رواية على راحتي الجزء الثاني عشر 12 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة الثانية عشر –أنا عايزه فستان لكتب الكتاب وفستان للحنه وفستان للفرح… وعايزه الفرح يكون في قاعه كبيره أوي ومفتوحه… ويكون فيه فرقه موسيقية كبيرة وشوف تقدر تجيب لنا مين من المغنيين، وآه عايزه رقاصه كمان. –رقاصه!! عايزه رقاصه! وسَليم أخوكي عارف بالموضوع ده؟!
–أنا مليش دعوه بـ سَليم لو مش عاجبه يعمل فرحه في حته تانيه.. وركز يا دكتور عمار أنا عايزه القاعه مفتوحه عشان مش بحب الخنقة. سكتّ شويه أستوعب طلباتها، وبصيتلها وقلت: –بس الجو هيبقى شتا وممكن تمطر علينا.. –لو دي المشكله يبقا نأجل الفرح للصيف… حتى عشان تلحق تحجز الرقاصه والفرقة. بصيت لها وكانت بتحاول تمنع ابتسامتها.. وقبل ما أرد سمعنا صوت خناقة جايه من الشارع، فابتسمت سهيلة بحمـ.ـاس وقالت: –الله! صوت خناقة… تعالى نتفرج.
كنت ببص ناحيتها باستغراب، أول مره أشوف حد بيحب يتفرج على الخناقات! بنت غريبه بكل المقاييس… إيه اللي عملته في نفسي ده! بصيت للأرض.. سهيله بتحط طلبات تعجيزية.. أكيد هي عارفه ومتأكده إني هرفض وشكلها عاوزه تفتعل مشـ…ـكلة… متحركتش من مكاني وسريعًا ما انتهت الحٰناقة ورجعت سهيله قعدت قصادي، قالت: –دول عيال صغيره بيتحٰانقوا. وكملت بابتسامة ماكرة: –هاا فكرت في موضوع الرقاصه والقاعه المفتوحة والفرقة؟ مسحت
وشي بإيدي وتنهدت بعمق: –إنتِ عايزه مني إيه يا سهيله؟ بدأت تعد على صوابع ايديها: –عايزه قاعه، فرقه، مغني، رقاصه. قالتها ببساطه وكملت وهي مبتسمة: –إيه! عروسه ومن حقي أفرح.. والأغاني اللي كانت شغاله في خطوبة هاجر وسَليم دي ممنوع تشتغل في فرحي. وفي اللحظه دي دخل سليم يقعد معانا.. فبصيتله وقلت: –شوفت سهيله عايزه ايه يا سَليم؟ هز رأسه بتسائل: –خير الست سهيله هانم عايزه إيه؟ بابتسامة ساخرة قال عمار:
–عايزه تجيب رقاصه ومغني في الفرح. مسح سليم على رأسه.. تنهد بعمق وبص لسهيله وقال: –قومي يا سهيلة اعمليلنا شاي. بصتلي سهيله وقالت: –آه صح، مبعرفش أعمل شاي.. ولا بعرف أتعامل مع المطبخ أصلًا.. وعاوزه شغاله تساعدني في شغل البيت.. آه ما أنا مش هبقى خدامه. ضحك سليم وبص لعمار: –دي بتعمل كل حاجه ولما بنتزنق بنمسح بيها بلاط الشقه عادي.. بصيت له سهيله بحدة، فتبادل معاه نظره وكرر: –قومي يا سهيله اعمليلنا شاي.. –مش عامله حاجه.
