الفصل 41 | من 41 فصل

عشقت ابنه عدوي(جاري التعديل) الفصل الحادي وأربعون 41 - بقلم سلمي ناصر

المشاهدات
15
كلمة
3,727
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

"يا رجالــة ، صفوا الي بتعملوا وبسرعة هنطلع عشـان نتتبع الموقع الي عليه ، القـاسم هرب ، وشريكته لوردينا اتقبض عليها ، وكلموا الٲسعاف حالًا , في مصابين كتير ، والمقـدم ادم اتصاب اصابة بالغة ، يـــالا .... !!!! "

قسمات وَجههَا التي كانَت منكمشة مِن البكـاء ، تسمـرت وكـٲن رُوحها فارقَت جسدهَا عند تلك اللحظَة , وبقت ثابتَة علي آخر تعبير كانت عليه ، دون زحزحَه . . ورجفة بـاردة تُشْبِه انتفاضَة صاعقة كهربائية قـد سَرَتْ في عروقها وخدرت اعصابها المهتزة . . والشحوب أَعتلي وجهها جليا نتيجة تجمد دمائهـا بشراينها . . ودموعها التي كَانَتْ تنسـاب بنعومة عَلِيّ وجنتيها ، وَقفت وتحجرت مكانهَا . . كيف يمكن لعبارة قصيرة أن تقتل رُوحنا ببطٍء نفسي ، وتهشم شيءٌ بداخلنا وتجعلنا كالفاصل عَن واقعةٍ . . وكٲنه احتجز بعمق غيبوبة مفاجئة وهو بكامل وعيه ؟.

من اخرجها من حالة الضيـاع والصدمة التي تتلبسها ، ضغط الضابط علي ذراعها بقسوة ، وهو مستمر بجرها معه للخارج ..

بخضروايتها اللامعة بالدموع ، واتساعها المخيف جراء الصدمة ، اردفت بصوت خافت جدا .. تسمعه بصعوبة ، والتي لا يخلوا من الضياع والتوهان وهي تسٲله وشفتيها ترتعدان وتهتزان :

- هو .. هو .. ! ، ف .. فين ؟!

تجاهل سؤالها المرتعب ، وهو يتمتم بشيء بجهازه اللاسلكي الذي يسكن كفه ،

من جـذب نظارتها المذعورة ، هذه الحيه الخبيثة وهي تنزل من اعلي الدرج .. وكعبها يطرق درجاته بٲنغام شيطانية ، برفقة رجال الشرطة ويقبضون علي ذراعها جيـدا ، وهي تحاول تملص ذراعها منهم بهدوء ، ووجهها ثابت ، وعيناها تقدحان الغيظ وشرار الغضب ، وكٲنها علي وشك قتل احدهم.

ما ان لمحتها عيناه ، اقترب ومازال ممسك بذراع (كـارمـا) بتصميم ، ويذهب بٲتجاههم ، وبرسمية يشير :

- اتحفظوا علي دي كمان ، منعرفش هي من اتباعهم ولا لٲ .

سلطت (لـوردينا) نظرتها الخبيثة عليها ، لتتقوس ابتسامة ساخرة علي شفتيها ، وترمي بها بنظرات ذات مغزي مهين ، وكٲن نظرتها اوقظت شيء ما بها ، وبذاتيه ضعيفة ، حاولت ان تسحب ذراعها من اسفل قبضته القوية .. ورغم شحوب الصدمة والرعب البادي علي محياها ، اعقبت بصوت معترض ، شبيه بالجنون :

- سيبوني ، قولتلكوا انا مش من الناس دي ، انا عايزة جوزي هو فين ؟ جراله ايـه ؟ ليه مجاش .. انا عايزة ادم .. انا مراته ابعدو عني بقا!

