الفصل 27 | من 33 فصل

رواية أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم BlackButterfly002

المشاهدات
26
كلمة
15,660
وقت القراءة
79 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18












بارت 29








مر يومين وساره تزور ابوها بوجود زوجها ...اليوم رح يتخرج من المستشفى
طالعت اختها اميره إلي تكلم ابو فهد ومتنرفزه كثير : ما يطلعلك تحرمها من زيارة ابوي !
رد وهو يحاول يكون هادي لاخر لحظة : اتوقع يا ام ليث هذي الامور ما هي من خصوصياتك ...قلت لك متى ما استقر ابوك في بيت له انا ارسلها بنفسي ...لكن في بيت ابو راكان ما رح تروح ...وقفلي
قاطعته بقهر : ترى ابوي ما رح يسكت لك ..ورح يطلقها منك ...وانا اول المشجعين لانه تسلطك ما ينطاق ... وتفكيرك
قاطعها بلامبالاه : ذيك المحكمه يروح لها
ام سالم بنبره غاضبه لاميره : وبعدين يا ام ليث ؟!
ما في احترام
قاطعتها اميره بقهر : سامعه كلام ولدك وساكته وكأنه جايز لك كلامه ؟
ام سالم خفت نبرة الغضب : زوج وزوجته لا تحشرين نفسك بينهم !
وليه تعترضين انت ؟!
اذا صاحبة الشأن ما اعترضت او علقت على الموضوع. ...وشهوله تعترضين انت ؟!
اميره بغضب مكتوم: اختي على نياتها وإذا ما وقفت جنبها في ناس رح تمحي شخصيتها بالكامل ..وانا ما رح اسكت او اقبل
قاطعها بضجر : ام ليث رجاء قفلي الموضوع ...يكون افضل
اميره طالعت ساره إلي حاطه يدها تحت خدها وكأنها بعالم اخر وبزجر :تكلمي اشوفك ساكته !!
هزت كتوفها ببرود وبصوت يا دوب ينسمع : وش اقول ؟!!
خلاص روحي لبيت عمي وما عليك مني ...ازوره مع ابو فهد
سكتت ونزلت نظرها ورجعت لسرحانها بهدوء ...متجاهله النبرات الغاضبه من اختها .......
تغيرات جديدة رح تصير في حياتها ...ظهور ابوها هل رح يغير شيء ؟!!
وش رح تستفيد من وجوده ؟!
تنهدت وهي تناظر بأمل ...وجوده لها افضل من العدم ..ما تنكر تبغى تجرب شعور البنات المتزوجات لما يزورون اهلهم ....متأكده شعور جميل ...
ما تنكر تلميحات ابوها حتى يطلقها من زوجها ...لكن الفكره هذي ملغيه عندها ...خلاص تبغى الاستقرار ....وتعيش مثل باقي الناس يكون لها بيت وزوج واطفال ويعيشون بسعاده ....
مستعده تتنازل وتسمع كلامه حتى تحصل على حياة هاديه جميله .....
ما رح تستفيد شيء من النكد والعناد ....رح تجرب الطاعه ...ما رح تخسر شيء كل الحياة تجارب ا
قطعت افكارها وإلتفتت لام سالم إلي تكلمها : وين سرحت ؟!
عدلت جلستها وهزت راسها بالنفي ،: معك خالتي ...وش بغيتي ؟!
ام سالم عادت كلامها باهتمام : ليه ما تغديتي يا ابنتي ؟!
طالعت حولها واستغربت اميره ما هي موجوده وابو فهد يقلب بالجوال وبهدوء ردت: ما لي نفس شبعانه!
ام سالم بحرص : ما يصير يا يمه ..جسمك له عليك حق ...شوفي نفسك كيف جلد على عظم ...باكر تصير عندك مضاعفات ...
ساره هزت رأسها: ان شاء الله خالتي !
طالعها بهدوء آمر: قومي للمطبخ تغدي الحين ...وبعدها جهزي نفسك نمر على ابوك بطريقنا ..وجهزي البنات معك ..
ما توقعت انه يوديها وخاصه جكر بأميره ...غريبه تصرفاته ..قررت تغير من نفسها وتكون العاقله الرزينه وبنبره هاديه : اذا فيه مضايقه عليك خلاص يومين وازوره في بيته ..يمكن عندك شغل الحين
قاطعها : اخذت اجازه علشان نطلع اليوم ومنها نروح لابوك شوي
ام سالم بضحكه قصيره : قومي استغليها ترى بالمناسبات السعيده تقدرين تشوفينه من هالشغل !
طالع امه وابتسم : لذي الدرجه ؟!
ام سالم : واكثر من كذا !!
المفروض يكون لنا وقت تجلس معنا مثل العالم والناس ....
مو خمس دقائق نشوفك باليوم
هز راسه : ان شاء الله احاول اضبط اموري ...
وطالع ساره : قومي بعدك جالسه ؟ !
ام سالم اشرت على ساره : يا برودك يا ساره ...بحياتي ما شفت مثلك!!
شوف بعدها جالسه !
وقفت ساره وهي تضحك من قلبها على ام سالم وحركتها ....ما تنكر انها حازمه وشخصيتها قويه لكن تحسها بالحق تمشي وما ترضى بالغلط .... والاجمل بشخصيتها لو زعلت وصدت ما تطول بصدها وتنسى إلي صار وترجع مثل قبل واحسن ..ما تحقد وتحفر بقلبها .....

**
**
**
**
دخلت بيت ابو راكان بخطوات هاديه
توسعت ابتسامتها لما شافت عائشه من بين الحضور !
سلمت على الموجودين وتوجهت لعائشه جلست عندها : كيفك يا دبه ؟!
عائشه دفتها بالخفيف : تخسين ...وش حلاتي ؟!
ساره غمزت لها : اموت على الواثق يا ناس !!
عائشه تحولت ملامحها للجديه : علامك ساحبه على الدوام ؟!
ساره بطفش : ما لي نفس بالدراسة ...
إلا ما قلت لي ابوي وين ؟!!
عائشه : بالمجلس الخارجي ...الله يكون في عونه من هالصدمه ...الله يكفينا شر العقوق ..كيف سولت له نفسه يرمي ابوه كذا .....حتى ماجد يقول انه متحطم كثير يظهر انه عادي لكنه موجوع وخاصه ما يقدر يمشي
كثير الا على الكرسي المتحرك
ساره تنهدت : الله يعينه ....كبر السن له دور تراه كبير بالعمر
عائشه بمقاطعه : ما هو شرط اعرف جار لاهلي اكبر من ابوك عمره فوق 90 ويمشي ويقضي اموره بنفسه وما هو محتاج لاحد
مطت شفتها بعجز ما تقدر تقدم شيء لابوها !
استغربت انها ام محمد ملتزمه الصمت وما تتكلم !!
بالعاده تتكلم وتحاول تضرب كلام !!
رددت بخفوت «اللهم اكفني شرها »
ام الوليد باهتمام : كيف حالك يا ساره ؟! عساك مرتاحه ؟!
ابتسمت ساره برضى : الحمد لله
ام راكان من قلبها : عسى ربي يهنيك ويعوضك الايام إلي راحت !
ام عزام : امين ...تستاهل ساره كل خير !
اسيل غمزت لساره بضحكه: ما في شيء جديد من هنا او هنا ؟!!
اميره : بعدها صغيره تكمل دراستها وبعدها تفكر بالحمل افضل لها !
ام ماجد عقدت حواجبها : دراستها؟!
رجعت تكملين دراسه ؟!
عائشه بفخر شدت على يد ساره : تراها يا خالتي تدرس معي بنفس دفعه «طب»
نوره باستنكار لساره : انت تدرسين طب ؟!
مو قالوا انك ما كملت الاعدادي ؟!
ساره حطت رجل على رجل بثقه وهي تناظر حولها : كذبه كذبتها مع خالتي مها حتى اقدر اكمل دراستي بعد ما ضغطت علي ام محمد أترك الدراسه ..واشرت بعيونها على ام محمد !
ام راكان فتحت عيونها وجهت كلامها لاختها : صحيح هالكلام ؟!!
ام محمد تغيرت ملامحها : والله وكبرنا وما عاد فيه احترام !!
تقولين «ام محمد »بدون خالتي ونسيت فضلي عليك وتعبي وانا اصرف عليك ....هذا وانا بمقام امك ..صدق إلي استحوا ماتوا !
ساره طالعتها بكره : انا ما لي الا ام وحده الله يرحمها
ام وليد : قفلوا هالموضوع ..والله قلبي يوجعني من هالمشاكل !!
اسيل بضحكه : ما احد قدي خالتي احلى دكتوره !
ساره بابتسامه تغيض ام محمد : تسلمي يا اسولتي
ام ماجد هزت كتوفها : والله للحين ما هي داخله راسي !!
حتى خالتي ام وسيم ما قالت شيء عن دراستك !!
ما درست شيء عند اخوي سعود !
عائشه بحسن نيه ابتسمت : درست عنده انا وساره مع بعض وخسف
نغزتها ساره بخسرتها حتى تسكت ما بقى احد ويعرف علاماتها المتدنيه !
ام وليد بعدم تصديق : غريب سعود ما تكلم ولا خبر احد !!!!
زوجة عبدالله طالعت ساره بتقييم وردت ونبره الغيره واضحه بصوتها : ما هو شيء مهم حتى يتكلم فيه !!
ام عزام بابتسامة طالعت ساره : ربي يوفقك

**
**
**
جلست بالمطعم معه بعد ما سلمت على ابوها ..
تأملت المكان حولها وتنهدت بهدوء !
تكلم بنبره هاديه وهو يتأملها : وش فيك ؟!
هزت كتوفها : ما في شيء !
تكلم بعد ردها : اطلب لك على ذوقي ...
اكتفت بهز راسها ..وهي تنتظر منه يتكلم ...تحس بجعبته كلام يبغى يقوله لها ...ما رح تسأله
قطعت افكارها لما تكلم وصدق حدسها : ساره أبغى اسالك سؤال ..بس من الحين ردح وكلام زايد ما له داعي اقلب الطاوله على راسك ...حنا بمكان عام اسألك بهدوء تردين بهدوء بدون فلسفه ..ولك حريه الاجابه ..ما تبغين الاجابه بكيفك !
رفعت حاجب : ليه تحسسني اني همجيه و
قاطعها بضجر حاد: بدينا !!
قلت لك الاجابه بكيفك !
وكلامي إلي قلته الحين مجرد عن الانطباع إلي اخذته عنك بالايام الماضيه ..تقدرين تغيرين هذي النظره ...
المهم ابغى اسألك عن خلف !!
رفعت حاجب بتوجس : وش فيه ؟!
يراقب رد فعلها بالدقه : وين تتوقعين نلاقيه ؟!
تجمدت ملامحها لثواني وبعدها ارتخت وردت بسخريه : بجيبتي !
احتدت ملامحه بس رد بانتقاد : شفت كيف اسلوبك ؟!
انا اتكلم جد وانت تتمسخرين ؟!
لا تلومين لما اخذت عنك انطباع مو حلو
عدلت ملامحها واعتدلت بجلستها : اسفه ..ترى امزح معك
خزها بحده: شايفه وقت المزح الحين ؟!
والحين جاوبي على السؤال !
ساره بتفكير : ما هو بالسهوله تلقاه ...لانك تبحث عن ابره بكوم من القش !!
شد على قبضة يده : المشكله ما تركت مكان الا بحثت عنه ....معقول ما في تواصل بينكم ؟!
ساره بتفكير وطنشت كلامه عن التواصل وتكلمت : تراه مطلوب
قاطعها بانفعال: كيف فاتتني هالنقطه ؟!
وبعدها وقف : قومي ارجعك للبيت عندي مشوار ضروري
طالعته باستنكار : حتى العصير ما شربته ..وش فيك
قاطعها وهو يسحبها من يدها برفق : قومي وان شاء الله اعوضك !
مطت شفتها وبنفسها «مالت علي وعلى حظي الردي » وبإحباط : اتوقع اميره للحين في بيت عمي خليني اخذ البنات من عندها !
طالع ساعته وبعجله : ما له داعي ..يرجعون معها ...استغلي الوقت وحضري لدراستك دام التوأم مو عندك تأخذين راحتك !
**
**
**
من بعد ما ارجعها للبيت مر يومين وما شافته ..ولا رجع للبيت ...حاله غريب هالانسان ....
جالسه بالصاله مع اميره وهي معقده حواجبها من هذي الاخبار .....
ما توقعت انه يلاقي خلف بهذي السرعه !!
طالعت اميره بعدم تصديق : متأكده ؟!
اميره بتأكيد : ايه ...تخيلي قبضوا عليه قبل كم يوم بتهمة القتل غير النصب
قاطعتها ساره : ابغى اشوفه !
اميره برفض : مجنونه !
لو يدري ابو فهد الا يذبحك ...تصدقين ابوي من لما وصله الخبر وهو يدعي عليه !
ساره تلبسها الهدوء : ومحمد زاره ؟!
مطت شفتها بسخريه : اذا ايام الصلح والوضع العادي كانت علاقتهم زفت كيف الحين بعد سواد وجه خلف !!
ساره وقلبها يدق طبول من سيره خلف ...لازم تشوفه وتجلس معه ...بس كيف ؟! ما في غيره يأخذها !!!

