تحميل رواية احتواء بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انت عارف انا سخنت لك الاكل ده واستنيتك كام مره؟ = بسم الله الرحمن الرحيم طب قولي ازيك عامل ايه! - عارف رنيت عليك كام مره اشوفك جاي ولا لاء؟ وانت كالعادة مردتش!! = فيه ايه يا ليلى هو انتي فيكي حيل نتخانق انهارده كمان؟ مش كفاية الخمسين خناقة بتوع قبل كدا؟ انتي بتعملي تارجت ياحببتي - انت شايف ده عادي!! الى احنا فيه ده؟؟ عادي! = الى هو ايه؟؟ الموبايل كان سايلنت و نسيت افتحه اعملك ايه؟ مبقاش اشتغل بعد كده واقعد جمبك؟ - لا تسبني طول اليوم قاعده معرفش انت فين و مش بترد عليا معندكش اي تلت دقايق حتي ترد...
رواية احتواء الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
- انت عارف انا سخنت لك الاكل ده
واستنيتك كام مره؟
= بسم الله الرحمن الرحيم طب قولي ازيك عامل ايه!
- عارف رنيت عليك كام مره اشوفك جاي ولا لاء؟
وانت كالعادة مردتش!!
= فيه ايه يا ليلى هو انتي فيكي حيل نتخانق انهارده كمان؟ مش كفاية الخمسين خناقة بتوع قبل كدا؟ انتي بتعملي تارجت ياحببتي
- انت شايف ده عادي!! الى احنا فيه ده؟؟ عادي!
= الى هو ايه؟؟ الموبايل كان سايلنت و نسيت افتحه اعملك ايه؟ مبقاش اشتغل بعد كده واقعد جمبك؟
- لا تسبني طول اليوم قاعده معرفش انت فين
و مش بترد عليا معندكش اي تلت دقايق حتي ترد فيهم
= يعني هكون فين اتحْطفت !!
ماهو يا اما في الشغل يا اما
قاطعته بنرفزه: يا اما سايبني وقاعد مع صحابك على القهوه صح؟؟ انا حقيقي مش مصدقه البرود
الى انت فيه ده يا محمد!
= برود !!!!
- ايوه برود!!! انت مبقتش حاسس بيا!! مبقتش عاوزني مش بتقعد معايا!!؟ مش فاهمه بتعمل فيا كده ليه!!!
= انا الى مش قادر افهم انتي ازاي مش بتزهقي من الزن ده وكل يوم نفس السيناريو.. انا مش هقعدلك في البيت 24 ساعه يعني !
- انا مقلتش كده !
= امال قولتي ايه؟؟ كل شوية انت فين مع مين هتيجي امتى انت اتأخرت..!
- مانا مسبتش شغلي مع بابا عشان اقعد اكلم نفسي في البيت انا كنت عايزه نقعد مع بعض!! ونسمع بعض
مسح على وشه بزهق: ارجعي شغلك يا ليلى ايه رأيك؟ طالما هتريحيني وتشوفي حاجه تشغلك عشان انتي مش لاقيه حاجه تعمليها فا بتتخانقي وانا زهقت
بصتله بسخريه وضحكت: مش لاقيه حاجه اعملها؟
معلش بقا.. معنديش عيال ست فاضية
- انتي حتي لو حصل و خلفتي هتفضلي كده
" بصتله بصدمه من جملته الى رماها
عيوني اتملت بالدموع بسرعه وانا مش عارفه ارد"
= حتي لو ؟؟ تقصد ايه؟
يعني ايه حتي لو؟
" مكُنتش مصدقه ابدًا انه قالي كده... "
- أ.. أنا مش قصدي كده
" سيبته ودخلت اوضتنا وقفلت الباب "
وقف ورا الباب: ليلى.. طب افتحي نتكلم براحة..
انا مقصدش حاجه وانتي عارفة !! تؤ.. يا ليلى ؟؟
" كنت قاعده عماله افكر في التحاليل وكل حاجه عملتها.. عماله افكر ازاي اتحول معايا بالطريقة دي! ازاي بقا قاسي .. هو ازاي اصلا قدر يقسي عليا انا؟"
" استنيت لحد ما بطل يتكلم.. وعدي وقت واتأكدت انه نايم.. كنت لميت شطنتي.. و خرجت بهدوء شديد من البيت الساعه واحده بليل.. ومشيت.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
'اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد'
|| تاني يوم الصبح | الساعه 8 ||
" محمد صحي بسرعه عشان ميتأخرش على شغله ولاحظ الصمت الى في البيت و اوضة ليلى فاضية فضل يدور في الحمام و المطبخ و اوضة الأطفال الى كان ساعات بيلاقيها فيها.. بس مفيش حد! البيت فاضي تماما بـقلمي سـلـسـبيل احـمـد "
- ليلى ارجوكي لو سمعتي الفويس او شوفتى الرسايل او المكالمات ردي عليا مينفعش كده.
- ليلى ارجوكي عرفيني انتي فين طمنيني عليكي على الأقل بلاش لعب عيال.
- خلينا نتكلم وهعمل كل الى تطلبية.
- لو سمحتي ردي.
" للأسف ملهاش اي رد منها على رسايلة "
" فضل يعصر في دماغه مش عارف يتصرف ازاي فتح موبايلة ورن على باباها "
- الو.. ازيك يا عمي ؟
= ازيك يا محمد.. عامل ايه انت وليلى
" وهنا فهمت انها مش عنده.. وانه ميعرفش حاجه "
- انا.. احنا الحمدلله كويسين كنت بطمن على حضرتك صحتك كويسة؟
= اه انا بخير ليلى مش جمبك اسلم عليها
- لا انا بره..
= طيب ياحبيبي.. انتوا كويسين يعني
- اه ياعمي الحمدلله ايوا..
" قفل معاه ومبقاش عارف يعمل ايه
وبعدين رن على والدته "
- ماما.. الو ليلي عندك؟
= ايه يحبيبي لا! حصل حاجه ولا ايه؟
- لاء.. طب هكلمك تاني طيب يا ماما
" مكنتش متخيل ممكن تبقي راحت فين.. ليلى ملهاش صحاب تروحلهم حتي.. هي ملهاش غيري انا و باباها..!! "
" يومي اتقفل وشعور الندم سيطر عليا.... طول السنتين الى كنا متجوزين فيهم معملتش حاجه زي كده.. البيدج بتاعتي سلسبيل احمد و ده معناه اني زعلتها جامد! عشان تعمل حركه زي انها تسيب البيت.. وحتي متعرفنيش راحت فين!! "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
'لا إله إلا انت سُبحانك اني كنت من الظالمين'
|| ليلا | داخل بيت في حي الزمالك ||
" وصل محمد اخر اليوم ولما دخل البيت سلم على مامته بسرعه وبعدين سأل عن والده "
- فيه ايه يا محمد؟
= مشكلة يا بابا.. مشكلة..
ليلى سابت البيت ومعرفش راحت فين ولا اعرف خرجت امتى مش بترد على الموبايل ولـ..
قاطعه بعدم فهم: براحة يا محمد!! واحده واحده عملت لها ايه عشان يحصل كل ده ؟؟؟
" دخلت والدتة بقلق "
- اهدي يا حبيبي ان شاء الله خير!!
= روحي اعملي له حاجه يشربها يا فاطمه
- حاضر..
محمد بصله بندم: قولتلها كلام ضايقها
- كلام ايه الى يخليها تمشي وتسبلك البيت؟
= انا مكنش قصدي اتكلمت عن موضوع الحْلفة بس والله مقصدتش حاجه يا بابا .. ليلى بس بقالها شهور حرفيا مش بتعمل حاجه غير انها بتسأل رايح فين وجي منين وبقت زنانه وطول الوقت مشاكل وخناق
- فا بتعايرها عشان لسه محْلفتوش؟؟
= والله ما حصل ولا عمري اعملها حضرتك شايف كده!! انا هعاير مراتي؟ وبعدين هعايرها بإيه!! كل الدكاترة قالت انها كويسة ومعندهاش حاجه ودي حاجه بتاعت ربنا مش حضرتك الى مربيني على ده؟
- والله يعني سيادتك بريئ مش غلطان وهي الى
اجنـ ـنت ومشيت وسابتك!!
= لا انا غلطان يا بابا انا غلطان ومهما كان مكنش ينفع ابقي حاد معاها واخلي بالي من كلامي لو سمحت اتصرف! ليلى متعرفش حد تروحله.. وانت اكتر حد هي بتسمع منه ممكن تكلمها
- وبعد لما اكلمها ؟ هو انت كل ما تعمل مصيـ ـبه يابني تجيلي انا احلها؟
= انا عايز اطمن بس عليها اعرف حتى هى فين وبعدين هصلح كل حاجه لوحدي
" بصلة بقلة حيلة ومسك موبايله وكلمها وبعدين سمعه الجرس وانها مش بترد "
" فاطمه دخلت بالشاي وهي وصعبان عليها محمد وكل شوية تبص لجوزها.."
- هنعمل ايه يا عبدالله؟
= يعني انتي شايفه في ايدي ايه؟ خليه يدور عليها بقا مش هو الى غصَْبها
محمد اتنهد بخيبة امل وخد مفاتيحه: تمام هدور عليها يا بابا عشان دي غلطتي.. بعد اذنكم
" فاطمه استنت لما محمد خرج
وبصت لعبدالله بعتاب و حزن "
- كده برضو ؟ ده ابنك ميصحش
= وهو الى ابني بيعمله هو الى يصح؟
" سكتت و هو قام و دخل أوضة في اخر الطرقه بعد لما خبط على الباب براحة.. "
- مشي خلاص
" رفعت وشها الى مليان دموع "
= بس يا ليلى يابنتي بلاش عياط بقا قولتلك هعملك الى انتي عاوزاه وبلاش عياط
- انا مش عاوزة اشوفة ابدا
" مسك المناديل وناولها ليها "
= امسحي بس دموعك.. وانا هربيهولك من اول وجديد
- انا بابا كلمني.. ومعرفتوش اي حاجه..
ومش عاوزاه يعرف..
" رفعت عيونه وبصتله "
- هو قالك ايه؟
= هيموت ويعرف انتي فين وقلقان.. وقالي سبب المشكلةعموما الى انتي عاوزاه هنعمله..
ولما تهدي نتكلم يابنتي
" طبطب عليا وبعدين خرج وسابني وانا حاولت اهدى.. لما سيبت البيت لمحمد.. معرفتش اروح لمين في الوقت ده غير لعمى.. عشان من اول مقابلة بينا قبل الجواز و محمد بيعرفه عليا.. بقلمي سلسبيل احمد حسيت انه مش مجرد حمايا.. حسيت ان بقا ليا اب تاني.. اب يعوضني عن معاملة ابويا الصعبة احيانًا..! والى هو ممكن يبقي جزء من المشكلة الي هبقي فيها.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' لا إله إلا الله '
|| تاني يوم الصبح | في بيت محمد ||
- اه يحببتي كلت متقلقيش..
لا يا ماما انا كل الى عايزه انك تخلي بابا يفضل وراها لحد ما ترد.. عشان هي لو هتكلم حد هيبقي هو
ماشي يحببتي سلام..
" قفلت معاها وانا بفرك في عيني مكنتش نمت ساعتين على بعض.. مجرد اختفائها من حياتي الكام ساعه دول بس عرفني اني مش هستحمل بعدها مهما حصل.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' الله أكبر '
|| في بيت عبدالله ||
- وبعدين يا حج.. هتسيب ابنك كده
= الى هنعيده هنزيده يا فاطمه؟
قولتلك ابنك غلطان
- ما انت مش مفهمني اتكلمتوا في إيه ؟
= حكت الى حصل بقاله فترة مش بيعاملها كويس وهي مستحمله وكتر خيرها مجابتش سيرة لأبوها ده انا لو مكانه وعندي بنت جتلي زعلانه بالمنظر ده كنت مسكت ابنك فرتـ ـكته..
