حلقة خاصة هدية بمناسبة إني الجزء الأول من الرواية بس كمل النص مليون أحب اشوف تعليقات كتير بقى ❤️👀
صلي على من قال أمتي أمتي ❤️
هرولت نغم ركضًا للغرفة التي يجتمع بها الفتيات بعدما تركوا الشباب بالأسفل يتحدثون عن بعض الأمور السياسية والاقتصادية المملة خاصتهم، بالله أتركت أبناء اعمامها في أستراليا يتحدثون عن نفس المواضيع بالإضافة إلى أشغال المافيا خاصتهم لتأتي إلى مصر وتجد نفس الشيء
لا والله لن تكون نغم الصياد إن لم تغير هذه الليلة المملة وتشعل أحداثها بالنيران ويا حبذا لو كانت نيران الغيرة سيكون الأمر أكثر من ممتع
دلفت إلى الغرفة ليصيبها الفتور وهي تبصر الفتيات منشغلين مع أبنائهم فهناك رسيل تطعم ابنها وكذلك جين بينما ديانا تغير الحفاضة لابنتها وشغف ملقاة على الفراش متعبة بعدما استطاعت أن تجعل ابنها يغفو
أما عن ملك وعشق فهما لا يزالان في أشهر الحمل الأولى وشمس تركت آسيا تلهو في الأسفل مع أنس ومازن، أغلقت نغم الباب بعنف شديد فانتفض الجميع على هذا الصوت بينما وقفت شغف ناظرة لها بشر وكأنها تود إلتهامها حية :
-انتي يا كلبة انتي عارفة لو كان رعد صحي كنت هعمل فيكي ايه؟ كنت هشرحلك واعصر لمونة عليكي وارميكي في الفرن
دفعت نغم وجه الأخرى بعيدًا ثم جلست بينهن هاتفة بإشمئزار وهي تشير إليهن :
-بقى دول العصابة شياطين المخابرات لا بجد أخص اي الوضع ده انتوا مش شياطين المخابرات ده انتوا شوية بيبي سترز مش أكتر، أخص عليك يا زمن
برمت رسيل شفتيها وهي تطعم ابنها وقد ضغطت نغم على زر حساس عندهن :
-بقولك ايه يا نغم بلاش شعللة انا بتلكك علشان اضرب حد ويا سلام بقى لو فهد علشان وربنا على تكة منه
ابتسمت الأخرى بحماس وهي تجلس القرفصاء على الفراش :
-طب ما نرجع أمجاد العصابة
اجابتها ديانا وهي تضع ابنتها بين أحضانها بعدما أنهت تغيير ملابسها :
-بلاش يا نغم تدوسي على الجرح خلينا قاعدين كافيين غيرنا شرنا علشان إحنا لو أتفتحنا مش هنعرف نتقفل وزي ما قالت رسيل إحنا بنتلكك علشان نضرب حد
رفعت الأخرى أمامهن هاتف مبتسمة بإتساع :
-وإحنا بس هنعمل كام مقلب في الشوباب اللي تحت كام مكالمة على كام صورة حلوة مش لينا طبعًا يتبعتوا نشوف ولاء ازواجنا علشان بصراحة حاسة إني رحيم بيخوني
ضحكت ملك مستهزئة :
-رحيم بيخونك؟ انتوا لسه متجوزين يا ولية ثم لو هو بيخونك هيصبر عليكي سنين علشان تبقى مراته رسمي ده انتي طلعتي عينه
اشاحت نغم بيدها غير مهتمة :
-ما علينا ها نعمل مقالب ولا تقعدوا حاطين أيديكم على خدودكم زي المطلقات كده
مدت شمس يدها لها حتى تأخذ الهاتف متسائلة :
-الرقم أمان ومش متسجل ولا هيفقسوا الموضوع ويطلعوا يشلوحونا
-لا عيب مش متسجل ومجهزة فيديوهات وصور أصل انا عملت نفس المقلب في أولاد عمامي قليلين الأدب وسيبتوهم على مشارف الطلاق مع البنات في أستراليا
ضحكت جين مذهولة ثم قالت :
-الله يبشرك بالخير شكل هيبقى في طلاق هنا برضو
سحبت عشق الهاتف من يد شمس واخرجت هاتفها حتى تخرج رقم مراد :
