فى اليوم التالى معتز كان قاعد مع سليم فى الجنينه قال _كنت فاكر انك هترجع مبسوط اكتر من كده قال سليم _الى حصل شاغل بالى مش اكتر قال معتز _خلاص يسليم ده حرامى انتو شددو الامن اكتر من كده لسلامتكم قال سليم _مش مجرد حرامى بصله معتز باستغراب وقال _يعنى اى قال سليم _تكنيك ضربه كذلك دخوله للمكتب وكأنه محدد واجهته وخروجه من القصر بكل السهوله دى كأن واحد دارس القصر بكل حاجه فيه
معتز بص لعين سليم الى باين ان فيها كلام لكنه مش بيقوله كعادته قال معتز _عرفنى الى ف دماغك بصله سليم بعدين لف مفهمش معتز نظراته فين قال سليم _وحشتنى صالة الملاكمه قال معتز _انت مضايق فعايز تطلع الضرب فينا مش كده صمت سليم ولم يرد شاف جلال نازل من جناحه بص معتز لجلال هو كمان قال _طلبت منى اشوف تصرفات جلال بس مهران بيه طلب نفس الطلب بحرص بصله سليم قال _ازاى قال معتز
_لما كنت مش هنا مهران بيه جه الشركه كان باين ان كان جاي لحاجه معينه ومن ضمن كلامى معاكى قالى اخلى بالى من جلال والمعنى الحرفى انى مهتمش بيه طبعا المعنى انى احذر منه واشوفه بيعمل اى قال سليم _لى بابا يقول حاجه زى كده قال معتز _معرفش بس اكيد ف سبب زى منتا مانتا ممانع حد يعرف بخطة مشروع الارض عشان ميحصلش تسريب وكمان شاكك ان ارتفاع السعر كان من عن طريق جلال... عارف ان ليك اسبابك يسليم بس انت متوقع الاذى من اخوك؟!!
سليم واعينه على جلال قال _معتقدش ان اخويا ممكن يأذينى انا مقدرش ااذيه اتمنى هو كمان يكون كذلك وان يكون مجرد سوء ظن اندم عليه بصله معتز جت الخادمه بتبلغه بالغداء على السفرة… كان كل أفراد عيلة الهواري قاعدين، صمت هادي مسيطر على الجو، صمت تقيل شوية بعد اللي حصل امبارح. كان معتز موجود معاهم، بيتابع الأجواء بنظرات هادية، بينما فارس الهوارى قطع الصمت فجأة وهو بيبص لـ سليم الهوارى: _العقد بتاع الصفقة الجديدة… هتمضيه امتى؟
رفع سليم عينه ورد بهدوء: _خلال يومين… مستني تعديل بسيط وبنخلص رجع الصمت تاني للحظات… لكن سليم حط الشوكة بهدوء وقال: _هناخد إجازة النهارده من الشركة _اليوم محتاجين نهدّي أعصابنا من امبارح بصله مهران الهوارى بنظرة تقييم، قبل ما يقول فارس الهوارى بابتسامة: _فكرة كويسة بص سليم لفارس وقال بنبرة خفيفة: _محتاج تنزل الجيم يا فارس ضحك فارس وقال: _ما تهزرش… أنا جسمى رياضي جدًا رفع سليم حاجبه وقال: _هنشوف ده في الملاكمة
اعتدل فارس وقال بحماس: _معنديش مانع… ونتراهن على —وقف فجأة… لما لمح نظرة أبوه. عدل كلامه بسرعة: _بلاش رهان خالص ابتسم سليم بخفة… في اللحظة دي، قام جلال الهوارى من مكانه. بصله سليم وقال: _رايح فين يا جلال؟ اتجهت كل الأنظار ليه. قال جلال بهدوء: _عندي شغل ضيق سليم عينه شوية وقال: _أنا لسه قايل في إجازة النهارده… إنت مستغني عنها؟ تدخلت ثريا وقالت بنبرة خفيفة:
_سليم بقى يظبط وقته وشغله… الدور هييجي عليك ومش هنعرف نشوفك إنت كمان سكت جلال لحظة، وبص لإخوته… نظرة سريعة صعب تتفهم، ثم قال: _هخليهم يحضرولي قهوة ومشي. وسليم… كان متابعه بعينه. -في مكان خالي… بساط حلبة واسع، والإضاءة مركزة عليه… المكان شبه صالات التدريب الخاصة بالمحترفين، وده كان المكان المفضل لـ سليم الهوارى وإخوته. واقف في نص الحلبة… هادي، بس جواه حاجة بتغلي. دخلت سيرين، عينها بتلف في المكان قبل ما تستقر عليه.
قربت شوية وقالت بنبرة فيها معنى: _بتميل لذكريات؟ … ولا العنف صفة فيك؟ رفع سليم عينه ليها ببطء، وقال: _إنتِ شايفة إيه؟ بصتله سيرين، وفي اللحظة دي دخل فارس الهوارى على البساط بحماس، وقف قدام سليم الهوارى. الجو اتغير فورًا… تركيز، تحدي، ونظرات بتتكلم بدل الكلام. وقبل ما يبدأوا، دخل جلال الهوارى هو كمان، وقف جنب سيرين، نظر لها بنظرة سريعة وقال بنبرة خفيفة: _واقفة تبع تيم فارس المرة دي؟ … أصل تيم سليم في حد متابعه
بصتله سيرين باستغراب خفيف… وبعدين فهمت قصده. عينيها راحت ناحية ياسمين… كانت واقفة مع ثريا، بتبص للمكان حواليها بإعجاب خفيف، لكن عيونها رجعت فورًا لسليم… واقف قدام فارس. وأول لكمة اتضربت —بدأت المواجهة. لكمات سريعة، صدّ، مراوغة… جسمين بيتحركوا بخفة وقوة، وكأنهم متعودين على ده من سنين. ياسمين اتشدت للمشهد… بس قلبها اتقبض. قالت بخوف واضح: _هيأذوا بعض… رد معتز بهدوء: _اهدى… دي لعبة لكن ياسمين ما ارتاحتش…
العنف كان واضح زيادة عن اللازم بالنسبة لها. قالت بقلق أكبر: _وقفوهم… خليهم يلعبوا حاجة تانية ابتسمت ثريا وقالت وهي مطمنة: _اهدى يا ياسمين… دول ولاد مهران _مستحيل يأذوا بعض… دي لعبة مش حلبة ملاكمة بجد سكتت ياسمين… لكن عيونها مكنتش بتبعد عن سليم. وفجأة لاحظت حاجة —مهران الهوارى مش موجود. بصت حواليها… كلهم موجودين… إلا هو. ثريا قالت وهي بتوضح: _ده مكان تدريبهم… من وقت للتاني مدربهم كان بييجي هنا ويخليهم ينزلوا مواجهات
_كانت هواية عند الولاد رجعت ياسمين تبص للحلبة… وفي لحظة سريعة —سليم مسك فارس بحركة محكمة، ووقعه على ظهره. صفّر معتز بإيده… إشارة انتهاء الجولة. وقف الاتنين. فارس قام وهو بيحرك كتفه، وقال بابتسامة بقلة حيله من خسارتهم الدايمه: _لسه زي ما إنت ابتسم سليم بهدوء… لكن عينه راحت فورًا ناحية جلال. وقال بثبات: _يلا رفع جلال حاجبه وقال ببرود: _خليها وقت تاني… أنا بتفرج بس ابتسم سليم ابتسامة خفيفة… وقال بنبرة فيها تحدي صريح:
_خايف تخسر؟ سكت المكان لحظة… الصمت ده كان تقيل، كأنه فهم التحدي… أو الإهانة اللي ورا الكلام. قرب جلال من البساط بخطوات ثابتة. بصتله سيرين، متابعة كل حركة. على الناحية التانية، خرج فارس مع معتز وهو بيضحك: _شوفتني وأنا ملاكم محترف؟ رد معتز بسخرية خفيفة: _آه… بإمارة البوكس اللي خدته ضحك فارس وقال: _مفيش حد بيوصل بالساهل وقفوا الاتنين يبصوا على البساط… وجلال بيستعد. قال فارس وهو مركز: _بحب أشوف الفايت بتاعهم دايمًا…
بيبقى فيه حماس رد معتز: _تقارب قوتهم بيخلي فيه إثارة… عايز تشوف مين هيكسب وفجأة —بدأت المواجهة. سليم وجلال… انقضّوا على بعض كأنهم فهدين في ساحة صيد. سرعة، قوة، تركيز… عين جلال ثبتت في عين سليم —لكن سليم نزل بنظره للحظة على رجله… وضرب. بوكس سريع —جلال صدّه فورًا، ورد بضربة قوية في صدر سليم خلت سليم يتراجع خطوة. وفي لحظة… عدّى في عقل سليم مشهد امبارح —الحرامي… ضربته… نفس الأسلوب. وقبل ما يستعيد توازنه
—جلال نزل ضربة برجله. سليم كان هيقع… لكنه تفاداها بصعوبة، ورد بكوع عنيف نازل عليه. الكل اتصدم. الضربة دي… مش لعبة. لكن جلال صدّها. رفع سليم عينه عليه… وفي ثانية —الصورة اتداخلت. وش جلال… بعين الحرامي. نفس النظرة. نفس التكنيك. جلال ضربه تاني ناحية ركبته —لكن سليم صدّها، ورد بضربة أقوى خلت جلال يقع على الأرض. التوتر زاد… اللعبة اتحولت. قالت ياسمين بقلق: _كده بيلعبوا؟! قالت سيرين بسرعة وهي باصة للمشهد:
_ماما… أعتقد لازم ندخل لكن محدش لحق يتحرك —جلال اتعدل بسرعة، ونزل ضربة برجله في جنب سليم. احترافيته في اللعب برجله كانت واضحة. سليم استحمل الضربة… ومسك رجل جلال بسرعة، ولوىها بقوة لحد ما بقى جلال تحت سيطرته. الأنفاس اتشدت. سليم فوقه… رافع قبضته. وعينه —كانت مرعبة. غضب مش مفهوم… غضب شرس… كأنه مش شايف أخوه. كان شايف حد تاني. لسه هينزل بالبوكس —وقف فجأة. لما شاف مهران واقف قدامه. نظراته كانت كفاية توقفه.
قالت ثريا بصوت فيه خوف: _سليم… لكن سليم ما ردش… كان باصص بس لـ جلال الهوارى اللي تحت إيده. نظرة واحدة كفيلة تقول كل حاجة —غضب، شك، وإحساس مرعب إنه وصل للحقيقة. هو… كان هو. جلال. الاسم اللي لف في دماغه من امبارح… بقى قدامه دلوقتي. شد نفسه فجأة… وسابه. بعد عنه خطوة، ومد إيده ليه. جلال بص له لحظة… ثم مسك إيده وقام. قال جلال بنبرة فيها سخرية خفيفة: _كنت عايز تموتني؟ رد سليم بهدوء… بس هدوء أخطر من أي عصبية:
_فى اخ بيموت اخوه… وسكت لحظة… وبص له نظرة مباشرة: _…ولا إيه؟ سكت جلال. النبرة دي… كان فيها اتهام واضح. لكن ما ردش. بعد عنه، ولف ومشي… وسط نظرات الكل. الجو بقى تقيل. بص فارس لسليم، لكنه ما لاقاش رد… فرجع بص لجلال اللي بيبعد، وقال: _إيه اللي حصل؟ رد معتز وهو متابع المشهد: _المواجهة دخلت جد شوية قالت سيرين وهي مركزة: _جلال بدأ المواجهة بشكل صعب… إنما سليم كان عادي في الأول هز معتز راسه وقال:
_حتى لو… سليم فجاه ظهرت نقطة غضب غريبة _كلنا شفناها… لأننا عارفينه _لما بيغضب… مش بيشوف قدامه سكتوا لحظة… وقالت سيرين ببطء، كأنها بتحاول تفهم: _إيه اللي ممكن يخلي سليم يغضب بالشكل ده… وهو على بساط تدريب؟ محدش رد. لأن الحقيقة… ولا واحد فيهم فاهم إزاي لعبة بين أخين —اتحولت في لحظة… لصراع عدائي حقيقي. ***********
في جناح جلال، كان واقف قدام المراية، إيده قابضة على دراعه مكان الكدمة اللي سليم سابهاله… لونها أزرق غامق، واضح وقاسي، زيه زي الضربة نفسها. ملامحه كانت هادية من بره… لكن عينه فيها حاجة تقيلة، حاجة مش بتتفسر بسهولة. الباب اتفتح فجأة… دخل مهران بخطوات تقيلة، وصوته كان حاد لأول مرة بالشكل ده: _إزاي تدخل على أخوك بالعنف ده؟ جلال ما لفش حتى… فضل باصص لنفسه في المراية، وقال بهدوء بارد: _شكلك ملخبط… مين فينا اللي كان عنيف؟
أنا… ولا ابنك؟ اتشد فك مهران، وقرب منه خطوة: _أنا شوفتك من البداية… كنت بتلعب بعنف. سليم كانت ضرباته لعب عادي. سكت جلال لحظة… ابتسامة خفيفة، شبه ساخرة، عدت على شفايفه: _فعلاً؟ في لحظة، مهران مسك دراعه بقوة وسحبه، خلاه يلف ويقف قدامه مباشرة، عينيه في عينيه: _قول إنك مكنتش قاصد تأذيه. الثواني عدت تقيلة بينهم… وجلال كان ثابت، عينه ما بتهربش، بالعكس… كان بيغوص أكتر. قال بهدوء أخطر من أي صوت عالي: _خايف عليه؟
مهران ما ردش… لكن عينه قالت كل حاجة. كمل جلال، ونبرته بقت أوضح: _الكل ملاحظش ضرباتي… بس إنت لاحظتها. وأنا فعلاً كنت قاصدها… اتسعت عين مهران بصدمة خفيفة: _قاصدها؟! قرب جلال خطوة… بقى بينهم مسافة نفس واحد: _أنا مفيش حاجة بعملها مش قاصدها… يا والدي. سكت المكان… والجملة فضلت معلقة في الهوا تقيلة. نظرات جلال اتغيرت… ما بقتش نظرات ابن لأبوه… بقت حاجة تانية… غريبة… أبرد… أعمق. ومهران، لأول مرة، حس إن اللي واقف قدامه…
مش نفس جلال اللي رَبّاه. ********* كان جناح سليم هادي بشكل غريب، الهدوء اللي بيبقى تقيل مش مريح… كأن الحيطان نفسها سامعة كل حاجة ومحتفظة بيها. واقف في نص الأوضة، ملامحه جامدة بس عينيه فيها صراع واضح… فكرة واحدة بس بتلف في دماغه: جلال؟ … معقول؟ دخلت ياسمين بخطوات مترددة، كأنها داخلة على حاجة ممكن تتكسر لو قربت زيادة. وقفت شوية بعيد، عينها عليه، قلبها مش مطمّن… —سليم… ما ردش في الأول، كان تايه جوا أفكاره.
