الفصل 9 | من 9 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
2
كلمة
1,298
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية عمياء في بيت الهواري الجزء التاسع 9 بقلم هدى زايد عمياء في بيت الهواريرواية عمياء في بيت الهواري الحلقة التاسعة على الحانب الآخر من نفس المكان و تحديدًا غرفة ” شهد” تخبر أمها بما يكمن بصدرها قائلة بنبرة حائرة:

_ادهم عرف بعملية صدري و عرف كل حاجة ومتكلمش ولا قال حاجة بس مش ده اللي مجنني، اللي مجنني ليه مش عاوزني اعمل العملية وكل ما بقوله إن عندي تحاليل لازم تتعمل يقولي ماشي بكره بعده ومش راضي يرسى على معاد محدد . _يعني إيه الكلام ده يعني ؟ _مش عارفة يا ماما بجد مش عارفة _لا ما هو فضل يأجل كده أنا هقول لابوكي وهو يتصرف احنا مش هنفضل نتفرج كده كتير . طرقات خفيفة ثم ولج بعدها “أدهم” نظرت والدة شهد له و قالت بنبرة هادئة:

_أنا هاخد شهد بقى معايا عشان نرجع نتابع مع الدكتورة ونشوف خطوتنا الجاية هتبقى ازاي . تنفس بعمق ثم قال: _شهد مش هتروح في حتة يا خالتي ومفيش عمليات هتتعمل . نظرت والدتها له بنظرة ذاهلة حاولت أن تستوعب أن الماثل أمامها هو “أدهم الهواري ” ذلك الرجل الذي كان يتحسس في كتغف هذا وتلك حتى يتزوج من ابنتها حاولت أن تتحلى بالصبر وهي تقول بهدوء عكس ما يدور بداخلها:

_كلام إيه ده يا أدهم يا ابني احنا مش اتفقنا إن بعد شهر من الجواز هنروح للدكتورة نكمل التحاليل ونحدد العملية في أقرب وقت . ابتسم لها وقال بنبرة هادئة وهو يجلس جوار “شهد” _يا خالتي أني جصدي إن ملوش لازم تروج وتاچي أني حچزتلها اهنى دكتور كابير جوي وشاطر في حكاية الاورام ديه . على الرغم من أن القلق كان يدب في قلبها إلا إنها تظاهرت بالعكس تمامًا، ربتت على ظهر يد ابنتها وقالت :

_وماله مفيش مشكلة نتابع مع الدكتور اللي بتقول عليه ده مش هنخسر حاجة . طرقات خفيفة بعدها أمر “أدهم” الطارق بالدخول ولجت الخادمة تخبرهم بالمشاجرة التي حدثت بالطابق الأرضي، هرع تجاه والده بينما نظرت والدة شهد لابنتها وقالت بتحذير واضح: _اوعي تروحي للدكتور لوحدك معاه واوعي تجيبي سيرة لأدهم ان ابوك اخد شقة هنا أنتِ فاهمة ولالا _ليه في إيه ؟ _مفيش خلينا ورا الكداب لحد باب الدار و ساعتها نشوف هترسي على إيه ؟ ********

بعد مرور يومين كانت ” شهد ” جالسة جوار أمها في انتظار نتائج التحاليل، نفذ ” أدهم” كل كلمة وعدها بها كان نعمة السند و العون، الوحيد الذي لم يطمئن إليه حتى الآن والدها لكنه مُجبر على الصمت حتى تنتهي ابنته من محنتها تلك، أتى دورها في استلام التحاليل ثم دور الكشف الذي انتظرته ثلاثة أيام كاملة، تناول الطبيب التحاليل وبدأ يقرأها في صمت ثم يقارنها بغيرها ابتسم لها وقال:

