الفصل 24 | من 41 فصل

رواية أجمل غرور الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Misoo

المشاهدات
30
كلمة
4,918
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18


حزينة


حزينة أكثر من العادة
حزينة الليلة بزيادة
حزينة حزن لا صادق و لا كذاب
حزينة و أجهل الأسباب

*‏¤*

فايزة
المدرسة كبيرة جدا مجمع متوسط وثانوي في وسط حي مزدحم عبارة عن مبنى ضخم مكون من ثلاث طوابق .. دائما بأخر الدوام تكون المواقف مكتظة بسيارات .. تقف سيارة سائق سندس في الطرف الأخر لشارع .. فيما تقف سيارة "المنحوس " أمام الباب الرئيسي للمدرسة...

بما أننا اقتربنا من أخر الدوام و موعد خروجنا حان وقت إطلاعكم على الخطة المنفذة مما يقارب شهر من ألان

تنص الخطة على أن الرجل مهما كان صلب العود و جاف المشاعر ومن اعتي الرجال على الأرض فقد تسلب لبه امرأة لكن بطريقة خاصة وسوف ينجرف خلفها.. و إذا كانت هذه المرأة هي صديقة زوجته .. و من ثم تكتشف زوجته خيانته مع صديقتها فتفضحه وتطلب الطلاق ... و هو لا يعرف بأنها متفقة مع صديقتها و يظن نفسه فعلا مذنب... فيطلقها

لا تعليق على الخطة ^_^

الطعم كانت أسيا .. أكثرنا جرأة و شجاعة .. أو تنوع من طرق جذبه و إغرائه .. تمر يوميا بجانب سيارته لتطرق نافذته بيدها المطلية باللون الأحمر " وقد جربت حتى ألان جميع الألوان وجميع الخواتم "...
أو ترمي ورقة تحوي قصيدة أو خاطرة تفيض عشقا و ولعا "للأسف أنا من كان يكتبها فقد كان خطي الأجمل بينهن لكني أتقصد رسم قلوب كإطار للورقة حتى تظهر وكأنها رسالة طفلة " ...
وأحيانا قد تدعج عينيها بالكحل الأسود أو ألكحلي قبل خروجها من المدرسة و تقف أمام سيارته وترفرف بعينيها ..

كان دائما يرافقها احد ما "ما عداي " و يقف ليراقب حتى تنتهي من لعبتها الصغيرة .. فيما هو دائما كان يترك نافذته مغلقة فتضطر لطرق عليها في شمس الظهيرة و حين يفتحها يكون ثقب صغير يتسع بالقوة لدخول الرسالة !

نلتقي ثم نستقل جميعا السيارة ..كان جميع أفراد شلتي يرتدين حقائب طويلة بيضاء ما عداي كانت طويلة بلون تفاحي و الوحيدة من بينهن " لزوم التميز " ارتدي نقاب فكن جميعا يرتدين لثمة خفيفة شفافة "

أسيا صديقتي منذ المرحلة الابتدائية و ابنة جيرننا تعاني من جفاف عاطفي من السهل التلاعب بعواطفها و هي تلعب دور العاشقة و يظهر بأنها قد صدقت الدور .. الجميع متحمس فهي لعبه خطرة مشوقة جماعية ..

أما أنا مهتمة ب"أسيا " فهي عاطفية جدا "وقلبها فندق أحبة كثر و أسكنتهم قلبها و بعدها بفترة تنسى و تحب من جديد" كانت معجبة قبل فترة قصيرة بلاعب رياضي وعندما علمت بزواجه قضت ليلها تبكيه و تنعته بالخائن .. ثم قررت أن تتحول إلى فتاة مستر جلة و قد اقتنعت نفسها بأنها أحبت فتاة مثلها لكن الفتاة الأخرى تلاعبت بمشاعرها لفترة ثم صدتها و سخرت من عواطفها .. وألان و للأسف قد حولت عواطفها لهذا "الأحمق المنحوس " أنا اعتبر نفسي مسئولة عنها .. أسيا و جميع أفراد شلتي في نفس عمري أو أكبر .. أم أسيا إنسانة بغيضة سبب عدم ثقة أسيا في نفسها فهي تحقر من شأنها أمام الجميع و تحسسها بأنها إنسانة ناقصة و هذا سبب تأخر أسيا دراسيا ..

