لقدْ كانتْ عثرة
وأيّ عثرة!
تلك َالتي يَتمنىٰ المرءُ لو إنّهُ لنْ يقُمْ منها مُطلقاً
لو يَبقى يتخبطُ بها دون البحثِ عن وسيلةٍ تنتشِلهُ منها
ذلكَ العطر الذي داعبَ براعمَ الشمِ، فأراحَ الاعصابِ وهدأتْ من خلالهُ تخبطاتُ الافكارِ في عَقلي المشوشِ
وانتظمتْ بهِ اضطراباتُ قلبي المَهمومِ المَقتولِ
تلكَ اليدين التي أحتضنتْ جَسدي قبل السقوطِ ..
ولكنني سَقطتُ..
سَقطتُ في اعماقِ بئرِ الهيامِ ..
فأصبحتُ ممتنٌ لِتلكَ العثرة كإمتنانٍ لمعروفٍ أنقذني من تَهلكةٍ..
تلكَ اليدينِ التي اصبحتْ عُكازُ طَريقي ومصباحُ حَياتي المُظلِمةُ وعَيني الثالثةُ وثِقتي الصَامِدة.
مُمتنُ للعثرةِ وللعطرِ ولليدينِ ولكلِ شيءٍ هَيأ لي هذا القَدر الذي قَلَبَ ظُلماتَ حَياتي الى نورٍ ..
نورٌ ملموسٌ بهيئةِ إمرأةٍ ..
بهيئتكِ انتِ ..يا نورِي ومُنقِذتي وعُكازي.
بقلم مريم صلاح
____________________
دنك وهمس بأذني..
أسمر : بسيل ..
بسيل : هممم
سكت ما حجى شي ، باس راسي وكعد لبس بلوزه ، اخذت الجرجف تغطيت بيه نزلت دمعتي جنت خجلانة منه وبنفس الوقت حاسه اكو شي يريد يحجيه وساكت..
رجع مدد حط ايده فوك عيونه وكأنه نام، ما تحملت هذا التجاهل كعدت وحجيت بهدوء..
بسيل : بيك شي؟أسمر احجي وياك ،تسمعني؟
بقى متجاهلني وما يرد الى ان تركته ورحت لغرفتي تقوقعت على نفسي وحايرة افكر ليش هيج سوة وشنو سبب البرود اللي صارله من بعد حرب المشاعر اللي عشناها قبل شوية ، بقيت افكر رغم الألم العندي حسيت بتعب ونمت فجأة ، كعدت على صوت ماما وهي تدك الباب علية ،وتصيح باسمي ، كمت عدلت شعري وملابسي لفيت الجرجف وضميته بالكنتور وطلعت فتحت الباب باوعتلي عاكدة حاجبها..
بسيل : صباح الخير
حجيتها مرتبكة حسيتها تقرأ ملامحي ..
ماريا : صباح النور ، شنو اليوم ماعندج شغل ؟
بسيل : لا ماعندي.
ماريا : مو كلتي راح اطلع اكمل كم شغلة عندي وارجع ..
بسيل : اي تأجلت من يرجع أسمر من السفر نروح اني وياه نقضيهن..
ماريا : اي زين ، يلا تعالي نتريك..
بسيل : تمام هسه جيت.
راحت بإتجاه الحمام واني رحت للهول باوعت لكيته ماكو ، طالع ومعدل القنفة ، رجعت للغرفة اخذت موبايلي اتصلت على الخط مغلق رجعت اتصلت عن طريق النت لكيته سادة تخبلت واسأل بنفسي ليش هيج كاعد يتصرف وياية ، رحت للمطبخ بعدما ماما الف مرة صاحتني ، كعدت يمها صبتلي جاي وكالت..
ماريا : شوكت طلع أسمر ؟
حجتها وصبت الجاي الية والها..
بسيل : ما اعرف.
ماريا : ماكعدج ؟
بسيل : لا
ماريا : اتصلتي عليه؟
بسيل : لا
ماريا : اتصلي امي شوفيه وين ماوين ، اليوم يحجز باجر؟
بسيل : ماشي اكمل ريوك واتصل..
اكلنا بهدوء بس نبضات قلبي فاضحتني بقوة دكتها ، كملنا رفعت الصحون بهدوء ردت اغسلهن ماكدرت حسيت بألم وتعب ، تركتهن ورجعت لغرفتي اخذت الروب والمنشفة ورحت اخذت شاور ورجعت لغرفتي لبست ملابسي ومددت سحبت موبايلي وكلي أمل الكاه متصل او داز شي ، مالكيت اي شي منه سديته وحاولت انام ماكدرت بقيت متمددة ، بعدها غلبني النعاس ونمت قريب العصر يلا كعدت كمت من فراشي بصعوبة حسيت عظامي كلها توجعني ، طلعت للهول لكيت ماما كاعدة شافتني عكدت حاجبها..
ماريا : شكد كعدتج كل هذا نوم؟
بسيل : حاسة نفسي مريضة شو بلة شوفيني..
تقربت منها اخذت كف ايدها خليته على جبيني..
ماريا : هاي شنو حرارتج مرتفعة!
بسيل : اي كلش..
ماريا : خليني اخذج للصيدلية يكتبولج علاج..
بسيل : مابية اطلع تعبانة كلش.
ماريا : شلون تبقين هيج ؟ وهنا ما ينطون علاج اذا ما يشوفوج.
بسيل : ما اكدر ماما تعبانة كلش.
ماريا : خابري أسمر خليه يجي ياخذنا بسيارته.
بسيل : اذا تريدين انتِ خابريه.
ماريا : جيبي موبايلي من غرفتي.
كمت جبته وخليته بصفها ، كلت خليها تجرب اصلا ما راح يجاوبها هاي اذا ما جان مغلق...انهارت توقعاتي على راسي من جاوبها بأول اتصال ، هنا حقدت عليه وصعد الدم براسي ، سدته والتفتت علية ..
ماريا : يكول هسه جاي.
بسيل : شنو كال من كلتيله بسيل مصخنة..
ماريا : سكت بس كال اجيت..
بسيل : ها هيج..
ماريا : اي
بسيل : حروح للغرفة امدد .
ماريا : وين رايحة كومي بدلي راح يجي الولد.
بسيل : اي عود من يجي ابدل..
دخلت غرفتي وتركتها تحجي ، ماما كلشي اسويه ما يعجبها لازم رأيها هو اللي يتنفذ..
بعد نصف ساعة اندك جرس البيت ، ماما فتحت الباب سمعت صوته يحاجيها بالهول ، اجتي فتحت الباب وكالت.
ماريا : هاي بعدج نايمة اجى الولد..
بسيل : واذا اجى شنو اسوي يعني !
ماريا : تحجين صدك ؟
بسيل : اي احجي صدك
ماريا : ولج الرجال متعني مناك لهنا حتى ياخذج ورافضة تكومين.
بسيل : ما اروح هيج كوليلة...
ماريا : يا ...
طلعت وسدت الباب ، بعدها بدقايق انفتح الباب ، همست..
بسيل : كلت ما اطلع ولا اروح لأي مكان...
فزيت من سمعت صوته وهو يطبك الباب..
أسمر : اللي ما يطلعلنا احنا نفوتله..
التفتت عليه باوعتله بغضب ورجعت درت وجهي ، خليت المخدة على راسي وغمضت عيوني حسيته كعد بصفي..
أسمر : وخريها من وجهج .
حجاها وسحبها مني ، درت ظهري وتغطيت باللحاف، سحبه مني وكال.
أسمر : بدون حركات بهلوانية احجي شبيج ؟ من شنو تعانين.
كمت وكعدت بعصبية باوعتله وهمست.
بسيل : انت طبيعي ؟
أسمر : ليش شنو سويت ؟
بسيل : أسمر لا تخبلني..
أسمر : شنو سويت احجي ؟
بسيل : ما سويت شي يعني؟
أسمر : مامسوي.
بسيل : خلص اذا ما مسوي اطلع وسد الباب وراك
أسمر : هيو شبيج ؟
بسيل : سلامتك عيني مابية.
حجيتها ورجعت نمت ، حط ايده فوك جبيني ، وكال.
أسمر : مصخنة ولج..
بسيل : معلومة جديدة هاي..
بدون ما يجاوبني شالني من فراشي فتح الباب وتوجه بية للحمام..
بسيل : نزلني
أسمر : حلكج سديه.
بسيل : نزلني كلتلك..
أسمر : صوتج ما اسمعه موحلو من تتمرضين..
بسيل : لا بله.
حجيتها وضربته، ساكت لا يضحك لا ينطي ردة فعل حسسني جنت مجرد رغبة ومن اخذها طفت لهفته إتجاهي..
كعدني على الطابورية بالحمام غسل وجهي جان المي بارد نزيت ، لزم راسي ثبته وغسل رقبتي وبداية صدري ، لم شعري ورجع شالني دخلنا للغرفة ، نزلني على السرير وتوجه للكنتور طلع ملابس وشمرهن بصفي.
أسمر : الج دقيقتين تلبسيهن واذا ما لبستي افوت اني اغيرلج.
حجاها واخذ مفتاح الباب وطلع حتى ما اقفلها، مصدومة بتصرفاته الغريبة حاسه بنفسي مخنوكة اريد اعيط ليش هيج يتصرف وياية..
نزعت ملابسي بسرعة وصدك دقيقتين دك الباب وكال ..
أسمر : خلصتي ؟
بسيل : صبر شبيك...
أسمر : هو بلوز وبنطرون شلابسة ما تكوليلي..
بسيل : اي اي كملت ..
بس نطقت الكلمة الأخيرة دفع الباب وفات...
بسيل : هاي شنو بعدني البس..
وكف بالباب حاط ايده على اطار الباب ، ميل راسه مبتسم.
بسيل : هاي شبيك.؟
حجيتها وسحبت اللحاف لفيته علية..
دخل وسد الباب..
بسيل : أسمر بعدني ابدل اطلع.
سحب اللحاف مني وعيونه تتمعن تفاصيلي..
بسيل : أسمر أسمر وخر.
حضني وهمس بأذني..
أسمر : جنت مصخن واجيتي بدون وعي مني صار اللي صار ، هسه انتِ صخنتي واجيتج خلينا نتعادل بوعي تام..
دفعته ولبست ملابسي بسرعة وكفت كباله ، خزرته ..
بسيل : وخر مني روحي طافرة منك ..
أسمر : ليش ما جنت عند حسن الظن؟
بسيل : لك انت شنو ؟ ليش هيج تحجي وياية ؟
بقى يباوعلي بعدها جر نفس وكال.
أسمر : يلا امشي نروح نجيب علاج ونجي.
بسيل : ما اطلع لو مدري منو يجي ما اجي..
أسمر : مريض وانتِ هم مريضة لا تعاندين وتتعبيني..
بسيل : اعاند ؟ ..
بدون ما يجاوبني شالني ومشى بية للهول شافتنا ماما وكالت..
ماريا : يا صدك تحجين انزلي الرجال تعبان.
أسمر : خليها عاجبها تتدلل، بس افتحي الباب بلا أمر عليج.
توجهت للباب فتحته وكالت..
ماريا : يحتاج اجي وياكم؟
أسمر : لا ابقي هنا ما نتأخر.
ماريا : ماشي ، اذا ناوين تسهرون برا انطوني خبر لان اريد انام على العشرة..
أسمر : انطيني المفاتيح ونامي اذا رجعنا نفتح الباب.
ماريا : ماشي هاي المفاتيح وطمنوني عود.
أسمر : صار.
اخذ منها المفتاح وطلعنا فتح السيارة صعدني ليكدام سد الباب وراح صعد..
مشينا بدون كلام وصلنا للصيدلية نزل وفتحلي الباب مد ايده نزلت بدون ما الزمها ، دخلنا وراح للصيدلاني حجاله عن وضعي ، التفت علية الولد استفسر مني بعدها نطاني خافض حرارة وعلاج للبلاعيم..
حاسبه أسمر واخذ العلاكة وطلعنا ، من صعدنا بالسيارة التفت علية وكال..
أسمر : ماكلة شي حتى تاخذين علاجج؟
من حجى هيج اني انفجرت بيه وكمت اصيح..
بسيل : انت واحد اناني ومزاجي ومريض..
التفت عاكد حاجبه بعصبية كال..
أسمر : شنو سويتلج ؟
بسيل : صدك تحجي انت ، كل هذا وما سويت شي.
أسمر : ذكريني عندي زهايمر..
بسيل : مابقت اهانة ما هنتني بيها وتكولي شنو سويت.
أسمر : ياريت تحجين طك بطك لان ماعندي علم الغيب واعرف شبيج واذا تريدين تعالي نشرب كهوة واقرالج الفنجان بلكت اندل الدهاليز اللي كاعد تفوتيني بيها..
بسيل : انت هنتني ..
أسمر: شلون بله هنتج.
حجاها وطبك السيارة والتفتلي.
بسيل : تسوي روحك ماتدري يعني ؟
أسمر : اي مسوي روحي ما ادري يلا نوريني.
بسيل : مستفز..
أسمر : راح اشغل ايدي بسيل احجي عاد ترة لعبتي نفسي.
بسيل : اللي صار البارحة..
أسمر : شبيه ؟ مو جان بارادتج لو اني غلطان ؟ هم عايز تحاسبيني على اللي صار..