فاطمه هي كمان بقت مضايقه منه: اديه جوز اقلام من بتوع زمان
- صبرك بالله قولتلك خليه يتربي وبعدين ادخلي ناديها تفطر معانا متسبهاش كده
- شوف ازاي.. انا سيباها؟ لتكون فاكر ان انت بس الي بتحبها.. انت عارف اني بعتبرها بنتي.. وعاوزاة يعرف بس انها هنا.. وساعتها ربيه براحتك ونعرفه غلطته
= لا خليه يفضل يلف حولين روحه شوية كمان
- الى تشوفه يا حج.. انا هقوم اناديها
" ليلى كانت على السرير و
فاطمه خبطت ودخلت لها"
- ايه يا لولا هتفضلي نايمه ولا اية قومي افطري معانا
= انا مش قادره خالص
- كده برضو هتزعلى فطومه منك؟
= انا الى مش عاوزاكي تزعلي مني على الى عملته.. بس انا حقيقي مش قادره افضل هناك دلوقتي ولا قادره اتكلم معاه
- ازعل منك ده ايه؟ انتي عارفه انك بنتي
واني بحبك اكتر منه
" حاولت ابتسم و ابصلها وهي بصالي بحنان.. لكن لما لمحِت الحزن في عيوني خدتني في حضنها وفضلت تطبطب على شعري "
- انا بس مش عاوزاكي تزعلي نفسك عاوزاكي تتكلمي وتخدي حقك واحنا معاكي نقفلك قصاده ونعلمه الادب
" اتكلمت وانا في حضنها "
= مش عايزه اكلمه هو ابنك وكل حاجه بس انا مش طايقه اشوف وشه يا طمطم انا لو شوفته هصْربة
فاطمه ضحكت جامد: الله يجازيكي يا ليلى..
" بصتلها وهي بتاخد نفسها "
- انتي عارفة غلاوتك عندي ولا لاء
= وحضرتك عارفه اني بعتبرك زي امي ولا لاء
- يبقي خلاص فكري شوفي عاوزة تعملي ايه ونتصرف وليكي عليا.. لو كررها تاني هخدك منه للأبد.. واهو تفضلي معايا انا
ابتسمت: انا بحبك اوي يا فطومه.. انا صحيح ماما الله يرحمها سابتني بدري شوية بس وجودك عوضني عن حاجات كتير
= وانا من يوم ما دخلتي بيتنا.. وانا مبقتش زعلانه عشان معرفتش اخلف البنت الى كان نفسي تيجي.
- انا بنتك بقا الله
= اكيد يانور عيني
- لو فضلت مش طيقاه لحد بكره.. نخلي عبود يكلمه يطمنه عليا من غير ما يقوله اني هنا ممكن؟؟
= طبعا ممكن.. محدش هيجبرك على حاجه ياحببتي يلا بقا تعالي كلىِ
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم '
" محمد فضل يلف حولين نفسه بالمعني الحرفي.. و اخر اليوم على الساعه 8 بليل كان فاض بيه..زهق من الشقة وهي فاضية فا خد مفاتيحه وحاجته ونزل .. "
|| عند ليلي ||
" عبدالله وصل وهي كانت مستنياه "
- كويس إنك جيت يا عبود.. عايزه اقول حاجه ليكم
فاطمه: قولي
عبدالله: طالما قولتي عبود دي يبقي فيه حاجه
شبكت ايدي في بعض: انا فيه حاجه خبيتها عن محمد.. وحاسه اني عايزه اعرفهالكم.
" فاطمه سكتت وعبدالله بص لـ ليلى "
- دي حاجه ضروري اننا نعرفها؟
= مش عارفة
- لو عايزه تقولي قولي
= انا.. كان بقالي تلت شهور باخد ادوية وحاجات لأن كان عندي مشكلة صغيره بسببها مش بخلف ومحدش يعرف غير بابا.. معرفش خبيت ليه هي صحيح مشكلة صغيره وليها علاج.. ويعتبر خلاص يعني هبقي كويسة بس انا وقتها حسيت بخوف ومعرفتش اقوله ازاي.. كنت بفضل اتخانق معاه عشان عاوزاه يفهم عاوزاه يلاحظ ان فيا حاجه يهتم ويسألني.. بس هو ملاحظش اي حاجه! انا كنت حاسه ان فيا عيب.. ومضغوطه.. وبسبب كل ده حصلت الخناقة.. يمكن هو فعلا مقصدش جملتة ليا لأنه ميعرفش اني عندي مشكلة.. بس انا وقتها
اتوجـ ـعت منه اوي ومكنش ينفع هو بالذات يحسسني بكده.. يمكن غلطت عشان خبيت ومعرفتش حد غير بابا.. بس هو مكنش مركز معايا اصلا من البداية.. هو اتغير وانا اسفة اني دخلتكم فكل ده حقيقي..
" فاطمه حست بيها.. هي اكتر
واحده مجربه الشعور ده.. "
" و عبدالله بصلها بهدوء.. "
- ده مش هينفي غلطه يا ليلى واهماله زي ما قولتي في البداية.. لو عايزه رأيي فا نحاول بكره الصبح نكلمه يجي وتتفاهموا يابنتي.
" هزيت راسي بهدوء لأني كنت متلخبطه.. "
عبدالله: طب انا جايب العيش سخن.. قوموا اعملوا عشا بقا وهتاكلي معانا انتي مكلتيش كويس على الفطار..
ابتسمت وعيوني بتلمع بالدموع: شكرًا يا عبود اوي.
" دخلنا نحضر عشا.. وعملت بيض مسلوق زي ما بحبه.. يمكن اقدر اكل.. حطينا الأكل على السفرة وقعدنا وقبل ما ناكل الباب خبط "
" قلبي وقف ساعتها لما سمعت صوته علطول بره "
" عمي لاحظ اني اتوترت و وقفت "
- ادخلي الاوضة
" عبدالله قام يفتح و محمد دخل "
- انتوا قافلين الباب من جوه ليه!
بابا انا خلاص مش قادر
فاطمه: فيه ايه يا محمد
= فيه اني مش عارف اقعد في البيت وهي مش هناك ولا عارف ابقي على بعضي وانا معرفش مكانها انا مش عارفه اعمل اي حاجه!! هي اختارت اسوء عقاب وعاقبتني بيه!! وانا اصلا والله ما كان قصدي كل ده ولا كنت متوقع انها تمشي اعمل ايه! اكلم عمي اقوله؟؟ يمكن يعرف مكانها!
" فاطمه سكتت واستنت عبدالله يتكلم ولكن محمد سبق الاتنين وبص حوليه ولمح الأكل.. بص بتركيز ورجع بصلهم "
- هو ايه ده؟؟
عبدالله بعدم فهم: شايف ايه؟ اكل
محمد مسك الطبق: البيض ده.. محدش فيكم بيعمله كده.. دي طريقة ليلى!!!!
" كنت سامعه كل كلامه وانا جوه واول لما قال الجمله دي حسيت انه عرف... كان قلبي بيدق جامد "
محمد بنرفزه: هي ليلى هنا !!!!!!؟؟؟
رواية احتواء الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
محمد مسك الطبق: البيض ده.. محدش فيكم بيعمله كده.. دي طريقة ليلى
" كنت سامعه كل كلامه وانا جوه واول لما قال الجمله دى حسيت انه عرف اني موجوده كان قلبي بيدق جامد "
محمد بنرفزه: هي ليلى هنا !!!!!!؟؟؟
" محمد مستناش ردهم ودخل يبص في الشقة زي المجنـ ـون "
" سمعته جاي وانا واقفة ورا الباب و برجع لورا و في خلال ثواني الباب اتفتح و لقاني.. "
بصلها بعدم تصديق: ليلى!
" راح ناحيتها بسرعه وحضنها وهي فضلت ثابته مش عارفه تتصرف.. ولكن محمد مكنش بيفكر في اي حاجه غير أنه اخيرا لاقاها..! "
"بعدت عنه و محمد بصلها وهو بيستوعب"
- انتي كنتي هنا كل ده!!
" قاطعهم دخول عبدالله "
- ليلي قاعده معايا وملكش دعوة بيها
بصله بتعجب: حضرتك كمان مش عاوزني اقرب منها وكل ده وانتوا الى مخبينها عندكم؟؟ وشايفني طالع عيني تدوير و مش بنام
عبدالله: والله قول لنفسك كل ده بسبب مين انت الى مقدرتهاش
محمد بنرفزه: انا مش عايز حد يدخل بينا اصلا !! انا هخدها ونرجع بيتنا وخلص الموضوع
عبدالله: مش هتمشي غير بمزاجها
" محمد بصلها و ليلى دموعها نزلت وهي ساكته "
فاطمه بتوتر: استهدوا بالله يجماعه !!!! ده شيطان ودخل بينكم وبعدين متعليش صوتك على ابوك يا محمد سامع؟
بصت لـ ليلى: حببتي اقعدوا اتكلموا والى انتي عاوزاه هنعمله
- تعالي يا عبدالله يلا خليهم يتكلموا
" فاطمه خرجت هي وعبد الله ومحمد كان
هيتجـ ـنن وباصص لها مستني تتكلم "
- ساكته ليه؟ من امتي واحنا بنحل مشاكلنا كده؟ وليه تسيبي البيت بالطريقة دي!! وتدخلي حد بينا
مسحت دموعي وبصتله: انا مرضتش اكبر الموضوع.. وجيت عند عمي.. بدل ما اروح عند بابا عشان عارفه انكم مش بتتفقوا.. جيت لأهلك انت لأني ملقتش مكان اروحه
= وليه اصلا تمشي ومترديش عليا حتي
ضحكت: ايه خايف اكون اتحْطفت؟؟ مش انت كنت بتتريق عليا وانا مضايقه انك مش بترد برضو؟ زعلان ليه دلوقتي
- متعملهاش دي قصاد دي يا ليلى!!! الوضع مختلف انتي لميتي هدومك ومشيتي
- لأني خلاص مش عايزه اقعد معاك انا
عايزه اطلق يا محمد
بصلها بتعجب: ليلى انتي كبرتي الموضوع اوي !!! طلاق ايه ؟؟ انا كنت مستني تهدي وتفهمي اني عمري في حياتي ما هقصد اضايقك
"بصتله وبدأت دموعي تنزل.. ابتسمت بسخريه"
- انت معملتش حاجه الشهور الى فاتت غير انك ضايقتني انت رمتني لوحدي كل شوية شغل وكل شوية صحابي وانا ؟ انا فين في حياتك ؟ فاكر لما كنا بنقعد نخطط هنعمل ايه لما نتجوز!
فين كل ده؟ انا سبت شغلي عشانك!!! عشان ابقي فاضية وابقي معاك
" رفع ايده ومسح دموعها بندم "
= أنا آسف.. انا مكنتش متعود على البيت ولا عارف استقر معاكي وحاسس طول الوقت اني بقيت قريب اوي وبقيت مسؤول.. كل ده جديد عليا انتي اكتر واحده عرفاني عارفه اني كنت مقضيها بالطول والعرض لحد ما قابلتك.. وبقيت عايز اكمل حياتي معاكي.. بس فجأة حسيت اني ممكن ابوظ اي حاجه.. فا فضلت ابعد واتجنبك لأنك..
اتنهد بهدوء: لأنك يا ليلى اتغيرتي وبقيتي كل شوية خناق و زن مش طبيعي وانا مش متعود على ده انا مكنتش عارف اتأقلم.. ولا عارفك اقولك الى مضايقني عشان متزعليش انا مش عايز اجرحك.. بيدج الفيس بوك بتاعتي سلسبيل احمد انا عارف اني غلطان ومفروض اعاتبك و نتواجه.. حقك عليا.. صدقيني عمري ما هعمل كده تاني
" رفعت عيوني وبصتله وانا بضغط على نفسي عشان اتكلم "
- انا من اربع شهور.. كشفت وعرفت اني عندي مشكلة في الحْلفة.. وقتها كان بابا معايا قولتله وكنت خايفة وعماله اعيط قعد يهديني قولتله مش عايزه حد يعرف.. وبدأت من شهور اخد علاج.. والدكتور قالي انها مشكلة بسيطه..
