تحميل رواية «أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك» PDF
بقلم جيهان 🇸🇦
الفصل 9 — أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك الفصل التاسع 9 - بقلم جيهان 🇸🇦
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جميع التشبيهات في الانستا : jiji_x900
أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك الفصل التاسع 9 - بقلم جيهان 🇸🇦
-
إسراء اتسعت عيونها بصدمه وهي ترجع تسحب أبرار : أبرار تستهبلين ! طيب ؟ و اذا قلت لك احرق لك سيف و اخليه يتعذب عندك مثل ما تتعذبين انتي ؟
أبرار ناظرتها بهدوء لثواني بتفكير و سرعان ما ابتسمت بخفه وهي تتذكر خيانات سيف لها قدامها تحديداً ولا كان فارقه معه مشاعر أبرار و كيف ما كان يحترمها و لا يقدرها : اذا كذا حلوين
مسكت معصمها إسراء تسحبها و ركضت معها أبرار و اول ما وصلوا لدور الثاني ركضت إسراء بالجهه اليمنى لكن سرعان ما سحبتها أبرار من معصمها للجهه اليسرى : لالا ، من هنا
ركضوا بالممر وهم يناظرون خلفهم بحذر و عقدت حواجبها أبرار بذعر من ان عزام او خالد يطلعون بوجها و رفعت راسها لسماء : ياربي لا تجعل نهايتي على يدينهم ، ياربي انا عندي عيالي ما ابيهم يتيتمون
كملت وهي تأشر على إسراء : ياربي الخبله هذي ما عندها شيء تخسره بس انا
قاطعتها إسراء و التفتت خلفها بحذر : قلنا إني يتيمه و مقطوعه من شجره و مالي احد ، بس ترا انا ابي نفسي اذا محد يبيها
وصلوا لنهاية الممر و كان بوجههم الجدار و سرعان ما وقفوا و لفت عليها إسراء وهي تتنفس بسرعه و تناظر حولها : وين المكتب ؟
أبرار لمعت عيونها بخوف وهي تناظر حولها : كان هنا ! والله كان هنا
كملت أبرار وهي تناظر حولها : ياربي وين راح !
إسراء رجعت تناظر الممر و شافت المكتب بداية الممر و صرخت بغضب لتضيع أبرار للوقت و عضت معصم أبرار اللي يأشر على المكتب بعد ما كانت تناظره إسراء : تبيني اخنقك بالسكارف اللي لابسته ؟
أبرار سحبت معصمها و مسكته بألم وهي تركض مع إسراء و يرجعون لبداية الممر : والله من الخوف ما شفته
وقفوا قدام الباب و إسراء تحاول تفتحه و كان مقفل ، لفت على أبرار وهي تحاول تهدأ و ما تنجن : فيديني بشيء و قولي انك تعرفين وين المفتاح
أبرار سرعان ما رفعت حوض الزرع و سحبت المفتاح و مدته لـ إسراء اللي خذته و فتحت المكتب و لفت على أبرار اللي كانت بتهرب : على وين !
قاطعتها إسراء لما شافت ان أبرار صامله بتهرب و بتتركها و رفعت جوالها تصور أبرار : بالجرم المشهود ، و الحين اذا فيك خير اهربي و بحرقك مع زوجك بعد ما افضحك عند خالد
لمعت عيون أبرار بشده وهي تضرب خدودها بحسره و تناظر بداية الممر بخوف : يا قرادة حظك يا أبرار والله ان نهايتك مثل عبير
دخلت إسراء المكتب وهي تركض للابتوب اللي على الطاوله و ردت على سليمان وهي تشغل اللابتوب و كانت الاجواء من حولها مُشبعه بالقلق بينما سليمان كان صوت المطر عنده يزداد شدة و يملأ الفراغ بتوتر ، كان جالس في سيارته اللي متوقفة على بعد مسافه من بوابة خالد
و نظراته تتنقل ما بين البوابه و بين اللابتوب اللي بحضنه : إسراء بيطلع لك كود الحين لازم تدخلين فيه الرمز الي بقوله لك علشان يفتح عندك النظام و ترا النظام مشفر بطريقه معقده و ما معك وقت كثير تضيعينه
كمل وهو يناظر البوابه لما طلع مصلح وهو يتلطم و يناظر سيارة سليمان وهو عاقد حواجبه : إسراء استعجلي ترا بطلعت الروح قدرت اخترق النظام ، يخرب بيته جهازه مشفر بطريقه معقده حتى الملفات مشفرها مو بس النظام و لك ان تتخيلين ان التشفير ألماني ماهو بسعودي
إسراء سرعان ما انتقلت نظرتها للكود اللي ظهر فجأة و دخلت الرمز و فتح عند سليمان اللي اتسعت ابتسامة لما طلعت كل البيانات عند سليمان و إسراء انتقلت للملفات اللي ما فتحت لها إلا من بعد الرمز اللي دخلته و ركبت الفلاش حقها علشان تنسخ الملفات و عقدت حواجبها اكثر : قصدك انه تشفير استخباراتي ألماني؟
سليمان ارتبك وهو يشوف مصلح يتقدم له و رافع ثوبه عن المطر و بالكاد مصلح يشوف سليمان زين بسبب المطر و كان مستغرب وقوف السياره هذي من وقت طويل و سرعان ما تحرك سليمان وهو يلف السياره و اتجه تحديداً خلف البيت ولا كان قادر يبتعد اكثر من كذا علشان ما يقفل النظام على إسراء : ايي هذا اللي استغربته المفروض ان التشفير يكون سعودي نفس عمي فهد الله يرحمه
ضيقة عيونها بخفه وهي تشوف ملفات كثيره و شد انتباها ملف بتاريخ مُعين ، فتحت الملف و كان اسم الملف بتاريخ قريب : معقوله يكون هو الخاين ! ، لحظه سليمان
دخلت على الملف و جمدت عظامها وهي تشوف صور عبير و بياناتها كامله و تاريخ دخولها لسوريا تحديداً باليوم اللي ماتت فيه و صورة موافقة المستشفى على طلب خالد بإن عبير تكون من ضمن اللي يطلعون للمساعدات الشهر هذا و شافت كيف خالد حول لصاحب المستشفى مبلغ ضخم مُقابل ان اسمها ينزل مع اول دفعه تطلع للمساعدات ، و انتقلت لمحادثات خالد مع ابو البراء و اتفاقهم على عبير " خلص عليها بالطريقه اللي تعجبك و تأكد لي انك قفلت ملفها و ان طلعت حيه خليتك تلحقها "
ناظرت رد ابو البراء اللي كان بعد يومين و كان عباره عن صور عبير البشعه و اللي تدل على انها ودعت الملاعب ، انتقلت نظرتها لطلب ابو البراء لـ خالد بإنه يمدهم بالاسلحه و طريقة اسلوب ابو البراء مع خالد كانت توحي ان خالد شخص مهم عندهم و شدتها جداً احد الصور و اللي كان فيها هوية خالد المزوره اللي يدخل فيها سوريا عند المنظمات بإسم ابو الحارث ، شهقت وهي تشعر ان الدم تجمد بعروقها لما اكتشفت ان خالد رئيس احد المنظمات بسوريا ، انتقلت نظرتها بذعر للمحادثات اللي كانت عباره عن كلمات بسيطه مُشفره
و ادركت ان المورد الرئيسي للأسلحه هو خالد و اللي مستلم شغله بالتهريب هو سيف و عزام ، رفعت نظرها بصدمه لما شهقت أبرار بخوف وهي تضرب نفسها بحسره و نظراتها تتنقل بين إسراء و بين الممر : إسراء الله يوفقك اخلصي ما ابي اموت
كملت أبرار وهي تمسح دموعها من شدة رعبها من خالد و ترجع خصل شعرها وراء اذنها : إسراء بذمتك اذا قتلني خالد و اجربني اروح لبنان ترا عيالي برقبتك انتي او برقبة امك
إسراء عقدت حواجبها بنرفزه من سذاجة أبرار و انهيارها : حماره انتي ! بيسفرك انتي و يتركني ؟ حبيبتي انا بيسفرني قبلك هذا اذا ما قتلني قدامك مثل عبير
كملت وهي ترجع تناظر اللابتوب و تفتح الملفات الباقيه و عقدت حواجبها اكثر لما شافت ان كلها باللغه الألمانية : و بعدين امي ما خذتني انا يا بنتها اللي من لحمها و دمها تبين تاخذ عيالك ! ، عليك ذكاء انتي و زوجك يجيب الحرقان
أبرار انهارت بصوت عالي وهي تتمسك بالباب برجاء و دموعها ما توقفت وهي تولول بصوت عالي : ياويلي ضاعت زهرة شبابي ضاعت ، بيحرقوني
قاطعتها إسراء وهي ترمي عليها الاقلام اللي بمكتب خالد بغضب و بذعر من صوت أبرار اللي ممكن يسمعه اي احد و ينتبه لهم : هو بقى فيك زهرة شباب علشان تضيع !
كملت بتهديد وهي ترجع تناظر الملف و استنكرت كون ان المحادثات و البيانات بالألماني و من المفترض حسب معرفتها القليله بشغل ابوها انها تكون بالعربيه علشان يكون صعب على اي احد يلقط معلومه على السريع و لا ايرادياً تكلمت باللهجة اللبنانية من شدة تركيزها و ارتباكها : أبرار بيشرفي اذا ما خرستي تحتى اجي و دعوسك و احسب الله ما خلئك
فجاءه و من غير سابق انذار لما أبرار سمعت صوت خالد ارتجفت كل خليها بجسدها وهي تركض بتجاهات مختلفه داخل المكتب و تصيح بصوت مسموع و تمسح دموعها علشان تقدر تشوف قدامها : جاااء والله جاء ، استاهل انا استاهل ليه اطيع شور وحده مجنونه ما عندها شيء تخسره
بينما إسراء كان كل تركيزها على الملف اللي فتحته وهي تصور بجوالها " مقر " كان شكله مُريب و تشوف خالد مصور مع ألمان كثير و معه عدة جوائز و تحت كل صوره كلام لكن ما قدرت تفهم بسبب اللغه ، رفعت نظرها لما سمعت صوت شيء طاح بقوه و شافت أبرار لما اغمى عليها بنص المكتب من شدة الرعب اللي كانت تشعر فيه ، شهقت إسراء بعلو صوتها ويدينها على فمها : لا بارك الله فيك يا ابرار !
