الفصل 1 | من 11 فصل

رواية أحفاد نصار الفصل الأول 1 - بقلم دنيا كريم

المشاهدات
24
كلمة
2,677
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

(((( تخيل كده تبقى عايش في دولة أجنبية و شغال شغل كويس و حياتك تمام و فجأة هوب تلاقي نفسك في مصر في عزا جدك الي عمرك ما شوفته و فجأة ظهرلك اعمام و ولاد عم و لقيت نفسك عايش في بيت عيلة ، بقى الفطار فول و طعمية و في طابور للعيش ، الأتوبيس ٨ راكب بيركبه ١٥ ، مش لاقي شغل و قاعد على القهوة و بقيت فجأة عاطل و عايش مع ناس ماتعرفهاش تحت مسمى { عيلة } ✨))))))))
للجمبع@
1 = أحفاد نصار “مكتملة” – الفصل 1 “لم شمل ” – 1/
الفصل 1 “لم شمل”
رواية_احفاد_نصار
روايات_دنيا_كريم
جميعًا ننتظر التغيير ، هناك من ينتظر أن يتغير عمله و هناك من ينتظر تغير مكان إقامته و هناك أيضًا من ينتظر تغير حياته ! ، و إذا كان الان او بعد أعوام فالتغيير هو أحد أساسيات الحياة و برغم أننا نتمناه إلا أنه قد يأتي بطريقة لا نُريدها و قد نكرهه كليًا و قد نُدرك قيمته بعد فوات الأوان !
_________________________________
كانت تقف أمام الفراش و تضع عليه حقيبة سفر ، كانت شاردة الذهن تُفكر فيما قاله والدها أثناء تناولهم الافطار حيث أخبرهم أن جدهم «نصار» توفى وهو والده ، و برغم انها لم تراه من قبل في حياتها إلا أنها حزنت على موته ، أخبرها والدها أنهم سيعودون الي “مصر” تلك البلد التي يُقال انها مسقط رأسها ولكن مع ذلك هي لم تذهب إليها من قبل ، سيذهبون لحضور الجنازة و يعودون مرة أخرى ، شعرت ببعض الراحة لفكرة أنها رحلة سريعة و سيعودون مرة أخرى و ستسمح لها الفرصة برؤية مسقط رأسها التي طالما تمنت الذهاب إليه ، قاطع شرودها دلوف شقيقها الي الغرفة وهو يقول بضيق :
” فين الانسيال بتاعي يا «سما» ”
رمقته «سما» بنظرات غاضبة فقد افزعها بدخوله المفاجئ الي الغرفة فأجابت عليه بضيق :
” و انا اعرف منين فين الانسيال بتاعك يا يزن… بعدين في حد يدخل كده مش المفروض تخبط ؟ ”
” ها يكون راح فين و كل الي في البيت مايعرفوش طريقه ”
غادر متجاهلًا ما قالته بشأن طرق الباب قبل الدخول و ذهب ليعاود البحث عن السوار الخاص به .
تنهدت و اغلقت حقيبتها بعد أن انتهت لتذهب الي الخارج و تجلس على الأريكة تنتظر باقي الأسرة أن ينتهوا من الاستعداد .
