الفصل 30 | من 45 فصل

رواية أحرف مطمورة بين طيات الورق الفصل الثلاثون 30 - بقلم Khalek Poetess

المشاهدات
21
كلمة
2,858
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

(كورنيش مطرح.. الساعة 1 الفجر)

ناظر الموج يقترب من كسارت الموج... أقتربت وأقتربت وبالنهاية أنكسرت... فجأة سمع صوت من وراه ينادي بإسمه...
لف وراه وشاف جلند واقف عند سيارته...
قرب جلند وقال: عرفت إنك هنا... ليش ما قلت لي إنك جاي لهالمكان الساحر؟!
ابتسم طلال بحزن وقال: حبيت أكون وحدي...
ناظر جلند البحر وقال بهمس بعد صمت طوويل: نشوى صح...؟!
ناظره طلال متفاجأ... ورجع يناظر الموج وتنهد...
قال طلال بهمس: كيف عرفت؟!
رد عليه جلند وهو يبتسم: العصفورة خبرتني...
ناظره طلال مستغرب روقان جلند...
ورجع يسأله: كيف عرفت؟!
قال جلند بغموض: تبي تعرف؟!
هز طلال راسه... يدري جلند من النوع الغامض... من النوع إلي يحب يخفي مشاعره... من النوع إلي صعب يفهمه الواحد... تشوفه لابس كم قناع باليوم... بس إلي يحبه فيه هي نخوته... شهامته... حبه للناس... وحبه للمساعدة بأي طريقة حتى ولو كان على حساب نفسه... وهو طلال يقدر يوثق فيه...
قال جلند وهو يرفع نفسه ويجلس مقابل طلال: يمكن جا الوقت أخبرك فيه عن قصتي... أو بالأصح قصتي أنا وأختك لجين...
حس جلند بضيق طلال... حط جلند عينه بعين طلال بدون خوف أو ربكة...
لأنه قال بثقة: أدري بتتضايق بس... بتعذرني بالنهاية... ولازم تعذرني... الموضوع صار قبل سفرنا... ما حبيت أخبرك لأني أدري إنك بتسافر متضايق من أخواتك... قلت بعدها بخبرك وإحنا مستقرين بنيوزلاند... بس شفت السالفة ما تستحق أقولها لك... وإلحين تستحق... تستحق لأني بسببها عرفت من هي نشوى...
همس طلال يقول: تكلم... تكلم يا جلند...
قال جلند يحكي: كانت لجين طفلة غرها منظر أختها... أو يمكن هو تأثير نشوى عليها... عرفت عن طريق الصدفة إن لجين مع علاقة بواحد... وما كان صعب لأنه كان واحد من أصحابنا... وعرفت إن نشوى هي سبب معرفة لجين بصاحبنا... ما كنت أبي أفتعل المشاكل فعملت خطة إني أضيف معي لجين بالمسن وأخذت رقمها من موبايلك وانت مو داري... بالبداية ما تقبلتني لأنها كانت عنيدة لكني قدرت أوصل لها...
أبتسم جلند وهو يتذكر كم مرة غلقت الموبايل بوجهه وكم مرة عملت له بلوك... بس إلي عزاه إنها ترجع تشيل البلوك...
وكمل جلند: بس بالنهاية عرفت كيف أقنعها تترك هالغباء وهذا طبعاً بعد ما هددت الغبي إلي تكلمه... وأقتنعت... لكن بالمقابل...