بسيل : لا مو هيج بس ليش ما نطيت ردة فعل ولا حاجيتني وخليتني اروح لغرفتي عادي حسستني وحدة رخيصة..
أسمر : اي وعلى هاي زعلتي ؟
بسيل : طبعاً ازعل ليش هذا الشي ما يزعل برأيك ؟ وبعدين من اتصل حضرتك غالق الجهاز وساد النت معقولة من فتحته ما اجاك اشعار وكلت خلي اشوفها شبيها، لو جنت مجرد رغبة واخذتها وخلص..
أسمر : غبية..
بسيل : منو غبية ؟ اني!!
أسمر : اي انتِ وحدة غبية وماعندج عقل..
بسيل : اي خلف الله عليك.
أسمر : امشي اكلي واخذي علاجج.
بسيل : ما انزل لأي مكان اذا ما تحجيلي سبب تصرفاتك ، بررلي على الأقل.
أسمر : بالنسبة ليش ما رديت عليج او ليش غالق اجهزتي لأن جنت مصخن ومريض والانفلاونزة قضت علية ردت انام بدون ما احد يزعجني اما بالنسبة لردة فعلي الصراحة جانت بسببج..
بسيل : ليش شنو سويت ؟
أسمر : تعرفين كلش زين ماكو داعي احجي.
بسيل : ما اعلم الغيب احجيلي انت.
أسمر : اعتقد تتذكرين من كلتلج احجيلي كلشي عن حياتج بالتفصيل وخليني بالصورة ..
بسيل : وحجيتلك..
أسمر : لا ما حجيتي وهواي جذبتي.
بسيل : بشنو جذبت؟
أسمر : بالشي اللي اكتشفته وصدمتيني..
بسيل : وهذا الشي مو زين يعني ؟
أسمر : ماكو داعي تكذبين المفروض يكون عندي علم.
بسيل : وشنو يعني حبيت اسويها مفاجئة.
أسمر : ما كايلج ما احب المفاجآت اني..
بسيل : وهسه معتبره ذنب؟
أسمر : من ضميتي علية هيج شي راح تضمين الاكبر لهذا فقدت الثقة بيج.
بسيل : وليش ما تكول حبيت اختبرك .
أسمر : بشنو تختبريني يمه ؟
بسيل : اشوفك تتقبلني بكل مساوئي لو تاخذني لان عرفت الحقيقة..
صفن بوجهي عاكد حاجبه ، التفت ضرب الستيرن وكال..
أسمر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
بسيل : ليش ساكت احجي
أسمر : شنو احجي شنو شنو ...
حجى بصوت عالي ، بعدها كال..
أسمر : تكذبين علية وتفاجئيني بشي اني ما متوقعه وكلتلج ما احب الجذب ولا اريد تضمين علية شي ، وتخليني افكر وخايف عليج من جنتي وياه بالشقة وبعدين تعالي شلون كدرتي تمنعيه كل هاي الفترة ، اخاف ولج رحتي وسويتي عملية بدون علمي هنا اجرم بيج والله.
بسيل : وين راح عقلك
أسمر : حاجيني يلا اقنعي دماغي السزز ..
بسيل : وليش اسوي عملية اذا انت تدري بظروفي ومتقبلني مثلما عرفتني..
أسمر : عجل حاجيني ..
بسيل: حتى لو اني جنت مسوية عملية المفروض هذا الشي يفرحك
سحبني من بلوزي ناحيته صرنا قريبين من بعض لدرجة اكدر اتنفس انفاسه ،همس بغضب..
اسمر: ودينج اذا جنتي مسويتها لا اخليج تتندمين على الساعة اللي انولدتي بيها...
بسيل: انت هيج غبي لدرجة ما ميزت اذا جان حقيقي او عملية ؟
ضربني راشدي ورفع اصبعه مهدد وكال..
أسمر : اذا ما ندمتج على هاي الحجاية ما اكون ابن ابوية ..
حجاها وشخط السيارة رجعني ،نزل فتح ابواب البيت واشرلي انزل ،نزلت رجع للسيارة ،قبل لا أدخل ،صاح علية التفتت...
أسمر : هاج دواج ...
تقدم نطاني العلاكة وراح ...
بعدها ما شفته ولا سمعت صوته واللي تكفل برجعتنا للعراق هو أرود بالطريق سألته عن أسمر كال مسافر فترة ويرجع
طلبت اشوفه كل مرة يكولي باجر عبالي زعلان علية ومايريد يشوفني ،حسيت اكو شي مو طبيعي وطلبت من أرود ياخذني لأسمر واتلقى نفس الرفض ويكولي انتظري اخذج بالوقت المناسب ، شوكت يجي هذا الوقت ما اعرف...
ماما بدت تلح علية وتسألني عن أسمر وجنت ابررلها هو مسافر ..
من بدت تكبر بطني وتبين علامات الحمل عندي صارتلي مشكلة جبيرة خصوصاً من حجيت الحقيقة و عرفوا زواجنا تم قبل العرس ،ومن ساعتها صرت حامل عشت بضغوط نفسية وعصبية وكل يوم مشكلة من اخواني عبالهم أسمر تركني نهائياً ، ما سكتوا وكفوا عني الا سكتهم ارود من كعد وياهم وكال..
أرود : الله بالخير شباب ..
ردوا ب الله بالخير..
أرود : البنية جنتنا صارت ومسؤولة من عندنا وزوجها مسافر ماراح نكدر نسوي عرس لان ما بقت عندنا فلوس كافية لهذا اعتبروا الخطوبة هي زواج وهذا بيتها واحنا مسؤولين عليها منا لحدما يرجع زوجها من السفر ..
من سمعوا كلامه انجبروا يتقبلون الوضع ، بمرور الايام والاشتياق لزوجي يزيد للحد اللي جنت ابجي بيه ، ماما ضاجت من الوضع ولان بس كاعدة بالبيت ومحد اكو ويانا رادت ترجع يم اخوية خارج العراق واصرت تسافر و تستقر هناك حتى اخلص من الملحة وانطيها جواب نهائي تروح او تبقى يمي لفترة معينة كمت واتصلت بأرود بلغته بقرارها..
أرود : زين ماتكدر تصبر شهر واحد لحد ما يرجع أسمر ؟
بسيل : للأسف لا تريد ترجع واخوك وينه راح يصير سبعة شهور يا أرود واخوك مختفي ما تكولي سفرتيش هاي بحيث حتى اتصال ما يكدر يتصل بية والله هذا الكلام جيب طفل واحجيله ما راح يصدكك ..
أرود : هذا اللي صار ومجبورة تصدكيني...
سكتت وصبرت وانتظرت رجوعه بلهفة ، شكد حضرت عتاب ولوم ومرات اكول كلهن الغيهن بس يرجعلي واشبعه غزل وحب واهتمام..
بعدها ماما بدات تحضر نفسها وحجزت بالموعد اللي حدده أرود برجوع أسمر على اساس حتى تسافر ، بهاي الاشهر اللي مرت هواي صارت تغيرات بحياة أهلي منهم اللي تزوج ومنهم اللي سافر ،اخوية الاصغر مني اللي على اساس يسافر ونستقر اني وياه ببلد بعيد عن اخواني حتى لا يضايقوني لأي سبب كان تزوج واخذ بيت قريب على بيتي حتى يكون مسؤول علية وعلى ماما بفترة غياب زوجي...
وبأحد صباحات هذا الشهر اجى اخوية للبيت مفزوع وكال ...
- بسيل وصلني تهديد صريح وضروري اطلعج منا بأي شكل من الاشكال...
بسيل: من منو التهديد وين اروح هذا بيتي!
اعرف بيتج بس اللي اعرفه لؤي هربان من زمان وشاكك الرسالة اللي وصلتني منه لأن منو يعرف تفاصيل دقيقة عنا غيره هو..
بسيل : وشنو عرفت بعد ؟
_ من خلال الرسالة فهمت انتِ المقصودة بالكلام لأن ماعندي اخت غيرج ، واعتقد هذا طُعم حتى اجيبج يمي بالبيت واللي باعث المسج يندل بيتي لهذا راد انتِ تجين حتى اسهللهم المهمة ورحت سألت عن زوجج بالمطارات اخر مرة سافر بيها من عقدتوا بعدها ما سافر ولعلمج جبت موافقات يلا كدرت احصل خبر مناك وعندي صديق ساعدني...
مستقبل أسمر مجهول واعتقد والله لا يكولها يطلع مخطوف لان ماله وجود ،ودزيت صديقي لأهله سألهم عنه يكولوله مسافر يعني نفس الكذبة اللي نكذبت علينا ، لهذا انتِ وابنج حياتكم بخطر ،يا اما تسافرين وية امي او تروحين لبيت عيالج يشوفولج حل ،لان اني اطلع من الصبح لليل وخايف يجون بوكت اني ما موجود ويأذوج ...
من بعد حديث طال ساعتين او اكثر اتصل اخوية على أرود وحجاله اللي صار ، ثاني يوم اجى لبيتنا وهنا اضطر أرود يحجي حقيقة اختفاء أسمر وكال مخطوف ، كلبت البيت بالعياط والبجي فقدت شعري ملخته ووجهي كذلك بمعنى تشوهت ، بعدها اتفق وياهم يجيبوني ثاني يوم للمزرعة ، بس الاتفاق جان يوصلني اخوية وانزل كأنما اني اجيت وحدي .
رجع أرود وثاني يوم اخوية جابني للمزرعة ، انصدمت باللي شفته وتوقعت راح ينفرون مني بس ما توقعت ردة فعل أسمار بهذه الحدية ، مثلما اني جنت شايلة عليها هي كذلك شايلة علية ، دخلت وكل همي أسمر ومصيره واللي راح اتحمله هنا اهون علية من اللي اتحمله بعيد عن مكان سكنه على الاقل اسمع شي يبرد قلبي او اكون وياهم حدث بحدثه...
للأسف أسمار ما تقبلت وجودي بأي حال من الأحوال ، وسافرت...
الملجئ الوحيد واللي احتواني بالشكل الصحيح وجان حنين علية بالدرجة الأولى أديم ومن بعده يجي الشيخ وأرود...
بعد سفر أسمار كعدت وية أديم وقدمت اعتذارات الدنيا كلها لأن حسيت بنفسي شتت عائلته ، وطلب مني احجيله عن حياتي وحجيت بشكل مختصر بينت حقيقة شعوري شلون مقهورة ومتألمة على اللي صار بيناتهم ...
سمعتها كأخ الها وحاولت احتويها مثلما أسمر احتوى زوجتي وصانها بغيابي ، سمعتها منصت للكلام ومتأثر جداً على اسلوب الحياة اللي عاشته والظلم اللي شافته بسبب جور اهلها ، بعدها حسيت بتعب استأذنت منها تركتني و دخلت لغرفتي مستوحش المكان حسيت بنفسي بغربة مو وسط أهلي سحبت موبايلي اتصلت على سمرتي ما ردت رجعت اتصلت ما ردت دزيتلها تسجيلات صوتية من ضمنها هذا الكلام...
-سمرة اعرف كل اعتذارات العالم اذا اعتذرتها ما راح تبرد قلبج ولا راح تغير نظرتج إتجاهي ،صحيح اني غلطان وياج ،بس الية اسبابي من ضمنها إلحاح أسمر واصراره يحجيلج الحقيقة بنفسه لأن عنده الادلة الكافية والوافية لإقناعج بيها من ضمنها حقائق ما كدر يحجيلي عنها كال هاي اسرار صعب احجيلكم كلشي يخص حياتنا ،الوحيدة اللي الها حق تعرف هي سمرة ..
للأسف ماكو رد وبقيت اكل بنفسي واراجع تصرفاتي اللي شفته تصرفي كرجل لازم يكون هيج زوجة اخونا وحياتها بخطر لازم نحميها ، الغلط الوحيد اللي سويته من اخفيت الحقيقة عنها..
تركتها يومين وكلت راح تهدأ ونرجع نحجي بس ما رجعت ، بادرت واتصلت ما ردت ،طلبت من أسن تكون وسيط بيناتنا من اتصلت عليها جان جوابها قاسي بشكل ، كالت..
أسمار : انتِ حالج حالهم مثلما كذبوا علية بيت الغريب انتِ سترتيهم لهذا انسي عندج بنت اخت تحبج وتحبيها..
أسن : بس هذا الحكم جائر لازم تسمعيني..
أسمار : تريديني اقتنع زوجج يدري بشي وانتِ ما تدرين ؟
أسن : مثلما زوجج يدري وانتِ ما تدرين نفس الشي..
بعدها سدت الخط بدون ما تنهي الكلام..
عرفت علاقتنا تأزمت لدرجة مستحيل نرجع بيوم
طالت ايام الزعل والتعب اللي حسيته صعب اوصفه بكلام اوحتى اكتبه لدرجة تمرضت مرض نفسي رجعت أديم الضعيف قليل الحيلة أديم اللي ما يسوى شي بدون أسمار ..
مرت الايام وأني احاول وهي نفسها نفس الصد ونفس العناد رغم هذا نطيتها الحق كلت اتحمل ردة فعلها وزعلها مثلما هي تحملتني بأسوء حالاتي وتقبلتني مثلما اني..
اتكفلت ببسيل بكل شي يخصها من باب الوفاء لأخوية وارجاع ربع من حقه ومن وكفاته وياية...
