الفصل 37 | من 45 فصل

رواية أحرف مطمورة بين طيات الورق الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Khalek Poetess

المشاهدات
24
كلمة
2,225
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

* * * * *

صوت الموبايل يرن... ترررررررررررن...تررررررررررررن...
دفنت لجين راسها تحت المخدة... كانت تعبااااااااااانة مررررره ...ومو قادرة حتى تفتح عينها...
سكت الموبايل...وتنهدت... وفجأة...ترررررررررن...تررررن...
لجين بكل تعب: آآآآآآآآآه...
فتحت عينها بصعوبة... وقامت شوي... واسندت ظهرها للمخاد وراها... كانت الغرفة ظلااام... فتحت نور الأبجورة... وهي تفرك عينها...ناظرت الساعة... كانت 3 الفجر...
لجين بصرخة قصيرة: من هذا التعبان إلي يتصل فهذا الوقت؟؟
مسكت الموبايل... وردت... صمت طويل... حتى سمعت صوت جلند... صوت مشاكس صاحي مية بالمية...
جلند بحيوية: ألووووو... وينك؟؟؟ كل هذا نوووم؟؟
لجين بعصبية: شو تبي؟؟
جلند يستفزها: أفأ... هذا أول اتصال بينا بعد الملكة... المفروض تنتظري مكالمتي على جمر...
عصبت... صفرت... ودخنت...
سكرت الموبايل... وطفت الأبجورة... وتوها تحط راسها على المخدة يرجع يتصل...
لجين: نعم؟
جلند: ليش سكرتي؟
قالت بنذالة: أممم أخوي أنت شكلك غلطان... لا عادي ما في داعي للأسف أخوي...كلنا نغلط... العفو ومع السلامة أخوي...
وسكرته للمرة الثانية... وهذي المرة قفلت الموبايل كامل... وقبل ما تنسى ...سحبت خط التلفون الثابت بغرفتها... ونامت...
.
.
كان محمد عازم جلند على الغدا... وبما إن سلمى وبنتها نشوى كانوا متكلفين وشايلين هم هالعزومة طلعوا مع السواق وراحوا للسيتي يتغدوا... وتركوا محمد وطلال لوحدهم... جلند وصل ولجين لحد إلحين ما نزلت... قام طلال مستأذن وطلع لأخته فوق... طبعاً لجين بدت دراستها فكلية خاصة... تصميم أزياء... وكانت منكبة على كتاب... داسة أنفها فيه تحاول ما تشوف الساعة وصلت لكم... سمعت صوت الباب ودخل طلال...
طلال مستغرب: إنتي لحد إلحين ما بدلتي...؟!
لجين بقهر: ما أبي أنزل... ما أبي أتغدا...
طلال بعصبية: لجين... بطلي سحوة ودلع وأنزلي...
لجين: لا ... بذاكر... مشغولة... عندي إمتحان بعد يومين...
طلال عصب وتركها طالع: أوووووف... كيفك... عنيدة... بس تحملي إلي يجيك...
نزل طلال وراح للسفرة... وهو يحاول يفسر سبب رفض أخته وجودها مع جلند على إنه دلع لا أكثر... يحس نفسه بهالتفسير إنه يتغابى بس شو بيده يسوي...
محمد: ليش ما نزلت معك؟
طلال مقهورة من أخته: تقول بتذاكر... عندها أمتحان...
عصب محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله...
وناظر جلند باعتذار... قال جلند بابتسامة شاقة الحلق: معليه خالي ...خليها بكيفها... أكيد تستحي ما تعودت على فكرة إني زوجها...بطلع لها لما أخلص من الغدا... بعد إذنك يعني...
محمد بإبتسامة: بيوصلك طلال لها...
طلال ناظره بنص عين وقال: أشوفك ما خذ راحتك؟!
جلند أبتسم وقال: أكيد ترا قالوها... كل شيء مسموح فالحب والحرب...
ابتسم محمد وقال: الله لا يغير عليكم... يلااااا سمو وكلوا...
أبتسم جلند وقال بنفسه: أنا يا لجين تسكري الموبايل فوجهي؟! أنتظريني بس شو بسوي فيك.. كان ما بهدلتك وراويتك العين الحمرا...
قال بصوت خفيف وهو يناظر الأكل: يلااا بسم الله...
.
.
دق الباب بالخفيف دقتين ودخل... حاول يأخر طلال شوي علشان يكون معها لحظات قبل لا يطلع طلال...
لجين متمدده على السرير والكتاب مغطية فيه وجهها... قالت بدون لا ترفع الكتاب عنها...
