تحميل رواية عمياء في بيت الهواري بقلم هدى زايد pdf
بقلم هدى زايد
الفصل 13 — الفصل الثالث عشر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ عمياء في بيت الهواري بقلم هدى زايد.
الفصل الثالث عشر
رواية عمياء في بيت الهواري الجزء الثالث عشر 13 بقلم هدى زايد
عمياء في بيت الهواريرواية عمياء في بيت الهواري الحلقة الثانية عشر
هز ” أدهم” رأسه بالنفي مدافعًاًعن نفسه و قال:
_ والله ما حصل و الله ما جربت منيها والله كنت بعاملها كيف أختي بالتمام .
_ يبجى أبوك ؟
_ و لا بوك ، أبوك في عيوب الدنيا كلتها لكن و الله ما جرب منيها برضك مرتك محدش جرب منيها اللي بيجولك إن حد اغتـ ـصبها ديه كداب و الله .
هدر بصوته الجهوري وهو يضرب بيده على صدر أخيه ضربات عنيفة متتالية وهو يقول:
_ بوك بيجول كده بوك بيجول إنك دوست على عرضي وشرفي يا أدهم يوم ما جفشته بيبص على مرتك و أنت كل اللي عملته هددته بس كيف تشوف ابوك في وضع زي ديه ويكون ديه تصرفك التهديد و بس كيــف+
تابع بتساؤل وهو يبتسم بسخرية:
_ اياك تكون خايف يفتش سرك عشان كده مشيت وجتها الموضوع وخلاص ؟
_ والله ما حُصُل، يمين بالله ما حُصُل و لا عمري شوفتها غير مرت اخوي الصغير .
تنفس ” عاصم” بعمق وهو قبض على ياقة قميصه و قال بوعيد؛
_ طب اسمعني بجى. يمين اتحاسب عليه لو ما جُلت حُصُل إيه يوم موتها لمرتك و اللي في بطنها يحصلوها
_ بطنها ؟! شهد حبلى!
هز رأسه علامة التؤكيد ثم قال:
_ حبلى يا أدهم ووريني بجى هتحميها مني كيف و أني بعمل فيها كيف ما مرتي حُصُل فيها ويبجى العين بالعين
حرك ” أدهم” رأسه علامة الإيجاب وقال بخوف:
_ حاضر حاضر هجولك و الله هجولك بس لازم تصدجني لأن ديه الحج.
_جول .
بلع لعابه و بدأ في سرد الاحداث التي دارت آنذاك، حدثه عن التحـ ـرش الذي تعرضت له وعن والده الذي كان يتلصص و يقتحم حياتها في غيابه، تحدث توسلها لأدهم بأن يحاول إقناعه بشتى الطرق أو إبعاد والده عنه طريقها ساعدها “أدهم” بكل السُبل حتى لا يلفت النظر لأخيه و نجح في ذلك بشكلٍ مؤقت، أوهمه والده بأنه امتنع عن المضايقات لكنه استمر فيها بشكلٍ آخر، حدثه عن كل شئ يخص زوجته لم يخفي عنه أي تفصيلة مهما كانت صغير أو تافهة فـ بالنسبة له غاية في الأهمية .
ختم حديث وهو يقول بنبرة صادقة:
_ و الله العظيم ما حد جرب من مرتك و الله العظيم مرتك ماتت بعيار طايش لما كنت بتخانج ويا ابوك أي حد تاني يجول غير كده يبجى كداب اللس حاول صُح هو أبو سعيد و أني كنت رايح اجتـ ـله يومها و الغلبانة راحت فيها و الله العظيم ديه اللي أعرفه و شاهد عليه.