_______________________________
قد وصل الخبر الي «محمود» و هو الابن الأوسط لـ «نصار» ، أثناء تناولهم طعام الإفطار جاءه اتصال من والدته أخبرته فيه ان والده قد توفى ، لاحظ كل من على الطاولة تغير تعابير وجهه المفاجيء ما جعل ابنه الأكبر «مازن» يسأله بقلق :
” في اي يا بابا الي حصل ؟ ”
” جدك اتوفى”
قالها «محمود» بحزن شديد وهو يضع الهاتف على الطاولة و استقام وقفًا وهو يقول لهم :
” اجهزوا علشان ها نرجع «مصر» نحضر العزا ”
” ها نرجع «مصر» بجد ؟! ”
قالتها ابنته الصغرى «هنا» بسعادة لتجد من يضربها بقدمه من اسفل الطاولة و قد كانت «اسيل» شقيقتها و هي ترمقها بنظرات حادة ،
أدركت «هنا» سعادتها في وضع كهذا فأخفضت رأسها بخجل وهي تعتذر لوالدها :
” انا اسفة يا بابا ماكنتش اقصد ”
” طب يلا عشان نلحق الطيارة ”
انهى جملته و ذهب الي غرفته برفقة زوجته «مروة» لكي يستعد تاركًا أولاده الثلاث مازالوا على طاولة الطعام ، فور خروجه من الغرفة نظرت «اسيل» الي «هنا» و قالت بضيق :
” في حد يعمل الي انتِ عملتيه ده ؟ ”
” ماكنتش اقصد و الله بس انا فرحت أن احنا ها نشوف «مصر» أخيرًا اصل بابا دايمًا يقول ها ابقى اخدكم يوم تشوفوا «مصر» و مش بيودينا في حتة في الاخر ”
تنهدت «اسيل» بأستسلام فشقيقتها طائشة و لطالما حذرتها من طيشها و لكنها لم تتغير ،
نهض «مازن» الذي كان يتابع حديثهم بصمت من على الطاولة و ذهب ليستعد هو الآخر .
دلفت كل من «هنا» و «اسيل» الي غرفتهم المشتركة و فتحت كل واحدة خزانتها تبحث عن شيئًا ترتديه ، نظرت «هنا» الي خزانتها بدهشة فقد كانت جميع ملابسها ملونة وليس لديها أي ثوب اسود يمكن حضور به الجنازة فصاحت بتذمر :
” اي ده الفرح ده كله معقوله ماعنديش فستان واحد اسود ! ”
أما في خزانة «اسيل» كانت مصدومة هي الأخرى فلا يوجد سوى الملابس السوداء في خزانتها ولا يوجد شيء يمكنها السفر به فصاحت هي الأخرى بأنزعاج :
” اي ده الدولاب الي كله اسود ده هو انا مش بحضر غير جنازات ! ”
دلف «مازن» الي غرفتهم بعدما سمع صياحهم ليجد كل منهن تقف أمام خزانتها بيأس تحاول ايجاد حل ، زفر بضيق على غباء شقيقتيه و ذهب الي خزانة «هنا» احضر منها فستانًا ملون و أعطاه لـ «اسيل» و اتجه الي خزانة «اسيل» و أحضر فستانًا اسود و أعطاه لـ«هنا» ليُشير الي كليهما قائلًا :
” كده نبقى حلينا المشكلة ”
نظروا إليه بصدمة فقد حل المشكلة بالفعل ، لتحتضنه «هنا» و تقول بسعادة :
” احسن أخ في الدنيا كلها ”
أبعدها عنه برفق و غادر الغرفة وهو مندهش من مدى غبائها و عاد الي غرفته ليكمل تجهيز حقائبه
_________________________________
كانت تجلس على الفراش ترتدي ملابس سوداء و الحزن ظاهر عليها ، دلفت الي الغرفة «حنان» ابنتها الصغرى و جلست بجانبها وهي تقول بمواساة :
” الله يرحمه يا ماما ادعيله ”
ربتت «نجاح» على قدم ابنتها وقالت بحزن :
” الله يرحمك يا «نصار» …. قوليلي يا «حنان» مافيش حد من اخواتك جيه ؟ ”
حركت «حنان» رأسها نافية لتقول مُبررة :
” انتِ عارفة أن الطريق طويل يا ماما زمانهم على وصول ”
اومأت لها «نجاح» بالموافقة و عادت «حنان» الي المطبخ لتكمل اعداد الطعام لأجل الضيوف الذين سيأتون لتعزية والدها ، في تلك الأثناء
دلفت الي المطبخ ابنتها «بسمله» وهي تقول بحزن :
” تيتا عاملة اي دلوقتي يا ماما ؟ ”
نظرت إليها «حنان» و ربتت على كتفها قائلة بابتسامة :
” احسن دلوقتي يا حبيبتي ”
اومأت لها «بسمله» و قالت وهي تتناول منها بعض الأطباق التي اتسخت :
” هاتي يا ماما اساعدك ”