تناقشنا أنا و أسيا اليوم ووجدتها قد غيرت مخططاتها و أعلنتها صريحة بأنها : تحب زوج سندس و تنوي الزواج منه.. و سندس موافقة

"و كأنة لعبه تتنازل عنه احدهن لتأخذه الأخرى "

فصرحت لها بوجهها : هذا شايب وش تبين فيه .. شيلي من راسك هالا وهام ..

فظنت بأني معقدة متحفظة متزمتة ...

الأحداث حتى ألان تحت السيطرة .. اليوم خرجنا كالمعتاد و أنا مشتاقة للمكيف البارد لسيارة سندس .. استقلينا السيارة جميعا فقد تطوعت لإيصالنا و جلسنا ننتظر أسيا و مودة ذهبن لتوصيل الرسالة المعتادة .. فيما نجلس في السيارة مراقبه لانتهائهن .. لكن هنالك اختلاف فخالة "المنحوس " غائبة اليوم و قد تراهنا على حضوره ..

و قررنا إذا حضر فقد وقع في الفخ .. و قد حضر فعلا فماذا كان يريد !.. هل وقع في الفخ فعلا ..

في غمضة عين اختفت أسيا .. صرخت سندس : ركبت معه .. لا .. لا

رفعت نظري فلم أجد أسيا في مرمى النظر و السائق "زوج سندس " ينظر للمرتبة الخلفية لسيارته ذات الزجاج المظلل .. انطلقت نازلة معي حقيبتي قبل إن يتحرك .. و معي نسرين تهمس برعب : مجنونة كيف تركب معه .. مجنونة .. و "مودة" الفاغرة بس تناظر .. ليه ما منعتها

اقتربنا من "مودة " المرتجفة : و الله حاولت فيها .. بس ما نفع

تقدم و فتحت الباب الخلفي .. و أسيا تضحك و قد أزالت لثمتها عن وجهها سحبتها بعنف من يدها لخارج السيارة .. نطقت بضيق : فتو .. لحظة .. لحظة

صرخت فيها : أنتي انهبلتي !

اجابت توضح : جاي عشاني .. خالته غايبه اليوم .. لا تصيري معقدة .. سأل عن اسمي .. عشان متعلق فيني .. أنا ركبت معه بكيفي ..من غير يطلب

هذا اللي كنت خائفة منه تتعلق بسراب همست بحسم : و لا كلمة .. بسرعة على السيارة

رفضت و جذبت يدها من يدي و هي ترتب لثمتها : حلي عني .. و اخفضي صوتك .. و لا تعممي تعقيدك علي ..

لاعب عليها .. غاسل دماغها .. خرج من السيارة و واقف عند الباب الأمامي و عينه مركزة علينا و يستمع لكل ما دار بيننا .. طويل و كأنة برج الفيصلية .. له عيون ثعلب جائعة .. غدارة.. مفترسة.. ينظر إلى ضحيته .. لا يهمه إذا كانت بيضاء أو سمرا أو حتى خضرا .. نحيلة أو سمينة .. صغيرة أو كبيرة المهم ضحية يمكن التهامها ثم رمي عظامها

حاولت تتخلص من يدي أسيا وتقترب منه لتعتذر : اعذرني قلبي...

و لتقترب منه أكثر سحبتها صرخت فيني : فتو فكيني وش بك !

همست مودة من خلفي : بسرعة فتو بدينا نلفت الانتباه.. يا ويلي هذي الهيئة

و أيدتها نسرين : اتركيها و خلينا نمشي ...

