تحميل رواية «عيلة الجيار» PDF
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خير يا جدو، بقالنا كتير متجمعناش، أكيد فيه حدث. = فيه موضوع مهم نتكلم فيه، وأنت وزين أكتر اتنين عاوزكم تركزوا معايا. زين بص له: قول يا جدو. أدهم قال بصوت واطي وسخرية: شكلها مصيبة. = أنتوا طبعًا عارفين إن عمكم أحمد كان متجوز زمان.. ولما اتوفى.. مراته سافرت بره مع أهلها.. والموضوع انتهى، لكن أنا جالي اتصال وعرفت منه أخبار جديدة فاجئتني. وليد: خير يا بابا؟ = ليلى مرات أحمد اتوفت.. لكن مش ده الموضوع يا وليد.. ليلى كان عندها بنت من أخوك.. وبسبب المشاكل اللي كانت في البيت هنا قررت إنها تبعد البنت تمام...
رواية عيلة الجيار الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
- خير يا جدو، بقالنا كتير متجمعناش، أكيد فيه حدث.
= فيه موضوع مهم نتكلم فيه، وأنت وزين أكتر اتنين عاوزكم تركزوا معايا.
زين بص له: قول يا جدو.
أدهم قال بصوت واطي وسخرية: شكلها مصيبة.
= أنتوا طبعًا عارفين إن عمكم أحمد كان متجوز زمان.. ولما اتوفى.. مراته سافرت بره مع أهلها.. والموضوع انتهى، لكن أنا جالي اتصال وعرفت منه أخبار جديدة فاجئتني.
وليد: خير يا بابا؟
= ليلى مرات أحمد اتوفت.. لكن مش ده الموضوع يا وليد.. ليلى كان عندها بنت من أخوك.. وبسبب المشاكل اللي كانت في البيت هنا قررت إنها تبعد البنت تمامًا بعد الطلاق وسافروا ومعرفناش عنهم حاجة ولا حتى فكرت تعرفنا إنها كانت حامل.
زين بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة يا جدو، مشاكل مع مين؟ وبنت إيه اللي خلفتها من غير ما حد يعرف!
عبد العزيز: مش وقته كل ده دلوقتي.. المهم إن اللي اتواصل معايا وعرفني كل حاجة والدة ليلى مرات أحمد الله يرحمه (جدة البنت).
أدهم برفعة حاجب: وهي جدتها جاية بعد كل السنين دي تقول الكلام ده دلوقتي؟ اشمعنى!؟ أكيد عايزة فلوس!
وليد: قلت لكم محدش يقاطع جدكم!!
عبد العزيز: أنا جمعتكم عشان البنت جاية.. وهتقعد هنا لحد ما نخلص الإجراءات، سهير لما اتواصلت معايا طلبت مني نبقى جنب البنت عشان مالهاش حد، مش هنقعد بقى نفكر خبوا علينا ليه وكل ده، كفاية الوقت اللي ضاع!
زين: إجراءات إيه؟ أنا فعلًا مش فاهم حاجة؟ إحنا كده فجأة بقى عندنا بنت عم؟ وهتيجي تقعد معانا؟
أدهم باستنكار: أكيد عايزة تربط اسمها باسم عيلة الجيار!
زين: لو هي بنت عمنا فعلًا.. يبقى بديهي يا أدهم..
وليد: متشغلوش بالكم، اللي جدو عايز يقوله إنها كانت لوحدها بره متعرفش حد، فا عاوزكم تستقبلوها كويس وتحس إننا عيلتها.. لحد ما نشوف هنعمل إيه.
زين بسرعة: هي هتقعد معانا على طول؟
عبد العزيز: ربنا يسهل..
في مكان تاني، على طيارة متجهة لمصر:
- أنا مبسوطة أوي يا سهير هانم إنك وافقتي إني أرجع مصر!
= وأنا أهم حاجة عندي سلامتك يا فريدة.
- ماما لو معايا دلوقتي.. كان زمانها مبسوطة صح يا تيته؟ هي كانت بتحب مصر.
= أكيد يا حبيبتي.. وأكيد هي عارفة دلوقتي ومبسوطة عشانك.
- ربنا يرحمها..
سهير بصت لها بتوتر: كنت عايزة أقولك على حاجة يا فوفو.
ضحكت: أمم فوفو؟ يبقى حاجة كبيرة، قولي يا سوسو.
نهت كلامها بغمزة.
سهير خدت نفسها بهدوء: بصي.. لما نوصل أحسن.
- أوكيه.
فريدة وصلت مع سهير ونزلوا في فندق.. وفريدة كانت فرحانة أوي ومش مصدقة إنها رجعت مصر، وأول لما حطوا الشُنط وارتاحوا من الطريق سهير قربت عشان تتكلم معاها.
- محتاجين نتكلم يا فريدة..
قعدت بتعب: أمم.. قولي بقى.
= فيه ناس.. مفروض هنقابلهم كمان كام ساعة.
- ناس مين؟ أكيد مش حد معرفة، إحنا منعرفش حد هنا يعني صح؟
= تحبي أقولك دلوقتي.. ولا لما نروح؟
- أنا مش فاهمة حاجة يا سوسو، أنتي موترة نفسك كده ليه؟
سهير فعلًا مكنتش عارفة تقولها إيه، فا اختارت إنها تسكت.. وإن فريدة تعرف كل حاجة بالليل.
بعد ساعات، في فيلا عبد العزيز الجيار:
أدهم: هما اتأخروا ليه عايز أنزل.
وليد بحِدَّة: أدهم! بطل ندب.
زين بص له: أنا متحمس أشوفها.
أدهم: تافهة.
زين: رخم.
بتوصل سهير هي وفريدة وبتكون العيلة كلها مستنية في الفيلا.
فريدة بتعجب: الفيلا دي جميلة أوي!! مش هتقوليلي بقى هنقابل مين!
- هتعرفي أهو..
الشغالين دخلوهم لحد جوه، وأول لما فريدة دخلت بصت عليهم، عينها وقعت على زين وأدهم ولاحظت شياكتهم والكاريزما بتاعتهم! وكمان على عبد العزيز وحست قد إيه هو حد تقيل وباين عليه القوة والتحكم، وشافت وليد وجمبه مراته.
عبد العزيز قرب منها: منورة يا فريدة.. اتفضلوا.
دخلوا وفريدة ابتسمت بعدم فهم: حضرتك تعرفني؟
عبد العزيز بص لسهير باستغراب إنها معرفتهاش.. وفهم إنها مقدرتش فا فكر بحكمة.
بص بحنية لـ فريدة عكس طبيعته: مش عارف يا بنتي نبدأ منين.. قوليلي أنتي معلوماتك إيه عن والدك؟
فريدة حست بوجع وبصت له: ولا أي حاجة، ماما قالت لي هو مات قبل ما حتى يشوفني.. بس ليه.؟
- ما قالتش أي حاجة تانية..
= لاء..
قالت بارتباك: أنا مش فاهمة هو فيه إيه؟
- إحنا نبقى عيلتك.. أحمد والدك كان ابني.
فريدة افتكرته بيهزر وابتسمت وبعدين لاحظت الجدية حواليها من الكل فا بصت له باستيعاب: يعني إيه مش فاهمة؟
عبد العزيز: الزمن فرقنا زمان.. حصلت ظروف وماتولدتيش وسطنا، لكن دلوقتي أدينا اتجمعنا تاني وهنبقى عيلة واحدة.
- عيلة إيه لحظة واحدة!!
بصت لسهير: دول عيلة بابا؟؟ أنا عندي عيلة!!
سهير سكتت فا فريدة بصت لها.
دموعها نزلت: يعني إيه يا تيته؟
عبد العزيز: أنا أبقى جدك.. واللي هناك عمك ودول ولاد عمك.. وباقي العيلة هتتعرفي عليها بعدين..
سهير بحزن: الظروف ما سمحتش إني أقولك قبل كده، بس دول أهلك أنتي مش وحيدة زي ما كنتي فاكرة يا فريدة.
ردت بتدهش: يعني إيه ها؟ يعني إيه!! فجأة كده دول عيلتي؟ طول السنين دي كانوا هنا؟؟ وماما؟ ليه ماما معرفتنيش!! ليه كنا بعيد؟؟ أنا مش فاهمة حاجة، هو ده بجد؟ جاية تقوليلي دلوقتي!! طب هي مش موجودة عشان أسألها عملت كده ليه؟؟ لكن حضرتك.. جاوبيني.
سهير قربت منها بخوف عليها: فريدة! فريدة اهدي.
الظروف خلتنا نعمل كده غصب عننا، الدنيا فرقتنا.
فريدة بصت لها لأول مرة بنظرة كأنها متعرفهاش ورافضة تصدق اللي بيحصل.
عيونها راحت ناحية عبد العزيز وكلهم باصين على بشفقة وفي اللحظة دي فريدة جريت ناحية الباب فتحته وخرجت جري، سهير كانت هتجري وراها لكن عبد العزيز وقفها وزعق.
- حد يلحقها!! متعرفش حاجة هنا!
زين جري بسرعة بدون تفكير ومحدش عارف يستوعب اللي بيحصل.
فريدة فضلت تجري وهي متعرفش رايحة فين لحد ما زين ظهر قدامها بعد لما لحقها.
- استني!! اقفي.
وقف قصادها فا بعدت بغضب: ابعد عني مش عايزة حد معايا ابعد.
= مينفعش تمشي لوحدك بالليل وأنتي متعرفيش حاجة هنا!! ارجعي معايا!
كان واقف قصادها فا وقفت وهي بتتنفس بسرعة وبتعيط وبدأت تتكلم بنرفزة: أنا كل ده فاكرة إني وحيدة!! وقاعدة هناك بالعافية ومستحملة عشان معنديش هنا!!! وياما قلت لها رجعينا مصر أحسن، قالتلي لاء!!! حتى لو زيارة كانت دايمًا بترفض بطريقة غريبة، وأنا أقول عادي مع إني حاسة إن فيه حاجة غلط بس كنت واثقة فيها!! وفي الآخر!!!! كل ده كدب!!!!
زين اتفاجئ تمامًا من كل اللي خرج منها ولاحظ إن عندها عصبية مفرطة وشها كان أحمر ومتنرفزة أوي.
بدأ يتكلم بهدوء: اهدي تعالي نرجع و..
قاطعته: مش هرجع!!!
= خلاص اهدي.. خليني أنا معاكي.
- أنا مش محتاجة لحد معايا!!!
= صدقيني أنا فاهمك! فاهم شعورك.
- ما تقوليش الكلمة دي أنا بكرهها!!!
زين اتفاجئ من عصبيتها: طب خلاص اهدي اهدي! مش هقول حاجة خالص تعالي معايا وهفضل ساكت.
= أجي فين!!
- مش هنروح الفيلا متقلقيش.. تعالي.
بصت له وسكتت فا كمل كلامه.
- مش هتندمي أوعدك.. تعالي معايا.
مسحت وشها ومشيت وراه بزهق، فضلوا يتمشوا شوية.
في الفيلا:
- بقولك يا بابا أنا نازل.
وليد: مش وقته يا زين اقعد.
زين قلب عينه بملل واستغل انشغالهم وخد مفاتيح عربيته وخرج.
سهير: أنا قلقانة أوي عليها!
عبد العزيز: ما تخافيش أكيد زين بيهديها وهيرجعوا..
بص بعينه ما لقاش أدهم موجود فا اتنهد بصمت.
- هاه الآيس كريم عجبك؟
= آه thanks (شكرًا).
- مش عايزة تدوقي بتاعي؟
= لأ بقرف.
- الله يكرم أصلك.
فريدة ضحكت على تعبيرات وشه: أنا آسفة.. عشان زعقت في وشك أنا مش كده.. أنا بس متلخبطة ومتفاجئة وأنا بكره المفاجآت.
بص لها واتنفس بعمق: أنا عمومًا مبسوط إن طلع ليا بنت عم بعيدًا عن إنك نرفوزة شوية.
بصت قدامها بحزن: لو تيته ما كدبتش عليا كنا هنبقى عارفين بعض من وإحنا صغيرين، كانت كل حاجة هتبقى مختلفة.
- أكيد ما كانش قصدها.
= هو..
فريدة ما كانتش قادرة تنطقها.
= هو جدك يعني.. ممكن يبقى كان عارف؟ وما كانش عاوزني؟
- لأ لأ! أكيد ما كانش يعرف.. أنتي من حقك تفهمي كل حاجة، اقعدي معاهم واتكلموا، وجدو من أول لما عرف وعرفنا وأنا حاسس بشعوره، هو مبسوط خصوصًا إن العيلة كلها رجالة أنتي البنت الوحيدة دلوقتي.
= بس أنا مش قادرة أتكلم مع تيته مش عايزة أرجع.
- شكلك ناوية تبيتينا في الشارع.
= أنت اسمك إيه؟
- زين..
= اسمك حلو زي أبطال الروايات.
ضحك: وأنتي اسمك يشبه الأميرات.
ابتسمت وسكتنا.. اطمنت نوعًا ما.. وبقيت أحسن.
بعد شوية قال لي إنهم بيكلموه عشان نرجع.. فا رجعنا وقلت لهم إني مش قادرة أتكلم في أي حاجة، وجدو أصر نبات وما نرجعش الفندق فا فضلنا.
تيته حاولت تتكلم معايا.. لكن ما قدرتش ومثلت إني نمت لحد ما هي نامت، فضلت كتير بفكر وعقلي مش راضي يسكت فا سبت الأوضة ونزلت.
كان تقريبًا الكل نايم..
في مكان تاني، وسط بار كبير:
صوت مزيكا عالي ودوشة وهيصة.
- أنا مروح يا شباب، فل أوي كده.
= على فين يا أدهوم ما بدري.
- يا دوبك يا سيف عندي شغل بكرة.
= حلاوتك وأنت مركز على كله.
نهى كلامه بغمزة.
أدهم ضحك: أهي عين أمك دي اللي بتطير البنات مني.
- يعني مش عشان البت قفشتك مع واحدة غيرها؟
= حل عني بس وأنا أصاحب عشرة مع بعض.. يلا سلام.
خد الجاكيت وحاجته في إيده وخرج.. كان حاسس إنه دايخ شوية من الشرب.. فا اشترى قهوة وكان بيشربها وهو سايق فا اتدلقت عليه.
- أوبا.. عملت حمام يا أدهم..
ضحك ببلاهة وكمل سواقة بالعافية لحد ما وصل الفيلا وساب العربية للبواب يركنها كالعادة، دخل براحة اتفاجئ بالنور شغال ولقى فريدة خارجة من المطبخ وكانت لابسة بيجامة وماسكة إزازة مياه بتشرب، أول لما شافته اتخضت.
- أنت مين!!!
أدهم قرب ناحيتها: ششش إيه صوتك ده؟؟ وطي صوتك بعدين أنتي اللي بتعملي إيه هنا؟
فضلت بصاله باستغراب فا بص لها بغرور: إيه مش عرفاني!
- لأ مش عارفاك!
بص لعينيها باستقامة وقال بهدوء: أدهم يا حبيبتي.. أدهم الجيار.
نهى كلامه بابتسامة صفرا.
فريدة كانت متنحة وفاقت: آه.. ابن عمي التاني...
ضحك بسخرية: ابن عمك؟ وماله.. مع إن الموضوع فيه حاجة غلط.. بس افرحي شوية إني أبقى ابن عمك.
بصت له بنرفزة: أنت قصدك إيه بكلامك ده!
- قصدي واضح! تفتكري لو أنتي مكاني وفجأة ظهر شخص غريب بيقول أنا ابن عمك ومن عيلتك وكمان ترجعي تلاقيه واخد راحته في بيتك.
بص لها من فوق لتحت: بالبيجامة!
فريدة بصت على منظره بعصبية: أنت فاكر إننا هنألف!! أنا ما كنتش أعرف أي حاجة!! محدش فينا كان يعرف!!
رد بسخرية: آه تفتكري فيلم إنك اتفاجئتي ده هيدخل علينا يعني!
بصت له بنفس نظرة السخرية وضحكت: هو أنت مش شايف شكلك عامل إزاي ولا إيه!! أنا ما يشرفنيش أصلًا أبقى قريبتك ولا في حاجة تربطني بيك، فرق السما والأرض بيني.. وبينك.
سابتْه ومشيت وأدهم اتعصب جدًا ومش مصدق إن حصل وواحدة كلمته بالطريقة دي، لأ وكمان لسه ما يعرفش عنها حاجة..!
بص على هدومه وضيق عينه بمنتهى الغضب: صح.. آه.. ما هي معاها حق.. أي القرف اللي أنا فيه ده..
قلع الجاكيت ورماه بعصبية.
أدهم ما كانش عارف يسيطر على أعصابه، فـ طلع وراها ووقف قصادها قبل ما تدخل الأوضة ومسك إيدها.
فريدة ما إدتوش فرصة يتكلم وضربته بالقلم.
رواية عيلة الجيار الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
- انت مين !!!
ادهم قرب ناحيتها: ششش اي صوتك ده ؟؟ وطي صوتك بعدين انتي الى بتعملي اي هنا ؟
فضلت بصاله بستغراب فا بصلها بغرور: ايه مش عرفاني!
- لا مش عرفاك!
بص لعينيها باستقامه وقال بهدوء: ادهم يحببتي.. ادهم الجيار.
"نهي كلامه بأبتسامه صفرا"
فريده كانت متنحه وفاقت: اه.. ابن عمي التاني...
ضحك بسخريه: ابن عمك؟ ومالو.. مع ان الموضوع فيه حاجه غلط.. بس افرحي شوية اني ابقي ابن عمك
بصتله بنرفزه: انت قصدك اي بكلامك ده!
- قصدي واضح! تفتكري لو انتي مكاني وفجأة ظهر شخص غريب بيقول انا ابن عمك و من عيلتك و كمان ترجعي تلاقيه واخد راحته في بيتك
بصلها من فوق لتحت: بالبيجامه!
فريده بصت على منظره بعصبيه: انت فاكر اننا هنألف !! انا مكنتش اعرف اي حاجه!! محدش فينا كان يعرف!!
رد بسخريه: اه تفتكري فيلم انك اتفاجئتي ده هيدخل علينا يعني!
بصتله بنفس نظره السخرية وضحكت: هو انت مش شايف شكلك عامل ازاي ولا اية !! انا ميشرفنيش اصلا ابقي قريبتك ولا في حاجه تربطني بيك فرق السما و الارض بيني.. وبينك.
" سابته ومشيت و ادهم اتعصب جدا ومش مصدق ان حصل و واحده كلمته بالطريقة دي لا وكمان لسه ميعرفش عنها حاجه..! "
بص على هدومه وضيق عينه بمنتهي الغضب: صح.. اه.. ماهي معاها حق.. اي القرف الي انا فيه ده..
"قلع الجاكيت و رماه بعصبيه"
" أدهم مكنش عارف يسيطر علي اعصابه فا طلع وراها و وقف قصادها قبل ما تدخل الاوضة ومسك ايدها "
"فريده مدتوش فرصه يتكلم وصْربته بالقلم و.. شالت ايده من عليها بقوة اما أدهم فا كان وصل لقمة غضبه وقبل ما يقرب منها بيجي زين بسرعه يلحقه لأنه شاف الموقف من بعيد"
ادهم بزعيق: ده انتي نهارك اسود !!! انتي مجنونه !! انا هوريكي ازاي تعملي كده
- انت الى مجنون لو فاكر انك هتمد ايدك وهسكت
= والله ما هسيبها !!!
زين: بس !! بس يا ادهم اسكت !!
" الأنوار اتفتحت و الكل كان بيخرج من اوضته بخضه على صوتهم "
وليد: ايه الى بيحصل هنا؟؟
عبدالعزيز خرج بأنزعاج: فيه اييييه؟
لاحظ وجود ادهم فا بصله: وايه منظرك ده ؟؟
فاطمه: ما ترد يا ادهم ايه مبهدلك كده !!! وفيه ايه!! صوتكم عالي ليه
زين وهو بيحاول يلم الموضوع: مفيش حاجه يا ماما سوء تفافم مش اكتر
سهير: انتي كويسة يا فريده!!
زين: هي بس اتخضت منه.. وافتكرته حد غريب ملحقتش تتعرف عليه فا لما شافته زعقوا مع بعض مش كده يا فريده!
زين بصلها بمعني هدي الموضوع وهي اتنهدت بنفاذ صبر: اه.. مختش بالي انوه كان موجود و اتفاجئت بيه قدام اوضتي فا اتخضيت
" قالت جملتها بسخريه عشان تستفزه فا قبض ايده وهو بيبصلها بتوعد.. "
عبدالعزيز: طب يلا كل واحد على اوضته.. اتفضلوا
" كل واحد راح اوضته وزين شد ادهم معاه "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| في غرفة أدهم ||
- ما تقعد بقا وتلم الحوار فيه ايه !!!
= واد انت !!! انا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي !!
- انت الى غلطان مالك بيها !! وبعدين ايه الى عامله في نفسك ده ؟؟ ده منظر ؟
= هو كل الى هيشوفني هيقولي اي ده !!!
- ايوه كنت فين وبهدلت نفسك كده
= انت مالك يا زين ؟؟ مش واخد بالك يحبيبي اني انا ذات نفسي الكبير و مش بسألك الاسئلة دي ؟؟
- ياريت انت تاخد بالك يا أدهم!!! ان انت الكبير فا مفروض تاخد بالك من تصرفاتك اكيد روحت البار تاني .. تاني اي!! ده للمره المليون
= زين.. اطلع بره عايز انام
- انت هتفضل تتهرب ؟
= عندي زفت بكره الصبح عايز اتخمد اخرج !!
" زين خرج و سابه بعصبيه "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
|| في غرفة فريده و سهير ||
- حببتي انتي مضايقه من حاجه
فريده بتجاهل: لا.. تصبحي على خير هنام
" سهير اتنهدت بقلة حيلة و ندم.. عارفه ان فريده مش هتقدر تعدي الموضوع بسهوله وهتفضل زعلانه لكن بالنسبالها حتي لو هتفضل زعلانه المهم تبقي في أمان "
|| تاني يوم الصبح | وقت الفطار ||
" معاد الفطار معروف فا كله كان نازل في المعاد عبدالعزيز بعت حد من الشغالين يعرف فريده و سهير عشان ينزلوا.. والكل اتجمع على السفرة "
وليد: كنت فين امبارح؟
أدهم: كنت بخلص حاجات تبع الشغل
وليد: اه.. شغل بس؟ يعني مخرجتش؟
ادهم: وخرجت شوفت صحابي معتقدش فيها حاجه..
عبدالعزيز: نتكلم بعد الأكل
"كملوا اكل وسط نظرات أدهم النارية ناحيه فريده.."
زين: انا خلصت أكل هاروح الكلية عشان متأخرش
عبدالعزيز: استني يا زين.. عاوزك تاخد فريده معاك عشان تشوف الجامعة
بص لفريده: انا عارف ان فاضلك سنتين دراسة تقدري تروحي تشوفي الجامعه الى زين بيدرس فيها ولو ارتحتي هنقدم ورقك هناك عشان تلحقي الترم
" فريده كانت متوتره.. مستغربة انهم بيتعاملوا كأنهم عايشين مع بعض من سنين.. وهي لسه حتي محدش فهمها اي حاجه..!! وحاسه ان ملهاش رأي"
- تمام هطلع اغير..
أدهم قام: و انا هسبقكم على الشركه يا جدو بعد اذنك
عبدالعزيز: استنوا كلكوا.. انا عزمت باقي العيلة بليل هنتعشي سوا.. عشان يتعرفوا بـ فريده غياب اي حد مرفوض اظن واضح..
وليد: اكيد يا حبيبي كلنا هنبقي موجودين
" اتنفست بصعوبة بسبب الضغط الى جوايا كمان هتعرف على باقي عيلتي فجأة كده ومعرفش هيتقبلوني ولا هيبقوا زي ادهم ده !! بس هعمل ايه؟؟ طلعت غيرت عشان اروح مع زين ونزلنا.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| في مجموعه الجيار للمؤتمرات ||
" بيوصل أدهم الى بمثابة النجم الساطع في الشركة وبعدين بيدخل وليد مع عبد العزيز كل واحد بيروح مكتبة و يبدء يشتغل وبعد ساعه عبدالعزيز بيبعت حد بيطلب أدهم لمكتبة "
- ادهم باشا ياتري عملت ايه جديد
= مش فاهم
- البوص طلبك
= جدو؟
- اه عايزك حالا
= أخبارك زي وشك يا مصطفي طول عمرك
ضحك: مش كنت بتصيع امبارح اشرب
- انت الى فتنت عليا ولا ايه
= فتنت على مين بس.. الواد حازم منزل الصور فكل حتة يابني
- الله يخربيتك يا حازم..
