رواية عنان المدمر الفصل السادس عشر
هدير بصدمه :
" عنان !"
عنان بخبت
ايه مالك هو انا جيت في وقت غلط ولا ايه !! دا انا حتى جيبالك شكولاته"
اردفت هدير بتوتر من هذا الموقف المحرج :
"لها"
عنان وهي تدخل :
ها ايه بس تصنعت الصدمة فانا ايه را حسام ! اتجهت نحوه وحضنته قائله ..
وحشتني والله "
نظرت لهم بصدمه و احست و كان احدهم يقوم بعلي دمائها اردفت سريعاً :
" نعم انتو تعرفوا بعض !؟"
اردف حسام بتعجب مما فعلته تلك الحمقاء:
" ايوه احناء لا " . قاطعته عنان قالله يمرح ...
" يا بنتي ذا الحنه الشمال "
هدير:
" بجد والله بدام هو الحته الشمال حضرتك جي تتقدملي ليه "
تمتم حسام يغضب :
" الله يحرفك يا عنان انا قلت انتي هتبوطي الجوازه "
هدير بغيره حاولت مداراتها :
كمان مكنتش عايزها تقولي و بتدعي عليها "
حاول حسام مداركه الموقف حتى لا تخرب شقيقته كل شيء :
مالك بس يا حببتي دي تكون "
عنان و هي تتصنع الصدمة قائله بحزم :
حببتي يا ولد كده طب استني لما تكتب الكتاب يا اخي !"
اردف بحنق :
بت التي تخرسي خالص"
اردفت هدير يحزن ظاهر بنبرتها :
مالوش لزوم بقى كتب الكتاب دا "
عنان وهي تكاد تجلس على الأرضية من كثره الضحك
مدير بتذمر :
انتي بتضحكي علي ايه !!"
تحدثت عنان بصرامه :
"كده يتكلمي عمتك بالطريقه دي والله عيب "
اردفت الأخري بغباء :
عمت مين يا بت أنت"
عنان بصرامة رامة :
"لا لا عيب بيب كده لما تكلم كلمي عمتك اخت جوزل موزك يكون باحترام، مش بيقولوا لازم تحترمي رمي عمانك
انا ابقي عمتك الحريايه "
هدير بصدمه :
اخت جوزك | هو التو
زفر حسام الصعداء قائلاً :
"ابو احنا زي ما " فهمتي ، عنان اختي "
هدير:
بس انت مقلتليش انها تكون اختك
قهقهت عنان ضاحكه
ای خدمه اديه قالك اهو
مدير :
" أنت بابت بتعملي عليا حوار، و تكلمين كلميني امبارح وعايزه اشوفك ضروري ، يا هيله "
حسام بتعجب :
" هو انتو تعرفوا بعض ؟!!"
اردفت الفتاتان معاً :
"اها"
عنان يضحك :
" يا سبحان الله ، فاكر يا حسام يوم ما خدت علقه في الشركة "
اردف حسام بسخط :
هو دا كلام يتقال يا بت انت لما اروحلك بس ابو ياختي فاكر"
قهقه عنان قائله :
فاكر يقي لما روحت و قولتلك في بنت اتعرفت عليها و زي القمر و بعيون عسلي و اسمها هدير
و قولتلك ما تتجوزها و انت رفضت
حسام بصدمه :
"ايو"
عنان بسماجه :
اديك بالتقدملها اهو و هتتجوزها "
مدير :
هو دا اخوكي حسام اللي قولتي عليه !"
عنان بابتسامه مصطنعه :
ايون ، مش كان سمع كلامي وكان زمانه اتقدملك من شهر ليه كل التأخير ما وفي الآخر جالك
بردوا ، سبحان الله ، انا نظرتي ما يتخيش ابدا لنا قولت انكو لبعض
حسام
عشان كده عملتي كده من شويه !"
