الفصل 33 | من 33 فصل

أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
17
كلمة
11,585
وقت القراءة
58 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18



بارت 34




**
ام وسيم باستغراب وهي تسترق النظر لساره : للحين ما عرفتي يا خالتي مين ذي الحرمه؟!
ام سالم بدون ما تلتفت : لا والله ما عرفتها ...ما ادري وين شفتها من قبل !
فاطمه تطالع ساره المندمجه بقوه : غريبه من بعد صلاة الظهر وهي جالسه معها والعصر قرب !
ام وسيم : لو اميره موجوده معنا كان عرفنا منها ...اكيد تعرفها دام ساره تعرفها !
سلوى بتحليل : ما هو شرط ...يمكن تعرفها بالمستشفى وهذي الحرمه تشتغل هناك !
ديما وهي تطقطق على الجوال بلا مبالاه : يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
المهم متى رح نطلع للسوق ..
ام سالم والسبحه بيدها : شوفوا احد يأخذكم ..ما رح اضيع وقتي بالاسواق...
سلوى بضجر : يا جدة ما يصير كذا ...ترى حشرتونا ...من الفندق للحرم ومن الحرم للفندق !
ام وسيم نغزتها : يا ناكره البارحه تكسر وسيم وهو يلف معكم
فاطمه ما هو عاجبها : ما نبغى نتسوق بنفس الفندق نبغى نطلع
قاطعتها ام سالم بنهر : وش حياتكم ذي !
شوفي ساره بعمركم ...ما شفتها طلعت للسوق او طلبت !
سلوى رفعت حاجب وما عجبها المقارنه : اذا هي معقده وما تهتم بنفسها ...تبغين نصير مثلها !
ام وسيم باختصار : خلاص يا سلوى !
رفعت سلوى حاجب : الحين خلاص !
اما انت وجدتي عادي تتكلمون ...تراني سمعتكم ذيك المره تقولون عنها مريضه نفسي !
ديما بتأييد : صادقات تراها مريضه نفسيا ...شهور وهي مقاطعه كل إلي حولها ...وش السبب إلي اقترفناه ما احد يدري !
يعني اذا تشاجرت مع عمي تقاطعنا !!
حنا وش دخلنا !
صدق إنها مريضه !
ام سالم استغفرت بصوت مرتفع : وبعدين معك ؟!
كل هذا علشان السوق؟!
كل وحده تشوف ابوها يأخذها معه وانتهينا
بغت سلوى تعترض وتتكلم بس سكتت لما شافت نظرات جدتها الحاده !!!
***
**
**
تنهدت مها بتفكير بحال ساره ...وبعدها تكلمت : انت وش رايك بزواجك ؟!
لا تفكرين الطلاق هو الحل !
حتى لو كنت ما انت مقتنعه بالزواج !
صدقيني كل شيء بعد الزواج ييجي !
اهم شيء تكونين راضيه بقدرك ...وصدقيني السعاده تيجي لوحدها !
انت بنعمه ما انت حاسه فيها ...عندك زوجك _وبغصه تابعت_ وعندك عيال ..غيرك مستعد يدفع كنوز الارض حتى يكون عنده طفل !
لا تهدمين بيتك بقرارات متسرعه ...انت ذقتي وشفتي الويل بدون رجال يقوم عنك الحمل !
باكر بناتك يتشتتون بينكم ...وانت ذقت الشتات
ساره بمقاطعه : وضربه
قاطعتها مها بابتسامه : عادي !
تراك ما قصرت ...وما ضربك الا لما وصل لحد الغضب !
الزوجه الصالحه تعرف اطباع زوجها وتبعد عن أي شيء يضايقه ...زوجك باين انه يغار عليك من نسمة الهواء ....المفروض تراعين هذي النقطه ...لو كان يضربك على الطالعه والنازله كان قلت لك اتركيه ...بس مره وحده ...خلاص انسي وافتحي صفحه جديده !
زفرت ساره بمراره : ما اقدر ..حلفت وما رح اتراجع ...انت ما شفت كيف بأداء العمره يصرخ علي وكأني بزر !
تابعت ساره كلامها بعد ما مسحت دمعه متمرده على خدها : شهور وانا زعلانه ما كلف نفسه يسألني وش فيك زعلانه ؟!
ما سأل عني و لا كأني موجوده !
دامه عايفني لذي الدرجه ليه اركض خلفه ...
مها بتفهم : حاسه فيك ...بس صدقيني لو خففت من المقاطعه ...ولنت شوي بالكلام ..رح ترجع المويه لوحدها ...
يعني لما رجع من السفر لو تستقبلتيه وتحمدت له بالسلامه ...صدقيني يذوب الزعل وترجع العلاقه افضل من قبل !
كل زوجين تصير بينهم مشاكل ...والشيطان يستغل هالفرصه ...لانه اذا خرب علاقه زوج بزوجته ..
يكون دمر أسره كامله ويشتت عائلة بأكملها !
انا ما اقول انه إلي ذقتيه قليل ...بس خلاص إلي ظلموك راحوا من ذي الدنيا!
ليه تسيرين على منهجهم بتدمير حياتك ... ناظري الدنيا من منظور و زاويه ثانيه ....
انت قلبك ابيض لا تخلينه مثل خالتك وخلف !
ارجعي مثل قبل ...وشوفي كيف نهاية الحقد والشر !
وش اسوأ من انه الانسان يموت وما يلاقي احد يقول «الله يرحمه » وفوق هذا الكل يدعي عليه !
ويا ليت مات مثل الخلق !
تقولين لقوه على جنب الطريق جثه مقتوله !
وابوه غاضب عليه !
الله يعافينا من سوء الخاتمه ...يا رب حسن الخاتمة !
الواحد ما يبغى الا يموت ويكون خلفه من يدعي له بالخير ...ما هو بالشر !
علشان كذا لازم تعاملين الناس بالحسنى حتى يذكرونك بالخير يا ساره !
ما هو جالسه في بيت الله ومقاطعه خلقه !
كيف تبغين اعمالك ترفع وتنقبل ؟!
رددي دائما هالدعاء«ربي لا تجعل في قلبي غلا للذين ءامنوا » ح
صدقيني هالدنيا ما تسوى نعيش بتعاسه وحزن ...ايام ماشيه ليه نعيشها بنكد ؟!!!
فكري كيف تخلي يومك اجمل ومميز !!
طول ما انت تفكرين بالماضي وبأحزانك ...ما رح تتغيرين ...ورح تبقين بمستنقع الحزن والبؤس !
ابتسمي ترى من زمان ما شفت ابتسامتك !،
ساره بشبح ابتسامه وهي تمسح دموعها : الكلام ما هو مثل الواقع !
وش نفسيتي لما تقول لي تبغى تزوج ولدها بنت تكون اول بخته !
قرفت من هالمعيار !
تقولين انسى بس الناس ما تنسى ...دوم يرجعوني لنفس النقطه حتى لو نسيت !
وبإحباط«الناس تعير ولا تغير... والله يغير ولا يعير»
مها ابتسمت :هذي انت قلتيها !
الناس لو كنت ملك من السماء ما عجبهم !
عمري ما التفتت لكلام الناس !
دوم اني مبسوطه ومقتنعه بحياتي وش ابغى برايهم ؟؟؟
عيشي حياتك بسعاده مثل ما تبغين !
ولا تسمحين للعذال يتشمتون فيك !،
والحين وش رايك بعد صلاه العصر ...نشتري شيء نآكله ...لازم تتغذين ...حرام عليك ...اكيد جنينك اصابته مجاعه !
ما هو باين عليك الحمل !
كرشتي اكبر من بطنك !
ولازم لما ترجعين من هنا ..تراجعين بالعياده وتتآكدين من صحه الجنين !
هذا رزق من ربنا ...لا ترفسين النعمه بخبالك !
تنهدت ساره ...هزت كتوفها : انا نفسي ما اعرف وش ابغى !!
ما عدت اميز الصح من الغلط !
ما اثق بأحد !
ذبحني الخذلان دوم !
ابغى اتغير بس الوجع إلي بداخلي كبلني،!
مها بروقان : كل شيء يتغير بس انت فكي هالعقده إلي بحواجبك
ابتسمت ساره بدون نفس وهي تمسح على حواجبها ....
**
**
**
**
بعد صلاة العصر ...ام سالم تتلفت حولها : وين سوار واخواتها ؟!
ام وسيم تناظر حولها : يمكن مع ساره !
بس وين ساره ما اشوفها ...كانت تجلس هناك!
ام سالم دب الرعب بقلبها : وين راحت !
اخاف تضيع هنا !
وقفت على حيلها ...وتقدمت من البنات إلي مندمجات بالكلام : فاطمه شفت ساره وبناتها ؟!
فاطمه قطعت سالفتها وناظرت جدتها : ما ادري قالت سوار تبغى تروح عند امها ..بعدها ما شفت احد!
سلوى وتناظر بعيونها من حولها : يمكن جالسه قريب بمكان ثاني !
ام سالم ملامحها مخطوفه : تعالوا ندور عليها ...قبل ما يدري عمك ...قومي انت واياها !
بعد بحث نصف ساعه ...زفرت ام سالم بضيق وهي تشوف جوالها ينور باسم ابوفهد : وش اقول له الحين ؟!
ام وسيم : قولي له ضاعت ساره ...يمكن يلاقيها هو !