" أدهم سابه وخرج يروح عند عبدالعزيز "
*طق طق طق*
" خبط ودخل "
- خير يا زيزو ؟
= ولد؟ قولتلك قبل كده بلاش الكلام ده
ابتسم وقعد: عبدالعزيز بيه الجيار.. حضرتك محتاج مني حاجه؟
- اه.. كل بعقلي حلاوة كل .. فيه مؤتمر في شرم الشيخ عاوزك تنظمه وتشرف عليه وتخلي بالك اوي لأن هيحضره رؤساء وناس مهمه هنتكلم في التفاصيل وقت الاجتماع.. بس ده الورق شوفه دلوقتي
= هو ده مؤتمر ايه؟
قلب في الورق فا بصله: يوووه مؤتمر طبي برضو..
- ايوه
= تؤ.. مش تشوفلنا حاجه كده فيها مزز ولا خلاص هبقي الاقي انا بمعرفتي هناك
بصله بحزم: ادهم! انا مش عايز مسخره ! عايزك تركز في شغلك مفهوم؟
بصله: بذمتك انا مش مركز؟ هو انا فيه زيي؟ دي الشركه من غيري تحْرب
- اهو ده الى انت فالح امشي على مكتبك يلا اخرج
" ضحك وخرج عبدالعزيز مكنش عارف يعمل اي معاه خصوصا ان محصلش قبل كده فعلا وأثر في شغله.. دايما موجود وشاطر.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| في الجامعه | كلية الطب ||
- ها ياستي اي رأيك بقا ؟
= تحفه بجد.. انت كده وصلت كليتك؟
- اه.. انا كلية طب فاضلي سنتين برضو زيك واتخرج.. انتي كنتي بتدرسي ايه بره؟
= بيزنس
- اممم حلو.. ادهم برضو متخرج من بيزنس و كان في الجامعه هنا
= متسدش نفسي من الكلية بقا!
بصلها بأدراك: انتوا اية الى حصل بينكم امبارح صح!! انا جيت وانتي بترزعيه قلم.!
- لأنه يستاهل
= أدهم ده عمر ما حد كح في وشه
- هو الى ضايقني قعد يقولي كلام اههـ.ـبل وفالاخر طالع يكمل خناق معايا عند الأوضة و.. و عصبني !
= متزعليش نفسك هو كده بينكش طول الوقت.. بعد الكلية نكمل كلام.. انا كلمت السواق مستنيكي بره
- اوكيه مع السلامه
" اتمشيت ولقيت بنتين ماشيين سوا واتفاجئت انهم بيتعرفوا عليا "
- هاي.. انتي معانا هنا؟
= لا..انا.. انا لسه هقدم
- شكلك مش سنه اولة اكيد بتحولي كنتي في جامعه؟
= انا أ..
البنت التانيه اتكلمت بعفوية: مش مهم مش مهم اسمك ايه؟
- فريده..
= انا ساره.. و هي جنى طالما انتي جديده بقا يبقي لو عوزتي اي حاجه كلمينا هاتي رقمك
" كتبت رقمي على موبايلها و رنت عليا فا سجلت ارقامهم "
- احنا كلية هندسة اخر سنه وانتي؟
= انا بيزنس رايحه سنه تالته
" وبعد ما اتكلمنا شوية مشيوا وانا خرجت ركبت العربية الى هتوصلني الفيلا ولما دخلت لقيت تيته قاعده شكلها كان مستنيني.. "
- حمدالله على السلامه يا حببتي.. الجامعه كويسة؟
قعدت قدامها وبصتلها: في يوم وليلة خلاص هستقر هنا وسط اهلي و في بلدي زي ما كنت بتمني طول الوقت وفكراه مستحيل؟ سبحان الله..
= فريده..
- متقوليش حاجه يا تيته مش مهم مفيش اي حاجه هتقدر تخليني اعدي الى حصل ده.. الاحسن اننا منتكلمش..
" اتفاجئت انها سكتت.. انا قولت مش عايزه اتكلم لكن انا محتاجه افهم.. هو طبيعيي اني اتصرف زيهم كأني مفيش حاجه حصلت؟ "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
استغفروا
" طلعت وكنت رايحه اوضتي اتفاجئت بـ اوضة بابها مفتوح ولفت نظري بوستر على الحيطه لفيلم بحبه بصيت يمين وشمال مكنش فيه حد فا دخلت الأوضة الوانها كانت ازرق غامق في اوف وايت وكانت حلوة اوي..! عيني راحت على كل التفاصيل لحد ما شوفت صور كتير على الحيطه واكشتفت انها اوضة أدهم.. صوره وهو بيغطس.. وهو راكب موتسكل.. و صور كتير عشوائية و مجـ.ـنونه.. ونص الصور مع بنات! أكيد يعني متوقع.. تعمقت اكتر ومسكت هدومه عجبني الجاكيت الى مسكته.. لاحظت انوه لابسه في كذا صورة من بتوعه اكيد بيحبه.. "
- حلو الجاكيت مش كده ؟ عجبك ؟
"بصيت ورايا بسرعه لمصدر الصوت"
رواية عيلة الجيار الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
" بصيت يمين وشمال مكنش فيه حد فا دخلت الأوضة الوانها كانت ازرق غامق في اوف وايت وكانت حلوة اوي..! عيني راحت على كل التفاصيل لحد ما شوفت صور كتير على الحيطه واكشتفت انها اوضة أدهم.. صوره وهو بيغطس.. وهو راكب موتسكل.. و صور كتير عشوائية و مجـ.ـنونه.. ونص الصور مع بنات! أكيد يعني متوقع.. تعمقت اكتر ومسكت هدومه عجبني الجاكيت الى مسكته.. لاحظت انوه لابسه في كذا صورة من بتوعه اكيد بيحبه.. "
- حلو الجاكيت مش كده ؟ عجبك ؟
"بصيت ورايا بسرعه لمصدر الصوت لاقيته ادهم! "
" فضلت مبلمه ومتوتره فا قرب ناحيتي "
- مش معقول نصابة وحراميه كمان؟
بصتله بدهشه: ايه! بتقول ايه انت مجنون!
ابتسم: انا الى مجنون؟ بتعملي ايه في اوضتي؟
= ءء.. أنا
" أدهم كان عاجبه توترها فا قرب منها اكتر و بص لعينيها و فريده فضلت بصاله بصمت وللحظه ادركت مدي قربهم فا حطت الجاكيت في ايده وبعدته عنها "
- انا خارجه
" لكن قبل ما تخرج وقف قصادها ومسك ايدها"
= على فين! متخليكي
فريده بتحذير: سيب ايدي!! ولا عاوزاني اصْربك تاني!
ضحك بأستفزاز: عجبك اوي انك صْربتيني بالقلم؟ طب تعرفي بقا اني مش بسيب حقي خالص؟
" فضلت تشد ايدها فا راح مسك ايدها التانيه وبقي شبه مكتفها ومقربها منه "
- سيبني بقولك بطل تحْلف و متقربش!!
= مقربش؟! ههه غيرك بيتمني ابصله
اتكلمت وهي بتزقه: انا مش زي غيري
= البنات كلها زي بعض!
بغضب: طب سبني ! اوعي عشان مناديش جدو !
= جدو؟؟ انتي بجد مصدقه نفسك؟ ولا فاكره اننا مصدقينكم اصلا! فجأة كده هيطلع لنا واحده من عيلة الجيار وتخش وسطنا بسهوله؟ ولا انتي شكلك مش عارفه! احنا بنعمل تحليل DNA لسه عشان نتأكد! و موقفك هيبقي وحش اوي لما النتيجه تطلع
انصحك تجري من دلوقتي
"فريده بصتله بصدمه وعيونها دمعت"
- يعني ايه؟ تحليل ايه! و ازاي! انت كداب
"ساب ايدها وبصلها بشفقه"
= لا مش كداب تحليل بالعينه.. الكوباية الى كنتي بتشربي منها.. و زمان النتيجه هتطلع انهارده و شوية وتبقي بره الفيلا
" مكنتش مصدقه هو قد اي شخص مهزق!! خرجت من الأوضة في هدوء وانا بمسح وشي ودموعي نازله ورا بعض و مكنتش عارفه اروح فين دورت على تيته و لاقيتها تحت لسه قاعده "
- فريده؟ مالك يحببتي
= احنا لازم نتكلم دلوقتي!
" طلعنا الاوضة وانا حاولت اتمالك اعصابي "
- اظن ان من حقي افهم !
= اكيد.. عايزه تعرفي ايه يا فريده
- حضرتك فهميني! ازاي بعد 22 سنة تظهر عيلتي في حياتي واظهر انا في حياتهم ليه فضلتي كل ده مخبيا عليا؟؟ ليه اصلا ماما خبت عليا! وليه مشينا!
= الموضوع مش كبير زي مانتي متخيله يا فريده! الى كبير الكدبه واننا خبينا عليكي.. لكن الموضوع كله بسيط .. هو بس كبر مع الوقت
- تمام!! قوليلي!
= كانت فيه مشاكل زمان في البيت هنا امك مقدرتش تتحملها لانهم كانوا عايشين كلهم في البيت و خافت عليكي بعد موت والدك فا لما عرفت انها حامل اختفت وخلفت بعيد عنهم! وعشنا هنا في مصر ست سنين وبعدين سافرنا وكملنا باقي حياتنا بره عشان كان اوردي لينا مكان لأن جدك حسين كان بيشتغل بره ومكناش اول مره نسافر فا المره دي سافرنا بيكي واستقرينا هناك اريح
- لحظه بس انا مش فاهمه حاجه!! مشاكل مين! ومين خلاه ماما تفكر تمشي بيا وتبعد للدرجه دي
= جدتك الله يرحمها كانت دايما في مشاكل بينها وبينها ليلي.. و هي محبتش ده يستمر لما تتولدي كانت عاوزاكي تعيشي حياة هاديه.. وكانت فاكره انوه ده احسن ليكي
- وبعد كل السنين دي يا تيته جاية دلوقتي تعرفيهم؟ وتعرفيني؟؟ بعد كل ده !!! اشمعنا ؟
ردت بعياط: عشان احنا ملناش حد! وانا شوفت انتي قد اي كنتي وحيده بعد ليلي بنتي الله يرحمها فقدتي والدك قبل ما يشوفك! وكمان فقدتي امك كنت مقرره اربيكي لوحدي وفاكره ان ده احسن لكن اكتشفت ان الأحسن تبقي في مصر.. و وسط عيلتك انا لو جرالي حاجه هتعملي ايه لوحدك!!
بصتلها وانا كمان بعيط وحضنتها: تيته متقوليش كده!!
- عشان خاطري يا فريده اوعي تزعلي مني او من ليلي الله يرحمها و صدقيني انا مكنتش عارفه اتصرف وخايفة من كل حاجه.. خايفه جدك ميتقبلش الموضوع لما اكلمه وحاجات كتير!! بس ميبقاش عندك ذرة شك واحده اني عملت كده غير عشان مصلحتك
" بصتلها وانا بفتكر التحليل الى بيعملوه.. و اضايقت و لاقيت اني لازم اتكلم مع جدو.. لكن الأول طمنت تيته اني مش زعلانه واتفاهمنا.. هي ضحت كتير عشاني!! وخلت بالها عليا بدأت احاول اتقبل الموضوع لكني كنت محتاجه اتكلم مع جدو ضروري..!"
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بقلمي سلسبيل_أحمد
" خرجت بره و لقيت زين قدامي "
- ايه الاخبار رايحه فين؟
= عايزه أشوف... عايزه اشوف جدو..
- اوديكي؟
= اه ممكن!
- أكيد تعالي
" ركبنا العربية و كنا ساكتين اغلب السكه لحد ما قطع الصمت "
- ادهم عمل حاجه تاني؟
= عرفت منين.؟
- اخويا وعارفه
- انتوا ازاي اخوات مش قادره افهم
ضحك: انا سمعت الجملة دي كتير اوي
- انا بتكلم جد! ده لا يطاق وفظيع اسفه يعني
ابتسم وبصلي: ولا يهمك فاهمك بس الى محدش يعرفه انوه من جواه طيب و حد تاني غير الى ظاهر يعني
= طبعا ما هو اخوك بقا لازم تبطله
- ايه؟
= تبطله
- انتي قصدك اطبله ؟
= ايوه ايوه.. جايه من طبله
- فريده انتي اتعلمتي عربي ازاي اصلا!
= ماما الله يرحمها وتيته.. وكنا قاعدين هنا ست سنين قبل ما نسافر
- ايوه بس ازاي لسانك متعوجش
ابتسمت: مكنتش عاوزاه يتعوج كنت بكلم مصريين كتير اوي وكان فيه مصريين جيرانا بره.. كنا بنقول امثال وحاجات من دي عشان منحسش اننا متغربين.. بس برضو يعني العيشه في مصر غير
- مصر احلي؟
= اكيد يا زين
- انا عن نفسي كنت عايز اسافر موت.. وادرس طب بره واكمل حياتي بره بس جدك رفض و بابا وماما طبعا فا قعدت بقا
= صدقني هنا أحسن..
- يلا الحمدلله.. احنا وصلنا أهو
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
|| في قسم الرؤساء ||
" من اول لما دخلنا الشركه وانا مبهوره بتفاصيلها.."
وليد: زين؟
بصلي: ازيك يا فريده
= الحمد الله
بص لزين: بتعملوا اي هنا؟
زين برسميه: ممنوع الكلام في أمور عائلية دلوقتي
- هي فين الأمور العائلية دي
= مش بتقولي رايح فين بصفتك بابا.. وهنا في الشركه مفيش بابا والجو ده
- لا تمام بصفتي بقا رئيس مجلس إدارة الشركه فا اطلع بره بدل ما اناديلك الأمن
"ضحكت على طريقتهم سوا وحبيت علاقتهم اوي"
= خلاص خلاص جايين نمسي على جدو بس
- ماشي يخويا
" خبط ودخلنا مكتب جدو الى اتفاجئ بوجودنا كان معاه حد وطلب منه يخرج وقعدنا "
عبدالعزيز: استاذ زين بنفسه في الشركه؟ ايه رجعت في كلامك وجاي عايز وظيفه
زين ضحك: ياجدو بقا قولنا انا دكتور ابعدوني عن شغلكم ده
عبدالعزيز: انت تطول يا ولد؟
زين: ما علينا.. فريده طلبت تشوف حضرتك فا جبتها هخرج بقا امسي على الواد مصطفي
" اتفاجئت انوه زين متربي عشرين مره.. لأني كنت محتاجه جدو لوحدنا وهو عمل ده من غير ما اطلب حتي.. "
عبدالعزيز ابتسم لها بود: انا عارف اني مقصر معاكي يا فريده بس عشان كده عملت تجمع انهارده
- هو مش ده الموضوع.. حضرتك
" معرفش ليه مقلتش له جدو! "
بصلي بأستفهام فا اتشجعت: هو حضرتك فاكر اننا بنضحك عليكم؟
- مش فاهم يا حببتي ؟ تقصدي ايه
= انا عارفه ان حق حضرتك تتأكد بس.. يعني..
عبدالعزيز ساب المكتب وقام قعد قصادها: مبدئيا قوليلي يا جدو بلاش حضرتك دي انتي حفيدتي الوحيده حتي وكملي كلامك وفهميني متقلقيش من حاجه بس فهميني لأني مش فاهم فيه ايه مضايقك
- موضوع التحليل
= تحليل ايه يا حببتي؟
- التحليل الى حضرتك بتعمله عشان تتأكد اني بنت جلال.. بابا انا عارفه انوه ده من حقكم تتأكدوا لو انا فعلا بنته بس مش بالطريقه دي كان ممكن تعرفوني
عقد حواجبه واتمني لو الى بيفكر فيه غلط: انتي جبتي الكلام ده منين يا فريده؟
= أدهم قالي..
"بلع ريقة وهو بيحاول يهدي و ميتنرفزش"
- ادهم قالك اننا بنعمل تحليل عشان نتأكد؟
= اه
- الكلام ده أكيد محصلش يا حببتي ادهم بينكشك مش اكتر دي شخصيته وانا عارفه و أكيد موضوع الشد الى حصل بينكم امبارح عصبه فا دي طريقته في الرد مش أكتر! وانا ليا كلام معاه..
لكن تحليل ايه وكلام فاضي! انا عمري ما هشكك في جدتك بعدين جلال الله يرحمه هنعمل تحليل ازاي من غير عينته هو؟؟
= مش العينه بتتاخد من الجــ.ـثة..
- مش محتاج اعمل كل اللفه دي لأني متأكد انا مش عبيـ.ـط.. جدك عنده 68 يعني رايح للسبعينات بعدين بقا غير كل ده.. انتي فيكي شبه من جلال
بصتله وانا عيوني بتلمع وضحكت: بجد يا جدو!!
ابتسم بحنان: اه يا حبيبه جدك..
" الباب خبط وزين دخل "
- ايه اجيب لمون؟
عبدالعزيز: يلا برا يا ولد
= انت هتخليها معاك ولا ايه
- اه عاوزاها معايا روح انت
= اية ده بجد
- الله هنهزر؟ هجيبها معايا وانا جي بليل
" وفعلا زين روح وانا فضلت مع جدو فضل يحكيلي حاجات كتير كان عاوز نقرب من بعض طلع بيحبني اوي! وجالي فضول اسأل عن الشغل وفضل يفهمني بحماس.. لحد ما بقينا بليل وكنت تعبت شوية وهو خلص شغل فا خرجنا انا وجدو و عمي وليد "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" وصلنا ولما دخلت الفيلا شوفت كذا عربية في البارك عرفت ان اغلب العيلة وصلوا و لما دخلنا لقيت اتنين بس الى جداد عليا قعدنا وجدو بدء يعرفني بيهم وهو فخور بيا.. وكنت شايفه أدهم مش على بعضه..! "
- طبعا فريده اتعرفت علينا في البيت فاضل عمتك هبة و ابن عمتك يوسف
" سلمت عليهم ومحستش عمتي مبسوطه معرفش او يمكن شخصيتها كده "
عبد العزيز: و مفروض كانت تيجي عمه تانيه ليكي بس هي معرفتش هي قاعده في دبي مع جوزها وعيالها لكن ان شاءالله تنزل قريب وتتعرفي عليها وبس كده.. دي كل العيلة من الدرجه الاولى.
"ابتسمت ناحيه عمتو وابنها الى كنت حساه قدي"
= مبسوطه اني اتعرفت عليكوا..
"تيته سهير كانت جمبي وبطمني و كمان زين"
هبة: وانتوا كنتوا فين طول السنين دي؟
وليد: احممم المهم انهم رجعوا بالسلامه
يوسف: هتقعدوا هنا علطول!؟
عبدالعزيز: اه طبعا.. انتوا كلكوا عارفين الفيلا هنا مفتوحه لأي فرد من عيلة الجيار
" أدهم كان عمال يفرك لحد ما وصلته رسايل والباب خبط راح فتح و رجع لهم تاني "
وقف وسطهم: و هي بقا مش من عيلة الجيار زي ما كنت متخيل بالظبط
الكل بصله و عبدالعزيز رد بأنزعاج: ادهم !!
- امسك يا جدو شوف التحاليل!!!
زعق: تحاليل ايه و زفت ايه !!
أدهم بدهشه: مش عاوز تشوفهم!!! تمام..
راح ناحيه زين وحط الورق في ايده بأندفاع: اتفضل بص وقوله !!!! ما تبص !!
" الكل بدء يتبادل نظرات الاستفهام والذهول لبعضه و الجو بقي كله توتر و فريده بصت لسهير بعدم فهم ! "
زين مسك الورق قراه ورفع عينه بتعجب: يعني ايه ده.؟ التحليل مش مُطابق؟؟
فريده بصتله بصدمه..
رواية عيلة الجيار الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
الكل بدأ يبص لبعضه والجو بقى كله توتر، وفريدة بصت لسهير بعدم فهم!
زين مسك الورق قراه ورفع عينه بتعجب: التحليل مش مطابق!؟
وليد: أنت بتقول إيه أنت كمان يا زين؟؟؟
زين بعدم فهم: مش عارف.. أكيد فيه حاجة غلط، بعدين لحظة! أنت جبت تحليل عمي جلال منين أصلاً يا أدهم!!
أدهم باندفاع: هو ده المهم؟؟ محدش فيكم مقتنع إنها نصابة! ومش مننا، هو أي حد هيجي يقول لنا إنه من العيلة هنصدقه.
النظرات كلها بقت حوالينا وعليّا أنا بالذات حسيت إن دماغي هتتفرتك من كمية الضغط، ما كنتش قادرة أستحمل فخرجت وسيبتهم وأنا سامعة صوت تيته بتنادي عليّا.
سهير: فريدة استني.
وليد: فريدة! عجبك كده؟؟
زين: أنا هروح لها يا بابا.
عبد العزيز: استني عندك.
بص ناحية أدهم وزعق: اخرج حالاً وراها وتصلح الهباب اللي أنت هببته ده، أنت مسؤول قدامي ترجعها.
أدهم: أيوه بس يا جدو أ..
قاطعه بغضب شديد: كلامي خلص!!!! اتفضل!!
أدهم خرج بعصبية جداً من طريقة عبد العزيز معاه قدام الكل بسبب فريدة، وكان حاسس إنه عاوز يقتلها، فضل يبص عليها يشوفها راحت فين وخرج بره الفيلا وفضل يدور عليها، مشي بعد الفيلا بشوية لحد ما شافها قاعدة بهدوء عند الشجر.
أول لما قرب وفريدة شافته وقفت: أنت ليك عين تيجي ورايا! أنت عايز مني إيه؟!!!
أدهم: أنتي اللي عايزة إيه!؟ خلاص كدبتك اتكشفت مصممة برضه تكملي؟
فريدة: أنت حقيقي مريض!!! محدش عنده الفكر المريض ده غيرك.
أدهم: لا يا حبيبتي أنا ذكي مش بفكر بعواطفي زيهم!!
فريدة: برافو عليك فعلاً برافو.
كانت هتمشي فمسكها وهي بمنتهى الغضب اديته بالبوكس في وشه وهو اتوجع.
صرخت بنفاذ صبر: أنت شكلك مش بتحرم، قولتلك ابعد عني!!! فاهم ابعد!!
أدهم كان ماسك خده وبعدين رفع وشه وبصلها بغل، وقرب مسكها بقوة من إيديها الاثنين.
أدهم: الجرأة اللي أنتي فيها عليا دي أقسم بالله لتدفعي تمنها غالي، هعرفك إزاي إيدك دي تتمد عليّا أنا مرتين.
زعقت: ابعد عني أنا مش طايقاك!!!
أدهم: لا أنا اللي طايقك أوي، لما تغوري وترجعي لهم زي ما جدو طلب مني هبقى أبعد عنك.
فضل ماشي وبيشدها وراه وهي عمالة تفرك وتزق فيه لحد ما هما الاثنين وقعوا، لكن أدهم وقع على صخرة صغيرة وقام بص لقى كف إيده اتجرح وكان بينزف، وفريدة قامت بعصبية وقبل ما تتحرك بصت على إيده وشافت الدم.
أدهم لقاها بتدوخ وبتفقد الوعي وقبل ما تقع كان بيلحقها!
بصلها بصدمة: إيه ده أنتي موتي ولا إيه!!! ردي عليّا؟؟ يا نهار أسود أهو ده اللي ناقص أرجعها إزاي كده.
شالها بين إيده ومشي بيها لحد الفيلا.
زين كان واقف بره مستنيهم ولما شافه شايل فريدة اتخض وراح ناحيتهم.
زين: الله يخربيتك هببت إيه!!
أدهم: ما هببتش حاجة يا خويا، فوقها قبل ما جدك يفتكرني قتلتها.
حطوها على كرسي في الجنينة وزين كان بيفوقها لقوا يوسف خارج ناحيتهم وبيبص فيه إيه.
يوسف: إيه ده!!! مالها!!
أدهم: واد أنت اخرس ما أسمعش صوتك.
يوسف بتذمر: أنت بتكلمني كده ليه!
أدهم: غور من وشي أنا مش طايق حد!! روح لأمك.
زين بدهشة: ما تخرسوا بقى!! اخرسوا.
زين فضل يشوف النبض بتاعها وبعدين بص ليوسف: يوسف معلش روح هات أي برفان بسرعة من غير ما حد يلاحظ.