بلحظة غضب "سبحان الله بدل نلعب عليه لعب علينا " قلت لها : يلعب عليك .. مستحيل يتزوجك .. مستحيل

قالت بعنف و هي مخدوعة فيه : فتو .. اتركيني

سألته عشان أحرجه و انهي السالفة : راح تتزوجها !!

توقعته ما يجاوب .. أو حتى إذا رد يكذب لكنه نطق بصوت مزعج و ابتسامة بشعة : أتزوجها هي .. أظن اسمها" أسيا".. أكيد مستحيل أتنازل .. لكن ممكن أتزوجك أنتي ..

جمعت أسيا أغراضها و مشيت باتجاه السيارة بهزيمة و نشيجها و شهقاتها واصلة للحدود الشمالية...

قبل اتبعها و معي نسرين و مودة التفت له "الغبية أسيا أعطته أسمها" : لما أنت مستحيل تتزوجها ليه سألتها عن أسمها !

جاوب بصدق : آذتني .. و ناوي أقدم فيها شكوى ..

سألته : و أعطتك!

جاوب ببسمة كريهة : أظن ... أسيا خالد الجاسم

سألته : و ناوي تقدم شكوى !

تشدق بصوت محتال : أنتي وش رأيك !؟

بسرعة أشتغل فكري لو هو قدم الشكوى ألان الكل راح يصدقه .. لكن لو قدمها بعد ما نفضحه عند المدرسة ما حد راح يصدقه خاصة بانه جاي اليوم وخالته غايبه ..

أدرت عيني كان رجال كثر مازالوا ينتظروا أخواتهم أو بناتهم أو زوجاتهم .. هذا غير سواقين الباصات .. هذا غير الهيئة

صرخت في نسرين و مودة الواقفين بانتظاري بعد سماع كلامه و في عيني توعد و وعيد له لن ينساه طوال حياته : ارجعوا السيارة ..

و بسرعة رفعت شنطتي الثقيلة " و ارتفع نسبه اندفاع الأدرينالين في جسمي و ضاع كل ذرة من العقلانية من هذا المتبجح المتذاكي " و بدئت أضربه واصرخ و أبكي : ألحقوني .. وخر عني .. لا تلمس يدي .. لا تسحبني .. ألحقوني .. أنت ما عندك أخوات .. عيب يا .. أنت ما تخاف الله ..

أمسك بطرف شنطتي و حاول يمسك يدي و هو يقول بغضب متفجر : يا بنت .. لحظة ...

و في غضون ثواني كان مجموعة من النشاما يفزعون لبنت مدرسة كانت تتعرض لتحرش و على وشك الاختطاف من رجل بدون ضمير

الكل مسك فيه من غير ينتبه بأني كنت أتبادل الكلام معه قبل ثواني قليلة وكنت انزل صديقتي من سيارته.. أما هو فقد صعقته الصدمة و ثبتته مكانه كان في ورطة كبيرة خصوصا لان سوف يسأل لماذا حضر لمدرسة ثانوية وبدون سبب !

انسحبت اتبع مودة و نسرين من وسط الزوبعة و أنا اندمج بوسط فتيات خرجن للتو من المدرسة بمساعدة عباءتي السوداء المطابقة للجميع و مخفية لحقيبتي ... التفت للخلف برعب كان أطول الموجودين .. و عينية جمرتين من نار تتوعد بالويل و الثبور لي ..

بمجرد ركبت السيارة وانطلقت كانت أريج تضحك لدرجة خفت يصير في البنت شي ..

أما نسرين و مودة كانوا يعيدوا القصة مرارا وتكرارا على سندس المتشفية و ضحكاتها الشريرة تجلجل بالسيارة ..

أسيا صمتت و عادة لتبتسم بعد إن اكتشفت رسالة معجبة في حقيبتها وقد أطلعتني عليها ! ..