ام سالم هزت راسها بالرفض : اصبري شوي يمكن نلقاها !
فاطمه باقتراح : ردي عليه وقولي له نبغى نجلس بالحرم !
هزت راسها ام سالم بالموافقه وفتحت خط : الو....الجوال بالشنطه ...لا يا امي حنا رح نجلس هنا ما نبغى نرجع ......ما نبغى الاكل الحين ....اقولك ما نقدر نطلع الحين نبغى نجلس بالحرم .....قول لزوج عمتك يخلي العزيمه لبعد العشاء .....ما في شيء
ام وسيم بمداخله : قولي له يا خالتي ما يصير تسكتين !
ام سالم خزتها و بترقيع : ما في شيء .....لا حول ولا قوه الا بالله ....اسمع بدون ما تعصب وتصارخ ...ما ادري ساره وبناتها وين اختفوا ...ما ادري ما أدري .....حنا بنفس المكان...الحين نطلع لك !
قفلت الخط وطالعتهم : وش يخلصنا من عصبيته !
**
**
**
**
طالعهم بشك: كيف حرمه ما تعرفونها ؟!
اميره بخوف على اختها : وليه تتركونها تجلس مع وحده غريبه !
ام سالم ردت بدون نفس : ترى اختك ما هي صغيره نمنعها تجلس مع احد !
زفر بضيق وبعدها تكلم : خلاص انا ادورها....ارجعوا للفندق الحين
وسيم بفقدان امل : وين تلقاهم بين هالجموع ..اكيد خربطت ...وطلعت من البوابه الغلط !
اخذ نفس بمحاوله ضبط اعصابه والتفكير بمكان وجودها ...الف تفكير يدور براسه ...فكره انها شردت بالبنات ما يستبعدها عن ساره ...
وفكرة الحرمه إلي جالسه معها ما هو مرتاح لها !
قلبه قارصه وخايف يفقدها وين يلقاها بين هالعالم ؟!
**
**
**
مها بابتسامة وهي تطلع من المطعم : شوفي انا رح اجلس مع ام سالم واحكم لك اذا انها حرمه زينه او شينه ...تراني عندي خبره بالعجيز !
ساره بمسايره : الحين نلقاها بالجناح فوق تعالي واجلسي معها دامك مصممه !
مها بتصميم : مارح اتركك حتى اطمئن على وضعك ..وترجع المويه لمجاريها !
مطت ساره شفتها بسخريه : إلي يسمعك يقول شاهين واهله ميتين على صلحي ...تراهم
قاطعتها مها : يا اختي يمكن عندهم وجهةنظر ...زعلت لوحدك ترضين لوحدك !
طالعنها ساره وهي تخزها : انت بصفي والا بصف اهل زوجي ؟!
مها براحه لجلوسها مع ساره :انا مع مصلحتك !
ما يصير دافنه عمرك ومقاطعة خلق الله ! هذا وانت في بيته !
سوار ركضت بحماس : جدتي !
ساره بهدوء اشرت بعيونها : ذيك خالتي ام سالم ...غريبه للحين جالسه بالاستقبال هنا !
مها : يمكن تبغى تطلع للاسواق ...تعالي نسلم عليها ..وفرت علي الطلعه لفوق !
ابتسمت ساره: يقال انك طالعه على الدرج ..ومافي مصعد !
اقتربت ساره من ام سالم وبصعوبه نطقت : السلام عليكم !
ام سالم وقفت لما اقتربت ساره وقفلت الجوال بعد ما كلمت ولدها...ردت السلام باستغراب وش إلي غير ساره وترد عليها السلام
ام وسيم رفعت حاجب : انت وينك .. لنا ساعه ندورك بالحرم ؟!
ساره ناظرت سوار : ما قلت لجدتك اني راجع على الفندق ؟!
سوار حطت اصبعها بفمها بطفوله : نسيت !
وركضت هاربه لما شافت نظرات ساره ...
مها تلطف الجو : حصل خير !
ساره :خالتي هذي زوجة اخوي نادر الله يرحمه !
ام سالم بتذكر : عليه الرحمه ....ورحبت بمها ترحيب حار !
دخلت اميره الفندق وتقدمت منهم ..وعرفت مها ...سلمت عليها بحنين لاخوها نادر ....ما بقى لها الا محمد وساره ...امها واخوانها رحلوا عنها !
هزها الحنين لاخوها الراحل برؤيه مها !!
وبعد السؤال عن الحال الاحوال تكلمت ام سالم : خلينا نجلس فوق بالجناح ونأخذ راحتنا افضل !
مها بابتسامة : ان شاء الله !
ام سالم طالعت ساره : وين بناتك ؟!
ساره تدور حولها على بناتها : الحين ألحقكم ..اسبقوني !
هزت راسها ام سالم وغادرت مع مها واميره وام وسيم!
ساره تنهدت وهي تبحث بعيونها على بناتها !
استقرت عينها على مكان سوار ..اشرت لها ...وبعدها توجهت للمصعد !
نزلت من المصعد ....وتكلمت بحزم : سوار قدامي على الجناح!
سوار بضجر ،: نبغى نلعب !
مسكت ساره بيد عائشه : انا قلت قدامي اشوف
قاطعها لما نزل من المصعد وتوجه لها ..وقابض على يده بقوه ...
تكلم بنبره غاضبه : الحين تجهزين اغراضك واغراض بناتك بسرعه !
طالعته بصدمه من كلامه ..يرجعون للبيت ..حولت نظراتها على فاطمه وشلتها والصدمه ظاهره على ملامحهم من الكلام !
تابع كلامه يحثها تتحرك ؛ بسرعه تحركي
كلامه استفزها وطلعها من صمتها ...حركت يدها تتكلم
قاطعها بحده وهو يرفع يده بتهديد : ولا كلمه !
تحركي وانت منكتمه ..ما ابغى اسمع صوتك !
طالعته بقهر من تسلطه ..وبدون كلام توجهت لداخل الجناح ...
خلاص اكثر من كذا ما رح تتحمله !
يصرخ عليها قدام العالم وكآنها بزر !
ما في احتراااام !
شهور ما كلمته ...ما اهتم لزعلها ...لذي الدرجه ما تعني له شيء !
ليه تضيع عمرها مع انسان بليد مثله !
ناظرت خالتها إلي سألتها باستغراب من دخولها بذي الطريقه وهي تبكي : وش فيك تبكين ؟ !
البنات صاير لهم شيء !
تكلمت وهي تبكي : ليتني اموت وارتاح من ولدك !
مسكت مها يدها لما شافتها تبغى تدخل الغرفه: وش صاير ؟!
فكت يدها وعكلمت وهي تبكي : اتركيني بحالي !
اميره بانفعال : ابو فهد قايل لك شيء ؟ !
تركتهم وتوجهت للغرفه ...تجهز اغراضها ..لو تدري رحلة العمره رح تكون كذا ما طلعت من باب غرفتها !
****
****
***

طلعت ام سالم برا الجناح تفهم السالفه ....
شافته قريب من باب الجناح ويكلم بالجوال ...
تقدمت منه بعد ما قفل الجوال وبتوجس سألت : وش صاير ؟!
تنهد وتكلم : انا راجع مع ساره والبنات
قاطعته بانفعال : كيف تقطع الرحله وترجع ؟!
وش صاير وغير رايك ؟!
رفع حاجب بنرفزه : تسألين وكآنك ما شفت حركتها !
ام سالم بترقيع : يا ولدي ترى رجعت للفندق مع زوجة اخوها نادر ...خلاص اختصر ولا تفضحنا ترى الحرمه جالسه داخل !
مط شفته بسخريه : وهنا بعد جايه !
وبجديه تكلم بعد ما عرف هويه الحرمه ...ما يضمن تشرد معها : تبغين تجلسين هنا بكيفك بس انا راجع !
ام سالم بغضب : ارجع من هنا والله لساني ما يناطق لسانك ليوم الدين وغضبي عليك !
فتح عيونه بصدمه : يمه
قاطعته بحده : خلاص كافي !
جينا نستانس ما هو تقلب نكد !
ما صار شيء ...رجعت للفندق وانتهت السالفه !
طالع امه كيف تتكلم ببساطه : على الاقل تعطينا خبر انها رجعت
ردت بمقاطعه : تراها مرسله سوار تخبرني ..بس هالبزر نا قالت لي !
طالعها بقهر من ترقيع امه : كثير متعبه نفسها !
تكلمت تنهي النقاش،: خلاص ...رضاي عليك تمشي السالفه ....وانتهينا !
مط شفته بقهر ...واستأذن وغادر ...وقلبه يغلي من تصرفات ساره ...لمتى ناويه القطاعه ...وتبعده عن حياتها !
لذي الدرجه ما تبغاه ؟!
بس تصرفاتها بالمستشفى تثبت له تعلقها بها !
غريبه بسرعه تختفي مشاعرها وتقاطعه !
ولا كأنها تعرفه !
ما يبغى الفجوه تكبر بينهم اكثر من كذا !
لازم واحد يتنازل منهم !
الظاهر انها ما هي ناويه تتنازل !
وجعه قلبه ونغمة صوتها الباكيه تتردد بإذنه «يا ليت اموت وارتاح من ولدك »
لذي الدرجه مثقل عليها ومضايقها !!
ما يدري ليه لما يشوفها نار تولع بقلبه ولو يطلع بيده يذبحها ما يقصر ... ولما يغيب عنها يذبحه الشوق لها !
