نتكلم بالعقل مش بالعواطف، وعشق مالوش أي حق في ثروة العيلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!