تحميل رواية «آخر نفس صبر» PDF
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ آخر نفس صبر بقلم حنين عادل.
رواية آخر نفس صبر الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل
رواية آخر نفس صبر – الفصل الأول
*يا رضا أنا مش قادرة علي الوضع ده بجد والله تعبت تعبت اوي
رضا : وضع ايه يا هانم هو انتي ناقصك حاجة
اتنهدت وانا ماسكة التليفون بكلمه فيه :
ناقصني كتير مش عارفه البس لبس عدل من يوم ما اتجوزتك ماجبتش هدمة جديدة ولا اجيب هدوم عدلة لبنتك مش عارفه حتي احط جبنة وعيش في تلاجتي اللي مافيهاش غير ازازة الماية احساس اني تحت رحمة حد ده مزعلني اوي أنا عملتك فيك ايه عشان تعمل فيا كده
رضا بغضب: والله اللي يسمع كده يقول أنا مجوعك ولا منقصك حاجة ما أي حاجة تحتاجيها قولي لأمي عليها أنا ببعتلك مصروف الشهر عليها هي هتعرف توفر وماتخلكيش محتاجة حاجة انما لو بعتلك انتي مش هيكفي اسبوع الستات أيديهم سايبة
*يا رضا أنا بقيت عرة أنا وبنتك امك مش بتجيب حاجة للبنت حتي البامبرز بتأجبرني اني ألبسها كافولة البنت صدرها باظ من كتر البرد اللي بيجيلها حتي الأكل يوم عدس يوم فول يوم رز وبطاطس طفلة بتأسس المفروض تاكل فاكهة وتشرب لبن البت بقت صفرا زي الزرعة الناشفة
وقبل ما بيرد عليها بتتفاجئ أن حد بيشد منها التليفون ..
بلعت ريقها بتوتر ..
بتكون حماتها وبتبُص لها بغل وبعدين بتتكلم في التليفون وبتعمل نفسها بتعيط :
ايوه يا بني ماحصلش اي حاجة من اللي بتقولها دي اخص عليها هي فاكرة اني من بيت جعان زيها
أنا وأنت معانا كنت بأكلك كده دي عاوزة توقع بينا وبس يخص عليها ماكنتش اتوقع منها حاجة دي انا كنت بقول دي بنتي التالتة اهئ اهئ
بعدين بصت له بتحدي وهي بتديها التليفون :
خودي يابنتي كلمي جوزك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي قال فينا اللي مش فينا وجار علينا
مسكت التليفون وهي بتتنهد وردت :
ايوه يا رضا
رضا بغضب: أنا قرفت منك ومن عمايلك أمي بتعمل كل ده صحيح اللي جعان عمره ما يشبع
بتعملي كل ده عشان احول المصروف عليكي مش هيحصل يا رقية مش هيحصل عيشي وربي بنتك ونامي علي النعمة هو انتي كنتي تطولي …
قفل في وشها التليفون
فابتسمت حماتها بسخرية : فاكرة اني هسبهولك ده بعينك ابني شاطر من يومه وانت عاوزه تكوشي علي خيره كله وتشفطيه نأبك طلع علي شونة اومال لو كنتي حلوة شوية كنتي عملتي ايه
اتنهدت رقية: حرام عليكي بقا اتقي الله انا عاوزه اعيش أنا وبنتي كويس مش طالبة أكتر من كده حرام عليكي حسبي الله ونعم الوكيل
قلم بينزل علي وشها :
بتحسبني في وشي كمان أنا الظاهر اني اتساهلت معاكي ده انت جاية بشنطة هدومك خدامة ليا ولبناتي بلقمتك يعني ارميكي في الشارع واجوزه غيرك وغيرك
مسكت وشها بألم وقعدت علي الكنبة
حماتها بصت لها بقرف ونزلت …
بنتها كانت بتعيط قامت تشوفها وعيونها مليانة دموع …
البنت كان باين عليها سوء التغذية وشها اصفر وجسمها رفيع اوي عندها سنتين لكن شكلها يدي شهور …
مسكتها وحضنتها بغلب لحد ما نامت …
ابتسمت بسخرية وهي بتفتكر …
فلاش باك …
كانت نازلة من المصنع اللي بتشتغل فيه لقيته قدامها..
مشت وهي مش عاطية ليه اهتمام فجري وراها ومسك أيدها ..
رقية بغضب: انت عاوز ايه مني
رضا: أنا بحبك وعاوزك في الحلال
رقية : وانا مش عاوزة اطلع من غلب ل.غلب أنا راضية بحياتي كده اهو عيشة والسلام
رضا : عشان فقير يعني مش راضية بيا
رقية: الفقر مش عيب ..عشان اللي الناس كلها بتقوله وانت عارفه كويس
رضا : لا والله صدقيني امي دي ما فيش زيها ومافيش أطيب منها أبدا واخواتي البنات مافيش احسن منهم وكل واحدة منهم في بيت جوزها حددي لي معاد مع ابوكي بس .واللي فيه الخير يقدمه ربنا …
رجعت البيت وقالت لأمها..
