تحميل رواية «عصفورة» PDF
بقلم أحمد نبيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ عصفورة بقلم أحمد نبيل.
رواية عصفورة الفصل الأول 1 - بقلم أحمد نبيل
مساء الفل عاملين ايه اعرفكوا بنفسى الأول أنا اسمى محسن سيد عصفورة 30 سنة خريج كلية تجارة قسم إدارة أعمال وساكن فى شبرا مصر اكيد طبعا مستغربين وبتسألوا نفسكوا ايه اسم عصفورة ده بس ده اسم والدى الله يرحمه الاسطى سيد عصفورة كان أحسن نجار فى شبرا كلها والكل كان بيحلف بشغله والتحف اللى كانت بتطلع من تحت ايده ومفيش بيت فى شبرا الا وختم الاسطى عصفورة موجود فيه على كرسى ولا ترابيزة ولا عفش عمله لعريس ولا عروسة لحد ما جاله المرض الوحش وربنا افتكره وبعدها بكام شهر أمى حصلته من زعلها عليه وبقيت لوحدى فى الدنيا دى مليش حد ومعرفش ليا قرايب ولا لأ معرفش غير إن ليا عمه ابويا قالى زمان انها عايشه فى المنصورة بس عمرى ما شوفتها ومكنش قدامى غير انى ابيع ورشة ابويا لانى مليش فى كار النجارة ومفهمش فيه حتى ابويا مهتمش انه يعلمنى وسبنى براحتى اختار المجال اللى عايز اشتغل فيه واشتريت من فلوس الورشة حتة عربية صغيرة على قدها عملت بيها مشروع كافيه متنقل العربية اللى بتشوفها فى الشارع واقف قدامها ولد ولا بنت وبيعمل شاى ولا قهوة للزباين وسمتها عصفورة كافيه وبعد موت أبويا لقيت اهل الشارع اللى انا ساكن فيه بينادونى باسم عصفورة من حبهم فى ابويا اللى مقدروش ينسوه وخلونى أنا كمان أنسى اسمى من كتر ما بسمع اسم عصفورة على لسانهم ونسيت خالص ان اسمى محسن ومبقاش فارق معايا الموضوع ده والحمد لله قادر بشغلى اجيب مصاريفى والدنيا الحمد لله ماشية … معلش بقى أنا عارف انى طولت عليكوا بس ليلتكوا فل ان شاء الله …
الـجــزء الأول
(شارع شبـرا)
على أحد النواصى يقف عصفورة بسيارته ويقوم بإعداد كوب من القهوة لاحد الشباب
الشاب (يدخن سيجارة) : متخلص يا نجم بقالك ساعة بتعمل الشاي
عصفورة : ساعة ايه يا صاحبى انت لسه جاى وبعدين انت طالب قهوة مش شاى
الشاب : قهوة ولا شاى الاتنين محصلين بعضيهم وانجز بقى في الحوار أحسن الدماغ هنجت والدنيا ضلمت
عصفورة (ينتهى من اعداد القهوة) : اتفضل قهوتك وياريت الحساب بقى لو سمحت
الشاب (ياخذ كوب القهوة) : الحساب يوم الحساب يا نجم النجوم
عصفورة : وبعدين بقى حسابى بعد اذنك عشان عايز اقفل وامشى
الشاب : مش لما اشرب القهوة الأول وبعدين ابقى احاسب
عصفورة : اشربها براحتك بس انا عايز حسابى دلوقتى
الشاب (بغضب) : طب ملكش حاجة عندى يا نجم واخرك معايا هاتوا
عصفورة : دا انت جاى في بلطجة بقى
الشاب (بنفس غضبه) : بقولك ايه انت باين عليك مسمعتش عن وائل حلبسة
عصفورة (بسخرية) : وحلبسة ده اسم الوالد
وائل : لا ياروح امك ده اسم اللى هيعمل معاك الصح دلوقتى
يلقى وائل بكوب القهوة في الشارع ويلتقط حجر من على الأرض
وائل (يهم بقذف الحجر على زجاج السيارة) : هتشوف وائل حلبسة هيعمل معاك إيه
صوت سرينة سيارة شرطة تقترب من المكان
وائل (يترك الحجر ويتراجع بخوف) : فلت من ايدى بس مسيرك هتقع فى ايد وائل حلبسة
ينصرف وائل من المكان بخطوات سريعة
تمر سيارة الشرطة في الشارع ويتابعها عصفورة
يقوم رجال الشرطة بصحبة رجال الحى بتسريح الباعة الجائلين وإزالة الاشغالات من الشارع
عصفورة (يتمتم وهو يتابع ما يحدث) : هو يوم باين من أوله
يضع عصفورة أغراضه داخل السيارة بسرعة ثم يستقلها وينطلق بها بعيدا عن المكان
…………………………………..