-أبدأ انا الأول
سجلت الرقم ودلفت إلى تطبيق الواتساب ووضعت الصورة لفتاة عشرينة جميلة بشدة ذات جسد ممشوق وكأنها صاحبة الرقم ثم أرسلت
"هاي ممكن نتعرف"
لم ينتظر الأمر كثيرًا حتى رد قائلًا
"مين"
"اسمي سها وانت؟"
"سها مين؟ معرفش حد بالاسم ده"
"ما انا بقولك نتعرف"
"لا معلش مش بتعرف انا متجوز ومراتي حامل سلام"
حظر مراد الرقم فابتسمت عشق بثقة تستمع إلى صفير ملك :
-الله يا خال مكنتش أعرف أنه محترم كده
وضعت نغم يدها على خدها تشعر بالضجر الغير متوقع :
-ايه الملل ده كنت مستنية أكشن أكتر من كده
اجابتها عشق بصوت واثق وهي تعطيها الهاتف :
-عيب يا بنت جوزي مش بيشوف غيري علـ
لم تكمل حديثها إلا ووجدت مراد يرسل رسالة بعدما فك الحظر قائلًا
"سها مين حاسس إني أعرف واحدة بالاسم ده"
ضحكت نغم تريها الرسالة بينما احتنق وجه عشق قائلة :
-تعرف واحدة بالاسم ده يا مراد يا ابن غرام، تعرف واحدة منين اسمها سها؟
امسكت بالهاتف لتجده أرسل رسالة أخرى
"هي دي صورتك ولا مجرد صورة عادية؟"
تحدثت الأخرى مستشيطة غضبًا وقد تدخلت هرمونات الحمل مضاعِفة غضبها :
-وهو يبص على الصورة ليه مش شايفها متشلحة فين غض البصر؟
ألقت الهاتف وهمت بالخروج فامسكت بها شمس سريعًا وهي تقول :
-خدي يا عشق بس رايحة فين!؟
-رايحة اشوف خالك رب الصون والعفاف يعرف منين واحدة اسمها سها، بس يصبر وانا هشرحه واشرح سها معاه وابيعهم أعضاء بشرية
اجابتها الأخرى وهي تضحك تزامنًا مع جذبها بعيدًا عن الباب :
-وتيتيمي البيبي الجاي في الطريق
-آه طبعًا أحسن ما يلاقي ابوه فلاتي بتاع ستات
صفقت نغم بحماس ملقية بالهاتف ناحية جين قائلة :
-يلا يا اسطا دورك ده الدنيا شكلها هتولع
نظرت جين إلى الهاتف مبعدة إياه عنها، مشيحة بوجهها الناحية الأخرى :
-لا يا ماما انا واثقة في جوزي وانا عارفة
ولم تكمل الثانيتين إلا وسحبت الهاتف سريعًا قائلة :
-ولا ممكن يتجر للرذيلة عادي ده سليم وانا عارفة
وضعت رقم مراد في حظر حتى تهدأ تلك المشتعلة وسجلت رقم سليم مغيرة الصورة ووضعت صورة أخرى لفتاة لا تظهر ملامحها بوضوح ثم أرسلت
"انا سلمى هتبعت أمتى بقى؟"
وأتاها الرد بعد دقائق حتى ظنت أنه لن يرد
"ابعت ايه!؟"
"مش انت وائل؟؟"
"لا حضرتك الرقم غلط"
"ايه ده بجد طب انت مين"
"سليم"
"حلو الاسم نفس حروف اسمي علشان كده بحب الاسم ده أوي"
رفعت جين إحدى حاجبيها تنتظر أن يرسل الرسالة لكنه لم يفعل فكلما ظهر لها الرقم يكتب الآن يختفي فقالت بتهكم :
-ايه بقى بتفكر تخوني ولا ترجع في كلامك
أرسلت رسالة أخرى قائلة
"انت بتشتغل ايه؟؟ "
"ظابط "
" واو بجد؟! سليم وظابط انت فيك كتير من مواصفات فتى أحلامي يا سلام بقى لو أشقر"
"انا أشقر فعلًا وعيوني زرقاء"
اتسعت عيني جين بصدمة مرددة :
-انا أشقر فعلًا وعيوني زرقاء؟! ما تبعتلها صورتك أحسن
انتفضت من فوق الفراش متجهة للخارج تزامنًا مع سحب رسيل للهاتف تسجل رقم فهد قائلة :
-لو سليم اتجر كده عادي يبقى فهد هيريل، ده فهد وانا عارفة وشكل الليلة دي بجد مش معدية على خير
