الفصل 48 | من 65 فصل

رواية عشق الفيروز « مكتملة » الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Walaa Refat

المشاهدات
13
كلمة
7,758
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

#الحلقة_السابعة_و_الأربعون

#عشق_الفيروز

#بقلمي_ولاء_رفعت_علي

_ اتجهت نحو الباب لتفتح فوجدت التي تفاجاءت بها : روزلين!!!!!!!!!!

نظرت فيروز إليها بأقتضاب ولم تتفوه بكلمة ...

....( كيف ذلك؟)Comment?إيميلي بأستغراب

فيروز أدركت مقصد سؤالها فهي تعلم القليل من اللغة الفرنسية ... بدي ع ملامحها التوتر فأسرعت نحو باب المنزل المقابل لها .. وضغطت ع زر الجرس.... فتح فارس الباب وكان يرتدي بنطالا فقط وعاري الصدر ... اشاحت بنظرها بخجل

فارس : في.... لم يكمل عندما رأي التي تقف وراءها ... تغيرت ملامحه للإنزعاج فأردف : أتفضلي روزلين ... قالها مشيرا لفيروز بأن تدلف بداخل منزله والأخري دلفت من غير استأذان

بينما هو ذهب إلي غرفته ليرتدي قميصه .. ثم خرج مسرعا

زفر بضييق : شو؟؟

إيميلي : أنت من تسأل؟ أنا التي يجب أن تسأل روزلين كيف عادت ومن دون أن تخبرني ؟

فارس أحس أنه سيقع ف مأزق لأن شقيقته كانت صديقة إيميلي لكن حدثت مابينهما خلافات الآونة الأخيرة قبل اختفاءها ....

_ بخبرك بعدين إيميلي ... اتركيها لهلا ... هي تعبانه كتير من السفر... قالها فارس

حدقت إيميلي ف فيروز ولاحظت القلق والتوتر التي تشعر به : وماذا بها لما لاتتحدث معي؟

فارس : نسيتي إنها ما بتحكي؟!

إيميلي : أعلم ذلك .. لكن أقصد لما لاتتحدث معي بللغة الإشارة ؟

نظرت فيروز إلي فارس وأشارت له بأنها تريد ورقة وقلم .. فعندما لاحظت أن إيميلي تتحدث باللغة العربية فجاءت لها فكرة ان تجيب عليها بالكتابة باللغة العربية ايضا لكن لاتعلم انها سترتكب خطأ الآن

أحضر فارس لها الورقة والقلم ونظر اليها بقلق ث أخذتها منه فكتبت مايلي : أعذريني أتعرضت لحادث جعلني لم أتذكر أشياء كثيرة سوي عائلتي فقط .... انتهت من الكتابة فأعطتها لتقرأها إيميلي

نظرت للورقة ثم نظرت لفارس بأقتضاب وقالت : أنتِ كاذبة ... أنتِ ليست روزلين ... صديقتي لم تجيد اللغة العربية وتجهل كتابتها ... قولي من أنتِ؟؟؟؟

توترت الأجواء لتنظر فيروز لفارس بخوف لا تستطيع أن تتصرف

فارس : شو بدك إيميلي خلصنا بقا ... ليش راميه حالك وبتدخلي بحياتي... قالها بغضب

إيميلي : لأنك تعلم جيدا ماذا تعني لي أنت....لكن كل مايهمني الأن من تلك الفتاة ؟؟

فارس بحنق : بيكفي بقي ليش عم توجعي راسي بحكي فاضي ... أنا خبرتك ألف مرة تتركيني بحالي

نظرت له بغضب ثم تقدمت نحوه حتي أصبحت قريبة جدا منه : أنا لا أتركك أبدا أتفهم!! لأنك ملك لي أنا فارس .... قالتها بتهديد وتملك ... ثم رمقت فيروز بنظرات متوعده وغادرت المنزل

تنفست الصعداء لتلاحظ نظرات فارس إليها فشعرت بالتوتر : ااحم .. فارس .. مين إيميلي دي؟ واصدها اي ؟

جلس فارس ع الأريكة وانحني بجذعه للأمام وهو يزفر بين كفيه ثم خلل أصابعه بين خصلات شعره ليرجعه إلي الخلف : أنا بحكيلك لكن مابدي تخافي بنوب ... هي البنت تبئي رفيقة روزلين لكن صار بيناتهم مشاكل كتير مابعرف شو هي .. هي من أب روسي فرنسي وأم فرنسية .. يعني في علائه اجتماعية مابين عيلتها وعيلة بابا روزلين .. وشقيقتي كانت قريبة مني جدا كنا مثل الرفقات بتحكي لي كل اسرارها وانا هيك .. لكن بالأيام الاخيرة من وقت مابلشت ماتحكي وهي بعدت عن كل الناس حتي أنا بعدت عني

فيروز : يعني أفهم من كده ان إيميلي كشفتني؟

فارس : أي ... إيميلي ذكية كتير ... وهلا راح تفكر أن بينتنا شئ

فيروز : شكلها بتحبك أوي..... قالتها ليشعر هو بالضيق

فارس : فيروز خلاص سكري ع هاد الحكي ... وماتخافي هي مو هتعمل شئ لإلك ... قالها بنبرة غاضبة

شعرت بالإحراج فهمت بالمغادرة : عن أذنك ... قالتها متجهه صوب الباب ثم خرجت وذهبت إلي منزلها الحالي فأوصدت الباب من الداخل جيدا

شعربالغضب من حاله .. جز ع أسنانه بحنق : الله يلعنك إيميلي ... خلتيني أتعصب ع المخلوئه

_________________
_ بداخل قصر شوقي ضرغام ....

يجلس في مكتبه مع محاميه عدنان الحاروني

عدنان متصنع الحزن : البقاء لله ياباشا

ابتسم بمكر : الدوام لله وحده يا عدنان ... يلا اهو خد شره وراح

عدنان : بس كان ممكن تتخلص منه بطريقة تانيه يعني كنت لابسته مصيبه واتسجن

رفع إحدي حاجبيه متعجبا : جري أي ياعدنان ! ده الظاهر انك كبرت فعلا وهتروح عليك ... عايزني البسو مصيبة ويتسجن واتفضح انا ومركزي يضيع

عدنان : ههههههههه ده أنت فعلا باشا ... اعذرني بقي الدنيا ملغبطة معايا اليومين دول