كملت إسراء وهي تسحب الفلاش بيدينها اللي ترجف و تقفل الملفات بشكل سريع و سرعان ما قفلت اللابتوب و ركضت تجمع الاقلام و ترجعها لطاوله : أبرار قومي بلا استهبال
خذت جوالها وهي تكلم سليمان اللي يقفل النظام و يرجع الرمز القديم حق خالد وهو يضحك بصوت مسموع و كان صوت ضحكه ممتزج مع صوت المطر القوي وهو كان شاهد على حوارات أبرار و إسراء : هذي لا تحاولين تفرطين فيها
إسراء وهي توقف قدام أبرار : خالد بيفرط فينا كلنا اذا ما طلعنا من هنا
قفلت وهي تحط جوالها بجيبها الخلفي و تحسب أبرار بصعوبه من رجولها وهي عاقد حواجبه بذعر و تسمع صوت خالد يقترب و قدرت تطلع أبرار من المكتب وهي لازالت تسحبها لنهاية الممر وكان صعب عليها جداً بحكم الكعب اللي كانت لابسته إسراء : غربلكم الله من عايله ، و انا الله مشغلني فيك انتي و ولدك بس اسحب فيكم من الموت !
سرعان ما شدت على نفسها إسراء بعنف وهي تسحب أبرار بقوه و تتخبى معها خلف الجدار سحبت يد أبرار اللي طالعه من خلف الجدار لما شافت خالد عند نهاية الدرج و معه عزام وهو يتكلم بغضب و يشتم سوزان
-بجهه ثانيه تحديداً بالحديقه -
وقف عندهم جابر وهو عاقد حواجبه بغضب بعد المعركه الوخيمه اللي صارت بالصاله مع خالد و خزنه ، ناظر وقوف بناته عند مزنه اللي اتضح على ملامحها الحزن : انا القاها من ماضي ابوي و زواجه من الالمانيه ولا من حُبه الدفين لسوزان ! ولا من إسراء !
قاطعته أفنان وهي تسحب الكرسي و تجلس عند مزنه : بغض النظر عن ماضي جدي و انه ماضي و انتهى و المفروض ما نتدخل لأن حتى لو تدخلنا ما راح نغير شيء صار و انتهى و سالفة حُبه لسوزان انتهت و دفنتها السنين
قاطعتها عفراء وهي عاقده حواجبها بخفه : انا من وجهة نظري ، حرام إسراء مالها ذنب بهذا كله ، البلا كله من امها و بعدين بعذرها المسكينه لو تسوي كذا انتم شفتوا امها وش سوت فيها هي و اخوها ؟
مزنه مسحت دمعتها اللي ذرفت لا ايرادياً : حتى ولو ! المفروض ما تكذب و تستغلنا ، ليه تستغفلنا و تلعب علينا علشان طيبتنا معها ! ، عاجبكم منظري قدام الحريم داخل ؟ مثل الغبيه ما ا
قاطعها جابر وهو يجلس على رجوله بحيث انه يكون بمستوى مزنه اللي جالسه على الكرسي و مسح دمعتها بحنيه وهو يقبل كف يدها : افااا يا مزون افاا ياروح جابر ، ليه تنزل دمعتك علشان شيءٍ ما يسوى ! ترا دمعتك غاليه و انتي اغلى من الدنيا كلها
كمل وهو يمسك كِلتا يدين مزنه و يقبلها بحنيه بينما البنات اتسعت ابتسامتهم بإحراج و كل وحده تشتت نظرها عنهم إما لـ شجر او بأظافرها : لا تضايقين نفسك على كلام خزنه المسموم و انتي تعرفين ان محد ياخذ بكلامها ولا احد يشره عليها لأنها هي و المجنون واحد و ابوي ماهو بعيد عنها ، كلهم عليهم قِل صِح
ضحكت مزنه لا ايرادياً وهي تمسح دموعها من حنية جابر و اتسعت ابتسامة جابر وهو يقوم و طبع قُبله سريعه على خدها بمحاولة ناجحه بإتمام رضاها وهو ماسك يدينها بحُب : ايه ! اضحكي ، لا يابعد كل المزون
ضحكوا البنات بخفه : ترا احنا هنا يعني لو لا قدر الله نسيتوا
تقدمت أريج وهي مبتسمه و تناظر مزنه : هاه ماما وش قلتي ؟ بتسامحين إسراء صح ؟ حرام تذكري انها ما سوت كذا إلا لأنها منحرجه من ماضي امها
قاطعتها أفنان وهي تتقدم : على اللي سمعته من سوزان والله البنت معها حق لو تتبرى من امها و تعتبر نفسها يتيمه ، يعني تخيلي ماما لو وحده مننا صار معها اللي صار مع إسراء و حطي وحده فينا بموقفها ، ما راح يحن قلبك ؟
مزنه سكتت لثواني بتفكير و انتقلت نظرتها لـ جابر اللي اتسعت ابتسامته و ارتفعت يدينه بستسلام : انا والله مع رأي بناتي
قامت مزنه وهي تمسح وجهها و تنهدت و رجعت تناظرهم : على بالكم بتخلى عنها مثل امها ؟
قاطعوها البنات وهم يحضنونها : والله مافيه مثل قلبك الطاهر ، محظوظين بأطيب ام بالعالم
ضحك جابر بخفه وهو يناظرهم و فتح يدينه لمزنه اللي تقدمت و حضنت جابر : الله لا يقسي قلوبنا على احد من خلقه ، انا ما ادري امها كيف فرطت فيها وهي مثل النسمه البارده ما تضر احد
كملت و رفعت راسها تناظر جابر و رفعت سبابتها له بتهديد : بس هذا ما يعني ان ما راح نجلس و نتناقش معها علشان تحس بغلطها و توعدنا انها ما تكذب مره ثانيه
ضحك جابر بخفه وهو يُقبل رأسها بحنيه : تم و اللي تبينه على خشمي
-بجهه ثانيه تحديداً عند إسراء اللي ظلت تسحب بـ أبرار و حاولت تشيلها على ظهرها الى ان وصلتها لدرج و نادت على احد العاملات تساعدها و تنزل أبرار من الدرج وهي تسب و تشتم بـ أبرار الى ان وصلوها للمطبخ
حطتها إسراء و العامله على الكرسي و تألمت إسراء بصوت مسموع و يدينها على ظهرها و بدأت أبرار تستعيد وعيها وهي تتمتم و تتألم بصوت منخفض : زهرة شبابي اه على زهرة شبابي اللي ضاعت ، اكيد إني وصلت سوريا
إسراء ناظرتها بنزفزه وهي عاقده حواجبها بألم: ليتني مخليتك عند خالد تسمعين ثلاث اسأله انتي و زهرة شبابك
فزت إسراء بذعر على دخول جابر و مزنه و البنات من باب المطبخ وهم يتقدمون بخطوات سريعه لـ أبرار اللي تتمتم بسوريا و خالد و سرعان ما سبقتهم إسراء وهي تعطيهم ظهرها و ضربت أبرار كف بخفه علشان تصحى على نفسها و حطت يدها على فم أبرار تكتم شهقتها
تقدمت مزنه بنبرة خوف على أبرار : بسم الله عليك ، وش فيها ؟
إسراء ابعدت يدها عن أبرار و سكتت لثواني و نظراتها تتنقل بينهم : يمكن حامل !
و سرعان ما كانت بتتهرب من بينهم لما الكل اجتمع حول أبرار يسألونها مابين صدمه و فرحه
لكن مسكت معصمها أريج : وين رايحه ؟
إسراء : لزوجة عمي ، انجلطت مره ثانيه
طلعت إسراء من عندهم بخطوات سريعه تاخذ عبايتها و سحبت معها سوزان اللي كانت بتتجه للمطبخ : إسراء فيني عذبك شوي ! فيكِ تشوفي اذا عملوا جريش اليوم ؟
إسراء وهي ترمي عليها عبايتها علشان تلبس و سحبت سوزان من معصمها متجهين لخارج البيت : اقول امشي بس
-بجهه ثانيه تحديداً بيت جابر -
عقد حواجبه بحزن شق صدره على وضع متعب وهو يشعر بالحسره و الغبن اللي تشتغل بجوف صدر متعب ، دفعه بخفه على السرير يبيه يستسلم للنوم اللي بينقذه و يحّن عليه من قسوة واقعه : هديت حيلي معك يا متعب و انا حيلي قوي
متعب قام بخطوات مو متزنه وهو يقاوم النوم اللي سيطر على جميع اجزاء جسده بحكم ان شاهين اعطاه حبت منوم لما متعب جن رسمياً وفقد عقله ، متعب ذرفت دموعه وهو يتمسك بشاهين بيدينه اللي تنزف من اثر القزاز اللي كسره متعب : طلعت احرث بذور ارض ماهي بأرضي ، راحت علي يا عضيدي ، من يرد لي احلامي اللي ضيعتها ؟
شاهين زفر بتعب وهو يمسك متعب لما اختل توازنه وهو مُصر ما يستسلم لنوم و يشوف كيف اكتسى ثوب متعب بالدم و كان لثوب شاهين نصيب و كأنهم يتشاركون نفس الألم ، مسكه شاهين وهو يرجعه و يدفعه على السرير و لازالت جمرة الغضى اللي بمتعب تتكلم : ضاع عمري يا شاهين و ضاعت احلامي ، هان عليها تبيعني و انا اللي بعت عمري و احلامي علشانها ، هنت عليها يا عضيدي و استهانت فيني و طعنت قلبي الملهوف
شاهين اطال النظر فيه لدقايق وهو يشوف كيف حدة صوت متعب بدأت تتلاشى وهو يهتف بأسم غيداء الى ان استسلم لنوم عميق ، تنهد شاهين بصوت مسموع وهو يمسح وجهه بتعب و يناظر ارجاء الغرفه اللي تحولت لدمار شامل ، طلع بخطوات هاديه لخارج الغرفه وهو يشوف الممر اللي اكتسى بالقزاز و وقف عند الدرج ينادي العامله بصوت مرتفع علشان تنظف المكان قبل وصول اهله ، رجع للغرفه وهو يرد على جواله : هلا مصلح !