عنان
هي قالتلي امبارح انها متعملي مفاجأة قولت اعملها انا الأول " انهت جملته بضحكه عاليه تم
أكملت بغمزه مرحه قائله بعدين دي شكله واقعه موت مشفتهاش كانت هتموتتي ازاي "
جاء دوره في الضحك الآن و هناك شخص آخر أراد أن يختفي في الحال بعدما كنت الحمره
وجنته ، لم تكن سوى العروس بالطبع |
جمجمت يحرج قائله :
" عن اذنكم"
عنان
البت وش كسوف أوي خدي اقعدي هنا جنبي يا شابه "
اردقت الاخري بخوف مصطنع :
ايه شغل ريا وسكينه دا"
عنان :
ذا احنا هنبسطوکی اوی با شابه
اردف والدها بغيظ من تصرفات ابنته الحمقاء :
بعد إذن الاستاذه عنان او مقاطعك السمح الله ممكن تدخل في الجد شويه وكفايه هزار"
عنان :
طبعا يا بابا اتفضل معاك الميك"
لوي نفره بسخريه مردفا :
بابا دلوقت !" حمحم ثم أكمل قائلاً بجديه
احنا كنا جاين طالبين ايد بنت حضرتك يا استاذ محمد لابني حسام"
جاءت عنان تعلق على جملته وعزها أخيها مردقا يحقق أشبه للهمس :
بطلي فصلان با بت انت"
عنان يتألم :
"ماشي يا عريس "
محمد والد هدير :
" يحصلنا الشرق طبعا ابن حضرتك مهندس محترم وغير كده شكله ابن ناس كويسه و هيصون
بنتي دي اهم حاجه عندي انا هديله روحي وهي بنتي الوحيده عايزه يحترمها و يعاملها بما
يرضي الله ، وطبعا ناخد رأي العروسه ، مع اني خلاص عرفته" ضحك بخفه بأخر كلماته .
احمد
ايه رايك يا بنت موافاته ||"
خفضت رأسها يحرج ناظره للأرض وكأنها تراها لأول مرة.
عنان بتأثر ماكر :
ایه داليه بس مش موافقه
اردقت هدير بصدمه :
"انا قولت مش موافقه "
عنان بخيت :
" أنت مش محتاجه تقولي خلاص نزلت وشك في الارض يعنى رافضه"
مدير يتسرع :
"لاء لان انا موافقه"
عنان :
"ايه مسمعتش "
هدير
"موافقه"
لحظة إدراك ما فعلته الآن استأذنت و ذهب نحو غرفتها سريعا بحرج و هر تلقب تلك «العنان» بـ
أسوء الألفاظ.
اردف حسام يضحك على مشاكسه اخته و سعاده أنها قالت «موافقه» :
مش سهله التي يا عنان"
عنان همست له هي الاخري بفخر :
عيب عليك ، خليتلك البت تعترف بكل حاجه شويه و هخليها تقولك انا بحبك "
ضحك "محمد" والد العروس مجاملاً ل "أحمد":
" ربنا يباركلك فيها ، بنتك شكلها دمها خفيف "
احمد يضحك :
" و الله أول حد يشكر فيها"
اردفت عنان بحنق:
یقی کده یا بو حمید"
ضحك أحمد بشده قائلاً :
شوفت كانت عامله عاقله من شويه وبتقول بابا ، و دلوقت قلبت ثاني اهي "
عنان
خلاص بقي يا والدي دول بقو مننا دلوقتي ولا ايه يا !!
يا عروسه"
نظرت لها هدير" بشر من هذه المواقف المحرجة التي وضعتها بها من أول ما خطت قدمها ذلك المكان .
