|¤||¤|
أنا حبيت بس مره وخاب الـــــــــحب ظني فيه..
وقلبي أنكسر مره ولـــــــــــين اليوم أجمع فيه..
|¤||¤|
فادية
زارني حلم و عاد بي ل .. قبل شهر .. لكنها تبدو كما لو كانت قبل سنوات .. كنت انتظر والدي بالمجلس و معي أبتسام و أتمنى أن ينتهي الفيلم الرومانسي قبل حضوره فهو لا يحب أن نشاهد هذا النوع من الأفلام فيما كانت أماني تثرثر على التليفون مع صديقاتها في مكالمة جماعية و هي أيضا كانت مستعجلة لان والدي لا يحب أيضا كثرة التحدث في الهاتف .. رجل تقليدي .. يخاف أن تفسد براءتنا .. انتهى الفيلم و أغلقت أماني التليفون .. لكنة لم يأتي .. انتــــــظرنا .. و انتــــــظرنا و لم يأتي ..
أفقت .. و لم يحضر بعد .. و لم أكن بمنزلنا حتى .. كنت امرأة متزوجة برجل صعب المنال .. أين كنت و ألان أين أصبحت .. أنزلت أرجلي لأستوي في جلستي .. لكنها ارتطمت بجسم .. كان ياسر .. استيقظ بسرعة .. و هو ينظر لي .. و كأنة خائف أن اقذفه بشيء ...
بمجرد استوعب عقلي الواقع .. بدأت دموعي في النزول .. أنزلت رأسي .. بينما الذكريات تتدفق على .. بكيت .. حتى أذن الفجر .. انفرج همي .. و انزاح عن قلبي الغمة .. و اتسع تنفسي بعد ضيق
رفعت رأسي لأجد ياسر يجلس بنفس مكانة مسندا ظهره ... و عينية غائمة و عقلة في مكان أخر .. و قد وضع رأسه على يديه و ملامحه تنطق بالضيق ..
همست : ياسر
رفع رأسه سريعا : نعم
سألته : ما راح تقوم تصلي !
أجاب باستغراب : ما بعد أذن ..
كان غارق بذكريات و أفكار أصمت سمعة عن الأذان .. فادية بهدوء : أذن ياسر .. قم توض و صل
وقف فعلا و توضئ و صلا .. صليت ثم .. وضعت رأسي على سجادتي و أكملت بكائي .. جلس عند راسي و تكلم : ما راح أقول لا تبكين .. ابكي .. لكن خفي على نفسك ..
سألته و أنا أمسح خدي : متى نروح جدة !!
بصدمة جاوب : ولية تسألين !
من بين الدموع و بخجل سألته : نفسي أقابل أمك ...
انزل رأسه و كأنة مصدوم من طلبي و بنفس الوقت ذكر مشاكله معها "يا حليلة يظنني ما عرف عن مشكلته مع أمة و سبب طردته "
اعتم وجهة بضيق ثم أشرق .. واقف و توجه لشنطته فتحها و بجيبها المخفي .. سحب مجموعة صور .. ناولني بفخر صورة من كاميرا فورية بأطراف مهتريه صورة قديمة .. كانت لامرأة شابه بشعر كستنائي مرفوع من الأطرف و خصلة خفيفة منسدلة على الجبهة ترتدي فستان كحلي و على كتفها الأيسر وردة كبيرة بلون فوشي من ترتر لمااااااع و الأكمام منتفخة من الكتف ثم تضيق عند المعصم .. فستان بموديل قديم _ تناقض الألوان يشبه ذوق أحدهم !!... بحضنها ولد صغير وديع بثوب أبيض ..
سأل بغرور : مبين على الولد حليو و داهية زمانه صح !!..
دام الولد امدح من ياسر فهو أكيد ياسر جاوبته بنقد للولد المملوح : راسه كبير .. واضح مغرور .. هذي أمك !
باستغراب و هو يقرب الصورة : أمي و أنا بزواج خالتي .. حرام عليك فدوى راسي مو كبير!! ..
كانت أمة حلوة و عيونها تفيض حنان على دلوعها "ياسر " .. سألته : ما عندك صور ثانية لها .. هذي قديمة !
جاوب و هو يتأمل وجهي : ما تحب الصور و التصوير .. و ما تدري عن صورتها حتى كانت هــ الصورة عند خالتي ...لو طاحت صورتها بيدها مزقتها ! ..
