الفصل 16 | من 16 فصل

الفصل السادس عشر

المشاهدات
9
كلمة
2,735
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية على راحتي الجزء السادس عشر 16 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة السادسة عشر –عمار عاوز يتقدملك تاني! هو قالي أشوف كدا عندك قابليته ولا لأ من بعيد لبعيد بس أنا مقدرتش مقولكيش. –اي الخضه دي؟! على فكره أنا اتخضيت يا هاجر… لا لا مش عارفه أقرر! آآ.. وعلطول جه في بالي حملة ماذا لو عاد معتذرًا! مش هو اللي سابني؟ راجع ليه؟ وبصراحه أنا بفكر أقفل الباب ده خالص ومتجوزش أصلًا.

اتوترت شربت من إزالة المائة على الترابيزة قدامي. كنت قاعده قصاد هاجر في كافيه.. قالتلي عاوزاني في موضوع مهم… يعني عمار عاوز يرجع! ليه قلبي كان حاسس إنه هيرجع؟ طيب ليه سابني أصلًا؟ ليه محاولش معايا؟ وليه طول الفترة اللي فاتت كنت بدعي ربنا يرجعه ليا؟ وطول الوقت قلقانه يخطب عائشة لأن والدته بتزن عليه! لما طال سكوتي، قالت هاجر بمكر: –يعني أقوله يتقدم لـ عائشة بقا ولا اي؟

–لأ عائشة مش لايقه عليه على فكره.. خليه يشوف واحده تليق بيه. اتنفست هاجر بعمق وقالت بنفاذ صبر: –يا بنتي كفايه عِند بقا… ارحمي المسكين ده وارحمي نفسك وارحميني. تنهدت بعمق وقلت: –وهو أنا عملته حاجه يا هاجر! مش هو اللي سابني فجأة؟ رشقتني هاجر بنظرة ساخرة، وهي بتقول: –ما هو سابك من كتر العِند واللي كنتي بتعمليه يا سهيله! سكت للحظات، وسندت ظهري الكرسي وقلت:

–طيب خلاص ماشي اعملي اللي تشوفيه.. هوافق بقا وخلاص على الأقل أخلص من زن أمي والعرسان اللي داخله طالعه دي… وأهو ضل عمار ولا ضل حيطه. ضحكت هاجر بصوت واطي وقالت: –أنا مش هرتاح إلا لما أجوزك عمار عشان أخلص منك. –هو انتي كده هتخلصي مني؟ إنتي عاوزه تجوزني أخوكي يا هاجر يعني هتقربي مني أكتر.

–لا هخلص منك عشان متقعديش معايا في نفس البيت، هنبدل الاماكن إنتي تتحوزي أخويا وأنا أتحوز أخوكي.. ما أنا يا أوختي عندي مراره واحده ولو قعدنا مع بعض في بيت واحد أخاف على مرارتي. ابتسمت وسكتت.. قلبي كان بيرقص من الفرحه.. خرجنا من الكافيه لفينا شويه نتفرج على فساتين للفرح… فرح هاجر طبعًا! لكن أصرت هاجر إني أقيس فساتين.. وجربنا فساتين كتير… لحد ما قالت هاجر: –يلا بقا نرجع البيت وبعد كتب الكتاب نبقى نشوف حوار الفساتين ده.

بصيت لهاجر بود، لولا إنها أخدت بإيدي وساعدتني أبدأ أحفظ قرآن وأتعلم تجويد كنت هلـ..ـكت من الزعل بعد ما سابني عمار… ودلوقتي أنا مسكت حلقة تصحيح تلاوة للنساء… واتغيرت لوحدي، قلبي اتغير وكأنه اتغسل بالقرآن بقيت بحب اللبس الواسع، والنقاب اللي عمري ما فكرت ألبسه حسيت إني مشتاقه ألبسه. هاجر اتصلت على عمار قدامي، قعدنا على مقعد حجري في حديقة عامة… بعد السلام، قالت هاجر: –للأسف… وافقت يا عمار… توكل على الله بقا وخد خطوه…