قربت خطوة كمان، صوتها أهدى وأضعف: —سليم… رفع عينه ليها فجأة، بص لها نظرة خلتها تثبت مكانها لحظة. قال بهدوء غريب: —واقفة بعيد ليه… خايفة؟ اتوترت من سؤاله، بس هزت راسها ونفت بسرعة وقربت. إيديها اترفعِت بحذر ومسحت العرق اللي على جبينه… لمسة خفيفة جدًا، بس كانت كفاية تهدي جزء منه. سليم سكت، مركز في إيديها… في إحساسها بيه. هي بصت له وقالت بابتسامة خفيفة بتحاول تكسر التوتر: —كان نفسي أشوفك كده… زي الفيديوهات.
عقد حواجبه باستغراب خفيف: —فيديوهات إيه؟ ضحكت بخجل وهي بتفك رباط إيده: —لما قولتلي إنك ملاكم… دورت عليك. شوفت ماتشات ليك… كنت بتفرج عليك زي أي واحدة معجبة. بصلها نظرة مختلفة… فيها دهشة، وفيها حاجة أعمق. —من إمتى بتعملي كده؟ نزلت بعينها على إيده وهي بتكمل تفك الرباط، وصوتها بقى أهدى: —من أول ما بدأت أعجب بيك… بقيت بدور عليك، أتابعك… كأني… كأني عايزة أعرفك من بعيد. سكتت لحظة، ولمست قبضته… عروقه البارزة…
رفعت عينها ليه وقالت بصدق: —إنت قوي… بس أوقات القوة دي ممكن تأذيك. قربت أكتر، صوتها بقى فيه رجاء واضح: —متعملش كده تاني… مش خوف منك… ده خوف عليك. الجملة دي خبطت فيه… مش بس سمعها، حسها. قرب إيده من رقبتها ولمسها برفق، صوته ناعم لأول مرة من وقت ما دخل: —إنتِ أول حد أحس إنه خايف عليا بجد… وقف لحظة، عينه ثابتة في عينها، وكأنه بيستوعب الإحساس ده: —يمكن عشان متعرفنيش كويس… بس… ابتسم ابتسامة خفيفة، قريبة للقلب:
—حبيت خوفك عليا... خليه دايما ابتسمت ياسمين وهي غرقانة في عيونه اللي مليانة عشق ليها… قرب منها سليم ببطء، عينه نازلة على شفايفها كأنه بيتوه فيها. نظرت له ياسمين، قلبها بيدق بقوة، لكنها ما بعدتش… بالعكس، قربت خطوة صغيرة وبادلته نفس الإحساس، وكأن المسافة بينهم اختفت بإرادتهم هما الاتنين. -مهران كان واقف في مكتبه، التليفون رن… رد فورًا كأنه مستني المكالمة دي من زمان. —عملت إيه؟ جاله صوت راجل من الطرف التاني:
—الملف هيبقى عند حضرتك زي ما طلبت. مهران صوته بقى حاد: —مش عايز ملف… جيب من الآخر. سكت الراجل لحظة، وبعدين قال بنبرة تقيلة: —هو نفسه… مش مجرد اسم عيلة… ده ابنه. اتجمدت ملامح مهران… عينه ثبتت قدامه، وكأن الكلمة دي ضربته في صميمه. الطرف التاني كمل: —عشان كده بعت لحضرتك الملف… متأكد إنك هتحتاجه. المكالمة اتقفلت. مهران فضل واقف لحظة… بعدها فتح التليفون ببطء، عينه على الملف اللي ظهر قدامه…
نظرة تقيلة… فيها قلق… وفيها إدراك إن اللي جاي مش سهل. -رجعت اللحظة تاني… ابتعدت ياسمين بخجل،سليم كان مركز فيها، ابتسامة هادية على وشه، ومد إيده ولمس خدها برفق. —كنت بحسب أنا بس اللي بضعف. رفعت عينيها له للحظة،خجلانه منه… لكن هربت من نظراته بسرعة. قامت وهي بتقول بتوتر لطيف: —هنزل تحت شوية… ومشيت قبل ما يرد، لكن ابتسامتها كانت واضحة… ابتسامة واحدة حبت… واتحبت.
سليم فضل واقف مكانه، بيبص على الباب اللي خرجت منه، ابتسامته لسه موجودة… لكن هادية، عميقة. رن تليفونه… رد وهو لسه بنفس الهدوء: —ألو يا معتز… قال معتز بنبرة فيها سخرية خفيفة: —ده إيه الهدوء ده… اللي يسمع صوتك دلوقتي ما يشفكش من ساعة! سليم رد ببرود واضح: —عايز إيه يا معتز؟ معتز سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة مختلفة، أهدى وأعمق: —بتثق فيا يا سليم؟
سليم ما ردش فورًا… ساد صمت تقيل بين الاتنين، صمت مليان حسابات… قبل ما يقول أخيرًا: —لازم نتكلم. -في نفس الوقت… كانت ياسمين نازلة على السلم ببطء، بإيدها بترجع خصلات شعرها لورا… قلبها لسه بيدق بسرعة من اللي حصل من شوية… كل خطوة بتنزلها، بتحاول تهدى نفسها… بس ابتسامتها الصغيرة كانت لسه مرسومة على وشها. وقفت فجأة… عند جناح سيرين. الباب كان مفتوح نص فتحة… لمحت حركة جوه.
