تحميل رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر بقلم منال كريم pdf
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ذهب مسحور مع اوديل لكشف الستار عن سر عازفة الموت.. في كندا في منطقه مشهور بتساقط الثلوج منطقه سانت جون في الليل الدامس ،في منطقه مهجورة تعطلت سيارة يوجد بها مجموعه من الفتيان والفتيات وهما ثملون من أثر الكحول. يضرب عجلة القيادة و يردف ألكس بغضب: _ما هذا الجحيم ؟ ينظر اروان حوله بغضب و يردف : _هل هذا وقته لعطل السيارة ؟ تحدثت مارينا بدلال : _استرخي حبيبي. ينظر لها بحب و قال بهدوء : _أجل حبيبتي سوف أكون هادي لأجلك فقط. تنظر آيلا لها بغضب و تتحدث بعصبية : _هل هذا وقته مارينا؟ لتجيب بدلال مقزق: _ أج...
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل الأول 1 - بقلم منال كريم
ذهب مسحور مع اوديل لكشف الستار عن سر عازفة الموت..
في كندا
في منطقه مشهور بتساقط الثلوج
منطقه سانت جون
في الليل الدامس ،في منطقه مهجورة
تعطلت سيارة يوجد بها مجموعه من الفتيان والفتيات وهما ثملون من أثر الكحول.
يضرب عجلة القيادة و يردف ألكس بغضب:
_ما هذا الجحيم ؟
ينظر اروان حوله بغضب و يردف :
_هل هذا وقته لعطل السيارة ؟
تحدثت مارينا بدلال :
_استرخي حبيبي.
ينظر لها بحب و قال بهدوء :
_أجل حبيبتي سوف أكون هادي لأجلك فقط.
تنظر آيلا لها بغضب و تتحدث بعصبية :
_هل هذا وقته مارينا؟
لتجيب بدلال مقزق:
_ أجل وقته ايتها الغيورة.
أشارت إلى نفسها و تصرخت بعصبية:
_هل أنا أشعر بالغيرة منكِ أنتِ ؛ايتها الغبية ؟
لتجيب مارينا و هي تبعد خصلات شعرها المنتثرة للخلف :
_أجل.
ألكس بغضب:
_الجميع يصمت هذا ليس وقت هذه التافه.
نفخ اروان بعصبية و قال:
_ياليت كنا ذهبنا من نفس طريق الاصدقاء .
نظرت آيلا له باحتقار، و اردفت بعصبية:
_كل هذا بسب هذا الغبي ألكس.
يصرخ ألكس بغضب شديد:
_آيلا تحدثي بشكل أفضل .
_ليس هذا وقت شجار يجب أن نرى حل ويستيقظ هؤلاء الاغبياء.
قالتها مارينا و هي تنظر إلى النائمون في المقعد الخلفي.
يهبط اروان من السيارة و قال :
_هيا ألكس نتجول لعل نرى شي يساعدنا.
التفت آيلا إلى المقعد الخلفي و قالت :
_ادولف ،شيلي .
يفرك عيونه و أجاب بنوم :
_ ماذا؟
أجابت مارينا و هي تهبط من السيارة:
_تعطلت السيارة ولا نعرف أين نحن؟
استيقظ ادولف ليردف بصدمه:
_ماذا ؟
ألكس بصوت عالي :
_ليس وقت الصدمة.
و هبط ألكس من السيارة، و أغلق الباب بقوة، ليفرغ غضبه فيه.
و هبطت آيلا ايضا، و هي تنظر حولها، لعلها تجد شيء يساعدهم لمعرفة، أين هم؟
و من ثم هبط ادولف و شيلي.
ظلوا يسيرون فترة بل ظهور معالم للطريق،
وهما ثملون من أثر الكحول.
اروان بجوار مارينا
و خلفهم ،ادولف بجوار شيلي
و خلفهم ألكس بجوار آيلا ..
بعد وقت
وصلوا إلى منزل مشهور و عريق
منذ زمن ،عمره آلاف السنين ،يقف الشباب ينظرون إلى جمال المنزل ،
المنزل باللون الابيض من الثلوج
توسعت عيناها بانبهار و هي ترى جمال هذا القصر، أبدت إعجابها :
_ما هذا الجمال؟ دائما أرى هذا المنزل في الصور؛ لم أتخيل أنه على الطبيعة أجمل بكثير .
أكملت مارينا بسعادة :
_من حسن الحظ أن تعطلت السيارة هنا لكي أرى هذا الجمال .
شيلي بابتسامة :
_حقا جميل جداً.
كانوا ينظرون إلى المنزل بانبهار و اعجاب، حتي تحدث اروان:
_هل نظل هنا؟
دفع ألكس الباب والغريب أنه فتح الباب على مصراعيه بدون مجهود من ألكس
يدلفون خلف بعض وينظرون إلى جمال المنزل وجميع التحف الفنية الموجودة
القي كل منهما نفسه على كرسي من أثر التعب والكحول
خلعت مارينا حذائها ذو الكعب العالي ، و سألت بتعب:
_أين نخلد إلى النوم؟
نهض اروان من مقعده، و جذبها ، و يقول :هيا نبحث على مكان لنا.
نهضت شيلي و قالت هي الأخرى :
_هيا ادولف،نبحث عن مكان أنا متعبة.
صعدوا إلى الأعلى وكل منهما ذهب إلى غرفة و الغريب و الذي لم ينتبه أحد منهما، أن المنزل نظيف رغم أنه مغلق منذ سنوات.
في الاسفل
يجلس ألكس و آيلا كل منهما على كرسي
تحدث بحذر خوفاً أن تفقد اعصابها:
_هيا آيلا .
لتجيب بعصبية:
_إلى أين؟
ليردف بهدوء:
_نبحث عن مكان لكي نخلد إلى النوم .
نهضت من المقعد و تقف أمامه و هتفت بنبرة حادة:
_أذهب أنت أنا لا أتحدث معك.
نهض من المقعد و اقتراب عليها و ضمها إلى حضنه.
تحاول الإفلات من قضيته و هي تصرخ بعصبية:
_أبتعد ألكس.
مرر يده على ظهرها بحنان و صرح بحب :
_لم اخونك آيلا، هي من حاولت التقرب مني وأنا لا أفعل شي.
ذرفت دموعها و قالت بحزن:
_كاذب أنا رأيتك بعيني وأنت معها.
أومأ رأسه اعتراض و تحدث بهدوء:
_كلا أنتِ لم ترى شيء ، أنا كنت في انتظارك وهي دلفت لي وأنا كنت أحاول أبتعد عنها .
رغم أنها تعلم أنه خائن، لكن أردت تصديقه لأنها تحبه،لم تجيب ،حتي يحاول ارضائها أكثر.
أقترب منها و هو يهمس :
_ أحبك آيلا و لم أحب غيركِ.
و حملها و صعد إلى الأعلى..
يوجد صوت بهمس ومخيف يقول :
_
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثاني 2 - بقلم منال كريم
كان ألكس ومارينا معنا في هذا الوقت
وفتحت آيلا الباب ولم ترى أحد.
أما عن اروان يفتح باب غرفته ،و كانت الصدمة أنه رآه صديقه مع حبيبته.
استند على الحائط حتي لا يفقد توازنه، و رغم برودة الجو ،شعر بالنيران تسير في عروقه،و نطق بصعوبة بالغة من أثر الصدمة و هو يسأل بذهول:
_ماذا يحدث هنا؟
خرجت آيلا من غرفتها ،عندما سمعت صوت اروان،لأنها تشعر بالتوتر من أختفاء ألكس.
و خرج ادولف وشيلي من غرفتهم إلى غرفة اروان
و نظروا الجميع إلى ألكس ومارينا بذهول
عضت على شفتاها بتوتر و رددت متسائلة بنبرة حزينة:
_ ما هذا ألكس ؟
وضع ادولف يده على مقدمه رأسه و تحدث بغضب:
_كم أنتم حقراء ؟
رمقتها شيلي باشمزاء :
_الآن فقط علمت؛ لماذا تشعرين بالغيرة من آيلا؟
ذهب اروان الى ألكس لف يده حول عنقه،لكن دفعه ألكس بقوة و سقط اروان على الأرض
و صرخ دون شعور بالخجل:
_الجميع إلى الخارج الأن.
نظرت آيلا له بصدمة ، هل هو في موقف يجعله يصرخ على الجميع ،و عجز الجميع عن الحديث من وقاحة هذا ألكس.
غادر الجميع الغرفة وهما مصدومين،،كيف ألكس لم يهتز أو يشعر بالندم و مارينا التي لم تشعر بالخجل؟
سألت بدلال و هي تمرر يده على شعره:
_ماذا نفعل ألكس ؟
أجاب بنبرة غاضبة:
_انتهت علاقتنا بهؤلاء، ونكون أنا وأنتِ على علاقة أمام الجميع .
و أخيراً انتصرت ناردين على آيلا وسرقت حبيبها.
////////////////////////////////
في الخارج
دلف الجميع إلى غرفه ادولف
تبكي آيلا في حضن شيلي
و يشرب اروان الكحول بشراهة
كانت آيلا لم تجد الكلمات المناسبة التي تعبر بها، لذا كانت تبكي.
و اروان يفرغ غضبه باحتساء الكحول.
كسر زجاجة الكحول على الأرض و كان يغادر الغرفة بغضب شديد و هو يقول:
_ أقسم أني سوف أقتل ألكس ومارينا.
وقف ادولف أمامه و قالت بتحديز:
_لا تكون غبي وتخسر مستقبلك.
قالت شيلي بهدوء:
_ أجل من الأفضل نسيان الماضي.
كانت ليله حزينة على آيلا و اروان
عكس ألكس ومارينا لم يفرق معاهم شي و قضوا الليلة في سعادة و كانت أصواتهم مرتفعة.
/////////////////////
في الصباح
اجتمعوا لكي يغادروا المنزل ،عندما رأى اروان ألكس اقتراب عليها وحدث بينهما شجار
حاولوا ادولف فض الاشتباك
اروان بغضب شديد:
_سوف اقتلك.
قال و كأنه لا يخشي شيء:
_ و أنا في انتظارك ايها الجبان .
و أخيرا نجح ادولف في فض الاشتباك
ليردف ادولف بنبرة ممتلئة بالعتاب و اللؤم :
_يكفي نحن مضطرين أن نظل معنا حتي نصل الى العاصمة، ثم أبتعد ألكس أنت ومارينا.
وقفت مرينا بجوار ألكس و اردفت بلا مبالاة :من دواعي سروي.
كانت نظرات الحقد و الغضب بين ألكس مارينا وآيلا و اروان.
ذهب ادولف لكي يفتح الباب ،لكن الباب لم يفتح وفجاه الاضواء أصبحت تطفي وتغلق وأصوات مخيفو ،وفجاه اشتغلت صوت الموسيقي لكن مخيف
تلتفت آيلا حولها برعب:
_من أين هذا صوت الموسيقي؟
ألكس بتوتر و هو يحاول فتح الباب:
_ ماذا يحدث هنا ؟
صوت مخيف تحدث:
_
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم
كان الشباب يجلسون في السيارة تجمع المستذئبين حوال السيارة وفوق سطحها و تهتز السيارة بشدة ،استطعت الحيوانات كسر سقف السيارة.
وفجاه أنزل حيوان رأسها في السيارة وصرخ تزامنا مع صرخات الشباب،
وأخيرا أستطع ألكس أن يقود السيارة، يقود بسرعة جنونية على أمل أن ينقذ نفسه و اصدقائه من هذا الجحيم،
و مازل المستذئبين على السيارة ،وأخيراً سقط المستذئبين من على السيارة
تنهيدة طويلة شقت صدرهم و هم يظنون أنهم على حافة النجاة من هذا القصر الملعون،
أخذت آيلا نفس طويلاً و قالت :
_أخيرا.
اروان بنبرة أمر:
_أسرع ألكس لا تتوقف.
يقود بسرعة جنونية ، لكن ينظر بتعجب إلى الطريق و علامات التوتر تظهر عليه ، ليردف باستغراب :
_يوجد شي غريب هذا ليس الطريق الذي جاءنا منها.
بعد هذه الجملة ،تمعن الجميع على الطريق الذي لم يكن له معالم مبشرة بالخير، و سألت شيلي:
_ ماذا هذا الطريق؟
استرسل ألكس الحديث بتوتر:
_أشعر أننا في متاهة ليس له نهاية انظروا الى الطريق.
كان المكان عبارة عن جبال وأشجار كثيفه وغريبة و مثل الحلزونة يعودون إلى نفس النقطة.
قالت آيلا و هي تنظر إلى مكان مهجور ظهر من العدم:
_أنظر الى هذا المكان نستطيع الاختباء هنا.
بالفعل هبطوا من السيارة و دلفوا لكي يختبئون فيه ،كان منزل مهجور ،جلسوا بتعب و اسندوا رأسهم على الحائط
سألت شيلي:
_ماذا نفعل؟كيف نستطيع الخروج من هنا ؟
نظرت آيلا الى ألكس و هتفت بحدة بالغة:
_كل هذا بسببك أيها الغبي ألكس ، أقصد أيها الخائن .
كان يجلس مقابلها ،و رمقها نظرة غاضبة و هو يحاورها :
ـ لا تتحدثين بهذا الأسلوب .
حرك اروان رأسه بذهول و عدم تصديق و أردف مشمئزً:
_ أنظروا الى هذا الوقح مازال يتحدث بعصبية ولا يخجل.
سأل بنبرة، خالية من اي مشاعر:
_ لماذا أخجل اروان؟!
اروان بغضب شديد:
_حقا أنت إنسان بلا أخلاق.
نهض ألكس من على الأرض وجذب اروان بعنف و قال بغضب شديد:
_لآخر مرة أحذرك لا تتحدث بهذا الأسلوب.
دفعه اروان بقوه؛ اصطدام ألكس في الحائط و سأل بغضب شديد:
_ سوف اتحدث الكس ،ماذا تفعل؟
حدث شجار بين ألكس و اروان
أشارت شيلي إلى ادولف حتي ينهي الشجار، لكن هو لم يتحرك، هؤلاء لا يشعرون بحجم المشكلة.
و آيلا تجلس بصدمة من وقاحه ألكس حتي لم يعتذر و لم يحزن على مارينا
عندما وجدت شيلي ادولف صامت ،انفجرت غاضبة: _يكفي ، يكفي ،
هل هذا وقته؟ إذًا أحد سمع أصواتنا ،ماذا يحدث؟ سوف يكون مصيرنا مثل مارينا..
ابتعدوا بعضهم البعض ،كل منهما جلس في مكان و يسندوا رأسهم على الحائط،وبعد وقت كان خلد الجميع الي النوم من أثر التعب.
و بعد وقت، استيقظوا على أصوات مرتفعة
قام الجميع بفزع ،وجدوا المستذئبين حوالهم.
عبثت آيلا في خصلات شعرها ، و هي تقول :
_أقسم أن هذه النهاية.
احتضن ادولف كف شيلي ،وركضوا الجميع بخوف ،وركض المستذئبين خلفهم.
يركض ادولف ويمسك يد شيلي و خلفهم المستذئبين
سالت شيلي بذعر:
_ادولف أنا خائفة بشدة ،أشعر أنها النهاية.
لا يستطيع أن يطمئن قلبها ، فلا يوجد شيء جيد في كل ما يحدث حوالهم.
قال بنبرة حماسية:
_اركضي شيلي ، لا نملك حل إلا هذا.
//////////((((
يركض اروان و ألكس في نفس المنطقة
و ينظرون خلفهم لا يجدوا آيلا
سأل ألكس بخوف عليها:
_أين ذهبت آيلا؟
أجاب الاخرى و هو يبحث بعيونه :
_ لا أعلم من المحتمل تكون مع ادولف.
////////////
تركض آيلا بمفردها تشعر بالخوف لأنها بمفردها..
يركض ألكس و اروان ولكن تعثر ألكس وسقط و اصيبت قدمه من أثر السقوط.
بدون تفكير مد اروان يده للمساعدته ، نظر ألكس بصدمة ، كيف اروان يساعده بعد كل ما حدث ؟
تلألأت الدموع في عيون ألكس، و تحدث اروران مسرعاً:
_هيا ألكس.
تنهد بحزن ثم قال و هو يشعر بالندم و يرى الموت أمامه :
_ أعتذر اروان وأخبر آيلا اعتذري.
لا ينكر أنه غاضباً منه بشدة ، لكن هذا ليس وقته يجب الآن الإتحاد لأجل الخروج من هذا المأزق.
كانت هذه الكلمات تدور في عقل اروان .
صرخ قائلا:
_هيا، هذا ليس وقت الحديث.
