مرَّ شهرٌ كاملٌ على مقابلة عشق وشوق، التي لم يهدأ لها بال حتى عاد عشق إلى القاهرة بعدما كان رافضًا ذلك. وهو الآن يعترف بالهزيمة للمرة الثانية أمام تلك الحمقاء، معشوقته الصغيرة. وكان هذا يوم الثلاثاء الموفق، أول يوم لعودة عشق. ذهب مع أمه وابنيه بالتبني إلى منزل سامح ليطلب منه يد حبيبته. تفاجأ سامح برؤية عشق في منزله بعد عام كامل، ومع من سرق منها ابنته. أول ما فعله هو طلب السماح منها، وبفضل تربية سامح الصالحة لشوق، سامحته منار.
والآن كان يجلس عشق وأمه وسامح، الذي ارتبك عندما عرف رغبة عشق بالزواج من شوق، ولم يعرف ما يقوله أو إذا كان له الحق في الرفض أو القبول أم لا. وبعد صمت طال للحظات، هتف قائلًا: "بصراحة يا عشق، أنا عن نفسي متأكد إن مش هيكون في حد مناسب لشوق أحسن منك، بس… زي ما أنت عارف أنا في الآخر مش أبوها، حتى لو أنا اللي علّمتها أول خطوة في حياتها." نظر عشق إلى أمه، التي هتفت متوترة وهي تفرك كفيها:
"الأستاذ سامح معاه حق يا عشق، شوق أبوها لسه عايش، ودي حقيقة ما نقدرش ننكرها." كور عشق يديه بقوة وهو يقول بغضب فشل في إخفائه: "متخيلة إني ممكن أحط إيدي في إيده بعد كل اللي حصل ده؟ ربت سامح برفق على كتف عشق وهو يقول بهدوء:
"أنا عارف إن قاسم غلط، بس… صدقني لو كنت أنا مكانه كنت عملت اللي هو عمله. قاسم ما شاركش في قتل سيف، ولما مضى سيف على الأوراق عمل كده علشان كان عارف إن أبوه ممكن يأذي سيف. كان مفكره إنه لو عمل كده هيحمي صاحبه، حتى لو كان عارف إنه خان ثقته. بس للأسف جلال حتى ابنه خان ثقته ودبّر لقتل سيف من وراه. ونفس السبب اللي أنت بتعاقب قاسم عليه هو نفس السبب اللي المفروض أنت تتعاقب عليه يا عشق. وما تنساش يا عشق، أنت اللي قتلت سيف في
النهاية، سواء كان بقصد أو من غير قصد، الحقيقة بتفضل حقيقة. وقاسم رغم إنك كنت بتعمل المستحيل علشان تعاقبه، كان هو بيعمل المستحيل علشان ينقذك. وأنت غضبك عمّاك وما فكرتش للحظة ليه قاسم اعترف إنه شارك أبوه بقتل سيف رغم إنه ما كانش يعرف حاجة عن نية جلال، وحتى ما جابش سيرة إن سيف ظهر وكان عايش بعد الحادث، وأنت اللي قتلته."
ظل عشق شاردًا، وذبلت عيناه بالحزن، وهو يفكر في حديث سامح الذي جعله يرى الأمور من زوايا أخرى. ربت سامح برفق على كتفه للمرة الثانية قائلًا: "أنا مش بقول كده يا عشق علشان أكرهك أو أفكرك بأوجاعك، أنا بس بقولك كده علشان تفهم الأمور صح، ونظرتك لقاسم ترجع نظرة ابن لأبوه."
