تحميل رواية «أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك» PDF
بقلم جيهان 🇸🇦
الفصل 18 — أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جيهان 🇸🇦
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جميع التشبيهات في الانستا : jiji_x900
أبـعـتـذر عـن شـموخي فـي رجـا صـفـحـك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جيهان 🇸🇦
-
اتسعت ابتسامة شاهين بتحدي و شموخ : ساحتي و ملعبي الرهان ، عطيني رهانك ؟
إسراء حطت يدينها على خصرها و ميلت راسها بخفه تناظر الأدهم بتمعن و هي مبتسمه بغرور : اذا طلعت على ظهر الأدهم و اخذت فيه لفه على كامل المضمار من غير ما يرميني من على ظهره ابي منك تبيع لي الأدهم و تنقله بأسمي
كملت بنبرة صوت مسموعه وهي تضحك بخفه ضحكت نصر و اشرت بسبابتها عليه : و قتها يصير مالك حق فيه حتى لو بالنظر
شاهين رفع حاجبه بتعجب وهو يناظرها بتحدي : و اذا خسرتي ؟ تلبين مطلبي
إسراء رفعت يدينها له وهي تضرب كفوف يدينها بيدينه رغم انها ما تعرف وش مطلبه لكن متوقعه انه شيء سخيف : تم
ضحك بخفه وهو يمسك لجام الأدهم و اتجه للأسطبل يسرج الأدهم وهو يغني بروقان و لهفه لأن كل شيء يمشي على نفس الوتيره اللي يبيها ، استندت بكتفها على باب الإسطبل و اتسعت ابتسامتها و تسمعه يدندن : حصان الشوق لأجل عينك سرجته ولا يصعب على مثلي ركوبه
تبسم كأنك الفصل الربيعي و تبختر كأنك من امجاد العروبه
دقايق بسيطه و انتهى شاهين و اتسعت ابتسامته وهو يتجه لها و ماسك لجام الأدهم و كانت واقفه داخل المضمار : متأكده انك قد رهانك ؟
لفت عليه و ارتفعت حواجبها بخفه بكبرياء : عيب عليك ! اكيد جاهزه بس انت جهز اعذارك لشموخك اذا خسرت
كملت وهي ترجع يدينها خلف ظهرها بغنج لما وقف عندها و تقدمت له الى ان صار ما يفصل بينهم شيء وهي متعمده تتمرد عليه و ميلت راسها بخفه تناظره و ضربت انفها بأنفه بخفه و اتسعت ابتسامتها : هل عندك ادنى شك إني ممكن اخسر رهاني ؟
اتسعت ابتسامته بحُب و اخذ نفسه من اعماق صدره بهُيام و ما تمالك نظرته للحظه و كانت نظرة لهفه و عيونه تتأمل ثغرها المبتسم بغرور و ما ينكر ابداً انها تجننه جداً بأسلوبها هذا و انه يضيع بغنجها و نظراتها المُتحايله و تكلم بهدوء : طبعاً لأنك ما تعرفين الأدهم
ضحكت بعلو صوتها بغرور على وضعه : خسارتك و خسارة الأدهم قادمه لا محاله
ابتسمت بتحدي وهي تلبس الخوذه و تقدموا يدخلون المضمار و شاهين ساعد إسراء تطلع على ظهر الخيل تحت تعليمات شاهين بطريقة جلوسها الصحيحه و طريقة مسكتها للجام بينما إسراء تحاول تسيطر على خوفها و تسارع نبضات قلبها خوفاً من ان الأدهم يشعر بخوفها و يرميها من ظهره لأنها تعرف حق المعرفه ان الخيول تشعر بمشاعر الشخص اللي على ظهرها اذا كان واثق فيها ولالا ، كمل شاهين وهو يمسك يدها و يجبرها تمسح على عُنق الأدهم : لازم يستشعر انك واثقه فيه لأن مجرد شك بسيط يدخل قلبه بإنك خايفه و مو واثقه فيه بيرميك من على ظهره
بينما هي كانت تحاول تضبط تنفسها السريع لما شدت اللجام و تحرك الأدهم
ابتعد شاهين بخطوه و عيونه على الأدهم لثواني و عقد حواجبه وهو يتقدم لها بحذر و يمشي معها لما الأدهم رجع اذانه على وراء دليل على انه شعر بخوف إسراء و انه يستعد لعنفوانه بحيث انه يرمي إسراء بعنف من على ظهره و كان متوقع حركة الأدهم ، و سرعان ما تقدم شاهين يمسك اللجام وهو ينط بخفه على ظهر الأدهم و اصبح خلف إسراء ، بينما إسراء اتسعت عيونها بصدمه و ذعر وهي تحاول تناظره : شاهين ! ما اتفقنا على كذا رجاءً انزل ولا انا بنزل
شاهين دخل يدينه من حول خصرها يمسك يدينها اللي ماسكه اللجام : ليه ؟ ما تثقين فيني ؟
عقدت حواجبها برفض وهي تحاول تنزل لأنها ما تقدر تواجه شاهين و الأدهم بنفس اللحظه : اي ما اثق فيك
ثبتها شاهين بنفس مكانها و منعها من النزول و تقدم اكثر و اصبح صدره مُلاصق لظهرها وهو يرتب عُنق الادهم بقوه لما بداء الأدهم ينزعج بشكل واضح و يصهل وتكلم شاهين بنبرة صوته الحاده و الشبه عاليه : اركد ، اركد ، انا اللي على ظهرك
إسراء عقدت حواجبها اكثر بنزعاج و خوف من عنفوان الأدهم : شاهين إبعد عني بنزل
تسللت يد شاهين تفتح قفل خوذتها و رمى خوذتها على الارض وهو يبي الهواء يلعب بشعرها يبي كل هواه يكون عطرها : اذا نزلتي بيكرهك اكثر و مستحيل يثق فيك
إسراء تكلمت بنرفزه و خوف و نظراتها تتنقل بين الارض و بين الأدهم : بحريقته وش علي فيه ! ، خله يكرهني لاهو اول واحد ولا اخر واحد يكرهني
سرعان ما سكتت إسراء وهي تناظر قدامها بخوف لما تحرك الأدهم بسرعه متوسطه و اتسعت ابتسامته لما عرف كيف يسكتها و اقترب من اذنها يهمس لها وهو يستنشق ريحة عطرها و شعر برجفة يدها القويه وهي ماسكه اللجام وكانت يدين شاهين فوق يدينها : وش صار ! مو على اساس بتروضين الادهم ؟ كيف بتروضينه و انتي ترتعشين من شدة خوفك
إسراء عقدت حواجبها بخوف و غضب و تكلمت بنبرة حادة و كان كل تفكيرها و تركيزها بالأدهم : بروضك و بروض حمارك و الايام بينا يا شاهين
اتسعت ابتسامته اكثر وهو يفتح عيونه و شد اللجام بعناد لها و بدأ الأدهم يركض بسرعه جنونيه ، و صرخت إسراء بعلو صوتها و نبضات قلبها تسابق خطوات الأدهم من شدتها و كانت تكرر اسم شاهين بمحاولة استنجاد مُتضاده مع شتائم ، بينما شاهين استغل اللحظات هذي و اقترب لها اكثر وهو عارف انها مستحيل تركز معه ابداً لأنها تشتمه و تشتم خيله بعلو صوتها
اتسعت ابتسامته بحُب وهو يُقبل نحرها و يحرك انفه بخفه على نحرها وهو مفتون جداً بريحة عطرها و خصلات شعرها القصيره اللي تتمرد على وجهه بسبب الهواء و تكلم بنبرة صوته المنخفضه وهو مبتسم من شدة عذوبة اللحظة و شاعريتها : والله انك تأمريني قلبي و اطيعك ولا سألتك علامك ، لأنك علمتيني فن السهر في لياليك و سحرتيني بمداعبك و ابتسامتك ، حتى حياتي غيرتها مباديك لما صرت اعرف يا حبيبتي مقامك
كمل وهو يطبع قُبله صغيره على نحرها من جديد و غمض عيونه لثواني وهو يتذكر حواراتهم سابقاً و كلامها له : من يقولك إني جماد و بدون شعور ! و انا اهيم بنظرة عيونك و اغرق بلمسات ثغرك ، و اشتاق لك واحلم بزولك واراعيك و اخاف من غيري يفوز بغرامك يالغصن الطروب
اتسعت ابتسامته و ابتعد بخفه عن نحرها بعد لحظات من الهُيام و انتبه لكلمتها الأخيره و نبرتها العاليه و الغاضبه ولازال الأدهم بنفس سرعته و ابتعد عن الأسطبل مسافه كبيره : شاهين بيذبحنا اقسم بالله ناوي علينا ، شاهين تصرف ، هذا انجن رسمياً
شاهين شد اللجام وهو يحاول يخفف سرعة الأدهم و بنفس ابتسامته و بدأ الأدهم يخفف من سرعته و بنفس نبرته المنخفضه : و من يقدر يتمالك اعصابه و ما ينجن فيك و بحسنك ؟
تكلم بصوت مسموع وهو مبتسم : اتوقع انك تراجعتي عن قرار تروضيك له !