مصلح لبس سماعاته وهو يعدل لطمته و ضحك بعلو صوته و تكلم بصوت اعلى علشان يسمعه شاهين من صوت المطر : شاهين ابشرك انها قبست بينهم ، والله يا بليتك و امها قلبوا البيت كله فوق تحت
كمل وهو يصفق بيدينه الثنتين بشماته و يضحك بصوت اعلى: تخيل جدك اخرت عمره يترقص بالمراقص و لا ازيدك من الشعر بيت ؟ متزوج ألمانيه و يحب سوزان ، يخرب بيته ما هو موفر شيء و فوقها جدك قلب البيت علينا فوق تحت و تهاوش مع ابوك و صفق عزام كف لأنه طلب من جدي يزوجه سوزان
شاهين عقد حواجبه وهو عارف تمادي جده و كيف اذا عصب يمد يده: إسراء جاها شيء ؟ احد مد يده عليها ؟
كمل وهو يناظر الساعه اللي تُشير الى 5:30 مساءً و قاطعه مصلح اللي اتسعت ابتسامته و بنبرة صدمه : اسلم اسلم ! خفت على بليتك لا يحوشها كم كف ؟ و ما سألة عن احد غيرها ؟ ولا خفت على
قاطعه شاهين وهو يمسك راسه بتعب من الصداع : الباقين بحريقتهم كلٍ يقدر يفك نفسه و فوقها ولا احد يقدر يمد يده على الثاني بس يقدرون يمدون يدينهم على الغريب
مصلح ضحك : يا حبيبي بليتك هذي تضرب ما تنضرب و تفضح ما تنفضح لأنها تغدت بخالد اللي كان ناوي يفضحها و ولعت بالدنيا هي و امها
شاهين ناظر المطر الغزير من خلف شباك الغرفه : و إسراء وينها الحين ؟
مصلح وهو يناظر عبدالرحمن اللي يشب النار : ولد صاحي انت ناوي تجلس بعد الفضايح هذي كلها ! طفها لا يولع فيك جدي
عبدالرحمن لف عليه وهو عاقد حواجبه من الدخان : ليه ما راح تجلسون ؟ الاجواء اسطوريه و ما يبي لها إلا شبة نار
مصلح اتجه له وهو يطفي النار : بيسطرك جدي و يعلمك الأجواء الاسطورية كيف هي صايره
شاهين زفر بنرفزه : مصلح ! جاوبني بعدها احترق انت و عبد الرحمن و ناركم ، إسراء وينها ؟
مصلح وهو عاقد حواجبه: ياخوي تراك قروشتني ، تطمن بليتك ما جاها شيء ، كشفت ستر العربان و طلعت مع امها مثل الجنيه مافيها إلا العافيه
قفل بوجهه شاهين وهو يتصل على إسراء و اتجه لغرفته يبدل و مخطط يتجه للإسطبلات ، و ألف سؤال و احتمال يخطر على باله حول خالد كيف يعرف سوزان و ايش اللي جمعهم مع بعض ، تأففت بضجر من اتصالات شاهين وهي تدخل بيت ابوها و تشغل اللمبات : نعم !
شاهين وهو يرمي ثوبه بالسله و تكلم بنبرة صوته الحاده : وينك ؟
إسراء رمت شنطتها وهي تصعد الدرج بخطوات سريعه متجهه لمكتب ابوها و بنبرة استهزاء : بالكازينو
شاهين عقد حواجبه من استهزائها : ردي مثل الخلق و الأوادم وين منقبره ؟
إسراء عقدت حواجبها اكثر بنرفزه و دخلت وهي تتجه لدرج ابوها تفتحه : يعني وين بكون مثلاً ! رايحه لزوجة عمي انجلطت مره ثانيه ، و بعدين لا تسوي نفسك مجنون و ما تدري عن شي و ام زكي " مصلح " قالك كل شيء و إني رايحه مع سوزان لزوجة عمي
غمض عيونه لثواني بغضب من كذبها وهو يلبس الهودي الأبيض : و زوجة عمك كل ما زانت الجلسه انجلطت !
كمل وهو يلتقط جاكيته الجلد الأسود و نزل نظره لساعه : الساعة 6:00 تكونين بالبيت لو ان شاء الله زوجة عمك تحتضر و جالسه تسمع ثلاث اسأله تجين يعني تجين
إسراء ضربت الطاوله بغضب من اسلوبه : كلمتك تمشيها على امك و خواتك ما تمشيها علي انا ، و رجعه الساعه 6 ما راح ارجع و ورني يا شاهين وش بيطلع بيدك
قفلت بوجهه وهي ترمي جوالها بنرفزه و تناظر الساعه اللي تُشير الى 5:45 مساءً ، جلست على الكرسي وهي تعبث بأغراض ابوها لعلها تطلع بشيء يفيدها
-بعد مرور فتره قصيره طلعت من بيت ابوها لحاجتها لأغراضها بحكم ان لبسها و كعبها ضايقها و اتجهت لبيت جابر وهي مخططه تاخذ اغراضها و ترجع لبيت ابوها ، مسك معصمها سليمان قبل لا تنزل : تبين استناك ؟
إسراء ناظرت الساعه و كانت تُشير الى 7:00 : لا كفايه تعبتك معي اليوم كثير ، انا ادبر نفسي بالرجعه
نزلت قبل لا تسمع رده و كانت على وشك تتجه لداخل البيت لكن شدتها انوار المضمار من بعيد و ضيقة عيونها تحاول تشوف شاهين لما طلع من المضمار وهو ماسك لجام الأدهم و متجهه للإسطبلات و خذتها اقدامها لسبب مجهول اتجاه شاهين و اثناء اتجاهها له ألتقطت لافندر من احد اشجار مزنه و حطت اللأفندر بشعرها و تحديداً فوق اذنها ، وقفت عند الكرسي وهي تحط اغراضها على الطاوله و نزلت عبايتها وهي تلبس السويتر الأحمر و ارتعش جسدها من برودة الجو بحكم التوب اللي كانت لابسته ، سحبت اكمام السوتير تغطي كفوف يدينها بمحاولة لتدفئه و تكتفت وهي تتجه لداخل الإسطبل ، تباطأت خطواتها وهي تشوفه كيف قفل باب كبينة الأدهم و عقدت حواجبها بخفه لما تسلل دفء العلاقة بين الأدهم وشاهين لها و كأنها قصيدة صامتة كُتبت على حافة الزمن ، و كيف اصبح الأدهم رغم سواده اللي يضيف عليه هيبة تشبه الليل في ظلمته و قسوته ، إلا أن حركاته امام شاهين اصبحت خفيفة ، وكأن قوته تُصقل برقة ما تنشاف لما يلامس شاهين ، اتسعت ابتسامة شاهين وهو يرتب على عُنق الأدهم لما الأدهم كان يمسح براسه على اكتاف شاهين و كأنه يعاتب شاهين على غيبته الطويله عن المضمار ، رتب على عُنقه من جديد : ادري ابطيت عليك هالمره
اطالت النظر فيهم و كأنها تشوف قصه طويله من الوفاء والصبر و كأن الهدوء اللي عم المكان كان كافي بإنه يُخبرها ان علاقة شاهين بالأدهم أعمق من أن يتم تفسَّيرها ، وأبسط من أن تُعقد ، تقدمت لهم و ألتفت شاهين على صوت كعبها و استرق النظر لها بشكل كامل و شتت نظره لساعته و ابتسم بسخريه: ارضيتي غرورك بالساعه هذي ؟ ، هاه بشري ودعت زوجة عمك ولا لسه تتنقل بين انواع الجلطات
وقفت على بُعد مسافه بسيطه من الأدهم و عيونها مرتكزه على الأدهم اللي ما تنكر ان اقشعر بدنها من هيبة شكله : اي استظرف يمكن تصيبك حوبتها و تنجلط
رجع يناظرها و ابتسم بخفه لنظرتها للأدهم و كيف شتت نظرها بهدوء عنه لما انتبهت لنظرة شاهين : لا تسترقين النظر ، تعالي ناظريه من قريب و تعرفي عليه
ابتسمت بخفه على كلمة " لا تسترق النظر " وهي عارفه انه متعمد يرد لها كلمتها
اتسعت ابتسامتها و غمزت له بغرور وهي تتقدم : و انت لا تسترق النظر و تحط العذر بالأدهم علشان تتأملني عن قُرب
قاطعها وهو يحرك راسه برفض من غرورها الفضيع بحُسنها و ابتسم بخفه لما وقفت قدام الأدهم و كان بينها و بين الأدهم الباب : ما اعرف من وين جايبه كل هالغرور !