لجين: أسمع...إذا جاي تقنعني أنزل لـجلند ...فما راح أنزل... فلا يبح صوتك...
جلند: وإذا جاك هو مخصوص لحد هنا؟؟؟
قفزت بعد ما سمعت صوته...
لجين بتوتر: آآآآآآه ...يا قليل الأدب... ما تستحي أنت...؟!
ناظرها بمكر وهز راسه وابتسم: لا...
لجين بعصبية: أخرج... أخرج أشوف...
رمته بالمخاد أول ومسكهن...بعدها بالكتاب...ومسكه... وتوها بترمي الموبايل وكان هو جنبها...يمسك بيدها...
جلند بنرفزة: لجين؟؟؟ اسمعي إذا كسرتي الموبايل ما راح أشتري لك واحد ثاني...
حست كأنها طفلة ويهددها أبوها... عصبت ورمت الموبايل على السرير...
صرخت بقهر: أكرررررررررررررررررررررررهك...أكررررررررررررررررره ك...
جلند بحلاوة: هههههههههههه... وأنا أحبك...وأمووووووووت فيك...
سكتت مرة وحدة...وناظرت فيه بشك... وكانت ضحكته هي إلي خلتها تتأكد إنه يضحك عليها ... ما أتوب أنا؟! ما أتوب؟! هذي المرة الثانية إلي أطيح نفسي بهالكلام الغبي...
همست: قليل الأدب...ما تستحي... ومغرور ...
قاطعها وهو يوقفها على رجولها ويضحك أكثر...
جلند: معليه مقبوله منك... بمشيها لك...بس إذا سمعتها مرة ثانية تحملي إلي يجيك...
صارت تحاول تسحب يدها منه... وهو ما تحرك منه شعره...
لجين: بذبحك...بيكون ذبحك على يدي...
حنى راسه وصار خشمه على خشمها... وبنعوووومة همس...
جلند بجرأة: على قلبي أحلى من العسل...
صار تنفسها سريع... وهي تحاول تضبط دقات قلبها المجنونة... ارتجفت شفايفها وما قدرت ترد عليه بكلمة... تحس بأحساس حلوه وتكره تعترف لنفسها إنها تكن له شعور فقلبها... بس تكابر...وتذكر نفسها بالتحدي إلي رسمته لنفسها...لما اكتفى من بعثرت بقايا عقلها ...رفع راسه وشد عليها علشان يطلعون...
جلند: تعالي ننزل تحت... عندك أمتحان بكرة... جيبي كتبك معك...
لجين: لا...
رفع حواجبه وقال يتأكد: نعم؟؟
لجين: لا... لا... لا...
عض على شفايفه وقال بابتسامة ماكرة: أمممم...عندك أفكار ثانية؟؟ والله أنا اليوم كلي لك...
ارتجفت وقفزت تشيل كتبها... وتهرب لباب الغرفة...
لجين بربكة: خلاااص بذاكر... بذااكر... أعرفك بطفرني...
جلند ضحك وهو يتبعها: ههههههههههههههههههههههههههههههه...
لقوا طلال طالع لهم وهو بالدرج... ناظر أخته إلي كانت محمرة ومقهورة... مشى قدامهم للصالة وهو ساكت... كان محمد جالس يناظر التلفزيون... وطلال جلس يشغل نفسه بالجريدة بكتاب أو أي ورق قدامه... المهم يدس أنفه بالكتاب... لأنه من يوم ما تهاد مع أبوه علشان نشوى... صار قليل كلام ومتباعد... شاف لجين جلست على كنبة طويلة وفتحت كتابها... جلس جلند جنبها...
همس حتى ما يسمعوه طلال ومحمد: أممم...تبين مساعدة؟؟
لجين: لا...لا... بس وخر...خليني أذاكر...
جلند باستنكار: ذاكري ...حد ماسكك؟؟
همست من بين أسنانها: والله... والله إذا ما جبت درجة زيينه فالإمتحان... ما تلوم إلا نفسك... وخر...
كانت ردة فعله إنه ضحك وتم بمكانه وقال: لا... على قولتك "مو موخر"... يلااا ذاكري... طلال يناظرنا بعيون حادة...
همست لجين: تصرفاتك الشاذة... كأننا مالكين من سنتين... مو من أمس بس...
ضحك جلند وقال: عادي... ناظري خالي محمد... أحسه عادي ما يشوفني زودتها...
لجين: إلا زودتها... أبعد... أبعد وخليني أذاكر...
ضحك وما رد عليها... يدري يضغط عليها...صحيح... نفسها عزيزة عليها...ما ترضى ترضخ لأحد... وهو متأكد إنها تهتم فيه إذا ما تحبه... بس يحتاج للوقت حتى تحبه مثل ما يحبها... آآه يحبها... ويعشق كل شي فيها... يدري إنها طفلة فذاتها... ويحب شقاوتها... وبكذا عاهد نفسه يحميها... ويهتم فيها.. ويتحمل كل كلمة جارحة منها...