دزيتلها هذا المسج صوت وهي كتبتلي ...
للأسف عندك وفاء للدنيا كلها والية ما عندك تخيل بس اني اطلع من المزرعة وعدوتي تبقى تصول وتجول وانتوا مرتاحين للوضع وخيرتك بيني وبينها واختاريتها لهذا بعمرك وحياتك ماراح تشوفني ولا تسمع صوتي ، ابنك تريد تشوفه ما احرمك منه بس اني مستحيل...
سمعت صوت الاشعار مال المسج ، دزيت على تميم وسألته..
أديم : حبيبي شوفلي من منو المسج؟
تميم : من ماما..
أديم : تمام حبيبي روح نام وتصبح على خير..
تميم : وانت بخير ، تريد اقرالك المسج ؟
أديم : لا حبيبي اتركه.
تميم : تمام باي.
أديم : باي سد الباب وراك.
تميم : اوك.
اتصلت على أفنان وطلبت منها تجي يمي ، دقايق وصارت بغرفتي..
أفنان : ها ابو تميم خوماكو شي ظل بالي.
أديم : لا ماكو بس اجاني مسج من أسمار واريدج تقرأيه الية.
أفنان : تمام وينه..
أديم : هذا..
نطيتها الموبايل اخذته مني وبدات تقرأ من كملت اخذته منها وبعثت مسج صوتي جواب على كلامها..
_ وشلون تريديني اتركها يا أسمار وهي بحال ما يعلم بيه الا الله،بعدها ما تهنت بزواجها ،وزوجها انفقد ،اجتي للمزرعة بوسط ناس غرباء اول مرة تشوفهم،والي ما جان يدري بظروف زواجها من اسمر عادوها خصوصاً من عرفوا سبب سفرتج جان بسبب رجعت بسيل للمزرعة،
ما ظل غيري اني وإيساف وأرود بجانبها خالتج بعد اتصالج بيها صارت اول المعادين وانضمت لفريق أفنان والحجية.
أفنان : لا تقسى عليها تره اللي سوته حقها..
أديم : اعرف يابنت الناس اعرف حقها بس هذه البنية شلون فهميني ؟
أفنان : جان اجرتولها بمكان ثاني ليش الا بالمزرعة ، اتعجب عليكم شلون تجمعون النار يم البانزين.
أديم : اعدائنا هواي ومامعروف من وين نتلكى الطعنة لهذا ما نكدر نجازف ونخليها بمكان بعيد عن المزرعة ونخلي واحد من الولد يمها شنو يكولون علينا الناس ، واذا تركناها تعيش وحدها اخوج اذا رجع شنو نجاوبه ؟ تركنا عرضك بالشارع..
أفنان : وبنفس الوقت أسمار ما تستاهل تطلع مخذولة.
أديم : ما اعرف شنو اسوي تعبت واحتاريت بزماني اول مرة احس بنفسي عاجز من صدك .
أفنان : نام والله كريم راح احاول احجي وياها...
ثاني يوم بديت احجي وياها اني والحجية وكلت بلكت اقنعها تحاجي أديم لأن حسيته بدا يتآكل من الداخل ويضعف ، بمرور الأيام اتصل وما تنطيني عين بعدين طلبت من الحجية تحاجيها اعرفهة ما تردها...
خابرتها وتترجاها حتى ترجع وتحتضن احفادها ، وأسمار تكوللها ان شاءالله ارجع والله كريم وتنهي الحديث بهاي الصورة...
كل يوم الحجية ترجع تسألني عن السبب الي طلعت من وراه أسمار عبالها ترجع ويا أديم يعني سفرة تتونس بيها وتغير جو وتشوف اهلها بس من طولت بدأت تتسائل وكلتلها زعلانة وية أديم بس ما وضحت الها السبب ، وكلما تدز على أديم وتسأله يكول اسبوع الجاي ارجعها الى أنّ طفح الكيل والحجية لحت عليه بشكل مو طبيعي بحيث طكت روحه وكال..
أديم: أسمار بعد ما ترجع ما راح اشوفها بحياتي مرة ثانية زعلانة مني ومقسية كلبها، وناطيه الإذن الطرشة لكل تبريراتي وما اعرف شلون اراضيها.
عمرة: ليش شنو السبب؟
أديم: اسألي ولدج اخاف احجيلج وأخربها فوك ما هي خربانة
عمرة: هيج صارت يا أديم! تضم على امك!
أديم: حجية تعبان وما الي خلك احجي..
حجاها تركنا وطلع ، بعدها أجى أهاب راد عشا رحت سويتله وخليته كدامه كعد يمنا سألته الحجية عن سبب زعل أسمار وأديم وكعد حجالها الاول والتالي تخبلت كالت صيحولي بسيل اجتي كعدت يمها سمعتها حجي حتى اني ما قبلت على امي تحجيه الها ، حيل انهضمت وكامت تبجي، وقررت امي كلنا نقاطعها وأسن اساساً جانت ما تحجي وياها نهائياً ومن بسيل تسألها ما تجاوبها اما باقي الولد حيل انهضموا على طلعة سمرة وما جانوا راضين على تركها للمزرعة وأصروا بضغط على أديم حتى يرجعها بحيث وصلوا مرحلة بدوا يتخاربون الأخوان ...
اللي خفف التوتر بينهم هو فايروس كورونا اللي اجتاح العراق بشكل عام والمزرعة بشكل خاص اول اصابة اكتشفناها بإيساف ، انصاب ورا اربعة ايام يلا بينت عليه اخذ مسحة وبعدها عزلناه بالبيت الخلفي اللي بالمزرعة وكل يوم يجي طبيب للبيت يراقب حالته و واحد من الولد جان يبات يمه ويدير باله عليه.
ينصابون اثنين احسن ما العشيرة كلها تنصاب.
تحفظنا على الحجية وعزلناهن هي و أسن بغرفة وحدهن لان امي مريضة وأسن حامل ، اما بسيل مرة وحدة راحت للبيت اللي بيه إيساف واصرت تحجي وياه بعد البجي والملحة قبل يحاجيها تقرب من بسيل وحجى وياها بخصوص أسمر لان جانت بس تبجي ومنهارة صدمتها قوية وكابتتها بداخلها بس ويا الضغط اللي عاشته هنا انفجرت وكامت ما تتحمل حتى الاشخاص المقربين منها واللي هم أديم وإيساف وأرود ...
بعد اربعة ايام جنت انظف بالبيت ونزلت بعدها بسيل كعدت بالهول حست بروحها خاوية مددت على القنفة وخلت ايدها فوك راسها ، رغم جنت ضايجة منها بس ما كدرت ما اسألها شبيها رحت كعدت يمها وسألتها عن وضعها باوعتلي وهمست.
بسيل: أحس وجع بصدري وبالكوة آخذ النفس بلاعيمي تحركني وما كاعد أحس بطعم الأكل وحتى العطر ما اشتمه..
أفنان: الشهور الأخيرة بالحمل الطفل يصعد ويبدي يخنكج ويمكن عادي هذه الأعراض تغيير بهرمونات الحمل ...
من حجتلي الاعراض ما جنت اعرف هذه اعراض كورونا وين يلا عرفناها وكمنا ناخذ حذرنا ونعزل المريض.
من كلتلها هيج بعدها سكتت وما حجت لأي أحد عن وضعها سويتلها غداء وماقبلت تاكل رجعت سويت عصير جبرتها تشربه مجرد ارتشفت منه شوية و ذبته من راسها...
بعدها صعدت لغرفتها والتهينا بإيساف بعدما ساءت حالته ونقلوه للمستشفى أرود راح وياه ، وحالة أسن ما توصف شلون جانت خايفة وتبجي على حال زوجها وتريد تروحله وتتقرب وهو يهددها اذا تقربت ينتهي كلشي بيناتهم جان خايف عليها وعلى الطفل بشكل فظيع..
نسيت بسيل بحيث يوم ونص ما نزلت و احنا اصلا متعودين على تواجدها يكون قليل جوا لهذا ما نسأل هواية عليها.
للمغرب أجى أديم كعد يمنا والحجية طلبت مني اتصل على أسمار اتصلت وحجت وياها بعدها نطيتها الحجية وحجوا آخر شي طلبت منها ترجع ورادت تشوف أسمر ..
جاوبتها أسمار وكالت..
أسمار : ان شاءالله نرجع لا يظل بالج حجية وهذوله الاولاد شوفيهم ..
وجهت الكاميرا عليهم والتهت امي تحجي وياهم فرحانة بيهم..
من سمع صوتهم أديم أختنك ترك الاكل وطلع للحديقة طلعت وراه لكيته خال أيديه بجيوبه ورافع راسه للسماء مغمض عيونه ويجر حسرات وكفت يمه وسألته
أفنان: شبيك؟
أخذ نفس وزفره بقوة التفت عليه وكال
أديم: باكيت الجكاير والجداحة جيبيهم من غرفتي بلا زحمة عليج ...
أفنان: تشرب جكاير على جوعك! وتدخل الدخان لمعدتك وهي خاوية!..
أديم: هذا الشي يريحني ياعيني ليش تجادليني بيه!
تركته حتى اروح اجيب الجكاير صاح ..
أديم: أفنان
التفت عليه وهمست..
أفنان: نعم؟
أديم: شفتي بسيل؟سألتيها أكلت شي لا ؟ لو هم تركتيها نايمة! مثل كل يوم..
أفنان: لا والله من البارحة العصر صعدت بعد ما نزلت ..
صار عصبي وكال..
أديم: انتوا صدك تحجون؟ بنية حامل ومقهورة على زوجها شلون تتركوها وحدها! يعني شلون اكابلها واكعد! اترك شغلي ومشاغلي واظل بالبيت اسأل اكلت وما اكلت! عايشة ميتة ! غير تتفكديها هذه امانة اخوج!
تقربت منه وكلتله ...
أفنان: تريد الصدك ، ما بالعتها وبهذلتك وبهذلة عائلتك بسببها..
أديم: كلتيها انتَ وعائلتك معناها انتِ ما الج دخل باللي صارلنا وعاملي الكل على حب الله ورسوله لا تعامليها بحقد..
أفنان: ماشي راح اجيبلك الجكاير واروح أشوفها ...
أديم: عوفي الجكاير وروحي شوفيها
دخلت للبيت صعدت لغرفتها فتحت الباب مقفول ادكها ما تجاوب نزلت اركض بلغت أديم أنجن صعدنا اني وياه دكينا الباب اكثر من مرة واجتي خالتج وكفت يمنا سألت شكو حجيتلها بشكل مختصر سكتنا من أديم صاح علينا..
أديم: صوتكم خلوني اسمع ..
ورجع يدك بالباب ويحجي...
أديم: بسيل تسمعيني؟ كاعد اسمع صوتج احجي بسيل!
أسن: خاف منتحرة!
عكد حاجبه التفت عليها وكال ..
أديم: فال الله ولا فالج كاعد اسمعها تتنهد كأنما متوجعة من شي...
طلع موبايله واتصل على إسلام الي بيته اقرب بيت علينا من باقي اخواني حجاله وطلب منه يجي بسرعة، دقايق وصار فوك روسنا طلبوا جاكوج ودرنفيس رحت جبته اخذوه مني وكسروا الكيلون دفعوا الباب وطلبوا من عندنا ندخل نشوفها فتحنا الضوء لكيناها نايمة وغركانة بالعرك تلمست جبينها صايرة نار طلعت وبلغتهم بعدها طلب مني أديم ألبسها حتى يطلعوها انتظرونا برا بينما حضرناها جانت تتلوى بين أيدينا كملنا طلعت صحتهم من رفعها إسلام لفت نظري ورقة وكعدت من عندها دنكت أخذتها طبكتها وحطيتها بصدري ، طلعنا من الغرفة و وأديم كال
أديم: خلي وحدة منكم ترافقنا ..
أفنان: اني اروح لان أسن حامل خاف تنصاب..
لبست على السريع وطلعت وراهم أخذناها للمستشفى من بعد الفحوصات والتحاليل شكوا بيها مصابة بس كالوا نتأكد من المسحة ثاني يوم لان أعداد المصابين هواية طلبت الدكتورة نحولها للسونار بعدما عرفتها حامل من بعد السونار طلع نبض الطفل حيل ضعيف وتعبان وهي على وشك الولادة...
بعدما شافت الدكتورة حالة الطفل ما تستحمل انتظار قررت يجيبوها عملية دزوا على دكتور التخدير وعرضوا عليه الحالة عارضهم و كال...
_ ما اجازف حرارتها عالية شلون ابنجها وهي بهذا الحال...
اتفقوا يولدوها اصطناعي..
دخلوها لغرفة وحدها شدولها سيروم وخلولها بيه ابرة طلق صناعي ساعة وصرنا نسمع صوت عياطها بعد مرور أربعة ساعات ولدت طبيعي الطفلة تعبانة وبسيل بين الحياة والموت اهتموا بيها الدكاترة بشكل فوك الطبيعي تعاطفوا وياها والكل يصيح المريضة الشقراء عينكم عليها حضت بإهتمام عالي واحنا ما قصرنا وياهم بالفلوس..
بقت بالمستشفى مدة اسبوع واني ظليت مرافقتها وأديم وإسلام يرحون ويرجعون علينا...