نظر إلى قدمه ،وهو يشعر بالألم، ردد بحزن:
_قدمي مصابه لا أستطيع السير.
مازل يمد يده لأجل مساعدته و قال :
_هيا أنا معك.
نظر ألكس كان المستذئبين يقتربون منه صرخ في اروان بغضب:
_أركض أنت.
حرك رأسه بالرفض و تحدث بنبرة حزينة :
_ كلا لم أذهب بدونك.
صاح بغضب :
_ أركض أنت؛ أنا الموت مصيري.
ركض اروان عندما وجد المستذئبين يقتربون منهم.
تجمع المستذئبين حوال ألكس ،وكانوا يصرخون، أصوات تحبس الأنفاس.
وفجأة صمت المستذئبين و دوت الموسيقي المخيفة
كان الجميع يسمع الصوت..
ابتلعت آيلا الغصة العالقة في حلقها و حدثت نفسها :
_هذه نفس الموسيقى التي توفت مارينا بعدها.
في مكان آخر
تهمس شيلي بذعر :
_ هذه الموسيقى تدل أن يموت أحدهما.
ادولف بخوف اصدقائه:
_لكن من يموت ؟اروان أما ألكس أما آيلا؛ من يموت؟
كان ينظر اروان برعب ، لا يتمنى له هذه الموتة الشنيعة و حتي أنه شعر بالشفقة على مارينا.، و فجأة ساد الصمت
وهاجم المستذئبين على ألكس، تحت صرخات ألكس.
وضعت آيلا يدها على فمها حتي لا يصدر صرخاتها، و همست بحزن :
_ألكس لا تموت ، من فضلك لا تموت.
بعدما انتهى المستذئبين من ألكس ولم يتبقي منه شي رحلوا ،تجمعوا الشباب مرة أخرى،جلسوا بتعب شديد
كانت آيلا تنظر في الفراغ بصمت تام.
نهضت شيلي بفزع و تلتفت حوالها بجنون لتصرخ بدموع:
_سوف نموت هنا ,سوف نموت هنا.
نهض ادولف وضمها إلى حضنها و لعل يستطيع اخفائها بين ضلوعه لأجل أن يحميها من كل شئ: استرخي شيلي ، الصراخ لن يفيد.
اروان بهدوء :
_ادولف يجب علينا فعل شي لنخرج من هنا،الحل الوحيد هو السير.
وسط الليل الدامس ،و العتمة تخيم على قلوبهم ،ظلوا يسيرون بلا هدف ولم تظهر معالم الطريق أمامهم، أصابوا بالتعب الشديد.
انتهي الليل و جاء النهار وهما مازالوا يسيرون بلا هدف
تعبث آيلا في خصلات شعرها،تفعل كعادتها عند التوترو رددت بتعب:
_لم ينتهي هذا السير ،سوف نسير لآخر العمر.
كان اروان يجر قدميه، فهما لا يستطيعوا الصمود و أكمال السير، و هتف بنبرة يطغى عليها التعب:
_لم نملك حل آخر.
ينظر ادولف حوله ،لعل يكشف معالم هذا المكان، و يستطيع هو وأصدقائه النجاة من هنا، تحدث بنبرة تحمل ببعض الأمل:
_نأمل أن نخرج من هنا.
توقفت شيلي عن السير و هتفت بتعب:
_ لم أستطيع السير أكثر.
جلسوا على الأرض لأجل الراحة بعض الوقت ،ثم أكملوا السير وأيضا بلا هدف.
جاء الليل
أصبح المكان مخيف وأصوات مرعبة تقبض القلب، يسيرون في الظلام الكاحل ، و يلتفون حولهم على إثر الأصوات التي تقتلهم من الخوف
أصيبت آيلا برعشة من أثر الخوف مع البرد الشديد،و رددت متسائلة :
_ما هذه الأصوات ؟
جذبت شعرها إلى الخلف و هتفت شيلي بجنون : _أكاد أجزم أن هذه النهاية.
ادولف بتحذير :
_الجميع يسير بحذر نحن لم نرى شي .
مجرد أن انتهى ادولف من حديثه سمعوا صرخة شيلي، نظر الجميع لها بصدمة.
كان المكان مظلم من ثانية، لكن الآن تعمد الضوء في مكان سقوط شيلي.
و كانت الصدمة لهم، وجدوا الأرض انقسمت إلى نصفين و تسحب شيلي إلى الاسفل، أصبحت المنطقة التي سقطت فيه شيلي كأنها جمرة من جهنم.
أنصدم الجميع وفجاه ظهر أمامهم فتاة لكن شكلها مرعب.
فقالت آيلا جملتها الشهيرة :
_اقسم أن هذه النهاية.
لم يفكر ادولف في نفسه، و حاول سحب شيلي لكن لا يستطيع.
جلست الفتاه المرعبة على الأرض وتحول شكلها إلى شي مرعب أكثر.
وبدأت تعزف الموسيقى المخيفة و يوجد على قدمها طبق في دماء كثيرة و قلب أنسان.
وانسحبت شيلي إلى الاسفل، تحت صدمة الجميع
الفتاة بصوت مرعبة مع ابتسامة خبيثة:
_
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل الرابع 4 - بقلم منال كريم
بعد موت مارينا و ألكس و شيلي.
ينتظر اروان و ادولف و آيلا من القادم؟
حتي ظهرت عازفة الموت، لتخبرهم أن جميعهم أموات هنا و لا يوجد مفر...
يحاولون الهروب من المستذئبين، كل شخص يفكر في نفسه، غير مبالي بالآخر، يحاولون الهروب من الموت المحيط بهم في هذا المكان، رائحة الموت تفوح في المكان، تخبرهم أنه الوداع، يحاولون النجاة والفرار من الموت، لكن هل يستطيعون أما لا؟
كان المكان مخيف و يحبس الأنفاس مع الاصوات المخيفة من المستذئبين ، تزامنا مع الموسيقى الصاخبة و المرعبة.
يوجد عاصفة كبيرة في المكان، الرياح تشبه الاعصار.
الثلوج تذوب تحت أقدامهم ، و تنكسر بصوت مزعج.
السماء تمطر ثلوج.
تركض آيلا وجدت نفسها أمام القصر
ولكن القصر ليس مثل ما كان جميل،
أصبح مخيف و يطغى اللون الأسود عليه
ونظرت خلفها كان المستذئبين
ثواني معدودة و هي تمسح على وجهها بغضب ، و تفكر ماذا تفعل؟
اضطرت الدخول إلى القصر فتحت غرفة وجدت مستذئب من المستذئبين في انتظارها.
قال بصوت مخيف:
_مرحبا عزيزتي.
أجابت و هي تحرك راسها يمين ويسار :
_أقسم أن هذه النهاية .
نظر لها نظره خبيثة
خطرت لها فكره لعل تنقذها من هنا ، و إذا لم يحدث على الاقل تكون حاولت.
أغلقت آيلا الباب، و و رددت متسائلة بنبرة هادئة:
_ هل أنت أيضا عالق هنا خوفاً من المستذئبين ؟
احتلت الدهشة معالم وجهه من هذا الحديث لأن هيئته توحي أنه من المستذئبين، بينما هي استرسلت حديثها بهدوء،و هي تعتصر يديها محاولة أن تكبح خوفها:
_من الجيد أنك معي لأن بعض أصدقائي ماتوا والبعض الآخر افترقنا.
سارت بعض الخطوات ثم جلست على الأرض بتعب ،و أعادت خصلات شعرها خلف أذنها، و همست بهدوء:
_ أنا خائفة، لا أعلم ،لماذا هؤلاء المستذئبين يفعلون هذا معنا؟ بالتأكيد هما تعرضوا الي خطر من أحد، لكن نحن لسنا مذنبين ، و لم نفعل لهما شي ،كل هذا حدث بسب عطل السيارة ،ياليت أحد يقول لهم أننا لم نريد الأذى لهؤلاء المستذئبين.
جلس بجوارها ولم يتحدث ،أما هي
كادت تموت خوفاً ولكن قررت تكون هادئة، و تحاول التلاعب على هذا المسذئب.
رسمت ابتسامة جاذبة و ساحرة تليق بجمالها الذي يتخطى الحدود، و بنبرة مميزة ترق لها القلوب ،سالت و هي تنظر له
_:ما أسمك ؟
لم يجيب، لتكمل بنفس الابتسامة و تمد يدها للمصفاحة:
_أنا آيلا.
لم يجيب أيضا ولم يظهر أي تعبير على وجهه.
ضمة قبضة يديها و محافظة على الابتسامة ، سألت بهدوء:
_ لم تتحدث؟هل أنت خائف؟ لا تخاف أنا معك.
قالت جملتها الأخيرة و هي ترتب على كتفه بلمسة حنونة، هزت كيانه.
نظر إلى يديها ثم نظر لها هو يقسم بداخله أنه لم يرى مثل هذا الجمال في حياته.
مطت شفتاها كطفلة بدلال و هتفت:
_أنا غاضبة منك ،لماذا لم تتحدث معي؟
و فجاه فتح الباب و دلف إلى الغرفة حيوان من المستذئبين
بسرعه أغمض عيناه حتي لا تظهر آيلا أمام هذا الحيوان وهي أيضا لم تراه.
الحيوان:
_هل يوجد أحد هنا من هؤلاء الأشخاص؟
حرك رأسه بالنفي
غادر الحيوان من الغرفة
ثم نظر إليها نظرة إعجاب ، هُمس لنفسه :
_ما هذا الجمال يا فتاة؟
سألت بهدوء:
_ ماذا نفعل لكي نستطيع الخروج من هنا ؟
و أخيرا قرر الحديث ,ليسأل بهدوء:
_هل أنتِ خائفة ؟
حركت رأسها بالرفض و أجابت بهدوء مصطنع:
_أجل كنت خائفة؛ لكن الان لم أشعر بالخوف وأنا معك.
أبتسم ابتسامة ظهرت أسنانه التي مثل أسنان الوحوش،شعرت آيلا بالخوف الشديد ولكن حاولت تصطنع الهدوء.
سألت بابتسامة مرة أخرى:
_ ما أسمك؟
نظر لها بأعجاب و أجاب:
_ألبرت.
وفجاه دوت موسيقى عازفة الموت
وضعت آيلا يديها على أذنها و تصرخ :
_من التالي؟هل أنا أما ادولف أما اروان ؟أنا لا أريد الموت.
تمعن ألبرت النظر فيها ،رق قلب الوحش لهذه الجميلة منذ أول وهلة، ضمها إلى حضنه بحنان ،ليردف بهدوء:
_لا تخافي أنا معكِ.
آيلا ترتعش بقوة من الخوف ، كيف أن تكون في حضن هذا الحيوان.
مرر يديه على خصلات شعرها بحنان و قال بهدوء :
_آيلا لم أسمح أن يحدث لكِ مكروه.
لا يعلم لماذا قال لها ذلك؟ لماذا يخشي عليها؟ يجب الآن أن تكون ميتة.
//////////////
في الخارج
قد حان الوقت أن يرحل اروان.
يركض اروان و يركض خلفه المستذئبين
مع أصوات موسيقي عازفة الموت ،كان يموت من الرعب
وفجاه سقط على الأرض
وتجمع حواله المستذئبين ، و قررت عازفة الموت أن يموت اروان بطريقة مختلفة عن الباقي،فهي من محبيبن التجديد.
يجلس جميع المستذئبين و معهم عازفة الموت.
و يقف اروان و أمامه جسر من نار، و ينتفض جسده رعباً، و رغم برودة الجو ،يشعر بنيران تسير في عروقه ،تحدثت بهدوء شديد:
_هيا سير على هذا الجسر.
هتف بدموع و رجاء:
_من فضلك سيدتي ، أنا لا أعلم من أنتِ، نحن جئنا هنا بالخطأ ، لا أريد الموت.
صرخة عالية منها ، جعلته يسير على الجسر دون إرادة منه.
كان حافي القدمين ، طول الجسر خمس امتار، يسير و هو يقفز من على الجسر.
يتألم و يبكي و يصرخ و هما يضحكون.
ادولف يشاهد صوت و صورة و لا يستطيع فعل شيء لصديقه.
كانت تسمع صرخات اروان،و تبيان له أن الموت اختر اروان ، و ألبرت لا يسمح لها بالحركة.
يأخذها في حضنه بقوة ، هو مستمتع أما هي كانت خائفة و تشعر بالاشمزاء.
أنته من السير بعدما احترقت قدمه بالكامل و تقطعت الأوردة يجلس على ركبتيه و يبكي مثل الطفل الصغير.
تحدثت بهدوء شديد:
_و الآن ، ماذا نفعل معك؟
كانت تقف أمامه ، ذهب إليها و وضع رأسه على قدمها و تحدث بتعب و توسل:
_من فضلك لا أتحمل شيء آخر، اقتلني أفضل من هذا العذاب.
تعالت أصوات ضحكات الجميع ، و أجابت :
_ أنت هنا في منزل عازفة الموت ، إذا يجب عليك العذاب، الآن سوف تقطع هذا الجسر مرة.
أجاب:
_ لكن لا أستطيع السير.
لتردف بعصبية:
_ لماذا تسير مثل البشر ، سير هكذا مثل الكلاب.
و بالفعل لم يعترض فما يفيد الاعتراض ، للمرة الثانية يسير على الجسر و هو في منتصف الجسر، اشتعلت النار أكثر و أصبح داخل النار ، و ظل يصرخ ، يصرخ حتي احتراق بالكامل ، ولم يتبقى له أثر.
و رحل اروان أيضا و الآن يتبقي آيلا و ادولف.
شعر ادولف بالحزن و الهزيمة، تأكد أنه لا ينجو من هنا، أصبح الموت شيء محتوم عليه و على آيلا، لكن أين آيلا؟!
بعد ذهاب الجميع ظل ادولف يبحث عن آيلا.
في الغرفة
كانت تشعر بالانهيار بسبب رحيل اروان.
ابتعدت عن حضن ألبرت ، و نهضت من على الأرض
وسالت بعصبية:
_لماذا تفعل هذا نحن لم نفعل لك شي ؟
ليجيب بهدوء:
_استرخى آيلا.
جذبت شعرها بعنف ،لتصرخ بجنون :
_ هل أنا القادمة أما ادولف؟
لم يجيب عليها، لكن كان يشعر بالحزن لأجلها.
صفعته على وجهه مررت عديدة و هي تسأل بصوت عالي:
_ تحدث من القادم؟
نظر حواله خوفاً أن يسمع صوتها أحد ، ليردف بتحذير: اصمتِ آيلا.
و يسأل نفسه،كيف هذه الفتاة أثرت عليه بهذا الشكل؟
مازلت تنهال عليه بالصفعات و صرخت بغضب مكبوت:
_لماذا اصمت؟ لم اصمت تحدث أريد ان أكون أنا القادمة ايها الوحش ،لم أستطيع أنتظر الموت ،الموت أهون من الانتظار.
لم يجيب، كان يسمع الحديث بصمت، كانت تذهب لكي تغادر الغرفة
لكن أمسك يديها و سأل بهدوء:
_الي أين تذهبين؟
نظرت إلى يده و قالت بعصبية:
_ما شأنك أنت؟ ثم أترك يدي.
شعر أنه لا يريد أن تبتعد عنه ، و. يخشي عليها ، لذا صرخ بصوت عالي :
_ إلى أين تذهبين ؟
انتفض جسدها رعباً من هيئته ،و تحاول أفلتِ يدها من قبضته و أجابت بنبرة مرتعشة :
_سوف أبحث عن ادولف.
يضغط أكثر على يدها و سأل بغضب, و لا يعلم لماذا تسلسل الغضب و الغيرة لمجرد فكرة أن ادولف هو حبيبها :
_ لماذا؟
كانت تتالم من قضبته، و ترتعش من الخوف، و تسيل الدموع على وجهها ،و ردت بدموع:
_ من فضلك ،أنا أتألم.
ترك يدها مسرعاً و صرح بندم :
_ أعتذر.
نظرت إلى عيناه بحزن و لم تجيب.
أنحني و وضع قبلة على يدها و قال بندم:
_ اعتذر آيلا.
لم تجيب ايضا، و كانت تبكي بلا صوت.
تتأمل عيناها بإعجاب و ردد متسائلاً:
_ هل تشعرين بالخوف مني.
هزت راسها بالموافقة ، بينما أسترسل حديثه بحزن:
_لم أقصد ذلك.
و أخيراً تحدثت برجاء:
_ من فضلك ،أريد الذهاب لأجل الاطمئنان على ادولف.
أجاب بهدوء:
_آيلا الخروج من هذه الغرفة ليس امان.
جذبت يدها و جاءت تغادر ، و لكن الباب لم يفتح التفت له و قالت بأمر، و العجيب في الامر ليس هو فقط، حتي هي تتحدث معه بدون خوف:
_أفتح الباب.