رمقه شوقي بخبث: اصدك تقول بقالك يومين صايع ف الكباريهات وعمال تجري ورا راقصات من دور عيالك

توترت ملامحه وقال بتردد : ااانا ؟؟؟

شوقي: أومال ابويا ... خد بالك من حالك ياعدنان مش عايز شوية هلس يجولك ع كبر يضيعوك ... ده بيضربو بيك المثل ومسمينك العقرب ... بنظامك الجديد ده مش هتحصل سحليه

عدنان وهو يفك رابطة عنقه : سحليه!!! الله يسامحك ياباشا

شوقي: انا مش اصدي أقل منك .. انا بنبهك بس ... المهم سيبك من كل ده عملت اي ف الي قولتلك عليه

عدنان :كله تمام زي ما أمرت حضرتك ... بس ف حاجه عرفتها وخوفت أبلغك

شوقي: مدام خوفت تبلغهالي تبقي مصيبة

ابتلع ريقه ثم قال : فيروز اتحكم عليها بسنة سجن ف قضية أداب

اتسعت حدقتيه غير مصدق : نعم ؟؟؟؟؟

عدنان : ده انا لسه عارف امبارح الموضوع عليه تكتم شديد ومانعين أي جريدة او مجلة تكتب عليها حرف خاصة انها خطيبة صقر الهواري زي ما حضرتك عارف

نهض من مقعده وشعر بالجفاف بحلقه ... تناول كوب الماء الموضوع أمامه ع المكتب أخذ يرتشف منه حتي ارتوي

عدنان بقلق : باشا حضرتك بخير؟؟؟

شوقي وهو يلتقط أنفاسه : وهيجي الخير منين ... بنتي ضاعت مني خلاص

عدنان : ع فكرة هي هربت والبوليس قالب عليها الدنيا وشكلهم هيحققو مع الي كانو معاها ومع خطيبها عشان كان معاهم ومشتبه فيه إنه الي هربها

كان يستوعب الكلمات ... فدلف إليه إحدي رجاله

توربيني: سلامو عليكو ياباشا

شوقي : وعليكم السلام ياسيدي ف أي انت التاني ؟؟؟

توربيني: قلبنا كل مكان كان قاعد فيه المرحوم باسل حتي بيت المزرعه ملقناش الورق ساعدتك

شوقي بغضب ثائر : نعم ياروح امك !!!

توربيني وهو ينظر لأسفل : والله ياباشا زي ماقولت لحضرتك مخلناش مطرح ليه

شوقي: انا مياكلش معايا الكلام ده تأب وتغطس انت والرجالة ومترجعوش غير والورق معاكو .. فاهم يازفت !!

توربيني: تحت أمرك ياباشا ... قالها وغادر ع الفور

زفر بغضب وقال: انا عارف المصايب كلها لازم تجيلي كلها مرة واحده ... قالها شوقي

عدنان : اهدي ياباشا غلط عليك الانفعال الزايد

شوقي : كلملي البيه الي من ساعت ماشرف مصر وهو مختفي ...خليه يشوفلي بنتي هربت فين ... وانت طبعا من غير ما اقولك شوفلي موضوع القضية ده
____________________

_ في باريس ....

كانت تغط ف ثبات عميق ولم تتركها الأحلام المزعجة مابين الحين والأخر .... حتي أستيقظت ع صوت رنين الهاتف التي وضعته بجوارها ع التخت .. بحثت عنه بيدها وهي مستلقيه ع بطنها وعينيها مغلقتان .. عثرت عليه ثم نظرت إلي الشاشة بجفون ثقيلة ... فأجابت ع المتصل

_ ألو .. ازيك يامحمد.... قالتها فيروز بصوت ناعس

محمد : لسه نايمة ؟ ياكسلانه .. أصحي وفوقي عشان عمتي عايزة تكلمك فيديو كول

نهضت ع الفور من مخدعها : ماما ؟

محمد : اه جهزي حالك عشان 5 دقايق وهتصل عليكي فيديو عشان عايزة تشوفك

فيروز : حاضر .. سلام

أنتهت المكالمة ودلفت مسرعة إلي المرحاض .. قامت بغسل وجهها بالماء الفاتر ... ثم أسرعت نحو الحقائب لتأخذ من أحداها ثياب محتشمة ترتديها بدلا من المنامة العاريه التي ترتديها ... ومالبث الا 5 دقائق ... عاود الأتصال بخاصية الفيديو

ضغطت ع علامة الرد ثم أبعدت شاشة الهاتف لتصبح ف مواجهتها ... لتجد والدتها تحدثها صوت وصورة

آمال : حبيبة قلبي ياضنايا وحشتيني ياروحي.... قالتها بحنان ومحبة أم تشتاق لرؤية إبنتها يصاحبها عبرات سعادة تتساقط من أهدابها

فيروز بفرحة : ماما ياقلبي أنتي الي وحشاني كتير ياحبيبتي .... قالتها لتبدء عينيها بذرف عبراتها

تدخل محمد ف المكالمة جالسا بجوار عمته : بقولكو أي أنتو هتقضوها ياحبيبتي وياروحي ودموع ... ومفيش أزيك يامحمد ولا ياحبيبي يامحمد ولا أي حاجه كده!!... قالها بمزاح

ضحكت فيروز : معلش يامحمد ... عامل أي.. قالتها لتلاحظ علامة زرقاء بجانب فمه

محمد : الحمد لله أحنا بخير وعمتي بخير زي ما أنتي شيفاها .. قوليلي الأول اي الاخبار

فيروز : فكرتني صح ... مش تقولي صاحبك يبقي مسيو فارس صاحب البيوتي سنتر الي كنت شغاله فيه

محمد : والله نسيت خالص وأفتكرت لما ركبتي الطيارة

آمال : مش ده الجدع الي ضربو صقر برصاصة ف ضهرو... قالتها ولم تكمل جملتها عندما رمقتها فيروز بنظرة أن تلتزم الصمت

محمد : أي موضوع الرصاصه ده؟

آمال بطيبة زائدة : أصلك يابني محضرتش الموضوع وقتها .. خطيبها أصدي الي كان خطيبها ... كان بيغير منه من ساعة ما عرف أنه بيحبها وكان طالب إيدها للجواز ... ولما شافها واقفه معاه ف النادي راح ضربو طلقة بالمسدس رشقت ف ضهرو ياحبة عيني

كانت تسرد ماحدث وفيروز كادت تصيح فيها لتصمت ... فصاحت عنوة عنها : مامااااااااااااا