و قبل لا نطلع بيوم دخل أديم يمنا سحب الكرسي وكعد بعدما قربته منه باوعتله وهمست..
أفنان: شنو راح تبقى؟ وإسلام وين راح؟
أديم: رجع للمزرعة واني اخذت اجازة باجر راح ابقى يمكم حتى من الصبح نطلع منا اتفقت ويا السايق يجي على الساعة ثمانية ..
بعدها التفت على بسيل وكال
أديم: الحمدلله على سلامتج ومبارك عليج ولادة الطفلة وسلامتها تتربى بعزّج وعزّ ابوها ...
بدون ما تجاوبه خلت ايديها على وجهها وكامت تبجي ، وكف يم راسها وكام يصبر بيها أقشعر بدني من كال كلام يوعدها بيه...
أديم: اطلع مو رجال اذا بنتج ما نطقت اول كلمة لأبوها ..
التفتت عليه بفرح كالت...
بسيل: ابنك سميته أسمر وبنتي راح اسميها أسمار وان شاء الله لخاطر الاطفال يرجعولنا أسمر وسمرة الكبار...
بضحكة كال..
أديم: شنو راح تسميها أسمار!
هزت راسها بإبتسامة وكالت
بسيل: من بعد أذنك يعني اذا تقبل...
ابتسم وكال..
أديم : اللي تحبيه سويه بالنهاية هذه بنتج..
بعدها استأذن من عندنا وطلع برا الغرفة..
من طلعت سحبت موبايلي واتصلت على حبيبتي عسى ولعل تجاوبني واحجي وياها شوية اتصلت ونفس ما توقعت ماكو رد مشطت ممرات المستشفى روحة رجعة الى ان اختنكت وطلعت خارجها رغم ما اعرف وين رايح وماكو أحد يرشدني سوى عكازتي وصلت لمكان معين سمعت صوت اولاد يحجون سألتهم ..
أديم : اني وين؟
واحد منهم جاوبني وكال.
_ انت يم مقهى( وذكر اسمه)..
طلبت منه يساعدني ادخل لهذا المكان، دخلت وطلبت نركيلة كمت أدخن بشراهة واتسائل بغضب عن مستقبل حياتنا شنو راح يكون ومعقولة انتهى كلشي وهذا هو..
اتصلت عليها ما ردت دزيتلها رسالة صوتية بصوت مليان غصة وقهر كلتلها بيها..
أديم: معقولة بطلتي تحبيني! وما راح تستمرين بحياتج وياية ؟
وانتِ كل عقلج اكدر انفصل عنج وابدا حياتي من جديد!
أسمار لأول مرة بحياتي اعرف بنفسي خسرت تصدكين لو كلتلج تأثيري بفقدانج اقوى من فقداني للبصر الي هو أعظم شي عند الإنسان صدكيني متألم وروحي تعبانة لدرجة نسيت شلون أعيش وما عاد للحياة طعم ، نسيت النوم وراحة البال اخذتيها وياج من رحتي وتركتيني تدرين شكد عاجبني أعيش باقي عمري وياج سمرة ما مستعد أشتت اطفالي ولا عندي رغبة يعيشون بعيدين عني ، انتِ وياهم صرتوا أهم جزء بحياتي وراح أحجز واجي ارجعج وياية قبلتي او ما قبلتي ترجعين توصفيني بالأناني او فكرت بس بنفسي اي إني أناني بيج أناني بحبج واناني بحب أولادي وما مستعد اخسرهم صحيح اني غلطت بس ما استحق هذا العقاب اتمنى تسمعين كلشي يلا تحكمين ، و اذا ما اجيتي وياية راح تضطريني اتصرف وياج تصرف خارج حدود العقل لأن بديت افقد توازني..
دزيتها ورجعت للمستشفى بعدما استعانيت بالناس المارة ، وصلت للطابق اللي هم بيه وكعدت بالانتظار ، اتصلت على أفنان طلعت كعدت يمي وسألتني اذا بية شي او لا جاوبتها بلا..
تركته كاعد ورحت اشوف الطفلة من برا الغرفة لأن عازليها عن غرفة أمها ومحد يفوتلها سوى الممرضات ، بعدها رجعت يم بسيل جانت تبجي وعيونها ابد ما نشفت ، مسحت دموعها وهمست..
أفنان : شبيج ؟
بسيل : اريده ، اريد يشهد على ولادتي يشوف طفلتي يفرح بيها واني هم افرح ليش فرحتي مكسورة فهميني.
أفنان : هذا قضاء وقدر لازم نرضى بيه وان شاءالله كلشي ينحل ويرجع مثلما جان واحسن بعد .
بسيل : ان شاءالله.
بعدها طلعت الورقة وخليتها بيدها.
بسيل : شنو هاي ؟
أفنان : ورقة وكعت منج وضميتها عندي..
اخذتها فتحتها وضحكت..
بسيل : كتبت وصيتي عبالي راح اموت بس طلعت بسبعة أرواح.
أفنان : اسم الله يمعودة وينج وين الموت اللي تحجين بيه.
بسيل : حياتي اذا مابيها أسمر ما اريدها..
أفنان : ياعيني يا اخوية شكبر حسرتنا عليك..
بسيل : ماعندج فضول تقرأين شنو كتبت.
أفنان : اكذب اذا كلتلج ماعندي بس اذا تحبين اقراها..
مدت الورقة وخلتها بيدي اخذتها فتحتها وقريت لكيتها كاتبة إعتذار لنفسها ووصية على بنتها ورسالة خاصة لأسمر شارحتله حبها ومعاناتها بالبعد عنه وشلون استقبلت الخبر بصدمة واذا ماتت وما شافته تتمنى يزورها لقبرها ويحجي وياها ضناً منها هي تسمعه وكاتبة عن ظلم اهلها والحال اللي وصلوها له وآخر شي كاتبة أسمار سامحيني ومتأكدة راح تغيرين رأيج من يرجع أسمر بسلامة ويحجيلج قصتنا.
أفنان : ان شاءالله يرجع أسمر وتربون بنتكم سوية وترجع سمرتنا وتفتهم القصة كلها وتسامحج...
بسيل : ان شاءالله..
ثاني يوم رجعنا للبيت بعدما كتبولنا خروج بس الطفلة بقت بالخدج لأن وضعها تعبان ، وزوجة عمي تكفلت ترعاها لأن امها مصابة واني اعتبر ملامسة الها وأسن نخاف عليها ، بقت تقريباً اسبوعين وطلعوها وجانت بسيل صايرة زينة وتكدر تكوم وكلشي تسوي بشكل طبيعي ، هي وطفلتها اخذوا غرفة أسمر فتحناها الها بعد ولادتها ورجعتها للبيت...
بعد اربعة ايام راحوا أديم وأهاب حتى يحجزون تذاكر و يسافرون يرجعون أسمار والاولاد ، والصدمة من سمعوا متوقف حجز التذاكر لأن بعض البلدان مانعين السفر ، واحتمال احنا هم ، بلغوه بعد اسبوع يراجعهم ويشوفون القرار اتنفذ او لا ، رجع محروكه اعصابه وبس يتأفأف اكله قليل وشغله همله بشكل مو طبيعي مرت ايام الأسبوع على اعصابه لدرجة محسسنا على لحظة ينفجر ويحركنا وياه ..
واجى هذا اليوم اللي قرينه الخبر بالتلفزيون وهو توقف رحلات السفر الى اشعار آخر ، الصدمة جانت كبيرة على أديم لدرجة ما جنا متوقعيها..واللي زاد من الوضع سوء اصابة الحجية بالفايروس...
وبيوم جنا كاعدين وجان بداية مرض الحجية خايفين وقلقانين على حالتها اندك جرس الباب سمعنا صوت الحارس وهو يصيح..
_ابو تميم ، شيخنا وينكم تعالوا بسرعة اكو جثة انشمرت بالباب ..
صحنا يا ستار وطلعنا وكفنا بالباب ونشوف جثة بالكاع ما كدرنا نتعرف عليها لأن جانت مجهولة الملامح ولا اكو شي يدل على اللي كدامنا ممكن يكون أسمر الولد ضعيف واسود صاير تقدم أهاب صاح إيساف ..
إيساف : لا تتورط بيه خاف قاتليه ويبلونا ..
أهاب : اصبر راح اشوف نيشان بجسمه واعرفه اذا أسمر او لا..
تقرب رفع ردن التيشيرت وطلع زنده بلع ريكه والتفت علينا صاح..
أهاب : ياربي دخيلك هذا أسمرنا..
حجاها وحضنه بقوة خلى راسه فوك صدره يسمع النبض تقربنا نشوف شنو الشي اللي من خلاله تعرف على أسمر ..
بصوت مبحوح كال..
أهاب : جان واشم اسم بسيل رغم المكان محروك بس باقي أثر بسيط منه واني اعرف مكانه ولكم هذا أسمر أسمرنا هذا ورجع حضنه وكام يبجي بقوة..
التمينا كلنا عليه نحضن بيه ونبوسه بكل مكان ما مصدكين هو راجع وبنفس الوقت مصدومين بالحال اللي رجعلنا بيه...
دفعنا إسلام عنه وصاح..
إسلام : اذا باقي بيه نفس راح يموت بسببكم وخروا عنا وساعدوني نشيله ديروا بالكم لا يتضعضع جسمه..
جاوبه إيساف بقهر.
إيساف : ليش هو شنو باقي بيه منتهي..
ماجاوبه وراح جاب السيارة تساعدوا عليه واخذوه للمستشفى ، والصدمة من ما قبلوا يستلمون حالته إلا بأمر من المركز عبالهم احنا اللي معذبيه بسرعة
اتصلنا بمعارفنا خلال نصف ساعة فضيناها للشغلة ودخلناه من بعد الفحوصات كالوا بيه نفس بس الأفضل تاخذوه لمستشفى أهلية شوفوله طبيب مختص يعالجه ويراقب حالته بشكل خاص..
تعارك وياهم إسلام وكال...
إسلام: كل عقلكم الرجال كاعد يموت ونطلعه منا! غصباً ما عليكم تعالجوه والفلوس اللي انطيها بالأهلي انطيكم ضعفها بس رجعوه للحياة ..
جاوبه الدكتور بهدوء وكال..
_ اخوية هي مو غصب او تدفعلي فلوس بس كلما بالامر حالة أخوك الأفضل تتعالج بمستشفى أهلية ويبقى تحت رعاية دكتور معين اذا بقى هنا اني راح اشرف على حالته وبعدها يجي طبيب الخفر واحتمال ما نلحك يكون الوضع مزدحم هنا بينما هناك تحجزوله غرفة مدة شهر او اكثر حسب حالته لحدما يتعافى وأغلب حالات الخطف ننصحهم بهذا الشي ...
إسلام: عجل حولني بسرعة ...
_تمام هسه احصلك موافقات ...
راح وبعد عشرة دقايق رجع وجايب ورقة طلب من إسلام يوقع عليها رجعنا صعدنا بالسيارة وصلنا للمستشفى الأهلية ونزلنا بعدما نزلوا أسمر من سيارة الإسعاف ودخلوه ردنا ندخل منعونا الحرس مال المستشفى إسلام تعارك وياهم شلون ما يدخلونا و احنا اهله التفت الحارس وكاله...
_ شوف الجيش اللي وراك اكثر من كادر المستشفى وين اخليهم!
التفت إسلام علينا يحسب بينا صاح..
إسلام: هاي شجابكم!
جنا اني وبسيل وكل الولد وويانا ولد عمامنا سمعوا من ناس لناس واجوي..
قسم منهم رجعوا وقسم بقوا ينتظرون خارج المستشفى وبسيل رفضت ترجع وصتني على بنتها..
تركتهم وتركت كلبي يم أسمر ورجعت للبيت لأن لازم ارجع علمود الحجية ...
دخلت للمستشفى بخطوات ثكيلة وتعبانة وصلت لباب غرفته كعدت بالكاع وخليت اذني اتسنط اريد اسمع اي خبر عنه اي صوت يصدر منه يريح قلبي ، بعد يومين على وضعي ما ادري منو اللي راح ومنو اللي اجى توسلت بيهم بدموع وقهر حتى بس يسمحولي اشوفه واحجي وياه ومن سمحولي ادخل
دخلت فاقدة سمعت صوت زوجة عمهم تحجي وياية بس ما ركزت بحجيها شنو..
اخذت ايده كمت ابوس بيها بعدين رحت يم راسه طبعت قبلة خفيفة انجنيت واني اشوف الأجهزة تارسة جسمه ووجهه...
كمت ابجي بقوة الى ان طلعوني من غرفته منعت نفسي من الأكل وبعض الاحيان يحن قلبي على بنتي ارجعلها ارضعها واسهر وياها الى ان تعبت وصار يغمى علية اني و واكفة اوكع بالكاع وبعد ما احس بشي لان سهر يم أسمر ومن ارجع للبيت ارضع بنتي واسهر وياها حللت طلع عندي فقر دم وضعف عام لهذا امشي واوكع...
من سمعنا بسيل نامت مستشفى قرروا تروح أسن تداريها ، التفتت عليها وكلتلها
أفنان: ابقي يم بنتها هاي نحسة ما تسكت عندي واني رايحة أبتلي بيهم منا وجاي صيحولي الممرضة أفنان رجاءاً ...
