الفصل 19 | من 65 فصل

رواية عشق الفيروز « مكتملة » الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Walaa Refat

المشاهدات
12
كلمة
5,277
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18





* تفتح عينيها ببطئ شديد فأشعة الشمس تخترق أهدابها لتوقظ فيروزتيها لتميل برأسها يمينا ويسارا لتستيقظ ف فزع حيث وجدت يديها وقدميها مكبلتين بأحبال محكمه وتشعر بالعطش الشديد حاولت بأن تصرخ او تنادي لكن لا محاله فكلماتها هربت من جفاف حلقها حاولت مرة اخري ثم مرة ثالثه فكل المحاولات باءت بالفشل ..لكن هيهات هناك صوت قرع اقدام بالخارج بل ظل لرجل ما يدلف منأسفل الباب الذي يبدو موصد من الخارج .. وقد اقترب هذا الظل ليفتح صاحبه ذاك الباب الخشبي المتهالك .... يفتح الباب ببطئ شديد تزيد معه خفقات قلبها المرتعد والمرتجف وإذا بالباب يفتح علي مصراعيه ليدلف لها بهيئته المهيبه التي تقشعر لها الابدان وصوت قهقهة ضحكاته التي تدب الرعب بأوصالها لتصرخ بكل قوتها لكن عاجزه حتي عن الصراخ .... يا الهي ماذا افعل سأموت لا محاله ...انجدني يا الله من هذا الذي يبدو عليه لايعرف الرحمه ولا الشفقه .... ها هو يقترب منها وابتسامته المرعبه لا تفارق محياه ليجثو ع ركبتيه ليرفع وجهها الذي اصبح قاب قوسين او ادني بين كفيه الغيلظان ..
الرجل بصوت ماكر ومرعب : انتي الي جيتي ياحلوة لحد قضاكي ولا انتي متعرفيش الي يدخل وكر الوحوش بيبقي مصيرو بيبقي ......
ليردف مناديا بصوت هادر: انت يازفت منك ليه تعالو شيلوها عشان ....ثم نظر لها مبتسما كالثعلب ويمسح بلسانه ع شفتيه واردف قائلا : التعابين والعقارب جعانين وعايزين ياكلو واظن ان الاكل ده هيعجبهم اوي ...... وقهقه بصوت مرعب
وبعد برهة دلف رجلان احداهما هي تعرفه حق المعرفه لتصيح بداخلها: لالالا ده الراجل الي كان بيجري ورايا .... بدءت قطرات عرقها تتساقط من جبهتها ف خوف ورعب من مصير محتوم لمن يقع فربسة لهؤلاء
امسكاها من زراعيها لتنهض من مجلسها ليقومو بسحلها وهي غير قادرة ع الصراخ فأنينها الخافت هو مرافقها ويزداد جفاف حلقها رويدا رويدا حتي كادت تموت عطشا اكثر من ما سيحدث لها ...
واخيرا انتهي سحلها الي ان وصلو بها امام جب (بئر) جاف عميق كعمق ظلام الليل الدامس .... وجاء الرجل من خلفهم ويأمرهم بصوت أجش بأن يلقوها بداخل الجب فرفعاها والقو بيها لتسقط بجسدها الذي تيبس ذعرا حتي تاهت ف غياهب ذاك الجب المظلم ... وجاء هذا الرجل ويحمل زكيبه جلديه وقام بفتحها ليلقي مابداخلها في الجب اذا بأفاعي وعقارب وأنواع ضخمه من العناكب السامه ... وكان حال تلك المسكينة وهي تستقر ف قاع الجب شعرت بألم شديد اثر ارتطامها بالاسفل لترفع عينيها لأعلي لتجد الملقي عليها من الاعلي لتصيح مرة واحده :
اااااااااااااااااااااااااه
آمال نهضت من جانبها بذعر : بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا ضنايا ... قالتها وهي تضع يدها ع جبينها حتي شعرت بارتفاع حرارتها الشديد ..... اردفت : يااارب انت الشافي المعافي .... اشفي بنتي وعافيها ياااااارب
قامت واخذت من جانبها ع الكومود وعاء بلاستيكي به ماء وقطعه قماش قطنيه مطويه فأمسكت بتلك القطعه واعتصرتها قليلا من الماء ثم وضعتها ع جبهة ابنتها
فتحت فيروز عينيها ثم صرخت بصوت مختنق :
لالالالالالا مش هعمل كده تاني انا مشوفتش حاجه انا معملتش حاجه سبيوني .... لااااااااااااا
احتضنتها آمال وهي تربت عليها بحنو : اهدي اهدي مفيش حد غيري انا وانتي انا جمبك ماتخافيش .