*وماله ماهو صنايعي كسيب ولقطة مافيش احسن من كده
رقية : وايه اللي خلاه لقطة أن شاء الله
أمها: يابت مش مطلق وعنده عفش مراته وكل حاجة يعني جوازة مرتاحة ومش هنجيب فيها خردلة وهم من هموم ابوكي ينزاح
عيني عليه عنده اربع هموم يا حبيبي
رقية : احنا هم ياما
أمها : أمال ….بس لو ربنا كان بدلكم كلكم بولد واحد …كنت ابقي راضية واهو راضي يا عمري وساكت ياه لو كنت اجيب له الواد اللي نفسه فيه
صوت زغاريط وهو داخل هو وأهله …
بلعت ريقي بخوف وميلت علي أمي :
مش مرتاحة ياما حماتي شكلها مش مريحني قلبي مش مطمن
نغزتني : اسكتي وهو انت لقيتي حد تاني نامي ياختي علي النعمة واحمدي ربنا دول جايبين دهب يا قده
واحدة من اخواتها اتكلمت : ياختي ارضي واسكتي واطلعي من الهم بتاع ابوكي ده عاجبك شقاكي وتعبك اللي في المصنع اللي ابوكي بياخده منك اجباري ولا حمد ولا شكرنيه اهو تبقي تحت ضل راجل وانتي عارفه ايه اللي بيرضيهم طالما عدلتي مزاجه تاخدي عينه
لبسها الدهب وقربت عليها حماتها بابتسامة صفرا وحضنتها :
مبروك يا حبيبتي انا عندي بنتين وانتي بقيتي بنتي التالتة ..
ــــــــــــــــــــــــ
كنت ببكي بحرقة : قلبي مقبوض يا جماعة مش عاوزاه مش عاوزه اتجوزه أنا مش فاهمه شايفين فيه مميزات ايه انا كرهاه
قلم نزل علي وشها :
جري ايه يا بنت الكلب انتي ماحدش قادر عليكي ده أنا مصدقت هم من همومكم ينزاح عني
رقية بانفعال : هم هم أنا كنت قولتلك خلفني حرام عليك ده أنت المفروض تكون سندي بتعمل كده ليه
مسكها من شعرها بغضب ونزل فيها ضرب:
انتي شكلك نسيتي انك بتكلمي ابوكي وانا شكلي قصرت في تربيتك …
واحدة من اخواتها اتكلمت : ياختي اتجوزيه يمكن عقدنا تتفك
بصيت ليهم بألم وقهر وانا علي الأرض مش قادرة أتحرك…
انتم المفروض أهلي …اللي المفروض عزي وسندي بترموني في جوازة فيها هلاكي…
رجعت من شرودها وهي بتتنهد وبتتكلم مع نفسها : رخصتوني دخلتوني بشنطة هدومي القديمة اللي اتهرت من اللبس ماهانش عليكم حتي تجيبوا ليا قميصين جداد
بفستان قديم سالفينه من واحدة جارتنا مترقع عشان ماتأجروش فستان ليا ويكلفكوا فلوس ..
فكنت هستني منهم ايه صحيح أنا رخيصة عند أهلي هكون غالية عندهم …صحيح المجروح من أهله لا يشفي أبدا
بنتين فتحوا الباب بالمفتاح ودخلوا عليها فجأة والشر في عينيهم
وقفت بخوف : في ايه …في ايه …..يتبع
رواية آخر نفس صبر الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل
رواية آخر نفس صبر – الفصل الثاني
بنتين فتحوا الباب بالمفتاح ودخلوا عليها فجأة والشر في عينيهم
وقفت بخوف : في ايه …في ايه .
دخلوا الاتنين وباين في عيونهم الشر
رجعت لورا بخطوات سريعة وهي حاضنة بنتها بخوف: في ايه عاوزين مني ايه ؟!
واحدة شدت البنت من أيدها بسرعة
رقية بتوتر : ايه ده في ايه يا ميادة براحة علي البنت
بصت لها ميادة من فوق لتحت بقرف وقالت :
هو انتي فاكرة نفسك مين يا بت انتي
عاوزة تشعليلها حريقة وتوقعي بين امي ورضا
عاوزة تفرقينا كان غيرك اشطر يا نوغة
اتكلمت التانية : احنا شكلنا فكينا لك الحبل وهتسوقي فيها وتنسي نفسك
حاولت تاخد بنتها فزقتها ميادة بقوة ووقعت علي الأرض
رقية وهي علي الأرض ماسكة رجلها بألم : انتم جايين عاوزين ايه عاوزين تضربوني يعني ولا ايه انتم شايفين عيشتي عاملة ازاي شايفين شكلي لبسي أو أكلي شايفين بنتي طيب؟!
وكمان بتساعدوا امكم علي ظلمي ده احنا ولايا زي بعض
ميادة بضحكة :الحقي يا بت يا مي مين اللي زي بعض
ضحكت مي باستهزاء: احنا يا حبيبتي متجوزين بقيمتنا وعفشنا ومعززين مكرمين
انتي شكلك نسيتي احنا اخدينك ازاي ههه
ميادة بسخرية:
انتي جوازة ببلاش ماهي الست لو ماكنتش تجيب حاجات بالشئ الفُلاني وتملي بيها البيت وتمضي جوزها عليها وتخش بقيمتها مش هيعمل لها قيمة
انما اللي تيجي بشوية هلاهيل زيك كده تترمي بيهم
اتنهدت بقهر وقامت من علي الأرض وحاولت تاخد بنتها ..
رمتها ميادة علي السرير بعنف فالبنت عيطت
جت تجري عليها كتفتها مي بسرعة
حاولت تتفك من أيدها بس ميادة مسكتها من رقبتها حاولت تتكلم بصعوبة:
حرام عليكم البنت مالهاش ذنب
قعدت علي الأرض بعد ما حست انها هتقطع النفس خلاص واستسلمت..