رغم الهم اللي جنا بيه ضحكنا ، بقيت يمها كم يوم واجاني اتصال من أسن جاوبتها صوتها مخنوك وتبجي..
أفنان : خير يمعودة شكو ؟
أسن : أفنان حبيبتي انتِ قوية وسباعية و..
قاطعتها ...
أفنان : شبيها أمي احجيلي من الأخير..
أسن : مابيها حبيبتي.
أفنان : عجل متصلة وتبجين بدون سبب.
أسن : الحجية جابوها يمج بالمستشفى تعبانة شوية وراح يجون الولد ياخذوج تداريها.
أفنان : حبابة اكيد امي مابيها شي لا تجذبين علية ...
أسن : تعبانة بس صدكيني.
سديته منها واتصلت على أديم ما يرد علية عرفت أمنا بيها شي مادام ماجاوب اتصالاتي رجعت اتصلت على إيساف ونفس الشي ماكو جواب ، شافتني بسيل شلون ألوب ، كامت واجتي يمي سألتني شكو شنو صاير عبالها أسمر بيه شي كلتلها لا مابيه أمي اللي بيها ، وحدة استندت على الثانية وكمنا نفتر بأروقة المستشفى عسى ولعل نشوفهم ، لهناك ورن موبايلي باوعت أرود فتحت خط جاوبته..
أفنان : بروح ابوك لا تكذب علية أمي شبيها.
أرود : انتِ وين ؟
أفنان : بالمستشفى ( وذكرت اسمها).
أرود : بيا طابق؟
أفنان : الثاني..
أرود : ابقي بمكانج جايج.
وكفت وحسيت الدقايق ساعات ويمكن سنين مرت ، وصل يمي باوعتله حسيت امي اذا ما ميتة منتهي امرها ، رحنا و وصلت لغرفتها جانت تعالج انفاسها الاخيرة ..
شنو احجي وشنو اوصف شعوري ، ماكو فقد اقوى من فقد الأم ، خصوصاً اذا جانت صديقة...
راحت من عندنا بسرعة بسرعة ماطولت ساعة وفارقت الحياة، المرض مستفحل وماكل الرئة ...
رجعنا للبيت الوضع ما يسمح نسوي اي شي لهذا اكتفينا باستقبال الاقارب بالبيت وهذا هو ، بعد مرور اسبوع من الوفاة جنا نايمين لان تعبانين ولازم نكعد من وقت حتى نتناوب على أسمر ، فزيت من النوم على ريحة حرك كلش قوية ، طلعت من الغرفة وتوجهت للباب الخارجي مال البيت فتحته وزادت الريحة بعد أكثر ، طلعوا أسن وإيساف وإسلام وزوجته هم جانوا بايتين يمنا وأبسل وأبسم ، كلنا نتسائل من وين جايه ريحة الحرك ، من طلعنا ومشينا انصدمنا .
إسلام : هذا بيت أديم كاعد يحترك.
إيساف : ياستار ياربي دخيلك ...
ركضنا لداخل البيت كسروا الباب ودخلوا يدورون على أديم ويتصارخون خايفين يخسروه الى ان سمعوه يكح بالمكتب مالته دفروا الباب ودخلوا لكوه مغمى عليه لان الغرفة كلها دخان اخذوه وطلعوا بوجههم للمستشفى والحارس اتصل على الإطفاء
بينما وصلوا ما بقى من البيت غير الهيكل كل شي بداخله احترك ومن يومها أديم دخل بحالة صدمة نفسيته تعبت بالأكثر من طلع وراد يحجي وية حبيبته و عرف بيها حاظرته حتى ما اتصلت وعزته بمصاب امه، رجع أديم الشخص الإتكالي صاحب الشخصية المهزوزة العصبي المتمرد بعدما يأس ترجعله عائلته رغم محاولاته اليائسة.
بقى يوم واحد وبعدها طلع من المستشفى بيومها نام بغرفتي وصخن صخونته عالية لدرجة كام يهلوس بالحجي ويكول..
أديم : ربي لا تاخذ روحي قبل لا اسمع صوتها وسامحني لأن حاولت انتحر وحركت كلشي ياربي سامحني على ضعفي وقلة حيلتي ، فقدت اعز ماعندي امي و اولادي وزوجتي ما اتحمل اصبر واعيش بدونهم سامحني يارب وعوضني خير..
عرفت هو اللي حارك البيت نزلت دموعي وكمت اتصلت على أسمار وحجيتلها كلشي جرت حسرة وبجت هواي على حالته وكالت .
أسمار : حاسة بذنب جبير وما اعرف شنو اسوي وشلون ارجع..
أفنان : اذا تكدرين حاجيه باجر..
أسمار : صعب ما اكدر..
أفنان : ليش ..
أسمار : ما اكدر صدكيني خليها لوقتها.
أفنان : كل اللي صار بيه وبعدج ما سامحتيه .
أسمار : اختلطت علية الأمور هو مذنب واني مذنبة وصدكيني تعبانة هسه خليني افكر ..
أفنان : ماشي بس اذا اتصلتي بيه لا تخليه بأمل كاذب انطيه حل نهائي لعلاقتكم لأن أديم تعب.
أسمار :ماشي لا يظل ببالج وعينج عليه..
أفنان : ان شاءالله شعندي غيره يلا اخذي راحتج باي..
_ باي .
سديته منها ورجعت لأديم سجلت صوتها وخليته يم راسه يسمعها رغم الألم اللي جان حاسس بيه والصخونة العالية فتح عيونه وكام يرمش سريع عاكد حاجبه ويدور بالغرفة عليها التفتلي وهمس..
أديم : اكو احد بالغرفة لو بس انتِ؟
أفنان : اني بالغرفة والصوت اللي سمعته صحيح ماجنت تحلم ...
فز من مكانه وكال..
أديم : عجل وينها ، رجعت اولادي رجعوا ؟
أفنان : لا بس اكو أمل لرجعتكم وهاك اسمع..
سمعته المكالمة بالبداية ما صدك وصار يعيد بيها الى أن غلبه النعاس ورجع نام مرة ثانية ، بعد مرور يومين استعاد صحته بس قلبه مكسور وحالته يرثى لها رغم حزني وقهري بس جنت اضطر ابين نفسي قوية لأجله ما أريد اخسره ما اتحمل...
ومرت الاشهر وصار وقت ولادة أسن ، جابت ولد سميناه غيث ، فرحنا بيه كلش هواي بس بسكتة..
اما أسمرنا
علاجه طول تقريباً ستة أشهر ....
بس خلي احجيلكم قبل لا يرجع أسمر بشهر واحد شنو اللي صار....
جنا كاعدين بالهول ودخل علينا أديم سحب الولد برا البيت ، إيساف وإسلام وأهاب وأرود من خوفي رحت اتسمع عليهم بدون قصد و سمعته يكول ...
أديم: ما دام التهديد يخص بسيل معناها لؤي اللي مختطف أسمر مو أرقم..
أهاب: لا يمعود هذا وين يدبرها اني متأكد لو أرقم لو جماعة ابو الحر ..
أديم: صدكوني لؤي كولوا ليش! اني اكوللكم ،اولاً شلون عرف أسمر مرجع بسيل وصار يهدد امانها ويريدها هي بالذات ؟ معناها عنده علم باختطاف أسمر..
أثنين هو مهزوم وعدوه الأول أسمر واللي هزمه من السجن هو نفسه اللي ساعده بإختطاف أسمر والحل والربط تلكوه بيد هذا الضابط..
أهاب: قصدك صديقنا !
أديم: اي وارجع واكولك للمرة الالف هو اللي خطف أخوك مادام كاللكم رجعوا لبغداد بهذا الوقت وأصر عليكم واصراره جان موطبيعي..
أهاب: عجل ما خطفني وياه!
أديم: شيسوي بيك وهو يريد بسيل
إسلام: أضم صوتي لصوت أديم وخلونا نتحرك..
أرود : اني هم..
إيساف : وشنو الحل ؟ من وين راح تبدأون ؟
أديم : نخطف أخو لؤي...
إيساف : مستحيل اخليكم تسوووها..
أديم : ماكو طريقة نطلع حق اخونا غيرها..
إيساف : افرض اخوه ماعنده علم شلون راح يساعدكم ؟
أديم : مايساعدنا بس لؤي من راح يسمع بأخوه يكوم يبدي يطلب مساومات ..
بقوا يتناقشون بصوت عالي وبين الرفض والقبول آخر شي اتفقوا ياخذوه ويدزون خبر بيد أخوه الصغير بأن هم ما عندهم عداوة وياكم بس اخذنا ابنكم مقابل ترجعون أسمر ، و وين ما تشتكون اشتكوا هاي طلبة عشاير عشيرتنا وعشيرتكم وهي تصفى.
مرّ أسبوع وشمروا أسمر بالباب وعرفنا وتأكدنا هو ورا الخطف ، و من بدأ يصحى أسمر كام يحجيلنا بتعب، منو اللي اختطفه ...
أسمر : جنا بالسيارة رايحين لبغداد نزلنا على الطريق اني فتت تكرمون للتواليت وأهاب راح يجيب جكاير وكم شغلة نتسلى بيها بينما نوصل ، طلعت وتوجهت للسيارة توني مديت ايدي ردت افتح الباب انضربت على اكتافي وعلى راسي حسيت شي حار نزل على عيوني دخت ، سدوا حلكي وسحبوني للسيارة دفعوني بيها قاومتهم بس جانوا هواي بيهم اربعة تقريباً...
من وصلت هناك استلمني واحد يحقق وياية ماعرفته منو ، ومانطيت اي معلومة وبقى وياية شهر تقريباً من ما شافوا نتيجة مني وراسي يابس ومعاند بدوا يستخدمون اساليب التعذيب واللي اشرف عليهم لؤي الكلب واغلب المرات يكون بيده الشي اللي يضربني بيه او يعذبني جان يريد يعرف مكان بسيل وين متخبل عليها..وكال اني خسرت كلشي علمودها وتالي انت تخفيها بكل بساطة...
مرة جنت ادزه للخارج اكوله بفلان مكان يروح ويرجعلي شايط يعذب بية لحدما يبرد قلبه بعدها من اتعب واريد اخلص منه اعترفله و ادزه لدولة ثانية ابعد منها وانطيه عنوان لصديق الية هناك و احد العناوين اللي دزيته عليها صديق هتلي تعرفت عليه بوحدة من سفراتي جان يموت على العركات رايحله وباسطه متوبة يوصل لهناك ، ورجعلي شوفني أنواع التعذيب و اللي زادها علية أخوكم أرقم جان يريد ينتقم مني لأن عرف من خلالي لزموا ابو الحر وباقي تحركاته وكشف اجتماعاته اللي جانت تصير وشلون لزموا الخلية ، اللي عرفته من خلال حجيهم ساعدهم الضابط صديق أهاب ، لؤي ناطيه فلوس بسعر بيت ببغداد ، في سبيل يحصل علية وهو نفسه اللي مهربه من السجن ، والحمدلله من تحققت العدالة وفرحتوني بأعتقالهم واخذ جزائهم العادل...
إيساف : منتظريك تصير زين حتى نروح وتنطي افادتك..
أسمر : ان شاءالله..
أهاب : اذا ما يكدر يطلع عادي يجوه لهنا..
أسمر : لا أن شاءالله احسن صرت لا تشيلون همي..
اللي قهرني يحجي بصعوبة وين أسمر الشقايجي وبس ينكت ويضحك هسه بالكوة يحجي واغلب الاحيان يتعب ويطلب يكتب بالورقة..
بسيل ما فاركته وفرحته ببنته شي ما ينوصف انصدم من شافها تزحف كدامه وتلعب عكد حاجبه وكال..
أسمر : منو هاي ؟
ضحكت بسيل وكالت..
بسيل : هاي ثمرة حبنا ..
أسمر : شوكت صارت ولج ؟
بسيل : شمدريني المهم صارت.
ضحكنا على كلامهم دنك اخذها وحضنها لصدره ، هاي جانت اول شوفته الها لان جانوا مانعين دخولنا عليه بسبب قلة المناعة اللي عنده...
أسمر : شنو اسمها..
بسيل : اكو وحدة سمت ابنها على نفس اسمك واني سميت بنتنا على اسمها..
أسمر : ومنو هاي بطتنا طبت بطن بطتكم..
ضحكوا وكالوا ياالله رجع تعافى أسمر وصار زين ، ابتسم وكال..
أسمر : لا صدك منو هاي اللي تحجون عنها..
جاوبه أديم مقهور..
أديم : سمرة..
أسمر : اي صدك أسمار وينها شو ماكو ما سلمت علية معقولة تدري بية هنا وما اجتي..
أديم : ارتاح هسه وبعدين.
أسمر : شنو ارتاح هسه تحجولي أسمار وين ؟
بقى يلح الى أن إيساف حجاله ، كام مشى واخذ أديم وياه برا وطلب منه يحجيله وبقوا تقريبا فوك الساعتين بعدها رجعوا كعدوا بس ضايجين بشكل ، بعد مرور اربعة ايام كالوا نريد نسافر وين محد حجى شكيت رايحين لأسمار بس سكتت كلت اذا يريدون يكولون..