واني اقدر اخلف عادي..
رفعت راسي وبصتله: يعني انا مش زي مانت فاكر مستحيل اخلف.. لا يا محمد..
" بصلها وهو بيحاول يستوعب الى قالته "
اتكلم بهدوء مخيف: انتي عارفه كويس اني عمري ما قصدت اعايرك ولا اضايقك بس انتي كان عندك مشكلة يا ليلى ومفكرتيش تعرفيني؟؟
بقالك اربع شهور يا ليلى مخبيا؟؟؟
" مردتش عليه وهو قام وقف "
- قايله لابوكي وانا لا؟؟
- لا متسكتيش ردي ازاي تخبي حاجه زي دي!
احنا طول عمرنا مهما بنزعل من بعض متفقين.. لو فيه مشكله هنقف سوا!! هنحلها مع بعض!! وانتي بقالك تلت شهور بتتعالجي.. وفكل ده لوحدك من غيري؟ للدرجه دي مكنتش مهم؟؟
" ليلي وقفت هي كمان قصاده "
ردت بعصبيه: للدرجه دي انت مكنتش موجود اصلا !!! وانا كنت علطول حاسه اني فيا شيء غلط.. وعايزه اتكلم واشاركك تعبي.. بس خايفة.. وانت ولا حسيت بيا ولا ادتني فرصه اصلا تسمعني وتلاحظ اني بزن وبتخانق عشان عاوزة نتكلم!!! مش كل لما افتح بوقي تتهرب من الكلام!! ليه؟؟؟
انا عمري ما هستحمل طريقتك دي !! ومش عايزه اكمل انا حقيقي بقيت بكرهك وبعد كل ده كمان مش عاجبك ان كنت ساكته لا كان مفروض انزلك على القهوه مع صحابك عشان نعرف نقول كلمتين !! ومضايق اوي اني مكملتش يومين سيباك !!! حركه وحشه لما الى قدامك ميردش عليك ولا تعرف عنه حاجه صح ؟!!!
" ليلى فضلت تتنفس بسرعه بسبب كل الكلام الى خرجته من جواها ومحمد كان ساكت ومش مصدق المرحله الى وصلها ليها.. وانها شايلة كل ده بقلمي سلسبيل احمد "
' اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد '
|| في الصالة ||
- فيه ايه يا عبدالله انت محسسني ان ابنك هياكلها
= انتي مشوفتيهوش كان عامل ازاي
- ماهو انت الى عملت كده كان لزمتها ايه نخبي عليه
= كده يعرف قيمتها.. وميكررش الى عمله
- ربنا يهدي سرهم بقا ويعرف يراضيها..
" محمد رفع ايده "
- ممكن تهدي!! أنا آسف وعارف اني غلطان.. بس سواء كان عندك مشكلة ولا لاء! انا معايرتكيش يا ليلي انا معملتش ده وانتي عارفه ومتأكده اني ولا عملته ولا عمري هعمله.. مش هيفرق لي حاجه مجتش انا بحبك انتي.. انا بحبك انتي والشوية الى فاتو عليا من غيرك دول كانوا اسوء ساعات تعدي عليا في حياتي وانا قلقان ومعرفش انتي فين!!
بصتله وعيوني بتلمع بالدموع: وانا مش هقدر ارجع تاني بعد الى انت خلتني احس بيك انت سبتني لوحدي
" كان بيقرب منها لكنها بعدت ورفعت ايدها بتهديد"
- متقربليش انا مش عايزاك تقرب ناحيتي خالص
" محمد تجاهل تهديدها له وقرب هي حاولت تبعد ولكن هو قرب ومبقاش بينهم مسافه مسح خدودها بحنيه من الدموع "
" ومسك ايدها طبطب عليها "
- والله ما هقدر ابعد عنك ثانيه تانيه
" مكانتش عايزه تبصله فا سندت راسها على صدره علشان ميشوفهاش ابتسم بهدوء وقربها ناحيته وحضنها.. "
- وحشتيني فوق ما تتخيلي والله العظيم كأنك سبتيني سنين مش يومين الا كام ساعه..
" بعد مسافة صغيره ورفع راسها ناحيته "
- قولي حاجه ياستي.. اتخانقي تاني لو عايزه انا والله وحشني خناقتنا
ضحكت وبعدين صْربته جامد: انا قولت لطمطم اني لو شوفتك هصْربك
" ابتسم ومسك ايدها الى صْربتها بيها وباسها"
- المفروض اني كده يضحك عليا.. ماشي لو ضحكت عليا مش هتعرف تضحك على باباك الى قاعد بره مستني ده..
ضحك ومسح على شعره بأستيعاب: معاكي حق.. ابويا صعب برضو
" راح قفل الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه "
ليلي بدهشه: هو ايه ده بقا؟
محمد غمزلها: الصباح رباح بقا.. بكره نشوف خناقة الحج على رواقه
- يعني ايه !!
= يعني دلوقتي اخيرا هنام في حضنك
- مش هيحصل ! افتح الباب ده !
= تؤ تؤ هنبات سوا فالاوضة الحلوة دي..
- انا مستحيل اقعد معاك في اوضة واحده
= مين جاب سيرة اننا هنقعد بس يا ليلى..
- محمد هصوت
= بقولك عايز انام في حضنك وحشتيني يخربيت القسوة يا شيخه!
- صدقني لو مفتحتش هنادي عمو
= عيب بقا يقولوا علينا ايه ؟ يلا ياحببتي يلا..
" وتقريبا ليلى اضحك عليها.. بقلمي Slsbell Ahmed وفعلا هما الاتنين فضلوا في الأوضة و فاطمه لما ندهت كانوا اوردي نايمين فا رجعت بأبتسامه وراحة تطمن عبدالله انهم كويسين.. "
" وكان محمد طول اليل واخد ليلى في حضنه.. وخايف انها تبعد مره تانيه.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم '
|| تاني يوم الصبح | على الفطار ||
- صباح الخير على اجمل اتنين في الدنيا
" ليلى قعدت وهي بتفرك في عينها و محمد لزق جمبها "
- امال فين بابا
عبدالله جه من الصاله و رد عليه: عايز ايه من بابا يا نوغه
= ماشي ياحج.. مش هرد عليك لسه مفوقتش
عبدالله صْربة على دماغه: ترد على مين ياض انت؟؟
" قعد على السفرة وفاطمه قعدت وهي بتضحك "
- قوليله اني ليا عنده حق عرب يا ماما
فاطمه: نفطر بس الأول كده كلنا بقالنا كتير متجمعناش
ليلى: ملحقتش اتعشي امبارح من تحت راس واحد كده وكنت عامله البيض الى بحبه
محمد: انا كمان بحبه ياحببتي هو الى عرفني كل حاجه
"فاطمه ضحكت و عبدالله بصلة بقر..ف"
عبدالله: ياريت تفطر وتسبنا وتمشي
محمد برخامه: انا قاعد مع مراتي
عبدالله: ملكش دعوة بيها
ليلي ضحكت: رخم اوي يا عبود
محمد: بقا اسمك عبود ياحج؟
عبدالله: وانت مال امك يا واد؟
" ضحكوا كلهم جامد.. وكملوا فطار في اجواء ما بين رومانسية محمد لـ ليلي وخناقات خفيفه مع عبدالله.. واكل فاطمه الحلو الى فضلت تعمله طول اليوم عشان فرحانه انهم اتصالحوا.. واخر اليوم كانوا قاعدين كلهم سوا و عاملين طقم شاي بالنعناع و محمد يعتبر واخد ليلى في حضنه "
' لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين '
- حاسة اننا تقلنا عليك يا عبود.. نمشي؟
عبدالله: انا محدش تقيل عليا غير الواد ده
محمد: قولي بس قارش ملحتي ليه؟
عبدالله: عشان مزعلها يا عديم الدم
محمد: ما صالحتها خلاص الله!!
بعدين انا لميت شطنتها شوية وهنمشي نرجع بيتنا بقا
ليلى: مين قال اني موافقة
محمد: عيب بقا الله
عبدالله: هتمشوا يعني؟
ليلى اتنهدت: كدا كدا مش هبطل اجيلك يا عمي انا اصلا بحبك.. وطمطم كمان..
عبدالله: طب اقعدوا بقا انا عايز اتكلم
محمد ضحك: ياحج ماحنا قاعدين اهو نشرب الشاي الأول
ليلى: سيب الشاي واهتم شوية..
عبدالله: انتي تعرفي يا ليلى لما ابوكي رفض محمد عمل ايه؟
محمد: طب وليه يعني
فاطمه: سيب ابوك يتكلم
عبدالله: جه هنا وقعد يعيط زي العيال.. و يزن انه لازم يشتري شقة عشان ابوكي يوافق.. وانه بيحبك
وقتها كان محوش فلوس تجيب شقة عاديه.. وابوكي شرط عليه ان لازم تفضلي في نفس المستوي.. فضل يلف زي النحله بقا.. وانا سيبته لحد ما جاب اخره وقعد يشتغل ويجمع فلوس..
ليلى عيونها لمعت بالدموع وابتسمت: وبعدين؟
"محمد ابتسم لما افتكر الى حصل بعد كده"
عبدالله: بعدها انا قولتله اني شايلة فلوس وانه يقدر يجيب الشقة الى عاوزها ويتقدم تاني.. وكل حاجه سهله.. بس مرضتش اني اقوله كده قبلها سبته شهور اشوفه هيعمل عشانك ايه وفعلا بيحبك ولا لاء.. عشان هو مستهتر.. ومقضيها وانا مكنتش عايز انه يصغرني ولا يلعب ببنات الناس بس لما اتأكدت انه فعلا بيحبك اديتة الفلوس والموضوع مشي..
بالنسبالك انت بقا يا محمد.. فا اظن ان انت اكتر واحد عارف تعبت قد ايه عشان ليلى.. يبقي تحافظ عليها ومتزعلهاش وتحتويها علطول.. متخلوش الزعل يفرق بينكم اتعاتبوا علطول واياك حد فيكم يخبي على التاني!! متخلوش الزعل يبقي جبل ويسد بينكم العلاقة!
محمد باس ايده ودماغه: معاك حق يا بابا.. وانا كنت غلطان وعمري ما هكرر ده تاني
عبدالله بتهديد: والمره الجاية لو حصل مش هخليك تعرف مكانا احنا التلاتة
"ضحكوا كلهم"
" وبعد لما قعدوا سوا محمد خد ليلى ونزلوا ركبوا العربية و طول الطريق ليلى بصاله "
- عمرك ما حكيت لي عن الموضوع ده يعني
= كانت فترة وحشه في حياتي.. كنت حاسس انك هتضيعي مني.. وان ابوكي عمره ما هيوافق..
- انا بحبك يا محمد..
" ابتسم لها ومسك الدركسيون بأيد واحده وباس ايدها بايده التانيه "
= وانا والله بموت فيكي..
" وفي نهاية الحدوتة.. انا ومحمد كملنا حياتنا في هدوء وحب.. وتفاهم و موده.. كان بيحتويني علطول.. وهو الطرف الى بيصالح اغلب الوقت.. وبعد شوية شهور.. اتفاجئنا بضيف جديد هيشرف.. وهيجي ينور عيلتنا الصغيره..♥︎ "
تمت.. طبعا انا عارفه انكم كنتوا فاكرين الرواية كبيرة بس انا بكتب رواية تانيه هتبقي كبيرة و هتبقي عائلية وكمان فيها مفاجأت كتير..
يتبع
الفصل الثالث
_ دا لأنك هتجوزي جوزك برضاكِ.
بصيتلها بصدمة وقولت:
= إنتِ إتجننتي بجد؟
من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها:
_ لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو معندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه.