يوسف مشي وزين لاحظ إيد أدهم ولقاه بيلفها بالمنديل.
زين: أنت إيه إيدك دي مالها؟
أدهم: وقعت عليها جرح عبيط، خليك بس في الممثلة اللي معاك دي شوفها.
زين: اسكت بقى.
يوسف جاب البرفان وزين فوقها وأول ما فتحت عيونها أدهم بصلها.
زين: أنتي كويسة؟ حصل إيه؟
أدهم: ما شوفتش في حياتي بجاحة كده، أنتي اللي وقعتيني واتعورت بسببك وكمان بيغم عليكي ده أنتي جبروت!!
فريدة وهي ماسكة راسها: ابعد الكائن ده من قدامي!!
يوسف: جدتك قلقانة عليكي أوي.
فريدة قامت بسرعة وزين سندها بهدوء: بالراحة على مهلك.
دخلنا كلنا وتيته جريت عليّا لكن أنا ما استحلفتش أقعد وسطهم بعد الموقف اللي اتحطيت فيه وطلعنا الأوضة.
في مكتب عبد العزيز.
وليد: أنا مش عارف أعمل معاك إيه وأنت شحط كبير كده وتصرفاتك كلها غلط وقرف، إزاي تعمل الزفت اللي عملته ده؟؟ وليه أصلاً طريقتك كده.
عبد العزيز: سيبه لي يا وليد.
وليد: لا يا بابا واضح إنه سايق فيها ومحتاج يفوق!!!!
زين: جدو.. هما بينهم سوء تفاهم وأنا من رأيي نحاول نصلح بينهم.
عبد العزيز: محدش سامع صوتك يعني.
أدهم: مستنيكوا تخلصوا!! التحليل سليم 100%!! أنا مش غبي عشان ألعب لعبة زي دي!! أنا عملت التحاليل فعلاً ومش مطابق!! دي مش بنت عمي!!!
وليد: أنت لسه هتكابر!! هو إحنا يعني مش عارفين ألاعيبك؟؟
أدهم: تمام خلاص أنا كداب حلل تاني بنفسك!!
زين: أنا برضه مش قادر أفهم.. عمي جلال اتوفى أنت حللت DNA مع مين؟
أدهم: واضح إنكم نسيتوا الفترة اللي عمي تعب فيها.. وقتها عمل تحاليل كتير جداً منهم تحليل DNA وكان موجود وأنا جبته وخدت عينة ورحت المستشفى والنتيجة طلعت وكل حاجة ماشية طبيعي وأنتوا رافضين تصدقوا.
عبد العزيز: آه رافضين نصدق، وكل ده ولا يفرق طالما إحنا عارفين الحقيقة وواثقين في اللي قدامنا!! هي دي وصيتي ليكم؟؟ ده أنا قايل لكم!!! تتعاملوا معاها كويس دي يتيمة! فاهم يعني إيه؟؟
أدهم فضل يفكر وعقله هينفجر جده إزاي مصمم كده.
أدهم: لما أعرف إنها فعلاً بنت عمي وقتها هقدر أتقبلها.
زين بتفكير: لحظة يا أدهم.. أنت بتقول تحاليل عمي لما كان تعبان؟ ولا بعدها؟
أدهم: التحاليل اللي عملها وهو تعبان أيوه واكتشف الكانسر وقتها.
زين: أنت عارف إن الكانسر بيغير الجينات! حالات نادرة بيحصل فيها كده! والجينات بتتغير بيحصلها خلل ووقتها بيأثر على حاجات كتير منهم تحليل الـ DNA! وأكيد ده السبب! عشان كده طلع مش مطابق.
وليد بص لأدهم بتوعد: أهو الدكتور قالها لك يا مغفل يا اللي بتمشي ورا دماغك اللي هتوديك في داهية دي.
أدهم بعناد: يعني إيه كلامك ده!! واللي عايز يتأكد بيعمل إيه لما تحصل حالة زي دي؟؟
زين: بيعملوا تحليل مع الأخوات بيبقى فيه نسبة مشتركة.
أدهم: أمممم والهانم مالهاش أخوات يبقى مفيش حل؟؟
زين: فيه إنها تعمل تحليل وجدو يعمل تحليل وبيتم وقتها ملاحظة دقيقة بين الجينات ولو طلع فيه نسبة مطابقة يبقى بيتثبت النسب.
وليد: هو أنت بتكمل كلام وماشي معاه؟ إحنا متأكدين ومش عاوزين نعمل حاجة! ولا إيه يا بابا.
عبد العزيز: مش محتاجة سؤال ابنك هو اللي اتجنن.
أدهم: تمام! الفاصل بينا التحليل ولما يطلع مطابق وقتها هعترف إني غلط وهعمل اللي عاوزينه، هبقى أقعدها على دماغي عشان ترتاحوا.
عبد العزيز: تعتذر لها الأول على الموقف الزفت اللي حطتها فيه.
أدهم: إيه!!! أعتذر!
عبد العزيز: تعتذر لها هي وجدتها، أنت مش بس طلعتها كدابة، أنت كمان طلعت واحدة في مقام جدتك كدابة، يا ريت تبقى تفكر في أفعالك ومعندكش اختيار ترفض يا أدهم تحت أي ظرف.
وبعد إصرار عبد العزيز أدهم طلع فعلاً أوضتها، خبط فريدة فتحت وهو دخل بصمت.
بص ناحية سهير: أنا بعتذر لحضرتك ما كانش قصدي حاجة.. وبعتذر لفريدة كمان هو سوء تفاهم بينا من أول يوم مش أكتر وأنا عصبي شوية لكن عموماً مش هيتكرر تاني بعد إذنكم..
قال كلامه وخرج وفريدة ما كانتش مصدقة.
فريدة: أنا مش فاهمة حاجة! هو مجنون؟
سهير: لو ما كانش اعتذر ما كنتش هعدي الموضوع لكن ما تقلقيش جدك عارف إزاي يحاسب كل واحد يعدي حدوده، جدك مش ضعيف ولا هين في التعامل وعشان كده جه اعتذر، أنا متأكدة إنه اتكلم معاه.. أنا مش عاوزاكي تقلقي من أي حاجة يا فريدة ودايماً تبقي قوية.
بصتلها وأنا بطمنها: أنا مش ضعيفة يا تيته! وأنتي عارفة ده كويس!
حضنتني: عارفة يا حبيبتي والله.
لما تيته نامت نزلت قعدت في الجنينة ودي تاني مرة ما يجيليش نوم.. العيلة دايماً فيها الحلو وفيها الوحش.. لكن فيه نوع تالت ظهر لي اسمه أدهم مهما حاولت أتجنبه مصمم يقف في طريقي ويأذيني!
زين شاف فريدة من بلكونته فنزلها.
فريدة: زين!؟
زين: خير! قاعدة في الوقت ده بره ليه؟
فريدة: مفيش أنا.. مش جايلي نوم.
زين: لسه مضايقة؟
فريدة: لا مش الفكرة.. أنا بس متلخبطة و.. وحاجات كتير يعني.
زين: أنا والله عارف إن أدهم مستفز وحركاته مش مقبولة بس هو كده مع أي حد حتى معايا.
فريدة: هو ليه كده! أنا لحد دلوقتي محدش عاملني وحش غيره هو الزرعة الفاقدة من العيلة.
زين: الفاسدة.
فريدة: الزرعة الفاسدة آه.
ضحك: آه حاجة زي كده.
فريدة: أنا عايزاه يبعد عني بس مش أكتر.
زين: هو هبب إيه خلاكي تقعي؟؟
بصتله بتوتر: لا مش هو.. ده أنا.. أصلي عندي مشكلة مع منظر الدم وهو إيده اتعورت.
زين: أهه فهمت.. أنتي عندك رهاب دم.
فريدة: يعني آه.
اتنهدت بقلة حيلة: تعرف جدو كان بيقولي إني شبه بابا.. بس أنا حتى معنديش صور لي غير في فرحه هو وماما..
كان ساكت وبعدين بصلها: طب ثانية.
زين دخل الفيلا وغاب شوية وبعدين خرج.
فريدة: إيه كل ده كنت فين.
زين: لاقيته.
فريدة: لاقيت إيه.
قعد وقال بصوت واطي: الدفتر الملكي لعيلة الجيار.
زين فتح الدفتر وأول صورة كانت لعبد العزيز وجلال ووليد وهبة واثنين كمان فريدة ما عرفتهمش.
ضحكت ببلاهة: بتهزر!! ده الدفتر الملكي بجد.
فضلوا يبصوا سوا وفريدة شاورت: مين دول؟
زين: أممم دي عمتو الثانية اللي في دبي عمتو نادية ودي تيته نجلاء الله يرحمها.
بصتلها بتركيز.. دي السبب في كل اللي أنا فيه.. قاطعني صوت زين.
زين: فيه لسه حاجات أحلى.
بدأ يوريني صور لبابا كتير وأغلبها كان مضحك صور أيام زمان بقى، كمان فيه صور زين موجود فيها وفضل يحكي عنها وكل صورة كانت قصتها أحلى من الثانية، وهو بيحكي لي بحماس.. وللحظة فضلت بصلاله بإعجاب.
زين: أنتي سرحانة في إيه.
ابتسمت: عايزة أشكرك حقيقي.. يمكن الموقف ده بالنسبة لك عادي.. بس بالنسبة لي أنت بتشاركني ذكريات مهمة أوي كان نفسي جداً أبقى موجودة فيها..
بصلها بحنان: إحنا موجودين ونقدر نعمل ذكريات جديدة سوا لأننا مش هنتفرق تاني، جدو مستحيل يسيبك وأنا كمان بصراحة خلاص اتعودت على وجودك في البيت.
ضحكت وبصتله: إشمعنا بقى أنت لحقت.
زين: ما بقولك أنتي البنت الوحيدة في العيلة كلهم عيال يوسف ابن عمتك.
فريدة: حرام عليك شكله غلبان.
زين: هو غلبان آه شوية، أصغر منك بسنتين يعني يعتبر أصغر حد في العيلة.
أدهم خرج البلكونة يشرب سيجارة وشافهم قاعدين تحت وبيضحكوا، ضحك بسخرية.
أدهم: هه ماشي أنا هعرف أجيب آخرك يا فريدة..
تاني يوم.
جدو اتكلم معايا وصالحني قبل الفطار.. والموضوع عدى! لكن أنا هفضل فكراها لأدهم طول عمري...
عبد العزيز: هتخلصي أكل بقى يا فريدة وتروحي مع زين الكلية أنا خلاص رتبت كل حاجة كمان هتستلمي الكارنيه يعني كل حاجة اترتبت تقريباً.
بصتله بدهشة: بالسرعة دي! إزاي!!
زين: يا بنتي هو عبد العزيز الجيار أي حد ولا إيه.
ابتسمت: شكراً يا جدو.. كده إن شاء الله هلحق السنة.
عبد العزيز: عاوزك لو احتجتي أي حاجة تعرفيني.. وزين برضه معاكي هناك.
سهير: مالكيش حجة أهو كل حاجة جاهزة.
ابتسمت: أنتي عارفة إني أصلاً بحب الدراسة يا سوسو.
زين ضحك: أوبا أوعي تفكري تقولي أسامي دلع لجدو.
فريدة بتلقائية: يعني ما ينفعش أقول زيزو!
عبد العزيز ضحك على ردها السريع اللي اتكسفت بعده.
أدهم بصلها باشمئزاز ولما عبد العزيز بصله ابتسم ابتسامة صفراء.
زين: أحم..
طيب أنا خلصت.
فريدة: وأنا كمان هطلع اللبس بسرعة وأجي.
زين خرج يستناها في العربية وهي طلعت الأوضة.
عبدالعزيز: أدهم خلص أكل وتعالى.
مكنش فيه غير أدهم ووليد وهدى على الأكل.
هدى: عملت إيه تاني؟
أدهم: هو مفيش غيري بينيل يعني!
وليد: أتكلم مع والدتك كويس!
أدهم قام وسابهم وراح لعبدالعزيز.
أدهم: نعم يا جدو..
عبدالعزيز: اقعد.
أدهم قعد وكان مستغرب فيه إيه تاني.
عبدالعزيز بهدوء: اسمع بقى.. أنا هوافق على موضوع التحليل ده عشان بس تعرف إنك غلطان ومتكابرش قصادي، مع إنك حتى لو مش غلطان مش مقبول عنادك بالشكل ده ومفروض تسمع الكلام.
أدهم: يا جدو أنا مش قصدي أكابر بس.
قاطعه: أنا مخلصتش كلامي.. حذاري يا أدهم تفكر تضايق فريدة تاني ولا تعرفها إننا بنعمل تحليل فاهم؟
أدهم بصله لثواني: تمام يا جدو.
***
**في الجامعة | قصاد كلية البيزنس**
زين: أديني وصلتك أهو ولما تخلصي برضه رني عليا هاجي آخدك.
فريدة: أنت بتعاملني على إني طفلة بقى ولا إيه، ده أنا كنت بسافر ولايات هناك لوحدي.
ضحك: لا يا ستي بس ده أول يوم عبال ما تتعودي.
ابتسمت: أوكيه روح بقى على كليتك اتفضل.
زين: ماشي يا فريدة هانم.
دخلت أحضر وكنت عاملة زي سمكة بره الماية! معرفش حد ولا حد يعرفني، وحاسة إن كل الناس بتبصلي.. لكن المحاضرة كانت لذيذة والدكتورة اتعرفت عليا وخلتني أتفاعل وأنا كنت واثقة من نفسي لأني مش بظهر اللي جوايا..! وبعد لما خلصت كل محاضراتي خرجت أشتري حاجة أشربها و شوفت البنتين اللي اتعرفوا عليا أول يوم.
فريدة: سارة، جني.. ازيكم!
سارة: فريدة إيه الصدفة الحلوة دي!
***
**في المستشفى | قسم التحاليل**
أدهم كان قاعد على أعصابه في المستشفى وخلاص مش قادر يصبر، استخدم واسطة وقالهم إنه تحليل مستعجل.. عشان عاوز يثبتلهم بأي شكل إن فريدة كدابة، وفضل مستني متحركش لحد ما النتيجة طلعت والدكتور خرج له بيها.
الدكتور: اتفضل يا أدهم بيه..
أدهم مسكها وفتحها بعشوائية وبص فيها وهنا كانت الصدمة، اتفاجئ إنه فيه تطابق.
الدكتور: أنا قولت أفهم حضرتك بنفسي، دي تحاليل أدق شوية عشان كده خدت وقت، وطبعًا ده بين الابنة والجد فا هتلاقي نسب تطابق مش زي العادي لكن التطابق موجود.. بعد إذنك.
الدكتور مشي وأدهم كرمش الورقة بمنتهى العصبية وقبض إيده وخرج.
***
**في الجامعة**
جني: ياه! ده أنتي حكايتك غريبة أوي وهتكملي بقى في مصر خلاص؟
فريدة: أيوه خلاص كده هستقر هنا.
جني: طب بقولك إيه بما أنك جديدة بقى.. إحنا عندنا النهاردة خروجة تحفة، هنتقابل في فيلا واحدة صاحبتنا وبعدين هنخرج وبصي هنروق عليكي.
فريدة: بس.. مش عارفة أنا.
سارة: مفيش بس، إحنا ممكن نعدي عليكي كمان لو مش هتعرفي تيجي عشان أكيد لسه متعرفيش حاجة هنا.
ملقتش طريقة أرفض خصوصًا إنهم كانوا لطفاء جدًا معايا! لقيت زين بيرن فا روحت له بعد لما سلمت عليهم وطبعًا فضلت أحكيله وأنا مبسوطة.
زين: طب حلو بجد متخيلتش تتعرفي على حد بالسرعة دي.
فريدة: هما بجد لطفاء جدًا.. قولت أسلم عليهم لما شوفتهم وبعدين قالولي تخرجي معانا بقى وكده.
زين: ربنا محبب فيكي خلقه.
ابتسمت: الحمد لله.
وبعد لما روحنا كنت متحمسة للخروجة وفضلت أجهز في حاجتي.. وعلى الغدا الدادة طلعت ندهت عليا فا نزلت ملقتش غيري أنا وتيتة وطنط هدى وزين.
فريدة: أمال فين الباقي؟
زين: لسه مكلم جدو قالي هو وبابا مشغولين النهاردة وأدهم في مشوار شغل برضه بره الشركة.
سهير: ربنا معاهم.
فريدة: طب يا تيته أنا شوية وهخرج زي ما قولتلك.
زين: هو أنتوا هتروحوا على فين كده؟
فريدة: لسه مش عارفة.
زين: أنا عرفت جدو عمومًا فا تابعي معايا بالموبايل عشان قالي مسبكيش بس قولتله هتبقي مع صحابك.
فريدة: خلاص أوكيه.
خلصت وفعلاً لقيتهم وصلوا قدام الفيلا فا خرجت بحماس.
سارة: أوبا إيه الحلاوة دي!
جني: أيوه يا عم.
ضحكت: تمام على الخروجة ولا إيه؟
سارة: طبعًا يا بنتي.
***
**في البار | الساعة 8 بليل**
أدهم: حازم مكلمتش مصطفى؟
حازم: عمال أرن عليه مش بيرد.
أدهم: أنا سايبه في الشركة قولتله تعالى معايا قالي لما أخلص هاجي.
حازم: سبحان الله شغال في شركة جدك بضمير أكتر منك.
أدهم: ونبي ريح بقى أنا مش فايق مخنوق.
حازم: ليه؟
أدهم: ملكش دعوة هات سيجارة.
حازم: لا أنا هاروح أجيبلك ليلي أحلى.
أدهم: خد ياض .. ولا!
***
فريدة وصلت فيلا ولاحظت الاحتفالات من بره.
فريدة: واو.. هي دي حفلة بمناسبة إيه؟
جني: شهد صاحبتنا اتخرجت بعد ما سقطت سنتين.
سارة بضحك: الموضوع يستاهل حفلة فعلًا.
فريدة: طب هو أنا هدخل عادي كده ومعرفهاش؟
جني: شهد على الله حكايتها.
فريدة: يعني إيه على الله حكايتها؟
جني: آه.. بصي يعني إيزي ومش بتركز في الحاجات دي، عادي كلنا في الحفلة بنهيص سوا.
فريدة: بنـ.. إيه؟
جني: يا سارة بطلي شغل العربجة ده كلميها إنجلش.
سارة: بنـ have fun!
فريدة: آه أوكيه..
نزلنا من العربية ودخلت، الدنيا كانت زحمة وكله بيرقص، كنت بحاول أتأقلم على الجو وكلمت زين عرفته أنا فين، بعتله لوكيشن، وبعد ساعة وشوية تقريبًا كنت زهقت بقى وهما كانوا لسه هيخرجوا تاني وسارة صممت أروح معاهم، كل شوية ركبوا في عربية واتحركنا بعدين وصلنا مكان كان شكله تحفة أوي من بره.
جني: تعالي يا فيرو إحنا هندخل من الباب الخلفي عشان المكان ده مش أي حد بيدخله.
دخلنا وفضلت أتأمل المكان حواليا لحد ما أدركت إننا جوه بار كبير وكافيه وناس بتغني وحرفيًا دنيا تانية! مكنتش عارفة أتصرف إزاي.. أنا أوريدي عارفة الأماكن دي وموجودة بره لكن مكنتش بروح..!
فريدة: بقولك يا سارة.. أنا مفروض أمشي عشان اتأخرت.. هكلم حد يجي يخدني وخليكم أنتوا.
سارة: ليه يا بنتي كده إحنا لحقنا!
فريدة: معلش بس تتعوض مرة تانية..
خلعت منهم بالعافية وكنت بحاول أخرج بس المكان كبير ومليان ناس وأنا حاسة إني تايهة وخايفة لحد ما فجأة لقيت حد بيشدني جامد.
بصتله بصدمة: أدهم!؟
رواية عيلة الجيار الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
"خلعت منهم بالعافية وكنت بحاول أخرج، بس المكان كبير ومليان ناس وأنا حاسة إني تايهة وخايفة، لحد ما فجأة لقيت حد بيشدني جامد."
بصت له بصدمة: أدهم!؟ أنت.. بتعمل إيه هنا؟!
أدهم قرب ناحية فريدة بغضب: أنت اللي بتعملي إيه في المكان ده!!
كانت واقفة جنبه واحدة: مين دي يا أدهم؟
فريدة زقت إيده: مش بعمل حاجة، أنا ماشية.
"اتحركت بعيد عنه خطوتين فساب البنت وراح ورا فريدة."
"خدها من إيدها وخرجوا لحد بره عند عربيته، وفريدة كانت متضايقة من طريقته."
- أوعى بقى، بطل تمسكني كده، وسّع.
= أنت مين سمح لك تيجي مكان زي ده!
- ملكش دعوة أصلًا!!! أنت مالك!! هو أنا مش واحدة نصابة وكدابة وكل ده؟ خليك في حالك بقى.
"أدهم افتكر نتيجة التحليل وإنها خلاص بقت مربوطة بيهم رسمي!"
= كان نفسي والله، صدقيني كان نفسي.
- أنت بجد مش طبيعي!
= طب اركبي العربية عشان أروحك، ولما نوصل يبقى لنا كلام تاني.
- مفيش بينا كلام أصلًا! هو أنت صعب عليك تفضل بعيد عني!؟
بص لها واتكلم بغضب مكتوم: هو أنت فاكراني إيه بالظبط عشان ألاقيكِ في مكان بالمنظر ده وأسكت؟ هاه؟
فريدة فضلت باصة لعيونه ومتنحة، وأدهم كمان سرح لثواني وبعدين اتكلم: كنتي بتعملي إيه جوه؟؟؟
- مش حاجة تخصك..
زعق بنرفزة: بطلي تستفزيني!!! تعرفي مين جوه عشان تدخلي ولا مين اللي جابك أصلًا!!
ردت بعصبية: متزعقليش!! ده على أساس إنك كنت فين يعني!! ما أنت كنت جوه برضه وقاعد مع واحدة في المكان أهو، على الأقل أنا كنت ماشية ومكنتش مع حد! يا ترى بقى جدو يعرف الكلام ده؟ ولا أنت ضاحك عليهم وبتمثل إنك في الشغل!
"اتعصب من فكرة إنها عمالة ترد وتستفزه وكمان عرفت هو فين وبيعمل إيه، مبقاش قادر يتحكم في أعصابه."
مسك دراعها وبص لعينها: بصي بقى عشان واضح إننا هنعيش مع بعض وهتفضلي لازقة في حياتنا كتير، أوعي تفكري تحطي راسك براسي أو تهدديني، فاهمة؟؟
"فريدة بعدت وبصت له بتحدي."
- أنت تبقى غلطان لو فاكر إنك هتمشي كلامك ده عليا وتخوفني، تبقى بجد غبي، ولو مبعدتش عني وبطلت تقرب لي هقولهم كنت فين وبتعمل إيه.
فريدة موبايلها رن فاردت: ألو، أنت فين!
- أنا بدور عليكي يا بنتي، أنت بتعملي إيه عندك؟
= أيوه أنا شوفت عربيتك خلاص أهو، بشاور لك.
- آه شوفتك.
"أدهم كل ده واقف شايط ومش مستوعب برودها ومستني يشوف مين اللي جاي عشان شوية وكان هيفرتك دماغها."
"لحد ما زين وصل والاتنين اتفاجئوا ببعض."
أدهم: آه ده أنت كمان؟ والله دي حاجة جميلة أوي.
زين بص لفريدة: أنتم بتعملوا إيه هنا؟
فريدة: أنا مكنتش معاه أصلًا، لقيته جوه.
زين: طب وأنت جيتي هنا إزاي؟؟
فريدة باستفزاز: لما نروح يا زين هبقى أحكيلك، يلا بقى عشان مش قادرة بجد.
ركبت العربية وزين بص لأدهم ومش فاهم حاجة: أنت مش المفروض كنت في شغل تبع المؤتمر؟
أدهم تجاهل سؤاله: روح روحها.. روح قبل ما أمسك دماغها أحطبها في العربية..
"زين مردش عليه وسابه وركب هو كمان."
صلي على محمد
في الفيلا | الساعة 12
"زين وفريدة وصلوا الأول وكان متضايق بس بيحاول مبينش."