لم ترسل رسالة بل إتصلت على رقمه وحمحمت مغيرة نبرة صوتها فهي بارعة في هذا وما إن أجاب حتى قالت :
-الو فهد الرفاعي معايا
أجاب فهد على الناحية الأخرى وهو يبتعد قليلًا عن الشباب ما إن لاحظ أن هذا الصوت يعود لفتاة بل ويبدو أنها تعرفه لتناديه بأسمه :
-ايوه انا، انتي مين؟؟
-واحدة تعرفك بس انتي متعرفهاش
-اممم وانتي اسمك ايه؟؟
اجابته رسيل باسم لم يمر على فهد من قبل، رافعة رأسها بأنه لن يخذلها في هذا :
-انا بخيتة
-اها افتكرتك
صعقت الأخرى واتسعت عينيها بطريقة مثيرة للضحك وإذ بها تصرخ فيه بصوتها الحقيقي قائلة :
-بخيتة مين دي اللي تعرفها يا فهد
وما كان من الآخر غير أنه ردد اسمها مذهولًا :
-رسيل
-آه يا حبيبي رسيل، بتخوني يا فهد، ومع واحدة اسمها بخيتة!؟ دي تلاقيها قد جدتك دي، صبرك عليا انا نازلة ليك، اصبر بس
تركت الهاتف وخرجت هي الأخرى فقالت نغم بحماس شديد وهي تصفق بشدة :
-اوعى ولعت يلا مين عندها الشجاعة تعرف جوزها بيخونها ولا لأ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
هبطت رسيل لتجد ان فهد ينتظرها عند الدرج وقبل أن تبادر بأي كلمة سحبها الآخر بعيدًا عن الشباب فقالت وهي تبعد نفسها عنه :
-بخيتة مين يا بتاع بخيتة انت؟!
-سيدة أعمال كانت عاملة تعاقد معانا
ضحكت الأخرى وكم بدت ضحكتها مصطنعة لتتوقف فجأة ناظرة إليه بأعين تقدح غضبًا من كذبه عليها :
-يا راجل صدقت انا بقى، ليه هو انت متعاقد من سيدة أعمال سوق الجمعة قسم الفجل والجرجير
كتم الآخر صوت ضحكاته حتى لا يجذب انتباه الشباب الجالسين في البهو فصاحت رسيل بصوت مرتفع :
-شوفت بتضحك يعني كداب
وضع يده سريعًا على فمها يكتم صوتها هذا ثم نظر إليها بتحذير ولا يزال الضحك يظهر في طيات نبرته :
-علفكرة انا مش كداب عيب يا محترمة تقولي على جوزك كداب، ثم بخيتة علم الدين سيدة أعمال بجد وهي فوق الستين سنة علشان كده اسمها قديم وانا مش هبص لواحدة في عمر جدتي
تغيرت نبرته تغيير جذري لتصبح عابثة ويده لا تزال قابعة فوق فمها ليرفع إحدى حاجبيه قائلًا :
-انتي بقى يا مدام ايه لعب العيال اللي بتعمليه دي، بتتصلي من رقم غريب ومغيرة صوتك بتكتشفي إذا كنت بخونك ولا لأ
آماءت بصراحة مفرطة فقال الآخر ناظرًا إلى عسلتيها بعشق :
-وانا ابص ليه للسكر وانا معايا العسل كله يا عسل انتي
حاولت إبعاده والآخر كان ممسكًا بها بإحكام فعضت يده القابضة على فمها ثم قالت ما إن ابتعد عنها متألمًا :
-طب العسل مش سهل تجيبه يا فهد مش فيه نحل
ضحك الآخر ثم قال قبل أن تبعد تمامًا :
-ما انا ياما استحملت قرص النحل لحد ما وصلت لقلبك والماضي يشهد يا رسيل هستحمل ايه تاني
كتمت الأخرى ابتسامتها وصعدت للفتيات بغير حال فقد استطاع وبكل سهولة السيطرة على غضبها، عجبًا نحن النساء نُخدع بسهولة وبأبسط الكلمات
دلفت إلى الغرفة لتجد جين تجلس في الداخل وعلى حال آخر وليس كما خرجت منذ دقائق قبلها فقالت متعجبة :
-انتي قتلتيه ولا ايه؟!