**
**
•**
**
ابو محمد بغضب : حسبي الله عليه ...الله يأخذه من ولد !
ام محمد بنحيب : فوق ما فقدت نادر ..تدعي على الثاني
قاطعها بقهر : يا ليته مات مكان نادر ...وبوجع ..اخخخخ يا نادر الله يرحمك .....
محمد بغيض من اخوه : الله يستر ما يكون هو إلي قتله ...وفوق سواده يبغى نوقف معه ونطلعه !
ام محمد بقهر : تقول هالكلام بدل ما تساند اخوك ...والا حرمتك ما تحبه خلاص تقاطع اخوك
قاطعها ابو محمد بغضب : وقسم بالله كلمه زائده الا اطلقك وخلي لسانك ينفعك
محمد يهدي الوضع : مو مستاهل الموضوع صلوا على النبي !
***
***
**
تكلم باستفزاز : نعم وش قلت ؟!!
ساره بقهر : ابغى اعرف انت مين زوجتني ؟ !
وين المجنون إلي زوجتني اياه ؟!
ضحك على انفعالها : تصدقين خفت منك ؟!!
وبروقان : ما ادري اليوم يوم الزياره العالمي ؟؟!
ابوك العجوز جاء وزارني ....ما ادري للحين عايش ؟!
وضحك بصوت عالي !
وطالعها بجديه : معه عمك الحنون ابو راكان ....رجع يضحك ..
قاطعته بغضب : جاوب على سؤالي !!
مط شفته بتفكير : بما اني رح اطلقك منه قريب رح اخبرك بسالفته ... رح اخبرك عن ولد خالك وكيف زوجتك له !
وقبل ما يتكلم طالع عمار إلي وجهه منتفخ من الغضب : اعصابك لا يطقلك عرق يا ابن امك !
اخذ نفس عمار وقرر ما يرد عليه وطنش !!!
رجع طالع ساره إلي تنتظر منه الاجابه : شوفي يا اختي الحلوه بيوم إلتقيت بأبو فهد سلمت عليه ..وفكرت استغله بما انه معه فلوس ...ومع السؤال عن الحال والاحوال ...كلمته عن ارض موقعها استراتيجي وصاحب الارض حاط سعر مغري لها .....ويقدر يستثمرها ..واقنعته يروح معي ويشوف الارض بنفسه وبعدها يقرر ...كانت الارض بنفس القريه إلي اخذتك لها ...
شاف الارض واعجبه موقعها ...وقرر يشتريها ...اتصلت مع صاحب الارض واتفقنا على السعر ....وكذا تمت الاجراءات واشترى الارض باسمه ....صرت افكر كيف احصل على الأرض بطريقه ملتويه ...فكرت وفكرت ولقيتك الورقه الرابحه ...كلمته بطريقه غير مباشره عنك يا ساره ...تكلمت انك ابنة عمته ...وقتها انصدم وما توقع له ابنة عمه ....
مرت ايام. ...بعدها تكلمت قدامه اني رح ازوجك لشايب خلال اسبوع ...بس اعترض على هذا الزواج ..قلت له ومن يتزوجها وهي مطلقه وارمله ؟!
وقتها دق الصدر وقال انا !!
قلت له خليك قد كلمتك ....المهم بصفتك اعطتيني وكاله بكل شيء زوجتك له ..وبعد كتب الكتاب عزمته على مطعم وحطيت له بالعصير
س ح ر
شهقت ساره وحطت يدها على فمها باستنكار
ضحك وعلق : ايه سحر هذا ما ينفع معه الا كذا حتى احصل إلي ابغى ...حطيت له سحر حتى يصير مجنون ما يدري عن عقله ...ويسمع كلامي ....وفعلا اعطى السحر مفعوله ....قررت اخذك له حتى يكتمل الزواج
وضحك بصوت مرتفع !
طالعته بحقد وبهمس: نذل !
طالعها بخبث : ما انتهيت هنا ...حطيت له برضو خمر حتى ادمنها وما يدري عن نفسه ...يعني بين قوسين«دمرته»
عضت شفتها بقهر واطياف ذيك الليله يتراقص قدامها لما رجع عليها سكران
قاطع ذكرياتها وهو يكمل بروقان : لما جيت عليك وكنت تبكين وحالتك حاله بصراحه حزنت عليك وقررت استعجل بالخطه .. واخلصك منه
اخذته معي وبما اني معي وكاله منك ....خليته يتنازل عن الارض لاسمك ...يعني لو صحي وتشافى من السحر ما يطلع له يشتكي علي لانه كل شيء بإسمك وبعد ما سجلت الارض بإسمك بعتها بسعر فوق الريح .... وسحبت من رصيده مبلغ كبير ..يعني زواجك منه كان صفقه رابحه فوق ما تتصورين ....
كملت الاجراءات وطلعنا وانا ناوي اطلقك منه ونتوجه للمحكه .... ما ادري كيف صدمته سياره مسرعه بقوه كبيره ...هربت السياره ..قربت منه وشفت نبضه ما حسيت بنضبه تركته وهربت للقريه واخذتك وارجعتك لنادر يا وجه النحس بعد ما ذبحتيه ...بس ما ادري كيف طلع نجى من الحادث ؟!!
عضت على شفتها بقهر من بعد سوالفه ما لها عين تناظر زوجها وبهمس موجوع : حسبي الله عليك !
مسك عمار يدها وهو ماسك نفسه لاخر نفس : امشي
ساره حاولت تفك يدها : انتظر ابغى اسأله عن
قاطعها بغضب : خلااااص
خلف بضحكه : يالعاق بدل ما تجلس مكاني بالسجن وتطلعني تطلع كذا ؟!
وش القى منك وامك ابنة ابو راكان ؟!!!
بس ما تخافوا ربعي وعدوني اطلع منها ...جهزي نفسك يا ساره مجهزلك عريس لقطه
إلتفتت عليه وتفلت عليها وطلعت مسرعه من المكان ...وبداخلها نار تغلي ...ما هي مصدقه انه في شيطان على شكل انسان!!!!
***
***
حرك عمار والضغط وصل لالف : وش استفدت الحين من هالزياره ؟!!
زفرت بضيق: ما لي وجه اشوف ابو فهد بعد عمايل خلف !!
هذا مو انسان !!
عمري ما غلطت بحقه ليه يجازيني كذا ؟؟؟!
من لما كنت صغيره اسمع كلامه وكلام امه !!
ليه قابلوا احترامي لهم بهذي الصوره البشعه !!
عمري ما غلطت على احد ...ليه الناس تغلط بحقي وما تكلف نفسها تعتذر ...ليه لازم نحترم الكل وما احد محترمنا !
مليت من هالحياه !!
لمتى نتحمل اذى الناس !!
ليه ابوك شؤير لهذا الحد ؟!!
عمار والضيق باين عليه وبنبره موجوعه : اذا حنا عياله من صلبه ما اهتم فينا ولا رحمنا ...تبغين
سكت وما كمل من القهر إلي بداخله ...
ساره حزنت على عمار عمره ما كان خلف الاب الحقيقي لهم .....
وبصوت حزين : خذني لبيت ابوي !
ناظرها لثواني وبعدها رجع يطالع الطريق : لا تتكلمي قدام احد بأي شيء ....وانسي كلامه ...يمكن يكون ما هو صادق والقصه من تأليفه
قاطعته ساره بوجع : ما استبعد عنه اي شيء ..لانه شيطان يمشي على الارض
سكت وما علق على كلامها ...الوجع إلي فيه اكبر من الكلام ....
**
**
**
**
تفاجأت اول مادخلت بيت ابوها بالخبر ...طالعت عمار وعقدت حواجبها وبعدها طالعت زوجة محمد : متى هالكلام ؟!
زوجه محمد وهي تجلس بدون اهتمام : ما ادري انا كنت عند اهلي ولما دخلت كانت جالسه بالصاله لما دخلت عليها لقيتها ما تتحرك ..واخذها محمد على المستشفى ..وما ادري وش صار عليها !
جلست ساره بتعب : جعلها ما ترجع هي وابنها ....ابوي وين ؟!
ردت ببرود : نايم بغرفته
عمار باستغراب : يا بروده ما اهتم ؟!
ردت : محمد يقول عمي تعبان من الصبح ونايم من لما سمع بخبر خلف وحالته سيئه
زفرت بضيق ساره : الله يكون بالعون
عمار طلع جواله واتصل على عمه يشوف وش صار على جدته
بعد دقائق قفل الجوال وناظرهم : صابتها جلطه وضعها ما هو مطمن !
ساره باستغراب : وش سببها ؟!!!!
عمار وقف :سببها انك ترجعين لبيتك عند التوأم ...طالعه من الصبح
قاطعته وهي توقف: ترى إلي فيني مكفيني مو ناقصه اوامر ...شرف الحين !







دخلت البيت و جلست وتحس نظرات الانتقاد موجه لها من اهل زوجها ...طالعه من الصبح والحين بس ردت البيت ...وزوجها باكر مسافر المفروض تكون موجوده .....
جلست بهدوء وطنشت نظراتهم وخاصه اخته ام فهد .... وطلعت جوالها وفتحته ....انصدمت لما شافت 9 مكالمات لابو فهد
عضت على شفتها وقلبها يدق لما شافت رسائل له ...ترددت تفتحها او لا !
ألقت نظره سريعه على الموجودين واستغربت من وجود مها !
سلمت على الموجودين بس ما انتبهت لوجودها .....
مطت شفتها بقرف لما شافت نظراتها المنتقده ما بقى عليها غير مها !
رجعت طالعت الجوال وهي متردده تفتحه او لا !
رفعت راسها على فاطمه إلي تكلمها : كيف الدوام اليوم ؟!
ما شفتك بالجامعه اليوم ؟!
تغيرت ملامحها وبهتت وسرعان ما استدركت نفسها وردت : نفس دوامك !
ورجعت تطالع بالجوال وهي تفكر تفتح الجوال او لا ؟!!
حسمت امرها وفتحت الرسائل وقلبها يدق طبول «تأخرت بالدوام وينك»
«وينك »
تنهدت براحه لما شافت محتوى الرسائل
غطت وجهها لما كلمتها ام سالم : تغطي يا ساره عيالي بيدخلون الحين !
ما ناظرته لما دخل تحس بالذنب من استغفالها لزوجها ..
ابو ليث بعد وقت سأل ساره : كيف الحين وضع زوجة ابوك ؟!
ساره الحين انتبهت اميره ما هي موجوده اكيد عند امها : ما ادري عنها
مها بانتقاد : بمقام امك وما تدرين عن حالها ؟!
ردت ساره بحده : تراها جدتك واشوفك جالسه هنا وحلقك مفتوح طول الوقت من الضحك ما شفتك متأثره عليها
قاطعتهابغضب : انت ما تحترمين الاكبر منك
ام سالم بحده : خلاص يا مها...قفلي الموضوع
مها بقهر : انت دوم يا خالتي تسكتيني ..وما تشوفينها وش تقول وش تعمل ؟!
بس تنتقدون امي اما حضرتها مقدسه ...ما احد ينتقدها مع انها
قاطعها ابو ليث بغضب : مها !
انت ما تحترمين خالتك ولا تحشمين الموجودين ؟!
سكتت مها على مضض ووجهها منتفخ من القهر ....
رفعت ساره عينها وجاءت بعينه وبسرعه نزلت نظرها ما ارتاحت لنظراته !
حست انها ارتكبت غلط .....نظراته تدل على كذا .....
وقفت على حيلها بتذكر نسيت تتفقد التوأم اول ما دخلت ....عقلها مشوش ...
طلعت من المكان وتوجهت تبحث عن التوأم ..حست براحه لما شافتهم يلعبون
وتوسعت ابتسامتها لما تركت سوار اللعب وركضت اتجاهها ومن خلفها حور ..حضنتهم وهي تشعر بالتقصير معهم ....

