¤*¤
دايم أسعى لك في فرحك وأنت تسعى في شتـاتـي..
والنهـاية كانت أقسـى من جـروحي والـشتـات..
¤*¤
فاديه
تركنا الرياض و جدة المدن المحظورة على ياسر و ساحة غزواته سابقا و حاليا .. و متواجد فيها أصدقائه " الأشرار" .. و بنفس الوقت تقطع قلبي و أنا اترك الرياض بدون أشوف أخواتي .. لكن ياسر قال " أبتسام مسافرة مع رجلها و أماني زوجها مغير رقمه و لا "أحبذ" أن أكون سبب مشكلة بين أماني و زوجها " .. معقول أخواتي نسوني .. و صار لكل وحدة عالمها و مشاغلها ..
ياسر أكيد ما كذب على .. لأنه مو مضطر يكذب بإمكانه يقول و بكل بساطة " مو موديك " بدون يكذب أو غيرة ".. إذا هذا مو عذر اخترعه هذي الحقيقة ..
سمعته يقول : أكيد أبها برد و مطر و ضباب ...
رديت : أن شاء الله ..
سأل باهتمام : تكلمي عن نفسك فدوى ... نفسي أعرفك .. ما عرف عنك إلا أسمك !!
حتى الاسم غلط .. لكن يتهيأ لي بأنه اليوم نطق اسمي صحيح و بسبب الغضب ما احتفلت .. التفت له و أنا كلي رغبة لتعرف عليه أكثر من رغبته لتعرف على : أتكلم عن نفسي .. و تتكلم عن نفسك في المقابل .. نبدأ .
ابتسم ابتسامته الغريبة .. المغرورة: يعني تبادل معلومات .. نبدأ ..
فاديه أعدت اسمي للمرة الألف عسى و لعل ينفع : الاسم فاديه ناصر ..
ابتسم و كأنة فهم ياسر : ياسر حمد
فاديه : الشهادة الثانوية قسم علمي بتقدير ممتاز ..
ياسر : الشهادة دكتوراه تخصص جراحة ..
فاديه بدهشة مزيفة و أعجاب"معلومة قديمة " لكن لزوم التمثيل : وااااو جراحة دفعة وحدة ... كم عمرك ياسر !!
ابتسم بمرارة و هو يتنحنح : حزري ..
فاديه بتفكير : خمس و عشرين
بدهشة أصدر صوت رافض مستنكر: No
فاديه باستفهام: قرب ... أكثر أو أقل !!
ابتسم من غير نفس : أقل !!! ... أكيد أكبر ... درست بكالوريوس ثم تخصص ثم توظف و تزوجت و تتوقعين عمري خمس و عشرين ... عمري ثلاثين سنة ..
بدهشة لان لا شكله ولا تصرفاته تدل على عمرة .. : كم!!! ثلاثين...
فاديه بازدراء تحاول تغطي صدمتها توقعته بنصف العشرين أو أخرها : بس .. صغير .. أنا عمري .. طبعا بإضافة الليالي الملاح اللي قضيتها معك ... يكون .. مية و واحد وستين سنة .. يعني أكبر منك .. و الصغار لازم يسمعوا كلمة الكبار .. فاهم يا شاطر
عبس في بداية كلامها ثم ابتسم باستمتاع .. و علق : و أنا أقول ليه تحب المندي ..يا العجوز ..
رجعت تتكلم بعد تجاوز صدمة عمرة :.. أخواتي أبتسام و أماني .... و أنا اصغر أخواتي ..
ياسر ببسمة هازئة: أخواني حسام و بسام و سامر وسامي.... اخوي الكبير متوفى ... و مثلك أصغرهم أنا ..
فاديه بما انه ذكر إخوة حسام : متزوج ياسر !
التفت يحاول يفسر سؤالي ثم جاوب بلامبالاة : أيه ... أم راكان ..
علقت بحزن حاولت ما يبين بلهجتي : زينة أو زوينة .. من متى متزوج و عندك عيال ؟
رتب حاجبة بتمرير أصبعه فوقه و بدون يصحح أسم زوجته جاوب بصراحة : لي خمس سنين .. و لا ما عندي عيال...سقطت مرتين
لو هو صفعني ما وجعني ها لقد
ضحك باستهتار : ليه تسألين .. غرتي !!
جاوبت بثقة و أنا اكبح لوعتي : لا ..
غيرة لا .. شعرت بتقزز غريب .. اعرف بأنة خرج مع كثر وتزوج و أكيد أخذت حقوقها الزوجية كاملة .. لكن تقززي كان من اعترافه بأنة شارك امرأة من اجل غريزة بدائية فقط .. أي نوع من البشر هذا .. الحيوانات تعيش و تتحرك من أجل الغريزة و أشياعها .. أما البشر فأرقى و أسمى .. هو حتى لا يحترمها .. من فعل هذا مرة يفعلها دائما .. قد يفعلها معي فقط لإشباع الغريزة فقط لا غير ..
قطع السكون بصوت جاد وكأنه بقراء أفكاري : أنتي غير عنها .. أنتي شي خاص و مميز عندي.. وعدتك .. و أنا عند وعدي .. كان عادي أطلق أم راكان من زمان .. لكن الأفضل تكون ساكنة مع هلي ... ما هموني الأولاد راكان شاب و فاهم و رابح سابق سنة لكن ريما بنت و صغيرة و مريضة لكن بعد سنتين تخلص ثالث ثانوي أزوجها و..