ضحكت (لوردينا) عاليًا رغم موقفها الذي لا يناسب بالضحك ، واردفت بنبرة ساخرة ومتلاعبة والخبث ينطق بين حروفها الشامتة :

- شكيت انك مش اخته ! بس شكي جيه متٲخر وهو قدر يستغفلنا ويضحك علينا بكل سهولة ، وبسببه انا هنا دلوقتي والقاسم بس الي هرب بعد الرصاصة الي ادهاله ، بس متفرحوش اوي ، عشـان انا هعرف اخرج وهعرف انتقم كويس ،

= خدو ال *** دي وارموها مع ال *** معاها ، ليكي عين تهددي ببجاحة ؟ احنا هنعرفك هتنتقمي ازاي .

حديث الضابط الذي ضغط علي ساعديها ورماها لزميله بقسوة هادرآ .. بغضب وغلظة ، رمت به عرض الحائط ببساطة ولم تهتم له ، ورفعت منكبيها دون اكتراث ، وفي عيونها ثقة واضحة ووعيد غامض.

امـا هـي فدخلت بصـدمة اخري ليست بجديدة عقب كلامها ، وما اتنبه له سماعها وحواسها ، وقلبها هو جملة (اداله رصـاصة) ! رغم انهـا سمعتها من فـم قائدهم ، ولكن صدمة القول مرة ثانية احتلتها ، وكٲن قلبها الصغير لا يتحمل سماع اصابته , فيدخلها في حالة انفصال ..

ذهبت (لوردينا) معهم للخارج ، وابتسامة غريبة تعلو ثغرها ، ومشيتها عادية منصتة لهم .. حتـي انهـا لا تصرخ او تقاومهم بل تتبعهم بكل بهدوء عاصف ..

ترك الضابط ذراع (كـارما) ونظر لها بشك ، ليردف بصرامة نسبية :

- أنتِ فعلًا مرات المقدم آدم الحديدي ؟ ولو أنتِ كده صحيح ، بتعملي هنا آيه ؟

لم ترد وعينـاها تبحث عن ظله بالٲرجاء ، وبين افراد الشرطة المتجمهرة معظمهم يطالعوها بٲستغراب ، وقلبها الخافت بضرباته القاسية يكاد يتوقف من شدة القلق والخوف عليه ، لتجيبه بصوت يغلب عليه البكاء والقلق :

- هـو فيـن ؟! ارجوك قولي ! عايزة اطمن عليه.

= "" دي مراته فعلًا يا شريف ، سيبها وروح اتحفظ علي الباقي ""

التفتوا لمصدر الصوت الرجولي الجاد ، لتغروق عيونها ببكاء مرير ، وهي تتركه وتتحرك بقدميها الرخوة اليه .. تستنجد به بتلعثم وهذيان :

- سيـف الحقني ، ا .. ا .. ادم بيقولوا اتـصـاب ! ا .. انا مش شيفاه وسطهم ، شوفه فين عشـان خاطري يا سيـف ،

بعد حضوره ودلوفه لداخل مكان الحفل ، المرتب للهجوم ، كان يتابع من الخارج مع اتصال سري معهم ، وما ان انتهت عملية الٲقتحام نسبيآ ، دخل الي البهو ، يبحث عن صديقه .. ليلمح ويتعجب من وجود (كـارما) بالداخل والضابط يعاملها بغلظة معتقد بٲنها منهم ، فيسرع بالخطي اليها ، كي يوضح هويتها ، وما زاد قلقه حالتها الهستيرية بالبكاء والضياع ،

طمئنها باماءة من رٲسه ، وابعد ناطريه عنها ، وبحث في الٲنحاء .. ورٲي قائدهم يهتف بجدية مباشرة :

- الٲسعاف وصـلت. هتنقل المصابين ، وهنتابع حالتهم الصحية من بعيد ، ويالا اجهزو عشـان هنطلع علي الموقع ونتابع القاسم قبل ما يهرب ، شكله هيهرب بطيارة خاصة ، .

برسمية تشوبها القلق ، اردف (سيـف) بجدية الي قائده :

- احنا طالعين وراه يا فنـدم بس ، ادم فين ؟ واصابته بالغة ولا سطحية ؟

كـاد يجيبه .. ولكن طغي علي اجابته ، صرخة (كارما) المرتعبة ،

- ادم !!!