خابرتني أفنان وحجت وياية جنا كل يوم نتصل مكالمة نحجي شنو اللي صار وياهم وشنو الوضع اسمع اخبارهم من بعيد لبعيد ، بس زعلت مني من عرفت اني مسوية حظر لأخوها ، ورغم بررتلها بس بقت شايلة بخاطرها علية ، من فتحت التسجيل يمكن هذا التسجيل الألف اللي دزه أديم بس بدال ما اتعاطف وياه حسسني بأنانيته وحب التملك العنده زاد حقدي أضعاف خصوصاً من بشرني بولادة بسيل هنا شياطين الدنيا صارت كبالي حظرته وحذفت رقمه وشكو ذكرى حلوة تخصنا جنت حافظتها بموبايلي ومن بعد هذا الخبر قررت أنفصل عنه وبديت اسأل عن إجراءات الطلاك الغيابي وبلغت بابا وما كان عنده مانع كال هذه حياتج وانتِ اعرف بيها..
بيوم اخذت الاولاد أسمر بالعربانة وأياس وياية وطلعنا صاحت تولان..
تولان: وين رايحين ؟
التفتت عليها وكلت
أسمار: نتشمس شوية وحابة نمشي تجين؟
تولان: اي انتظروني أبدل ونجي
انتظرتها بدلت وطلعنا
التفتت علية وكالت
تولان: شلونج وشخبارج ومن هذه الأمور
التفتت عليها وكلت
أسمار: تولان شعندج احجي من الأخير ؟
باوعتلي ابتسمت إبتسامتها الصفرة اللي اعرفها
تولان: اكولجياها من الأخير.. صدك تريدين تنفصلين عن أديم ؟
أسمار: وهذا السبب اللي خلاج تجين تتمشين وياية! جان سألتيني بالبيت
تولان: تعرفين ردة فعل ماما اذا فتحنا الموضوع يمها وتسمعنا
أسمار: اللي سمعتيه صحيح وغير قابل للنقاش.
وصلنا لحديقة بيها ألعاب كعدنا على وحدة من المصطبات وأياس اشترى طوبة وكام يلعب من بعد سكوت لدقايق التفتت علية وكالت
تولان: أسمار سعادتي مرتبطة بقرارج هذا
التفتت عليها وجنت حيل عصبية
أسمار: تريدين تبنين سعادتج على حساب تعاستي؟ والله لو تموتين لا أني أرجع ولا انتِ تصيرين لأهاب
تولان: هاي شبيج أناهيد اثنين! تريدين تحرميني من حب حياتي مثلما امج سوت ويا ترنيم وهسه حياتها أتعس من التعاسة مخلصتها تمثيل بتمثيل
أسمار: مو مشكلتي كلمن يعيش بلي يعجبه لا تنتظرين تعيشين سعادتج من خلالي ولا الج حق تتحكمين بقراراتي
باوعتلي بتوسل حجت مقهورة
تولان: بس اني أحبه ولو تموتوني ما راح أتقبل واحد غيره وهو ناوي يجي يخطبني بس خايف من ردة فعلكم
أسمار: والمطلوب مني اخطبه الج مثلاً؟
تولان: لا مو هيج بس ما اريدج تعارضين
أسمار: شعلية تزوجتوا احتركتوا الى جهنم يلة ماما أياس امشي نروح الهواء صار يخنك
تولان: هاي علية!
أسمار: ما اقصد احد اخذت ولدي ورجعت للبيت.
توالت الاحداث ورحت حركت القضية وبعدها عرفت أسمر راجع لهذا اتأنيت و رجعت حركتها مرة ثانية ماتت الحجية الله يرحمها وعرفت حال أديم شكد تعبان ومنهارة أعصابه واكثر من مرة دخل مستشفى خصوصاً بعد اصابته بالفايروس بعدما حرك البيت..
وبيوم جنت طالعة ورجعت للبيت انصدمت بوجود أسمر وبسيل بهتت ماعرفت احضنهم من فرحتي لو ابقى بايعة ثكل عليهم رغم اللي صارلهم مو مال ابقى شايلة من هذاك الموقف ، استقبلتهم بدموعي وهم كذلك أسمر حيل متغير صدمني لدرجة يحجي واني اجاوبه بدموع ، بعدما تغدوا كعدوا يحجولي قصتهم من وين بدوا لحين وصولهم لهنا وكعدتنا سوية...
مرت يومين وهم يحجون واني استمع مرات بابا يحضر الكعدة ومرات يدزون على ماما ومن نكعد وحدنا يحجولي المواقف الخاصة اللي مايريد أسمر اهلي يعرفوها، حتى لحد يجيب طاريها او سمعتها بشي موزين رغم هو واثق منها ومقتنع باخلاقها بس صعب يحجي كلشي كدامهم...
بسيل : وهذا اللي صار ،تتقبلين اعتذاري وجبتلج وياية أسمار الصغيرة وأسمر اللي اصر يجيبنا حتى نرجعج وهو لحد الان بعده ما متعافي...
كاعدة وصافنة عليهم الحد الان ما مستوعبة جيتهم ولا مستوعبة رجعة أسمر اللي جنت كل يوم اتصل بأفنان واتمنى اسمع اخبار جديدة تطمني عنه والحمدلله من بلغتني برجعته وكالت زين ولا يظل بالج بس تفاجئت بوضعيته شكد تعبان وشكد ضعفان ومتغير ...
أسمار : حمدالله على سلامتك للمرة الثانية وجيتك على راسي وصراحة ما اعرف شنو احجي بعد اللي سمعته ممكن اتقبل اعتذاركم وجيتكم على راسي بس رجعتي للمزرعة صارت مستحيلة ...
أسمر : تصدكين وتأمنين بالله من رجعت رغم الالم الشديد والتعب وجنت اكعد دقايق بس ومن بديت احجي رأساً افتقدت وجودج وكمت اسأل عليج...
ولوما علاجي اللي طول سبعة شهور يلا كدرت اوكف لحيلي جان لحظة وحدة ما خليتج تبقين هنا ،وما راح ارجع ولا اكمل علاجي الا برجوعج ويانا وهناك شنو تسوين سوي تبقين زعلانة لحد ما نلكى طريقة ترضيج ونصالحج بيها براحتج تريدين ترضين بدون ما نتعب اكثر كلنا راح نكون ممنونين منج ،حجى بابا ...
عارف: جيتك على عيني وراسي واتشرف بيك ، وصدكني بهاي جيتكم هواية توضحت امور صحيح ما سمعت كل شي من البداية بس الواضح بسيل جانت احدى ضحايا الحقد العائلي ومن يوم يومها جنت معتبرها حالها حال بناتي ،واني اعتذرلج يا بابا عن الألم اللي تسببناه الج بدون قصد وهاي خالتج هم حابة تحجي وياج كلمتين اعوفكم تاخذون راحتكم ،حجاها والتفت على أسمر وكال ...
عارف : يلا بوية كوم وياية خليهم براحتهم يتعاتبون...
طلعوا وبقينا وحدنا ماما وبسيل هواية حجوا لحدما تصافت القلوب اني بقيت بحيرة اقبل عذرها او لا رغم من جانت تحجي بحرقة وعصبية ودموعها ما نشفت جريت نفس ،اجاني مسج على التلفون ،فتحته من بابا مكتوب
- لخاطري اتقبلي اعتذارها واللي راح راح وهي هم عانت مثل معاناتج ويمكن اكثر واني حابب ترجعين وياهم ،واعرف بيج ما راح تكسرين كلمتي..
قريتها من بعد تفكير دزيتله رسالة ..
- بابا خاطرك على عيني وكلمتك ما تنزل الكاع بس اللي اطلبه منك تنتظرني افكر زين ونحجي من ترجع مو مال تليفون..
بعدها دخلنا للمطبخ نحضر العشا وجنت اتعامل وياها كأنها شخص غريب ما كدرت اتأقلم وياها بسرعة واتقبل الوضع الجديد نهائياً ..
حاولت اندمج ما كدرت ،اللي عانيته بحياتي وفترة كورونا مو قليل لدرجة اتقبل اعتذارهم وارجعهم لحياتي بسهولة ،اني واشتغل عقلي سارح وافكر قريب ما نخلص العشا اتصل بابا على ماما وكال...
-حضروا الاكل بالحديقة احسبوا حساب جايب وياية ضيوف اثنين
سألته ماما منو رفض يحجي..
كملنا الاكل ونقلناه للحديقة ،وانتظرنا جيت بابا وأسمر والضيوف ،لهناك وانفتح الباب دخلوا بابا وأسمر وآخر شخص جنت متوقعة جيته اللي هو أديم وياه تميم وكفت لحيلي من شفته صاير رجال و بطول ابوه اخذتني رجلي يمهم بدون وعي حضنت تميم شميته برقبته وظليت ابوس بيه ،باسني بجبيني وكال..
تميم : مشتاقيلج يا ماما ،حياتنا وبيتنا وكلشي بعدج ظلام بظلام.
بجيت ما كدرت اجاوبه جان عندي فائض من المشاعر تتأرجح ما بين عمق حنيني الهم واشتياقي وكرهي لتصرفهم وشوية بقايا من حقد ،تركت حضنه والتفتت على اللي لاجم كلبي باوعت لملامحه التعبانة ولعيونه اللي تذرف دموع وشفايفه اللي ترجف...
سمعت صوتها اللي حارمتني منه طيلة ذيج الفترة وهي تسلم على ابني واحتوته بمشاعرها المعهودة رجعتني لأشهر ليورا صافن بقساوتها شلون هاي الحنينة كدرت تقسى علية رغم كل المبررات اللي حجيتها الها ، دخلنا وسلمت كعدنا على العشا ماكدرت اكل اي شي مقهور وفرحان بنفس الوقت ، بعدما خلص العشا اشتاقيتلها وحسيت بنفسي بعدما اتحمل أكثر التفتت على عمي وهمست بأذنه ينطينا مساحة نحجي وحدنا لان قلبي طاك عليها وما اكدر اصبر أكثر...
بعدما رفعوا الأكل حجى وية أسمر وبعدها وجهلهم الكلام بأن يدخلون جوة ويكملون سهرتهم بقيت كاعد منتظرها ، بعد عشرة دقائق اجتي كعدت ، ماعرفت شنو احجي ومن وين ابدي اول لقاء النا من بعد غياب اشهر وايام وليالي ظلمة..
حجيت حجيت حجيت وهي قاطعة حتى النفس سألتها ...
أديم : وين رحتي ؟
جاوبته بغصة..
أسمار : هياتني موجودة .
أديم : ليش ساكتة ؟
أسمار : تذكرت الحجية الله يرحمها ،تمنيت اشوفها واحضنها كبل لا تفاركنا بس الحمدلله على كل حال..
نزلت دمعته رجف صوته وكال
أديم : الله يرحمنا بفراكها
أسمار : آمين....
بعدها استأذنت منه حتى افوت رفع راسه وكال..
أديم : وين رايحة بعدني ما سمعت صوتج زين ..
أسمار : ما اكدر ابقى اكثر..
أديم : ليش؟
أسمار : اذا بقيت راح اجرحك بالكلام واني ما اريد احجي شي هسه..
أديم : واني راضي بس المهم تبقين قريبة مني..
أسمار : اعذرني تعبانة اريد انام.
أديم : بعد وقت تونا اجينا.
أسمار : صار ليلتين ما نايمة وبس اسمع لأسمر وبسيل تعبانة بعدني ما مستوعبة وجودهم ولا قصتهم ولا فاهمة شي من مشاعري كلشي متخربط عندي..
تنهد وكال..
أديم : براحتج سمرة براحتج..
دفعت الكرسي وكمت تلاكيت اني وأياس ولازم بإيده أسمر الصغير شفتهم وهمست
أسمار: وين ماخذ اخوك؟ وين رايحين ؟
أياس: جدو طلب مني اودي أسمر لبابا
أسمار: وديه وبعدين رجعه للبيت اني راح افوت انام ومن ينعس جيبه للغرفة.
أياس: صار ماما.
راحوا كدامي وظليت اباوع عليهم
حضن أياس وبوسه ورفع أسمر من الكاع بقى يشتم بيه ويبوسه تقربت مسافة منهم ردت اشاهد المشهد عن قرب اسمعه يكوله
أديم: كبران يا حبيبي… تدري بقيت بحسرتك
كلها جانت تكدر تشوفك كاميرا إلا اني على صوتك أتخيلك ، بعدها مسح دمعته وألتفت على أياس طلب منه يوصفله شكله
أياس: شنو يعني بابا ما فهمت؟
أديم: احجيلي عن لون بشرته شعره شكل عيونه لونهم مثلك لو عيونه سود مثلي
ضحك أياس اتقرب من أديم غلق عيونه بإصابعه ودنك باسهن بلع ريكه أديم وميل راسه بصوت مقهور همس
أديم: ليش بابا هيج سويت؟
أياس: اريد اسألك بس أستحي
انت بابا شوكت تشوف؟
أديم: تعال اكعد خلي احجيلك..