_الحمد لله اللي سبق و قلته ليكي يا مدام شهد بأكده تاني لحضرتك التحاليل بتقول إن مفيش أي اورام تاني وإن اللي موجود دي مكرد كيسين دهني . ردت والدتها بنبرة متعجبة قائلة _يعني إيه يعني الدكتورة طلعت غلطانة ؟ رد الطبيب وقال: _هو خطأ في التشخيص و للأسف ساعات الدكاترة بتقع في وبيتخلط عليها الأمر . هدأت “شهد” قليلًا بعد سماعها لنتائج التحاليل بينما رد والدها بنبرة تملؤها الشك: _يعني حضرتك متأكد إن النتائج كويسة ؟

_و الله كويسة هكدب على حضرتك ليه ؟ _لا أنا بطمن بس . ********** بعد مرور ساعة صف “أدهم” سيارته أسفل البناية التي يقطن بها والد شهد الذي قال بهدوء: _بالمناسبة الحلوة دي بقى سيبلنا شهد تقاد معانا شوية وبكره تعالى خدها _بس يا عمي _إيه يا أدهم هشحت منك بنتي ؟ _العفو يا عمي، حاضر هاچي بكره بأمر الله و اخدها . صعد ثلاثتهما في المصعد الكهربائي بعد ما غادر أدهم.

سرعان ما هبطوا مرة أخرى، كانت زوجته تسأله لكنه لم يجيب نهائيًا علي أي سؤال قرر أن يتجه إلى أقرب مركز اشاعات ومعمل تحاليل، لايعرف الشئ الذي يخبئه أدهم. ولكن الآن سيعرف، بدأت الإجراءت تكن أسرع من قبل خضعت لكل شئ من جديد دب والدها الرعب في قلبها من جديد دون أن يصفح عن ذلك . بعد مرور أكثر من خمس ساعات عادت وهي منهكة من كل شئ حطم والدها الأمل الذي كانت تتعلق به، ولجت الشقة برفقة أمها و خلفها أبيها

حلست على أقرب مقعد و بجواره والدها تناول كفها بين راحتيه و قال: _مش بشك في أدهم بس شايف مش على بعضه كده وغامض عارف إنه بيحبك وأنا كمان بحبك بس حقي اطمن عليكي بالطريقة اللي تريحني سألته ” شهد” بنبرة مختقنة وقالت: _وهو بس يابابا هيزور النتايج ولا هيخلي الدكتور يقول كده ليه مش يمكن الدكتورة فعلا اخطأت في التشخيص ما هو كتير بيحصل معاهم كده هتيجي عليا يعني !! طبع على ظهر يدها قُبلة ناعمة ثم قال بنبرته المرحة:

_أنا دماغي عكس الناس وعارف إن أنا اللي محتاج اتعالج ومش بصدق أي حد خدوني بقى على قد عقلي المجنون دي يا بنت المجنون . تبسمت على حديث داعب خديها وهو يقول بنبرة حانية : _ايوة كده اضحكي خلي الدنيا تضحك لي يلا تعالي ادخلي اوضتك _اوضتي !! كفكف دموعه وهو يقول بنبرة متحشرجة: _ايوة اوضتك ليه هو أنتِ فاهمة إن ملكيش اوضة ولا إيه اعملي حسابك أنتِ هتباتي هنا خميس وجمعة وامي السبت بليل ولا الحد أو الاتنين مش مشكلة .

ضحكت وهي ترد عليه بتساؤل: _والتلات و الاربع فين ؟! _ابقي روحي فيهم بقى لجوزك عشان ميضايقش فلتت منها ضحكة رنانة على إثر حديث والدها، ربت بخفة على ظهر يدها ثم قادها لغرفتها، خرجت والدتها من المطبخ متجهة حيث المائدة المستديرة وهي تقول بصوتها العالِ: _غيري هدومك يا شهد وتعالي عشان تتعشي و أنت يا حج شافعي . خرج زوجها وتو يشبر بيده لتصمت ثم قال بنبرة خافتة: _شهد نامت خلاص. _طب والعشا ؟ _مش مشكلة هليها ترتاح لها ساعتين بس .