إسراء بنفس مستوى صوته علشان يسمعها وهي شاده بمسكتها على اللجام بخوف و تتنفس بسرعه : إلا زادت رغبتي بترويضه و بكسر خشمك و خشم أدهمك
هدأ شاهين من سرعة الأدهم الى ان توقف و سرعان ما فكت يدينها وهي تبعد يدينه تبي تنزل هروباً منه و من الأدهم ، لكن مسك خصرها بيده يمنعها تنزل و اتسعت ابتسامته لا ايرادياً لما يده لامست خصرها ، خصرها الطروب اللي يهلكه و يسوي فيه الهوايل بتمايله : على وين ! ورانا خط رجعه ، و اكيد انك ما راح ترجعين مشي
إسراء لفت راسها بحيث انها تلمحه و بنبرة نرفزه : لو تتكسر رجولي من المشي ما رجعت معك انت و حمارك هذا ، إبعد عني بنزل
لا ايرادياً ضحك بصوت مسوع و اقترب منها اكثر و عرف انها ما كانت واثقه فيه ابداً و فكرة انه خلفها مربكتها جداً و لا كان يبيها تنزل لأن لازال بداخله كلام بـ يبوح فيه : بس انا ما بعد انتهيت علشان تنزلين
بعدت ظهرها اللي مُلاصق لصدره برتباك وهي تلف بشكل شبه كامل بحيث انها تشوف وجهه بشكل اوضح و عاقده حواجبها بستنكار : ما انتهيت من ايش ؟
شاهين اتسعت ابتسامته لما حس انها شكت و زادة رغبتها بإنها تبتعد عنه : ما انتهيت من تدريب اليوم
قاطعته إسراء : مشكلتك مو مشكلتي نزلني و بعدها بحريقتكم لو تبي توصل انت و ياها العراق
عقد حواجبه وهو مبتسم و رجع يمسكها من خصرها يمنعها تنزل : ليه خايفه ؟
إسراء رجعت خصل شعرها وراء اذنها و بنبرة غضب و ارتباك من إصراره عليها : مو خايفه لكن مو واثقه فيك و انا على ظهر الأدهم ، مو واثقه بشخص يقتل بالاسبوع مالا يقل عن اربعه بطريقه مُريبه محد يشك فيها و تهيئ لناس انهم ماتوا بظروف غامضه و يرجع بكل برود يشرب قهوه ولا كأنه سوى شيء
اتسعت ابتسامته اكثر وهو يحاول يكتم ضحكته على تفكيرها : و كيف تصورتي إني بقتلك و احنا على ظهر الأدهم ؟
إسراء وهي تتكلم بجديه : بكل بساطه بتخلي الأدهم يركض بسرعه جنونيه و بترميني من ظهره عند صخره كبيره و بيضرب راسي فيها لأني لما لبست الخوذه انت نزلتها عني و هذا يعني انك مخطط لكل شيء
ضحك بصوت شبه عالي وهو منصدم من تفكيرها ، عقدت حواجبها وهي تناظره لما تكلم بستعباط وهو يعطيها على جوها : لا هذي طريقه مُبتذله و ما تخدمني لو بطبقها معك ، لأن انا بكون المُتهم الوحيد ، ليه ما تقولين مثلاً اجبرك تركبين الأدهم وهو مو مروض و انتي بنفسك اللي تطيحين من ظهره من غير ما اتدخل انا و بكذا بتكون حادثه طبيعيه و قدر
جمدت ملامح وجها وهي تشوفه ينزل من ظهر الأدهم و يكمل كلامه اللي ما كانت تسمعه من شدة رعبتها و سرعان ما نزلت و كانت على وشك تطيح لأنها نزلت بستعجال و بطريقه غلط ، لكن يدين شاهين كانت اسرع و سرعان ما مسكها بقوه و التفت كِلتا يدينه حول خصرها بحذر و اتسعت ابتسامته و تسارعت نبضات قلبه لمُجرد ما يدينه مسكت خصرها بطريقه تملك و كانت قريبه منه جداً و يدينها متمسكه فيه بقوه ، تكلمت بنبره مرتجفه و بعتب و نظراتها تتنقل بين عيونه بعدم استيعاب و بعتقادها انه فعلاً بيطبق كلامه : كيف يهون عليك تسويها فيني ! ، لهدرجه انا بنسبه لك ولا شيء و مستعد تقتلني من غير ما يرف لك طرف ؟
كملت وهي بحالة صدمه منه وهي عارفه جنونه و انه ممكن يسويها و عارفه انه لو سواها محد بيسأل عنها ولا احد بيهتم لأمرها ، لمعة عيونها بخفه و بنبرة غضب اشعلت كل ما بداخلها و هي تناظر عيونه بتحدي و ضربت صدره بيدها : تبيها تحدي من يقتل الثاني اول ؟
اتسعت ابتسامته وهو يشد بمسكته على خصرها و قطع كل حروفها اللي بتبوح فيها بوعيد و وعد وهو يقتحم عالمها مثل ما تقتحم العاصفة اغصان الشجر ، و شدها له وهو يطبع قُبلة عميقه على ثغرها و كأن قُبلته طوفان و عاصفة اجتاحت كل مافيها من غضب وهو يطفي لهيب تحديها و ظنونها فيه بنيران ما تشبه نيرانها ، كانت قُبلة أرتواء عميق من عطش يسكن روحه ، اندفع لها بكل مشاعره على هيئة قُبلة و كأنه يعلن وصوله لليقين اللي ظل يبحث عنه بين أحتمالات العمر ، و هو يستشعر الحدّ الفاصل بين العقل و الجنون
بينما إسراء سرعان ما غمضت عيونها بشده من رهبة القُبلة الأولى و تسارعت نبضات قلبها بشكل جنوني و كأنها طبول حرب مُعلنة بين الإدراك و الضياع و كانت يدينها اللي ترتعش من الصدمه على صدره و كأنها تبحث عن ثباتها وسط دوامة اجتاحتها وهي تشعر انها تضيع بين يدينه مثل ما تضيع قطرات الندى في حضن الصباح ، بينما الأدهم بدأ يركض بسرعه جنونية حولهم و يصهل بصوت مسموع و كأنه يعلن اخيراً عن اعظم ثورة عاطفيه في قلب المضمار اللي لا طالما شهد على عنفوان شاهين و غضبه بكل مره يلجأ فيها للأدهم و يسابق الريح على سرعة الأدهم بمحاوله فاشله بتهدئة نفسه ، لكن اليوم ؟ شهد عليه يسباق الريح بلهفة فرح
ابتعد ثغره عن ثغرها و اتسعت ابتسامته على رجفة ثغرها و رجفت يدينها اللي تثبت له صدمتها من حركته الغير متوقعه ، فتحت عيونها ببطئ و نظراتها تتنقل بين عيونه و ثغره و كأنها تحاول تستوعب اللي صار ، اطال النظر فيها وهو يرد على كلامها و خوفها من انه يقتلها : تخافين من الأقدار واللي كتب في اللّوح وأنا أخاف يذبحني كلام ملئ صدري
سكتت لثواني طويله وهي تبعد يدينها عن صدره و عقدت حواجبها بنزعاج و خوف من انها تضيع معه بمشاعرها و رفعت اصابعها المرتجفه لثغره تمنعه يبوح و يكشف لها حقيقة مشاعره و يعترف بحُبه : شاهين ! لا تجبرنا نغلط و نبوح بمشاعرنا لبعض بوقت ما يحتمل فيه الغلط ؟
تلاشت ابتسامته وهو مدرك انهم ضايعين بوسط حرب أهلكتهم لكن شارفت على الأنتهاء ، استند جبينه على جبينها و تكلم بهدوء وهو يطبع قُبلة ثانية و ثالثة صغيره على ثغرها : طول عمري أسوي الصح و ما اخذت منه إلا الحرمان و طول عمري أوزن كلامي و احسب خطواتي و ما لقيت بالنهايه إلا السراب ، لكن هالمره ! اتركيني اضيع و أغلط بـ حلالي
غمضت عيونها لثواني وأبتعدت بخفه : ضياعك معي بيخسرك نفسك و اهلك ، لذلك لا تشتتني و تعلقني فيك و انا ما اعرف مصيري معك و قضية خالد
قاطعها وهو يرجع على وراء بقهر : بتعرفين مصيرك معي بعد ما اخذ روح خالد
صد عنها متجه لسياره و احتدت ملامحه بغضب وهو يشعر ان نيران قلبه بدأت تشتعل بغضب من خالد و سيف و كيف اصبحوا مُعضلته الوحيده بطريقه اتجاها : والله ما تطلع عليك الشمس يا ابن الكلب إلا و قلبك بين يدين غصني
اتسعت عيونها بذعر وهي تركض خلفه تحاول تستوقفه لما ادركت انه بيقتل خالد و بيخرب عليها كل شيء كانت تخطط له ، وقفت بوجهه وهي تتنفس بسرعه و دفعته على وراء بغضب : ما راح اسمح لك تقتله بالطريقه هذي و تخليه يرتاح من غير محد يعرف بقذارته و خيانته لوطنه و لصديقه و عن قتله لـ اخوي و لـ زوجتك
قاطعها شاهين بغضب وهو يبعدها عن طريقه : و متوقعه مني اقتله على طول من غير ما يتعذب و يركع عند رجولك يترجاك و يترجاني نقتله علشان يفتك من العذاب اللي يتعذبه ؟
قاطعته إسراء وهي تركض خلفه و بنبرة غضب و صوت عالي وهي ترجع توقف بوجهه : على بالك بتقدر تطفي نيران غضبي بالطريقه هذي ؟ و تعتقد ان انتقامك هذا كافي بالنسبه لي ؟
كملت بنبرة صوت اعلى تبين شدة قهرها و غضبها لما لمعت عيونها وهي تعرف ان شاهين مستحيل يوقفه شيء و ان مسألة قتل خالد الليله ما راح تاخذ اكثر من ساعه بين يدين شاهين : ما راح اسمح لك تقتله و انا ما فضحته و خليت الشرقية كلها تسولف فيه مثل ما كانت الشرقية كلها تتكلم عن خيانة بابا ، نيران قلبي ما راح تخمد إلا لما اشوفه يجثوا على ركبه بكل قوته و جبروته بساحات القصاص و ملاين الناس تناظره و تتشمت فيه ، ابيه يشوف بعيونه بنت فهد لوين وصلته
كملت وهي تتنفس بسرعه و تكلمت بهدوء وهي خايفه ان شاهين يغدر فيها و يقتل خالد و يخرب كل خطتها : إن كان لي خاطر عندك لا تقرب لخالد و اتركه للقصاص لأن هذا الحل الوحيد اللي ممكن يضمد جرحي و جرحك و يطفي لهيب نيرانا اللي اشتعلت بسببه
غمض عيونه بغضب و رفع حواجبه برفض لطلبها وهو يشد على قبضة يده : ساحات القصاص ماراح تطفي نيراني طالما انا ما قتلته بيدي و صلبته بأعلى برج بالخُبر و اهنته بقدر إهانته لـ عبير و خليل