-لأ التليفون طلع مع الأستاذ أنس وحضرته اللي كان بيكلمني نفد المرة دي
حولت أنظارها إلى ملك اللي كانت تمسك بنفس الهاتف تحادث مروان على الأرجح بالرسائل ويبدو عليها الإنتظار فقالت نغم بضجر :
-ايه بقى ليكون مردش أكيد التليفون مش معاه
أجابت الأخرى بتوتر أعصاب :
-يارب ما يرد ولا يعبر حتى، علشان لو رد هبعته للمشرحة جثة بدون هوية ولا ملامح
حسنًا كل ما يحدث هذا جعل شمس تشعر بخطر هل يعقل أن سيف قد يرد ويتفاعل مع فتاة غريبة تود فقط التحدث مع احد ومضيعة الوقت؟؟
أخرجت من حقيبتها شريحة مختلفة ووضعتها في هاتفها فقالت نغم متسعة العينين :
-ايه ده معاكي خط مختلف طب ما كنتي تقولي يا ولية بدال ما احنا بنستنا واحدة واحدة
لم تجبها شمس وإنما دلفت إلى الشرفة حتى تحادثه في مكالمة صوتية بينما ديانا نظرت إلى نغم بتهكم :
-عارفة انتي شكلك هتطلقي الكل النهاردة
اجابتها الأخرى رافعة إحدى حاجبيها، ساكبة المزيد من الوقود على هذه النيران :
-ما انتوا لو واثقين في ازواجكم مكنتوش وافقتوا على المقلب
ضيقت شغف عينيها تدرك المغزى من خلف هذه الجملة :
-قصدك ايه يا نغم ها؟؟
-قصدي يا روحي لو انتوا بجد واثقين مكنتش شمس طلعت خط تاني ودخلت تكلم جوزها علشان تقفشه
صمت حل على ملك وشغف وديانا اللواتي لم يجربن المقلب بعد لتقول شغف بنبرة أشبه بقاتلة متسلسلة :
-ده يفكر يخوني حتى لو بالرسايل هأكله للنمر بتاعي ومش هيصعب عليا وهقول لابنه أبوك مات متاكل علشان بص برا
أما عند شمس انتظرت أن يرد سيف وفي المحاولة الثانية آتاها الرد فحمحمت تحاول تغيير طبقة صوتها وجعلته أكثر نعومة :
-مساء الخير يا سيف
ظل سيف ثواني يحدق في الهاتف بملامح متعجبة قبل أن يقول :
-الو مين معايا؟!