تصرفاتها تنرفزه وتطلعه من طوره ...لازم يوصلون لنقطه !
حياتهم ما ترضي الله !
**
**
**
ام سالم باندماج مع مها إلي تروي لها مأساه ساره وحياتها البائسه مع خلف وام محمد بصوت منخفض ...من بين حديث مها ما منهت نفسها تسترق النظر لساره إلي حاضنيتها اميرها وتقرأ عليها قران ...اوجعها قلبها وهي تشوف ساره نايمه والدموع تنزل بهدوء من عيونها !
ما تبغى حياة ابنة مها يكون حالها !
ما تدري كيف تتصرف مع ولدها ...إلي يغار عليها من نسمة الهواء ....
ناظرت مها بحيره: وش الحل ؟!
ما احد قابل يتنازل منهم !
مها بصوت منخفض وبحرص حتى ما تسمعهم اميره إلي مندمجه بقراءه القران : تراها حامل يا ام سالم وبشهرها الثامن !
فتحت ام سالم عيونها بصدمه ...القت نظره على ساره النائمه ..ورجعت تناظر مها : ولدي ما يدري عن حملها ...اخاف هذي السالفه تزيد الفجوه بينهم !
المشكله ما يبان عليها الحمل من كثر ضعفها ...حتى بعائشه لما كانت حامل يمكن بشهرها الاخير حتى ظهر بطنها !
ما ادري كيف نحل الموضوع !
الله يسامحها بعنادها هذا ما أدري وش تستفيد ؟!
مها بحزن : تراها موجوعه ...امانه ساره برقبتك ...كوني لها الام إلي انحرمتها !
يمكن تغلط بعض الاحيان....لكن معدنها طيب ...وما هي حقوده !
تحتاج احد يحتويها وينسيها الماضي !
ام سالم هزت راسها : الله يقدرني على فعل الخير...

**
**
**
**
ملتزمه الصمت بعد ما ودعت مها ...على امل تجمعهم الصدفه مره ثانيه ....
تناظر يدينها بسرحان ...ما كانت تبغى تيجي لبيت خالتها منيره ...خالتها اخت امها تسكن في مكه واصرت عليهم يزورونها في بيتها ...ما في بينها وبين ساره اي انسجام ...منيره حرمه كبيره بالعمر ...واحفادها من اكبر من ساره ....قاطع تأملها منيره وهي تتكلم مع ابو فهد : علامها زوجتك هذي ما تتكلم !!
ابتسم وهو يناظر ساره لما رفعت راسها وناظرت منيره بشتات ...
تكلم وهو ناوي يكسر الحاجز إلي بينهم بنفسه : وش اعمل بحظي تزوجت وحده ما تتكلم ولا تسمع يا عمتي!
منيره بشبح ابتسامه ..وبمزاح لما شافت نظرات ساره المستنكره لكلامه : تزوج الثانيه يا ولدي ..وش ناقصك !
قام من مكانه وجلس جنب ساره : ناقصني اسمع صوت هالعندليب يغرد !
طالعته ساره باستنكار ..ما تدري وش شارب اليوم !
منيره بابتسامه : تزوج صدقني ورح تسمع صوت العندليب صبح ومساء وباحلامك !
وش رايك يا ساره ؟!
طالعتها ساره وهزت كتوفها بلامبالاه . ..
توسعت ابتسامة منيره على دخول تقى ابنتها ...طالعت ابو فهد وغمزته : وش رايك بتقى يا ابو فهد !
لما شاف وجه ساره انتفخ : والله يا عمتي تقى ما شاء الله عليها ..الف واحد يتمناها ....وحنا الاسبوع الجاي عندكم نخطبها
قاطعته ساره بانفعال : خطبك القرد قول امين !
نهضت نفسها تطلع ...وقفتها يده وسحبها لمكانها ....وصوت ضحكته بالمكان : لو ادري موضوع الخطوبه يخليك تغردين...كان من زمان تكلمت !
تقى بدفاع عن نفسها : لا تردين عليه تراه اخوي بالرضاع !
ضحكت ام سالم على ملامح ساره إلي ارتاحت ..طالعت ولدها : خلاص يا ابو فهد ..خفف على ام سوار !
ساره وهي تتذكر كلام مها ..لا تفوتين الفرصه اذا كلمك كلميه ...حتى يطيح الزعل وترجع حياتهم مثل اول قبل ظهور خلف ...بغت تتكلم ..بس سكتت لما تكلم بروقان : امزح معها يمه ...والا احد يبدل هالقمر ؟!
همست بنبره عاتبه : وش الفايده قمر ما له قيمه واحترام !
طالعها وابتسم ورد بنفس الهمس: وش اعمل اذا القمر تصرفاته ترفع الضغط !!!
وبعتاب : حامل وانا اخر من يعمل !
وتلوميني بتصرفاتي !!!
طالعته بصدمه : وش عرفك؟!
هز راسه ...وقبل ما يتكلم قاطعته اميره : اشوفك مبلط هنا !
نبغى نأخذ راحتنا !
ابتسم : اصلا انا طالع قبل ما تقولين .....
استأذن وطلع ...للحين يتذكر كلام مها له ....حتى لو غلطت ساره بحقه ...بس يشوف إلي مرت فيه يشفع لها ...رح يفتح صفحه جديده ...وينسى كل شيء !
حياه جديده مع البمت إلي احبها قبل ما يشوفها !
حياه جديده مع اطفاله ..بعدد نكد ومشاكل !
ما رح يسمح لساره تبعد عنه مره ثانيه كذا ....الحياه تمضي ...ليه يضيع احلى الايام ويستبدلها بالنكد !
حياه جديده يحاول يعوض ساره عن كل حزن والم شافته !
**
**
منيره بوجهها البشوش : من زمان ودي اشوفك بس ما لقيت فرصه التقيك ...عساك طيبه !
ساره بابتسامه دافيه : بخير يا خالتي !
منيره تناظر ام سالم : لعنبو إبليسكم ما عندكم اكل!!
شوفيها كيف جلد على عظم !
وجهك اصفر ما في حياه !
اميره تتأمل ساره : قولي لها يمكن تأخذ منك النصيحه !
منيره بنصيحه : لازم تهتمين بصحتك...ما احد رح ينفعك !
ام ام وسيم بابتسامه : يقولون ما كانت بذي النحافه !
اميره بتأكيد : صحيح لها صور عندي على جهاز اللاب ...ما رح تعرفينها ...كانت خدودها منتفخه من كثر السمنه !
منيره رفعت حاجب،: الظاهر ولدك يا ام سالم بخيل
ام سالم بدفاع عن ولدها : دخلت بيتنا كذا !
تقى بابتسامه : يا حلاة النحافه!
ما تسمعين كلامهم !
ابتسمت ساره بتسليك ....إلي يسمع يقول بيدها هذي النحافة !
لما تحول موضوع الجلسه عن النحافه تنهدت وهي تفكر بتغير شاهين !
كسر الحاجز ويتكلم معها عادي ....ما تدري اذا حياتهم رح ترد طبيعيه او يطلع لهم شيء ويخرب هالعلاقه !
ما تدري كيف ما زعل على موضوع الحمل !
بس عتاب كذا !
غريبه توقعت تقوم الدنيا ويعصب .. بس انه يمشي الموضوع بذي السهوله ...ما توقعت ابدا هالحركه !
تأملت خير ...وتفتح لها الدنيا ....وهي تردد بداخلها ما بعد الضيق الا الفرج !
رفعت نظرها لمنيره إلي تكلمها ....ما توقعت خالتها بذي البشاشه ..اسلوبها حلو ..وطيبه
****
***
***
طول طريق الرجعه وهي تحس بوجع في بطنها ...وتكتم المها ...بدون ما احد يحس فيها !
قريب من البيت لفت سمعه صوت آنين ...طالع من المرايه بقلق : ساره تحسين بشيء !
ام سالم إلتفتت لها : يوجعك شيء !
ردت بمكابره : ولا شيء !
تكلم وعيونه عليها : وش رايك نروح للمستشفى نطمئن على الجنين
قاطعته بتعب : ما له داعي !
هز راسه : ما له داعي !
وقف باب البيت وكلم سوار : خذي اخواتك واجلسي عند سلوى ..يا ويلك اذا سمعت اي شكوى عنك !
سوار بحلطمه : وين رايحين
قاطعها وهو يطول باله : للمستشفى ..انزلي وبدون اسئله زايده !
ساره بعد ما حرك : ما له داع !
ام سالم : يا ساره تتطمئني على الجنين بعد هالعمره ... وان شاء الله يكون بخير !
سكتت وهي تكتم وجعها !
***
**
***
**
انذهل من كلام الدكتوره .....الخلاصه نازله ومعها تسمم حمل تحتاج لعمليه وضعها الصحي ما يسمح لتأجيل ..ونحتاج لدم ...دمها ضعيف !
بعد ما كمل الإجراءات جلس جنب امه ...ينتظر خروجها من العمليه !
ام سالم رتبت على يده بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
تكلم بصوت مخنوق : يا رب تحفظها لي ...والله ما ازعلها بعد اليوم ....بس خليها تقوم بالسلامه و...واكحل عيوني بشوفتها ...يا رب احفظها ....خليها تقوم بالسلامه والله لاذبح يوم تقوم بالسلامه !