وغمزتلي، فهزيت راسي باستنكار من طريقتها… ركبنا مواصله واحده، قالت: –استعدي بقا بابا هيكلم عمو النهارده. –طيب.. ربنا يسترها. رجعت البيت.. وطول الوقت مركزة ومنتظرة حد يكلمني في موضوع عمار، ومع إني كنت بقعد في أوضتي كتير، اليوم ده تعمدت أقعد مع أمي لدرجة إنها استغربت.. اتعشيت معاهم وبعد العشاء قومت أعمل الشاي… كنت ملاحظه إن معامله والدي اتغيرت معايا وكان بيكلمني كويس… سمعته بيقول لأمي بصوت واطي بس سمعته:

–عمار عايز يتقدم لسهيله تاني… مش عارف الواد دا متابش من اللي سهيله عملته فيه؟ وفجأة زغردت أمي وقالت: –الحمد لله دعوتي استُجيبت. والفرحه مليت البيت ومليت قلبي.. جت أمي للمطبخ وهي فرحانه قالت: –متكسفيناش بقا المره دي يا سهيله. –في ايه؟ آآ.. وهو أنا من إمته يعني بكسفكم؟! حاولت أعمل نفسي معرفش أي حاجه وسيبتها تحكيلي وكنت بحاول أسيطر على فرحة قلبي متظهرش على شفايفي

أخدتني أمس من إيدي عند والدي، اتكلم معايا، وإداني نصائح كتير وسألني عن رأيي، فقلت: –اللي حضرتك تشوفه يا بابا… لو ده هيرضيكم فأنا موافقه. قام والدي حضني وباس راسي وقال: –ايوه كدا خلينا نفرح بيكم انتي وسليم في ليلة واحده. وقررت أنفذ رغبتهم أتجوز عمار! آه رغبتهم مش رغبتي!! حمحم تميم وقال: –هو مينفعش تشوفولي عروسه أنا كمان وتبقى فرحه كبيرة بقا تلاته في ليلة واحده.. وأنا عندي العروسه، فيه بنت معايا في الفصل عجباني.

بصله والدي من فوق لتحت، فقال تميم: –خلاص خلاص.. أنا عارف إن فرحتي هتبقى كبيره أوي فمينفعش أكون معاهم في نفس اليوم… أصل يحصلنا حاجه. مسكته والدتي من هدومه رفعتها لفوق وقالت: –مين البنت اللي إنت معجب بيها يا قلب أمك؟ –دا مجرد انجذاب، بس مقابلتهاش عند الشجره ولا اشتريتها شيكولاته ولا بديها سندوتشات اللانشون والجبنه… معملتش كدا خالص. وبص والدي ووالدتي لبعض وضحكوا.. كلمني سليم وقولتله إني وافقت على عمار.. وكان فرحان جدًا.

من جوايا كنت زعلانه من والدي والدتي… سابوني لوحدي في فترة كنت تعبانه فيها نفسيًا ومحتاجه حد يخفف عني ويتكلم معايا… طول الوقت كانوا بيضغطوا عليا أتجوز… ومتغيروش معايا إلا دلوقتي لما نفذتلهم اللي عاوزينه ووافقت على عمار! أنا ممنونه لهاجر لأنها الوحيده اللي مسابتنيش. ومش زعلانه من سَليم برده لأن مكنش في ايده حاجه، كان بيرن عليا كتير وانا اللي مش برد.. وبعد يومين رجع سَليم من السفر.. جه عمي سامي مع عمار..

لبست دريس سَليم جايبهولي من السفر، ووقفت في أوضتي أبص على عربية عمار من الشباك.. افتكرت كل لقائاتي معاه، وإزاي كنت بعانده.. لكن لأول مره أكون مش متلخبطه وعارفه أنا عاوزه ايه بالظبط.. فتحت أمي باب أوضتي وقالت: –يلا يا سهيله، أنا هدخل العصير وانتي ادخلي ورايا. –طب يلا… قلبي كان بيدق بسرعه.. وكل ما أقرب من الباب يدق بسرعه أكتر.. دخلت الأوضه والحياء مغطيني، أيوه أنا عندي حياء عادي!