رفع جلند يده لشعره يرجعه وهمس بتوتر: لكن بالمقابل تعلقت هي فيني... ووصلت فيني إني وعدتها بالزواج... كرهت أقطع علاقتي فيها... مدري يمكن لأني وقتها حسيت إني غلط لما سويت هالشيء... وكان المفروض أخبرك... بس وقتها ما نفعني الندم... وكرهت نفسي... لأني بطريقتي هذي أكون خنت ثقتك فيني... خنت عمي محمد وخالد... ورجعت قسيت عليها... سافرت وتركتها هنا متأكد من شيء واحد... إنها ما عادت توثق بكلمة شاب... وهذا إلي كنت أبيه...
سكت جلند فترة بعد ما انتهى... وناظر طلال ينتظر منه تعليق... أما طلال فهو سكت لمدة بدون ما يحرك طرف... وبالنهاية عض على شفايفه...
وهمس بعصبية: كل هذا صار وما خبرتني عنه؟!
همس جلند يقول: طلال...
قاطعه طلال يقول بعصبية: وأنت... أنت...
مسكه جلند من كتفه ورد عليه بثقة: حبيت أهلك مثل أهلي... وما كنت بيوم راح أخون صداقتنا علشان لجين أو غيرها...
قال طلال معصب: وخطوبتك الغبية لها بعد ما رجعنا للبلد؟! شو كان هدفها؟!
ناظره جلند وعيونه تلمع... وترك طلال وتراجع... تراجع يناظره وهو يبتسم...
قال جلند بهمس أنسمع بعضه وبعضه لا بسبب تكسر الأمواج: بسبب غباي... حبيتها... وصدقني... مستحيل كنت أخون صداقتنا بهالغباء... مستحيل...
وترك طلال ومشى... مشى ومشى ومشى... وطلال لازال ساكن بمكانه...
وبالنهاية...
تحرك طلال وهو يركض... ومسك كتف جلند يوقفه... ناظروا بعض فترة طويلة... نظرات تحدي... أسف... وألم...
همس له طلال: تحبها؟!
هز جلند راسه بأيوه بدون كلمه...
ابتسم طلال فجأة وقال: وأنا أقول الأخ فمن هيمان؟! أتاريك عاشق أختي...
همس جلند: طلال...
تنهد طلال وقال: أخطبها رسمي من أبوي...
رد جلند: لكن...
قاطعه طلال: لا تقول خطبتها من قبل ورفضت... كانت ذيك خطبة غبية منك ورفض غبي منها...
تردد جلند وقال: يصير خير... بس بالوقت الحالي ما ينفع...
وابتسم يقول بضحكه: أنا حجزتها خلاص... إذا جاها خطيب غيري أنت رده...
ضحك طلال يقول: لا... تبي تقطع رزق أختي؟! وبعدين إذا جاها الرجال الصالح ما يهمني أحد بزوجها بالسر...
مسكه جلند بس طلال هرب... وضحك عليه...
قال جلند بهمس وعيونه تلمع: طلال...
قال طلال وهو داري شو يريد جلند يقوله: أنسى... مثل ما أنا نسيت...
قرار طلال إنه يسامح جلند مو بقرار غبي... لأنهم يحبون بعض... صداقتهم هي نوع من إلي نفتقدها بالوقت الحالي... طلال رغم إنه تضايق من جلند حاول يشوف الجانب الصح من الموضوع... وترك الأيام تمحي غلطة جلند... لأنه يدري... وأكثر واحد يدري كثر الوحدة بقلب جلند... وإنه يفدي نفسه لغيره وما همه نفسه... وهو يحاول قدر قدرته يسعد من حوله... هذا هو جلند إلي يثق فيه طلال... وأخواته له سالفة طويلة معهم...