سكنت فيروز بين احضان والدتها ونظرت اليها ف رعب : انا انا فين؟
آمال: احنا ف بيت عمك حافظ لسه
فيروز بصوت متقطع : ه...و هو حصل اي انا مش فاكرة حاجه غير .... تزكرت نظرات الرجل المرعبة لها ففضلت الصمت لتخرج نفسها من عناق والدتها وتمددت ع الفراش والتفت بغطاء ثقيل ع جسدها بأكمله
آمال: مالك يابنتي؟
فيروز وهي تضم جسدها مع الغطاء الذي يدثرها بالكامل : انا عايزة انام
آمال بنبرة حزينة : شفاكي الله وعفاكي ويبعد عنك كل شر ويحفظك قادر ياكريم ياااارب
فيروز ف نفسها: يااااارب
*************************
*
ف اليوم التالي حيث وقت الظهيرة واشعة الشمس مسلطة بقوة حرارتها الحارقة ع الارض ...وتحت ظل ذلك يقفون جميعهم يؤدون واجبهم بكل نشاط غير مكترثين بأعباء واي تعب كان
ها هو صقر يجلس تحت مظله يحتسي كوب من الشاي لينتهي منه للتو ثم اخرج من جيب بنطاله الجينز القاتم علبة السجائر الخاصه به ومعها قداحته ذات اللون الذهبي المحفور عليها رسم لطائر الصقر الجارح ليشعل سيجارته التي يطبقها بين شفتيه وكانت عينيه ف نظرات ثاقبه كمثل نظرات طائره المحفور صورته ع القداحه ينظر ف كل الاتجاهات ينتظر مجئ احدهم ليذيقهم مصيرهم المحتوم ع يديه
أمير: صقر بيه موبايل ساعدتك بيرن ف العربية
صقر ويلتفت له جانبا: تعال قعد مكاني لحد ما اجيبو وجاي بسرعه
نهض وهو يعتدل من مظهر الجاكيت (بليزر) الاسود القاتم وقميصه ذو اللون الكحلي الذي يرتديه أسفله واتجه نحو احدي السيارات الخاصة بالشرطة وانحني بجسده ليدلف بزراعه من نافذه السياره ويمسك بهاتفه الذي كان ع التابلوه .... فعاود الهاتف الرنين مرة اخري وكان الاتصال من احدي رجال الكمين الذي يسبق ذاك الكمين الذي يرأسه صقر
صقر: الو ........ تمام ...... تمام خلاص احنا جاهزين ف اي لحظه بس هم يشرفو بس

* كان الأخر ف السيارة الضخمه ذات الدفع الرباعي ينظر من زجاج النافذه وهو يشاهد تلك التلال والجبال والصحراء الممتده ع طول ناظريه وهو يفكر ف زوجته التي تركها ولايعلم عنها شيئا حيث عندما ذهب مع هؤلاء الرجال أمره احدهم بأغلاق هاتفه وأخذه منه
أيمن بداخل نفسه: سامحيني يا حبيبتي انا عارف ان انا ندل وجبان عشان سيبتك وانتي ف حاجه لوقفتي معاكي وجمبك لكن اعمل اي انتي لو عيشتي الي انا عيشته وشوفتي بعينك الي شوفتو هتديني ألف عذر
قاطع حواره مع نفسه احدهم وهو يقول لهم بصوت أجش: ظبطو حالكو عشان ف كمين تاني داخلين عليه والظاهر الظباط فيه شكلهم هيرخمو علينا
سمع أيمن تلك الكلمات فارتعدت اوصاله ودعي ربه بأن لاينكشف أمرهم وان يتخلص من تلك المهمه الوعرة ع خير ويرجع لزوجته وولديه وابنتيه
........