كيف ما انتبهت لانتفاخ رجلينها
على بالي منتفخات من اداء العمره....هي كيف ما انتبهت على انتفاخ رجلينها وهي عارفه نفسها حامل !
تدرين وقسم بالله لو التدريب ما خلص الا ترسبين يا ساره !
ام سالم : هذا وقت كلامك !
تكلم بضيق،: تقهرني من عدم المبالاه !
والله ما همني الجنين كثر ما تهمني صحتها !
وقف على حيله لما طلعت الدكتوره وبخوف سال !: طمنيني يا دكتوره !
الدكتوره بملامح ما تفسر نطقت : انا اسفه ..


حط يده على كتفه بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
رد بضيق: انت شفت كيف وجهها وكأنها طالعه من القبر
قاطعه محمد : شيء طبيعي ....طالعه من ولاده قيصريه ...وضعها كان متدهور ...احمد ربك انها قامت بالسلامه ...
هز راسه :الحمد لله على كل حال !
محمد اعتدل بوقفته : تعال نجلس عندها ما ابغى تصحى وما تلاقي احد عندها !
هز راسها شاهين ...وتوجه معه لغرفتها ....اعتصر قلبه الالم وهو يشوف هزلها ..
طالعتهم بتعب ...وعيونها ذابله ...شفايفها متيبسه ...
تقدم محمد بابتسامه مزيفه ...وقلبه يذبحه على حال اخته : الحمد لله على سلامتك !
همست بصوت ما وصل لمسامعهم : الله يسلمك
شاهين جلس على طرف السرير وبقلب موجوع على حالها : كيفك الحين !
هزت راسها بتعب وهي كاتمه أنفاسها من الوجع !
دخلت أميره بعجله : ليه ما احد خبرنا انها بالمستشفى !
تقدمت من ساره وهي تتحمد لها بالسلامه !
طالعتهم بتحقيق : كيف وضعها الحين ؟!
شاهين بهدوء : الحمد لله وضعها تمام
قاطعته : بس انا اشوف انها موجوعه ...ما عندكم مخدر مسكن او اي شيء يخفف الوجع !
محمد رفع حاجب : وش رايك تشتغلين بالمستشفى !!
هم اعرف بوضعها ويعطونها المناسب !
وبعدين تراها ولاده اكيد رح تتعب ...والا تبغينها الحين تقفز من السرير !
فتحت عيونها باستنكار : بسم الله ...علامك اكلتني بقشوري !
مط شفته : سوالفك ما ادري كيف !
اميره جلست قريب من ساره ...وصارت تمسح على شعرها بحنيه : ترى هالوجع ما يدوم ...اذا اكلتي واهتميتي بصحتك ...رح تتحسنين بسرعه !
ترى خالتي ام سالم متحلفه فيك ...التقيت فيها في بيتهم ...جالسه تطبخ لك ...وناويه تخلينك تأكلين الطنجره كامله !
محمد بابتسامة : الله يعينك يا ساره !
ابو فهد بابتسامة دافيه : امي تبغى مصلحتها !
تركناها على راحتها بس ساره مصختها بزياده ...وتبغى من يمشيها على الصراط المستقيم !
محمد بابتسامة : وانا سلمتها لكم ...حلالكم اعملوا لها إلي تبغى ...ابغى اشوف وحدتين المغذي بخدودها مثل اول!
رفعت حواجبها ساره بالرغم من تعبها واعطت نظره لمحمد انه يختصر ..ما تبغى شاهين يسمع شيء عن ذيك الايام !
توسعت ابتسامة محمد وتابع كلامه : ذكرني اطرش لك صور ساره زمان
ناظرته بتوعد وتكلمت بصوت يا دوب مسموع : محمد
شاهين طالعها : علامك ما تبغين اشوف صورك ؟!
لذي الدرجه كنت شينه ؟!
اميره بتذكر : تدري اتوقع على جوالي صور لساره بصغرها
وطلعت جوالها تفتش متجاهله نظرات ساره لها !
تحمس شاهين للصور ...وناظر اميره بتلهف ..والابتسامه شاقه حلقه !
بعد وقت قصير ...ابتسمت اميره : لقيت صورك يا ساره
مدت الجوال لابو فهد بابتسامة : شوف من هنا !
انقهرت ساره من تصرفات اخوانها ...وغطت وجهها بالشرشف من الاحراج!
ناظر اول صوره ..كانت طفله صغيره ...ملامحها بريئه ...بحصيره الغنم ...منشغله مع الغنم
طالع اميره : وين هذي الصوره ؟!
اميره : هذي كانت عند اخوي نادر ...صورها عزام وارسلها لكل افراد العائله !،

عضت ساره شفتها من زود الاحراج ...صورها وهي بحضيره الغنم !
تتمنى يكون فيها قوه وتمسح الارض بعزام واميره !
وش هالاحراج هذا !!
غمضت عيونها بقوه وهي تسمعه يقول : هذي البنت الدبه وش تقرب لساره ؟!
اميره بضحكه قصيره : هذي ساره نفسها !
فتح عيونه بصدمه : صدق هذي ساره ؟!
محمد بابتسامة : والله من حقك تنصدم !
تكلم باستغراب : وين راحوا خدودك ؟!!!
بس حلوة هالدبه بذي الخدود !
كشفت الشرشف وطالعته بحقد ..يتمسخر عليها ...وصدت بزعل
ضحك بصوت عالي على رده فعلها ...وبعدها عدل ملامحه بجديه : والله إلي رفع السموات الا ترجع ذي الخدود بإذن الله ...انا خلفك والزمن طويل !
إلتفتت عليه وما عجبها كلامه ...ما صدقت تخلص من سخريتهم الماضيه على سمنتها ...ما رح ترجع الالقاب الماضيه لها !
اميره بعد ما اخذت جوالها منه سألت : كيف وضع الطفل الحين ؟!
حست قلبها يدق بقوة ما تبغى تسمع الاجابه وتكون صادمه لها. .....ما تدري طفلها عايش او بحال سيء !
رد بعد صمت ثواني : ان شاء الله بخير !
اعتصر قلبها الالم ..نبرته ما اراحت قلبها ..حاسه طفلها فيه شيء ...ما تبغى تسأل وبعدها تنصدم !
فكرة انها تفقد طفلها بعد الولاده ما هي قارده تتخيلها !
تمتمت بخفوت «يا رب احفظ طفلي»
بعد مرور وقت من الصمت ...دخلت ام سالم ومعها كناينها ...وقف محمد استأذن وطلع بهدوء-
اقتربت ام سالم بوجه بشوش لجهة ساره ...وحطت الاكل على جنب !
جلست على طرف السرير باهتمام : ها يا ابنتي كيف وضعك الحين !
طالعتها ساره بندم على تصرفاتها ...بالرغم من مقاطعة ساره لها ما اثر على تعاملها معها ...تعاملها وكأنها ابنتها ...هذا احلى شيء بام سالم ..حتى لو تضايقت من اي شخص ...ما تحقد ...تنسى وترجع مثل قبل واحسن !
ردت ساره على سؤال ام سالم : ان شاء الله احسن !
ام سالم وهي تفتح طبق الاكل : الحين تأكلين وتشربين مسكن ...وبعدها رح تتحسنين !
ام سلوى بابتسامة : والله يا خالتي احسك الطبيب المسؤول عن حالتها !
ابو فهد براحه لصلح امه وساره : خلاص سلمناها لامي ...تمسك حالتها ...بعض ناس ما تيجي الا بالعين الحمراء !



**
زفرت بضجر وصوت منهك : خالتي كافي والله شبعت !
ام سالم بحزم : اقول كلي بدون دلع ...لازمك تغذيه حتى تتحسنين ...شوفي وجهك جلد على عظم !
اميره بتأييد : كملي صحنك كامل ..بلا دلع ..ترى ابو فهد مو هنا ...جالسه تتدلعين !
بقت ساره عيونها باستنكار ....ضحكت اميره على رد فعلها ...تنهدت وابتسمت بحزن : ربي يحفظك يا ساره ...ويبعد عنك كل شده ...وان شاء الله تقومين بالسلامه
ام سالم : اذا اهتمت بأكلها اكيد رح تتحسن !!
ام وسيم تناظر ساعتها : تأخرنا كثير ...ما تبغون ترجعون
هزت اميره راسها بالموافقة: الحين نطلع بس تكمل الحلوه صحنها !
ساره عفست ملامحها بضجر : ضروري ....ما في فكه ؟!
ام سالم بحزم : ما في فكه !
اميره وقفت تجهز نفسها : خلينا نمر على فهوده ...ونشوفه
التفتت ساره ...وقلبها يدق ...انجبت ولد !!
طار قلبها لشوفته ...صبرت قلبها ...ما تبغى تتعلق فيه وبعدها يغادر ...بعد ما سمعت اميره تقول انه بالخداج !
اكيد وضعه تعبان ...ليه حطوه بالخداج !!
لمعت عيونها بالدموع ...وهي تلوم نفسها ...كله بسببها ...لو اهتمت بصحتها ..كان ما صار بالطفل كذا !
همست بالاستغفار ...وشعور الذنب يغمرها ....
كيف صارت بهذي القسوه ...كيف ما شعرت بجنين بداخلها محتاج العنايه ....
لو طلع فيه اي اعاقه رح تلوم نفسها طول حياتها !
همست بوجع «يا رب احفظه لي »
تنهدت بعد ما غادرت حماتها وإلي معها !