لم يجيب، صرخت و هي تكرر الحديث.
أنفجر غاضباً ثم قال :
_ ماذا حدث منذً فتره قليله كنتي تتحدثين معي كأني إنسان طبيعي؟أنت ِحقا غبية لأني أعلم أنك تكذبين، جاء إلى الغرفة حيوان و لم أخبره عنكِ، و إلا كان مصيرك مثل أصدقائك.
جلست على الأريكة بصمت تام،جلس أمامها، و و يتمعن النظر إلى عيناها التي أفقدته صوابه :
_الخروج من هنا ليس أمان آيلا.
سالت بهدوء :
_هل وجودي معكِ هنا أمان ؟
أجاب بهدوء :
_ أجل أمان, سوف أفعل المستحيل لكي تنجو من هنا.
شعرت بالأمان بعض الشيء و قررت استغلال ألبرت للخروج من هنا,و تحدثت بأمل :
_هل تسطيع مساعدتي في الخروج من هنا ؟
اغمض عيونه و أجاب:
_سوف أحاول .
نظرت له و سألت بفضول:
_ هل أنت كنت إنسان طبيعي؟
أومأ رأسه بنعم ، كانت عيونها تسأل ماذا حدث حتى يتحول إلي هذا الشخص ؟
رأى السؤال في عيونها ، لذا أجاب بألم شديد و هو يتذكر الماضي :
_قصه طويلة.
نهضت من مقعدها و صرخت بفضول مثل الاطفال : _من فضلك أريد ان أسمعها.
أغمض عيونه بحزن و أخذ نفس عميق و قال :
_ ليس الآن آيلا.
و كان يستعد الي النوم، تحدثت بحماس و فضول: _ماذا تفعل؟ أنا أريد معرفة قصتك الآن.
اعتدال في جلسته ليردف بغضب:
_أنا أخبرتك ليس الآن.
تلألأت الدموع في عيونها و تحدثت بدموع:
_أعتذر.
و أكملت بنبرة حزينة:
_أنا شعرت بالراحة و الامان لأنك معي، لكن من الواضح أنك لم تشعر نفس شعوري.
و تحركت من أمامه ، التقط يديها مسرعاً و تحدث بهدوء:
_إلى أين تذهبين؟
لتجيب بدموع:
_ ليس من شأنك.
ليجيب بابتسامة:
_إذا لا تريدين سماع قصتي .
نظرت له بسعادة و هي متشوقة تسمع القصة.
اما هو كان حزين من فتح هذا الجرح مجدداً.
جلست مرة أخرى أمامه و هتفت بنبرة حماسية:
_ هيا
ليسأل بابتسامة:
_ أنتِ لست خائفة مني .
و حركت رأسها يمين و يسار بمعني لا
تحدث بخجل من بشعة مظهره:
_لم تشعرين بالاشمئزاز من مظهري .
لم تفكر ثانية واحده أرادت اللعب على مشاعره حتي يكون هو طريقها إلى النجاة من عازفة الموت، لذا قررت خداع ألبرت بقصة حب خادع؟!احتضنت وجهه بين كفوف يديها لتردف قائلا:
_ لم أخاف منك ، بل أشعر بالأمان و أنا معك.
أما ألبرت سيطرت الصدمة عليه من هذا التصرف ، كيف تستطيع لمس هذا الوجه المشوه ؟! و كيف تردف بهذه الكلمات ؟, سأل بصدمة :
_ هل تفعلين ذلك حتي أساعدك في الخروج من هنا؟
رسمت على وجهها ابتسامة ساحرة، و داعبت خصلات شعرها بدلال، و اردفت بنبرة حنونة:
_أعلم أنك تساعدني ،وأيضا أنا لا أخاف منك وحقا لا أعلم ،لماذا فعلت ذلك؟كل ما أعلمه هو أني منذ أن رأيتك وأنا أشعر بالأمان، وأريد أن أكون معك فقط لا غير؛ جايز أول ما رأيتك شعرت بالخوف لكن تلاشي الخوف روايد ،روايد .
ليردف باندفاع حتي تنتبها ما هو و ما هي :
_ لكن آيلا انظري الى مظهري ، وانظري إلى جمالك أنتِ جمالك غير طبيعي .
تحدثت بدلال و هي تبتعد خصلات شعرها المنتثرة للخلف:
_حقا أنا جميلة.
ليجيب بأعجاب و هو ينظر لها :
_هل أنتِ تمزحين لا تري نفسك في المرآه ؟
اقتربت آيلا منها أكثر ، لتردف بدلال:
_ لا أرى في المرآه؛ أعتبر نفسك مرايتي ،ماذا ترى ألبرت؟
ليجيب بسعادة :
_ أسمي جميل منكِ .
ابتسمت بخجل مصتنطع، أما هو يشعر بانهيار بداخله من أثر جمالها و كلماتها الساحرة
قال بتوتر و تلعثم :
_ ماذا تريدين آيلا ؟
لتجيب بهمس:
_أريد أعرف ،ماذا ترى مرايتي ؟
ليجيب بأعجاب:
_أرى عيون ساحرة بلون السماء الزرقاء ، شعر مثل خيوط الشمس بلون الذهب، أرى جمال لم أرى مثله من قبل.
و بمجرد الانتهاء من الحديث ، أبتعد عنها
كلماته أكدت لها ،أنها تسطيع استغلال هذا المستذئب لأجل هروبها من هنا، هي على استعداد تفعل المستحيل لأجل النجاة من هنا، حتي لو المقابل هي.
لتردف بدلال :
_ ماذا حدث؟
رغم أنه وقع في غرامها منذ الوهلة الأولى ، لكن يجب عليه الابتعاد عنها، لذا قال بتحذير :
_ آيلا هذا لا يجوز.
لم تسمح له تكملة الحديث، قطعت كل المسافات بينهم ، ثم همست:
_ أحبك، أنا أحبك.
يعلم أنه مجرد خدعة، لكن هي قدمت نفسها له على طبق من ذهب، فهو لم يرفض هذا العرض.
بعد وقت
تنظر إلى ألبرت و هو نائم ، و تشعر بالاشمزاء من مظهره ، و تلؤم نفسها ، كيف فعلت ذلك ؟ من المحتمل بسبب خيانة ألكس مع مارينا ، شعرت أنها غير مرغوب فيها ، و شعرت بالنقص ، رغم أنها فتاة جميلة ، لكن خيانة ألكس جعلت ثقتها بنفسها تهتز ، فعندما رأت نظرات الاعجاب بعيون ألبرت ألقت نفسها بين أحضان هذا المستذئب ، حتي تخبر نفسها أن جمالها قادر يسيطر على أي شخص ،هي الآن ندمانة ، لكن لا يفيد الندم الآن ، سوف تظل تخدع ألبرت أنها تكنن له المشاعر حتي تنجو من هذا المكان ....
///////////////////////
في الخارج
عازفة الموت و و اسمها ( ناردين )،تتحدث معهم، حتي تعلم من تبقي من الشباب.
أخبروها أن تبقي شاب و فتاة، أعطت أوامر البحث عنهم في مساء الغد.
ثم سألت ناردين :
_أين ألبرت ؟
حيوان:
ـ رأيته في الغرفة .
و رحل الجميع
في الغرفة
يجلس ألبرت و آيلا يتسامرون في الحديث
تدلف ناردين إلى الغرفة و هي تردف بغضب شديد:
_ما هذا ألبرت؟
يتبع
الفصل الخامس من هنا
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل الخامس 5 - بقلم منال كريم
كان ألبرت و آيلا يتسامرون في الحديث، و هما يجلسون على الفراش و كل منهما ينظروا أمامه ، دون النظر للآخر.
و تحدثت بدلال:
_ألبرت حبيبي ، من فضلك أريد مغادرة هذا المكان.
أخذ الصمت مالاذة له، ثم استرسلت حديثها بابتسامة:
_أريد مغادرة هذا المكان بشرط.
كان يشعر بالحزن من فكرة أنها تريد الابتعاد عنه، لم يمر وقت كثير حتي يقع في حبها، من المحتمل بسب جمالها الجاذبة وقع في حبها، لكن سوف يساعدها، حتي تنجو من هنا، أما هو محكوم عليه المكوث هنا مدي الحياة،،
نظرت له بتعجب، لماذا لم يسأل ما هو الشرط؟ تخشي أنه يتخلى عنها ،و لا يساعدها على الهروب من هنا، و قررت تستغل جمالها ، وحتي يضعف أمامها و يفعل ما تريد.
هتفت بنبرة هادئة:
_ ألبرت, أخبرتك أني أريد مغادرة المكان لكن بشرط، الشرط أن نغادر المكان معنا.
تهللت اساريره من من حديثها ،لكن حاورها بعقلية:
_ هذا لا يجوز آيلا، أنا سوف أظل اسير هذا المكان، أما أنتِ سوف أفعل المستحيل حتي تنجو من هذا المكان.
تزين ثغرها أبتسم جميلة و قالت:
_ أشكرك ألبرت على مساعدتك ليٌ ، أنا أحبك ألبرت.
أغمض عيونه و هو مستمتع بكلمة أحبك منها و قال بحب:
_ سوف أفعل المستحيل لأجلك.
ابتسمت ابتسامة نصر.
و فجأة دلفت ناردين إلى الغرفة و هتفت بغضب شديد:
_ما هذا ألبرت ؟
أغمض ألبرت عيونه سريعاً حتتي تختفي آيلا.
و ردد متسائلاً بنبرة هادئة :
_ماذا حدث ناردين ؟
قطعت المسافات حتي تقف أمامه و سألت :
_ لماذا هذا الاختفاء؟
أجاب بهدوء:
_لا شيء .
جلست ناردين على الفراش أمامه , و همست بحب:
_إذًا اشتقت لك حبيبي.
حاول جاهدة خروج الابتسامة بشكل طبيعي ، و تحدث بهدوء :
_ أنا أكثر هيا اذهبي الى غرفتك وأنا سوف أكون هناك بعد دقائق فقط.
قالت بهدوء: لا تتأخر ألبرت .
حرك رأسه بالموافقة.
غادرت ناردين و أخذ نفس عميق ،ونظر ألبرت إلى آيلا التي كانت تجلس و لا تسمع و لا ترى شيء, و كأنها في عالم آخر، وضع يديها على رأسها حتي تغفو آيلا و تغيب عن الوعي،ثم ذهب إلى غرفة ناردين حتي لا تشك في الأمر.
//////////////
بعد مرور وقت
استيقظت آيلا و لم تجد ألبرت في الغرفة ،شعرت بالخوف،و قررت مغادرة الغرفة للبحث عن ألبرت و ادولف،
وعندما خرجت من الغرفة ،سارت بحذر شديد وهى تحاول مغادرة القصر ، هذا القصر البشع ، كان كل شيء محروق ، وبالفعل غادرت القصر وذهبت إلى الحديقة لتبحث عن ادولف.
أصبحت تبحث عن ادولف ،من حسن حظها أن أوامر ناردين أن ينتهوا من الشاب و الفتاة غدا ، لذا اليوم هما سبات عميق.
وبعد مدة طويلة من السير ،عثرت على ادولف ؛ يجلس خلف صخرة و شبه متجمد من البرد الشديد
تحدثت بسعادة :
_ادولف جيد أنك بخير .
سالت باستغراب:
_أين ذهبتِ آيلا؟
_ كنت داخل القصر
أجابته بهدوء، بينما هو كان يرتعش من شدة البرودة ،
اخبرها بحزن:
_ اروان مات وشيلي و ألكس ومارينا والدور علينا؛ ماذا نفعل؟
نزعت السترة خاصتها، و أعطته لها، و هي تردف بهدوء:
_لا تخاف يوجد شخص يستطيع مساعدتنا.
بعد ارتداء السترة لعلها تخف هذه الرعشة، تنفس براحة عندما ظهر أمل للنجاة و سأل بسعادة بالغة : _من هذا؟
_البر.
قبل أن تكمل الاسم اختفت من أمام ادولف.
شعر بالذعر و الخوف ،كيف حدث ذلك ؟
ينظر حواله بتعجب و يسأل نفسه بصوت مسموع:
_اين ذهبت آيلا
كيف اختفت بهذه السرعة؟ أنا لم أفهم شي ،
لكن الأكيد سوف نموت هنا .
جاء صوت من خلفه ،و كانت ناردين و هي تجيب عليه:
_ أكيد سوف تموت ،أنت هنا في منزل عازفة الموت ولم تغادر وأنت على قيد الحياه .
ركض ادولف من أمامها محاولة لكي يستطيع النجاة
ناردين بابتسامه خبيثة:
_الي أين تذهب حبيبي فأنت ميت هنا ؟
///////////////////////////////
في الغرفة
تنظر يمين ويسار، كيف اصبحت في الغرفة و هي للتو كانت في الحديقة مع ادولف ، لتسأل باستغراب:
_كيف أنا هنا ؟كنت الأن في الخارج مع ادولف ،كيف حدث ذلك ؟ممكن توضيح ألبرت .
صرخ بعصبية شديدة:
_كيف تغادرين الغرفة بدون إذن مني؟
عقدت حاجبيها بتعجب و صاحت بحدة:
_لماذا كل هذه العصبية؟ كيف نتحدث معي بهذا الأسلوب ؟ ماذا فعلت لكل ذلك؟
و تحركت ببرود من أمامه و هو ينفجر غاضبا، جلست على الاريكة، وضعت قدم فوق الاخرى، وتجيب بهدوء:
_ كل هذه العصبية؟ لأني أريد الاطمئنان على ادولف ؛ثم كنت أريد أخبره أنك سوف تساعدنا في الخروج من هنا.
قال بابتسامه خبيثة:
_متي حدث ذلك آيلا؟ هل تظنين أني غبي و لا أعلم أنك تكذبين عليا، و أنك لا تحبيني آيلا.
نهضت من مقعدها بتوتر و خوف، تنظر حوالها ، على أمل تجد مفر لكن الآن لا يوجد مفر من جحيم ألبرت.
قررت تكمل في الخداع, لم تجد طريقه آخره:
_ماذا تقصد ؟ أنا لا أكذب أنا أحبك البرت، أقسم أني.
لم تكمل الحديث صفعة قوية، جعلها تسقط أرضاً ، و نظرت له بصدمة و خوف.
كان ينظر لها بغضب شديد ، نظراته لها كانت مرعبة، تأكدت أنها النهاية ، بعدما علم ألبرت أن حبها له حب خادع..
التقط ذراعيها و جذبها بعنف شديد من على الارض.
لكن كانت الصدمة عندما وجدته يعانقها.
همست بدموع:
_ألبرت.
ابتعدت عنه و هي تنظر له بغضب شديد و الدموع تسيل من عيناها بغزارة.
مد يده حتي يزيل دموعها ، وضع يده مكان الصفعة،
و همسُ بحب :
_ أعتذر حبيبتي ، لكن لا أتحمل أن يحدث لكِ مكروه .
ابتعدت عنه بغضب و هتفت بعصبية :
_لم أفهم شيء ، ماذا يحدث ؟
صرخ بغضب شديد:
_لو تأخرت ثانية واحدة كانت عثرت عليكِ ناردين.
لتسأل بتعجب:
_ من ناردين؟
ليجيب بتحذير :
_ عازفة الموت.
دفعته بغضب و هي تردف:
_لكن هذا لا يعطيك الحق أن تصفعني.
لكن صمتت قليلاً ، وضعت يدها على فمها ،ثم قالت بخوف:
_ ألبرت ، تقصد أن ناردين عثرت على ادولف.
أومأ رأسه بالموافقة.
اقتربت عليه و تردف بدموع و رجاء :
_من فضلك ألبرت ، من فضلك حبيبي أفعل شيء لكي تنقذ ادولف ، من فضلك هو من تبقي من أصدقائي.
أجابها بهدوء:
_حبيبتي لو أستطيع لكنت فعلت ، لكن كان يجب عليا الاختيار أنتِ أو هو.
نظرت له بعيون ممتلئة بالدموعِ و الحيرة ، تسأل نفسها، هل حقاً ألبرت أحبها ؟ سألت بدموع:
_ألبرت هل أنت حقاً تحبني؟
ظهرت ملامح الحزن على وجهه و هو يجيب:
_أجل آيلا أحبك بشدة، أحبك و أنا أعلم أنك لا تحبني ، أحبك و أنا أعلم أنك تفعلي ذلك حتي أساعدك في الهروب من هنا، أحبك لدرجة أني أريد مساعدتك في الرحيل من هنا ، حتي لو لم أستطيع الابتعاد عنكِ، لكن الأهم هو أنتِ.