أمير ينادي ع صقر الشارد ف الجهه الاخري: صقر بيه العربية جايه هناك اهي
اتجه صقر وهو يسير ف المقدمه وجاء خلفه أمير وبعض العساكر ع أهبة الاستعداد للدفاع امام اي هجوم متوقع من هؤلاء
اقتربت السيارة وقائدها يهدأ من سرعتها وهو يدلف نحو الكمين ثم توقف ليذهب أمير نحو نافذه السائق
أمير: الرخصة والبطاقه وبطايق الي معاك
اعطاه السائق رخصة القياده وقال لمن معه : هاتو بطايقكو يا رجاله ..... اعطاه جميعم وبما فيهم أيمن بطاقتهم الشخصيه للسائق الذي اعطاهم لأمير فأخذهم وهو يقول : ثواني وراجع
ذهب لصقر واعطاهم له: اتفضل يافندم
صقر وهو يخلع نظارته الشمسيه ليتفحص هوية اصحاب تلك البطاقات بتمعن فتوقف عند بطاقة أيمن وهو يحتفظ بكل مافيها من معلومات بذاكرته واتجه نحو السياره وهو يشير لمن هم بداخلها بفتح الابواب فقام جميعهم بفتح الابواب واقترب وهو ينظر لكل شخص منهم ولبطاقته ف نفس اللحظه الي ان وصل اخيرا امام أيمن الذي كان مرتبكا ويظهر عليه علامات القلق والريبه حتي شك صقر بأمره ... ظل صقر يحدق ف عينيه بنظرات تخترقه بقوة لتدب الرعب بداخل اوصاله فكل منهما حفر صورة الأخر ف زاكرته لينهي صقر ذلك وهو يعطي ايمن البطاقات والرخصه قائلا:
طريق السلامه يا أيمن ... قالها ثم غمز له باحدي عينيه
وبعدها انطلقت السيارة تحت ظل مراقبه صقر لها وهو يحفظ ارقام اللوحة المعدنية
ثم أخرج هاتفه واتصل ع شخص ما : الو ....... عايزك تجبلي كل حاجه عن أيمن محمود جادالله عبد الشافي وبسرعه .... ثم أغلق الهاتف و ع محياه ابتسامه ماكره ..
**************************
**
أمام قبر أحمد سراج الدين
خالد: بصي زي ما طوعتك وخليتني اوافق انك تيجي هنا ع رغم انك تعبانه عايزك تفهميني مالك ومين الناس الي بتقعدي تجيبي ف سيرتهم وانتي كنتي سخنه وبتخترفي
فيروز : اديك قولتها اهو بخترف
خالد وينظر لها بشك : خليكي عنيده كده وما تتكلميش بس عايزك تعرفي مهما خبيتي جواكي هتلفي تلفي وترجعي بنفسك هتحكيلي عن كل الي جواكي من قبل ما تيجي هنا لغايه اللحظه دي
فيروز بانفعال: انت مالك بتتكلم معايا كده ليه؟ مش عشان انك ابن عمي فده يسمحلك تتدخل ف حياتي وتؤمرني احكي ولا ما احكيش
خالد باحراج : ده من خوفي عليكي مش اكتر و و....