” ربنا يخليكِ ليا يا حبيبتي ”
وقفت «بسمله» تغسل الاطباق و قد اخذها التفكير في أشقاء والدتها الذين لم تراهم من قبل ، سيأتون اليوم برفقة أولادهم الي الجنازة ، هي تشعر بالسعادة لأنها ستقابل اقربائها لأول مرة ولكن أيضًا تشعر بالتوتر من فكرة أنها المرة الأولى التي تقابلهم فيها
لاحظت «حنان» شرود ابنتها فسألتها بقلق :
” انتِ كويسة يا «بسمله» ؟ ”
انتبهت «بسمله» الي والدتها و أجابت بابتسامة :
” أيوة يا ماما انا كويسة بس…. بفكر في خلاني الي جايين و اني اول مرة ها اشوف ولادهم ”
ابتسمت «حنان» ابتسامة حزينة و قالت :
” انا كمان ها تبقى اول مرة اشوفهم ”
شعرت «بسمله»

بحزن والدتها فقررت أن لا تتحدث في الموضوع مرة أخرى و تكمل غسل الصحون بصمت
_______________________________
كانت تسير تنظر لكل شيء حولها بأنبهار منذ أن خرجوا من المطار وهي على هذا الحال شردت قليلًا لتسمع من يناديها من بعيد :
” يلا يا نور لو فضلتي كده ها تتوهي مننا ”
أدركت أنها سارت بعيدًا عنهم فركضت إليهم وهي تقول ببلاهة :
” اسفة سرحت بس المكان حلو اوي ”
” علشان حلو تتوهي و نقعد ندور عليكي ؟ ”
قالها شقيقها «طارق» بغيظ لتجيب مبررة :
” لا أنا كنت ها اجي وراكوا بس خلاص يا عم ادام خايف أتوه كأني عيلة صغيرة انا ها امسك ايدك طول الطريق ”
تنهد بقلة حيلة على تلك التي تبلغ من العمر 23 عاماً ولكنها تشبه الاطفال في تصرفاتها
لتمسك «نور» بيده و يتابعوا السير
________________________________
وصلوا الي منزل آلـ «نصار» و كانوا أول الحاضرين دق «محمود» الباب لتفتح له «بسمله» و التي سألته بأستغراب :
” مين حضرتك ”
” انا «محمود نصار» ”
حين سمعت الاسم أدركت أنه خالها فأبتعدت عن الباب بسرعة قائلة بترحيب :
” انا اسفة ماكنتش اعرف اتفضل ”
” انتِ بنت حنان مش كده ؟ ”
” ايوة ”
اجابت بخجل وهي تنظر إلي الأرض فأردف «محمود» بابتسامة :
” ماشاء الله شبها اوي ”
” شكرًا ”
جاءت «حنان» من المطبخ عندما سمعت صوت شقيقها «محمود» و قالت بابتسامة واسعة :
” الحمد لله على سلامتك يا «محمود» ”
” الله يسلمك يا «حنان» ، عاملة اي ؟ ”
” انا الحمد لله كويسة…. اتفضلوا ”
انتهوا من إلقاء التحية و كان حال كل من «اسيل» و «هنا» و «مازن» لا يختلف كثيرًا عن «بسمله» فهم لا يعرفون اي احد هنا لذلك قرروا الجلوس في صمت
دلفت «نجاح» الي الصالون بعدما ابلغتها «حنان» أن «محمود» ابنها الأوسط قد جاء
استقام «محمود» بسرعة عندما رأى والدته و رحب بها و قبل يدها باحترام و فعل المثل أولاده و زوجته «مروة» :
” عامل اي انت و عيالك يا «محمود» ؟ ”
سألته والدته بنبرة حزينة متأثرة بموت زوجها العزيز ليُجيب عليها ابنها قائلًا بابتسامة صغيرة :
” احنا الحمد لله بخير يا امي ، المهم انتِ عاملة اي ؟ ”
اومأت له و قالت بحزن :
” بخير الحمد لله ”
لينظر «محمود» حوله و عندما لم يجد شقيقيه سأل بأستغراب :
” لسه احمد و محمد ماجوش كل ده ؟ ”
” تلاقي الطيارة اتأخرت شوية ولا حاجة ”
قالتها «حنان» بابتسامة ليومئ «محمود» لها و يجلس يتحدث مع والدته في كيف كانت حياته في «الامارات» و ماذا كان يعمل و عرفها على أولاده الثلاثة
احضرت «حنان» المشروبات لهم و بعد فترة دق باب المنزل و كان الطارق هو شقيقها «احمد» و زوجته «هدى» و أولاده «سما» و «يزن» و «مؤمن» الذي وصلوا للتو
بعد تبادل الترحيب جلس كل منهم يتحدث مع شقيقه في ما عاشه في الغربة أما بالنسبة للاولاد فقد ازداد الأمر توترًا فقد زاد عدد الأشخاص الذي لا يعرفونهم أكثر و الذين هم من المفترض أنهم { عائلة } !