كعد على الكرسي والتفت على أديم
أديم: اكو بالدنيا اقدار تترجم على شكل حوادث ابتلاءات إختبارات تتوزع على الناس منهم من يؤمن ويصبر ومنهم من يجزع ويكفر لهذا اني ابتليت بأعز ما عندي وهو فقداني للنظر صح تعودت ويمكن تأقلمت ويا الوضع خصوصاً من الله رزقني بأمك جانت عافيتي ونظري اللي اشوف كل شي من خلالها اللي قاهرني شي واحد هو عدم شوفتكم بس وجودكم يمي كافي يصبرني لفقدان بصري الاول يهون لكن فقداني لبصري مرة ثانية هذا اللي نهاني وما كاعد اتحمل أكثر.. سأله أياس
أياس: يعني انت رجعت تشوف مرة ثانية وعيونك راحت؟
هز رأسه بأي…
فتحت عيوني واني انتظر شوكت كام يشوف توقعت ان هذا سر وما حاجيلي عنه
تنهدت وغمضت عيوني حسيت روحي بحلم معقولة جان يشوف وما حجالي فتحت عيوني من سمعته يكول..
أديم: شفت الدنيا عن طريق عيون امك وحسيت بوجود الاشياء الحلوة حولي وعشقتها وكل هذا راح من فقدتها.
أياس: قصدك جنت تشوف من خلال وصف ماما؟
هز راسه بأي..
كام أياس وحضنه دفن راس أديم بصدره باس راسه وكال..
أياس: بابا بدل العيون الإثنين صاروا عندك ثمانية ..
بعده أديم وباوعله وهمس..
أديم: شلون؟
جاوبه أياس وهو متفحص ملامحه مبتسم وعيونه مدمعة ولازم وجه أديم باثنين ايديه
أياس: عيون ماما واني وباقي أخواني تميم وأسمر.
حضنه أديم ويبجي..
ماتحملت ابقى اباوع دخلت لغرفتي افتريت بيها وأفكر . ...
توصلت لحل من بعده أقرر شلون أكمل علاقتي بأديم اذا قررت أرجع اخذت موبايلي واتصلت على أفنان سرعان ما جاوبتني
أفنان: الو هلو سمرة شلونج ؟
أسمار: هلو بيج الحمدلله انتِ شلونج؟
أفنان: شبيه صوتج ليش مخنوك؟ باجية؟
اسمار: أفنان اني تدمرت أعصابي انتهت بعد ما أتحمل شنو اسوي فهميني؟
أفنان: الي يريحج شنو؟ احجيلي
أسمار: عندج شي لو مشغولة؟
أفنان: كل شي ما عندي من بعدما راحت الحجية واني وقتي كله فارغ اكمل شغلي واظل كاعدة تركت فراغ كلش جبير بحياتي وما كاعد أعرف شلون أمليه
أسمار: ليش ما قبلتي بالولد اللي خطبج جان شاريج وحتى بيتج وحدج
أفنان: سمرة بنتي شابة وتعلمت على بيت جدها ما اكدر اجيبلها زوج ام اشوفها حيل صعبة
بقينا نتناقش بهذا الموضوع بعدها رجعنا لموضوعي من هي كالت ...
أفنان: عوفج مني واحجيلي شنو صاير وياج؟
أسمار: هنا أديم وتميم وأسمر وبسيل اكيد تدرين مو؟
أفنان: شكيت سفرهم الج بس محد كالي لان يعرفون علاقتي بيج قوية وما اضم عليج شي وخافوا اذا اجوي ما تستقبليهم او تكونين طالعة.
أسمار: تدرين تفاجئت بجيتهم جانت صدمة الية وفرحة بنفس الوقت لان شفت أسمر بس ولج شصاير بيه صح كلتيلي تعبان بس ما تصورت لهلدرجة!
أفنان : هسه زين يمعودة.
أسمار : الحمدلله تنذكر ما تنعاد.
أفنان :آمين يارب ، اي وهسه شنو قررتي بعدما سمعتيهم.
أسمار : ما اعرف يا أفنان تعبت اني ، و جيته كسرتني ولهفته على اولاده ما اتحملتها ما اريد احرمه من عندهم وبنفس الوقت ما أريد ارجع ولا اريد اخجل أسمر وأرده فشلان ، أفنان لو تشوفيه يومين يحجي وياية حجولي أدق التفاصيل بس تدرين حبيت قصتهم سوه ..
أفنان : هواي تعبوا وهواي عانوا وانتِ وأديم كذلك واتمنى اشوفكم مرتاحين ومستقرين.
أسمار : أديم راجع الدكتور على عيونه..
تنهدت أفنان وكالت..
أفنان : راجع أكثر من طبيب وللأسف نفس النتيجة السلبية ..
أسمار : معناها ماكو أمل يرجع يشوف ؟
أفنان : للأسف اي.. .
نهينا المكالمة و جابولي أسمر غيرت ملابسه نيمته ونمت .
كعدت ثاني يوم تصورت راح الكاهم بالبيت طلعت للهول لكيت بس بابا وماما..
أسمار: صباح الخير لعد وينهم ؟
عارف: راحوا للفندق اللي حاجزلهم بيه أديم
أسمار : ليش ما باتوا هنا ؟
عارف : استحوا يثقلون علينا اكثر وأديم قبل لايطلع كال ..
أديم : عمي رايد سمرتي منك ،واجمعني بأولادي راح انتظر منك خبر واتمنى ما تخيب ظني..
عارف : وهسه شنو رأيج فكرتي زين ؟
أسمار : يومين وارجعلك خبر
تركتهم ورحت سويت ريوك تريكنا انا وأسمر واياس تريك وية بابا وماما
بعد يومين إجاني بابا للغرفة وكال..
عارف : بابا أني راح ارجع للعراق واستقر هناك ..
أسمار : ليش بابا؟
عارف : ترنيم وزوجها رجعوا وانتِ راح
ترجعين نبقى بس احنا
أسمار : مستقبل الولد احسن هنا ..
عارف : هم مو صغار اذا اختاروا يبقون ،اللي يدرس ويشتغل واللي يشتغل يعتمد على نفسه ..
أسمار : اخاف علمودنا تريد ترجع ..
عارف : هو علمودكم وأني ضجت هنا وتعبت بنفس الوقت تعلمت على اولادكم ما عندي استعداد افارككم ..
ثالث يوم اجى أديم وأسمر وبسيل بعد ما بابا دز عليهم ،اتغدوا وبشرهم برجعتنا كلنا ،فرحتهم وملامح السعادة اللي بوجههم كأنه ما ضاكوا حزن بعمرهم ،بقيت متحفظة بعلاقتي بأديم وكل ما يقترب ويحجي وياية اني ابتعد ،الى ان حجزنا ورجعنا ،وأهلي كالوا يصفون شغلهم ويرجعون ،بطريق الرجعة كل تفكيري احنا راح نعيش بالبيت الكبير بعد ما أديم حرك بيتنا ،
وصلنا لمنطقة تختلف عن منطقتنا ،التفتت على بسيل سألتها
أسمار : هاي وين احنا رايحين ؟
ابتسمت وكالت
بسيل : خليها مفاجئة احلى
أسمار : احجي يابسيل لا تضوجيني ..
بسيل : هسه ما ظل شي ونوصل بس اصبري ، بعدج ما عندج صبر ؟
باوعتلها صفح وهمست ..
أسمار : اساساً المفروض يسموني صبر مو أسمار ..
سكتت واني هم سكتت ..
وصلنا لمكان صفت السيارة وباوعت على البيت ورجعت باوعت عليها..
أسمار : هاي وين جايبيني ؟
بسيل : ما علية رجلج يكولج
حجتها ونزلت
نزلت من السيارة اللي جنا صاعدين بيها اني وبسيل وأسمر وتوجهت للسيارة اللي طبكت ورانا نزلوا منها أديم وتميم وأياس والحارس مال المزرعة ،توجهت لأديم ووكفت يمه وهمست ..
أسمار : هاي وين جايبني ؟
ابتسم وكال
أديم : حمدلله على سلامتج الغالية ،نورتي بيتج
جاوبته بإستغراب عاكدة حاجبي ..
أسمار : بيتي ! ليش المزرعة وين ؟
أديم : انتِ مو حلفتي ما تدخليها مرة ثانية ؟ واني ما اريدج تتحاسبين على حلفانج اذا كسرتيه لهذا بعتها وبنيتلج هنا بيت وان شاء الله يعجبج ...
انفتحت البوابة ودخلنا بالبداية ممر واسع ومحفوف بالزرع من الجهتين على يميني حدائق وعلى يساري كذلك
واحنا نمشي بدات تظهر بيوت كأنما مجمع سكني وكل البيوت طلائهم ابيض ،التفتت عليه مستغربة سألته ..
أسمار : شو هواية بيوت ياهو منهم بيتنا ؟
أديم : المميز هو بيتج ...
أسمار : وينه كل البيوت لونها ابيض ،وين المميز ؟..
أديم : اصبري ياعيني.
وصلنا نهاية الشارع وخلصت البيوت اللي لونها ابيض وما لكيت البيت المميز ،بعدها استدار على اليمين بشارع ثاني ،بوسطه جان اكو بيت طلائه وردي يشبه بيوت الباربي ،حسيت روحي بحلم بعيد عن الحقيقة التفتت عليه وهمست بفرح ..
أسمار : أديم هذا بيتي ؟!
ابتسم وهز راسه بأي
سحب ايدي وخلى بيها المفتاح ،فتح الباب ودخلنا وهمس ..
أديم : فوتي برجلج اليمين واني هم
دخلنا وكال ..
أديم : اوصفيلي المكان ،لان اول مرة افوته ..
بديت افتر بالبيت واوصفله شكل المكان واثاثه اللي بيه والالوان ،بعدها اكتشفت قبل سنوات شفت خارطة بيت على الانترنت عجبتني ووصفتها اله بدقة وباقية بباله،حتى الوان الاثاث نفس بيتنا القديم اللي اني اختاريتها على ذوقي
حسيت بفرح ردت احضنه ما اعرف شنو اللي منعني..
بعدها كال
أديم : اخذي راحتج واي شي تحتاجيه خابريني او خابري على افنان..
أسمار : وين راح تروح ؟
أديم : اني وأفنان كاعدين بنفس البيت ،من تشوفين نفسج ارتاحيتي وصفى كلبج ناحيتي بلغيني حتى نرجع ونعيش سوا ..
طلع وبقيت اتجول بالبيت فرحانة حسيتها مكافئة للصبر والتعب اللي عشته ،بعدها اجى تميم جابلي أسمر .
تميم : ماما هذا أسمر يريد ينام ..
أسمار : اي حبيبي اجيتك ..
اخذته منه وطلبت ينتظرني بالهول
نيمته وسديت الباب ورحت لتميم طلبت منه نتجول بالبستان او المجمع او المزرعة ما اعرف شنو اسميهم
اخذني وطلعنا ..
اول شي سألته عن المكان ..
أسمار : شنو جان قبل ؟
تميم : بستان مال بابا بعنا المزرعة وبنينا بيوت هنا وبدا يأشرلي هذا بيت فلان وهذا بيت فلان كل واحد له بيت حتى عائلة أرقم الاولى وأفنان كذلك عندهم بيوت..
رجعت للبيت نمت كم ساعة وكعدت على صوت موبايلي باوعت أفنان
اول ما فتحت خط اجاني صوتها يرن ...
أفنان : يلا عيني كومي كومي جاية تنامين ،الولد كلهم ملتمين وينتظروج على العشا .
ضحكت واني مشتاقة لهذه اللمة مفتقدتها من زمان...
أسمار : هسه جيت ..
كمت غيرت ملابسي وغيرت لأسمر وكعدت اياس غير ملابسه وطلعنا ..
اول ما خليت رجلي بالممر المؤدي لبيوتهم شفتهم ناصبين المناقل مال الشوي والكعدة العربية واجواء الكهوة والفناجين وايام كبل كلها مرجعيها
شافني أسمر من بعيد رفع ايده وصاح..
أسمر: هلا بسمرتنا اجتي ..
كاموا يصفكون الولد ،سلمت وسولفت وياهم ، بعدما تعشينا وشربنا قهوة التفت أديم ناحيتي وكال..
أديم : اني مديون بإعتذار لسمرة وشكرها على صبرها وتحملها وتعبها وياية بشكل خاص و وية عائلتي بشكل عام..
اعرف بنفسي تعبتها وياية وجنت مراهن على قدرتها بالإستمرار مع شخصية مثل شخصيتي اللي ما اعرف شلون اصنفها مرات اوصف نفسي بالفوضى العارمة بسبب تصرفاتي الغير موزونة..
واحياناً اشبهها بالبيت والقصيدة والصدر والعجز والثمان وعشرون حرفاً من ناحية الثقافة والعلم اللي شايلة
اما من جانب اخر ،اتأرجح ما بين الاحساس والمشاعر تارة اكون الحارق والمحروق وتارة اكون القاتل والمقتول..
أنا ذلك الكتاب المركون في تلك الزاوية على الرف الترابي القديم الذي لم يقرأ حتى بين الحين والحين ، لكن يكفيه مداعبة أنامل سمرتنا ..
أنا ذلك الغريب..
اما هي من هي و ما هي..
هي عكازة سقوطي هي روحي هي دفئي ، هي ليلي وخديعتي ، هي مجداف قاربي..
هي معطفي الشتائي وهدوئي وغضبي
هي لا تشبه احد
فهي تفصيلة من اثر تنهيدة
طلبتها بختمةٌ ترتيلة
بسجدة خاشع
ودمعةُ ذليلة...
وبوسط هذا الجمع الخير اعتذر منهم وانطي وعد رجل ما راح انزل دمعتها بيوم من الايام..