آمال وقد أنتبهت لصوت صياحها المدوي : أيوه يابنتي

نظر لها محمد بتمعن : هو فارس كان عايز يتجوزك زي مابتقول عمتي؟

فيروز بتردد : للل لاء .. ااصدي .... لم تستطع الإجابة فوجدت لامفر فأردفت : اه ... بس ده كان قبل مايعرف أن صقر بيحبني وعايز يخطبني وقتها وهو من وقتها وبيعاملني زي أخته

محمد : وأي حكاية الرصاصة دي؟ هو فعلا كان سبب سفره لفرنسا قالي وقتها انه يتعالج بس مقالش السبب

فيروز : خلا ص يامحمد بقي موضوع قديم وخلص

زفر بضيق : ماشي يافيروز ... ع فكرة أنا لولا أن انا واثق فيه وعارفه كويس مكنتش باعتك ليه

فيروز بأمتعاض : خلاص بقي يامحمد والله هو محترم وكريم جدا معايا ولو ف أي حاجه هبلغك طبعا

محمد : أوك خدي بالك من نفسك

فيروز : حاضر ... قالتها وهي تومأ بالإيجاب

رن جرس المنزل ....

فيروز : طيب محمد ماما جمبك؟

آمال : نعم ياحبيبتي ؟

فيروز : عايزة حاجة قبل ما اقفل عشان جرس الباب بيرن هاروح اشوف مين هتلاقيه فارس

آمال : شكرا يابنتي.. خدي بالك من نفسك ... لا إله إلا الله

فيروز : محمد رسول الله ... سلام ... قالتها وأغلقت مكالمة الفيديو

_____________

_ في الملهي الليلي ... وصوت ارتطام كؤوس الخمر وأصوات الضحك الرقيعة وأغاني ذات موسيقي صاخبة

ينزل الدرج يبحث عن أحدهم .... فأصتدم بفتاة من العاملين بالملهي مرتدية ثياب فاضحة ...

الفتاة : يوه ماتحاسب يا أخ

يرمقها بنظرات شهوة مقززه : جري أي يامزه هو أنا جيت جمبك ؟ ولا هي تلاكيك

الفتاة : خش ف عبي خش يالا.. بأمارة عينيك الي هتاكولني بيهم دلوقت دول

_ بقي كده يا مزتي؟! أنتي الخسرانه وانا الي كنت ناوي أخدك أفسحك بعد ما هخلص مصلحه هنا ..... قالها ليجد كف يصفعه ع مؤخرة رأسه

ليقول صاحب الصفعة : ده أنا الي هخلص عليك دلوقت

ألتفت إليه : باشا ... عامل أي ليك وحشه من زمان... قالها وكاد يعانقه مصافحا .. لكن الأخر أوقفه بيده فشعر بالأحراج

الفتاة بسخرية: طيب عن أذنكم بقي مقطعش السلامات عليكو ... هيهيههيهيي

ذهب الأثنان نحو أريكة جلدية ف أحد الأركان ...... جلس هو أولا والأخر

_ قعد ياباشا؟

بيبرس : قعد يازفت

ابتلع ريقه بخوف : مالك ياباشا من ساعة ماوصلت وأنت أرش ملحتي ومديني قفا محترم .. هو حصل حاجه؟

أقترب بيبرس منه وأمسكه من تلابيب سترته : لما أنا منبه عليك وقايلك متفرقهاش لحظه حتي لو هي ف السجن ... تقدر تقولي هي هربت ازاي من غير ما أنت تعرف!!!

حبشي بخوف وقلق : والله ياباشا كنت مراقبها بس يوم ماهربت جالي تليفون من الجيران عندنا ف الحته قالولي الحق يا حبشي أمك تعبت وبتموت .. روحت أشوفها ومن وقتها وأنا ملهي معاها يدوب لسه قايمة بالسلامه

بيبرس بسخرية وأمتعاض وهو يترك سترته : ياحبيب أمك ... ماشي ياحيلتها .. عايزك ف حوار مهم

حبشي : خدامك يا باشا

بيبرس : طبعا أنت عارف الواد الظابط خطيبها

حبشي : وعارف بيته كمان

بيبرس : لاء انا عايزك تراقبلي تحركاته كلها وتبلغني ف ساعتها

حبشي : أعتبرو حصل

بيبرس : وكنت عايز أسألك ع حاجه هو الواد باسل مختفي فين .. الكلب ده واحشني أوي وجايبلو أزازتين نبيذ معتق وصاية

حبشي : معرفش ياباشا عنه أي حاجه أخر مرة شوفته عرفت أنه أتخانق مع عمه الباشا وكانت خناقة جامدة

حدق بيبرس ف الفراغ وهو يفكر ويحك لحيته بسبابته ثم تنهد وقال : خلاص أوم انت اعمل الي قولتلك عليه وأنا شويه وهاروح القصر

نهض حبشي وهو يتناول حبة زيتون أسود من الطبق الموجود ع الطاولة : سلاموز يا باشا

أرجع ظهره للخلف بأريحيه ويفرد زراعيه أعلي ظهر الأريكة وقال لنفسه : ياتري هربتي فين ياماي لاف؟ ومين الي هربك؟

تقدمت نحوه أحدي الفتيات ... وجاءت لتجلس بجواره وقالت بدلال : ده النايت كله نور أخيرا حنيت علينا بزيارتك يا بيه

ابتسم وقال : معلش بقي كنت مشغول يا ليلة

ليلة : ماشي هعديهالك .. مقولتليش البت أشجان قضتلك المصلحة الي ف السجن؟

ابتسم بسخرية وسأم : البنت هربت... بس مصيري هعرف مكانها ... قالها وهو ينظر أمامه ثم ألتفت إليها وقال : مش يلا؟

ليلة : استني نعمل معاك واجب الضيافة الأول

بيبرس : تعالي وأعملي الواجب معايا عندي ف اليخت

ليلة : هييهيهيهيههيي بموت فيك ياباشا

قالتها ليجذبها من يدها وغادرا الملهي متجها إلي اليخت الخاص به

_________________

ركضت مسرعة نحو الباب وقامت بفتحه

_ Bonsoirمساء الخير

قالها فارس بملامح معتذرة

Bonsoirفيروز :

فارس : بعرف إنك لساتك زعلانه مني .. لهيك بدي تتقبلي مني هي الورود ... قالها ليخرج من خلف ظهره باقة أزهار بللون الأبيض ويقدمها إليها مبتسما إبتسامه ساحرة