اعقبت صدمتها صارخة بٲسمه ، والدموع تفيض بعينيها من جـديد ، ما ان رٲته يٲتي بالفعل ، ولكن ذراعه الٲيسر مصاب وينزف ، ووجهه تعلوها تعابيرات التٲلم والٲرهاق ، وضابط زميله يسانده ويضع ذراعه عليه ، هرول اليه (سيـف) وهو يفحصه بقلق ، بينما سلط القائد نظره علي (كارما) بتعجب وهو يشملها بالنظر ، بعد ان لفتت انتباهه بصرختها ، متحدثآ اخرين من افرادهم بٲستغراب :

- ميـن دي ؟ هو انتوا مش مسكتوا كل الي في الحفلة ؟ امال سبتوها هي ليه ؟!

لم تنتظر كثيراً ، وقدميها الرخوتين دبت سرعة عالية بها ، لتركض اليه متجاهلة نظرات الجميع المتعجبة اليها ، وهي لا تري سواه ، اشبه بتلك التي بمكان مظلم ورٲت شعاع النور فركضت اليه .. هو بمثابة شعاع نور حياتها ، بل هو كل حياتها ..

وصلت (كـارما) اليه ، وبٲندفاع القت بنفسها بين احضانه غيـر عابئة او واعية لجودهم ، تعانقه بقوة وتتشبث به ، كالتائهه التي ما ان رٲت مصدر امانها وحمايتها هرولت اليه ، اغمضت عينيها تعتصرهم بقوة ودموعها تذرف ببكاء كبيـر ، وصوت نشيجها يعلو ، تعانقه تستمد منه القوة الواهية التي فقدتها في تلك الدقائق المثقلة عليها ، رفع يده بتباطئ بسبب كتفه المصاب ، وعانقها .. يضمها اليه ، وهو نسي تماما اين هم ، كل ما يراه ويطمئنه امها بنبرة ولم يصيبها مكروه

"' يالا يا ادم ، لازم تروح المشفي دراعك مصاب .. ""

من انتشلهم من لحظتهم العاطفية المشحونة ، (سيف) ، كل منهم يطمئن علي الٲخر من خلال نظراتهم الصامتة ، وعناقهم القوي .. ابتعدت هي بسرعة وقد تذكرت اصابته النازفة ، وهي التي كانت تعانقه وتضغط عليه دون وعي ..

تحرك ببطء برفقة صديقه .. و (كـارما) بجانبه تسند ذراعه الٲخر القوي عليها ، وخضروايتها تشع بقلق جارف عليه .. نـظر له القائد بنـظرات متجهمة وهو ينقل بصره بينه وبين (كـارما)

- مـراتك هنا في مكان الهجوم ، وفي وقت شغلنا ؟ انت عارف انت ورطت نفسك في ايه ؟

تنهد (ادم) بتعب ، وعيناه مشوشتين من نزيف ذراعه الذي مازال مستمر ، واردف بصوت متسالم .. وموافق :

- عارف يا سيادة القائد ، وموافق علي حاجة حضـرتك هتعملها.

عضت (كارما) علي شفتيها بوجس ، واستشعرت ما سببته لزوجها من متاعب وقلق بعمله ، ولعنت غبائها وتسرعها المتهور ..

= علي العموم مش هنتحاسب دلوقتي ، اهم حاجة نطمن عليك .. وعلي اصابتك

سار للخارج وبدٲ بالفعل يشعر بدوار ، ولكنه يتماسك ، وزوجته معه .. والقلق بداخلها يتدفقق روايدآ روايدآ .. و (سيف) معهم .. يسنده بقوة ..

*****************************
***************************
**********************
تحمـل عـدة اكيـاس بيديها .. واشعة الشمس الحارقة تلهب رٲسها اسفل حجابها ، فهذا الشهر من الصيف شديد الحرارة والسخونة ، تكاد الٲرض تذوب وتحترق لشدة حرراتها ، والضجر والضيق اخذ مجـراه اليها ، وحماتها واقفة تقصد التٲخر والبطء بعملها كي تضايقها وتري الضيق في عيناها فقط ، :

- قـربتي يا خالتـي ولا لســة ؟!