_ مرتي عاشت في بيتي وهي خايفة المكان اللي كان المفروض يكون أأمن مكان في الدنيا هو أول مكان كانت بتحاول تهرب منه و أني كنت كيف المغفل مكنتش واخد بالي
استطرد حديثه متسائلًا بتذكر:
_ و مين جال كل ديه لزبيدة ؟
سكت مليًا قبل أن يخبره:
_ زبيدة كانت بتتعرض لنفس الحاچة بس هي كانت شديدة حذرته كاتير وساعات كانت تضربه
صمت لبرهة قبل أن يقول بخجل من حديثه
_ كانت داخلة دماغ أبوك جوي وخصوصًا إنها عاصية عليه و بتجوله لا و أبوك يعشج النوع ديه من الحريم فضلت ترفضه و تضريه لحد ما في يوم طلب منيها بصراحة طلبه الافش وهي حذرته انها هتجولك بس هو كان ولا هامه حاچة ولا هامه حد و البت فضلت تحفر واره لحد ما عرفت حكاية مرتك وكانت فاكرة إن كده هيتلم لما يعرف إنها ماسكة عليه ذلة
ختم حديثه قائلًا:
_ بس ابوك مريض نفسي يا عاصم صدمتنا في أبوك كابيرة معاوزش يتچوز عشان الچواز مش هدفه
_ اومال إيه هدفه ؟
_ بيعشج. الستات الجوية اللي تجوله لا بيعشج الحاچات
الصعبة كيف عنده الحاجات المستحيل انما الچواز بالنسبة له حاچة عفش ملوش في السهل .
_ حلال ربنا بجى عفش ياناس ؟!
تابع حديثه متسائلًا بنبرة متعجبة:
_ الغريبة إنك خابر كل ديه عن أبوك و برضك اتچوزت وچبت مرتك اهنى .
رد ” أدهم” بنبرة مختنقة قائلًا:
_ ابوي ماسكني من رجبتي يا عاصم
_ كيف يعني ؟
رد وهو يشير برأسه تجاه يده وقال:
_ حلني يا عاصم حلني احب على خليني أشوف شهد .
طالعه لثوانٍ أم لدقائق لا أحد منهم يعرف لكنه تفاجئ بـ عاصم يبصق في وجهه و يلكمه عدة لكماته، أخرج فيه كل ما يكمن داخله من غيظٍ شديد، ظل يضربه حتى فقد الوعي و الدماء تتنثر من كل مكان في وجهه، بصق مرة أخرى و هو يلهث بشدة، تركه ينزف وذهب من الغرفة بل من البيت بأكمله .
بعد مرور عدة ساعات
وصل لمنزل والد شهد كان داخل سيارته، حائرًا لا يعرف ما سيفعله هو الصواب أم لا، تملك منه الشيطان حين ترجل من السيارة متجهًا حيث الشقة بالطابق الثالث .
قرع الناقوس وانتظر حتى يسمح له بالدخول، ما أن ولج و جلس في غرفة الضيوف سأله والد شهد عن أدهم فقرر أن يسرد له ما حدث من البداية حتى النهاية
ختم حديثه قائلًا:
_ لو رايد لبتك الهلاك رچعها بيت الهواري، أدهم معرفش يحمي حاله مني ولا يحمي مرتي الله يرحمها يبجى كيف هيحمي بتك، أنا چيتك و جلت لك كل حاچة و أني خابر إن ممكن تبلغ عني ولا تكدبني بس مش مشكلة أني چيت و عملت اللي عليا سلام عليكم .
وقف والد شهد بعدما غادر عاصم في حالة من الذهول لا يعرف هل يسرد لابنته أم يعود بها للقاهرة و يبدأ في اجراءت الطلاق، قرر أن يختصر الطرق و يقول حقيقة ما يعرفه ليتفاجئ بأنها على علم بكل شئ، نهرها و سبها حتى انفجرت باكية:
_ أدهم مظلوم يا بابا محدش عمل كده في مرات عاصم ايوة كل اللي حكاه عاصم حقيقة بس أدهم مظلوم .
_و كمان بتدفعي عنه ؟
ردت بنفس النبرة:
_ عشان ده جوزي وهو اعترف لي بكاثل حاجة و خيرني يا اكمل معاه و نبعد عن بيت باباه يا نسيب بعض و أنا اخترت أكمل أنا بحبه .
كاد أن يرد عليها لكن تتدخلت زوجته قائلة:
_ بالهداوة يا أبو شهد كل شئ يتحل بالهداوة عشان اللي في بطنها .
_ اللي في بطنها ده هينزل و هنرفع قضية طلاق و بكده تكون بنتنا قطعت علاقتها بعيلة الهواري تماما واقفلوا كلام في الموضوع ده بقى.
هوى بجسده على المقعد ثم نظر لزوجته التي كانت تشير بيدها لتهدئه، التزم الصمت حتى يعرف كيف يفكر
سحب شهيقًا طويلًا ه زفير .