رديت بعدم اهتمام صادق " ما همتني زوجته الأولى ضامنة ياسر من صوبها " : عادي ياسر .. أنا ما طلبتك تطلقها ...
قال بثقة مع مزح : و الله أنتي عندي غير ..انبسطي من قدك .. لك مكانة خاصة عندي .. و أشوفك الأنثى الوحيدة على وجه الأرض ... حتى شعرك العجيب صار عاجبني .. بس لو تقصيه شوي
حتى و هو يتغزل مغرور " من قدك " الناس العادية يقولوا " من قدي لي مكانة خاصة عندك " لا و بوسط غزله بدل يمدح شكلي يذمه ... و الله حالة
بغضب و حزم أجبته : زين تطورت كنت تقول كشة وبراطم و الحين عاجبك الشعر لكن خذها مني مستحيل أقص شعري ...
ناظرني باستغراب ... و تحرك بعدم راحة و
بلهجة البريء المظلوم : أنا قلت كشة و براطم .. أكيد مو أنا .. أنتي أجمل من رأت عيني .. إذا أنتي براطم أجل أنا براطم تربيع و تكعيب كمان .. أما الشعر ..أريح لك لو تقصيه .. رقبتك و أكتافك توضح .. لاني ما حب أي شي يغطيها ..
هذا ما يستحي ..!!!
ياسر ابتسم و حبس ضحكة عارف أحرجها : جوعان
ناولته سندوتشات جبنه و عصير من أجل إسكاته .. تعذر بقيادة السيارة و طلبني أأكلة بيدي .. عضني أكثر من مرة و أنا أأكلة.. و بين ضحك و مزح نسيت سالفة " زينة " .. وقص الشعر
حاول يشغل مسجل السيارة لكني منعته و بالأخير ..
قال بزعل مصطنع : معي مسدس لا تضطريني استخدمه ..
رديت بثقة و ضحكة" الرجال ما يمزح معه "ضربت ظاهر كفه للمرة العاشرة قبل يوصل للمسجل : اح ماما .. كخه لا تلمسه خلك بطل .. و هديتك إذا وصلنا أصلح كبسة ..
كشر بألم : أكيد عشانا إذا وصلنا كبسة .. هدية لياسر البطل
.. و بتساؤل و استهزاء : توقعتك تهدديني بمشرطك .. و على طاري المشرط .. وش سالفته ! وبعد واضح عندك خبرة بالأسلحة !
جاوبته بجزء من الحقيقة : عادي جدا .. دفاع عن النفس .. كنا ثلاث بنات و أبوي مو دايم بالبيت .. و لصراحة زوج أمي علمني كيف استخدم السلاح .. انظفة و اركبه و أصوب .. بس كيف عرفت !
جاوب يبطئ و فخر : أول يوم لنا مع بعض .. مسكتي الفرد و مباشرة رفعتي زر الأمان .. من غير أقولك ..
كشرت على ذكرا أول يوم الله لا يعيده : فعلا أنا حريفة .. علمني زوج أمي على المسدسات و بنادق الصيد .. و كان على وشك يعلمني على الرشاش بس رفض يقول صعب و قوي و يسخن بسرعة ..
كشرت بأخر السالفة "أمي و زوجها" من المواضيع المعقدة و غير راغبة بالخوض فيها .. رجع يحاول يفتح المسجل فتطوعت أغني له عشان ما أنام و هو يصحصح !!
بصوت نعسان ياسر : عليك شخير كأنك موتر سيارة قديمة .. فكيف صوتك و أنتي تغني ... لكن غني خل نسمع ..
جاوبت بنقمة : و أنت عليك كوابيس يا كافي ... و راح أغني لكن يا ويلك تسكتني
فاديه بصوت مقبول :" يــا بــابــا أســنــانــي واوا وديــــني عــــند الطــبــيــب ما عــد بــدي شــوكــلاته و بــدي أشــــرب الحــــــلــيب ....
ضحك و هو يقول : أنتي وش تقولين و الله مو بفاهم .. غني أغنية مو أنشودة بزران يا العجوز
ضحكت عليه وسألته : خلاص اعطني أبيات و أنا ألحنها و أغنيها
ظل ساكت فترة ثم قال بصوته الرجولي الفخم أبيات كانت معبرة عن حالي معه !!!:
يا كثر ما شلـــــت في قلبي علــــيك
ويا كثر ما قلــت ما سامـــح خطــــاك
*¤*
من أشوفك ترجف ضلوعي تبـــــيك
و اثـــر هذا كله من حـرة هـــــواك
*¤*
قوتي ضعفي و ضعفي أني أبـــــيك
و أنت عارف إني ما اعشق ســـــواك
*¤*
ابتـــــليت بحـــب جعله يبـــــتلــــيك
و يا عساك تـــذوق حراتي معـــــاك
*¤*
أذكـــــر انـــك ما تنـــام إلا أجيـــــك
صرت أنا الـحين ماا غـــفى بــــــلاك
*¤*
حسبي الله على الهوى و حسبي عليك
الله ياخـــــذني و إلا الله خــــــــذاك
....