نظرت إلى الأسفل بخجل و سألت باستغراب:
_ هل تعلم منذ البداية أني لا احبك؟
لم يجيب لكن أومأ رأسه بنعم و هو يبكي بغزارة.
رفعت عيونها، و نظرت له و هي يبكي و تسأل بعدم تصديق:
_رغم معرفتك أني اخدعك ،لماذا تريد مساعدتي؟ لماذا لم تتركني و يكون مصيري مثل أصدقائي، لأني أستحق ذلك ، أنا استغلت حبك، حتي أنقذ نفسي من هنا.
أجاب بهدوء:
_لا أملك إجابة لكل ذلك ، ألا إجابة واحدة.
نظر في عيناها التي أصبح يعشق النظر إليهم ، و هو يقول بابتسامة :
_لأني أحبك.
ابتسمت بسعادة غامرة ، و ألقت نفسها في حضنه ، و صاحت بصوت عالي:
_ألبرت لو قولت لك أني الآن أشعر أني أحبك حقاً، هل تصدقني ؟
لم يجيب ،شعرت أنه لا يثق فيها مرة أخرى ، لتردف بدموع:
_إذا لم تصدق حديثي ، أنت محقاً ، لأني كاذبة.
و ابتعدت عنه و استرسلت حديثها بدموع:
_أنا كنت خائفة بشدة، كنت أريد مغادرة هذا المكان المخيف، لم أجد حل إلا هذا.
و نظرت إلى الأسفل و أجابت:
_و يوجد سبب آخر.
انتظر بصمت أن تكمل الحديث، أكملت بحزن:
_ أنا تعرضت للخيانة من ألكس حبيبي و مارينا صديقتي، فقدت الثقة في نفسي ، و عندما وجدت ضعفك أمامي ، شعرت بالغرور و أني مازلت آيلا الفتاة الجميلة التي يريد أي شاب تكون حبيته، أنا اعترفت لك بكل شيء ، لأني بعد رؤية خوفك شعرت بالندم ، و أيضا و أنا أسمع حديثك ، دقات قلبي كانت سريعاً جداً ، ما معنى ذلك؟
سأل بهدوء:
_ ما معني ذلك ؟
جلس على الأريكة ، و هي تنظر له بعصبية،و قالت :
_أني أحبك ايها الوحش.
نظر لها نظرة حيرة ، كان يسأل إذا كان هذا الحديث حقيقة أما كذب للمرة الثانية ، أومأت رأسها بنعم.
هو لم يصدق حديثها، لكن هو يحبها إذا كانت تكذب أما لا ، هو يعشقها، و يجد لها العذر فكيف هذه الفتاة الجميلة تحب هذا الوحش؟
تحدث بحب:
_آيلا أن كان حديثك كذب أو حقيقة فأنا أحبك، سوف أفعل المستحيل حتي تنجو من هذا المكان.
ذهبت إليه و جلست أمامه و قالت :
_ أقسم لك أني أحبك.
////////////////////////
في الخارج
يركض ادولف حتي يستطيع النجاة من عازفة الموت، و أعطت إشارة لحيوان مستذئب حتي يقضي عليه.
يركض ادولف و الحيوان خلفه
أصبح يركض ويحاول أن يختبئ في أي مكان لكن المستذئب خلفه.
ثم وجد بحيرة ظن أنها أمل النجاة، القي نفسه في البحيرة.
المستذئب بابتسامة :
_غبي لقد قتلت نفسك بيدك.
ورحل المستذئب وترك ادولف يوجه مصيره في البحيرة
///////////////////////////
في القصر
المستذئب:
_لقد عثرت على الشاب.
ناردين :
_ أين هو؟
أخبرها بما حدث، تعالت أصوات ضحكتها المرعبة و هي تصيح :
_حقا هؤلاء البشر أغبياء جداً ،الان يتبقي الفتاة.
وتحولات إلى الغضب الشديد ولفت يديها حوال عنق المستذئب.
كان ألبرت يقف ينصت إلى الحديث بعدما آيلا خلدت الى النوم.
تهتف بصوت مرعب:
_ أين الفتاة ؟أريد الفتاة ،كيف تستطيع النجاة من منزل عازفة الموت ؟
المستذئب بتعب:
_نحن نبحث عنها في كل أرجاء المنطقة.
صرخت بغضب:
_ أذهب من هنا وأخبر الجميع أن حياتكم مقابل أن تكون الفتاة أمامي خلال ساعات فقط .
هز رأسه بالموافقة ،و فر هارباً من أمامها حتي يبدأ رحلة البحث عن آيلا.
ابتسمت بسعادة , و كانا موت البشر هو تريق الحياة لها، قالت بسعادة :
_الآن حان لحن الموت.
و تحول شكلها إلى الشكل المرعب جداً و جلست على الأرض و عزفت اللحن.
يدلف ألبرت الى الغرفة وهو يتنهد بحزن ولا يعلم ؛كيف ينقذ آيلا؟
جلس بجوارها على الفراش وينظر إليها ،وهي حقا مثل الملاك النائم، و يداعب خصلات شعرها.
و أردف بحزن:
_لا أعلم ؛كيف أستطيع أن أخرج آيلا من هنا ؟ولا أعلم ماذا تفعل عند معرفة ما حدث مع ادولف ؟
ياليت كان مات ولم يذهب إلى هذه البحيرة ، ياليت أستطيع أن أنقذ ادولف من هذه البحيرة ، لكن ليس مسموح لأحد له النزول فيها إلا ناردين فقط ،ياليت لم تأتي هنا ،رغم أني اشعر بالسعادة وأنا معكِ ،وتذكريني بأيامي السابقة أنا أيضا كنت مثلك آيلا إنسان طبيعي لكن بسب لعنة ناردين أصبحت بهذا الشكل ، حظي كان سيء عندما جئت الي هذا المكان ،أنا منذ خمس سنوات.
قاطع حديثه صوت صرخات ادولف المرتفعة دليل على الألم الذي يشعر به القى على آيلا تعويذة حتي تكون شبه غائب عن الوعي ، حتي لا تسمع شي. وذهب إلى الشرفة وينظر إلى البحيرة.
وهي ليست هادئه بلا الماء تفور كأنها مشتعلة بالنيران.
والماء ليست زرقاء بل لون الماء أحمر غامق
كانت حرب تدور داخل البحيرة وهذا ما يحدث بالفعل حرب داخل البحيرة
أدمعت عيون ألبرت وهو يتذكر ما حدث معه ...
تدلف ناردين إلى الشرفة و تعانق ألبرت،،
ظن أنها آيلا و تعجب كيف استيقظت؟ لكن تحدث بحب:
_هل أميرتي استيقظت ؟
أجابت باستغراب:
_لكن أنا لم أكن نائمة.
اتفزع ألبرت من الخوف ، رسم ابتسامة على وجهه والتفت إليها، و قال بحب:
_اذًا ؛لماذا حبيتي بعيدة عني؟
تحدثت بسعادة:
_أنا سعيدة جدا عثرنا على الشاب وتبقي الفتاة .
ليردف بهدوء:
_حسنا ، هيا الى غرفتك.
وقفت بجواره و نظرت إلى البحيرة بسعادة ،و تحدثت بهدوء:
_لا نظل هنا أفضل.
تحدث بذعر شديد :
_لا لا هيا غرفتك أفضل .
نظرت له، ثم نظرت مرة أخرى إلى البحيرة و قالت بغضب :
_ لماذا لأجل الفتاة ؟
ليجيب بخوف:
_ماذا؟
لتجيب بهدوء:
_ لماذا الخوف؟ أقصد أنك تريد أن نعثر على الفتاة أولا.
ليجيب بتوتر :
_ أكيد ، ناردين .
نظرت له نظرة غضب و قالت :
_ ألبرت أشعر أن أحد من المستذئبين قام بإخفاء آيلا، لأجل ذلك لم أستطيع رؤيتها.
مسح جبينه بتوتر ، قال بحذر:
_من يملك الجرأة لفعل ذلك؟
مدت يدها و مسحت جبينه ، و تحدثت بهدوء:
_لماذا كل هذا التوتر حبيبي؛ بالتأكيد أنت لا تفعل ، صحيح.
أبتسم بتوتر، و هي حضنت كف يده و قالت بأمر:
_هيا الى غرفتي
سار خلفها ، و أخذ نفس عميق ثم قال:
_صوت هذا الشاب لا يذكرك بشي.
توقفت عن السير ، و التفت له، و اقتربت منه حتي كان لا يوجد فاصل بينهم كانت تمرر يديها على وجهه بدلال و قالت :
_إذا كان يذكرني بشي، يذكرني أنك منذ هذا اليوم أصبحت حبيبي و خاصتي أنا ألبرت.
ونظرت إلى الفراش و رغم أن ألبرت يخفي آيلا، ولكن نظرة ناردين تدل أنها تعلم أن آيلا هنا، توتر ألبرت كثير من نظرة ناردين, تحركت بغضب في اتجاه الفراش ،و صرخت بغضب شديد:
_ لا أحد يستطيع أن يأخذ مني شيء أنا أريده ،وأنت تعلم ذلك.
وقفت أمام الفراش وتنظر مكان آيلا.
لتقول بتحذير :
_ انتبه ألبرت حتي لا يتكرر ؛ما حدث في الماضي؟
ذهب خلفها ، و جعلها تنظر له و تبعد نظرها عن الفراش و تحدث بهدوء مصطنع :
_ لماذا هذا الحديث ناردين ؟ منذ ذلك اليوم وأنا على وعدي و لم أخلف الوعد ، أنا تحت أمرك ناردين في كل شيء لكن من فضلك لا تغضبي.
لتردف بثقه:
_حسنا هيا الى غرفتي طالما لا تريد غرفتك.
واكملت بأمر وتهديد :
_ لم تغادر غرفتي لمده يومين ألبرت.
كاد يعترض لكن نظرة منها جعلته يسير خلفها..
////////////////////////
في البحيرة
مازال ادولف يصرخ ويصرخ على أمل أن يأتي أحد لأجل المساعدة لكن بل جدوي.
و جميع المستذئبين يبحثون عن آيلا.
//////////////////////////
في غرفة ناردين
كانت سعيدة مع ألبرت مع صرخات ادولف التي تجعلها سعيدة اكثر و أكثر، و صرخات المستذئبين و هما يبحثون عن آيلا.
اما ألبرت لا يستطيع التنفس بين أحضان ناردين
و يتألم من صوت ادولف
و يشعر بالخوف الشديد على آيلا
ما يجعله مطمئن بعض الشيء ، التعويذة التي تجعلها نائمة.
/////////////////////////
في غرفة آيلا
استيقظت آيلا ولم تجد ألبرت ،وتشعر بالخوف
تريد أن تخرج تبحث عنه ولكن تخاف ،أن يحدث شيء أو يغضب منها جلست تبكي على الأرض.
لتردف بدموع:
_أين أنت ألبرت ؟ أنا خائفة بشده ،لا أعلم,
كيف أنت أصبحت أماني ؟ أنا أريد أكون بجانبك دائما ، ألبرت تعال من فضلك.
تدلف ناردين إلى الغرفة و هي تقول :
_تريدين ألبرت وأنا لا.
نهضت من على الأرض و قالت جملتها الشهيرة :
_أقسم أن هذه النهاية.
ناردين فكت التعويذة حتي تستيقظ آيلا.
//////////////////
في الطابق السفلي
تجلس آيلا على الأرض
وجميع المستذنبين حوالها حتي ألبرت الذي كأنه لا يهتم لأمرها
آيلا تنظر لها برجاء أن يساعدها ،ولكن بلا جدوى
كان ينظر ألبرت الى ناردين و يبتسم.
كان كل المستذنبين يصرخون باعلي صوت وفجأة صمت الجميع
وجلست ناردين على الأرض وبدأت تعزف لحن عازفة الموت
أغمضت آيلا عيونها مستعدة للموت تعلم أن بعد هذه الموسيقى سوف يكون مصيرها الموت.
يتبع
الفصل السادس من هنا
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم
جلست ناردين على الأرض وبدأت تعزف لحن عازفة الموت.
أغمضت آيلا عيناها مستعدة للموت ،تعلم أن بعد هذه الموسيقى سوف يكون مصيرها الموت.
وفجأة هذا لم يحدث من قبل لم تكمل ناردين المقطوعة الموسيقية.
الصدمة تؤثر على الجميع
نهضت بفزع و تنظر لها بغضب، لتصرخ بصوت يهز أرجاء القصر :
_من أنتِ؟
شعرت بالخوف من صوتها و قالت باستغراب:
_ لم أفهم.
نهض ألبرت و ذهب إليها و يسأل بتعجب :
_ ماذا حدث ناردين؟
نظرت له و صاحت بسعادة :
_هي التي تسطيع فك اللعنة ألبرت.
عقدت آيلا حاجبيها بتعجب و سألت باستغراب:
_لم أفهم شيء.
ذهبت ناردين الي آيلا و جذبتها بعنف ،تقف ناردين أمام آيلا، لتسأل بهدوء مريب:
_ ما هذا الوشم؟
لتجيب آيلا بخوف:
_ لا أعلم.
قبضت على خصلات شعرها، و صرخت :
_كيف لا تعلمين؟ أخبرني ما هذا الوشم؟
صرخت بألم ،وضعت يدها على يد ناردين لتخفيف قبضة يدها، و أجابت :
_منذً صغري وهذا الوشم على كتفي.
تركت شعرها، و قبضت على عنقها بتهديد للقتل،و سألت بترقب:
ما أسمك؟
كانت لا تستطيع التنفس ، لتجيب بخوف:
_آيلا.
سألت بنبرة مرتعشة ، و كأنها تخشي سماع أسم معين :
_آيلا من؟
قالت بدموع و هي لا تفهم شيء:
_آيلا كاريكاتير.
تبدلت معالم ناردين إلى الصدمة عند سماع هذا الاسم؛ كادت تصاب بالجنون.
تنظر لها بحقد و تتحدث بتحديز :
_ هيا الى الغرفة ولن تغادرين الغرفة إلا بأمر مني.
نظرت آيلا إلى ألبرت بحزن ثم صعدت الي الطابق العلوي ، وهي لا تفهم ماذا يحدث ؟!
سأل ألبرت بتعجب:
_ ماذا يحدث ناردين؟!
صرخت بصوت عالي:
_الجميع يختفي الآن.
و بالفعل ثواني و اختفي الجميع و ظل ألبرت و ناردين..
التقطت يد ألبرت و تدور معه بسعادة و هي تنطق بهذه الكلمات:
_ هذه آيلا تستطيع فك اللعنة التي اصبتنا.
نظر باستغراب و سأل:
_ كيف؟!
أجابته بهدوء:
_الرجل الذي فعل كل ذلك هو جد آيلا.
توقف عن الدوران و سأل بترقب:
_ ماذا تفعلين ناردين؟
أجابت بهدوء شديد:
_سوف نفك اللعنة حبيبي ونعود مثل السابق ونكون معنا.
قال بهدوء:
_ سوف أذهب.
تحدثت بغيرة :
_ الي آيلا .
أجاب بهدوء:
_ نحن الآن في حاجة إلي آيلا.
وصعد إلى الأعلى دون انتظار جواب من ناردين
لتصرخ قائلا:
_ أنت محقا ألبرت نحن نحتاج آيلا حتي نفك اللعنة.
/////////////////
في الغرفة
دلف ألبرت الى الغرفة, و آيلا تجوب الغرفة ذهاباً و إيابا بعصبية و جنون مما حدث، ثم وقفت أمامه و نظرت له بعتاب.
بينما تحدث بحزن و هو ينظر إلى الأسفل :
_أعلم أن الاعتذار لا يفيد آيلا.
هتفت بعصبية:
_ إذا لا تتحدث وأخرج من هنا .
_ أعتذر آيلا.
قالها بحزن، بينما هي ذرفت دموعها و قالت:
_أغرب عن وجهي ألبرت .
سقطت دموعه و هو يقول بنبرة مكسورة:
_ أعتذر آيلا.
اقتربت خطوه منه ، لتردف بدموع:
_أنا كنت سوف أموت.
اقتراب خطوه أيضا ، ليردف بدموع:
_ وأنا أيضا كنت أموت.
اقتربت خطوه أخرى و تحدثت بعتاب:
_كنت تشاهد بصمت .
اقتراب ألبرت خطوه جديدة، و أردف بقلة حيلة: _كنت لا أستطيع فعل شيء.
اقتربت خطوه آخره،والقت نفسها بين أحضانه ، و هي تردف:
_أنا أكرهك.
تنهد بحزن ثم قال
_ وأنا أحبك.