تذكرت «اسيل» أنها لن تعود سوى في الغد و لم تخبر صديقتها «مريم» بأنها سافرت فأخبرت والدتها التي تجلس بجانبها أنها ستذهب الي مكان هادئ لتتصل بصديقتها و وافقت والدتها ، نهضت لتبحث عن مكان هادئ لكنها لم تجد اي مكان يعم بالهدوء في أنحاء المنزل فقررت الذهاب الي الاسفل لكي تجري المكالمة ، هبطت الي الاسفل و كان هناك رجال يجهزون صوان الجنازة الخاص بجدها أمام المنزل فقررت البقاء داخل بهو المنزل و اجراء المكالمة لكنها لم تلتقط إشارة ، لاحظت باب اخر في البهو و الذي اخذها الفضول لتعرف ما وراءه وعندما خرجت وجدت حديقة مليئة بالأزهار وراء هذا الباب الخلفي ، اخذت تتجول فيها و عندما رأت العمال الذين ينصبون الصوان بعد أن دارت مع الحديقة أدركت أن هذه الحديقة خلف المنزل وهي بالفعل تصميم عبقري .
عادت إليها وهي تنظر إلي هاتفها و تكتب رقم صديقتها و فجأة اصطدمت بأحدهم ليقع هاتفها اثر الاصطدام ، رفعت عيناها سريعًا لتجده شابًا في عقده الثالث ربما ، كادت تعتذر لكنه انحنى و احضر لها الهاتف و قال بابتسامة و هو يعطيه لها :
” خلي بالك ”
” شكرًا ”
قالتها «اسيل» بابتسامة فأجاب هو الآخر بابتسامة مماثلة لخاصتها :
” العفو ، انا جبت التليفون مش اكتر …. بس انتِ مين ؟ ”
” انا «اسيل» بنت «محمود نصار» ، هو مش انت واحد من ولاد عمي الكتير دول ؟”
ضحك على اخر كلماتها و قال :
” أيوة أنا واحد من ولاد عمك الكتير دول اسمي «طارق» و ابن عمك «محمد» ”
اومأت له و قالت بابتسامة :
” اه طيب شكرًا يا «طارق» و اسفة علشان خبط فيك…. طيب انا ها امشي علشان كنت ها اتكلم في التليفون بس الظاهر مافيش شبكة هنا ”
” أيوة عندك حق الشبكة هنا مش حلوة ممكن تطلعي لقدام شوية انا كنت لسه بتكلم في التليفون هناك في شبكة ”
اومأت له و قالت قبل أن تتجه الي حيث أشار لها :
” تمام شكرًا ”
غادرت بينما ذهب «طارق» الي الاعلى ليُلقي التحية على الجميع .