************
بعد مرور عدة أسابيع
لم يحدث فيهما احداث جديدة تذكر سوى معرفة أدهم بما فعله أخيه في منزل والد شهد فقرر أن يمكوث في البيت خجلًا من المواجهة
بينما كانت شهد جالسة على الفراش بعد تناول وجبة الغداء بعد ما تناولت الدواء الخاص بعملية الرمد التي خضعت لها منذ عدة أيام، عاد بصرها على الرغم من المخاطرة التي كانت تتعرض لها لكنها ثابرت حتى عاد لها بصرها ونجحت بالفعل .
قرع ناقوس الشقة اتجه والدها ليفتح الباب، ما أن وجده ماثل أمامه سأله بنبرة مقتضبة:
_ جاي ليه ؟!
_ رايد مرتي يا عم شافعي
_ ملكش حاجة عندي أنا رفعت قضية طلاق ولو راجل تحلها ودي و تطلقها، و احنا مش عاوزين منك حاجة غير ورقة طلاقها .
خرجت “شهد” على إثر المشاجرة التي دارت بينهم لتوقفها بصوتها العالِ نسبيًا:
_ بابا من فضلك خليني اتكلم مع أدهم .
_ ادخلي جوا يا قليلة الأدب ملكيش كلام مع الراجل ده
تابع بنبرة مغتاظة قائلًا:
_ مكنتيش تعرفي حاجة انه ولا جرايمه وكدبتي عليا وقلتي انه اعترفلك بكل خاجة من أول يوم يا كدابة
_ معلش يا بابا أنا آسفة بس ده جوزي و أنا واثقة في وحقه عليا اسمعه و حقي عليه يعرفني كل حاجة وبعدها نقرر إيه اللي هيتم.
_ وهيفيد بإيه ما احنا خلاص مقررين كل حاجة خلاص
_ معلش محاولة أخيرة مش هتفيدك في شئ بس هي بالنسبة زي كل حاجة لو ليا خاطر عندك يا بابا سبني مع أدهم أعرف منه كل حاجة.
ما أن غادر والدها الردهة طالعته بنظراتٍ تنم عن الخذلان و القهر معًا، أما هو فـ كان مكنس الرأس يرفض المواجهة لكنها حثته على الحديث قائلة:
_ اتكلم يا أدهم عاوزة اسمعك محتاجة أعرف منك كل حاجة ليه و إمتى وفين كل ده حصل ؟!
رد على سؤالها بسؤالًا آخر وقال:
_ عاصم عرف كيف إنك حبلى ؟
_ كلم بابا عشان يعرفه إنك مش جاية بعد ما بابا فضل يرن عليك ويقولك بس هو رد عليه وقاله انك سخنت فجأة وتعبت وعرف منه بعدها بكام ساعة جه وحكى كل حاجة يعرفها اضطريت اكدب واقول اني عارفة كل حاجة وانك خيرتني بين افضل معاك أو اكمل وأنا اللي قلت هكمل معاك قولي يا أدهم عملت كل اللي عملته ده ليه وكلامي هنا مش على مرات أخوك اللي ماتت بعيار طايش ولا الخناقة اللي حصلت بينك وبين أبوك وقتها
سألها بنبرة خافضة مثقلة بالهوم والاوجاع:
_ اومال تجصدي إيه؟!
سحبت نفسًا عميقًا من صدرها ثم قالت:
_ أنا عرفت إن أبوك واخد لك أرض و زارعها أفيون و بيتاجر في المخدرات و إن أنت كنت معاهم .
رد ” أدهم” مدافعًا عن حاله و قال:
_ و الله العظيم ما ديه أصل الحكاية أبوي ورطني وغرز رچلي فيها لكن لو عليّ مكنتش جبلت من اساسه وسبب اني اسيب شغلي هو .
ردت بنبرة حانية وهي تحثه على التكلم:
_ كمل يا أدهم كمل وقولي اللي في قلبك وشايله بقالك سنين ليه سبيت شغلك أنا في حاجات كتير معرفهاش أنا كل اللي أعرفه إن عندك أرض باسمك بعيدة عن العيون وبتتزرع أفيون و اللي فهمته إن أبوك ورطك بس في إيه معرفش .