= مــالك يا بت متٲففة كـدا ليه ؟ نطبخ الخضار بايظ ، وبعدين نرميه في الزبالة ؟ عشـان سيادتك تعبتي من الوقفة ؟ ونبي انتوا ستات بيوت انتوا !

اردفت (احســان) بٲمتعاض بالي الي كنتها (فيــروز) بحنق ، وهي تنتقي الطماطم بتمهل شديد ، وسط زحـام السيدات بهذا السوق الشعبي ..

انحنت (فيـروز) للٲمام قليلآ بتعب ، ورفعت كف يديها الي رٲسها تجسس عليه من الحرارة التي تلفحها :

- مـش قصـدي يا خالتي ! بـس احنـا مـن سـاعة طـلوع نهار ربنا ، واحنا في الشارع .. عايزة اروح بقا احنا جيبنا كل الطلبات ، والجو حر انهـاردة.

رمقتها (احسـان) باذدراء .. وتجاهلتها وهي تكمل تنقية الخضروات .. لتتنهد "فيروز" بيٲس وترجع رٲسها للخلف بضيق ..

"" ميـن ؟ ام عبدلله ! ازيك يا حبيبتي ""

نـظرت "فيروز" للصوت الٱنثوي الذي يتحدث مع حماتها .. لتعقد حاجبيها

- ازيك يا ام حبيبة .. وحشاني ياختي .. اخبار بنتك حبيبة ايه ؟ اتجوزت ولا لسه ؟

= من زمان يا ام عبدلله .. ومعاها هدير دلوقتي ..

- ما شاء الله .. ربنا يخلي .. ويرضي علي غيرنا بقا ويرزقه بحتة عيل..

رمت "احسـان" نظرات كالسهام صوبتها تجاه كنتها .. قاصدة معاني كلماتها لها .. شعرت '"فيروز " بغصه من جمر تتقدد بداخل جوفها .. وتؤلمها حد الموت... لقد مرت حماتها بٲلة حادة علي وترها الحساس ونزفته .. بمعجزة منعت دموعها بالهبوط .. وحافظت علي هدوئها الظاهري ..

"" ليـه يا ام عبدلله ؟ هو لسه ابنك مخلفلوش عيل ؟ ""

_ ان كان عليه يا ام حبيبة .. فهو مش بٲيده هو .. ما شاء الله .. خمسة في عين الحاسدين ، يقدر يخلف عشرة .. بس نعمل ايه بيحب مراته ومش راضي يتجوز ويفرحله بحتة عيل .. نصيبنا الاغبر بقا ..

سحقت "فيروز" شفتيها بألم ودمعت عينيها ...وشعرت بنار تكوي صدرها.. فهي فهمت مقصدها وانها ترمي كلامها اللاذع عليها من جديد وقد جعلتها تتذكر عجزها عن الانجاب ..اصرت الصمت حتي لا تطول تلك المشادة الكلاميه التي تحدث كل مره بينها هي وحماتها ..ولكن كيف لاحسان ان تصمت وتكتفي بهذا بل بدأت في تعمق الحديث الجارح والمهين ل "فيروز" وتحاسبها وكأنها هي من تنجب الاطفال ..ما ذنبها هي في شيئ ليس بيدها بل بيد الله وحده ولم يكتبه لها بعد :-

_ يعيني عليك يا ضنايا ..نصيبك تقع في واحدة مفيش منها رجا ومبتخلفش وهتحرمك من انك تبقي اب طول عمرك ، بس لو يسمع كلام امه يا ام حبيبه ، ويشوفله عروسه تجبله العيل الي متلهفين عليه ،، لكن ازاي ست الحسن والدلال تزعل وخمسه في عين العدو ، بناتي مش بيكملوا كام شهر من جوازهم وبيخلفوا ..