* * * * *

(بعد أسبوعين بالتمام...مكتب وليد)

دخل عبدالعزيز مكتب وليد...
قال: عقيد..
رفع وليد راسه... ونزل سماعة التلفون إلي كان يتكلم فيها...
قال: طيب... مع السلامة...
ورجع السماعة وقال: أيوه عبدالعزيز...؟!
رد عبدالعزيز بلهفة: المستشفى على خط المكتب يا عقيد... يقولون يتصلون بموبايلك ما ترد عليهم...
وقف وليد يدور موبايله من جيوبه بس ما حصله... توقع نساه بالبيت...
تكلم وهو مرتبك: أي مستشفى؟!
رد عليه عبدالعزيز: المستشفى إلي يرقد (ينام) فيه الوالد... أحول الخط...؟!
رد عليه وليد وهو يشيل كابه: لا... لحظة بشيله من مكتبك...
وراح طيران على التلفون... وقف جامد يسمع... فترة ورجع بعدها التلفون...
قال عبدالعزيز بلهفة: عقيد... بشرني...
ابتسم وليد فجأة وهو يهمس: أستوعب أبوي من الغيبوبة... أستوعب...
شقت البسمة شفايف عبدالعزيز وقال بمصداقيه: الحمدلله... الحمدلله على سلامته... ما يشوف شر يارب... معافى وسالم بإذن الله...
رد عليه وليد مرتبك: أنا... أسمع أنا طالع... بس قبل كذا أتصل على عمي سيف وخبره عن إستيعاب الوالد... طيب؟!
هز عبدالعزيز راسه وقال: إن شاء الله طال عمرك... بشرنا على الوالد...
هز وليد راسه وراح لسيارته... يسرع فوق 140 يبي يوصل لأبوه... وبعدها ركض بالممر ووصل للغرفة إلي كان فيها خالد... بس ما لقاه وحصل ممرضه تطوي الشراشف والفرش...
قال وليد وهو يلهث: المريض إلي كان بهالغرفة..؟!
قاطعته الممرضه وهي مستغربة: نقلناه لغرفة الملاحظة...
بعدها تبسمت وقالت: لحظة أخوي...
وأخذت وليد للغرفة إلي ينام فيها خالد وتركته وهي تتحمد له بسلامته... مشى وليد بكل بطء لأبوه وقلبه يدق بكل قوة... جلس عالكرسي ومسك يد أبوه ...
قال وليد بهمس: أبوي...
فتح خالد عيونه بتعب وناظر وليد...
قال خالد بتعب: وليد؟!
رد وليد بلهفة وهو يبوس راس أبوه: أيوه يا أبوي... أيوه... أنا وليد... الحمدلله على سلامتك... الحمدلله على سلامتك...
قال خالد بضعف: الخنساء؟! خالد؟!
أدمعت عين وليد وهو يهمس: خالد الله يرحمه...
تنفس خالد بتعب ودمعت عينه وهمس: توفى؟!
هز وليد راسه بدون ما يتكلم...
رد خالد يقول: توفى؟! لاحول... ولا قوة... إلا بالله...
ورجع يسأل يلح هالمرة بالجواب: الخنساء؟!
ما قدر وليد يكبت حزنه أكثر ونزل دمعه ورد: عايشة ومو عايشة... مو مصدقة ولدها مات... ما تعرفني ولا تعرف أحد... كله تجري ورا أوهام طفل مات... عايشة على المهدئات...
همس خالد وهو يبكي: لا حول... ولاقوة إلا بالله... هو السبب... هو...
لمعت عيون وليد وهو يقول: من؟! من يا ابوي؟!
رد خالد: هذا إلي أسمه... عمر... إلي جابته نشوى من وين ما أدري... حاول يغتصب الخنـ...
وقف وليد فجأة وطاح الكرسي وهو يصرخ: حاول شو؟! حاول شو؟!
كمل خالد بألم: وهو إلي قتل خالد... هو إلي صدمنا بالسيارة...
شد وليد على شعره وهمس بوجع: كل هذا صار؟! كل هذا صار وأنا ما أدري عنه؟! قالوا لي حرامي... الخدامه قالت حرامي... الشرطة بنت أساساتها على إنه حرامي...
هز خالد راسه وهو يتألم: لا... حاول يغتصب الخنساء... بس أنا لحقت عليها... تصارعنا... وركضت وراه مو داري... حتى وصل لسيارته... والخنساء بحضنها خالد تتبعنا... وصار إنه صدمنا بالسيارة...
تجرع وليد ريقه ووقف باللحظة إلي دخل فيها سيف وهدى ويتبعهم جلند وطلال... وبعدها محمد وسلمى...
قال سيف بعبوس: شو فيك؟!
وناظر أخوه وراح له يتحمد له بالسلامة... يبوس راسه ويدعي له...
قال خالد بتعب: وليد... وليد...
رد وليد ماسك يد أبوه: نعم يا ابوي؟!
همس خالد: طلبتك... طلبتك...
قرب وليد أذنه من أبوه وهمس خالد له: لا حد يعرف عن نشوى...
وقف وليد وبتمرد ناظر محمد وطلال وعمته سلمى وإلي كرهها... وكره وقفتها بغرفة أبوه... عمته صح... بس بنظره هي مجرمه... هي وبنتها...
همس خالد: وليد...
أرتجفت شفايف وليد وهمس: لا... لا...
رجع خالد يهمس برجى: وليد...
غرس وليد يده بشعره وتراجع وهو يقول: والله إني بدوره... بدوره وبلاقيه... ووقتها بنتقم... بنتقم بطريقتي...
قال جلند يقرب منه: وليد...
ما سمع له وليد وتراجع وراه يركض... خرج من المستشفى وجلس بسيارته... صرخ وهو يضرب الستيرنج (المقود) بكل قوته... مستحيل.. مستحيل بالنهاية يطلع عمل من عمايل نشوى وعمته... وصلت فيهم المواصيل يأذون الخنساء بهالطريقة؟! بهالطريقة الجريئة والوحشية... ؟! والله إني ما بسكت ما بسكت... لا على هذا العمر ولا على هذي نشوى وعمتي... كل منهم بيلاقي مصيره بوقته...
عض على شفايفه وهمس: كل منهم بيلاقي مصيرة على يدي...
وتذكر... تذكر حبيبته طفلته وزوجته مرميه بالمستشفى... جلس على حيله... وطلع من الباركنج... ومنها خرج للشارع... يزور إلي لها القلب يحن ويهفو...

