تحميل رواية «عرافة المافيا» PDF
بقلم Watt Mila
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ عرافة المافيا بقلم Watt Mila.
رواية عرافة المافيا الفصل الأول 1 - بقلم Watt Mila
اولا الابطال : 🌷
لوكا : 😎
العمر : 28
الشكل : جسد عضلي 😎 كانه ملاكم تملأه العضلات بشكل جميل 🥀
الشخصية : بارد و لا يحب كثرة الكلام لأنه لا يؤمـن بما يسـمى ” الحب 😬”
الحيوان الذي يشبهه ( نشبه الشخصية و ليس الشكل 🙃) :
النسر حاد الذكاء و لا يستهان به .
ثانيا : بطلتنا 😘
العمر : 22 🍰
الشكل : عيونها الخضراء تشبه مرجا سويسريا 😍 و شعر بلون شيكولاطة الحليب اللذيذة التي تحبونها مع الكعك 🤗
الشخصية : متحمسة و حماسها فاق سقف منزلكم 😅 ذكية و مستفزة تخطط لكل صغيرة و كبيرة 😳 و تعمل كعرافة هي بالاصل لا تؤمن بهذه الاشياء و الخرافات 🤣 و من تحت الستار عمل اللصة يؤمن لها قوت يومها 😍🍰🌷
الحيوان الذي يشبهه : القطة المحاربة ضئيلة الحجم 💗😼😻😽
متى تريدون الفصل الاول الذي سيكون بعنوان : 🤣 يا ليتني قرات طالعي قبل طالعه 🤣 و هذا تسريب منه :
لوكا (يميل برأسه قليلاً، وعيناه العسليتان تتفحصانها بتهكم): “اسمحي لي يا ‘سيدة الغيب’ أن أطرح سؤالاً مهماً.. هل اسمي مكتوب في كفك؟ لأنني أشعر أنكِ لا تعرفين حتى مع من تتحدثين، أيتها اللصة العبقرية.”
أزراميلدا (تتظاهر بالارتباك، وتحاول استعادة ثقتها): “أوه.. بالطبع أعرف! أنت.. أنت سيد ‘لوكا’، أليس كذلك؟ كنتُ أمزح معك فقط لاختبار ذكائك!”
لوكا (يضحك ضحكة قصيرة لا تصل لعينيه، ويقبض على ذراعها بقوة أكبر ليجبرها على الحركة): “لوكا؟ جيد، لقد بدأتِ تستخدمين عقلك أخيراً. كان لدي شكٌ بسيط أنكِ قد تظنين أنني ‘سندباد’ أو ‘علي بابا’.
“أممممم، أرى في كفكِ سراً مدفوناً في الغيب.. ستلد زوجتك خمسة توائم، وأحدهم سيصبح طياراً بارعاً يغزو السماء بمهارةٍ لم يشهدها البشر.”
اتسعت عينا الأصلع ببلادةٍ مضحكة: “خمسة؟ طيار؟ هل أنتِ متأكدة يا سيدة الغيب؟”
جلست **أزراميلدا** بوقارٍ مصطنع، تلمس كف “الرجل الأصلع” الذي كان يجلس أمامها بجسدٍ يرتجف من الحماس والترقب.
أزراميلدا (تغمض عينيها بتمثيلية متقنة): “أممممم، وأرى أخاك يغادر هذه الحياة قريباً، تاركاً لك كل الورث.”
الأصلع بصوتٍ متهدج: “أحقاً؟ أخي؟ هل أنتِ متأكدة من هذه الرؤيا؟”
أزراميلدا (تفتح عينيها فجأة وتنظر إليه بحدة): “هل تشك في رؤياي؟ هل تجرؤ على التشكيك فيما يهمس به الكون؟”
“لا! لا! أنا مندهش فقط، سامحيني!”
“إذن لا تضيع وقت الغيب. كم في محفظتك من ‘الطاقة’ لكي أضمن استمرار هذا الحظ السعيد وتدفق الأرزاق؟”
فتح الرجل محفظته بلهفة، وكأنه يفتح كنزاً مقدساً: “لدي مبلغ محترم، هل أضعه كله على الطاولة؟”
أزراميلدا (بجدية مصطنعة): “أممممم، الطاقة لا تحب الأرقام الزوجية، ضع الأوراق النقدية فوق الخاتم، وأغمض عينيك بشدة.. بشدة أكبر، ولا تفتحهما مهما سمعت من أصوات، وإلا تبددت النبوءة.”