قالتها بعند وخرجت من الأوضه، فقلت: –أنا مش عايز شاي… أنا همشي.. –اصبر بابا جاي أهوه.. إنت زعلت ولا ايه؟! –لازم أزعل، وحاسس إني تعبت من سهيله أختك وطريقتها العجيبه دي! ووقفت وأصريت إني أمشي… كنت مخنوق.. عارف إنها بتطفشني بس مش عارف السبب! هو أنا عملت فيها حاجه؟! ومجرد ما فتحنا بوابة البيت شوفت تميم بيجري ورا شاب راكب موتوسيكل وبيحدفه بالطوب وهو بيقول: –راجل مش متربي وهشكيك لربي. –اي يا تميم فيه ايه؟
قالها سَليم، فوقف تميم وهو بيتنفس بسرعة، قال: –كان بيديني الورقه دي أوصلها لسهيله. بصيت ناحية البلكونة لقيتها واقفه وظاهر عليها الارتباك.. واختفت لما دخلت بسرعه.. أنا فاكر الشاب ده كويس، دا اتقدم لسهيله قدامي وأنا رديت عليه بغلظه.. أخدت الورقه من إيد تميم وفتحتها… في اللحظة اللي طلعت فيها سهيله من البيت. قرأت الورقه بعيني:
“اتقدمتلك أهو زي ما طلبتي بس شوفي بقا هتطفشي الدقين ده ازاي عشان نبقى مع بعض يا روح قلبي… وفكي البـ ـلوك عشان أصالحك وإلا هعملك مشـ. ـاكل وأحكيلهم كل حاجه عن علاقتنا من البداية.” بصيت لسهيله والشك اتمكن مني.. معقول؟ مطلعتش محترمه؟ وبتكلم شباب! وبتطفشني عشان الشاب ده! ضغطت أسناني أكتم غضبي… لما لاحظ سَليم تعبيرات وشي أخد الورقه مني.. سيبته بيقرأها وركبت العربية حاول يوفقني، فقلت من تحت ضرسي: –سيبني دلوقتي يا سَليم.
رمى سَليم الورقة في وش سهيله وركب معايا.. مكنتش قادر أتكلم… ومش قادر إلا إني أشك فيها والندم بيتمشى في غرفات قلبي. انتبهت لما قال سَليم: –على فكره إنت فاهم غلط، الواد دا بيطارد سهيله من فترة وهي ملهاش أي علاقه بيه… انا عارف أختي كويس وواثق فيها هي ممكن تكون عنديه لكن عمرها ما تكلم شاب.. أنا للحظه شكيت فيها زيك ورميت الورقه في وشها بس… قاطعته بحدة: –معلش يا سَليم أنا مش عايز أسمع حاجه عن الموضوع ده دلوقتي.
سكتنا لفترة.. من حقي أتضايق وأي حد مكاني كان هيعمل أكتر من كده… وهيشك فيها ويسيبها كمان.. ويمكن كنت عملت أكتر من كده بس مش عارف ليه بقابل تصرفات سهيلة بثبات، بزعل عليها أكتر ما بزعل منها.. كنت متأكد أن جواها خير كتير، وإنها بتخاف ربنا، ومتأكد إنها هتتغير… وقبل ما اتقدملها هاجر حكتلي إن سهيله هتبطل تحط مكياج وبتفكر تلبس واسع، وملتزمة بالصلاة… من يوم ما شوفت سهيله معرفش حصلي ايه!
شدني اختلافها عن كل اللي حواليا، شخصية مرحه، لكنها شقية ومتعبه، أنا فجأة اتخـ.ـطفت لقيتني منجذب ليها ومش شايف غيرها… رغم إن المنطق بيقول إن مينفعش! أنا وهي مينفعش.. ورغم مقاومتي لمشاعري أكتر من مره لكن مفيش فايده مقدرتش أبعد عنها.. انتبهت لسليم لما قال: –أنا وصلني صور من أكونت غريب لمحادثات بين هاجر أختك وشاب.. دوست فرامل بسرعه فعملت صوت احتكاك عالي ووقفت العربية لدرجة سليم اتخض، وقال: –براحه يا عمار، في ايه؟!