ناظرت جدران الغرفه بضيق ...
وش رح تكون حياتها بعد الولاده ؟!
ما تدري تفتح صفحه جديده والا ترجع لقوقعه الصمت !
رفعت نظرها على دخوله بزي المستشفى ....
رد السلام بهدوء ..وجلس على الكرسي جنبها : كيفك الحين؟!
هزت راسها بهدوء !
عم الصمت المكان ....طالعها وهي تناظر السقف ...تكلم وهو رافع حاجب : للحين صايمه عن الكلام ؟!
اذا حالفه يمين ما تكلميني ..ترى عادي ...كلها كفاره
طالعته وما ترك لها فرصه تتكلم : ماادري ليه دوم تحاولين تبعديني عن حياتك ؟!
ما اشوف مبرر لحركاتك !
ما ادري وش تبغين بالضبط ؟ !
ما كأني زوجك تستعيني فيه وقت الشده ؟!!
انت وش تبغين بالضبط ؟!
عاجبيتك حياتنا كذا ؟!!
ردت وهي تناظره : انت إلي تبغى كذا !!
طالعها باستنكار : انا ؟!
طالعته بهجوم : ايه انت !
رافع خشومك للسماء ...وتناظرني وكأني حشره !
اذا مو من مستواك ...خلاص روح تزوج إلي تليق بحضرتك يا دكتور !
طالعها بشبح ابتسامه : وعلامك تقولينها كذا ؟!
زفرت بقهر : لانك شايف نفسك على قلة سنع !
وكآنه ما احد صار دكتور إلا حضرتك !
دايما انا اتقرب لك بس انت تصد عني ...تعاملني بالدوام وكأني نكره !
طالعها : ايه صادقه انا إلي ابعد !
مين إلي راح لمركز الشرطه وانا آخر من يعلم ؟!
مين إلي زار خلف بالسجن دون علمي،؟!!
مين وقف مع خلف وطلب الطلاق ؟!
مين إلي رفع قضيه طلاق بدون سبب !
عرضت نفسك للخطر ..بسبب سخافة تفكيرك !
ليه ما خبرتيني عن اصابتك ؟!!
دوم انا اخر من يعلم ؟!
وفوق هذا قاطعتيني انا واهلي !
سكتت قلت اشوف اخرتها معك !
لمتى حالك وتفكيرك كذا ؟!
طالعته والدموع تلمع بعيونها : انا مو دابه تضربني بوحشيه ...لو صار للطفل شيء ...انت السبب ...ضربتني و انا حامل
قاطعها وهو يدف راسها بخفه : اولا ولدنا ما فيه شيء !
ثانيا اذا كنت انا السبب ... كان صابك نزيف او شيء يدل على ان الجنين تأذى !
لو صاب الجنين مضاعفات ترى كله بسببك ...اهمالك هو إلي وصلنا الى هنا !
وبعدين انا ما مديت يدي عليك الا بعد ما فاض المر !
ما أدري ليه تعانديني ؟!
ترى اغلاطك كثيره ..واخرها حامل وانا اخر من يعلم!
ومع ذلك طنشت ومررت السالفه !
بالله قولي من إلي الغلطان انا والا انت ؟!!
مطت شفتها : انت !
انا اذا غلطت كله بسبب تعاملك
قاطعها وهو يمثل التعجب : يعني الحين كل الغلط مني !!!
اوكي !!
اعتبريني انا الغلطان ...وانا اقولك اسف ...ورح نبدأ صفحه جديده !
طالعته وما قدرت تكتم ضحكتها ..تضحك وهي تمسح دموعها ..وتحاول تكتم وجعها بسبب الضحك !
كانت عباره عن كوكتيل مشاعر،!
بعد وقت ناظرته ..تنهدت وهي تحط يدها مكان العمليه ...ودموعها اخذت مجراها .....وباعتذار نطقت :-انا اسفه
قاطعها بضجر وبتقليد نطق : انا اسفه انا ما اناسبك .. انت تناسبك وحده بنت ... ترى مليت من ذي السالفه !
ترى انا ما ابغى وحده غيرك تفهمين هالكلام ؟ !
لو بغيت غيرك كان تزوجت من زمان !
بس انا خلاص رضيت فيك ...وانت رح ترضين فيني غصب عنك!
ونكمل الحياه مع بعضنا !
طالعته وهي تمسح دموعها : كل شيء عندك تسلط وبالغصب!
ضحك على ردها ...وبعدها عدل ملامحه : تحمليني يا ساره ...طبعي كذا !
قدرك تكملي حياتك مع رجال متسلط على قولتك !
قدرنا مع بعض للنهايه !،






واقف مع امه عند السياره ويطالع الساعه : لا ان شاء الله ما نتأخر !
ام سالم تناظر ساره مع عيالها
متوجه لهم همست بهدوء له : عساك مرتاح معها يمه ؟!
رد وهو يناظر ساره من بعيد : الحمد لله
ام سالم بهدوء : الحمد لله عقبال ربي يرزقك بأخو لفهد .... تدري احيانا احس ...اممم ما ادري احسكم للحين ما طاح الحطب بينكم !
قاطع امه بنظراته المستنكره : مين قال ؟!
ام سالم هزت كتوفها : ما احد قال ..انا احسك كذا
طالعها وابتسم : وليه هذا الإحساس ؟!
ام سالم بنبره هامسه لما اقتربت ساره منهم : تراها طيوبه و
قطعت كلامها لما وصلت وهي تحمل فهد بحضنها وتلهث : سلاااااام !
ام سالم بابتسامه وهي تناظر حفيدها : وهذا المزيون ليه ما يمشي حامليته!
ساره دقت على صدرها : طق كبدي من دلعه مو راضي يمشي !
سوار وهي واقفه بحماس : ماما من الحين اقولك ما لي دخل بفهد ..كل شوي تناديني احمله انا ابغى ألعب
حور بتأكيد : وانا بعد نبغى نلعب !
ساره كشت على التوأم : ذابحكم اللعب ...يصير خير !
فهد بدلع طفولي مد يده لابوه يبغى يروح له : بابا ..بببابا
اقترب منه ودنق راسه له بابتسامه : عيون بابا !
ساره بابتسامه ناظرتهم : خذه يبغاك !
خزها : تبغين ترمينه علي ..وتريحين راسك !
وطالع امه : يلا نطلع تأخرنا عليهم !
هزت راسها وتقدمهم بعد ما باس فهد إلي بدأ يبكي يبغى ابوه!
ركبت ساره السياره بضجر من البكاء : خلاص ماما
حور بانزعاج : هذا دوم يبكي يبغى بابا او يبغانا وما يبغى ماما !
سوار بطفوله : لان ماما شريره تضربنا وتصرخ علينا !
ساره فتحت عيونها بقوه : انا شريره !
وقرصت سوار بكتفها لسانك هذا الطويل رح اقصه !
تكلم بعد ما حرك السياره وهو يناظرها من المرايه : ساره وش فيك على البنات ؟!!
ساره مطت شفتها : قول وش فيهم علي !
ام سالم التفتت للخلف : مو عيب عليك يا سوار تقولين عن امك كذا ؟!
سوار ابتسمت وحضنت ساره إلي اختنقت منها وفهد بحضنها : ماما شريره بس انا احبهاكثيييييييير ..اكثر من بابا !
ابتسمت ساره كلامها لانها متأكده من تعلق التوأم فيها !
ام سالم خزتها : اكثر من ابوك يا ملسونه ؟!!!
سوار ابتسمت : انا احب بابا بس ماما اكثر
حور بتأكيد : ايه نحب ماما ...بس لما بابا يعطينا فلوس نحبه اكثر ...
ابتسم وطالع ساره :بناتك على المصلحه !
حب مصلحه !
ساره وهي تهز بفهد : كل الدنيا مصالح ما وقفت على التوأم !
ام سالم بعفويه : يا خوفي كل وحده تأخذ طباع خلف والعرق دساس !
تضايقت ساره من كلامها ..ما تحب احد يجيب سيره اهلها خير او شر ...ليه ينبشون الماضي ...راح خلف واندفن ..ردت بنبره جافه حاده: والله ما احد جبركم على هالنسب !
ام سالم إلتفتت لها بإعتذار بعد ما حست انه كلامها ضايقها : والله ما أقصد إلي فهمتيه !
ردت بجفاء : اصل
قاطعها بهدوء وهو يناظر امه: اعطيني علبة المويه !
سكتت وما كملت كلامها لما شافته مشغول مع امه ...متأكده ما عجبه ردها ...بس ما رح تسمح لاحد يتكلم بأهلها !
ام سالم تغير الموضوع : الا ما قلت لي يا ساره اول مره تروحين للبر ؟!
ساره بنفسها خايفه من طلعة البر وتفاصيل الماضي محفوره بعقلها ردت بابتسامة مطنشه كل هواجسها : اول مره ...وانت يا خالتي ؟!
ام سالم ردت بهدوء : لا مو اول مره ...علامك ناسيه طلعنا للبر وكنت عند اهلك ....ان شاء الله تعجبك الطلعه وتستانسين !
ساره بحماس : متى نوصل ..البنات مع مين طلعوا ؟!
ام سالم : مع وسيم
قاطعتها ساره بإحباط : يا ليت رحت معهم
بلعت لسانها لما شافت نظراته الحاده وبترقيع : علشان ارتاح شوي من البنات !