**
**
**

ابو راكان ضايق خلقه بعد ما قابل خلف ...طالع زوجته إلي خايفه على اختها وبغضب تكلم : جعلها لهذا الحال واردى !
ام راكان بقهر : ما اسمح لك تتكلم على اختي كذا !
عاجبك طلاقها وهي بأخر هالعمر ؟!
وش يعرفك يمكن هالخلف كذاب ....وما هي اول مره يكذب
كذب على ساره وحطم حياتها وحنا صدقناه
قاطعها بضيق اكبر : وانا هذا إلي ذابحني ....كل هالسنين جافيتها ..وطردتها ....بالاخير تطلع مظلومه
وفوق هذا اخوي إلي شوفته تغنيني عن العالم يصد عني وما هو راضي يسمع لي ؟!!
كله من هالكلب خلف !
اول ما شاف اخوي سرد له الماضي كله !
مقهور يا ام راكان وما ادري وش اقول ؟!!
ام راكان تنهدت : والله ما ادري وش اقول ؟!
كيف انقلبت الامور فوق وتحت !!
ارجع كلمه واشرح له الوضع يمكن يتفهم الوضع ...
حسبي الله على خلف ما ترك احد من شره
**
**
**
**


قفلت باب غرفة البنات بعد ما ناموا تنهدت براحه ...وسرعان ما دق قلبها بقوه لما دخل الجناح ...
ناظرها لثواني ورد السلام بجمود ...ردت السلام بتوتر واضح عليها !
توجه لاقرب كنبه وجلس عليها ...اخذ نفس عميق يهدي نفسه ...وبعدها طالعها واشر لها تجلس عنده .....
تقدمت بتردد وجلست قريب منه : نعم !
طالعها وبإسلوب هادي ارعبها : وينك عن الجوال ؟!!!
فركت يدينها بتوتر وطالعته بتوتر : كان صامت !
هز رأسه بتفهم : كيف دوامك اليوم ؟!!
ترددت تعلمه بالحقيقه والا تسكت لانها ما تضمن رد فعله ....رفعت راسها وردت بتلعثم : كويس
قطعت كلامها لما استقر كفه على خدها وبنبره ارعبتها : انا تستغفليني ؟!
تظنين اني بزر تضحكين علي ؟!!
الف مره حذرتك ونبهتك ومع ذلك تستغفليني وكأني رجل طاوله هنا !!
هذي اخرتها تروحين لخلف وانا يا غافلين لكم الله !!
نزلت يدها عن خدها وبقهر من مد يده عليها : اخوي ما تطلع تحرمني منه
شد على فكها بقوه : من زين هالاخو إلي تفتخرين فيه !!!
غيرك يدفن نفسه بالارض من هالاخ !
حاولت تفلت نفسها منه : اتركني
شد اقوى : ساره للحين ماسك نفسي ...قلت لك اتقي شري لانك ما تعرفيني زين لما اعصب ...
وقسم بالله ادفنك بدم بارد .... من اليوم انا إلي رح اربيك من جديد ..اعطيتك مهله تحسني تصرفاتك بس ما في فائده !
دفها من فكها بقوه وبتهديد: وقسم بالله لو اسمع انها رجلك تخطت خطوه لخلف الا اذبحك
ردت وهي تتلمس فكها إلي تحسه تكسر : طلقني وارتاح من هالنسب إلي ما يشرف ... اذا ناوي تنتقم من خلف فيني
قاطعها بنظره احتقار : انا اخذ حقي من خلف بيدي وما هو بالطرق الملتوية
طالعته وهي تحاول تمنع دموعها تنزل : تبغى تنتقم مني
قاطعها بقرف : انتقم منك ؟!
تطمني يا حلوه ...ترى انتقمت منك من زمان واخذت حقي من عيونك
طالعته بتوجس ودمعه يتيمه شقت طريقها على خدها : وش قصدك ؟!
وقف ببرود عكس النار إلي بداخله : جهزي اغراضك واغراض البنات باكر تكوني جاهزه !
تركها وتوجه لغرفة النوم بدون ما يسمح لها تتكلم !
نزلت راسها وهي تمسح دموعها ما توقعت تكون نهاية علاقتهم كذا !!!

من الصباح الباكر جالس عند امه ويتبادل الحديث معها بهدوء...
طالعته باستنكار : لا تقول ناوي تطلقها ..لا تظلم البنات بذنب الام !!
هز راسه بالنفي : ومين قال اني ناوي اطلق ؟!!
لو ما ابغاها ما جلست طول هالسنين بدون زواج ...
ام سالم تنهدت وطالعت ولدها : اعوذ بالله من اخوها اخاف يمه يطلع من السجن ويرجع يسحرك ...وتتعب مثل قبل.... اكثر من سنة حتى تخلصت من هالسحر ...غير الحادث إلي كسرك تكسير ...
مسك كفها بحنيه وبثقه : المسلم لا يلدغ من الجحر مرتين !
وانا اخذ حقي من عيونه ...
طالعته بتوجس : واذا تأكدت انه كلام خلف صحيح وانها متفقه معه ..ونفذت الخطه معه ...وش رح تعمل !
طالعها بحزم : ما رح اسمح لقلبي يتغلب على عقلي ....واذا تأكدت بنفسي انه كلامه صحيح ما رح ارحمها ...الا تصير تتمنى الموت وما تلقاه .... الارض بإسمها كانت قبل ما تنباع ... إلي ذابحني انها زوجتي وابنة عمتي بنفس الوقت !
ومع اني متأكد انه خلف يكذب وفي لبس بالموضوع ...لكن
ام سالم بنبره حزينه قاطعته : بالله لا تجرحها او تحزنها دامك مو متأكد ...والله اشوفها بعيوني مها الطفله المظلومه ...اذا لعمتك معزه عندك حسن معاملتك مع ساره ....تراها عاشت بالدنيا يتيمه لا اب ولا ام مشتته بين اخوتها واخواتها ....
رد بهدوء بعد ما وقف : ان شاء الله ...اروح اشوفها جهزت او لا !!
طلع للجناح دخل بهدوء تفاجئ لما شافها جالسه مع التوأم بملابس البيت ولا عبالها تتجهز ....
طالعته وابتسمت من فوق طاقتها بدون ما تكلمه !
اشر بيده بنبره جافه : اشوفك جالسه !
مطت شفتها بألم وردت وهي تناظر بناتها : ما رح اتحرك حتى اعرف وين رايح فيني !
تكتف وهو يرد بسخريه: لا تخافي ما رح اخطفك !
يعني وين رح اخذك ؟!!
على قصر ابوك !!
إلتمست السخريه بكلامه الظاهر البيت إلي استأجره محمد ما هو من مقامه ...طنشت نبرته وردت بهدوء : ما ابغى اروح لاحد اليوم ....ان
قاطعها وهو يناظر ساعته : معك عشر دقائق تكونين جاهزة ...بدون اعتراضات لانه غير مسموح فيها !
حور بابتسامة عذبه لابوها : نروح معك ؟!!
تقدم وحملها بعد ما قبلها بخدها : يا ليت يا بابا اقدر اخذكم ..
طالع ساره وعقد حواجبه دوبه انتبه على فكها فيه لون ازرق خفيف مكان يده ...استغفر نفسه ..بس هي إلي حدته على هالشيء وطلعته من طوره...
ناظرته والدمعه بطرف رمشها لما حست بنظراته على فكها تكلمت بنبره حاولت ما تظهر فيها انكسارها وحزنها: ربع ساعه واكون جاهزه...
تركته وتوجهت تجهز الاغراض وصوته يصل لمسمعها : 10 دقائق معك ...
بلعت الغصه إلي بحلقها اول ما دخلت الغرفه ..... اخذت نفس عميق وطالعت السقف والدموع اخذت مجراها على خدها.....
بحركه طفوليه مسحت دموعها ...وتقدمت بخطوات ميته ترتب اغراض التوأم .....
طالعت الغرفه بتأمل لكل زواياها وحدسها يقول لها ..ما رح ترجع هنا ....
خلاااااص كل شيء انتهى !
رح تبدأ قصة جديده ما تدري وش رح يكون عنوانها !!
***
***
***
وقف السياره عند باب بيت اهلها ....قبل ما تنزل تكلم وهو يشوف التوأم نزلوا من السياره : انتبهي على البنات ....
طالعته استخسر يقول لها تنتبه لنفسها ..متأكده ما يطيقها ولا رح ييجي اليوم إلي يتقبلها فيها وخاصه بعد كلام خلف انه تزوجها من باب النخوه ....
ما اسوأ هالشعور تحس نفسك عاله على الناس ...وحمل ثقيل عليهم ....
تكره هالشعور ....
من لما كانت صغيره وهي عاله وحمل على الجميع الشاطر يرميها على الثاني ....
متى تستقل وتحمل همها بنفسها ؟!!!
وش الذنب إلي اقترفته حتى تكون حياتها كذا ؟!!
كل إلي حبتهم وقلبها يدق فرح لشوفتهم ...يشوفونها عاله عليهم !!!
بلعت غصتها ولفت وجهها وهمت بالنزول لما تكلم : مطوله وانت تتأملين وجهي ؟!
ادري اني مزيون !
طالعته بقهر ما رح يحس فيها ويفهم شعورها ...لانه عديم احساس ....
همست وصوتها فيه رجفه : يا ليت نخوتك إلي حملتك تتزوجني يا ليت هالنخوه تطلقني الحين !
مسك يدها قبل ما تنزل وبنبره حاده : وقسم بالله لو تجيبين سيره الطلاق مره ثانيه الا اقص لسانك !
والا متعوده على الطلاق
فتحت عيونها باستنكار وكلمته ضربتها بالصميم !!
سحبت يدها منه بقلب ميت : عمرك ما رح تفهم شيء او تحس !
لانك عديم احساس !
تركته ودخلت بعد ما ضربت الباب بقوه تفرغ من الكبت إلي بداخلها !!!
دخلت البوابه ووقفت تأخذ نفس تحس كل طاقتها استنزفت بذي الدقائق !!!
طالعت البيت الصغير إلي استأجره محمد ...صغير بس انيق ومرتب ...طالعت التوأم بالحديقه على الارجوحه وكل سعاده الدنيا مجتمعه بضحكتهم!!
استغربت بداخلها ليه كل ما نكبر تزيد همومنا ونتمنى نرجع اطفال كل همنا
«لعبه»
تنهدت بضيق و تقدمت بخطوات ثقيله للداخل ...البيت هادي وساكن ما فيه احد .....
قررت تمر على ابوها يمكن تلقاه بالبيت ...
توجهت لغرفته وقبل ما تطق الباب ..حست يدها تجمدت من الكلام إلي وصلها
_«طلقها يا عمي وانا مستعد ارجعها واعوضها عن كل الماضي ...انا ولد عمها واولى من الغريب »
رد بنبره تهكم : ولد عمها ليه ما حافظت عليها ...وترى هذا الغريب ولد خالها ...ما رح يظلمها !
ابعد عنها يا عبدالله ...لو بغيتها صدق ما ضيعتها من يدك !!
اترك المركب ساير واهتم بزوجتك ..وهذا الكلام ما ابغى اسمعه مره ثانيه ...انسى ساره يا عبدالله ما هي من نصيبك !!
جاي الحين بعد ما اهنتوها وظلمتوها ؟!
اناقلبي يتقطع الف مره لما تقولون تزوجت4 مرات !!
كم عمرها ؟!
دوبها بعمر الزهور وهذا حالها ؟!
وينكم عنها ؟!
تشوفون خلف يخرب حياتها وانتم تناظرون ؟!!
وحتى لما اخذتها سرعان ما رميتها ...ونسيت انها ابنة عمك !
والحين تذكرت انها ابنة عمك ؟!
قفل الموضوع ..ترى للحين صدري ضايق منكم...
وخبر ابوك يعتبرني ميت..ما توقعت منه كل هذا !!!
ابتعدت عن الباب بسرعه خافت يطلع بأي لحظه ....
دخلت الغرفه وقفلت الباب ...ورمت نفسها على السرير ...تحس نفسها منهكه نفسيا ...ما توقعت ابوها يكون موقفه كذا !!!
نزلت دموعها ...وهي تتمنى انها عاشت طفولتها عند ابوها....إلي متأكده منه ما رح يضيمها ...ورح يأخذ حقها من اي احد ضرها ....
غمضت عيونها تنام وتريح نفسها ...لعلها تصحى بنفسيه ووضع افضل !!!!!
**
**
**
ام عمار باعتراض : يا يمه ما هو وقت عرسك الحين وجدتك مرميه بالمستشفى !!
عمار بضجر : يا يمه انا كلما واحد تدلع تأجلين زواجي ؟!
يومين ثلاث وتطلع مثل الحصان ...
قاطعته برفض : حالتها ما تطمئن ....لو كانت حالتها عاديه ما حطوها بالعنايه المركزه !!
انت ما زرتها ؟!
عمار بلامبالاه : بغيبوبه ليه اتعب نفسي واروح ؟!
ام عمار تنهدت : وجدك زرته ؟!
عمار بطفش : لا
ليه ازوره وهو ما يطيقني ...انت ما تشوفين كيف يكلمني ويعاملني وكأني خلف !
ام عمار : ما عليه يمه ...جدك رجال كبير بالسن ...تحمله !!
متأكده مسألة وقت ورح يعرف انك غير عن ابوك
قاطعها بلامبالاه : ما يهمني يعرف او لا !
إلي يهمني زواجي متى ؟!!
ام عمار ببرود : لما تصحى جدتك من الغيبوبه يصير خير !
تأفف بضجر وسرعان ما لمعت فكره براسه :وش رايك نستغل الفرصه ونعمل الزواج وهي ما هي موجوده حتى ما تخرب لنا الزواج !!
خزته ام عمار :استحي على وجهك تراها جدتك ..تبغى الناس تأكل وجهنا ..يقولون متزوجين وجدته بالعنايه ؟!!
اصبر كم يوم نشوف حالتها وبعدها نقرر !
***
***
**
**
ابو ماجد رفع حاجب : والحل الحين ؟!
عمي بعقله زعلان منك علشان سوير !
ومط شفته بتحقير !
مناف بانتقاد لطريقته : تراها ابنته من لحمه ودمه ...واكيد بتعز عليه وما يرضى عليها وخاصه بعد الماضي الجميل إلي وصله !
وش تنتظر تكون رد فعله ؟!
لو وحده من بناتك شكت من زوجها تقوم الدنيا وما تقعدها !
والا ساره مو انسانه يوقف معها أبوها ؟!
فوق غلطكم للحين تكابرون !!!
بدل ما تلوم أخوك الزفته على تهوره لما دمرها
قاطعه ابو ماجد : مستقبلها متدمر من قبل عبدالله ...والا ناسي انها ارمله مرتين قبله ؟!
اصلا تحمد ربها وقتها عبدالله وافق عليها ...والحين لازم تحمد ربها بكل ركعه على ابو فهد ما ادري للحين كيف تزوجها ؟!!
ام راكان بضيق : وش ينقصها ساره حتى تقول هالكلام ؟!
صغيره وحلوه ومتعلمه ومؤدبه ..ما له داعي لكلامك
ابو ماجد بترقيع : مو قصدي هذي النقطه ...قصدي انها متزوجه قبله 3 واكبر عيب خلف اخوها ...نسب يشرف !!
تنهد ابو راكان وطالع ابو ماجد : وبعدين مع هالسالفه ما انتهت ؟!!
البنت متزوجه والله يوفقها ...ليه الكلام الناقص إلي ما له داعي !!!
دخل عزام رد السلام وجلس جنب جدته ....
مناف بهدوء : شفت عبدالله ؟!
عزام هز كتوفه بملل : ما ادري عن احد ...شفت عبدالرحمن ؟!!
رد مناف بنفس الطريقة : ما ادري عن احد !!
ابتسم عزام وطالع جده : انا طالع لجدي ابو محمد اذا
قاطعه ابو راكان : خليك بعد العشاء نمر عليه كلنا !!
اعتدل بجلسته بعد ما هز راسه بالموافقة !!