بصوت بارد : بكرة عندي مشوار مهم !!
لم ترفع نظرها عن التلفاز و بيدها تفاحة خضراء قضمت منها ..
لها فقد يومان منذ تواجدت هنا فمنذ شهرين كانت تسكن مع أهلها ..
كان انتباهها مركزا كليا ببرنامج يعرض
فاتنة أو ساحرة كلا الوصفين ينطبق عليها ببشرة نقية مثل البورسلين وعينين مظللتين بالأسود والرمادي والفضي وتحديد مفتوح بالآي لاينر "هوايتها المفضلة هي التلاعب بالماكياج بمناسبة و بدون "بشعر منسدل تزينه ظفيرة ناعمة بالمختصر كتلة من الأنوثة الطاغية
أكمل كلام لابد أن يقال : رايح أخطب الليلة.. ادري ما عندك مانع .. لكن أظن أحسن يجيك الخبر مني و قبل الكل ...
ابتسمت و أجابت بروية دون أن تزيح نظرها عن التلفاز : ألف مبروك .. ممكن اعرف من العروس ؟
أجابها بابتسامة جميلة : لا .. خليها مفاجأة ..
هزت كتفيها بلامبالاة و بدون اصرر ... لتسأل برقة من جديد : أبو عادل .. و في حال اتفاقكم متى الزواج ..؟
وقف و تناول نظارته الشمسية و أجاب .. محاولا التقاط ردت الفعل الحقيقة لجبل الجليد هذا : بعد رمضان مباشرة أكيد .. يعني العيد عيدين
أخيرا جذب انتباهها .. فتحت عينيها بأقصى اتساع و احمر وجهها و ارتفع حاجبيها و وقفت باحتجاج غاضب .. راعد .. متوعد..
هذا ما أراده..!
يريد أن يشعل نار لا تنطفئ..
يريدها أن تقيم الدنيا و لا تقعدها..
يريد أن يحطم الجدران المحيطة بقلبها.. و يذيب أعصاب الفولاذ
يريد أن تذرف الدموع راجية .. متوسلة .. أن يحيد عن فكرته..
يريد أن تركض لتحضنه واعدة بأن تتغير .. حتى لو لم تنوى الوفاء ..أن تقع عند قدميه راكعة تطلبه البقاء
و إن تقول له " أحبك " حتى لو كاذبة .. أن تقولها .. أن يسمع من حنجرتها الذهبية كلمة جميلة حتى لو لم تكن تقصدها .. فهي زوجته و أم طفلة ..
ضربت كف بكف .. وبقهر متفجر : ما يمديني .. افصل فستان و اشتري إكسسوار .. يااااة قهر وبعد انزل أتسوق برمضان .. اجله شوي .. بعد الأضحى .. حتى العروس ما عندها وقت تتجهز بشهر .. و بدل الزواج تملك بعد رمضان ...
أجابها بدهشة و صدمة : كل ها لقهر عشان فستان ... أنا ما مزح معك .. زواجي بعد شهر يا"نعمة"
كانت مشغولة و أخيرا اهتدى عقلها.. بفرحة : تقدر تتزوج بعد شهر ... بس رجعني لرياض .. هناك فيه مشغل أختي تفصيلهم حلو و مضمون .. أبها ما عرف أسواقها و
قطعها بغضب محاولا إيلامها مثل الأمة: و من قال لك راح تحضرين الزواج .. اجلسي عند هلك و بعد الزواج بشهر .. و أنا راجع من شهر العسل أخذك ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
سعيد
كنت أقف بخارج قسم الطوارئ عمي ناصر بحالة حرجة و الأرجح يحتضر خرج من السجن اليوم ليودع المستشفى
كان له طلب و احد و أخير و هو رؤية بناته
عمي ناصر لم يكن يوما شخص محبوب بنسبه للجميع بسبب تصرفاته و عناده و حقدة .. فهد أعقلنا كان يناديه أحيانا باسمة الأول .. أما سالم يبغضه حتى الجنون لكونه سبب عدم زواجه من فاديه و استغل أول خطاء لحبسه في محاولة ليخلا له الجو و يتزوج منها لكن حصل العكس تماما و فقدها للأبد ...
قام عمي بأكثر تصرفاته رعونة و غباء وزوج بناته من رجال لا يعرف عنهم شيء حتى ألان أنا غير مصدق ما جرى .. قد أصدق بأنة يجبر أبتسام فهي مرهفة حساسة سهل انقيادها و التحكم في تصرفاتها ... لكن لا أعرف كيف اقنع المتوحشتين أماني و فاديه .. خاصة الأخيرة .. فاديه "لعنة الجمال " أو " غرور الحسن " كانت تشبه والدها بداية من مظهرها الخارجي وصولا إلى عنادها... أبغض تصرفاتها المسببة لعذاب أخي " سالم " أمراءه بدون قلب .. تتغذى بعذابات الرجال
قطع تفكيري وصول رجل كبير بالسن وخلفه فتاتين عرفته فهو أحد أقاربنا "أبو عناد " لكن و لدهشة كانت أحد الفتاتين هي "أبتسام " و الأخرى "أماني " دللتهم على غرفة والدهم
دخلنا بعدها بقليل بصحبة والدي وعمي تركي .. أقترب والدي من السرير المسجي فوقه جسد عجز عن الحركة : اجر و عافية يا ناصر ... خطاك السوء ..