البنت كانت بتعيط بصوت عالي
سابتها ميادة لما لقت وشها ازرق قعدت تكح وتحاول تتنفس
ميادة :لو مش عاجبك العيشة هنا امشي بس من غيرها
رقية وهي ماسكة رقبتها وبتحاول تتكلم :
ايه امشي من غيرها ازاي؟
مي قعدت لحد مستواها علي الأرض:
البنت بنتنا واحنا عماتها أولي بيها وماحدش هيكون احن مننا
رقية : عمري لو هموت مش هسيب بنتي
ميادة بغل: يبقي يا روح أمك تحطي جزمة قديمة في بوقك وتسكتي
مشت ومي وراها وقبل ماتمشي تفت عليها ورزعوا الباب وراهم …
قامت بسرعة وشالت بنتها وقعدت تهديها وهي بتعيط بحرقة ..
يارب ..ماليش مكان اروحه ضيق عليهم كلهم دنيتهم زي ما ضيقوها عليا ..يارب ماليش غيرك في الدنيا دي عارف القهر اللي عايشاه والذل اللي انا فيه قلبي مكسور ..مكسور اوي ..
قامت بعد ما بنتها هديت وفتحت دولاب قديم وطلعت منه عباية سودا لونها باهت وطرحة سودا ولبستهم وشالت بنتها ونزلت علي السلم …
لقت حماتها فاتحة الباب وقاعدة علي كنبة عليه بصت عليها بقرف:
رايحة فين يا ست هانم
*رايحة اشوف امي
*وماله احنا ناس نفهم في الأصول برده
مشت خطوتين فقالت حماتها :
هاتي البنت هنا عما تيجي
رقية: ليه سيبيها معايا البنت مش متعودة علي حد غيري
قامت حماتها وشدت البنت من علي أيدها بغضب:
يا كده يا مانتيش راحة في حتة
مشت والبنت بتعيط علي ايد حماتها ..
رقية في نفسها وهي حابسة دموعها :
سامحيني يا بنتي بس كنت لازم اطلع ولو ساعة من البيت ده هموت من القهر الدنيا سودة في وشي هتجلط في البيت ده وانا مكملة عشانك في الدنيا وبس.
وصلت لحد بيت قديم ودخلت سمعت زغروطة
دخلت لقت حاجات كتير مالية البيت اطقم حلل وبلاستيكات وأطقم صيني وشنطة هدوم
وش أمها اتغير : خير في حاجة ؟!
قعدت وهي بتبُص علي الحاجة ..
أمها : اه دي شوار اختك
بصت عالحاجات بقهر حاولت تداريه:
مبروك
دخلت اختها مبسوطة اول ماشافتها وشها اتغير
ابتسمت رقية : مبروك يا ياسمين
ياسمين بابتسامة: الله يبارك فيكي
أمها بصت لها : هو في حاجة مالك !
ابتسمت بسخرية : في اللي انتي عارفاه ياما انا تعبت
قامت ياسمين متعصبة : هو ده يوم تيجي تعكنني علينا فيه
وقفت رقية : انتم ازاي كده ..ازاي شايفين اني بموت قدامكم ومافيش اي حد بيتحرك
أمها انفعلت : يعني عاوزه نعملك ايه بختك مايل احنا ذنبنا ايه
رقية : بختي مال بسببكم بسبب انكم ماعملتوش ليا كرامة ماخلتونيش عزيزة
بصت علي شوار اختها واتفتحت : عماتي النهاردة كانوا بيعايروني أنهم دخلوا بعزال وانا لأ وان الواحدة أهلها اللي بيعززوها وبيرفعوا قيمتها وانتم رخصتوني
اتكلمت اختها بعصبية : اه انتي بصالي في شواري بقا
رقية: انتي احسن مني في ايه عشان يجهزوكي وانا اترمي في الزبالة
أمها : انتي كنتي الكبيرة وبعدين اختك تعليم عالي و…..
قاطعتها رقية : كنت الكبيرة اللي طلعت من المدرسة الإعدادية عشان تساعد ابوها في همه أنا الوحيدة اللي اتظلمت اشمعنا أنا ماكملش تعليم وبناتك يكملوا
أنا عملت ايه عشان تحبيهم اكتر مني وتكرهيني كده
نفخت أمهتدا بعصبية : يوووه انتي عاوزه ايه من الآخر
رقية مسحت دموعها : عاوزة أطلق
ضربت أمها علي صدرها : يا نصيبتي السودة
صرخت ياسمين : شوفتي يا ماما عاوزة تميل بختنا زيها ويقولوا اختنا مطلقة. .
دخلت اختها التالتة بغضب:
نهار اسود تطلق ..لا ده أنا ما صدقت أن ياسمين قربت تتجوز وانا كمان اشوف حياتي
ياسمين : هو عشان بختك مايل تميلي بختنا حرام عليكم
وقفت رقية وهي نفسها عالي : يا جماعة حرام عليكم أنا بموت بالبطئ بموووت ..تعبت بنتي هتموت من قلة الرعاية والأكل
انتم مش شايفين شكلي أنا لولا عارفة ربنا كان فاتني انتحرت وموتت نفسي .