قلبي كان بيدق بسرعه، مجرد تخيلي إن أختي في موضع اتهام أو شك، أثار خوفي وقلقي… كنت عاوز أبرر وأوضح إن أختي مستحيل تعمل كده… بس افتكرت سهيله أخته وأنها في موضع اتهام برده. صوتي خرج واطي: –وصلتك امته الصور دي؟ بصلي سليم وقال: –من كم يوم.. بس أنا اتحكمت في نفسي عشان ماخدش اي قرار وأنا غضبان وحتى مقولتلكش، وبعد فحص المحادثات دي طلعت كلها مفبركه… معرفش مين عاوز يوقع بيننا ونفسه الجوازه دي تتلغي؟!
بصيت قدامي وضغطت على الدريكسيون جامد.. في اللحظه دي عرفت أد إيه عائشه مـ. ـريضه نفسية وإن هي اللي عملت كل ده… شغلت العربية واتجهت بسرعة لبيت خالتي.. كنت ماشي بسرعة جنـ. ـونية فقال سليم: –براحه يا عمار هتمو.تنا.. رايح فين؟ يابني براحه. وصلت لبيت خالتي أصريت على سليم ينتظرني دقيقة. ودخلت بيت خالتي.. واجهت عائشة ووجهتلها اتهامات كتير، سكتت تسمعني، وخالتي واقفه جنبها بتحاول تهدي الجو.. وبررت عائشة:
–والله يا عمار ما عملت حاجه… صدقني أنا معملتش حاجه ولا بعت حاجه، وكل المحادثات اللي كانت معايا حذفتها يوم ما قولتلك إني هستر على هاجر. –المحادثات دي طلعت متفبركه يا عائشه! هاجر معملتش حاجه. –أنا معرفش بقا… هي دي الصور اللي وصلتني.. وأنا والله ما كنت على علاقه بالشاب بتاع محل الملابس ده… هو كلمني مره وبعتلي المحادثات وبعد كده قابلته صدفه في الشارع فخطيبي السابق شافني وشك فيا وسابني…
–حواراتك كتير أوي يا عائشة… وبصراحه مش قادر أصدقك. –والله دا اللي حصل عايز تصدق صدق مش عايز إنت حر… ومحدش ليه عندي حاجه.. تمام؟ –تمام… تمام يا عائشه.. بس لو عرفت إن ليكي علاقه بالموضوع ده هتزعلي مني جامد.. قلتها وبصيت ناحية خالتي… نظراتها كانت بتشع حسرة على بنتها وحزن علي وعليها.. اتحايلت عليا أقعد لكن اعتذرت ومشيت بعد ما أخدت من عائشة عنوان الشاب ده ورقمه.. عشان أواجهه وأشوف ليه مفبرك محادثات لأختي وعايز منها ايه؟!
بس مش عارف هو صح إني أروح للشاب ده ولا أكلمه في الموبايل. أول ما وصلت عند سليم قال: –ممكن تفهمني في اي؟ –هفهمك لما أفهم… متتكلمش يا سليم سيبني مع نفسي عشان خاطري عاوز أفكر. ركبت عربيتي ومشيت مش عارف هروح فين… أنا بعترف دلوقتي إني كنت غلطان لما اتقدمت لسهيله.. هو أنا بتجوز عشان حياتي تستقر ولا عشان حياتي تبقى كلها جدالات؟!
العقل بيقول إن نسبة نجاح جوازي من سهيلة ضئيلة جدًا، ونادر لما تنجح.. والدليل هو أصحابي وجوازاتهم… الجوازه ممكن تنجح في حالة واحده بس وهي إذا كانت العروسه موافقه تتغير للأفضل إنما دي أخر حاجه طلبتها مني رقاصه!! مش هقدر أستحمل عِند سهيله! الظاهر كده إنه مش هينفع.. وإني لازم أفركش الخطوبه دي قبل ما يتم حاجه رسمي وأدخل في موال أكبر مني! حاسس إني تعبت من كل حاجه.. بصيت لسليم جنبي بنظرة سريعة وافتكرت هاجر أختي! طيب وهاجر!
