الفصل 33 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
13
كلمة
2,219
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

فتح عينيه بنعاس بعد أن تسللت لمسامعه صوت ضحكاتها التي بدأت تعلو شيئا فشيئا في أنحاء الغرفة ، وجه بصره بتلقائية ناحية الساعة ليجدها ما زالت الخامسة صباحا ! عقد حاجبيه بتعجب وهو ينهض يتبع صوت ضحكاتها تلك ، وجدها تجلس بشرفة الغرفة برفقة إبنه الصغير "جاسر" الذي كان يتوسد أحضانها مستسلما لحنانها التي لو كانت والدته على قيد الحياة لما كانت منحته إياه !!
ابتسم وهو يطالع ذلك الموقف أمامه بحب ؛ عقد يديه أمام صدره يستمع لحديثهما ذلك ..

تسللت رائحة عطره الأخاذ لتلك الشعله الحمراء ، أغمضت عينيها تتلذذ تلك الرائحة التي تذكرها دائما ، علمت بأنه يراقبها ، ابتسمت بشدة ، فهو لا يتخلى عن عادته تلك منذ أن تزوجا ،؛ استيقظت من شرودها وهي تشعر بيد "جاسر" الصغير تتسلل ناحية بطنها المكورة ، هتف بطفوليه :
" هي اختي قاعدة هنا ليه يا ماما ؟ "

أطلقت ضحكه عاليه من جديد لتجيبه قائله :
" أنا أكلتها "

زم الطفل شفتيه بحزن ، رأت دموعه تسقط بشدة ، لعنت نفسها كثيرا على دعابتها تلك التي عكرت صفو الصغير ، مسحت دموعه بحنان قائله :
" أختك لسه فاضلها كام يوم وهتيجي يا حبيبي متخافش "

استعاد الصغير حيويته من جديد ، في حين وجدت هي أحدهم يحاوطها بمعطف شتوي ، التفتت براسها لتجده هو يطالعها بنظرات حب جارفه ...

انحنى بجذعه قليلا طابعا قبلة على جبينها الأبيض بحب ، ابتسم الصغير بدوره على ذلك الموقف ، بينما اكتفت هي بخجلها الدائم ، هتف لها بحب :
" قاعدين بالبرد هنا ليه يا عشق ؟ "

أنهى كلماته تلك وهو يحملها بين يديه كأنها طفل صغير ، هتف لجاسر وهو يسير بها للداخل :
" تعال يا جاسر وسكر الباب وراك "

وضعها على السرير بحنيه بالغة ، تعلقت برقبته أكثر لا تريد تركه ، ابتسم بدوره بخبث قائلا :
" هتفضلي متعلقه فيا كده كتير ؟ "

أجابته بجرأة قائله :
" لأخر يوم بحياتي "

وبدوره انسحب "جاسر" من أمامهما بهدوء مغلقا الباب خلفه ...

شعرت ببعض الألم أسفل بطنها ولكنها لم تكترث
شاهد معالم وجهها تتبدل للعبوس ، هتف بخوف :
" مالك يا حبيبتي ؟ فيكي حاجة ؟!"

ابتسمت بخفه قائله :
" مفيش ، تعال نام جمبي يا أدم واحضني جامد "

انقبض قلبه لكلماتها تلك ، صعد على السرير بجانبها ، قربها ناحيته برقه لتتوسد صدره العريض ، تمسكت بدورها به كأنه طوق نجاة لها من الآلام التي بدأت تضرب بها بقوة شيئا فشيئا ...

بدأ يستنشق عبير شعرها الأحمر وكأنه المره الأولى بحياته ، همس لها بصوت حنون :
" تعرفي يا عشق ، كل ما أحضنك كده ، بحس إنها المره الأولى، إنتي ليكي سحر جذاب جدا "

لم يتلقى منها أي ايجابة ، أغمض عينيه ظنا منه بأنها قد نامت !!

********************
شعر بأحدهم يشدد على قميصه حتى كاد أن يتمزق ، فتح عينيه ليجدها تتمسك به بقوة ويبدو عليها التعب ، رفع يده يمسح حبات العرق التي ملئت وجهها الأبيض بكثرة ، هتف بذعر :
" عشق ! خير يا قلبي مالك ؟ "

تحدثت بصوت يشوبه التعب قائله :
" بطني بتوجعني يا أدم ، شكلي هولد "

أنهت كلماتها بصرخة دوت بأنحاء القصر بأكمله
لم ينتظر ثانية واحدة ، حملها بين يديه يتجه ناحية الطاولة يلتقط منها مفتاح سيارته ، ومن ثم هبط بها إلى الأسفل بحذر شديد ، شاهد والدته تخرج من غرفتها ، ربما وصلتها صرخة عشق !!

هتفت السيدة صفيه بذعر :
" مالها عشق يا أدم ؟ "

أجابها على مضض وهو يسرع بالخروج بها ناحية سيارته :
" شكلها هتولد يا أمي ، اتصلي بخالتي صفاء وأيهم بسرعة "

اومأت برأسها بسرعة وهي تتجه ناحية الهاتف ....