كمل وهو يتقدم و بنبرة سخريه وهو يأشر على الأدهم : تنازلي عن غرورك و تعرفي على الأدهم
إسراء ارتفعت حواجبها وهي تناظر الأدهم : عرفني عليه دامك صاحبه
استندت يدين شاهين على باب كبينة الأدهم و هو محاصر إسراء بيدينه من غير ما يلمسها و كأن المسافه بينهم مشحونه بتيار خفي ، اتسعت ابتسامته و ميل راسه بخفه وهو يتحسس بأنفه اللافندر اللي حاطته فوق اذنها ، بطريقه ما تشعر فيها إسراء و امتزجت ريحة اللافندر بريحة عطرها الخاص و كأنها لوحه عطريه تجسد لحظه ما تنسى غمض عيونه لثواني لرقتها ، عقدت حواجبها وهي تناظر الأدهم و ادركت من حركاته انه اندفاعي و يحمل بداخله طاقه جامحه عصية على الانقياد و من الانواع اللي صعب ترويضها و لكن مع ذلك روضه شاهين
ناظرت يد شاهين اللي مدها للأدهم وهو يناديه بهدوء و كأنه يخاطب صديق قديم و مسك يدها بخفه يقربها للأدهم بحيث ان الأدهم يتعرف عليها : اولاً لازم تحطين فبالك ان الخيل ما راح تتقبلك من اول مره و انا اعذرها على الشيء هذا ، ثانياً الخيل تحب تتعرف على اي شيء خاص فيك بحيث انه يبرمج علقه على الشيء هذا و يعرفك منه ، مثلاً العطر ، او شعورك الاول اتجاهه اذا كان ، رهبه ، او ثقه ، قلق او امان ، و طبعاً كلها ما تصير من زياره وحده لازم تكررين زياراتك عليه
إسراء ابتسمت بسخريه وهي تسحب يدها بخوف من الادهم وكيف يتعرف على يدها : و حضرة جنابه يبغى جلسات تعارف؟ إلا ما يبي أجيب له ورد مع بطاقة مكتوب عليها " أرجوك تقبّلني "
شاهين شاف كيف الأدهم ما كان متقبلها ابداً و بدأ يدور على نفسه و كأنه يحاول يحمي نفسه و يكون بوضعية دفاع و اتسعت ابتسامته بيستفزها : حتى الأدهم عنده بُعد نظر فيك و ما تقبلك او ما تقبل عطرك لانه ربط ريحة عطرك بشعور الخوف و الضعف اللي بداخلك لذلك رفضك
ضحكت بسخريه و بعناد وهي تطلع عطرها من جيبها و تحط على يدها بستعباط و استندت بمعصم يدينها على الباب وهي تناظر الأدهم بتمعن كيف كان بحاله غريبه من عدم الارتياح لوجودها بمكانه : على اساس بيهمني وبيفرق معي ترا اقصاها حيوان ، بس تعرف ايش ؟ اكتشفت ان انت و خيلك عندكم صفات حيوانيه مشتركه ، يعني ! نفس الاطباع و السلوكيات
اتسعت ابتسامة اكثر وهو يتقدم و تقلصت المسافه بينهم وهو يرجع يمسك يدها بإصرار و يمدها للأدهم و كأنه مُصر ان الأدهم يعتاد عليها و اقترب الأدهم من يد إسراء : تحاولين تفتنين الأدهم بعطرك على أمل يتقبلك ؟ او انك تحاولين تخفين مشاعر خوفك و ارتباكك من الأدهم بريحة عطرك علشان يضيع و يحتار فيك و يتشتت عن حقيقة مشاعرك
كمل وهو يغمض عيونه لثواني و اتسعت ابتسامته وهو يميل راسه بخفه يستنشق ريحة عطرها و انفه يداعب اللافندر اللي بشعرها بخفه لما انتشرت ريحة عطرها القويه من حولهم : على أمل ان ريحة عطرك الحاده تلبسك قناع القوه و الثقه امامه و تخفي رهبتك منه !
صرخت إسراء بذعر هز اركان جسدها وهي ترجع على وراء و تسحب يدها لما الأدهم كان بيعض يدها و فجاءه بدأ الأدهم يصهل و يدور على نفسه بخوف من صراخ إسراء اللي اربكه ، ضحك بصوت مسموع شاهين لما إسراء لفت عليه وهي تحاول تبعده علشان تهرب لكن يدين شاهين كانت مثبته بإحكام على الباب و كان محاصر إسراء و بينهم مسافه بسيطه وهو يضحك على خوفها و عيونه على الأدهم اللي يدور : لا تصرخين ، لا تصرخين اربكتيه
إسراء عقدت حواجبها بخوف وهي تحاول تطلع من تحت يد شاهين لكن سرعان ما نزل يده شاهين وهو يرجعها لمكانها : شاهين قسم بالله لو ما بعدت
لكن سرعان قطعت كلامها بصرخه اعلى وهي تقترب لشاهين لما الأدهم تقدم لها وهو يحاول ياخذ اللافندر اللي بشعرها وهي تشعر بأنفاس الأدهم تحرق عُنقها و ضحك شاهين بعلو صوته لما إسراء تقدمت له و التصق صدرها بصدره وكأنها تحاول تتخبى فيه من الأدهم وهي تتكرر اسمه بذعر و بنبرة تهديد رغم كل رعب يسكن جسدها : شاهين ياويلك اذا سوى لي شيء ، شاهين خله يبعد عني لا أقتله ، والله يا شاهين اسويها من غير ما يرف لي طرف
اتسعت ابتسامة شاهين و كان متعمد ما يبعد الأدهم عنها علشان تبقى بالقرب هذا منه و سحب اللافندر اللي بشعرها و قرب اللافندر لناحية كتفها من الخلف وهو متعمد علشان الأدهم يقترب للافندر : اهدي و لا تصرخين علشان يهدأ و يبتعد عنك
كمل وهو يضحك بصوت اعلى لما الأدهم كان يحاول يعض كتف إسراء و صرخت اسراء بعلو صوتها بغضب و خوف لأنها عالقه بين عاصفتين مُختلفتين و كانت ضربات قلبها اشبه بطبول الحرب لما شعرت بأسنان الأدهم لامست كتفها و اقتربت لشاهين لدرجة ما يفصل بينهم شيء و من شدة قربها له كان يشعر بتسارع نبضات قلبها وهي متمسكه بجاكيته وكأنها تغرس فيه ضعفها وأمانها في آن واحد ، عقدت حواجبها بخوف و بنبرة وعيد وهي تتوعد بشاهين و الأدهم و لافه وجهها عن شاهين بحيث
انها تحاول تلمح بُعد الأدهم عنها ، بينما شاهين رغم ثباته الظاهري إلا انه كان يتلذذ بكل تفاصيل قربها منه ، نبضاتها المرتجفة ، عطرها اللي يطوف حوله كسحر خفي ، وطريقتها في البحث عن الحماية بين ضلوع صدره ، استغل شاهين اللحظة بحنكة لا تخلو من الشغف و اقترب أكثر لما أصبحت المسافة بين ثغره وعنقها تذوب و تتلاشى كخيوط في وهج شمس ، ميل راسه بخفه وهو عارف انها حالياً مو مركزه معه و كل تركيزها يتمحور حول الأدهم و استغل النقطه هذي لصالحه و طبع قبلة صغيرة بالكاد تشعُر فيها إسراء لكن بالنسبة لشاهين كانت نغمة أولى في لحن طويل من الطرب ، اتسعت ابتسامة بهُيام على قربها الغير مشروط و على ريحة عطرها ، و تمادت قُبلات شاهين الخفيفه لثنتين و ثلاث بينما إسراء كانت غارقة في محاولاتها اليائسة بإبعاد الأدهم ولا منتبه أن شاهين كان يخطّ توقيعه الخاص على قلبها قبل عنقها لكن سرعان ما ابتعد عن عُنقها لما لفت عليه إسراء وهي تستكمل كلامها بتهديد وهي شعر ان قلبها بيطلع من مكانه لأنه الأدهم يحاول ياخذ الافندر اللي ماسكه شاهين عند كتف إسراء علشان ما يبتعد الأدهم ولا انتبهت إسراء ليد شاهين ولا قُبلاته البسيطه : شاهين والله لا اخليك تنوح عليه لو ما
قطعت كلامها وهي تصرخ بخوف لما شعرت ان الأدهم بالقرب من اذنها لأن شاهين تعمد يقرب اللافندر عند اذنها علشان يخوفها وهو متعمد يبي يسكتها و يقاطعها ما تستكمل تهديداتها اللي طفش منها ، ضحك شاهين بصوت اعلى ضحكه حقيقه نابعه من داخله وهو مستمتع على خوفها اللي لأول مره يشوفه و كيف إسراء اقتربت منه لدرجة انه يشعر بتسارع انفاسها عند عُنقه : وش صار ! مو على اساس انتي بيطريه ! و متعوده تتعاملين مع الحيوانات ؟
إسراء بنبرة غضب و قهر من استهزاءه وهي تضرب صدره بخفه و بيدينها اللي متمسكه فيها بجاكيته : متعوده على حيوانات صاحيه مو مريضه و مجنونه مثل حمارك هذا
شاهين ضحك بصوت اعلى ولا زالت يدينه مستنده على الباب تحاصرها و لازالت إسراء اقرب له من انفاسه : و الله الحمار اللي اعطاك شهادة البكالوريوس ، كل هذا و تمسينه حمار !