ام سالم ما عجبها كلامها ما علقت !
عائشه بحماس طفولي : ماما وش ألبس لما انزل بالمويه ؟!
عقدت حواجبها ساره : مويه ؟!!!
عائشه ببراءه : حور تقول فيه مويه نسبح فيها !
ضحك على تعليق عائشه وطالع امه الي تبتسم : هذي البنت مخبوله !
ساره خزتها : لما نوصل نحفر حفره ونحط فيها مويه وتنزلين للسباحه !
رجعت تهز بفهد إلي رجع يبكي !
ناظرت الطريق بتأمل ...الحياه تمشي بسرعه ...ما توقعت تكون حياتها كذا ...هاديه ومستقره ...ما في مشاكل ما في وقت تجلس مع احد او تزور احد ...يا دوب تهتم في بيتها وعيالها اما زوجها !
تنهدت بمراره من زوجها !
ما تنكر طيبته معها ...بس انشغاله الدائم عنهم بسفراته ووظيفته يضايقها !
واكثر شيء يضايقها غيرته ...يغار بشكل غير طبيعي !
بس تسكت وترضى بالحال ...دامه يعاملها بالطيب وما ينقص عليها بشيء ...وبسفراته ما يقطعها بالاتصال ويطمئن عليها ...بس ما تدري بداخلها مو مرتاحه ...ليه تحس فيه فصل ناقص ....
طالعت للامام لما وقف السياره ...طالعت اهله إلي سبقوهم ...
نزل من السياره وفتح الباب الامامي يساعد امه تنزل من السياره
وجهت كلامها للتوأم : وحده تحمل عني فهد
قاطعتها حور بضجر : ما نبغاه !
نبغى نلعب !
وفتحت حور الباب ونزلت وخلفها سوار مطنشات ساره ...قاطع ركضهم عصبيه ابو فهد : حور ..سوار
ناظروه وكل وحده بلعت لسانها
اشر بحده على السياره : سوار انتبهي على عيوش !
وحور خذي فهد
نزلت ساره من السياره وناولت فهد لحور ...وهي ماسكه ضحكتها على شكل حور وجهها احمر من القهر ..وتحسها رح تنفجر باي لحظه !
ساره برقه : بس اساعد ابوك بالاغراض رح اخذه ..بس احمليه شوي !
مطت شفتها بضجر : كله حور حور حور الله ياخذ
بلعت لسانها على صوت ابوها الحاد : حووووور !
ابتسمت حور بترقيع : بابا اقول لماما ابغى فهد معي طول اليوم ..صح ماما ؟!
ضحكت ساره على الترقيعه : خلاص خذيه طول اليوم مبارك عليك !
فتحت عيونها حور باستنكار : ماما
بدت دموع حور تنزل بعد ما ابتعد ابوها وهو يمسك بيد جدتها !: شوفي سوار راحت تلعب وانا احمل فهد !
ليه ؟!
زفرت بضجر ساره وسحبت فهد منها : انقلعي ...متى تعقلين عن اللعب !
ما سمعت كلامها حور اول ما اخذت منها فهد و ركضت هاربه قبل ما تغير رايها !
حملت شنطتها وتوجهت لهم ...إلتقت فيه وهو راجع للسياره ...وقفت تكلمه ..سرعان ما حست وكأنه مويه بارده بين اكتافها ..لما مشى ولا كأنه شايفها !
وقفت وطالعته وبصوت وصله : انتبه لا يطق لك عرق يا حضره الدكتور !
انقهرت بزياده لما طنشها ولا كأنها تكلمه ....
توجهت للحريم بالخيمه ...وألقت نظره سريعه على الموجودين ...وبعدها طالعت الخيمه بتقييم
سلوى وقفت جنبها : الظاهر ما هو عاجبك المكان يا صنوايت !
ساره طالعتها وابتسمت بحماس : الا قولي تجنن !
اكشن ...يا حلو البر لو نترك البيت ونعيش بخيمه ...ونربي المواشي ...ونروح للغدير علشان المويه ....الله تجننننن هالحياه !
فاطمه ضربتها على راسها : عيشي هنا لوحدك !
حتى ما ظنيت عمي المزيون يعيش هنا ..واشرت خارج الخيمه !
كان متوجه لهم وحامل الاغراض وعافس ملامحه بقرف !
حط الاغراض وتكلم من راس خشمه: هذي الأغراض !
ام فهد بابتسامة : الظاهر النفسيه بالحضيض يا اخوي ؟!
ابتسم بدون نفس : لا والله ...مشغول وما عندي وقت
قاطعته : يقولون تركت التدريس بالجامعه واقتصرت على شغلك في المستشفى مع تركي ؟!
هز راسه بالموافقه : إيه صحيح ...
ردت ام فهد بتأييد : وهذا الافضل ..ترى امي متضايقه ما تشوفك الا بالقطاره ولا كأنك تعيش معها بنفس البيت !
ام وسيم بابتسامة : بعد ما تركت الجامعه ما لك حجه بعد اليوم !
هز راسه وما رد والضيق باين بملامحه ...استأذن وغادر !
ناظرت زوله وهي متأكده في شيء مكدر خاطره !
رجعت نظرها على فاطمه إلي تتكلم : يقولون خالتي ام الوليد وعيالها قريب من هنا طالعين !
ام وسيم بتأكيد : ايه قالت لي ومعهم اهل ابو راكان !
طالعتهم لثواني وبعدها طلعت برا الخيمه ...اكيد عائشه هنا !
بس غريبه عائشه ما قالت لها !!
طلعت الجوال من شنطتها بصعوبه وهي حامله فهد ...دقت على رقم عائشه ...وسرعان ما عفست ملامحها ...ما في شبكه !
اميره ما جاءت معهم يمكن مع اهل ابو راكان !
تقدمت خطوه وهي تناظرهم قريبين منهم
قاطع خطواتها صوته الحازم وهو يشوف نظراتها مسلطه على تخييم ابو راكان : ادخلي داخل ...ترى حولنا ناس ...مو لحالنا !
طالعته ورفعت حاجب وبنبره ساخره مقصوده : نسيت اني جايه أجلس بالخيمه !
طالعها بحده :،ساره !
تقدمت منه بتحدي : وش فيك ؟!!
ان
قاطعها وهو متجاهل فهد إلي يبغاه يحمله : قلت لك ادخلي داخل الحين لا تطلعي لوحدك !
عقدت حواجبها بقهر : علامك علي ...من لما طلعنا وانت قالب علي !
طالعها بتقييم وبعدها رد : إسألي نفسك
قاطعتهم سلوى : عمي نبغى نتمشى
قاطعها ورد من طرف خشمه : جعل القمل يمشي برأسك ...أقول تدخلين داخل افضل ...
تركهم وغادر ....طالعت سلوى عمها وهو يمشي بعصبيه وبعدها طالعت ساره : علامه شاب نار كذا ؟!
ساره ابتسمت على شكل سلوى المتفشل : اكيد معصب ويطلع حرته فينا !
وين اميره ؟!!
سلوى وهي تتوجه لداخل الخيمه : برستيجها ما يسمح لها تروح للبر !
عقدت حواجبها باستغراب تحس اختها تبالغ بالبرستيج وهذي السوالف !
دخلت للخيمه تبدل لفهد وبعدها تشوف وش رح تعمل !
**
**
**
ناظر وسيم بقهر : ما لقيت الا ذي المنطقه !
انا قلت لك مكان ما يكون حولنا احد ..وناخذ راحتنا !
وسيم تنهد من عصبية عمه: يا عمي ما كان فيه احد ...بعد ما جهزنا كل شيء جا
قاطعه بغضب: وقسم بالله تقهرون !
وسيم : يا عمي ما فيها شيء ..لا تنسى انك نسيبهم !

ما احد رح يفهم ويحس بشعوره ...نار بصدره وما احد يدري عنه او حاس فيه !
لو يطلع بيده يحطها بصندوق ويغلق عليها ..يغار عليها بشكل جنوني ....كل ما يشوفها بالمستشفى وحكم عملها المختلط ...يرتفع ضغطه ألف ...بس مضطر يسكت لوقت تأخذ خبره ...وبعدها يوظفها بمكان ما فيه اختلاط ....او عياده خاصه حسب امكانياته ....
وجود عبدالله وسعود حول ساره يشعل النار بقلبه ...وما يقدر ينسى انها كانت على ذمة عبدالله وكان سعود يبغى يخطبها !!
ترك وسيم بدون ما يسمع تبريراته ...ولو يطلع بيده ما جلس هنا دقيقه وحده !

**
**
**
**
ام سالم بابتسامه ناظرت الحريم : انا اقول نروح للحريم ونتقهوى معهم !
او وسيم : فكره حلوه ..والله زمان عن جلسة ام الوليد
ام سلوى وقفت تجهز نفسها : يلا نروح
ام فهد بتردد : انا اقو
قاطعتها ام سالم : اقول امشي يمه بدون اعتراض !
وطالعت البنات : مين تبغى تروح ؟!
البنات بصوت واحد : انا !
ام فهد طالعت ساره : ما تبغين ترافقينا ؟!
ساره ما تحب تطلع زياره بدون استئذان ...والحين وين تطول زوجها حتى تأخذ الاذن منه ...كنسلت الطلعه ....وخاصه علاقتها بأهل ابو الوليد مو ذاك الزود وخاصه بعد موت ام محمد وبعد موقفها مع نوره وشروق العلاقه زفت ....وبالاصل ما تحب تشوف نوره وشروق ...ليه تروح وتغث نفسها ...تنهدت وردت وهي منشغله بفهد : ما اقدر اطلع الحين ...فهد موعد نومه!