كان فيه مجموعة صور فوتوغرافية أخرى .. وحدة لمجموعة شباب بسن مراهق أو أكبر شوي معهم رجل قصير أصلع و دب .. عرفني عليهم و هو يأشر بأصبعه على كل واحد : (الرجل القصير) هذا حسام أخوي الكبير الله يرحمه و يغفر له .... و هذا بسام و هذا سامي و ذا سامر .. أخواني ... و طارق .. طالعين رحلة ..
طارق هذا هو صاحبه إذا سكر دائما يناديه .. كئيب و فيه من غرور ياسر ..
كان فيه صورة لياسر و هو واقف بجانب سيارة .. ملامحه مبتسمة ابتسامة غير طبيعية ووجهة منور .. مرتدي قميص رياضي لبرشلونة و بنطلون جينز بسيط .. قلبي أرسل رسالة تحذير هذا مو ياسر .. أنزلت الصورة بحيرة و سألته : تؤمك !...
أخذ الصورة و بتفهم شرح : مناف لا هو تؤمي .. و لا حتى أخوي .... بس في مقام أخوي .. مع أنة منصب نفسه أب متسلط على .. و ضابط الدور .. بس يمون .. يشبهني ..!
جاوبته بصراحة : من بعيد بس ! .. من قريب ما به شبه
كان يتمعن بوجهي باستغراب ثم في الصورة : كيف فرقتي بيننا إذا أخواني و اعز صديق ضاعوا بيننا !!
الجواب محرج " قلبي " .. توهته عن السالفة : سبحان الله مرررة يشبهك
سألته بفضول : ما فيه صورة لأبوك !
جاوب باستغراب : لا ..
بتلقائية : ليه !
استغرق لحظة : نفس سبب عدم كلامك عن أمك ..!
فاجئني : أمي متزوجة
رد بضيق : و أبوي بعد متزوج بس من شغله !
وقف بضيق : أجلس ..ليه وقفت
قال و هو طالع : راح أشتري فطور ...!
أخر شيء كنت أفكر فيه فطور .. أن يخرج و يبتعد عني .. أخاف أن لا يعود .. لكن ليس من العقل منعة .. خرج و تركني .. جمعت الصور و أعدتها لمكانها لكن لفتني صور أخرى متناثرة لم يخرجها .. أحدها لياسر بشعر طويل و بصحة جيدة _منتفخ نوعا ما _ يرتدي قميص مفتوح ليظهر سلسال فضي .. بجانبه عدة أشخاص ربما هم من ينادي بأسمائهم في كوابيسه _ مساعد و جمال و معاذ و عدي _ .. كان جميع من في الصورة يبتسم ماعدا ياسر ..
و صورة أخرى بتغيير المكان بداخل سيارة وبيده سيجارة و ملامحه شاحبة و ينظر للخارج ..
صورة أخرى و هو يقف بشارع واسع و بعينة نظرت ضياع .. لكنة كان يبتسم لشخص ما خلف الكاميرا !!
أعدت الصور لمكانها .. و بترحيب استقبلت نوبة البكاء من جديد .. ثبت في مخيلتي صورة مركبه خليط من جميع الصور لياسر بشعر طويل و بصحة جيدة يرتدي قميص مفتوح ليظهر سلسال فضي و بيده سيجارة و ملامحه شاحبة و ينظر للخارج و بعينة نظرت ضياع ...!!!! ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
خرجت و مباشرة اتصلت بــ نواف و أصدرت تعليماتي .. : نفسي أشرب من دمه الخايس ...نثر بسيارتي دم خروف ..
قطعني نواف بضحكة : أنت منين تتعرف على هــ العينات !! .. نثر بسيارتك دم .. أنا قايل لك من زمان "من كثروا أصحابه كثروا أعداه" .. وش أسوي لك !!.. أخر مرة بسالفة عقيل بعد ما طعنته بسكين بكفة تسببت بشلل أصبعين من أصابعه .. و هذا وش ناوي تسوي فيه ...؟
سألته باستخفاف : من جد أنشلت أصابعه .. يستاهل زود !! .. هو جابها لنفسه .. يحمد ربه وقفت على كذا ..!
نواف باستغراب : أنا نفسي أعرف وش سالفتك .. ليه كارهه .. بس عشان وقف عند سيارتك و صعد لشقتك ..
قطعة ياسر بنرفزة : لا تذكرني .. خلنا منة الله يقطع سيرته ..
نواف بهدوء : طيب ..
ياسر : أخر خدمة يا نواف .. أسمة معاذ سيارته دفع رباعي بس مو عارف نوعها بالضبط ..