- فريدة استني.. ممكن تفهميني؟ أنت كنتِ هناك إزاي وأنت باعته من بدري إنك في لوكيشن تاني خالص؟
= عشان هما خرجوا من الفيلا وخدوني معاهم وأنا أصلًا مكنتش فاهمة أي حاجة بجد، ولما لقيت كده قولت لهم إني همشي من المكان وأنا خارجة لقيت أخوك في وشي وقعد يقولي بتعملي إيه وبتاع.
"زين اتنهد بهدوء وراحة لما حكت له."
- أنا كده كده كنت مستغرب وجودك هناك وعارف إن فيه حاجة.
= بس مستغربتش إنك لقيت أدهم هناك!؟
"زين مكنش عارف يقول إيه فسكت.. على دخول أدهم اللي أول حاجة عملها دور على عبد العزيز وبص لهم بعدم اهتمام وبعدين دخل مكتبه."
سهير: فريدة أنت جيتي إيه كل ده؟
- إيه سهرك بس يا تيته.
= كنت قلقانة عليكي.
- أنا كنت مع صحابي وزين جه خدني أهو متقلقيش من حاجة.
= طب مش جعانة؟
زين: آه.. أنا جعان موت بصراحة.
ضحكت: وأنا بجد أوي كنت هنام بس خلاص ناكل سوا لو فيه أكل.
سهير: أيوه فيه يا حبيبتي هسخن لكم.
فريدة: لا روحي بقى أنت ريحي يا سوسو وإحنا هنتعامل.
"روحنا المطبخ ناكل، زين حط الأكل في الميكرويف وأنا كنت بعمل طبق سلطة وجهزنا وقعدنا ناكل."
- بس أعتقد بقى متخرجيش معاهم تاني أفضل يعني.
= أيوه.. معاك حق، هنتكلم عادي بس هقولهم إني مش بحب الأماكن دي.
- أيوه صح كده.
قاطعهم دخول أدهم: جدو عاوزكم في المكتب.
فريدة سابت المعلقة وبصت له وهي بتضحك: فعلًا؟
أدهم بعقدة حواجب: أنا قولت حاجة بتضحك؟
- آه.. فاكر إنك كده حطتني في موقف وحش قصاد جدو لما تقوله اللي حصل صح.
زين: هو عاوزنا في إيه يعني أنت قولت إيه؟
أدهم: والله خلص وروح شوف بنفسك.
فريدة: أنا خلصت.
زين: وأنا كمان.
"التلاتة دخلوا المكتب."
"فريدة قعدت قصاد عبد العزيز وهو كان هادي جدًا."
- إيه أخبارك إيه يا فريدة؟
= الحمد لله يا جدو.
- الكلية كانت كويسة؟
"أدهم بص له باستغراب على طريقته معاها!"
= آه مرتاحة فيها.
- طيب كويس.. احكي لي بقى إيه موضوع المكان اللي روحتيه ده.
= مفيش، أنا اتعرفت على بنات في الكلية وخرجت معاهم، ولما اكتشفت إنه المكان بار وكده قولت لهم همشي، لأن حتى وأنا لوحدي بره مكنتش بروح الأماكن دي، بس يعني وكنت خارجة فأنا خارجة لقيت أدهم قدامي وشدني من إيدي وكلمني بطريقة وحشة، وأنا كده كده كنت لما هاجي هقول كنت فين وهحكي لك عادي لو حضرتك سألتني مكنتش هكدب لأني معملتش حاجة غلط ولا حضرتك شايف إيه؟
أدهم: والله قصة جميلة أوي.
عبد العزيز: متقطعهاش يا أدهم.
زين: هي مكذبتش في حاجة فعلًا وأنا أصلًا كنت متابعها زي ما جدو قالي وروحت جبتها.
عبد العزيز: خلاص يا زين الموضوع مش مستاهل كل ده.. أنت بس يا حبيبتي لازم تاخدي بالك بعد كده ومتثقيش في أي حد وتعرفي رايحة فين.
- حاضر.
"بعد لما خلصنا كلام جدو شبه صالحنا على بعض وخرجنا أنا وزين وكنت شايفة أدهم شايط وهو جوه لسه تقريبًا عايز يكمل تسخين!"
- حضرتك كده حذرتها يعني؟
= أديك سمعت بودانك كانت هناك ليه وإزاي، تقدر تقولي بقى أنت كنت بتعمل إيه هناك؟
- عادي كنت مع صحابي!
= ومن إمتى مقبول عندنا تروح أماكن زي دي؟
- أنا راجل وعارف أتحكم في تصرفاتي يا جدو مش عيل.
= ده بأمارة اليوم اللي كنت راجع فيه شكلك متبهدل وعملت برضه مشكلة معاها.. أوعي تكون فاهم إن دي الرجولة؟ والكذب برضه رجولة؟ لما تقول لي إنك شغال على المؤتمر ويطلع الموضوع غير كده؟
"أدهم اتضايق إن الحوار اتقلب عليه هو."
- لأني بتعامل منكم كأني طفل مؤخرًا مش عارف ليه، وأنا مش كده أنا عارف أتحكم في تصرفاتي كويس، وبعدين مش حضرتك كنت بتقول لي إني الكبير! ومفروض أشيل المسؤولية وكل ده؟
= الكبير كبير بأفعاله! وعلى العموم إحنا سايبينك براحتك جدًا أهو، بس اعرف إن الوقت اللي هتقع فيه محدش هيخسر غيرك يا أدهم.
- لا أنا مش هقع ولا هخسر أنا عارف بعمل إيه!
= ما علينا أنا دلوقتي عاوزك تبقى فاهم إن اللي مش هتبقى براحتك فيه أبدًا معاملتك مع فريدة، لو مش هتعرف تتعامل معاها بشكل كويس يبقى ملكش دعوة بيها من أساسه، وأهو زين مخلي باله عليها وعارف يتعامل معاها إزاي.
"أدهم جز على سنانه بنرفزة والموضوع خلص لحد هنا وعبد العزيز قاله يتفضل."
"خرج من المكتب وطلع أوضته، زين فتح الباب ودخل."
- خير عايز إيه؟
= أنت تعرف إني بكرهك!
- عارف إيه الجديد؟
= بقيت أكرهك أضعاف أنت وهي!
- كفاية عليك تحب نفسك يا أدهم.. كفاية بجد أوي، فكك مني بقى وسيبك من فريدة، أنت زودتها وأنت عارف كويس إن من وقت لما جت وإنها بنت عمك إيه لازمته الشغل اللي عمال تعمله ده؟
أدهم بسخرية: من ساعة ما جت!! لا والله ده بأمارة إيه إن شاء الله؟
- بأمارة إنها شبه عمي جدًا بتنكر ده ليه؟ وكمان بأمارة إن جدتها مش كذابة وكلمت جدو وأكيد هو مش صغير عشان يضحك عليه، وبعدين أنت مش بتعمل تحاليل تاني؟ هتشوف هيطلع إيه.
"أدهم أوريدي شاف النتيجة واتأكدت إنها بنت عمه جلال وده اللي مخليه متعفرت زيادة..!"
= تمام خليك في صفها ضدي يا زين.
زين بص له باستعجاب: أنا مش مضطر آخد صف حد أصلًا هي حر..ب؟ أنت بجد محتاج تراجع نفسك! مش شايف إنك كبرت الموضوع لحد ما بقى بايخ!!
"أدهم مردش عليه وسابه وخرج، وزين كان مخنوق جدًا من اللي بيحصل.. من زمان وعلاقته بأدهم مكنتش أحسن حاجة ودلوقتي بتبوظ أكتر."
بقلمي سلسبيل_أحمد
تاني يوم الصبح
"الكل كان قاعد بيفطر كالمعتاد ولكن أدهم مش موجود."
هدى: أمال أدهم فين يا وليد؟
وليد: عنده مؤتمر في شرم الشيخ، صحي بدري وسافر.
هدى: هيقعد قد إيه؟
عبد العزيز: تلات أيام بالكتير وهيرجع.
زين: يا بخته، عبالي كده لما أسافر.
عبد العزيز: خلص بس الأول وعدي الترم ده.
سهير: وأنت معندكيش جامعة النهار ده ولا إيه يا فريدة؟
زين: آه ملبستيش ليه؟
- أنا معنديش محاضرات النهار ده.
وليد بهزار: خلاص تيجي تاخد وظيفة في الشركة بقى.
بصت له بسرعة: هو ينفع!
عبد العزيز ضحك: أنت عاوزة تيجي!؟
فريدة: أحم.. ممكن يعني أروح أشوف بتعملوا إيه وكده.. زي المرة اللي فاتت.
وليد: خلاص يبقى تيجي تحت إشراف الجيار بيه.
عبد العزيز: أوي أوي بس قدامك عشر دقايق.
"سبت الأكل بسرعة وطلعت أوضتي أجهز وألبس ونزلت لهم بسرعة جدًا مكملتش حاجة!"
بقلمي Slsbell Ahmed
على طريق شرم الشيخ | استراحة
- أنا طلبت قهوة يا باشا شكلك مش مفوق.
= والله يا مصطفى قرفان يا حبيبي.
- ليه مالك؟
= ملكش دعوة.
- مش هتبطل الحركة دي؟
= ملكش دعوة.
- اتفلق يا أدهم.
"مصطفى قام وسابه وهو فتح موبايله يعمل مكالمة."
- ألو.
= أيوه يا أدهوم إيه أخبارك؟
- شوفتي المسدجات اللي بعتها لك ولا لا؟
= شوفتهم.
- فهمتي أنا عاوز إيه؟ مش طالبة غباء يا ليلي.
= عيب عليك.. إحنا كده كده كنا هنسجل لك حتى لو مطلبتش.
- أشطا لما أرجع من السفر بقى نتقابل ونرتب الدنيا.
= أوكيه.
في الشركة | مكتب عبد العزيز
- واضح إنك شاطرة جدًا فهمتي بسرعة.
= ده عشان بس حضرتك بتشرح حلو.
ابتسم: أنت حابة الشغل ده؟
- جدًا! أنا دخلت بيزنس عشان كنت حابة أشتغل في شركة وكده ويبقى حاجة ليها علاقة بالتنظيم، حاجة مهمة يعني مش أي شغل وخلاص زي هنا بالظبط.
= يا سلام.. الشركة كلها تحت أمرك، أنا ياما قولت لزين يجي لكن هو صمم على مجال الطب.
- طب لما أتخرج ممكن أتعين؟
= ومن دلوقتي كمان لو تقدري.
فتحت عيوني بتعجب: بجد! هشتغل بجد؟ ولا هتمرن بس؟
= هتتدربي في الأول وبعدين تمسكي شغل ويبقى ليكي مكتب.
ابتسمت بسعادة: أيوه! أنا عاوزة أتمرن.
- بس هتعرفي تشتغلي وتدرسي سوا؟
بحماس: أيوه أيوه!!
"وفعلًا!! الوقت اللي كنت ببقى فاضية فيه ومخلصة مذاكرة بنزل أتعلم، فضلت كده لمدة أربع أيام مذاكرة وشغل وكان عندي حماس رهيب، زين كمان كان بيشجعني هو وتيتة وكنت مرتاحة من أدهم الحبة دول!!"
بس يلا الحلو ما يكملش.
استغفروا♡
|| في الفيلا ||
- يلا يا بنتي عايز أوصلك قبل ما أروح الكلية.
= مش عايزة أأخرك، كنت هاروح مع السواق.
- لا حنينة أوي.
سهير: فريدة خذي العلبة دي.
زين بضحك: لانش بوكس ده؟ فيه أكل وكده؟
فريدة: شوفتي؟ أهو هيتريق.
سهير: يا عبيطة ده غيران.
فريدة ضحكت: هههه خلي أكل الكافتيريا ينفعك.
- طب يلا يا حلوة.
ركبنا العربية ولقيته بيبص لي.
- يعني مش هتجيبي ساندويتش؟
ضحكت جامد وفتحت العلبة: هي حاطة بانيه ولانشون، عاوز أنهي فيهم؟
= ده إحنا طالعين رحلة بقى، ما فيش خيار؟
- ههه خد بانيه واسكت يا زين.
أخذ مني الساندويتش يأكله.
وبعد شوية وصلنا تحت الشركة سلمت عليه وطلعت وكالعادة روحت مكتب جدو ودخلت بعد ما خبطت على طول، عشان أتفاجئ بأدهم بيه قاعد.
عبدالعزيز: تعالي يا فريدة ادخلي.
جلست قصاده وكنت بتجنب أبص له.
- أدهم كان بيحكي لي عمل إيه في المؤتمر. المرة الجاية عاوزك تبقي تطلعي تشوفي الأوضاع.
أدهم باستغراب: تطلع فين مش فاهم.
- فريدة في فترة تدريب في الشركة دلوقتي. أنت عارف إنها كلية بيزنس زيك وحابة تشتغل في الشركة بعد ما تتخرج.
= أممم تمام.
- إيه رأيك تكملي تدريب مع أدهم؟
ردينا في نفس واحد: نعم؟
فريدة: أنا ممكن أكمل مع أي حد عادي.
أدهم بص لها بخبث: اشمعنا؟
فريدة بذكاء: عشان ما أحسش إننا واخدينها هزار، لما أتدرب مع حد غريب هيبقي أفضل وهنكون طول الوقت جد في الشغل ومركزين.
عبدالعزيز: أنا من وجهة نظري تدربي مع أدهم، هو شاطر وهيعرف يوصلك المعلومة بسرعة ومتقلقيش، هو في الشغل حد تاني ولا إيه يا أستاذ أدهم؟
ابتسم ابتسامة واسعة: طبعًا!
فريدة: أنا عندي سكشن في الكلية الساعة 11.
- طيب الساعة دلوقتي 8، اقعدي معاه ساعتين وبعدين عرفيني إنك نازلة، أكلم السواق يوصلك.
وفعلًا روحت معاه المكتب وعارفة إنه مش هيعدي الحوار على خير، فضلت قاعدة ساكتة على كرسي جنبه وهو شغال.
- يا ريت تبعدي شوية، حاسس إنك قاعدة فوق دماغي.
لقيتها بعدت بصمت وما ردتش بس لاحظت إنها اتضايقت وكانت متوترة، ابتسمت بخبث وحبيت أوترها أكتر، فبصيت لها.
- اقعدي مكاني.
قمت من الكرسي بتاعي وهي قعدت وطلبت منها تعمل ملف معين وكنت واقف جنبها براقبها وعارف هي هتعطل فين بالضبط، كانت حاطة إيدها على الماوس وبتفكر فـ حطيت إيدي عشان أحركه وهي اتوترت زيادة وشالت إيدها.
- بندوس هنا يا ريت تركزي.
= أنا مش مركزة، أنت موترني!
- موترك أممم... ليه يا ترى؟ يمكن عشان عارفك على حقيقتك مثلًا ولا عشان عارف إن كل البنات زي بعض؟
بصت لي وبرضو ما ردتش وبعدين قامت.
- أنا مش هكمل شغل بالطريقة دي، طريقتك دي بتضايقني وأنا مش هتقبلها، أنا فعلًا ما اعرفش بتعمل معايا كده ليه وأنت عارف ومتأكد إني مش كده.
خرجت وسابتني وأنا استغربت هدوئها النهاردة وحسيت إني ما كنتش حاسس زي كل مرة بتضايقها، حاسس إن المرة دي ما كنتش مبسوط.
وصلت الكلية بدري بعد ما قلت لجدو إني محتاجة أروح بدري أسأل عن كام حاجة لكن في الحقيقة، ما كنتش قادرة حتى أدخل السكشن ولا أتعامل مع حد، أدهم قفل يومي! ليه يبقى فيه حد عاوز يؤذي اللي قدامه وبس!
قلت أستنى زين يخلص ونمشي سوا ولما لقيت قدامه شوية قمت عشان أدخل السكشن وخلاص لكني قبل ما أدخل لقيت ولد جاي ناحيتي.
- إزيك؟
= تمام.. أنت مين؟
- أنا كريم؟ مش فاكراني أنا كنت معاكم في البار، كنت بدور عليكي عرفت إنك مشيتي وبعدين جني قالت لي إنك في كلية بيزنس.
أتفاجئت هو مين ده أصلًا وبيدور عليا ليه.
= لا آسفة مش عارفاك.
كنت همشي وقف قصادي: مش مشكلة نتعرف، أنا بصراحة معجب بيكي من أول لما شوفتك.
قال جملته وكان بيقرب ناحيتي فبعدت واتكلمت بنبرة حادة: لا أنا مش عايزة أتعرف! وعديني عندي سكشن.
مسك إيدي: اصبري بس اديني فرصة نتكلم، أنتِ حامية كده ليه يا بنتي.
بعدت إيده عني برد فعل سريعة وضربته بالبونية بقوة!! ما اعرفش عملت كده إزاي، مشيت بعدها ودخلت على السكشن بسرعة. فضلت قاعدة مش على بعضي وبعت مسدج لـ زين يقابلني عند السكشن بتاعي بعد لما خلصت وفضلت جوه وكنت حاسة إني خايفة لحد ما لقيته دخل لي.
- فريدة؟ أنتِ قاعدة كده ليه السكشن فاضي!
ما ردتش وخرجنا وأنا فضلت أبص حواليا.
- مالك يا بنتي؟
رفعت إيدي أمسك فيه من توتري فبص لي باستغراب: فيه إيدك؟ وليه إيدك ساقعة وبتترعش مالك!!؟
= ما فيش.. ينفع تروحني عايزة أروح دلوقتي.
شفت الولد تاني ووشي جاب الألوان وهو بص عليه ورجع بص لي.
= يلا نمشي يا زين.
- أنتِ حد عملك حاجة؟ أنا مش هتحرك غير لما أفهم، قولي لي ما تخافيش! حصل إيه؟
= فيه ولد.. ولد ما أعرفهوش مسك إيدي وكان..
- نعم!! فين ده؟
= كان.. أنا مش عارفة كان عاوز إيه ما اعرفش بس هو حضني فـ ضربته.. أنا ضربته ودخلت السكشن بسرعة.
= هو فين ده شاوري لي عليه!! هو ده اللي بيبص لك؟؟
هزيت راسي بـ أيوه، لقيته بيحط حاجته في إيدي: استنيني هنا.
مسكته: لا زين يا زين استنى!!
زين راح عنده وما تفاهمش معاه، مسكه من التي شيرت بقوة وانفعال.
- أنت مالك بيها بقى هاه؟؟
وقبل ما يكمل الواد زقه جامد فـ زين كان هيقرب ناحيته راح الواد مقرب هو وضربة في وشه، بعدها جت ناس كتير وسلكت بينهم وكذا حد كان يعرف زين فـ الواد لما لقاهم معاه خد بعضه وركب عربيته بسرعة ومشي.
- خلاص يا رجالة ما حصلش حاجة!!
= أنت كويس يا زين؟
- آه ما فيش حاجة.
راح عند فريدة لقاها خايفة جدًا من الموقف اللي حصل.
- اهدي ما حصلش حاجة! اهدي تعالي نروح يلا.
|| في الفيلا ||
ما اتكلمتش طول الطريق ولما وصلنا طلعت أوضتي في صمت وهو ما ضغطش عليا لما لقاني ساكتة. تيته اللي فضلت تسألني لو زعلانة من حاجة وأنا حاولت أتهرب منها وكمان ما نزلتش على الغدا وقلت للدادة تقولهم إني نايمة مش هاكل.
لكن حسيت إني مفروض أتكلم معاه، خصوصًا إنه انضرب بسببي، روحت أوضته لقيته قاعد فدخلت.
- زين..
= أيوه، أنتِ كويسة؟
- أنت كويس!
= أيوه يا فريدة ما فيش حاجة والله! الموضوع خلص.
عيوني دمعت لما لاحظت الكدمة في خده.
- أنا آسفة بجد يا زين حقيقي آسفة.
زين قعدها قدامه: اهدي بس هو أنتِ عبيطة؟ دي مش غلطتك أصلًا وتاني مرة تكلميني في ساعتها أجيلك لو حصل أي حاجة هو أنا لازمتي إيه؟
بعياط: أنا كنت خايفة ومش عارفة أفكر وفضلت قاعدة في السكشن عشان لو حصل حاجة أبقى وسط الناس.
قرب مني: طب بس بس اهدي ما تعيطيش!!
- أنا مش بعيط.
= ماهو واضح على وشك، آه.. قولي لي بس ضربتيه إزاي، هو الورم اللي في عينه ده كان منك؟
بصيت له وضحكت: هي ورمت؟.. أحسن.
- طب اهدي كده وبطلي عياط، الموضوع ما يستاهلش بجد وأنا ما لحقتش أعجنه، طلع جبان وجرى.
في اللحظة دي أدهم كان رايح لزين ولما سمع جملته ما دخلش وفضل واقف.
= تفتكر هيجي تاني؟
- لا.. وبعد كده لو حصل أي حاجة تكلميني يا فريدة فاهمة؟ ما تتصرفيش أنتِ وأنا كده كده ما عرفتش حد عشان ما تحسيش بتوتر.
= طب يعني وقلت إيه على الكدمة اللي في وشك دي؟
- ماما سألتني قلت لها اتخبطت عادي.
أدهم فتح الباب ودخل بص لهم وبص لزين: ضربة إيه؟؟ مين اللي مد إيده عليك؟؟
يتبع..
رواية عيلة الجيار الفصل السادس 6 - بقلم سلسبيل احمد
- طب اهدي كده وبطلي عياط الموضوع ميستاهلش بجد وانا ملحقتش اعجنه طلع جبـ.ـان وجري
" في اللحظه دي أدهم كان رايح لزين ولما سمع جملته مدخلش وفضل واقف يسمعه هو و فريده "
= زين.. انت تفتكر هيجي تاني ؟
- لا.. وبعد كده لو حصل اي حاجه تكلميني يا فريده فاهمه؟ متتصرفيش انتي وانا كده كده معرفتش حد عشان متحسيش بتوتر
= طب يعني و قولت ايه على الكدمه الى في وشك دي؟
- ماما سألتني قولتلها اتخبطت عادي
ادهم فتح الباب و دخل بصلهم و بص لزين: ضربة ايه؟؟ مين الى مد ايده عليك ؟؟
ادهم قومه ومسك وشه بأيده فا زين شال ايده براحه: مفيش حاجه يا ادهم
- بقول مين الى مد ايده عليك !! وازاي متكلمنيش؟
= عشان الحوار مش مستاهل !
- لا ماهو باين على وشك انا عايز افهم فيه ايه قولت!!
" زين حس بأحراج فريده.. فا خد ادهم و راحوا اوضته "
- انت خرجتنا ليه متتكلم وتنجز !!! مين الى صْربك؟
= واد في سنه رابعه من الكليه كان بيضايق فريده ومسك ايدها فا روحت مسكت فيه زقني وقبل ما اقوم اصْربه انا صْربني و كان فيه كذا حد معرفتي جه يسلك ومسكونا و الواد خاف وجري بس عرفت منهم هو مين وهجيبه انا مرضتش اتكلم قدامها بس هجيبه وهعجنه عشان يعرف ان الحركه الى عملها مش هتعدي
أدهم بصله بعدم تصديق: انت كنت ناوي تقولي امتي ؟؟؟ ولا مكنتش ناوي تقولي من اساسه !! وتعجن مين!!! هو الى علم عليك ولا انت مش واخد بالك !!
هاتلي شكل امه الواد ده حالا فاهم ؟؟
زين: قولتلك انا هتصرف هو انت شايفني عيل !
أدهم قاطعه بغضب: بقولك هاته !!! و حالا يا زين
- انا الى هجيب حق فريده وحقي مش انت
= انا مش هقعد اجادل معاك ولينا كلان تاني اصلا عشان معرفتنيش من وقتها عرفني هو مين دلوقتي سامع؟؟؟
" و فعلا ادهم مهديش وكان متعصب بطريقه مش طبيعيه مسكتش غير لما زين كلم صحابة وعرف الواد وقال لـ أدهم فا أدهم خد صورته وخرج من الفيلا يتعامل هو! مرضيش حتي ياخد زين "
فريده: هو حصل ايه؟؟
- معرفش اول مره اللاقيه متنرفز كده مع انه في الطبيعي يعني عادي عارف اني ممكن اخبي عليه و انا عارف انوه مش بيفرق معاه اوي
= تفتكر هيعرف جدو
- مش عارف
= طب هو نزل راح فين دلوقتي
- شكله راح يدور عليه.. أدهم مجنـ.ـون ومحدش بيعرف يسيطر عليه وهو متعصب كده فا سبته
= ليه يا زين
- يابنتي ده كان عمال يندب ويقولي عرفني هو مين ومهديش غير لما خد صورته وعرف اسمه وبعدين قالي نازل قولتله فين قالي ملكش دعوة!