دا أنا وعدتها إن مش هيبقى فيه أي مشاكل! وقلبي اللي برده لسه بيدور على مبرر لـ سهيلة؟! كنت سايق العربية ومش عارف رايحين فين… وفوقت وأنا قدام البيت بتاعنا… وسليم معايا… كنت عايز أفكر معاه بصوت عالي فطلبت منه يطلع معايا للبيت عشان نكلم الشاب ده ونشوفه هيقول ايه! قعدنا في الأنترية رنيت على الشاب وواجهته باللي عمله مع هاجر، فأنكر إنه يعرفها أو يعرف أي حاجه عن الاسكرينتات والمحادثات اللي بتكلم عنها… فقلت بحدة:
–لو عرفت إن ليكي علاقة بالموضوع ده صدقني هتزعل مني أوي. –يا باشا والله العظيم ما أعرف أختك ولا عمري شوفتها، رغم اننا في بلد واحده بس والله ما اتكلمت معاها ولا مره. قفلت معاه وقررنا ننتظر فترة ونشوف لو حصل حاجه تاني… وكل شوية دايرة شكي في عائشة بتوسع أكتر وأكتر… آيه شاكر ـــــــــــــــــــــــــ –اهدي وبطلي عياط… أنا عمري ما شوفتك كده يا سهيله! للدرجه دي بتحبي الدكتور عمار؟ –اطلع بره يا تميم… سيبني لوحدي.
–طيب هروح أناديلك ماما.. –لأ يا تميم متقولش لحد… سيبني لوحدي. مجرد ما خرج قفلت باب الأوضه وراه.. مكنتش أعرف إنها صعبه كده.. نظرة عمار اللي مليانه شك رشقت في قلبي.. زلزلتني. ولا أخويا لما رمى الورقه في وشي وشكله مصدق إني على علاقة بالشاب ده! كنت عايزه عمار يسيبني بس مش بالطريقه دي! مجرد وجودي في موضع شك مخيلني حاسه بالظلم والوجع… مينفعش عمار يسيبني عشان الموضوع ده..لو سابني مش هقدر أبص لنفسي في المرايه تاني!
افتكرت بسنت وإنها الوحيده اللي تعرف موضوع إني عايزه أسيب عمار… واتأكدت إنها متفقه مع الشاب ده، بس ليه؟ ليه ممكن بسنت تعمل كده؟ معقول غيرانه مني؟ أكيد غيرانه! موبايلي رن برسالة من رقم غريب، كنت حاسه إنه نفس الشاب. مسحت دموعي بسرعه ودار بينا المحادثة دي: –عامله ايه دلوقتي؟ طمنيني العريس طفش ولا لسه؟ عدي الجمال بقا بساعدك أهوه. –إنت عايز مني ايه؟! –بحبك. –حب ايه! هو أنا أعرفك أصلًا ولا فيه بينا كلام!
–لما تعرفيني هتحبيني زي ما بحبك… إنتي متعرفنيش بس أنا عارف عنك كل حاجه يا سهيله. حاولت أوقعه في الكلام: –أنا كمان عرفت كل حاجه، إنت متفق مع بسنت صح؟! غاب للحظة واستنيته، كان ظاهر أنه بيكتب: –بسنت مين أنا معرفش حد بالإسم ده! أنا بحبك يا سهيله… وبساعدك، مش إنتِ عايزه تطفشي عمار؟ أنا بساعدك. –عرفت منين؟ مين قالك إني عايزه أطفشه؟ أنا بحبه وهنتجوز… قول بقا للي زقاك عليا إني هتجوزه وبالعِند فيها..