انهمرت دموع عشق على خديه بصمت مريب. بكت أمه لبكائه، فهي تعرف مقدار وجعه الذي عانى منه طوال تلك الفترة الماضية. قطع اللحظة دخول نيلي وهي تحمل معطفها الأبيض، وتلك الحمقاء شوق تجري خلفها تطلب منها شيئًا ترفضه نيلي بقوة. وعندما ملّت نيلي نظرت إليها بغضب، قالت بصوت مرتفع: "شوووق، قولتلك وهرجع أقولك، اللي بتطلبيه مني ده مستحيل، أنتِ فاهمة؟ أجابتها شوق بحزن مكتوم، والاثنتان لم تنتبها لوجود عشق ومنار بالمنزل: "ليه يا نيلي؟
عارفة إنه غلط، بس مين فينا ما بيغلطش؟ صرخت نيلي في وجهها بحدة: "شوووق! حرف كمان في الموضوع ده، أقسم بالله هسيب البيت ومش هتشوفي لي وش تاني، أنتِ فاهمة؟ وهنا وقف سامح قائلًا بغضب: "إيه اللي أنتِ بتقوليه لأختك ده يا دكتورة نيلي؟ بيت إيه اللي هتسيبيه؟ نظرت نيلي إلى سامح، وعيونها تبرق بالدموع قائلة: "أنا آسفة يا بابا، بس لو سمحت اطلب منها ما تفتحش الموضوع ده تاني."
صمتت فجأة عندما رأت عشق جالسًا أمامها. رفع يديه يمسح دموعه وهو يشير لها بيده. اتسعت عيناها بدهشة وهي تقول: "عشق…" وهنا لاحظت شوق وجود عشق ومنار، والتي أول ما رأتها صرخت بسعادة وهي تجري إليها كطفلة في الخامسة من عمرها: "ماما حبيبتي، وحشتيني." نظرت نيلي إلى تلك المجنونة وهي تبتسم بسعادة لرؤيتها سعيدة بأمها، وكأنها لم تكن غاضبة منها منذ لحظات. عانقت منار ابنتها بحب وحنان واشتياق. نظرت منار إلى نيلي
بابتسامة دافئة وهي تقول: "دي نيلي صح؟ نظرت شوق إلى نيلي، ونهضت من أحضان أمها، وتوجهت إليها تسحبها لتقربها من أمها وهي تقول بفرحة: "أيوه، نيلي اللي كنت بقولك عليها." ثم أكملت وهي تضمها بذراعيها بحب شديد: "الدكتورة نيلي، أختي الكبيرة اللي بفتخر بيها في أي وقت وفي أي مكان." طأطأت نيلي رأسها بحب على رأس شوق، التي كانت على كتفها. بينما فتحت منار ذراعيها لنيلي قائلة: "مش عاوزة تسلمي على ماما يا نيلي؟
صمتت نيلي عند طلبها وكلمة ماما، التي ظنت أنها لن تنطقها مرة أخرى. نظرت نحو سامح الذي ابتسم لها وأشار إليها أن تذهب إلى أحضان أمها الجديدة. تحركت نيلي بتردد لتعانقها، وفي البداية فعلت ذلك حتى لا تحرجها، لكنها اكتشفت لاحقًا أنها كانت بحاجة إلى ذلك الحضن.
تذكرت أمها نور، التي كانت تعانقها بنفس الطريقة، نفس الدفء، نفس الحب والحنان. فلم تقدر على السيطرة على عواطفها، فانهارت باكية داخل أحضان منار، وهي تتذكر أوجاعها، وتتذكر نيل الذي تركها لشيء لا ذنب لها فيه كما تظن. وكل ما مرت به كان يسبب لها أوجاعًا، وكانت منار كأم حقيقية تربت على ظهرها بكل حب وحنان، تاركة إياها تفرغ أوجاعها على كتفها.
تأثرت شوق بذلك فبكت هي الأخرى، فابتسم سامح وهو يضمها إلى صدره. بينما ظل عشق صامتًا، يفكر في كلام سامح له منذ قليل… _في مكتب ليل… كان ليل، كالعادة، يعمل على الحاسوب، وقطع تركيزه صوت طرقات على باب مكتبه، فهتف قائلًا: "ادخل؟ انفتح الباب، ودخل السكرتير قائلًا: "في واحدة برّه يا فندم بتقول اسمها محمد الندال، طالب يشوف حضرتك، وبيقول الموضوع حياة أو موت." عقد ليل حاجبيه باستغراب قائلًا: "طيب دخّله، أشوف مين وعاوز إيه."