أغمض الرجل عينيه حتى برزت عروق جبهته، وبدأ يضغط على جفنيه بأصابعه بلهفة. في لمح البصر، سحبت أزراميلدا الأوراق النقدية، واستبدلتها ببضع قصاصات ورق بيضاء كانت قد جهزتها مسبقاً.
“الآن، ضع يدك اليسرى على رأسك، وارفع ساقك اليمنى، وقل ثلاث مرات: ‘أنا التوائم الخمسة قادمون’.”
بدأ الرجل يقفز بوضعية مضحكة، واضعاً يده فوق رأسه وهو يصرخ بحماس: “أنا التوائم الخمسة قادمون! أنا التوائم الخمسة قادمون!”
كادت أزراميلدا أن تنفجر ضحكاً، لكنها تماسكت ببراعة وأطلقت صرخة مفتعلة: “توقف! لقد اتصل الكون! اخرج الآن بسرعة، لا تلتفت للوراء، ولا تفتح المحفظة قبل غروب الشمس، وإلا ضاع الحظ!”
اندفع الرجل خارج الغرفة وهو يقفز فرحاً، ليصطدم بـ **الزبون الثاني** الذي دخل الغرفة بخطواتٍ ثقيلة ومدروسة. كان رجلاً ضخماً، يرتدي معطفاً طويلاً، ويداه مغطاتان بقفازات جلدية سوداء. وضع حقيبة جلدية صغيرة على الطاولة، وأخرج صورة ممزقة وضعها أمام أزراميلدا.
الزبون الثاني: “أريد استرداد صندوق خشبي صغير ضاع في زقاق الميناء قبل يومين. ليس ملكي، بل هو أمانة لأشخاص لا يحبون الانتظار.”
رواية عرافة المافيا الفصل الثاني 2 - بقلم Watt Mila
سحبها لوكا إلى مركز الشرطة. كان الشرطي خلف المكتب يلتهم قطعة لحمٍ دسمة، غير مبالٍ بالعالم.
أزراميلدا (بشكل مسرحي) “سيدي! هذا المختل يلفق لي تهمة باطلة! أنا عرافة بسيطة و أتعلم، وهو غاضبٌ لأنني كشفتُ حقيقته! لأنه لا يستطيع الطبخ”
لم ينبس لوكا ببنت شفة، بل ألقى بصورةٍ دقيقة على المكتب تُظهر أزراميلدا وهي تسرق محفظته ببراعة.
لوكا : “ليست عرافة، بل لصة محترفة. المحفظة التي بحوزتها مسروقة. و ايضا كفي عن الكذب”
ألقى الشرطي بقايا اللحم، وأخرج الأصفاد. صرخت أزراميلدا: “افتراء! لقد زرعها في جيبي!”
دُفعت أزراميلدا إلى الزنزانة. خبط الباب الحديدي، فاهتز المكان. وقفت خلف القضبان، تعدل ملابسها، وتنظر للوكا الواقف بالخارج.
أزراميلدا (بابتسامة مستفزة): “ألم تغير رأيك؟ زواج إجباري؟ صفقة سرية؟ أي شيء يخرجني من هذه الحفرة؟”
أشار لوكا لزاوية الزنزانة حيث كانت الفئران تتحرك بحرية.
لوكا (بسخرية): “هؤلاء هم زبائنك الليلة. استمتعي بقراءة طالعهم.”
أزراميلدا: “الفئران تعرف أسرار الجدران أكثر مما تظن يا لوكايشن”
لوكا (وهو يبتعد): “لا أعرض صفقاتٍ على اللصوص. ليلتكِ هنا ستخبرني إذا كنتِ تملكين سحرا حقا، أم أنك مجرد محتالة ستنتهي خلف القضبان استعملي مهاراتك القذرة لعلها تنفعك فلا تضحكي علي مرة اخرى ”
رحل لوكا، وبقيت أزراميلدا في الزنزانة المظلمة. لم تكن خائفة. بدأت أصابعها تتحسس الجدران بدقة، تبحث عن ثغرةٍ في قفل الزنزانة. كانت في عينيها نظرةُ مَن يخطط لردٍّ صاعق، ولم تكن لتقبل بأن تكون هذه هي النهاية.