**
**
**
**
دخل الغرفه بعد ما طق الباب ....طالعها مستلقيه على السرير ..والكتاب بحضنها ...وباين عليها شارده الذهن .....
يحسها رجعت لبؤسها وحزنها القديم من لما طلع ابو فهد ....ابتسامتها كل يوم عن يوم تبهت وتصير بلا طعم ....
فقط ابتسامه مجامله وهذي هي الحين انتبهت له وابتسمت مجامله : هلا عمار ....بغيت شيء ؟!
رد الابتسامه : يا عيني على الطلاب النشيطين !
مطت شفتها بقرف من هالحياه : مو رايقه لسخافتك عمار ...
رد : ول ول ول كل هالضيقه هذه علشان عريس الغفله سافر ؟!!
ردت بسخريه : ها ها ها بايخه ...
عمار سحب من يدها الكتاب : بما انه عريسك سافر وش رايك نفلها ونطلع نغيرجو ؟!
ما لها نفس بشيء ...بس ليه تنكد على حياتها ..وتحبس نفسها ....
ليه ما تعيش حياتها ..وترمي كل شيء خلف ظهرها ؟!!
طالعت سوار إلي دخلت وهي تركض : ماما جدي يقولك تعالي
عمار مط شفته : يا هالعجوز إلي طلع لنا !
خزته ساره بحميه : على الاقل ابوي افضل من ابوك النصاب ألف مره !
عمار بجديه وخوف من القادم : ماني مرتاح لابوي حاس فيه عنده كارثه تحوم حولك انت بالذات ...
حست بمغص وملامح الخوف ظهرت على ملامحها : وش قصدك ؟!!
قاطعتها سوار : يلاااا تعالي !
ساره ما لها خلقها وخاصه بعد كلام عمار خوفها بزياده وبنهر ردت : سوار انقلعي من وجهي بسرعه ...
طلعت سوار تركض برا وهي تثرثر
ما اهتمت ساره لها وطالعت عمار بإهتمام : تكلم
عمار هز كتوفه : ما ادري بالضبط ..بس نظراته ما تريح ...
ساره وكأنه الطير فوق رأسها: انا ناقصني ؟!
إلي فيني مكفيني !!
وبعدين لو بغى يعمل لي شيء كان تحرك من سنوات ...
ما اتوقع عنده سالفه !
عمار بعدم راحه : الله يستر ما يطلع بسالفه ويطلقك من زوجك
قاطعته والخوف دب بقلبها من هالفكره : معقوووول !
وتابعت بشفافيه : عمار لو اتطلق هذه المره بموت !
خلاص ما اقدر اتحمل اكثر من كذا !!
عمار بتفكير : الحين ما نقدر نعمل شيء ...الا نراقب بصمت ...وانت حاولي تكسبين زوجك ..يعني لو كذب عليه خلف بأمور ..يكون واثق فيك ....وما يهتم لكلامه ...ويعرف وقتها انه كلامه زور !
ساره بللت شفايفها بعد ما حست جفت عروقها : اكيد ابو فهد زار خلف ...الله يستر وش هبب له؟؟!!
بس هو ما جاب سيره انه زار خلف !
لحظه وش عرفه اني زرت خلف ؟!!
عمار تأملها لثواني واشر على فكها : ضربك ؟!
هزت راسها بالنفي وابتسمت بألم : بس بهذلني !،
ليه ازوره بدون ما اخبره ؟!!
متأكد انها تكذب تنهد وتكلم بجديه : اسمعي المفروض انت الحين متزوجه ..واي مشوار لازم تستأذنين زوجك ...ما يصير تطلعين بدون إذنه ...اي رجال ما يرضى بهذا الشيء ....انا الحين خاطب وماني متزوج ..ومع ذلك احب انها تعطيني خبر بطلعاتها مع إنها بعدها في بيت اهلها ..فما بالك انك في بيته ؟!!
تنهدت ساره : اتركنا منه الحين ...وفكر معي وش تتوقع يطلع من خلف ؟!
عمار : اسمعي اذا جاب لك طاري سالفه الارض اعملي نفسك ما معك خبر ...وقولي له بالمفتوح انك من كثر ما انك ذكيه معطيته وكاله بكل شيء !
بصراحه انا ما عمري شفت اذكى منك !
انت بأي قرن عايشه ؟!
لذي درجه وصل فيك الغباء ؟!
قاطعته بضجر من هالسالفه : خلاص فكني من هالسيره !
ولا تتدخل بهذا الموضوع ...انا واخوي نفتصل ....
خليك بزواجك وانقلع من هنا اشوف !
فتح عيونه : بسم الله اكلتيني بقشوري ؟!!
اقول قومي شوفي العجوز وش يبغى منك ..بلا كثرة هرج ..
وغطي هالفك بلاه يشوف الاثر هالعجوز ويموت علينا ...صدق الخلفه اخر العمر نقصان عقل !
إلي يشوفه يقول ما عمره شاف العيال !
حركت حواجبها تغيضه : قول محتر !
انكر بملامحه : وليه احتر من زينك والا زين ابوك ؟!
تدرين ابغى اروح ابوس يد إلي طقك تستاهلين اكثر من كذا !
يا ليته للحين يطق فيك !
انقهرت منه وانتفخ وجهها ....تمنت لو ابو فهد قدامها وتكسر راسه قبل ما يفكر يمد يده عليها !!!!
***
***
**
**
طالعها بعتب : وينك يا ابوي ارسلت لك البنت وما جيتي !
طالعت ساره ابوها بتأمل كيف جار عليه الزمن وذبحه كبر السن ..رددت بنفسها «رب لا تذرني لارذل العمر» وبنبره هاديه ردت وهي تتجاهل النظر لابو راكان : بغيت عمار بسالفه وجيتك
ابو محمد طالع عمار بتقييم وصد عنه بغيره وهو يشوف تعلق ساره فيه ....
محمد ملامح الضيق واضحه عليه ...ضايع ما بين امه وابوه وما هو داري مع مين يوقف ؟!!
عزام بابتسامة : اشوف بينك وبين عمار اسرار ؟!
الله يستر !
ابتسمت بتوتر وهي تناظر عمار إلي تشاغل بجواله حتى ما يظهر شيء ....
قطع ردها ابو راكان : ابو فهد سافر ؟!
ردت ببرود : ايه
ابو محمد : عساه تطول سفرته حتى تبقين تحت عيني !
عزام : المفروض تعدل يا جدي ترانا بعد احفادك ..ما تعطينا وجه الا هالسوير ...
رد بافتخار : لو ما اعطاني ربي الا ساره كان رضيت ..هذي قطعه من قلبي ...هذي احلى وافضل دكتوره بالعالم ....الله يطول بعمري حتى تتخرج وافتح لها عياده خاصه واكتب عليها «الدكتوره ساره ....»
حمرت خدودها يمكن ابوها حسسها بإحساس اول مره تحسه غير عنهم كلهم
ابوها يفتخر فيها !!
هذا الشيء إلي افتقدته من حولها !
الكل كان يناظرها انها غبيه عبيطه تصرفاتها محرجه حتى لو كانوا عاملوها بالطيب بس ما كانوا يفتخرون فيها او يشوفونها شيء كثير ......
عكس ابوها إلي يفتخر فيها !!!!!
بدون شعور تقدمت وقبلت جبينه بمحبه: الله يطول بعمرك يالغالي !
دخلت سوار تتكلم بجوال ساره : انا احب العصير ....عمي عبدالله اعطاني عصير ...ايه جاء عند جدي ....تبغى ماما ....
طالعتها ساره وكتمت غيضها من لسانها الطويل ..اقتربت منها وسحبت الجوال بقوه وطلعت من الغرفه ....ردت بنبره حاولت تكون هاديه : الو
تكلم بنبره فيها غضب مكتوم : انت وينك ؟!
اخذت نفس تمسك اعصابها وبهدوء ردت : بعدني بالقصر ..لا رحت ولا جيت !
رد بنبره حاول تكون هاديه : كيف حالك ؟ وكيف البنات ؟!
فتحت باب غرفتها وردت بصوتها الهادي : الحمد لله بخير ...
تكلم بنفس النبره الآمره إلي تكرها لما يتأمر عليها : لا تنسي دوامك بالجامعه ...انا اتفقت مع فاطمه يمرون عليك ايام دوامك ...وسالفه الكسل ما ابغاها ..اهتمي بدراستك ...
ردت بإعتراض هادي : ما له داعي تربط البنات معي ..خلاص عمار يوصلني للجامعه
قاطعها بحده : هذا عمار لو اشوف او اسمع رجلك عتبت باب البيت معاه اكسرها !!
قلت لك تروحين مع فاطمه وانتهينا !
زفرت بقهر من تحكمه : ان شاء الله ..غيره ؟!
تابع بنفس النبره : عيال عمك ممنوع تجلسين معهم ..فاهمه
ردت بنبره ساخره : وش رأيك ابوي بعد ممنوع اجلس معه ؟!!
والا
قطعت كلامها بعد صرخته : ساره !
احمدي ربك انك بعيده والا كان عرفت اتصرف معك ...حضرتك تتنطزين ؟!
ردت بترقيع : علامك هبيت كذا ..انت ما تستحمل مزح ؟!!
رد بجفاء : لا ما اطيق المزح ..انا انسان جدي ...وهذرتك هذي خليها بحلقك ما ابغى اسمعها ...تراني متحملك فوق الجوزه ..من تصرفاتك
حست بسكينه ضربتها بالصميم من كلامه ....إلي قاهرها دامه ما هو طايقها ليه ما يطلقها ويريح عمره ؟!
يمكن إلي ربطه فيها البنات ؟!!
قاطع تفكيرها صوته : ساره انت معي ؟!
تنحنحت وبنبره حزينه ردت : معك ..
تنهدت بتعب : ساره لا تحديني اعصب واتكلم بكلام يضايقك ....ساره متى تعقلين واحس اني اكلمه بنت كبيره عاقله
قاطعته وهي ترد له كلامه : مثل ما تحملت جنونك حتى عقلت دوري تتحملني و
قاطعها : ما احد جبرك تتحملين الا اذا كان لك مقابل ؟!
عقدت حواجبها باستنكار : مقابل ؟!
وش قصدك ؟!
رد بهدوء: يعني وش إلي جبرك تتحملين مجنون او بالاحرى خلينا نقول وش إلي حملك تتزوجين مجنون ؟!!
غمضت عيونها لثواني ما احد يحس بالمرار إلي عاشته بالماضي ...وجاي بكل بساطه يسألها هالسؤال ....اخذت نفس ومسحت الدمعه المتعلقه برمشها وردت بسؤال : ليه علقتني كل هالسنين ؟!!
ليه رجعت بعد هالغياب وظهرت !
ليه ما كملت حياتك ؟!......وتركتني على رف النسيان .....
اسمع يا
سكتت ما تدري وش اسمه !!
وباسلوب ساخر موجع لها : تدري ما ادري وش اسمك ؟!!
شفت لاي حد زواجنا فاشل ؟!!
وش رأيك تأخذ بناتك وتتركني عند أهلي ....ويا دار ما دخلك شر ....بدون طلاق ....وانا مسامحتك ....ماله داعي تغصب نفسك علي !
ادري بك ما تطيقني وما تبغاني ولولا التوأم ما تركتني على ذمتك دقيقه ...يمكن ما اناسبك وماني من مستواك .. بس يكون بعلمك انا ما يهمني احد ...وانت اخر اهتماماتي ....يمكن رضيت اعيش عندك بالبدايه لاني ما بغيت احرم التوأم من ابوهن ...بس الحين ما عادت تفرق معي ...وما يهمني احد ....
زواج فاشل وبدايته غلط ليه نستمر فيه ؟!
بلعت غصتها والدموع اخذت مجراها على خديها !!!
رد بهدوء : كملتي ثرثرتك ؟!!
عضت على شفتها تمنع الدموع تنزل ...يسمي اوجاعها ثرثره ؟!!
تابع لما ما شاف رد منها : اوهامك هذي إلي معششه بعقلك ما ابغى اسمعها مره ثانيه ....ومين قال انك حمل ثقيل علي ؟!!
تراك زوجتي ...ما انكر اني انقهر من بعض تصرفاتك ...بس بنفس الوقت انت ام عيالي ..وما ابغى اسمع هالكلام ...
والحين مضطر أقفل عندي شغل....أكلمك بوقت ثاني ...انتبهي على البنات ....سلام
قفل الخط وعيونها على الجوال ..ما هي قادره تفهمه ولا تفهم نفسها ...
تتمنى تختفي عن العالم ...وترتاح من كل هموم العالم !!!!!
ما تدري احيانا تتهم نفسها انها مكبره الموضوع اكثر من اللازم ...بس بنفس الوقت وش تعمل لنفسيتها الزفت ...زادت بعد ظهور خلف ....قلبها ناغزها خايفه يطلع لها بمصيبه جديده !!