تنهدت بحزن ثم قالت :
_ أريد معرفة كل شي ،ما هذه اللعنة؟ ما سبب كل ما يحدث هنا؟ لماذا ناردين لم تقتلني؟
أسئلة كثيرة تدور في ذهني .
قال بهدوء:
_سوف اخبرك كل شيء .
جلس على الأريكة و جلست بجواره و بدأ يسرد لها حكاية عازفة الموت.
////////////////////
قبل سنوات
في مطعم على البحر
يقف ألبرت مع زوالي،وتنظر ناردين إليهم بكل مشاعر الحقد و الغيرة,,والدموع متحجرة في عيونها،
كان ألبرت يرقص مع الفتاة رقصة رومانسية، و ملامحهم تخبر الجميع أنهم عاشقين.
والعيون تتحدث الكثير ،همس في اذنها ببعض الكلمات، التي جعلتها تبتسم بخجل و أردفت:
_ أحبك ألبرت.
وضع قبلة رقيقة على عيونه و أجاب:
_ أحبك زوالي.
تنظر زوالي إلى ناردين وهي تشعر بالانتصار لأنها هي من فازت بحب ألبرت، قالت بغيره :
_ أنظر الى ناردين ،كيف تنظر لنا ؟
لم ينظر في اتجاه ناردين وقال بهدوء:
_من فضلك لا تنظري في اتجاه ناردين.
تعبث في قميصه و هي تتحدث بدلال :
_أجل حبيبي ، سوف أذهب الى الحمام و أعود.
مجرد أن رحلت زوالي ،جاءت ناردين ,و قفت أمام ألبرت و تسيل الدموع من عيناها دون إذن منها، لتسأل :
_ما الفرق؟
رغم أنه يعلم المغزي من السؤال،لكن تظاهر بعدم الفهم و ردد بحزن عليها:
_ماذا تقصدين ؟
نظرت إلى عيونه و هي تسأل بحزن:
_ أقصد الفرق بيني وبين زوالي حتي هي من تفوز بقلبك وأنا لا.
أخذ نفس عميق و قال بهدوء:
_تحدثت كثيرا أن هذا ليس بكامل اردتي، الوقوع في حب إحداهما يأتي دون استأذن ،من فضلك ناردين حاولي النسيان .
اقتربت منه ولفت يدها حول عنقه، و همست بنبرة هادئة:
_ياليت أستطيع ، حبك يسير في عروقي أنت ملكت قلبي وعقلي وكل جوارحي ،ياليت أستطيع نسيان حبك ألبرت.
أغمض البرت عيونه بحزن لأجل صديقة الطفولة ، التي احببته منذ الصغر ولكن هو يرى أنها صديقة فقط ، ولكن كانت لديها أمل يحبها يوماً ما ، ولكن تبخر الامل هذا بعد ظهور زوالي في حياة ألبرت منذ عام ،وقع ألبرت في غرامها؛ من أول نظره ، و زوالي أحببت ألبرت ، ولم تتقبل ناردين هذا الوضع .
أبتعد ألبرت عنها و أردف بتحذير:
_لا تقتربي مني مرة أخرى.
جاءت زوالي من الخلف، و قالت بكلمات حتي تشعل نار الغيرة في قلب ناردين :
_مرحباً ناردين ، كنت أتحدث مع ألبرت لتحديد موعد الزفاف.
لم تجيب ناردين ورحلت في صمت ، و قلبها يعتصر من الحزن,اشعلت نيران الغيرة في قلب زوالي، لتردف بحزن:
_أنا لم أقبل هذا الوضع .
جذبها إلى حضنه و هو يهمس بكلمات عشق ،حتي يخبرها أن قلبه يعشقها هي فقط، و هي تبادل له نفس الكلمات.
ثم أخذ الميك و حملها ويلف بها ويقول بحبك باعلي صوت.
كانت ناردين تجلس في سيارتها ،عندما سمعت ألبرت
ظلت تصرخ و تضرب عجله القيادة
و فجاه وجدت شخص بهيئة مخفية، يرتدي عباءة سوداء و يرتدي قلادة طويلة بشكل عين ،يجلس بجوارها في السيارة أصابت الفزع والرعب.
تحدثت بصوت ضعيف و خوف:
_ من أنت؟
كاريكاتير:
_ هل يفرق معك؟من أنا ؟
لتسأل بخوف:
_ماذا تريد مني ؟
أجاب بهدوء:
_أنا لا أريد ؛لكن أنتِ تريدين .
كادت أن تهرب من السيارة ،لكن قال بنبرة حادة: _ألبرت، هل تريدين ألبرت حبيبك؟
عندما سمعت أسم ألبرت أصابت بالقشعريرة تسير في جسدها و دقات قلبها مثل الطبول ،و ابتسمت دون اراده منها ، لتجيب بحب:
_ حبيبي ألبرت.
أبتسم بخبث و قال:
_زوالي.
تحولت كل مشاعر ناردين إلى النقيض تماماً ،لتجيب بحقد :
_ أكره زولي.
نظر لها نظرة قوية و سأل :
_هل تريدين ألبرت ؟
واخيرا شعرت بتجديد الامل، ألبرت سوف يكون لها أجابت بلهفه :
_أجل ، أجل أريد.
ليردف بهدوء:
_ سوف تفعلي كل ما أقوله.
أجابت بدموع :
_أجل ،لكن كيف يحدث ذلك؟ ويكون ألبرت حبيبي.
نظر لها نظرة مخيفة، ليردف:
_ السحر الاسود.
دون تفكير أعلنت الموافقة ، دون التفكير في المخاطر ، دون معرفة المقابل ، كل ما تريده هو ألبرت و لا تريد اي شيء آخر.
قال بأمر:
_ اليوم الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل في المقابر.
شعرت ناردين بالخوف و نظرت له بتعجب و قالت بمعارضة:
_ لكن.
فتح باب السيارة وقال:
_اذًا لم تأتي لم يصبح ألبرت حبيبك.
وغادر السيارة في أقل من ثانية.
نظرت إلى الطريق لم تجد اثر له و اردفت بتحدي:
_سوف أفعل كل شي لأجلك ألبرت.
//////////////////
الساعة الثانية عشر صباحا "
كانت ناردين و كاريكاتير في المقابر ،وكاد قلبها يقف من الخوف
تحدث بأمر:
_ هيا.
سألت بخوف:
_الي أين ؟
أجاب بهدوء و هو يشير في اتجاه المقبرة:
_الي هنا.
لتجيب بذعر و هي تعود إلى الخلف من آثر الصدمة: _ماذا تقول ؟ لم أستطيع فعل ذلك ، سوف أموت.
ليردف بخبث:
_ اذًا لم يصبح ألبرت حبييك.
للأسف قامت ناردين بإلغاء عقلها بسب حب ألبرت وأصبحت مغيبة عن الواقع، و على استعداد فعل أي شيء لأجل الحصول على حبيب لم يكن لها.
للأسف أحيانا نتعلق بأشياء ليست لنا، وتصبح بالنسبة لنا مثل المرض لا نستطيع التعافي منها.
تدلف ناردين إلى المقبرة و دقات قلبها سريعة جداً ولا تسطيع السير من كثرت الخوف ،و بمجرد دخولها أغلق كاريكاتير الباب.
و صرح لها بصوت مرتفع:
_سوف أعود غدا في نفس الموعد ، اذًا كنتِ على قيد الحياة ،أريد معرفة ،ماذا حدث داخل المقبرة ؟
ورحل دون انتظار إجابة منها، تدق ناردين على الباب ، وتصرخ :
_ من فضلك لا أريد البقاء هنا ،من فضلك أنا أشعر بالخوف ، أريد الخروج ،لا أريد ألبرت.
وفجأة !
يتبع
الفصل السابع من هنا
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل السابع 7 - بقلم منال كريم
تخطو ناردين إلى المقبرة و دقات قلبها تخبرها أن القادم ليس خير، و قدمها ترفض مساندتها و الدخول إلى الداخل ،و برغم كل الإشارات وصلت إلى المقبرة لأجل حب لم يكن لها، وبمجرد دخولها أغلق كاريكاتير الباب و رحل.
تجمد الدم في عروقها ،و تدق ناردين على الباب وتصرخ :
ـ لا من فضلك ، لا أريد البقاء هنا ،من فضلك أنا أشعر بالخوف ، أريد العودة ،لا أريد ألبرت.
و فجأة أصبحت تسمع أصوات غريبة وتشعر بحركة داخل المكان.
المكان مظلم لم تستطيع الروية ،كانت تسمع دقات قلبها من كثرت الخوف ، والآن بعد فوات الآوان تشعر بالندم على ما فعلت في حق نفسها لأجل الحب.
و فجأة أصبح المكان مضيئاً كانا الشمس تتعمدا فيه
فتحت عيناها من الصدمة ، كل هيكل عظمي في المكان عادت فيها الروح مره آخرى
دقت على رأسها و صاحت بجنون:
_ما هذا الجحيم. ؟
اقتربوا منها والمكان ضيق لا تستطيع الهروب منهما ، وظهر أيضا ثعابين كبيرة ، أصوات و مناظر مخيفيه ،لم يقف الوضع هنا بلا أصبح المكان يهتز بشدة ،صرخات عالية تحبس الأنفاس، كانت ناردين ارتعبت أوصالها ،وانصدمت عندما وجدت نسخه منها تقف أمامها.
لعقت شفتياها بتوتر و رددت متسائلة:
_من أنتِ؟
النسخة الثانية بابتسامة مخفية :
_ أنا ناردين .
ناردين برعب : لكن أنا ناردين .
ضحكت النسخة الثانية بصوت عالي و مخيف وأصبحت عيونها باللون الاحمر المخيف و قالت : و أنا ناردين أيضا ، أنا قرينك و أعيش تحت الارض في عالم الجحيم .
كادت تموت رعباً، و هي تسأل :
_ ماذا تريدين؟
ناردين النسخة الثانية:
_أريد أقدم لكِ المساعدة .
سألت بتعلثم:
_كيف؟
ناردين النسخة الثانية:
_ألبرت ،سوف يكون لكِ لكن بشروط.
و أيضا لأجل الحب قررت تفعل أي شيء رغم الصعوبات و المخاطر ،المهم يصبح ألبرت لها ، مهما كانت العواقب وخيمة، سوف تفعل المستحيل حتي يكون لها.
لتجيب بتحدي:
_مستعدة أفعل كل شي لأجل ألبرت .
تردف النسخة الثانية:
_سوف تكوني خادمة كاريكاتير.
عبثت في خصلات شعرها، و سألت بعدم فهم :
_ لم أفهم.
قالت النسخة الثانية :
_كاريكاتير يعمل في أعمال السحر الاسود.
سألت بتعجب :
_ماذا أفعل؟
ابتسمت ناردين النسخة الثانية ابتسامه خبيثة و أغمضت عيناها و هتفت بحدة:
_أنتِ لا تفعلي شيء، فقط شاهدي .
مجرد إنهاء جملتها ،هجم كل من في المقبرة على ناردين
أصبحت تصرخ ، وكل منهما يأخذ قطعة من جسدها
كانوا مثل السكاكين تقطع جسدها ،وهي لا تستطيع فعل شيء إلا الصراخ ، و الثعابين أصبحت تمتص من دمائها.
بعد وقت طويل أصبحت مثل الجثة الهامدة
ولا تسطيع الحركة لكن تسمع و ترى
أرواح تتحرك أمامها، تسمع حديث بين الجن
تسمع همسات مرعبة
وأخيراً مر الوقت
وجاء الموعد الثانية عشر صباحاً.
وصل كاريكاتير وفتح باب المقبرة
ونظرة منه تحولات الجثة الهامدة إلى شخص يتمتع بصحه جيده.
نهضت من على الأرض، وقفت ناردين أمام كاريكاتير
وجلست على ركبتها ،وقبلت يديه وقالت:
_انا في خدمتك سيدي .
أبتسم كاريكاتير ابتسامه شر ، يردف :
_ ماذا حدث هنا ؟
قصت ناردين ما حدث
قال و هو ينظر لها :
_ كوني على استعداد ،ألبرت سوف يصبح حبيبك .
عندما تسمع ناردين هذه الكلمة تحلق في سماء عاليا بسب السعادة,و يشرق وجهها.
//////////////////////
ناردين بعدما حدث في المقبرة ،هكذا هي قدمت لهم عربون محبة، لذا سوف تصبح صديقه لهم.
أصبحت ناردين في اتفاقية بينها وبين ناردين قرينتها ، و أصبحوا الاثنين يساعدون كاريكاتير في أعمال السحر الاسود.
حتي أصبح كاريكاتير في كندا وكل العالم مشهور و الجميع يذهب إليه لكي يحقق له ما يتمني..
////////////////////////////
بعد مرور شهور
طلب كاريكاتير من نادين تذهب مع أصدقائها في رحلة إلى القصر سانت جون،لتنفيذ خطتهم و تحصل نادين إلى ألبرت..
//////////////
في منطقة سانت جون
وصلت ناردين مع ألبرت و زوالي و مجموعة من الأصدقاء
تدور زوالي في القصر وهي تنظر إلى القصر بأعجاب شديد، و هتفت :
_ ما هذا الجمال ؟
كان ألبرت ينظر لها بحب و همسُ :
_المنزل جميل ، لكن ليس أجمل منكِ حبيبتي .
تقف ناردين تنظر لهم بغيره شديدة ،و تريد تذهب الى زوالي و تنهي حياتها ،حتي تشعر بالراحة
نظر ألبرت لها و قال بابتسامة :
_ ناردين، أن نأتي هنا فكرة جميلة.
تهللت اساريرها و أبدت بسعادة:
_ كل ما يهمني سعادتك ألبرت .
حتي يقضي على أي فكرة لديها، قال بحزم :
_أشكرك صديقتي .
انجرحت ناردين من هذه الكلمة و أقسمت بداخلها أن يأتي يوم و يعترف ألبرت أنها حبيته.
كانت تنظر لها بغضب و أردت إشعال نار الغيرة في قلبها أكثر و أكثر.
اقتربت على ألبرت و تمرر يديها على وجهه بدلال ، و تحدثت بحب:
_حبيبي ما رأيك نسبح في هذه البحيرة الجميلة؟
أجاب بابتسامة:
_أجل حبيبتي، لكن نبدل الثياب الأول.
قالت بتذمر:
_الآن.
قال و هو يحملها و يقفز في البحيرة :
_ و ليكن.
تعالت أصوات ضحكات زولي ، و هي تشعر بالسعادة لأن ناردين تشعر بالغضب.
كانت تنظر لها بحقد و غضب و اقسمت أن تكون نهاية زولي نهاية مأساوية.
//////////////
في المساء
كل ثنائي يجلسون معا أمام البحر و مع الموسيقى ، و احتساء الكحول ،و ناردين تجلس بمفردها حزينة
وفجاه ظهر كاريكاتير أمامها
قالت بتوتر:
_أصدقائي سوف أخلد الى النوم .
ورحلت دون انتظار أجابه من أحد
شعرت زوالي بالراحة أن ناردين ذهبت من المكان، فهي تشعر بالغيرة منها على ألبرت...
//////////////
في مكان آخر
سألت بهدوء:
_ماذا تفعل هنا؟
أجاب بهدوء:
_حتي نبدأ في تنفيذ الخطة و يصبح ألبرت حبيبك.
تحدثت بدموع و رجاء :
_من فضلك أريد يأتي هذا اليوم سريعاً ،أنا أموت و ألبرت مع زوالي ،من فضلك أفعل أي شيء حتي يكون حبيبي .
و جلست على الأرض و قبلت يده بضعف و انكسار.
قال بنبرة هادئة:
_آخر شرط و أوعدك سوف يصبح البرت حبيبك .
سألت بفضول :
_ ماذا ؟
أجاب بهدوء و كأنه يطلب منها أمر طبيعي:
_سوف تذهبين معي إلى العالم الآخر .
أثرت الصدمة عليها، و نظرت له بتعجب ، كيف يطلب منها هذا الشيء؟ ظنت أنها لا تسمع ، لتسأل بتوتر:
_ماذا تقول؟
أبعدت خصلات شعرها المنتثرة للخلف بتوتر و رعشة ، و سألت بتلعثم :
_ماذا؟!كلا سيدي ،لا أستطيع يكفي ما رأيت في المقبرة لا أستطيع فعل ذلك.
يعلم كاريكاتير نقطة ضعف ناردين ، ويعلم أنها تنهار عند سماع جملة ألبرت سوف يصبح حبيبك
و قرر يستغل هذا حتي يحقق اغراضها
همس لها مثل الشيطان :
_ انظري الي ألبرت وهو في أحضان زوالي ،و لا يكتفي من كلمه أحبك لا تريدين تسمعي هذه الكلمة.