(شـارع العطـار بشبـرا)
يدخل عصفورة بسيارته الشارع ويتوقف بها أمام البيت التى يسكن فيه
ينزل عصفورة من السيارة ويتجه نحو باب البيت
يوقفه صوت سعيد الونش صاحب كوافير الحلاقة الموجود أسفل البيت باسم الونش بيوتى بلس
الونش : رجعت بدرى يعنى النهاردة يا صاحبى
عصفورة (يلتفت لسعيد الونش) : اعمل ايه بتوع الاشغالات طبوا على الشارع وهربت منهم بالعافية
الونش : يا صاحبى قولتلك فكك من الشغلانة دى وبيع العربية وبفلوسها تعال شاركنى في المحل ونكبره ويبقى رجالى وحريمى
عصفورة : هو انت مبتزهقش من البوقين بتوع كل يوم … لا ياعم انا مبسوط كده بشغلتى دى
الونش : وانت تطول تشارك سعيد الونش لعلمك كذا واحد بيتحايل عليا يشاركنى وانا مش عايز قولت صاحبى اولى منهم
عصفورة : يادى النغمة الحمضانه … بقولك ايه أنا تعبان وفيا اللى مكفينى وطالع استريح
الونش : انت حر يا صاحبى خليك كده كل يوم تهرب بالعربية من بتوع البلدية لحد ما في يوم هتتقفش بيها وتروح منك
عصفورة : طب خش شوف زباينك اللى مستنياك جوه وواحد منهم انت سايبه بالصابون على دقنه
الونش : تصدق نسيت ماشى يا صاحبى هخلص وارن عليك ولا مش هتلعب الليلة على القهوة
عصفورة : مزاجى مش رايق الليلة خليها بكره بقى
الونش : بشوقك يا صاحبى
ينصرف سعيد الونش ويدخل محله
يدخل عصفورة البيت ويصعد الى شقته
……………………………………………
(أمـام شقـة عصفـورة)
يصعد عصفورة سلم البيت ويصل شقته بالدور الثالث
يتفاجأ بكيس زبالة موجود امام باب شقته
عصفورة (يردد بغضب) : لأ كده انت مصر بقى
يحمل عصفورة الكيس ويندفع به نحو الشقة المقابلة له فى نفس الدور
يضع الكيس أمام الشقة ويضغط على زر جرس الباب بقوة
ينفتح الباب ويخرج منه سمير الشحات الشهير بسوكة فى أوائل الاربعينات يرتدى شورت وفانلة حمالات
سوكه (بغضب) : في حد يخبط على حد في الساعة دى
عصفورة : وفى حد يحط كيس الزبالة قدام شقة جاره انا قولتلك كذا مرة ياتحطها قدام شقتك يتنزل ترميها
سوكه : نسيت وحطتها قدام شقتك ايه كفرنا
عصفورة : كل مرة بتنسى اسمع بقى المرة الجاية لو عملتها انا هروح اشتكيك في القسم
سوكه : لأ دكر ياواد بتقول هتشتكينى فين يا حيلتها
صوت (ينادى على سوكه من داخل الشقة) : روحت فين يا سوكه
سوكه : الحقى حتة العيل اللى لسه مطلعش من البيضة بيقولى هيشتكينى
تظهر فتاة من داخل شقة سوكه وهى ترتدى ملابس ساخنة تبرز جزء كبير من جسدها
الفتاة : هو ده بقى اللى عايز يشتكيك طب ورينى بقى هتشتكيه ازاى
سوكه : هو انا مليش لسان اكلم بيه خشى جوه وانا هخلص واجيلك
الفتاة : بس ما تتاخرش أحسن الشاى مولع وخايفه يبرد
تدخل الفتاة الشقة
عصفورة : اسمع هقولهالك تانى لو لقيت كيس الزبالة قدام شقتى مرة تانية هشتكيك
يتركه عصفورة ويتجه نحو باب شقته
يفتح عصفورة باب الشقة
سوكه : وانا ميخلصنيش تشتكينى عشان كده مش هحط كيس الزبالة تانى قدام شقتك
يحمل سوكه كيس الزبالة ويندفع به نحو شقة عصفورة
سوكه : هحطه جوه شقتك ياروح أمك
يلقى سوكه بكيس الزبالة داخل شقة عصفورة
عصفورة (بغضب) : انت بقى اللى طلبتها ونلتها
يشتبك عصفورة مع سوكه
………………………….