كمل وهو يغمز للأدهم اللي لازال بالقرب منهم و كأنه يشكره : و بعدين هذا اسمه حصان مو حمار
لفت عليه إسراء و صار ما يفصل بينهم شيء غير انفاسهم و بنبرة صوتها الحاده و نظراتها الغاضبه تتنقل بين عيونه لانه محاصرها مع الأدهم : حمار و ابن سته و ستين حمار لأن هذا استحاله تكون تصرفات حصان طبيعي
شاهين اتسعت ابتسامته وهو يتأمل ثغرها و بنبرة عناد : والله ! دامك مُصره خلينا ندخل نتأكد اذا هو حمار ولا حضان يا حضرة البيطريه
ما تركها تستوعب كلامه إلا بحركه سريعه منه فتح باب الأدهم و دخلها معه داخل كبينة الأدهم و قفل الباب ، صرخت إسراء وهي تحاول تطلع و بنبرة خوف و نظراتها تتنقل بين الأدهم اللي انجن من صراخ إسراء و ارعب إسراء اكثر و بين الباب اللي واقف عنده شاهين : شاهين بلا استهبال هذا واضح انه مو مروض لا يسوي فيني شيء و يقتلني
ضحك شاهين وهو يبتعد عن الباب لما تقدم الأدهم للباب و ابتعد عن إسراء بمسافة بسيطة وهو يبي يخوفها اكثر و يتركها مع الأدهم : مو انتي مُصره انه حمار تفضلي تأكدي ، و بعدين اذا بيقتلك على شيء فا اكيد بيقتلك على كلمة حمار
لحقته إسراء خوفاً من الأدهم يستفرد فيها و بنبرتها الغاضبه وهي تهدد الأدهم بسبابتها لما كان يلحقها وهي لأول مره بحياتها تشوف خيل مجنون مثل كذا : اقتلك اقسم بالله اقتلك لو قربت مني
فجاءه هاج الأدهم وهو يتقدم لها بخطوات سريعه و صرخت إسراء بصوت اعلى وهي توقف قدام شاهين و تسحبه لها بحيث يصير ظهر شاهين للأدهم و كأنها تعرض شاهين لأي خطر ممكن يصير لها و كان ظهر إسراء خلفه الجدار و نظرات عيونها على الأدهم اللي خلف شاهين
ضحك شاهين و استندت يدينه على الجدار و كأنه يحاصر إسراء و يكون لها حصن من الأدهم و تكلمت بنبره مرتجفه رغم غضبها : شاهين امسك حمارك عني لأنه جن رسمياً
شاهين اتسعت ابتسامته و ميل راسه بخفه وهو يتأملها بهدوء و تمعن و كأنه بياخذ حق حرمانه من تأمله لها لأنها دائماً تكون منتبه له : تشتمينه و تنادينه بحمار و تبينه يهدأ !
إسراء سحبت كُم السويتر حقها وهي تضرب فيه وجه الأدهم لما اقترب لها اكثر وهي تحاول تخوفه و تبعده عنها لكن الأدهم كان له رأي اخر يناصر فيه شاهين و سرعان ما عض كُم السوتير حقها وهو يسحبه بقوه و عقدت حواجبها بذعر وهي تصرخ بخوف و تحاول سحب كُم يدها من بين اسنانه و تكرر اسم شاهين بستنجاد : شاهين ! ساعدني هذا ناوي علي والله ناوي يقتلني
شاهين ضحك بنشوة نصر و بعلو صوته لحركة الأدهم و ما ينكر انه لأول مره بحياته يضحك و يستمتع بالقدر هذا ، و متعمد ما يساعدها و يجبرها تستسلم بإن الأدهم ينزل السويتر حقها : يساعدك الله ، انا مالي دخل
كمل وهو يشوف كيف الأدهم سحب كُم يدها اليمنى و اسراء متمسكه بكم يدها اليسرى : خليك قد كلامك بإنه حمار و فكي نفسك منه
إسراء لمعت عيونها بخفه لا ايرادياً من شدة خوفها لجنون الادهم و حركاته العدوانيه اللي ارعبتها وهي تحاول تسحب كُم يدها منه لكن الأدهم سحب السويتر بقوه وهو يبتعد عنها و يعض السوتر حقها بطريقة انتقام و كأن إسراء اللي بين اسنانه
اطالة النظر بالأدهم بستنكار تصرفاته و عدوانيته اتجاها و كأنه يعرفها من زمان و بينتقم منها بينما شاهين ابتسم بخفه على إصرار الأدهم و عناده اللي انتصر فيه و نزل السويتر عنها و ظلت إسراء بالتوب الأبيض اللي كان كاشف عن اكتافها بطريقه رقيقه جداً تتناقض مع صلابة و قسوة اللحظه : هاه ! لحد الحين مُصره ان الأدهم حمار ؟
إسراء انتقلت نظرتها له وهي تحاول تضبط تنفسها السريع و تحاول تسيطر على رجفتها من شدة البرد اللي كان يحاصرها و ناظرت السوتير الاحمر اللي بين اسنان الأدهم ، غمضت عيونها لثواني بغضب من ابتسامته اللي اشعلت بداخلها جمره فوق جمرتها اللي ما طفت اتجاهه و كأنها تزيد اشتعالها ، زادت قبضتها على عضدها كمحاولة فاشلة بصد زمهرير البرد اللي يغوص بين دفئ عروقها : عجيب ! اتفقت انت و الأدهم ضدي مثل ما اتفقت انت و اخوك !
ميل راسه بخفه و نظراته تتأمل الوشوم اللي تتناثر على كتفها و عظمة الترقوه كلوحه غير مكتمله ولا كان حاب يتجادل معها و يرجعون يفتحون نفس الموال من جديد وهو شايف كيف انها تتحسس من اي حركه تبدر منه و تفسرها بطريقه ثانيه تتمحور حول شموخه اللي تتمنى تكسره : خوفك من الخيول مو منطقي ابداً كونك بيطريه ! و هذي شغلتك و اكيد انك ماسكه حالات كثيره و شايفه انواع مختلفه من الجنون !
رجعت تناظره بغضب لما ادركت انها مُحاصره مابين زمهرير البرد و بين زمهرير شموخه و كيف واقفه بزاويه لقلة حيلتها امام شموخه تقدمت له و كأنها نيران مشتعله تحفر طريقها لروحه الى ان صار ما يفصل بينهم غير انفاسهم و كانت المسافه بين ثغرها و ثغره تذوب بصمت ثقيل يشابه ثقل الليل اللي يحيط فيهم ، غرست اظافرها بعضدها تحاول تخفي رجفت جسدها من نسمات الهواء القاسيه اللي تتمرد على جسدها المكشوف و ميلت راسها بخفه وهي مغمضه عيونها بغضب و بنبرة حقد : عاجبك وضعي ؟ عاجبك كيف يذوب غروري بين قسوة شموخك و قسوة زمهرير الأدهم ؟ ارضيت شموخك مثل ما ارضيته بـ سليمان ؟
غمض عيونه لثواني من قربها اللي يهلكه و كأنها تصب الموت و النار بعروقه لما ثغرها لوهلة عابرة كالحلم لامس ثغره لجزء من الثانيه لما كانت تتتكلم و ابتعدت عنه بمسافه بسيطه وهي متعمده تتلاعب بمشاعره و تكلم بنبرة صوته الهاديه : على هونك ، على هونك يا حادة الأطباع لا تفسرين كل حركه مني و تربطينها بشموخي ، انا ماني ردي نفس امارس قسوة افعالي بشموخي عليك
كمل وهو يرجع يناظرها بهدوء و ردً على قولها لـ سليمان : لأني اعرف من الشخص اللي امارس مع قسوة شموخي بالكلام و من امارس معه قسوة شموخي بالأفعال
كمل بنبرة يجتاحها كم هائل من الشموخ رُغماً عنه : لأن مهما بلغ حجم الغضب و العداوه و الثار اللي بينا لا يمكن إني اصير مثل سيف و اقسى بأفعالي
ضحكت بسخريه ممتزج بغضب لما فهمت وهي تناظر الأدهم لما تقدم لهم و رجعت بخطوه على وراء لما صار الأدهم بجانب شاهين و عيونها ما انزاحت عن الأدهم اللي شعر بنرفزة شاهين : قسوة شموخك بالكلام ! الشجاعه سهله بالكلام لكن الأفعال تكشف ضعفك اللي تحاول تخفيه بشموخك ، و بعدين
ليه ما تعترف انك لو جربت تقسى بأفعالك معي بكسر ضلوعك
قاطعها شاهين وهو يُطيل النظر بثغرها و فكها اللي يرتجف من البرد و كيف كانت تكابر و تحاول تخفي رجفتها من شدة البرد و اقترب الأدهم يحاول يوصل لـ إسراء لكن يد شاهين مانعته و استكمل كلامه بعدم اهتمام لردها و ايقن ان الثار اللي بينهم اعظم من اي لحظه لطيفه تعبر بينهم : كل مافي الموضوع إني توقعتك متمكنه كونك بيطريه و بتعرفين تتفاهمين مع اندفاعية الأدهم ، لكن ردة فعلك تدل على ان حصلك موقف من قبل مع الخيول ولا ؟
إسراء رجعت بخطوه على وراء الى ان لامس ظهرها الدافي جدار الإسطبل البارد و بنبرتها الحاده : متمكنه لكن مو مع كل الخيول
شاهين رجع الأدهم على وراء عنها وهو ماخذ الأدهم حجه علشان تنجبر تجلس معه و يلقى اجابات أسألته : ليلتنا هنا طويله لما يهدأ الأدهم ، لذلك خلينا نضيع الوقت بإجاباتك
ضحكت بسخريه وهي تحرك راسها برفض: تخاف و تراعي مشاعر الحيوانات اكثر من الأوادم ، غريب !