-واحدة
-بجد يعني انت مش واحد!؟
كتمت الأخرى ضحكتها ثم تحدثت ولم تدرك أن نبرة صوتها تغيرت نسبيًا وهذا لاحظه سيف بوضوح فعلم أن هناك شئ غريب في هذه المكالمة :
-انت قاعد مع صحابك
-امممم انتي منجمة ولا ايه؟
-لأ استنتجت ده من الصوت عندك
وقف سيف وخرج للحديقة وأخذ يسير بها متابعًا الأخرى على الهاتف يريد أن يصل إلى هوية هذه الفتاة :
-هو انت عندك كام سنة دي معلومة معرفهاش عنك بصراحة
-تديني كام من صوتي؟
نظرت شمس الي الهاتف بإشمئزاز وغضب فلما هو مستمر في التحدث معها :
-خمسة وأربعين
اتسعت أعين الآخر بصدمة مرددًا :
-ليه خمسة وأربعين انا يا دوب داخل التلاتين
-بجد لا حسيتها أكتر من كده بس محبتش أأفور
صمتت قليلًا ولم تلاحظ اقترابه من الشرفة التي تقف بها ثم قالت :
-هو انتي متجوز أو مخلف؟
-مخلف آه بس مش متجوز
-نعم وده ازاي؟!
-عندي بنت ومطلق متعرفيش عروسة حلوة تربيلي بنتي
احتقن وجه شمس بشدة لتبعد الهاتف عن أذنها كاتمة الصوت حتى تسبه كما تريد قائلة :
-بتدور على عروسة يا ابن الجارحي أومال انا ايه كيسة جوافة ولا اتمسحت من حياتك بأستيكة، ده انا شايلاك انت وبنتك ومستحملاك انت وبنتك، في الآخر تقولي بتدور على عروسة تربي بنتك!؟
ألغت وضع الكتم هذا لتسمعه يقول وقد اختلط صوته بالضحكات :
-شكلك قمر وانتي متعصبة
وقبل أن تتحدث الأخرى بشئ لاحظت ان صوت الضحك يأتي من اتجاهين أحدهما من الهاتف والآخر.... من أسفلها
نظرت بسرعة إلى الأسفل لتبصر سيف يقف مستندًا على شجرة في الحديقة وعينيه مثبتة عليها فقالت مكلمة هذا العرض وبصوتها هذه المرة :
-عندي عروسة أومال تحب تتعرف عليها
-لأ شكرًا مش عاوز ما انا افتكرت إن انا متجوز
-يا راجل ومراتك حلو بقى؟
ابتسم بشدة ورأت هذا بشكل واضح من الأعلى رغم الظلام الغارقة به الحديقة ولكن كان ضوء القمر مساهمًا في الرؤية الخافتة :
-مراتي حاجة كده تقفيل تركي عيونها زرقاء بسرح أوي لما ببصلهم بحس اني ببص للبحر، وشعرها أحمر بلون الياقوت بحب أوي ألمسه، عندها خدود بحب اضايقها بيهم، وشفايف
حمحمت بسرعة قبل أن يتجه إلى إتجاه وقح مثله فقال الآخر ضاحكًا على خجلها الذي اتضح له بسهولة فأكمل :
-وتعرفي أهم ميزة فيها ايه!
-ايه؟!
-عندها تلات شخصيات يعني عمري أبدًا ما هزهق منها، انتى بقى متجوزة
-لأ أرملة
اتسعت عينيه مصعوقًا ساببًا إياها بصوت مرتفع، ضحكت الأخرى على منظره هذا فقال سيف بغضب :
-انزلي يا شمس يا إما اطلعلك انا ارميكي من فوق، بقى انتي أرملة اومال انا فين؟
-الله ما انت اللي قولت الأول مطلق ومعاك بنت عايز عروسة تربيها كنت فين انا بقى
استند على جذع الشجرة كما كان مكملًا بتهكم :
-هو سلك الجنان عندكم عالي ولا ايه وقالبة معاكم مقالب دلوقتي انتي، ومن شوية رسيل اتصلت على فهد، وقبلها جين عملت خناقة مع سليم بتتهمه أنه بيكلم ستات وقبلها رقم غريب كلم مراد وحاليًا نفس الرقم بيكلم مروان ومش عايز يرد علشان شاكك إنها ملك