ياسمين بصت لها بغضب:
احنا نعمل لك ايه يعني
برقت لها امها واتكلمت:
أنا عارفه يا رقية انك مستحملة كتير وسيبك من اخواتك خالص دلوقتي
بس انتي لما تطلقي بنتك هيكون مصيرها ايه مش هيدوهالك وهتموت بالبطئ
وحتي لو ادهالك انتي قد كلمة مطلقة دي ؟
انتي شايفة حواليكي الست المطلقة بيشد فيها كلاب السكك
بيطلع عليها سمعة مش ولابد والكل بيكون طمعان فيها لو طلعتي تحاسبي بتاع الكهربا يقولك دي ماشية معاه
لو طلعتي تحاسبي بتاع الماية يقولك دي مرفقاه يبقي خليكي في بيت جوزك واهو ضل راجل
قامت رقية وهي بتهز راسها بوهن ومشت
أمها : مش تستني أما تتغدي
رقية من غير ماتبص وراها: واجبكم وصل ..
طلعت بره البيت وبصت عليه من بره وهي بتكلم نفسها:
يعني معقول اتربي في البيت ده 20 سنة وماحدش فيه يعتل همي ويحبني ولو ذرة …
مشت وهي بتكلم نفسها:
ده منظر واحدة 23 وسنة ده أنا شكلي شكل واحدة عجوزة أنا ماعيشتش يوم عدل في حياتي
أتكلم عنه
صوت من وراها: حاسبي حاسبي …
رواية آخر نفس صبر الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل
رواية آخر نفس صبر – الفصل الثالث
مشت وهي بتكلم نفسها:
ده منظر واحدة 23 وسنة ده أنا شكلي شكل واحدة عجوزة أنا ماعيشتش يوم عدل في حياتي
أتكلم عنه
صوت من وراها: حاسبي حاسبي
بيخبطها موتسكيل بتقع علي الأرض بقوة والناس بتتلم حواليها
بصت علي الناس بأنفاس متقطعة وحست أن الدنيا بتلف بيها وغابت عن الوعي
*يا ساتر يارب هاتوا ماية
_حد يتصل باسعاف بسرعة
بتطلع واحدة منهم وبتخبط علي الباب بسرعة :
يا أم رقية يا أم رقية
بتفتح الباب وهي بتحط علي راسها الايشارب:
ايوه يا ختي خير ؟
*بنتك رقية يا ختي
اتكلمت بتنهيدة باردة : مالها عملت ايه؟!
كانت الست مدارية رقية اللي واقعة وراها فبعدت الست وهي بتقول:
موتسكيل عيل ابن حرام خبطها وجري
بصت أم رقية عليها وهي متمددة علي الأرض والناس حواليها بنفس البرود ونفخت وهي بتقول:
طب شيلوها من علي الأرض ودخلوها بدل الفُرجة
بيرد حد من الواقفين: بس لازم مستشفي نتطمن عليها
بترد وملامح وشها متغيرة : مستشفي ايه بس ياخويا هنرش عليها شوية ماية وتفوق بإذن الله بلاش تكبر الموضوع
الناس دخلوها وفضلوا واقفين جنبها قلقانين
وامها واقفة مربعة أيدها والستات بيحاولوا يفوقوها…
بتفتح رقية عينيها وبتبُص حواليها بتلاقي وشوش جيرانها قلقانين عليها
وبتلاقي أمها واخواتها واقفين وباين علي وشوشهم الغضب..
بتتكلم جارتها اللي كانت بتفوقها:
انتي كويسة يا بنتي ؟!
وكانت بتلمس ايديها ورجليها باهتمام :
حاجة وجعاكي طيب.
هزت راسها والدموع في عينيها وعلي وشها ابتسامة باهتة وسرحت وهي بتبُص لها وقالت في نفسها:
اول مرة اسمع كلمة بنتي بحنية كده
بصت لأمها اللي لسه مرسوم علي وشها غضب مكتوم : الله يسامحك ياما يتمتيني وانتي عايشة
بيمشوا الناس وامها واخواتها واقفين بيبصوا لها بغضب
رقية بصت لهم وهي مستغربة : ايه في ايه مالكم؟
ياسمين بعصبية: انتي طبعا اللي روحتي رميتي نفسك قدام الموتسكيل تمثيلية بربع جنيه صح عشان نتعاطف معاكي
بصت رقية لأمها وهي منتظراها تتكلم وتدافع عنها بأي كلمة
اتكلمت أمها : عاوزه تموتي نفسك عاوزة تموتي كافرة يا رقية طب وبنتك ياختي مين اللي يربيها !
ضحكت بسخرية : اه يعني انتي خايفة لو مُت تشيلي مسؤولية بنتي يعني
رفعت حاجبها : لا يا ختي كل واحد متعلق من عرقوبه ابوها يربيها..
اخواتها التانيين نظراتهم غريبة .
بصت لايدها اللي كانت بتترعش وحست بوجع في قلبها فقامت وهي بتبتسم
رقية : ما تخافيش ياما انا قد الدنيا حتي لو داست عليا اكتر من كده عارفة أن في رقبتي طفلة ماحدش هيكون حنين عليها غيري
اتنهدت وهي بتبُص لأختها : دي كانت حادثة …حادثة عاديه ومش محتاجة حد يتعاطف معايا ولا يشفق علي حالي ماعدتش تفرق يا ياسمين
أنا اتأخرت علي بنتي
قامت ومشيت وهي بتتكلم في نفسها:
أنا حتي لما اموت ماعنديش حد يحزن عليا او يدعيلي بالرحمة ههههه اه يا قلة حبايبي يانا
كل اللي بيحصل حواليها في الشارع مش حاسة بيه ولا سامعاه
مش سامعة غير صوت أفكارها :
هو انا استاهل كل المعاناة دي ؟
طب لحد امتي هفضل عايشة كده ؟
طب وانا لو بستحمل بنتي ..مصيرها ايه هتعيش عيشتي دي برده ؟
دخلت من الباب وفجأة جردل ماية بيترمي في وشها بتشهق بخضة وخوف ..