قربت بعينها شوية، وشافت سيرين واقفة… في إيدها علبة دوا، وبتاخد برشامة بسرعة كأنها مش عايزة حد يشوفها. استغربت ياسمين… ملامحها اتغيرت بقلق. همست بتردد وهي واقفة عند الباب: —إنتي… مريضة؟ سيرين اتفاجئت بوجودها، بصتلها بنظرة حادة فورًا، وخبت الدوا بسرعة وقالت ببرود لاذع: —بتعملي إيه هنا؟ ياسمين اتلخبطت شوية، وقالت: —أنا… بس شوفتك… فـ قلت —قاطعتها سيرين بحدة: —مالكِش دعوة. ده شيء ميخصكيش… ولا إيه؟ عايزة تتخلصي مني؟
سكتت ياسمين لحظة، مصدومة من الاتهام… عينيها اتوسعت، وقالت بهدوء مخلوط بوجع: —أنا…؟ سيرين كملت بنبرة فيها سخرية: —ومتفتكريش إنك ليكي فضل عليا عشان ما قولتيش لسليم اللي حصل يومها… لو مستنية شكر، تبقي غلطانة. هنا ملامح ياسمين شدت… والغضب بدأ يظهر في صوتها: —أنا ما طلبتش منك تشكريني… كنت بحسبك… بحسبك كويسة زي ما قالولي… بس إنتي دايمًا بتظهري أسوأ جانب فيكي. سيرين ابتسمت ابتسامة باردة، وقالت: —معاكِ؟
عمري ما هكون غير كده… ده الطبيعي. خدتي منّي جوزي… وبقى حبيبك… وجاية توريني انتصارك؟ ياسمين اتقدمت خطوة، عينيها ثابتة فيها لأول مرة من غير تردد: —سليم مش لعبة… مش بنشوف مين يكسبه. أنا ما خدتش منك حبيبك يا سيرين… هو أصلًا ما كانش كده بالنسبالك. سيرين سكتت… نظرتها اتغيرت لحظة، بس ما ردتش. ياسمين عدّت من جنبها بهدوء، متفادية الاحتكاك عشان متتخانفش وسليم يضايق منها *************
وقف معتز جنب عربيته، ماسك مفاتيحه بيلعب بيها بين صوابعه… وصلت عربية سليم، نزل منها بهدوءه المعتاد، عينه ثابتة على معتز. معتز قال: —بحمد ربنا إني مدخلتش فايت معاك… وطلعت في إخواتك الاتنين. سليم رد ببساطة وهو بيقرب: —عليك الدور. معتز رفع إيده بسرعة كأنه بيستسلم: —لا بالله عليك! دول إخواتك يستحملوك… إنما أنا لأ. سكت سليم لحظة، عينه ثابتة فيه… وقال بهدوء أعمق: —أوقات… بتفهمني أكتر منهم. معتز ابتسامته خفت،
وبصله بنظرة صادقة: —عشان إنت أكتر من أخويا. الجملة علّقت في الهوا بينهم… وسكتوا الاتنين، لكن الصمت كان مليان تاريخ. -رجوع للماضي… ممر المدرسة كان مليان دوشة أطفال… معتز، طفل صغير، ماشي لوحده، باين عليه الغضب والعند. فجأة… شلة ولاد وقفت قدامه، واحد فيهم قال بسخرية: —إيه يا معتز؟ الغيبة دي كلها… ورجعت مش بتكلم صحابك كمان؟ عينيه اشتعلت، وقف قدامه وقال بحدة: —بتوقعني على الأرض ليه؟ الولد ضحك، ورفع دراعه باستفزاز:
—ولو هتعمل إيه؟ هتجيب جدتك تضربني؟ الكلمة دي ضربت جواه… معتز شد إيده وكان خلاص هينزلها عليه… لكن فجأة… إيد مسكته. بص… لقى سليم. وقف وراه بهدوء غريب على طفل في سنه، وقال بكلمة واحدة: —امشي. معتز اتفاجئ، حاول يفلت إيده بعصبية… لكن سليم زقه خطوة لورا. الولاد ضحكوا: —إيه يا معتز؟ بقيت بتتحمى فيه؟ الغضب زاد جواه… لكن سليم سابه، وبصله نظرة سريعة وقال: —روح… محدش هيعرف. معتز ما فهمش قصده…
بس في اللحظة دي، اندفع زي الإعصار… مسك طوبة من الأرض وضرب بيها الولد. العيال اتصدموا… والدنيا قلبت خناقة. مسكوا في بعض، ضرب وزعيق… لحد ما جه مشرف المدرسة جري: —ابعدوا حالًااا! فرقهم بالعافية، والولد بيشتكي: —هو اللي ضربني يا أستاذ! المشرف بص لمعتز بحدة: —مين اللي بدأ؟ العيال كلها شاوروا عليه… معتز حس إنه لوحده، صوته خرج متلخبط: —هما قالوا على تيته… لكن قبل ما يكمل… سليم اتكلم بثبات:
—ما عملش حاجة يا أستاذ… معتز كان بيدافع بس. المشرف بصله، متردد… والولد بدأ يجادل، بس وجود شاهد زي سليم قلب الموقف. اتنقلوا لمكتب المديرة… الكل بيقول رأي مختلف، ومفيش حد قادر يحدد الحقيقة. بس كلمة سليم… خلت الكفة تميل. في الآخر… المديرة قررت: —استدعاء ولي أمر. كان معتز قاعد على الديسك الخشب في الجنينة، رجله بتتحرك خفيفة… إيده متعورة، وملفوفة بمنديل بسيط، وسليم واقف قدامه، هادي كعادته. معتز بصله وقال بحدة طفل صغير
لسه بيتعلم يتحكم في نفسه: —ليه عملت كده؟ سليم رد بهدوء: —اتحكم في غضبك شوية… عشان باباك ما يضايقش. معتز ضحك بسخرية خفيفة، فيها وجع أكبر من سنه: —بابا وماما ميتين… أنا عايش مع جدتي... بسطتلهم كتير عشانها بس هما غلطوا فيها سليم _بتكست لى معتز _عشان جيبو باباهم يزعقلى سكت سليم… نظرته اختلفت بحزن على معتز معتز بص لإيده المتعورة وقال: —بسببي خليتك تكدب وتقول إني مش غلطان. سليم هز راسه بهدوء:
—ما كدبتش… قولت إنك كنت بتدافع… ودي الحقيقة. سكت معتز لحظة، كأنه بيستوعب الكلام… بعدين فتح شنطته، طلع سندوتشات ملفوفة في ورق، ومد واحد لسليم. —كل معايا… تيته بتزعق لما برجع بيهم. سليم بص للسندوتش لحظة… بعدها أخده وقعد جنبه، وبدأوا ياكلوا سوا. بساطة اللحظة… كانت بداية حاجة أكبر. معتز ابتسم رغم الألم في إيده… ومد إيده لسليم وقال: —اسمي معتز. سليم كان عارف اسمه، سمعه من الولاد قبل كده… بس ابتسم، ومد إيده وصافحه: —سليم.
كان سلام بسيط… طفلين اتقابلوا بالصدفة… اتجمعوا بسبب خناقة… لكن في اللحظة دي، كان في اتفاق غير منطوق بينهم… إنهم هيبقوا سند لبعض. أصدقاء… يمكن طول العمر. -رجعوا للحاضر… سكتوا لحظة، نفس المكان تقريبًا… بس الزمن اتغير. الطفلين بقوا رجالة… شايلين هموم أكبر بكتير. معتز بص لسليم وقال بنبرة جدية: —سألتك لو كنت بتثق فيا. سليم رد من غير تردد: —لو ما كنتش بثق فيك… ما كانش زماني عارفك كل خطواتي. معتز قرب شوية، عينه في عينه:
—يبقى فهمني… اللي عملته النهارده ليه؟ إيه اللي بينك وبين جلال الفترة الأخيرة؟ ليه اتغير فجأة وبقى يعترض على كل قرار ليك في الشركة؟ سليم سكت لحظة… بص قدامه، كأنه بيرتب أفكاره… وبعدين قال بصوت واطي بس واضح: —لحد دلوقتي… معرفش. وقف لحظة… وبص لمعتز نظرة تقيلة، فيها يقين مرعب: —بس جلال بيعمل غلطة كبيرة يا معتز… سكت لحظة تانية… وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة: —جلال… هو نفسه الحرامي اللي كان في مكتبي امبارح.