–مفيش حد زقني عليكي أنا بحبك ومش هسيبك تضيعي من إيدي والجوازه دي مش هتتم يا سهيله… وأنا هعرف إزاي أفركشها. كتبت بتحدي: –هتتم.. وهتشوف. وبدأ يعمل حذف الرسائل عند الجميع، مسكين، ميعرفش إني معايا الواتساب اللي بيحتفظ بالرسائل المحذوفه.. أخدتلها اسكرين وعملت له بلوك… وبعت الصور لعمار ولسليم.. رنيت على سَليم اكتر من مرة مردش… خوفت يكون مصدق إني عملت كده!
سليم كان قريب مني أوي بس لما سافر بعد عني وكأن المسافات بتبعد القلوب كمان! رنيت على عمار مرتين مردش… فسيبت الموبايل وقعدت أفكر وأنا بدبدب رجلي في الأرض من التوتر.. فكرت أكلم هاجر وأحكيلها.. أو أكلم بسنت وأخد حقي منها… أنا متأكدة إن هي السبب. لا لا، مش هعمل أي تصرف دلوقتي وهستنى لما سليم يرجع.. بس مش عارفه ليه قلقانه عليهم.. عمار كان متعصب وساق العربية وهو في الحالة دي..
عنده حق وأي حد مكانه كان هيشك في خطيبته وممكن يسيبني! مسكت موبايلي مره تانيه ورنيت على هاجر، ألقيت السلام، وهي عاملتني بود زي كل مره.. رغم إني كنت جافة معاها في أخر فترة لكنها متغيرتش معايا أبدًا. –ماله صوتك يا سهيله؟ إنتي معيطه ولا ايه؟! استنشقت دموعي وقلت: –حصل معايا حاجه غريبه أوي يا هاجر… ولقيتني بحكيلها كل حاجه من أول مرة شوفت الشاب اللي بيطاردني لحد ما عمار ركب عربيته ومشي متعصب ومعاه سَليم…
–أنا كمان حصل معايا حاجه زي كده من فترة قريبه.. تفتكري مين ده اللي عايز يوقع بيننا؟ تكون عائشة بنت خالتي! هاجر كانت بتقولها بصوت واطي وكأنها بتفكر مع نفسها، فقلت: –معرفش عائشه ولا لأ، بس عايزه أعترفلك بحاجه… أنا كنت عايزه أطفش عمار فعلًا بس مفيش غير واحده بس تعرف عن الموضوع ده.. بسنت. –بسنت!! تفتكري؟ وهي هتعمل كدا ليه؟!
–ممكن غيرانه منك يا هاجر عشان سيبتها وبقيت مصاحباكي وعايزه توقع بينا.. بقولك ايه هو عمار كان اتقدم لبسنت؟ –لأ طبعًا. –هي قالتلي إنه اتقدملها ورفضته وقالتلي أنه كان عاوز يتجوز واحده مسيحية.. عشان كده أنا كنت عايزه أطفشه عشان ميتحكمش فيا.. وفضلت تزن عليا أهرب أو أسيبه… بس والله يا هاجر أنا ماأعرف الواد ده وحكيتلك كل حاجه حصلت…
–سهيله يا حبيبتي لازم تعرفي فكرة إن عمار يتجوز مسيحية دي كانت زمان وفي بداية التزامه بقا والحمـ..ـاس المبالغ فيه وكان عايز أقصر طريق يدخله الجنه وحاجات كده.. وبعدين حاول يتجوز واحده تتوب على إيده فعلًا بس برده الموضوع ده منفعش.. لكن عمار دلوقتي غيّر تفكيره تمامًا… بصي أنا هقولهالك صريحه عشان باين انتي مش هتفهمي إلا كده، عمار اتقدملك عشان معجب بيكي يا سهيله..