اردفت هدير بغيظ محاوله تغير مجرى الحديث :
بس والله مكلفه نفسك و جانبه شوكولاته
عنان
اي خدمه إن شالله ما عاد حد حوش كلوا عشان خاطر دودو بس "
ابتسمت الأخرى باصفرار قائله :
مجنونه و ربنا و بکاشه اوي "
ايه يا جدعان هو الكلام عليا انا و بس ما تتكلموا عن العرسان شوبه و ادعولي دا انا داخله على امتحانات بردوا" بالطبع لم تكن تلك الجمله سوي لتلك الـ "عنان"
ابتسم لها محمد بود قائلاً :
"أنت في كليه ايه يا حبيبتي "
عنان :
و الله يا انكل انا حبيتك كده الله في الله الوحيد اللي رافع معنوياتي كده ومدلعني "
ضحك محمد بشده قائلاً من بين ضحكاته :
" و الله أنت دمك خفيف"
حمحمت عنان ببعض الخجل قائله :
"شكراً ، انا في طب لسه سنه أولى "
محمد :
بعد ما شاء الله عليك ربنا ينجحك ويوفقك يارب ، مع إن ما يباتش عليك "
عنان يمرح :
شفت بقي ما تستقلش باي حد عشان بيطلع منه مواهب "
قهقت هدير بشده قائله :
لاء يا بابا دي كمان كان نفسها تطلع ظابط مخابرات ، وبتتعلم و يتدرب مع ظابط و عملت
تجربه على سكرتيره مستر اسلام في الشغل وكسرت البت"
احمد بدهشه :
ايه دا احصل الكلام دا يجد يا عنان"
اردفت عنان بتوتر :
احم ابو يا بابا هي تعدت حدودها معايا وعلي فكره هو مشاها عشان شاف الموقف من اوله و
لقاها هي اللي غلطت ، و مش راضيه تعتذر
احمد
تمام نتكلم بعدين"
حسام
بابا هي فعلا مغلطتش"
احست هدير انها تفوهت بكلمات حمقاء لم يكن وقتها الآن :
"عمو هي فعلا كان عندها حق و بصراحه هي الوحيده اللي قدرت عليها كانت بتعامل الكل
معامله وحشه و عنان هي اللي وقفت لها ، يجد برافو عليها وكل الشركه بتشكرها على اللي
عملته "
احمد متفهما :
تمام ما فيش حاجه انا بس متفاجأ لانها مقالتليش " ، حاول أن يخرجهم من الموضوع اردف قائلا ..
يقول ايه ما تيجو نسيب العرسان لوحدهم"
محمد :
"يلا تعالوا اتفضلوا في الصالون"
هدير ( ذات عيون عسليه و رموش كثيفه و جسد رشيق ، متوسطة الطول )
نظرت له رحمه نزرا قائله به تساؤل ايه دا هما بيبصولك كده ليه "
اردف إسلام يضحك:
انا في الشغل حاجه تانيه خالص و هذا البنات كلها كده نفسهم بس نظره مني"
وجهت نحوه نظرات ناريه قاتله بحنق :
" علي ايه يعني "
اردف إسلام بغمزه :
انت بس اللي مش مقدر النعمه اللي معاك يا جميل "
ركب كلاهما المصعد ، بعد قليل عندما خرجت "رحمه" منه اردفت بدهشه و اعجاب
واو ايه الجمال دا انت بتيجي هنا عادي "
قهقه الآخر ضاحكا :
باجي هنا ! . ما الدور بتاعي حضرتك و مفيش غير كام مكتب بس هنا لانه مخصص ليا انا بس"
فغرت رحمه فمها بعدها اردفت بحنق قائله :
"انا مش عارفة ايه التواضع بتاعك يا"
استطرد اسلام بجديه قائلاً :
طلب يلا اعرفك على الشغل ، بس عشان تكوني عارفة انا جد جدا في الشغل و مبحبش الهزار فيه ، اسلام اللي في البيت حاجه و هنا حاجه تانيه خالص انا هنا مستر اسلام، او باش مهندس "
رحمه بجديه مماثله :
تمام یا باش مهندس ممكن اعرف فين مكتبي و ممكن محدش يعرف إن أنا مراتك عشان
ميقولش واسطه و كده"
اسلام :
تمام اتفضلي انت هتكوني المترجمه بداعي يعني ليكي مكتب داخل مكتبي و في معاكي
واحده كمان بس هي مجاتش انهارده
اردفت بقليل من الغضب
انت بتشغل معاك ستات و في نفس المكتب كمان
اسلام وهو يحاول كيت ضحكته على غيرتها الواضحه حمحم ثم استطرد بجد قائلاً :
احم ما حضرتك بتشتغلي معايا ولا ايه أكمل بخبث وبعدين دا انت هـ تحبيها أوي محدش
بيعرفها إلا وحبها"
زفرت رحمه بحنق قائله من بين أسنانها :
" والله بقي كدا !! تمام وريني مكتبي بعد اذنك بـ .. يا بشمهندس " ، دخلت الي مكتبه و هي
اتستعد بمقابله هذه الفتاه الاخري .
