الفصل السابع والخمسون
صدام
كنت ماشي وراهم بالعربية مش عارف هيوصلوا بي لفين لحد ما وقفوا عند عمارة قديمة في منطقة بعيدة خدت ساعة ونص مشي بالعربية علشان نوصلها..
طلعت من العربية، بصيت للمكان من حوليَّ، كان اشبه بوكر مجرمين.
بصيت لفوق وعيني لمحت خيال واقف ورا الستاير في الدور التاني من العمارة..
بيراقبنا من هناك.. عرفتها على طول مع ان مش باين منها غير ظلال من ورا الستاير البيضاء.
حاوطوني الأربعة من كل اتجاه وكأنهم هما اللي أجبروني أروح معاهم، مش أنا اللي جاي بمزاجي واشرلي زعيمهم علشان نمشي
طلعنا فوق وانا برتب في دماغي كلام يتقال بعد كل اللي حصل.
كان لقاء صعب وبيضغط على اعصابي بس كان لازم المواجهة،.
لازم اعرف هتقول ايه تاني وهتبرر موقفها ازاي. وصلنا الشقة في الدور التاني وقبل ما يخبط الباب اتفتح قدامنا...
ولقيتها قدامي عينيها غرقانة بالدموع وبتمدلي ايدها
كان وشها مجهد وشاحب، كبرت عشرين سنة، او ظهر سنها الحقيقي. اندهشت من سرعة التغير اللي حصل لها.
مكنتش هي دي كاميليا هانم القوية اللي أعرفها طول عمري. كانت مسخ وشكلها بشع.
يمكن كرهي ليها هو اللي خلاني أشوفها وحشة بالشكل ده، وأحس إيديها زي حبل مشنقة بيتلف حوالين رقبتي ويخنقني لما حضنتني...
مكنتش قادر أتنفس.
فكيت إيديها عني بجفا. وابتعدت عنها، طالعتها بجفا وجمود حطموا عشمها فيَّ وفي رجوعي ليها زي الكلب الوفي.
قالت بكسرة وهي بتبص لايديها اللي بعدتهم عني وكأن لمستهم هتصيبني بمرض:
_ ياه، مش حامل لمستي...
قلت بجمود:
_ بعتالي ليه..
_ طيب مش هتسألني اخبارك ايه يا ماما، ده انا كنت فاكرة إنك هتفرح لما تشوفني وتقولي تعالي أحميكي من اللي عايزين يأذوكي...
ضحكت مستهزء من كلمتها وقلت باحتقار:
_ احميكي؟، وانتي بكل جبروتك عاوزة حماية؟ دانتي وقعتي راجل من فوق وما بانش عليكي! ومين؟ أبو ولادك، أقصد أبو ابنك، ده لو كنتي جبتيني منه مش جايباني من حد تاني أنا كمان...
سقطت دموعها، وقالت باختناق:
_ اغلط براحتك، بس عارف؟! أنا مش هزعل منك. هستنى لما أثبت براءتي وأعرف الدنيا كلها إني شريفة، وبعدين هنتكلم... وهفكرك بكلامك ده.
_ لا، خلي عنك. الطب الشرعي نفسه هو اللي هيثبت براءتك دي. الطب الشرعي يا ماما يعني لا تزوير ولا رشاوي. وفضيحتك هتتأكد أكتر، مش هتتنفي."
هزت راسها بسى. خاب أملها إن ابنها ينسى كل اللي عملته، وينسى إنها حاولت تقتل أبوه، ويقف معاها ويحميها.
قالت بهوان:
_أنا بلجأ لمين؟ بقى إنت ابني اللي ربيتك وعلمتك إزاي تكون راجل؟
ده أنا طلعت ربيت التعبان في حجري، أول ما كبر لدغني أنا
يا خسارة تعبي، يا خسارة الحمل اللي تحملته علشانك. ده أنا قلت ارجعي يا بت للراجل اللي بتكرهيه، واللي عنده مشاكل علشان ابنك ما يترباش بعيد عنك..."
مقدرتش اخفي اشمئزازي منها وانا برد مستهزء بكلامها:
_ وهو الراجل اللي عنده مشاكل ده خلفني إزاي؟ ولا لقيتي عنده مشاكل فقلتي تجيبيله عيال من بره؟! اعرفي بتقولي إيه، علشان كلامك ده هيدينك قدامي ، مش هيستعطفني.. متبقيش تبعتيلي تاني، ابنك اللي كان زي الخاتم في صباعك اتغير ومش هيفيدك"
قولتلها الكلام ده ووليت لها ظهري منصرف عنها، وأنا كلي كره ليها.
صرخت وهي بتلحقني:
_صدام! استنى! مينفعش تعامل أمك ولا تسيبها كده. أنا هاعتبرك عدوي وهحاسبك زيهم لو ما وقفتش معايا!... صدام انا بكلمك..
مدتش لزعيقها اي اعتبار، ونزلت درجات السلم بثبات وبدون ما ألتفت ليها.
ولكن في نفس الوقت كنت متوقع ضربة تجيني من الخلف، أو حتى رصاصة تخترق ضهري تقتلني
مكنتش واثق إنها مش هتأذيني زيي زي الباقيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ ꧁꧂ـــــــــــــــــــــــــــ
رجع يختفي من تاني، في الوقت اللي الإنترنت والدنيا كانوا مقلوبين عشانه هو وكاميليا.
وبقت التريندات اللي بنسمع عنها كل يوم هو بقى جزء منها.
كنت بشوف ال
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!