بلعت ريقي بعد ما هاجر قالت إنه مُعجب بيا، واتلجم لساني معرفتش أرد، وكملت هاجر: –هو إنتي فيكي ايه غلط عشان عمار يغيره أصلًا يا سهيله؟
إنتي اللهم بارك ملتزمة بالصلاة في وقتها ومحترمه جدًا ومش بتكلمي ولاد ولا سيرتك وحشه مثلًا، حتى لبسك مش وحش للدرجه اللي هي وكنتي هتغيريه مستقبلًا لوحدك، يمكن مشكلتك في المكياج اللي بتحطيه ولسانك الطويل، بس إنتي عارفه إن كده غلط وهتبطلي من نفسك، إنتي مش محتاجه عمار يمنعك أو يخليكي تتوبي على إيده لأن جواكي نضيف وأنا متأكده من كده!
أنا متأكده من كلامي ده يا سهيله لأني عرفاكي، ياريت تبطلي عِند شوية وتشوفي الأمور من زاوية تانيه.. عشان عمار لو مش معجب بيكي مكنش اتقدملك، وإنتي كمان على فكره لو مش معجبه بيه مكونتيش وافقتي عليه! سكت للحظات أفكر في كلامها، هي كشفت لقلبي حقيقة أنا خايفه أعترف بيها…
ايوه هي صح أنا معجبه بيه من أول يوم لكن عمري ما اعترفت لنفسي ولا لأي حد، وكل ثورتي عليه في البداية كانت لأنه بارد أوي وبحاول أنكشه عشان يتكلم معايا، ولما عرفت إنه عاوز يتجوزني لهدف وإني أتوب والكلام ده استفزني.. وخوفت منه والعِند اتملك مني…
عمري ما أنسى لما كنت بشوف الإعجاب في نظراته، وقلت أتخطبله لفترة وتخيلت إني هعيش قصة حب زي اللي بقرأها في الروايات، لكنه كان بعيد أوي عني.. ولما حسيته عايز يتحكم فيا خوفت واتوترت وعاندت جامد أوي… والعِند جاب عِند. كفاية بقا لازم أفوق تللي بعمله ده غلط ومش هيد.مر حد غيري. انتبهت على صوت هاجر: –ألووو روحتي فين يا سهيله؟ حمحمت وخرج صوتي مبحوح: –أنا هنا أهوه، بصي هبعتلك اسكرينات على واتساب شوفيها…
–طيب ابعتي وهشوفهم، على فكره تقريبًا عمار وسليم بره.. أنا سامعه صوتهم.. اتعدلت في قعدتي وأنا بقول: –طيب خليكي فاتحه الخط واطلعي اقعدي معاهم. رفضت هاجر لكن استعطفتها: –عشان خاطري يا هاجر.. وريهم الاسكرينات عايزه أسمع رد فعلهم… عشان خاطري. ومع إصراري الشديد وافقت هاجر… سمعتها بتسلم على سَليم وسمعتها بتسألهم: –هو فيه حاجه ولا ايه؟ وكان رد عمار: –مفيش. –طيب حد فيكم يفتح موبايله يشوف الصور اللي سهيله بعتتها..
سمعت صوت سليم: –صور ايه؟! بدأت أقرأ الرسائل مره تانيه ووقفت عند جملة: “مين قالك إني عايزه أطفشه؟ أنا بحبه وهنتجوز…” زادت دقات قلبي، وحسيت بحراره طالعه من جسمي… وانتبهت للحوار اللي دار حوار بين عمار وسليم، وعمار بيحاول يرن على رقم الموبايل لكن كان مغلق، فقال سليم: –تلاقيه عامل واتساب وبس بالرقم… آه لو أطول الواد ده! قال عمار: –أنا بقول نأجل كتب الكتاب لحد ما نحل الموضوع ده. –ليه نأجل!
لأ طبعًا كتب الكتاب في ميعاده… أما الواد ده متشغلش بالك أنا هجيبه. –كنت بفكر نعرف مين أهله ونروحلهم، ولو حكمت نعمله محضر عدم تعرض لــ سهيله.. لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!