كانت توزع نظراتها مابينه وبين الأزهار فأبتسمت لتأخذها من يده : ميرسي ... قالتها بصوت رقيق

فارس :وبدي منك شئ تاني ... وبتمني أنك ما ترفضي

نظرت له بقلق : أتفضل

فارس : ممكن تجهزي حالك مشان اخدك ونروح ع شي مطعم نتعشي سوا

فيروز : بس الوقت .... قالتها بتردد

قاطعها قائلا : لسه الساعه ما أجيت 9

فيروز بإستسلام : أوك أنا موافقه .. بس ممكن 10 دقايق ألبس وأجهز حالي

فارس : خيدي راحتك

فيروز: طيب هنزل بشكلي الطبيعي ولا أعمل نفسي روزلين؟

فارس :بدي تكوني فيروز وبس... قالها ليغمز لها بعينه وتركها ودلف إلي منزله

وهي أغلقت الباب وذهبت لترتدي ثوب بللون النيود طويل لكن بدون أكمام وأرتدت أعلاه سترة جلدية بللون الأسود قصيرة جدا للتناسب مع مظهر الثوب... ويتوسط الثوب من منطقة الخصر حبل بلون السترة ويتدلي من الجانب ... قامت بتجديل خصلات شعرها بشكل فني رائع وتركت خصلات تحاوط وجهها بشكل جذاب ... وضعت القليل من المساحيق البسيطة لا سيما حمرة الشفاه بللون الثوب

أنتهت من كل ذلك فأخذت حقيبة يد صغيرة تضع بداخلها الهاتف.. غادرت المنزل وذهبت لتخبره حتي يذهبا معا..... وعندما رأها ظل محدق بها غير مصدق روعة جمالها الرباني ... وبدلا من أن الثياب تزينها بل هي من تزين الثياب التي ترتديها

(جذابة جدا)très attirante فارس:

توردت وجنتيها من الخجل : ميرسي

أشار إليها أن تتقدم أمامه فهبطا الدرج ... وصولا إلي الشارع ثم أستقل كليهما السيارة

Le Stella _ بداخل مطعم

حيث الأجواء الساحرة والديكورات التي تعود للقرن الثامن عشر في عهد الملك لويس الخامس عشر.... حيث الأثاث والأخشاب المطلية باللون الذهبي لتعطي المكان فخامة ورقي كأنه قصر كلاسيكي

تقدمت أمامه تسير عبر رواق مغطي بسجادة حمراء ع جانبيها الطاولات المحاطة بالمقاعد الخشبية ذات اللون الذهبي المبطنة بالجلد ذو اللون الأحمر القاني....

توقفت عند طاولة شاغرة ... فقام هو بجذب المقعد لكي تجلس عليه فجلست .. ثم ألتف ليجلس مقابلها....

فارس :مبسوطه فيروز؟

أبتسمت بخجل : أه مبسوطة حاسة كأن بحلم

فارس بنبرة جذابة : ان شاء الله طول ماأنتي معي هون ... لأحققلك كل أحلامك

قاطعهما النادل ليسألهم عن ماذا سيتناولون .... فطلب أطباق طعام خفيفة بصحبة شراب خالي من الكحول ... دون ما يريدون ثم ذهب

بدأت الموسيقي الهادئة التي أعطت للمكان سحر الرومانسية الغربية لا سيما وأنت بداخل مدينة العشق والجمال

فارس : يا الله هي الغنيه بعشقها كتير

فيروز : مش دي لخوليو إجلسياس؟

فارس : أي مطرب الإحساس لقلبي.... ممكن طلب

فيروز : أتفضل ... بس طلباتك كترت النهاردة ... قالتها مازحه وهي تضحك

ظل يتأمل ضحكاتها فقال : ضحكتك بتجنن وبتاخد العئل .. كيف ما لتئيتك لأول مرة

قالها لتكتفي من الضحك ولم تجيب عليه ونظرت بخجل لأسفل

فارس : خلاص ماتخجلي .. موهحكي هيك مرة تانيه ... بعتذر...قالها ثم نهض ومد يده إليها فأردف : تسمحيلي أرقص معك ؟

وافقت ع عرضه لتنهض معه وأثني ساعده لتسند بيدها ويسيرون نحو ساحة شاغرة بالقرب من مصدر الأغنيه

وقف أمامها ليضع يديه حول خصرها وهي مدت يديها لتضعهما فوق كتفيه ... فتعالت كلمات الأغنية

فارس : هي الغنية بتعبر عني كتير

فيروز : ازاي ؟

فارس : معناها هيك..... فبدأ بترجمة كل جملة بالأغنية للتماشي مع مشاعره التي يعبر بها ف وسط الكلمات


تعال فعانقني

قبل أن تغادر هذا المساء ، تعال فعانقني

لن يرى أحدنا الآخر مجددا ولكننا لسنا بيننا خصام

تعال فعانقني

تعال فعانقني

قل لنفسك أنه لن يتغير بيننا شيء

كان قرارك واضحا وسوف تتركني

تعال فعانقني

يا مغادرا

انس أني حزين ، انس وابتسم لي

دعني أعد عيش بعض ذلك الوقت

الذي كنت ترمي نفسك فيه في حضني

يا مغادرا

حاول من جديد أن تختلق الأكاذيب عن نفسك وترويها على

حاول أن تصتنع احتياجك لي

تعال فعانقني لآخر مرة

تعال فعانقني

أنت الذي تغادر فلماذا البكاء

ليس العالم موشك على النهاية ، لسنا أول من

تركا بعضهما

تعال فعانقني

ولا تقل المزيد عن الألم الذي تسبب لي

فإن الوقت كما تعلم يداوي كل الجروح

تعال فعانقني

_ كانت تنصت إلي كلمات الأغنية وكلماته ... لتذهب إلي عالم أخر حاوطها قلبها بكل ذكري جمعتها بمعشوقها التي لا تستطيع أن تنساه ولا لحظه فكانت الذكريات تمر أمام عينيها كفيلم سينمائي ... وفي أثناء رقصها وضعت رأسها ع كتفه لتواري عبراتها المنسدلة عن عينيه.... ولم تدري بحال ذلك القلب الذي يعانقها ولا دمعته التي سقطت في بئر الحب المظلم التي تتكون مياهه من عبرات أوجاع وأحزان قلوب عاشقة.