نظرت ناردين إلى ألبرت و زولي ، لو كانت النظرات تحرق لحرقت العاشقين ألبرت و زوالي.
تسقطت الدموع على وجنتيها و هي تهمس لنفسها:
_أجل أريد ألبرت.
أبتسم وقال :
_اذا هيا الى العالم السفلي.
ذهبت معه دون إرادة منها ، كل ما في ذهنها ألبرت فقط.
////////////////
في العالم السفلي
تسير ناردين بجوار كاريكاتير و الخوف مسيطراً عليها لكن تكرر جملة بداخلها وهي، سوف يصبح ألبرت حبيبي، و كل ما افعلها الآن حتي يحدث هذا الأمر.
ترى كائنات غريبة و أشكال مخفية و لكن لا ينفع ندم الآن ،و الذي أثار شك ناردين أن الحرس يعرفون كاريكاتير جيد و أنه من البشر و يفتحوا له أبواب مملكة الجن.
يدلف كاريكاتير إلى غرفة ملك الجن، و ناردين خلفه
كان الملك يجلس على العرش، وكان في هيئة بشعة و مخيفة، أغمضت ناردين عيونها من هول المنظر
جلس كاريكاتير تحت قدم الملك و قال باحترام:
_سيدي نفذت أمرك ،هذه الفتاه تحت أمرك.
نظر الملك إلى ناردين نظرة اعجاب و ناردين تموت خوفاً، و توسعت عيناها بصدمة من هذا الحديث.
نهض الملك من على كرسي العرش، و و قال بصوت غليظ:
_جيد كاريكاتير ، أنت نفذت الشرط ، أن تجلب لي فتاة من الإنس ، من الآن جميع من في مملكتي سوف يساعدك لتحقيق أهدافك ،سوف تصبح ساحر عظيم.
ذهب الملك إلى ناردين ويحرك يديه على وجهها ،وهي ترتعش من الخوف و تحدث بأمر:
_هيا.
كانت تبتعد إلى الخلف و هي لا تصدق هذا الحديث ، لتسأل بخوف:
_ إلى أين ؟
نظر لها بوقاحة و قال :
_الى غرفتي .
نظرت ناردين إلى كاريكاتير و سألت بتوتر :ماذا يحدث هنا؟
ركض إليهم و كان فاصل بين الملك و ناردين و قال بهدوء :
_أيها الملك أذهب أنت إلى الغرفة ، و سوف اجهز لك العروس بنفسي .
نظر لها من الإعلي إلى الأسفل وأجاب :
_أحسنت كاريكاتير لكن لا تتأخر حتي لا أغضب.
رحل الملك و نظرت إلى كاريكاتير بعدم فهم ،وسالت بتوتر :
_ماذا يحدث هنا ؟أنا لا أفهم شيء.
تحدث بهدوء شديد:
ـإذا كنتِ تريدين ألبرت ،يجب تكوني مع هذا الملك .
لم تستطيع تصديق هذا الحديث ،فتحت عيون بصدمة و سألت بخوف من وجودها في هذا المكان:
_ماذا استفيد من ذلك ؟
أجاب بهدوء شديد : أنا المستفاد ليس أنتِ ؛ أنا إذا أتفق معي هذا الملك و سخر لي كل الجن من المملكة سوف أصبح ملك السحر الاسود في هذا العالم .
بصقت في وجهه و أردف بغضب مكبوت :
_أنت حقير و لا تهتم إلا لمصلحتك أنت .
مسح وجهه و هو يبتسم بشر:
_أعلم ذلك، لكن إذا لم يتم تنفيذ الأمر لم يكون ألبرت حبيبك؛ ليله واحدة فقط مع الملك و يصبح ألبرت حبيبك.
أصبح يدور حولها و يهمس لها مثل الشيطان:
_ ألبرت سوف يكون حبيبك، و زوالي مصيرها الموت لأنها أخذت شيء ليس لها، ألبرت من حق فتاة واحدة فقط ، من هي ؟
كانت تسمع الكلمات و هي في عالم آخر، هي تعلم أن حب ألبرت مرض لكن لم تستطيع التعافي، لذا تفعل كل شيء للحصول عليه.
لتجيب على سؤاله :
_أنا ، ألبرت من حقي أنا.
و للمرة المليون لم تفكر بالعقل والمنطق و فكرت بالحب ،سيطر عليها عشقها الجنوني ؛ و قررت تفعل أي شيء لأجل أن تحصل على ألبرت ، حتي لو كان هذا الشي قضاء ليله مع الجن.
ذهبت ناردين وهي في أجمل صورة لها إلى ملك الجن ؛
و الغريب لم تشعر بالخوف أو الاشمئزاز ؛بل كانت في غاية السعادة مما جعل الملك في حالة ذهول؛
كيف هي سعيدة بين أحضان الجن ؟ و لكن ناردين كانت ترى نفسها في عالم آخر،عالم لا يوجد فيه إلا هي و ألبرت.
و بسبب تصرف ناردين ،قرر ملك الجن أن تظل ناردين أسيرة هنا مدي الحياة، أو لم يخرج كاريكاتير و نادرين من المملكة أحياء. .
و هذا الأمر سوف يضر كاريكاتير .
عندما أخبركاريكاتير ناردين، كادت تفقد اعصابها من هذا الحديث.
هي تريد ألبرت.
و كاريكاتير يريد ناردين لأنها الحصان الرابح بالنسبة له.
تحدثت بعصبية ممزوجة بخوف :
_ماذا تفعل الآن ؟
نظر كاريكاتير نظرة خبيثة و تحمل معاني كثيرة:
_يوجد حل ؛لكن ممكن يكون طريق النجاة أو الهلاك .
هتفت بعدم فهم :
_ لم أفهم شيء .
جلس على كرسي العرش بغرور و هتف :
_ نحرق مملكة الجن ،و إذا هذا حدث رماد هذه المملكة سوف يكون تميمة الحظ لنا.
اقتربت منه و هي تردف بحدة:
_هل أصابك الجنون ؟
أنا لا أريد تميمة حظ ؛ أنا أريد الخروج من هنا .
تحدث بهدوء شديد :
_ لا نستطيع الخروج من هنا ؛الا إذا حدث هذا الشيء.
سألت بقلة حيلة:
_ كيف يحدث ذلك ؟
قال بهدوء شديد :
_الآن تذهبين الي غرفة الملك،،و بعد تنفيذ ما يريد منك ،داخل خزانة الملك،
يوجد قطعة قماش بلونها الاسود، احضري هذه القطعة لي ،حتي نذهب الى ألبرت.
نفذت كعادتها، لم تجد حل آخر...
/////////
في غرفة الملك
بعد قضاء وقت بين ناردين و الملك و خلد الملك الى النوم ،
تبحث ناردين على قطعة القماش داخل الخزانة ، وهي تبحث وجدت قلادة على شكل آلة موسيقية ، انبهرت بشكل القلادة ؛ فقرت الاحتفاظ بهذه القلادة دون أن تخبر كاريكاتير ؛ وجدت قطعة القماش ؛ و ذهبت الى كاريكاتير.
/////////////////
في غرفة سرية.
داخل القصر
يوجد أرواح مستذبئين بشر و حيوانات و أشياء مرعبة ،. لكن الجميع بلا روح
و هي تنظر حولها ،سالت بخوف :
_ما هذا المكان ؟
قال بسعادة غامرة بسبب حصوله علي قطعة القماش:
ـنحن هنا حتي نقضي على هذه المملكة و الهروب من هنا.
جاءت تتحدث ،تحدث هو بصوت مرعب جداً و تحول إلى شكل مخيف :
_أغمضِ عيونك نادرين ؛ و مهما حدث أو تسمعين شيء؛ لا تفتحي عيونكِ و لا تتحدثين؛ حتي لا تخسري حياتك .
أغمضت ناردين عيونها و هي تشعر بالقلق والتوتر و الخوف الشديد.
و أشعل كاريكاتير النار ، وفتح قطعة القماش و كانت مرسومة عليها نفس الوشم المرسوم على كتف "آيلا" ، وضع قطعة القماش في النار ؛ و بدأ يقول تعويذة ، و يرسم طلاسم فوق النار ، وهو مغمض عيونه؛ وبدأت كل الكائنات التي داخل الغرفة تعود إلى الحياة مرة أخرى.
وبدأوا يصدرون أصوات غريبة، و حركات غربية و كأنهم يطلبون المساعدة.
و أصبح القصر يحترق رويداً رويداً ؛ كانت ناردين ترتعش بشدة و هي الأخرى تصدر نفس الاصوات و لكن لم تتحرك ؛ مما جعل كاريكاتير يشعر بالخوف
و توقف عن الحديث ؛ و فتح عيونه ليراه الصدمة.
يتبع
الفصل الثامن من هنا
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثامن 8 - بقلم منال كريم
حتي يستطيع كاريكاتير إنقاذ نفسه و ناردين من مملكة الجن ، قرر حرق المملكة بالكامل.
و أصبح القصر يحترق رويداً رويداً ؛ كانت ناردين ترتعش بشدة و هي الأخرى تصدر نفس الأصوات و لكن لم تتحرك ؛ مما جعل كاريكاتير يشعر بالخوف
و توقف عن الحديث ؛ و فتح عيونه و كانت الصدمة,تحول شكل ناردين إلى شكل مخيف مرعب، و معها آلة موسيقية و يوجد على قدمه طبق فارغ ،و كل المستذئبين حول ناردين.
و فجاه ساد الصمت,,
و بدأت ناردين لأول مرة تعزف موسيقي عازفة الموت ,ثم توقفت و نظرت إلى المستذئبين
و كانت الإشارة ، هجم المستذئبين على كاريكاتير ليكون هو أول ضحايا ناردين ،هو من علمها السحر و أنقلب السحر على الساحر.
القلادة كانت ملعونة و تحولات إلى آلة موسيقية.
و حولت شكل ناردين و جعلتها عازفة الموت.
و كاريكاتير يلفظ أنفاسه الأخيرة قال بتهديد:
_لم أرحمك ناردين لم أرحمك حتي بعد موتي، تذكري هذا الوشم المرسوم على قطعة القماش سوف يكون سبب دمارك ناردين.
و رحل كاريكاتير عن هذا العالم، و مدت ناردين يدها و أخرجت قلب كاريكاتير و ضعتها في الطبق الفارغ الذي يكون موجود عندما تعزف الموسيقى ، لأن هذا القلب يعطيها القوة فهي مازلت في حاجة إلى قوة كاريكاتير.
///////////////////////////////
في نفس الوقت
في مستشفى العاصمة
انجبت زوجة أبن كاريكاتير فتاة
آيلا و كان الوشم مرسوم على كتفها.
تحدث الاب بعدم فهم:
_أيها الطبيب ما هذا الوشم الغريب ؟
الطيب:
_لا أعلم أظن جنيات وراثية.
الاب :
_ لكن لا يوجد أحد في العائلة يملك هذا الوشم.
الطيب:
_ لا أعلم من المحتمل أن تكون هي شخص مميز.
و رحل الطبيب
////////////////////
أما ناردين ، غادرت مملكة الجن بعد القضاء عليها ذهبت برفقتها المستذئبين.
دلفت بهذا الشكل إلى القصر مما أدخل الذعر في قلب الجميع.
سال ألبرت و هو يقف أمام زوالي حتي يحميها : _من أنتم ؟
لم تجيب ناردين ،ذهبت و جذبت زوالي و قامت بألقاء زوالي في البحيرة ،و هي خلفها.
و أما باقي المستذئبين يأكلون الأشخاص إلا ألبرت بأوامر من ناردين
يقف ألبرت و لا يعلم ؛ ماذا يفعل ؟
كلما حاول الذهاب إلى البحيرة لا يستطيع الاقتراب ، يشعر بوجد حاجز يمنعه من الوصول إلي البحيرة ،كان يسمع صرخات استغاثة ،و صرخات خوفاً و هو يقف عاجز.
//////////////
في البحيرة
ألقت ناردين مادة سامة على جسد زوالي و هي على قيد الحياة حتي يتحرق الجسد روايد رويدا ،حتي الموت.
ناردين ترى أن بسب هذا الجسد ألبرت أحب زوالي و ليس هي.
و من هذا الوقت روح زوالي تسكن البحيرة و إذا سقط أحد في البحيرة مثل ادولف تفعل معه مثل ما حدث معها، يحترق الجسد بمادة سامة
حتي الموت ، لكن تظل روح الشخص تسكن البحيرة، البحيرة ممتلئة بأرواح كثيرة تنتظر الخلاص.
وهذا كان سر البحيرة الملعونة..
/////////
ثم صعدت ناردين من البحيرة
نظر حوله كل أصدقائه ماتوا، و زولي لا يعلم ماذا حدث معها؟ و من هؤلاء ،ابتعلت الغصة العالقة في حلقه و سأل :
ـ من أنتِ ؟ أين زوالي ؟
وقفت أمامه و تحدثت بهدوء:
_لماذا الخوف ألبرت؟ لا هناك داعي لهذا الخوف ، زوالي ذهبت إلى الجحيم ،وأنا ناردين.
فتح فمه بصدمة و هو يهتف بذعر:
_ناردين ؛ لم أفهم شيء
ابتسمت ابتسامة مخيفة:
_ ليس هذا وقته ، هيا الآن .
سأل بتعجب و خوف من مظهرها:
ـ إلى أين ؟
تمرر يديها على وجهه بحنان، و تنظر إليه بحب شديد :
_أنت تعلم أني احبك ، و حان الوقت لكي أحصل عليك، أنا فعلت كل هذا لأجلك.
أبتعد عنها بغضب و قال:
_ أنا لا أعلم إذا حقا أنتِ ناردين أما لا، أي كان أنا لا يفرق معي كل ذلك، كل ما يفرق معي هي زوالي حبيبتي ، و أنا لا أحبك ناردين.
صرخت بجنون :
_كلا لا تقول هذا، أنا فعلت أشياء كثيرة حتي أحصل عليك.
ثم اقتربت منه أكثر، و تمعنت النظرة له بعيون ممتلئة بالدموعِ،و لعقت شفتياها بتوتر، ووردت بنبرة هادئة:
أنا قضيت ليلة في المقبرة لأجلك ، ذهبت الى العالم السفلي لأجلك ، كنت في أحضان ملك الجن ، قتلت الشخص الذي ساعدني لكي أحصل عليك ، قتلت كل أصدقائي ، حرقت جسد زوالي ، و خسرت جمالي و أصبحت فتاة ملعونة قبيحة لأجلك ،كل شيء فعلتها لأجلك أنت.
و تحولات من هادئة إلى غاضبة ،و أكملت بتحذير و تهديد:
_بعد كل ذلك سوف تكون حبيبي أو اقتلك ، هل تفهم سوف اقتلك ألبرت؟
لم ينكر أنه شعر بالخوف، و خصوصاً عند رؤية موت أصدقائه بهذه الوحشية ، شعر بالخوف أكثر ، لكن كيف يقترب منها؟ لكن لا يملك حل آخر.
تحدثت حتي تخرجه من دوامة الافكار،و تسأل سؤال صريح:
_ ألبرت أختار أنا أو الموت.
أومأ رأسه بالموافقة أنه ملكاِ لها.
كانت تشعر بسعادة كبيرة و الآن تريد سماع كلمة متشوقة لسماعها، همست بحب:
_ أحبك ألبرت.
أغمض عيونه بحزن و ضعف و قلة حيلة ، و قال:
_أحبك ناردين، أحبك.
و أخيراً سمعت هذه الكلمة، أشرق وجهُهُا ، و هي تسمع هذه الجملة و كأنه أعظم انتصار لها، رغم أنها تعلم أن ألبرت قال ذلك خوفاً من الموت، لكن كانت سعيدة و هي تسمع هذه الجملة من ألبرت.
و ذهبت ناردين و خلفها ألبرت خوفاً من الموت
وهو لا يعلم أن إذا كانوا على علاقة سوف يتحول إلى مستذئب أيضا ،و تحول ألبرت الى مستذئب.
كل هذا حدث في القصر التي ذهبت آيلا و أصدقائها اليه ، و أصبح القصر خاص بعازفة الموت.
و منذ هذا اليوم إذا ذهب أي إنسان الى هذا القصر يكون مصيرها الموت.
/////////////////////////////
تنهد بحزن و هو يتذكر كل ما حدث في الماضي و صرح بحزن :
_ هذه قصة عازفة الموت.
سألت بهدوء:
_إذا ،ماذا أستطيع أفعل حتي تتخلص من هذه اللعنة ألبرت؟
ثم لماذا قال جدي هذا الحديث ؟لم أفهم أشياء كثيرة.
أجاب بحزن:
_ هناك أشياء كثيرة نعجز عن فهمه ، هذا الواقع ليس كل شي مرئ بالنسبة للإنسان .