قطعة عمي و عينة معلقة ببناته : الله يعافيك يا " علي " .. وصيتك بناتي .. بناتي أمانة يا أخوي
قطعة والدي الجالس على كرسي متحرك بسبب عمي هذا ... و هو يحاول تهدئته : لك طولت العمر ...
تكلم عمي ناصر بصوت متعب جدا و ضعيف : بناتي يا علي .. مالهم غير أنت و تركي .. بناتي لا يمسهم ضيم أو مذلة من بعدي ...
دخل الدكتور و هو غاضب من هذا التجمع المتعب جدا للمريض
لكن عمي ناصر رفض خروجنا .. لكن أبتسام و أماني انسحبوا بهدوء بانتظار الانفراد بوالدهم
أوضح الدكتور بأن عمي يحتضر وقفت بداخل الغرفة و أنا أطيل النظر بوجه عمي الوسيم لكن المرض و التعب و الهم شوهت تكلم بصوت متحشرج : إذا أخطيت على أحد سامحوني ... سامحني يا علي و يا
هتف والدي ليطمئنه : مسموح يا ناصر .. مسموح يا أخوك
و عمي تركي أتحفنا بدرة من درره النادرة : مسموح يا ناصر ما جانا منك إلا كل خير
فهد : مسموح يا عم
رددت خلفه : مسموح يا عم
وقفت كل الأنظار على سالم الواقف و وجهة ما يتفسر كنت أعرف سالم صعب يسامح عمي لأنه زوج فاديه
زجرة فهد : سالم .. تكلم ..
مسكته من يده و أنا أقول : سامح يا سالم .. صارت بذمة رجال ثاني ... أنساها .. خلاص
أعطاني نظرة غضب و من غير نفس : مسموح
ثم خرج من الغرفة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
كنا نجلس بالخارج بانتظار خروج البقية و معرفة حالة والدي الصحية و بعد خروج الرجال ... دخلنا من جديد
تكلم أبوي بصوت منخفض : أبتسام أماني .. سامحوني ... سامحوني .. إن كان أخطيت من دون قصد و الله يشهد أنتم أعز من روحي ...
قطعته و دمعي غرق وجهي : يبه وش ها لكلام ... أكيد مسموح أنت سامحنا يبه
رد بتعب و صوته بدا ينخفض أكثر: الله يرضى عليكم دنيا و آخرة .. لا تبكين أبتسام أنتي الكبيرة و العاقلة انتبهي لخوانك و لنفسك
سكت ثم سحب نفس بضيق و ألم : با المهر سدد ديني .. ما بذمتي شي لأحد ... البيت سجلته باسم أبتسام .. و الجمس واقف با لبايكة مفتاحه تحت فراشي بغرفتي ... و لكم أرض بغرب الرياض يدلها فهد اسألوه عنها ..
هذه هي الحقيقة المهر كان دين بذمته لعدة أشخاص ثلاث مئة ألف ريال يعني ربع مليون و زيادة .. كانت دين علية .. و كانت شرطنا لزواج ممن يختارهم ... لنسدد له دينة .. كانت تضحية من قبلنا لكنها تستحق ..
برغم جميع عيوب هذا الرجل من اندفاع و تهور و طيش إلا أنة و الدي من رباني و حماني .. أفلا نرد له جميلة بزواج ممن أراد حتى لو كان ضد رغبتنا .. و تسديد ديونه الكثيرة ..
احمر و جهه و زاغ نظرة .. فاقتربت منة أماني : أستريح أنت ...
لكنة قطعها بهمس : الله الله بصلاتكم ... و دينكم ..
أراح رأسه فوق وسادته البيضاء ليرفعه من جديد بعد جهد جهيد و يسأل : وين فاديه .. وين أختكم ؟ .. ليه تأخرت ...
ثم تهاوى فوق سرير المستشفى .. خرجت أماني لتستدعي طبيب ... لكن الطبيب استدعى فهد
و للفاجعة كان فهد يلقنه ألشهادة و هو يردد خلفه من غير صوت فقط يحرك شفاهه .. و إذا انتهي يعيد و يلقنه الشهادة من أول و جديد
تراجعت لزاوية الغرفة و أنا ابكي أما أماني فكانت تصرخ في فهد : يا غبي وش قاعد تهبب .. أبوي مريض شوي و يصحا .. بس تعبان شوي .. تحسبه بــ يموت .. بعد عنه .. ابعد
ابتعد فهد لكن أبوي كان مغمض عينه و كأنة نام و ارتخى تماما ...
أ..بـ...و....ي .... مــــــ....ا ....ت
أ.بـ..و...ي ... مـــــ....ا ..ت
أبـوي مـــــــــــــــــات
لف فهد شماغه على وجهه يخفي دمعة و قال : ادعوا له بالرحمة
جلست مكاني على أرضية المستشفى ...
لكن أماني اندفعت باتجاه أبوي تهزه بخفيف و تهمس و كأنها تصحي من النوم : يـبـه ... يـبـه قــوم .. يــبــه لا تــروح و تـخـلـيـنـي .. يـبـه مـن لـنا غـيـرك .. يـبـه راح نضـيع مـن بعـدك .. يـبـه مـحـتاجيـنك .. يـبـه .. يـبـه ...