جالسه بالمصلى مع عائشه وتحس نفسيتها تعدلت مع الايام ....علاقتها بآبو فهد تتحسن يوم بعد يوم !!
من لما سافر يتصل فيها يوميا ويتطمئن عليهم ....
نغزتها عائشه بكتفها : سمعت ام محمد طلعت من العنايه !
ساره بهدوء : قال لي عمار ...بس ما توقعت الجلطه تكون قويه كذا !
الحين ما تتكلم ويدها اليمين ما تقدر تحركها حاليا !
عائشه : انت متخيله انها تتطلق بعد هالعمر ؟!
اكيد صعبة عليها !
ساره بلامبالاه : ما تهمني ....
عائشه بلقافه: سامحتيها ؟!
ساره هزت راسها بالنفي : مستحيل اسامحها ... وخاصه بعد اخر موقف .... اصعب شيء لما احد يطعنك بعرضك زور !
للحين ما شفا غليلي منها ....
عائشه هزت راسها : الله يهديها !
وابوك ما هو ناوي يرجعها ؟!
ساره رفعت حاجب بتعجب : يرجعها ؟!
كيف يرجعها بعد ما قال له خلف انه نفذ وصية امه ...انه ينتقم منه لانه تزوج عليها !!
فتحت عائشه عيونها بصدمه : هي إلي قالت له يعمل بأبوه كذا ؟!
ساره ابتسمت على انفعالها : لا ما ظنيت تدري عن خطة خلف ...اتوقع انها بغت قرصة اذن لابوي ...بس خلف جشعه وطمعه خلاه يقدم على هالخطوه !
وبعدين ما تدرين يمكن انه كذاب !
عائشه بتعجب من حال خلف : وش صار عليه ؟!
ساره اسندت ظهرها على الجدار : قدم ابوي عليه قضيه ..ما ظنيت يحلم يطلع من السجن ...القضايا محاوطيته من كل الجوانب ...حتى عمي ابو راكان رفع عليه قضايا وابو وليد ...تراه نصاب وما احد رح يتنازل عن حقه !!
عائشه اشمأزت منه : اللهم اعفنا واعف عنا !
عنجد قصته عجيبه مين يصدق انه في انسان بعقوقه !!
كلها دنيا فانيه !
ما في قلبه رحمه لما رمى ابوه بمنطقه نائيه بعيده عن العالم !!
وش يحس فيه ؟!!
هزت كتوفها ساره : قلبي يوجعني من اسمه ....
خليني اشوف فاطمه وارجع للبيت احسن لي !
عائشه ابتسمت : مستعجله الأخت بمناسبة رجوع زوجك !
كلها اسبوع إلي سافرهم !
ساره حركت حواجبها بالرفض : 8 ايام 17ساعه و
قاطعتها عائشه وهي تضربها على راسها: اعوذ بالله من هالجيل !
وهذا انت ما تبغينه !!
ساره وهي تمسك الجوال : مين قال هالكلام ؟!!
عائشه ضحكت بخفه : الظاهر وقعتي وما احد سمى عليك !
ساره بضحكه : قولي هالكلام لنفسك ...ملتصقه بماجد وكأنكم متزوجين عن قصة حب ...
عائشه ابتسمت : الله يكفينا العذال
كشت عليها ساره بقرف : من زين ماجد
ارجع البيت احسن لي ....
**
**
**
**
ابو الوليد يطالع اخته إلي تناظر السقف وما تتكلم ...طالع زوجته وما يدري وش يعمل لها ....تمنى لو ما رجع ابو محمد ...كان ما تحول الحال كذا !!
ام الوليد تونسها : جبت لك شوربه يحبها قلبك من يديني !
ما حركت ساكن وعيونها بالسقف !
ام راكان بحنيه وتأثر مهما صار تبقى اختها: لا توجعي قلبي يا اختي ...ما انتهت الدنيا ...اعتبري انه ما رجع وخلصنا !!!
والله ما احد يستاهل تتعبين علشانه !
ام ماجد : يا عمتي كوني قويه ..وان شاء الله ربنا يشافيك وترجعين له
قطعت كلامها لما شافت نظراتها المرعبه !
ابو الوليد اشر لام ماجد تسكت !!!
نزلت ام محمد نظرها وسلطته على سعود إلي جالس ومندمج بالجوال وجوده وعدمه واحد بالمكان .....لولا ابوه يمكن ما زارها ...
رفع نظره عن الجوال لما حس احد يناظره ...استغرب عمته تناظره بدقه بدون ما ترمش ...ما يدري وش سر هالنظرات ؟!
معقول قرب اجلها ؟!
او ناويه على مصيبه جديده ؟!
ما يستبعد عنها شيء حتى لو كانت بفراش الموت يحس الخبث يسري بدمها ...نفس طبع ولدها ...
ما يهمه تعيش او تموت إلي يهمه موضوع خطبته إلي توقف بعد طيحتها ...ما يدري متى يخلص من همها ...والحين بعد طلاقها رح تجلس عندهم مثل قبل !
وش هالحظ إلي نازل عليهم ....فتح إذنه لما سمع اسم ساره ...ما يدري ليه تلفت انتباهه يمكن لانه تقدم لخطبتها .... بس الحين ما يهمه امرها ...وخاصه انها على ذمة رجال ثاني ...الاعراض عنده خط احمر ...يحترم ويحافظ على اعراض الناس ...حتى يحفظ عرضه ...وقاعدته «احب للناس ما تحب لنفسك »
علشان كذا لازم يشغل نفسه بالحلال حتى يقطع وساوس الشيطان وزلات النفس .....
وما رح ينسى انها زوجة صديقه وزميله بالعمل ومستحيل يخون عهد الصداقه إلي بينهم .....