"أمرك يا فندم." خرج السكرتير، وبعد لحظات وقف ليل مذهولًا عندما رأى عشق يدخل عليه مبتسمًا وهو يقول: "عامل إيه يا ليل؟ لم يصدق ليل أنه يراه أمامه بعدما كان فاقد الأمل في إيجاده. اقترب منه، ودون مقدمات، عانقه بقوة وهو يبكي قائلًا: "هوّنت عليك يا عشق؟ تسيبني لوحدي كده! ربت عشق على ظهره بحنان وهو يقول: "كان لازم أبعد، بس أهو رجعت في النهاية." _في منزل عائلة نيل… كان جالسًا يتناول وجبة العشاء مع ولديه،
نظر إلى أمه وهو يقول بحنق: "يا أمي ارحميني، نادي إيه اللي عاوزة تشتركي فيه؟ هو إحنا لاقيين ناكل علشان نشترك في نادي؟ هتف حازم بهدوء قائلًا: "علشان تبقي تزعل لما أكلمها." هتفت أسيل بغضب قائلة: "أنا ماليش دعوة، عاوزة أنزل نادي، ثم ده مش غالي، ده 2500 بس في الشهر. وبعدين أنت لو تسمع الكلام وتقبل عرض ليل ما كنش ده هيبقى حالنا."
كان نيل سوف يجيبها، لكن قطع المناقشة صوت طرقات على باب المنزل. نهض بحنق وتوجه ليفتح الباب، ليقف مصدومًا عندما رأى عشق أمامه بصحبة ليل. ودون مقدمات، عانقه عشق بقوة وهو يقول: "وحشتني أوي أوي أوي يا غبي أنت." وعندما استوعب نيل أنه عشق حقًا، عانقه بقوة هو الآخر قائلًا: "عشق… أنت بجد عشق…"
_في اليوم التالي… داخل غرفة الزيارة الخاصة بسجن الرجال. دخل قاسم مرتديًا بدلته البيضاء الخاصة بالمساجين، ورغم ملامحه الشاحبة إلا أنه كان سعيدًا، ظنًا منه أن الزائر هو سامح مع ابنته شوق. لكنه توقف فجأة عندما رأى من ينتظره… نعم، كان عشق، ومعه منار التي ما إن رأت زوجها في تلك الحالة حتى انفجرت باكية بحرقة. وكانت معهم شوق التي اقتربت على الفور لتعانق أمها، بينما ربت سامح على كتف عشق بهدوء. كانت عينا عشق تتغلغلان بالبكاء وهو ينهض ببطء شديد، قائلًا
بصوت مخنوق بالدموع: "إزيك يا بابا؟ عامل إيه…" لم يستطع قاسم أن ينطق بحرف، فقد انفجر باكيًا وهو يهرول ليعانق عشق بقوة، لا يصدق أنه يراه أمامه الآن. انهار عشق هو الآخر وفقد السيطرة على مشاعره، فمهما حدث يظل قاسم هو من علّمه أول خطوة، وهو من حارب ليحميه من كل شيء. هتف قاسم من بين بكاءٍ مرير قائلًا: "وحشتني… وحشتني أوي أوي يا عشق. كنت فاقد الأمل إني ممكن أشوفك تاني يا ابني."
الأمل دائمًا ما يأتي بعد أن تنطفئ شمعته ونظن أنه لا أمل في إشعالها من جديد، لكن يظل الأمل قائمًا ما دمت تحسن الظن بالله. تذكر دائمًا، عزيزي القارئ، أن الأمل المرتبط باليقين بحبل الله لا ينطفئ أبدًا.
_مرّ أسبوعان على ذلك اللقاء الذي أعاد المياه إلى مجاريها. وكان اليوم، يوم الجمعة، اليوم المنتظر… نعم، يوم خطوبة عشق على تلك المجنونة شوق. كان الجميع مجتمعًا في منزل سامح، بخلاف نيل الذي لم يمتلك الشجاعة لمقابلة نيلي بعد أن خذلها. بينما كان ليل بصحبة عشق قد أتى لأنه يعرف أنها غير موجودة ولم يكن يعرف ما يخبئه القدر.