كل الرجال المتواجدين بالخارج دخلوا .. فهد كان يسحب أماني قبل تسقط بين يديه مغمي عليها
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فايزة
اليوم كان يوم المفاجآت .. أخبرتني أمي بأن هناك من تقدم لي لكنها لم تكن سعيدة بهذا الخبر ربما لأنها تفتقدني من ألان!!!
أخذني عبدالله للمستشفى لعمل تحليل ما قبل الزواج .. وبعكس أمي و عبدالعزيز كان عبدالله فرح .جدا.
ملكتي بمجرد خروج النتيجة التحاليل .. لا يوجد حفل زواج .. لكن هذا غير مهم ..
أخبرني بأن العريس صديقه و يسمى كريم و هو شاب مدرس محبوب و طيب
كنت سعيدة لا لم أكن سعيدة
" مترقبة " هي الكلمة الأصح و الأسلم ..
أخير سوف أشاهد التلفاز
و سيكون لي جوال خاص بي لأتحدث كما أحب..
أخير سأخرج و أتمشى بالأسواق و أزور صديقاتي..
أخيرا أستطيع أن اصرخ بغضب عندما أجرح و أنتقم لنفسي فليس هو أخي الأكبر من رباني بعد والدي و الواجب احترامه..
أخيرا سأرتدي ما أحب و أقص شعري كما أحب .. و استخدم الماكياج ..
أخيرا سأعيش كما أحب
أخيرا .. هناك من يحبني و يرعاني و أكون مركز أهتمامه
سوف أطيع من يسمى زوجي حتى لا يعيدني إلى بيت أهلي ..
بالمدرسة في اليوم التالي
كانت سندس و نسرين غائبات ...
أفصحت لصديقاتي بخبر خطوبتي .. فكلا منهم أسدتني نصيحة تناسب شخصها .. وأسلوبها ...لكن الأكيد لا تناسبني ...!!
عند خروجنا من المدرسة لم يكن (البدوي المنحوس ) موجود ... رغم أن خالته قد حضرة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
كنت انتظر أخت مناف .. لكن من حضر كان أخته و خالته و عشرات من الأبناء !!
أخته لها من الأبناء سبعة أولاد و أبنتين يتدرجوا بالعمر أكبرهم عشرين و أصغرهم بعمر أربع سنوات.. و خالته أحضرت معها ثلاث بنات ..
أخت مناف "سهام "تميل لسمنة جميلة تشبه مناف ببياضها ولون عينيها لكن رقيقة وحنونة جدا و كأن كتب على جبهتها "قابل للكسر "
و بناتها صغيرات أحداهن بالمتوسط و الأخرى بالابتدائي أرشدتهم لأرجوحة بحديقة الفيلا لكن لخجلهن تسمرن بجانب والدتهما
أما الخالة فقد كانت كبيرة جدا بسن و مريضة " من المفترض أنا من يزورها لاهي من يزورني !!!
بنات خالة مناف ....!
الأكبر ببداية العشرين معدومة الكلام صامته لدرجة إنني ظننتها بكماء تسمى "صافية"
الوسطى معتدلة الجمال و قليلة الكلام "وفاء "
الصغرى بعمر 16 سنة جميلة الشكل "بشرى"
منذ دخلت خالت مناف و هي تدعي بالخير و البركة و الرخاء لمناف .. وتذكر أفضاله عليها و على أبنائها
"أم ماهر"خالة مناف : عساه منزلا مبارك .. بسم الله ما شاء الله .. استريحي يا بنتي لا تعبي حالك ...
منذ العصر و أنا أقف لأنظف و ارتب و أجهز أخذت فقط ساعة لأرتب نفسي فأخذت دوش سريع و رتبت شعري و ارتديت مجوهراتي .. و ملابسي "توب وتنوره من الحرير المطبع بنقوش الفهد مفتوحة من الجنب لركبه"
و بسبب الم قدمي تناولت عدة أقراص مسكنة .. لكنها لم تعط مفعول
كنت أقابل مناف بالمطبخ لأجهز الشاي و القهوة و ما يلزم .. أما العشاء فقد كان من مطعم فخم سيصل بساعة محددة
اجلس ألان بوسط المجلس النسائي الفخم و الباذخ جدا بعد العشاء متعبه جدا و ديكور المكان مزعج.. لو كان الأمر بيدي سوف يصبح أكثر بساطة .. بدلا من هذه التحف الأثرية و الكنب الغالي وسهل العطب بقماشه الناعم جدا .. متعبه جدا حتى بدئت أهلوس بالأثاث ههه .. سؤال محير متى يعودوا إلى منازلهم !!
كنت أحاول أن ابدوا طبيعية متسامحة ردا لمعروف مناف فأنا قد صدقته ..
أنا لا أقبل أوساط الحلول ... و عيني لا ترى إلا لونين أبيض أو أسود و لا أعترف بالرمادي .. ولا أحب أن أجامل على حساب نفسي ..
أما أن تكون صديقي أو عدوي .. كنت أصنف مناف ضمن الأعداء قبل أن اقتنع بصدقة .. لكن بعد أخر نقاش لم يعد عندي شك بصدقة .. إذا فهوا صديق .. يلزمني كثير من الوقت حتى أثق بأحدهم أو احترمه فأنا بطيئة في منح حبي لكن عندما أحب فأني أعطي بلااا حدود ....!!