**
**
**
**
جلست ساره جنب اميره ينتظرون وصول ابو فهد ....
همست لاميره : وش فيك ؟!
طالعت اميره عيون ساره من تحت النقاب وبحيره : مو عاجبني وضع اهلي !
مهما عملت امي تبقى امي وما اقدر اقسى عليها ...
وبنفس الوقت ابوي ما اقدر اقطعه علشان امي !
ما ادري مع مين نكون ؟!!
وكيف نصلح الوضع بينهم ؟!
وحالة امي سيئه تعبانه وتحتاج لمتابعه واحد يقوم على خدمتها ...ما ادري اقترحت على ابو ليث تسكن عندي ...امي وانا اولى من بيت خالي ابو الوليد ..ومحمد ما يقدر يجمع امي وابوي في بيت واحد ...ما لي الا تسكن عندي !
عفست ساره ملامحها وين ما تروح ام محمد خلفها ؟!!!
وش هالحظ إلي عليها ؟!!
ما اظهرت شيء وسألت بهدوء : وابو الليث موافق ؟!
وش يقول ؟!
ردت بنفس النبره : ما عارض ...يقول هذي امك و لك الاجر اذا اعتنيت فيها بوقت الحاجه !
حتى مها شجعت على الفكره .. بس ما ادري اذا امي رح تقبل او ترفض ؟!
ساره بنفسها «عساها ترفض وارتاح من خشتها» وبنبره عاديه عكس داخلها : الله ييسر الخير !
وعمار إلي موعد زواجه متوقف للحين ...مسكين طاير يبغى الزواج !
اميره عفست ملامحها : والله ما ادري كيف امورنا انقلبت كذا ؟!
ما يقدر يحدد زواج اذا ما طلعت امي من المستشفى...حتى ابوي رافض يحضر زواجه .. يقول ما يبغى يشوف اي شيء من اثر خلف ...والله كاسر خاطري عمار !
حتى جودي وليان لو شفت اليوم لما زاروه تظاهر بالنوم وما قابلهم !!
اذا خلف اخطأ وش ذنب عياله ؟!!
اكتسى قلبها الحزن على عمار ....يكسر خاطرها بقوه .....
اميره زفرت بضيق : الله
وسكتت وهي تناظر حولها : وين العالم راحوا ؟!
طالعت ساره واستغربت الصاله خاليه من الموجودين ....من اندماجها ما حست بخروجهم ؟!!!
اميره بملل : يمكن جلسوا بالمجلس اوسع واكبر من هنا !
وبتردد طالعت ساره : ساره ادري انها امي غلطت بحقك كثير ...امم وش رايك تحلين المشكله انت !
عقدت ساره حواجبها : انا ؟!!
اميره بتأكيد : ايه انت !
تعرفين ابوي كيف متعلق فيك ..وما اتوقع يرفض لك طلب ...فلو طلبت من ابوي يرجع امي لذمته ويسامحها ..يمكن يسمع منك
ساره برفض قاطع : مستحيل ...انت عارفه امك زين وتبغين الحين اوقف معها ؟!
امك ما قصرت فيني ....
قاطعتها اميره : ادري ...بس تذكري ..فمن عفى واصلح فأجره
قاطعتها ساره : لا تطلبي مني فوق طاقتي !
حاليا ما اقدر يا اميره
اميره ما توقعت ردها كذا وبنبره فيها زعل : ما توقعتك حقوده لذي الدرجه ؟!
والا عندك ناس وناس؟!
اشوف ابو فهد رماك سنين وما سأل عنك وطول هالسنين معلقه ما تدرين عن نفسك مطلقه والا متزوجه ...والحين اشوفك بسرعه سامحتيه ...وفوق هذا مثل العبده عنده ...يلقي اوامره عليك وإنت تنفذين اوامره !
ليه سامحتيه بسرعه وامي للحين حاقده عليها !
ترى الناس تتكلم من خلف ظهرك بسبب ابو فهد !
يقولون الله يستر متزوجها بالسر طول هالسنين !
الكل آذاك ومع ذلك سامحتيهم ...عمي أبو راكان وش اكثر من انه طردك من بيته مذلوله !
ومع ذلك رجعت لهم ....ليه امي مو راضيه تسامحيها ؟!
ساره بنبره موجوعه : لانه ما احد ضرني الا كانت هي السبب !
زفرت اميره بضيق : اقولك لا تسامحينها ...بس مثلي قدام أبوي انك سامحتيها ....والمسامح كريم ...حقك ما رح يضيع ...
ساره بمراره : حقي ضاع وانتهينا ...شوفيني بأول العشرين متزوجه 4 مرات
بعمر 17 اكون ام ؟!!
بدون زوج معروف ....جلست عاله عند نادر .... انذليت للي يسوى وإلي ما يسوى علشان اعالج بناتي ...ما عندي اثبات اي شيء ...ما معي ورقه عقد الزواج ....وما ادري مين المجنون إلي زوجني اياه ؟!!
خفت اروح للمحكمه واكتشف انه خلف ما هو مثبت عقد الزواج او مزوجني بس بالشكل بدون عقد ...وابتلش بقضيه ما لها اول ولا تالي ...قفلت حلقي وانا انتظر طلوع اخوك الزفت ينقذني من هالورطه !!
انا متت قبل اواني وما حد درى عني .....امك ما رحمتني بشبابي ...ما رح ارحمها بعجزها ...جعلها من هالحال واردى ...
حسبي الله عليها مثل ما دمرت حياتي ....
حرمتني من احلى شيء تتمناه البنت ...حرمتني اختار شريك حياتي بنفسي ....
شوفيني عايشه مع انسان ما اخترته ومجبره اكمل معه علشان البنات ؟!
انا قرفت الحياه كلها ...وما يهمني احد ....خلاص انا
سكتت بعد ما خانتها الكلمات بالتعبير عن إلي بداخلها !!!
اميره طالعت ساره وهي تمسح دموعها من تحت النقاب : اسفه اذا ضيقت خلقك ...ادري انك تعبت بحياتك
قاطعتها ساره وهي تمسح دموعها : دامك تعرفين لا تحمليني فوق طاقتي ...انا يا دوب طايق الثوب إلي علي ....ضايقه الدنيا بعيوني ....اتركوني اعيش مرتاحه البال ...ما ابغى افكر بأحد ...ابغى انسى كل شيء ....واعيش بدون ذاكره ....
لذي الدرجه صعبه هالامنيه ؟!
خلاص اميره انا احبك واحترمك بس لا تجيبين سيره احد قدامي ...لاني اكتفيت !
هزت اميره راسها : ان شاء الله ....قومي تأخرنا عليهم
ساره بقلب ميت : روحي انا ما ابغى ادخل ...ما لي نفس اشوف احد !
اميره : الحين ينقدون عليك
ساره طالعتها : مالي خلق للمجاملات ...والله مو طايقه نفسي حتى اشوف احد !
اميره سحبت يدها : اقول امشي قدامي ..اجلسي شوي وبعدها روحي لغرفتك ....
***
***
***
طالعها وهي داخله مع اميره بهدوء ...
ام وسيم بمزح : واخيرا شرفتم ...لنا ساعه هنا ؟!
تكلمت اميره بصوتها الواثق وطنشت ام وسيم : الحمد لله على سلامتك يا ابو فهد !
رد وعيونه على ساره : الله يسلمك !
نغزتها اميره تسلم على زوجها تكلمت بصوت منخفض : الحمد لله على سلامتك
ام فهد بانتقاد : علامك تهمسي لنفسك ...والله ما سمعت وش قالت !
حست بإحراج كبير وكل الانظار تسلطت عليها ....
بدون وعي تركت المكان وتوجهت لغرفتها تحت استغراب الموجودين لحركتها !
اميره انقهرت من ام فهد بس تكلمت بهدوء عكس إلي داخلها : الله يسامحك يا ام فهد احرجتيها !
ام فهد طالعت اميره : وش قلت انا ؟!
وبعدين ما في احد غريب ؟!
بالعاده صوتها طالع والحين جالسه تهمس !
ابو فهد طالع اخته وتكلم : مالك حق بكلامك يا ام فهد !
وش تبغين فيها ؟!
وبمزح :احرجتي زوجتي وطلعت قبل ما تسلم علي!
وبنغزه :تظنين انها مثل بعض ناس ما تهاب احد ؟!
زوجتي خجوله ....لا تحرجيها مره ثانيه رجاء...
ابتسمت اميره وما اهتمت لنغزته ...ما يهمها احد ...يقول إلي يبغى ...دامها تأخذ حقها بيدها ...
ابو نورس يقفل على الموضوع: تراني ميت جوع وما اشوف عندكم نيه للاكل !
**
**
**
كملت صلاة العشاء واستلقت على الكنبه بتعب ...يمكن من قلة الاكل ..افطرت البارحه مع ابوها ...وللحين ما دخل شيء معدتها ...الا القهوة ...تلمست خدها النحيل ...يرحم ايام خدودها إلي كانوا يشبهونها بوحده المغذي ......ما تدري لمتى رح تبقى نفسيتها للاكل مسدوده ....
تناولت الكتاب المرمي جنبها بإهمال ...وتصفحته وكلام اميره يتردد بإذنها ....
كيف تسامحها ؟!!
صعب صعب تحسه فوق طاقتها !!
غمضت عيونها وسمحت لخيالها يروح للماضي وذكرياته .......

~~
~~
~~
جثت على ركبتيها بترجي : تكفى يا خلف طلقني منه ....زوجني شايب .. بس لا تخليني مع هالسكير هذا !!
دفها برجله بقرف : لا تخافي ما رح تطولين معه ...اخذ إلي ابغى منه وبعدها اطلقك منه !
وهم بالمغادره بس وقف لما سكته من رجله وهي تبكي بهستيريا : لا تتركني معه ....خلف
قاطعها بضجر : خلاص خلاص ....اسمعي مشوار طالع معه انفذ إلي ابغى وبعدها اطلقك منه ...واخذك من هنا !
طالعته بعدم تصديق والدموع اخذت مجراها مع شكلها المبهذل: قول وعد ترجع تأخذني !
إلتفت على دخول المجنون إلي يطالعهم بعدم فهم ...
اشر عليه خلف : امشي قدامي انت بسرعه ...
واشر على ساره انثبري مكانك لوقت رجوعي !
مسحت دموعها وهي مو قادره تصدقه !!
ناظرت المكان حولها بقرف ...متى تطلع من هالمكان ....
رددت بهمس وهي تدعي على خالتها .....
طول عمرها رح تكون غبيه وفريسه سهله الكل يضحك عليها .....
مر الوقت وهي على اعصابها ...تخاف يكذب عليها ...مستحيل تجلس بالمكان هذا .....
وقفت على حيلها لما دخل عليها خلف مفزوع وخايف يترقب حوله : دقيقه ما كنت بالسياره اترك
قبل ما يكمل كانت طالعه تركض ...ركبت بالسياره وهي مو مصدقه انها طلعت من هنا !
طالعته لما ركب السياره وحرك بسرعه جنونيه .....
دفنت راسها بحضنها ما تبغى تسأل عن هالمجنون ولا تبغى شيء ...
بس تبغى ترجع لنادر ....
بعد وقت رفعت راسها لما وقف السياره تكلم بصوت افزعها بعد الهدوء إلي عم السياره : انزلي يا وجه البوم ..ذبحتي الرجال من وجهك النحس !
انزلي لا بارك الله فيك !
طالعته بدون ملامح وسألت عن اهم شيء : طلقتني منه ؟!
وين ورقة الطلاق ؟!
رد وهو يؤشر لها تنزل: الرجال مات وانت تدورين على الطلاق ي
نزلت قبل ما يكمل وضربت الباب بأقوى ما عندها ...وركضت للداخل وهي تسمع صراخه .....
اول ما دخلت تقدمت بخطوات ميته ...ذبحها خلف ....
طالعت مها إلي انفجعت من شكلها : بسم الله ...وش فيك كذا مبهذله ؟!!
وجهك منتفخ من البكاء ؟!
احد صار له شيء؟!
رمت ساره نفسها بحضنها تشكي بالبكاء حالها ....
سحبها نادر بسرعه لما شاف حالها وبخوف : وش فيك ؟!!
حاولت تتكلم ما قدرت ....ودخلت بشهقات متتاليه .....
تركها نادر تبكي وتفرغ وجعها بالبكاء ....بعد ما حس انها ارتاحت وخفت دموعها ....سألها عن حالها ....
انفجع من كلامها ما توقع توصل بأمه واخوه يعملون فيها كذا !
حاول يخفف عنها ....يتمنى يحطها بصدره ويحميها من كل إلي حولها .....الدنيا كذا إلي يتعامل بطيب وقلب ابيض ...الناس تذبحه حتى يتحول قلبه اسود ...ويحمل مرض الحقد ....
وهذا إلي صار مع ساره ...وخاصه بعد ما اكتشفت موضوع حملها بعد اشهر ....
مها تخفف عنها : قولي الحمد لله ...غيرك يتمنى العيال ...ما تدرين وين الخير ....
طالعها نادر : انا معك ....وما عليك من احد ..انا
قطعت ذكرياتها ومسحت دمعه يتيمه نزلت على خدها ....وعدلت جلستها
لما شافته دخل الجناح ....
نزلت نظرها تشغل نفسها بالكتاب عنه !
اقترب وطالعها وبنبره إلتمست السخريه فيها كالعاده : وبعد هنا مستحيه تسلمين علي ؟!
طالعته وابتسمت ابتسامه باهته ...سبحان الله مين يصدق انه نفسه المجنون السكير ... تحس نفسها متزوجه شخص ثاني ...مو ذاك المجنون ....حسبي الله عليك يا خلف مثل ما دمرت حياته ....ما تدري كيف تفكيره حتى يسحره ويحط له خمر... كلما تتذكر تحس بالخجل من تصرفات خلف ...ما لها عين تطالع زوجها بعد ما دمر خلف جزء من حياته ..تنهدت ...وبنبره هاديه تكلمت بعد ما وقفت : الحمد لله على سلامتك .....
***
***
**
تمر الايام بنفس الروتين......
دخلت القاعه وجلست عند عائشه وبابتسامه هاديه : صباح الخير
عائشه بضجر : اي خير وزوجك ذبحنا بالماده ...طول الليل ما نمت حسبي الله
قاطعتها ساره بفزع : لا تدعي على زوجي ....وش دخله اذا انت كسوله ؟!!
خزتها عائشه : كسوله ؟!
وبنبره ساخره : نسيت اسألك يا دكتوره ساره الدكتور شهاب كم قيم بحثك !
حمر وجه ساره وحطت يدها على صدرها : اخخخخخ يالقهر ....لا تقهريني ....انا مثلك البارحه ما نمت الليل وانا مقابل الدراسه ...ويا ليت فهمت شيء
عائشه رفعت حاجب : وليه ما يشرح لك ويساعدك ؟!
المفروض بنهايه الاسبوع يساعدك على دروسك !
ساره مطت شفتها : على اساس اني اشوفه بنهايه الاسبوع إما مسافر او بالمستشفى او مع ربعه ...ترى اشوفه بالجامعه اكثر من البيت ....وبعدين تبغين يعرف اني غبيه...وما افهم شيء !
عائشه بابتسامة ساخره : على اساس إنه ما يدري انك غبيه !.
وباقتراح: المفروض تقولين له يراعيني بما اني حامل وتعبانه < فيس بريء
ساره تنهدت بفقدان امل : اذا انا زوجته وحامل وما هو راحمني بالدراسه !
عائشه بثقه : مو شرط يمكن انك باطه كبده وينتقم منك من خلال هالماده ....
خزتها ساره : يا جعل البطه تبطك يا زفته !!
عائشه بضحكه : انت بعدك يا دوب بالرابع مو مثلي قطعت شوط اكثر منك !
ساره مطت بوزها واشرت بعيونها : جاء المرعب !
وقسم بالله احس بمغص في بطني ..خايفه من الامتحان ....
عائشه غمزت لها : يا غبيه استغلي حملك بما انه مهتم فيه كثير ...تحججي بالتعب ..مثلي انه اغمي عليك ....
ساره بإحباط : ترى هذي السوالف ما تمشي عليه ...تظنين انه ماجد الغبي تضحكين عليه ...اعوذ بالله كل شيء عنده جدي ...وحركاتي مرت عليه كثير اكيد ....فاتركي حلولك احسن