سارت قليلًا في اتجاه المكان الذي أخبرها به «طارق» ولكنها صُدمت عندما وجدته يقف هناك مُمسكًا بهاتفه فهي متأكدة من أنه غادر من الجهة الأخرى ! ، اقتربت منه ببطء و سألته بحذر و كأنها تتعامل مع شبح :
” انت اي الي جابك هنا ؟ ”
نظر إليها و اجاب بسؤال آخر مُتعجب بعض الشيء :
” انتِ مين ؟؟ ”
توسعت عيناها بصدمة هل نسيها بهذه السرعة ؟ أو السؤال الحقيقي كيف جاء الي هنا ؟! ، ظلت هذه الأسئلة تجول في رأسها في دهشة لتخرج من شرودها و تسأله :
” هو انت مش كنت طالع عند تيتا ؟… بعدين اي انتِ مين دي على اساس ماتعرفنيش ”
قالت كلماتها الأخيرة بحنق و قررت المغادرة بعدما شعرت بالإهانة و فور التفاتها وجدته قادم من بعيد ، التفتت الي الجهة الأخرى لتجده مازال واقفًا مكانه ، صرخة خرجت منها وصلت الي مسمع الجميع و ، لتبتعد عنه و تقول برعب :
” جن ! …. الحقوني ”
” جن ؟ جن اي بس اهدي يا «اسيل» ”
قالها الآخر فور وصوله إليها بعدما صُدم عندما صرخت ، نظرت إليهم بصدمة فقد كانوا اثنين ولكنهم يشبهان بعضهم تمامًا ، أشارت عليهم وهي تتراجع بخوف ليفهم «طارق» سبب خوفها و يردف سريعًا :
” اهدي يا اسيل ده اخويا…. ده اخويا «اكرم» جن اي بس ”
أدركت أنهم توأم ولكن بعد فوات الاوان فقد اجتمع جميع من في المنزل على صوتها ،
لاحظ «طارق» ارتباكها فقال موضحًا لهم :
” معلش يا جماعة «اسيل» اتخضت لما شافتني انا و «اكرم» سوا …. حصل خير ”
تنهد الجميع براحة و عادوا الي ما كانوا يفعلونه بينما نظرت «اسيل» الي «اكرم » الذي لم يرمش له جفن رغم كل ما حدث وظل ثابتًا لتقول بأحراج :
” ا …. انا

اسفة ”
تركها «اكرم» و غادر دون الاكتراث لاعتذارها ما جعلها تشتعل غضبًا و تضغط على أسنانها بأنزعاج و هي تراه لم يكترث لاعتذارها :
” معلش يا اسيل ما تزعليش منه هو مش قصده يحرجك ولا حاجة ”
قال «طارق» جملته مُبررًا أفعال شقيقه فأجابت «اسيل» بابتسامة :
” ولا يهمك يا طارق ”
أنهت جملتها و غادرت و قد نسيت أن تحادث صديقتها بعد هذه الفوضى التي حدثت ،
صعدت الي الاعلى و جلست بجانب والدتها لباقي اليوم صامتة .
على الأريكة المجاورة كانت تجلس «سما» بجانب والدتها «هدى» تشعر بالاختناق لأنها تكره الأماكن المزدحمة و كانت شقة جدتها تعج بالمعزيين استقامت واقفة وهي تقول :
” ماما انا ها انزل تحت شوية علشان اتخنقت ”
” ماشي يا حبيبتي ماتبعديش بس ”
” حاضر ”
وافقت والدتها لأنها تعلم كره ابنتها للاماكن المزدحمة بينما ذهبت «سما» الي الاسفل و قبل أن تخرج من بهو المنزل وجدت «طارق» يدلف الي الداخل و عندما رأها هتف بغضب :
” انتِ رايحة فين ؟ ”
” انا كنت…. ”
لم تكمل جملتها ليقاطعها قائلًا بغضب و صوت مرتفع :
” اتفضلي اطلعي فوق ولا عايزة تخرجي وسط كل الشباب الي برا دول ؟ ”
شعرت «سما» بالخوف من نبرة صوته العالية و عادت الي الخلف عدة خطوات ، سمع «محمد» والد «طارق» صوته المرتفع فدلف الي الداخل ليرى ما يحدث ليجد «سما» مُنكمشة في نفسها و «طارق» غاضب فسأله بقلق :
” خير يا «طارق» اي الي حصل يابني ؟ ”
” الهانم عايزة تخرج ”
قال جملته بحنق ليفهم والده أنه لا يُريدها أن تخرج أمام الرجال الذين في الخارج ، لينظر إليها و يقول بنبرة لينة بعدما وجدها خائفة :
” معلشي يا «سما» اطلعي دلوقتي علشان ماينفعش تخرجي وسط الشباب الي برا دول ”
عادت «سما» الي الاعلى دون التفوه بشيء فنظر «محمد» الي «طارق» و قال بعتاب :
” كان ممكن تقولها براحة بدل ما تخوفها كده ”
” انا اسف يا بابا ”
أنهى جملته و غادر بينما عادت «سما» الي الاعلى و قلبها يخفق من الخوف من ذاك الذي صاح بها .