حماتها بتتكلم وهي بترمي الجردل علي الأرض :
مابدري يا ست هانم بنتك عملت علي السلم وبقي ريحته معفنة نضفيه
اتكلمت وهي بتحوش الماية من علي وشها :
أنا ملبساها كفولة عملت ازاي يا حماتي ؟
ميادة طلعت شايلة البنت وهي وشها أحمر وبتشهق وكأنها بتعيط بقالها ساعات
بصت لها بخوف وهي بتشدها من علي أيدها وبتحضنها جامد :
مالها البنت عملتوا فيها ايه !
بترد مي بقرف : هنكون عملنا فيها قاعدين من ساعتها شايلينها مين زيها
بتبُص رقية علي وش البنت بتلاقي علامات صوابع
رُقية بغضب: انتم ضربتوها ليه حرام عليكم هي دي تستحمل قلم
بتندفع ميادة : اللي زي بنتك تتعلم علي الحمام دي مقرفة الكفولة سربت وشيلتها عملتها عليا ..
رُقية: يا شيخة حرام عليكي …
قاطعتها حماتها : حُرمت عليكي عيشتك انتي هاتنسي نفسك يا بت عمتها وضربتها هتنصبي لنا محكمة عسكرية ولا حاجة
حضنتها جامد وطلعت علي السلم وهي بتحاول تمسك أعصابها ودموعها وبتحاول تداري رعشة جسمها وانتفاضته بعد ما بقت عارفه أن الجدال معاهم مافيهوش فايدة
ندهت عليها حماتها : ومين اللي هيعمل السلم ده
ردت بعصبية : خلي حد من بناتك !
حماتها صوتها بيعلي: يا سلام ياختي عاوزة عماتك الضيوف يمسحوا قرف بنتك ماشي يابنت صابرين
بصت علي المفتاح اللي ممنوع يتشال من الباب بأمر حماتها وفتحته وهي ايديها بتترعش ودخلت
قعدت علي الكنبة وحضنت بنتها وهي بتمشي ايديها علي شعرها :
ما تزعليش مني انا صحيح مش قادرة أحمي نفسي بس عشانك هبقي قوية ومش هسمح لحد يئذيكي يا عمري ..
حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وريني يارب فيهم آية وحياة حبيبك النبي وريني فيهم آية ..
نامت البنت في حضنها قامت نيمتها علي السرير
وقلعت عبايتها ولبست قميص نص كم قديم وقصير بعد الركبة
لقت الباب بيتفتح مرة واحدة وحماها داخل
طلعت تجري تستخبي ورا الكرسي وهي بتشد هدومها تداري نفسها وقبل ما تتكلم
اتكلم بزعيق: الله الله يا ست هانم بقا عاوزة بناتي يمسحوا السلم ورا قرف بنتك والله اتجرئتي وصوتك بقي عالي اشحال جايبة بنت مش ولد يسر قلبي
كانت ساكتة وبتبُص ليه بقهر وقلة حيلة وبتقول في نفسها: علي اساس لو كان ولد كنتم حبتوه انتم ناس منزوع من قلوبها الرحمة .
كمل كلامه ونبرة صوته بتبقي أهدي :
ده أنا حتي طلعت من الصبح بلف وجايب لك خزين للبيت اصل رضا موصيني عليكم اوي
تقومي تعملي كده يا بنت الأصول دول ضيوف عندنا وإكرام الضيف واجب
هزت راسها : حاضر يا عمي هلبس حاجة وانزل امسحه
ابتسم : أنا بقول انك عمرك بنت أصول لو لفينا الدنيا مش هنلاقي زيك
نزل وقفل الباب بعد ما حط الشنطة اللي كانت في ايده
بصت عليه وهو ماشي : انتم فعلا مش هتلاقوا حد زيي ضعيف وسلبي وصبور عشان مالوش مكان ولا ليه حد غير ربنا
فتحت الشنطة وهي بتبتسم بسخرية :
ياه علي الخزين بتاع الشهر يا حمايا
كيلو طماطم وكيس مكرونة وعلبة جبنة نص كيلو ودول ايه ههههه اربع بيضات طب كويس اهي البت تدوق البيض بدل ما علطول جبنة …
قامت مرة واحدة فحست بدوخة وزغللة في عينيها
ركنت علي الحيطة ثواني لحد ما عرفت تتوازن
وراحت لبست عبايتها
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند حماتها بتكون قاعدة علي الكنبة
وبناتها الاتنين نايمين علي جمبهم علي الأرض وبيبصوا ليها ..
بتتكلم ميادة : وبعدين يا ما عروسة محمود دي طلباتها كتير اوي !