سرعان ما تقدمت له وهي ترفع كفوف يدينها تحتضن وجهه تحاول تهدّيه وهي تشعر بنيران قلبه ممتده من نيران قلبها : اذا رحت له الحين بيعرف اننا كشفناه و ان الشرطه صار عندها خبر بأمره و احتمال كبير انه يهرب بطريقه مستحيل نتصورها و بيخرب كل شيء اخطط له من ايام ألمانيا ، لذلك بناخذ حقنا منه بكره قبل لا الشرطه تداهم المكان لأني نصبت له كمين بمساعدة شخص
ناظرها وهو عاقده حواجبه و نزل يدينها عن وجهه بهدوء و هو عارف انها تُحيك أمر من خلف ظهره لأنه كان منتبه لها لما طلعوا من المطار كيف كانت تراسل عدة اشخاص و مبتسمه بخبث : غني لي موالك وش ناويه عليه ؟
سكتت لثواني طويله بتردد ، لكن استرسلت بكلامها وهي تقوله كل شيء من مكالمة الشخص بألمانيا الى خطتها على خالد وكيف كانت متفقه مع الشخص هذا و اتسعت عيون شاهين بصدمه من مكيدتها و غدرتها اللي مخططه عليها لـ شخص اللي ساعدها و كيف جمعته مع خالد بنفس المصيده و طال نقاشهم وهم متجهين لسياره و كان شاهين يعدل لها اشياء كثيره على خطتها بحيث انها تتناسب مع وضعهم لأنه يعرف خالد و طريقة تفكيره
ركبوا السياره و لفت عليه وهي تربط حزام الأمان و تكلمت بتردد :
و الصحفيين ؟
شغل السياره وهو يطلع برا البيت و فتح جواله يتصل على عدة اشخاص و يطلب منهم يتواجدون بكره بالموقع المنشود : الصحفيين عندي لا تشيلين همهم
اطالة النظر فيه لثواني لأنها كانت متوقعه غضبه و اعتراضه لأن سيرتهم بتصير على كل لسان : ما توقعتك ترضى بهالسرعه
قفل جواله وهو متجه للبحر بناءً على طلب إسراء لأنها بتقابل الشخص المنشود و تكلم بهدوء وهو يتذكر المقاطع اللي طلعت له لما بحث عن اسم فهد و كيف كانت الصُحف تتكلم عنه : ما يهم رضيت او ما رضيت بحركتك هذي لأن بكل بساطه هذا حقك و من أبسط حقوقك و ، لا انا او غيري يحق لنا نتكلم و نعترض لأن خالد دمر حياتك و شوه سمعتكم على مدار سنوات طويله و سمح للإعلام و العالم بِأسره يتكلم على فهد بأسوء انواع الكلام
كمل وهو يناظرها : الحق حق يا بنت فهد
تكتفت و حطت رجل على رجل وهي تبي توصل لنقطه الفاصله : و اخوك سيف ؟ بتوقف معي ضده و تسمح لي اخذ ثار اخوي منه ؟
رجع يناظر الطريق و سكت لثواني و تكلم وهو يناظر زحمة شوارع الخُبر و خفف السرعه وهو يوقف عند الإشاره : طلبت من مصلح يربطه لنا بالإستراحه حقت سيف ، لذلك خلصي من شخصك علشان نروح لـ سيف و نحاسبه و نطلع بروحه لسماء بعدها نرجعها للأرض لأن بكره عنده جلسة بالمحكمة بخصوص طلاقه من أبرار ، ولا ابيه يموت قبل لا ينتهي موضوع أبرار
سكتت لثواني و عقدت حواجبها بشك لما شعرت بأمر غريب بنيته بحكم نبرة صوته و نظراته و كانت خايفه انها اذا شافت سيف اليوم مستحيل تقدر تشوفه او توصل له بعد اللحظه هذي خصوصاً انها انتبهت لكلمة
" نرجع روحه للأرض " و ادركت ان ماله نيه يقتل سيف ، تسللت يدها تتحسس وشمها اللي بكتفها تحاول تهدأ من غضبها و شكوكها و تحاول تستوعب : لحظه ! انت و هداج ما رفعتوا اوراق سيف مع خالد ؟
شاهين ناظر الإشاره اللي فتحت و بدأت تتحرك السيارات : لا ، بيرفعها هداج بكره بعد جلسة سيف لذلك ابيك تحاسبين سيف الليله و تاخذين حقك من غير ما تقتلينه
عقدت حواجبه بشده من إصراره على انها تروح لـ سيف اليوم تحديداً و تحاسبه و كيف كانت مركز على كلمة " تاخذين حقك " و تحاسبينه " ولا ذكر نفسه معها : ليه مُصر إني اروح له اليوم ؟
كملت وهي تاخذ نفس مرتجف من رجفة قلبها من شك تعاظم بصدرها اتجاه شاهين : انا اشوف ماله داعي نروح له اليوم طالما إن ما نقدر نقتله اليوم علشان جلسة طلاقه من أبرار لذلك خلنا نروح له بكره بعد ما نخلص من خالد و فضيحته و مداهمة الشرطه لخالد و بيكون وقتها سيف خلص جلسته من زمان
سكت شاهين لثواني طويله و عقد حواجبه بخفه وهو يوقف سيارته قدام البحر و تنهد بصوت مسموع وهو يفتح الشباك يسمح للهواء يدخل و يطفي نيرانه ، و وجه نظره لما لمح الشخص المنشود نزل من سياره واقفه بعيد و تكلم بإصرار : قلت لك انا ابيك تروحين اليوم
قاطعهم وصول اتصال من جوال إسراء و رفعت نظرها تبحث عن الشخص و لمحته متجه للبحر و سرعان ما نزلت من سيارة شاهين متجهه للبحر بخطوات سريعه وهي تبتعد عن السياره خوفاً من ان الشخص ينتبه لوجودها مع شاهين بينما شاهين وصلته رساله من أفنان تقوله ان كلهم مجتمعين بـ بيت إسراء عند أبرار بستثناء جابر و متعب ، عقد حواجبه بستنكار وهو يرسلها : بيت إسراء ؟ ، وش تسوي أبرار هناك ؟ ليه ما عطيتوها بيتي ؟
أفنان : ما اعرف ، قالت لها ماما عن بيتك لكن رفضت و تقول انها مرتاحه بـ بيت إسراء
قفل جواله وهو يستند بكوعه على الباب و مسك جبهته بسبب الصداع و من التفكير اللي ارهقه وهو ما يعرف كيف يتقاضى من سيف و يقتله بيدينه و ياخذ حقه و حق إسراء ولا يعرف كيف يواجه اهله بحقيقة سيف ، سحب له سيجاره يشغلها و عقد حواجبه بضيق وهو يسحب كم هائل من الدخان لما تذكر كلام سيف " الولد بدالة ولد لكن الأخ لا راح ما يتعوض ولا يحل محله أحد "
اخذ جواله وهو يتصل على هداج و عيونه على إسراء ، وصله صوت هداج لما تكلم : قررت مصيره ؟
تكلم شاهين بهدوء وهو يشوف وقوف إسراء عند الشخص : ما راح اقوى اقتله بيديني و أخلي قلب أمي يُفطر بحسرة فوق حسرتها على موت سيف بسببي لأني قتلت أخوي و انسجنت ولا راح اسمح لـ إسراء تلوث يدينها فيه و تنسجن او يقصونها و انا عارف ان محد راح يتنازل عن حق سيف اذا قتلته لذلك بطفي لهيب نيرانها و اسمح لها الليله تتقاضى من سيف قبل لا أهرَّبه للمصيده و الفخ اللي جهزته له
هداج ارتفعت حواجبه بخفه و سكت لثواني وهو يناظر مصلح اللي طلع من المطبخ و معه قدر الكبسه ، مصلح ابتسم وهو يجلس على الأرض قدام هداج و يقلب القدر بالصحن : ضبطت لك كبسة لحم حاشي
كمل وهو يلف على سيف اللي مربوط و رمى عليه النعله و اصابة وجه سيف : انت اجلس و طالع فينا و لا خلصنا بنعطيك العظم ، مع ان حتى العظم حرام فيك يا كلب
لكن سكت مصلح لما تكلم هداج وهو يُطيل النظر بـ سيف : لكن إسراء ما راح تسامحك لو تموت لأنك اوهمتها بإنك راح تسمح لها تقتله و انت بالأساس بتغدر فيها و بتهرب اخوك
رمى سيجارته و شغل له سيجاره ثانيه بهدوء : أدري انها ما راح تسامحني و ادري انها بتقوم الدنيا علينا و تحرقنا ، لكن هذا الحل الوحيد لأني ما أقدر اوديها بنفسي لتهلكه
-بجهه ثانيه عند إسراء ، تباطأت خطواتها و وقفت مكانها وهي تناظر المرأة اللي كانت رمز للقوة و الجبروت و اللي مستحيل تنكسر و تضعف قدام أي أمر يواجها إلا اليوم لمحت انكسار خفي بجبروتها لأنها انتبهت لعيونها اللي لمعت بخفه و بنظرتها التائه اللي تنظر فيها لـ إسراء بين الذنب و الفقد ، تلعثمت حروفها و تكلمت بنبرتها الهزيله رغم شدة صلابتها وهي ما تعرف اذا كان ندائها هذا استنجاد او مجرد محاولة اخيره تنقذ فيه شيء بينهم قبل فوات الأوان : إسراء !
تقدمت لها إسراء بخطوه وهي تشعر بتضارب مشاعرها و كيف اشتعلت بداخلها عاصفة بين الغضب اللي تملكها لسنوات و بين الحنين و الأحتياج لها رغم كل اللي صار لهم إلا ان لازال بداخل إسراء شيء يحن لها ، ابتسمت إسراء بجبروت ينافس جبروتها وهي تفتح يدينها بترحيب رغم نظراتها الساخره و بمحاولة لتشتيت نفسها لما لمعت عيونها لأول مره بحنين لأمها وهي تتذكر حنية مكالمتهم و حنية سوزان بالمكالمه و دفعها شوق و حنين هد ضلوع صدرها لحضن امها ، لكن ! اللي صدها و ما سمح لها تضعف هي نبرة الغدر اللي سمعتها بصوت سوزان اثناء مكالمتهم و ايقنت بعتقادها ان سوزان تخدعها و بتغدر فيها لكن ما تعرف كيف : مدموزيل سوزي !
شتت نظرها سوزان تمنع إسراء تنتبه لتحجر الدموع بعيونها لأنها شافت كيف إسراء ما اهتمت لنكسارها و ابتسمت بتزيف كعادتها تخفي مشاعرها الهزيله وهي تفتح يدينها بترحيب بقدر ترحيب إسراء و بنظرات فخر لـ إسراء وهي منبهره كيف إسراء قادره تجمع الضدين بداخلها بين العاصفة و العاطفة : عاصفة بيروت !