__ إلي بالخلف بدون صوت
طالعت ساره عائشه بدون ما تناظره وبهمس : رح يذبحني وانا على قيد الحياه من بروده !
**
**
**
انتهى الامتحان طلعت من القاعه بهدوء ...واتصلت بفاطمه علشان ترجع معها ...حسب اوامره علاقتهم بالجامعه رسميه لا تعرفه ولا يعرفها !
حاست بوزها بقهر من تفكيره ....اكثر شيء يقهرها لما تشوفه مع الطالبات يتكلم بكل اريحيه وهي ممنوع !
ما يعطيها وجه !
طلعت من الجامعه وفي بالها تزور ابوها ...ما تدري اشتاقت له .....
ارسلت له رساله «انا رايحه لابوي »
بعد وقت قصير وصلها رده «ناسيه انه عندك بنات شوي ويرجعون من الروضه ...لا تروحي ...بعد العصر اخذك بطريقي »
عضت على شفتها بقهر ....الساعه 10 وينها وين رجوع البنات ؟!!
اتصلت بفاطمه مره ثانيه وبضجر : وينك يا زفته؟!
اخخخخ
نزلت فاطمه شنطتهابعد ما ضربتها على راسها بخفه : زفته بحلقك !
إلتفتت لها ساره : الله يأخذك وجعتيني !
فاطمه خزتها : مين الزفته ؟ !
ساره بضحكه: انا قصدي سلوى
انت عسل ....والحين وين سواقكم الزفت !
فاطمه : علامك توزعين حسنات اليوم ؟!
استغفرت ساره : قسم بالله شيء يرفع الضغط ....وامتحان اليوم اكبر ضغط ..
فاطمه خزتها : تقنعيني ما سرقت الأسئله او عمي غششك
ساره وهي تندب حظها : ما بقى الا عمك إلي يغششني !
فاطمه : اكيد سرقتي الاسئله !
ساره بإحباط : عمك يقول لي او اعطيك الاجوبه النوذجيه او افتح لك الكتاب ما حصلت علامه
فاطمه رفعت حاجب : لذي الدرجه انت غبيه ؟!
ساره بثقه : انا ذكيه بس عمك ما ادري كيف يفكر ولا ادري من وين يجيب الاسئله !!
لكن اليوم رح افحمه بأجوبتي النموذجيه !
فاطمه دفتها للامام وبنبره عدم تصديق : نشوف !

مجتمعين بالصاله وصوت ضحك البنات طالع ...
ام سالم بانتقاد : سلوى وش هالضحكه !
ردت وهي تكتم ضحكتها : خلي سوير تسكت ...تضحكني !
فاطمه باندماج : كملي وما عليك منها هالخبله !
ساره والبسمه مرسومه على شفتها : انا جالسه وسرحانه فجأة سمعت اسمي!
طالعته وانا مو داريه عن وش يتكلم على بالي يسأل ... قلت له : دكتور ممكن تعيد السؤال
طالعني واعطاني ذيك النظره إلي تعرفونها
طلع عمك يأخذ حضور وغياب يا حظي !
ديما ضحكت وهي تتخيل شكلها : نفسي اعرف وين عقلك ؟!
دايما سرحانه !
ساره ابتسمت : اما وقتها احراج القاعه كله يضحك علي وطلعت الغبيه إلي ما تدري عن هوى دارها !
فاطمه رفعت يدينها للسماء : يا رب ترزقني مثل ما رزقت سوير ..واتزوج دكتور يدرسني بالجامعه ...وكل البنات يقولون شوفوا
قاطعتها سلوى وهي تكمل عنها : شوفوا زوجة الدكتور الجوكره
وانسدحت على بطنها من الضحك !
ديما تكمل وهي تضحك : يقولون اكيد لما خطبها نسي يلبس نظارات هههههه
ساره تمسح دموعها من الضحك وهي تشوف ملامح فاطمه المنتفخه
ام سالم بانتقاد : على وش تضحكون ؟!
سلوى وهي مستمره بالضحك وما ردت على جدتها : يقولون اول مره نشوف دكتور يتزوج برميل متحرك
اطلقت ساره ضحكه عاليه ومسكت بطنها إلي وجعها من الضحك
سرعان ما بلعوا البنات ضحكتهم بعد صرخته : وجع ان شاء الله !
وش قلة الادب هذي ؟!
صوت الضحك واصل لبرا !
ما في حياء !
وش إلي يضحك ؟!
دفنت ساره رأسها بكتف ديما وهي تحاول تكتم ضحكتها ...مهما حاولت تكتم ضحكتها الا انه اهتزاز جسدها فضحها ...
اقترب بنبره غاضبه : على وش تضحكين يا ام فهد !
لما قال ام فهد كل البنات ما قدروا يكتموا ضحكتهم اكثر ...
فتح عيونه باستنكار من قلة الادب هذي !
وقفت ام سالم واقتربت : لا كذا مسخت السالفه !
وش هالتصرفات هذي !
بزران انتم !!
تكلم بنبره غاضبه : كل وحده تنقلع على غرفتها تدرس ...فاتحين قهوة ولا كأنه امتحانات نهائيه !!
وبصرخه اكبر : تحركواا
نقزت فاطمه وتبعتها سلوى ركض...اما ديما ابعدت ساره عنها بشويش وطلعت ركض !
طالع ساره للحين معطيته ظهرها وجسدها يهتز ...نفسه يعرف وش هالسالفه إلي تضحك هالكثر ؟!
وبصوت حاد : فاتحه ديوان للضحك بدل ما تروحين و تعدلين علاماتك وتدرسين ؟!
وقسم بالله اليوم إلا اعطيك اسئله بإمتحان الماده الجاي ويا ويلك اذا ما جاوبت !
ام سالم جلست : اجلس يمه ...خليها تريح نفسيتها من ضغط الامتحانات !
جلس وعيونه عليها وهي منزله راسها وما ناظرتهم وبحده تكلم : تحركي فوق !
وقفت بدون ما تناظرهم وطلعت بخطوات سريعه لفوق ..اول ما استقرت شافت البنات واقفات ينتظرونها بترقب ...
اول ما استقرت وتطلق ذيك الضحكه إلي كانت كاتميتها تحت ...والبنات يضحكون معها !
سرعان ما تفرقوا وكل وحده قفلت الباب عليه لما سمعوا صوته ناوي عليهم وامه تترجى فيه يتركهم !
جلس علشان امه وبغضب : وش هالشيء إلي يضحك !
ام سالم : والله ما ادري جالسات قبالي ويتهامسن وبعدها يضحكن ....اكيد سالفه تافه ....كل يطرب لجيله ...حنا نشوف حركاتهم سخيفه بس بنظرهم سوالفهم ممتعه ....
زفر بقهر اكره ما عليه حركات البنات هذي ...المفروض البنت تكون عندها حياء ..وصوتها هادي مو كل العالم تسمعه !!
زفر وهو يتوعد بالاربعه ...الا يطلع هالضحك من عيونهم !!
وقف قبل ما يتحرك استوقفته امه : وين يمه ؟! والله ما نشوفك مثل العالم والناس ؟!
حك جبهته : مشغول يمه..عندي ابحاث وشغل ...جيت اخذ بعض اوراق نسيتهم هنا بالمكتب !
ام سالم ما عجبها هالانشغال : اسمع لما تنتهي الامتحانات رتب امورك رح نطلع وانت اول واحد ....
هز راسه : ان شاء الله يمه !
زفرت بضيق من انشغاله زوجته صغيره ...وبمكان مختلط ...تخاف احد يلعب براسها !
تعوذت من الشيطان ورجعت تشغل نفسها بالاستغفار.....