ردت مي بسرعة : بس ابوها متريش ومصيغها ومتقالها بالدهب
ضحكت أمها :
نبيهة طول عمرك يا مي زي أمك اسم النبي حارسك وصاينك
ميادة : بس ياما دول طالبين اشي تلاجة ببابين اشي شااشة كام بوصة ماله التليفزيون الصندوق يعني لا والأدهي عاوزين تكييف قال ايه شقتها في التالت والشمس ضاربة في السطح وهي مش بتستحمل الحر
مي : وماله يا بت دي بنت المعلم الوحيدة وانا عرفت أنه جزار قد الدنيا عنده هالومة مواشي وبيتين ومراته متقدرش تقيم أيدها من الدهب وهي هتورثه وكل الخير ده يبقي لأخوكي واحنا ينوبنا من الحب معلقتين تلاتة أربعة ههه
ميادة : فاهمة ياختي بس دي هتكون منفوخة علينا وفاردة جناحتها
رفعت أمها حاجبها : ومين دي اللي تتنفخ عليا في بيتي لا ده أنا امشيها علي العجين ماتلخبطوش وأكسر جناحها قبل ما تفرده
دخلت رقُية بعد ما خبطت خبطتين علي الباب فسكتوا …
دخلت تجيب الجردل والشرشوبة وطلعت …
*رُقية…
لفت ليها: نعم يا حماتي
قامت من مكانها ومسكت الشرشوبة ورمتها علي الأرض: أنا عمري ما بيعجبنيش مسيحها البتاعة دي خودي الخيشة من جوه بتنضف وتخلي الدنيا فُلة …
دخلت خدت الخيشة والبنات بيبصوا لأمهم بضحك .
مسحت السلم وهي بتحاول تقاوم الإرهاق والتعب اللي حاسة بيهم وزغللة عينيها ودوختها اللي بتيجي وتروح …..
نزل حماها من علي السطح وشبشبه علم في البلاط
وكل سلمه ينضف فيها الشبشب
رُقية: انت نازل بشبشب السطح اللي بندخل به ننضف تحت الطيور يا عمي
فبص عليها وبص علي الشبشب : يوووه ده هو فعلا السن بقا يا بنتي واخاف لو قلعته اتزحلق اقع انكسر معلش بقا عيدي عليه تاني !
نزل علي السلم وهو مبتسم لحد اخر سلمه وفجأة بيتزحلق بيقع ….
بيجري عليه مراته وبناته وبيقوموه
بتطلع مي وبتزقها بغيظ: انتي دلقتي مايه عشان توقعيه صح قصداها
قامت اتعدلت: أنا …أنا مكنتش اعرف انه عمي فوق !
قام وقف وهو مبتسم وبيبُص لـ رقية: خلاص يا مي أنا كويس أنا أصبي من الشباب سليمة سليمة
بصت لهم رقية بلا مبالاة وكملت مسح السلم لحد أخره وطلعت شقتها
ريحت علي الكنبة وغمضت عينيها وهي بتبتسم :
مش انت بتئذيني ليل ونهار وبتشجع علي ظلمي وذلي بس الغريب اني مافرحتش في أذيتك يمكن ده عيب فيا أنا !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
*تــــ ايه ؟
تتطلق بنتك اتجننت ولا ايه ما تعيش وتسكت وتنام تحت النعمة عاوزة تفضحنا وتتطلق والناس تتكلم ويألفوا حكايات وروايات لا أنا لا ممكن اسمح بده ابدا
انتم عارفين المطلقة بيتقال عليها ايه
صابرين : قولت لها كده يا خويا والله بس شكلهم متقلين العيار أوي
*يعني نعمل هي تحاول تتأقلم وتمشي دنيتها هنروح نموتهم يعني دوام الحال من المحال تصبر
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بيفتح الباب وبيدخل…
بيلاقي البنت بتعيط قاعدة علي الأرض و
رُقية نايمة علي الكنبة
قعد وبيحط ايده علي وشها
فجأة اتحولت ملامحه للصدمة وقال بصوت عالي وتوتر : رُقــــــيــة …
رواية آخر نفس صبر الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل
بيفتح الباب وبيدخل…
بيلاقي البنت قاعدة علي الأرض وبتعيط و
رُقية نايمة علي الكنبة بدون حركة
قعد وبيحط ايده علي وشها
فجأة اتحولت ملامحه للصدمة وقال بصوت عالي وتوتر : رُقــــــيــة
كان وشها أصفر كأنها قاطعة النفس وجسمها عرقان وسخن في نفس الوقت
حاول يفوق فيها مش بتفوق ولاحظ بقعة دم كبيرة علي قميصها
طلع تليفونه من جيبه بسرعة :
ايوه يا ما انتم فين
*احنا عند خالتك خد كلمها بتسأل عليك
بيرد بسرعة : مش وقته تعالي بسرعة
جاب عبايتها اللي علي الكرسي ولبسها وقعد جنبها وهو شايل البنت بيحاول يسكتها
رضا بيبُص للبنت وهو مستغرب :
انتي بقيتي عاملة كده ليه !
باب شقته بيتفتح عليه وبتدخل حماتها وهي فرحانة :
رضا ايه المفاجأة الحلوة دي ماقولتش انك جاي يعني
رضا : مش وقته ياما
بتبُص علي رقية اللي علي الكنبة وبتقول باستغراب وقلق مصطنع:
رقية مالها !