(قسـم شرطـة شبـرا – غرفـة رئيـس المباحـث)
عصفورة وسوكه يقفان داخل غرفة رئيس المباحث
يتبادل الاثنان فيما بينهما النظرات الغاضبة
رئيس المباحث (بغضب) : هو أنا موريش غيركوا انتوا الاتنين كل كام يوم تجولى بمشكلة جديدة
سوكه : ياباشا … با باشا أنا ممرض محترم والاستاذ ده كل يوم يخبط عليا وعايز يتشاكل معايا أصله لمؤخذه يعنى عقله خفيف شوية
عصفورة : يا باشا هو اللى كل يوم يحط كيس الزباله قدام شقتى وكلمته كتير مفيش فايدة غير الستات اللى بيجبهم كل يوم فى شقته
سوكه (يقاطعه) : ستات مين ياباشا ده بيهرتل في أي كلام انا مفيش واحدة بتدخل عندى الشقة غير لما اكتب عليها
رئيس المباحث (يضرب سطح مكتبه بقوة) : اسمع انت وهو أنا عندى مأمورية بره ومش فاضلكوا ياتتصالحوا يا نعملكوا محضر وتترموا انتوا الاتنين فى الحبس وتتحولوا بكره على النيابة
يتبادل عصفوره وسوكه النظرات الغاضبة
رئيس المباحث (ينادى) : عسكرى
يدخل عسكرى المكتب ويؤدى التحية
رئيس المباحث : اعمل للجوز دول محضر ودخلهم الحبس
سوكه (مسرعاً) : خلاص يا باشا انا مسامح فى حقى
رئيس المباحث (ينظر لعصفورة) : وانت
عصفورة يصمت للحظات وهو ينظر لسوكة بغضب
رئيس المباحث يرمقه بنظرة صارمة
عصفورة (بتردد) : أنا … أنا هتصالح
يبتسم سوكه وينظر لعصفورة بنظرة استهزاء وسخرية
…………………………………………………
(شـارع العطـار)
يعود عصفورة الى الشارع ويتجه نحو البيت الذى يسكن فيه
يستقبله سعيد الونش الجالس أمام محله ويدخن الشيشة
الونش : كفاره يا صاحبى
عصفورة (بعصبية) : انت ليك عين تقول يا صاحبى
الونش يقف ويترك الشيشة ويتجه نحو عصفورة
الونش : صاحبى وفوق راسى كمان
عصفورة : بامارة بهدلتى كل يوم فى القسم بسبب الجدع اللى انت مسكنه عندك في العمارة
الونش : طب انا اعمل ايه بس يا صاحبى ما انت عارف ان البيت ايجار قديم ووارثه عن ابويا ومليش انى امشيه
عصفورة : يعنى هتفضل سايبه كده طايح فى البيت وكل كام يوم جايب واحده شمال معاه في الشقة
الونش : اه ياصحبى البت الأخيرة اللى كان جايبها دى كانت مشكلة عليها لفة جسم ولا لفة الجاتوه
عصفورة (بغضب) : أنا هطلع انام قبل مرارتى ما تتفقع
الونش : يعنى الليلة هتشطب على كده مش هتلعب النهاردة ولا ايه أنا لازم اعوض الماتشين اللى اتغلبتهم المرة اللى فاتت
عصفورة : ابقى روح العب مع سوكه باشا ما انتوا شكل بعض انتوا الاتنين
يتركه عصفورة ويدخل البيت
الونش (يتابعه وهو يردد) : برده صاحبى ومقدرش ازعل منك
يعود الونش الى مكانه ويقوم بتدخين الشيشة
………………………………………………
(شقـة عصفـورة)
يدخل عصفوره شقته ويغلق الباب