نواف : كيف أطلعه هذا !!
ياسر : نادر الخروج نهارا .. مدمن مخدرات .. و مجنون حاسب .. قرصان محترف "هاكر " .. صار علية حادث العام ... و بترت رجلة ..
قطعني : خلاص أدور علية .i
ابتسم ياسر : لا أوصيك نواف .. لا يصيبه شي .. و خذ راحتك في سيارته .. اصدمها بسيارة خردة .. أو احرقها .. أو شلحها و خذ كل شي مهم فيها المسجل و الكفر و الجنطات و .. أي شي
ضحك نواف : انتقام و منفعة .. كثروا أعدائك ياسر أنتبه ...
أغلق الخط و انشغل بمن تركها .. اللينة و الصلبة في الوقت نفسه الواثقة في نفسها و الضعيفة الى حد مؤلم الذكية ومع ذالك عنيده إلى حد بعيد .. عندما فتح عينية اليوم ووجدها تبكي .. أحس بعجز فظيع .. كانت تبكي فقدان والد متهور طائش أحمق أناني .. كان يتمنى أن يخبرها عن رأيه بوالدها أللذي لا يستحق ابنة مثلها أبدا و بأنها أحسن حالا بدونه .. كان يريد أن يشغلها عن حزنها بأي شيء وصدم عندما طلبت مقابلة أمة .. و عندها تذكر الصور ..
أشترا "كراوسون" و "دونات" من محل قريب لشقة مع قهوة ساخنة .. حضر فوجدها قد عادت من جديد إلى أحزانها
وضع الفطور أمامها و امتلأ صوته بالحنان ليخفف عنها : الفطور ...
هزت رأسها برفض .. كان مصر أن تفطر فاستخدم أسلوب يتقنه جيدا : عشان خاطري فدوى ..
امتدت يدها الرقيقة لتأكل و بصوت متحشرج من كثر البكاء : و الله مالي نفس بس عشان خاطرك
أكلت ثم تظاهرت برغبتها في النوم .. لكنها كانت رغبة في البكاء وحيدة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
دائما كنت اعتب على أمي بسبب تركها لنا .. و ألان بدأت أعرف شعورها و دوافعها .. أمي أمراءه قوية لا ترضى بالمهانة .. قوة أنا لا أمتلكها
فلماذا أتمسك برجل والدته تكرهني و ليس لشيء فعلته .. و لكن لاني زوجة لابنها الوحيد .. فعندما أخبرها بأمر العزيمة صرخت بانفعال بوسط الصالة وسط حضور كثيف مكون من زوجها و بناتها : هذا الناقص تمشينا بنت ناصر على كيفها ..
تكلم عناد لتهدئتها : لا تدخلين بنت ناصر بسالفة .. أنا صاحب الفكرة
أضافت والدته بقهر : لا والله هذا من ألعقربه .. زهقتك فشردت بدورة لخارج الرياض قلت بعذرها متوحمه .. و بعزا أبوها ثلاث أيام لا شفتها و لا رجعت لبيتها قلت ما عليش تواسي أختها .. و بعد ما رجعت انتهى الوحم !! قلت البنت عقلت و طاح الحطب إلي براسها.. لكن تقوم تتآمر الحين و تعزم و تجيب شغالة .. إلى هنا و كفاية .. أن كأنك مو قادر عليها ..
قطعها أبو عناد .. و بعدين عناد أقنعها و هو يبوس رأسها و يتدلع جنبها
"طلع ولدها البريء المظلوم و أنا الظالمة المتجبرة .. هي الغيرة أعمتها أو لان مالي سند ..و هو ما دافع عني و لا بكلمة"
ليه أتمسك برجال يتلذذ بتعذيبي .. ما أنكر أحبه .. و يمكن هو يحبني .. لكن الإنسان لما يحب يصير طماع .. لو أنا أكرهه كان عادي يتزوج أو يخون أو يترك أمة "تشرشحني" و هو جالس يسمع ..
كانوا ثلاثة بداخلي كل واحد يصرخ
-قلبي .. يردد أنتي تحبيه .. تموتين علية .. خليك معه و اصبري أنتي مو قد بعدة ..
-و عقلي .. يردد فكري بمصلحتك أنتي و البيبي و أخواتك .. اصبري هو سندك .. لو طلقك وين تروحين !! .. خليك معه وبكرة ربي يفرجها .. و بنفس الوقت تربي ولدك أو بنتك و أنتي جنبها .. خليك عون لأخواتك إذا وقعت وحدة فيهم بمشكلة .. مو تكوني أنتي براسك مشكلة و يشيلوا همك ..