عم الصمت لدقايق بينهم و اطالة النظر فيه وهي تشوفه ينتظر اجابة سؤاله بإصرار ، شتت نظرها للأدهم اللي واقف عند الباب : لما كنت بلبنان ، كنت انا البيطريه الوحيده اللي مسؤولة عن حيوانات النقيب اللبناني و بمره لما كنت جايه عندهم علشان الفحوصات الشهريه طلب من النقيب اللبناني طلب و رفضته و لما رفضته استغفلني و دخلني عند احد الخيول اللي مو مروضه و انا اساساً ما كنت اتعامل كثير مع خيول بلبنان لأن مو الكل يقدر يمتلك خيول لذلك ما عرفت اهدي الخيل و رفسني الخيل على رجولي و جتني اصابه و توقفت عن العمل كم شهر
كملت بنبرة غضب و حقد وهي تتذكره و لا ايرادياً تكلمت باللهجة اللبنانيه وهي تضرب رجلها بالأرض و كأنها تتخيل رقبة النقيب تحت قدمها : بسبب ابن الست مية صرمايه ، لأنو الشنتير
قاطعها وهو عاقد حواجبه بترقب و غضب و تقدم بخطوه : وش طلب منك ؟ وش كان يبي فيك ؟ قولي لي انا ادور الزله على رقبته علشان اخليها بين يدينه
سرعان ما رجعت تناظره و كأنها انتبهت لنفسها و تحاول تعيد برجمة لهجاتها المتضاربه : تطمن ما طلبني انا لأنه يعرف انه لو فكر بس مجرد تفكير بدعس عليه و على رقبته ، لكن كان يبيني اغدر بالدكتوره اللي تشتغل معي و اجيبها له بليل و لما فضحته عند الدكتوره و كشفت نيته ، استغفلني و دخلني عند الخيل و للأسف ان من بعد الاصابه هذي صارت رجلي ما تساعدني بالركض لمسافات طويله او حتى اذا تحركت فجأه تشد علي و اصير ما اقدر احركها إلا بعد دقايق
سرعان ما رجعت ذاكرة شاهين لوراء و تحديداً لليله اللي شاف فيها إسراء ببيت النقيب لما كانت طايحه على الارض و يدها على رجلها و كيف ظلت على الارض و ما قامت على طول وهذا اللي استغربه شاهين لحظتها و ما نسى منظرها بسبب استنكاره ، ارتفعت حواجبه بتعجب : ولو ان معرفتي فيك قليله إلا إني اتوقع انك ما سكتي له
إسراء ابتسمت بنصر و خبث : قتلت خيله مثل ما قتلت " الدانه " و لا اقتصرت على اللي رفسني فقط ! قتلت له خمس خيول و فوقها احرقت حضيرته و طلعت منها مثل الشعره من العجين و تلاعبت بأعصابه لأنه متأكد ان محد يقدر يتجرأ عليه إلا انا لكن ما عنده دليل ضدي
شاهين و نظراته تتمعن بالوشم وهو يشوف رجفتها من البرد لكن ما كان يبي يعطيها جاكيته حالياً إلا من بعد ما ياخذ نصيبه من الوشم و يتأملها بتمعن : و ليه ما انتقمتي منه هو براسه ؟ ليه لجأتي
قاطعته وهي تنفخ بيدينها كمحاولة تدفئة:
" حكم القوي على الضعيف " اذا انتقمت منه بيوقف كل مُعاملاتي عندهم و بيضيق الدائره علي و بيقطع رزقي او بيلبسني تُهمه مثل ما سوى بالدكتوره لأنها ما جت على هواه
ارتفعت حواجبه بذهول و ابتسم بخفه: معناها لك سوابق بقتل الخيول
و" الدانه " ما كانت اول ضحاياك !
تقدم لها اكثر وهو يحاول يحجب بقربه تيار الهواء عنها و تسللت يده ترجع خُصل شعرها القصيره على وراء و انسابت اصابعه كأنها نسيم ليل دافئ تتحسس عظمة الترقوه برهافة عاشق يقرأ أسرار النجوم و تمردت اصابعه لكتفها تتبع تفاصيل اغصان الوشم اللي تشابكة و كأنها تحكي شيء اعمق من الحبر اللي تزينت فيه وشومها بألوان مختلفة ، تسارعت نبضات قلبها من اصابعه اللي تتحسس الوشوم بفضول و نظراتها تتنقل بين عيونه برتباك لأول مره تشعر فيه ، تكلم بنبرة صوته الهاديه و بتساؤلات و اصابعه لازالت تناسب بين اغصانها : الوشوم هذي ثورة من الصمت ؟ ولا وشاية لأسرار خبيتيها عن نفسك ؟ او ترسمين فيها لك ظل من شمسك
كمل وهو يتقدم اكثر يقلص المسافه بينهم و رفع بأصابعه ذقنها بحيث انها تناظره : ولا تبحثين فيها عن نفسك الضائعه وسط معمة الحروب ؟
تكتفت بهدوء وهي تشعر بأن قوة تيار الهواء البارد ضعف بسبب تصدي شاهين للهواء وهي عارفه بقرارة نفسها و كاشفه عدم مُبادرته السريعه بإنه يعطيها جاكيته رغم انها متأكده انه ماراح يتردد لثانية وحده بإنه يبادر و يلبسها جاكيته لكن الأكيد ! لما تكون بلحظه غير اللحظه هذي اللي بيتأمل فيها حسن الغصن الطروب ، الغصن اللي اثار بداخله فضول حول كل خفايا ماضيها و حاضرها ، حركت راسها بخفه تبعد ذقنها عن اصابعه لما بدأت تشعر ان قربه اربكها و اتسعت ابتسامتها بسخريه وهي تحط يدينها بجيوبها الخلفيه و ميلت راسها بخفه ومنتبه لنظراته لها طوال فترة وقوفهم و تكلمت وهي متعمده تقلب الطاوله عليه و تتهرب من الرد على اسألته : ما قلت لك إني بهزمك ! و باخذ النظرات هذي منك ؟
نزل جاكيته لما حس انها حست فيه ، و مد لها جاكيته و بنبرته الهاديه وهو مبتسم بسخريه يحاول يخفي نرفزته من نفسه لأنه ما انتبه لنفسه و انجرف خلف فضوله و نظراته : و من قالك انك هزمتيني ؟
كمل وهو يأشر بعيونه على الوشوم ببرود : ريحي ملائكتك ما بعد طحت بشباكك ، لكن اثارة فضولي الوشوم هذي و كنت ابي اسمع خُرافاتكم السخيفه اللي متمسكين فيها
ضحكت بستهزاء ممتزج بنصر وهي تاخذ جاكيته و ترميه على صدره و دفعته بخفه على صدره لكن ما تحرك من مكانه : و فضولك للخُرافات بيخليك تتأملني بنبهار و بالطريقه هذي ؟ ، مهما قلت و مهما كذبت بتفضحك عيونك
كملت وهي تغمز بتحايل و اتسعت ابتسامتها بخبث: ماقلت لك اصدق الأقوال مصدرها العيون !
ابتسم بسخريه و ارتفعت حواجبه بتكبر : دامك لهدرجه ميته على نظرات العيون ، جربي حظك مع الأدهم يمكن يرضي غرورك و يتأملك
ضحكت بعلو صوتها ضحكت خبث و غرور لما طرأت على بالها فكره وهي تتقدم له و تتأمل ملامحه بتمعن : تعرف ايش المُمتع بالموضوع ؟ انك انت بنفسك اللي جنيت على حمارك
كملت وهي ترسله قُبله صغيره بالهواء وهي مبتسمه بنصر : لأني بخليك بنفسك تقتله من شدة غيرتك علي ، و تصير اول انسان يقتل حيوان علشان " الغيره "
اتسعت ابتسامته بستخفاف بكلامها و انتقلت نظرتها من ثغرها الى عيونها : ممكن اسويها لو كان حُسن وحده غيرك لكن ! بأحلامك اسويها علشانك انتي ، و بعدين حتى لو الأدهم اعطاك وجه اقصاها كم اسبوع و ينسيه حُسنك حُسن وحده ثانيه
رجعت يدينها خلف ظهرها بغنج و اتسعت ابتسامتها بغرور اكثر وهي تناظره : كان ودّي اقولك ممكن ينساني ، لكن مُستحيل لأن انا و حُسني مُستحيل يكررنا الزمن له مرتين ، و راح اظل عالقه بذهنك و بذهن الأدهم ولا راح امر مرور الكِرام لأني مثل لهفة أول قُبله و حزن اخر رساله
ابتسم بخفه و تسارعت نبضات قلبه على كلمتها الأخيره " اخر رسالة " وهو يجهل تسارع نبضات قلبه لأول مره رغم معرفته بإنه ما يكن لها بمشاعر و رغم ان الوداع ما يأثر فيه إلا كلمتها قلبت موازين كثيره عنده
أشرت على الباب اللي واقف عنده الأدهم ولازالت مبتسمه : و الحين طلعني من هنا و قابل جنون حمارك لحالك
ابتسم بخفه لا ايرادياً على حقدها على الأدهم و تقدم يبعد الأدهم عن الباب و رجع يدينه الثنتين على وراء بجبروت لما طلعوا من الكبينه و اتسعت ابتسامته اكثر بستهزاء وهو يأشر بعيونه على الأدهم : ما راح تعطين الأدهم قُبلة الوداع ؟ علشان يحن قلبه عليك و يتقبلك بشكل اسرع و تقدرين تنتقمين !
ضحكت بغرور و هي تلف عليه و تقدمت له وهي تميل راسها بخفه و بنظرات تلاعب وهي تغمز له بستعباط : ليه الأدهم ! ليه مو صاحب الأدهم بحد ذاته ؟
ارتفعت نظرته من ثغرها لعيونها : عبيطه !