ومسابوليش فرصة أقعد مع عمار لوحدي.. كان عندي كلام كتير عاوزه أقولهوله.. كنت عاوزه أعتابه وأزعقله وتخيلت نفسي بعُضه من ايده عشان سابني! واتفقوا على حاجه وأنا قاعده ساكته بسمعهم… استنيت عمار يقول إنه عاوز يتكلم معايا لكنه مقالش حاجه… إلا جملة واحده قبل ما يقوموا يمشوا وقدام كل العيله: –إنتي ليكي طلبات معينه يا سهيله؟ –لا.. اللي بابا يقوله أنا موافقه عليه. ولما مشي، الغيظ تملك مني.. هو هيفضل بارد كده؟

أنا كنت متخيله اللقاء دا هيمر بشكل تاني! وبعد شويه دخل سَليم للأوضة، ادني علبه ملفوفه عليها فيونكه بنبي، حركتها في أيدي وقلت: –ايه دي؟! غمزلي: –عمار باعتهالك. حاولت أخفي ابتسامتي.. ولهفتي إني أفتحها، حطيتها على المكتب وقلت بلامبالاة مزيفة: –ماشي.. هبقا أفتحها لما أخلص كم حاجه في ايدي كده. ولما خرج سليم، فتحت العلبة بسرعه وبلهفة… كان فيها فلوس، وشيكولاته وورقة، فتحتها وكان مكتوب بخط ايده:

“دي عيدية العيد اللي كنا هنقضيه مع بعض وحصل اللي حصل.. واعذريني عشان معرفتش أتكلم معاكي النهارد مع إني عايز أقول كلام كتير بس هصبر وأأجله لبعد كتب الكتاب.. شكرًا إنك اديتينا فرصه تانيه.” ابتسمت وحضنت الورقة… وكنت عاوزه الأيام تجري ونكتب الكتاب عشان… أعُضه من ايده… ــــــــــــــــــــــــــــــــ جه يوم كتب الكتاب.. النور قطع والمايه قطعت والشارع بتاعنا كان كل دقيقتين يحصل فيه حٰناقة شكل.. ونسمع صراخ الناس…

–ما هي بتبقى أقدام… وباين كده عروستك قدمها فقر. قالتها والدتي قدام خالتي وعائشة… حاولت أتحكم في انفعالي لكنها كررتها فقلت: –ليه يا أمي الكلام ده؟ بالله عليكي بلاش منه الكلام اللي ملوش لزمه ده. مصمصت بشافيفها ودخلت المطبخ وسمعت صوتها وهي زهقانه ومش عارفه تطبخ ولا تتحرك بسبب المايه والنور. عائشة كانت ساكته.. بايته عندنا من امبارح. هل هي معندهاش كرامه؟ ولا بتحاول تثبتلي إن مبقاش فيه حاجه!! مش عارفه ومش عايز أعرف.

تجاهلتها تمامًا.. وبعد الظهر رجعت الكهربا والمايه.. والبيت اتملى بقرايبنا، أعمامي، وعماتي وخالاتي وعيالهم… والفرحة كانت ماليه البيت… بس مدخلتش قلب أمي.. سمعتها بتقول لخالتي: “والله لأعرفها مقامها.. فاكره إنها هتاخد ابني مني! تجاهلتها مؤقتًا.. وبعد كم ساعه وصل هاني أخو عائشة عشان الغدا.. سلم عليا وباركلي… وقال: –مع إني زعلان وكان نفسي أخد هاجر وانت تاخد عائشه بس يلا ربنا يسعدكم.

–كل شيء قسمة ونصيب.. ربنا يرزق عائشه ان شاء الله بسرعه بزوج كويس يكون ليه أخت عشانك.. كنت بقولها بسخرية وأنا بطبطب على كتفه، وسيبته ومشيت.. د*مه تقبل على قلبي.. دا احنا ربنا نجدنا منهم.. مش عارف ليه أمي مصممه تنكد علينا بعيال اختها… كتبنا الكتاب في قاعه… وبقت سهيله زوجتي المصون.. كنت طاير من الفرحة.. والإبتسامة مفارقتش شفايفي بدؤا كلهم يسلموا عليا وعلى سليم وهاجر وسهيله…

حضنت هاجر وبوست دماغها… وعيني على سَليم وهو بيحضن سهيله… أخدت هاجر تسلم على سَليم… وهو كان جايب سهيله في ايده.. كنت مُحرج جدًا وقلبي بيدق بسرعه… وعيني متعلقه بسهيله وكل مواقفي معاها بتدور في خيالي… شقق ومن التوتر مكنتش عارف أقول ايه ولا أعمل ايه! طول عمري بنكر على الشباب حضن كتب الكتاب قدام الناس.