في المطبخ كانت تعد كل من «حنان» و «بسمله» و «هنا» التي عرضت عليهم المساعدة القهوة :
” خدي القهوة دي دخليها للضيوف يا «هنا» ”
” حاضر يا عمتو ”
اخذت «هنا» الحامل المعدني و ذهبت به الي الخارج و فجأة اصطدمت بأحدهم لتقع جميع الاكواب مع الحامل المعدني منها ، نظرت «هنا» بصدمة الي الاكواب التي انكسرت و بعدها الي من اصطدم بها و كان «يزن» :
” اي الي انت هببته ده ؟ ”
قالتها «هنا» وهي ترمقه بصدمة ممزوجة بالغضب ليقول بسرعة :
” انا اسف ماخدتش بالي ”
” اسف اي بقى ما الحاجة اتدغدغت و هدومي باظت اسف بعد اي… بعدين انت اي الي مطلعك اصلًا ”
خرجت «حنان» من المطبخ عند سماعها لصراخ «هنا» و صوت تكسير الاكواب و عندما وجدتهم على هذا الحال أدركت أنهم اصطدموا ببعضهم لتقول بسرعة :
” حصل خير حصل خير يا ولاد انا ها الم الحاجة دي و روحي انتِ يا «هنا» غيري هدومك ، قولي لبسمله تديكِ حاجة من دولابها ”
” حاضر يا عمتو”
غادرت وهي ترمق «يزن» بسخط أما هو فبعد رحيلها زفر بضيق لتسأله «حنان» التي كانت تزيل الاكواب المكسورة من الأرض :
” كنت عايز حاجة يا «يزن» ؟ ”
أجابها «يزن» بأنزعاج :
” كنت طالع اقول حاجة لمرات عمي لقيتها فجأة في وشي لا و مطلعاني غلطان ”
” معلش ماتزعلش منها يلا روح شوف كنت عايز تقول لمرات عمك اي ”
ذهب «يزن» ليبحث عن زوجة عمه وفي نفس الوقت كانت هنا في غرفة «بسمله» التي أعطتها أحد ملابسها لكي ترتديها بدلًا من تلك التي سُكب عليها القهوة لتقول «هنا» بأمتنان :
” شكرا يا بسمله تعبتك معايا ”
نفت «بسمله» برأسها قائلة بابتسامة :
” ولا يهمك يا حبيبتي ”
” طيب تعالي نروح نشوف عمتو بتعمل اي عشان نساعدها ”
اومأت لها و قالت وهي تتجه الي الخارج :
” يلا ”
بعد مدة غادر المعزين و لم يتبقى سوى العائلة ،
جلست «نجاح» على أحد المقاعد بعد أن استدعت اولادها و احفادها و بدأت حديثها قائلة :
” دلوقتي عايزة اقولكم على الوصية الي سابها «نصار» الله يرحمه ”
” اتفضلي قولي يا ماما كلنا سامعينك ”
كال هذا «محمد» اكبر اولادها فقالت بهدوء :
” «نصار» ساب وصيته وهي أنكوا تعيشوا في البيت ده مع بعض و ماتسافروش تاني ”
قالت كلماتها لتحتل الصدمة المكان و جميعهم يحاولون استيعاب ما قالته !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...