معتز عقد حواجبه، صوته بقى تقيل وهو بيحاول يستوعب: —اتأكدت من إيه بالظبط؟ سليم رد بهدوء غريب، لكنه كان هدوء قبل العاصفة: —الحرامي صد ضرباتي… كأنه عارف أنا بعمل إيه قبل ما أعمله. وسلاحه الأساسي… رجله. معتز كمل الجملة عنه وهو بيبص في الأرض: —نفس أسلوب جلال… بيعتمد على رجله أكتر من إيده… رفع عينه ببطء، عدم تصديق واضح فيها: —معقول… كان جلال؟ سليم ما ردش فورًا… بص قدامه، وكأن الصورة كلها بتتركب في دماغه
لأول مرة بشكل واضح ومؤلم: —الفترة الأخيرة… بقيت مش عارف أنا بتعامل مع مين. صوته اتغير… بقى أعمق، أتقل: —ابني مات… ومفيش حاجة واضحة. بس في دوافع… حواليا في كل شخص. بدأ يعدهم، وكأنه بيواجه نفسه قبل أي حد: —جلال… فارس… ممكن ما يكونوش عايزين يبقى ليا ابن. سيرين… كان هدفها تطلع ياسمين من غير أي أثر… من غير أي ذكرى. وأعدائي… كتير. لف وشه لمعتز، عينه فيها وجع مش بيظهر كتير:
—مين فيهم ممكن يكون له مصلحة في موت ابني غير دول يا معتز؟ معتز بصله بصدمة حقيقية… خطوة صغيرة رجع لورا كأنه محتاج مسافة يستوعب: —مجرد إنك فكرت كده… معناه إنك وصلت لمرحلة أنا عمري ما تخيلت إنك توصلها… إنك تشك في عيلتك… في قتل ابنك. سليم ضحك ضحكة خفيفة… بس ما كانش فيها أي سخرية، كانت أقرب لمرارة: —وأنا نفسي أكون غلطان. زي ما كنت بتمنى إن جلال ما يكونش هو… سكت لحظة، صوته بقى أخفض: —بس للأسف… ما كنتش غلط. معتز قرب منه،
قال بجدية: —ناوي على إيه يا سليم؟ سليم رفع عينه له… نظرة حاسمة، مفيهاش تردد: —ناوي أكشف الحقيقة… ورا كل اللي بيحصل. وقف لحظة… وبعدين كمل، صوته بقى أهدى… لكنه أخطر: —أيًّا كانت الحقيقة دي مؤلمة إيه… يكفيني أعيش في جحيم الوعي… ولا أعيش في نعيم الجهل باللي حواليا. ********** ياسمين فى جناحها رن تليفونها بتبص لقيت نورا اتصدمت من عد المكالمات الى رنيتها عليها ردت _الو نورا بكل هدوء _عامله اى يا ياسمين
لم تغضب لم تصرخ عليها قالت نورا _بقيتى كويسه عرفت انها قصدها ع خسارة ابنها فقالت _انا كويسه متقلقيش نورا _طمنتينى كنت عايزه اجي اشوفك ورنيت عليكى كتير بس معتز قالى انك مسافره اعتقد ياسمين باستغراب _اه بس معتز قالك ازاى نورا _طلبت اقابله بسببك الصراحه _فلاش في مطعم هادي وإضاءته خافتة، كانت نورا قاعدة قدام معتز، ماسكة الكوباية بإيدها وبتحركها بتوتر خفيف. قالت وهي بتحاول تبان طبيعية:
عارفة إنك مستغرب إني كلمتك وجبتك لحد هنا وقاطعت شغلك. كان معتز باصصلها بابتسامة هادية، مستني تكمل. نورا أخدت نفس وقالت بسرعة: أنا اضطريت… عشان ياسمين مش بترد عليا، وأنت الوسيلة الوحيدة اللي توصلني بيها… يعني حتى جوزها أنا معرفوش، وبصراحة عندي رهاب من شخصيته… إنما أنت… أنا عارفاك. بصتله في عينه، واتوترت فجأة وقالت: أستاذ معتز… قال بهدوء: معاكي… كملي. سكتت لحظة، وبعدين قالت: أنت بتفكر في إيه؟ من غير تردد وهو مركز فيها:
فيكي. اتسعت عينيها، وخدودها احمرت بسرعة… قامت فجأة وهي بتاخد شنطتها: أنا همشي… مسك إيدها بسرعة وقال بنبرة فيها ضحكة: خلاص اهدى… أنا بهزر. رجعها تقعد غصب عنها، وهو ملاحظ خجلها اللي مش قادرة تخبيه، فابتسم أكتر. قال: كنتِ عايزة إيه بقى؟ نورا حاولت تظبط نفسها: ياسمين كويسة؟ أنت صاحب سليم أكيد عارف حاجة. معتز هز كتفه: سليم مبيحكيش حياته الشخصية لحد. نورا قالت بقلق واضح:
مفيش حد ميعرفش إن ابنه مات… أنا بس بسأل عشان ياسمين مش بترد وعايزة أطمن عليها. معتز رد بهدوء: أعتقد كويسة… طول ما سليم معاها متقلقيش. ارتاحت شوية وقالت بسرعة: طب ممكن تاخدني عندها؟ قال معتز: اهدِي… أنا أصلاً معرفش هما فين. نورا باستغراب: مش في بيتهم؟ معتز: لا… مسافرين. سليم خدها يخرجها من اللي حصل. سكتت نورا لحظة… وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: كويس… واضح إنه بيحبها. بصلها معتز وقال بنظرة فيها معنى:
أتمنى… بس إنتي اتصلتي بيا عشان صاحبتك، صح؟ بصتله شوية… وبعدين فتحت شنطتها وطلعت علبة صغيرة وحطتها قدامه. معتز بص لها باستغراب: إيه ده؟ نورا بابتسامة: افتح. فتحها… لقى ساعة محفور عليها اسمه. اتفاجئ وبصلها: إنتي عرفتي منين إن النهارده عيد ميلادي؟ نورا ضحكت: إنتوا في دايرة المشاهير… وصحفي نزل صورة ليك وقال إن صاحبتي حبيبتك… فطبعًا دورت. كان باصص للساعة، ساكت… ابتسامتها موجودة، لكن هو كان تايه في حاجة تانية. قالت بتردد:
معجبتكش؟ هز راسه: لا… بس حاسس إن الموضوع بيخرج من إيدي. كانت نظراته بتقول إنه يقصد قلبه… مش الساعة. نورا حاولت تهزر: مش ماركة من بتوعك… بس فضة، متقلقش. قال بهدوء وهو بيبصلها: مش هتلبسيهالي؟ ابتسمت وقربت منه شوية: لما تتشل. قرب أكتر وقال بنبرة واطية: اعتبريني مشلول. اتلخبطت نورا من قربه، لمست إيده وشها… زقته: إبعد… ابتسم بخفة وقال: لو سألتك سؤال… هتجاوبيني؟ نورا: على حسب. معتز: حبيتي قبل كده؟ بصتله شوية…
وبعدين قالت بمراوغة: يعني لو سألتك عن علاقاتك هتجاوبني؟ معتز بهدوء صريح: دخلت علاقات كتير… بس مكنتش جد. بس في واحدة… هي اللي حبيتها. نورا بصتله باهتمام: وبعدين؟ قال ببساطة، وهو ثابت: ماتت. اتصدمت نورا، وسكتت… كمل: ماتت في حادثة. نورا بصتله بحزن: ربنا يرحمها. قال وهو بيهديها: متبصيش كده… الموضوع عدى عليه سنين. سكتت لحظة… وبعدين قالت بابتسامة صادقة: إنت لطيف يا معتز.