* * * * *

(بعد يومين...)

وليد جهز قبل يومين عزومة أو صدقة بما معناها... وهذا بسبب شفى أبوه خالد... عزم كل أهله وعائلته... وكل الضباط معاه بالعمل... وهذا غير معارفه وجيرانه... لبس ثوبه وقبل لا يلبس مصره... خرج من غرفة الملابس لأنه سمع صوت تكسير... شاف الخنساء واقفة على جنب وهي ماسكة دميتها... كانت تناظر زجاجة عطر تكسرت وتناثرت فالمكان... رفعت أنظارها له وأشرت على الزجاج...
همست بخوف: هي... كذا... طاحت... أنا... طاحت... وحدها...
شاف الخوف بعيونها... أستغرب لحركتها... حاول يهديها... قرب منها...
وقال: مو مشكلة... أبعدي...
ناظرت الخنساء للزجاج المكسور... وكأنها حست بالذنب لأنها السبب... نزلت بكل عفوية على الزجاج وصارت تلمه... ما كانت أبد مهتمه بالزجاج إلي يخدش ركبتها... وصل لها وليد بلحظة ومسكها من كتفها وبعدها عن الزجاج...
قالها بصوت معصب شوي: الخنساء... مو قلت لك أبعدي؟!
وناظر ركبتها المخدوشة... وهمس بألم: ركبتك أنخدشت...
الخنساء كانت تركز على ملامحه المتضايقة... تضايقت بالمرة وزعلت لأنها السبب بزعله وضيقة... جلسها عالسرير...
قال: لا تتحركي... بروح أجيب معقم وستيكر...
وهو راح من هنا الخنساء ناظرت الزجاج المكسور بذنب... رجع وليد للغرفة وعقم خدوش ركبتها... وقام بيروح لكن الخنساء مسكت يده... ناظرها حيران ورجع جلس جنبها...
تكلمت الخنساء بتقطع: عطر وليد... الخنساء تحبها... أبي شوي... بس هي طاحت... طاحت وحدها...
ناظرها وليد لحظات... ومد يده لخدها...
همس بصوت متأمل: ليش تحبين عطري؟! عطر وليد؟!
ارتخت ملامح الخنساء الزعلانه وبدت تحس بالراحة... لأنه مو متضايق وزعلان...
قالت تبتسم بكل حلاوة وعفوية: لأن... خالد... يحب... عطر بابا...
التوت ملامح وليد للعبوس... كل ماله يبي يحصل جواب يدل على إن الخنساء القديمة بترجع... أو يبي بس لمحة ترجع له الأمل... يتفاجأ بالخنساء تطعنه بأجوبتها إلي جايه من عالم بعيد... بعييييد عن عالمه... تنهد وسند جبينه ليده فترة... والخنساء رجعت تناظره تتسائل عن سبب هالضيق... وقف وليد بسرعة وهو خايب الأمل... نظف المكان من الزجاج ورجع شايل مصره من كتوفه... وبدا يلفه بطريقة آليه وماهرة حوالين كمته... ونساها... نسى الخنساء وهو فعالم ثاني شارد يفكر بمخططات وأوراق تروح وتجي بباله...
الخنساء جلست بعيد تناظره بعيون وسيعه... هي السبب فضيقه... إلحين بس تأكدت... ويمكن كانت كذا من قبل... بس...