= وليه كل ده؟
- عشان معرفتوش المشكلة من الأول ده برضو معصبه
هو فاكرني مش هعرف اتصرف من غيره وانا ولله ملحقتش ادي رد فعل مش اكتر وده يقولي اتعلم عليك
الواد جري وجبان وانا الى يطلع شكلي فانله فالاخر
" نهي كلامه وهو بيضحك بسخريه "
= انت بتهزر
- لا بتكلم جد قالي انوه علم عليا
"بصتله بهدوء لما لاقيته مضايق وبيحاول يخبي"
= بس انا مش شايفه كده.. وادهم مشافش الى حصل لكن انا شوفت وانت متعلمش عليك
ابتسم: كدا كدا مكنش فارق معايا غير اني اللاقيه تاني واجيب حقك انتي لأني لسه مجبتوش
= متخفش عليا! انا صْربته انت نسيت؟ انا كنت بلعب كيك بوكس يابني
ضحك وبصلها بفخر وغمزلها: هي دي بنت عمي
- طب تفتكر هيعرف جدو؟ و تيته!
- معتقدش بس عموما متقلقيش يا فريده من حاجه.
"هزيت راسي بمعني تمام والحوار خلص على كده ..وبعدين روحت اوضتي انام "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
|| تاني يوم الصبح | في مكتب عبدالعزيز ||
- ايه الاخبار يا سهير..؟
= الحمدلله على كل حال
- انا كلمت الدكاترة في المستشفي يعملوا اللازم كله متشليش هم حاجه
= ملوش داعي.. انت عارف الموضوع عامل ازاي.. انا بس جيت اكلمك في حاجه تانيه.. انت متأخرتش لما قولتلك على موضوع فريده ورحبت بيها رغم كل السنين دي.. بس عاملتها كأنها مغابتش عنكم بس انا لسه عايزه اطمن عليها أكتر و ده مش هيحصل طول مانا حاسه ان أدهم بيكرها ومش هقدر اكدب احساسي ده
- معقول يا سهير؟ هيكره بنت عمه.. ادهم انا مربيه وعارفه هو مش سهل يتقبل دخول اي شخص حياته وعنيد وكل ده...
لكن في الحقيقه مستحيل يكون فيه اي مشاعر كره او كلام من ده مش هسمح بحاجه زي دي بينهم اصلا
= انا مليش غيرها.. هي حتة من بنتي الله يرحمها وحتة مني انا كمان مكنتش عايزه حاجه من الدنيا غير اني اتأكد ان فريده في امان عشان في اي وقت لو..
قاطعها: متقوليش كده! صدقيني دايما فيه امل.. وانتي قوية! الى تربي بنت لوحدها وهي قاعده في الغربة اكيد قوية وتعدي من اي حاجه بأذن الله!
- ونعمة بالله المهم اني مش عاوزاها تعرف اي حاجه زي ما اتفقنا حتي لو حصل يعني... خليها بيني وبينك.
= حاضر يا سهير.. حاضر.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
استغفروا
|| وقت الفطار | على السفره ||
وليد: زين؟ هو وشك فيه حاجه؟
"عبدالعزيز كمان بصله"
- اي ده صحيح انت اتخانقت ولا ايه؟
زين حط عينه في الطبق الى قدامه: لا مفيش دي مجرد خبطه
هدي: مش مرتاحه لك من امبارح بس عدتها بمزاجي
زين: الله؟ هو انا هكدب ليه يا ماما انا اتخبط في وشي وانا راجع
" وقبل ما وليد يسأل زين فين لقاه داخل من باب الفيلا "
- صباح الخير..
عبدالعزيز: صباح النور انت كنت فين مرجعتش البيت بليل؟
= لا رجعت ونزلت تاني
وليد: خير؟
أدهم بص ناحيه زين وفريده وبعدين قعد: مفيش كنت ناسي حاجات فا نزلت اخلصها وكده..
" أدهم مد ايده عشان ياخد معلقه و فريده لاحظت ان وش ايده لونه احمر "
فريده: تيته انتي لابسه ليه رايحه في حتة بدري كده؟
- اه عندي مشوار يحببتي
= فين؟
عبدالعزيز رد بتغير للموضوع: انتوا مش عندكم كلية يلا قوموا كل واحد على كليتة
زين ضحك: فيه ايه الله بناكل لسه!
وليد: خف نفسك كده ولا عايز تربي كرش
- على ايه الطيب احسن يلا يا فريده؟
" خلصنا اكل وكنا اوردي لابسين فا خرجنا وقبل ما نركب العربية سمعنا أدهم بينادي "
- استنوا..
"وقفنا وهو قرب وفتح موبايله وبدء يورينا صور كريم! كان مصْروب و متبهدل جدا !! فتحت عيني بصدمه "
زين: ده انت عجنته فعلا !
أدهم: آه.. وخلصت الموضوع مش هيقدر يبصلكم تاني ده لو فيه عين يبص اصلا
زين ميل عليه: ومختنيش معاك ليه بقا؟؟
أدهم بصله وشاور على وشه: كفايه عليك دي ومشيت وسبتني
زين بصله بأنزعاج وحط ايده ف جيبه ملقتش المفاتيح: انا نسيت مفاتيح العربية هطلع اجيبها
" زين طلع و أدهم فضل يبص لفريده الى كانت قالبه وشها عليه وبتتجاهله أدهم قرب لها وبصلها "
- بعد كده لما تحصل حاجه زي دي تعرفيني.. فاهمه؟
فريده بصتله بأرتباك: اعرفك ايه!
= ان حد ضايقك
- مانا قولت لزين.
= مدخليش زين في خناقات حد يدخل دكتور في خناقات؟ ده مش بتاع خناقات ده
- امممم وانت بقا الى بتاع خناقات!؟
ادهم ابتسم برخامه: اه.. انا تخصص خناقات
= لعلمك زين اتصرف صح و دافع عني و ده كفاية عندي وكمان الواد جري منه عشان جبان لكن زين فضل واقفله وكان هيصْربة لولا الناس
- ايا كان ايه الفكره ان محدش فيكوا يكلمني؟ ولا مش واخده بالك اني قطمت على الحوار ومقلتش لجدو؟
فريده بصتله بجديه: انا عمري ما هقولك لأني مش طيقاك وانت مش طايقني !
ادهم بنفس الجديه: و ده موضوع ميتسكتش عليه ملوش علاقه بأننا مش طايقين بعض! كان مفروض تعرفيني انا
- يعني ايه !
= يعني هعرفيني يا فريده لو حصل حاجه بعد كده!!
" كانت اول مره يناديني بأسمي! كان شغور غريب! "
- انا اصلا عمري ما هحب حد يتأذي بالشكل ده مش فاهمه ايه الى عملته فيه ده كله ؟؟
ببرود: ده ولا حاجه.. انا عرفته غلطته مش اكتر عشان يعرف ميمدش ايده على حد تاني
- مش بالطريقه دي انت بتأذي نفسك وممكن يـ..
فريده لاحظت انها قلقانه فا كملت بهدوء: احمم.. ممكن يقدم فينا بلاغ او حاجه..
ادهم فضل باصص لها لثواني:
- لا.. متخافيش محدش يقدر
" ابتسم و مشي في صمت! "
" زين نزل و ركبنا و روحنا الكلية.. و من يومها و الأمور هاديه.. انا و زين بنقرب و هو بقا دايما معايا يعتبر ومخلي باله عليا.. وانا وادهم بنتقابل في الشغل بدء يعلمني بجد وبطلنا نتخانق.. او يعني بننكش على خفيف لكن مازال بينا حاجز.. محدش فينا هيتخطاه أعتقد! "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بقلمي سلسبيل_أحمد
|| بعد مرور اسبوعين | في جنينه الفيلا بليل ||
- فيرو
بصيت ورايا وابتسمت: زنزون
= مش هتبطلي تنزلي تقعدي لوحدك
- قولتلك.. مش بيجيلي نوم اعمل ايه؟
= كنت خبطتي عليا
- افتكرتك نمت
= عندي ارق انا مش عارف انام.. وكنت عايز اتكلم معاكي في موضوع
- انتي عارفه ان السنه خلصت وانا من بدري وانا بنكش في حوار ومقلتش لحد ومش عاوزك تعرفي حد دلوقتي
= مش فاهمه عملت حاجه يعني؟
- اه .. عملت
= طيب قول!
- انا قدمت ورقي كله في جامعه بره.. في ألمانيا و.. و.. لسه واصلي الموافقة النهارده
بصتله بصدمه: يعني ايه ؟
= هاخد السنه السادسه بره.. وبعدين ارجع
انا كنت عايز اروح وانتي عارفه والطب في ألمانيا متقدم و هلاقي فرصه احـسـ
قاطعته: سنه يا زين !!!! انت بتهزر صح ؟؟ ده هزار؟
فريده وقفت بعدم استيعاب: ومقلتش من بدري جاي تقولي دلوقتي !!
" أدهم وصل الفيلا وشافهم من بعيد واستغرب فيه ايه افتكرهم بيتخانقوا"
- يا فريده والله انا ماشي في الموضوع ده من قبل ما تيجي اصلا ومكنتش حاسس اني هتقبل عشان كده مقلتش لحد
أدهم قرب ناحيتهم: فيه ايه؟
زين سكت وفريده بصتله: زين هيسافر يدرس بره! لمده سنه
زين: يا فريده!
أدهم: نعم؟ هو بابا و جدو وافقوا !!
زين: ولا بابا ولا جدو يعرفوا لسه و بعدين ده قراري انا!
أدهم: قرار اي ؟ هو انت عايش لوحدك عشان تقرر حاجه زي دي ! احنا ملناش لازمه؟
زين: والله هو انت جاي دلوقتي تعمل مهتم بوجودي اوي وتفتكر اني اخوك
ادهم: انت شكلها هبت منك بقا !!
لقيتهم هيبدأو يتخانقوا فا بعدت زين عن ادهم واتكلمت بنرفزه: بس !! اسكتوا !!
أدهم بصله: انت مش هتسافر
زين ضحك بسخريه: متأخره! انا خلاص اتقبلت وهسافر كمان اسبوع وانا مش عيل عشان تفرض عليا حاجه
" بصتله بعتاب!! وهو ادرك كلامه الى دلقه مره واحده"
لقيت ادهم قرب منه و شاور بتحذير ليا مقربش:
- ملكيش دعوة!!!
- ابقي وريني هتسافر ازاي يا زين
زين بعدم فهم: يعني ايه؟
= يعني اي دي بقا تبقي هتعرفها في وقتها
بعصبيه: خلي بالك انت بقيت بايخ !! محدش بيكلمك ولا بيتحكم فيك بس انت عاوز تتحكم في كل حاجه على مزاجك!! وكله يمشي تحت امرك !
طبطب على كتفه بسخريه: برضو مش هتسافر يا زين
زين زق ايده بعصبيه وكانوا هيمسكوا في بعض زعقت بصوت عالي: زين بس !!! انتوا اجننتوا !!
أدهم: غور ياحبيبي في ستين داهيه !!
" فتحت عيني بدهشه من جملته!!! مشي وسابنا و زين اتفاجئ من ردة فعله!!! "
" كنت همشي فا وقفني "
- استني
= زين انا بجد مش عارفه اقولك ايه!!!
" وقبل ما يرد عليا سمعنا صوت صويت في الفيلا روحنا بسرعه لقينا ادهم بيزعق "
- جهزوا العربية بسرعه !!!!
رواية عيلة الجيار الفصل السابع 7 - بقلم سلسبيل احمد
لقيت أدهم قرب منه وشاور بتحذير ليا مقربش:
"ملكِيش دعوة!"
بصّ له بتحدي: ابقي وريني هتسافر إزاي يا زين.
زين بعدم فهم: يعني إيه؟
"يعني إيه دي بقا تبقي هتعرفها في وقتها."
بعصبية: خلّي بالك أنت بقيت بايخ! محدش بيكلمك ولا بيتحكم فيك، بس أنت عاوز تتحكم في كل حاجة على مزاجك! وكله يمشي تحت أمرك!
طبطب على كتفه بسخرية: برضه مش هتسافر يا زين.
زين زق إيده بعصبية وكانوا هيمسكوا في بعض، زعقت بصوت عالي: زين بس! أنتِ اتجننتوا!
أدهم: غور يا حبيبي في ستين داهية!
فتحت عيني بدهشة من جملته! مشي وسابنا وزين اتفاجئ من ردة فعله!
كنت همشي فا وقفني.
"استني."
"زين، أنا بجد مش عارفة أقولك إيه!"
وقبل ما يرد عليا سمعنا صوت صويت في الفيلا، روحنا بسرعة لقينا أدهم بيزعّق:
"جهزوا العربية بسرعة!"
في المستشفى | داخل الغرفة
وليد: كده برضه تخضّنا عليك يا بابا.
هدى: حمد لله على سلامتك.
سهير: حمد لله على السلامة.
عبد العزيز: أنا كويس، مفيش حاجة.
الدكتور دخل: حمد لله على السلامة يا عبد العزيز بيه.
أدهم: خير يا دكتور؟
الدكتور: ما تقلقوش، شوية إرهاق بس وضغط، محتاج تريح شوية وتشيلوا عنه بقا.
وليد: شفت يا بابا؟ قولتلك.. هو مريض ضغط وسكر أصلاً يا دكتور، وبنفضل نتحايل عليه ما يعملش مجهود.
الدكتور: يبقى تسمع كلام، أنت غالي علينا يا باشا.
وبعد كلام الدكتور خرج والكل اطمّن عليه، وعبد العزيز لاحظ إن فريدة مش موجودة.
عبد العزيز: هي فين فريدة؟
زين: هي بره هناديها.
خرجت لقيتها قاعدة وبتهز رجلها بتوتر والدموع محبوسة في عيونها، قعدت جنبها وطبطبت عليها:
"فيه إيه بس مالك؟ جدو كويس، قولتلك تعالي ادخلي."
ما ردتش عليا.. أنا كنت فاهم شعورها كويس.
"أنا فاهمك."
فريدة بصت له لأنها في العادي بتكره الجملة دي.
"فاهم إنك خايفة.. ومش عايزة تفقدي حد تاني، بس هو كويس والله وطلب يشوفك، اجمدي كده! وأنا معاكي.. كلنا معاكي يا فيرو!"
وبعد ما اتفاجئت قد إيه زين كان فاهم شعوري.. قومت معاه دخلنا واطمأنيت على جدو الحمد لله، يمكن ما كملناش تلت شهور سوا! بس أنا بحبه وحبيتهم كلهم، مش عايزة أخسر أي حد فيهم!
عبد العزيز: أنا خلاص بقيت كويس، محدش يقلق.
الباب خبط ودخلت عمتو هبة ويوسف.
هبة: بابا أنت كويس!
عبد العزيز: أنا كويس، مين كلمكوا!
بص ناحية وليد بعتاب: ماشي يا عميل لما أقوم لك.
وليد ضحك: قوم بس بالسلامة.
أدهم: أنت هتقوم من هنا على البيت يا زيزو بيه ولا إيه يا بابا؟
وليد: بدون نقاش.
في الفيلا | غرفة عبد العزيز
وفعلاً روحنا وكنا كلنا بنقول لجدو يريح وما يعملش مجهود..! كنا كلنا في أوضته فا قالنا إن هو كويس وطلب مننا نخرج كلنا ما عدا أدهم؟
"أيوه يا حبيبي عاوزني في إيه؟"
"عاوزك تعقل يا أدهم وتسمعني."
ابتسم: أنا عاقل والله.
"بس عندك نص لاسع، المهم تسمعني للآخر.. أنا يا حبيبي زي ما أنت شايف ما بقاش عندي عمر تاني أعيشه وأفضل أنظر وأحكم."
"ربنا يديك الصحة يا جدو، ما تقولش كده دول شوية تعب."
"خليني أكمل يا أدهم."
"أتفضل."
"أنت يا أدهم أكبر حفيد في العيلة ويمكن عشان كده كنا بنقسي عليك ساعات! أنت لازم تبقى القدوة وتاخد بالك من أفعالك، لازم تبقى شايل كل حاجة."
"أنا عارف يا جدو وفاهم، أنا ساعات بتعصب آه وبتروح مني بس بعدها بهدى وبعرف إنكم خايفين عليا وعلى مصلحتي، وأنا مش زعلان ولا بشتكي من حاجة، أنا قد المسؤولية صدقني."
"وفريدة يا أدهم."
"مالها!"
"فريدة عاشت نص عمرها لوحدها.. عارف يعني إيه؟ عمرك ما هتفهم إحساسها لأنك من صغرك وإحنا حواليك، أنا عاوزها دلوقتي تحس إنها مش لوحدها، عايزك تحسن علاقتك بيها وتفضل جنبها الفترة دي، أنا مش هقول الكلام ده لزين.. عشان أنا شايف إن أنتوا بس اللي بينكم حاجز."
أدهم اتنهد بتعب: حاضر يا جدو.. أنا كده كده آخر فترة دي علاقتي بيها كويسة وبنشتغل وتمام يعني مش عاوزك تقلق.
"أنا عارف إنك راجل! وجواك حاجة غير اللي دايماً بتظهرها."
ابتسم: سوسة أنت يا جدو.
"ولد؟"
ضحك وبعدين مسك إيده: صدقني ما تقلقش من حاجة ولا على الشركة ولا على العيلة الملكية ولا أي حاجة، أنا قدها مش شرفتك في المؤتمر؟
ابتسم برضا: حصل يا أدهم.
"يبقى خلاص بقا.. ثق فيا."
صلي على محمد
فات يومين والأوضاع كانت هادية نوعاً ما، وأدهم وعمي وليد اللي بينزلوا الشركة.. وأنا كنت قالبه على زين والموضوع مضايقني جداً إن هو هيمشي! وكمان إن هو فاجئني!
كنا راجعين في العربية وهو بيحاول يفتح موضوع وعمال يفرك ويبص لي:
"زين ركّز في الطريق!"
"أنا بقالي يومين مش مركز في حاجة غير إنك زعلانة مني."
عيوني دمعت كل ما أفتكر إن الوقت عمال يخلص ويمشي ببقى مضايقة!
"فريدة؟ بصي لي طيب؟"
ركّنت العربية لما حسيتها مش كويسة.
"فريدة أنتِ بتعيطي!"
"لا مش بعيط، ملكش دعوة."
"ملكش دعوة؟ هو أدهم علمهالك؟"
"ما تهزرش معايا يا زين."
"طب يا فريدة أعمل إيه؟ أنتِ عارفة إن ده حلمي! ده أنا ما عرفتش أحققه كله حتى وهسافر سنة واحدة! صدقيني هبقى معاكي، أنا عارف إنك فاكراني هسيبك بس."
قاطعته: لا زين أنت هتسيبني فعلاً! أنا محدش قريب مني غيرك! أنا مش هقدر أبين إني مش زعلانة ومش مضايقة منك! كمان جدو تعبان! ده مش وقته! أنت عارف كويس إنك تقدر تسافر بعدين.
"بس مش هلاقي فرصة زي دي! أنا عارف إن جدو يقدر يسفرني ويخليني أتعلم هناك على أعلى مستوى، بس أنتِ مش فاهمة ألمانيا ما فيهاش واسطة، أنا اتقبلت عشان شافوا إني أستاهل! أنا مش عايز آخد مكان مش مكاني! أنا حلمي أبقى جراح كبير وشاطر وأعالج الناس."
زي ما زين فاهمني.. أنا كمان فاهمه. ما كنتش هقدر ألومه وخصوصاً إني شايفاه مضايق بسبب كل اللي بيحصل! شكلي هضطر دايماً أفارق اللي بحبهم.
بصت له بهدوء: هتسيبني مع أخوك المهزق ده؟
ضحك جامد.
"هتكلمني كل شوية؟"
بص لي وابتسم: ما أقدرش ما أكلمكيش كل شوية.
ابتسمت أنا كمان: هنعمل إيه مع جدو وعمي؟
"ربنا يسهل.. ناوي أعرفهم انهارده."
"طب وأدهم؟"
"هروحك وأروح له الشركة ما هو مسحول هناك."
"آخر مرة أنت اتعصبت عليه خدني معاك."
"هتحوشيه عني يعني ده لو نفخ فيكي يطيرك!"
"لا هاجي معاك.. يلا."
في الشركة | مكتب أدهم
"أنتوا جايين تتأملوا جمالي، ما تخلصوا ورايا شغل! ولا أنتِ عشان إيديكوا في الماية الباردة!"
فريدة: أنا قاعدة مع جدو عشان عيان!
زين بتهتهة: وأنا... أنا.. أحم.. أنا.
أدهم بتريقة: أنا مش أنا؟
فريدة كتمت ضحكتها وزين بص له بقلبة وش.
زين: أنا هسافر خلاص.. وهقولهم في البيت.
"سافر وماله بالسلامة."
زين بص له بنص عين: يعني مش هتمنعني؟
"احتمال وأنت بتتفتش في المطار تتقفش بحشيش، ابقى خلي بالك يا أخويا والنبي."
أنا وزين بصينا لبعض بصدمة.
زين: أدهم أنت مجـ...نون ما تهزرش.
"أنا قولت حاجة؟ يلا من غير مطرود بقا عشان عندي شغل كتير."
فريدة: خلاص نتكلم في البيت يا زين.
استغفروا
وفعلاً رجعنا وعمالين نفكر هنقولهم إزاي.. خصوصاً إننا مش عاوزين جدو يتعب.. قررت أساعده أصلي هعمل إيه!
ناديتهم للمكتب، جدو كان قاعد بيراجع حاجات وبعدين زين دخل ومعاه طنط هدى والكل بقى موجود وخليت عمي ينادي أدهم.
عبد العزيز: ما تتكلموا يا ولاد، فيه إيه؟
فريدة: ممكن بس بلاش انفعال.
سهير: فيه إيه يا ولاد؟ اتكلموا.
هدى بانفعال: أدهم عمل مصيبة تانية؟
أدهم بعقدة حواجب: والله! هو إيه مصيبة أدهم؟ لا يا ماما المرة دي جاي لك من ناحية الدكتور، قول لها يا حبيبي يلا عملت إيه؟
لطمت على وشي من كلام أدهم اللي خلاه كل الأنظار تتوجه ناحية زين باستغراب.
وليد: زين! عملت إيه؟
فضل يبص لهم وساكت وقبل ما أتكلم راح أدهم مكمل علينا:
"ابنك المجتهد الشاطر جات له موافقة سفر يدرس في ألمانيا بعد لما قدم ورقة هناك وعمال يرتب كل حاجة من ورانا عشان إحنا مالناش لازمة."
فريدة: ممكن ندّيه فرصة يتكلم هو فيه إيه!
أدهم: ملكيش دعوة.
عبد العزيز: بس! إيه؟ هو إحنا مالناش احترام؟
سهير: اسكتي يا فريدة.
وليد: ما تتكلم يا زين.
هدى: أنت فعلاً عملت كده؟ عايز تسافر! وتسيبنا دلوقتي؟
زين اتنهد: هو كله خلص ولا لسه حد هيتكلم؟
بصت له بأسف وشجعته يتكلم:
"أنا محتاج أسافر السنة دي جداً، وهتفرق معايا وده حلمي، وأنتوا رفضتوا إني أسافر في الأول أدرس السبع سنين بره، وأنا ما رضتش أعترض بس أنا شغفي أسافر السنة دي وأجرب ومش قادر أتخطى شعوري ده، أنا آسف يا جدو عشان الموقف ده بيحصل وحضرتك تعبان، بس أنا فعلاً بقالي فترة برتب وما كنتش أعرف إن حضرتك هتتعب وما رضتش أقول عشان ما كنتش عارف هتقبل ولا لأ! وحاجة أخيرة آسف عليها وهي إني مش بخيركم أنا مش هقدر أفضّل ندمان طول عمري لو ما روحتش بعد لما اتقبلت بمجهودي."
لحظة صمت حلت علينا كلنا.. محدش كان بيتكلم وطبعاً الصوت الوحيد اللي مش بيتهد هو أول واحد هيظهر:
"لا والله كتر خيرك إنك بتقول لنا قرارك اللي أخدته لوحدك، متشكرين أوي!"
هدى بصت لوليد بحيرة: أنت إيه رأيك؟
سهير بهدوء: بعد آراءكم جميعاً حابة أقول إن بحسب خبرتي الدراسة في ألمانيا محتاجة متطلبات مهولة وإجراءات بتقعد شهور، ومعنى إنهم قبلوه.. فا هو يستحق فعلاً ويبقى فرصة كويسة جداً له لو سافر وأكيد الرأي الأخير لكم.