**
**
**
ناظرت حولهت بعد مرور وقت كل الحريم طلعوا وما في احد الا هي مقابل وجهها لفهد !
نايم ..تخاف تطلع شوي ويصحى وتخاف بهذا المكان الجديد !
استغفرت وطالعت الساعه ...وقررت تقوم تصلي المغرب ...
صلت المغرب ولا احد رجع للخيمه !
غريبه وين طسوا ؟!!
توجهت لباب الخيمه ...والظلام بدا يحل ....
حتى الرجال ما لهم حس !
غريبه وين راحوا ؟!
حتى البزران ما لهم صوت ...وسوار وحور وعيوش ما شافتهم من لما نزلت من السياره !
ناظرت فهد ثواني وهي محتاره..دخلت للخيمه وحملت فهد ....وقررت تطلع تشوف وين طلعوا ..تقدمت خطوات بسيطه ..وقفت لما سمعت صوت البزران والحريم ...
وقفت بقهر من اسلوبهم طلعوا وما احد رجع ولا احد خبرها !
رجعت للخيمه والدمعه متعلقه برموشها ..جلست وهي تهز بفهد حتى يرجع ينام
دخلت ام سالم ومعها ام فهد ومندمجات بالكلام ...
ردت السلام ام سالم بروقان ...وجلست قريب من ساره ...
ردت ساره بهمس وما ناظرتهم ...متضايقه مو طايقه احد !
ام سالم توجه كلامها لساره: راحت عليك الجلسه ...لو جيتي وتونستي
مطت ساره شفتها بقرف بدون ما احد يشوفها وما ردت
ام فهد بحسن نيه وهي تناظر ام وسيم إلي دخلت : وين فاطمه معها اكل لساره !
وطالعت ساره : حلفوا يمين ما نطلع الا نتعشى معهم
ورجعت ناظرت سلوى إلي دخلت : وين فاطمه ؟!
دخلت فاطمه على صوتها وتقدمت من ساره وحطت امامهاالاكل
عفست ساره ملامحها ...وما عجبها تصرفهم ...ما تدري ليه تحسست من هالتصرف !!
مع انهم تعاملوا بحسن نيه معها !
ناظرت فاطمه وبصوت هامس : وين التوأم ؟!
فاطمه بروقان : الظاهر بطاريتك قريب تخلص _وقلدتها _ وين التوأم ؟ !!
ام وسيم : التوأم مع ابو فهد
نزلت نظرها ساره ...بداخلها ضيق ما تدري وش سببه ؟!!
دخلت مها وهي رافعه حاجب تناظر ساره: انت هنا ؟!
ساره بدون نفس : لا هناك
قاطعها دخول ابو فهد الغاضب : وينك عن البنات ..جالسه هنا ؟!
انقهرت من اسلوبه معها وخاصه قدام مها ردت بنفس الأسلوب الغاضب: اقطع نفسي علشان حضرتك ...وينك ان
قاطعتهاام سالم بانتقاد: وش هالكلام يا ساره
قاطعتها ساره بشراسه : ما شفتك تكلمت مع ولدك لما كلمني باسلوبه الخايس بس
قاطعها بنظرات قويه : ساره
طالعته بقهر: نعم نعم
رفع اصبعه وهو ماسك اعصابه:كلامك معي ...امي لا تكلمينها كذا ...امي خط احمر...والحين انتبهي للبنات
طالع البنات بوعيد :وقسم بالله الي اشوفها طالعه احش رجولها
ساره بسخريه اشرت للتوأم : اجلسوا عندي ما تدرون طالعين نغير جو بالخيمه....الله ما احلى جو هالخيمه !
طالعها وهي تتمسخر تركها وطلع اختصار للمشاكل !!
مها بانتقاد: حضرتك تتريقين ..ربك لطف ثواني كان التوأم ضاعوا !ا
ام سالم بشهقه : متى هالكلام ؟! وكيف
مها وهي تناظر جدتها : للصدفه عمي سأل البزران عن التوأم وما احد يدري عنهم لما بحث ربك ستر يتراكضن بعيد عن الخيمه والجو بدأ يظلم
سكتت وهي تشوف ساره تطق التوأم بغضب : انا كم مره قلت لكم لا تبتعدوا عني ! كم مره !
ام فهد باعتراض : لا تضربيهم !
ساره بغضب وفكرة فقدان التوأم وضياعهم ما تقدر تتصورها :بناتي اذبحهم ما احد له دخل !
ام فهد باعتراض : بنات اخوي وما اسمح لك تضربينهم )
ساره ناظرتها وهي رافعة حاجب : نعم !
والله عالم !
ام سالم ما عجبها الضرب ناظرت ام فهد : لا تتدخلي يا ام فهد ...عيالها وحره فيهم ...لكن عمر الضرب ما كان اساس للتربيه ...عمري ما ضربت طفل لي ...
ساره بانزعاج من بكاء التوأم وبغضب وجهت كلامها للتوام : خلاااااص ولا نفس !
ضحكت سلوى وهي تلحن : امي يا نبع الحناااااان !،.
اين الحنان يا اماه !
ساره ما هي رايقه لها : سلوى ترى واصله لهنا -اشرت على انفها -لو انك ام كان زمان ذبحت عيالك
ام فهد وقفت : انا ما اعرف اسكت ...مو تطلعين حرتك بالبنات ...شوفي كيف يبكون ...
انا اعرف مين إلي يوقفك عند حدك !
وطلعت متجاهله نداء امها !
ام وسيم بانتقاد هامس لام سالم : مو كأنها ام فهد كبرت الموضوع ...ام وضربت عيالها وين المشكله !!!
ام سالم هزت راسها : ما أدري عنها ...يا خوف قلبي تقلب اخوها على زوجته ...وخاصه كل هالطلعه ما هي عاجبيته !
بعد وقت ام فهد دخلت وجهها منتفخ من القهر وتتكلم بصوت عالي : ما ادري كيف الاب والام دكاتره وعقلهم متحجر مثل كذا ...وكل شيء عندهم بالضرب !
ابتسمت ساره على جنب لما فهمت من كلامها انها ما نالت مرادها !
ام فهد بقهر لما شافت ابتسامه ساره وبتوعد : انا اعرف كيف اتصرف ...واخلي بعض ناس تبكي دم !
توسعت ابتسامه ساره وهي مستغربه شخصية ام فهد احيانا تكون طيبه واحيانا تقلب عليها !!
طالعت ام فهد مها وبخبث : ما قلت لك الدكتوره نوره جاها عريس !
مها بخبث : ايه قالت لي ورفضت !
ام سلوى بانتقاد : علامها هذي الدكتوره ترفض العرسان حسب كلامكم ..تراها مو صغيره !
ام فهد بحركه مقصوده : تبغى واحد من مستواها ...تقول ما رح توافق الا على الشخص إلي يستاهلها !
فاطمه : ليه ما تخطبونها لعمي تركي دام الكل يمدحها !
مها باعتراض : لا عمي تركي عروسته جاهزه !
ام فهد تكمل عنها : اما العريس الي تنتظره نوره ان شاء الله قريب يتقدم لها ...المفروض من زمان تزوجها بس حصلت ظروف فرقتهم عن بعض !
ام سالم بطبعها ما تحب رمي الكلام حتى لو كانت ام فهد ما صرحت بكلامها وبضيق : انا اقول نطلع نجلس مع الرجال افضل !!
ام فهد رفعت حاجب : انا وش قلت !
ام سالم بحده لابنتها : رمي الكلام من غير سنع ما احبه .... إلي تبغى تجلس معنا برا تقوم !
ابتسمت ساره على شكل ام فهد بعد ما فشلتها امها...
قبل ما تطلع ام فهد ناظرت ساره بقرف وغادرت ...
تنهدت ساره بعد ما غادر الجميع من عندها ...والتوأم للحين يبكون دلع !
ساره بضجر : خلاص
سوار وهي تمسح دموعها بطفوله : ابغى انام
ساره بهدوء ظاهري وبداخلها نار مشتعله من شيء اسمه« نوره » : الحين افرش لك
سوار قاطعتها ورجعت تبكي من جديد :ما ابغى اخاف !
ساره زفرت بطول بال : تعالي نامي بحضني
حور بنفس البكاء: وانا !
مدت رجليها وسدحت حور على رجليها وسوار بحضنها وعيونها على فهد النايم جنبها !
اشرت لعيوش إلي واقفه عند باب الخيمه: تعالي نامي مع اخوانك !
تقدمت بدون اعتراض وهي تفرك عيونها بنعاس !
تنهدت ساره ما هي مرتاحه لام فهد ...تخاف تلعب بعقل ابو فهد ...كثر الدق يلين الحديد ....طول الوقت تراقبه بس ما تشوف عليه حركات مو مضبوطه والدكتوره نور ما تشوف عليها شيء ..بالعكس قمة بالذوق بالتعامل والاخلاق ...
بس كلام ام فهد يزرع بقلبها الشك !!
متى ترتاح من كل الكوابيس ؟!!!
غمضت عيونها بتفكير لايام الماضي....
وتفكر بكل شخص مر بحياتها ....