سحبت سوزان سيجاره تشتت نفسها و صدت عن إسراء وهي تمسح محاجر عيونها و شغلت سيجارتها تحاول تهدأ نفسها ، بينما إسراء اطالة النظر فيها وهي تشوف كيف كانت روح سوزان متجسده بروحها ، بطريقة تعاملها مع غضبها بالسجائر و كيف كانت ما تسمح لأحد يشوف انكسارها ، ناظرتها بتمعن و وقفت جنبها و استندت بيدينها على السور و مدت لها سوزان بكت السجائر و الولاعه : بدك ؟
ألتقطت سيجاره و نزلت راسها تشغلها و رفعت نظرها لبرج الخُبر وهي تنفث الدخان ببطئ و مستنده بيدها على السور و رافعه سيجارتها وهي تتذكر مساعدات سوزان لها بإختراق جهاز خالد و كيف حولت شفرات جهازه المعقده لشفرات سهله بحيث إن إسراء و سليمان يقدرون يخترقون الجهاز من غير ما يشكون فيها و كيف سوزان طلبت من صديقتها الألمانية تساعد إسراء و تحميها علشان تدخل إسراء لفرع المخابرات رغم معرفتها بإن إسراء راح تكشف هويتها كا عميلة ، تكلمت سوزان وهي تناظر أمواج البحر اللي ترتطم بالصخر : ياللي عملتيه منو هين أبداً
ابتسمت إسراء بزدراء وهي رافعه راسها بغرور و تناظر البرج بتمعن : الفضل الأول و الأخير بعد الله يعود لمساعداتك لي بالخفا
كملت وهي تسترق النظر لها و انتبهت لنظرة سوزان لها و كيف تبادر شك لداخل سوزان و خوف من هدوء إسراء و نظراتها ، بينما إسراء سحبت جوالها وهي ترسل لها موقع الاستراحه وهي تبي تبدأ بموضوع خالد اولاً : ايه ! كيف وضعك مع خالد ؟ شك بشيء لما قلتي له ؟
سوزان فتحت جوالها لما وصلها الموقع و ضحكت بخبث وهي تتذكر خالد : ولو ! الختيار غارق بالعسل و بيحسب الدقايق و الثواني لحتى يكون معي
غمزت لـ إسراء وهي مبتسمه : مكيدتنا منصوبِه بمهارة ، و ما تهكلي هم انو ممكن بيعرف إشي لأنو متهيئ نفسياً من اليوم ياللي نصب لأليك و لشاهين الكمين لحتى تقتلوا بعض ، لأن بهيدا اليوم تحديداً لمحت لألو و خبرتوا إنو بلكي بيجي شي يوم و بسمح لك تقئرب لألي متل ما بيتمنى و بنستمتع سوى و من لما كنتي بألمانيا كِنت عم حاول طول الوقت اتودد لألو و بحسسوا إني مُغرمه فيه لحتى ما يشك و خبرتوا اليوم انو هيدا اليوم رح يتحقق بكره و بدي عيشوا ليلة بالأحلام
كملت وهي تضحك بحماس و شر : و صحي ! حكيت لألو انو بدي ابعت معي بنات لحتى يتسلى اكتر
كملت و ضحكت سوزان بعلو صوتها ضحكت نصر و شر وهي تقرب الجوال لإذن إسراء تسمعها الملاحظة الصوتية اللي سجلها خالد لسوزان و كيف كانت الفرحه تغمره ، ضحك خالد بنصر : من الأول ! ليه تكابرين و انتي تحبيني و تبيني بقدر ما انا ابيك ! ، على العموم بهالمناسبه السعيدة و بما ان فيه بنات كثير ، بكره بتكون ممنوعاتكم علي
سرعان ما فهمت بالممنوعات انه يقصد الكحول و المخدرات و ضحكت إسراء بعلو صوتها و كانت ضحكتها شبيه بضحكت سوزان اللي يغمرها الحقد و الشر و الجبروت لأن إسراء راق لها جداً النوع هذا من القذاره اللي بيغرق فيه خالد لأن فضيحته وقتها ما راح تقتصر فقط على خيانته لوطنه و إنما راح يصير قضية رأي عام و هذا اللي راح يطفي لهيب نيرانها ، صرخت إسراء بنشوة نصر وهي تضرب كفها بكف سوزان لا إيرادياً تحت تأثير اللحظه بينما سوزان اتسعت ابتسامتها وهي تشوف فرحة إسراء و تعتقد ان إسراء سامحتها من بعد المكالمة وهي ما تعرف ان إسراء تسايرها علشان تعلق حبل مشنقتها مع خالد رغم ان قلبها بينفطر من شدة حزنها على غدرتها بسوزان و ان بيدينها و بكامل إرادتها بتُقيم العدل على سوزان في سبيل تحقيق العداله ولا تقدر تتستر على فعايلها وهي تحاول تتجاهل حنينها و احتياجها لسوزان و ما تنكر ابداً شدة فرحتها بالمكالمة و بُكائها و ضعفها بألمانيا لما سمعت صوت بكاء سوزان و حنيتها
تكلمت إسراء وهي تناظر سوزان و تتذكر الإستراحة اللي طلعها شاهين لـ إسراء بحكم انه يعرف ان الإستراحة هذي بمنطقه مشبوهه و دائماً تجي عليها بلاغات : ارسلت لك موقع الإستراحة و بما إني طلعت لك استراحة خلي خالد يحجزها الليله و انتي بكره من تضمنين ان خالد وصل للإستراحة ابيك ترجعين لبيتك و تنتظريني اجيك
سوزان ناظرتها بشك لكن سرعان ما شتت نظرها : ما تعتلي هم كل إشي بدوا يمشي متل ما بدك
عم الصمت بينهم لدقايق طويله و كملت إسراء وهي تتكتف و تستند بظهرها على السور و تناظر الملفات اللي بيد سوزان و منتبه كيف كانت سوزان تجاهد نفسها تخفي حزنها و سحبت الملفات من سوزان وهي تتفحصها و كان فيه صوره كثيره لـ خالد و ادلة مختلفه تدينه بتُهم مُتعدده : انتظر منك تثبتين لي صحة كلامك ! من تركك لنا الى خيانتك لثقة بابا و الى تعاونك مع خالد ضدي ، و الى صحة موت اخوك بسبب خالد ، اثبتي لي حقيقة سبب صدك عني بأدلة ما ابي مجرد كلام لأن الكلام لو بيغفر كان غفر لناس كثيره غيرك
لمعت عيون إسراء و ارتفعت حواجبها بحيره : ذنوبك كثيره ! ابدي بالذنب الأكثر تشويق وهو تركك لنا
سوزان اطالت النظر فيها وهي تشوف الجروح اللي تسببت فيها و اللي رسمتها بصدر إسراء ، و تقدمت بخطوه وهي عاقده حواجبها برجاء و بنبرتها المرتجفه : بعرف إنو شو ما قلت ، وشو ما برهنت ، وشو ما شرحتلك و اثبت لإليك بالأدله ، ما في شي بيبرّر و بيغفر لي ياللي عملتو و ان الغلط مغطيني من راسي لإجريّي ، وبعرف إني احد الأسباب بموت بيّك لأني سحرتو ، بس أنا ما سحرتو إلّا لحتى ينشغل عنّي وما يكتشف إنّي عم وصّلن الأخبار ، بس وحياتك إني ندمانه كتير ، وبعرف انو تعب كتير بسببي ، و بسبَب سحري ، لكن انجبرت اعمل هيك و انجبرت كذب عليكِ و على خليل إنو مات من ألبو ، وخبيت الحقيقة إنو خالد هو اللي وراء موتو لحتى بس إحميكن ، لأني بعرف إنو لا أنا ولا إنتو قدّو لخالد
قاطعتها إسراء بنبرتها الحاده : بس هذا ما يعني إن مالك ذنب بموت بابا و انتي ساحرته و متعمده تسحرينه علشان ما يتكشف حقيقتك و انك غدرتي فيه
كملت سوزان بعدم اهتمام لردها وهي تتكتف و تتذكر كل لحظة : وانجبرت فلّ من هون بعد وفاة فهد ، و هربت فيكن لـ لبنان للمطرح ياللي فيه اكتر أمان لألكون ، لأني خفت عليكن من اخوان بيك ، و يوميتا تركتكن عند أهلي ، و انجبرت ابتعد و اهرب لحتى احميك انتي و خليل ، لأنو خالد كان طاير عقلو على الأخر و بيطاردني من مطرح لتاني لحتى اتجوزو و كون معوا بكل الطرق ياللي بيتصورن عئلك و ما ترك إشي ما عملوا لألي من تهديد الى قتل خيّي بس لحتى يكون معي
كملت سوزان : و لما كِنت بألمانيا تركت الشغل عند الألمان و رجعت لشغلي بالكازينو ، و كنت عم امرئ بفتره كتير صعبه و كنت يوميتا منهاره من خالد لأني ما بئدر حاربوا لحالي و اتصلت بخيّي خبرتوا انو ما فيّي كفي لحالي و أجى على اول طياره و خبرتوا لخّيي عن خالد انو اتحرش فيّي بالكازينو
إسراء ناظرتها بقهر رغم ان جُزء كبير بداخلها راضي اتم الرضى يسامح سوزان : كان فيه ألف طريقه تقدرين تحمينا فيها غير انك تتركينا عند اهلك اليهود هذا اذا كنتي فعلاً خايفه علينا
كملت وهي تشتت نظرها و ابتسمت بسخريه : و بعدين وش كنتي متوقعه تلاقين من خالد و اشباه خالد بالكازينو غير التحرش و انتي بإرادتك كنتي تشتغلين رقاصه هناك ؟ على بالك الشغله كلها بس تاخذين فلوس و تكشخين و تطلعين ؟ لكن ! هذا فعل يمناك
سوزان غمضت عيونها لثواني لما لمعت عيونها من قسوة كلام إسراء و عارفه بقرارة نفسها ان كلام إسراء صح و ان معها حق بكل شيء لكن فات الأوان على الندم و الوعي ، رجعت تكمل كلامها بإصرار : ما حدن اتجرأ عليّي إلا خالد و ما حدن بالكازينو بيسترجي يلمس خصله من شعري لأنون بيعرفوا إني بحرق الكازينو كلياتو لكن خالد ما كان فيّي امنعوا لأنو كان بيهددني
تنهدت بصوت مسموع وهي ترجع تناظرها و كملت بموضوع اخوها : لما خبرت خيّي عن خالد راح لألو و عمل مشّكل كتير كبيره
كملت وهي تفتح جوالها بيدينها اللي ترجف و ذرفت دموعها وهي توريها مقطع خالد لما قتل اخوها و كان التصوير مو واضح لأنها تصور بالخفا و يدينها ترجف لكن إسراء غمضت عيونها لأنها ما تتحمل تشوف قسوة اكثر من كذا و لمعت عيونها بشده لأنها تشعر بمشاعر سوزان و حزنت عليها جداً بفقدها لأخوها : لكن خالد قتل خيّي قدامي لأنو بس كان عم يحاول يحميني ، فيكِ تتصوري بشاعة اللحظه يالللي عشتى !