أنا كنت ارتعد غير مصدقة و أضحك عندما تقلد مودة أو نسرين ردة فعل ضحيتنا بحركات هازئة و بين فترة و فترة تبوس يدي سندس رافضة تركها و هي تقول : هذي اليد مباركة ضربتيه يا بعد عمر .. يا لبى قلبك .. يا فديتك .. يا حبني لك .. ااااه بردي قلبي و شرحتي خاطري .. وينك عني من زمان

أريج بعربجة : احنا نسوان صح ... بس ما يفرقنا رجال .. هاااا "أسيا"

كررت ورآها وأنا اناظر أسيا و فيه حزن داخل بصدري أجهل أسبابه " معقول ليلى فيها شي " : ما يفرقنا رجال

أسيا بعربجة "نست النعومة و الحب القديم مو أقول قلبها فندق " : يخسى يفرقنا رجال ... بس تظنوا "أحلام" تحبني صدق .. و بكرة أجلس معها أو أثقل ...

ها لبنت ادعي ربي يوميا يجي أبن حلال يخطبها و يتزوجها و يغرقها حنان تعويضا عن أهلها ""

أما هو ...
وقف مصدوم ..... يكاد لا يصدق ما حدث ... هو يحدث له هذا و على يد فتيات منحرفات .. وبخاصة ذات العيون السود اللوزية و من تمتلك نظرات تقطر إدانة وكأنة هو المخطئ.. من أول نظرة عرف بأنها مختلة عقليا هي وصديقاتها .. لكن من تمتلك عيون للغرق مختلفة! .. استخف بها فقلبت الطاولة عليه .. غير شاعرة بما فعلة به ..

‏ ....

الله اكبــــر كيف يجرحن العيـون
كيف مايبــــرى صويب العين ابـد

أحسب أن الرمش لاسلهم حنـون
أثر رمش العــين مايــــوي لأحـد

يــــوم روح لي نظر عينة بــهـون
فــز لة قلبي وصفــق وارتـــعــد

لفنـــي مثل السحايب و المــزون
في عيوني بــــرق و بقلبي رعــد

نقض جروحي وجدد بي طعــون
قلت:يكــــفي قالت عيونة:بــــعد

اشغلتـــني نظرة العـين الفــــتون
حيرتــني يالتــوعـــد و الـــوعـــد

هي تمـون العـــين والا ماتمـــون
لي خــــذت قلبــي وقـفت ياسعد


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


قال ببسمة استهزاء و تحقير : ما اتفق معك بأن لي الفخر .. لكن أتفق معك بأني شيخ ..

ضحكت و طلعت من فمي من دون شعور وقلت : شيخ على نفسك .. أنت حتى مو رجال ..

نظرته .. حركةjجسمه .. تقلص عضلات كتفه .. وانقباض كفه .. تقدم نحوي .. أحساس ما مر علي أبد لا خوف من عبدالعزيز ولا عبدالله كان بمثل ها لقوة .. نسيت العكاز ورفعت أيديني الاثنتين احمي وجهي ...


سكون ... رفعت يدي لأقابل وجه مقطب سأل مناف : هم دايم يضربونك !....؟؟

تنحت وش جاب ها لسالفة ...

وكأنة فقد أهتمامه بالا جابه رجع سأل باستهزاء : خلصت الدعاوي .. و تأخرت الإجابة .. حولتي تشتمين ..قرب ينفذ صبري معك و تخطيتي حدودك ..أحذرك ب تندمين بعدين فلا تستغلين كرمي معك .. و بعرف وش تعريفك لرجولة .. ؟

جاوبته و أنا انحني أخذ عكازي : المرجله ما تقذف المحصنات الغافلات.. و اندم على ويش يا حسرة ..

قال بهدوء و كأنة يشرح لبزر : لأخر مرة أوضح .. ما هوب أنا .. ضاع جوالي قبل فترة .. وطاح في يد من هو حاقد عليك .. ما دري كيف تصورتي فيه و لا من أرسل .. و قبل أسبوعين ما كنت أعرف من تكون ليلى أو حتى إذا كان فيه أحد بهذا الاسم أصلا و لا كنت في الرياض من الاساس .. تفاجأة باخوك يجبرني اتزوجك و أخذك معي .. و ما هان علي بنية مثلك تشوف اللي شافته ... و لو كنت أنا السبب في اللي جرى لك .. ليه ما اعترف لك بنصري !.. أنتي بين أيديني و هلك متبرين منك و مخليك للحين أنتي بغرفة و أنا بغرفة !!