الفجر الآخر ضاحكاً بالخارج :
مجنونه وربنا بس بعشقها "
زفر بحرارة هو الآخر تم انكب علي مكتبه حتي ينهي عمله
اما بمكان آخر وي كأنه إعصار حل بالمكان في دمره !!!
كان يتصبب عرفاً من كثره ما يفعله من مجهود فكان «أيهم» يدمر كل ما يقابله من أشياء و
اشخاص و يدمر بدم بارد فهو "مدمر المخابرات"
اردف أيهم يغموض :
كل دا وليك في كل مكان شغل ، و لست فيك النفس".
في مكان آخر داخل إحدي الاماكن با «إيطاليا»
يجلس رجل يبدو عليه الكبر ولكن ذات جسد رياضي و يتخلل خصلاته بعض الشعيرات البيضاء
اردف "رشدي" با الايطاليه :
كل شئ على ما يرام و سوف تتم الشحنه في موعدها السنوي ولا احد سوف يعطلنا وخاصه هذه المره لانها سوف تكون أضخم من كل مره، لا تقلق ماركوس "
ماركوس من احد زعماء المافيا ، اردف ببرود مخيف للآخر :
"انا بالطبع لا اقلق علي شي سوي انت"
اردف الآخر و هو يزدرد لعابه بتوتر :
"ما بك كل شئ سوف يكون كما تريد هذه المره ولا احد من الحكومة سوف يعرف "
ماركوس و هو مازال على نفس وضعيته حيث كان يرفع قدم على أخري مرخي جسده للخلف قائلاً بنبره بارده يتخللها التفكير :
"حسنا ! دعنا تخطط لفكره نشغل بها الحكومة هذه الفترة غير الاعضاء هذه لكي يفرغ لنا وقت لخطط فيه ، إلى الشحنة الكبيرة"
رشدي :
" لا تقلق عزيزي كل شئ يمشي كما انا اريد فـ أنا .. "رشدي السباعي " ام نسيت !"
ماركوس بسخريه :
"لا لم انس و هذا هو الذي يولد لي القلق ، خذ حذرك عزيزي "
رشدي :
"حسنا .. هيا بنا"
في عروس البحر المتوسط»
كانت تقف في شرفتها و تبكي على عمرها الذي ضاع منها في حب شخص لا يعتبرها سوي اخته فقط !!
قليل، ضربت بیدها موضع قلبها قائله بحرفه :
رفعت نظرها لضوء القمر و طبقه شفافه من العبرات تنذر بأن هناك فيضان سوف يحدث بعد
" ليه تعمل فيا كده طب ! انا حبيتك ليه ولا هو دا أشارت على قلبيها، من بيحب غير اللي بيتعبه و پس !! «مسحت دموعها مكمله ، پس انا خلاص لازم أعيش لنفسي و أشوف حياتي اللي ضاعت في حبك انا مهندسه قد الدنيا و ألف شركه تقبل انها تشغلني ، بس عشان ابدا من جديد لازم أغير كل حاجه في حياتي حتى مكاني اللي عايشه فيه و ابدأ من جديد خالص . عشان مفيش حاجه تفكرني بيك ثاني انا لازم اعرف ماما اننا ننزل القاهره و نعيش هناك بدل هذا "
أخذت تبكي مره أخري و تنتحب وهي تنوي على فعل كل كلمه قالتها ..
جاء الليل على الجميع منهم الحزين البائس ومنهم من بنوي علي كل شر و من يعزم علي فعل شي سوف يغير مسيره تماما !؟
في الصباح الباكر كانت الشمس تدخل اشعتها وتزعجها وهي نائمه مثل الملاك البرئ ، نعم فهي حقا ملاكه البرئ كما يسميها ...
نافقت رحمه و هي نائمه مما جعل الآخر يقهقه عليها قائلاً بمشاكسه :
قومي يلا يا كسلانه ولا عايزه المدير يطردك من الشغل "
اردفت رحمه بدون وعي :
بس بقي يا ماما مدير آيه بـ ۱۱ !!؟"
قاطعها إسلام قائلا :
"ماما هو انتي لسه هـ. ..."