إتكلمت بزعيق وقةلت بغضب:
= مستحيل اللي إنتوا بتقولوا دا،
إنتوا عايزين مننا إي بجد إحنا عايشين وراضيين وبنحب بعض!
إتكلمت أخت زوجي وقالت ببساطة وهي بتبرد ضوافرها:
_ يا هتعملي اللي بنقولك عليه يا إما فضايحهُ كلها هتنزل،
يعني قدامك حلين يا قطة، يا تضحي عشان سمعة جوزك وتجوزيه وتفضلب معاه يإما تطلبي الطلاق بقى لو مش هتقدري تشوفيه مع واحدة غيرك وإمشي وإحنا هنجوزهُ برضوا.
هزيت راسي برفض وأنا حواجبي معقودة،
مش مستوعبة ولا مصدقة اللي بيحصل ولا اللي سمعاه.
إتكلمت بغضب وقولت:
= بس إنتِ خدتي الورقة اللي إنتِ عايزاها المفروض إتفقنا خلص خلاص ومتعمليش ليه حاجة.
ردت عليا بضحكة سخرية وقالت:
_ حبيبتي أنا أطلب وإنتِ تنفذي،
وبعدين مش عايزة تضحي عشان جوزك، إخص؟!
إتكلمت بغضب وأنا باخد نفسي بصعوبة وقولت:
= آي حاجة إنتوا عايزينها هعملها بس إبعدوا عن جوزي،
وإبعدوا عن آي حاجة أو طلبات ممكن تفرقنا عن بعض!
إتكلمت حماتي وقالت بهدوء:
_ بصي بس عشان إنتِ بترغي كتير وإحنا كلامنا مش هيتغير،
قدامك إسبوع تقنعي فيه جوزك إنهُ يتجوز واحدة تانية وإحنا برضوا هنساعدك من جهة تانية بس تباني قدامهُ إنك راضية وموافقة والموضوع عادي بالنسبالك.
إتكلمت بتساؤل وقولت وأنا تايهة:
= طيب هتستفادوا إي لما تعملوا كدا؟
يعني إنتوا بتساوموني على آذاه، منين كدا
ومنين خايفين عليه وعايزين تشوفوه وهو شايل إبنهُ وعايزين تجوزوه؟
ردت عليا حماتي وقالت ببساطة وكأن كلامها عادي:
_ يعني إحنا مش بنحسبها كدا على قد ما بعاقبهُ،
ودا لأنهُ عاش حياتهُ عادي وإتجوز من غير رضايا،
حتى لما جالي وعزمني على فرحهُ وإتحايل عليا آجي
المفروض إني مجيتش يعني الفرح ميتمش ولكنهُ عملهُ.
برقت وقولت بعدم إستيعاب:
= يعني إنتِ قاصدة تخربي حياتهُ عشان مش على مزاجك؟
وبعدين ما إنتِ بتقولي أهو جالك وإتحايل عليكِ!
إنتوا اللي كنتوا مانعين نفسكم عنهُ مش العكس هو دايمًا بيطلب رضاكم وبيحبكم!
سكتت حماتي وهي مش عاجبها كلامي وردت مكانها بنتها وقالت بملل:
_ إنتِ فعلًا رغاية موت،
إحنا مش بنناقشك، قولي آه أو لأ،
ووقتها إحنا هنقرر نعمل معاكِ إي.
بصيتلها وأنا دموعي بدأت تنزل،
أكيد مش هسيب محمود معاهم لوحدهُ ودا لأن نيتهم وحشة جدًا تجاهُه.
مفيش قدامي غير إني أجوزهُ فعلًا!
طب وقلبي وحبي وعقلي اللي مستحيل يستوعب دا!
دا أنا ممكن أموت فيها دا لو مش أكيد،
كنت واقفة محتارة وضايعة، بعيط وبس.
إتكلمت أخت جوزي وقالت بتأفف:
_ ها خلصي!
وعلى فكرة هما 5 أيام بس مش إسبوع،
لو أخويا مجاش وقال إنهُ موافق يتجوز تاني
وقتها هننهي على حياتهُ بشكل عام، الشغل،
الصحاب، المعارف، وحتى الشركاء اللي بيحاول يعمل سمعة طيبة معاهم عشان شغلهُ الخاص اللي بيتبني.
بصيتلهم بغيظ وغضب وسيبتهم ودخلت الأوضة،
قعدت أعيط وبس، تفتكروا الإنسان ممكن يضحي لدرجة إي عشان اللي بيحبهم يفضلوا بخير؟
أنا ممكن أضحي بقلبي وأجوز جوزي بإيديا؟
الوضع صعب وغير محتمل وعديم المشاعر بس هو اللي يقدر يعديه.
ولكن أنا في إي في إيدي غير إني أحميه مهما حصل!
أنا حتى مش عايزة أقولهُ لأن كدا هعكنن عليه في حاجات كتير أولهم إني عرفت حاجة خافيها في قلبهُ وتقريبًا نسيها وأكيد علمتهُ وعلمت في قلبهُ.
وكمان هو لو عرف مش هيسكت وفي المقابل
مش هيقدر يعملهم حاجة بلّ بالعكس وهما اللي هيعملوا.
هيفضحوه ويهدوه ويخسروه كل حاجة في حياتهُ،
كدا مقداميش غير إني أوافق فعلًا وأقنع جوزي يتجوز غيري.
كنت قاعدة على السرير بموت من العياط ومنهارة،
قلبي واجعني بطريقة غبية ميستحملهاش حد.
من كتر العياط والضغط اللي كنت فيه نمت،
مصحيتش غير على صوت محمود وهو بيصحيني.
_ حبيبة، مالك في إي نايمة كدا ليه ومال عينك؟
بصيتلهُ في محاولة للفوقان، كنت نايمة بعرض السرير،
إتعدلت وقعدت بعد ما إستوعبت وإفتكرت اللي حصل.
رديت عليه وقولت بصوت ضعيف من كتر العياط:
= مفيش حاجة يا حبيبي، أنا كويسة بس نمت غصب عني.
بصلي وهو بيتفحصني وقال بقلق:
_ وعينيكِ؟
إنتِ كنتِ بتعيطي يا حبيبة؟
إبتسمت إبتسامة ضعيفة وقولت:
= لأ هعيط ليه، أنا كويسة،
أنا بس عايزاك في موضوع.
إتكلم بتساؤل وهو مش مصدقني وقال:
_ قولي يا حبيبة.
فكرت ثوانٍ وأنا ساكتة وبعدين إبتسمت وقولت عشان يبان الموضوع عادي:
= بس يعني الأول إنت مكالتش أكيد،
بس حقك عليا معملتش أكل راحت عليا نومة تقريبًا كنت مرهقة.
رد عليا بتنهيدة وقال:
_ مش مشكلة هطلب عشا لينا من برا،
بطلي تغيري المواضيع وتدخليني في مليون موضوع كـ عادتك عشان تحاولي تخفي حاجة، قولي في إي على طول؟
إبتسمت إبتسامة خفيفة وخدت نفس عميق،
هو فاهمني وفاهم كل تفصيلة فيا.
حقيقي عمري ما شوفت معاه يوم وحش ولا يوم صعب،
أكيد مش هسيبهُ يغرق وسطهم وأكيد هستحمل عشانهُ آي حاجة.
إتكلمت بهدوء عكس ما بيحصل جوايا وقولت:
= محمود أنا شايفة إنك لازم تتجوز تاني.
بصلي بتعقيدة حواجبهُ وقال بصدمة وإنفعال:
_ إي اللي بتقوليه دا؟
إنتِ معيكة عشان كدا بقى، حد منهم كلمك؟
مسكت إيديه وقولت وأنا بهزّ راسي برفض وبغمض عيني:
= لأ لأ، أنا اللي بقولك ودا لأني فعلًا شايفة إن حرام،
يعني حرام إنت كل دا ومتشوفش إبنك، أنا مهما كان عايزة سعادتك وهما معاهم حق برضوا عايزينك مبسوط.
إتكلم بزفير وقال برفض قاطع:
_ حبيبة، مش عايز هطل وعبط الله يباركلك،
بطلي كلامك دا عشان بيضايقني ومتعوميش على عومهم،
حبيبتي أنا مش عايز أتجوز غيرك وأقولك بقى لو الطفل دا هييجي من حد غيرك أنا مش عايزهُ.
إتكلمت برفض وقولت بتصميم:
= لأ يا محمود متقولش كدا دا نعمة كبيرة أوي من عند ربنا،
وبعدين أنا كمان نفسي أشوف إبنك، هو صعب عليا أكيد إني أطلب كدا وإني أشوف إبن ليك من واحدة تانية غيري بس أنا مش أنانية يا محمود وإنت عارف، أنا بس بحبك وعايزة أشوفلك إبن وأكيد إبني هو إبنك.
خلصت كلام وهو فضل باصصلي كام ثانية من غير رد فعل،
بعدها حط إيدهُ على جبيني وهو بيقول بهدوء:
_ إنتِ شكلك تعبانة يا حبيبتي أنا بقول ترجعي تنامي تاني أو إستني ناكل ونامي.
قام بعد ما خلص جملتهُ وراح مسك الموبايل،
إتكلمت وقولت بتعب وتصميم:
= يا محمود أنا مش تعبانة بس إسمعني.
شاورلي أسكت وبعدين طلب أكل،
بعد ما خلص قفل المكالمة ودخل خد شاور وهو مانع يتكلم معايا.
حاولت باقي الليل أتكلم معاه في الموضوع ولكنهُ رافض يسمعني وكل ما بكلمهُ بيسكتني.
عدا بعدها يومين وأنا بحاول أتكلم معاه،
بحاول أقنعهُ بحاجة هتموتني وأنا عايشة.
طول اليومين دول كانت حماتي وبنتها بيفضلوا يوتروا فيا أكتر،
بيضايقوني أكتر، بيعدولي الوقت عدّ تنازلي.
بيهددوني وبيقنعوه هما كمان بواحدة لقوها،
لحد النهاردا لما قعدت إتكلمت معاه تاني.
رد عليا وقال بزهق وغضب:
_ هو في إي يا جماعة بجد عمالين تزنوا عليا بطريقة رخمة،
ما قولت مش عايز خلاص!
إتنهدت وواحدة غيري كانت هتفرح جدًا،
وتمسك في الكلمة وجوتها حبيبها مش عايز غيرها.
بس أنا معنديش رفاهية الإختيار،
إتكلمت وقولت بتعب واضح:
= محمود بعد إذنك إنت لو موافقتش على الموضوع دا أنا هحس إني ظلماك وهطلب الإنفصال، عشان خاطري وافق عشان أنا عايزاك مبسوط وعايزة أشوف إبنك.
بصلي بصدمة وقال بإستنكار:
_ إزاي تطلبي مني الإنفصال وإزاي تقولي كدا أصلًا،
حبيبة إنتِ مش في وعيك خالص، وأنا مش هرد عليكِ.
كان هيقوم ويمشي من قدامي بس وقفت قدامهُ وقولت بتصميم وجدية:
= محمود أنا مش بهزر، أنا سعادتي في إني أشوفك مبسوط،
ولو حسيت إنك رافض تتجوز عشان تخلف بسببي فـ أنا بطلب الإنفصال.
طبطب على دراعي وقال بملل وقلة صبر:
_ لأ مش بسببك، مش عايز أتجوز تاني لأني مش عايز،
بسيطة دي وأعتقد أنا مش عيل صغير عشان أتجبر مثلًا!
إتكلمت بتنهيدة وأنا تعبت حقيقي في إقناعهُ:
= لأ يا محمود محدش مش عايز يخلف ويشوف عيالهُ،
أنا عايزاك تتجوز ودا أخر كلام عندي بجد لو موافقتش أنا هسيب البيت وهطلب الإنفصال.
سيبتهُ واقف مندهش ومصدوم ودخلت الأوضة،
ودا عشان أنهي الموضوع وأخليه أخر حاجة يفكر فيها.