مصمصت تلك الجـارة "ام حبيبه" شفتيها بٲستنكار .. ورمقتها بنـظرات مشفقة صريحه ومهينه ، وكانها معيبه وسط عالم مكتمل من كل شيء .. لا يعلمون ان العقل والفهم .. والكلمه الطيبه تنقصهم وتشوههم لتجعلهم مسخ من الداخل ، مستعد لجرح اي انسان ببرود :-

- ربنا يرزقك يا فيروز .. لكن ياختي هعاتب عليكي في حاجه ، جوزك من حقه يخلف عيل يسنده في كبره ويشيل اسمه .. عيبه عليكي متقولهوش يتجوز .. طب هو عامل خاطر ليكي ومتجوزش .. اعمليله خاطر ليه وخليه يتجوز !

انقشع الضيق بداخل "فيروز" وابت الوقوف والٲستمرار بسماع تلك الكلمات الشبيه بالخناجر المسمومه علي قلبها :-

- انا هسبق علي البيت يا خالتي .. خلصي انتي وتعالي.

وساقت قدماها عائده للمنزل .. غيـر مباليه بتذمرات "احسـان" وتجهمها لذهابها دون امرها .. يكفي ما سمعته من افواههم ، يكفي الم قلبها النازف من حرمانها للٲنجاب ، يكفي مشاعر الٲمومة المكبوته بداخلها ، غيـر مسموح لها بٲخراجها واستشعرها .. لسنوات تتمني طفل ولكن لا تملك القدره علي ذالك ، يكفــي !

*********************************
******************************
**************************

( ممـكن اعرف بقا هتبطلي تصرفات العيال دي امتـي ؟ .. )

خرجت الكلمات من فمها .. بعد اقتحام الغرفه عليها وخلفها الٲمن يهاتفها بضيق لدخولها بهمجيه دون استئذان ،

رفعت زيتونتها عن اوراقها ورمقتها ببرود ، لتشير لحارس الٲمن بالذهاب .. ثم تنهض عن مقعدها وهي تخلع نظارتها الطبيه المميزة ، وتعدل من حلتها الٲنيقه ، قائله بصوت خافت وغير مبالي بعاصفه غضبها :-

- بطنـك ما شاء الله كبرت ، قربتي تولدي ولا لسه ؟

استشاطت من برودها وتجاهلها المتعمد لسبب غضبها ، لتقول من بين اسنانها :-

- لغه البرود بتاعتك دي مش معايا ، انا عايزه افهم ، أنتِ هتبطلي الي بتعمليه في جوزي دا امتي ؟

رفعت منكبيها قائله وهي تتخلل ثنايا خصلاتها الذهبيه ببطء :-

- وانا بعمل ايه ؟

= لا ولله ؟! يعني مبيتهوش ليله في الحجز بعد ما حتطيله الٲنسيال بتاعك في شنطه شغله وقولتي انه سرقها ، والموضوع اثر علي شغله ؟!

= فعلا ؟ هو انا عملت كدا ؟ امتي ؟

غضبت بشده .. وعقدت حاجبيها بٲستياء ، لتشهر سبباتها بوجهها قائله بلهجه تهديديه :-

- دانـــا ! بلاش الٲسلوب دا معايا تمـام ؟! انا ممكن حالًا انهي صداقتنا ببعض ، ولحد دلوقتي ساكته ومش عايزه ارد علي افعالك العيالي دي الي متقلش علي استاذة جامعيه زيك ! فٲحسنلك تراجعي أنتِ بتعملي ايـه !

= وهو كان داس علي جزمتي الكعب وقال مقصدش ولا ايه ؟ شكلك لما اتجوزتيه ضحك علي عقلك واوهمك وانتي بقا يا حرام بتحبيه ونسيتي كل قذراته الي كان بيعملهـ....

قاطعتها ، تتنهد بيٲس وهي تحاول توضيح شخصه امامها ، هي تعلم انها تكره اشد كره ، ما فعله معاها سابقآ ترك اثر نفسي لديها .. اشعل بداخلها الحقد والكره تجاهه ولم يهدٲ بمرور السنوات بل تضاعف ، وتنتظر اقرب فرصه حتـي تؤلمه وتنتقم منه لما فعله :-

_ يا دانـا اتعالج ونـدم ولله نـدم ، بقا انسان تاني غيـر الي كنتي عارفاه ! انا فاكره كويس الي هو عمله معاكي ، بس لانه مكانش في وعيه ، عيلته الي عملت فيه كدا وسيطره علي دماغه بالطريقه دي وبوظوه ، هو ضحيه ،..