_________________

_ بداخل غرفة المكتب المظلمة تتسحب ع خطي صامته .... فالهدوء يعم كل أرجاء المنزل ... ولايوجد أحد بالمنزل سوي الخدم ..... أتجهت الضلفة الموصدة وقامت بفتحها بنسخة المفتاح التي نجحت ف سرقتها من زوجها بدون أن يدري.... وبدأت بالخطوة التالية وأخذت من جيب معطفها القطني ورقة لاصقة شفافة فوضعتها ع لوحة الأرقام البارزة وساعدها ع ذلك الضوء المنبعث من ثغرات النافذه المطلة ع الحديقة فلم تحتاج إلي إشعال الضوء..... تطلعت بعينيها إلي الأرقام التي عليها أثر بصمات أصبعه لتقوم بكتابتها ضاغطة ع تلك الأرقام... وبعد عدة محاولات أخيرا نجحت ف فتح الخزنة .... أخذت مابها من أوراق ولاحظت ظرف مفتوح فألح عليها فضولها بأن تري ما بداخله وكادت تخرج محتواه ...

سمعت صوت خطوات في الخارج تقترب نحو الغرفة ... خفق قلبها بشدة فأغلقت الخزنة وأوصدتها ف ثوان تعد ع أصبع اليد الواحده بدون إصدار أي صوت فهي محترفة ف ذلك ...

_ شرنوبي .. هو شهاب بيه هيرجع متأخر كالعادة؟.... قالتها يسرية التي تقف بالخارج

شرنوبي : أه متعمليش حسابه ف العشا

يسرية: والله صعبان عليا هو و ست سيلين ... هي سابت الفيلا من ساعة اليوم المنيل ده وهو أتشقلب كيانه وبقي عامل زي الشبح جسم من غير روح

شرنوبي : ربنا يبعد عنهم الشيطان ويقربهم من بعض

يسرية : يارب وخصوصا الشيطانة أم شعر احمر دي

شرنوبي : ههههههه الله يخرب عقلك اسكتي لتسمعك هتخلي ليلتك سودة....

قالها لتتوعد لها كاميليا التي تختبئ بداخل المكتب بإشارة من يدها قائلة بداخل نفسها : أنا شيطانة يا أم أربعه وأربعين والله لوريكي من هي أم شعر أحمر

بالخارج ... يعني فاكرني أخاف يعني ولا تقدر تعمل حاجه .. مش عارفه شهاب بيه من دون الخلق مش لاقي غير الحرباية دي ويتجوزها ع رأي سيلين هانم.... قالتها يسرية

شرنوبي : بقولك أي أنا رايح أأمن المكان برة وكفاية كلام الحيطان لها ودان.. وأنتي روحي ريحيلك شوية عقبال ما البيه يجي

يسرية : ماشي ... تصبح ع خير

شرنوبي : وأنتي من اهله

ابتعدا الأثنان من أمام الغرفة.... تنهدت كاميليا بأريحية ... ركضت مسرعه وغادرت المكتب ثم صعدت الدرج قبل ان يراها أحد ودلفت إلي الداخل وأوصدت عليها الباب بالمفتاح ...

تربعت ع فراشها ووضعت أمامها الأوراق تتفحصها فتزكرت ذلك الظرف ... فقامت بألقاء محتواه أمامها ... لتتسع حدقتيها فشهقت ثم أنفرجت أساريرها بإبتسامة كادت تصل لأذنيها من السعادة المختبأ خلفها شر مكنون

____________________

_ في صباح اليوم التالي .... بداخل شركة السويفي للمعمار

في إحدي مكاتب الموظفين

جيداء(موظفة ) : ربنا بستر النهاردة مستر شهاب عملنا إجتماع مفاجئ وبالتأكيد هينفخنا فيه

رماح (موظف) : أنتي بتقولي فيها ... فعلا شكلنا هنتنفخ .. لسه الواد ربيع جاي من شوية بيقولي أن عيسي أيوب المحامي هو الي طلب من مستر شهاب يعمل الإجتماع ده عشان هيناقش معانا قرارات مصيريه

نظرت له مشدوهه : مصي اي؟؟؟

رماح : مصيريه ياأم جهل.... قالها بسخرية

جيداء : رماح اتعدل لأعدلك وهروح بنفسي أفتن عليك لمستر شهاب أنك بتاخد العملاء وتوديهم شركات منافسة و..... لم تكمل حديثها حيث ركض نحوها ووضع يده ع فمها

رماح بخوف : اسكتي يخربيتك ... هتفضحيني .. مش بشوفك معايا وبديكي حقك أول بأول

نزعت يده وألقتها بعيدا : أيوه بأمارة ال 10 آلاف الي كلتهم من أخر عملية

رماح : مش بحوشهم لك ياعبيطة عشان نتجوز

جيداء بأمتعاض : اضحك عليا وسجدني بكلمتين بتوع كل مرة بقالنا 5 سنين مخطوبين ومكتوب كتابنا وعمال تأجل ف توضيب الشقه

فتح أحدهم باب المكتب ليقول : جيداء رماح يلا عشان الإجتماع هيبتدي

رماح : يلا ادامي يابومة

لم تجيب عليه وأكتفت بضربه ف صدره فتأوه

_ يخربيت إيدك التقيلة ... ده أنا هتجوز جون سينا ياجدعان

_ بداخل غرفة الإجتماعات يترأس شهاب الطاولة كالعادة.. لكن ماذا حل به فمظهره كان يرثي له الإرهاق أسفل عينيه فبدت عيناه مخيفه وشعره أزداد كثافة وكذلك لحيته أصبحت كثيفة وكأنه رجل الكهف بعينه و ع الرغم من ذلك يبدو وسيما لكن بقلب حزين ومفتور ... يدلف محاميه عيسي أيوب الذي يرفع نظارته الطبية التي تهبط ع أنفه ....

وخلفه كاميليا التي دلفت تبتسم بأستفزاز ليتجهم وجه... فأقتربت لتجذب المقعد الذي يقع ع يمينه وجلست مبتسمة وتستند بساعديها ع الطاولة وهي تحدق بشهاب

أقترب نحوها ويهمس : أنتي أي الي جابك مش منبه عليكي رجلك متخطيش الشركة تاني وأن خلاص يومين وهظبط أموري ونطلق؟

أقتربت هي أكثر تحت همسات الموظفين فكادت شفتيها تلامس وجنته فقالت بهمس : وأنت فكرك أن هطلق وأخد ال 5 مليون مؤخر بس؟؟!!