-و كبريائي و عزة نفسي .. كان صوتها هادي ضعيف يردد ليه ساكتة و ليه صابرة ... و خير يا طير إذا طلقك .. بــ تموتين .. لا أكيد .. يا بنت أهم شي كرامتك .. و ارمي ولده أو بنته علية بعد .. و خلية يعرف من الخسران فيكم .. و خل أمة تشبع بولدها وحدها ..و فوقها تربي حفيدها ...
و لكن و لأني ضعيف خائفة مهزوزة جبانة .. فلن أغامر أبدا و اترك زوجي و أنا حامل .. مهددة طفلي بحرمانه من احد والدية
مستلقي على السرير و على وشك النوم .. بينما أرتب بالغرفة سألته دون تفكير : وش سالفتك اليوم أنت و بنت عمك !!
ببطء و نظرة ثاقبة جلس ثم وقف : كنت أنتظرك تفتحين السالفة !!... فيه قاعدة خليها عندك لا تتدخلين بيني و بين سلوى .. خليك بعيدة
وبكذا قفل السالفة .. و أقصاني إلى ابعد حدوده و كأني غريبة .. سألته بفضول : من تحب أكثر .. أنا أو سلوى !
أجاب بسؤال : سؤال غريب .. وش تنفعك فيه الإجابة
سألته و فضولي زاد : لو خيرتك بيني و بينها من تختار ؟
امسكني و سجنتني عينيه و همس : لا تحاولين تخيريني .. لأنك أذكى من كذا .. و عارفة اختياري
جاوبته : لا ما عرف !! من تختار !
جاوب و هو يزيد بحنانة : أنتي و هي ..
تخلصت من ذراعية و تكلمت بصراحة : لك مني اصبر و اسكت .. و اجبر نفسي ترضى .. لكن تأكد لصبري حدود .. فلا تعتمد علية واجد
صرخ بانفعال : من يسمعك يظنني موريك الويل .. هذا و أنتي معززة مكرمة .. وش ناقصك !!
بدون تفكير و بدموع : لاني أكرهك .. أكرهك
اقترب
و اقترب
و اقترب
أراح جبينه فوق جبيني و بكل ثقة : قصدك لأنك تحبيني ...
توقعته يقول "من طلب حبك " أو " و أنا أكرهك " أو يضربني مثل سلوى
|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|
لأرتب السرير مددت يدي لأضع وسادة خلف رأسه لكن حدث ما لم يكن بالحسبان ...!!! سقط ومحاولا هو تخفيف سقوطي مد ذراعية فسقط بينهما بعكازي
همست بخجل و ألم : آسفة
تأوه بألم لان عكازي ضرب في كتفه فاعتذرت : و الله مو قصدي
حاولت الابتعاد : أخليك تنام
لكنة احكم يديه حولي : و لو قلت لك خليك معي !
حاولت مرة أخرى الفكاك دون النظر إلى عينية : راح أظل معك بس فكني
لكنة لم يستمع و لم يتركني و ازداد ضغط قبضته بعنف : مناف اتركني
كان قلبي ينبض بجنون .. تكلم برقة غير مناسبة للموقف زادت من توتر أعصابي : ليلى أنتي زوجتي
مباشرة : لا .. أنا على استعداد اخطب لك و أزوجك لو تحب .. لكن اتركني
ظلل وجهة سحابه من الحزن وخيبة الأمل .. وسأل : ليه!!
ذكرته بسعادة غامرة بكلامه : مو أنت قلت كنت على وشك أتزوج من أنتي ما تسوين مواطيها ... خلاص راح أخطب لك
أجاب وفي لهجته غضب : بس تزوجتك أنتي ! ...
كانت يده تتحرك ألان للاستكشاف و تنفسي اضطرب : لا ... يا مناف ... ليه تغير رأيك مو مفروض لو أمشي أمامك بدون ملابس ما أثرت بك ..
أبتسم : وحدة بوحدة و البادي أظلم كلام لا يودي و لا يجيب .. أنتي قلتي و أنا رديت ..
فتحت عيونها بغضب لتضيف إغراء الأنثى وغموضها : يا سلام .. هذا عذرك ..عذر غبي
تحرك لتصبح بجانبه تماما و رأسها على نفس وسادته : و أنتي وش عذرك بكلامك السم .. صحيح قلت ما راح أضرب لكن ما قلت بــ سكت على كلامك .. أقل شي كدفاع عن النفس ..