يقترب من صورة والديه المعلقه على الجدار في الصالة
عصفوره (يتحدث معها) : عجبكوا اللى بيحصلى ده … كل يوم اروح القسم واتبهدل بالشكل ده … انا بتمنى لو كنتوا خدتونى معاكوا ومفضلتش هنا لوحدى في الدنيا دى
يستمر عصفورة في النظر الى صورة والديه بحزن ثم يترك مكانه ويتجه نحو غرفته
يدخل عصفورة الغرفة وينظر الى مجموعة من اللوحات الفنية المزينة بها جدران الغرفه لمناظر طبيعية واشخاص مختلفة
يحمل عصفورة لوحة رسم فارغة ويضعها على الحامل الخاص بها ثم يمسك فرشة الرسم ويبدأ في رسم لوحة جديدة
يتذكر عصفورة صوت والديه وهو منهمك في رسم اللوحة
والده : ايه يابنى الجمال ده انت بترسم بقلبك مش بايدك
والدته : هو هيطلع لمين يعنى مش لازم يطلع فنان زى ابوه اجدع اسطى نجار موبيليا في المنطقة كلها
والده : بس أنا مش عايزه يطلع زى أنا عايزه يتعلم ويشتغل اللى هو عايزه وبس
والدته : هو في حد زى الاسطى سيد عصفورة
والده : اه جيتى على الجرح أنا لو أطول امسح الاسم ده همسحه عشان محدش يعايره بيه
والدته : فشر يعايره طب ايه رايك بقى أنا مش هنده الواد بعد كده واقوله يامحسن هقوله يا عصفورة … عصفورة وبس … ولا ايه رايك ياواد يا عصفورة مش حلو اسم ابوك ولا هتستعر منه
يبتسم عصفورة وهو يتذكر حديث والديه ويستمر في رسم اللوحة الفنية
ينتهى عصفوره من رسم اللوحة ويضعها بجوار باقى اللوحات على جدار الغرفة
ثم يتجه نحو سريره ويجلس عليه ويخرج هاتفه ويفتح صفحته على الفيس بوك
يبدأ عصفورة فى تصفح الاخبار المنسدلة على صفحته الشخصية
يتوقف أمام فيديو مسجل لاحدى الفتيات
الفتاة (تتحدث) : أنا مكنتش عايزة أعمل الفيديو ده بس خلاص مفيش قدامى غيره عشان لازم الناس تعرف حكايتى يمكن تساعدنى أنا اسمى سماح عبد الكريم 25 سنة من المطرية وعايشه مع أمى لوحدنا بعد ابويا ما مات احنا ناس على قد حالنا أنا بشتغل فى محل ملابس كبير فى المنطقة وفى يوم كنت راجعه بليل ومعايا فلوس تمن بضاعة سلمتها لحد بنتعامل معاه وركبت تاكسى من المنطقة اللى كنت راجعه منها وبعدها لقيت نفسى مرمية في مستشفى والفلوس مش معايا واللى حواليا قالولى ان كنت مرمية في الشارع والناس لقتنى وودتنى المستشفى والبوليس مقدرش يوصل لصاحب التاكسى اللى سرقنى ورمانى فى الشارع وصاحب الشغل كان ممضينى على وصل أمانة بالمبلغ وهخش السجن لو مدفعتوش وهو مش مصدق اللى حصلى وشاكك فيا انى أنا اللى سرقتها أنا بطلب منكوا لو تعرفوا الشخص ده تدلونى عليه عشان اخد حقى منه وانا معرفش غير اسمه اللى قالى عليه قبل ما يرمينى فى الشارع هو قالى ان اسمه… اسمه عصفورة … ايوه عصفورة … عصفورة ده هو اللى سرقنى ..