* * * * *

(المستشفى..غرفة الخنساء)

دخل وليد بلهفة للغرفة... وسند الباب بظهره وهو يناظر المشهد قدامه... فتح عيونه بالأول على وسعها مصدوم... وبعدها مشى شوي شوي يقرب من إلي كانت تجلس على الأرض وماسكه مخدة بين يديها... هذي أول مرة يشوف الخنساء بهالشكل... أمس كانت تصارخ واليوم... اليوم هادية وتبتسم...
رفعت الخنساء عيونها وناظرت الشخص إلي واقف قدامها... كل يوم يزورها ويجلس معها وهي تبكي مرة على حضنه وكتفه... ومرة تخمشه على وجهه... ومرة تصارخ عليه... بس اليوم غريب لابس مثل الرجال إلي يوقف عند البوابة...
ابتسمت الخنساء وهي تأشر: أوشششش...
جلس وليد على ركبته قدامها وهو بعده مصدوم...
همست الخنساء: خالد نايم... أوششش...
وأشرت على المخدة بحضنها... وأنخرست الكلمات بلسان وليد بكل شراسة وقسوة... تسارعت دقات قلبه... وهو يتابع بغباء الخنساء...
ابتسمت وهي تأشر على مكان جنبها وتقول بصوت هامس: أجلس... بس... لا تكلم... صوت عالي... خفيف... بس... خالد.. بيقوم...
ما تحرك وليد بس شفايفه هي إلي أرتجفت...
وكملت الخنساء وهي تهدهد المخدة: أممممم... نام... نام عيون... ماما... نام...
قال وليد بصوت عالي وهو يتنفس بسرعة: الخنساء...
رفعت الخنساء راسها معصبه: أوششش... قلت لا تكلم... صوت عالي...
رجع وليد يهمس وعيونه تتنقل بين الخنساء والمخدة وهو مازال صامد بصدمته: الخنساء... أبوي أستوعب... عمك خالد أستوعب... وهذا... هذا...
وكان كل ما يقول كلمة يرتفع صوته... حتى فاجأته الخنساء تصرخ عليه...
وقالت: يووووووه... شف... خالد... قام... يصيح...
سكت وليد بسرعة وهو يناظرها تهدهد الطفل الخرافي... وكأنها توهقت معاه وهو يبكي... ووقفت تدور بالغرفة والمخدة بين يديها... تهمس له وتهدهده وتغني له... فترة ووقفت وجات تنزل المخدة للسرير... وغطت نصها بالفرش وهي ما زالت تغني له...
وقفت بعد شوي وناظرت وليد جالس... ابتسمت وقربت منه... جلست جنبه وهو يناظرها مستغرب ومصدوم...
قالت تأشر على الطفل وهي تهمس: خلاص... نام... بس أنت... كلم خفيف...
ضحكت بخفيف وهي تأشر على لبسته: ههههه... ليش جاي... هذا أنت... لابس؟! مثل... مثل... مثل...
وما عرفت تسميه ورجعت تقول: أيوه أنت... صح جيت... أنا أريد أسأل...
لف لها وهو يقول بلهفة: عن شو؟!
همست له: أوششش... شوي... شوي...
قال وليد يهمس: عن شو تسألي؟!
ابتسمت وهي تقول: هم... قالوا... أنت زو...جي... صح؟!
هز وليد راسه بأيوه...
وردت الخنساء تهمس: بس... شو... زو...جي؟!
وأنلجمت الكلامات بلسان وليد...
ورجعت الخنساء تهمس: هم قالوا بعد... أنت بابا... حـ..ـق خالد ولدي... صح؟!