كلامه رفع ضغطي أجل كلامه كان دفاع عن النفس : .. أخليك تنام ..
لم أكن أريد أن أتعامل معه بعنف لكني اضطررت .. دفعته عني بقوة فحاول الإمساك بيدي فضربته بعكازي و وقفت فيما هو يتألم
كنت أقف على عكازي فيما هو يتكلم : لحظة .. بصراحة ما قدر أنام و فيه أحد أخطيت بحقه ..
رددت بقهر : قبل شوي تقول كان دفاع عن النفس .. و ذاحين تقول "أخطيت "
يا بجاحدته قبل شوي ضربته و مازال يبتسم صحح : هو كان دفاع عن النفس .. لكن زاد عن حده فخطيت بحقك ..
ببرود دام اعترف بخطاة : أفكر أسامحك .. ممكن بكرة توديني للمدرسة .. أقدم إجازة مرضية ..
جلس منتصف بالسرير : ولية بكرة اليوم لو ودك
قام واقف : بس عندي مشوار ضروري لازم أسلم دفعة للعمال .. و إذا رجعت أوديك وين ما ودك !
رحمته هو صحيح وقح لكنة مريض : بس أنت تعبان
أخذ حبتين دواء و جاوب : ومن يسلمها بدالي ! ..
وتمتم بصوت منخفض : لا أخ و لا ولد ..
جا على بالي "يا ليت ما عندي إخوان" .. وذكرت فادية أحسها أختي : ممكن اكلم فادية .. زوجة صاحبك..
كان يتجه لغرفة الملابس : تقصدين زوجة ياسر .. أبوها توفي قبل أيام ..
صدمني الخبر : أبوها توفي .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
واقف مكانة : الله يرحمه .. بس زوجها جنبها .. لا تخافين عليها .. ياسر رجل المواقف الصعبة ..
كنت مصدومة فعلا فادية كانت تموت على أبوها رغم كل شي : بس هذا أبوها ..
وافقني : فعلا الأب غير .. متى توفي أبوك ليلى؟
رددت : و أنا صغيرة و لا اذكره .. و أنت متى توفي أبوك !!
جلس على كرسي و هو يدلك رأسه : قبل ولادتي .. ما ذقت طعم اليتم وقتها .. لكن بعد وفاة أبوي عبدالرحمن "زوج أمي" ذقته مضاعف..
و بتأثر صريح : كان مثل أبوي و أحسن .. لولا الله ثم هو .. ما كان هذا حالي .... علمني كيف أحافظ على ديني و أخلاقي .. عمري ما انسي كيف يصحيني لصلاة الصبح و يخذني معه للمسجد .. الله يرحمه
على ذكر الولد ذكرت الجازي وطلع السؤال لا إرادي : الله العالم وش سالفتها أمة " الجازي " وكيف تزوجت من أبوة !
كان يراقب إذا كنت متعمدة أخطي على أبوة بالتربية أو هو مجرد سؤال بريء.. : سالفتها .. أنتي وش تعرفين عنها !!
جاوبت بصدق : سحرها ثم تزوجها
نفى بثقة : لا
أعطيته الاحتمال الثاني : لعب عليها و قال عن نفسه يحبها
نفى للمرة الثانية بثقة : لا
وكمل : اسمعي لو تبين تعرفين السالفة خذي مفتاح الخزنة و هاتي منها كل ما فيها من فلوس و أوراق
أخذت المفتاح و لاني من محبي القصص القديمة و فضولية سألته :و متى تحكي قصة الجازي!
أجاب بتروي : بعدين أخرجي ببدل ملابسي
خرج و عطيته طلبة لكنة كان مستعجل و بنذالة و هو خارج قال : إذا رجعت احكي لك ! و أقولك من تكون اللي أبيها عشان تخطبينها لي !
الوقح .. استغل فضولي .. طيب إذا ما علمك النذالة على أصولها ما كون ليلى .. و أخطب لك وحدة قردة قشرا .. تناسبك
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
حضرت لبيت أبتسام مع أمي و أمي (أم فهد ) جلسنا بعد الاستقبال و الترحيب .. كانت أم زوج أبتسام "أم عناد" كيووووت .. و بناتها لا بأس بأخلاقهم يعني ممكن التعامل معهم .. لصراحة كنت أتمنى أقابل "سلوى " المنافسة أختي الكبرى و ارمي عليها كم كلمة ..!!
همست لي (أم فهد ) : أبأخذ شورك أماني .. وش رأيك في عبير و عالية لسهيل و سالم !