ينتهى البث المباشر
يهب عصفورة من مكانه وينظر بذهول الى هاتفه
جرس باب الشقة يصدر رنين متواصل
ينتفض جسد عصفوره ويترك غرفته ويتجه نحو باب الشقة
يفتح الباب بحذر ويجد أمامه الفتاة التى ظهرت فى الفيديو وبجوارها شاب مفتول العضلات
الفتاة (تشير نحو عصفورة) : هو ده
يهجم الشاب على عصفورة ويضربه في وجهه بقوة ويسقطه على الارض
رواية عصفورة الفصل الثاني 2 - بقلم أحمد نبيل
يعتدل عصفورة واقفا ويواجه الشاب والفتاة
عصفورة (يصيح) : انتوا مين
الشاب (بغضب) : مش عارف احنا مين يا روح امك فين الفلوس ياد
عصفورة : فلوس ايه اللى بتكلموا عنها … أنا مش عارف انتوا مين وعايزين إيه
الفتاة : فين الفلوس اللى سرقتها منى وانا راكبه معاك التاكسى وبعدين رمتنى في الشارع
عصفورة : انتى البنت اللى عملت الفيديو
الشاب : ايوه اديك اعترفت اهو هتجيب الفلوس علطول ولا عايز شهادة وفاتك تتكتب النهاردة وخلى بالك انا بستعمل معاك الرأفة لحد دلوقتى انما انت لسه مشفتش روسية حمادة سيطرة
الفتاة : استنى يا حمادة خلينا نشوف اخره
حمادة : بقولك إيه يا ست سماح الحنية بتاعتك دى متنفعش مع الاشكال دى
عصفورة : اسمعوا انتوا الاتنين أنا مش هخاف منكوا ويا تمشوا دلوقتى بالذوق ياما هطلب البوليس يجى يشوف شغلوا معاكوا
حمادة : اوبا انت كده جبت دروفها وعايز تجرب روسية حمادة سيطرة
سماح (لحمادة بحدة) : قلتلك استنى يا حمادة
سماح (تلتفت لعصفورة) : اسمع براحة كده أنا مش عايزة غير الفلوس اللى انت خدتها … الفلوس دى مش بتاعتى دى بتاعة المعرض اللى أنا شغاله فيه وصاحبه مكتبنى وصل أمانة بيها لو مرجعتهاش خلال شهر هتحبس
عصفورة : يانسة قلتلك مخدتش حاجة ولو عندك دليل ضدى روحى بلغى عنى
سماح : اسمع بقى اللى كلمنا قال انك اسمك عصفورة وعايش هنا واللى سرقنى قلى ان اسمه عصفورة يبقى مفيش غيرك فاحسنلك بقى تجبهم ولو عايز تبلغ البوليس بلغ ما انا مش هتحبس مرتين ومش همشى من هنا غير بالفلوس
عصفورة : وانا قلت اللى عندى لانى مخدتش حاجة
حمادة (يبعد سماح بيده) : بس انا بقى لسه مقلتلش اللى عندى يا حيلتها وابعدى انت بقى عشان الخلق دى مش بتيجى بالذوق
يهم حمادة بالانقضاض على عصفورة
صوت من الخارج : نزل ايدك عنه ياد
يلتفت حمادة وسماح الى صاحب الصوت
يظهر سعيد الونش امام شقة عصفورة ومعه اثنان من عمال محله وفى يدهم عصيان خشبية
الونش : احسنلكم تمشوا دلوقتى على رجليكوا بدل ما تنزلوا متقطعين حتة حتة
يعض حمادة على شفتيه من الغيظ
سماح (تنظر الى عصفورة بغضب شديد) : احنا هنمشى بس والله ما هسيبك وفلوسى هخدها من حبابى عنيك ويا انا يا انت
تنصرف سماح بخطوات سريعة
حمادة (لعصفورة) : اوعى تفتكر اننا خوفنا … احنا بس قررنا نديك فرصة ترجع اللى خدته يا كده يا انت عارف
ينصرف حمادة خلف سماح
يقترب الونش من عصفورة