ما قدر وليد يتكلم... وبالنهاية هز راسه بأيوه... ووقفت فجأة رايحه للسرير... مسكت المخدة وشالتها بيدها بكل حذر... وقربت من وليد وجلست جنبه عالأرض...
همست برجى: أنت... ما تاخذه... تروح... مثلهم؟!
((أنت ما راح تاخذه وتروح...؟!))
هز وليد راسه بلا وهو يحس بشفايفه تتصلب...
ابتسمت الخنساء ومدت المخدة شوي شوي وهي تقول: أنت زوجي... بابا خالد... كل يوم... تجي... تشوف أنا... خالد... خلاص... أعطيك خالد... بس... ترجعه؟!
وكأنها تسأله للمرة الثانية... وهي متردده... وحطت خالد بين يدين وليد... ناظر وليد المخدة وبعدها ناظر الخنساء... ورجع مرة ثانية يناظر خالد الوهمي بين يديه...
فجأة أهتزت كل ذرة صمود... تيقظ من الصدمة... ونزلت دمعه منه تاخذ مجراها على خده... بكل حرقه تزل وهو ينتفض من الألم... تحيرت الخنساء مستغربة... فجات أخذت خالد الوهمي من بين يدين وليد وحطته على جنب... ومدت يدها بتردد تمسح دمعة وليد... ابتسمت وهي تقول: خلاص... ليش أنت... مثل خالد؟! تبكي؟!
مد وليد يده حوالين الخنساء وضمها له وهو يهمس: أرجووك... أرجووووك... لا تعذبيني أكثر... لا تعذبيني أكثر... والله العظيم ما عاد فيني قدرة.. ما عاد فيني قدرة...
ورفع وجهها بين يده وهو يناظرها يترجى: الخنساء... أرجعي... أرجعي للواقع... أرجعي للواقع... أنا محتاجك... محتاجك... محتاجك...
وباس يدها وهو يكمل: محتاجك جنبي... أرجعي لي... أرجعي لي يالخنساء... أرجعي لي...
جلست الخنساء متصلبة مو فاهمة حاجة... وفالنهاية سحبت نفسها منه...
وشالت خالد الوهمي بين يدها وقالت: أوووشش... لا تبكي... ترا... خالد يبكي...
وأعطته ظهرها تمشي بالغرفة وهي تغني بصوت هامس... أما وليد إنهارت كل قوته... ومنها سند ظهره للسرير وجلس... جلس بكل بساطة يناظرها... دموعه تحكي الموقف... عيونه تتبعها... وأذنه تسمعها...
..
حل صمت رهيب...
فجأة بدون إنذار...
إختفت كل الأصوات...
إلا صوت واحد...
صوت... الخنساء...
كان مثل الأنشودة...السمفونية... الترانيم العجيبة...
أو الأقرب لوصفي...
بـ"صدى الآهآت"...
ووصلت لوليد...
وصلت له هذي الآهات متمثلة بغناويها...
..
{{.. نم... نم ياااا... خالد... نم ياااا... حبيب ماااااما...
... بكرة... تحبي... تمشي... وتكبر... وتصير... مثل بابا...
نم... نم... نم يا حبيب... مااااما... نم يا خاااالد...
... بكرة... أنا وأنت وبابا... نلعب... ألعااااب حلوووه...
نم... يا حبيـ..ـبي... نم يا... حبيب مااااما...}}
.
.
.
نهاية الفصل الثاني عشر... قراءة ممتعة وطيبة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...