ثم دخل أرماند إلى ممر الزنزانات بخطوات واثقة، جسده الضخم يملأ المكان وشعره الأشقر يلمع تحت الأضواء. كان يناقش الحارس بجدية وهو يقلب ملفا بيده، حتى توقف تماما عند سماع نحيب أزراميلدا.
أرماند (يلتفت بحدة، وعيناه الزرقاوان تخترقان الممر): من هذه؟ ولماذا هذا الضجيج في ممر التحقيقات؟
الحارس (يومئ برأسه): إنها محتالة قبضوا عليها قبل قليل يا سيد أرماند، لا تتوقف عن الثرثرة منذ دخلت.
اقترب أرماند من القضبان. أزراميلدا، التي كانت تجلس أرضاً، رفعت رأسها وتظاهرت بالارتباك.
أرماند: ما اسمك؟ ومن أين أنت؟
أزراميلدا (بصوت متهدج): اسمي أزراميلدا، وأنا غجرية أبا عن جد عن خال عن ابن خال عن ابن عمة عن ابن جارهم. أنا رحالة تائهة، ظلمني هذا المكان الغريب وأريد العودة لدياري.. لبلادي الجميلة، لأهلي الطيبين،وحتى لقطي العجوز الأعرج والأعور الذي ينتظرني بفارغ الصبر.
أرماند (يبتسم ابتسامة خفيفة، ثم يضحك): غجرية تائهة؟ إذن اخرجي.
أزراميلدا (تتسع عيناها): حقاً؟ ستخرجني؟
أرماند: نعم، اخرجي.
خرجت أزراميلدا وهي تعدل عباءتها
التفتت إليه بابتسامة مصطنعة: شكراً لك يا سيدي، لو كان هناك من هم مثلك لكنا في حربـ.. أقصد أمان!
أرماند (بابتسامة ساخرة): توقفي عن التمثيل. وبما أنني في إجازة ولا أجد ما أفعله.. خذيني لبلادك هذه التي تتحدثين عنها، لأرى تلك البلاد وأهلك وقطك الأعرج.اما في داخلها (أتذكر يوم أخبرتني أمي أنني إن عدت إلى ذلك المكان، فأنا حقاً حمقاءحمقاء !)ثم اكملت (هذا الأحمق صدقني! اتضح أن هذا الغراب أذكى من ذلك اللوكايشن البغيض.. هل يكرهونني لدرجة أن يرسلوا لي أحمقاً في إجازته؟)
أزراميلدا (تحاول إخفاء توترها): بالطبع.. بالطبع يا سيدي، هذا شرف لي!
خرجا من مبنى الشرطة، حيث كانت نسمات الهواء البارد تداعب وجه أزراميلدا. توقف أرماند فجأة، ونظر إليها من الأعلى للأسفل بتمعن جعلها تشعر بالضيق.
أرماند ساخرا : أهذه هي ملابسك التي تنوين السفر بها إلى بلادك؟
أزراميلدا (تنتفض بغضب وتنظر إليه بحدة): وما شأنك أنت بملابسي؟ هل أنت مستشاري في الموضة أم سجاني؟
استدركت أزراميلدا الموقف فوراً حين رأت نظراته الحادة، فتنحنحت وغيرت نبرتها لتصبح أكثر ليونة: قصدي.. أعني.. يا سيدي، إنها ملابس الرحالة، عملية ومناسبة جداً لمساراتنا الطويلة في الترحال، ألا تظن ذلك؟و انا ايضا لا املك المال
أرماند (يتحرك نحو سيارته الفارهة بابتسامة غامضة): بل أظن أنها ملابس تختبئ تحتها الكثير من الأسرار، لا مجرد رحالة. اصعدي، فالطريق إلى ديارك طويل، وأنا لا أحب التأخير.
داخلها كانت تمتم بضيق: (يا لي من حمقاء، وافقت على الرحلة مع غرابٍ بشريٍ لا يتوقف عن مراقبتي! ليتني أستطيع سرقة مفاتيح سيارته هذه أيضاً، لكن يبدو أنني سأحتاج لخطةٍ أذكى من ذلك بكثير).
أشار أرماند إلى السيارة بيده، ثم سألها بهدوء: أين أغراضك؟ لا يمكننا الانطلاق وأنتِ بلا حقائب.