بصراحة : أنا ما عرفهم لكن اسألي أبتسام عنهم ؟
لكن وين أبتسام من وقت حضورنا و هي ما جلست مشغولة .. و أخيرا أخذتني من وسط الحضور و تسحبنا كنت جايبه لها الهدايا حقت البيبي ... طلعنا لغرفتها شكرتني بإحراج : مشكورة يا قلبي .. كلفتي على نفسك .. و لسى بدري
رديت بحزن : ما فيه كلافة .. أختك بطرانة ..
سألتني : وش رأيك بغرفتي !
سألتها : أهم شي ما فيه أشباح .. قصدي أشخاص يتمشون فجأة و ما تدري من وين...
هزت رأسها باستغراب : لا ما عندنا بسم الله علينا ..
سألتها : كيف الكوره الكيوووت معك؟
عقدت حواجبها بعدم فهم ففسرت لها .. : قصدي أم رجلك .. عمتك !
ضمتني و ابتعدت و جاوبت بحزم : مثل العسل .. لا تخافين علي ..
و الله إحساسي يقول مو عسل إلا بصل سألتها : تكلمتي مع أمي !
بتروي و هدوء : أبوه .. طلبتني تقابل عناد ..
غريبة في العادة أبتسام لما تتكلم عن أمي يكون بلهجتها مرارة و حزن لأنها أكبرنا و أكثر من فقد أمي ...
سألتني : و أنتي مقتنعة باللي تسوية !!
رددت بحزم : مقتنعة .. لا تحاولين أبتسام !
قطعتني بمحاولة للإقناع : ليه تبيعين كل شي .. و زوجك حي .. محتاجة فلوس .. نبيع البيت و الأرض و الجمس .. لكن لا تمشكلين نفسك مع أهل زوجك ...
عيب أبتسام خوافة .. : اسمعيني أبتسام .. زوجي كتب كل شي باسمي لأنة واثق فيني .. و مو بايعه إلا إذا لا سمح الله صار فيه شي ... كل العقارات و الأسهم لي فيها شريك معفن .. و ضروري ما يطيح بيده أي شي كان ملك لفيصل .. و ما عندي قدرة أديرها .. أبيعها و افتك من همها .. و ادخل شركاء جدد " لأخو زوجي "
بس تخيل شكله و هو يعرف بأمر عرضي للعقارات و الأسهم للبيع كان محفز لضحك .. أتوقع يتقدم بمحاولة لشراء .. لكن مستحيل أبيع له حتى لو أضطر أبيع بخسارة ..
انفتح باب غرفتها فجأة و دخل ولد و بنت ذكروني بالقرود عيال أمل و أسماء مسكت بأذن كل واحد فيهم و سألتهم : ليه ما تطقون الباب !
الولد تخلص من يدي أما البنت فتجمدت مكانها .. أبتسام تدخلت بسرعة : حسبي الله على عدوك يا أماني .. خوفتي العيال .. عيوش هادي اطلعوا
تكلمت البنت عائشة : أمي تقول تعالي
وخرجت بسرعة أما الولد وقف شوي ثم اخرج من جيبه "جلكسي" و بلهجة طفولة عدوانية : هذا لك لحالك لا تأكل معك
كان يتكلم مع أبتسام ثم خرج .. سألتها : وش السالفة !
مسكت الجلكسي و فتحته : متوحمة على الجلكسي ..
أبتسام تحب الأطفال و الأطفال يحبوها يا كثر ما كانت تحلم فيهم .. الله يرزقها بولد صالح يفرح قلبها الطيب .. خبرتها : سهيل و سالم خطبوا أخوات رجلك
غطت فمها بيدها من الصدمة : تمزحين !!
أماني : ولية أمزح !!
بضيق أبتسام : لأنهم يعرفون سالفة فادية و سالم .. أنا خبرتهم !!
بأريحية أماني : عادي مصيرهم يعرفون عاجلا أو أجلا .. و من المفترض تشكرك زوجة سلوم المستقبلية لأنك خليتيها على نور من البداية .. و على ذكر فادية ليه تأخرت !!
قابلت أمي عناد زوج أبتسام ووصته عليها .. بنات عم عناد .. حضروا بعد .. لكن للأسف لم اعرف أيهم سلوى .. حاولت أبتسام تأخير العشاء حتى حضور فادية .. ثم اضطرت للاستسلام ..
بعد الساعة العاشرة حضرت أخيرا .. ترتدي جاكيت مزرر أسود من المخمل وقميص مربعات أحمر و أسود و تنوره سوداء بكسرتين أمامية ..