صرخت فيه و انطلق لسانها : ما هان عليك قول كانت فرصة ما تتفوت .. و تعايرني .. هلي ما تبروا مني.. و لا تحاول تقرب مني .. ترا ورأي رجال يذبحونك و كأن الله ما خلقك ..

تبسم بعصبية و رفع خصلة فلتت على وجهها قبل تنتفض مبتعدة عن مدى يده : لسانك طويل و يقطر سم بس تراي أقدر أكون مثلك و أرميك بسم .. و وراك رجال .. بس أنتي حلالي .. و من حقي ..

قطعته و هي ترميه بأقسى كلاماتها : لو تموت ما تمسني .. لا اليوم و لا بكرة .. و لا بعد مليون سنة ..

وكأنة يتسلى : هذا استفزاز .. مثل من يقول اتحداك تجي وقصده تعال ..

بكل حقد وبغض و حزن ساكن لعيونها .. ليلى : خلك و لو مرة رجال .. هلك ما علموك العيب و المنقود ترضى على نفسك تأخذ مرة بالغصب ...أنا انجبرت عليك بسبب سوء تفاهم .. في الأحوال الطبيعية لو تكون أخر رجال في الأرض ما تزوجتك .. خطبني قبلك من هو أرجل منك .. عيال قبايل طويلين الأذرع تفز لهم مجالس .. و رديتهم من رداءة حظي .. و الله لو تقرب مني لفضحك ...

قطعها و اختفى التسلية .. وارتدى قناع صخري .. وتغير وجهه لسلطة و عدم رحمة و بصوت عالي قاطع و عيون تتقادح شرر : رجال من فوق خشمك .. و الله لو كنتي رجال لأدفنك بأرضك .. إذا أنتي انجبرتي ف أنا ابتزيت عشان أخذك ..و من رداءة حظك .. لا و الله هذا من رداة حظي .. أخذتك و أنا أقول عسى يثمر فيها المعروف .. طلعتي طويلة لسان تعض يد من أحسن لها .. و اثر إخوانك ما رموك عبث .. كنت على وشك أتزوج من أنتي ما تسوين حتى مواطيها لكن سواد وجهك و نخوتي امنعوني .. ما دري كم كتب ربي نعيش مع بعض ثم نفترق .. و من هنا لهذاك الوقت مثل ما احترمك تحترميني .. فاهمة ..

أعاد بغضب : فاهمة ..

صرخت بوجهه : لا .. ما راح احترم إنسان كان سبب مذلتي..

رشقها من جديد بكلمات لاذعة : إن كنتي بريئة ف إخوانك سبب مذلتك .. و إن كنتي .. فهذا بسبب فعايلك .. أنا إنسان مصلي صايم .. ما ني بمستعد أضيع ديني عشانك .. الإنسان الواقف أمامك ألان راعي فضل عليك .. لو غيري انحذفتي عليه .. فضحك و عرفك الذل صح .. لكني سترتك .. و ما ني بسامح لك تطولين لسانك و أنتي ما تسوين .. ما أبي اسمع لك صوت بعد اليوم ..

ثم أكمل و هو يتأملها بقرف : و تحترميني غصب عنك .. و إذا خايفة المسك لا تخافين .. أنتي لو تمشين أمامي بدون ملابس ما اثرتي بي .. أحد ياكل خبز اسمر يابس ممرغ بتراب مقضوم طرفه ومسموم .. اعرفي مكانك زين .. و خففي من كبرك الزايد شوي .. أو الباب يسع جمل و تدلين زين بيت هلك اللي شادة فيهم الظهر ...


‏ ....