**
***
***
تنهدت براحه بعد ما تأكدت انه ما طلع لهم !
اخذت نفس وللحين البسمه مرسومه على ملامحها !
توسعت ابتسامتها وهي تشوف حور طالعه من الغرفه وتفرك عيونها من النعاس ...
اشرت لها و جلست عندها بعد ما قبلتها على خدها : صح النوم يا حلوه !
كيف الروضه اليوم ؟!
حور مدت بوزها : ما احبها !
ساره مسحت على راسها : علشان نحل الواجب
قاطعتها بتمرد : ما ابغى ما ابغى ...
خزتها ساره بقوه ...ندمت انها ارسلتها للروضه ...تغيرت اخلاقها وترد الكلمه بعشره ...ما تدري ليه الاطفال يتغيرون كذا !
عفست ملامحها لما شافت سوار طلعت من غرفتها وماده البوز شبرين ...الحين رح تصير حرب على حل الواجبات ....لازم كل يوم تصير هالمشكله !
ساره بحزم : تعالوا نحل الواجب وبعدها تلعبون !
سوار بتمرد : والله ما احل الواجب ...خلصت الدراسه.... ابغى ألعب
حور بنفس التمرد : انا ابغى العب ...
مسكتها ساره من يدها : والله ما تطلع وحده منكم الا لما تحل الواجب !
غمضت عيونها من صراخهم واعتراضاتهم .....
ناظرتهم بتوعد : الحين اكلم ابوكم ...ومسكت الجوال واتصلت عليه بثقه .....
سوار بلامبالاه ساخر: ما رح يرد بابا !
انقهرت ساره حتى سوار الشبر تدري انه ما يعبر اتصالاتها
قبل ما تقفل الخط انفتح الخط ورد بهدوء : الو
ساره حركت حواجبها تغيض التوأم انه رد اخذت نفس وتكلمت بدون مقدمات : سوار مو قابله تدرس ولا حور يبغون يطلعون للعب
رد بنبره غضب مكتومه : اذا الام فاشله دراسيا ..وش ارتجي من البنات ؟!!
انقهرت من رده وقبل ما ترد تكلم بحزم : حطي على سبيكر !
طالعت التوأم : اسمعوا
تكلم بنبره حازمه : سوار ،حور الحين تدرسون ...وعقاب لكم ما في لعب اليوم برا الجناح ...مفهوم
سوار زمت شفتها تبغى تبكي من هالعقاب ....
حور بصوتها الناعم : بابا حنا نبغى ندرس بس مو الحين
بلعت لسانها لما تكلم : انا وش قلت !
طلوع برا ما في !
وانت يا ساره قابلي كتبك بعد ما تدرسين البنات ....تبغون شيء ؟!
ساره مطت شفتها دايما مستعجل : سلامتك
قفلت الخط وناظرت التوأم يبكون بقوه...كل هذا علشان اللعب ..ضحكت على نظراتهم ...حسسوها انه زوجة ابوهم مو امهم !
نقزت لما سمعت صوت سياره ...ناظرت من الشباك ..وقفزت من الحماس لما شافته طلع من البيت ...وبسرعه تحركت خارج الجناح وهي تكلم البنات : تعالوا لغرفة فاطمه !
دخلت غرفة فاطمه وهي تفتح الباب بقوه وهي تصفق بيدينها وتهز راسها : ارقصي يا فطومه ...طلع من البيت
ديما من الحماس وقفت واطلقت ذيك الزغروده
وقفت على الباب ام سلوى بلقافه : وش صاير ؟!
طالعوا البنات بعض وبرد جماعي : ولا شيء
وضحكوا بصوت واحد ....
اشرت على راسها ام سلوى : الله يعوض ....وقبل ما تروح كلمت سلوى : اتركي خبالهن ..وقابلي الكتب ....
هزت سلوى راسها تسليك ...وبعد ما طلعت امها تكلمت بقرف من الدراسه : يا هالدراسه إلي قرفونا فيها !!
شوي ويمنعون عنا النفس !
تربعت ساره بلامبالاه : لا وإلي عندي يبغى يعطيني امتحان حتى يتأكد اني اذاكر ...انا ما صدقت افتك من امتحانك حتى تتدخل بالامتحانات الثانيه !
فاطمه وهي تجلس جنبها : والله يعملها ويمتحنك !
مطت شفتها بلامبالاه : خليني بالاول اشوفه وبعدها يمتحني ...واذا اعطاني امتحان ...خير يا طير ؟!
يحط اصفار من اليوم لباكر ...الماده مو عنده منزلها !
ديما ابتسمت : انت وش علاقتك بالاصفار ؟!
ساره بضحكه : خذ الصفر ولا تبالي ..فإن الصفر من شيم الرجال
فاطمه خزتها : اخخخخ لو يسمعك عمي !
وطالعت التوأم كل وحده حامله دفتر والكشره مرسومه : علام كل وحده بوزها شبرين ؟!
ساره ضحكت : بصراحه اشعر بمعناتهم ...يبغون يلعبون ....وحضرة الدكتور منعهم عقاب علشان الدراسه
طالعت التوأم بأمر : يلا كل وحده تحل الواجب
حور وهي زامه شفتها تبغى تبكي من القهر : والله لاقول لبابا ما درست !
ساره بضحكه : ههه اذا شفتيه خبريه يا حلوه !
يلا بسرعه اكتبي اشوف !
بدأت تبكي وتضرب القلم بالارض : ما ابغى ...الله يأخذ الكتابه
سلوى بحسره سحبت دفترها : يا ويل حالي ...الواجب تلونين هالخرابيش ؟!
وبتمثيل انها تبكي : يا حظكم ...يا ليت دراستي بس ألون ..... اخخخ لو تشوفين الطلاسم إلي لازم احفظها وش تقولين ؟!
طالعتها سوار بغرور وسحبت دفتر اختها : غبيه!
فتحت عيونها : شفت هالزفته وش تقول عني !
ساره وهي تعدل جلستها : بصراحه ما ادري كيف عرفت انك غبيه ..
انا والله ما قلت لها ....
بنات احد قال لسوار ؟!
وعم المكان صوت ضحكهم ......
**
**
**
**
كملت الاذكار بعد الصلاه رفعت نظرها لساعة الحائط على شكل قلب مدموجه باللون الاحمر والذهبي ..الساعه 10.00م
قضت اليوم مع البنات وما درست شيء ....كان بداخلها ضغط ...اضطرت تفرغه بالضحك والوناسه ....حتى تنسى ضغط الامتحانات ...
ما تدري كيف صارت مهمله كذا بدراستها ....
وين هدفها صار ؟!
وين وعدها لنادر ترفع راسه وتكون اكبر طبيبه ؟!
ليه كل همتها تلاشت كذا ؟!!
وش إلي تغير ؟!
لازم تغير من وضعها وترفع من همتها ...وتفتح عياده خاصه تسميها بإسم اخوها «نادر »
اوجعها قلبها من الحنين له ...مشتاقه ترمي نفسها بحضنه وتنسى همومها واحزانها ....
غمضت عيونها وذكرياتها اخذتها لاخر مره لما نامت على فخذه وهي تبكي بمراره ....
~~
~~~
~~~
شدت قبضة يدها ...تبغى تضرب بطنها بقوه ....مسك يدها ومنعها ....
طالعته وجهها منتفخ من البكاء : اتركني اخلص منه !
قاطعها بوجع : طول عمري اتمنى يكون عندي طفل واحد ....وبعد سنين حقق لي ربي امنيتي ...لكن رب كتب ما يتم الحمل ....غيرك يتمنى العيال ..وانت ترفضين نعمة ربي !
ما تبغين الحمل ..انا مستعد اربي إلي رح تنجبيه...واسمع كلمة بابا منه !
ما تدرين وين الخير بحملك !
اذا لي خاطر عندك اهتمي بالجنين ..واذا كان ولد اسمه سوار واذا بنت اسمها حور !
كان نفسي يكون عندي عيال بذي الاسماء ....
اخذ نفس ورفع نظره للسقف ..يحاول يمنع نزول دموعه !!
طالعته وهي مستلقيه على فخذه والدموع اخذت مجراها .....
طالعها وابتسم بألم : لا تضعفي يا ساره وواصلي حلمك ...اكبر دكتوره ...واحلى دكتوره ....
وانا معك اساندك...
لا تأخذيني قدوة او مثل لاني فشلت بكل شيء ....
اما انت العمر قدامك ....وان شاء الله ربنا يعوضك ....
هزت راسها وهي تمسح دموعها إلي رفضت تتوقف ....
دخلت مها باستغراب : في احد على الباب ...انت مواعد احد ؟!!
هز راسه بالنفي ...وابعد ساره عنه ...وراح يشوف من كان عند الباب ....
ويا ليته ما راح ...ولا شاف احد ....
مر ثلث ساعه ....مها رجعت دخلت عند ساره : خلف عند اخوك ....صوتهم طالع ...ما فهمت شيء ...الله لا يجيب الطريق إلي جابه ...
وقفت ساره برعب : وش يبغى ؟!
مها : ما ادري ما فهمت ...كله صراخ بصراخ
قطعت كلامها على صوت خلف لما صرخ : نادر !
ركضت مها لمكانهم وخلفها ساره ...صرخت مها لما شافت نادر على الارض مو قادر يتنفس ...وخلف مرتبك مو داري وش يعمل ؟!!
مها بغضب : وش سويت الله يأخذك !
خلف بغضب : لا تصرخين احسن ما اعدل وجهك ...
اتصلي بالاسعاف ...خلهم يشوفون هالمدلع ...
وقفته ساره قبل ما يطلع بغضب : والله ما تطلع قبل ما تأخذه للمستشفى ...
دفها عنه بقرف : وصار لك لسان !
ما تدري كيف تعاطف واخذه للمستشفى ....
بسرعه جنونيه وصلوا المستشفى ...
ما تدري كيف وصلت للطوارئ .....
ناظرت السقف ونزلت دموعها
وكلام الدكتور يتردد بإذنها
«عظم الله اجركم »
عضت على شفتها من صعوبة هالكلمه إلي نزلت على راسها ....للحين ترن بإذنها ......
ما تدري وش خبره خلف حتى ما قدر يتحمل المصيبه ....
و بعدها اختفى خلف ...وما تدري وين طس ...كل إلي تعرفه انقلبت حياتها فوق تحت.....
تحملت مسؤوليه فوق طاقتها .....
بعد موت نادر قررت ترحل مع مها لمكان ثاني ...اقرب للشغل
كان يوم بعد يوم يزيد حملها وتعبها .....
تحاملت على نفسها وحاولت توفق بين شغلها وبين دراستها ....
صحت من ذكرياتها على دخوله للجناح ...
مسحت دموعها بخفه وهي مستغربه راجع البيت بكير !!
رد السلام وجلس بتعب مقابل لها ....اليوم انضغط بالشغل كثير .....
ردت بصوت ظهرت فيه البحه : وعليكم السلام !
طالعها وهو متأكد كانت تبكي ....غريب حالها بالنهار صوت ضحكها للشارع وبالليل تبكي ؟!
ما سألها لانه متأكد رح تقول دخل شيء بعينها !!
تكلم حتى يطلعها من حزنها : درست ؟!
وين ماده الامتحان ؟!
طالعته وبلعت ريقها : من جدك ؟!
تكلم بجديه وبداخله يبغى يضحك على شكلها : ايه من جدي ...انا وش قلت لك ؟!
الصمت كان جوابها ...ما توقعت يرجع وقت مبكر ....ما تدري تمشي معه على اساس انها درست ...والا تعترف انها ما فتحت الكتاب !
تكلم وهو يحثها : تحركي هاتي الماده !
حكت شعرها بطريقه غبيه : كيف تسألني فيها ...قصدي وش يفهمك فيها ؟!
فتح عيونه : صدق !
غابت عن بالي هذي النقطه ....بما انك طول الفصل تدرسين فيها ...تعالي واشرحي لي وفهميني !
فتحت فمها بفهاوه : هاه
اخذ نفس : الله يجيبك يا طول البال ...جيبي الكتاب وتعالي اشوف وش كنت تعملين طول الفصل !
لثواني وهي تفكر وين حطت الكتاب ...تحركت لما تذكرت انها رمته خلف الكنبه ...وبحركه سريعه تناولته وطالعته وهي تبتسم بإحراج !
هز راسه بأسف من تصرفاتها !
جلست واعطته الماده ...تصفحها لثواني ...وبعدها اشر على صفحه : ممكن تشرحين لي وش مكتوب ؟!
بلعت ريقها وحست كل المعلومات إلي بعقلها طارت : اذا مو فاهم هالماده تقدر تروح للدكتور نواف ويشرح لك ...تراه شاطر وتفهم عليه بسرعه !
رد وهو يطالعها : ليه اروح للدكتور نواف والدكتوره ساره موجوده !
انا نفسي افهم ليه وقت الدراسه ومواضيع الدراسه تنخرسين ...والسوالف الثانيه لسانك وش طوله ؟!
خذي اشرحي لي اشوف !
اخذت منه بتردد ...ناظرت الصفحه وهي تحس الحروف قاعده تطير ...مو عارفه تقرأ ..كيف تشرح له ...ما تدري ليه بوجوده تحس نفسها غبيه عبيطه ما تفهم شيء بالدراسه !
طالعته لما حثها على الكلام ...تكلمت بلعثمه : هذا ءءءء يقول اممم يعني ءءال ذيك قصده انه ءءء
قاطعها : تصدقين الحين فهمت وش مكتوب !
ناظرها بحده : ساره درست على الماده ؟!
حطت اصبعها بفمها وبإحراج : لا
نقزت من عصبيته : ليه ان شاء الله ؟!
وش عندك ؟!
عقاب لك طول الامتحانات رجلك ما تطب بيت اهلك ....واذا شفتك فاتحه ديوان مع الشله الفارطه ...حسابك عسير !
فاهمه !
مطت شفتها بإعتراض : يعني ممنوع الواحد يتنفس من ضغط الامتحانات ..كل شيء ممنوع ؟!!
هز راسه بحزم : ايه ممنوع ...متى ما تخرجت يصير خير ...
ولا تنسي باكر موعدك عند الدكتوره !
مطت شفتها : يصير خير !
صدت للجهة الثانيه وهي ناويه ما تروح للدكتوره ....
بالتوأم تعبت اكثر من كذا ...ولا راجعت عند دكتوره ولا شيء ....
عضت على شفتها بألم ...وهي تتذكر ولادتها ...كيف كانت لحظات عصيبه ....للصدفه كانت لهم جاره كبيره بالسن ...ولدتها بالبيت ...فجأة باغتها الطلق ...وما كان في مجال لنقلها للمستشفى...حتى لو انجبت بالمستشفى كان هربت قبل ما يطلبوا الوثائق والاوراق ..لانها ما تحمل شيء معها !!
يوجعها ذاك الشعور ...يحسسها وكأنها حملت بطريقة غير شرعيه .....
ايام راحت وانطوت .....
لكن الحين ...كيف رح تكون ولادتها ...صعبه او سهله ؟!
طالعها وهي سرحانه وعافسه ملامحها ...يحس مقصر معها كثير ...وحازم معها اكثر من اللازم ...يمكن هي السبب اعطته انطباع عن عنادها وراسها اليابس ...
اضطر يشد عليها حتى ما تنفلت وتتفرعن مثل مها وامها اميره بنظره ...
ما يحب المرأه بذي القوة ...ما تعجبه ابدا !!
يحس ساره عكس اميره ... سهل تمتلكها وتغيرها ...لكنها تكابر وتحاول تظهر العكس ....
ما يجهل نظرات الاعجاب الي يشوفها بعيونها ...حتى بالجامعه تلاحقه ....وعلى بالها ما يدري عنها ...حركاتها مكشوفه ...
متأكد لو عاشت في بيئه غير رح تكون افضل من كذا بكثير ....زفر بضيق كلما يتذكر كلام اخوه ابو ليث ..انها اعطت خلف وكاله ...وانها ما تدري عن شيء ....حتى سالفه الشيكات كله من تدابير خلف ....
ما رح يرحم خلف ورح يأخذ حقه من عيونه ....
**
**
**
**
ساره بضجر حاولت تكتمه : يا خالتي صدقيني بعد الاختبارات اروح ....بالتوأم ما راجعت بالمستشفى ...وما صار عليهم شيء !
ام سالم : يا يمه زوجك اكد علي نروح للدكتوره ...يبغى يطمئن على الجنين وعليك !
ساره بقهر : يبغى يعرف جنس الجنين ...مو حب فينا !
ام سالم بمسايره : يا ساره كل رجال يحب يكون عنده عيال ...وبعدين ولدي مو صغير بالعمر ....ويبغى يكون عنده ولد يحمل اسمه !
وما يخفى عليك كيف راسم احلامه يكون الجنين ولد !
ساره زفرت بضجر : إلي يسمعك يقول انه بالستين ...مو بأول الثلاثين
ام سالم واللقافه ذابحتيها تعرف جنس الجنين : امشي وطنشي !
طالعتها وبنفسها «والله ما احد يبغى يعرف جنس الجنين غيرك ...تتحججين بإبنك »
وقفت لما رن جوال ام سالم : هلا يمه ...الحمد لله ...لا والله الحين طالعين ...ان شاء الله ..سلام !
قفلت الخط وطالعت ساره بابتسامه : اول مره اشوفه متلهف لموضوع مثل كذا !
عدلت ساره نقابها وبداخلها مالت عليه هالمغرور !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...