كان المنزل مزينًا بطريقة جميلة ومنظمة لحفلة خطوبة بسيطة. جلس عشق منتظرًا قدوم عروسته، ومعه قاسم الذي، بفضل معارف سامح، استطاع الخروج من السجن لمدة 24 ساعة ليحضر خطوبة أبنائه. وكان موجودًا حازم وزوجته ومعهم منار وسامح، وكان الجميع يتبادلون الحديث بسعادة، حتى لفت انتباههم نزول شوق من الطابق الثاني مرتدية فستانًا سمنيًا بتصميم بسيط لكنه راقٍ جدًا، ووضعت القليل من مسحوق التجميل مما زاد جمالها الذي سلب عقل عشق، الذي نهض على الفور وتقدم ليستقبلها من على بداية الدرج.
وكانت معها نيلي التي كانت ترفض حضور الحفلة لكي لا ترى نيل، وافقت عندما تأكدت أنه لن يحضر. كانت ترتدي فستانًا حريريًا باللون النبيتي، مزينًا ببعض الإكسسوارات الذهبية، وكانت هي أيضًا تضع مسحوق التجميل فكانت جميلة جدًا. وما إن رآها ليل قرع قلبه، عندما ظن للحظة أنها معشوقته لين، فهي تشبهها إلى حد لا يوصف. ابتسمت شوق بسعادة وهي تضع يديها في يد عشق، الذي لم يكن قادرًا على إبعاد عينه عنها.
كان الجميع سعداء، حتى نيلي، التي تحولت سعادتها إلى دهشة عندما حدث ما كانت تخشاه، فقد أتى نيل حاملًا باقة أزهار في يديه. تقدم مترددًا، ونظرت نيلي إلى شوق بغضب فأخفضت شوق رأسها بخوف. توجهت لتغادر لكن أوقفها عشق الذي أمسك يدها برفق قائلًا: "عارف إنه غبي إنه ساب قمر زيك، بس صدقني كان مجبور." نظرت نيلي نحو نيل، ودموعها سبقت كلماتها وهي تقول: "وإيه اللي كان جبره يا عشق؟
ما كان مستعد يتخلى عن كل حاجة علشاني… ولا هو علشان خلاص ما بقتش هقدر أجيب بيبي." اقترب منها نيل قائلًا بحدة: "والله لو قولتي الكلام ده تاني، لأكون مكسر باقة الورد دي على دماغك، أنتِ فاهمة؟ هتف ليل بسخرية قائلًا: "لا، خد بالك، لا وردة تقع على دماغه تخلص عليها… احنا مش ناقصين." ضحكت شوق بقوة على ما قاله ليل. نظرت نيلي لها بغضب فصمتت فجأة، بينما قال عشق بهدوء: "على الأقل اسمعيه مرة، يا نيلي." نظرت نيلي بجمود إلى نيل،
الذي قال بحزن: "صدقيني، أنا كنت مستعد أتخلى عن كل حاجة علشانك مهما حصل، وحتى أهلي نفسهم… وأنتِ عارفة كده." دمعت عين نيلي وهي تستمع لباقي حديث نيل: "بس لما عملت كده أول مرة، أنا كنت سايب أهلي في قصر الجوكر، اللي بإشارة واحدة كان العالم يبقى تحت رجلهم، بس ما قدرتش أسيبهم وهم في الشارع، يا نيلي… علشان كده كان لازم أضحي، بس مش بيكِ… أنا ضحيت بقلبي اللي هو أنتِ."