الونش (يربت على كتفه) : متخافش يا صاحبى خش نام وحط في بطنك 100 بطيخة صيفى وخل حد منهم يقربلك
عصفورة ينظر للونش ولا يعلق
………………………………………
(شــارع – سيـارة حمـادة سيطـرة)
حمادة يقود سيارته الملاكى وبجواره سماح
سماح (بغضب شديد) : ابن الكلب والله ما هسيبه
حمادة : اهدى بس هو فلت المرة دى بس ورحمة امى الغالية فلوسك هترجع
سماح : انا قدامى شهر بس ولو مرجعتش الفلوس صاحب المعرض مش هيسمى عليا وهيحبسنى بوصل الأمانة اللى معاه
حمادة : وحياتك هو أسبوع واحد والحوار ده هيخلص انت مخطوبة لحمادة سيطرة عارفه يعنى ايه حمادة سيطرة
سماح (بعصبية) : خطوبة إيه أنا لسه موفقتش
حمادة : هتوافقى وبلاش ترغى كتير في القصة دى
سماح (بنفس العصبية) : روحنى انا خلاص مش عارفه افكر وبعدين انت جيت معايا ليه من أصله
حمادة : هو انت كنت عايزة تروحى المشوار العوء ده لوحدك انت شايفانى لابس طرحه ولا ايه وبعدين انا عازمك الليلة على حتة سهرة هتعجبك وهتنسى بيها كل اللى حصلك
سماح (بحدة) : سهرة ايه انا عايزة اروح وبعدين اسهر معاك ليه اصلاً انت تقربلى ايه
حمادة : مقولنا خطيبك انت بتنسى ليه
سماح (بنفس حدتها) : قولتلك لسه انت مبتفهمش
حمادة : زعقى يا سموحة زعقى زى ما انتى عايزة على قلبى زى العسل بس هتسهرى معايا الليلة يعنى هتسهرى
سماح (تفتح باب السيارة) : لو مروحتنيش دلوقتى هرمى نفسى
حمادة : خلاص خلاص هروحك حقك على راس أهلى انا عارف ان الليلة بايظة من أولها
تغلق سماح باب السيارة وتنظر لحمادة بغضب ولا تعلق
………………………………
(كـوافـيــر سـعـيــد الـونــش)
عصفورة يجلس مع سعيد الونش داخل الكوافير
عصفورة : أنا منمتش طول الليل ومش عارف ايه اللى حصل ده
الونش : ياصاحبى انت شاغل نفسك ليه خلى حد منهم يقربلك تانى وشوف هيحصله ايه
عصفورة : أنا مش خايف حد يقربلى بس عايز افهم اشمعنى انا وليه البنت دى متاكدة انى انا اللى سرقتها
الونش : بينى وبينك البت موزة وانا لو منك اقول انى انا اللى سرقتها وادوس معاها
عصفورة (بغضب) : انت يا اخى بتكلم فى ايه وانا فى ايه انت معندكش دم خالص
الونش : صاحبى ومقدرش ازعل منك مهما تقول
عصفورة : انا مش عارف انا جتلك ليه انا هروح اشوف اكل عيشى
الونش : عليا النعمة ما انت ماشى الا لما تفطر معايا
عصفورة : بقولك ايه انا لا عايز افطر ولا اتغدى الا لما افهم
الونش : ما انت اللى شاغل نفسك يا صاحبى البت واكيد هتعرف إنك ملكش دعوة بحوار الفلوس ده ومش هتقربلك تانى ولو انى نفسى تقربلك عشان اشوفها واملى عينى منها
عصفورة (يقف) : انا همشى قبل ما ارتكب جريمة
الونش : طب استنى يا صاحبى انت نسيت تسأل نفسك سؤال
عصفورة : سؤال ايه يا فيلسوف
الونش : مين اللى دل البت دى على مكانك
عصفورة : سالت نفسى نفس السؤال من ساعة اللى حصل وموصلتش لحاجة
الونش ينظر له ولا يعلق
……………………………………………….