قاطعته فيروز: لا متشكرة جدا وكفايه بقي لحد كده
كانت فيروز تحت ضغط مما حدث لها من قبل سفرها وبعدها عن صقر قهرا وما فعله أحمد بها ومعامله عمتها لها ولوالدتها ولكره سمر الواضح لها
خالد بأسف: انا بعتذر لو كنت اتعديت حدودي معاكي لكن ربنا الي عالم ... وعموما انا مش هضايقك تاني ولواحتاجتني ف اي وقت انا تحت امرك ... قالها وتركها وذهب ليجلس امام احدي القبور
هي تضايقت كثيرا من ردة فعلها مع وشعرت بأنها كانت قاسية الي حد ما فلامت نفسها وغادرت المكان وهي تركض مسرعة اتجاه المنزل .... تعثرت ف طريقها لتقع ع قدمها فتألمت قليلا ثم تحاملت عليها لتنهض ووجدته واقف امامها لتخرج منها صرخة مدويه : عاااااااااااااااااااااا
خالد كان شارد ف القبر الذي امامه: وحشتيني اوي ..عارف انك زعلانه مني بس والله غصب عني انتي عارفه حبيبك وجوزك لما بيشوف حد ف محنة ومحتاج لمساعدته ميقدرش يقول لاء ويبعد .......
توقف عندما سمع صراختها فنهض مسرعا وهو يركض بكل قوة حتي وصل ليجد أحمد يقترب منها ويصيح بها : اسكتي واسمعيني انا جاي اعتذرلك يخربيتك هتلمي علينا اهل البلد
جاء خالد من خلفه فانتبه احمد له ليلتفت اليه وهو يدافع عن هجوم خالد له وهو يلكمه بقوه
احمد بصراخ: انت يا متخلف بتضرب من غير ماتفهم
خالد بصراخ: افهم اي معرفتش تاخد منها الي انت عايزو فوق جيت تكمل تحت يا بجاحتك
احمد وهو يتفادي ضربات خالد : وقسما بالله ماجيت جمبها انا عايز اتأسفلها ع الي حصل مني
خالد ؛ كدااااب قالو له للحرامي احلف ....ثم وجه ركلة بقدمه ليقع احمد ع الارض
احمد وهو ينهض: ما عنك ماصدقت .... قالها وهم بالذهاب .. استوقفه خالد وهو يجذبه من ملابسه
خالد والغضب قد اعماه: انت فاكرني نسيت الي عملتو ف اسماء يا ابن عمي؟
احمد وهو يمسك بيدي خالد الممسكه به : قولتلك مليون مرة مكنتش اعرف انها هي كانت الدنيا ضلمه بالليل وكنت انا واصحابي مش ف وعينا
خالد: وجاي تكرر الي حصل مع بنت عمك صح
احمد: انا مش هرد عليك عشان غضبك عميك دلوقت
فاجاءه خالد بضربه ف وجهه جعلته ينزف من فمه وانفه فرد له الضربه وأخذا يتعاركا بلا هوادة تحت صراخ فيروز ليخرج جميع من ف البيت ع اصواتهم وركض كلا من حافظ ليمسك بخالد وسعد أمسك بأحمد ..... ودلفو جميعهم للمنزل
****************
***
* في حي من الاحياء الشعبية حيث تقطن خالة سلمي .....