********************
" المدام عشق لازم تتحول ولادة قيصرية "
جملة هتفت بها الطبيبة المسؤولة عن ولادة عشق أمام "أدم" الذي كان يقف يتخبط بنفسه من خوفه عليها ، والسيدة صفاء التي جاءت برفقة زوجها السيد جلال على عجله عندما علمو بأن ابنتهم في حالة ولادة .... وربما عسره أيضا .... !!

هتف "أيهم" الذي وصل لتوه برفقة زوجته "فرح" بلهفه قائلا :
" بس إلي نعرفه يا دكتورة إنها كانت هتولد طبيعي !!"

طالعته الطبيبة بنظرات عمليه قائله :
" الكلام ده صح حضرتك ، بس ربنا أراد كده ، ادعولها علشان وضعها حساس شوية "

أنهت كلماتها وهي تسير مبتعده عنهم ناحية غرفة العمليات ، بدوره ألتزم "آدم" الصمت الرهيب ولم يعقب ، خفقات قلبه كانت كفيله بأن توضح الحاله المأساوية التي كان يشعر بها في تلك اللحظات ...

تجسدت أمام عينيه تلك اللحظات اللعينه التي مرت عليهم في السابق من حادثة اختطافها لحادثة وشكها على الموت واسراعه في انقاذها بعد مشيئة الله ...

******************
استطاع مرافقتها بداخل غرفة العمليات بعد أن تسبب بمشكلة كبيرة مع الطبيبة المسؤلة عندما منعته من ذلك ، ولكن قلب الحبيبة يطلبه هل يرفض ؟ حبيبته وصغيرته وعشقه بأمس الحاجة إليه الأن !! دخل بعد أن سمحت له الطبيبه بذلك
بعد أن رأت كمية العشق التي يحملها لزوجته
لتقسم بينها وبين نفسها بأنها لم ترى عشقا كهذا من قبل ... !
كيف والعشق خلق لأدم يتبادله مع عشقه فقط !!

بدأت الطبيبة في عملها ...
في حين وقف هو بجانبها ناحية السرير يمسك يدها بقبضتيه الاثنتين بقوة يقربها ناحية قلبه ، ناجها بقوة بكلمات لم يسمعهما سواهما ، بدورها كانت تغمض عينيها بتعب ، بعد أن قامت الطبيبة بإعطائها جرعة التخدير الأزمة ...

همس بجانب أذنها بحب :
" هستناكي ترجعيلي انتي وبنتنا يا عشق ، عايز البنوته تكون شبهك كده ، عينيها تسحر ، وشعرها أحمر "

دمعه نزلت من عينيه بعد كلامه ذلك ..
لم يمسحها بل تركها تنزل لتستقر على جبين حبيبته ...
في تلك الساعة تمردت كل كلمات الحب في العالم
ليسمع بعدها صوت طفلة يصدح بأرجاء المكان
ليخفق قلب "آدم" خفقات جنونيه وهو يرى الطبيبة تحمل بين يديها طفلتهم الأولى ..
كان على وشك حمل الطفلة حينما هتفت الطبيبة بصدمه قائله :
" مش ممكن !! المدام عشق معاها تؤأم !! "

نظر ناحية الطبيبة بصدمه ، هتف ببلاهه :
" ازااي يعني ؟ "

ابتسمت الطبيبة قائله :
" انتو جالكم بنتين تؤأم يا أدم باشا ، سبحان الله طول فترة حمل مراتك وهو باين بنوته وحده بس ، الظاهر البنت التانية كانت مستخبايه وراء أختها  "

أنهت كلماتها وهي تلتقط الطفلة الثانية ...
هنا نزلت دموع "آدم" بشدة وهو يرى طفلتيه الصغيرتين تبدأن بالبكاء في أول لحظاتهما في هذا العالم ... !!

هتف بجديه للطبيه قائلا :
" وعشق !! "

نظرت الطبيبة ناحيته قائله :
" متخفش الحمدلله المدام كويسه ، شوية كده وتصحى "

*************************
خرج من غرفة العمليات يحمل بين يديه طفلتين صغيرتين وشعور جميل يضرب قلبه بقوة ، هو لديه طفل قبلهما ولكنه لم يحضر فترة ولادته كما هاتين الصغيرتين ...
ألتف الجميع حوله كدائرة ينظرون ناحيته بصدمه
هتف لهم بضحكات سعيدة :
" كنا مستنيين أميرة وحده ، بس ربنا رزقنا
بأميرتين "

نزلت دموع صفاء بقوة وهي تحمل إحدى الطفلتين بين يديها ، ها قد حقق الله دعائها بأن ترى حفيدتيها من ابنتها الوحيدة ، قبلت الأولى بنعومه ، في حين التقط السيد "جلال" الثانية يشتم عبير رائحتها الطفولية ...