بيقوم وبيديها البنت وبيقول :
جسمها اصفر وسخنة وبفوقها مش بتفوق أنا هوديها المستشفي أنا طلبت الأسعاف
*وماله يا خويا بسرعة يلا هو احنا عندنا اعز منها ربنا يجيب العواقب سليمة يارب ويطمنا عليكي يا بنتي
بيشيلها وبيمشي وبتبُص للبنت وهي لاوية بوزها :
تعالي ياختي ننزل تعالي مافيش وراكي لا انتي ولا أمك راحة
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بيدخلوها المستشفي للطوارئ علي الترولي ورضا وراها قلقان
الممرض كان بيجري وبيزق الترولي ورضا ماشي جمبه
الدكتور اجي بص عليها وبص للمرض وقال:
الضغط ؟
بيرد عليه الممرض : واطي يا دكتور والنبض سريع
بيضغط الدكتور علي بطنها فجأة جسمها اتشنج حتي وهي فاقدة الوعي
رضا بخوف : هو في ايه يا دكتور مالها
بيرد الدكتور : اشتباه نزيف داخلي
رضا باستغراب : نزيف داخلي !
بص للممرض وقال : سونار فورا
دخلوها أوضة ورضا واقف بره ساند علي الحيطة قلقان
رضا : نزيف داخلي ايه اللي جالها ده ومن ايه !
بيخرج الدكتور : في تجمع دموي في البطن
رضا : يعني ايه !
الدكتور : يعني في نزيف داخلي مش بسيط لازم تدخل عمليات حالا …
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
كانت حماتها قاعدة هي وبناتها.
ميادة : يعني اخونا اول مايجي من سفره توديه المستشفي وتمثل عيانة
هزت أمها راسها : لا مش بتمثل ده وشها كان زي اللمونة الصفراء وسخنة نار
مي: ياختي يارب يسترد أمانته قولوا أمين !
بترد عليها أمها : ليه يا بنتي حرام عليكي
مي باستغراب : ايه يا ما معقول حبتيها ولا ايه
بتضحك أمها: يعني لما ربنا يسترد أمانته مين يخدمنا !
ضحكت ميادة ومي في نفس الوقت
ميادة : مش ساهلة أنتي ياما بس عادي نجيبلك خدامة
*يابت الخدامة دي مش بتاخد فلوس ياما وياعالم تطلع أيدها طويلة ولا ايه انما دي تحت رجلينا روحي روحي تعالي تعالي ومش قدامها غير أنها تسمع الكلام وتطيع من غير نفس
وقفت ميادة : طيب يا ما أنا هروح بقي
بصت لها امها وهي مستغربة: مش قولتي هتقعدي غضبانة لحد ما يجيلك يا بت عشان تعرفيه قيمتك بعد ما رزعك بالقلم عشان اتأخرتي عليه في عمايل كوباية الشاي ده اهبل ؟
اومال كنتي سايبه العيال معاه ليه !
يابت اتقلي الراجل أما يلاقي الست مرهوئة عليه كده يتمادي ويزيد فيها
الراجل هو اللي المفروض يطلب رضاكي ماتخليش الأدوار تتقلب وتدلعيه وتحسسيه انك ماتقدريش تعيشي من غيره هيسوق فيها
ميادة بتنهيدة: ما أنا المفروض ماكنتش اتأخرت ياما برده حسين بيحبني بس عيبه أنه عصبي ايده سابقه عقله وانا بموت في التراب اللي بيمشي عليه الموضوع مش كبير يعني
ضحكت مي : صحيح مراية الحب عامية البت دي عبيطة أوي !
ميادة طلعت لها لسانها: عاجبني عالأقل راجل رأيه من دماغه وحمش كده مش …….
قاطعتها مي بغضب: قصدك ايه بقا يا ست ميادة
ميادة ضحكت : ماقصديش ياختي ماقصديش
بصت أمها ليها : انتي يا مي عمري بقول عليكي طالعة لي سيبك منها يابت وخليه زي الخاتم في صباعك ماهو ابنك علي ما تربيه وجوزك علي ما تعوديه
مشت ميادة بعد ما خدت شنطة هدومها وهي متحمسة وبتضحك
واتنهدت مي ووشها اتغير : هو فين ابني ده سبع سنين ياما سبع سنين هموت علي ضُفر عيل ومش لاقية
روحنا لدكتور واتنين وتلاتة ونفس الكلام مافيش حاجة تمنع الخلفة بس ربنا لسه ماأردش
كملت بدموع :سنين طويلة وأمه بتبُخ في دماغه يتجوز عليا بنت اختها بس هو مايقدرش يعملها مش عشان أنا شخصيتي قوية عليه زي ما انتم فاهمين كده عشان بيحبني ومش عاوز يكسرني قدام اي حد واولهم أمه وسلفتي
ضربت أمها كف في كف: حماتك دي يعني ربنا يقعدهولها في نور عينيها دي وليه سو
كملت بدموع : الناس بتخبي عيالها مني ياما خايفين لأحسدهم سلفتي أما ولدت قريب العيل التالت طلعته لكل اللي جوا ينقطوا في السبوع الا أنا قالت لي أصله الصفرا عالية عليه ونام
بتتكلم أمها بغضب : ليه طارحة عليهم شبكة وضمناهم قادر ربنا ياخدهم التلاتة مرة واحدة ويكسر شوكتها عنك !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بيطلع الدكتور من العمليات فبيجري عليه رضا بقلق: ها يا دكتور !