تدلف الخالة الغرفه التي تمكث بها سلمي ع التخت البسيط وبجانبها احد ولديها التوءم والأخر ترضعه
الخاله : بصي بقي ماهو انتي لازم تاكلي عشان الي ولادك الي بيرضعو دول وعشان صحتك
سلمي وعينيها تنسدل منها عبراتها : مليش نفس ياخالتي ... أكل ازاي بأي نفس جوزي الي معرفش عنه حاجه وسابني بين ايدين ربنا وانا بولد ورمالك فلوس عشان يريح ضميرو من ناحيتي
الخالة : اهدي يابنتي احنا منعلمش ظروفو برضو اي يمكن الشغل ده لو اتأخر وقعد جمبك كان خسرو واهو قرش جايلكو عشان مصاريفكو الي زادت بعد ولادتك
سلمي : بس مش للدرجدي ده انا قبل ما ياخدوني ع العمليات قعدت ققولو متسبنيش خليك جمبي ع الرغم من انه السبب ف ولادتي بدري .... قالتها ولم تدرك نفسها فتوقفت فجاءه عندما سألتها خالتها : مش فاهمه هو السبب ازاي؟؟
سلمي وهي تكفكف عبراتها: لا مفيش حاجه ياخالتو خلاص ... سيبك مني دلوقت كارما وكنزي راحو الدرس
الخاله: اها من بدري واول ما جم منه اتغدو وكتبو واجبهم ونامو يا حبايبي
سلمي بنظرات حزينه : انا أسفه ياخالتو عارفه ان احنا متقلين عليكي
الخاله: عارفه لولا انك لسه نفسه وقايمه من عمليه كنت اديتك بالشبشب ع بوءك اي الي انتي بتقوليه ده يا بنت اختي عيب انتي كده بتشتميني
سلمي: والله ما اصد ياخالتو
الخالة: خلاص اقطمي ومتعديهاش تاني وبعدين مهما عملت معاكي مش هوفي حق امك الله يرحمها الي شالتني سنين عندها وكانو مروة وقاسم عيالي اد بناتك كده
سلمي: الله يرحمها كانت نفسها تشوف احفادها منه لله الي كان السبب ف عياها وموتها
الخاله : خلاص بقي متقلبيش المواجع بقي انتي بترضعي ولو زعلتي ممكن لاقدر الله لبنك يقطع
سلمي: ربنا يخليكي ليا ياخالتو وميحرمنيش منك ابدا يااااارب ... ويهديك ليا يا ايمن وترجعلي بالسلامه واطمن عليك
الخاله : يااارب امين يابنتي .... خدي كولي بقي وهاتي عمر وسليم اشيلهم شويه عقبال ما تاكلي
... قالتها وحملت الرضيعين وهي تسمي بالله وهما كالملائكه ف برائتهم وجمالهما
*******************
****
نذهب لصقر الذي كان ينتظر المكالمه ع أحر من الجمر حتي رن هاتفه فأجاب ع الفور
صقر: ها عرفت عنه حاجة؟ .......... تمام......... كويس......... حلو اوي .......... اوك ولو ف اي معلومات جديده بلغني فورا ...... الله يسلمك
أغلق المكالمه وهو يبتسم قائلا: واخيرا مسكت بداية طرف الخيط ياتري يا أيمن هتطلع زي ما توقعت ولا هتخلف ظني ؟!
جاء اليه امير : صقر بيه ف واحد راكب موتوسيكل ومعلهوش نيمر
صقر: سيبهولي اشوف حكايته ايه ده كمان
نهض صقر من مقعده ليذهب نحو الشاب
صقر بصوت أجش: وريني بطاقتك
_ اتفضل ياباشا
صقر يمسك بالبطاقه ويقلب فيها ليلفت نظره اسم ذاك الشاب
صقر وهو ينطق اسمه بالكامل : أحمد سعد سراج الدين؟؟؟
أحمد : ف حاجه ياباشا؟؟
صقر بعينين حادة يسأله: ومال وشك متشلفط كده ليه ؟؟
أحمد وهو يتحسس جروح وجهه: كنت ف خناقه كده حضرتك عارف بقي مشاكل الشباب
صقر ويقترب منه أكثر: اي الريحه دي انت بتحشش؟
أحمد بارتباك : حشيش اي ياباشا حد الله مابينا وبين الحاجات دي
صقر بصوت مرعب : ارفع ايدك لفوق ياروح امك