كنت قاعدة في الأوضة محتارة وتايهة وقلب بيتقطع،
مابين مش عايزاه يوافق وعايزاه يفضل عند كلامهُ،
ومابين إني مش عايزاه يتأذي وعايزاه مبسوط وناجح في حياتهُ.
فات النهار كلهُ وأنا قاعدة عاملة نفسي متضايقة،
وكل ما بيحاول يقرب يكلمني بمشي من قدامهُ وأنا متضايقة.
بضغط عليه بالطريقة عشان يوافق،
وهو كمان تعب يا حبيبي ومتضايق.
بالليل قبل ما أنام إتكلم بتنهيدة تعب وقال بعد ما غلب معايا أنا وأهلهُ:
_ مع إني مش فاهم إزاي يطلع الطلب دا منك إنتِ،
ومش فاهم برضوا إزاي عادي بالنسبالك ومتضايقة إني مش موافق كمان، بس أنا هعمل اللي إنتوا عايزينهُ عشان أنا مش قادر ولا حِمل كل اللي بيحصل دا يا حبيبة بس مترجعيش تلومي غير نفسك لأني ولا عايز ولا حابب وحاضر هسمع كلامكم.
خلص كلامهُ بضيق وفرد جسمهُ على السرير عشان ينام،
قلبي إتكسر، بيتفتفت، ولكن حاولت أبان طبيعية عشان ميشكش في حاجة وطبطبت عليه وأنا بحاول أبتسم وقولت بهدوء:
= دا القرار الصح يا حبيبي، وعايزاك تقتنع إني بعمل كل دا لمصلحتك وأنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك، وكل همي أشوفك مبسوط وبس.
بوست راسهُ وروحت ناحية التواليت،
الحقيقة كنت داخلة أعيط بصمت وبس.
جوزي هيتجوز، وأنا بشكلٍ ما كنت سبب في دا.
هنا
الفصل الرابع
_ باركي لجوزك يا حبيبتي لسة جايين من عند العروسة
الجديدة ولبسنا دهب.
دي كانت جملتهم بعد أخر كلام ليا مع محمود بيوم،
كانوا لسة راجعين من برا ومحمود كان معاهم ومتضايق.
بصيت على كف إيديه ولقيتهُ حاطت دبلة جديدة في إيدهُ اليمين، بصيتلهُ وهو بصلي بعتاب وصمت.
إبتسمت إبتسامة خفيفة برغم القهرة اللي أنا فيها وقولت وأنا متجاهلة نظراتهم وكلامهم الخبيث ليا:
= مبروك يا محمود.
بصلي بجنب عينيه وزفر بضيق ومردش عليا ودخل الأوضة،
قربت مِني أخت جوزي وهي بتقول بخبث وصوت واطي جنب ودني:
_ إعملي حسابك بقى للمفاجأة الكبرى.
بصيتلها بملل وتركيز وقولت:
= يا ترى إي هي، أحب تديني نبذة عشان فضولي.
ضحكت وقالت وهي بترجع خصل شعري اللي قدام ورا ودني بإبتسامة خبيثة:
_ يعني حاسة إن أهلك وحشوكِ هرجعك ليهم.
بصيتلها وقولت بتعقيدة حاجب:
= هتطلقيني يعني من جوزي؟
ردت عليا وقالت بضحكة ساخرة:
_ لأ عسل، أنا أعقل من مدا بكتير،
تطلقوا أو متطلقوش دي مش بتاعتي براحتكم،
بس أنا هفصلكم عن العز دا شوية، كلها مشوار الصبح بس.
بصيتلها بإبتسامة جانبية ساخرة وقولت:
= ماشي، الصبح نعرف قصدك بقى.
بصتلي بنظرة خبيثة ومشيت من قدامي
دخلوا الإتنين الأوض بتاعتهم.
إتنهدت بتعب ودخلت الأوضة أنا كمان،
كان محمود غير هدومهُ وبيحضر نفسهُ عشان ينام.
دخلت وهو بصلي بجنب عينيه وبص الناحية التانية،
قعدت على السرير وقعدت جنبهُ وأنا مبتسمة ومسكت إيديه.
كان متضايق مني ومش راضي يبصلي،
بوست إيديه وقولت بإبتسامة:
_ متزعلش مني أنا بعمل كل دا عشانك وعشان تبقى مبسوط،
أوعدك كل دا هينتهي بسرعة.
بصلي وقال بعتاب:
= إنتِ مبسوطة كدا بالدبلة بتاعت واحدة تانية اللي في إيدي دي؟
وبعدين هو إي دا اللي هينتهي بسرعة، دا جواز يا حبيبة إنتِ مستوعبة، وكمان هيخلص بسرعة عشان البنت منفصلة ومفيش فرح ولا آي حاجة ولا فترة خطوبة طويلة!
إتنهدت وأنا متضايقة وبحاول أعدي الدنيا،
طبطبت عايه وقولت بإبتسامة:
_ كلت ولا أحضرلك عشا؟
بصلي بقلة صبر وقال:
= مفيش فايدة، تصبحي على خير يا حبيبة أنا ماليش نفس.
نام فعلًا وأنا كان ورايا حاجة مهمة أعملها،
فتحت موبايلي وكلمت صاحبتي، أول ما ردت عليا قولت بتساؤل وقلق:
_ عملتي اللي قولتلك عليه؟
ردت عليا وهي مذهولة وقالت:
= دي الموبايل بتاعها مليان بلاوي،
هو في إنسان غلاوي ومؤذي بالشكل دا؟
أنا عايزة أقولك إن المشاكل اللي على موبايلها مش لجوزك بس، دي حرفيًا ماسكة على كل اللي في حياتها حتى جوزها حاجات توديهم في داهية!
إتنهدت بضيق وقولت:
_ هي إنسانة غريبة ومش مفهومة،
المهم هتعرفي تخلصي كل دا؟
ردت عليا وقالت بهدوء وتركيز:
= أيوا، سمير جوزي بيخلص كل حاجة،
كويس بس إننا عرفنا نفتح موبايلها بعد ما بعتيتلها إنتِ اللينك على إنهُ نسخة من إلكترونية عند محمود.
رديت عليها وقولت بقلق وأنا باصة لمحمود اللي نايم:
_ ربنا يستر بس، أنا كل دا مجارياهم لحد ما أقضي على كل اللي بيهددوني بيه، دوست على قلبي وإستحملت إن جوزي يحط إيده في إيد واحدة تانية، بس الحمدلله إن جوزك عرف يفك الشفرات بتاعت موبايلها اللي خفياها عشان خدي بالك دي سم في موضوع الهاكر والإستعادة هي اللي رجعت المحذوف من كاميرة الشركة.
ردت عليا وقالت بصوت سعيد:
= عيب عليكِ سمير جوزي مش آي حد برضوا،
وخليني أقولك الخبر السعيد دلوقتي إن سمير خلص.
إبتسمت وقولت بسعادة:
_ بتهزري؟
ردت عليا وقالت وهي بتضحك ومتحمسة:
= والله ما بهزر، وهو دلوقتي بيقولي هيمسح كل حاجة تخص جوزك وهيحملك كل البلاوي اللي تدينها على فلاشة قبل ما يمسحهم بشكل نهائي عشان تبقى معاكِ.
إبتسمت بإنتصار وقولت بتنهيدة راحة:
_ الله يخليه يارب ويباركلك فيه،
حقيقي إنتوا مش عارفين عملتوا إي عشاني،
أنا عايزة أقولك إنها لسة من شوية بتهددني بطريقة غير مباشرة إنها هتطردنا الصبح من البيت عشان يعني هتستلم تقريبًا إعلان الوراثة المزيف اللي هترشي بيه الناس.
إتكلمت صاحبتي بصدمة وخضة وقالت:
= يخربيتك إنتِ إديتهولها يا حبيبة؟
إبتسمت بشرّ نوعًا ما وقولت:
_ ما أنا بقولك مزيف، أنا مش غبية إنتِ عارفة صاحبتك برضوا.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
= مش فاهمة، عملتي إي طيب؟
رجعت راسي لضهر الكنبة سندتها وقولت بإبتسامة:
_ في نفس اليوم اللي إدتهولها فيه نزلت المكتبة وخليتهُ يطبعلي النسخة بالحبر بالظبط زيها زي الأصلية مفيش فرق بالألوان بخط القلم، خد مني مبلغ طبعًا ولكن في الأخر عملهولي مظبوط وهو شاطر جدًا في موضوع الطباعة دا وإديتلها المزيف، اللي لو فكرت تخفيه وتعمل واحد جديد بالتزوير طبعًا بعد ما ترشي الناس اللي في المكاتب أو اللي تبعها لأنها تعرف ناي كتير جوا ساعتها نطلع إحنا بقى العقد الحقيقي ونلبسها في قضية تزوير وتعطيل.
إتكلمت صاحبتي وهي سمعاني بإنبهار وقالت:
= يخربيت دماغك إي دا، مكنتش أتوقع إنك بتفكري للدرجة دي، دا أنا قولت عليكِ ساذجة وهتضيعي لوحدك طلعتي بتفكري وتدبري لكل حاجة بالملل.
إبتسمت وغمضت عيني براحة وقولت:
_ أهم حاجة إننا خلصنا دلوقتي عشان الصبح لما تقرر تيجي تطردنا زي ما قالت أعرف أرد وأعرف آخد حقي وحق جوزي منها وكمان عشان قلبي وجوزي ميبقاش غير ليا مش هستحمل أكتر من كدا.
إتكلمت بسعادة وقالت:
= إتطمني، هي لو إتشقلبت دلوقتي مش هتلاقي حتى صورة لآي حاجة على موبايلها ولا الإيميلات ولا حتى أتخنها حد يعرف يفيدها أو يرجعلها حاجة مهما عملت.
إتكلمت براحة وشكر وقولت:
_ حقيقي مش عارفة أوصفلك إمتناني وأشكرك إزاي والله،
ومش عارفة هرد جميلك الكبير أوي دا إزاي إنتِ وجوزك.
إتكلمت وقالت بعتاب وإنفعال:
= بطلي عبط ويلا روحي نامي عشان كدا الحرب بدأت فعلًا،
وهنخلي عندنا الفلاشة وقت ما تحتاجيها تعالي خديها عشان تبقى في أمان هي عمومًا فيها حاجات توديها هي كمان ورا الشمس.
إبتسمت وشكرتها من تاني وقفلت معاها وأنا مرتاحة،
الحقيقة إني في الموضوع دا من أول يوم ظهر وشهم الحقيقي ليا.
مستحيل هتخلى عن جوزي بسهولة،
وفي نفس الوقت لازم أضمن سلامتهُ.
اللي زي دول لازم تلعبهم بطريقتهم،
ودا عشان اللي عايز يتقي شر الأفاعي لازم يبقى هو كمان مسموم.
نمت أنا كمان جنب محمود وتاني يوم صحيت الساعة 8 ونص مكانش حد خالص في الشقة منهم.
إبتسمت وأنا فاهمة وعارفة هما فين وليه،
دخلت المطبخ بكل هدوء عشان أحضر الفطار لـ محمود قبل ما يمشي على الشغل.
مكملتش 10 دقايق جوا سكعت صوت الشقة بيتفتح،
دخلت فورًا هي وأمها ليا المطبخ وقالت وهي بتتكلم بخبث وشرّ:
_ بتعملي إي يا حلوة، يلا روحي لمي هدومك إنتِ وجوزك.
بصيتلها بكل هدوء وأنا بغني ومودتش عليها،
إتكلمت حماتي وقالت بزعيق وقالت:
= مش سامعة ولا إي، يلا إطلعوا برا بيتنا.
قطعت الغُنا وبصيتلهم بشرّ حقيقي،
صحي محمود على الصوت وقبل ما أرد كان هو جه وقال بتساؤل:
_ إي يا ماما في إي، بتزعقوا ليه كدا على الصبح؟
بصيتلهُ حماتي وقالت بإبتسامة خبيثة:
= عشان عايزاكم تطلعوا برا بيتي يا حبيبي.