(شقـة سـمـيــر الـشـحــات)
يجلس سمير على سريره ويدخن سيجارة وبجواره تجلس فتاة شابة
سوكة (يدخن) : أنا طبعا اللى دلت البت على مكانه … هو فى حد غيرى
الفتاة : انت اللى عملت كده يا سوكه
سوكه : أنا أول لما شفت الفيديو بتاع البت دى على النت قلت بس الواد جه على حجرى وبعت للبت على الخاص العنوان وقلتلها اللى انت بدورى عليه وسرق فلوسك ساكن هنا
الفتاة : يعنى مفيش حد فيكى يا بلد اسمه عصفورة غير المحروس ده
سوكه : ان شا الله يكون فيه 100 مليون واحد اسمهم عصفورة أنا ميخصنيش غير الواد ده عشان شمال ويعمل اكتر من كده
الفتاة : يالهوى يا سوكه دا انت بتكرهوا اوى
سوكه (يدخن) : ما انت شايفه بيشاكلنى ازاى وكمان بيزق عليا صاحب البيت عشان يطفشنى بس على مين يا انا يا هو ومش هسيبه غير لما اغوره من هنا
الفتاة (تترك مكانها) : طب يا اخويا معطلكش انا بقى
سوكه (يمسك يدها) : على فين يا بت احنا لسه هنبدأ الماتش
الفتاة : انت مشبعتش ماتشات من امبارح
سوكه : يا بت دى كانت ماتشات ودية انما الرسمى هنبدأ فيه دلوقتى
الفتاة (تدفع يده عنها) : لا انا مش فاضية وانت كمان مش عندك وردية فى المستشفى
سوكه : فكرتينى بالمستشفى وحوارتها
الفتاة : انا ماشيه ولما تعوذنى انت عارف تجبنى ازاى … سلام
تنصرف الفتاة
يتابعها سوكه وهو يدخن السيجارة
سوكه (يردد) : ليك يوم تانى يا عصفورة ويا انا يا انت
………………………………………..
(شــارع شـبــرا)
عصفورة يقف بسيارته فى احد اركان الشارع
عصفورة (يحدث نفسه) : ياترى هتجيلى تانى … ياترى هشوفها تانى … لأ هى صدفة مش اكتر واكيد مش هتكرر
يتوقف موتوسيكل أمام سيارة عصفورة يستقله شاب وفتاة
الشاب : اتنين هوت شوكلت يا مان
عصفورة لا يرد ويستمر فى سرحانه
الفتاة (بسخرية) : ده مش معانا خالص يا جيمى ولا شكله ما بيسمعش
الشاب : ديدى حبيبتى لو مبيسمعش نسمعه
يضغط الشاب على كلاكس الموتوسيكل ويصدر منه صوت سرينة عالية
ينتفض جسد عصفورة من الصوت
يطلق الشاب والفتاة ضحكة عالية ساخرة
الفتاة : اهو صحى اهو يا جيمى
الشاب : مش قلتلك هخليه يسمع
عصفورة : نعم اؤمر
الشاب : اتنين هوت شوكلت سمعت ولا اعيد تانى
عصفورة : لا سمعت خمس دقايق ويكونوا جاهزين
يقوم عصفورة بإعداد الهوت شوكلت ثم يعطيه للشاب والفتاة
الفتاة (تنظر الى سيارة عصفورة) : بس حلو اسم الكافيه اوى اورجينال خالص عصفورة كافيه
الشاب (بسخرية) : لو عاجبك أوى أعملك واحد زيه بس مش هسميه عصفورة هسميه دندونة
عصفورة : لو سمحت عصفورة ده اسم ابويا
الشاب (يلقى بثمن الهوت شوكلت على سقف السيارة) : ماشى يا مان ابقى سلملى عليه سلام
ينصرف الشاب مع الفتاة بالموتوسيكل
يتابعهم عصفورة ثم يجلس بجوار سيارته ويخرج هاتفه ويشاهد فيديو سماح مرة أخرى
تتوقف سيارة ملاكى ويهبط منها ثلاث شباب
شاب (بصرامة) : رخصك
عصفورة : انتوا مين
الشاب (بحدة) : أنا اللى بسأل رخصة العربية دى فين
يخرج عصفورة رخصة العربية ويعطيها للشاب
الشاب (يفحص الرخصة) : دى رخصة ملاكى مش مهنية
عصفورة : هو ايه المطلوب بالظبط
الشاب : العربية دى تخصنا وهتتصادر
عصفورة : انت بتقول ايه انتوا مين بالظبط
الشاب : ميخصكش ولو عايز تعدى تدفع عشرين الف جندى دلوقتى
عصفورة : آه انت جاى تشتغلنى بقى طب انا مش دافع واللى عندك اعمله
الشاب : اللى عندى كتير يا روح امك وهتشوفه دلوقتى
يشير الشاب الى زملائه
يقوم الشباب بتحطيم سيارة عصفورة
يشتبك عصفورة معهم ويحاول منعهم
يبعدوه الشباب بعنف ويدفعوه بعيدا
………………………………………….