قالها وقام بتفتيش أحمد ذاتيا ليجد شئ ما يخباءه داخل الفانله التي كان يرتديها تحت قميصه ... مد يده ليخرج هذا الشئ ليجده قطعة ف حجم علبة الكبريت ففتح غلافها ليستنشقها
صقر وهو يجذبه من ملابسه بعنف: حد الله ياروح طنط ده انت مخبيلي حتة حشيش ف الفانله بتاعتك زي النسوان مابتشيل فلوسها ف الامانات ده انت ليلة اهلك سوده معايا ... ثم اردف: يا عسكري تعالي خد الو........ وحطو ف البوكس
العسكري : تمام يافندم .... وجذب أحمد من زراعه وهو يزج به بالصندوق الملحق بالسيارة
أمير: وده هنعمل اي معاه يافندم
صقر وهو يخطط لشئ ما في عقله : كل خير يا أمير خير اوي .... يلا يارجاله لمو الحواجز وكل حاجه ويلا بينا كفايه كده النهارده
***********************
*****
في منزل حافظ سراج الدين
آمال وهي تربت ع ظهر والدة خالد: اهدي كده ياحبيبتي مالك نازله عياط بقالك ساعتين من ساعة الي حصل
والدة خالد: عشان شايفه ابني بيضيع مني وانا واقفه مش قادره اعمله حاجه
آمال: بيضيع فين يا وليه ماهو شاب زي القمر طول بعرض ودكتور اد الدنيا بسم الله ماشاء الله ربنا يحفظه
والدة خالد: ماهو أنتي ده الي شيفاه بس لكن هو ياعين أمه مكسور من جوه ومش قادر ينسي الي حصل من كام سنة خصوصا طول ماهو شايف الواد الو....... أحمد
آمال: هو أحمد عمله اي ؟
والدة خالد وهي تأخذ شهيقا وتكفكف دموعها وتمسح أنفها بالمنشفه الورقيه: انا نفسي افضفض معاكي بس أمانه عليكي يا أم فيروز اياك حافظ يعرف اني حكيتلك
آمال: عيب يا ام خالد انا عمري ماخرجت سر حد برة وربنا يعلم
ام خالد: متأخذنيش يا حبيبتي ده من عشمي فيكي
آمال: ولا يهمك فضفضي وخرجي كل الي جواكي يمكن ترتاحي .... قالتها ونهضت نحو فيروز التي كانت تدعي النوم فشعرت بوالدتها وهي تتفحصها فأغلقت عينيها كأنها تغط ف سبات عميق
آمال: احكي براحتك البت نايمه ومعاها للصبح عقبال ماتصحي
والدة خالد: من خمس سنين كان خالد بيحب واحده من بلدنا هنا بنت زي ما الكتاب ما قال أدب وأخلاق وجمال بس عايشه مع خالها لأن ابوها وامها ماتو ف حادثه لما كانو بيعدو الطريق السريع الله يرحمهم
آمال: ربنا يرحمهم ويرحم جميع موتانا
والدة خالد : المهم أكملك ... خالد جالي ف يوم قالي يا ماما عايزك تروحي لمرات خالها تتكلمي معاها وتحددو ميعاد عشان يروح هو وابوه وعمه سعد ويروحو لخالها يطلبو ايدها منه .... روحتلهم فعلا واتفقت مع مرات خالها وتاني يوم خالد راح هو وابوه وعمه واتفقو الحمد لله بس خالها اشترط انها هتبقي خطوبه وكتب كتاب خالد فرح اوي . . طبعا وافقنا وحددنا الخطوبه وكتب الكتاب بعد ما تخلص امتحانتها بشهر عشان كانت ف أخر سنة ليها ف المعهد الازهري
آمال: ماشاء الله
والدة خالد: مر يوم ورا التاني لحد ماجه اليوم المشؤوم بعيد عنك الليله الي تاني يوم منها الخطوبه كانت راجعه بلليل من عند الست الي بتأجر فساتين الخطوبه وهي ماشيه عند طريق زراعي بس كان ضلمه شويه طلعلها ف الطريق ٣ شباب ربنا ينتقم منهم كانو شاربين الي اسمو اي ده حشيش تجري منهم يمين شمال معرفتش تخلص منهم يقومو ولاد ال........ يتهجمو عليها الي ربنا ياخدهم واحد واحد واغتصبوها
آمال شهقت بفزع: ينهار اسود ..