سألتني خالة مناف "أم ماهر" راغبة بمقابلة مناف ..و بما أنها كبيرة سن و مريضة كان من المفترض أن يحضر مناف إليها
حسبتها جيدا فكان هنالك حلين أما أن ينتقلن بنات الخالة لمجلس أخر أو أن يبقين و احضر لهن عبائتهن
لكن و لصراحة خجلة أن اطلب من البنات الانتقال للمجلس الأخر إذا سأضع القرار بين أيديهم .. بهدوء : راح أنادي مناف يجيلك هنا !
وكأني أكلم نفسي لم يتحرك أحد بل أن خالة مناف قد رتبت شيلتها السوداء على رأسها جيدا أما بناتها فكن كالأصنام
اقترحت "بلا خجل بلا هم ": بنات تنتقلوا للمجلس الثاني .. و أنا معكم .. و مناف يقعد مع خالته وأخته هنا !!
قطعتني الخالة "أم ماهر " مصدومة : لا .. البنات جايين مخصوص عشان يسلموا و يباركوا لمناف بزواج .. و البيت الجديد !!
طيب إذا الحل الثاني .. مشيت لشماعة معلق فيها العبايات و غيرها .. و أعطيتهم ... الخالة و بناتها كانوا مصدومين بس مو عارفة السبب!!! ... و كأني كائن فضائي هبط على الأرض !!..
تدخلت أخت مناف و هي تفسر و تضحك للخالة و البنات : قصد ليلى .. عشان مناف
ردت الخالة بزعل غير مبرر : هذا مثل أخوهم .. متربين بنفس البيت .. لكن ما قول إلا ... البسي أنتي و هي بسرعة..
معلش .. أحد يفهمني شكلي غلط من دون قصد سألت ببراءة : هم أخواته برضاع ..؟؟
جاوبت سهام و هي تبتسم وكأنها تشجعني : لا مو أخواته برضاع ...
مو أخواته بالرضاع و لا بالنسب .. بنات خالته .. كبار مو صغار .. و عادي يدخل و هم مــــفــــســــخــــيــــن كذا
لااااااااا خير وين أحنا فيه بالبنان على غفلة .. الكبيرة "صافية " بلوزتها و إن كانت كم طويل إلا أن صدرها معظمة خارج يحي الجــــمهور ..
و الثانية الكم دانتيل شفاف اسود مع بياضها معادلة صــــعبة الحل ..
أما البزر الصغيرة فلابسة تي شيرت اسود و بنطلون أسود بحزام وردي .. وبعد هذا كله عادي يدخل الرجال و هم لابسين كذا .... !!!؟
و الله مهــــزلة .. بس مالي نفس اضحك أبد .. وخيــــر يا طير تربوا معه .. لاااا و زعلوا بعد .. خل تنفجر هي و بناتها .. ما هموني ها لإشكال ما ينفع معهم الطيبة .. أحسن تعامل معهم هي الوقاحة و النذالة .. هذي لو سكت لها مرة تمادت ..
بعد ما لبسوا الثلاثي عبيهم و من كثر الغيظ كانوا على وشك يقطعوها ..
بس أنا و لا همني ...
بس معقول و حده فيهم كانت خطيبه مناف هو قال"كنت على وشك أتزوج من أنتي ما تسوين حتى مواطيها لكن سواد وجهك و نخوتي امنعوني " يمكن ليه لا .. بس من فيهم يا ترى !!!
و شرف الإمبراطور العظيم بعد طول انتظار" مــــناف "...كانت مشيته الواثقة وأبتسامته العــــذبة .. هي أول ما ظهر لي و هو يخطوا باتجاهنا كان يمسك بيده طفل صغير بعمر أربع سنوات يتعثر إلى جانبه
كان أسم الطفل" مناف " و هو أصغر أبناء سهام "أخت مناف " .. و بمجرد جلوس مناف بجانبي "مو بــ كيفه من ضيق المكان بس "
الأخوات الصامتات قبل دقائق فكت العقدة و لله الحمد و المنة و انطلقن يتحدثن بجميع المجالات
و لعــــانة فيهم كنت أنا أرد بداله مع مراقبه لصيقة لمناف و لحركاته و سكناته و نظرات تهديد له ....و استغليت الفرصة لتأمله عن كثب...لصراحة ما رفع عينه باتجاه البنات أبد ...شاطــــر بس كان فيه شي غريب !!
كان يعلوا فمه ابتسامة ... !!!!
بلاشعور نغزته بجنبه بكوعي ... وأول ما لتفت أمرته من غير أحط عيني بعينه : اطلع ... خلاص سلمت و انتهينا .. زوج أختك ينطرك ... فــــارق ..
همس بلهجة ناعمة مثل الحرير : ما بعد شبعت !!!
و بهذي اللحظة انطلق صوت "صافية " : رووعة الفيلا يا مناف ... بس ما شفناها كلها
قبل يرد أنا رديت "لاا و الله الأخت ناوية تخلي الرجال يفرجها على الفيلا" : أكيد روعة هذي من تصميم المهندس مناف ... و تفضلي أفرجك عليها لو تحبي
سمعته يقول بهمس : قصدك تخطيطي و تنفيذ شركتي
دقيته للمرة الثانية و ها لمرة ما همني لو أي أحد لاحظني : عاجبتك الجلسة ... قوم قبل ..