عبثت في خصلات شعرها و قالت :
_ أتوقع ناردين تفهم .
تدلف إلى الغرفة بتهديد, و هي تصيح:
_هذا صحيح ، لكن أتمني تكوني فهمتي شي من الماضي .
و نظرت ناردين لهم بحزن، فكانت آيلا تقبع بين أحضان ألبرت.
نهضت آيلا و نظرت لها بتحدي ،و سالت :
_ ماذا أفهم؟
كانت تري التاريخ يعود مرة أخرى مع اختلاف الاسماء، السابق زوالي و الآن آيلا، حاولت السيطرة على حزنها هتفت بحدة:
_أنا فعلت كل هذا حتي أحصل على ألبرت و مثل ما فعلت في زوالي أفعل معكِ.
ابتسمت بثقة و أجابت :
_و أنا أيضا أفهم , أني أنا الوحيدة التي أستطيع فك هذه اللعنة.
انفجرت غاضباً و سألت:
ـ هل هذا تهديد؟
أومأت رأسها بالموافقة
قالت بأمر:
_ غدا هو اليوم التي تقام المراسم حتي تنفك هذه اللعنة ، كوني على استعداد لأجل حبيبك ألبرت.
و غادرت ناردين ، و كان ألبرت يشاهد الحرب الباردة بصمت.
نهض من مقعده و التقط يدها و هو يقول :
_ آيلا اذهبي من هنا .
نظرت له, و رددت متسائلة:
_و أنت سوف تظل عالق هنا، ألبرت لا تجهد نفسك في الحديث، لم أذهب إلا معك، لو حياتي ثمن حياتي سوف أفعل.
كانت الدموع تنهمر منه بغزارة و هو يرى أنه المذنب فهذه القصة ، هتف بدموع:
_ الجميع ضحايا ، و أنا المذنب فهذه القصة، لو كنت تقبلت حب ناردين , لم يحدث كل ذلك.
اقتربت منه، و تمرر يديها على وجهه و تزيل اي دمعة تسقط من عيناها ، و تحدثت بدموع:
_ كلا ألبرت أنت لست مذنب ، أنت ضحية و الجميع مذنبين، ناردين و زوالي و أنا ، حبنا لك هو من ظلمك و جعلك ضحية، عندما تنظر إلى الماضي ، ترى أنك لم تعترف يوماً أنك احببت ناردين، هي من كانت مهوسة بك، و زوالي كانت دائما تتباهي بحبك حتي تشعل نار الغيرة في قلب ناردين أكثر و أكثر ، و أنا.
نظرت إلى الأسفل و هي تشعر بالندم الشديد، رفع وجهها ونظر لها بحب، وضع قبلة على جبينها و سأل: _أنتِ ماذا؟
الندم ينهش روحها ،تردف بنبرة مرتعشة :
_أنا خدعتك لكن الآن احببتك بجنون.
أبتسم و هو يردف:
_ و هذا المطلوب آيلا، لكن من فضلك ارحلي من هنا، لا أتحمل ما حدث في الماضي يتكرر.
حركت رأسها بالنفي ، نظر لها بغضب و قال:
_ارحلي لا أريدك.
ذرفت دموعها و هو غادر الغرفة بحزن.
أخذت نفس عميق و تذكرت ما حدث منذ المجيء إلى هنا.
و سألت نفسها ،ماذا لو عاد الزمن ؟
_لم أطلب أنا يعود الزمن بل أريد أن يتوقف الزمن هنا ، أنا أخشى العودة بعد كل ما حدث؟ لا أعلم كيف يكون مصيري؟
ما حدث ,حدث بالفعل، لماذا ننظر إلى الخلف؟ الآن يجب النظر إلى الامام، و هذا يتطلب منك التضحية بالجميع لأجل نفسك، سوف أضحى لأجلك ألبرت ، حياتك أهم من حياتي لأنك نفسي.
//////////////////
في غرفة ناردين
تقف أمام المرآة و تقارن وجهها بين الماضي و الآن ، و تعود ذكرياتها .
و تسأل نفسها، ماذا لو عاد الزمن ؟
_سأفعل كل ما فعلت في الماضي ، لن أندم على شيء,,كل ما حدث في الماضي كان هو الصواب
ما أندم عليه هو أني لم أصل الى وجهتي حتي الآن.
لكن سوف أظل اسعي خلف ما أريد ، أنا خسرت كل شيء لأجل ألبرت، و الآن لا أستطيع الرجوع .
سوف يظل ألبرت حبيبي ،رغم أنه لم يكن يوماً حبيبي.
////////////
أما ألبرت يسير في الحديقة ، و يفكر كيف ينقذ آيلا من هنا؟
و يتذكر زوالي.
و يشفق على ناردين ، أجل بعد كل ما فعلت ، يشعر بالشفقة تجاه ناردين، خسرت أشياء كثيرة لأجل الحصول عليه ، وللأسف لم تحصل عليه.
فهو دائما ينتمي لشخص آخر ، كانت زوالي و الآن آيلا.
و سأل نفسه ماذا لو عاد الزمن ؟
_أما أنا لو عاد الزمن ؟ لا أعلم ماذا أفعل ؟ هل ما فعلت في الماضي كان صواب؟ و حتي الآن مازلت مشوش ، لا أعلم إذا كنت ما أفعل في الحاضر صواب أو خطأ ، الشيء المؤكد أني لا أختار ما حدث في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
لكن أملك الاختيار الآن، لم أضحي بحياة آيلا.
لم أتركك ناردين بعد ما فعلت لأجلي ، هذه حياتي حتي النهاية ، سوف أظل مستذئب مدي الحياة.
///////////
كانت ليلة صعبة عليهم
الثلاثة ينتظرون الغد بفارغ الصبر
آيلا تقسم أنها تفعل المستحيل لأجل ألبرت
و هو أيضا سوف يجعلها تغادر هذا المكان
و ناردين ترتب مراسم الغد ، فالشي الأكيد هو موت إحداهما في الغد.
//////////////////
خدعوك فقالوا:
أن في الحب و الحرب كل شيء مسموح.
من وجهه نظري هذه الجملة ، هي الشمعة التي تحرق كل شيء.
فالحرب لها قوانين.
و أما الحب : هذه الكلمة تعني الكثير والكثير.
الحب يجعلك شخص رقيق المشاعر.
لا تظلم الحب و أنت تظلم نفسك و الآخرين، و تأتي و تقول كل شيء مسموح في الحب.
الحب يجعلك تضحي بنفسك لأجل من تحب.
/////////////////////////
في اليوم التالي
ينتظر الجميع أن تغرب الشمس و يأتي الليل.
رفعت نادرين عيونها و نظرت لها و هي تهبط من على الدرج، و قالت بابتسامة:
_مرحبا آيلا.
لتجيب بهدوء:
_مرحبا ناردين.
سألت بهدوء:
_هل أنتِ مستعدة ؟
أومأت رأسها بالموافقة.
تنظر عليه و هو يهبط الدرج و تسأل نفسها ، كيف وقعت في غرامه في هذا الوقت القصير و بهذه الهيئة؟
نظر الاخر لها بدموع، و يخشى أن يخسر آيلا، لكن هي لا تنصت له، فقرر الصمت.
و نظر إلى ناردين التي لم تتغير نظرتها ، نفس النظرة كانت تنظر له و هو مع زوالي ، يسأل نفسه ، هل هو من أخطأ في حقها أو هي أخطأت في حق نفسها؟
نفس نظرة الحزن و الانكسار و الهزيمة، ترى الحب في عيناها ، لكن ليس لها ، بل لفتاة آخرى، و تسأل نفسها أيضا ، لماذا سعت خلف سراب؟ لماذا ركضت خلف وهم؟ هو لم يكن لها و لا يفعل.
الثلاثة اتفقوا على شيء حدث ما حدث و الآن ننتظر ، ماذا يحدث بعد ؟
رحلت الشمس و ظهر القمر
لتبدأ مراسم فك لعنة عازفة الموت.
نفس المراسم الذي فعله كاريكاتير في مملكة الجن سوف تتكرر مرة أخرى.
يجلس ألبرت ،و ناردين و الآلة الموسيقية على قدمها و الطبق الذي بداخله قلب كاريكاتير ،و جميع المستذئبين كانوا يجلسون في دائرة.
و في المنتصف يوجد موقد به نار.
الفرق في الماضي قطعة القماش هي التي تم حرقها ، لكن الآن كتف آيلا الذي عليه الوشم الذي يحرق.
جلست آيلا في المنتصف أمام الموقد، أشعلت ناردين النار على كتف آيلا.
و الغريب آيلا أصبحت تقول نفس تعويذة كاريكاتير و لا تشعر بألم الحرق ، و أصبحت ترسم طلاسم على موقد النار، و كأنها مغيبة عن الوقع.
و أصبح كل المستذئبين يتألمون و يصرخون بصوت عالي ، كان المكان يهتز بشدة ، مثل الاعصار ، بدأت ناردين تعزف الموسيقى.
الجميع يفعل أشياء دون إرادة منه ، حتي ناردين
إلا ألبرت كان يشعر بكل شيء ، تارة ينظر إلى ناردين و تارة إلى آيلا.
جميع المستذئبين يتألمون إلا هو.
لأن الجميع كانوا أموات في مملكة الجن و اللعنة هي التي جعلت الروح تعود إليهم ، لذا المراسم التي تقام الآن تجعلهم يعودون مثل السابق.
و امتلأ المكان بطيور غريبة الشكل و كل طير أخذ مستذئب و رحل.
و البحيرة الملعونة أصبحت تصدر صرخات تهز المكان بشدة
وخرج من البحيرة زوالي و ادولف و كل شخص في البحيرة الملعونة و ذهبوا إلى ناردين ، و قفوا أمامها و ينظرون لها بغضب و حقد شديد ،و حان وقت الانتقام.
قالت ناردين با ابتسامة ممزوج بدموع:
_ كنت أعلم أن هذه آخر مرة أعزف هذه المقطوعة ،و أعلم أيضا أني كنت اعزفها لنفسي ،و فعلت كل هذه الطقوس لأجلك ألبرت ، لأن هذه التعويذة تعود كل شيء مثل السابق، إلا أنا بسبب القلادة التي كانت معي ، مصيري مجهولة ، لا أعلم ماذا يحدث معي؟ لكن الأكيد زوالي و الجميع يريدون الانتقام مني، كنت أعلم أن اليوم سوف أكون أنا ضحية عازفة الموت، أطلب منك السماح حبيبي ،فعلت كل ذلك لأني أحببتك بجنون، أعلم أني أخطأت و فعلت أشياء سيئة ، كنت أسير خلف هوسي أنك تكون لي ، لكن تخيل بعد كل ما حدث ، أنت لم تحبني يوماً ما ، من يسمع قصتنا لا يصدق أن كل ما حدث لأجل قصة حب.
أنت محظوظ ألبرت ،أحببتك زوالي و كانت حياتها ثمن حبك ، و آيلا كانت على استعداد تضحي بحياتها لأجلك ، و أنا أحرقت العالم لأجلك ،و الآن بعد كل ذلك تأكدت أنك لم تكن لي يوماً، لذا قررت التضحية لأجلك ، أحبك ألبرت ، عشقتك حد الجنون .
لم يستطيع منع دموعه و هو يسمع حديثها ، ياليت كان يستطيع يتحكم في دقات القلب ، كان أحبها هي ، لكن القلب ليس بأمر منا، ليردف بحزن:
_اعتذر ناردين، اعتذر ، و أتمني منكِ السماح.
ابتسمت له و هو بادل الابتسامة ، و رحلت ناردين إلى البحيرة الملعونة ، و خلفها ادولف و كل شخص كان في البحيرة
دقائق و هو يتأمل زولي و هي نظر له نظرات عشق،هي الأخرى في صمت.
و ثواني معدودة و صرخات نادرين تعبر عن مدي الألم التي تشعر بي.
///////////
الآن لا يوجد ألا ألبرت و آيلا.
و مازلت آيلا تقرا التعويذة دون الانتباه لمن حولها .
و فجأة أصبح ألبرت يصرخ ،ثم عاد ألبرت الى طبيعته، و سقطت آيلا فاقدة الوعي.
/////////////////////
بعد خمس سنوات
في القصر
حفل زفاف ألبرت و آيلا
بعد انتهاء اللعنة من هذا القصر
عاد القصر الى جماله السابق و أصبح يستأجر لحفلات الزفاف و كل المناسبات.
و هما يرقصون بسعادة
ألبرت بحب:
_آيلا أنا سعيد جدا اليوم.
تدور بسعادة و هي ترتدي هذا الثوب الجميل و تقول :
ـ ليس أكثر مني حبيبي .
و نظرت له نظرة اعجاب و قالت :
_ لكن ما هذا الجمال يا راجل ،؟أنت وسيم جدا.
ليردف بإعجاب:
_لا يوجد في هذا العالم أجمل منكِ.
و أكمل بحزن:
_ لكن آيلا رغم فارق العمر بينا.
وضعت يدها على فمه حتي تمنعه من الحديث و تحدت بحب:
_لكن أنا أحبك و لا يفرق معي شي، أحببتك و أنت ليس بشر، هل يفرق معي العمر الآن ؟
أبتسم بسعادة:
_ أنتِ محقاً فتاة مجنونة أحببت وحش ،هل يفرق معها العمر
لتسأل بغيرة :
_هل أحببت زولي أكثر أما أنا ؟
لف يديه حول خصرها ، و هي لفت يدها حول عنقه، ليجيب بهدوء :
_ لماذا هذا السؤال؟ تأكدي أن منذُ أول لحظة وقعت عيوني عليكِ وقعت في غرامك ، هل يوجد شيء مهم بعد ذلك ؟
أومأت رأسها اعتراضاً، و أكملت رقصة الحب
و فجاه دوت موسيقي عازفة الموت
نظرت آيلا إلى البرت بتعجب ممزوج بصدمة :
_ أقسم أن هذا النهاية .
نظر البرت لها اعتراضاً ، ليردف :
_ بحقك آيلا توقفي عن هذه الجملة، لأنها حقا سبب النهاية.
صاحت ناردين بصوتها المرعب :
_
رواية عازفة الموت من رحلتي في العالم الاخر الفصل التاسع 9 - بقلم منال كريم
بعد أربع رحلات في إمكان مختلفة داخل عالم غريب ومخيف،الآن في طريق العودة إلى عالمي مرة آخره ،
و لكن السؤال هنا ، هل أستطيع نسيان ما حدث هناك ؟هل يمكنني نسيان ما رأيت في هذا العالم؟
و نظرتُ إلى مسحور ،و أنا اريد أسأل ؛ هل انتهت رحلتنا معنا أيضاً ؟
لكن الغضب الذي يحتل وجهه ؛ يجعلني أخشي أن أسأل؛ لماذا كل هذا الغضب مسحور؟
لماذا أخشي أن لا نتقابل مرة أخرى؟
هل يحدث معي مثل خلود و كاترينا و آيلا ؟
قررتُ أبدا الحديث بهدوء:
_ مسحور .
أجاب دون النظر ليا بنبرة هادئة:
_ نعم.
كان الحزن يقبع في عيوني، و قلبي يرفض الرحيل، يريد البقاء بجواره ،حدث الأمر الذي لم أكن تخيله،و هو الوقوع في الحب، سألتُ بحزن:
_هل انتهت رحلتنا؟
تحولات ملامح الغضب إلى ملامح حزن و أجاب :
_أجل سيدتي انتهت الرحلة هنا.
ابتلعت الغضة العالقة في حلقي ،و أبديتُ اعتراضي و أنا أقول:
_مسحور الرحلة كانت قصيرة,أريد الذهاب الى رحلات آخره.
أجاب الجملة التي لم احبذ سماعها و هو يردد بنبرة يطغو عليها الحزن:
_هذا غير مسموح سيدتي، انتهت الرحلة ؛و أريد تقديم النصيحة لكِ، سيدتي اوديل اذهبي الى طبيب نفسي.
تحدثتُ بعصبية:
_هل أنا مجنونة ؟
مسحور بهدوء:
_ لم اقصد ذلك ؛ لكن حبك الغريب للعالم الآخر ليس شي جيد ؛ و ليس الأمر سهلاً ،لكي تنسي ما رايتي هنا؛ إذا أنتِ في حاجه الى مساعدة.
انفجرتُ بغضب شديد:
_ ما شأنك أنت بهذا ؟ متي نصل إلى المنزل؟
مسحور بهدوء:
_ قريباً.
تحدثتُ بعصبية:
_أجل؛ حتي تنهي هذه الرحلة السخيفة.
بعد وقت، وصلت السيارة إلى منزلي دخلت السيارة من الشرفة،مثلما غادرت.
