الفصل 8 | من 8 فصل

رواية العراف الفصل الثامن 8 - بقلم حسام العجمي

المشاهدات
19
كلمة
527
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ولستة اشهر جديدة , استمر دافي فى أداء مهمته من داخل منزل كوهين الذي ظل ينتظر ترقيته دون أن تحدث حتى وصل الى أواخر سبتمبر 1973م , عندما استلم داڤي برقية من المخابرات تطلب منه طلبين اولهما هو إلقاء نبوءته الأخيرة و الآخر مغادرة إسرا*ئيل فورا بأن يتصل بالمندوب في مساء اليوم التالي علي ان يتحجج لكوهين بانه ذاهب في إجازة غرامية مع احدي الفتيات مدة اسبوع

ونفذ داڤي ما طلب منه فمع تناوله العشاء مع الزوجين انتابته الرعشة و التشنجات الخاصة بالتنبؤ فإنتبه الزوجان إليه

داڤي : العاشر من أكتوبر ...العاشر من أكتوبر موعدك في حصن اسرا*ئيل ...جنرال

ثم كررها مرة جديدة

وهب كلا من الزوجين فرحين فهذه المرة كان الموعد واضحا بل النبوءة كلها قد باتت واضحة الآن بموعد و مكان و اسم

ولأكثر من ساعة تركهما داڤي لفرحتهما ثم اقترب من كوهين طالبا منه الإذن بالرحيل مع إحدي الفتيات علي ان يعود بعد اسبوع وبعد العديد من الأسئلة و الكثير من التردد وافق كوهين علي الرحلة بعد ان وعده داڤي بالعودة بعد اسبوع بالضبط .

في الموعد المحدد اتصل داڤي بالمندوب الذي حدد له مكان اللقاء بأحد المطاعم وهناك التقطته سيارة لتتجه به مباشرة الي مطار بن جوريون ليركب واحدة من طائرات شركة العال الإسرائ*يلية ضمن فوج سياحي من شركة ( سي تورز ) المتجهة إلى روما وهناك سلمه جواز سفر جديد ثم باستخدام باروكة و شارب مستعار و طاقية مع تغيير ملابسه قام بعمل تنكر لوجهه حتى بات قريب الشبه من الصورة .

داخل المطار القاهرة , كان أمجد فى انتظاره داخل سيارة تابعة للجهاز عند سلم الطائرة ليصطحبه معه فى سيارته و رغم حيرته وتساؤله عن تلك الطريقة العاجلة لإنهاء مهمته وإخراجه من إسر*ائيل بهذه الطريقة إلا أن امجد لم يعطه الجواب الشافي لكن بعد اسبوع واحد من وصوله إلى مصر عرف السبب بنفسه عندما اندلعت حرب أكتوبر وعبر الجيش المصري قناة السويس

ادرك اشرف حينها ان المخابرات المصرية قد خافت عليه أن ينكشف بعد الحرب عندما يبدا الإسرا*ئيليين في البحث عن اسباب الهزيمة و عن كل مصدر سرب كل تلك المعلومات الخطيرة لذا آثر أمجد إنهاء العملية حفاظا على حياته.

فى القاهرة وجد اشرف فؤاد الطحان كل الرعاية من المخابرات المصرية و أقاموا له حفل تكريم شاكرين له مجهوداته و سلموه راتبه عن السنوات الأربع التي أمضاها فى إسر*ائيل مع عقد شقة فى ارقي أحياء القاهرة وسيارة و وظيفة حكومية جديدة الا ان كل ذلك لم يعادل مكافأته الكبرى التي لم يتوقعها ..حين وجد وفاء ابنة عمره تدخل عليه من الغرفة المجاورة .

و أوضح أمجد له كيف استطاع ان يعثر علي وفاء التي اختفت بعد انهيار منزل عائلته بالأسكندرية لفترة ليست هينة باحثا عنها حتى وجدها أخيرا قد استقرت عند أحد أقاربها بالقاهرة .

أمجد : والان حان وقت راحتك يا أشرف أتمنى لك حياة سعيدة مع حب عمرك

أشرف : حقا شكرا لك سيد امجد فما قمت به لى لا يقدر بثمن أشكرك و جميلك هذا سيطوق عنقى طول العمر

أمجد مبتسما : بل عملك هو ما أحضر وفاء لك فمصر لا تنسي فضل أبنائها

التفت أشرف الى وفاء فها هي بين يديه و امام عينيه فكانت هي اعظم مكافأة لهذا البطل الذي لم يتأخر عن أداء واجبه تجاه وطنه و اثبت المخابرات المصرية مرة جديدة أنها لا تنسى أى رجل من رجالها الذين يضحون بحياتهم فداء للوطن الأعظم ……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...