ضحكت بسخريه و ابتسم لا ايرادياً على تمردها و تحايلها اللي يروق له و اطمئنانها اتجاهه بإنه مهما تمردت و تجرأت ماراح يقرب لها ، اطال النظر فيها لما لفت عنه وهي متجهه لخارج الإسطبل و اتسعت ابتسامته اكثر وهو عارف بقرارة نفسه انها تصب الموت بعروقه و انها تحاول تشتته و تتلاعب بمشاعره مثل خيوط الدميه القُماشيه و تحاول توقعه بشباكها علشان تكسر شموخه ، لكن شموخ شاهين كان اكبر من انه ينجرف خلفها لأنه على يقين ان الانتقام اللي بينهم يفصل بينه و بين الجنون و العقل خط رفيع و ان التفريط يعني هلاكه هو قبل هلاكها لأنه يعرف انها ما راح ترحمه بالحُب و بتغرس خنجرها بوسط قلبه
-طلعت لغرفتها بخطوات سريعه تهرباً من مزنه و جابر بحكم انها شافت سيارتهم برا و عرفت انهم رجعوا ، و بالفعل نجحت بهروبها لكن توقفت خطواتها لما شافت غرفة متعب مفتوحه وهي تشوف أفنان جالسه على رجولها عند سرير متعب اللي نايم وهي تمسح على شعره بكف يدها اليمنى و عاقده حواجبها بحزن ، اطالة النظر فيهم و كأنها تشوف نفسها مع خليل وقت ما يشتد تعبه من قلبه و كيف كانت تسهر و تغفى عيونها عند راسه خوفاً عليه من ان الموت يسرقه من بين يدينها وهي بعيده عنه ، انقبض قلبها و خذت نفس عميق تحاول تفك انقباض قلبها و طلعت جوالها ترسل لسليمان : على وعدنا بكره نكمل الناقص ؟
سرعان ما رد عليها : على وعدنا ان شاء الله ، بس اخلص شغلي مع ابوي و امرك العصر
قفلت جوالها و اتجهت لغرفتها
-بـــيـوم جــديــد-
و تحديداً الساعه 6 فجراً صحى على صوت المطر الغزير اللي يضرب شابك غرفته ، رفع سجادته من على الارض و اتجه ينزل لجلسة امه الأرضيه اللي معتاده تجلس فيها كل صباح قدام الشباك الكبير و كان الظلام لايزال يلف الكون بهدوء غامض من حوله بسبب الجو الماطر و السحايب اللي تحجب اشعة الشمس ، وقف قدام الشباك وهو يفتحه و وعيونه على جواله وهو يشوف التاريخ و الرسايل اللي توصله بعدم اهتمام و رمى جواله بخفه على المركى وهو يفتح الشباك الكبير و اندفعت له موجة هواء بارده و عنيفه لكن مو بقدر عُنف غدرت غيداء فيه ، غمض عيونه لثواني لما تسلل لمسامعه اصوات قطرات المطر الغزيره وهي ترتطم بالأرض و كأنها تحطم الارض بقسوتها وهي تصف تحطم قلبه ، رجع يحدق بالظلام اللي ممتد بالخارج و اضاء الظلام هذا نور البرق اللي سطع بلمح البصر يُضيئ الارجاء لثواني ، تسللت يده تفتح ازار ثوبه على وسع و كأنه يحاول يوجه قسوة الهواء البارده و زمهرير الشتاء لجوف صدره لعلها تطفي نيران قلبه اللي يشعر بإنها تحرق روحه ببطئ ، جلس قدام الشباك وهو يسند ظهره على الجدار وهو يتأمل عواصف الشتاء و برودتها اللي تسللت لدفئ ارجاء البيت ، نزل نظره لجواله لما وصلته رساله من احد موكلينه و انتبه لرسايل الكثيره اللي مُختلفه مابين موكلين بذكرونه بالجلسات الاسبوع هذا و يطمنون على وضعهم و مابين موكلين يصفون غضبهم من عدم حضور متعب لجلساتهم امس
نزل جابر بهدوء وهو يقراء اذكاره و توقفت خطواته وهو عاقد حواجبه بخفه لما شاف منظر متعب و كيف كان يسجل مُلاحظه صوتيه اذهلت جابر و اصابته بصدمه : ما راح احضر ولا جلسه و اتعابكم اللي دفعتوها لي بترجع لكم و شوفوا لكم محامي ثاني انا ماعادني بمحامي لأحد و اللي يبي يرفع قضيه ضدي يرفع و اعلى مابخيلكم اركبوه
ارسل متعب الملاحظه هذي لكل موكلينه و قفل جواله وهو يرميه بعدم اهتمام على الارض ، جابر اتسعت عيونه بذعر و جمد بمكانه وهو يدخل سبحته داخل جيبه بعد ما كان يسبح فيها و اتجه له بهدوء وهو يشوف متعب ميف جالس بالظلام و لا فيه إلا نور خفيف قادم من الدفايه ، ولا انتبه له متعب لأنه يناظر كثافة المطر من الشباك لكن سرعان ما اعتدل بذعر لما سلم جابر بهدوء ينبهه و سرعان ما عدل ثوبه خوفاً من سؤال ابوه : هلا صبحك الله بالنور
جابر جلس جنبه وهو يسند ظهره على الجدار و مسك معصم متعب لما قام وهو مبتسم بتزيف خوفاً من غضب جابر اذا شك فيه : الحين اضبط لنا قهوه مهيله ، عاد اعرف وزنيتك بالقهوه
قاطعه جابر وهو يجبره يجلس و تكلم بنبرة صوته الهاديه : اجلس امك بالمطبخ تسوي القهوه
جلس جنبه متعب و طلع سبحته يلعب فيها برتباك من هدوء ابوه اللي لأول مره يشوفه بحكم اختلاف مُعاملة جابر بين البنات و العيال كونه مع العيال صارم و يشد عليهم اكثر
عم الصمت بينهم لدقايق وهم يناظرون المطر و قطع الصمت هذا سؤال جابر : إلا شلون الشغل معك ؟ امورك ماشيه مع القضايا
متعب ابتسم وهو يرتب على صدره بخفه بنوع من التفاخر المزيف : لا ابشرك الأمور على ما تحب و افضل و بعدين كيف ما تمشي مع افضل محامي بالرياض !
جابر اطال النظر فيه لثواني بهدوء وهو عارف كيف يربك متعب و يستخدم معه اسلوب المتهمين ، و بالفعل ارتبك متعب بطريقه شعر فيها متعب ان نظرات جابر تحرقه لما ادرك ان ابوه متقمص دوره بالشغل : ايي الحمدلله ، الله ييسر لك ، و بتحضر ملكة غيداء بكره ؟
متعب اعتدل برتباك وهو يكره اسلوب جابر هذا لأنه يصيبه هو و اخوانه بقلق : لا والله ما يمديني لأن عندي جلسات لازم احضرها ، و اخواني موجودين وما راح يقصرون بيقومون بالواجب
جابر وهو يراقب لغة جسد متعب و يشوفه كيف لعب بالسبحه و نظراته تتنقل برتباك ما بين الدرج وهو يخطط يهرب و مابين الشباك و تضايق على كذب متعب عليه وهو عارف من ملامح الحزن اللي تكتسي وجهه ان مشكلته بقلبه ماهي بشغله : الله يعينك ، بس انتبه لنفسك و انا ابوك لا تنجرف وراء شغلك و تنسى ان عندك حياه ، ترا الحياه مثل البحر كلما نزل لأعماقها لقيت أمور ما تتوقعها و كل ما غصت اكثر لازم تكون حذر لأن مو كل شيء بالبحر ينفعك ، نفس الشيء بالحُب
سرعان ما ناظره متعب لما تأكد ان ابوه ما كان يقصد بكلامه البحر او الحياه و إنما يقصد فيه الحُب الحزين اللي ارتسم على وجهه : احياناً ننغمس فيه لدرجة ننسى ان مو كل حُب قادر يعطينا السلام اللي ندور عليه ،و لا فيه احد يقدر ينكر قوته لكن ! الحُب مثله مثل اي شيء بالحياه اذا صار زايد عن حده بيصير عبء عليك و لما تمسك قلبك بشدة اتجاه شيء او اتجاه شخص مُعين لازم تسأل نفسك لحظتها هل الحُب هذا بيضيف لك ولا بيجرك و يضيعك بدوامة من الأسلئة ؟
كمل جابر وهو يرتب على رجل متعب و بنبرة صوته الهاديه و الممتزجه بحده : الحُب و انا ابوك يعزك ما يذلك و يقويك ما يضعفك
قاطعهم دخول مزنه وهي مبتسمه و بيدها صينية القهوه و الشاي : صبحكم الله بالخير
جلست مزنه قدامهم و انتبهت لملامح متعب و ناظرت جابر اللي غمز لها و فهمت انها ما تسأل متعب عن شيء و تقدم متعب يُقبل رأسها : صبحك الله بالنور والسرور
اخذ متعب الدله منها وهو يقهوي جابر و مزنه و انتشرت ريحة القهوه السعوديه بأرجاء المكان و تداخلة ريحتها الحنونه مع عبير المطر اللي يتساقط برفق من الشباك المفتوح بحيث يلتقي دفئ القهوه مع برودة المطر
-بعد مرور فتره طويله-
طلعت وهي تجفف شعرها و خذت جوالها بستنكار
لما وصلتها رساله وهي مستغربه لأن ماعندها احد يرسلها وهي مكلمه سليمان قبل ساعه ، اطالة النظر بالرساله و جلست على طرف الطاوله وهي تشعر بتسارع نبضات قلبها لما شافت رساله محذوفه من جوزيف بقروبها هي و خليل و جوزيف ارتفع نظرها لرساله اللي وصلتها من جوزيف على الخاص و ايقنت ان جوزيف ارسل بالقروب بالغلط " ولو ! شو هالغيبيِ وينك ما بتسألي وما بتحكي انو خطي في حدن شنتير اسمو جوزيف بيسأل علي ؟