فريدة ابتسمت لجدتها بسعادة.
لكن أدهم كان شايط.
هدى بتأثر: لمدة سنة يا زين!
زين ضحك وسط الموقف: يا ماما أرجوكي أنا لسه واقف قدامك بلاش دراما.
وليد: مش عارف أقولك إيه يا زين.
زين بص لعبد العزيز: جدو؟ أنت الوحيد اللي لو طلبت مني أفضّل هفضّل.
عبد العزيز ابتسم بقمة الحزن الداخلي: أنا عمري ما أجبرت حد على حاجة، أنا دايماً بطلب زي ما قولت.
زين: وأنا عارف إنك مش هتجبرني لكن مجرد طلبك إني هفضّل يبقى خلاص هفضّل.
عبد العزيز: أنا أكيد عاوزكم كلكم جنبي وعمري ما هطمن وحد بعيد.. ربنا يعلم حزين قد إيه عشان فريدة قعدت بعيد عننا كل ده.. لكن زي ما قولت شغفك في السفر يبقى جرب يا زين.
زين حضنه جامد في لحظة مؤثرة جداً.. لكني لاحظت نظرات أدهم اللي ما كانتش مبشرة بالخير خالص! سابنا وخرج من الأوضة بقمة العصبية..! بصيت لزين:
"أنا هشوفه."
سهير: سيبيه يهدي يا فريدة طالما مش متقبل الموضوع.
"ما تقلقيش يا تيته."
خرجت وراه كان بيجري تقريباً ناحية عربيته فا جريت بسرعة وقفت قدامه لقيته بص لي بشر:
"مش أنسب وقت تقفي فيه قدامي خالص!"
بصت له بهدوء عكس خوفي: أنت عارف إني مش بخاف.
"لو ما وسعتيش من قدامي هأعجنك."
"لما تقولي ناوي على إيه هتحط له مخدرات بجد!"
"ملكيش دعوة."
كان هيمشي فا ناديت بصوت عالي:
"أدهم!"
وقفت للمرة التانية قدامه: ممكن تفهمه مرة واحدة في حياتك! وتقف جنبه! ده مش وقت تتخانقوا فيه! زين مسافر كمان تلت أيام أو أربعة! مش أنت اللي قولت لي وقت الجد لو فيه مشكلة أعرفك حتى لو إحنا مش طايقين بعض؟ ده وقت جد برضه! مينفعش تبقى علاقتكم كده وهو مسافر بره لوحده يتغرب!
سمع كلامي كله وبعدين بص لي بنظرة ما قدرتش أفسرها.. لكني شفت في عيونه حزن غريب!
ظهر مع الغضب! مشي وسابني يومها، وفضل الحال بينا كلنا هادي وكنا بنتجمع كتير عشان نقعد مع زين، لكن أدهم واخد جنب مبين إن عادي ومتقبل الموضوع بس واخد جنب ودايمًا ساكت.
|| ليلة السفر | في المطار ||
كلهم ودعوه في الفيلا بس أنا وأدهم روحنا معاه المطار بأمر من جدو.
احممم هتفضلوا ساكتين؟ بقالنا ساعة ونص في صمت إيه!
زين: هتوحشوني أوي.
أدهم مردش وعامل مش واخد باله قومت وسيبتهم يمكن يتكلموا وغمزت لزين.
زين بص ناحيته: أنت تعرف إني بكرهك ولا لأ؟
أدهم بصله برفعة حاجب: دي جملتي.
ضحك: عادي بقى ناخد حاجة منك وإحنا مسافرين.
أدهم: أنا بكرهك.
ضحك جامد فأدهم ضحك بنرفزة هو كمان.
ينفع أطلب منك طلب يا أدهم؟ طلب واحد.
لا مينفعش.
ده العشم برضه.. عايزك تخلي بالك من فريدة بلاش عجن في البت وهي لوحدها أرجوك.
هو ده اللي همك؟
فريدة تبان قوية وعنيدة وبتاع بس من جوه جست جيرل فمتزعلهاش عشان أنا مش هبقى موجود أصالحها.. ولا هبقى موجود أصلح وراك كالعادة.
أدهم بصله بنظرة طويلة وفي خلال اللحظات دي يكاد يكون اتغير وأدرك حاجات كتير!
زين.. أنا آسف!
زين بصله بتعجب: آسف؟
كفاية حاليًا تعرف إني آسف بس.. مفيش وقت نتكلم في اللي فات بس هيجي يوم ونتكلم فيه المهم تعرف إني..
ابتسم بحزن: إني مش بكرهك أوي يعني.
زين بصله وعيونه مدمعة: نص نص؟
أدهم: تمشي آه.. نص نص.
ضحكوا وحضنوا بعض جامد. لما شوفتهم كده روحتلهم وأنا على وشي ابتسامة.
أخيرًا!! يلا بقى عشان كده هتتأخر على الطيارة.
أدهم بعبث: لسه فاضل ساعتين مستعجلين ليه.
ضحكت جامد: يلا يا زين ده عايزها تطير وأنت تحصلها باين.
ودعناه إحنا الاتنين وبعدين ركبنا العربية أدهم كان ساكت ومضايق أوي وأنا كمان دموعي نزلت بحزن على فراق زين.. وصلنا الفيلا ولاحظنا زي ما يكون في حاجة غريبة وأول لما دخلنا البواب نده على أدهم.
أدهم بيه.
أيوة؟ هما كلهم خرجوا ولا إيه فين عربياتهم؟
الإسعاف جت خدت الست سهير.
بصتله بصدمة: تيته!!! تيته مالها؟؟
أدهم: اهدي اهدي راحوا مستشفى إيه؟
مستشفى أ******.
ركبنا العربية بسرعة واتحركنا.
بعياط: محدش بيرد عليا ليه؟؟ محدش بيرد على الموبايل!!! سوق بسرعة والنبي!!
أدهم زود السرعة ووصلوا المستشفى وفريدة نزلت تجري لحد ما عرفوا سهير في أنهي غرفة وطلعوا على السلم جري لقوا هدى ووليد وعبدالعزيز واقفين قصاد غرفة عمليات.
فريدة: جدو!! جدو تيته كويسة؟؟ هي جوه!! عايزة أشوفها!!
وليد: اهدي يا حبيبتي اهدي!! هتبقى بخير مفيش حاجة.
فضلت أعيط ومكنتش هادية لحد ما الدكتور خرج وجريت ناحيته: تيته فين هي كويسة؟؟ فاقت؟ تيته كويسة؟؟
الدكتور بص ناحية عبدالعزيز: آسف.. البقاء لله.
رواية عيلة الجيار الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد
" وصلنا الفيلا ولاحظنا زي ما يكون في حاجة غريبة، وأول لما دخلنا البواب نده على أدهم. "
- أدهم بيه.
= أيوه؟ هما كلهم خرجوا ولا إيه؟ فين عربياتهم؟
- الإسعاف جت خدت الست سهير.
بصتله بصدمة: تيته!!! تيته مالها؟
أدهم: اهدي اهدي، راحوا مستشفى إيه؟
- مستشفى أ******.
" ركبنا العربية بسرعة واتحركنا. "
بعياط: محدش بيرد عليا ليه؟؟ محدش بيرد على الموبايل!!! سوق بسرعة ونبي!!
" أدهم زود السرعة ووصلوا المستشفى وفريدة نزلت تجري لحد ما عرفوا سهير في أنهي غرفة، وطلعوا على السلم جري لقوا هدى ووليد وعبد العزيز واقفين قصاد غرفة عمليات. "
فريدة: جدو!! جدو تيته كويسة؟؟ هي جوه!! عايزة أشوفها!!
وليد: اهدي يا حبيبتي اهدي!! هتبقي بخير مفيش حاجة.
فضلت أعيط ومكنتش هادية لحد ما الدكتور خرج وجريت ناحيته: تيته فين هي كويسة؟؟ فاقت؟ تيته كويسة؟؟
الدكتور بص ناحية عبد العزيز: آسف.. البقاء لله.
" الصمت حل في المكان.. والسواد حل قدامي أنا..! "
|| بعد مرور ساعتين | بداخل غرفة في المستشفى ||
" أدهم كان واقف لوحده وهما بيخلصوا إجراءات المستشفى عشان الدفنة وكل التفاصيل. "
" عبد العزيز دخل يشوفها. "
- جدو! أنا عاوزك.
" خرجنا بره فبصتله بعدم فهم. "
= إزاي يا جدو فجأة كده؟؟
- قضاء ربنا يا أدهم!
= أنا سمعت الدكتور قال إنها كانت في المرحلة الأخيرة يعني إيه؟ كانت تعبانة؟
عبد العزيز بصله: أدهم بلاش نتكلم في أي حاجة دلوقتي بعدين.. خليك جنبها عشان لما تفوق.
" أدهم دخل وبعد فترة لاحظ إن فريدة بدأت تفتح عيونها فقرب. "
- فريدة أنتي كويسة؟
" قومت وبصيت حواليَّ. "
- إحنا فين حصل إيه؟
" بصلها باستغراب وسكت. "
" نظراته كانت غريبة بالنسبالي.. هو ماله هادي كده ليه مش طبعه. "
- أدهم هو إيه اللي في إيدي ده؟ أنا مالي.
قعد قدامي وقرب واتكلم بهدوء: أنتي حصلك انهيار عصبي ووقعتي فا خدتي حقنة مهدئة للأعصاب وبقالك ساعتين هنا.. أنا عاوزك تهدي يا فريدة! إحنا معاكي متخافيش.
= هي تيته فين؟
" سكت وفي اللحظة بدأت أفتكر كل حاجة، لما وصلنا الفيلا ملقناش حد، ولما ركبنا العربية وكنا طايرين بيها، ولما وصلنا المستشفى والدكتور قالي...!!؟؟ تيته فارقتني!!! مش هشوفها تاني؟ "
" بصتله بعد صدمة الإدراك ونطرت الكانيولا من إيدي وقومت، فوقف بسرعة ومسك كتافي. "
- فريدة اهدي!! اهدي!!
= هي فين؟؟ تيته فين ها؟؟؟ مسابتنيش يا أدهم صح!!! هي بره؟؟ أنا عايزة أخرج عايزة أشوفها.
فريدة كانت عمالة تصرخ وأدهم ماسكها عشان تهدي: يا فريدة اهدي عشان خاطري أهدي!!! كده مينفعش هيجرالك حاجة!
" وللأسف مكانتش بتهدي! اليوم عدى بالعافية ودفنا طنط سهير الله يرحمها.. رجعنا الفيلا وهي منطقتش حرف وحالتها كانت بتسوء كل لحظة، طلعت أوضتها في صمت ومكنتش بترد على أي حد فينا، ماما دخلت لها وحاولت تهديها وتفضل معاها لكن مفيش استجابة لأي حد فينا. "
|| في المكتب ||
- طب وبعدين يا جدو؟
= الموضوع صعب عليها يا أدهم..
- أنا مش قادر أستوعب لا حول ولا قوة إلا بالله كانت معانا كويسة وزي الفل.
= لا يا أدهم مكانتش كويسة، سهير مريضة كانسر بقالها فترة من قبل ما يجوا هنا.. وده السبب الرئيسي إنها تتواصل معايا وتسلمني فريدة، كانت خايفة عليها وملقتش غيرنا.
بصتله بدهشة: يعني حضرتك عارف من وقتها!! وفريدة أكيد متعرفش!
- سهير مكانتش عايزة فريدة تعيش خايفة طول الوقت عليها لأنها متعقدة من فراق اللي بتحبهم، قالتلي بلاش أقولها وقالتلي حتى لو حصل وتعبت أو ربنا افتكرني خليها متعرفش السبب عشان متلومش نفسها.
" دلوقتي كل حاجة وضحت قدامي..! عشان كده قررت تتواصل مع جدو ويعيشوا معانا.! بعد كل السنين دي هي عملت كده أكيد لما اكتشفت مرضها! "
= فريدة حالتها وحشة جدا يا جدو.
" قاطعنا صوت موبايلي مسكته لقيته زين. "
- ده زين بيرن..! مش عارف أقوله إيه.
= والله يا ابني ولا أنا.. كلمه عادي دلوقتي لحد ما نشوف هنعمل إيه.
فتحت عليه وسمعت صوته بيصوت بفرحة: أنا لسه راجع من الكلية وتحفة !!!!!
" كنت مبسوط لما سمعت صوته فرحان. "
- أنت مكلمتنيش ليه لما وصلت؟
= اتلهيت في خمسين حاجة بس بعتلكم مسدجات، هي فريدة مش بترد ليه؟ عملت إيه في البت..
" بصيت لجدو ومكنتش عارف أتكلم حاولت أخلي صوتي طبيعي. "
- هي.. كانت في الكلية والشركة ورجعت مرهقة فنايمة بقالها شوية.
= لا يا حبيبي بالراحة عليها فاهم؟ أنا عارفك واد بغل هسألها عملت معاها إيه لما تفوق.
- متقلقش يا زين.. أنا.. أنا مش هضايقها.
= مال صوتك؟
- لا مفيش.. أنا كمان كنت طول اليوم بره ف تعبان.
= طب محدش جنبك؟ أنا برضه رنيت عليهم مردوش.
" افتكرت بابا وماما فأشرت لجدو ياخد الموبايل يسلم عليه وخرجت أشوفهم. "
- ماما!
= أيوه يا حبيبي.
- كلموا زين ومحدش يقوله اللي حصل لحد ما نشوف طريقة نعرفه بيها أو نشوف هنعمل إيه.
وليد: أنا كنت هقول كده برضه.
هدى: صعبانة عليا أوي حاولت أتكلم معاها بس هي يا حبيبتي مش هنا خالص.
|| بعد يومين | آخر يوم عزاء ||
- البقاء لله.
" سلمت على يوسف وبعدين وقف جنبي. "
- هي فريدة فين؟
= في أوضتها.
- طب هي عاملة إيه؟
= مش كويسة.. ومنزلتش من أوضتها خالص.
- أنتوا بتحاولوا تكلموها طيب؟ أخلي ماما تطلع لها؟
= مفيش فايدة، مش بتكلم حد خالص وماما طلعت لها كتير وكلنا حاولنا نتكلم معاها بس مش بترد على حد ف قولنا نديها وقتها.
- ربنا يصبرها.. وإيه موضوع إن زين معرفش ده؟ إزاي محدش قاله؟
= الحاجات اللي زي دي صعبة تتقال في الموبايل يا يوسف؟
- معاك حق.. طب هو مش مستغرب الوضع أو شك في حاجة؟
= لا شاكك طبعا أنا كل شوية أقوله حجة شكل.
" قاطعهم صوت الموبايل. "
أدهم اتنهد بتعب: اتفضل أهو بيرن..
يوسف: طب روح وأنا واقف.
" أدهم خرج بره في الجنينة ورد عليه. "
- ألو يا زين عامل إيه؟
= الحمد لله.. يا أدهم أنا عايز أكلم فريدة.
- يا زين قولتلك.
قاطعه: جدو بيقولي أصل طنط سهير تعبانة وهي جنبها وحاجات كلها كده مش راكبة على بعض، أنتوا حد فيكوا ضايقها؟؟
= والله لا! هو أنت مش مصدقني؟
- آه يا أدهم مش مصدقك.
= طب جدو كمان هيكدب؟ هي حالتها وحشة ومش راضية تتكلم.
- مش معقول هتقعد كل ده متكلمنيش!! أنا عارفها فريدة مش هتعمل كده غير لو فيه حاجة.
= خلاص يا زين.. أنا هخليك تكلمها أديني وقت وهحاول.
- لما نشوف!!
= صدقني متقلقش.. ركز أنت في اللي رايح عشانه!
" قفلت معاه واستنيت العزا يخلص وبعدين طلعت لها، خبطت ودخلت الأوضة لقيتها على نفس حالتها.. "
" دخلت وقعدت جنبها على السرير. "
- فريدة.. أنا كنت عايز أتكلم معاكي.
" مكنتش بصالي لكني كملت. "
- أول لما جدو جمعنا وقالنا طلع بنت عم.. فجأة رفضت الموضوع ومكنتش مصدقة ومحطتش في بالي.. لحد ما جيتي وشوفتك ولقيتك شبه عمي جلال بس برضه رفضت أصدق كان جوايا حاجة بترفض دايما وجود أشخاص غيري ياخدوا اهتمام.. كنت بغير..
- لحد ما عملت التحاليل ومكنش مطابق قولت بس دي فرصتي عشان أمشيكي وطبعا طلعت التحليل فيه مشكلة.. ومع الوقت خلاص استسلمت للأمر الواقع بس كنت بحب أضايقك زي ما كنت بعمل بالظبط مع زين أنا كنت وحش معاه! وكان نفسي يبقى هو كمان وحش معايا لكن مكنش بيعاملني بنفس معاملتي ليه كان أحسن مني وده شيء كان بيخليني أحس إني بكرهه أكتر وغيران منه وحاسس إنه جه بعدي بس بياخد حاجات مني أو بياخد حاجات أنا مختهاش! زي إنه أنا اتفرض عليا أدخل بيزنس وأمسك الشركة لأني الكبيرة وكل ده مع إني كنت عاوز أدخل هندسة ميكانيكا لكن زين وافقوا يدخل طب ويبعد عن شغل الشركة.
- حاجات كتير زي دي كانت مخليني وحش! ولما أنتي جيتي قولت لأ أنتي هتبقي البنت الوحيدة في العيلة وكله هيركز معاكي ومحدش هيهتم بيا أكتر من الأول! ف كل ده كان بيخليني أتصرف كده.
- بس يا فريدة كل ده اتغير بسببك أنتي! طريقتك وكلامك وهدوءك كل حاجة كانت بتغيرني واحدة واحدة لحد ما عقلت واكتشفت إني بحب زين أوي بسبب موقف الواد اللي عاكسك ومسك إيدك لما حسيت إنه حد جه عليه وأنا موجود واكتشفت إني برضه مهتم بيكي وخايف عليكي لما حسيت إنك اتحطيتي في موقف زي ده ومكنتش معاكي.
- وآخر حاجة كانت كلامك معايا وإني أسيب زين يسافر أنا مكنتش عايزاه يسافر عشان بحبه وخايف عليه ومش هقدر أعيش من غيره! لكن أنتي برضه اللي خلتيني أقتنع وأهدي وأتقبل الموضوع أنتي حقيقي يا فريدة وجودك فارق وقوية! صدقيني تقدري تعدي أي حاجة أنا واثق فيكي! وهفضل جنبك.
" فريدة كانت دموعها نازلة بصمت فأدهم قرب وطبطب عليها. "
اتفاجئ إنها بتبصله وهتتكلم: أنا عايزة زين!
" مكنتش عارف أقولها إننا لسه معرفنهوش حاجة ومازلت مش عايز أقوله خبر زي ده، لكن من البداية كان مفروض يبقى موجود معانا ولما يعرف إننا كدبنا عليه مش هيعدي الموضوع أصلا! "
بصتلها وهزيت راسي بالإيجاب: حاضر يا فريدة حاضر.
" وبعد تفكير كتير أوي عرفت هعمل إيه.. حجزت تذاكر طيران ورتبت كل حاجة عشان نروحله وهي رجعت لحالة الهدوء اللي كانت فيها قبل ما نتكلم.. ف مرضتش أضغط عليها في أي كلام تاني لكن قولتلها تبعت مسدج لزين تطمنه لحد ما نروحله عشان يهدي شوية! "
عبد العزيز: خلاص كده كل حاجة جاهزة.
أدهم: آه هي في العربية بره هنتحرك دلوقتي.
هدى: خلي بالك عليها يا أدهم.
- متقلقوش المهم بس يا جدو متتعبش نفسك في الشغل لحد ما أرجع!
بصيت لبابا: بابا! الموضوع في إيدك.
وليد: متخافش يا حبيبي أبقى طمنا أنت لما توصلوا.
" خرجت وركبت العربية كانت ساندة على الشباك وساكتة وكأنها فعلا في عالم تاني.. بدأت أسوق لحد ما وصلنا للمطار واستنينا ميعاد الطيارة ولما طلعنا الطيارة اكتشفت إنها مش مرتاحة أو فيه حاجة مضايقاها. "
- أنتي كويسة؟ عايزة حاجة؟
" مردتش عليا فضلت أحاول أفهم لكن مفيش فايدة. "
- طيب قوليلي فيه إيه؟
" بصتلي ومسكت إيدي في صمت.. استوعبت إنها كانت خايفة! "
" فضلت ماسك إيدها وبطبطب عليها لحد ما نامت. "
" في الوقت ده وصلت لي بيانات زين قاعد فين لأني لو كنت قعدت أسأله عن مكانه كان هيقلق والحمد لله وصلنا بالسلامة وخدنا عربية لحد السكن اللي زين موجود فيه وبعدين طلعنا وسألنا على الغرفة بتاعته وجت اللحظة وفتح ولقانا قدامه.. "
- إيه!! بتهزروا!!
" زين كان باصصلهم بصدمة وفاتح بوقه وفرحان جدا لحد ما لاحظ إشارات أدهم إن الوضع مش تمام وبص لفريدة. "
- مالكوا فيه إيه؟ فريدة أنتي كويسة؟
" في اللحظة اللي شوفته فيها.. حسيت إن كل حاجة ممكن ترجع كويسة.. لو هو موجود! "
- مالك؟
" فريدة معرفتش تتماسك أكتر من كده وجريت ناحيته حضنته جامد وفضلت تعيط بحزن وقهر شديد وهو مكنش فاهم أي حاجة وقلقان أوي عليها. "
- طيب اهدي!! اهدي حصل إيه؟
" فضل يبص لأدهم بمعنى فيه إيه والاتنين كانوا بيحاولوا يهدوها، دخلها تقعد على الركنة.. وفريدة مكنتش راضية تسيبه لحد ما هي نامت من كتر العياط وقتها أدهم خده وخرجوا من الأوضة للبلكونة. "
- أنت بتستعبط يا أدهم!!!!! إزاي متعرفنيش حاجة زي دي؟
= لا هو أنا إزاي هعرفك حاجة زي دي وأنت بره لوحدك أخضك يعني!!
- لا أنا مش عيل!!!
كنت هاجي في ساعتها!
زين: الموضوع أصلًا حصل فجأة وكلنا ما كناش عارفين نعمل حاجة! إديك شايف هي عاملة إزاي!
- لو كنت موجود كنت هأبقى جنبها يا أدهم!
زين: إديني اتصرفت! وجيت من غير ما تسيب اللي جيت عشانه.
- أنت بتتكلم جد! إحنا لازم نرجع أنا مش فاهم أي لازمة كل ده، كنت تكلمني أجي!
زين: أنا كنت خايف عليك يا زين، مش عايز أحطك في الموقف ده لوحدك وتيجي متصربع.
زين هدي شوية وبعدين حضنوا بعض.
أدهم: أنت وحشتني قوي على فكرة.
زين اتنهد بحزن: وأنا كنت مخنوق قوي وأنا لوحدي.
- أنت مش لوحدك، أنا معاك وجنبك في أي وقت فاهم؟
زين هز رأسه وبعدين بص بره: طب هنعمل إيه؟
زين: أنا عايزك تتكلم معاها، هي اللي كانت عايزاك وأنا طبعًا فاهم إنك أقرب حد ليها دلوقتي.
- هو ما حدش فيكم اتكلم معاها؟
زين: كلنا اتكلمنا بس هي ما ردتش على حد، حتى عمتك جت ويوسف بس هي ما نزلتش أبدًا من أوضتها غير وإحنا طالعين على المطار، أنا مش فاهم الرابط اللي بينكم بس متأكد إن وجودك هيفرق.
وهنا كان وصل أدهم لقمم النضج، ما فكرش بغيرة إن فريدة طلبت زين بس أو حس إنه مضايق، بالعكس كان مرتاح جدًا لما اتأكد إن زين هيقدر يتكلم معاها.
- بص أنا هنزل ألف كده أجيب لنا أكل عشان هي غالبًا من وقت اللي حصل ما أكلتش أي حاجة وخليك معاها.
زين: ثواني هأبعت لك عناوين عشان ما تتوهش.
أدهم بمزاح: الله يرحم لما نزلت أجيبك من مدينة نصر وأنت تايه وكليتك أصلًا في الجيزة.
زين ضحك: ماشي يا خويا.
استغفروا ♡
بعد ما نزل زين فضل يفكر في كل اللي حصل وبيحاول يلاقي كلام يقوله لفريدة، دخل وبص عليها وهي نايمة والتعب باين قوي على ملامحها.