وقفت قدامها، وقررت إني هقلد سَليم، لو حضن هاجر هحضنها وألف بيها وأعمل نفسي مش واخد بالي من الناس… لكن سَليم طلع محترم وسلم على هاجر وهو مبتسم.. واداها بوكيه ورد… بس أنا مكنش معايا ورد فسلمت عليها وأخدت من هاجر بوكيه الورد واديته لـ سهيله وقلت: –خدي افرحي بيه شويه واعتبريني أنا اللي جايبه. أخدته سهيله وضحكت… وضحكنا كلنا وأخدنا صور كتير مع بعض ومع العائلة…

وفي معظم الصور أمي بتبص لسهيله بنظرة غريبة وكأنها ساخطه ومش متقبلاها… لما اتفرجت على الصور وراجعت كلام أمي مع خالتي خوفت… فقررت أصلي استخارة وأخد قرار في موضوع مش حابه بس أمي اللي اضطرتني ليه… وهاجر شجعتني على القرار ده، وكانت قاعده جنبي وأنا بكلم أمي ووالدي. –أنا هقعد لوحدي أنا وسهيله وطالبتكم من عنيا بس تجنبًا للمشاكل والحوارات خلوني أكون لوحدي. –أهو دا اللي كنت خايفه منه! أهي لسه مجتش البيت وهتفرقنا عن بعض..

قالتها أمي بانفعال ووقفت وقالت بصوت عالي: –أنا مش راضيه عن الجوازه دي، أنا كنت عايزه بنت أختي تشيلني وتقعد معايا، تاخد بحسي وآخد بحسها.. مش واحده هتفرق بينا من أول يوم. قام والدي وانفعل عليها: –في أي يا أم عمار؟ كل شويه بنت أختي بنت أختي!!! بنت أختك دي اللي فيها صفات وعيوب مش بتعجبك وبتشتكيلي منها من وراهم! إنت عاوزه تنكدي علينا وخلاص؟

وبعدين ابنك عنده حق، وهو لو مكنش اتكلم في النقطه دي كنت أنت اللي هتكلم، وكنت أنا اللي هقوله شوف مصلحتك واقعد لوحدك. زعقت أمي: –البت اللي ابنك هيتجوزها دي حراباية، هتاخد ابني مني، أنا عارفه إنها هتاخد ابني مني. اتدخلت: –يا ماما سهيله مقالتليش أي حاجه، دا قراري لوحدي. –وأنا بقا مش موافقه على القرار ده.. أنا عايزه أمارس حقوقي كحماتها. سألت باستغراب: –ايه حقوقك كـ حماتها دي يا أمي؟ –يعني تخدمني وتنفذلي طلباتي.

هزيت راسي لتحت، تبادلت أنا ووالدي النظرات، وقال لأمي: –لاحظي إن هاجر بنتك هتتجوز في بيت سهيله، واللي مترضيهوش على بنتك مترضيهوش على بنت الناس. –هاجر غيرها، هاجر جوزها هياخدها ويسافر، أما دي قاعده معايا في البيت يا ناس. –أنا برده ناوي أخد مراتي وأسافر.. اعتبرني هسافر من أول يوم زي هاجر وجوزها. لما قلت كده، بصيت لنا أمي ودخلت أوضتها وهي متعصبه، فدخل والدي وراها وشاورلي أهدى وقال إنه هيتصرف.

أنا كنت فاكر إن سهيله عنديه، طلعت أمي أعند منها. متكلمتش مع سهيله امبارح بعد كتب الكتاب إلا كلمات بسيطه… والنهارده متكلمتش معاها لأن الموضوع دا كان شاغلني وعكر فرحتي… طبطبت هاجر عليا… كانت بتسمع الحوار من غير ما تتدخل… قالت: –الله يعينك يا عمار.. بس إنت عملت الصح.. هزيت راسي بالإيجاب ودخلت أوضتي… كنت هروح عند سهيله بعد ساعه عشان متكلمتش معاها امبارح بعد كتب الكتاب.. لبست ووقفت قدام المرايا أكلم

نفسي وأتدرب هقولها ايه: –بحبك يا سهيله… لا لا مش هقول كده.. عاوز أقول جمله أعمق.. مثلًا.. إنتي دخلتي قلبي من أول يوم يا سهيله… يوووه لا لا مش هعرف أقول كده… سرحت شعري ولبست الساعه وخرجت من غير ما أرتب هقول ايه… خليها زي ما تيجي. ــــــــــــــــــــــــ –يا بنتي عمار بره… إنتي نايمه من الظهر والمغرب هيأذن يا سهيله؟! قومي صلي والبسي. –حاضر هقوم أهوه..