شهاب : مش ده كان أتفقنا؟

كاميليا : تؤتؤتؤ ... أتغير وخصوصا أن ليك عندي حاجه غالية عليك أوي ... لما شوفتها عرفت ليه أنت أتجوزتني ع السنيورة بتاعتك

أتسعت حدقتيه بغضب : انتي تقصدي أي؟

كاميليا : لما يخلص الميتينج هقابلك ف مكتبك واقولك ... قالتها ثم تراجعت بظهرها للخلف وتبتسم بإنتصار ثم نهضت فأردفت : هستناك هناك يابيبي .. تشاوو... قالتها وهي تشير له بيدها

عيسي الذي يجلس ع يساره : معلش 5 دقايق وهنبدأ

شهاب بأقتضاب : ليه يا عيسي

عيسي : دلوقت هتعرف

_______________________

سكت الجميع عن الهمهات وأنصتوا إلي قرع كعب حذائها الأسود الامع مرتدية ثوب بللون أحزان قلبها ويعلوه حجابها الذي يشبه لون حشائش الحديقة .. ع عينيها نظارة قاتمة لاتريد خلعها حتي لاتتلاقي عينيهما معا ... توقفت عند المقعد الذي يترأس الطاولة من الجهه الأخري ..

عينيها تنظر لأسفل من خلف النظارة متحاشية نظراته المشدوهة ... تسمع خفقات قلبه عندما رأها لتسألها نظرات عينيه أين أختفيتي يامهجة فؤادي؟... فالعيش من دونك كأني ملقي ف وادي ... وادي مليئ بعذاب الشوق والحنين والحب الأبدي ... فعشقي لك ليس محدد بل هو عشقا سرمدي.

قاطع تلك وصلة العذاب صوت عيسي المحامي : بعد أذن شهاب بيه قولتلو يجمعكم النهاردة لأن هناقش معاكو قرارت بدأت ف إجراءاتها من كام يوم وذلك بناء ع رغبة سيلين هانم السويفي كشريك بالنصف ف الشركة دي وباقي الفروع

ألتف إليه شهاب بتعجب من حديثه الذي تفاجاء به

أردف عيسي قائلا : ومن أهم القرارات دي هي.....

أسكته صوت سيلين الذي بدي بنبرة قوية مليئة بالتحدي والإصرار :

عن إذنك يا أستاذ عيسي... قالتها ثم خلعت النظارة حيث كل أنظار الموظفين متجهة صوبها

أردفت : طبعا كلكو عارفين أن أنا شريكة بالنص وصاحبة رأس المال بالنص برضو ... دلوقتي أنا هفض الشراكة وهستقل بنص الفروع وهحول نشاطها من المعمار إلي نشاط تاني

ألقت كلماتها ع مسمع الجميع لتتعالي الهمسات ... وأشتد حنق ذلك الجالس مقابلها

_ أزاي الي بتقوليه ده أنتي بتهزري؟؟؟؟...... قالها شهاب الذي كاد يجن

سيلين : لو سمحت ياشهاب بيه أرجو أن أسلوبك ف الكلام يبقي هادي ومهذب

ضرب بكفه ع الطاولة بقوة لتهتز أكواب المياه التي أمام كل موظف......

شهاب : ماهو أنتي متقوليش كلام يحرق الدم وتقوليلي اتكلم هادي!!! قالها بصياح

رفعت إحدي حاجبيها بتحدي : أولا مسمهاش أنتي أسمها حضرتك أرجو مراعاة الألقاب مابينا ... ثانيا أنا مباخدش رأيك ولا رأي حد أنا بتناقش مع الموظفين وبفهمهم الوضع الي هيحصل وف نفس الوقت أنا مش هقطع عيش حد بالعكس أنا بقول للجميع أنا هفتح شركة سيلي دايزين للأزياء وطبعا هحتاج موظفين فأنا برحب بالي حابب يجي يشتغل معايا وهتكون المرتبات الضعف ... قالتها لتلقي إبتسامه كانت بمثابة الجمرات الملتهبة التي تقذفها ع وجهه الذي كاد ينفجر من الغضب

عيسي أخرج ملفات ورقية من حقيبته ووضعها أمام شهاب : أتفضل أمضي حضرتك ع الأوراق دي

شهاب بغضب : مش ماضي زفت والي عندكو أعملوه .... ونسيت أقولك ف شراكة مابينا وبين الأسيوطي جروب غير أسهم عيلة الهواري

سيلين بإبتسامة ساخره : هو أنت نسيت كلام أستاذ عيسي ولا أي ... بيقولك القرارات من كام يوم يعني أنا صفيت حساباتي وشراكتي مع الأتنين سواء الأسيوطي جروب وكان محمد بيه حماد متفهم قراري جدا ودعمني كمان وأصبح شريك معايا بالفعل .. وبالنسبة لعيلة الهواري قعدت مع صقر الهواري ورنيم أخته بنفسي وكان معانا أستاذ عيسي ونقلو شراكتهم برضو معايا فأصبحو شركاء فعليين معايا ... وده لأن عرضت عليهم دراسة النشاط الي هتقوم بيه المجموعه ف مجال عرض الأزياء ورحبو جدا بالفكرة خاصة لما اتعقدت مع مصممين أزياء عالمين ف مجال فاشون المحجبات وغير المحجبات

اتسعت عينيه من الصدمات التي تهطل فوق رأسه كوابل المطر...

شهاب : طيب مش خدتي قرارتك من دماغك .. شوفي مين الي هيمضلك ع ورقة واحده ... قالها ونهض ليغادر الغرفة كالبركان المتأجج

أوقفته قبل أن يخطي إلي الخارج : خلاص متزعلش بقي لما نتقابل ف المحكمة ياشهاب بيه

تسمر ف مكانه ... لتتحول عينيه إلي الظلام ... شد ع قبضتيه حتي لا يتهور ويذهب ويصب جم غضبه عليها .... رمقها بشر متطاير من عينيه .. وقلبه غير مصدق تلك التي تقف ف مواجهته تعقد ساعديها أمام صدرها بتحدي وقوة لاتهابه ولا تخاف من شئ بل عادت إلي قوتها التي سلبت منها الأونة الأخيرة وهي عازمة ع الأنتقام منه وتثبت له أنها مازالت سيلين صلاح السويفي المرأه التي لا تقهر بل هي من ستقهره وتجعله يتجرع من المر كؤوس.