..
"حاولت أنزع فيك هالقسوة لكن مادريت إن ذاتك أنزرعت من جذورها بهالقسوة...وتذكري فالأخير إن جزاك يا أمي عند رب العالمين..."
"تذكر إنك مو بمهمة عمل... أنت مو سجاني حتى تأمرني وتصرخ علي..."
"ما عدت بحاجة حتى أذكر كلمة "أمي" بقاموسي ... لأنك ما قد هالكلمة بالنسبة لي... تطمني أنا تزوجت... تزوجت مغصوبة... وبكذا أنتي مو ملزومة فيني... لكن تذكري إني... حملتك مقدار كل دمعة تنزل مني... وهي على رقبتك ليوم الدين... موتي قريب... قريب بشكل ما تتوقعين... وأنتي إلي بتمشين على نعشي... أفرحي... وأستبشري... لأن وليد بدا بكل جهل... يـــغـــسلنـــي"
"مشيت مثل المجنونة حوالين البيت أحاول ادور على مدخل وأنا حافية... بس الأبواب كلها متسكرة... ما راح أستسلم هالبيت فيه ريحة أبوي..."
" أرجوكم... أرجوكم إلا وليد... سوا فيني إلي تبون ما عدا ترموني على هالوليد... أكرهه... إهاناته مثل فحيح الأفعى... وإتهاماته مثل لسعة العقرب... أكرهه... "
"زواجي منك ما كانت رغبة فيك... وحطي فبالك إني داري عن أخلاقك الوسخة...أنتي مجرد مسؤولية من عمي المرحوم لا أكثر ولا أقل...."
"بكيت لأن تأكد لي إلحين إني وحيدة...إني بلا سند...بكيت لأن عزتي وشموخي أنجرحت وأندمت بكل قسوة... وبكيت لأول مرة إني عاجزة لأني خرساء..."
"وتكورت على نفسي... أعذب نفسي بإهانات وليد ... انتفضت من البرد... أحس ببرد بأطرافي...أحس بأحاسيس مو المفروض أحس بها..."
" أنا مو جارية عندك ...إذا قلت لي إرمي نفسك فالنار أرميها..."
"أنت صممت قناعاتك... ورسمت مصيري معك... نخوتك... شموخك... شهامتك... كل هالمعاني هي السبب بهالمعمعة إلي إحنا فيها... أنت بقسوتك وسخريتك وإهاناتك... قتلت المشاعر إلي أنذبحت وأندمت... وصدقني... صدقني إن مصير ي عندك هو الفناء...غسلتني وأنتهيت... وأنت على أستعداد بابتسامة تترتعش لها الشفاه حتى تكفني... تــــكــــــــــفـــنــي... تـــكـــــــفـــنــي يا وليد..."
..
نزلت راسها ليدها وضغطت عليها بكل قوة... بكل قوة تحاول تهدي العواصف إلي تتدفق براسها... دمعت عينها من الألم ونزلت عيونها لحضنها... ناظرت الدمية... ناظرتها بكل حنية... نست ألمها بكل سهولة وهي تبوس الدمية... وتولي جل إهتمامها لخالد... خالد الوهمي... إلي هو بس محتاج لها...
.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...