جاء دورها هي لتقطع باقي جملته ولكن بصراخ حاد كاد يصم أذنه من شدته ، فتحت عينيها بعدما استمعت لصوت ذكوري بجانبها بهلع غير مدركه أي مما حولها فهي شبه غائبة عن الوعي الآن:
" انت مين !؟"
اردف إسلام بحنق :
"يا بنت أنت كل يوم كده ! لسه متعودنيش ، انا و ربنا جوزك .. جورك" قال آخر كلمه بصراخ
اتذكرت ما حدث وبدأت تفيق اردفت بحرج :
اسفه بس لسه مش متعوده ان في حد بينام جنبي ، أو يصحيني غير ماما "
قهقه ضاحكاً:
بقالك يومين على كده من ساعت ما ؟"
..Flashback
اسلام و رحمه بعدما عادا من الشركة منذ يومين
اسلام و هو متجه إلى النوم :
" بقولك يا رحمتي "
جمجمت رحمه بحرج :
"نعم"
اردف إسلام و هو يقترب منها شيئاً يا شيء :
مش كنت بتقولي انك عايزه تعرفيني و تقرب لبعض وكده و تبدأ صفحه جدیده
"ايو قلت كده ... ليه "
توترت كثيراً وحاولت الابتعاد عنه كلما اقترب حتى وقعت علي الاريكه خلفها :
اردف إسلام ويعلو تغره ابتسامه عذبه :
ممكن طلب صغنون قد كده"
ابتلعت لعابها بتوتر من قريه لأنها تعرف نهاية ما يحدث الآن:
"ايه الطلب !"
أردف إسلام ببراءة :
"ممكن تنامي جنبي"
رحمه بصدمه :
"نعم !!! ليه كده كويس لحد ما تعرف بعض أكثر"
اردف إسلام بمحاولة إقناعها :
"ما كدا احنا ينبدأ صح و انا اعرف عنك كل حاجه و انت يعتبر تعرفي على حاجات كثير ، و الله
هنام باحترام "
انهي جملته تزامناً مع انطلاق ذراعيه نحوها و بدون سابق إنذار كانت تستكين بين ذراعيه
يحملها متجها بها نحو الفراش.
رحمه بخجل :
طب ممكن تنزلتي وانا افكر"
اسلام :
لاء فكري وانتي كده ، في حضني " قال آخر جمله بتثبيت
رحمه :
"ما انا كده مش معرف افكر كويس ، نزلني والنبي"
قطف تفاحتها سريعاً قائلاً :
تو تو بلا معاکی دقيقه تكوني فكرتي"
تحول وجهها للون الاحمر من شدة الخجل :
"اسلام"
اسلام :
قلبه و روحه و كل حاجه في حياته " خطف قبله أخري من وجنتها الثانية.
رحمه وهي نخبأ وجهها في صدره :
هتمام باحترام"
ارداف إسلام بسعاده ويعلو ثغره ابتسامه عذیه :
"جدا"
كانت بالفعل لا تعرف أن تغفو وحدها بعد وفات والدتها.
انزلها على الفراش بهدوء ثم اتجه نحو غرفه الملابس.
تأملت رحمه الغرفه و تسربت ابتسامه عذبه لشفتيها ، كانت الغرفة جميله جدا من اللون
الاسود و الرصاصي ، بها صور لطفله صغيره يبدو على ملامحها اللطف ، ذهبت رحمه الي
الصوره و وقفت تتأملها لحظات وكانت تقبع داخل احضانه !
اردف إسلام بمشاكسه بجانب أذنها :
" بتعملي ايه "
ردت و مازالت الابتسامه تعلو ثغرها :
"مين القمر دي !"
ابتعد عنها بهدوء و اردف بحزن :
دي ... دي . كانت دموعه علي وشك الهبوط ، حمحم قائلاً * دي اختي الله يرحمها "
لفت جسدها نحوها و انمحت ابتسامتها وحل محلها الحزن الجهه إليه، كويت وجهه بين يديها
رفعت نظرها لعبنيه قائله :
هي دلوقتي في مكان كويس عن هنا و ربنا اكيد بيحبها عشان كدا خدها بدري مندا"
ابتسم إسلام بسمه بلا روح و ذاكرته تعمل كالشريط و تعرض أمامه جميع ذكرياتهم أردف بهدوء
"يلا تنام"
اومات له من ثم اتجهوا نحو الفراش و تمدد كل منهما على جنب مقابل الآخر ، تكاد تموت خجلا
من منظره حمحمت مردقه بخجل :
"ه ... هو انت بتنام كده !"