كنا نقف وجهه لوجه و تحدث بحزن:
_ انتهت الرحلة سيدتي .
هذه الجملة جرحت قلبي ،و سألتُ بحزن:
_ أين تذهب؟
أجاب بابتسامة ممزوج بحزن:
_إلى عالمي.
سألتُ بهدوء :
_كيف تعود؟ هل يجب قراءة التعويذة مرة أخرى.
حرك رأسه بالنفي و أجاب:
_كلا سيدتي ؛ سوف أعود دون التعويذة ؛قبل الرحيل ؛ هل تريدين شي سيدتي .
حركتُ راسي نفياً و كنت أريد اطلب منه عدم الرحيل , نظر لي و سأل بابتسامه و قال :
_ممكن سؤال.
أومأت رأسي بنعم.
تهلل وجهه و كأنها الشمس سطعت و هو ينطق أسمي و يسأل :
_ ما معني اسم اوديل ؟
تزين ثغري بابتسامة ،عندما نطق اسمي و أجبت:
_الصديق القديم و المخلص.
تنهد بحزن ثم قال:
_أسم جميل؛ و المعني أجمل ،
إذًا سيدتي حان وقت الرحيل ، هل تريدين شيء ؟
تنهدتُ بحزن و حاولت السيطرة على دموعي :
_اشكرك.
و رحل مسحور...
و أنا كل ما يدور في ذهني ؛ هو ما رأيت في هذا العالم!؛ هل أنا أملك شجاعة سجدة حتي أفعل ما فعلت؛ لماذا أنا لست مثل سجده؟هي فتاة مسلمة قولا و فعلاً ؛ ليست مسلمة بالاسم فقط ؛ و هذا كان سبب إن تتنصر علي اللعنة؛ لم تخشي الشخص الملعون أو المرآه الملعونة لم تخشي إلا الله ؛ ياليت احظي ببعض قوة إيمانك يا سجدة؛ حتي أسمك يأتي من كلمة السجود ، كنت أتمني معرفة أسم المسخ ،و أشعر بالتعجب أن سجدة لا تهتم لمعرفة أسم المسخ ..
بعد كل ما رأت خلود في مملكة أيوب؛ كيف تقبل أيوب زوجاً؟ لو أنا في مكانها كنت أفعل ذلك؛ أما كنت سوف أحاول الهروب من مملكة أيوب؛ لا أستطيع أنكر أن أيوب زوج و حبيب رائع ؛ لكن أيضا هو ليس من البشر ؛ هو من الجن و بذلك حكمت خلود على نفسها أن تعيش طول حياتها أسيرة في عالم الجن ؛ و الطفلة التي ربطت بين أيوب و خلود ؛ كيف تعيش حياتها في المستقبل ؟ هل تتصرف على أنها من الجن أو البشر ؛ هل من السهل عليها تقبل هذا الوضع ؟ الأم من البشر و الاب من الجن ، أتمني معرفة كيف تعيش هذا الطفلة حياتها ؟ هل خلود لا تحاول الهروب مرة أخرى؟ هل يظل أيوب عاشق خلود؟هل تعيش الطفلة في سعادة و سلام؟ و السؤال الأهم ،خلود من البشر أو الجن؟؟؟...
أما كاترينا ؛ كيف تفكر أن تفعل ذلك ؛ فتاة تفعل كل هذه الأشياء لكي تحصل على حبيب من الجن ؛ ما فعلت كاترينا هو جنون ، و هذا الجنون كلفها حياتها ، و للأسف اكتشفت ذلك بعد فوات الاوان، أحياناً نكون مهوسين بأنفسنا ،نظن أننا مميزين عن الجميع، و الحقيقة أننا اسوء من الجميع لذا تكون حياتنا تعيسة ،أتمني معرفة ماذا فعل درمان بعد موت كاترينا؟هذه الرحلة كانت عجيبة بالنسبة ليُ....
أما الرحلة الرابعة و الوحيدة التي أنا لم اظهر فيها كباقي الرحلات ما يحدث أمامي، جعبتي أشاهد في صنت، هذه ناردين فتاة غريبة الأطوار ، هل من الطبيعي فعل ذلك لأجل الحب؟ دمرت الجميع لأجل ألبرت تخطت الحدود ، هذا ليس حب بل هوس.
أما آيلا ، كيف تحب شخص مثل ألبرت وهو وحش؟ كانت تضحي بحياتها لأجل حب ألبرت ،
و ألبرت شخص غريب بالنسبة ليٌ ، في البداية كان يحب زوالي ثم تقبل العيش مع ناردين ، ثم أحب آيلا ، و أتمني أيضاً معرفة ماذا يحدث بعد عودة نارين ، هل سوف يتكرر الماضي أما تكون نهاية مختلفة؟...
كل الرحلات كان يوجد بها أشياء غريبة و غير منطقية ، و حتي النهاية غير متوقع، و يوجد أشياء ناقصة أريد معرفتها، لكن من الواضح أن غير مسموح كشف كل الحقائق أمامي، لذا يتبقي فصول ناقصة للقصص لكن انتهت الرحلة إلى هذا القدر...
دلفتُ إلى غرفة النوم ، وقفتُ أمام المرآة ، و قولت لنفسي :
_ قبل التحدث عن أخطاء الآخرين ؛ يجب أن انظر الى نفسي ؛ كنتِ أتمني عدم رحيل مسحور كوني صادقة اوديل؛ هل أنا أحببت مسحور؟ كيف أنا الآن أقول إن كاترينا و خلود و ناردين و آيلا على خطأ،كيف تخطر على بالي هذه الفكرة ؟هذا حرام اوديل،،الله لا يسامح على هذه الذنوب .
و ضعت يدي على راسي بتعب و صوت داخلي يخبرني:
يكفي حديث مع نفسك اوديل ؛ هيا الآن أنا في حاجه الى حمام دافئ و أخلد الى النوم ؛ ثم أشاهد ما صورت الكاميرا...
بالفعل ذهبت أخذت حمام ثم إلى الفراش لأني في حاجة إلى الراحة ؛ أغمضت عيوني سريعاً ؛ فهما مشتاقين الى النوم ؛ و لحظات قليلة و ذهبت في سبات عميق ؛
و لكن لم تسمح الاحلام أن أنام في راحة و سكون ؛ كل ما رأيت في الرحلة ؛جاءوا لكي يزورني في المنام،،
أيوب و خلود سجدة و المسخ ؛ كاترينا و درمان ، ألبرت و ناردين و آيلا و أصدقائها ، و كل ما رأيت في هذه الرحلة ..
لم أستطيع النوم ، مناظر بشعة و مخفية .
نهضتُ بفزع، و أنا اردد :
_ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؛ ما هذا الكابوس ؟ الآن تذكرت جملة مسحور ؛ لا أستطيع العيش في سلام بعد هذه الرحلة؛ سمعت اذان الفجر لكن للأسف لم أبالي فأنا لست من المحافظين على الصلاة ؛ حتي رفضت أن ارتدي الحجاب ؛ والمبرر لست مقتنعة ؛ و نسيت مثل كثير مثلي ؛ أن هذا أمر الله و ليس في جدال..
قال الله تعالي ،بسم الله الرحمن الرحيم
في الآية 31 من سورة النور: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾
صدق الله العظيم .
حاولتُ النسيان، و نهضتُ من مقعدي و أخذت الكاميرا؛ لكي اشاهد كل شيء حدث هناك ؛ و لكن لم أجد شي من هذه الرحلة؛ فقط قامت بتصوير حديثي قبل الرحلة ؛ لكن لم تصور مسحور أو أي شي من الرحلة ؛ كنت أصاب بالجنون أنا كنت دائما أتأكد أن الكاميرا قيد التشغيل ؛ فكيف هي خالي الآن ، من المحتمل ،حدث ذلك لأن هذا العالم لا يمكن اختراقه ؛ حاولت اكثر من مره تشغيل الكاميرا ؛ لكن لا محال الكاميرا لم تصور شيء..
مر أسبوع من وقت رجوعي من الرحلة ؛ و أنا لم أستطيع الخروج من المنزل ؛ و أصبحت لا أعيش بمفردي ؛ بل يعيش معي كل الأشخاص الذين رأيتهم في رحلتي ؛ أصبحت أرى هواجس ؛ فقدت عقلي و صوابي أصبحت مجنونة بالكامل ...
////////////////////////
مر شهر آخر
اصبح الجيران يسمعون صرخاتي و يسمعون أني اتحدث مع أحد ؛ و هما يعلمون اني أعيش بمفردي ؛ لكن أنا منذ رجوعي و أنا أعيش معهم ، كل ما ذهبت إلى مملكته جاء إلى هنا،لاجل زيارتي في عالمي مثلما فعلت معهم..
أرى خلود و هي تبكي و أيوب يصرخ و يقول خلود أنتِ معشوقتي و زوجتي و ملكة مملكة الجن.
أرى سجدة و هي تحاول فك اللعنة و تسير في نفق الثعابين حتي تتخلص من الشخص الملعون.
أرى كاترينا و هي تقف أمام المرآة حتي تنهي حياتها الحزينة بسبب درمان.
أرى ناردين و هي في أحضان الجن للحصول على ألبرت، و آيلا و هي تضحي بحياتها لأجل ألبرت.
أرى كل شيء ، كل مكان ذهبت إليه ، كل ما حدث في العالم الآخر ، الآن أمامي و أنا اشاهد بخوف ، عكس السابق كنت أشاهد و أنا مستمتعة و لست خائفة بسبب وجود مسحور.
مسحور هذا الذي لم يظهر و لا مرة منذ الرحيل، رغم إني متشوقة لرويته.
عندما أصبح وضعي خطير بالنسبة للجيران ،تواصل أحد الجيران ؛ مع عائلتي ،
و هرولت عائلتي خوفاً عليا رغم أني لست الابنة الجيدة.
وصلوا عائلتي أمام الشقة و الجيران يقفون أمام الباب
يدق أبي الباب و يقول :
_ اوديل افتحي الباب عزيزتي .
أمي بدموع:
_ هل اصابك مكروه ابنتي؟
اخي:
_نعتذر اوديل على قطع الروابط بينا .
اختي:
_اوديل هيا إلى منزلنا و افعلي ما تشائين .
ظلوا يدقون الباب و أنا لا أجيب
كنت في الداخل
أجمع كل كتب عالم الجن و قومت بإحراقهم جميعا ،
تزامنا مع صرخاتي العالية و مع دقات الباب العالية ، و عائلتي يطلبون مني فتح الباب ..
كنت أقف أمام موقد نار ، أحرق كل الكتب، و أرى كل الأشخاص يسيرون حوالي و يتحدثون بهمس.
وضعت يدي على آذاني و أغمضتُ عيوني و صرختُ: يكفي ارحلوا من هنا، اعتذر أني ذهبت إلى عالمكم ، من فضلكم ارحلوا ، يكفي لم و لن أكرر هذا الامر، لا أحاول رفع الحجاب بينا، أنا أخطأت، المعذرة، ارحلوا من هنا...
/////////////////////////////////
في مستشفى الامراض النفسية
أجلس هنا منذً ثلاث شهور ؛ مازلتُ أرى خيالات ؛ مازلت أذهب الى العالم الآخر سوء في أحلامي ؛ أو أنا مستيقظة.
و الاهم أن عائلتي التي طالما أرى أنهما يريدون تقيد حريتي و سبب مشاكل حياتي ؛ إلا أنهما لم يتركوني ،لحظة واحدة ، دائما يساعدوني حتي أستطيع تخطي الأزمة ؛ و تصحيح مفاهيم الاسلام الصحيحة التي كنت لا أعلم عنها شيئا ، و لم يكن التقصير من أبي و أمي ، كان التقصير مني، لأن أخي و أختي يسيرون على منهج الدين الإسلامي الصحيح ، إذا أنا كنت على خطأ.
///////////////////////
"في غرفتي في المستشفى "
جلست أمي أمامي و مدت يدها بالطعام و اردفت بحنان :
_ هيا عزيزتي تناولي الطعام .
أجبت بتعب:
_ لا أريد ماما .
كان أبي يقف بجواري، رتب على كتفي و قال بهدوء:
_هيا عزيزتي؛ الدكتور أكد على أهمية الطعام.
انهمرت دموعي و أنا أرى أني كنت بعيدة عن هذه العائلة الجميلة، واردفت بندم حقيقي:
_أنا متعبة جداً ؛ أريد العودة الى المنزل ؛ يكفي لقد تعبت من المكوث هنا.
الاخ بمزح:
_لماذا أختي ؟ انا أرى أن بسب المكوث هنا، أصبحتِ جميلة.
الأخت : اتفق جداً.
وزعت نظرتي بين عائلتي ، و قولت بدموع و حزن و ندم :
_أنا سيئة للغاية ؛ لأني خسرت عائلة مثلكم ؛كيف كنت بعيدة عنكم كل هذه السنوات ؟ياليت لم أترك المنزل ؛ و لا أبحث في هذا العالم ؛ و لا أذهب الى هذه الرحلة؛ و لا أرى مسحور.
الاب بهدوء:
_اوديل كل شيء يحدث مع الإنسان ؛ يكون بسب و كل أزمة نمر بها ؛ ضروري نأخذ منها عبرة ،
أنتِ على خطأ في أشياء كثيره صحيح ؛لكن ؛ لماذا لا تكون هذه الرحلة؟ هي السبب في أنك تعلمين ما هي اخطاءك ؟ ابنتي أنتِ الآن محجبة و الحمد محافظة على الصلاة ؛ و عودتي إلى عائلتك ؛ كل هذا كان لا يحدث إذا لم تذهبي إلى هذه الرحلة ؛ الان يجب تصحيح أخطاء الماضي، و طلب المغفرة والرحمة من رب العالمين،حتي تكون هذه الرحلة سبب رجوعك إلى طريق الصواب.
/////////////////
بعد مدة عودتِ إلى منزل عائلتي و مع الوقت أصبحتُ اتحسن و أنسي كل ما رأيت في هذا العالم .
//////////////
بعد سنتين
أنا اليوم أرتدي توب الزفاف ؛ و أخيراً دق قلبي و وقعت في غرام زميل معي في العمل؛ وبعد خطوبة لمدة خمس شهور ؛ اليوم زفافنا ؛ كان هذا الخبر كفيل أن يجعل عائلتي سعيدة ؛ و أنا ايضا سعيدة جدا ,خصوصا بعدما وجدت الراحة و الطمأنينة و السكينة ؛ التي كنت لا أشعر بها أطلاقا .
قال الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
{ومن أعرض عن ذكري فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }
{طه: 124}. صدق الله العظيم
فهذا حالنا إذا ابتعدنا عن الله ،
اين نجد الراحة؟
إذا كنت دائما بعيد عن الله؛ لا تشعر بطعم الحياة.
في النهاية وبعد كل هذه القصص ،
إذا كانت حقيقية أو خيال
هناك قصص سمعنا عنها
وهناك قصص حدثت أمامنا
وهناك قصص لم نعلم عنها شي
لان هذا العالم لا يعلمه إلا الله؛
واتمني يظل جاهل بالنسبة لنا
وبعد كل هذه القصص ؛نخرج با أهم شي ؛أن الجن حقيقي ؛ وإن الله جعل حجاب بينا وبينهما ؛ولكن يوجد من البشر يريد أن يرفع هذا الحجاب و تكون النتيجة هلاك.
ومنهما من يستعين بالجن لقضاء شهواته في الدنيا وتكون النتيجة هلاك.
قال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم
( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) الجن
صدق الله العظيم .
ومنهما من يستهوي هذا العالم ويريد أن يبحر به أكثر؛ و تكون النتيجة هلاك .
ومنهما يخاف بشده من هذا العالم ،وينسي أن من خالق الجن هو الله ؛و الله قادر على كل شيء ؛وتكون النتيجة هلاك..
ومنهما يعلم بوجود الجن ، ويؤمن أنه موجود لأن الله قال ذلك
ويلتزم بعالمه ولا يحاول رفع الحجاب الذي جعله الله بينا وبينهم؛ ويؤمن أن لا يستطيع الانس والجن أن يؤذي إنسان الا إذا أمر الله بذلك ؛وهذا هو الذي في الامان ،
يلتزم بعالمه و لا يبحر في العالم الآخر ،
و هذه كانت رحلتي في العالم الآخر .....
و اعلم اصدقائي يوجد بعض الأسئلة عالقة و لم نجد لها إجابة ،لكن هذه حال الدنيا ،لم نرى الحقيقة كاملة، دائما تكون القصة ناقصة و هذا حدث في هذه الرحلة ، و الآن اصدقائى أخبركم حان الوداع ، كنت معاكم اوديل عاصم الى اللقاء..