اتعدلت بسرعة، كنت مستنيه اللقاء ده.. وتخيلته كتير.. أنا أصلًا كنت مغمضه عيني أتخيله وراحت عليا نومه. عمار قاعد مع والدي وسَليم.. سمعته بيقول: –أنا وسهيله هنقعد لوحدنا مش مع أهلي. –سامي كلمني في الموضوع ده… ولا طبعًا أنا مش موافق… مينفعش تبقى ابنهم الوحيد وتقعد لوحدك.. وأصر والدي إني لازم أقعد معاهم! فاتضايقت منه بس متكلمتش.. قعدت مع عمار لوحدنا.. سكتنا للحظات كان قاعد قصادي بيمسح على لحيته وباصص للأرض،

رفع رأسه ابتسم وقال: –عايز أقولك كلام كتير بس بفكر نأجله لبعد الجواز حتى أكون جهزته لأني حاسس بلخبطه وارتباك كده ومش عارف أبدأ منين. ابتسمت وسكتنا مره تانيه، وبصيت للأرض، رفعت راسي وقلت: –تعرف إن أنا طول عمري بيقولوا إن لساني طويل. –أيوه عارف ما أنا مجرب لسانك بنفسي. قالها وضحك، فافتكرت مواقفي معاه وضحت.. ضحكت وقلت: –أهو للأسف دلوقتي مش عارفه ليه لساني مش مساعدني أخد حقي منك؟ –إيه ده هو إنتي ليكي حق عندي؟

–إنت ناسي عملت فيا ايه؟ حدفته بالمخده فمسكها بسرعة وهو بيضحك، وقفت وقربت منه وكنت هضـ.ـربه بس ماما أنقذته مني لما دخلت بالعصير… فاضطريت أقعد مكاني.. وبعد ما والدتي خرجت… مد ايده وهو بيقول: –على فكره إنتي مسلمتيش عليا؟ –بصراحه أنا متغاظه منك.. وعشان نبدأ على نضيف، خليني أعض إيدك. –نعم! بتقولي عايزه تعملي ايه؟ –أعض إيدك.. فكر للحظات ورفع ايده قصاد شفايفي وهو بيضحك… فضـ.ـربته على ايده.. سكتنا للحظات، وقال بدون مقدمات:

–إنتي متعرفيش حياتي كانت عامله ازاي في الفتره اللي سيبتك فيها… أصعب أيام مرت عليا… اوعديني إنك متسيبنيش تاني أبدًا. –على فكره إنت اللي كنت سايبني.. –كنت مستنيكي وقتها تقوليلي متسيبنيش… كنت مستني أي رد فعل يأكدلي إنك عايزاني.. –مفيش بنت محترمه تقدر تقول لشاب أنا عاوزاك حتى لو كانت.. بتحبه. –أفهم من كدا انك بتحبيني؟ مردتش عليه، فقال بابتسامة: –معروف إن السكوت علامة الرضا! وعلى فكرة أنا كمان بحبك يا سهيله…

سكتت واتأملت السقف، فبص لفوق وسأل: –اي؟ مش هتردي؟ أنا قولت بحبك؟ –ماشي.. –ماشي! في اللحظة دي دخل تميم قعد معانا وشويه ودخل سليم والعيله كلها… كانوا بيهزروا ويضحكوا وأنا علقي لسه واقف عند جملة عمار: “على فكرة أنا كمان بحبك..” اتطمنت شويه، طيب الحمد لله مطلعش بارد وطلع كان بيحافظ على ضوابط الخطوبه مش أكتر… إن شاء الله الحياة تضحكلي بقا… وأعيش قصة حب عميقة وفي الحلال. معملناش فرح… وفي يوم الفرح سافر سَليم وهاجر عُمره..