إسراء ناظرتها بهدوء مُزيف : وين الشرطه عن هذا كله ؟ ليه ما رحتي اشتكيتي على الواطي و انتي معك الأدلة اللي تدينه ؟
سوزان : ما كان فيّي لأنو خالد ماسك علي أدلة قتلي للجنرال الألماني و ثنين من العساكر الألمان و خالد هو ياللي تستر عليّي و طلعني من القضايا متل الشعره من العجين لكن اكتشفت انو مساعدته لألي كرمال يمسك أدلة ضدي و يهددني لحد اللحظه هيّ ، و من وقتها ايقنت إنو لازم كفي معوا و اخفي خوفي و اهتمامي فيكن و لجئت لسحر من جديد و ارسلت اعواني لألك و لخليل كرمال ينقلون لي اخباركم و يحمونكم
إسراء حطت يدينها على راسها و عاقده حواجبها بشده : كلك ممتليه ذنوب ! ليه مافيه شيء يغفر لك ؟ ليه تلجأين لغير الله علشان تحمينا ؟ على بالك قدرتي بأعوانك تحمينا ؟ و تردين القدر ؟
كملت وهي تأشر عليها بغضب : اعوانك لو قادرين يردون شيء كان قدروا يردون موت خليل ، و هذا ابسط مثال ان مافيه شيء بالعالم يقدر يرد اللي كاتبه ربي ، لا انتي و لا اعوانك السخيفين قادرين على شيء
كملت سوزان ولا زالت مو مهتمه بكلام إسراء و مُصره تسترسل بالحقيقه وهي تمسح دموعها : من وقت وفاة خيي ادركت ان مواجهة خالد المغلفه بالتحايل و إني اصافح يد عدوي كانت الحل الأنسب و بالفعل لما بينت لألو إني معو هدأ جنونه و ابتعد عنكم و عن اهلي لأني ايقنت اني احرق كل اللي حولي بسبب خالد
ناظرتها إسراء و لمعت عيونها وهي عاقده حواجبها بحزن لأنها تشوف قناع الجبروت سقط عن وجه سوزان و اتضح لها مقدار ألم سوزان و فقدها لأخوها وهي تشوف رجفة يدينها : عذرك هزيل رغم كل اللي قلتيه لأن مافيه شيء يغفر لك ولو مقدار شعره ، ولا تحاولين تبرأين نفسك من الذنب
سوزان لمعت عيونها بشده : صح ظاهري قاسي و قوي لكن انا من جوا ولا إشي ، إسراء ! ، جروحك منا اعمق من جروحي ، انتي مات لألك خيّك و بيك و انا مات إلي خيّ و ولد بسبب خالد
كملت و ذرفت دموعها : بتعتقدي ان موت خليل ما اثر فيّي و إني ما انهرت انهيار جمع كل اهل الحي ؟
إسراء قاطعتها بغضب و غمضت عيونها تمنع نفسها تشوف دموع سوزان : لا تجيبين سيرة خليل على لسانك و لا تسولفين عن جروحك و تقارنينها بجروحي ، و انتي سبب كل شيء
سوزان تكلمت بغضب وهي ترفع كم عبايتها عن الجرح اللي بمعصمها و خانتها شهقتها : مهما بلغ حُبك لخليل مافيكِ توصلي لألي ، هيدا إبني بتعرفي شو يعني إبني !
كملت وهي تأشر على جرحها : كنت راح انتحر باليوم اللي عرفت فيه
قاطعتها إسراء بنبرة صوت هزت المكان من حولها تبين شدة غضبها و ذرفت دموعها : تو تعرفين ان عندك ولد ! وين امومتك و حُبك لخليل و انتقامك لما جيتي لي بالبيت و انا منهاره و تعزويت فيك و احتميت بظهرك ابيك لي عون لأني ما ادري كيف بواجه عائلة كامله لحالي ، لكن ! وش قلتي لي وقتها ؟
صرخت بصوت اعلى وهي تضرب السور بيدها بعنف لما خانتها شهقتها : قلتي لي راح يدعسون عليك مثل اخوك و ان هذا يوم اخوك ، نسيتي ؟ اذا نسيتي انا اذكرك بكلامك اللي كان اقسى علي من الجرح الندي
سوزان تكلمت بنبرة صوت اعلى و ذرفت دموعها بغزاره : كِنت مجبوره لأني خايفه عليك من خالد كنت مجبوره اعمل هيك على أمل تسمعي كلامي و تهربي لبيروت و تحمي حالك ، لأنو لو اخذتك بالأحضان و اعلنت إني معك وقتها بتفضحنا نظراتك لألي و خالد راح يقتلك ، لو ما قسيت عليك ما كان فينا نوصل للخطوه هيّ و اخذنا انتقامنا من خالد ، و حياتك ما كنت راضيه عن كل ياللي بيصير
كملت وهي تحاول تمسك يدين إسراء لكن إسراء رجعت على وراء : و لما حكيت لشاهين الكلام وقت سفرتكم كان خالد مجبرني احكي لشاهين هيك كرمال يقتلك و يتخلص منك و ليلتها تقطع ألبي من شدة انهياري لما اتصلتي عليّي لكن ما كان بيدي إشي اعملوا إلا إني ارسلك اعواني لأن خالد كان حدي ، و بالفعل وقتها حميتك من رجال خالد بأشياء كتيره ، من هيّ الأشياء انو كان بدون يتحرشوا فيكِ بس انا صديتهم بأعواني
كملت بنفعال وهي تمسح دموعها : بتتذكري الفلاش ياللي كان معك و كان بدون ياخذوه ؟ انا وقتها صديتون و اجبرت واحد من اعواني يتلبس باللي كان بدوا يفتشك و يشتت عقله عنك و الدليل ان الحارس خاف من خالد و كذب عليه بإنه فتشك و اخذ الفلاش و خالد لحد هلأ ما بيعرف
كملت سوزان وهي تفتح الملفات و توريها بعض الأشياء اللي تثبت إجبار خالد لها على بعض التهم اللي ارتكبتها ، قاطعتها إسراء بهدوء : مهما قلتي و شرحتي انتي مُذنبه مع خالد ، لكن إذا تبيني اسامحك نفذي معي خطتي بكره و لا تغدرين فيني و تهربين
لفت تصد عنها وهي متجاهله كلام سوزان و متجه لسيارة شاهين و لحقها خوسيلو وهو يحاول يهدي الأمور : ما تفُكيها بئ و ترقعي انتي و ماماتك زي الفُل ! ما كُل الناس بتغلط
قاطعته إسراء : بس غلط عن غلط يفرق و الذنب يفرق عن الغلط
خوسيلو سحب الكاب حقه وهو يمثل انه شماغ و يحاول يتكلم بالسعودي : علي الطلاق بئ و علي الملازيم لو ما تسامحتوش إني لا اطلقها و تحرم علي
كمل خوسيلو وهو يرمي الكاب عليها بنفعال ولا زال يحاول يقلد فواز و عياله : فنجالك مشروب يا حرمه و قولي تم ولا علي الملازيم لا اطلق
إسراء وقفت وهي تناظره بدهشه من كلامه الغير مترابط وهي تعرف انه حافظ لكن مو فاهم الكلام اللي يقوله و سرعان ما ألتقطت الكاب حقه : من معلمك هالكلام ؟ ابي ادعي عليه
خوسيلو تكلم يتصنع الحده و يغلظ كلامه و بنبرة صوت شبه عاليه : انتي عاوزه تمسي يا حرمه ولا لا !
إسراء مسكت الكاب تضربه فيه على صدره بنرفزه : لا تصرخ و ترفع صوتك علي علشان ما اقطع لسانك
مسك الكاب حقه بحيره : لا ما اتفقناش على كده ! يعني مُش كفايه إني النهارده اتضربت من سوزي ، تضربيني انتي كمان !
ابتسم بخفه وهو يغمز لها و ضرب كوعه بكوعها بمحاولة إرضاء وهو يأشر حوله : طب ماشي يا ست الكُل مُش عايزه اسيب لك عفريتين صُغننين ، يساعدوك ؟
تجاهلته إسراء وهي متجهه لسياره و استرقت النظر له وهي تشوفه يصد عنها و اتجه لسوزان ، ركضت بخطوات حذره من رجلها و ركبت مع شاهين وهي تربط حزام الأمان ، بينما شاهين شغل السياره و ابتعد عن البحر بظل صمت طويل
لكن قطع طويل صمتهم صوتها الهادي لما لمحت إستراحة سيف من بعيد ، عقدت حواجبها وهي تناظر الطريق : يعني لازلت مُصر !
شاهين استرق النظر لها وهو يوقف قدام الإستراحه و يطفي السياره : اي
اطالة النظر فيه لثواني و نزلت معه ، دخلوا الاستراحة و كانت هاديه تماماً هدوء ما قبل العاصفة ، وقف شاهين عند الباب و عيونه تراقب الظلام اللي قدامه وهو يشعر بالدم يغلي بعروقه لكن رغم كل شيء كان هادي هدوء شخص يعرف انه دخل حرب ماراح يطلع منها بسهوله ، ألتفت لها وهو يناظرها بهدوء و مسك يدها و شبك اصابعه بأصابعها و كأنه يذكرها بوجوده و انه مستحيل يتركها لكن بنفس الوقت يقولها انه مُجبر على اللي راح يسويه ، رفع يده الثانيه يرجع خصل شعرها وراء اذنها بحنيه ، و نظراته تتنقل بين عيونها وهو خايف عليها من انها تنكسر قبل لا تنتصر او انها ترأف بـ سيف بلحظة تردد ، او تضعف و ما تحاسب سيف لأنه ما يبي انتقامها من سيف يصير مُعضلتهم الوحيده ، كان يبيها تطفي لهيب نيرانها بسيف لعلها بعد هذا كله تقدر ترجع له : لا ترحمينه و تفكرين تراعين شعوري لأني انا ما راح ارحم اخوي
كمل وهو لازال يرجع يخصل شعرها بهدوء و بطئ و بمحاولة ناجحه بإنه يسكب بداخلها من ثباته و قسوته وهو متعمد يذكرها بفعايل سيف : لا تنسين ان الدم اللي على يدينه هو دم خليل و عبير ، حاسبيه على كل ليلة فقد عشتيها بسببه و على كل لحظة خوف صرتي فيها سجينة ألمك ، لا تسمحين له يتنفس إلا لما يلمح الموت ، خليه يعرف و يحس بألمك ، خليه يفهم انك مو ضحيه
تقدم وهو يطبع قُبلة صغيره على جبينها : تقاضي منه الحين و طفي لهيب نيرانك و لك مني عهد و وعد إني لا اتقاضى لك و لي
شدت بمسكت يدها على يده وهي تشعر بثقل اللحظة لكن ابتسمت بخفه من فرط حنيته و وقفوه معها و كيف راضي اتم الرضى بكل اللي راح تسويه بسيف و ادركت انه معها و انها لأول مره ما راح تشيل عبء اللحظه لوحدها و انها مو وحيده بهذي المعركه ، تسللت يدها الثانيه تمسك كِلتا يدينه و كأنها تعلن معه انهم شخص واحد في الألم و الغضب و الأنتقام ، ابتسمت وهي تشعر بثقل انزاح عن صدرها و عن شعور اهلكها بين الضياع و الغصب لكن الليله استشعرت انها بيقين معه ، كان يقين ما يشبه اي يقين شعرت فيه من قبل ، تقدمت له و اتسعت ابتسامتها اكثر و ميلت راسها بخفه و همست له بستعباط ممتزج بفرحة انتقام و نصر وهي تُقبل طرف ثغره : تستحق قُبلة ما قبل المعركة !