والدة خالد: ده ياقلب امها محدش ديري بيها غير لما لاقها راجل ابن حلال الصبح مرميه ف الغيط بتاعه زي ماولدتها امها بالظبط وبتنزف بس كان فيها الروح راح قلع عبايته ولبسهالها ونده ع مراته واخدوها ع الوحده وهناك عملو محضر ولما خالها عرف وراح لغي المحضر خايف من الفضيحه خصوصا عندو بنات من سنها
آمال: طيب لما خالد عرف حصلو اي
والدة خالد: ده كان ياقلبي حالته تصعب ع الكافر اول مرة اشوفو بيبكي وفضل معاها ومسبهاش وهي فقدت النطق وهو عشان دكتور نفساني قعد يعالجها فتره كبيره لحد ما ف مرة جاله شغل ف القاهره عندكو وراح يشوفو ف نفس اليوم اتصلت عليه مرات خالها وبلغته انها بلبعت اقراص المهدأ كلها وأغمي عليها ومحدش كان عارف رجع من الطريق وكلمنا واحنا روحنا معاهم ع المستشفي واول ماوصلنا ملحقوهاش كان السر الآلهي طلع وراحت للي خالقها
آمال وهي تضرب كف ف الآخر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ربنا يرحمها ويغفر الله
والدة خالد: يارب وادعي لابني الي من وقت موتها وهو منعزل عن الدنيا وساب مهنته خالص وبيروح يسرح ف الغيط مع ابوه ومش طايق سيرة الجواز بيقولي انه واخد عهد ع نفسه انه مش هيتجوز خالص
آمال: ربنا يهديه يارب ويصلح له الحال ... معلش انتي متضغطيش عليه وسبيه براحته ده مهما كان راجل مش عيل لسه هتؤمريه وربنا ان شاء الله هيفتح قلبه لبنت الحلال الي تستاهله ...... قالتها وهي تنظر لفيروز التي كانت تنظر لوالدتها بنصف عين وهي تمثل النوم لتسترق السمع وتعرف بحكاية خالد فقلبها خفق بشده عندما شعرت بما ستنوي عليه والدتها لتبعدها عن معشوقها
*************************
*********
* في منزل قديم مبني من الطوب اللبن وكان بمنطقه نائيه وع مقربه من القرية التي بها منزل آل ضرغام ......
يتمدد أيمن ع تخت ف غرفه خاصة به وأخرج من محفظته الجلديه صور لزوجته وابنتيه كارما وكنزي وأخذ يتأملهم ويحكي مع الصور كأنهم حقيقه أمام عينيه ..... ليفاجاءه من يفتح الباب عليه ويدلف ضاحكا بصوت ساخر : أنت بتكلم نفسك يا أيمون !!
انتفض أيمن من مكانه ووقف مرتبكا: ب...يب...رس بيه
بيبرس وهو يأخذ مقعد ويجلس عليه ويضع ساق فوق الاخري: اها انا بشحمه ولحمه مالك اتخضيت ليه كده؟
أيمن: اصل حضرتك قولتلي انك مش هتيجي السفريه دي
أخرج بيبرس من جيب الجاكيت الذي يرتديه سيجارة من النوع الفاخر واخرج ايضا قداحه باهظه الثمن ليشعل السيجارة ويخرج الدخان من فمه بقوة: عادي يا أيمون جالي مزاج ان اسافر ولا عندك مانع؟؟
أيمن : لا ابدا ده حضرتك نورت المكان والبيت كله والاوضه كمان
بيبرس بابتسامه ماكره ع محياه: حبيبي يا أيمون ... عموما خلي بالك وخليك جاهز ف اي وقت عشان الشحنه الي هنسلمها
أيمن بنبرة قلقه وريبة: هو احنا هنسلمها امتي وفين؟؟
بيبرس هب واقفا ف برهة واتجه نحو أيمن الذي خفق قلبه ف رعب مميت .. فوضع بيبرس يده ع كتف أيمن واقترب من أذنه وهو يهمس له :