"حـالـمـة" و بــعد تفـكيرك خيـااال
في هجير الشمس "ما تلــقين فـي"

يوم عشتي من <حنــاااني> في دلال
<تحسبين > أنــك ملــكتــي كل حـي

لــو 'تنــدمتــي' و ناديــتــي تعــال
'ماتغــيـر' صرخة أحســاسك عــلي

كيف و أنتــي لـلكــبر ~صرتي مثــال~
~و أنطويتي~ بدنــيــتي أحــلام طــي

)غـرك أحسـاسي( وتحقيــق المحـال
لابغــيتي شــي )خذتــي كــل شــي(

]الغ.ـرور[ يحــطـم جســور الوصـال
]يعمـي ع.ـيونـك[ تـرا عن كل ضــي

الـغــلا لـه حـد يــا/بنـت الحــــــلال\
/خفــفي مــن كبــرك\ الزايـد شــوي


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


أماني

فاجئني شاب متوسط الطول لأول مرة أشوفه مو أقول هذا البيت كأنة شارع ..
لكني استنجد فيه .. بدئت انهار مسكني من كتفي و هو يقول : لا تخافي .. فيصل بخير وراح يقوم بسلامة .. بس فين زوجة فيصل .. أنتي أختها أو كيف !

قلت : أنا زوجته

وكأني اعترفت بجريمة ارتد للخلف : أنتي .. وحامل .. وش كان يفكر فيه فيصل ... اصعدي بسرعة لغرفة طارق لونها اسود .. عشان يساعدني نشيل فيصل

فعلا كان فيصل ضخم و ثقيل و مستحيل ها شاب يقدر يشيله وحده.. ركضت ل فوق و عند الباب الأسود وقفت و بديت أطق الباب بيدي و رجلي بسرعة و تواصل .. فتح الباب بقوة و كأنة ناوي يعاقب من خلفه .. رجل .. بمعنى كلمة رجل معضل بشارب خفيف و حواجب حادة بلون أسود حالك يتناقض مع لون عينة الفاتح المظللة برموش طويلة بشعر مبعثر أجعد و كأنة اندومي هذا "طارق" ساكن الغرفة السوداء لأول مرة أشوفه عن قرب و من الأمام و بدون ثوب واضح كان نائم .. مرتدي فنيلة داخلية و بنطلون قطني رياضي .. وقف معصب لكني صرخت فيه : بسرعة فيصل تعبان ...

تراجع لداخل غرفته .. معقول ما راح يساعد أخوة .. كررت من مكاني غير قادرة على التحرك : الله يخليك .. الله يخليك .. فيصل تعبان .. بسرعة .. تعال شيله .. لأنه مغمى علية ..

خرج يمشي على مهل مغير لملابسة و هو يقفل أزرار ثوب أسود .. تركزت علي عيون رمادية فيها قسوة و عنف جامح ... تعدا جسدي الواقف من دون كلام و نزل للأسفل و أنا اتبعه دخل لغرفتي مع فيصل ليسأل بصوت خشن : وش السالفة "ثامر"

ليرد الشاب الأخر "ثامر" : شكله أهمل في أدويته ساعدني ننقله للمستشفى ..

أخذت من الشماعة عباءتي و نقابي لكن الصوت الخشن قاطعني : ما راح تجي معنا .. انطقي هنا ..

طنشته و مشيت خلفهم و طلبت الشاب الثاني "ثامر " : تكفى خذني معكم ...

قال بحسم : خليك هنا .. راح اتصل و اطمنك .. أحسن من تتعبين أنتي بعد


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•


أبتسام
من بعد المغرب و صدري ضايق لكن توقعت يكون السبب غياب عناد ...