وقف معتز فجأة من مكانه… مستغرب الكلمة.مدح جميل أول مره يتعرضله من انثى _باك ************** معتز كان ف البار ف ايده دفتره بيدهوله مدير يشتريه التقيمات قفله معتز قال _تمام خليكوا ع الوضع ده اوما المدير ومشي مسك معتز كاسه بس وقف لما شاف الساعه الى ف ايده فاتيت صورة نورا ف اعينه ابتسم بهدوء وهو يردد بين شفتيه _نورا... مختلفه عنى فعلا ********** ياسمين بعد ما سمعت من نورا قالت _علاقتك بمعتز اطورت اوى نورا
_لا مش زى ما انتى فاكره انا لجاتله بسببك وهو شخص كويس تقدره تقولى صديقى ياسمين _اممم هحاول اقتنع عمتا خدى بالك نورا _قصدك اى... انتى تعرفى حاجه عنه يا ياسمين سطتت ياسمين افتكرت انه وقف جنبها لما مجدى كان بيفترى عليها كمان لما صورها نزلت بسببه هو الى دخل ف مواجهة سليم قالت نورا _ياسمين قالت ياسمين _مفيش حاحه بقولك خدى بالك عادى ومعتز كويس مش بسيء ليه نورا _حاضر بقولك مروان سال عليكى ياسمين _سال عليا اى نورا
_بيطمن عليكى زمايلنا كلهم كانو بيدعولك يا ياسمين سكتت ياسمين قالت _اشكريه نيابه عنى فى الليل ياسمين بتكون بتربط شعرها اتفتح الباب دخل سليم لفيت ونظرت اليه وكانها كانت تتظره قربت منه قالت _كنت فين سليم _كان عندى حاجه بعملها... عرفت انك مستنيانى عشان تاكلى ياسمين _قولت لما ترجع اكل معاك سليم _كان ممكن اتأخر اكتر من كده ياسمين _هستناك لو سنين
سكت سليم بابتسامه هاديه قرب منها لكن الباب اتفتح وكان الخدم اتحرجو بشده تنهد شليم وابتعد ليدخلو بصينيه الطعام ومشيو قال سليم _قولتلهم يطلعو الاكل اومات ياسمين بتفهم مسكت بايده وراحو قعدوا سوا ياكلون، بتبص ياسمين لسليم ويجى فجأه مشهد لسيرين امامها ياسمين _سليم سليم _امممم ياسمين سكتت قليلا ثم قالت _ف حاجه مضايقاك... شكلك الفتره الاخيره من ساعة المزاد كأنك بتفكر اكتر من المعتاد غير الى حصل لابننا سليم سكت قليلا قم قال
_فيه لكن متشغليش بالك ياسمين _تقدر تقولى الكلام بيريح كتير، اعتمد عليا وثق ان اى كلمه بينا مش هتخرج برانا كلامها كان هاديء حانيا على قلب سليم لا يعيب فى سيرين داخله لكن ياسمين كانت المرأه الذى يريدها، مسك ايدها وقال _ف الوقت المناسب هقولك لكن حاليا مش عايز اتكلم ف حاجه اومات ياسمين اليه قالت _لما تعوز تتكلم انا موجود سليم نظر فى اعينها وقرب ايدها من شفايفه وقبلها برقه لينبض قلبها وتبتسم من حركته تلك التى تعشقها
************** الإضاءة خافتة والجو مشحون بحذر، كان جلال الهوارى قاعد بيبص لشخص قال _معرفتش اجيب الملف بسببك كنت هيبقى شكلى وحش اوى لما انمسكت بهيهتى دى _بالعكس كان هيبقى شكلك وحش لو مكنتش اتخفيت زى منتا... كنت عايز تدخل مكتبه تعمل نفسك بتدور ع حاجه ف قلب خزنته وعقوداته ولما حد يشوفك تواجه انك كنت بتدور ع ملف هو بذات نفسه مخبيه منك جلال _مخبيه؟!!!
_تسمى كل ده اى، كنت هتسير الشبهوات عليك وهيعرفو ان وراك حاجه اما لما عملت الى قولتلك اتضح انك مجرد حرامى دخل يقلب ف أوراق وهرب وراح لحاله مجرد أمن اتشدد لكن انت ف ميا سليمه اومأ جلال وهو بيشرب كاسه قال _طلع سليم فعلا حاطه ف مكتبه لأول مره يخبى مشروع مهم زى ده الشخص الاخر _شيء غريب فعلا وانت من رؤساء الشركه يعنى قبل وضع مشروعه يكون واخد رايك فيه سكت جلال والغضب ف عينه قال
_لو مكنش خد الارض مكنش اتحفظ ع مشروعه كأنه ثروه غنيمه... انت لى مخدتهاش كنت بحسبك مهتم بالأرض أكتر من كده رد بهدوء وابتسامة خفيفة: _أنا فعلًا مهتم بيها جلال قرب بجسمه للأمام، صوته نزل أخطر: _وخليتها في إيد سليم إزاي؟ … اتفاقنا كان واضح، إنت تاخدها… مش تخلي سليم يكسبها مال براسه، كأنه بيفكر للحظة، ثم قال: _واضح من إصرار سليم عليها يومها… إن حتى الفلوس اللي دفعها متساويش حاجة قدام الأرباح اللي في دماغه
ضيق جلال عيونه وقال: _عايز تقول إيه؟ ابتسم ابتسامة باردة: _مش كنت عايز الخسارة ليه؟ … متقلقش… أنا هخليه يخسر سكت جلال لحظة، وبعدين قال بشك: _وده إزاي يا حاتم؟ حط حاتم ااشافعى رجل ع رحل ومد ايده ليه بثقة: _حط إيدك في إيدي… واستنى وشوف نظر جلال اليه مد ايده ليضعها فى يد حاتم اشتراكا مع عدائه ضد شقيقه ***************
فى منتصف الليل صحيت ياسمين من نومها بقلق، بصيت جنبها لسليم الذى كانت ف احضانه ابتسمت قامت وهى ترتدى روب قميصها الناعم دخلت الحمام بتغسل وشها لكن مع قطرات الميا الى بتسقط طلع صوت من الصفايه لصوت بكاء طفل ياسمين قلبها اتقبض بتلاقى الميا بقيت دم ف ايدها بترجع لورا برعب وهى بتسمع صوت بكاء طفل وكأنه يناجيها ياسمين رجعت لورا وهي بتفتكر يوم ولادتها التى انتهت ف حياة طفلها يظهر صوته الان
حطت ايدها على ودنها اتخبطت ووقعت على الارض قالت _لاااا... لااااااا _ياسمين دخل سليم بقلق نظر اليها وهى تتكور على نفسها وكأنها تصارع وحشا ما قرب منها سريعا قال _ياسمين مالك ياسمين _سامعه صوته... صوت ابنى انا سمعاه نظر سليم اليها سالت دموع من عينها قالت _ابنى يسليم لسا جوايا ليه خرجتوه لييييه سكت سليم وهو ينظر اليها وكانه يدرك ان ياسمين تعنى من صدمه فقد طفلها قال سليم _ياسمين اهدى