بصيلها محمود وقال بتساؤل وعدم فهم:
_ إي اللي بتقوليه دا يا ماما، وبيت مين؟
ردت عليه أختهُ وهي بتقول بـ تريقة:
= بيتي بمعنى أصح يعني، يلا لم هدومك إنت ومراتك وإطلعوا برا ودا لأن بابا حبيبي كتبلي كل حاجة بإسمي.
خلصت كلامها وهي بتطلع العقد اللي زورتهُ،
لسة محمود كان هيتكلم قاطعتهُ ورديت عليها بهدوء وقولت بإبتسامة:
_ واو، دا العقد المزور؟
ردت عليا بكل بجاحة وقالت بسخرية:
= مزور؟
دا العقد الأصلي يا حبيبتي ولو عندكم حاجة تثبتوا بيها ملكيتكم للبيت ماشي مفيش مشكلة.
ضحكت جامد الحقيقة لدرجة محمود إستغرب،
وهو مش فاهم لسة إي اللي بيحصل.
إتكلمت وقولت بعد وصلة الضحك دي:
_ هو إنتِ متعرفيش؟
ياحرام أصل أنا إديتك صورة العقد مش العقد نفسهُ،
يعني اللي في إيدك دي تحبسك بتهمة تزوير وتعدي،
هتطلعوا إنتوا بقى برا ولا أطلب الشرطة تشوف شغلها مع مجرمة زيك وكمان العقد اللي يدينك دا؟
بصتلي بصدمة وقالت:
= إنتِ عبيطة ولا إي، وحتى لو إنتِ عارفة لو عملتي كدا معايا فعلًا أنا ممكن أعمل فيكِ إنتِ وجوزك إي.
إتكلم محمود بإنفعال وقال:
_ يا جماعة ما تفهموني اللي بيحصل!
رديت عليه وقولت وأنا بصالها بغضب:
= إهدى يا حبيبي متعصبش نفسك،
كل الموضوع إن الأستاذة كانت بتلم وراك كل حاجة ممكن تأذيك في حياتك، كانت مرقباك وماسكة عليك فيديوهات ومصايب وبتهددني بيها وهما اللي ضغطوا عليا عشان أقنعك تتجوز غيري ويدمروا حياتنا،
بس أنا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أعرف أتكلم وأعلي صوتي وأهو جه، دلوقتي مش إنتِ لوحدك يا حلوة اللي بتعرفي تدخلي على الكاميرات والأجهزة، بصي في موبايلك هتلاقيه جديد وعلى الزيرو.
بصتلي بصدمة وهي مخضوضة وفتحت موبايلها،
وبعد ما قعدت تدور شوية فيه وهي متوترة ومبرقة إتملمت بزعيق وقالت بغضب وعصبية:
_ إنتِ هببتي إي، مين إداكِ موبايلي؟
ضحكت بسخرية وقولت:
= مش لازم أخدهُ، وقبل ما تفكري تتكلمي معايا أنا وجوزي نص كلمة تفكري كويس إزاي هتقوليها بمنتهى الإحترام والأدب ودا عشان أنا دلوقتي اللي ماسكة عليكِ كل بلاويكِ اللي كانت على موبايلك وأعتقد إنتِ عارفة أنا بتكلم عن إي.
كان محمود واقف مصدوم ولية مش مستوعب،
بيحاول يجمع ولكن هي إتكلمت بغضب وهي جاية عايزة تضربني وقالت:
_ لأ إنتِ قتلك هيبقى على إيدي.
هنا
الفصل الخامس
_ لأ إنتِ قتلك هيبقى على إيدي.
قربت مِني عشان تضربني بس محمود
مسكها وقال بإنفعال وعصبية:
= إهدي بس كدا عشان أعرف اللي فهمتهُ دا صح ولا لأ.
بصيتلهُ أختهُ بغضب وقالت وهي بتبعد عنهُ:
_ أيوا صح، ولو عملت إي هفضل وراك برضوا.
كان محمود باصصلها بصدمة وقال بتساؤل:
= طيب ليه، دا أنا حتى أخوكِ،
دا أنا ما صدقت رجعتوا من تاني وقولت إن ربنا هداكم وهنرجع من تاني عيلة؟
ردت عليه حماتي وقالت بسخرية وغل:
_ لأ يا حبيبي، العيلة دي إنت إختارت زمان إنك تبعد عنها،
دلوقتي إنت لوحدك وهتفضل لوحدك عشان إختارت غلط.
رد عليها محمود وقال بغضب وضيق:
= إنتِ اللي قررتي تبقي لوحدك وتبعدوا عني مش أنا،
ولو قصدك إني إختارت أعيش مع أبويا فـ دا طبيعي وحقي أختار هعيش مع مين، أنا مستحيل كنت أسيب أبويا لوحدهُ وهو كبير في السن كدا.
إتكلمت مامتهُ بغضب وقالت:
_ ما كنت تسيبهُ لو فعلا بتحبني وعايز تعيش معايا زي ما أختك عملت لكن إنت إختارت ومن وقتها وإنت ولا إبني ولا أعرفك.
رد عليها محمود بإستغراب وهو مش مستوعب وقال:
= لأ بجد في حاجات كتير غلط مش حاجة واحدة،
إنتِ متأكدة إنك أمي؟
وبعدين أنا جيتلك بدل المرة مليون بزورك وبقنعك تكلميني وتسألي عليا ومفيش فايدة منك، كل مرة بتطرديني وتذليني وتكرهيني فيكم بس الفرق بيني وبينكم إني لسة معتبركم أهلي!
إتكلمت حماتي وقالت بغضب وهدوء:
_ أهلك دول خسرتهم من زمان،
إحنا بس اللي جايين دلوقتي عشان نرجع حقنا اللي إنت وأبوك كلتوه علينا.
إتكلم محمود بغضب وزعيق بعد ما فقد أعصابهُ وقال:
= كلنا إي وحق إي، ما تعقلوا إنتوا الكلام بقى،
جايين تورثوا الراجل اللي ياما ظلمتوه وجيتوا عليه،
بنتهُ اللي كانت جاحدة عليه وبيشحت منها المكالمة اللي مش بترد عليها أصلًا!
طبيعي مش هيبقى عايزكم ولا عايز تعيشوا في خيرهُ وكتبلي الشقة بالأملاك بتاعتهُ بإسمي يعني فين المشكلة في كدا!
ومع ذلك لما قررتوا تيجوا تعيشوا معايا هنا وافقت وبالعكس فرحت بس شكلي كنت غلطان وأبويا معاه حق، عايزين تطردوني وتنصبوا عليا أنا؟!
كنت واقفة بتفرج على كل اللي بيحصل ولكن اللي ضايقني بجد هو نبرتهُ المهزوزة وخيبة الأمل اللي بيتكلم بيها.
ردت عليه أخته وقالت بعصبية:
_ طيب أمك وخلاص طلقها ومالهاش حاجة عندهُ،
لكن أنا أختك مهما كان ومهما اللي حصل لازم أورث معاك دا حرام شرعًا.
إبتسم محمود بسخرية وقال:
= حلوة حرام شرعًا دي خصوصًا لما تطلع من قاطعة للأرحام زيك، إمشوا إطلعوا برا عشان إنتوا محدش يأمن نفسهُ معاكم.
إتكلم في الوقت دا خليل جوز أختهُ اللي كان متابع بلا مبالاة:
_ لأ لأ معلش دا حق مراتي ولازم أرجعهولها ولو على رقبتي.
رد عليه محمود وقال:
= حق مين يا كائن إنت، وبعدين إنت إي اللي خلاك تتكلم وتدخل في اللي مالكش فيه، دول على الأقل كنت مفكرهم أهلي وطلعوا ميستاهلوش اللقب.
إتكلم خليل بنبرة تهديد وهو بيقرب من محمود:
_ طيب بص، لو على الأقل مديتناش حقها فلوس،
فـ أنا مش هسكت وهاخد حقها منك بطريقتي.
زقهُ محمود وهو بيطردهُ وبيقول:
= لأ إنت شكلك إتجننت عشان تفكر تهددني في بيتي،
يلا برا يا حيوان، يلا وإنتوا كمان معاه.
حصل شوية هرج ومرج في الشقة بعدها وطردهم فعلًا من البيت وخليل بيقول بتهديد ووعيد:
_ والله لأوريك يا محمود مش هسيبك وأنا عارف هعمل إي معاك.
قفل محمود الباب وهو بياخد نفسهُ بصعوبة،
شكلهُ كان تعبان، مهزوم، مصدوم.
قربت منهُ وقولت وأنا بطبطب عليه:
_ حقك عليا يا حبيبي، بس كان لازم أستنى على كل اللي بيحصل دا لحد ما أضمن أمانك عشان محدش فيهم يعملك حاجة.
بصلي محمود وقال بعتاب وحزن:
= ليه مقولتليش حقيقتهم من البداية واللي عايزين يعملوه فيا،
ليه فكرتني لوحدك وحاربتي كل الضغوط النفسية دي لوحدك؟
رديت عليه وقولت بهدوء:
_ عشان هي مكانتش بتهزر فعلًا يا محمود وهددني إنك لو عرفت حاجة هتنشر كل حاجة معاها عنك، وأنا عارفة إني لو كنت قولتلك حاجة زي دي مكنتش هتسكت وكانت هتعرف إني قولتلك وكانت هتأذيك.
طبطب عليا وقال بحزن تقيل:
= بس يبقى فكرت معاكِ، تاني مرة حاجة زي كدا تقوليلي على طول يا حبيبة، متقلقيش جوزك برضوا عاقل وبياخد الأمور بجدية، وبعدين عملتي كل دا إزاي؟
رديت عليه وقولت بإبتسامة ونبرة هزار عشان أخرجهُ من المود دا:
_ متستقلش بيا برضوا أنا مش سهلة،
أنا ممكن أعمل آي حاجة عشان أضمن سلامتك وعشان أشوفك مبسوط مهما كانت.
بصلي بجنب عينيه وقال بهزار:
= لدرجة تجوزيني لواحدة تانية ها،
طيب إفرضي الموضوع كان طول شوية وكنت إتجوزت فعلًا!
رديت عليه بتنهيدة وقولت بإبتسامة:
_ كنت هستحمل لحد ما الموضوع يخلص برغم إنها حاجة تكسر قلبي، ولدرجة إني أستحمل آي حاجة عشانك إنت بس.
رد عليا وقال بإستنكار:
= قلبك جامد الحقيقة.
إبتسمت وقولت بجدية:
_ بالعكس دا عشانك أدوس عليه بس،
هتعمل إي دلوقتي مع البنت اللي خطبتها دي؟
رد عليا بتفكير وقال:
= طبعًا هنهي الموضوع، هاتيلي موبايلي كدا.
قومت جيبتلهُ موبايلهُ وأنا بديهولهُ قولت بتساؤل:
_ هتقولهم إي؟
شاورلي بعينيه إني أسكت وأستنى بس،
طلب رقم وفضل ثوانٍ لحد ما رد عليه الطرف التاني.
إتكلم بإحراج وقال:
_ أيوا يا عم حسين عامل إي؟
سكت شوية بيسمع الطرف التاني وبعدين قال بإحراج وتردد:
_ أنا أسف يا عم حسين بس بكلمك بخصوص حاجة متسرش أوي يعني، إممم أنا بس بعتذرلك ولكن مش هقدر أظلم بنتك معايا وأنا لسة معايا مراتي وبحبها بس اللي حصل كان سوء تفاهم وضغط وأنا مقبلش إني أظلم بنات الناس معايا.
سكت شوية بيسمع الطرق التاني وبعدين قال بأسف:
_ حقك طبعًا ولكن والله مش لعب عيال أنا بس كان عندي مشاكل ودي ضغوطات وإني أعترف بيها بدري أحسن من إني أكمل فيها، وحتى الدهب خليه هدية إعتذار وأسف بجد.