أشارت أزراميلدا إلى زقاق ضيق ومظلم قائلة: أغراضي في ذلك الجانب سيدي، سأحضرها بسرعة.
هرعت أزراميلدا إلى شقتها المتهالكة، وتوجهت فورا للحمام. رفعت غطاء السيفون، واستخرجت كيس الغنائم الذي خبأته سابقا الجوهرة الثمينة والمجوهرات التي سرقتها. لم تجد حقيبة، فانتزعت بعض ملابسها القديمة وقامت بتقطيعها برعونة لتصنع منها صرة كبيرة تحزم بها كنوزها، ثم خرجت مسرعة.
عندما عادت ووجدها أرماند تحمل صرة من الخرق البالية، اتسعت عيناه باستغراب، ونظر إليها نظرة امتزجت فيها السخرية بالشفقة.
أرماند (يحدق في الصرة المهترئة): هل أنتِ فقيرة لهذه الدرجة غير المحزنة؟ هل هذه هي “ثروة” الرحالة الغجرية؟
تراجعت أزراميلدا خطوة، وحضنت صرتها بقوة وهي تقول بتوتر: إنها.. إنها ذكريات يا سيدي، ملابس قديمة لها قيمة معنوية، نحن الغجر لا نترك إرثنا خلفنا مهما كان بالياً.
أرماند (يفتح باب السيارة ببرود): يبدو أن ذكرياتكِ لها وزنٌ غريب، فهي تلمع من بين الشقوق. اصعدي، ولنكتشف سوياً ما تخبئه هذه الخرق.
ركبت أزراميلدا وقلبها يدق بعنف، وهي تفكر: (هذا الغراب لا يرى الملابس، هو يرى الذهب الذي خلفها! كيف سأحتفظ بهذه الجوهرة طوال الطريق؟)
في فيلا الرخام والظلال، كان لوكا يقف أمام نافذته يرتشف كأسه ببرود.
لوكا: أخيرا تخلصت من تلك الخرقاء. قللت الأدب كثيرا، لو رأيتها مرة أخرى سأقتلها.
اقتحم كروز الغرفة لاهثا: سيدي، لوكس هنا في الطابق السفلي.
لوكا: أتى في وقته.
نزل لوكا الدرج مسرعا، وما إن رأى لوكس الذي هو رجل اربعيني اسمر حتى سدد له لكمة قوية جعلته يترنح. أمسك بتلابيبه وصرخ: دينك معي يا لوكس، سأعطيك إياه الآن.
انهال لوكا عليه باللكمات الوحشية حتى غطت الدماء وجه لوكس الذي سقط على الرخام.
لوكس بصوت متقطع: سأحضر نقودك، فقط انتظر!
لوكا وهو يرفع قبضته ببرود: لا وقت للانتظار.اردت شخصا افرغ فيه غضبي
كان المشهد داميا ومريعا، حيث وقف لوكا فوق لوكس بلا رحمة وسط صمت المكان الموحش.
لوكا امسك ساق لوكس وبعزم رجل لا يعرف الرحمة، ضغط عليها حتى سمع الجميع صوت تهشم العظم، فصرخ لوكس صرخة شقت سكون الفيلا.
لم يكتف لوكا بذلك، بل سحب سكينا من جيب معطفه، وبحركة خاطفة قطع إصبعا من يد لوكس التي كانت تحاول صد ضرباته، ليتناثر الدم على السجاد الفاخر.
لوكس يتلوى من الألم: ارجوك توقف!
لوكا ببرود مخيف وهو يغرس نصل سكينه في خد لوكس ليترك له ندبة غائرة: هذه تذكار لكي لا تنسى لمن تدين، وهذه لتتذكر دائما ان كرامتك انتهت هنا.
ترك لوكا لوكس يغرق في دمائه، ثم التفت الى مساعده ببرود: نظفوا هذه القذارة من منزلي، ولا تتركوا أثرا لأي شيء.
غادر لوكا الغرفة تاركا خلفه مشهدا مرعبا، حيث اصبح لوكس مجرد جسد محطم ومشوّه، ثمن لغدره.
دخل لوكا حمامه الخاص وبدأ يغسل يده من دماء لوكس ببرود شديد. وبينما كان ينظف أصابعه، التقط خصلة شعر شقراء طويلة كانت عالقة على قميصه.
لوكا بصوت حاد: كاترين، اخرجي.