متسألش تاني احسنلك يا أيمون لأنك كده بتحط نفسك ف الدايره الي بيبقي مرسوم فيها شكل جمجمه وعليها علامه اكس بعضمتين ... اظن الرساله وصلت
تصبب العرق من جبينه وجسده يرتجف فأخرج منشفه ورقيه من جيبه ويمسح بها قطرات العرق
أيمن: أنا أسف ساعدتك ومش هتتكرر تاني انا كنت عايز اعرف عشان ابقي جاهز مش اكتر
بيبرس: تؤتؤتؤ متتكررش تاني وانا كده كده هبلغك بس ف وقتها
أيمن تزكر صقر الذي اوقفهم اليوم وكان يريد ان يقول لبييرس عن نظرات صقر له وتفحصه هويته من بطاقته الشخصيه وانه من الممكن يشك فيه لكن عاد ادراجه خائفا
أيمن: حاضر الي تؤمر بيه يا باشا
بيبرس: خلاص هسيبك أنا عشان تنام كويس ورانا حاجات كتير .... جود نايت أيمون هابي دريم
قالها وهو يخرج من الغرفه ويغلق الباب خلفه
فجاء احدي رجال الحرس اليه
الحارس: بيبرس باشا
بيبرس: نعم عايز اي؟
الحارس: العيال المحفرتيه عايزين حضرتك تحت ف حاجه ضروري
بيبرس يزفر بقوة : حاضر انا نازل اصلا
نزل الدرج المبني ايضا من الطين ودلف لغرفه ذات مساحة كبيرة ليجد الرجلين المسؤلين عن المقبرة التي اكتشفوها حديثا ف منزل آل ضرغام فأنها تعود للعصر الروماني في مصر القديمه عندما حكم الرومان مصر بعد انتهاء حكم البطالمه بمقتل انطونيوس والانتصار ع الملكة كليو باترا السابعة ف موقعة اكتيوم البحرية سنة ٣١ ق.م
وبالطبع تكتمت تلك المافيا ع ذلك الاكتشاف ليأخذوه لأنفسهم بدون وجه حق
بيبرس يجلس بالمكتب الموجود بالغرفه : خير ديما مش بتيجو غير ف المصايب
قال احداهما: اصل ااصل ساعدتك
بيبرس يزفر بغضب: ماتنطق يابجم
قال الأخر: أصل ياباشا لما كنا انا وهو ف البيت الي فيه المقبره كنا بنتسامرو انا وهو واحنا خارجين من الدار فجاءه لاقينا بت بتتسنط علينا والله اعلم سمعتنا ولا لاء
هب بيبرس واقفا ف غضب : الله يخربيتكو هو احنا ناقصين يا بهايم ورحمة الميتين لهربيكو عشان تشوفو شغلكو بعد كده
ارتجف الرجلان رعبا لانهم يعلمو جيدا عقاب بيبرس الذي لا يتهاون فيه ابدا
قال احدهم : والله العظيم ياباشا ما كنا نعرف احنا اتفاجاءنا
بيبرس بنظرات متوعده لهما: ما انا هفاجئكو برضو اصلي بحب المفاجاءات اوي
قال الآخر وهو يبكي : ياباشا ابوس ايدك سامحنا مش هتتكرر تاني
بيبرس وهو يمعن بالتفكير وكان يحك ذقنه بأنامله : انا ممكن اسامحكو ف حاله واحده وهي لو عرفتو مين هي البت دي وياسلام لو مكانها كمان
قال احدهما: اه ياباشا ما انا فضلت اجري وراها لغاية ماعرفت مكانها واطقست عليها كمان
بيبرس وهو يلوي فمه بتهكم وسخريه: قول يا حبيب مامي
_ اسمها فيروز وتبقي بنت واحد اسمه أحمد سراج الدين ميت من سنين وقاعده مع عيلة ابوها اليومين دول مع امها بس من ساعت ماشوفتها ف بيتهم وهي شافتني مش بتخرج لوحدها خالص ... عشان كده جينا نبلغك وتقولنا نتصرف ازاي
سمع بيبرس حديث ذلك الرجل فصمت وارتسمت ابتسامه ع محياه كالذئب عندما يعلم بمكان مكوث فريسته واردف قائلا: اهلا بيكي ف عالمي الخاص يافيروز ........

#عشق_الفيروز
#بقلمي_ولاء_رفعت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...