-يعني انتي الشيخ كشك اللي فيهم ما انت رديت انت وكمان وبتسأل وبتستفسر وواخد راحتك
-علشان انا شكيت في صاحبة الرقم لما اتكلمت في البداية بنبرة وبعدها بنبرة تاني، انا ظابط يا شمس مش بياع كشري
-يا ريتك بياع كشري بجد كان هيبقى ليك فايدة أكتر من كده
نظر إلى الأعلى بغضب يبدو أن زوجته ناويًا على موتها الليلة :
-انزلي يا شمس
-لأ
-انزلي يا شمس احسنلك
استمعا كلاهما إلى أصوات مرتفعة فهبطت شمس بسرعة بينما اتجه سيف إلى مكان تجمع الشباب حيث كانت هناك تقف ملك في منتصف البهو مصرة إصرارًا مخيفًا على الطلاق، متهمة مروان انه يخونها بينما الآخر يحاول اقناعها أنه كان يعلم أن صاحبة الرسائل هي لذا كان يجاريها بينما الأخرى لا تقتنع أو ربما لا تسمع من الأساس
ووسط هذا الشجار كانت نغم تشجع ملك وهي تقول :
-ايوه يا بنت معاكي حق الرجالة واطيين اليومين دول متصدقيش أنه كان عارف إنها انتي دي حجة علشان اتقفش، آسر قال نفس الكلمتين وحاليًا في محكمة الأسرة هو وروز على ما أعتقد
شهقت بتفاجئ عندما وجدت من يسحبها خلفه لتجده رحيم الذي كان بالخارج يجري مكالمة ثم دلف ليجد المكان مشتعلًا وزوجته المجنونة تزيده إشعالًا :
-انتي بتعملي ايه يا نغم يخربيتك حتى هنا عايزة تولعي الدنيا
حاولت الأخرى إبعاده والعودة إلى الداخل لكن الآخر ممسكًا بها ومفسدًا متعتها :
-اولعها ايه بس ده انا بطفيها وبهدي النفوس سيبنا بس أكمل دي شكلها إحلوت قصدي شاطِت
سحبها خلفه بعيدًا ناحية سيارته ثم إتجه إلى الداخل حتى يهدئ ما اشعلته زوجته لكنه عاد سريعًا إليها عندما سمعها تتحدث في الهاتف :
-الو يا روز هو انتي لسه متطلقتيش ولا ايه..... اها عند سيلا ويونس خليكي عندك بقى واصري على الطلاق آسر ابن عمي نسوانجي انا عرفـ
لم تكمل حديثها إلا ووجدت هاتفها يسحب من النافذة ليغلق رحيم المكالمة ناظرًا إليها بذهول :
-يا بنتي اهدي الله يهدك هتطلقي الناس كلها
برمت الأخرى شفتيها بتذمر ضاممة ذراعيها إلى صدرها قائلة :
-ايه يا عم رحيم انا بكسر الزهق بس
-بتكسري الزهق يا نغم ولا بتردهالي لما رفضت آخدك معايا إيطاليا آخر سفرية فقولتي هخليك تشبع مشاكل لو مأخدتنيش ومن يومها وانتي بتجري وراء المشاكل
رفرفت الأخرى بأهدابها، حسنًا رحيم ذكي بشدة واستطاع اكتشاف الأمر بسهولة، ورغم هذا اردفت بعدم إهتمام :
-لا إيطاليا ايه انا نسيت أساسًا، احم
صمتت قليلًا ثم قالت :
-بس طبعًا عندك شغل مهم في ألمانيا وهتاخدني معاك صح؟
-لأ
نطق بها بإستفزاز شديد لها فنظرت له الأخرى بغضب أشد تزامنًا مع استماعهم إلى صوت ملك التي كانت تهرول ناحية رحيم باكية الوجه وخلفها مروان يحاول أن يجعلها تقف حتى الفتيات يحاولن لكن الأخرى تؤثر عليها هرمونات الحمل كثيرًا :
-رحيم خدني لبابا انا مش عايزة اقعد هنا
سحبها مروان من عضدها يقول بتروي فحتى الآن يحاول ألا يفقد أعصابه مراعيًا أنها حامل :
-هاخدك انا يا ملك اهدى بقى