قمة الترف رغم البساطة و عينان تشتعلان بالسحر والغموض بسبب الحزن .. لم تكن تضع ماكياج ومع ذالك بخدود محمرة من البكاء و عيون لامعة و وجه يشبه البدر .. كانت الأجمل ربما لأنها أختي الصغرى المنعقدة من الزواج .. أراها ملكة جمال العالم .. كنت أخاف عليها دائما رغم حملها لمشرطها الحاد .. فهي معقدة من خليط من "الزواج و الحب و جنس الرجال " و السبب سالم
اعتذرت لابتسام : تأخرت عليكم .. غصب عني .. ما دري كيف نمت و ياسر الله يهديه ما صحاني ..
أحمر وجه أبتسام و بشفقة : عادي حبيبتي ..
فسرت فادية بسرعة : ياسر خرج يغسل سيارته .. قصدي سيارة صاحبه ..
كانت فادية تشرح بخجل و أبتسام تهز رأسها بتفهم .. رجعنا اجتمعنا أخيرا .. ضمتهم الاثنتين ودمعي معلق بطرف أهدابي ..
دخول فادية للمجلس أعقبة صمت .. جلست فادية بجانبي و هي تهمس : بسرعة أماني هاتي ملخص الإحداث ...
أعطيتها الملخص : هذي " أم عناد " شكلها ما يطمن .. أبتسام تصالحت مع أمي .. و متوحمة في الجلكسي .. وحدة من السحالي المرتصين أمامك هي شريكة مستقبلية لابتسام بزوجها .. سهيل و سالم خطبوا أخوات رجل أبتسام ..
هزت رأسها بغير رضا و همست : أم عناد كلمتين توقفها عند حدها لكن شكلها مستقوية بولدها و شجعها زيادة دموع أبتسام .. و كل السحالي المرتصين هذول يجيبون المرض .. يعني لا مجال للمقارنة إلا إذا كان أعمى "عناد" هذا ..
همست : هذي أم بلوزة فيروزي شكلها سلوى عيونها كأنها أنوار سيارة تكبس ..
همست فادية و هي تركز : أيهم يا بنت !!
كنت على وشك ارفع إصبعي و أأشر : الجالسة جنب أم شعر برتقالي ...
تدخلت أبتسام و هي تؤاخذنا من المجلس .. و بمجرد خرجنا .. فقدت أعصابها أبتسام : وش كنتم قاعدين تسوون !
مسكت يدها فادية : أيهم سلوى !.. راح أكلمها بهدوء .. نقاش حضاري .. تفسخ الخطوبه و إذا كانت متملكة تطلب الطلاق ..
أبتسام بصبر : السالفة مو كذا .. اسمعوا لا تشيلوا همي .. أنا أقدر أحل مشاكلي بنفسي ..
فادية بكذب مكشوف : أكيد .. أكيد .. بس أيهم هي سلوى !
ابتسمت أبتسام على المساعدة غير المرغوبة و هي تقول : خليك مني .. تدرين أماني وش ناوية تسوي ؟
قطعتها أماني بحذر : لا تقلبين السالفة علي !
سألت فادية بسرعة : صحيح ما قلتي .. وش صار معك .. كيف زوجك ..
ما دري و أنا أتكلم مع فادية و أبتسام كان نفسي انسي حزني و همي و غدر الأيام فيني .. لكن هذا واقع حياتي : فيصل حالته ما تبشر بالخير .. لكن أملي بالله كبير .. راح أسافر مع أمي و رجلها .. و ارجع أزور فيصل كل خميس
هزت رأسها أبتسام : السالفة الثانية .. بيعك لكل أملاك زوجك ..
صححت لابتسام : طلبت من فهد يعرض كل نصيبي للبيع .. في حال لا سمح الله حصل لفيصل شي ..
سألتني فادية : ولية مستعجلة !
بصدق : أخو فيصل يخوف .. أنا متأكدة مو مخليني في حالي .. راح أبيع كل شي يربطني في عائلته .. و بنفس الوقت أسدد دين فيصل ..
قطعتني فادية بغضب : مضايقك الحيوان .. اخلي ياسر يتعامل معه..
أماني بابتسامة ذابلة : لا .. أقدر أحل مشاكلي بنفسي ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
سالم
اليوم أخذت أمي رأيي بخطبة أخت عناد .. "عالية على وزن فادية" يقال عاقلة و دينة و ذات نسب مشرف .. لم ارفض و لذلك حضرت اليوم .. صعب أخطب ابنتهم و لا احضر لمجلسهم ..