ابتعدت وهي تشد بمسكت يدها على يده : ندخل ؟
اومئ راسه برضى و لف وهو يشد بمسكته على يدها لما فتح الباب و كانت إسراء خلف ظهره و دخلوا الغرفه و سرعان ما فز مصلح و هداج لما شافوا إسراء ولا توقعوا ان شاهين ممكن يجيبها الحين ، ابتسم هداج وعيونه على يدينهم المتشابكه ، ولف يناظر سيف اللي اتسعت عيونه بذعر و نظراته تتنقل بينهم : مبروك عليك رحلة ما قبل الموت
طلعوا هداج و مصلح بينما شاهين ترك يد إسراء وهو يرفع اكمام يدينه ببطئ و هدوء و رفع نظره لسيف وهو يناظره بنظرة مافيها لا رحمه ولا عتب ، تقدم له وهو مبتسم بسخريه و غضب ، وقف قدامه وهو يرتب على خد سيف بقوه و تكلم بنبرة يجتاحها كم هائل من القهر : عزيتك و رزيتك و كنت لك اوفى من يمينك ، وش جاك مني ؟ علمني وش جاك غير الوفاء و التقدير ؟ و غير إني فضلتك على نفسي و قدمتك عليها و تستر عليك بكل مصايبك و وقفت معك ضد ابوي لما كان بيطردك و يبلغ عليك لأنه عرف انك تتعاطى ، و تسترت عليك و حميتك من الشرطه بس علشان ما اخسر اخوي و عضيدي لأن وقتها ما كانا إلا روحين بجسد ، عزاي الوحيد انك كنت اغلى علي من روحي
لمعت عيون إسراء بشده و بحزن على شاهين وهي تناظر شاهين لما لمعت عيونه من شدة القهر على غدرت سيف : كنت احسبك سيفي لا ضقت اناديك لكن اثر البلا سيفي هو اللي طعني
سيف ذرفت دموعه لما ضربه شاهين كف اول و ثاني : شاهين انا
قاطعه شاهين وهو يلكمه بعنف على وجه و انهالت لكمات شاهين بدون توقف و رحمه و كأن كل لكمه منه اعنف و اشرس من اللكمه السابقه و كأنه يبي يكسر شيء أعظم من العظم وهو يسكب غضبه و نيران قلبه ، بينما إسراء عقدت حواجبها بذعر من وحشية شاهين وهي تشوف كيف انفجر بدون قيود و كأنه إعصار من الدمار لما طلع سكينه يجرح فيه جسد سيف بعنف بظل صراخ سيف و رجائه : هذا ثمن كل جرح و كل حرب صارت بيني و بين غصني بسببكم
ابتعد وهو يتنفس بسرعه و صدره يعلو و يهبط من شدة الغضب و لف على إسراء اللي تناظر يدينه الملطخه بالدماء ، و انتقلت نظرته لسيف اللي يحاول يقوم و رفع قدمه يركل وجه سيف بعنف بحيث ان سيف يسقط عند رجول إسراء : حاسبيه
ما ان كان بيسقط عند رجولها و رفع راسه بيترجاها تتوقف و يرحمونه إلا رفعت قدمها إسراء تركل وجه سيف بعنف و قسوه و سقط سيف على وراء وهو يتألم بصوت مسموع و يلتوي على نفسه بمحاولة فاشله بإنه يحمي نفسه ، تقدم شاهين وهو يرفع سيف بقسوه و رجع يدينه خلف ظهره وهو يثبته لـ إسراء لما تقدمت له إسراء بدون رحمه وهي تضربه بعنف على وجهه و صرخت بغضب لما سمعته يترجاها و لمعت عيونها بشده وهي تتذكر رجاء خليل لهم و اصبحت تضرب سيف بقسوه لدقايق طويله وهي تشعر بإن كل ضربه كانت كفيله بإنها تطفي جُزء من نيرانها لأنها تشوف بعيونها الى اي درجه كان يتألم و كيف اصبح حاله مُقارب لحال خليل و كانت إهانة كفيله بإنها تزيح ثقل صدرها ، ابتعدت بخفه وهي تتنفس بسرعه و مسكت يدها بألم من قسوة ضربها لسيف وهي عاقده حواجبها بشده ، بينما سيف اغمى عليه و دفعه شاهين على الطاوله و سرعان ما تقدم لها بهتمام و مسك يدها بكِلتا يدينه يتفحص يدها بحذر و رفع نظره لها لما شافها غمضت عيونها لثواني : صار لك شيء ؟
فتحت عيونها ببطئ و نظراتها تتفحص وجه بحذر و خوف عليه من صدمته ولا كانت مهتمه لنفسها بقدر ما كانت مهتمه له : لا ، أنت بخير ؟
شاهين عقد حواجبه وهو يمسح على يدها اللي تألمها بحنيه و خوف عليها من صدمتها و مشاعرها : اتركيك مني ، انتي تعورتي ؟ يدك توجعك ؟
قاطعهم دخول هداج و ابتعدوا عن بعض بمسافه كبيره و لف على مصلح لما دخل : اتصل على سجى خلها تعالج سيف علشان جلسته بكره
مصلح ألتقط جواله وهو يتصل عليها و ابتسم وهو يناظر سيف : والله يا جايك رزق يا سجى
قاطعه هداج ببرود وهو يناظر سيف : رزقٍ يجي من وراك انت و شاهين ينعاف
ابتعد مصلح وهو يكلم سجى و يرسل لها الموقع ، بينما شاهين مد يده لـ إسراء و مسكت يده وهي تشبك اصابعها بأصابعه متجهين للباب : هداج الباقي عندك
هداج اتسعت ابتسامته على منظرهم و انتقلت نظرته لـ يدينهم بفخر على إقامته و تربيته لهم و تكلم بصوت منخفض لنفسه : والله إني اعرف أربي
كمل وهو يتأملهم لما اختفوا عن نظره : يازينكم ! الحين صرتوا عيال اوادم
-بينما إسراء اتجهت لسيارة شاهين وهي تناظر وقوفه بمسافه كبيره عنها وهو يكلم ، قفلت باب السياره و فتحت الشباك تحاول تسمعه ، ألتفت شاهين خلفه يناظر سيارته : متعب ، جلسة سيف بكره لازم تكون بالمحكمه ؟ ولا بتكون أونلاين
متعب قفل باب سيارته بعد ما وقف عند بيت إسراء وهو ينزل معه اكياس كثيره من مختلف الأشياء اللي ممكن تحتاجها أبرار : بتكون أونلاين ، إلا سيف وينه ؟
كمل متعب وهو يشوف جابر واقف عند الشاحنه اللي فيها أثاث جديد لبيت إسراء : ما تركت مكان ما دورت فيه على سيف ، مع إني ادري انه غلطان لكن ما ودّي نتركه لحاله وهو يمر بفتره صعبه
قاطعه صوت جابر العالي وهو يكلم العمال ينتبهون على الكنب : انتبه الباب قدامك
كمل متعب : شاهين ! ، سيف ما مر عليك ؟ او ما شفته بمكان ؟
سكت شاهين لثواني طويله و تكلم بهدوء : سيف عندي بالبيت و طيّب و بخير لا تشيل همه ، و انا بتكفل بموضوع دخوله للجلسه بكره
قفل و اتجه لمصلح اللي واقف برا و تكلم بصوت منخفض : جلسة سيف بتكون اونلاين
كمل شاهين : لذلك ضبط أموره عندك من كمام يغطي فيه وجهه الى ثوب و شماغ ، ما ابي احد ينتبه لوجهه و يشك
مصلح استرق النظر لـ إسراء وهي تناظرهم : ابشر
-بجهه ثانيه عند متعب عقد حواجبه بخفه من نبرة شاهين و سرح لثواني لكن قطع حبل افكاره صوت لمى و نور اللي ركضوا له وهم فاتحين يدينهم : عمو متعب ! ، جبت لنا هديه ؟
ابتسم وهو ينزل لمستواهم و يحضنهم و يقبلهم : كيف ما اجيب لـ أميراتي !
كمل وهو يأشر عليهم : جبت لكم هدايا مو هديه وحده
مزنه اتسعت ابتسامتها وهي واقفه عند الباب : متعب و انا امك جبت الجريش اللي وصيتك عليه ؟
متعب ألتفت لها وهو يرفع نور و لمى لفوق السياره و اتجه يدخل الأغراض : اي يمه
تقدم جابر لسياره وهو يُقبل رأس لمى و نور و اتسعت ابتسامته وهو يغطي عيونهم لما العمال كانوا ينزلون سرايرهم : غمضوا عيونكم عندي لكم مفاجأة
لمى ابتسمت بترقب و حماس : عرفت يا جدو وش جبت لنا
ضحك جابر وهو يستوقف العمال و نزل يده عن عيونهم ، و ما ان فتحوا عيونهم صرخوا بفرحه وهم يشوفون السرير اللي كان باللون الوردي و عليه مُختلف الرسومات لأميرات ديزني ، ضحك جابر بصوت مسموع وهو يمسكهم بحذر لما نور و لمى نطوا عليه يحضنونه و يقبلون خده ، نور ابتسمت : والله يا جدو انا احبك اكثر بابا
-بجهه ثانيه تحديداً بيت شاهين -
طلعت من غرفة التبديل و طلعت شعرها من تحت تيشيرتها و تناثرت قطرات الماء من شعرها المبلول وهي ترفع كم بجامتها تناظر اصابع يدها المجروحه و رفعت نظرها لما لمحت شاهين طلع من غرفته وهو يحرك شعره المبلول و بيده تيشيرته ، رجعت بخطوه على وراء بإحراج و شتت نظرها عن صدره العاري ولا انتبه لها شاهين و اتجه لمكتبه وهو يلبس تيشيرته ، بينما إسراء اتجهت تبحث عن شنطة التعقيم و استمر بحثها لدقايق طويلة الى ان اتجهت لمكتبه بحيث انها تسأله ، تمسكت بالباب وهي تطل عليه و تناظره من خلف الباب و انتبهت انه مشغول : فاضي ؟
شاهين رفع نظره لها وهو يرجع على وراء ويسند ظهره على الكرسي بأريحيه و يقفل الملف : سمي وش بغيتي !