الدكتور : الحمد لله قدرنا نسيطر علي النزيف
رضا : يعني هي دلوقتي كويسة ؟
*هي حالتها مستقرة حاليًا… بس لسه محتاجة متابعة. هتتنقل العناية وتفضل تحت الملاحظة يومين
رضا : طب ايه سبب النزيف ده ؟
الدكتور :
بيكون نتيجة خبطة جامدة أو مجهود شديد مثلا
بيرن تليفون رضا وبتكون أمه بيرد عليها : ايوه ياما .
بتبلع الأكل اللي في بوقها :
ايوه يا حبيبي رقية عاملة أنا من ساعة ما مشيت وانا قاعدة علي السجادة بصلي وبدعيلها
رضا بتنهيدة: الدكتور بيقول نزيف داخلي
*وده جالها منين ده يا بني
رضا: بيقول خبطة أو مجهود شديد
*مجهود شديد ايه بقا ده أنا ايدي بايدها في البيت مابسيبهاش تعمل حاجة لوحدها ابدا وشقتنا صغيرة يعني نص ساعة شغل وتخلص
هي كانت رايحة تزور امها النهاردة حتي اخواتك اللي عاملين شغل البيت !
قفلت معاه وهي بتبُص لـ مي باستغراب :
نزيف داخلي انتم عملتم ايه في البت !
مي بخوف : عملنا ايه ده احنا هوشنا عليها بس معملناش فيها حاجة ليه احنا جون سينا
وبعدين صحيح هو ازاي رضا اجي بالسرعة دي مش المفروض مسافر الكويت !
وش أمها اتغير وقالت : أنا أعرف واحنا مالنا ياختي وبعدين ده يقطع التذكرة وساعة يكون هنا دي الكويت جنبنا علطول
مي بشك : ياما ؟
بيدخل محمود بيقاطع كلامهم:
حضروا لي لقمة هموت من الجوع يا رقية يا رقية انتي يا ست هانم يا اللي اسمك رقية
مي : مش هنا يا عم صدعتنا
محمود قعد : اومال فين
اتكلمت أمه: عندها نزيف داخلي في المستشفي
محمود باهتمام :نزيف مرة واحدة ليه عملتوا فيها ايه وصلها للدرجة دي
بتضرب أمه كف في كف : ليه يا بني هو احنا مجرمين قتالين قُتلة ولا حاجة احنا أخرنا بنهوش يعني عشان تفضل عارفة قيمتها وماتتعديش الحدود واسكت اصل اخوك يرجع يسمع حاجة
والدنيا تبوظ وابقي شوف مين اللي هيساعدك في جوازك !
محمود : لا والنبي أنا عاوز اتجوز يساعدني الاول في جوازي وبعدين اعملوا اللي انتم عاوزينه
صوت البنت بتعيط
*قومي شوفيها يا مي
مي: يوووه ياما انا بكره البت دي
*استحمليها اليومين دول ما تفضحيناش أنا عاوزة تأكليها احسن أكل وتلبسيها احسن لبس عشان أما يجي رضا ويلاقيها كده يعرف أن كلام الست رقية كله كدب وافترا علينا
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
كان واقف بيبُص عليها من الإزاز بتاع العناية وبيتنهد :
ايه اللي حصلك يا رقية بقي شكلك عامل كده ليه
ايه اللي وصلك لنزيف داخلي معقول يكون كلامك صح وهما عملوا فيكي حاجة
ايه اللي انا بفكر فيه ده بقي أمي اللي حافظة المصحف تعمل كده !
مش معقول ..
بيلاقيها بتفتح عينيها فبيدخل لها وبيبتسم :
حمد الله علي السلامة
بصت حواليها وهي مستغربة :
في ايه ! ايه اللي حصل لي وانت جيت امتي وازاي
رضا : الدكتور بيقول أنه نزيف داخلي انتي اتخبطتي في بطنك ولا حاجة
وانا ياستي أما كلمتيني حسيت انك وحشتيني فحجزت مستعجل وجيت علطول
ابتسمت : وانا بزور امي النهاردة خبطني موتوسيكل بس كنت كويسة عادي وقمت مشيت
بتدخل الممرضة : ايه ده يا أستاذ ما ينفعش كده اطلع من هنا
بيطلع وهو بيبُص عليها ومبتسم
رقية بتفكير: أنا مكلماه الضهر معقول لحق
بصت رقية للممرضة : هي الساعة كام
* الساعة 5 النهار قرب يطلع
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
ميادة بتكون لابسة قميص ستان احمر وسايبة شعرها علي كتفها وقاعدة حاطة أيدها علي خدها
وقاعدة علي السفرة اللي بتكون مجهزه عليها حمام وبط واكل كتير وفي وسطيهم شمع وإضاءة خافتة
ميادة : الساعة 5 هو فين كل ده هو ماصدق اني مشيت صحيح قولت أسيب العيال يأدبوه وداهم لأخته اللي طالعه لي في المقدر ولية حرباية بصحيح ربنا ينتقم منها
سمعت مفتاح بيتحط في الباب فطلعت تجري عدلت نفسها قدام المراية ورشت برفان وابتسمت ووقفت قصاد الباب وهي بتلعب في خصلة من شعرها
دخل وهو بيضحك وحاضن واحدة فبصت له بصدمة و..
رواية آخر نفس صبر الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل
سمعت مفتاح بيتحط في الباب فطلعت تجري عدلت نفسها قدام المراية ورشت برفان وابتسمت ووقفت قصاد الباب وهي بتلعب في خصلة من شعرها
دخل وهو بيضحك وحاضن واحدة فبصت له بصدمة و..