___________________

_ في إحدي أندية ضباط الشرطة .....

رنيم تزفر بضيق : أوووف بقي أنا زهقت من تحكمات أخويا المؤرفه .. البيه بيعاقبني

إياس بجدية : عندو حق أنتي غلطانه وأنا لو كنت عارف بحاجه زي كده من قبلها كنت منعتك أنتي وأستاذ محمد .... وبالمناسبة فكرتني انتي ازاي ياهانم واخده رقمه وبتتصلي عليه وبتقابليه من ورايا سيادتك مخطوبة لخروف!!!!!!...... قالها ويمسك بمعصمها بغضب

رنيم بقلق وخوف : والله يا إياس كل الي مابينا سلام ربنا وإتفاق هروب فيروز ومن وقتها ما كلمتوش ولا كلمني

إياس بتهكم : والله العظيم يارنيم لو عرفت أنك أتكلمتي مع أي كائن ذكر لوريكي وش عمرك ماشوفتيه... والي بيعملو فيكي صقر مش هيجي ذره من الي هعملو فيكي

أفلتت معصمها من قبضته :إيااااس لم الدور أحسنلك أنا مبتهددش ... قالتها وتشير إليه بسببتها بتحذير

إياس : الظاهر أن دلعتك كتير وبدأتي تستهبلي ف الكلام معايا ... قالها ثم نهض من ع المقعد البلاستيكي

اتسعت عينيها من الخوف عندما رأته يخرج من خلف بنطاله سلاحا .. قام بصوبه نحوها

_ إيااااااااااااااااااس .. قالتها وهي تصرخ بذعر مغمصة العينين عندما رأته يضغط ع الزناد... ليعم الصمت عندما وجدت قذيفة المياه التي أغرقت وجهها وثيابها ويليها صوت ضحكاته المدوية

إياس : ههههههههههههههههههههههههه وضحكت عليكي ياعبيطة.... قالها وظل يقهقه حتي أدمعت عينيه من كثرة الضحك وأحمر وجهه...

وفجاءه صمت عندما رأها قامت كالوحش الثائر وهي تلقي بالمقعد بقوة ليرتطم بالأرض وينكسر لقطعتين ... لتقع عينيه بذهول من الشئ اللامع الذي تناولته من حقيبتها ليمعن النظر فيه ليجده مبرد الأظافر

إياس بقلق : هتعملي أي يامجنونه!!!!!!!!!

ركضت نحوه ليركض هو ويسبقها قبل أن تلحق به

رنيم بصياح : هقتلك يا إياااااااااااااااس ... مش هسيبك .. كادت تلحق به وتصيبه ف كتفه ليتفادها فوقع ع الأرض فتأوه : أه يابنت المجانين

قالها فنهض ليكمل حلقة المطاردة ... فتوقف عندما لم يسمع خطواتها خلفه فألتفت ليجد العساكر العاملين بالنادي يمسكون بمعصميها

العسكري : اي الي انتي بتعمليه ده

الضابط : هاتلي المجنونه دي ع المكتب

كانت تنظر لهم بخوف وبعدم إدراك : أنا معملتش حاجه ... اعاااااااااااااااا... قالتها لتجهش بالبكاء

تقدم إياس نحوهم : بتعمل إي منك ليه؟ نزل إيدك من عليها

الضابط : إياس بيه ... ازيك ياباشا

إياس بغضب : باشا أي وزفت إي... قالها ليمسك رنيم من يدها ويحاوطها بزراعه وهي تبكي

العسكري : ياباشا شوفناها عماله تصرخ وتقول هقتلك وبتجري وراك قولنا بالتأكيد دي إرهابيه

فأزدادات ف بكاءها : اعااااااااااااااا ... بيقولي إرهابيه اعااااااااااا

زفر بحنق : اخرص قطع لسانك ... دي خطيبتي يابأف منك ليه

الضابط : احنا متأسفين ساعدتك والله احنا كنا بنعمل واجبنا

إياس : ابقو أتأكدو الأول قبل ماتتهمو حد أو تمسكوه

العسكري : احنا آسفين يا هانم ... قالها ليضحك وظهرت أسنانه ذات المظهر المرعب

فأرعبها لتبكي أكثر وترتمي ع صدره بوجهها : ابعد عني الراجل الي بيخوف ده ..اعااااااااااااااا

ربت ع ظهرها وهو يضمها : متخافيش ياحبيبتي .... غور يلا من هنا أديك خوفتها أكتر ... قالها بتصنع ليغمز للعسكري بعينه من دون أن تراه هي

_ في السيارة.....

إياس : خلاص بقي ده أنتي مخلصة 5 علب مناديل تموين الشهر الي بحطها ف العربية والمكتب

رنيم بشهقات من البكاء : وكمان مستخسر فيا المناديل ده أنت طلعت بخيل اعااااااااااااااااااا

إياس : رنيييييييييييم ... قالها بصياح فأردف عندما كفت عن البكاء : بطلي أستهبال بقي دماغي صدعت وأنتي عارفه لما بزهق وأتخنق بعمل أي .... قالها ثم أخرج من جيبه مسدس المياه وهو ينظر إليها بضحكات كالأبله

فأنفجر كليهما بالضحك ...... ليجذبها نحوه لترتمي برأسها ع صدره .. ثم أعطاها قبلة فوق رأسها وهو يقول : ربنا يخليكي ليا ومايحرمني منك أبدا ياأغلي من روحي ... وأنطلق بسيارته

________________________

_ في منزل صقر....

يمكث ف غرفته يتشح بالسواد مثل الحزن الذي يشعر به من بعد حبيبة قلبه عنه ....فبالرغم من قساوته التي مارسها عليها وظلمه الذي حاوطها به لكن مازال يعشقها بجنون.... لم يتحمل بعدها الذي جعل من قلبه كالأرض التي يملؤها التشققات من الجفاف ... رؤيتها مرة اخري كالمياه التي ستنهمر ع تلك الأرض فتروي ظمأها لتعود للحياة مرة أخري

ظل لساعات وأيام بلياليها حبيس ذكرياته معها ... أفرغ ذاكرة هاتفه ع الحاسوب المتنقل الخاص به حتي يتأمل صورهم التي تجمعهم معا سويا .. يتأمل عينيها أنفها شفتيها وجنتيها كل تفاصيلها التي يعشقها إلي حد الثمالة

ومرة اخري تنسدل عبراته من أجلها ... نعم هي الأنثي الوحيدة التي أستطاعت أن تجعل دموعه تنهمر من الحزن عليها .... هي المرأه التي جعلته يعرف معني الحياة ولذتها ... هي المعشوقة التي آسرت كيانه وقلبه بداخلها وأوصدت عليهم بأقفال من الحديد صعبة الفتح ... ثم أخذتهم معها حين ذهبت ...فمتي تعود؟؟؟؟!!.. وإذا عادت فهل ستعود كما سبق أم ستصبح أمرأه غير التي يعرفها من قبل!!!.... الإجابة لدي الأيام القادمة التي ستثبت له أن القسوة لاتولد إلا قسوة والظلم لايولد إلا ظلم مثله ... والبادئ أظلم!