لكن في وسط مكالمة عناد .. طرق باب الغرفة بعنف .. فتحت كانت عمتي تقول : من تكلمين ..
قلت : عناد
وأعطيتها الجوال أخذته وصارت تكلمه .. و حلفت علية يقفل و ينام .. و رجعت الجوال لي بعد ما قفل .. لكن بمجرد قفلت عمتي من ولدها كان فيه اتصال من عمتي "أم فهد " وصل معها رسالة ما قدرت حتى أقراها من عناد

كلمت عمتي أم فهد و صوتها متغير .. قالت بسرعة بعد السلام و السؤال عن الحال .. بأن أبوي في المستشفى .. و قد خرج من السجن بموجب عفو ملكي ...

كنت سعيدة جدا المهم خرج من السجن و إن شاء الله يكون العارض الصحي خفيف و يزول.. فرحانة حتى أني خفت من كثر الفرح أموت .. رغم الوقت المتأخر طلبت من عمي "أبو عناد " يوصلني للمستشفى أشوف أبوي .. اتصلت في أماني رغم الوقت المتأخر أخبرها و طلبت مني أمرها و أخذها معي لان زوجها مو موجود و نفسها تشوف أبوي .. فطلبت عمي أبو عناد يمرها و أخذنها معنا فعلا .. لكن أول وصولنا لبيتها طلع وراها شاب ضخم و تكلم مع عمي
سألتها من يكون جاوبت : أخو زوجي .. طارخ ..


• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•



يا كثر ما شلـــــت في قلبي علــــيك
ويا كثر ما قلــت ما سامـــح خطــــاك
‏*‏¤*
من أشوفك ترجف ضلوعي تبـــــيك
و اثـــر هذا كله من حـرة هـــــواك
‏*‏¤*
قوتي ضعفي و ضعفي أني أبـــــيك
و أنت عارف إني ما اعشق ســـــواك
‏*‏¤*
ابتـــــليت بحـــب جعله يبـــــتلــــيك
و يا عساك تـــذوق حراتي معـــــاك

‏*‏¤*
أذكـــــر انـــك ماتنـــام الا أجيـــــك
صرت أنا الـحين ما اغـــفى بــــــلاك
‏*‏¤*
حسبي الله على الهوى و حسبي عليك
الله ياخـــــذني و إلا الله خــــــــذاك

‏ ....

ضرب جهاز التسجيل بقوة و أعاد تشغيل الأغنية ... شرد فكرة لبعيد ( مستحيل يجي يوم و أقول الله "ياخـــــذني و إلا الله خـــــذاك " يا فدوى !! لكن أقول عسى ربي يبلاك بهواي و تشهقين باسمي ...

رفع عينه لسقف السيارة بتبرم "ها لحين وش يرضيها " رفع ساعته الإمعة تأخر الوقت و ورآهم سفر لأبها ... لكن طرت على بالة فكرة ..


رجع على الظهر .. بتوست و جبنه و عصير طبيعي برتقال و جزر " بما أنه يكره المطاعم بشكل جنوني و يقرف عنده خبز نظيف و جبنه أفضل من أكل اكبر المطاعم " .. كانت جالسة بالصالة رمته بابتسامة أول دخوله "لم تكن غاضبه " حتى كاد يقسم بان ما حدث اليوم مجرد حلم ..

كانت هنالك رائحة عطرة يعرفها جيدا منتشرة كان عطر ( اللور ... Allure‎) المفضل لديه .. سألها و هو يتمنى لو كان حدسه خطئ : عطر حلو ...!

افتر ثغرها عن بسمة رضا .. و إعادة نظرها لتليفزيون و بلامبالاة : عطر حلو .. من شنطتك .. على فكرة يا كــــثر عطورك .. عاد أنا قلت لنفسي .. عيب نترك الشقة و ريحتها تجيب البلى .. وش يقولوا عنا الناس !! .. رتبتها و أخذت ها لعطر الفضي و عطرة المكان .. اختياري حلو صح

"أمسك نفسك .. أمسك نفسك " كان يكلم نفسه .. المغضب في الموضوع ليس لعبها في العطر المفضل لديه لكن رفعت الضغط .. تعمدها لأغاظته و تفتيشها با أغراضه سألها بأقل قدر من الغضب : فتشتي أغراضي!