حرك رأسه علامة الإيجاب و هو يقول:
_ هحكي لك حاضر، اللي بجولك عليه أبوي ديه هو ابوي على الورج وبس خلاص كرهته من كتر البلاوي اللي عاملها فيا، كنت في الأول فاكر إنه غني كده لأبوه وچده كيف ما كان بيجول لحد ما في يوم اشترى بيت و كان جعدته في طول الليل ولما يصبح الصبح يچي كنت فاكر مچرد سهرة عادية كيف باجي سهراته، لحد ما في يوم خرچت من المستشفى، لاجيته اتصل عليا وجالي الحجه في مصيبة چريت على البيت اللي جاعد في لاجيت راچل من عيلة اهنى اسمها الچارحي اسمه شداد مضروب برصاصة في كتفه الرصاصة كانت لچوا ومش معايا أي حاچة تساعدني أخرچها وحالته كانت بتسوء حاولت اطلب من أبوي يخليني اخده لأي مركز ولا مستشفى جريبة بهدلني وجالي لازمتك إيه واعمل اللي تجدر عليه للأسف مات شداد .
بلع لعابه وهو يتنهد بعمق تابع حديثه بألمٍ وقال:
_ دفنوا في حفرة من غير ما يغسلوا ولا يصلوا عليه حتى كنت في حالة ذهول وجتها لا داري باللي حُصُل ولا اللي هيُحصُل بعد كده، خدني ابوي و جعدنا في الچنينه بتاعت الدوار ديه وكان بيتحددت وكأن اللي مات ديت كلب مش إنسان من لحم ودمه وار عيال وبيت .
سألته بنبرة مختنقة إثر الدموع و قال:
_ وهو ده السبب اللي خلاك تسيب الطب وتسيب شغلك ؟
هز رأسه علامة الإيجاب و قال بآسى:
_ معرفتش اشوف شغلي كيف الناس كل ما اجف اعمل عملية لحد يچي صوته في وداني وهو بيترچا ابوي يروح مستشفى بعدها كنت هموت واحد في اوضة العمليات بالغلط من كتر ما كانت صورته بتطاردني فـ سيبت الشغل خالص .
تابع بنبرة ساخرة:
_ ابوي بجى حب يعوضني بعد اللي حُصُل و جالي إن العملية دي كان وشها خير عليه وكسب فيها فلوس ماتير جوي و شال نسبتي عشان ساعدته رفضتها فـ جالي خلاص هشتري بيها حتة أرض بس أني مكنش في بالي حاچة ولا عاوز منيه حاچة و اشترها فعلا وزرعها من واريا و لما عرفت خربت الدنيا .
_ عرفت منين ؟!
_ چالي مكالمة تلفون من واحد تبعه بيحسبني دراعه اليمين وجالي بالغلط قلبت الدنيا على ابوي بس هو مكنش عاوز يرچع عن اللي في دماغه ولما هددته هبلغ البوليس جالي خلاص هيشوف لها بيعة بس آخر زرعة
ردت بتساؤل وهي تراقب ملامح وجهه
_ اومال ليه عاصم بيقول إن حد اغتصب مراته ؟
ارخى جفنيه بقوة وهو يحرك رأسه علامة النفي و قال:
_ و الله العظيم ما حصل الحديت ديه ابوي بيكيد في عشان يرمي التهمة من عليه
_ تهمة إيه ؟
_ ابوي راچل سليط بيحب يشـ…
ردت مقاطعة إياه وهي تقول:
_ بيحب يشوف الستات و بالذات مرات ابنه أولهم رحمة الله يرحمها و آخرهم أنا .
كاد أن يرد على حديثها لكنها قاطعته مرة أخرى وهي تقول:
_ الغريبة إن كان ينفع تبعد طالما عارف أبوك واحد مش كويس لكنك صممت تفضل في مكان مفيش في أي أمان .
بدأت تسأله عدة اسئلة دون توقف ودموعها تنساب على خديها:
_ مين قالك إني عملت عملية في صدري مين قالك اني عامية و اخترتني أنا ليه بالذات تتجوزني و مين قالك تسيب مراتك ليلة الدخلة وغبت عنهل خمس ساعات ونص بحالهم مش أبوك و ليلى ؟
_ و الله العظـ…
_ متحلفش يا أدهم ليلى الوحيدة اللي كانت عارفة اني عاملة عملية و أبوك هو اللي خبطني وبسبب ايني راحت وقتها..
أبوي هو السبب ؟
قالها ” أدهم” بدهشة شديدة وهو يكرر سؤاله لترد عليه بهدوء:
_ ايوة أبوك اللي خبطني أنا ما شوفتش أبوك وهو بيخبطني بس سمعته وهو بيتكلم مع حد جوا المستشفى عشان ميكتبش أي بيانات عنه ولا يجيب سيرة انه جه المستشفى كذا مرة .