أخرجت نغم رأسها من النافذة ثم صاحت مشعلة الأجواء أكثر وأكثر :
-متروحيش معاه يا بنت يا ملك، في الطريق هيقولك كلمتين ياكل عقلك بيهم علشان إحنا الستات هبل بيضحك علينا بسهولة وبدال ما تلاقي نفسك في بيت ابوكي هتلاقي نفسك في اوضته يا عينيا
دفع رحيم وجه نغم إلى الداخل بينما قال سليم بضجر :
-ما تسكت مراتك يا رحيم ده هي السبب في البلاوي دي أصلًا
أخرجت نغم رأسها مرة أخرى مشيرة إلى سليم بينما تحادث جين :
-اهو البنى آدم ده أكبر دليل على أن الرجالة بتاكل عقل الستات بكلمتين قالك يا جين التليفون كان مع أنس بس لا يا روحي لما نزلت أشرب مياه كان التليفون معاه مش مع أنس
نظرت جين إلى سليم بشرار بينما حاول رحيم إدخال نغم داخل السيارة :
-يخربيتك إبليس مسلطك تولعيها
خرجت نغم من باب السيارة الآخر مكملة ومصرة على إخراج رحيم عن شعوره :
-وانتي يا رسيل قالك إني بخيتة واحدة قد جدته صدقتيه علطول يا هبلة، أكيد حوّر عليكي لما عرف إنها انتي علشان كده استناكي على السلم
سارع فهد في التحدث ما ان رأي رسيل تنظر إليه بنظرة مخيفة :
-والله مـ
-قد جدتي ها
ابتسمت نغم وهي تنظر إلى شمس بملامح متأسفة :
-وانتي يا شمس يا ملكة يا اللي بتفهميها وهي طايرة
كتم رحيم فمها بيسراه وكبلها بيمينه قائلًا :
-هوديكي مكان ما انتي عايزة حتى جهنم بطلي شعللة بقى
ابتسمت الأخرى أسفل يده بإنتصار تحول إلى تعجب عندما قال سيف مشيرًا إلى رحيم :
-طب من ضمن الشعللة وجو الخيانة الزوجية دي محطتيش جوزك ليه
-ايه يا سيف ده انا بهديها وانتي بتولعها عليا
نظرت نغم إلى رحيم بنظرات تملؤها الشك ثم قالت مبعدة كفه عن فمها :
-انت ليه رفضت أسافر معاك إيطاليا يا رحيم
-علشان مش عايزك تختلطي مع وسط رجال المافيا يا نغم
-يا راجل؟! طب تصدق تأثرت علفكرة انا من عيلة الصياد واحدة من أهم عائلات الوسط السفلي في العالم ده، انا متربية وسط ست رجالة يا بابا
سحب مروان ملك للخلف والتي كانت انشغلت مع حديث نغم وتناست مشكلتها هي ثم قال بنبرة ضاحكة :
-خد مراتك يا تايجر ربنا معاك
لم يكذب الآخر خبرًا إذ سحب زوجته وادخلها في السيارة تحت رفضها لهذا وقام بتشتغيل السيارة ناظرًا إلى الفتيات :
-متبقوش تلعبوا تاني علشان الهزار لما بيقلب جد بيبقى مش مقبول، وإثقوا فيهم شوية هما لو عايزين يخونوكم مستحملينكم بقرف ماضيكم ليه
وما إن أنهى حديثه حتى انطلق بالسيارة فقالت شمس بتهكم :
-كان ممكن يقول النصيحة بطريقة أرقى من كده شوية
أما في سيارة رحيم وبعد أن ابتعد عنهم نظر إلى نغم بغضب فقالت الأخرى وقد تلاعب الشك في عقلها :
-كنت ليه رافض أسافر معاك يا رحيم مع إنها مش أول مرة أسافر لإيطاليا أو أي دولة على وجه العموم، حتى الملاكمة منعتها منها
نظر الآخر إلى عينيها السوداء كاتمًا السبب بداخله فقالت نغم مغتاظة :
-رحيم رد عليا متسبينيش لعقلي