لحظات من السعادة انتشرت في أروقة المشفى في تلك اللحظات بقدوم طفلتي "أدم الشرقاوي"

***********************
بدأت تفتح عينيها الجميلتين بخفه ، سمعت أصوات بكاء صغيرة تتسلل لسمعها بنعومه ، رمشتت عدة مرات حتى تشعر بنفسها وأين هي .. رأته يدخل يحمل بين يديه باقة من الورود الحمراء التي تفضلها ، ابتسمت له بحب ، أنزلت أنظارها للجهه اليمنى لترى طفله صغيرة تزيين السرير ، خفق قلبها طربا عند رؤية فلذة كبدها وقطعة من زوجها ، حملتها بين يديها برقه ، طبعت قبله رقيقه على جبينها ، قربتها من صدرها تحتضنها بخفه ، سرعان ما سمعت صوت بكاء أخر ، أدارت رأسها ناحية اليسار لتجد نسخه أخرى صغيرة تبكي بصوت منخفض ، وجهت أنظارها ناحية أدم بدون فهم

اقترب منها يقبلها بحب هاتفا :
" كنت بتمنى نسخه صغيرة منك ، بس ربنا رزقني نسختين ، الحمد لله "

احتضنته دون أن تنطق بحرف ، بكت لتبكي معها صغيرتيها بقوة ، لتتمرد تلك الطفلتين بصوت واحد .... !!

*********************
تزيين قصر "الزهراوي" بأجمل حله بقدوم حفيدتي العائلة والفرحة التي ملئت وزادت القصر أكثر ، كانت التجهيزات تتم على قدم وساق ، فاليوم قد اتمت الصغيرتين السنة ، "فرح" و "مرح"  ذلك الأسمين الذي اختارهما لهما أدم برفقة زوجته عشق ، لتزيد حياتهما فرحا ، تجهزت "عشق" بأبهى حله لها
بفستان أسود مشبع بالفصوص الحمراء الامعه  وحجاب أحمر ناري أبرز جمال بشرتها البيضاء الناصعة ، نظرت لنفسها بالمرأة برضا كامل ، رسمت ابتسامتها التي تظهر غمازتيها الجميلتين ، وجدت يداه تتسلل لخصرها بقوة ، طالعته من خلف المرأة بحب ، قبل كتفها بعشق قائلا :
" بحبك "

أغمضت عينيها تتلذذ بجمال تلك الكلمة من بين شفتيه ، هتفت بحب :
" وأنا بموت فيك "

أدارها ناحيته قائلا :
" ايه رأيك أخطفك الليلة دي وبلا حفلة بلا بتاع "

صدحت ضحكاتها الناعمه في أرجاء الغرفة ، للوهله الأولى غرق بضحكتها تلك ، هتفت بدلال :
" والبنات !"

قربها ناحيته حتى التصقت بصدره العريض قائلا بصوته الرجولي :
" البنات في مين ياخد باله منهم "

جارته بجنونه ذلك لتهتف وهي تتعلق برقبته :
" موافقة ، بس الأول نحتفل مع بناتنا شويه "

اومأ برأسه وهو يمسك يدها يتجهان ناحية الأسفل حيث الأحتفال ... !!

*****************
اعتلت أصوات الموسيقى الصاخبه ..
أمسك أحمد بيد زوجته نور التي كانت على وشك الولادة ، همس لها بحذر :
" خلي ايدك بيدي يا قلبي ، بلاش توقعي او حاجه "

ابتسمت بحب قائله :
" متخفش يا حبيبي "

في حين التقط أيهم يد زوجته فرح يتراقصان
على أنغام الموسيقى الهادئة ..

جلست السيدة "صفيه" تحمل بأحضانها "فرح" الصغيرة ، بينما احتضنت صفاء "مرح" بحب ..
بدوره توسط جاسر الصغير أحضان السيد جلال يداعب شقيقته بطفوله ...

أخذ يبحث عنها بعينيه بين الحضور هنا وهناك ولكن لا أثر لها !! اسودت عينيه ودق قلبه على اختفائها ذلك ، سار متخبطا يبحث عنها من جديد ولكن دون جدوى ، وصل إلى حيث تجلس والدته ، هتف وهو يلتقط أنفاسه قائلا :
" حد منكم بيعرف عشق فين ؟"

بينما كانت أنظار الناس تتجه ناحية الباب ..
أدار رأسه ينظر إلى ما ينظر الناس إليه ليتصنم مكانه من الصدمه ...

فقد كانت عشق تقف تمسك بيدها باقه كبيرة من الورود مزينه بصورته الجميلة ، تقدمت ناحيته بحب تحتضنه غير عابئه بنظرات الناس اليهما ...

هتفت بصوت منخفض :
" بكرا عيد ميلادك يا أدم ، عارف يعني ايه ؟
يعني اليوم ده ارتبط اسمي باسمك ، ايوه أنا وانت مرتبطين ببعضينا من قبل ما نولد ، بحبك يا أحلى حاجة بحياتي .... "

هنا وقفت الكلمات ولم يستطع الكلام ...
اكتفى بقبله رقيقه أعلى جبينها ...

في حين واصل جاسر مداعبة شقيقته لا يفهم ما يدور حوله .....

النهاية ❤

*************
ناس كتيرة طلبت يكون للرواية جزء تاني🙈😻
ايه رأيكم ؟ أعملها ولا ايه 😂

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...