اردف اسلام بعدم فهم :
کده ازاي ؟!
اغمضت عينيها بخجل و هي تشير له على جزعه العلوي ، قهقه ضاحكاً بعدما فهم مقصدها قائلاً
ايو ميعرفش أنام غير كده و بعدين أنت المفروض تكوني اتعودتي بقي "
حيث انه كان يرتدي شورت يصل للركيه فقط ولم يرتدي تيشرت الخاص به ، هذه لم تكن اول مره رحمه تراه هكذا و لكنها تخجل كثيراً .
حاصرها إسلام بذراعه حيث اصبحت تقبع بين زراعيه اقترب منها ثم وضع قبله أعلى رأسها .
اردفت يخجل و طفوله :
طب انا هنام کده ازاي و أنت مكلبش فيا كده"
اردف و هو مغمض العينين :
رخي اعصابك بس و هتعرفي تنامي ، غمضي عينك أنت ، تصبحي علي خير"
"حاضر و أنت من أهله "
كانت هذه آخر جمله قالتها ، أغمضت عينيها باستسلام للنوم، لكن لحظات و احست به بشده من احتضانها كثيراً فتحت زرقاوتيها ، رأته و هو يغلق عينيه بشده و هناك بعض العبرات على وجنته نظرت له بشفقه و لم تريد أن تحرجه و أغمضت عينيها مره أخري و هي تربط زراعه بحنان .
كان هو بعالم آخر بتذكر هذا اليوم عندما ذهب وشاهد ابشع مناظر لطفل بري في عمره ممكن أن يراها رجال و هم يعتدون على والدته وأخته البريئة ، بل هناك الاسوء كانوا يحرقون والده و ... من بعدها يفجرون المكان حتى لا يكون لهم أي أثر علي الوجود .
عندما رأته بهذا الوضع شددت هي الأخرى من عناقه و مسحت دموعه و همست في أذنه بعض الكلمات أحست انها هكذا تخبره أنها معه و لم تتركه بدوامته وحده لم تعرف ما هي الكلمات
التي خرجت من فمها حتي !
رحمه بهمس :
يحبك .. انا معاك .. أهدي " وضعت قبله علي إحدي وجننيه ، أحست بعدها بفتره قصيره أنه بدأ
أحد منهم بما حوله فقط كل شخص بـ أحلامه !
يهدأ و بدأت أنفاسه تعود طبيعيه مره أخرى ، دقائق وكان الاثنان يذهبان النوم عميق لا يشعر
و من بعدها وهي كل يوم يستيقظ على صراخ يفزعه من تومه و من بعدها تعتذر على فقدانها ما يحدث و عدم تذكرها أنه زوجها
.. Back
رحمه :
"ما يبقاش قلبك اسود بقي "
أردف إسلام بخبث:
لاء انا قلبي اسود ، يلا بقي صالحيني"
اردفت رحمه بصدمه :
"أصالحك ليه هو انا زعلتك"
" اينعم ، فين بوسه صباح الخير ، أنت بتصحي تصوتي بدل ما تيجي تديني بوسه و تقوليلي صباح الخير ، لا لاء انا زعلان"
وقعت في فخه و صدقته ، لم تعرف أنه صياد بارع يفعل ما يريد حتى يوقع فريسته في فخه .
اردفت بحزن :
ليه پس یا ابو اسلام طب تعالى بس و متزعلش "
لاء انا زعلان"
وقف امام الفراش يحزن مصطنع :
وقفت علي الفراش قبالته :
"طب يصلي يس"
أدارت وجهه نحوها و وضعت قبله على إحدى وجنتيه قائله بمرح ....