جان الكلام كلش حلو وحبيت طريقته بالإعتذار وبادرت بكلام جاوبته بيه يليق بكلامه...
بنهاية الكعدة عرفت من خلال الكلام أرود خاطب بنية غريبة ما اعرفها وأنهد هم خاطب ،باركتلهم ، وبعد فترة بسيطة تمت الاعراس، أرود تزوج بنية مهندسة مواليدها ٩٢ اتعرف عليها عن طريق شغل ..
تم زواجهم وكعدوا ببيتهم مستقرين ،وبعدها تزوج أنهد اخذ وحدة من جانوا طلاب عنده علاقة بيها ،هي وياه نفس العمر ،وهم استقروا ببيتهم ،بقوا الصغار وأهاب اللي ثبرنا ثبر يريد تولان ياهو من اخوانه اللي يروح عليه يكوله استحي اطلبها الك بعد اللي صار بعائلاتهم بسببنا..
أهاب : ما لازم تجون راح أأجرلي كم واحد من الشارع وأخذهم...
اكوللهم يا أهل الغيرة زوجوني ياها أصغر زعطوط بعائلتي تزوج واني بعدني
من بعد صد ورد وملحة خابرت خالة أسن على ماما عاطت وكالت ما انطي هسه راح ارجع اسافر شنو توليتونا ولية ولد الغريب جنا اني وياه واكفين يم خالة أسن ونسمع الحجي بعدها سحب منها التلفون وكال متوسل...
أهاب : خالة بشاربج اني ،والله حباب وفقير وحتى بيتي بنوه بالاخير الله شاهد ما يقبلون يكملوه الية يكولولي انت فقير محد ينطيك مرة ...
أناهيد : ماما وينك ووين الزواج اللي بكدك بالفتحة السابعة ..
أهاب : البركة بيج حجية صارلي سنين اتوسل هدرت عمري انتظر بنتج ،خليها على كلبج ومن باجر رايح اسويلج سحر اذا ما اخليج تنامين وتكعدين تهلهلين وتصفكين وتصيحين بصوت عالي عرس أهاب هيل وطش بالولاية
أناهيد : لك ،خايفة عبالك من هاي السوالف شو تسوي روح سوي ..
وسدته بوجهه ،رفعت ايدي سويتله اوك، لعب حواجبه وكال...
أهاب : يعني هاي هي مشت عليها ؟
أسمار : اعتبر زواجك تم واخذها مني...
أهاب : هيج تخاف من السحر ام السحورة ..
أسمار : اي ولك مو شلون ما جان بس تظل توهوس اي شي يصير بيها تكول أهاب مسويلي سحر ..
أسن : يا ملاعين متفقين عليها ؟
اسمار : يمعودة سطرني سطر اريد اخلص ..
للعصر اتصلت ماما بخالة أسن كالت خليهم يجون
خابرت على تولان ردت افهم منها
أسمار : شعجب ماما اقتنعت..
جاوبتني بفرح وكالت..
تولان : لج عمو ايساف وأديم وأسمر ( النسابة ) جايين على بابا للمحل وحاجين وياه واجوا يمنا تغدوا وبابا هواي حجى وية ماما وطلب منها تردلكم الجواب
أسمار : يعني مو بسبب مكالمة أهاب ماما وافقت؟
تولان : ليش شنو مسوي أهاب وشنو كايللها ؟
أسمار : خابريه وانتِ تعرفين..
من بعدها توالت الاحداث تحدد موعد العرس ،والكل انشغل بالتحضيرات علاقتي بأديم بدات تتحسن بس لا هو اللي يبادر برجوعه للبيت ويفرض نفسه علينا ولا اني اللي عندي الجرإة اطلبه يرجعلنا ..
بيوم عرس تولان وأهاب لبست فستان أسود ودزيت خبر بإيد تميم هو وابوه يلبسون قوط لونهم اسود وقمصان بيض، واياس وأسمر نفس لبس ابوهم
كملنا تحضيرات وترتيب وبدات الحفلة
اجاني أديم للبيت مدلي ايده وهمس ...
أديم : ماذا لو عاد معتذراً؟
أسمار : يامن جعلني اقول ليتني ويا ليت التمني مل مني ... يا من كتبت اليه اسمى عبارات الحب وأجملها وكان يجيبني في بعض الاحيان جواب ابتر
يامن حبه اضاع خطواتي..
يا من تفاصيله انستني تاريخ ميلادي
يامن اخبرته بمدى حاجتي لترميمي فرممني ..
يا من عرف بأن الحياة ضدي ووقف الى جانبي ،ونظرلي نظرات هائمة ضائعة في التمني ....
حضني بين اذرعه وكال ...
أديم : لا تعوفين ابنج الجبير مرة ثانية ،ولا تتوقفين عن حبي بيوم من الايام مثلما تحبين اولادج وتداريهم اني حبيني وداريني بس ضعفهم لأن اني الكبير المدلل المغرور .
جال بنظراته المشتاقة لتفاصيلي انحبست انفاسي وهمست
أسمار : أديم اكعد عاقل الناس منتظرينا .
همس
أديم : اششش
سحبني من ايدي ودخلنا للغرفة ،لزمني من راسي وتخللت اصابعه بشعري صار يسحب الماشات ويشمرهم بالكاع
أسمار : هاي ليش خربت شعري؟
أديم : ما احب شي بشعرج احبه هيج نازل ..
أسمار : لا حباب بعد ما الحك اسويه
أديم : أساساً منو راح يخليج تعتبين باب الغرفة ..
أسمار : لا حباب خليني اطلع .
طوق ايديه على خصري وبدأ يتغزل وكأنما وهبني الدنيا من جديد نسينا العرس ونسينا العالم،تناثرت ملابسنا على ارضية الغرفة ،همس بأذني ..
أديم : عاجبني نجيب بنية حلوة تشبهج واريد هذا الشي يصير بسرعة ، كمية الحب والمشاعر اللي حسيناها والحنين اللي بصوته ما يوصف ، بعدها همس ..
أديم : يا كل ممتلكاتي واخيراً التقينا وهزمنا المسافة والبعد وقلوبنا تشافت من حزنها وعيوننا ضحكت بملتقانا وارواحنا تباركت بهذا الحب
سمعت اصوات خارج البيت بعدها اندكت الباب اكثر من مرة دفعته عني وسحبت نفسي حتى اكوم اخذ وجهي بين ايديه وكال..
أديم : لا تطلعين ما راح اسمحلج تغيبين عن حضني لحظة ..
أسمار: أديم صدك تحجي ؟العرس مال اختي واخوك ..
ضحك ضحكة ساحرة وكال..
أديم : بعد وكت عندنا ساعة نجهز نفسنا ونروح .
لبست الروب وضربت رجلي بالكاع
أسمار : صدك تحجي شلون الحك ؟
لف المنشفة على خصره بعد ما ناولتها له وكال..
أديم : هو بس الثوب تلبسيه وشعرج ترتبيه شلون ما جان وراح تطلعين حلوة .
أسمار : ولك ثلاثة ساعات بس اسوي بشعري والمكياج ..
قاطعني وكال..
أديم : واني خربت كل شي بدقيقة ..
أسمار : انت دومك مخربلي حياتي
أديم : واحلى مخربجي
تركته ودخلت الحمام اخذت شاور عالسريع وبعدها رحت جففت شعري ولبست فستاني وبديت احط بالمكياج وهو دخل للغرفة يلبس ملابسه
كملنا مد ايده رافقته بحب سحب موبايله اتصل على تميم طلب منه يجيب اخوانه ويجي يم البيت
ثواني وصلوا يمنا
طلعت اني وابوهم وهم محاوطينا من الجهتين وتميم شايل أسمر
شافنا أحمد وركض جان شايل الكاميرا أشرلنا نوقف وكال
أحمد : بشرفي احلى صورة طلعت
أديم : لا تبالغ ولك
أحمد : دومك ما تثق بكلامي
هاج سمرة اوصفيله
باوعت على الصورة وكلت
أسمار : تبارك الرحمن ما شاء الله ،فعلا صورة متكاملة وبيها كل انواع الدفئ والرقة والحنية ...
بعدها اديم لعب بشعر أحمد خلاه يكمز .
أديم : يوم الالك حمود ونفرح بيك
لزم شعره وكال
أحمد : لا يا أديم خربتلي شعري منو بعد تباوعلي ..
أديم : هو اني مخربجي ياهو اللي اشوفه مرتب وحلو لازم اخربه .
بعدها رحنا وسلمنا على الحضور واللي سأل عن سبب التأخير يجاوبهم أديم
مختصر علية التبرير .
أديم : مرتي ومشتاقلها ..
الكل تمنى النا السعادة ويبعد عنا الحزن والمشاكل من بين هاي الحشود لفت نظري ترنيم جاية من بعيد تبجي وشايلة ابنها متوجهة للحديقة الخلفية شكيت صاير وياها شي..
همست باذن أديم وكلتله رايحة اشوف ترنيم دقايق ما اتأخر ..
رحت وراها لكيتها كاعدة على الكرسي بصفها ابنها وكفت يمها وهمست...
أسمار :شبيج ليش باجية ؟
شافتني حضنتني وبجت
ترنيم : ولج أسمار كالي كلمتين خبلني بيها
بعدتها ولزمت وجهها بين ايدي مسحت دموعها بأصابيعي وكلتلها
أسمار : وين شفتيه ؟
ترنيم : جنت واكفة وابني تضايق من صوت الموسيقى العالي اخذته افتريت حتى يسكت سمعت صوته هو يصيح ترنيم ،تجمدت كل عروق جسمي خايفة التفتت وما عندي قدرة امشي ،اجى وكف كبالي باوعلي وكال..
أرود : كلهم تزوجوا عن حب واخذوا اللي يحبوهم،الا انتِ ما حاربتي ولا دافعتي عن سنين حبنا وبعتيني بأرخص ثمن وبقيتي لهذا يومنا حسرة بكلبي،وبعدها كعد يصيح بصوت عالي ويأشر ..
أرود : لو منتظرة ومحاربة ومدافعة عن حبنا جان هسه عرسنا مثل هذا العرس ولا تكوليلي مو قسمة هاي اختج حاربت وصبرت ونالت لان هو اختيارها
واختم كلامي بكلمتين ..
أرود : صعدتي او نزلتي محد يدللج بكدي ..
ترنيم : تركته واجيت وانتِ شفتيني يا أسمار حاسة نفسي اريد اموت فجأة طلعت الدنيا من عيني..
أسمار : جان لازم يصير هذا اللقاء بينكم .وعتبكم شي وارد وطبيعي بس تأثرج لهذا الحد وانتِ على ذمة رجال هذا اللي مو طبيعي ،انتِ تزوجتي وكونتي عائلة وهو كذلك لا تخلين اي شي يأثر بيج لان رجعتكم سوية شي مستحيل،وابقي ادعي يطلع من كلبج ،واني هم راح ادعيلج .
بعدما هدأت رجعنا للحفلة واندمجنا وياهم بس بقيت اراقب ترنيم وأرود ،اثنينهم ملامح الحزن مرسومة على وجوههم ،يسرقون النظرات لبعضهم بين الحين والآخر .
بعدما خلصت الحفلة ورجعنا لبيتنا مرت الايام هادئة وحلوة وبيوم حددوا يعقدون عقد محكمة ضحك اديم وكال..
أديم : سووا جماعي وواحد يشهد للثاني
شنو يومية رايحين راجعين ،ضحكوا وكالوا..
_هو هم هيج ..
اجى يوم العقد ورحنا اني وأديم ،وأهاب وتولان وأرود وزوجته وأنهد وزوجته وأسمر وبسيل واكيد ما راح ننسى الشيخ إيساف وخالة أسن ،احنا وبيت إيساف رحنا وياهم لان اختي وبنت خالتي يريدون يعقدون اما أديم وإيساف مرافقين لأخوانهم
دخلنا للمحكمة وعقدوا ..
من بعدما طلعوا من غرفة القاضي كملوا العقد وباركنالهم ...
أهاب لزم ايد تولان ورفعها أشر لأسمر وكال..
أهاب : دخلنا المحكمة هالمرة ايد بإيد ..
جاوبه أسمر رافع ايد بسيل ومأشر على حلقتها وحلقته وكال...
أسمر : وخليت المسلسل ينتهي بحلقة ...
أهاب : وشفتهم ما رضوا من بست واتدنيت ...
حجاها وغمز لأسمر ،الاخير جاوبه ..
أسمر : سمعت القاضي كال للحرس من حقه ..
أهاب : بعد لا من هلي ولا من هلك يتدخلون..
اسمر : اخذوا بصماتنا وحطوهن بورقة ..
ولهنا وانتهت قصتنا بخير وسعادة
بتاريخ ٣ / ٧ / ٢٠٢٢...
النهاية..
مساؤ الخير والعافية حبايبي ، شكراً لتفاعلكم وشكراً لصبركم ، وانتظاركم ، التقيكم برواية جديدة وابطال جدد ، ان شاءالله ، الى ذلك الحين استودعكم الله.
تم ختام البارت في الساعة الخامسة عصراً من يوم الأحد المصادف ،
٢/ ١٠ /٢٠٢٢...
محبتي...
عبير إدريس...
https://www.youtube.com/watch?v=K08uyR_SZiM
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!