سألها بنبرة حائرة وهو يقول:
_ و أبوي هيعمل كده ليه و هو ميعرفكيش ؟
أجابته بمرارة في حلقها وهي تخبره:
_ أبوك كان عارف إنك بتحبني وسمع زبيدة وهي بتقول لعاصم إني مش هدخل بيتكم واشوف اللي هي شافته وقتها قالها لو عاوزة تعيشي في أمان جوزيني أنا شهد مش أدهم. بس عضان أكون منصفة أبوك مكنش يقصد يخبطني وكان جاي على المستشفى عشان يطمن اللي اتخبطت دي ماتت ولا لا أبوك خبطني وحري زي الجبان لو كان لحقني وقتها مكنش نظري راح أو على كان ريح ضميره لكن جه بعد ما كل حاجة هديت، عرف بعدها إنك بتحبني ولأني عجبته فقرر يتجوزني بس زبيدة هددته لو مبعدش عننا هتفضحه و ضربته بالقلم وقتها سابت البيت ومشيت وحذرتني بس أنا كنت غبية ومش فاهمة كنت فرحانة إني هبقى مرات الدكتور أدهم الهواري الجراح العظيم اللي على ايده مات واحد ملوش أي ذنب في الحياة غير إنكم استغليتوا فقره عشان يزرع معاكم .
هدر بصوته الجهوري وقال:
_ و الله العظيم ما ليا أي دخل و الله العظيم ما شوفته غير يومها و الله العظيم ما أعرف حاچة ان شغل أبوي غير في اليوم المشؤم ديه .
_ وسكت ليه وقتها ؟
ضرب بيده على رأسه وهو يقول من بين دموعه:
_ كنت مضروب على دماغي كنت مشلول في دماغي ومعرفش افكر في إيه ولا إيه ؟!
سحبت نفسًا عميقًا وهي تقول:
_ ودلوقتي ناوي تعمل إيه ؟
رفع بصره عن الأرض و قال بنبرة خافتة:
_ في إيه ؟!
_ في أبوك و اللي بيعمله و في أنا و اللي في بطني ؟
رد ” أدهم” و قال:
_ هنبدوا عن أبوي واصل هنرچعوا القاهرة و نعيش من چديد وهخلي زبيدة ترچع لـ عاصم و نبدوأ حياتنا من چديد.
كانت تنظر له تحفظ ملامحه تحفرها بين طيات عقلها انسابت دموعها على خديها، همست من بين شفتاها وهي تقول:
_ أنا بقيت بشوف يا أدهم، لما عاصم كلمني عشان اجاي وانقذك كنت هرمي روحي في النار عشانك، مكنش عندي أي استعداد اجازف بيك وحطيت حياة و أنا عامية وقتها عشان بس انقذك بس أنت عملت إيه عشاني ؟ ها ؟ عملت إيه ؟
مال بوجهه على كفيه يقبلهما وهو يعتذر. بكل عبارات الأسف التي يعرفها مع وعوده وقال:
_ أني غلطان حجك عليّ اديني فرصة واحزة اكفر بيها عن اللي فات .
_ بلغ عن أبوك و قول إنك كنت متهدد طول الوقت و إنك بعدت عن أبوك لكنه كان بيجبرك القانون هيبقى في صفك يا أدهم صدقني بلغ عن أبوك قبل ما يعملها هو ويرميك في النار .
سألها بنبرة حائرة وقال:
_ ارمي ابوي في السچن ؟ ارمي وهو في السن ديه ؟
ردت بنبرة لا تقبل النقاش وقالت:
_ شرطي الوحيد عشان ارجعلك تبلغ عن أبوك يا أدهم يا كده يا كل واحد يروح لحاله .
ختمت حديثها قائلة:
_ الكورة في ملعبك وعليك تختار .
بعد مرور ساعتين
غادر “أدهم” منزل والد شهد بعد أن وضعت زوجته شروطها ما أن وصل لباب البيت استوقفته الشرطة وأحد رجالها يقول بنبرة عملية:
_ دكتور أدهم سليم الهواري ؟
_ ايوة أني خير ؟
_ مطلوب القبض عليك
_ ليه عملت إيه ؟
_ في القسم هتعرف كل حاچة اتفضل معانا بدون أي شوشرة لو سمحت .
…..