وعمار وعدني بعُمره قريبة… ــــــــــــــــــــــــــــ «عمار» في شقتنا بعد أربع أيام من الفرح… أصريت إن أقعد لوحدي عشان ميحصلش مشاكل بين أمي وسهيله… وقفت في المطبخ ساند على الرخامه ومستني سهيله تخلص عمايل الكريم كراميل بعد ما طلبته منها وقفت تقلبه على النـ..ـار… قربت المعلقه من بوقي وهي بتقول: –دوق كده شوف السكر مظبوط؟ أخدتها من ايديها ودوقت براحه، وشاورتلها أنه جميل، فابتسمت وساعدتها تحطه في أطباق… سندت

بكوعها على الرخامه وقالت: –عارف يا عمار… أنا بحس إنك عوض ربنا ليا. قلت بسخرية لطيفة: –ولما أنا العوض بهدلتيني وطلعي عيني ليه؟ شهقت وقالت بمرح: –هو أنا لسه عملت فيك حاجه.. دا أنا هخلي أيامك بلون التيشيرت ده. كنت لابس تيشرت أبيض وبحب اللون الأبيض فقلت: –ومالوا تبقى ايامنا بيضه وبطعم الكريم كراميل. أكلتها ملعقة من الكريم كراميل فقالت: –احنا كدا هنتخن… احنا أكلنا كريم كراميل كتير اوي اليومين دول يا عمار.

–يا ستي ما نتخن… هو احنا يعني داخلين عرض أزياء. –إنت صح، عندك حق… هاتلنا بقا الكريم الكراميل اللي في الثلاجه ناكل منه على ما ده يمسك. –يعجبني فيكي يا بت يا سهيله إنك مطيعة.. شكلي كده هحبك بزيادة. في اللحظة دي رن جرس الباب.. فقالت: –شكل الجماعه طلعوا من غير ما يرنوا علينا.. –طيب ادخلي البسي… كنت عارف إنها أمي ومعاها عائشة وخالتي… وخايف من اللقاء ده… فتحت الباب وزي ما توقعت خالتي وعائشه وأمي.. دخلت أمي تلف في الشقه

وتسمح بايديها على الازاز: –ايه يابني التراب ده؟ حاولت أخفف الجو وأنا ببص على أوضة سهيله وخائف تسمع: –هنعمل اي بقا، الجو مليان تراب.. كنت هدخل انادي سهيله لكن قالت عائشة: –مش هتفرجنا على الشقه يا عمار ولا اي؟ استغربت، وأصلًا مستغرب إنها تيجيلي شقتي! وقبل ما أرد قالت أمي: –قومي يا بنتي وأنا أفرجك على ما السنيورة تيجي.. وبسرعه سحبت أمي من ايديها بلطف وأنا بستأذنهم، وقفت في جنب أقولها: –هتفرجيها على اي يا أمي؟

هو احنا عارضين حاجه في الشقة للبيع ولا حاجه؟! –من اولها بتكسر كلمتي يا عمار؟ –كلمة اي اللي بكسرها… بالله عليكي يا ماما الله يرضى عنك متدخلناش في مشاكل احنا في غنى عنها.. بصتلي من فوق لتحت بنظرة حاده وسابتني وقعدت جنب خالتي متحركتش ولا اتكلمت وكانت بتتعامل بجمود ومش عاجبها حاجه. ولما سهيله طلعت وجابت الضيافة… سلمت عليهم وكنت ملاحظ نظرات عائشة لـ سهيلة بس معرفتش أفسرها… يمكن غيره!

ونظرات أمي اللي واضح فيها إنها مش متقبله سهيله.. وأدركت إن قعدتي لوحدي هي عين العقل.. وكنت متأكد إن الحياة كلها حوارات وجوالات، يا ترى الجوله الجايه هتكون مع أمي؟ وفضلت ماسك قلبي لحد ما خرجوا… قفلت الباب وراهم واتنفست بارتياح.. وقررت إني هحكي لوالدي يشوف حل مع أمي. انتبهت لما أنكجتني سهيله وقالت: –هي عائشه دي بايعه كرامتها ولا ايه؟! وقفتها قدامي وقلت بهدوء:

–لأ يا روحي، غيبه ونميمه في بيتي لأ، ملناش دعوه.. فكك منها… ما تيجي بقا نشوف الكريم كراميل… –يابني هنتخن وهنحتاج نكسر الحيطه ونوسع باب الشقه عشان نعرف نخرج.. –على راحتي.. آكل وأتخن وأوسع باب شقتي أنا حر… –يا صلاة العيد! ضحكت فضحكت سهيله… مسكت ايديها… وسرحت في ملامحها وأنا بقول في نفسي مهما كانت الجولات الجاية صعبة.. طول ما إيدها في إيدي، هنكسبها سوا بفضل الله ثم بابتسامة و… بطبق كريم كراميل…

تمت بفضل الله. إلى اللقاء يا أحباب. لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...