تقدمت له وهي تشوفه كيف طفى الشاشات كلها و قفل النظام بحيث ان مافيه شيء يشتغل فجأه : ابي شنطة التعقيم
شاهين فتح الدرج يطلع الشنطه و تقدمت إسراء بتاخذها و بتجلس على طرف الطاوله و تناظر يده : عقمت جروحك ؟
قاطعها وهو يسحبها له و يجبرها تجلس بحضنه و سرعان ما ابتسمت إسراء بصدمه وهي تتمسك فيه بحذر لما اختل توازنها من حركته المفاجئة و شتت نظرها تحاول تخفي اتساع ابتسامتها من حركته لما حاوط بيده الثانيه ظهرها و يده الثانيه مسك فيها يدها و بدأ يعقم جروحها
و ينفخ بخفه على جرحها يحاول يخفف عنها حرارة المعقم ، اتسعت ابتسامتها بحُب وهي تناظره بتمعن ، استرق النظر لها لما انتبه لهدوئها بحضنه و كيف كانت تناظره و ابتسم بخفه لأنه يشعُر بفرحتها على مستوى الدلال والحنيه اللي تعيشها بحضنه و كيف كان يعامل جروحها البسيطه و كأنها أعظم و أعمق جرح بالنسبه له ، نزل نظره يحط لصقة جروح على يدها و قربها له اكثر و رفع يدها المجروحه لثغره وهو يُقبل جروحها بقُبلات بسيطه على كل جرح بكف يدها : هذا حق جروحك علي
كمل وهو يطبع قُبلة عميقه على جرحها و رفع نظره لها : حتى ابسط جروحك حرام تتعامل بشكل سطحي
اتسعت ابتسامتها وهي تشعر بتسارع ضربات قلبها من فرط شعورها لأنها شافت بعيونه كيف كان يعظم ابسط جروحها و يضمدها بأحب الطُرق لها ، شتت نظرها و كانت على وشك تقوم لكن اجبرها ترجع تجلس بحضنه و عدلها بحيث انها تناظره و اسند يدينه بأريحيه على خصرها وهو محاوط خصرها و يتأملها بهدوء ، بينما إسراء استندت بيدينها على صدره وهي تناظره بتمعن ، كانت مشاعرهم اشبه برقصة بين النقيضين على صراع صامت بين التمسك و التخلي و ما بين الرغبه في البقاء و الخوف من التخلي و كأن مشاعرهم مثل موجتين متعاكستين ، تقترب لحدّ الاندماج ثم تتراجع وكأنها تخشى الغرق ، كانوا يشعرون انهم عالقين بين نارين تحرقهم بماضيها و حاضرها ، ما كان الأمر مجرد قرب جسدي و لكن كان أقرب إلى معركة خفية، بين عقل يحذر وقلوب تشتعل بالحُب ولا تأبى بالعواقب
قطع الصمت الطويل صوت شاهين الهادي اللي كان مُثقل بشيء ما يقدر يبوح فيه : شعوري الليلة غريب
اطالة النظر فيه و كأنها تحاول تلتقط المعنى الخفي بكلامه و ارتفعت حواجبها بخفه من جملته وهي تتذكر كِتاباته بالجرايد :
" غربة المشاعر هي بداية النهاية " يا حضرة الصقر الجارح
اطال النظر فيها و ادرك انها كانت قارئه جيده للجرايد و انها كانت مركزه جداً بكل حرف كان يكتبه و رجعت ذاكرته للقائهم الأول لما كشفت هويته من اسلوبه ، تسللت يده ترجع خصل شعرها خلف أذنها و نزل يده يبعد خصل شعرها عن عُنقها وهو يتأملها ببطئ من وشمها الى عيونها : او يمكن غربة المشاعر هي اختبار للبدايات مو اعلان لنهايات !
ابتسمت و ميلت راسها بخفه تناظره بتمعن لما ادركت انه فهم عليها : لكن بعض الأختبارات نعرف نتيجتها قبل لا نخوضها
تسللت اصابع شاهين يتحسس بطرف اصابعه وشمها اللي بعظمة الترقوه و رفع حواجبه برفض : ممكن ! ، بس بعض الأحيان حتى لو عرفنا النتيجة راح نختار نخوض الحرب من جديد لأن الخوف من الندم اقوى من خوفنا من الألم
عم الصمت بينهم لدقايق و اطالة النظر بالجرح اللي بخده و رفعت اناملها تمرر اصابعها على طول الجرح و رجعت تناظر عيونه : يوجعك ؟
ابتسم بخفه لا إيرادياً لما ألتقطت الشنطه و بدأت تضمد جرحه : اي ، بتضمدينه بطريقتك ؟
ابتسمت بخفه ولا ردت عليه إلا لما انتهت و تقدمت لخده تطبع قُبلات صغيره على امتداد جرحه ، اتسعت ابتسامتها و ابتعدت عنه وهي تقلد جُملته : هذا حق جروحك علي
شاهين اتسعت ابتسامته لما تقدم لعُنقها لكن سرعان ما رفعت اناملها لثغره و ضحكت بخفه : تبي تقلبها مواجيب ؟
ضحك شاهين و طبع قُبله صغيره على اصابعها و تكلم بستعباط : نقلبها اذا ودك
شتت نظرها عنه وهي مبتسمه و تحرك راسها برفض من استعباطه وابتعدت عن حضنه وهي متجهه للباب : اقول اطلب الله
-بـــيـوم جــديــد-
و من صحت إسراء وهي طول الوقت على اعصابها عكس شاهين اللي كان هادي تماماً بطريقة اثارة شك إسراء فيه من وقت خروجهم من البيت وهو ملتزم الصمت ، و كان الهدوء بالسياره يسود الأرجاء وهي تتأمل الطريق لكن قطع تأملها وصول رساله على جوالها و سرعان ما ألتقطت جوالها تقرأ الرساله : خالد هلأ بالإستراحة و صرع لي راسي بالإتصالات لتحى أجي ، عم يحكي انو تأخرت كتير ، وين صرتي انتي ؟ بخاف يفّل و ما بتلحئوا عليه
ابتسمت بخبث وهي تصور لها الإستراحة لما توقفت السياره : لا تخافين وصلنا ، بس اهم شيء انتي لا تتحركين من البيت إلا لما اجيك
لمعت عيونها وهي مبتسمه لأنها بتجي : عملتلك أحلى فنجان قهوه و أطيب صينية منائيش باللبنة و العسل ، بعرفك كتير بتحبيها ، و حياتك ما بتعرفي أديش
قفلت جوالها تمنع نفسها تقرأ باقي كلام سوزان خوفاً من انها تضعف لأنه عارفه مافيه شيء بالدنيا ممكن يضعفها إلا حنينها ، لفت تناظر شاهين و مسكت معصمه قبل لا ينزل من السياره و عيونها تناظره بأمل مُشوب بحذر و كأنها تبي تتأكد للمره الأخيره : سيف وينه؟
شاهين ناظرها بهدوء و برود : خلص جلسته بالمحكمه و رجعه مصلح للإستراحة حقته
صرخت بنشوة نصر و انتقام : كل شيء جالس يمشي مثل ما خططت له و أفضل
كملت بنبرة غرور وهي تنزل من السياره و كان الحماس يغمرها وهي تضحك بنشوة فرح لكن قاطعها شاهين لما وصلته رساله و سرعان ما قفل جواله بعد ما قرأ الرساله : إسراء الشرطة و الصحافة بالطريق لازم نستعجل
اتجهوا للمدخل بخطوات قريبه لركض و دفع شاهين الباب برجله و انكسر ، توقفت خطواتهم لما شافوا خالد لابس روب أزرق و يرقص قدام البنات و يرقص البنات معه و ينتظر وصول سوزان و ما ان شافته إسراء ضحكت بعلو صوتها و كانت ضحكت شماته فجرت عروق قلب خالد و كأن ضحكتها سم انسكب بأعماقه ، تعالت ضحكاتها على منظره لأنها هي اللي اختارت له الروب و اجبرت سوزان تقنع خالد يلبس الروب هذا تحديداً لأنها تبي تتشمت فيه ، بينما شاهين ناظره بشمأزاز وهو عاقد حواجبه بغضب : لعن الله ابو هالشوراب
خالد اتسعت عيونه بصدمه و ايقن من اتحادهم و وقوفهم امامه انهم اكتشفوا امره ، لكن لازال متلبس بجبروته ، ابتسم بسخريه يحاول يخفي فيها ارتعاد قلبه بخوف من اي حركه ، و ناظر إسراء بزدراء وهو يضحك و يتقدم لها : تضحكين ! و امك يا بنت الرقاصه بتجيني بعد شوي ؟ و انتي احتمال
قاطعه شاهين بغضب وهو يلكمه بعنف على وجهه و تحديداً على اسنانه وكأن كلام خالد و ضحكه اثار كل مافيه من غضب و عنفوان ، شهقت إسراء بذعر وهي ترجع على وراء و عيونها على خالد اللي تطايرت اسنانه بكل مكان بسبب لكمات شاهين له وهي تشوف كيف شاهين نزل بخالد ضرب مُبرح الى ان اكتسى البلاط بدماء خالد ، صرخت إسراء بخوف و ارتجفت كل خليه بجسدها وهي تغطي عيونها بيدينها لما شاهين سحب لسان خالد وهو يقطع مقدمة لسانه بالسكين و تكلم بعلو صوته و بنبرة غضب وهو يتنفس بسرعه و رمى جُزء من لسانه على الأرض : اقطع لسانك القذر يا ابن الحرام اذا فكرت مجرد تفكير تتلفظ او تتهم غصني بالباطل
كمل شاهين وهو يصرخ بعلو صوته وهو يتحدى صراخ خالد اللي يتألم و يحاول يلتقط النفس بحكم ان يدين شاهين ألتفت حول عنق خالد وهو يخنقه و يقطع عنه الأكسجين لثواني : حسيت بالموت ؟
صرخ عليه شاهين وهو يلكمه بعنف على وجهه : جاوبني !