"صباح السكر "
نظر لها بعدم استيعاب داخله مشاعر كثيره متخبطه، اردف قائلاً :
أنت قد اللي أنت عملتيه دا"
اردفت بعدم فهم لكنها قلدت نبرته و هي ترفع يديها بمرح وتشبك اصبعها معاً خلف عناقه :
" اينعم "
رمش عدت مرات تم ابتسم يخبث و بلحظة كانت تخرج منها صرخه بفزع قائله :
قوم ويطل قلت ادب احنا ورانا شغل
"مش لما اردلك الصباح ي ملاكي "
كانت تسير برفقة صديقتها وضحكتها تملى المكان بعدما قصت عليها آيات ما حدث بينها هي و
ما يدعي «تميم»
اردفت عنان بخبث :
" لا ملوش حل بصراحه أمال او مراته كان عمل معاكي ايه
اردفت آیات باستنکار
م ايه لا مراته دا مستحیل را شخص رحم و دمه تقبل
عنان :
حرام علیکی دادمه تقبل دا بيحب الهزار خالص دا اللي يشو بشوفه ميقولش ظابط مخابرات
ولا حتي يلقبوا بالفهد"
اردفت الاخري بسخريه :
قال فهد قال الاء و بيقول على عليا انا كنماء "
اردفت عنان بمشاكسه :
انت له تعرفي يعني ايه كشما شماء اصلا "
اردقت آیات بغياء :
"لاء هي مش شتيمه "
لوت عنان قمها بسخريه بحركه شعبيه
ابدا
"متأكده أنك متعلمه و عندك ثقافه بـ بت بربع جنيه حتي لاء و البت عامله نفسها مثقفه اوي كنك وكسه ، كشماء يعني انثي الفهد أو مراته" غمزت لها بأخر كلمه قالتها .
اردفت آيات يحتق :
"انتي ايه .... انتي الفهد لاء و تاني بتقوليلي مراته
دا بعده ، انا اصلا رایحه انهاردة الشغل، بعد الجامعه انا بس اللي كان مصبرني اني كنت عايزه
يتحكم فيا قال كشماني قال !"
اطمن على ماما لانها كانت عايزه مراعيه الكام يوم دول، و هرجع تاني ، هو مين دا عشان
عنان يضحك :
"والا "
قاطع كلامها نفس نفس الشخص 1 الذي لا تكره شيء سو سواه
مصطفي :
ايه الضحكه القمر دي"
اردفت عنان بسخط :
وان انت مالك"، كانت سوف تذهب هب لكنه قاطعها قائلاً ...
بقولك ايه من الآخر كده، أنا معجب بيك "
ثانیه ثانيتان، بدون سابق انذار كان يتلقى صفعه قويه علي وجنته من كف يدها هذا السمح
الذي يلاحقها بكل مكان .
ارداف مصطفى بشر و هو يتحسس وجنته :
" ايه اللي عملتيه دا !"
عنان يخوف اخفته سريعاً :
ابعد عني احسنلك، انطلقت هي وصديقتها سريعاً من أمامه نامه نحو وجهتهم .
اردفت آیات بخوف :
ايه اللي عملتيه دا الولا دا شکله شر و مش هیسکت
اردقت عنان بلا مبالاة :
أعلى ما في خيله يركبه ، انا لازم اصلا ادفعه تمن كل اللي بيعمله في البنات الحقير دا، و لازم
اخد حذري منه كويس أوي "
آیات :
"ربنا يستر يلا بقي روحي انت و أنا هروح الشركه ، باي"
عنان :
باي يا روحي " ، انطلقت كل منهما نحو وجهتها و كان هناك من يراقبها و ينوي على فعل شي ما
في عروس البحر المتوسط»
امیره :
يلا يا ماما عشان تفطري انا حضرت الفطار يلا يا حبيبتي "
والدتها: "ماشي يا حببتي يلا"
امیره : "ماما كنت عايزه اشتغل "
والدتها :
و مالوا يا حبيبتي الت مهندسه و تقدري تشتغلي استني اكلملك سيف يشوفلك شغل "
شعرت بوعزة مؤلمه فا اردفت سريعاً و كان تيران احرفتها :
"لا لاء سيف لاء انا اصلا لقيت شغل خلاص"
نظرت لها والدتها بحيره من رد فعلها لكنها استطردت قائله :
بجدا ، ماشي يا بنتي اللي يريحك فين بقي الشغل دا"