خرجت كاترين من خلف الستار، تمشي بدلال وتمايل حتى اقتربت منه واحتضنته من الخلف.
كاترين بدلع: اشتقت لك يا عزيزي، لماذا كل هذا العنف اليوم؟
دفعها لوكا بقوة بعيدا عنه، ونظر إليها بنظرات قاتلة.
لوكا: اخرجي الآن، وإلا قضيت عليك أنت الأخرى. لا أريد سماع صوتك.
خرجت كاترين وهي ترتجف من نظراته. زفر لوكا بضيق وهو يتمتم لنفسه: الحب قال!
جلس لوكا على كرسيه، وعيناه تلمعان بتخطيط شيطاني. قرر في تلك اللحظة: أي عدو لي يقع في الحب، فسأحول حياته إلى جحيم. سأجعلهم يندمون على كل دقة قلب.
اما في الطريق فكانت هناك كارثة متنقلة مع رجل شرطة
استأنف أرماند القيادة، وكان التوتر يتصاعد داخل السيارة.
أرماند: أخبريني يا أزراميلدا، أين تعيشين حقاً؟
أزراميلدا (بصوت هادئ ومصطنع): في غرناطة، يا سيدي.
أرماند (يطلق ضحكة قصيرة مليئة بالشك): غرناطة؟! إنها بعيدة جداً. كيف وصلتِ إلى هنا في المرة الأولى؟ هل أتيتِ زحفاً أم بضربة حظ؟
أزراميلدا (بابتسامة باهتة ووقور): صار لي جناحان وطرت في السماء، ثم تعبت فقررت أن أصبح سمكة لأسبح في أعماق البحار، وهكذا وصلت!
(داخلها كانت تصرخ: “سأطير بك إلى الجحيم أيها الغراب المتغطرس، اصمت قليلاً!”)
نظر أرماند إليها بطرف عينه، ثم أشار بيده نحو فندق فخم يلوح في الأفق.
أرماند: اسمعي جيداً، نحن سنبيت في هذا الفندق الليلة، لا أن نقف أمامه كالمتسولين.
أزراميلدا (بكل أدب): فكرة ممتازة يا سيدي، الراحة ضرورية جداً بعد هذا العناء.
*(داخلها: “فندق؟ سأنهب غرفتك وأتركك بملابسك الداخلية قبل أن يشرق الفجر، يا ابن الـ…”)*
توقف أمام متجر ملابس بعد دقائق، وقال بحدة: انزلي، مظهرك يثير الريبة.
داخل المتجر، كانت أزراميلدا تبتسم له بامتنان ظاهر، بينما كانت تختار ملابسها الملونة الصاخبة التي تعشقها. وعندما دفع الثمن، رأت محفظته المليئة بالمال، فضحكت في سرها ضحكة شريرة.
اقتربت منه وهي تحمل قميصاً أصفراً فاقعاً عليه رسمة بطة ترتدي نظارة شمسية وتتمايل بثمالة.
أزراميلدا (بصوت ناعم ومغرٍ): ساختار لك شيئاً على ذوقي، بمالك أنت، اعتبره هدية مني.
نظر أرماند للقميص بذهول، ثم رمقها بنظرة حارقة: هل أنتِ جادة؟ هذا القميص يصرخ بكلمة “أحمق”!
أزراميلدا (بكل لطف): إنها تعبر عن التحرر يا سيدي، لا تكن مملاً وتلبس قميصك الرمادي كالجنازة!
(داخلها: “يا أيها الغبي المتجهم، سأجعلك ترتدي هذه البطة حتى تعتذر لأمك التي أنجبت هذا الذوق الكارثي!”)
أرماند (بصوت منخفض ومهدد): اسمعي يا هذه، إذا لم تضعي هذا الخرق البلاستيكي جانباً، سأترككِ في منتصف الطريق.
أزراميلدا (بابتسامة واسعة وأدب جم): كما تشاء يا سيدي، أنا هنا لأطيع أوامرك.
*(داخلها: “سأطيع أوامرك حتى تأتي اللحظة التي سأغرس فيها الخنجر في قلبك، يا ابن…”)*
وضع أرماند القميص جانباً بنظرة غامضة مليئة بالوعيد، ثم عادا إلى السيارة، والشرارة بينهما تشتعل أكثر مع كل كيلومتر