بكيت ياسمين حضنها سليم بهدوء وهو يريت عليها قال _متبكيش، اوعدك ان دموعك مش هتنازل بالساهل وحق وجعنا هيدفع الفاعل تمنه ياسمين سكتت فى احضانه بعد لحظات بعدت عن سليم مسح وجهها برفق وبصيت فى عيونه قالت _سليم انا عايزه احمل تانى نظر سليم اليها من طلبها قال _متأكده
اومأت ايجابا قرب سليم منها وشالها من على الارض، خرج بها وذهب الى السرير ليضعها عليه برفق وهى متعلقه فى رقبته، نزل على رقبتها وهو يلتمسها لتمسك ياسمين قميصه وهى تفك ازراره لينزعه سليم وياخذها بين اضلعه غارقين فى عالمهم الخاص ************ فى صباح اليوم التانى سيرين كانت بتتكلم ف التليفون مع دكتوره قالت _تم جايه ف معادى وقفت عند جناح جلال الباب كان مفتوح قفل مكالمه ودخلت جوه مكنش ف حد مسكت الجاكت بتاعه كانت ريحته خمره
سابته لسا هتخرج وقفت لما شافت محفظته نظرت اليها بتردد قربت منه وفتحتها وبتشوف حاجه واحده صورتها قلب سيرين دق جامد من الصدمه وكأنها ماسكه مصيرها بين ايدها، جلال خرج من الحمام وقف لما شاف سيرين نظر اليها وبص لمحفظته الى بين ايدها جلال _بتعملى اى سيرين لفيت ونظرت اليه وف ايدها صورتها قالت _اى ده نظر جلال ليها قربت منه وقفت قدامه قالت _صورتى بتعمل اى عندك قال جلال _محتفظ بصورة بنت عمى فيها حاجه دى قالت سيرين بغضب
_انت بتتترييييق ده معدش ينفع وطيت صوتها وقالت من بين اسنانها _وجود صورتى معاك ده ... قال جلال _خايفه مين يعرف يسيرين... بابا ولا ماما ولا خايفه من سليم.... خايفه منه يعرف اى انك تتورطى ف علاقه مع اخوه سيرين بصيتله بصدمه قالت _انت ازاى بقيت كده قال جلال بغضب _انتى الى خلتينى كدهه جوزك وانتى وانتو كلكو.. انا مش بتعامل مع عيله انا بتعامل مع ناس غريبه انتى اولهم.. عارف انك كمان عارفه انى حاطط ايدى مع حاتم وساكته
سيرين وعينها تدمع بغضب _عايز تاذي سليم يجلال جلال _هو اذانى من زمان ولحد النهارده ثم متتكلميش عن الاذيه انا وانتى كاشفين بعض قالت سيرين _انا كل الى بعمله ده بسببك احساسي بذنب كل يوووم قال جلال _منتيش مضطررره لى عملتى كده... عشانى ولا حاسه بالذنب ولا تكونى حاسه باختيار غلط واخرتها راح اتجوز وحب كمان سيرين نظرت اليه قال جلال _اى يسرين مستغربه ان سليم قعد معاكى سنين وف الآخر حب واحده فى ظرف سنه...
متجيش دلوقتى وترمى حملك عليا قالت سيرين _وانت مترميش غلطك ع سليم لانه مش اذاك انت الى بتأذيه انت الطرف الى هيكون ظالم قال جلال _وفيها اى خد المحفظه منها وقطع صورتها قدامها نظرت اليه قال _اهدى يمرات أخويا محدش هيشوف حاجه غلط دلوقتى بينا قالت سيرين _انت ديما كنت ف غلط يجلال توقف جلال ونظر اليها قالت سيرين _دايما كنت غلطان ولسا بتغلط وانا كمان بغلط كلنا هنا خطائين جمع قلضته وقال بغضب _غلطى كان ف ايييه انى كنت بحبك
توقف الوقت توقف الزمن وسيرين تقف امامه من جملته التى ألقاها هليه والزمن يعود بهم الى وراء قالت سيرين ببرود _الحب ميعرفش الجبنا.. وانت جبان نظر جلال اليها بغضب قال _امشي بصيتله سيرين ومشيت بعدم اهتمام، رن تليفون جلال رد وقال _الو جلال بيه قال جلال _جاي ************** ياسمين كانت تقف فى البلكونه بهدوء مع شعرها الناعم المنسدل على ظهرها
جه سليم من وراها وحضنها من خصرها، حسيت ياسمين بصدره اللاصق فى ظهرها ليزيح شعرها وهو يدفن وجهه فى رقبتها مستنشقا رائحة عطرها الى لسا ف أنفه منذ ليلتهم البارحه سليم _بقيتى احسن ياسمين بتحط ايدها على ايده قالت _اسفه عشان قلقتك عليا..انا بقيت كويسه سليم نظر اليها خلاها تلف ويرى اعينها قال _متأكده اومأ ياسمين ايجابا بابتسامه قالت _انت متأخر على شغلك ده كله مش معقول سليم الهوارى مبقاش منتظم خالص سليم بهدوء
_انتى اولى من الشغل قلبها دق ابتسمت بعشق قالت _روح لشغلك بس انا مش هعرف انزل الشركه والدتك قالتلى اجى معاهم عشان تحضيرات الفرح سليم _متنزليش طالما تعبانه ثم موضوع الشركه معتقدش ان بقى ف غايه انك تنزلى عرفت السبب و.. ياسمين _و؟!!! سليم _السبب مبقاش موجود فلوسي هي فلوسك اومات ياسمين بابتسامه رن تليفون سليم نظر اليها قال _لو احتاجتى حاجه كلمينى ياسمين _متتاخرش
نظر اليها اومأ بتفهم وابتسامه خفيفه وغادر تحت اعينها التى تتابعه *********** كانت مريم جالسه مع ثريا هى والدتها التى قالت _اخبار سليم اى قالت مريم _ماما قالت ثريا _كويس الحمدلله قالت مريم _ماما وبابا كانو عايزين يجو من بدرى بس فارس قالى ان حاجه زى ظى هتضايق سليم..... ياسمين عامله اى قالت ثريا _الحمدلله بخير الأوضاع هديت دلوقتى والوقت بيعدى.... خلينا ف فرحكم ف تجهيزات كبيره هتتعمل قالت مريم
_انا ف فستان عجبنى اوى بس عايزه حضرتك تيجى معايا تديني رايك لان فارس قال معندوش وقت قالت ثريا _فارس مش هيفهم ف ذوقك اكيد ثم مش هو عجبك يبقى حلو... انا هاجى معاكى عشان متزعليش ونشوف التجهيزات الى ناقصه مريم بابتسامه _ماشي يلا فين سيرين انا كلمتها وقالت هي ف النادى هتقابلنا من بره ياسمين فى جناحها جت فضيله قالت _ياسمين هانم مش هتروحى مع الهوانم دخلت ثريا قالت _ياسمين ملبستيش لى قالت ياسمين _هروح معاكم يوم تانى