اولهم ام محمد رحلت عن الدنيا بعد ما ضيقت عليها الحياه وما تركتها بحالها ...حتى ربنا ريحها منها لما صابتها الجلطه وما عادت تسمع لها حس ....ما في فتره حتى فارقت الحياة .....بعد ما هدها المرض وضاق خلقها من عدم قدرتها على الكلام ...انسانه ثرثاره فجأة تفقد قدرتها على الكلام ...كان صعب عليها خاصة بعد الطلاق......قلبها للحين مو قادر يسامحها ....
كيف يسامحها بعد ما ضيقت عليها وخربت حياتها وفرحتها مثل باقي الناس !!
دمرت علاقتها بناس حبتهم من الصميم وتعلقت بهم حد الجنون .....حتى انصدمت لما نفوها من حياتهم ....ما توقعت خبثها لذي الدرجه .....للحين تتذكر لما طلبت منها اوراق من بيت ابو راكان بحجة عمها يبغى الاوراق ضروري
تنهدت بوجع من سذاجتها عاملت الناس بحسن نيه ...ما توقعت بعضهم السم والخبث يجري بعروقهم .....
ما تدري يمكن مع الايام تنسى وتسامحها ...ما تقدر تحكم الحين ....من وقت لوقت تتغير النفوس ...
خلاص راحت وما بقى كابوس اسمه ام محمد راحت بخيرها وشرها .....
زفرت بحنين لذكرى نادر وزوجته مها ......
اجمل ثنائي شافتهم ..جمال روحهم ببساطتهم .....
ما اعطوها المال ...اعطوها قلوبهم الصافيه إلي حاولوا يسعدوها بالرغم من حالتهم الماديه المعدمه ....عاشت معهم ايام مجرد تذكرها تشعرها بالراحه والحنين لذيك الايام .....
ما تدري وش صار على مها .....كيف وضعها للحين؟!! اخر مره شافتها لما ادت العمره !
تتذكر بعدما مات نادر بفتره اضطرت ترجع لاهلها ...بعد ما اصروا عليها ترجع وتعيش عندهم ...
تركت ساره غصب عنها ...لكنها كانت مطمئنه على ساره بما انه ام سعديه تعيش جنب بيتها ...للصدفه كان بيت ساره جنب بيت خالة سعديه ...وانتقلت سعديه وامها من القريه للاستقرار جنب بيت خالتهم ...ما تنكر ساره لما تفاجأت بشوفة سعديه وامها ....
مطت شفتها من ذكرى سعديه .....سعديه إلي عاشت معها بالقريه ايام جميله وممتعه ...ما تقدر تنكره ذيك الايام ...لكن صدمتها بسعديه زادت من عدم ثقتها بأحد .....مشكلة سعديه الغيره والحسد ...وللاسف كان يسيرها غيرتها وحسدها ...ما توقعت منها هذي التصرفات ...ما كانت بالبدايه كذا ....ما تنكر لها فضل عليها ساعدتها بالوظيفه وامها إلي اهتمت بالتوام بغيابها ......
ما في مبرر لسعديه الا انها الغيره زايده عندها وحسوده ......ما تدري وش حالها الحين ..
اما خلف ...اكبر كابوس انقضى وانتهى من حياتها ! مثل امه ما هي قادره تدعي له ...يمكن مع الايام تنسى ماضيها وتسامحهم !
ما تنكر انها تدعي لخلف ...لانه السبب بزواجها من شاهين !
«شاهين» إلي قلبها متعلق فيه لحد الجنون ..ما تتخيل فكرة فراقه ....ما تدري كيف فقدت عقلها وطلبت الطلاق ...من بعد ما رجعت له تغيرت حياتهم للافضل ....حتى لو عصب عليها ...تفهمت انه ما في زوجين بالحياه حياتهم سمن وعسل ...لا بد من اكشن ومشاكل تغير نمط الحياه والروتين .....
ما تقدر تكتم سعادتها من اهتمامه فيها ... اول ما يدخل البيت يسأل عنها ...يحاول بكل الطرق يخفف عليها من حزنها !
اما محمد واميره ..ذول إلي بقى لهامن اهلها ...اميره ما تفكر ابدا بمقاطعهتم ...ووصية ابوها ما زالت ترن بإذنها «اميره ومحمد اخوانك لا تقطعينهم بعد موتي »
همست بوجع : «الله يرحمك يبه » كان النسمه الجميله إلي تخفف عنها ...تتمنى لو عاشت طفولتها معه ....تشتم نفسها كيف كانت تستحي من ذكرى ابوها لانه شايب !
اكتشفت مدى سخافة عقلها ...لو ترجع الايام الماضيه ...لرفعت راسها بكل فخر وقالت «ايه انا ابنة الشايب »
بعد كل صلاه تدعي لابوها وامها بالرحمه ...وعمها راكان تزوره كل فتره بر بأبوها !
الحين ابوها ما يحتاج حزنها ...يحتاج صدقه جاريه عن روحه .....
ابتسمت لما مر طيف عمار بذكراها ...بالبدايه ما كانت متقبليته ...لكن مع الايام اكتشفت ...مدى طيبه قلبه ...عاش ايام صعبه وضيقه بسبب وجود خلف ....وش اسوأ من انه يكون عندك اب وتستحي تذكر اسمه من افعاله الشينه !!
ضاق عمار المر من ابوه ....وربنا عوضه بزوجه مطيعه وصالحه !
حتى جودي وليان مرتاحات بالزواج ...وبقيت العلاقه سطحيه !
اما عائشه صديقة الطفوله ...رزقت بطفل ...والحين تشتغل معها بالمستشفى !
رفعت نظرها لما دخل الخيمه ....رد السلآم بهمس ...واقترب وناظر التوأم : كذا تتعبين نفسك ...ليه ما سدحتيهم على الفراش !
ساره بهمس ما لها نفس تتكلم معه: خايفات !
اقترب وهو يحمل حور : بناتك يخوفن بلد !
طالعته وهو واقف وبحضنه حور : مو كأنه بناتك بعد !
سدح حور على الفرشه ورجع وحمل سوار بشويش وسدحها جنب حور وبعدها عائشه ... رجع جلس عند ساره : هالبنات عفاريت مسكت نفسي لاخر لحظه ما اضربهم !
بس انت ما شاء الله ما تقدرين تمسكين نفسك ونازله طق فيهم !
ابتسمت بدون نفس لانها ما تدري ليه ما تقدر تمسك نفسها وتطق البنات : يرفعون الضغط !
ابتسم : عاد انا طفولتي كنت هادي وما افتعل المشاكل !
انت كيف طفولتك ؟!!
طالعته لثواني وطيف طفولتها مر بخيالها .....تنهدت من طفولتها البريئه ...والي كان يشوفها الكل غباء
اخذت نفس وطالعته وابتسمت بحنين للماضي : يا ليت ترجع ايام الطفوله ...كل همنا اللعب ...
قاطعها : عندك هموم الحين ؟!
طالعته وبداخلها تصرخ «انت ونور اكبر هم بحياتي »
ضحك على نظراتها : لا تناظريني كذا احس نفسي المتهم الاول بهمومك !
وقبل ما ترد سحب يدها بشويش : تعالي نطلع نجلس بالجو برا قبل ما ينشب لنا احد !
خزته : يعني عارف انه في حولنا ناس ينشبون لنا ؟! ليه ما توقفهم
قاطعها وهو يفهم مقصدها : صعب لما اكون طالع وتطلب أختي تطلع معي وارفض ..بصراحه مستحيل اعملها ...حطي نفسك مكانها وتطلبين من اخوك تطلعين معه ويرفض ؟!
وش رح تكون رد فعلك ؟!
اول شيء رح تقولينه كله من زوجته غيرته علينا !
انا ما ابغى احد يتعرض لك بكلمه وينقص من قدرك او يظلمك !
خزته بعيونها : وام فهد الي ترمي حكي علي مع مها !
ضحك بالخفيف : هذي سوالف حريم بينكم ما لي دخل ...تتذابحون اليوم وباكرتنسون ...انا ما ابغى يقولون زوجته غيرته علينا !
طالعته بقهر وهي تمشي معه خارج الخيمه : انا ابغى افهم وش قصة هالنور ؟!
إلتفت لها وعقد حواجبه : مين نور ؟!
طالعته وهي ماده البوز : نور ما ادري نوره الدكتوره إلي بالمستشفى !!
ناظرها باستغراب :: وش فيها ؟!
خزته بقهر : يعني ما تدري كل شوي اختك والحربايه مها ...يمدحونها قدامي ويلمحون انك تخطبها
قاطعها وهو رافع حاجب : نعم ؟!!
استغفر الله ...تراها متزوجه وعندها عيال
قاطعته بفجعه : نعم !!
ضحك وهو يخبط على راسها بشويش : حرقوا اعصابك وانت مثل المغفله ..
وكمل بعد ما توسعت ابتسامته : لذي الدرجه تغارين علي !
مطت شفتها وهي تتكتف : ما اغار الا رح انجن من الغيره ...يا ويلك اذا فكرت تناظر غيري اذبحك بيديني
طالعها وبنفس طريقتها : يا ويلك اذا عتبت رجلك خيمة ابو راكان وابو الوليد اذبحك بيديني
ناظروا بعض لثواني ..وبعدها عم المكان صوت ضحكاتهم !










لكل بداية

نهاية


النهاية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...