قبل أكمل قطعنا صوت "بشرى" : مناف عادي لو أجي اسكن عندكم ..
وجع .. وجع .. قبل أرد تكلمت أخت مناف : و ليه يا بشرى ... ما فيه بيت عندك !!
ردت أختها وفاء بدلع : لان ها لبيت روعة .. و مو ضروري ننام بغرفة نوم .. عادي ننام هنا بالمجلس .. ألكنبه احلي من أي سرير ..
ردت أختها : أو أنام بالصالة عادي .
مسكت نفسي وقلت البنت تمزح .. عادي عادي
تغير مجرى الحديث إلى ذكريات قديمة و ضحك ... و أخرجت أنا تماما من دائرة الحديث حتى وصلوا لسالفة فقد فيها شعوري من كثر الضغط و التعب
وفاء بنبرتها الناعمة : تذكر يا مناف لما أغمي على صافية با لحوش و شلتها وحدك و وديتها المستشفى .. و يسألك الدكتور هذي زوجتك ؟
علقت من بين أسناني و بصوت راخي ما ظن فيه أحد سمعة : شالك عفريت أنتي و أختك .. ثم هويتوا في بير .. ثم غرقتوا ... ثم... ثم ارتاح منكم !!
أحسست باهتزاز بجانبي يحرك كل ألكنبه ... كان مناف فاطس ضحك ... ما قدر يسيطر على نفسه فقام و طلع و هو مازال يضحك ... لها الدرجة تضحك و تبسط سالفة "طيحت الحوش و سؤال الدكتور "!!!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فاديه
بالأمس غنية ثم نمت ما دري متى !
صحوت لما وصلنا كان ياسر يصحبني سندني حتى دخلنا البيت و وصلني غرفتي
غيرت ملابسي و نمت من غير عشاء أو غيرة ..
صحوت الفجر صحيت ياسر غصب كان مرهق "يا قلبي " جهزت له الحمام و ملابس ثم خرج يصلي با المسجد رجع رفض يأكل أي شي ورجع ينام .. لكن قبل ينام طلبني الجوال اللي أعطاني.... رديته له كان مقفل بسبب بطاريته
على الساعة ثمان الصبح .. كان ياسر يصحي فيني ...
و ملامحه مقلوبة .. ردد : لازم نرجع الرياض
حسبته يمزح : أنت وش تقول أمس كنا بالرياض
رد بسرعة : واحد من هلي تعبان بالمستشفى .. و ضروري نرجع .. ما عرفت إلا قبل شوي لان الرسايل و الاتصالات كانت على الشريحة اللي كانت معك
كان مرتبك مرهق قلق ... مسكت وجهه بين كفوفي و حاولت أهديه : هد نفسك ... وجودك أو عدمه ما راح يشفي أحد
سأل بغرابه : لو هو أبوك اللي بالمستشفى .. بتقعدين هنا
جاوبته بصدق : لا أكيد بس أنت مرهق ..
مسك يدي ورد بسرعة : مشينا ... حجزت لنا سفرنا جو ..
بسرعة غير طبيعية حزمنا شنطنا .. طول الطريق من البيت للمطار كان ياسر مشغول البال ما حاول يشغل المسجل أو يسولف ... كان نفسي أشاركه بهمة لكن ما سمح لي فاكتفيت بمسك يده طول الطريق ... كان يسحبها يغير السرعة أو يمسك المقود لكني سرعان ما استعيدها بين كفوفي ..
وصلنا المطار و كان مازال على موعد الإقلاع ساعة .. و لجل ابعد ياسر عن جوه الكئيب .. طلبته نتسوق ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
وقفت أمام محل فيه مستلزمات رجالية .. من عطور و كبكات و غيرة
رفضت تتحرك كانت تتفقد المسابح .. اختارت وحدة بيضاء حباتها مستطيلة .. سألتني : حلوة ...؟
جاوبتها ورغم كوني مو من مستخدمي المسابح : حلوة
كنت متخوف من رد فعلها .. لو درت بأن أبوها ...
يمكن تذبحني .. أو تنفجر باكية .. و تطلب الطلاق .. يمكن تنهار .. يمكن ترفض ترجع معي .. و يمكن!!
فدوى شخص من المستحيل التنبؤ برد فعلها .. ؟
كانت واقفة أمام الكبكات ألان .. طلبتني بتسلط اعشقه : غمض عينك ؟
يعني ها لهدايا لي في الأولى أخذت بذوقي و في الثانية أغمض عيني و فوق كل شي طلبتني ادفع ثمن هديتي...!