توقف عن ذكرياته عندما سمع رنين جرس باب المنزل.... قال بتأفف

_ يوه يارنيم مليون مرة قولتلك خدي المفتاح معاكي وأنتي نازله ... استغفر الله العظيم يارب.... قالها صقر ثم فتح ليجد الذي يلهث أمامه

صقر : أنت مين ؟؟؟

_ أنا حضرتك اسمي سيف عزالدين أظن أنك شوفتيني مع سيلين أيام النايت

صقر :وعايز أي خير ؟

سيف : مينفعش أتكلم ع الباب خالص لأنه موضوع خطير

أشار له صقر بالدخول : أتفضل

دلف سيف إلي الداخل وبيده ملف بلاستيكي بداخله العديد من الأوراق... سمح له صقر بالجلوس ف غرفة الصالون

صقر: أتفضل احكي أنا سمعك..بس عرفت عنواني ازاي؟ قالها وارتسمت الجدية ع ملامحه

سيف : الفايل ده مليان أوراق خطيرة تودي شوقي ضرغام ف ستين داهية... والعنوان كلمت سيلين قبل ما اجيلك

صقروهو يمسك بالملف : أنت جبتهم ازاي ؟

سيف : ده باسل ابن أخوه الله يرحمه

اتسعت عينان صقر بالصدمة ليقول ف عقله: باسل يبقي ابن عمها!!!!

سيف : المهم باسل لسه عارف أنه مات لما روحتلو الفيلا اسأل عليه بس الغريبة أن عمه معملش عزا ولا أي حاجه والي شككني ف الأمر وحسيت أن عمه أتخلص منه ... ان من كام يوم ماباسل جالي الشقه كان متخفي عشان محدش يعرفه ادالي الملف ده وقالي أسلمه للبوليس لو جراله حاجه

ابتسم بسخرية : والله فيه الخير ... قالها بصوت غير مسموع

سيف : بتقول حاجه حضرتك؟

صقر : مبقولش كمل ها؟

سيف : انا دلوقت سلمتلك الملف ده واتصرف فيه انا بسمع عن نزهاتك واخلاصك ف عملك

صقر : من غير ماتقول ياسيف .. وبشكرك جدا لأنك قدمتلي حبل المشنقة الي هلفو ع رقبة شوقي ضرغام وهشيلو ف نفس الوقت عن رقبة بني آدم مسكين وقع ضحيته

نهض سيف : العفو حضرتك ... امشي أنا بقي واسف ع الازعاج

صقر: ابدا ياأبو السيوف بيتك ومطرحك

سيف : تسلم ... سلامو عليكم ... قالها فأتجه نحو الباب وقام بفتحه فغادر مصرعا وهبط الدرج بسبب عطل ف المصعد

نعود لصقر الذي مازال غير مصدق فأرتسم طيف ابتسامه ع محياه : وأخيرا جه اليوم الي هنتقم فيه منك ياشوقي الكلب

______________________

_ بداخل مكتب شهاب بالشركة ...

يحاوط عنقها بقبضته لتشعر بالأختناق وهو يصيح فيها بغضب : ماتنطقي يابنت ال.......... جبتي الصور دي منين؟؟؟؟؟؟

كادت تختنق وتلفظ أنفاسها فغرزت أظافرها بيده لتألمه وأبعد قبضته لتلتقط أنفاسها ووجهها محتقن بالدماء : أنا بنت ال.......... وربنا لوريك ياشهاب ياسويفي واعرف مين هي كاميليا

شهاب مهددا اياها: يبقي أنتي الي بتخطي اسمك ف شهادة وفاتك ياكاميليا

ضحكت بسخرية : مش هتقدر عارف ليه؟؟ اولا أنا نسخت من الصور دي كذا نسخه ولو جرالي حاجه مراتك هتتفضح ف كل حته

شهاب : ومين قالك إن الصور دي صح ؟ ده سوء تفاهم وأنا عارف القصه كلها

كاميليا : أنت فاكرني هبلة لاء يابابا اصحي وفوق واعرف بتكلم مين ... ولو كان الموضوع زي مابتقول سوء تفاهم مكنتش انتقمت من خطيبة الواد الظابط الي مع مراتك ف الصور ولبستها قضية آداب

كان مثل الجبل الذي ينهار : أي الي بتقولي ده ده كدب

كاميليا : فاكر يوم ما كتبت كتابنا وقولتيلي استني برة قولت بالتأكيد هتعمل عليا لعبة قذرة فسبتلك فون صغنون ف مكتبك يسجل كل الي بيدور مابينك وبين جمال المساعد بتاعك... وعرفت بعدها بكام يوم لما أطقست بعلاقاتي السرية أن الظابط ده خطيبته أتمسكت ف قضية آداب متلبسة فأتأكدت أنك ورا الموضوع ده

شهاب : والله العظيم ابدا أنا طلبت منه أنه يصورها مع واحد نفس الصور بتاعت خطيبها عشان ابعتهاله واحرق دمه واكون انتقمت منه .. بس نبهت ع جمال أنه ميلمسهاش ويسبها بنت زي ما هي

رمقته بسخرية : ونعم الأخلاق

_ كانت تقف أمام المكتب تستمع لكل ذلك فأدرات المقبض وفتحت الباب لتنظر لهما بصدمه من ماوقع ع أذنيها

بادلها النظرات لكن كانت نظراته يصرخ بها أنه ليس فعل ذلك وبرئ من هذا

_ طلقني !!!!


انتهت الحلقة ... يارب تكون عجبتكم ... ماتنسو التفاعلات والكومنتات كالعادة حبايبي.......... القاكم ع خير بأذن الله الحلقة القادمة

باي باي

#عشق_الفيروز

#بقلمي_ولاء_رفعت_علي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...