ظلت تبكي وهي لا تعرف هل تثق به وتعطيه فرصة أخرى أم تغلق قلبها الذي بسببه تتألم في كل مرة. شعر سامح بحيرتها، فاقترب منها وضمها لصدره قائلًا: "أظن أعذاره كفاية، إنك تعطيه فرصة أخيرة يا نيلي… كل واحد ظروفه بتتحكم فيه، وهو لما بعد ظروفه اللي حكمت بكده، ما ينفعش نلومه عليها." بكت نيلي بقوة وهي تنظر إلى نيل قائلة: "وليه ما جتش تطلب فرصة تانية غير دلوقتي؟ وليه رجعت دلوقتي بالذات؟ أجاب نيل قائلًا: "صدقيني،
كنت هرجع ليكي حتى بعد عشر سنين… بس كنت مستني اللحظة اللي هقف فيها على رجلي من جديد… بس كنت غبي، لأن ده كان مستحيل يحصل من غيرك… اديني فرصة واحدة، وبوعدك مش هكرر الغلط مرتين. نظرت نيلي إلى سامح، الذي مسك يدها برفق ووضعها في يد نيل قائلًا: حافظ عليها يا نيل… دي جوهرة. مسح نيل دموعه وهو يقول بسعادة: صدقني، مستحيل أضيعها من إيدي تاني مهما حصل. عانقتها نيلي بحب واشتياق شديد، وهي تبكي بقوة، وكذلك نيل.
وقف عشق يضم شوق إلى صدره. انهمرت دموع ليل وهو ينظر إليهم، وتمنى هو أيضًا لو يستطيع الحصول على معشقته مثلهم. نظر له عشق بابتسامة صفراء، وفجأة صفّر بقوة ليلتفت انتباه الجميع. في تلك اللحظة دلف ساهر، الذي كان يمسك في يديه لين، والتي عادت من السفر بأمر من عشق لكنه أخفى عن الجميع.
وعندما رأت شوق ونيلي لين، هرول الاثنان نحوها، تاركتين معشوقيهما خلفهما. عانقت الفتيات بعضهن البعض بسعادة شديدة، ووقف الجميع ينظر إليهن بفرحة تبرق في أعينهم، بخلاف ليل الذي وقف مذهولًا. اقترب منه نيل ليعيد له الصفعة، وهو يناولها باقة الأزهار قائلًا بسخرية: خد اضربه بيها على دماغه، بس خد بالك، لا وردة تقع على رأسه تخلص عليها. إحنا مش ناقصين بقولك أهو.
نظر له ليل بحنق، ثم نظر إلى باقة الأزهار وهو يبتسم وقد نسي كل تلك الخلافات التي حدثت في اللحظة التي رآها فيها. اقترب منها بهدوء، ركع أمامها، وهو يمد باقة الأزهار قائلًا: تقبلي تتجوزيني يا لين… رغم كل حاجة، أنا ما قدرتش أنساكي للحظة… هموت من غيرك، صدقيني. ظلت لين واقفة مذهولة عندما رأته أمامها، وعندما استوعب عقلها ما يحدث، انهمرت دموعها على خديها وظلت صامتة. حتى نظرت شوق إلى نيلي وأشارت لها أن تتركنها.
كانت لين لم تشف بعد، ولم تكن تقدر على الوقوف أو السير دون مساعدة، وعندما تركتها كل من شوق ونيلي، كانت لتقع، لكن كان ليل أمامها مباشرة، فوقعت بين ذراعيه. بكت بحسرة وهي تعانقه بقوة، وكذلك هو، وكلاهما عانق الآخر بحب واشتياق. بينما تركهم ساهر، الذي اقترب من عشق، مسك يديه بهدوء، وضع عليها مستندًا وهو يقول بحزن:
أنا كنت عايز أخويا يبقى في ضهري لما طلبت منك… تفضل معايا، ما كانش علشان أنا محتاج أملاكك ولا أنا طماع فيها… أنا كنت طماع في حضنك أنت يا عشق… نظر له عشق بحزن هو الآخر، وعانقه بقوة وهو يبكي قائلًا: صدقني، أنا اللي كنت محتاج حضنك يا خويا. بادله ساهر العناق، والاثنان يبكيان بحرقة، ووقف الجميع ينظر إليهم بفرحة تملأ أعينهم. وعادت السعادة تنبض بداخل قلوبهم لتنيرها من جديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!