الفصل 41 | من 48 فصل

رواية عشقها الأسد (الجزء الأول)- الكاتبه رباب عبد الصمد الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
10
كلمة
1,136
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

هنا لوالدتها: نعم، هذا ما قاله لي يحيى. فقد أخبرني أنه سيأتي معكِ اليوم لزوجك وسينهي أمر الطلاق. رن هاتفها فجأة، فوجدته. فردت وأخبرته عن الاجتماع. يحيى في مكتبه يكلم محاميه. فقد بشره أنه تحددت جلسة النطق بالحكم بأهليته قريبًا جدًا. هنا دخلت عليه وأخبرته بما قاله لها علي في التليفون. يحيى: اذهبي إليهم وافهمي منهم ما يريدونه، وأنا سأذهب مع والدتكِ وسنتقابل على الغذاء.

كادت هنا أن تخرج من أمامه، فلاحظ هو توترها. فنادى عليها واستوقفها، وتحرك هو نحوها ووضع يده على كتفيها ولفها ناحيته وسألها: ما بكِ متوترة كلما ذهبتِ إليهم؟ هنا بتوتر: أنا أخاف منهم ولا آمنهم. قبلها من جبينها وقال: لا تخافي يا صغيرتي، فأنا معكِ وخلفكِ، وإن آذاكِ أحد فقد آذاني. ابتسم لها

ووضع يدها على لحيته وقال: لقد طالت لحيتي واشتاقت لملمس أناملكِ، وقد عهدت نفسي ألا يحلقها لي غيركِ. ثم مال على أذنها وبشرها بما أخبره به المحامي، ثم قال: لقد اقترب موعد زفافنا الحقيقي، ويومها لن يمنعني عنكِ يوسف شريكي فيكِ. اتسعت ابتسامتها وقبلته وخرجت مسرعة، فقد بث فيها طاقة إيجابية للإقبال عليهم دون خوف منهم. ذهب يحيى مع والدتها، وبالفعل نجح في شراء زوجها الحقير بالمال ليطلقها.

بينما هنا اجتمعت مع هشام وإبراهيم وعلي، وأخذوا يتناقشون معها في خساراتهم وفي موقف شركة المدعو يوسف يحيى وضربهم لهم في السوق الداخلية والخارجية. وأخيرًا دخل عليهم أحد الموظفين وأعطاهم مجموعة أوراق. أخذها هشام منه، وأخذ يقلب فيها بخبث، ثم وقع على جزء منهم وناولها لإبراهيم وعلي وهنا ليكملوا الإمضاءات. وعندما وصلت الأوراق لهنا بدأت تتصفح ما ستوقع عليه. فقام إبراهيم من مكانه واقترب منها متصنعًا

النسيان وقال: حقًا كنتُ سأنسى، هذه مجموعة تقارير طبية عن بعض الموظفين المرضى لدينا، ويحتاجون إما إلى إجازات مرضية أو علاجات على نفقة الشركة، ونريد أن تفتينا برأيكِ السليم كطبيبة، أيهم يستحق العلاج والإجازة وأيهم لا يستحق. قام علي بدوره بمجموعة أوراق وقال بخبث: اتركي تلك التقارير الآن، واتركيها توقع على مشتريات الشركة. هشام بغرض تشتيت انتباهها: ولكن هذه فرصة، فهي لا تحضر كل يوم، وهؤلاء مرضى ولا يجب تأخير طلباتهم.

هنا بضمير طبيبة: كلامك حقيقي، فلا يجب أن ننتظر على المرض. ومدت يدها لعلي بسرعة وأخذت التقارير وبدأت تركز فيها. فقد نجحوا في الضغط على نقطة ضعفها وهي عدم تأخرها على المرضى. ابتسم هشام بخبث عندما مضت على الأوراق دون انتباه، فقد كانت بين التقارير الطبية ولم تنتبه لها. أخيرًا هنا عادت إلى البيت، فاستقبلها يحيى بلهفة وسحبها خلفه لغرفة المكتب وأجلسها جواره وقال لها: ماذا حدث معكِ؟

قصت هنا عليه ما حدث معها وعن تقاريرها الطبية التي أعطتها بشأن التقارير التي طلبوا رأيها فيها. ولكنها لاحظت يحيى وهو مضيق عينيه ويستمع لها بتركيز، حتى بدا له أنه شارد. فحركت يدها أمام عينيه وقالت: أتسمعني أم أنك شردت مني؟ يحيى بتركيز: معكِ، وقد استوعبت كل حرف فيه، ولكن أريد أن أعرف ما طبيعة الأوراق التي أمضوكِ عليها. قالت بكل سذاجة: لم أمضِ أي أوراق سوى التقارير الطبية. ضيق عينيه أكثر وابتسم

ابتسامة مزيفة وقال لها: حسنًا، اطلعي أنتِ الآن وبدلي ملابسكِ، وسأنتظركِ على الغذاء. خرجت هي، بينما قام هو على الفور واتصل بزياد ودعاه على الفور.

حضر زياد بسرعة واستدعى أيضًا والدته، وعقد اجتماعًا مغلقًا على ثلاثتهم، وأخبرهم أنه متأكد أن هشام أمضى هنا على أوراق بها شيء ضار لا يفهمه. فهو يعلم أنه لا يوجد من الأساس تقارير طبية تقدم لهم لأخذ رأيهم، فأي تقارير طبية بشأن أي عامل تقدم لهم من التأمين الصحي وتكون باتة لا رأي لهم فيها.