جمجمت امیره قاتله بخوف من رد والدتها : " في القاهره، بعد اذنك وافقي يا ماما دا مستقبلي "
اردفت «امینه» والدتها :
و مستقبلك دا مينفعش يكون هنا"
اردقت امیره بحزن
لاء ، ارجوكي يا ماما وافقي انا عايزه ابعد عن هذا و اشتغل وأعمل لنفسي مستقبل مشرف ، و
را هيكون بعيد عن هذا"
ابتسمت لها والدتها بحنان فهي على علم بما يدور بداخل ابنتها ربطت على كفها بحنان قائله :
متاکده یا بنتي انك عايزه تبعدي "
اردفت امیره بحزم :
ایو وا لا خلاص اخذت القرار وافقي انتي بس وومن بكره هتكون ماشين من هنا"
اردفت «امینه» بتنهيده حاره على حال ابنتها :
"اللي شايفاه الصالح ليكي اعمليه يا بنتي المهم انك تكوني مرتاحه ، انا ميهمنيش غيرك التي و
بس انا مفيش حيلتي غيرك ويس"
تألم الإثنان علي ذكري أوجاعهم فلم يتبقي سواهم ، قامت امیره و قبلت رأسها :
ربنا يطولي في عمرك يا حبيبتي "
امينه :
"ربنا يقدملك اللي فيه الخير يا رب يا بنتي و يوفقك "
اميره شابه في مقتبل العمر خريجه كليه الهندسه ، لديها عيون خضراء ، وجه بيضاوي الشكل .
صوت جذاب و رائع للغايه)
و شعر ليس بطويل وليس بقصير حيث يبلغ طوله إلى منتصف ظهرها تمتلك ٣٥ عاماً، تمتلك
ايات وهي تدخل إلى الشركة، رأت هدير» تجلس مكانها بالانتظار نظرة لها قائله بمرح:
ايو بقى العروسه منوره، مبارك يا دودو
ابتسمت هدير بعذوبة قائله :
"الله يبارك فيكي ياقلبي والله كان نقصك ".
ايات :
معلش بقى انتي عارفه حالة ماما كانت عامله ازاي ، بس متعوضه ان شاء الله في الليله الكبيره اجي الفصلك طول الفرح "
فهقهت هدير ضاحكه :
إن شاء الله اهو حسام چه "
نظرت له قائله بترحاب :
"أهلا أهلا بالعريس الف مليون مبارك يا بشمهندس "
حسام
الله يبارك فيكي يا آيات ، عقبالك يا رب"
اردفت آيات بضحك:
"لا متشكره جدا انا مش عايزة اتجوز انا عايزه أعيش كده حره
فهقه حسام ضاحكاً :
" و الله نفس كلام الهبله عنان " و أول لما تسمع سيره أن في عريس عايز يتقدمتها ، تعمل قعده
رجاله في البيت و تجهز مستقبل ولادها"
اردفت آيات بمرح :
انت هتقولي على عنان دي طايره منها خالص اصلا
حسام: مش اختي بس وربنا مجنونه
ضحكت آیات قائله يالهوي او سمعتك دلوقتي "
اردف حسام بسخريه :
" ولا تعرف تعملي اي حاجه «حمحم» غير بس بعد ما ادريت مع أونكل مراد وهي بقت تقدر"
قهقهت آیات بشده حتي أدمعت عيناها :
يعيني دي عامله على الكل حاضرت الظابط اللي محدش قده ، يلا عن اذنكم انا "
بعدما ذهبت اردف حسام بمرح :
" يقولك تعالى تتغدا بره سوي انهاردة بعد الشغل "
حمحمت مدیر بخجل :
" اوكي "
حسام بهیام :
" يالهوي على اوكي دي "
اردفت مدیر با حراج :
روح علي شغلك بلا يا بشمهندس"
قهقه حسام ضاحكا:
مكسوفه ماشي يا عم انقل براحتك "
كانت هناك عيون تراقيه بكره .
بقي انا تقولي لاء عشان خاطر دي ماشي اما عرفتك مين هي في الاحمدي اللي عمر ما حد
عمل معاها كده مبقاش انا بنت الاحمدي "
في الاعلى »
عندما خرجت من المصعد
ايات وهي نتجه نحو غرفه مكتب اسلام .
طرقت على الباب عدت مرات ولا رد فتحت ودخلت لكي تدخل الى مكتبها ، و لكن عندما فتحت
الباب تسمرت مكانها من الصدمة ..؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!