خالد ألتوى على نفسه وهو يكح و يستفزغ دم و سرعان ما رفع يدينه بضعف يحاول يحمي نفسه و تكلم بصعوبه و بكلمات غير مفهومه بسبب لسانه : حسيت والله حسيت
شاهين حرك راسه برفض وهو يمسكه بعنف من خلف رقبته و يرفعه : لا و اللي خلقك ما بعد حسيت
كمل شاهين وهو يضغط على رقبته بقسوه و ينزل وجه خالد لرجول إسراء : أعتذر لها عن كل شيء
بينما إسراء اصابها ذعر من غضب شاهين و عنفه الشنيع لخالد و كيف كان يعذبه وهي تسمع كيف خالد يعتذر منها بعلو صوته وهو يتألم لما رفع رجله وهو يدعس على رقبة خالد عند رجول إسراء و تكلم بغضب و بصوت عالي جداً وهو يتذكر إهانتهم لعبير : ما اسمع ارفع صوتك اكثر
كمل شاهين وهو يغرز وجه خالد برجول إسراء وهو يسمعه يعتذر منهم بعلو صوته و بصعوبة بسبب لسانه بينما إسراء اطالة النظر بوجه خالد للحظه وحده و ما إن ارتسم وجه فهد بذهنها و تذكرت حنينها و معاناتها و شعور فقدها اللي سببه خالد ، تبدلت مشاعرها و تحول الخوف الى انتقام و الرهبة الى شراسة ، و التردد الى يقين قاتل و ما إن اعتدل خالد بضعف وهو يحاول يرفع نفسه إلا رفعت قدمها إسراء و دفعت وجه خالد بعنف و ألتصق الطين اللي بجزماتها على وجه خالد ، تقدمت له و تحجرة الدموع بعيونها بشده وهي تتذكر إهانة خليل لنفسه و كيف كان ينزل لرجولهم يتوسلهم يتركونه وهي تسمع كلام خليل يتردد بإذنها : حسيت بمقدار الإهانة و الألم اللي كان يشعر فيه خليل ؟
ذرفت دموعها بقهر وهي تتقدم له اكثر و تكلمت بنبرتها الحاده و انحنت لخالد وهي ما تحمل بداخلها اي رهبة او خوف من طوفانها اللي بيمزق جسد خالد ، انهلت عليه ضربات إسراء و ارتد رأس خالد للخلف و كأن كل ضربه تحمل بداخلها قسوة شعورها بسببه ، قامت وهي تركله بعنف على بطنه بشكل مُتكرر وهي تتنفس بسرعه من شدة غضبها وهي تشعر انها تحولت لعاصفة عنيفه ما بداخلها ذرة رحمه : ما سمحت لبابا ولا لخليل بإنهم يموتون على الأقل موته شريفه ، لأن جبروتك ما كان يرضى إلا بإهانتهم و ذلهم لكن ! انا بخليك تعيش شعور الذل و الإهانه
بينما شاهين غمض عيونه لثواني بغضب لما لمح دموعها وهو يشعر بإن النيران تشتعل بداخله و تحرق كل خيط يبقيه متماسك وهو يحاول يكبح الطوفان العنيف اللي بداخله لكن فشل لأنه يضعف امام غصنه ، فتح عيونه وهو يشعر انه وصل الى حافة الجنون و كان خايف بس انه يقتل خالد بلحظة غضب و يهدم اللحظه اللي لطالما تمنتها إسراء ، تقدم له شاهين و انهلت عليه ضربات مُبرحه من شاهين و بطريقة وحشيه و كان وجه خالد و جسده يتأرجح بين ضربات شاهين و ركلات إسراء و كان وجه خالد تحديداً يتنقل بين رجلين إسراء و شاهين كإهانة مُطلقة و إذلال بقدر إذلاله لـ عبير و خليل وهو يشعر انه بإسفل دركات الذل تحت اقدام اللي سلب منهم حياتهم و دمرهم وكأنه ما كان بيوم من الأيام الرجُل اللي يفرض سُلطته و جبروته على الجميع ، إسراء سحبت شاهين بقوه وهي تدفعه على وراء لما شاهن جن جنونه و كان على وشك يقتل خالد ، و تشوف كيف برزت عروق عُنقه من شدة الغضب ، إسراء عقدت حواجبها بخوف عليه وهي تحتضن بكفوف يدينها وجه شاهين و اقتربت منه : شاهين أهدأ ، لا يصير فيك شيء بسبب الكلب هذا
كملت لما لمعت عيونها بخوف عليه و استندت يدينها اللي ترجف بشكل واضح جداً على صدره وهي تربتب عليه بلطف و كأنها تحاول تخفف من نيران غضبه اللي تحرقه ، وهي شعر فيه بينفجر بين يدينها : ما يستاهل والله ما يستاهل
غمض عيونه لثواني وهو يتنفس بسرعه و صدره يعلو و يهبط بمحاولة فاشله بأنه يتنفس لأن يشعر ان الأكسجين انعدم من المكان وهو يحاول يهدأ لأنه ما يبي يخوفها عليه ، قاطعهم وصول اتصال من هداج و ادرك شاهين من الإتصال ان الشرطه و الصحافه قريبين ، استرق النظر لخالد اللي لازال على حيله و يحاول يهرب من المكان لأنه سمع اصوات الشرطة من بعيد و استرق النظر للبنات اللي يحاولون يهربون لكن عارف ان كل محاولاتهم فاشله ، مسك شاهين يدها و شبك اصابع يده بيدها وهو يسحبها معه و يركضون لخارج الإستراحة و تكلمت إسراء بخوف : شاهين اخاف يمسكونا على فعايلنا بخالد
شاهين فتح لها باب السياره وهو يجبرها تركب بسعجال : مستحيل لأن ما عنده دليل يثبته ضدنا و حتى لو تكلم بيكون إدعاء باطل ، و بعدين انا معطل كل كاميرات الإستراحة يعني تطمني شغلي نظيف
قفل باب السيارة و ركض لباب الثاني وهو يركب و سرعان ما شغل السيارة و انطلقت السيارة بسرعه جنونيه تاركه خلفها سحابة من الغبار ، و ابتعد بسرعة البرق عن المكان وهم يشوفون بالمرايات الخلفيه تجمع الشرطة و الصحافة برا ، ابتعدوا بمسافة بسيطة و توقفت سيارة شاهين بحيث انهم يشوفون الإستراحة من بعيد و عيونهم تراقب المشهد ، كيف اصطفت سيارات الشرطة و الصحافة امام الإستراحة و كأنهم جدار منيع و سرعان ما اقتحمت الشرطة المكان و اندفعوا بعض رجال الشرطة بأسلحتهم و البعض الأخر يدفعون الأبواب بعنف و كأنهم يكسرون أسرار المكان ، مرت ثواني قليلة و لكن كانت بالنسبة لهم دهر ، اعتدلوا بهتمام لما طلع خالد وهو مُكبل اليدين بروبه الأزرق القصير و كان يصرخ بعنفوان و رفض ، و يحتج ، لكن صوته غرق بوسط صخب الصحافة اللي احاطوا المكان كا نسور جائعة تتسابق على فضيحته رغم رفض الشرطة و غضبهم و محاولة إبعاد الصحافة لكن العدسات ما رحمته و ألتقطت كل شيء من نظرة ذهوله و صدمته الى الإنكسار اللي بدأ ينهش ملامحه و القيود المعدنية اللي كبّلت يدينه و كأنها تصادر كل ما تبقى من كرامته ، بينما البنات طلعوا من خلف خالد بملابسهم الفوضوية و اثار الفوضى و دموع الخوف و الصدمه على ملامحه ، و بعض البنات دفنوا وجيهم بيدينهم المُقيده و البعض الأخر كانوا يناظرون الأرض وهم يشعرون بالعار ، بينما إسراء اتسعت ابتسامتها بخبث و هي تشعر انها تعيش حالة طرب خفيه بداخلها و كيف اصبحت نيرانها تتراقص من حولها ، تسارعت نبضات قلبها بشكل جنوني بنشوة انتصار وعيونها تتلالأ ببريق الانتقام تراقب خالد مُحاصر بالصحافة و كيف تحركت الصحافة كجيش لا يرحم و ركضوا خلف الشرطة وهم يلتقطون كل زاوية و كأنهم ما يسعون فقط لفضيحته و نشر الخبر و لكن لتمزيق حياته بالأضواء الساطعة و توثق لحظة سقوط يخلدها التاريخ ، بينما شاهين كان هادي تماماً وهو يشعر بإن النصر يزحف ببطء بداخل عروق قلبه لكن ! ما كان بالنسبه له مجرد نصر عادي لأنه مشبع بمرارة الانتقام اللي لطالما كان يبحث عنه بأماكن خاطئة ، كان شعوره مُعقد و غريب تتداخل فيه مشاعر الفرح و السكون في أنٍ واحد ، و كأن قلبه يحمل سيف من نار يشعل داخله وهو عارف بقرارة نفسه انه انتقم و وصل لغايته لكن ثمن انتقامه كان مرتفع جداً
-شد بقبضة يدينه على موقد السياره و هو يحرك السياره و ابتعد عن المكان و كانت السياره تغرق بصمت عميق و كل طرف يستشعر و يعيش طعم الانتصار و الانتقام بطريقته ، الى ان قطع الصمت هذا إسراء وهي تلف عليه بهتمام بعد ما ناظرت الساعه : شاهين ما راح يمدينا نلحق على سوزان و سيف مع بعض اخاف واحد منهم يهرب بلحظة انشغالنا بالطرف الثاني
كملت وهي ترجع خصل شعرها وراء اذنها : لازم نفترق بحيث انك انت تروح لسيف علشان ما يهرب و انا بروح لـ سوزان انفذ ما تبقى من خطتي ، لذلك نزلني هنا و نتقابل عند سيف بعد شوي
شاهين استغل اللحظه هذي لصالحه بحيث انه يسبقها بخطوه رغم معرفته بإنه بيوجعها جداً ، وقف على جنب وهو ينزل معها و يوقف لها تاكسي و ناظرها بتمعن وهو بحيره بين انه يسبقها بخطوه اتجاه اهله و بين رغبة تدفعه بإنه يكون معها بمواجهة سوزان، مسك معصم يدها لما طغت رغبته على حيرته : صعبه عليك تواجهينها لحالك بدوني ، لذلك تعالي اوصلك لسوزان و لما ننتهي منها
قاطعته و ابتسمت بخفه لما ادركت انه خايف عليها من مشاعرها و يبي يكون جنبها : لا ماله داعي ، اساساً موضوعها ماراح ياخذ وقت طويل ، اهم شيء انت امسك الكلب سيف لا يهرب
سحبت معصمها منه و لفت تركب السيارة متجهه لبيت سوزان ، بينما شاهين تنهد بصوت مسموع وهو يمسح وجهه بتعب من شدة ثقل اللحظه و اتجه لسيارته متجه لبيت جابر و اتصل على متعب يجمع اهله بالصاله و كانوا هداج و مصلح واقفين برا البيت ينتظرون وصول شاهين بحكم ان هداج يـبي من شاهين عدة اوراق من غرفة سيف
-بجهه ثانيه عند إسراء اللي تراسل سليمان و تتأكد منه ان لازالت سوزان بالبيت بحكم انها طلبت منه يراقب سوزان ، وهي تقرأ رسالته : إسراء استعجلي الشرطة ممكن بأي لحظه توصل
قفلت جوالها و غرقت بدوامة افكارها و اصابعها تتحسس وشم امها وهي تناظر الأرض بشرود و تشعر انها تنفصل عن عالمها بالتدريج ولا صحت من وهم افكارها إلا على صوت السائق اللي يناديها من وقت طويل ولا كانت ترد عليه : يا اختي وصلنا ، بتنزلين ولا احرك ؟
رفعت نظرها له و انتبهت انهم وصلوا للحي ، نزلت و ما إن شافت تجمع الشرطه قدام بيت سوزان و كيف كان فيه صحفي واحد يوثق فضيحة
سوزان و يصور كل شيء و ينتظر لحظة خروج سوزان من البيت
-
" اضغطوا على علامة النجمة "