بعدها قفل معاه وأنا قولتلهُ بتساؤل:
= إنت مش هتاخد الدهب؟
رد عليا وقال بتنهيدة:
_ مش مهم بقى يا حبيبة، برضوا أنا دخلت بيت ناس وكان المفروض أحترمهم هما مش ذنبهم حاجة، مش مشكلة تحت رجلينا المهم إننا بخير وعلاقتنا بخير.
إلتسمت وسكتت الحقيقة هو معاه حق،
وكمان عرفني إن العيلة اللي دخلها دي كانت عيلة بسيطة.
إتكلمت وقولت وأنا باصة للساعة:
_ الوقت اتأخر كدا على الشغل،
هتعمل إي؟
إبتسم وقال وهو قايم:
= هقعد معاكِ النهاردا أنا أصلًا يومي إتقفل مش هعرف أشتغل النهاردا، هدخل آخد شاور وبعدين أرجعلك قومي بقى كملي تحضير الفطار عشان جعان.
سقفت بسعادة وحماس وقولت:
_ حالًا هيكون جاهز.
كنت عارفة إنهُ زعلان ومتضايق، والأكيد إنهُ مكسور،
بس كنت بحاول على قد ما أقدر أتعامل عادي عشان مخليهوش يركز في حزنهُ وبس.
قضينا بعدها اليوم مع بعض شوية حكاوي،
شوية بهون عليه اللي حصل، وطبعًا القاعدة مكانتش خالية من الحلويات والكيكة اللي عملتهالهُ لحد ما الليل ليل وقررنا ننام بدري.
_________________________________
_ وبعدين هنعمل إي، خلاص كدا المضووع خلص وطلعنا من المولد بلا حمص؟
كان سؤال أم محمود لأختهُ وخليل،
اللي كانوا قاعدين متضايقين وباين على وشهم الغضب.
ردت عليها بنتها وقالت بغضب وغيظ وهي بتشد جوزها خليل وايح جاي من التيشرت:
= لأ طبعًا، إنت لازم تشوف حل ما أنا مش متجوزة بنت خالتي يعني، لازم تتصرف حتى لو هتسرق.
رد عليها خليل بغيظ هو كمان وقال بغضب:
_ أنا ليا معاه حساب أصلًا ولازم أخلصهُ،
دا قل مني وطردني، أنا هحسرهُ على كل فلوسهُ،
أنا بقى عارف هعمل إي، ولازم أتحرك دلوقتي كمان.
إتكلمت مراتهُ وقالت بتساؤل وإستقلال بيه:
= هتعمل إي بقى دلوقتي في نصاص الليالي؟
قام وقف وقال بتصميم:
_ هتعرفي، وبعدين اللي هعملوا دا هو عزهُ نصاص الليالي.
مشي من قدامهم وبعدها إتكلمت أم محمود وقالت بغيظ:
= أنا مش هسكت برضوا، دا مستحيل يكون إبني،
مش عارفة مش طالع ليكِ ليه!
ردت عليها بنتها وقالت بضيق:
_ ما إنتِ بصراحة مربتيش غيري يعني.
____________________________________
صحيت تاني يوم بالنهار، ملقيتش محمود جنبي،
إستغربت بس قولت ممكن يكون في التواليت.
قومت من السرير وأنا تعبانة وحاسة إني لسة عايزة أنامش مش فايقة، ولكن وسط وأنا ماشية في الصالة ومغمضة عيني بكسل.
خبطت في حاجة، فتحت عيني بهدوء وضيق ولكن لما بصيت برقت وأنا بصرخ بصوت عالي ودا لأن اللي خبطت فيه كانت جثة محمود اللي سايح في دمهُ!!
_ محمود!!
هنا
الفصل السادس
_ دا لأن اللي رجلي خبطت فيه كانت جثة محمود جوزي
اللي سايح في دمهُ!!
_ محمود!!
قولتها بصرخة عالية وأنا منهارة،
جريت بسرعة بدور على الموبايل.
مسكتهُ وأنا قاعدة جنبهُ ومنهارة وطلبت الإسعاف،
ذموعي مش قادرة تقف وبحاول على قد ما أقدر لحد
ما الإسعاف تيجي أكتم الجرح عشان الدم يُقف.
بعد شوية وقت مش كبير بصراحة الإسعاف وصلت،
ركبت معاهم وهما بينقلوه وروحنا للمستشفى بسرعة.
كنت قاعدة برا قدام أوضة العمليات منهارة،
ومرعوبة من فكرة إنهُ يسيبني لوحدي.
دماغي عمالة تروح وتيجي كتير مين اللي عمل فيه كدا؟
ولكن الأكيد إني مش هفكر كتير لأن اللي عمل كدا واضح،
هما أهلهُ، ولكن بعتوا مين يعمل فيه كدا!
______________________________
_ أنا عايزة أفهم إنت من إمبارح مش بتنطق،
وعملتلي فيها 7 رجالة في بعض وأنا هروح وهخلص وهجيب الفلوس ومشوفتش منك حتى 100ج!
كان كلام أخت محمود لخليل جوزها،
إتكلمت أمها بملل وزهق وقالت بغضب:
= لأ ما إنت لازم تتكلم بقى وتفهمنا في إي،
من إمبارح بنكلم فيك ومش بترد،
في إي ضربوك يعني ولا إي؟
بلع خليل ريقهُ وقال بتوهان وقلق:
_ معملتش حاجة، لقيتهم صاحيين وسهرانين فـ مشيت معرفتش آخد حاجة.
إتكلمت مراته وقالت بزهق وإنفعال:
= ما تقول كدا من بدري مالك مكنتش راضي تتكلم ليه،
مش فاهمة بصراحة متخافش يعني مش هضربك!
بصيلها خليل بنفس نظرة القلق وسكت،
إتكلمت أم محمود وقالت بنظرات شك:
_ لأ الموضوع مش كدا، قول الحقيقة يا خليل،
أنا مش هتوه عنك وإنت كدا مخبي حاجات.
رد عليها خليل وقال وهو بيودي وشهُ الناحية التانية:
= مش مخبي حاجة هخبي إي يعني،
هو اللي قولتهُ هو اللي حصل.
ردت عليه أم محمود وقالت بإنفعال وهي قايمة وبتمسكهُ من ياقة القميص اللي لابسهُ:
_ وكمان بتدور وشك يعني بتأكد كلامي،
لتكون خدت الفلوس وخبيتها لنفسك؟!
وقتها إتكلمت بنتها بصدمة وقالت وهي باصة لخليل:
= نهارك مش فايت لو بتسرقني وبتضحك علينا!
قام خليل وقف وهو بينفض نفسهُ عنهم وبعدين قال بإنهيار وخوف:
_ مفيش الكلام دا الموضوع أكبر من كدا بكتير وإنتوا موترني زيادة، سيبوني في حالي عشان أنا مش طايق نفسي.
سكتوا الإتنين وبصوا لبعض بعدم فهم،
إتكلمت أم محمود وقالت وهي موجهة كلامها لبنتها:
= شوفي جوزك يقصد إي عشان أنا مش ناقصة مصايب.
إتكلمت بنتها وهي بتقول بتساؤل لخليل:
_ إي اللي حصل يا خليل ما تفهمنا بالظبط؟
الموضوع أكبر من كدا إزاي؟
رد علبها خليل وهو بيبعذ خطوتين وقال بنبرة مهزوزة وخوف:
= أنا قتلتهُ.
سكتوا الإتنين من الصدمة بيحاولوا يستوعبوا اللي سمعوه،
بعدين إتكلمت مراتهُ وقالت بتغميضة عين وعدم إستيعاب:
_ لأ ثوانٍ، قتلت مين؟
سكت ومردش عليهم وكان باصص في الأرض بتوتر،
إتكلمت أم محمود وقالت بزعيق وعصبية:
= ما تنطق تقول قتلت مين؟
رد عليهم وقال بزعيق هو كمان:
_ روحت ودخلت البيت وهو صحي وكان داخل الحمام وشافني،
وقبل ما يفتح بقهُ ويفضحني إتحركت لا إراديًا ومن غير وعيّ طلعت مطوتي وحصل اللي حصل.
لطمت مراتهُ وحماتهُ قالت بزعيق:
= الله يخربيتك، قتلت إبني؟
رد عليها وقال بغضب:
_ دلوقتي بقى إبنك؟
وبعدين إنتوا السبب، إنتوا اللي قولتولي أروح أعمل كدا.
إتكلمت مراتهُ وقالت بإنفعال:
= بس بقى إسكتوا إنتوا الإتنين عشان دا هيودينا في داهية كدا،
إنت إياك تقول جملة إنتوا اللي قولتولي دي لو إتاخدت.
رد عليها خليل وقال بغضب:
_ ليه وإنتوا فكركم لو إتاخدت هروح لوحدي؟
أنا هسلمكم معايا عشان تبقوا فاهمين بس.
بصيتلهُ أم محمود وقالت بغضب:
= إخص عليك ندل وحيوان،
وإحنا مالنا، إحنا يادوب قولنالك روح رجع حق مراتك،
إنت اللي قتلت إبني يعني أروح حالًا أبلغ فيك.
ضحم بسخرية وقال بتهديد:
_ عادي دي جمل أتوقعها منكم إذا كان مش فارق معاكِ إبنك ولا إنتِ فارق معاكِ أخوكِ أنا يعني اللي هفرق معاكم!
أنا شايل عليكم بلاوي الدنيا والأخرة، لو فكرتوا تقلوا بأصلكم معايا فـ هعرف إزاي أجيبكم معايا حتى لو بعيد عن القضية دي.
ردت عليه مراتهُ وقالت بغضب وإنفعال:
= إنت واطي بجد، طيب شوف إزاي هتقدر تطلعنا من المصيبة اللي عملتها، وبعدين إوعى تكون سيبت وراك حاجة؟
رد عليها خليل بتوتر وقال بخوف:
_ أيوا كدا نعرف نتكلم ونتفاهم،
وبعدين هو دا اللي خايف منهُ لأن الدنيا كانت ضلمة وليل،
معرفش بقى إي اللي هيحصل ولا إي اللي حصل!
لطمت مراتهُ وقالت بقلق:
= ربنا يستر ربنا يستر عشان إنت كدا هتضيعنا كلنا وهتودينا في داهية.
بعدها قعدوا كلهم مهمومين وبيفكروا هيعملوا إي في المصيبة دي وكل واحد مش مآمن للتاني وبيفكر يطلع نفسهُ إزاي.
_______________________________
بعد حوالي 3 ساعات وأكتر أخيرًا الدكتور طلع،
كنت قاعدة على كرسي الإنتظار وساندة ضهري وراسي لورا.
كنت بعيط ومنهارة، أول ما الباب إتفتح جريت وروحت ناحية الدكتور وأنا بقول بتساؤل ورعب:
_ طمني يا دكتور بالله عليك، بالله عليك قول إنكم لحقتوه.
خلع الدكتور الكمامة وقال بتنهيدة كبيرة:
= إطمني الحمدلله الطعنة مكانتش غويطة أوي وملمستش مناطق حساسة في الأجهزة، والحمدلله عدينا مرحلة الخطر بس هو حاليًا في حالة إغماء بسبب الدم اللي فقدهُ إن شاء الله يفوق قريب.
خدت نفسي وأنا بنهار من جديد وقولت:
_ الحمدلله، ربنا يطمنك يارب يا دكتور.
رجع الدكتور إتكلم وقال بعملية:
= بس أنا بلغت الشرطة لأن دي حالة قتل عمد،
عندك فكرة إي اللي حصل؟
أيدت كلامهُ وقولت بغضب:
_ كويس إن حضرتك سبقتني، مشوفتش اللي حصل،
بس أنا عارفة كويس مين اللي عمل كدا وعايز يأذي جوزي.
هزّ الدكتور راسهُ وقال وهو ماشي:
= الشرطة جاية وهتحقق في الموضوع وقتها متتردديش تقولي آي حاجة، عن إذنك.