-علشان غيران عليكي يا نغم، غيران عليكي وخايف عليكي طول الوقت، بغير من ولاد عمامك بس مش بقول علشان متضايقيش وعلشان عارف قد ايه انتي قريبة منهم بس غيران مش بإيدي، لما باخدك معايا في أي مكان كل العيون عليكي علشان انتي ملامحك شرقية عكس كل الموجدين وبالإضافة لده مش بتعرفي تسكتي في مكان لازم تتكلمي تعملي أي حاجة وده بيلفت انتباه الكل ليكي زي النهاردة فغيرتي عليكي تزيد واكتم ده جوايا علشان مش عايز اغلط غلطة الشباب وأفضل اضغط عليكي بغيرتي لحد ما في يوم ملقكيش موجودة حواليا
نظر إلى عينيها بتعين خضراء التمعت بعشقها في الظلام :
-مش عايزك تزهقي مني وتسيبيني لوحدي انا عشت لوحدي أغلب سنين عمري مش عايزك انتي كمان تمشي
-هو انت أهبل
نطقت بها متعجبة فأوقف رحيم السيارة ناظرًا إليها بحدة فأكملت الأخرى سريعًا عندما رأت أنه فهم ما قالته بطريقة خاطئة :
-انا اسيبك لوحدك يا رحيم!؟ انا بسألك ليه رافض أسافر معاك علشان مش عايزة اسيبك لوحدك ولا لحظة علشان شعور الوحدة اللي جواك ده يختفي أومال انا موجودة ليه
صمتت لبرهة ولم تستطع أن تكمل هذا الحديث الجاد الخطر عليها فانفجرت ضاحكة أمام ناظريه إذ قال بملامح جامدة :
-انتي مجنونة يا نغم
-وانت مجنون برضو يا لهوي على العسل، غيران عليا يا رحيم وبتكتمها جواك، طب أقولك سر عن الستات إحنا بنعمل كده عندًا علشان نشوف الغيرة دي تقولي انت كاتمها جواك ده انا حظي حظ بطة سودة بجد ومفيش فيها ولا ريشة بيضة توحد ربنا
أعادت خصلات شعرها السوداء القصيرة للخلف مكملة ولم تلاحظ بعد كيف ينظر إليها رحيم :
-بتغير من ولاد عمامي ياااه كنت مستنية لحظة زي دي من زمان تقريبًا من يوم ما عرفت يعني ايه غيرة راجل على ست وأقول في نفسي كده انا عايشة مع ست رجالة يا ترى هيغير عليا منهم ولا هيطـ فيه ايه يا رحيم بتبصلي كده ليه!؟
لاحت على وجه الآخر ابتسامة ماكرة ليقترب منها ذلك الاقتراب الخطير الذي تخشاه هي ثم قال :
-ملاحظ اني كل حاجة عايزة تجربيها الغيرة الحضن فاكرة البوسة
وما كان من عقل الأخرى غير إنها هزت رأسها رافضة فقال رحيم جاذبًا جسدها إلى أحضانه مقهقهًا بصوت مرتفع :
-انا برضو أول مرة كنت أحضن ست كانت انتي وأول مرة أغير كده كانت عليكي ولسه هشوف كتير معاكي يا نغم
رفعت رأسها تنظر إلى عينيه الخضراء بأخرى سوداء مترجية :
-هتاخدني معاك زي ما قولت صح؟!
صمت الآخر يفكر في الأمر ليقول محبطًا إياها :
-لأ
ابتعدت نغم عنه صائحة بغضب :
-طب تصدق وتآمن بالله انتوا بجد رجالة تقصف العمر وتجيب الجلطة ومتتآمنوش وانت مش غيران لأ ده انت بتحاول تفرض عليا أسلوبك الدكتاتوري يا دكتاتورية، بس لأ يا تايجر مش نغم الصياد اللي تقول حاضر وأمرك
وضع رحيم يده أسفل وجنته مستمتعًا بغضبها هذا كثيرًا فما أحب على قلبه من رؤيتها غاضبة تتحدث وتتحدث وتملأ حياته الهادئة المملة بصوتها
يحبها؟؟ بل هو يعشقها فما هو رحيم بدون نغم!؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!