(كــافــيـــه فـى وســط الـبـلــد)
سماح تجلس مع حمادة سيطرة على احدى الطاولات
سماح (بغضب) : بس انا مكنتش عايزة كده
حمادة : ميبقاش قلبك رهيف قلتلك الواد ده مش هيجى بالحنية لازم اعوره ويجيب دم عشان يخاف ويجيب الفلوس اللى خدها واللى حصل النهاردة ده قرصة ودن صغيرة قصاد نزلتنا من عنده قفانا يقمر عيش
سماح (بنفس غضبها) : وانت فاكر انه كده هيخاف وهيرجع الفلوس
حمادة : طبعا اى حد فينا بيتهدد فى حياته واكل عيشه بيخاف ويعمل بعد كده اى حاجة عشان ينجى نفسه
سماح : تبقى واهم الواد ده عنيد ومش هيفرق معاه الكلام ده كله وهيردلنا اللى حصل ده وهيعند اكتر ومش هيرجع الفلوس
حمادة : هنشوف يا مزة هيقدر يعمل ايه وبعدين الماتش لسه فى أوله انا قلتلك اسبوع وفلوسك هتبقى معاكى انت خطيبة حمادة سيطرة
سماح : يا دى النيلة يا عم انا مش خطيبتك ومش هبقى خطيبتك افهمهالك ازاى دى
حمادة : فهمهالى زى ما تحبى وحياتك انتى اليوم اللى هترجع فيه فلوسك هو اليوم اللى هخطبك فيه رسمى من الست الوالدة يا احلى مزة شفتها في حياتى
تنظر له سماح بغضب ثم تقف وتترك المكان وتنصرف
……………………………………………….
(ورشــة زيــزو المـيـكـانـيـكــى)
عصفورة يقف بسيارته امام ورشة ميكانيكا فى شبرا
زيـزو : ايه اللى عمل فيها كده دى كانت زيرو
عصفورة : اللى حصل بقى يا عم زيزو المهم انا عايزة اصلحها
زيزو : بص الشغل اللى فيها كله شغل سمكرة وشوية الميكانيكا اللى فيها حاجة بسيطة
عصفورة : انا معرفش غيرك بقى اتصرف انت المهم انا عايزها ترجع زى ما كانت ده اكل عيشى كله عليها
زيزو : خلاص يا صاحبى متحملش هم سيب الموال كله على زيزو وهيرجعهالك عروسة مستنية عريسها
يظهر سعيد الونش امام الورشة
سعيد : ده اللى سمعته صح بقى … كده يا صاحبى كل ده يحصلك وانا معرفش
عصفورة : كنت هتعمل ايه يعنى اهو شوية عيال بلطجية كسروا العربية ومشيوا
سعيد : والعيال دى من المنطقة ولا منين
عصفورة : معرفش بقى اهم عيال وخلاص معملتلهمش كشف هيئة
سعيد : ومرنتش عليا ليه كنت جبت العيال عندى وجتلك بقى عيال زى دى تعلم عليك وعلينا فى منطقتنا وتمشى
عصفورة : بقولك ايه انا تعبان وعايزة اروح وكفاية اللى حصلى
سعيد : بس انا مش هسكت بقى ولازم الاقى العيال دى انت ناسى انت صاحبك مين انا سعيد الونش واللى يمسك يمسنى
زيزو : يا عم سعيد الحوار خلص والجدع فيه اللى مكفيه لم الدور بقى وخليه يروح يستريح
سعيد : وهتعرف تصلحها ولا هتقصر رقبتنا
زيزو : وانا من امتى قصرت رقبتكوا اطمن العربية هترجع أحسن من الأول
سعيد : يلا يا صاحبى روح استريح ومتخافش صاحبك جمبك بس قولى هى مظهرتش تانى
عصفورة : هى مين دى
سعيد : المزة بتاعة امبارح مش قادر اشلها من دماغى
عصفورة ينظر له بغضب ولا يعلق
……………………………..
(شقــة عـصـفــورة)
يعود عصفورة الى شقته
يتجه نحو غرفته ويمسك ريشة الرسم ويقوم برسم لوحة فنية جديدة
جرس باب شقته يرن
يترك عصفورة ما يفعله ويتجه نحو باب الشقة
يفتح الباب ويجد سماح أمامه
عصفورة (بدهشة) : انت
سماح (مرتبكة) : أنا … أنا أسفة