شكرتهُ وبعدين مشي، روحت ناحية أوضة العمليات وبصيت من الشباك اللي برا، كانوا بيجهزوه وبينقلوع لسرير تاني عشان ينقلوه لغرفة عادية.
دموعي مش قادرة تقف وضربات قلبي السريعة،
خرجوه بالسرير وأنا وراهم هموت من الرعب.
دخلوه الأوضة وأنا رفضت أطلع وفضلت قاعدة معاه،
كنت ماسكة إيديه وأنا بتكلم معاه وأنا بعيط.
بحلفهُ ميسيبنيش ويقاوم كل حاجة ويفوق،
مش مستوعبة إزاي وصل بيهم الحقارة للدرجة دي!
معداش وقت كتير الحقيقة والشرطة جات،
قعد الظابط قدامي وقال بتساؤل:
_ ألف سلامة عليه، أنا مش هاخد من وقتك كتير،
عايزك بس تقوليلي كل اللي تعرفيه عن اللي حصل.
خدت نفسي وبدأت أحكيلهُ كل حاجة حصلت من ساعة وفاة والدهُ وأهلهُ لما ظهروا في حياتنا مرة تانية.
إتكلم الظابط بتساؤل وقال:
_ وإنتِ كنتِ فين وقت الجريمة؟
رديت عليه وقولت:
= كنت نايمة، أنا صحيت من النوم ملقيتهوش جنبي،
فكرتهُ برا ولما طلعت الصالة لقيتهُ مرمي في الأرض.
هزّ راسهُ وبعدين كمل تساؤل:
_ وإزاي محستيش بآي حاجة ولا سمعتي آي صوت غريب أو خبط؟
رديت عليه وقولت بهدوء:
= والله ولا حسيت ولا سمعت حاجة،
ومعرفش أصلًا إزاي دا حصل، بس أنا متأكدة منهم هما وهما اللي عملوا فيه كدا.
رجع إتكلم بتساؤل وقال:
_ طيب ولو رجعوا تاني عشان ياخدوا الفلوس ليه الفلوس كاملة مش ناقصة زي ما قولتي؟
رديت عليه وقولت:
= يمكن لأنه قابل اللي قابلهُ في الصالة وحصل اللي حصل وهرب، أو يمكن هما أصلا باعتين حد ينتقم منه مخصوص.
هزّ الظابط راسهُ بتفهم وبعدين قال وهو قايم:
_ تمام، هنبدأ تحقيق ونعرف الحقيقة فين بالظبط،
وإن شاء الله أول ما يقوم بالسلامة لازم تكلمينا عشان نسألهُ.
هزيت واسي وبعدها مشي الظابط وغالبًا هيروح ياخدهم لأني ذكرت أسمائهم كلهم في المشتبه بهم.
رجعت بصيت ناحية محمود اللي لية في عالم تاني،
مسكت إيديه وقولت بغلّ وغضب:
_ صدقني هخليهم كلهم يتأذوا جامد،
وكدا كدا هيدخلوا الحجز، بس لازم أخليهم يدخلوا بلا رجعة كلهم.
هنا
الفصل السابع
_ تمام، هنبدأ تحقيق ونعرف الحقيقة فين بالظبط،
وإن شاء الله أول ما يقوم بالسلامة لازم تكلمينا عشان نسألهُ.
هزيت واسي وبعدها مشي الظابط وغالبًا هيروح ياخدهم لأني ذكرت أسمائهم كلهم في المشتبه بهم.
رجعت بصيت ناحية محمود اللي لية في عالم تاني،
مسكت إيديه وقولت بغلّ وغضب:
_ صدقني هخليهم كلهم يتأذوا جامد،
وكدا كدا هيدخلوا الحجز، بس لازم أخليهم يدخلوا بلا رجعة كلهم.
تاني يوم الصبح كان محمود فاق الحمدلله،
قعدت جنبهُ بعد ما جبتلهُ فطار وقولت وأنا مبتسمة وبمنع نفسي على قد ما أقدر عشان معيطش:
_ حمدًلله على سلامتك يا حبيبي،
لازم تفطر كويس الدكتور قال عشان تعوض كل دا.
غمض عينيه بتعب وبعدين قال بصوت واطي وضعيف:
= الحيوان دا إتجاب ولا لسة؟
ركزت مع كلامهُ وقولت بتساؤل وتردد:
_ مكنتش عايزة أكلمك ولا أفاتحك في الموضوع لحد ما تبقى كويس، بس إنت تقصد مين؟
إتكلم بغضب وقال:
= خليل، خليل اللي عمل كدا،
قفشتهُ في الصالة داخل من الشباك زي الحرامية،
معرفش كان جاي يخلص عليا ولا لسبب تاني،
بس قبل ما أتكلم عمل اللي عملهُ وجري.
إتنهدت وقولت بغضب مكتوم:
_ كنت متأكدة، ودا اللي قولتهُ للظابط.
بصلي وقال بتساؤل:
= ظابط مين؟
إتكلمت بهدوء وقولت:
_ إمبارح لما جيت وإنت مطعون الدكتور بلغ لأنها قضية قتل عمد،
والظابط لما جه قولتله كل اللي حصل من البداية وعلى الشكوك إن هما السبب.
غمض عينيه وقال بتنهيدة:
= أنا مش عارف بيعملوا فيا كدا ليه بجد،
هو أنا عملتلهم حاجة وحشة يا حبيبة،
دا أنا حتى إبنهم الوحيد؟
رديت عليه وأنا ماسكة إيديها بحنية وقولت:
_ لأ يا حبيبي هما اللي وحشين،
حقك عليا أنا وكدا كدا كنا عايشين
من غيرهم يعني وجودهم مزودناش غير تعب وأذى بس.
بصلي وإبتسم بضعف وقال:
= الحمدلله.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ يلا إلحق إفطر قبل ما الظابط ييجي عشان تقدر تتكلم.
رد عليا بتعقيدة حاجب:
= لأ مش قادر ماليش نفس.
إتكلمت بإصرار وتصميم وقولت:
_ لأ مش هينفع تعترض، بلا مفيش خيار،
إنت لازم تعوض الدم اللي فقدتهُ.
بعد شوية من المحايلة أخيرًا قدرت أقنعهُ بالأكل،
وجه الظابط خد أقاويلهُ وهو بيقول:
_ من إمبارح بندور عليهم وهما مختفيين،
بس متقلقوش لسة البحث جاري وهنجيبهم النهاردا بالكتير هيروحوا مننا فين.
إتكلمت وقولت وأنا باصة على باب الأوضة وشايفة صاحبتي داخلة هي وجوزها:
= وفي حاجة كمان لازم أديهالك يا حضرة الظابط،
كويس جيتي في الوقت المناسب.
إتكلم الظابط وقال:
_ حاجة إي؟
خدت منها الفلاشة وقدمتها للظابط وأنا بقول:
= الفلاشة دي عليها كل بلاوي الناس اللي رايح تقبض عليهم،
البنت وجوزها وحتى أمها وهي بنفسها اللي كانت شايلة الكلام دا كلهُ على موبايلها وجمعتهُ عشان لو فكرت تأذينا تاني وأهو حصل.
هزّ الظابط راسهُ وبعدين شكرنا ومشي،
حضنت صاحبتي وأنا بسلم عليها وقولت بإبتسامة:
_ وحشتيني.
إبتسمت هي كمان وقالت:
= والله وإنتِ كمان، حقك عليا معرفتش آجي إمبارح بسبب المواصلات والطريق.
طبطبت عليها وقولت بإبتسامة:
_ حمدًلله على سلامتكم إنتوا جايين من سفر برضوا دا شكرًا تعبناكم.
قعدت أنا وهي وجوزها قعد جنب محمود وقعدنا شوية نتكلم ونسأل على أحوال بعض لأن بقالنا كتير متقابلناش بسبب بُعد المحافظات.
*****
_ يانهار مش فايت الحكومة بتدور علينا!
كانت جملة أخت محمود لخليل اللي رد عليها بعصبية وقال:
=إخرسي بقى، كام يوم اسود يوم ما عرفتك.
إتكلمت أم محمود بخوف وقالت:
_ هما في المكان دا متأكد مش هيعرفوا يجيبونا؟
رد عليها خليل وقال برعب:
= معرفش ربنا يستر، بس مرات إبنك دي طلعت مش سهلة،
والأكيد إنها سلمتهم اللي مسكاه عليكِ لما هددتك بيه يا هانم فاكرة؟
ردت عليه مراتهُ وقالت بغضب:
_ وكل اللي إحنا فين دا بسبب مين يعني؟
إنت اللي غبي وهتودينا كلنا في داهية لأنها مكانتش هتعمل حاجة لولا غلطتك المتخلفة شبهك.
زعق فيها وقال بغضب:
= وكل دا بسببك وبسبب ورثك وحقك!
ملحقتش ترد عليه لأنهم سمعوا صوت عربيات الشرطة حواليهم،
زقهم خليل وحاول يهرب بس كانت عربيات الشرطة في كل إتجاه.
قبضوا عليهم وودوهم الحبس،
بعدها وصلنا الخبر في المستشفى.
قولتهُ لـ محمود اللي أول ما سمع كدا إتضايق وسكت،
معلقش على الخبر بس طبطبت عليه وقولت:
_ هما اللي عملوا في نفسهم كدا يا محمود مش إنت خالص السبب عشان عارفة اللي بيدور جواك دلوقتي.
رد عليا وقال بإبتسامة ضعيفة:
= الحمدلله على كل حال.
مسكت إيديه وقولت بإبتسامة وتردد:
_ عايزاك تقوم بالسلامة بس عشان إبننا ميجيش يلاقي أبوه ضعيف لازم تبقى قوي.
بصلي بإستغراب وتعقيدة حاجب وقال:
= إبننا؟
هزيت راسي بالموافقة وقولت بسعادة وحماس:
_ يعني كنت مستنية وقت مناسب اقولك فيه،
بس مش هلاقي أنسب من كدا عشان تتشجع وتقوم،
من شوية لما تعبت وروحت مع صاحبتي عشان أحلل
عرفت إني حامل دلوقتي من الدكتورة قبل ما أدخلك.
إبتسم وحاول يقوم وهو ناسي من الفرحة،
ولكن رجع من تاني قعد وقال بتعب:
= بتهزري؟
شوفتي يا حبيبة، شوفتي إزاي ربنا راضانا.
حضنتهُ وقولت بسعادة:
_ الحمدلله يا حبيبي، الحمدلله بس إنت إرتاح عشان تقوملنا بالسلامة وبسرعة دلوقتي عندك إبن لازم تعمل عشانهُ.
قعدنا بعدها طول الليل بنهزر ومبسوطين جدًا،
والحقيقة إن عوض ربنا جميل جدًا،
مكنتش مصدقة ولا مستوعبة الخبر حقيقي،
كنت مستنياه يطلع عشان أفرحهُ بالخبرة بطريقة تليق بكل الإنتظار دا بس الحقيقة إن هو محتاج الخبر دا دلوقتي أكتر من آي وقت تاني.
*****
عدا شهر وكان جرح محمود خف كتير عن الأول،
قدر يمشي من تاني ويرجع لشغلهُ.
النهاردا كانت محاكمة أخته وجوزها ومامته،
خليل خد 15 سنة سجن بسبب قضية محاولة القتل العمد،
وأخته خدت 10 سنين بسبب كل التجسس والسرقة اللي عملتها،
ومامتهُ خدت 8 سنين بسبب السرقة اللي عملتها بمساعدة بنتها في كذا حد والتضامن على كل القضايا دي.
ودلوقتي بس أقدر أقول إن حياتنا رجعت طبيعية من تاني،
ناقصنا بي وجود حمايا الله يرحمه واللي كان حقيقي راجل طيب.
بس دلوقتي اللي هينسينا كل اللي فات
هو الأمير الصغير اللي أنا ومحمود مستنيينهُ بفارغ الصبر.
تمت
هنا