ثم ضيق عينيه وقال: إذن ما اتخذناه بشأن إلغاء التوكيل كان صائبًا، ومن الغد سنذهب أنا وأنتِ للنائب العام للإبلاغ عليهم، ولن نبلغ هنا أيضًا حتى لا تخاف من شيء. كما أمر زياد بأن يذهب من الغد لإخوته ويعرض عليهم أن يتوسط لهم مع يوسف يحيى صاحب الشركة المنافسة، بعدما ذاع خبر إفلاس شركتهم. مدام صفاء بتعجب: وهل حقًا ستساعدهم بالمال يا يحيى؟ يحيى: طبعًا يا أمي. زياد بتعجب: وكيف ذلك؟ ألم يكن هدفك من الأساس هو تدميرهم؟

يحيى: نعم، وحتى الآن هذا هو هدفي، ولكنك أخلطت الأمور. فهدفي هو تدميرهم هم وليس اسم أبي واسم شركات في السوق، هذا من جهة، والأخرى لأنهم يريدون دفع الضرر عنهم بتوقيع هنا على أوراق لا أعلم كنهيتها. ولهذا سأنهيهم الآن بالمال حتى أستوضح الأمور خوفًا على صغيرتي، فلن أسمح بإيذائها بسببى. خلال أيام أقنع زياد أشقاء يحيى بالوساطة وقبلوها. في حين قال هشام: أكاد أجزم أن يحيى حي، وأن هذا هو عقل وتدبير الأسد وليس غيره.

علي بسخرية: دومًا ما يتسع خيالك لأشياء استحالة وجودها على أرض الواقع. مرت أيام وبدأ يحيى يضخهم بالمال عن طريق محاميه دون ظهوره هو، وهذا ما جعل هشام يشك أكثر. بدأت الشركة تقف على أقدامها مرة أخرى ولم تعد في طريقها للإفلاس، بينما هم في طريقهم أيضًا في نفس الصفقات المشبوهة.

في المساء، هنا في غرفة مكتب يحيى تكمل كتابة رسالتها، ودخل عليها يحيى بابتسامته المعهودة التي لا تكاد ترتسم إلا لها، فهو مكبل بالهموم والمشاكل، ولكنه أمامها ينسى كل شيء. اقترب منها وقال: ماذا تفعلين هنايا؟ رفعت رأسها له وابتسمت وقالت: أحاول أن أنجز رسالتي، فقد تأخرت كثيرًا في مناقشتها. جلس جوارها على مسند الكرسي التي تجلس هي عليه، وحاوطها بيده وقال: ما رأيكِ في أن أساعدكِ؟ هنا: كيف؟

يحيى: أنتِ تجهزين تقاريركِ وأنا أكتبها لكِ، وبهذا سننجز في الوقت. ابتسمت هنا له ووافقت. مرت ساعات وهو يساعدها، ولكنه لاحظ أنها بدأت تنام على نفسها من فرط إرهاقها. فابتسم عليها ومال نحو أذنها وقال: لقد نامت صغيرتي، ولم تذاكر معي دروسي أنا. أفاقت له وابتسمت ابتسامة إرهاق وقالت: أي دروس تلك؟ ابتسم لها بخبث وقال: اممم، سأشرحها أنا لكِ. ومد يده وحملها من على الكرسي وصعد بها لغرفتهم وأنامها على السرير

ونام جوارها وهمس لها: سأعطيكِ درسًا خصوصيًا. ابتسمت له وتوردت خجلًا من دعابته، ومدت يدها للحيتها وقالت: ابتعد عني، فلحيتكِ تؤذيني. جذبها له وألصق جبينه بجبينها وقال: إن كانت لحيتي تؤذيكِ، فأنني أنا من ألهبُكِ شوقًا ولهفةً في كل لحظة، فأيما أكثر إيذاءً، لحيتي أم لهفة قلبي يا قلبي؟ وغاصا معًا في بحور أشواقهما. أما شهندة، فكانت لا تزال تدبر التدابير لهنا.

في اليوم التالي، شهندة أخذت تجول في حجرتها ذهابًا وإيابًا وهي ترتب في عقلها خطوات تخطيطها. بينما كانت هنا في حجرتها تطيب نفسها وترتدي بيجامة أنيقة، حيث أنها حتى الآن لم ترتدي أي قمصان نوم عارية. وفجأة جائتها رسالة على هاتفها، فقراتها، وفجأة انهمرت دموعها بصمت وجلست مكانها لم تقو على التحرك.

غاب يحيى في الأسفل عنها، فقد كان مستغرقًا في ترتيب أموره، فغدًا النطق بحكم أهليته كما أخبره المحامي، وأخذ يرتب حاله أنه في خلال يومين سيذهب لمصنعه وسيفاجئ إخوته بنفسه. بينما هنا تفسر غيابه عنها بشكل آخر كما وردتها الرسالة. تأخر الوقت، فنظر في ساعته فوجدها تعدت منتصف الليل، فوجد نفسه متلهفًا إلى هناه، ولم يعلم أنها تزرف الدموع انهيارًا لما تتخيله.

هم أن يصعد إليها وبداخله شوقًا لها، فهي الوحيدة القادرة على تبديل قلقه لهدوء وسكينة، ولكنه وجد صغيره ينزل من على السلالم وهو يتعثر، فضحك عليه وحمله وقال: ما بك مستيقظًا حتى الآن؟ إياك أن تقول إنك تريد النوم مع هنا، فقد أصبحت أنت عدوي اللدود. بكى الصغير وقال: ماما شهندة تصرخ في الحمام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...