كانت بتحاول تفتح عيونها بتعب، زين لاحظ إنها وارمة فراح جاب كيس ثلج صغير وقعد جنبها.
- خليكي خليكي.
حطه على عينها بهدوء.
- عينيك تعبانة قوي ووارمة فاستحملي الثلج شوية بس عشان تهدي.
فضلت حاطة على عينها فترة وهي ساكتة وبعدين شالته.
- حاسة أحسن؟
ما ردتش فزين وقتها عرف الموضوع هيبقى صعب إزاي وهو ما كانش عارف يجمع كلامه.
- فريدة، أنا فاهم الوضع اللي أنتِ فيه عامل إزاي وأكيد شايفة دلوقتي الدنيا سودة! وإنك بقيتي لوحدك، بس ده مش حقيقي.
بصت له بدموع: أنا عارفة! أنا عديت بده ثلاث مرات، بس أول مرة ماما كانت معايا وهونت عليا غياب بابا، وثاني مرة تيتا هونت غياب ماما بس دلوقتي..
عيطت جامد فزين طبطب على كتفها: طب اهدي بلاش عياط طيب!
- دلوقتي أنت ما كنتش موجود معايا!
زين اتفاجأ من جملتها.
رواية عيلة الجيار الفصل التاسع 9 - بقلم سلسبيل احمد
كانت بتحاول تفتح عيونها بتعب، زين لاحظ أنها وارمة فراح جاب كيس ثلج صغير وقعد جنبها.
- خليكي خليكي.
حطه على عينها بهدوء.
- عينيك تعبانة أوي و وارمة، فاستحملي الثلج شوية بس عشان تهدي.
فضلت حاطة على عينها فترة وهي ساكتة وبعدين شالته.
- حاسة أحسن؟
ماردتش فازين وقتها عرف الموضوع هيبقي صعب إزاي وهو ما كانش عارف يجمع كلامه.
- فريدة.. أنا فاهم الوضع اللي أنتي فيه عامل إزاي، وأكيد شايفة دلوقتي الدنيا سودا! وأنك بقيتي لوحدك.. بس ده مش حقيقي.
بصت له بدموع: أنا عارفة..! أنا عديت بده تلات مرات.. بس أول مرة ماما كانت معايا وهونت عليا غياب بابا، وتاني مرة تيته هونت غياب ماما بس دلوقتي..
عيطت جامد فازين طبطب على كتفها: طب اهدي بلاش عياط طيب!
- دلوقتي أنت ما كنتش موجود معايا!
زين اتفاجئ من جملتها.. كان عارف من أول يوم إنهم هيبقوا قريبين بس افتكر إن ده هيبقي شعور من ناحيته هو بس.
قرب منها بسرعة: أنا آسف والله! أنا لو كنت أعرف عمري ما كنت هسيبك يا فريدة.
- أنت سبتني من قبلها! أنا ما كنتش هقدر أقولك خليك عشاني! كنت هبقي بقف قدام حلمك فاقولت خلاص هتعدي لكن أنا بقيت لوحدي فجأة! وأنت يا زين أقرب حد ليا من أول لما جيت وأنت جنبي وكنت حاسة إن.. كنت حاسة إننا نعرف بعض من زمان ما كنتش بالنسبالي زي الباقي كنت بتتعامل معايا كأني متربية معاك مش واحدة جت بعد 22 سنة تقولكم أنا قريبتكم! وكنت بتفهمني وأنا عمر ما كان عندي حد بيفهمني! أنا بحبهم برضه.. بس أنت غيرهم أنت كنت حنين عليا أدهم ضايقني أوي في الأول! بس دلوقتي كويس معايا لكن أنا عاوزاك أنت اللي تفضل معايا تيته سابتني وبقيت حاسة بقلق وخوف من غيرها!! وقبلها ماما.. و... وهما وحشوني أوي يا زين أوي!!!!
- طب اهدي مش هسيبك والله صدقيني اهدي وبطلي عياط عشان خاطري!
كل كلامها خلاني اتضايقت أوي إني سبتها وزعلان عشان اللي حصل لها ما تستاهلش كل ده أبداً! فضلت أتكلم كتير معاها وأطمنها.
- خلاص بقا عشان عيونك.. بعدين جدتك كانت بتحبك أوي يا فريدة وهتكون زعلانة لو فضلتي كده كمان أنتي أقوى من كده أنا عارف ده!
مسح دموعها وطبطب عليها وهي بطلت عياط.
أدهم وصل وكان معاه أكل كتير.
- أنا اتمرمط!
زين: حصل إيه؟
- أنا تهت خمسين مرة البيوت كلها شبه بعض إزاي كده.
بص لي: شايفة الفلاح اللي جه يفضحني في ألمانيا.
فريدة حاولت تبتسم وهي بتمسح وشها بتعب: أنا تعبانة.. عايزة أنام.
أدهم: مش هتاكلي؟
هزت راسها بالنفي وقامت.
أدهم بصوت واطي: جبتك يا عبد المعين تعني!
دخلت الأوضة واترميت على السرير ما كنتش حاسة بأي حاجة غير إن شعور الخوف والقلق بيقل وأنا جنب زين ما كنتش فاهمة ليه لكني برضه حسيت إن حياتي وقفت.. ماما وحشتني أوي! وبابا اللي حتى ما شفتهوش.. كان جوايا صوت كله حزن وبيقول لي إن حياتي مدمرة.. ولكن فيه صوت تاني جوايا بيقول الحمد لله لقيت عيلة.. وبقوا يحبوني كلهم...!
وبعد فترة تفكير فريدة نامت.
- هنعمل إيه طيب يا زين هو أنا جايبها من مصر لحد هنا عشان تفضل بحالتها دي.
- هو أنت بتهرج يا أدهم لازم تاخد وقتها في الزعل.. الموقف مش سهل وهي متأثرة أوي باللي عمال يحصل لها بس عموما هما يومين ونرجع كلنا.
- إيه؟؟ هترجع!
- أيوه! أنا مستحيل أسيبها.
- أنا هبقي معاها!
- أنت لازم تركز في الشركة عشان جدو.
- وأنت المفروض تركز في دراستك!
- هي مش راضية تكمل كده كده، الأول جدو تعب وبعد كده طنط سهير الله يرحمها فواضح إنها إشارات عشان أرجع من هنا.
أدهم بص له وضحك غصب عنه: يعني ما فيش كده.
زين بص له باستغراب: أنت بتضحك على إيه يا أدهم مخك ساح ولا إيه.
رد بضحك: أصل حظك يعني ما حصلش.
زين: أنت فرحان عشان هرجع.
مسح على شعره وبص له وهو بياخد نفسه: لا.. أنت عارف بكرهك قد إيه يعني وكنت مرتاح من غيرك.
- وأنا كمان بكرهك بس زي ما تكون وحشتني شوية.
وحشتني وأنت بتجعر في البيت كده ومحدش مالي عينك.
- إزاي تكلم أخوك الكبير بالشكل ده؟
- هتقعد طول حياتك تتنطط عليا عشان أكبر مني بسنة واحدة.
- سنة وتلات شهور يا حبيبي.
- تصدق فرقت..
- زين هو أنت مش شايفني أخوك الكبير فعلا.
- أكيد لا يا أدهم أنت أه راجل مؤذي وبتحب الخناق ونكاش ومغرور بس برضه عارف إنك بتحبني يعني أصل هتنكشني ليه لو مش بتحبني.
أدهم بجدية: يعني ما كنتش فاشل في دور الأخ الكبير؟
- بالعكس الظاهر حاجة والحقيقة حاجة.
- طيب وإيه الحقيقة! أنا كنت عمري قدوة ليك! أشك!
- أيوه أكيد كنت وما زلت!.. أنا عارف كويس أنت كان عليك ضغط عامل إزاي ومع ذلك مستحمل وسمعت كلام جدك ودخلت بيزنس ومع إنه مش المجال اللي كان نفسك فيه لكن أبدعت! من أول السنة والكل كان بيتكلم عنك والشركة عرفت أنت شاطر قد إيه! حتى جدو وبابا كانوا فخورين بيك جدا كان نفسي أبقى زيك!
بصت له وابتسمت بسخرية: أنا اللي كنت نفسي أبقى زيك وأختار مجال بحبه وكنت متضايق عشان محدش حاطط عليك مسئولية زيي.. والأغلب مش مهتم بيا.. أنا قلت لك إن هيجي وقت ونتكلم وهو ده.. أنا ما كنتش بكرهك يا زين ولا كنت وحش بس كل الضغط ده كان بيطلع غضب ومشاكل ونكش وسهر بره بالليل وتصرفات مش صح لكن..
كل ده اتغير دلوقتي أنا فهمت إن كل واحد ربنا حطه في مكانه.. وإن جدو بيحبني وبيحبك.. وحتى فريدة بيحبها أوي جدو حالته كانت وحشة جدا بسبب اللي حصل لفريدة طب أنت عارف؟
زين بص له باهتمام وأدهم قرب واتكلم بصوت واطي: جدة فريدة.. كانت تعبانة بس ما كانش حد يعرف غير جدو كانت خايفة على فريدة تفضل قلقانة طول الوقت فما قالتش وللأسف كانت في المراحل الأخيرة لما سمعت الدكتور بيتكلم معاه وعرفت قلت له قالي إياك تعرفها لأنها مش هتستحمل حاجة زي دي.. وهتلوم نفسها عشان ما حستش بتعب جدتها وحاجات كتير.
زين باستيعاب: أنا برضه ما كنتش فاهم إزاي ده حصل فجأة!! بس جدو معاه فعلا حق فريدة حساسة جدا بزيادة! ومش هتستحمل مش لازم تعرف أبدا.
- أيوه.. عارف أنا بس بقول لك.
- المهم..
- إيه المهم؟
- أنا مش بكرهك ولا زعلان ولا في حاجة من اللي أنت متخيلها دي.. أنت حاجة كبيرة بالنسبالي.
أدهم بص لنفسه: كبير لحد فين يعني يا زين تقصد إيه.
زين ضربه في كتفه: بطل تقل دمك ده.
ضحك: يلا حقودي..
في مصر | في شركة الجيار
- جرى إيه يا بابا؟ بلغوني إنك وصلت.
- أنت مشغل جواسيس عليا ولا إيه يا وليد بيه.
- يا بابا حضرتك تعبان.
- لا مش تعبان أنا بس كنت قاعد يومين عشان عيالك ينزلوا من على وداني.
- أه وأنا ماليش خاطر يعني تقعد عشاني.
- أنا مش هطول! ما تبقاش زنان زي عيالك.
- يا الله عليك يا حج.. بتحب الشغل بطريقة!
- أنا هخلص وأطلع أخلص إجراءات تانية وعايزك معايا عشان فيه حاجات تخص فريدة.
- حاضر..
- وكمان أنا بلغت نادية أختك وجوزها عشان ينزلوا وهي قالت لي جايين.
- وافقت تنزل من دبي بسهولة كده.
- أنا اللي أصريت يا وليد.. أنت ونادية وهبة لازم تتجمعوا أنتم أخوات يعني المفروض تتجمعوا كل فترة مش كل واحد قاعد لي في حتة وكمان أنا عاوزكم كلكم تبقوا موجودين حوالين فريدة الفترة الجاية عشان ما تحسش إنها لوحدها.
- والله معاك حق يا بابا.
- ابنك كلمني الصبح وقالي إنها نوعا ما أحسن من الأول بس لسه مش كويسة فاعايز الكل يبقى موجود لما ترجع.
في ألمانيا | في البيت
صحيت وأنا مش مستوعبة إن كل ده حقيقي.. حاسة إني كنت بحلم.. أو نفسي كنت أبقى بحلم.. خرجت بره وشفت أدهم وزين بيتكلموا.. جزء مني فرح جدا بعلاقتهم اللي اتحسنت.
أدهم: صباح الخير.
زين: عاملة إيه يا فيرو!
قعدت جنبهم: الحمد لله.
أدهم: دي طلعت بتتكلم.
ابتسمت بهدوء ولقيت زين بيبص لي.
- عينك بايظة خالص.. لازم قطرة على فكرة.
- أنا فعلا حاسة إني مش شايفة كويس وحاسة بوجع والتهاب.
- طب قومي البسي لازم نروح نجيب لك قطرة.
أدهم: طب ما أنزل أجيب أنا.
- لا لازم هي تيجي عشان هنروح عند الدكتور الأول ناخد روشتة لأن هنا مش زي عندنا هنا أي حاجة حرفيا ليها إجراءات فالقطرة لازم تبقى مكتوبة في الروشتة.
- بتهزر بجد!
زين بص لفريدة بقلة حيلة: شوفتي؟ قلت لك فلاح!
ضحكت بالعافية عليهم..
وفعلا قمنا نلبس ونزلنا روحت المستشفى وبعد شوية دخلت الدكتور شاف عيني وكتب لي القطرة بعدين نزلت أخدتها وكنا راجعين أنا وزين.
- أنت ما قلتش ليا إنك بتتكلم ألماني حلو كده.
- كنت عايز أتعلم لغة جديدة واخترته من بدري أوي بقالي حوالي أربع سنين بادرسه.
- حلو.
سكتنا فوقف وبص لي وهو بيتنهد بهدوء.
- أنتي مش مضطرة تعملي كده.
- أعمل إيه؟
- تتصرفي كأن ما فيش حاجة وما تديش لنفسك وقت تزعلي تلاقيكي بتقولي مش عايزة أبقى النكدية الوحيدة ومش عايزة حد يشيل همي ولا أبان ضعيفة ومش قادرة أتخطى أنا عارف كل ده وبقول لك لا ما تفكريش كده.
بصت له بتأن: هو أنت إزاي فاهمني كده؟
- مش عارف يا فريدة.. بس كل اللي عارفه إنك مهمة أوي عندي ومش عاوزك تضايقي ولا تشيلي هم حاجة إحنا معاكي في أي حالة تكوني فيها! هنفضل حواليكي اعرفي ده.
عيوني كانت هتدمع فشاور بإيده بسرعة: لا لا لا عياط لاء ادي فرصة لعينك تخف!
ضحكت غصب عني..
وصلنا لحد البيت ولقيت أدهم محضر أكل.
أدهم: يلا أهلا.. يا أهلا أنتي هربتي إمبارح مش هتعرفي تهربي دلوقتي طبخت بنفسي شمي حتى كده الريحة.
زين: تشمي إيه؟؟، إيه الريحة دي ده إحنا هناكل وننزل نكشف تاني.
أدهم: ليه يا عم ما تبطل حقد بقا.
فريدة: ريحتها غريبة فعلا!!
زين: أدهم أنت مش شامم دي مستحيل تكون لحمة عادية يا خربيتك جبتها منين؟؟
فريدة قربت وشمتها: أدهم.. دي لحمة حمير!!
أدهم: إيه !!!! ده أنا واكل حتتين قبل ما تيجوا.
بطني أه.. أه الحقوني إسعاف !!
وأنا أقول طعم أمها مش زي بتاعتنا ليه افتكرتها عشان غالية الحقوني مش قادر أه.
في المستشفى | داخل غرفة
أدهم كان قاعد بعد ما اتعمل له غسيل معدة وخد أدوية وحاجات.
زين: أنتم جايين تفضحوني في ألمانيا أنا عارف.
فريدة ضحكت: عامل إيه يا أدهم!؟
أدهم: الراجل ابن الجزمة يا زين هو السبب.
زين: يا حبيبي هو ماله! أنت تقرا مكتوب عليه حلال ولا لاء! أنت ليه بتتعامل كأنك في مصر!
فريدة: عنده حق.
أدهم: أه اقعدوا اعملوا من حواري أوروبا طب أنتي كنتي عايشة بره طول عمرك وأكيد عارفة الفرق بين اللحوم وأنت طول حياتك هتبيض وتيجي هنا فطبيعي مجمع معلومات عن البلد اللي هتقعد فيها أنا أعرف منين؟؟ أعرف منين إنها لحمة زفت !!!
فريدة: خلاص حصل خير.. المهم أنت كويس دلوقتي.
- كويس إيه أنا عايز أرجع مصر!! أنا كرامتي اتقل منها هنا! والدكاترة سايباني لحد ما كنت هفطس أنا حاسس إني مش هلحق أرجع مصر يا زين.
زين: يخربيتك بتموت في الدراما.
- اللي خرج من داره اتقل مقداره.
زين: أنت مالكش خروج من الحدود المصرية تاني فعلا.
وبعد ما روحنا.. رمينا الأكل اللي أدهم جابه طبعا وطلبنا أكل تاني وفضلنا قاعدين سوا شوية.. كانوا بيتكلموا معايا وبيحاولوا يهونوا عليا.. وأنا كنت أوردي فكرت وأخدت وقتي..!
وعرفت هاعمل إيه.
- أنا كنت عايزة أقولكم حاجة.
زين: قولي يا فيرو.
- أنا عايزة أفضل هنا.
أدهم: هنا إزاي!
- هنا مش عايزة أرجع معاك.
أدهم: نعم؟ لا طبعًا.
زين: خليها تكمل.
بصيت لأدهم: مش هاقدر أرجع دلوقتي! أنت لازم ترجع عشان جدو.
- وأنا مش هاينفع أسيبك هنا! هاقولهم إيه؟ هو أنتِ عايزة تسيبنا!
- أنا مش هاقدر أرجع دلوقتي يا أدهم هأفضل مع زين.
- زين أغلب الوقت هايبقى بيدرس وبره وأنتِ هاتبقي لوحدك، فـ ليه؟ أنتِ خلاص عندك حياة هناك! مش هاينفع ترميها وراكِ.
بصت له وعيونها مدمعة وبدأت أتكلم بحدة خفيفة: أنا مش قادرة أكملها دلوقتي! مش قادرة! أنا مش عايزة أرجع ويفضل يتبص لي بنظرات شفقة وأبقى البنت اللي خسرت كل حاجة يا حرام! وأنا كده فعلًا! ومش هاقدر أبقى كويسة وأبين إني كويسة وعادي وتمام هناك فمش هأرجع غير لما أبقى كويسة بجد!
زين بهدوء: فريدة خلاص اهدي! ماحدش هايجبرك على حاجة اهدي!
أدهم: أنا خايف عليكي مش أكتر!
- وأنا مش عايزة ده!
أدهم بص له بعدم فهم! وفريدة قامت وسابتهم.
- أدهم ده مش وقته خالص عناد سوا!
- أنت يا ابني مش شايف هي بتفكر إزاي! هتعمل إيه في كليتها؟ وأنا هأقول إيه لجدك! وأنت هتركز معاها إزاي، فيه حاجات كتير قوي تخلي وجودها هنا مش نافع!
- وفيه حاجات كتير أنت مش واخد بالك منها مع إن هي خرجتها في لحظة غضب.. فريدة مش عايزة حد يشفق عليها ومش عايزة تواجه حد دلوقتي فاهم ده؟ وبعدين ما تقلقش عليها هي طول عمرها عايشة بره زي ما بتقول صدقني هانعرف نتصرف ما تقلقش وأنا هأحاول معاها ترجع بس مش دلوقتي.. لكن خليك واثق فيا.
سكت لأني ما كنتش راضي من جوايا معرفش ليه فكرة إنها تبعد مش مقبولة هل عشان خايف عليها بس؟ ولا جوايا حاجة تانية!
- ما ترد يا أدهم شكلك مش واثق فيا ولسه فاكرني اتعلم عليا في الخناقة زي ما قولت.
- يعني أنت ما تعلمش عليك؟
- عيب بقى يا عم بقى.
- طب والبونيه اللي كانت في نص وشك.
- قولنا عيب بقى!
- بس أنا كلت لك الواد علقة يا زين.
- آه ما أنا خدت بالي بتحبني قوي أنت.
- بكرهك يا زين.
- بتحبني.
- سلام يا زين.
- خد رايح فين.
- داخل أنام.
تاني يوم
صحيت وفضلت أفتكر اللي حصل إمبارح بالليل وإزاي اتعصبت على أدهم خرجت لقيته نايم فـ روحت أصحيه.
- قوم!
أنت ليه نومك تقيل كده..
قوم! أنت واكل فيل؟
فتح عينه وبص لي: لا واكل حَمير.
قام وقعد وهو بيفرك في عينه: عاملة إيه؟
- كويسة.
- لسه زعلانة؟
- لا.. أنت زعلان؟
- لا يا فريدة مش زعلان أنا خلاص هأسيبك على راحتك وهأنزل أنا مصر النهار ده.
- بسرعة كده؟
- أصل بابا قالي إن جدو غفلنا ونزل الشركة.
- آه.. طب هو أنت هتقولهم إيه؟
- ما تخافيش هاخد صفك وأقنعهم إن وأنتِ هنا أفضل.
- على فكرة يا أدهم أنا مش صغيرة ومش محتاجة حد يقعد معايا لما زين ينزل هأقعد لوحدي عادي و...
قاطعها: عارف يا فريدة! عارف إنك مش عيلة ولا صغيرة بس ما كنتش عايزك تبقي لوحدك بعيد عننا لكن عمومًا براحتك إحنا هانبقى مستنينك وقت لما ترجعي تاني.
وده كان آخر حوار بينا عن الموضوع وفي آخر اليوم نزلنا مع أدهم المطار عشان يسافر ورجعنا أنا وزين البيت.
في مصر
لقيت عربيات كتير جدًا قدام الفيلا لما وصلت ولما دخلت لقيت جدو مجمع العيلة كلها.. ينهار أبيض لقد وقعت في الفخ.
عبدالعزيز: أدهم وصل أهو حمد لله على السلامة يا حبيبي فين فريدة؟
بلعت ريقي وبصيت على العيلة.. عمتي نادية وأحمد جوزها ويونس ويزن عيالهم.. وعمتي هبة ويوسف ابنها وبابا وماما..
- ءءء هو... أحم.. ممكن نتكلم في المكتب؟
دخلنا المكتب وجدو متضايق ومش فاهم حاجة طبعًا لحد ما حكيت له كل حاجة حصلت.
- أنت أكيد بتستعبط!!!!
- أنا؟؟ أنا مالي!! كنت أجيبها غصب عنها! ما حضرتك كنت هتقلب عليا برضه!!
- أنا ما كلمتك وأنت قايلي جاي ما قلتش ليه إنها مش هتيجي عمتك نزلت من دبي وعرفت كله يقعد هنا في الفيلا كام يوم ويرتب أموره!
- ما حصلش حاجة خليهم قاعدين ينوروا مع إني مش بطيق عيال نادية.
- أنت هتهزر؟؟
وليد دخل.
- فين يا ابني فريدة!!
أدهم بزهق: لا ما أنا مش هأحكي ميت مرة قولوا لبعض بقى وأنا هأخرج أسلم على عيال نادية أصلهم وحشوني قوي.. آه بعد إذنكم.
طبعًا هربت! عارف إنهم مش هايلاقوا حد غيري ينفجروا فيه!
خرجت وسلمت عليهم وقعدنا.
نادية: أمال فين يا حبيبي بنت عمك.
هدى: فريدة فين يا أدهم؟
بصيت ناحية يوسف بعبث: وأنت عامل إيه يا معلم؟
يوسف باستغراب: أنا كويس يا أدهم أنت تمام؟
- لا أنا حاسس إني محتاج أشم هوا تيجي نخرج؟ هأخرج وأستناك بره..
يلا وفلت من دول كمان يتصرفوا هما مع بعض بقى أنا ناقص أنا فيا اللي مكفيني وجوايا حَمير وساكت.
بعت مسدج لزين وفريدة إني وصلت عشان أطمنهم.
في ألمانيا
- أدهم بيقولي إنه وصل أهو..
- كويس.. طب ما قالش حصل إيه؟
- مش عارف بيكنسل.
- يمكن تعبان شوية لما يرتاح نبقى نكلمه تاني.
- طيب.. دلوقتي ما بقاش فيه غيرنا هنا..
مش حابة تتكلمي عن حاجة؟
بصيت للسما وابتسمت وعيوني بتلمع: عايزة أقولك سر..
بص لها باهتمام: قولي يا ستي.
- من وأنا صغيرة ببص للنجوم وبكلم بابا.. بتخيل إنه نجم في السما ولما خسرت ماما.. بعدها بقيت أتخيلها هي كمان نجمة جميلة.. ودلوقتي تيته.. أنا عمري ما شاركت حد السر ده.
نهت كلامها وبصت لي.
- طب إشمعنى أنا..
فريدة: ...