تجاهلة رسالته اللي على الخاص وهي تدخل قروبهم و تصعد بالمحادثات وهي تغرق مابين دموعها وهي تسمع مُلاحظات خليل و مابين عُمق مُحادثاتهم و احلامه هو جوزيف و صور السيارات اللي يتمنونها و صور البيوت الفخمه و كيف كانوا يصورون جوزيف و خليل على حدود سوريا و يرسلونها بالقروب " علشان عيالنا ما يقولون ابونا انولد و بفمه ملعقه من ذهب "
ضحكت بغصه وهي تمسح دموعها لما سمعت مُلاحظة خليل وهو يضحك فيها بعد ما ارسل صورت الفراري " جوزيف والله لو ابوي حي لا يولع فيها قدام الباب ، انا ما ادري وش العداوه اللي بين ابوي و بين السيارات الرياضيه ! "
سكتت لدقايق طويله وهي تتعمق بالمحادثات و كأن جوزيف صحى جروحها ، لكن سرعان ما صدت عن الباب وهي تمسح دموعها و تقفل جوالها ، دخل و عقد حواجبه بخفه وهو يشوفها بالروب اللي ارتفع عن رجولها بحكم انها رفعت يدينها ترجع خصل شعرها على وراء و تمسح وجهها ، ارتفعت حواجبه بخفه و دخل غرفتة التبديل يبدل بينما إسراء التفتت خلفها بحذر وهي ترسل لـ سليمان : لو ما احرقتهم اليوم يا حزني بيحرقني او إني بدخل السجن لأني قتلتهم بالعلن
سليمان : اساساً كل شيء جاهز من كم يوم ، بس استنى رساله منك ، مين تبين نبدأ فيه ؟
إسراء : اول شيء سيف بعدها شاهين
قفلت جوالها وهي تسمعه يتكلم بصوت منخفض و تقدمت تتسمع عليه : لا مصلح ما اقدر اخذه معي و اصابته ما طابت ، لا ما عليك اعتبر أمره منتهي الليله
تأفف بضجر من إصرار رئيسه بإنه ياخذ احد معه لأن شاهين بيروح لوحده : ليش محسسني إني أول مره ادخل مُهمه لحالي ! ، قلت لك الليله بقفل مُعاملته
ابتعدت عن الباب وهي تمثل انها واقفه عند التسريحه و تعبث بأغراضها لما طلع وهو يلبس جاكيته الجلد ، ابتسمت بخبث وهي تناظره لما طلع من الغرفه ، اتجهت لغرفة التبديل تلبس على السريع و طلعت وهي تلتقط البالطو الأسود تلبسه و طلعت من الغرفه بخطوات سريعه و كان شاهين يسبقها بخطوات مرت من عند غرفة سيف المفتوحه و شهقت بذعر لما شعرت بيد سحبتها بقوه لداخل غرفة سيف ، لكن سرعان ما رجعت على وراء تثبت نفسها
أرتجف كل خليه بجسدها لما بلحظه وحده خطر على بالها ان سيف بيتبلى عليها بسوء لأنها تعرف خبثه هو و خالد و لا ايرادياً تكلمت بصوت مسموع و بنبرتها الحاده و الممزرجه بغضب و لا تعرف ايش اللي دفعها تنطق اسمه تحتمي فيه وهي تأشر على شاهين بيدها الثانيه : شاهين هنا
سرعان ما لف عليها شاهين وهو يشوفها سكتت فجأة لأنها شافت أبرار و ناظر يدها و كان على وشك يتقدم بغضب لكن سرعان ما ناظر نهاية الدرج لما سمع صوت سيف العالي وهو ينادي نواف اللي بالمطبخ و انتقلت نظرته لمتعب اللي جنبه ، رجع يناظرها وهو يتقدم بخطوه و عاقد حواجبه : شفيك ؟
إسراء سحبت يدها من أبرار وسكتت لثواني و كأنها تحاول تستوعب كلمتها و شتت نظرها عنه : لا بس خوفتني أبرار
سحبتها أبرار بقوه وهي تدخلها الغرفه و قفلت الباب ولا ايرادياً ضربت ذقن إسراء من الأسفل بخفه وهي تقلدها بنرفزه : شاااهين !
كملت أبرار وهي تتخصر بستنكار : و بعدين تحتمين فيه و انتي تدورين رقبته !
ضحكت إسراء بخفه لا ايرادياً وهي تمسك جبهتها بتعب : وش دراني على بالي السايكو حقك بيبلاني بمصيبه
أبرار كشرت بكُره : لا ، طلع طلعت روحه ان شاء الله ، تخيلي ! بسبتك امس قوم القيامه علي و كان بينهار و يحذف نفسه من الدريشه يحسبني حامل
قاطعتها إسراء وهي تنط بخفه و تجلس فوق الطاوله و ألتقطت حبات الفُستق و ضحكت بفضول و شماته : ليه وش سوى فيك ؟ قتل زهرة شبابك !
ابتسمت وهي تجلس جنبها على طرف الطاوله و تلتقط حبات الفُستق من كف يدها و تاكل معها وهي تناظر ارجاء الغرفه : هو ترك فيني زهرة شباب شيب الله رموش عيونه ، الحقير خاف إني اكون حامل لأنه يعرف ان جابر ما راح يخليه يسافر و يهيت و بيجبره يجلس يهتم فيني و يدعمني نفسياً فا الشيء هذا ما يخدمه صياعته و دشارته فا انهار امس وهو يضرب راسه بالجدار يبيني اجهض شيء من العدم
ضحكت إسراء بعلو صوتها لا ايرادياً على سيف و سرعان ما حطت يدها على وجهها تحاول تسكت ، أبرار اتسعت ابتسامتها وهي تعض معصم إسراء : لا تضحكين ترا وضعك اردى من وضعي
ضحكت إسراء بصوت اعلى وهي تضرب بيدها الطاوله بخفه تحاول تسكت نفسها ، ضحكت أبرار بصوت مسموع وهي تحرك راسها برفض و تاخذ كميه من فُستقها ، مسحت دموعها إسراء وهي تكح : معليش بس يضحك والله ، انشهد ان شر البليةِ ما يُضحكُ
كملت وهي تحضن أبرار وهي تتخيل شكل سيف وهو يضرب راسه بالجدار و ضحكت بصوت مسموع : عندي و عندك خير حتى انا قابسه عندي و بروح اولع فيه هو و اخوه بعد شوي
أبرار ابتعدت عنها بنفعال : بذمتك بروح معك ابي اشوفه وهو يتعذب و نيران الدنيا تاكله
إسراء ارتفعت حواجبها برفض : لااا مُستحيل بعد اللي سويتيه بالمكتبه ، ما تخطين معي خطوه من الباب لو على جثتي
كملت وهي تنزل من فوق الطاوله و تاكل حبات الفُستق: انا وعدتك احرقه و بوفي بوعدي لك من غير ما توصخين يدينك معي
أبرار عقدت حواجبها برجاء وهي تمسك يدينها : تكفيين قاهرني ! يخوني قدام عيوني مع بنات و القذر ياخذني حجه علشان ابوه ما يكشفه ، تكفين ابي احرقه نفس ما انا احترق
كملت وهي توريها صور خيانات سيف لها : يرضيك ! يرضيك يسوي فيني هذا كله ؟
تأففت إسراء بنرفزه من سيف : خلاص لا تصيحين باخذك معي لكن والله يا أبرار لو جلستي تنوحين فوق راسي و انا احرقه بدخلك عنده و اخليكم تنوحون على بعض
أبرار اتسعت ابتسامتها وهي تصفق بحماس : متى نروح ؟
قاطعهم اتصال من سليمان و فهمت انه يستناها برا : الحين ، بس اسمعي ، انا بطلع اول شيء بعدها انتي ، انتبهي تلفتين انتباهم اننا بنروح مع بعض
أبرار ركضت تلبس عبايتها: ما عليك لعبتي
طلعت إسراء بخطوات قريبه لركض تلبس عبايتها و تاخذ شنطتها و نزلت وهي تشوف انشغال البنات بالتجهيزات لملكة غيداء: مساء الخير إسراء
لف إسراء على عفراء اللي تختار طقم الكاسات : مساء النور ، ماشاء الله اشوف بديتوا من بدري
عفراء ابتسمت : ايي علشان نخلص بدري و نطلع نجيب نواقص الملكه
قاطعتها مزنه وهي عاقده حواجبها : على وين و انا امك ؟
إسراء عقدت حواجبها تمثل الحزن : يعني وين بروح ! هو فيه احد اروح له غير زوجة عمي اللي ساءت حالتها !
مزنه عقدت حواجبها اكثر بضيق ورفعت كفوفها لسماء : يالله ياربي تلطف بحالها و تحفظ عيالنا و عيال المسلمين من كل شر و مكروه
لانت ملامح إسراء بصدمه من دعوتها اللي بتخرب كل شيء و لا ايرادياً تكلمت : لا عاد ما اتفقنا على كذا !
مزنه رجعت تناظرها : وش و انا امك ؟
إسراء سرعان ما عقدت حواجبها : اقول امين امين
طلعت إسراء وهي تبحث بعيونها عن سيارة شاهين تتأكد انه مو موجود و مشت بخطوات قريبه لركض لكن فزت بذعر من الصوت اللي جاء من خلفها : على وين يالتبوله ؟ ليه طالعه بالخفا كأنك حراميه ؟
غمضت عيونها لثواني بغضب لما ميزت صوته ولفت عليه ولا ايرادياً تكلمت باللهجة اللبنانيه وهي تهدده بسبابتها : بيشرفي اذا ما بتنئبر عن خلئتي تحتى دعوسك و بُحسب الله ما خلئك
ضحك سيف بسخريه وهو يصفق بيدينه الثنتين : ايييه اييه طلع عرق امك ياللبنانيه
كمل وهو يغمز لها بشك و تساؤول : وين رايحه ؟ زوجك يدري عنك ؟
قاطعته إسراء بسخريه : رايحه احفر قبرك انت و اخوك حاب تجي تساعدني بقبر اخوك ؟
-
"اضغطوا على علامة النجمة "