احتدت نطرتها اللامباليه ، واردفت بصوت مرتفع نسبيآ ، :-

- هو ضحيه صح ؟ فيطلع كل عقده وتخلفه عليا انا مش كدا ؟! ما هو ضحيه بقا مش من ينفعلنا نعاتب ونجري ورا حقنا .. أنتِ بتتكلمي عادي كدا ، عشان مشوفتيش الي شوفته وعيشتي الي عشته ، الي عمله فيا خلاني انـــا اتمني الموت واحاول اتنحر ، يبقي اهدي بقا وابطل ؟ لا يا لمي (no way) ، هفضل وراه لحد ما ناري تنطفي !

زفرت "لمـي" زفرة حانقه وبائسه ، لتنحدر نظرتها للٲسفل قليلا تلمس علي بطنها المسطحه ، بحنان امومي منتظر ، وكٲنها تاخذ الدعم من طفلها كي تستمر بالمدافعه عن والده , اقتربت من مكتبها وقالت بصوت منخفض .. ونظرتها لانت بدفئها الفطري :-

- اسمعني يا دانـا ، عارفه انك بتكرهيه .. والي عمله سبب اثر سلبي جواكي ، لكن كريــم اتغير تغير كبييير اوي .. انتي بنفسك لو شوفتيه مش هتعرفيه! راح لدكتور نفسي بعد ما قعد يتريق في الٲول وعذبني عشان يتقبل الفكرة .. وحس قد ايه هو كان وحش ونــدم .. ومش مضايق من الي عملتيه معاه نهائي بالعكس .. عذرك ، تخيلي كـريــم عذرك ؟! لانه اتغير بجد .. وحاسس بالذنب من ناحيتك ، ومستني الفرصه عشان يجي يقابلك وتشوفي بعينك هو بقا ايه ، انا قولتلك وانتي حره .. الكره والانتقام مبيجبش راحه .. دا بيجيب عذاب وبياكل في صاحبه ببطء ، ربنا بيغفر ويسامح ، عشان خاطر صداقتنا والعشره الي بينا فكري تاني ، وبلاش تحاولي تٲذيه لان انا مصدقت انه بيفرح بجد ونفسه بقت حلوه ، ..

قامت "لمي" وخرجت تتركها لضميرها لعل وعسي تتراجع عن كرهها وحقدها ، بينما جلست "دانا" علي المقعـد تزفر بعصبيه ، لما لا احد يفهمها ؟ اهكذا بكل سهوله ستنسي وتسامح ؟ ..

*******************************
***************************
***********************

قبـل 7 سـاعات ، حيث المشفي التي تنتظر بها "كارما" ....

كانت جالسه علي مقعد المشفي تنتظره حيث يطمئنها احدي الاطباء علي زوجها .. ودموعها تهطل بلا توقف .. دموع نـدم .. وخوف .. وصدمه كما حـدث .. رفعت هاتفها الي اذنها تجيب علي صديقه دربها.

_ كارما ؟ عامله ايه يا حبيبتي ، في حاجه ولا ايه ؟

= مهلش يا زينة بكلمك دلوقتي .. بس انا عايزاكي تروحي البيت عندي وتقعدي مع العيال عشان سيباهم لوحدهم مع الدادة

_ ليه هو انتي فين ؟

= لما اخلص هبقي اكلمك واحكيلك ،

اغلقت معاها بسرعه فور رؤية خروج الطبيب ونهضت اليه و ..........................................؟

رٲيكم .. وهنزل البارت الجاي خلال الاسبوع دا ان شاء الله ..

دمتــم بخير ♥

#عشقت_ابنه_عدوي
#تكميله_وبعشقها_حيــاه
#سلمـي_ناصــر..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...