خرجنا من المحل و جلسنا ننتظر و وقتها أعطتني هديتي كان كبك نحاسي بسيط بس جميل ب50ريال .. بينما الفاتورة كانت 250ريال ..سألتها : و متى تعطيني المسبحة ...؟
ركزت عينها بعيني : المسبحة مو لك ... بعد أذنك هاذي لأبوي ... يحب المسابح
ركبنا الطيارة و يدها بيدي ملتحمة ..يدها الناعمة و الدافئة ذكرتني ببيتين شعر
لخالد المريخي
ما فيه يمنى ناعمة مثل يمناه
هذاك أضيع إن حط كفي بكفه
والمشكل إني لاتعاديت وياه
قلبي وهو قلبي يوقف بصفه
في مطار أبها طلبت من مناف يستقبلني بالمطار .. لكن أوقف السيارة بمواقف المطار ورجع لشغله أخذتها و مباشرة على المستشفى ... كانت تقترح أستريح أو أكل أو أو ..... لكني رفضت
بمجرد وصلنا للمستشفى .. إمرتها تنزل رفضت في البداية لكن رضخت لاحقا .. كانت خئيفة علي ... لكن المصيبة تخصها ..
كنت أتمنى لو أشيل حزنها و زعلها .. لكن هذا مستحيل ...
أقل شي أقدمه لها هو أني أوصل لها الخبر بهدوء ... كنت متوقع ما دفنوا الجثة بانتظار حضورها ... على الأقل تودعه الوداع الأخير
وصلنا لاستقبال المستشفى سألت الموظف : مريض باسم ناصر الستار
بحده التف وجهها باتجاهي ... و جاوب الموظف : دفن بعد صلاة فجر اليوم
بسرعة اندفعت باتجاهها أسندها لو طاحت و احضنها لو بكت .. لكنها دفعتني وتوجهت لسيارة .. ركبنا السيارة .. و أنربط لساني .. وش أقول ما اعرف أواسي
أخيرا خرجت من فمي الكلمات : فدوى .. قولي إنا لله و إنا إلية راجعون ..قدر الله و ما شاء فعل
رددت خلفي : إنا لله و إنا إلية راجعون ..قدر الله و ما شاء فعل .. أكيد العزاء ببيت عمي
لا دموع و لا نحيب .. و لا إغماء اجتاحني خوف ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
كنت أقف بالخارج عندما خرج زوج الخائنة .. عندما دخل اليوم مجلس العزاء أحسست بشرارة كرة له لكني لم اعرفه ظننته أحد أصدقاء سعيد أو سهيل أو فهد ..
بمجرد دخوله وقف بجانب فهد يتلقى العزاء و كأنة أحد أبناء عمي ..
ثم تشاد هو و فهد بالحديث وارتفعت أصواتهم ولولا تدخل و الدي كان تطور الأمر ..
كان يناقش دفن عمي !! .... و يسأل لما لم ننتظر ابنته حتى تحضر .. غاضب لأجلها .. يبدوا أنها تمكنت من روحة .. و من قد تقاوم روحة سهام حبها .. الخائنة !!!
تغير كثير عن مظهرة في أول لقاء لنا
أماني زوجها بالمستشفي و هي منهارة
أما زوج أبتسام فكل عشر دقائق كان يقف ليتحدث بالجوال طلب رؤية أبتسام لكن كثافة المعزين و انهيار أماني منعها
همس سعيد من خلفي: لا تعذب نفسك يا سالم أنساها و الله يعوضك خيرا منها ...
جاوبته بشيء الكل يعرفه : كنت أرسل أخواتي يعرفون رأيها قبل أسوي أي شي من غير تعرف ...تصدق لون سيارتي على ذوقها .. و مكان بيتي اختيارها .. بنيته دور و ملحق بشورها ... و تعرف بأني أثثته عشانها .. ومن جنوني شطح خيالي لبعيد و سميت عيالي بالأسماء اللي تحبها .. تركت الدخان و توظف لجلها .. و باقي أحبها و احلم بطيفها .. ادري هي ما وعدتني بشي .. و ادري ما كانت تحبني .. بس بعرف شي واحد .. بأيش هذا أحسن مني ..!!
خيوط غير مرئية تشدني لها قيدتني طوال حياتي
عملت من اجلها وكنت من اجلها وأرغب أن أكون شيئا من اجلها و كلما حاولت ألهرب تمسكني وإذا اقتربت تصدني ... لم اعد افهم !!!
لكن قد استوعبت ألان بأنة لم يعد لي الحق حتى بالحلم .. هذا أللذي يسمى زوجها له الحق بكل شيء
له الحق بأن تنام بين يديه
بأن يمسح دمعها بيديه
ببعثرة شعرها
بتقبيل كفها
بتلمس ملامح وجهها
بسماع صوتها
بتحقيق حلمها
بحمايتها
بمشاركاتها إسرارها
بتنفس أنفاسها
بها
بحبها
له الحق بــ فاديه
أما أنا فليس لي حق بهذه الخائنة ..
معدومة الإحساس ..
مجردة المشاعر ..
هي ميتة يا سالم .. نعم هي ميتة بعينك ...
__________________________________________________ _
صرت كلك شبــه مــيت في نظر عيـني وذاتــي..
اعتـبرتك شخص عايـش في وجـودي ثم مـــات..
لا غـدى ميت شعورك كيف تبقى في خيـالــي؟
لا و لا يـبقـى لطــيفك في خيــالي ذكــريـات..
دايم أسعى لك في فرحك وأنت تسعى في شتـاتـي..
والنهـاية كانت أقسـى من جـروحي والـشتـات ..
__________________________________________________ ___
يا فاديه النهاية كانت أقسـى من جـروحي والـشتـات ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهاية البارت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!