انضم للمائدة وبدأت يتناول وجبته في هدوء بينما ردت زوجته بتساؤل _هو مين اللي قال لأدهم إن شهد عندها ورم ؟ _ليلى _لا يا حج لا ليلى دي صاحبة شهد الروح بالروح معقول هتروح تقوله طب وليه ؟ ابتسم بحانب فاه وقال _ليلى كانت عاوزة تتجوز أدهم وكانت فاكرة إنه جاي يخطبها هي بس اتفجأت بيه بيطلب شهد . _أنت مين قالك الكلام ده ؟ _زبيدة _طب ماقلتش ليه اطلقت ؟ حرك العم شافعي رأسه علامة النفس وهو يقول:

_و ده اللي هيجنني ليه زييدة تتطلق ومترضاش ترجع لجوزها وحطت شرط لو رجعت يبقى في شقة بعيدة عن البيت . _مش يمكن يا حج عاوزة تاخد راحتها مع جوزها _لا قلبي حاسس إن في حاجة غلط أنا مش عارف إيه اللي خلاني اوافق علي الجوازة المهببة دي، كنت خلتها خطوبة بس رجعت وقلت يمكن ده اللي يحسن نفسيتها ويخليها تبطل تفكر في تعبها . *********

بعد مرور يومين من عودتها لمنزلها كانت تعيش حياة هادئة مع زوجها يحاول قدر المستطاع أن يفعل ما يريحها كل شئ تقريبا، استيقظت من نومها متأخرة كعادتها بعد سهرة طويلة مليئة بالحب والعشق الجارف مع حبيبها ” أدهم” اتجهت حيث المرحاض لتغتسل كانت ” شهد” تسير ببطء شديد كي لا تتعثر بينما كان يتابعها والد أدهم بأعين تملؤها الشهوة، ظل ينظر حوله جيدًا ليتأكد من عدم وجود أحدهم، و في لحظة لم يحسب لها حدثه “عاصم” قائلًا :

_هي حصلت تبص على مرت ولدك وهي في الحمام يا ابوي ؟؟ بلع والده لعابه وقال: _أنت اتدبيت في نفوخك ولا إيه ابص على مين يا مچنون أنت اني اني _أنت إيه يا بوي ؟! _عاوز إيه مني يا واد أنت ؟ ابتسم له عاصم وقال: _كان معاها حج زبيدة ترفض تكمل اهنى دلوجه بس عرفت ليه مرضياش تاچي اهني مرة تانية بس لو فاكر اني هسكت تبجي بتحلم اني هعرف ادهم كل حاچة هفضحك يا ابوي هرول تجاه الدرج وهو يصرخ باسم اخيه و قال:

_تعال يا ادهم شوف ابوك كان بيعمل إيه خرج ” ادهم” من غرفة مكتبه و قال بهدوء: _في إيه مالكم حسكم عالي ليه ؟ أشار تجاه أبيه وقال: _ابوك المحترم اللي المفروض يسترك عر١ك تو اللي بيتفرچ عليه يا أدهم . رد والده وقال: _كنت خابر إنك هتعمل كده يا عاصم بعد ما جفشتك وإيه قمان يا ولدي جول جول متخبيش تابع حديثه وهو يقول؛ _متصدجوش يا أدهم ديه واد كداب كان أدهم يتابع في صمت و كأنه كان يتوقع هذا الأمر وقبل أن يتحدث قرر أبيه

أن يقلب الامر حين قال: _و الله عال خلفتكم عشان تتهموني واني اللي بتستر عليكم واحد بيتهمني اني بشوف مرت اخوه و التاني صدجه من غير يتكلم واني اللي سترت عليه عشان اخوه ميجتلوش بعد ما يعرف اللي حُصُل مع مرته _إيه اللي حصل مع مرتي يا ابوي ؟ _الجديمة ولا الچديدة ؟! …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...