دخل زوج "أم أبتسام " طليقة عمي ناصر .. و بجواره ولده الأكبر مشاري .. مشاري مراهق بعمر 16 سنة .. لكن التدخين و الطيش و .. كبرت بعمرة و صغرت بقدره
لا أستسيغه .. و يبادلني نفس الشعور .. لم يحضر أيام العزاء الثلاثة .. يقال كان يدرس .. و يقال كان بسجن .. و يقال كان "يصيع " و مغلق لجوالة .. كان يتلمس شاربه الخفيف و هو يركز نظرة بعناد زوج أبتسام
تأخر العشاء و كأنهم ينتظرون احدهم والمفقود الوحيد هو ... زوج .. فادية
وبعد انتهاء العشاء حضر أخيرا .. مرتدي لثوب بلون الرمل الذهبي .. استقر بجانب مشاري .. فيما تبادلا نظرة سريعة
والدي حضر اليوم خصيصا ليقابل بنات عمي و يطمئن عليهن و كان يعتزم دعوتهن غدا ...سأل زوج فادية : عسى ما شر .. ليه تأخرت ؟
أجاب بوقاحة : راحت علينا نومه !
قبضت على يدي بقوة حتى لا أضربه .. وقف مشاري و هو يطلب مقابلة أخواته ..
دخل عناد و عاد مستدعيا لياسر ...
خرجت من المجلس و أنا أحس بكتمه أطبقت على صدري .. مشيت لسيارتي ..
و تفكيري سرح .. تزوجت و كانت بعيدة عن الرياض .. و إذا ذكرتها .. أذكر أيام الماضي .. كانت لي .. مــ خطوبة .. ملكي ..
لكن ألان و هي بالرياض إذا ذكرتها أذكر صورة زوجها ..
"راحت علينا نومه !"
"من ينام هــ الحزة .. قصده !! .. ليه يا فادية .. يا خائنه .. يا قاتلة ..
ماتت
ماتت يا سالم
والله ما حد مات إلا أنت يا سالم .. هي حية .. وكانت نائمة قبل ساعات متوسدة ذراع زوجها
اقتحم سعيد سيارتي و هو يتمسخر بغضب : الله يلعنها يا شيخ .. تبكي عشانها
صوتي كان ثاني من غدر بي بعد عيني .. نطقت بصوت مرتعش : غبار دخل عيني
ومسحت دمعي
قد عطيتك وانـت ماضنـك لئيـم ..
.. والنصيـحـه لليـالـي تـذكـره
لاتحرك جرحـي الماضـي الاليـم ..
.. ولاتحسب ان طول بعـدك طهـره
كل جرح يهـون يالجـرح القديـم ..
.. وكل شي قد مضـا معـك اذكـره
جرحي وذكـراك والليـل البهيـم ..
.. حـزت فـوادي بمثـل المنشـره
العذول غراب وانا اكبـر غشيـم ..
.. والجروح الماء وطاريـك حجـره
والزمان اكرم من الحـظ الكريـم ..
.. لانفتح لي بـاب صوبـك سكـره
وحبك اللي لاطرى لي رحت اهيـم ..
.. قمت احسب اصغر كلامك واكبـره
ليتنـي عـاد الهـوا تـوه فطيـم ..
.. انعذلـت لعاذلـي بـس خـيـره
مالقيت من الوفـاء يـااول نديـم ..
.. كون صدق الحزن وجهه وظهـره
عقب رمح الشوق في وجه الصميم ..
.. سيف هجرك في قفاه وشف ثـره
وانت شكلك تحسبنـي فـي نعيـم ..
.. لنـي اخبـي صوابـي واستـره
لايغـرك حلـم رجــال حلـيـم ..
.. مهون اللي مـن سكوتـه فجـره
ولاتحسب الجفن من دمعه عقيـم ..
.. يستحي منك والى اقفيـت انثـره
ولايغرك وان بدا جسمـي سليـم ..
.. والله ان جسمي سـوار المقبـره
والله ان امر من ضحـك الغريـم ..
.. شوف حقي بين اياديـه اشكـره
والله ان احر مـن دمـع اليتيـم ..
.. دمعة الرجـال مـن فرقـا مـره
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
القصيدة بعنوان ،؛، قد عطيتك ،؛،
لشاعر الكبير و المتألق و المبدع شاعر المليون / محمد بن فطيس المري
نهاية البارت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!