رواية عيلة الجيار الفصل العاشر 10 - بقلم سلسبيل احمد
- دلوقتي مبقاش فيه غيرنا هنا.. مش حابة تتكلمي عن حاجه؟
= اه.. عايزة أقولك سر..
بصلها باهتمام: قولي يا ستي.
- من وأنا صغيرة ببص للنجوم وبكلم بابا.. بتخيل إنه نجم في السما ولما خسرت ماما.. بعدها بقيت أتخيلها هي كمان نجمة جميلة.. ودلوقتي تيته.. أنا عمري ما شاركت حد السر ده.
نهت كلامها وبصتلي:
= طب اشمعنا أنا..
ابتسمت بهدوء وبصتله: عشان فاهمني مش هتقول عليا مجنونة.
زين بملامح جدية: أقصد.. اشمعنا أنا في العموم؟ أدهم قالي إنك كنتي عايزاني.
- طب أنت إزاي مش فاهم ليه كنت عايزاتك؟
مكنتش عارف أنا مش فاهم فعلًا ولا خايف أصدق اللي فاهمه؟ أو خايف عليها هي يمكن! كنت ساكت فكملت كلامها..
- لأن أنا من وقت لما دخلت الفيلا ومكنش حد فينا يعرف التاني، بس مكنتش بتهاجمني.. أنت كنت عارف إني خايفة ومتلخبطة فكنت بتساعدني وبتدعمني وشجعتني أفضل! زين.. لولا وجودك معتقدش إني كنت هكمل في الفيلا، أعتقد كنت همشي يعني مهما كنت محتاجة عيلة.. بس مكنتش هقدر أتحمل حاجة من غيرك، وأنا حاسة إني مش مفهومة وسطكم بس أنت عوضت ده.
في اللحظة دي وصلني إحساسها.. وأي حد مكاني يمكن يفرح بده.. لكن مش أنا!
- أنا مبسوط يا فريدة أكيد إني كنت سبب في إنك تعدي الحاجات اللي بتضايقك وإنك واثقة فيا، بس أنا عاوز أقولك على حاجة.
= قول يا زين!
- أنتِ طول حياتك قاعدة بره وطريقتك يعتبر شبه الناس بره، بس طريقتك دي وحسن النية والطيبة.. وكل ده مينفعش تتعاملي بيه هنا.. لازم تبقي أقوى ومتستسلميش بسرعة.. كمان لازم تتعاملي مع بشر كتير ده هيعلمك وهيخلي عندك خبرة هيخليكي قادرة تواجهي المشاكل اللي بتحصلك من غير ما تحتاجي حد.
= أنا فاهمة على فكرة تيته كانت بتقولي الكلام ده، أنا عارفة إن النظام في مصر غير بره، بس مش فاهمة ليه بتقولي الكلام ده دلوقتي؟ وليه فاكر إني عبيطة مثلًا؟
زين بارتباك: عشان.. عشان.. رغم إني مبسوط إنك مرتاحة في وجودي ومطمنة، لكن عاوزك برضه تبقي قوية من غيري، فهماني؟
= هو أنت عاوزني أسيبك؟
بقلمي سلسبيل_أحمد
في مصر | في أوضة أدهم
"ما ترد بقا يا زين زفت أنت".
"لقيت الباب بيتفتح ويونس بيدخل".
- أدهم أدهم أدهم يا أدهمممم.
= إيه يا حبيبي!! إيه هو مولد!!
- أنا مش جايلي نوم وعايز أقعد معاك ومش عارف أصلًا أنام معاهم مش مرتاح في الأوضة، هنام هنا.
= إيه يا يونس العشم ده؟ إحنا بنتقابل كل عشر سنين مرة جبت العشم ده منين؟
- ماما قالت لي روح عند خالك.
= أمممم هي عمتي نادية متعتها إنها تفسد متعة الآخرين.
- إيه؟
= ولا حاجة اقعد ومالو، إلا أنت في سنة كام دلوقتي؟
- هدخل أولى ثانوي.
= ما شاء الله بقيت بغل.
- إيه؟
= ولا حاجة تاكل بطيخ؟
- لا مش بحبه.
"شوية ولقيت الباب اتفتح برضه ويزن أخوه داخل".
- يونس أنت هنا؟
= اه يا يزن أدهم قالي أقعد معاه.
بصتله بتعجب.
يزن: وأنا ماما قالتلي أقعد معاك.
أدهم: أمممم.
يونس وسع ليزن: طيب تعالى جنبي.
أدهم: باشا؟؟ يا ريس!! سريري ده اللي بيتقسم والله!
يزن: عاوز أنام جنبكم.
أدهم: ناموا يا حبيبي يلا ومالو جتك نيلة أنت وأمك.
يونس: إيه؟
- ولا حاجة تصبحوا على خير أنا هنزل أنام في البسين تحت أنا بقا.
"سبتلهم الأوضة ونزلت فعلا.. ماهو أصل أنا اللي جبته لنفسي إيه جبني هنا.. مش كنت فضلت هناك.. ولا بلاش لحسن يقع في بوقي حنرير تاني".
بقلمي Slsbell Ahmed
في ألمانيا
= أيوه يعني أنت عاوزني أمشي صح؟
- لا، فريدة افهمي.. أنا عمري ما هبعد إحنا هنفضل سوا.. الفكرة إني عاوزك تبقي..
بصتله: إيه؟
= أنتِ محتاجة خبرة في الحياة عمومًا وده مش هتخديه من أي حتة غير من مصر، كمان محتاجة تتحكمي في مشاعرك، أنا أوقات كتير بحسك متلخبطة أوي ومش فاهمة نفسك عشان كده بتتفاجئي لما بفهمك.. أنا عشان في مجال الطب فاعارف وعدى عليا كتير وشوفت مثلًا ناس طب نفس واتعاملت معاها دي حاجات ساعدتني أفهم اللي قدامي.
- زين أنا مش فاهماك.. أنت عايز تقولي إيه؟ عاوزني يعني أرجع مصر يعني مش عاوزني هنا معاك؟
= لا طبعًا أنا عمري ما هبقى مش عاوزك معايا، لكن أنا عاوزك سواء هنا أو في مصر أو في أي حتة تبقي واثقة دايمًا في نفسك وقوية ومش أي حاجة تهزك، واعرفي إني دايمًا في ضهرك زي ما كنت وهفضل، أنا بقولك الكلام ده عشان عاوز أطمن ولو حصل أي ظرف وكنتِ مثلًا بتشتري حاجة في الكلية في أي حتة متبقيش خايفة ولا تبقي متلخبطة، لا.. تبقي عارفة إن كلنا معاكي مش أنا بس كلنا عيلتك وهنفضل حواليكي.
بصتله وعيوني بتلمع: شكرًا يا زين بجد..!
- مش بينا شكرًا يا فيرو! أنا دلوقتي عاوزك جنبي لحد ما تهدي وترتبي أفكارك بس عاوزك أقوى وتفكري في مستقبلك وتكملي الكلية، مش عاوز حياتك تقف.. أنتِ لسه قدامك حياة كاملة ماشي؟ فكري في كلامي..
هزيت راسي: حاضر.
"كنت حاسس إني مرتاح لما وضحت لها الحاجات دي، كنت عاوزها تثق في نفسها ومتبقاش خايفة سواء أنا موجود أو لأ عشان محدش يستغل خوفها وقلقها.. حتى لو الحد ده أنا..".
"صلِ على محمد".
تاني يوم | في مصر | شركة الجيار
"الباب اتفتح وعبدالعزيز دخل لمكتب أدهم".
أدهم بدهشة: حتى هنا كله بيفتح عليا الباب.. إي ده جدو أحمم ياه وحشتني أوي!!
عبدالعزيز عقد حواجبه: أنت هربان سيادتك من الفيلا وجاي تقعد هنا؟
- أنا؟ محصلش! أنا جاي أشوف شغلي وحشني أوي والله حقيقي يعني.
= أخوك مش بيرد عليا ليه؟؟
- والله بكلمه من إمبارح ثواني هحاول أكلمهم تاني.
= عجبك اللي حصل ده وإنهم قاعدين مستنينها ومجتش؟
- والله ما عاجبني يا ريت يروحوا مطرح ما جم بقا.
= نعم؟
- ها.. أقصد يعني أكيد لا مش عاجبني بس أهي ظروف وحصلت خليهم يقعدوا بقا شوية ويرجعوا يشوفوا حياتهم.
"وليد دخل المكتب وأدهم بص بصة طويلة".
- لا أنا واضح إن محدش بقي يحترمني من ساعة ما كلت الحنرير.. اه.
وليد: أخوك رد عليك؟
أدهم: لا حول ولا قوة إلا بالله، هو قاعد في المياه الباردة وأنا هنا بتعرض للمسألة القانونية لسه مردش يا بابا بكلم فريدة أهو.
وليد: أنا معرفتش أنام خالص إمبارح.
عبدالعزيز: ومين هيجيله نوم.
لقيتهم بصولي وسكتوا: أنا كمان منمتش والله!!
"لقيت فريدة ردت فاتكلمت بسرعة".
- ألو! إي يا بنتي أنتوا فين؟
فريدة بنوم: فيه إيه؟
= مفيش فوقي كده وخدي جدو هيكلمك.
"اتعدلت من على سريري واتفاجئت بالمكالمة دي مكنتش لسه مستعدة".
- أيوه يا جدو.!
عبدالعزيز بهدوء ممزوج بحزن: كده يا فريدة؟؟ تروحي أنتِ وأدهم وبعدين مترضيش ترجعي؟
"سكت ومكنتش عارفة أتكلم.. مكنتش عارفة أقوله إيه".
- أنا آسفة يا جدو.. محتاجة أفضل لوحدي.
= يا حبيبتي ارجعي اقعدي وسطنا.. عمتو نزلت من دبي عشان خاطرك هي وولادها وكمان هبة ويوسف هنا.. كلنا مستنينك.
"حسيت إن هيجيلي بانك أتاك!! هو جمع العيلة كلها وعاوزني أرجع فاكر إن دي حاجة هتفرحني".
"روحت بسرعة خرجت من أوضتي صحيت زين براحة وفتحت السبيكر".
- وأنا شايف يا فريدة إنك ترجعي وتبقي وسطنا أحسن يا حبيبتي مش تبقي لوحدك.
"زين فرك عينه وبيحاول يستوعب فيه إيه فريدة شاورت له يسمع".
= أنا محتاجة شوية وقت يا جدو.. أنا كده كده هرجع بس محتاجة شوية وقت.
- طب هو زين عندك؟
= اه.
- هاتيه.
"اديت لزين الموبايل بسرعة وأنا بتنفس براحة وهو حاول يركز".
"فضلوا يتكلموا ويقوله يخلي باله عليا وكل ده وأنا كنت سامعة لحد ما ساب الفون لأدهم ومشي تقريبًا".
أدهم: أنتوا مش متخيلين أنا قاعد فيه إيه هنا.
زين: عمتك رجعت هي وعيالها فعلًا.
- أيوه! وجوزها كمان وكله قاعد في الفيلا دي، الفيلا بقت مولد يا عم.
"بصيت لزين وأنا بتنهد بارتياح إني مرجعتش مكنتش هستحمل".
زين: طيب أنت أخبارك إيه الحنرير عامل إيه؟
أدهم بنرفزة: هههه دمك خفيف أوي غور ياض.
"زين ضحك وقفل معاه وبعدين بص لفريدة اللي كانت سرحانة".
- تفتكر جدو هيزعل مني؟ أو أوريدي زعل أصلًا!!
= لا.. طالما أنتِ مرتاحة يبقى خلاص هيفهم ده.. أنتِ اللي كنتِ محتاجة تواجهي لكن أنا شايفك بمجرد ما عرفتي إنهم هناك وأنتِ متوترة.
بقلمي سلسبيل_أحمد
- عشان أنت معاك حق.. أنا مهزوزة ومش جاهزة أواجه أي حاجة افرض محبونيش وهنرجع نعيد من الأول تاني مرحلة تعارف ويمكن محدش يقبل شخصيتي ولا يقبلني أبقى من العيلة أصلًا و
قاطعتها: ششششش اهدي براحة!! مبدئيًا كده كده أنتِ من العيلة إيه محدش يقبلك في العيلة دي؟ تاني حاجة بقا متقلقيش يا ستي! طالما أنا وأدهم معاكي لو حد ضايقك هنظبطهولك.
ضحكت على طريقته: أنت بقيت شبح؟ بعدين صح قوم اصحي شوف وراك إي أنت مفروض كنت تنزل الكلية اليومين اللي فاتوا.
= أنا لسه عندي محاضرات كمان ساعة.
- طب قوم اجهز! يلا.
"وبعد ما قام قعدنا نفطر وبعدين نزل وسابني فضلت قاعدة لوحدي أفكر.. وأفتكر كلامه معايا.. وأفتكر ذكريات ليا مع ماما من سنين وإزاي كانت فهماني وكانت بتقولي إنها دايمًا عايزاني قوية.. قررت طول الفترة اللي قاعدة فيها هنا إني أتغير.. ومبقاش متسرعة في قراراتي ولا أبقى جبانة وبهرب".
"فات شهور.. وأنا ما زلت قاعدة مع زين وكل يوم بكلمهم في مصر وبيقولولي ارجع.. زين الوحيد اللي كان بيدعمني ومستني أبقى كويسة لوحدي من غير زن قربنا أوي من بعض.. ومكنش حد فينا بيتحرك من غير التاني..!".
في الكلية
- أنا مش مصدقة إن خلاص كده.. رتبت كل حاجة هنسافر؟
= عيب عليكي هو زين الجيار أي حد ولا إيه هنسافر خلاص.
- هو أدهم عداك بالغرور؟
ضحك: جيناته طفحت عليا.. بقولك إي أنا شكلي نسيت حاجة جوه.. الكتاب والملف خدي مفاتيح العربية روحي وأنا هاجي ومتكلميش حد..
= أوكيه..
"فتحت العربية ودخلت وكنت فاتحة الشباك، لاحظت حد بيقرب".
- Hi? American? (أمريكية؟ هاي)
بصتله ورديت: No I'm Egyptian. (لا مصرية)
"لاقيتُه خبط على العربية بطريقة غريبة".
: Nice car. (عربية حلوة)
رديت بارتباك وأنا ببص حواليا: Thanks! (شكرًا)
: Do you wanna go with me? (حابة تيجي معايا؟)
"هنا بدأت أحس إني هتحطف تقريبًا، ولأني عارفة كويس إن بره محدش بيساعد حد كان لازم أتصرف أنا وأبين إني مش خايفة فنـزلت من العربية بقمة الاندفاع وبدأت أزعق".
- Hey!!! Can you just go a f**kn way from me or I'm gonna call the cops!! Go!!
- (امشي بعيد عني وإلا هتصل بالشرطة!!! امشي!)
"لاقيتُه بدأ ياخد خطوة لورا ولكنه قرب مرة واحدة وشد مني الموبايل وضحك!".
- Are you crazy!! Give me my phone!!!
- (أنت مجنون!! هات موبايلي!)
"في اللحظة دي قرب مني وأنا كنت هصوت لكن زين أتدخل!! مسكوا في بعض وزين ضربه جامد أوي لحد ما وقع وخد الموبايل وبعدين شدني وأنا واقفة مصدومة وركبنا العربية ومشينا..!".
- أنا مش فاهم إي نزلك من العربية!!
= كان بيتكلم معايا وبعدين حسيت إنه حرامي فنـزلت زعقت فيه عشان يمشي.
- وبتتكلمي معاه ليه من البداية يا فريدة!!! أنا قايلك متكلميش حد ولا كنتي نزلتيله.
= طب أنت كويس بس؟
- اه كويس! أنا كنت خايف عليكي أنتِ!
بصتله بندم: أنا آسفة.
وصلنا البيت بعد صمت طول الطريق بصلي.
- أنا آسف متزعليش، أنا خوفت عليكي لما لقيته مقرب منك وكان شكله ناوي يأذيكي.
= المهم أنت كويس؟
- أنا كويس يا فريدة!
= أصل وشك... يعني...
- ماله وشي؟
= وشك محمر شوية مكان الضربة.
- أمممم... زي البونيه اللي فاتت صح؟
كتمت ضحكتي على طريقته: تقريبًا كده.
= ما أنتِ ما بيجيش من وراكي غير المصايب يا فريدة.
ضحكت غصب عني وهو ضحك بقلة حيلة.
- قومي بقى نجيب الشنط، اطلعي معايا يلا.
***
بعد 8 ساعات | مصر | مطار القاهرة.
نزلنا من الطيارة أنا وزين، لقيت جدو وعمي وليد وأدهم، جريت عليهم باشتياق رهيب وفضلنا كتير نسلم على بعض وكمان اتفاجئت بيزن ويونس معاهم.
زين: كنت واحشني أوي يا جدو! بس إيه نزلك لحد هنا وتعبت نفسك؟
عبد العزيز: أنا صحتي بومب يا ولد!
أدهم: جدو أنت دوخت مننا مرتين.
عبد العزيز: اخرس يا أحمق.
ضحكنا عليهم وبعدين اتحركنا عشان نركب العربيات، أنا ويونس وأدهم وزين ركبنا عربية سوا.
أدهم وزين كانوا راكبين قدام جنب بعض.
فأدهم بص له: أنت إيه اللي في وشك ده؟
زين بهدوء: لما أروح بقى أقولك.
يونس: أنتِ طلعتي حلوة أوي يا فريدة أحلى من الصور!
زين: الله جرا إيه يا واد أنت!
ضحكت: وأنت كمان طلعت عسول يا عم.
يونس: أنا أحلى ولا يزن؟
أدهم: ما تتلم ياض، بعدين أنتم توأم وكربون من بعض.
يونس: لا يا أدهم أنا شكلي أوسم.
أدهم: الواد ده مغرور أوي!
فريدة بصت ناحيته أدهم: يا ترى طالع لمين؟؟
أدهم: أحمم، وأنت عامل إيه يا زين؟
زين: كويس يا خويا، شد شوية أنت بتسوق بطيء كده ليه.
أدهم بنكش ليونس: معانا أطفال في العربية.
يونس بدهشة: أطفال! طب هات أسوق أنا! هوريك السواقة عاملة إزاي.
ضحكنا على نكشهم لبعض... ويونس اللي يعتبر واخد من جينات أدهم كتير أو نسخة مصغرة منه... فكده عرفت يزن هيطلع شبه مين!
***
استغفروا.
وصلنا الفيلا وطبعًا العيلة كلها في انتظارنا... اتعرفت على عمتو نادية وحبيتها أوي! زين قالي هي أصغر واحدة في أخواتها، عمي وليد الكبير وبعده عمتي هبة وعمتو نادية الصغيرة... قعدنا كلنا في تجمع أسري لطيف... خلاني بتمنى الزمن يقف واللحظة دي ما تنتهيش أبدًا، حقيقي شعور جميل وأنا وسطهم.
نادية: بابا حكالي عنك كتير يا فريدة وحتى بيشكر في شغلك جدًا في الشركة لدرجة إن يونس كان غيران أصله من زمان قايلي أنا لما أكبر هسيبكم وأشتغل مع جدو.
يونس: ماما!
يزن: آه كنت غيران.
فريدة: أنا لسه تحت التمرين ما تقلقش معاك فرصة.
يوسف بص ليزن ويونس: ريحوا نفسكم أنا أكبر منكم هشتغل الأول.
يونس باعتراض: جدو مش قولتلي أنا هشتغل!
عبد العزيز ضحك على مناكفتهم: مرحب بكم في أي وقت تتعلموا كلكم وتشتغلوا خلاص؟
هبة: خير يا يوسف أنت كمان عاوز تلبد هنا؟
يوسف بص لأدهم بتلقيح: آه البيت بقى يفتح النفس بقى فيه خلقة جديدة غير خلقة أدهم.
عبد العزيز: ولد كلم ابن خالك عدل.
أدهم ببرود: سيبه يا جدو هو بيتكيف لما أمسكه أعجنه.
يوسف وهو بيستعرض عضلاته: ده كان زمان أنت مش شايف الترابيس ولا إيه.
يونس: داري يا ابني خيبتك داري قبل ما حد يشوف.
كلنا ضحكنا جامد على حوراتهم... أنا كنت خايفة أزهق عشان كل العيلة ولاد وما فيش حتى بنت واحدة نبقى أنا وهي سوا... لكن الحقيقة... إن كلهم حببوني في التجمع ده... اللي كنت خايفة منه... وخايفة محدش يتقبلني لكني لقيت ترحيب بيا... كأن إحنا كلنا كنا متربين سوا!
***
في البلكونة.
أدهم خد زين وخرجوا.
- فهمني بقى إيه وشك ده؟
= دي بونيه تانية كده.
- نعم؟ مين إداها لك دي!!
= خناقة عبيطة ما فيش حاجة ما تخفش.
- لا احكيلي مين؟
= واحد شكله كان شارب تقريبًا ولا حاجة ضايق فريدة وهي قاعدة في العربية... بس المرة دي بقى يا أدهم أنا فعلًا مسكته عجنته ودافعت عنها عشان ما تتقلش عليا عيل بس أو حد علم عليا.
أدهم ابتسم: أنا كنت بنكشك... بس برضه أنت فافي.
- أنا بقولك عجنته مش بهزر... أنا لولا سافرت كان زماني محبوس تقريبًا، أنا حسيت إحساس غريب أوي لما لقيتها خايفة وهو بيقرب منها أنت فاهمني.
أدهم ضيق عينه وبص له: إحساس إيه؟
= إني ممكن أعمل أي حاجة عشانها!... أنا... أنا... حاسس إني بحبها يا أدهم.
أدهم بص له بدهشة وما كانش مصدق: بتحبها!
- آه... وكمان حاسس إنها ممكن تبقى بتحبني لكن أنا مش عاوزها تدخل علاقة وهي لسه مشتتة وشبه قولت لها يعني تعتمد على نفسها وتتصرف من غيري كنت عاوز أوصلها إن لو حاسة بحاجة ناحيتي تنساها بس ما قدرتش وحتى ما قدرتش أسيبها تعتمد على نفسها زي ما أنا طلبت منها كنت طول الوقت معاها...!
أدهم كان بيسمع كل ده وساكت وابتسم في الآخر بهدوء.
- أنت بتحبها يا زين... مش بس بتحبها أنت واقع أوي.
= بس مش هينفع يا أدهم! فريدة دلوقتي قراراتها هتبقى مدبدبة وأنا مش عاوزها تتجرح كمان عاوزها تفضل هنا لما أسافر الترم الثاني أنا إجازتي يا دوبك تلت أسابيع وهنزل ألمانيا تاني.
- هي جابت سيرة إنها هترجع معاك؟
= مش عارف! حاسسها عاوزة تبقى معايا.
أدهم بص له برفعة حاجب: طب وأنت؟
زين اتنهد باستسلام: مش عايز أبعد عنها لحظة! مش عارف هسافر إزاي أصلًا.
أدهم ضحك جامد: زين... اسم الله عليك!
زين ضربه: أنا غلطان إني بحكيلك.
خرج وسابه عشان يقعد معاهم لقي يوسف ويزن ويونس حوالين فريدة.
يونس: لا يا فيرو شكلك هتبقى بيزنس وومن شاطرة.
زين باندفاع: فيرو مين ياض أنت!!
يوسف بضحك: قلة أدب يا باشا ده لسه قايلها من شوية إيه شعرك الحلو ده.
يزن: حصل وأنا شاهد قمة قلة الأدب.
زين مسكه من قفاه وشاله وقعد هو جنبها: اتلقح هنا.
كلهم ضحكوا وأدهم متابع الحوار من بعيد... وفريدة لاحظت إنه واقف لوحده لكن بمجرد ما اتلهت مع خناقات يزن ويوسف كان أدهم خرج.
يونس: بقولك أنا اللي هبقى أجمد واحد في الشركة.
فريدة: عقبال ما تخلصوا خناق كده هجيب حاجة وجاية.
خرجت أدور عليه لقيته قاعد زي ما يكون بيفكر في حاجة وماسك ورقة.
- أدهم...
لف وبصلي: أيوه.
= إيه قاعد بره ليه؟
حاول يبتسم: بقى لي كتير في الزن ده فبأريح منهم.
- مش بيبطلوا خناق.
= دي حياة الأولاد عمومًا.
ضحكت: آه... دي حقيقة بس حبيتهم مبسوطه إني أخيرًا تخطيت كل الحواجز.
- فريدة أنا كنت عايز أقولك على حاجة... كمان فيه حاجة لازم تشوفيها.
= حاجة إيه؟ قول؟
خد نفس وبصلها.