قالت ثريا _مش هتختاريلك فستان تعملى شعرك لازم تحضرى نفسك ليومها قالت ياسمين بابتسامه _مش مستدعيه كل ده سليم بيحب شعرى كده مستحيل اقرب منه نظرت ثريا اليها ابتسمت منها قالت _والفستان ياسمين _هختاره بس يوم تانى ابتسمت ثريا ومشيت وتركتها فى مكان كان مهران مع فارس وتوفيق ينظرون الى القاعه التى كانت عاليه الكفائه للغايه فى أحد الفنادق الكبيره قال توفيق _ده نفسه فندق سليم قال مهران
_سليم عرض على فارس وفارس وافق.. طبعا المكان رائع لفرح اخوه واعتبره كهديه جوازه ازمأ توفيق بابتسامه جه فارس قال _مصمم الحفله هيكون ع وصول قال توفيق _وانت جهزت حالك يفارس ع كده قال فارس _لو ع البدله فأعتقد مش هاخد وقت زى مريم اكيد ضحك توفيق قال _واضح انك حفظت مريم زي ابتسم فارس رن تليفونه وكانت مريم قالت _زوجتى بتتصل قال توفيق _زوجتك؟!! مشي فارس وابتسم مهران وتوفيق **********
سليم فى الشركه كان قاعد فى اجتماع خاص مع وظيفنه سمع صوت من هاتفه القى نظره وكانت دى اول مره شليم يبص لتليفونه ف قلب الاجتماع بيلاقيها رساله من ياسمين وهى تخبره" مروحتش معاهم للاسف قعدت ارتاخ بس اتشغلت فى حاجه تانيه" سليم بعتلها مسدج"اتشغلتى ف اى" قفل هاتفه وكان موظفينه يناقشون العمل صدر صوت من هاتفه مجددا بص سليم وكانت رساله منها ردت ف الحال بصوره كيكه تعجب سليم كثيرا
ياسمين" عملت كيكه توت عشان تعرف انى طباخه محترفه مش بحرق الاكل علطول" ابتسم سليم وبعتلها " مكنتش اعرف انك خدتى كلامى ع محمل الجد يومها" بعتتله صوره اخيره ليها وهى شايله طبق كيكه وتقول "لو كلام زوحى مش مهم ههتم بكلام مين" ابتسم سليم وهو ينظر الى صورتها وكانه كان مشتاق اليها ورؤية وجهها جعل مزاجه فى احسن حال كان جميع الموظفين ينظرون لسليم بشده ومن ابتسامته وهو يمسك هاتفه غير مركز معهم بصلهم سليم ثم عاد الى طبيعته قال
_كملو ع الخطط الحاليه لحد السيستم الجديد اوماو بتفهم وقامو جميعا يغادرون المكان بيرجع سليم يبص لهاتفه او لصورتها بتحديد تنهد من هذه الفتاه المشاكسه التى تجعل قلبه فى حالة سعاده بدلا من ضيق وهم دنياه ***** فى المساء ياسمين كانت قاعده قدام كتابها فى البلكونه سمعت صوت قامت بتبص شافت عربيه سليم تدخل من البوابه ابتسمت من عودته دخلت وهى تنتظر دخوله اتفتح الباب نظرت اليه وهى فى انتظاره ابتسم رغم عنه قال _مستنيانى بجد
مسطت ايده وقعدته على الكنبه ثم قالت _ثانيه واحده نظر اليها بتخرج سليم بيبصلها بعد قليل رجعت ياسمين بالطبق قالت _دوق نظر اليها اخذ الطبق منها وهى قعدت جمبه تنتظر رأيه وهو ياكل وكانها صنعتها خصيصا من أجله ياسمين _جميله سليم _وى الى عملتها خدودها احمرت وابتسمت لتراه ياكل القضمه التانيه وكانها اعجبته بالفعل قال سليم _اقولك سر _امممم وضعت يدها تحت ذقنها وهي تستمع اليه باهتمام،قال سليم _دى اول مره اكل حاجه من ايد حد
ياسمين نظرت اليه قال سليم _ماما اعتمدت ع الشيفات قليل لو دخلت المطبخ وسيرين كبرت كذلك... ف طعم الكيمه دلوقتى غريب بنسبالى اتعملت بايدك تعبتى فيها كذلك عملتيها عشانى نظر سليم اليها وقال _طعمها مختلف يمكن اجمل حاجه دوقتها ياسمين _معنديش مانع انا الى اعمل الاكل انا اصلا بحب الطبخ و.. مسك سليم ايدها قال _مش بطلب منك تتعبي نفسك... لكن من وقت لتانى متحرمنيش من حاجه زى دى ياسمين قربت منه وقالت
_مستحيل انت جوزى انا وطالما انا قادره ااكلك من ايدى يبقى مش هتاكل من ايد حد تانى نظر فى اعينها ابتسم من ثقتها اقترب منها ثم باسها من خدها لتقف مكانها بدهشه سليم بابتسامه _تسلم ايدك قام من جمبها وهى فى صدمتها حطت ايدها على خدها وابتسامه جميله على شفايفها ***************** فى فيلا كان البوابه سوداء بتتفتح وبتدخل عربيه سوداء راقيه
بتقف ع جمب ويفتح السواق العربيه لينزل منها رجل يرتدي فيست اسود رجالى وبنطلون اسود،بدله كلاسيكيه مع نظارته السوداء جه حارس وقال _حاتم بيه مكالمه لحضرتك حاتم _بعدين مشي ودخل بخطواته الواثقه لفيلته كان ذلك حاتم الشافعى،يمتطى ارضيه رخامه البيضاء مع أضواء المنزل البارده قربت امراه منه ترتدى لبس كلاسيك قالت _حاتم بيه اهلا بحضرتك قال حاتم _هي فين ردت عليه برسميه _ف اوضتها تحب اندهالك هتفرح اكيد بشوفتك حاتم
_مفيش داعى انا طالعلها.. وقف ونظر اليها قال جهزر نفسك عشان ف اساله كتير هتواجهوها نظرت اليه بخوف ظاهر طلع حاتم وهو يخلع نظارته بيفتح باب الاوضه بهدوء بنت صغيره تجلس على مكتب وتمسك أقلام تلوين وهى تشخبط اقترب حاتم وهو ينظر اليها قال _جنى التفت الصغيره نظرت اليه كانت نفسها تلك الصغيره نزلت من على كرسيها اقتربت منه وحضنته قالت _بابا قال حاتم _اتاخرت عليكى
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!