رفعت نظرها عن التليفزيون و أرسلت نظرة متحدية و بكل قوة عين : أيوه .. لا تعتبره تفتيش مجرد إطلاع

رمى الإغراض من يده بأقصى قوة "ربما علبه الجبن كسرت " و سأل بغضب : و ليه و من سمح لك !!

أجابت بغضب موازي و كأنة هو المخطئ و بثورة و هي تقف : ليه خايف !! فيه شي مخبيه عني

سأل بغضب : عادي لو أفتش أغراضك يعني !!

أجابت بحسم و ثقة : لا مو عادي

تحرك باتجاهها حتى وقف أمامها ... و سأل : وليه مو عادي .. لكن أنتي عادي تفتشي أغراضي

اجابت بسرعة و بغضب و يدها تأشر بكل الاتجاهات وكأنة تشرح شي عسير فهمة : لان فيها .. فيها ..ملابس خاصة .. عيب تشوفها ..

أنزلت عينها للأرض و عضت طرف شفايفها .. وطغى على وجهها اللون الأرجواني .. فكر "ملابس خاصة " وش تقصد !!!؟؟؟

سأل باستفسار : ملابس خاصة ..!!
وهو يتأمل الإحراج و يحاول يحزر من جد : تقصدين ... ملابس داخلية ..

طغى اللون أكثر .. قطعته و هي تمشي بسرعة و تختطف الكيس المرمي و تتكلم بنقمة : هذاك عارف ...

لا يعرف أيضحك أم يعبس .. لكن رغبة الضحك كانت أقوى ..ضحك بصوت خافت حتى لا يحرجها أكثر ..
أتخجل من إطلاعه على كومة من الملابس .. أتتوقع أن تثيره .. هي حتى لا تؤثر به و هو من شاهد أكثر من ذالك ..
أتحسب بأنها أول مرة يشاهد هذا النوع .. هو شاهدة ملبوس و اختاره أيضا كـ هديا أحيانا .. !! ..
ماذا لو عرفت بخبرته .. بمغامراته .. بعلاقاته .. بما قد شاهد و جرب و تذوق ...

أغلق عينه و قد طغى على وجهه ابتسامة تهكم .. سمع ضجيجها و هي تدخل الصالة من جديد وفرقعة أكواب و غيرها .. فتذكر ..

جلست بعد أن وضعت الصينية على الطاولة .. و في معصمها الأيسر .. تــــلتــــمع ساعتــــه بشكلها الدائري و لونها الذهبي ..

في طريق عودته لها كان حائر فهو يعرف النساء جيدا و حين يغضبن لابد من استرضاء .. وبما إن ساعتها قد قطعت على يده .. فقد اختار أن يهديها ساعته رغم كونها غالية علية جدا .. لكن الغالي للغالي .. فقصرها لتناسب يدها و وضعها بكيس المشتريات على أمل أن يفاجئها و يلبسها بحركات رومانسية .. لكن يظهر بأن تخطيطه قد ذهب إدراج الرياح

كانت قد قضمت من سندوتشها عندما وجدته ينظر لها : كل واحد عينه بسندوتشه ..

ذكرته بالأساتذة أوقات الامتحان " كل واحد عينه في ورقته " ابتسم و علق : عفوا

كشرت وجهها : ما قلت شكرا ..

ثم وجهت نظرها لساعة و كأنها كانت ملك لها با لوراثة منذ مئات السنين بدون شكر أو أمتنان و لو مجاملة : مناسبة لي أكثر .. بس أخاف يروح لونها أو تدخلها موية .. بس إذا غسلت.. راح اخلعها ...

"أكبر إهانة تلقتها ساعته الفريدة من نوعها " قبل أن يعلق على كلامها بتطنز .. نطقت بانبهار و شوق حقيقي و هي تنظر لتلفاز : فــــديــــتــــك فــــقــــدنــــاكــــ ...


التفت و هو غاضب بجنون .. لكنة فوجئ بصورة من احتل الشاشة و أضاءها بنوره

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...