تحميل رواية البحث عن المجهول بقلم هاجر نور الدين pdf
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ البحث عن المجهول بقلم هاجر نور الدين.
رواية البحث عن المجهول الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
_ مش هصدق أكيد إنتِ جاية تتبلي على جوزي!
كانت جملتي المصدومة اللي قولتها لـ اللي كنت
مفكراها صاحبتي وهي جاية تتهم جوزي بأبشع إتهام.
بصتلي بقرف وقالت بغضب:
= أتبلى عليه إي، هو اللي إنسان مقرف وبيبص لصاحبتك،
لو مش بتشوفي نظراتهُ اللي الحب مخليكِ عامية عنها كمان مبتسمعيش لما بيلاغيني ويقولي كلام مش مظبوط؟
قومت وقفت وقولت وأنا منفعلة ومتعصبة:
_ قومي لو سمحتي إخرجي برا ومش عايزة أعرفك تاني.
قامت وقفت وهي بتقول بإستفزاز:
= عشان بقولك الحقيقة بخسري صاحبتك عن جوزك الخاين؟
رجعت رديت عليها من تاني بإنفعال وأنا بشاور على الباب:
_ لأ عشان اللي كنت مفكراها صاحبتي طلعت واطية وعايزة توقعني في جوزي اللي كان قدامهُ جميلات العالم ومتهزش منهُ شعرة إنتِ اللي مقدرش يقاومك وكمان بيلاغيكي، إتفضلي لو سمحتي برا.
ردت عليا بغضب وقالت وهي ماشية ناحية الباب:
= ماشي يا نرمين، بكرا الأيام تثبتلك ووقتها بقى متجيش تعيطي.
خرجت من بيتي وأنا أكدت وراها قفل الباب،
قعدت وأنا حاطة راسي بين كفوف إيدي ومش مصدقة.
هو إي اللي بيحصل بالظبط؟
أنا صاحبتي عندي دايمًا يعني مش بيفوت إسبوع مثلًا غير وهي عندي 3 أيام فيه مثلًا وأغلب الأوقات بيكون تامر في الشغل.
بس فجأة تتهم جوزي بالشكل دا وبدون أدنى حق ولا حتى أنا شوفت أو سمعت حاجة من اللي بتقول عليها!
وبالمناسبة أنا مش بسيبها مع جوزي لوحدهم وأقوم أعمل حاجة على سبيل المثال لو صادفت وهو موجود!
ولكن في حاجة غلط أنا برضوا صاحبتي لو عينيها عليه كان بان في أيام الخطوبة أو أيام ما كنت أنا وهو بنحب بعض، إي خلاها تقول حاجة زي كدا فجأة دلوقتي؟
كنت حاسة دماغي هتنفجر من التفكير،
قومت عملتلي كوباية قهوة وأنا دمي محروق عشان تسيطر شوية على الصداع اللي في دماغي.
بعد شوية رجع تامر من الشغل وسمعت صوت الباب بيتقفل،
روحت وإستقبلتهُ ولكن مكنتش قادرة أبتسم بالشكل الطبيعي.
كان واضح جدًا على شكلي إن في حاجة غلط فـ سألني بإستغراب وقال:
_ في إي يا نرمين، حاجة حصلت؟
إبتسمت بتوتر وقولت:
= لأ مفيش حاجة، إدخل غير هدومك عقبال ما أحضر العشا.
كنت همشي من قدامهُ بس مسك إيدي وقال وهو بيبصلي بتركيز:
_ قولي يا نرمين مالك، أنا مش لسة بتعرف عليكِ،
حد من أهلك حصلهُ حاجة أو في مشكلة؟
هزيت راسي بالنفيّ وقولت بهدوء:
= مفيش حاجة صدقني، أنا بس متضايقة عشان حصل تاتش بيني وبين هيام صاحبتي.
بصلي بنظرة اللي هو “وبعدين، مش قولتلك؟”
إتنهدت بملل وقولت:
= يا تامر مفيش حاجة عادي خناقة صحاب.
رد عليا بعدم رضا وقال:
_ ماشي يا نرمين براحتك، بس خليكِ فاكرة إني حذرتك منها مليون مرة لأني مش برتاح ليها ولا لشخصيتها ولا لهزارها حتى.
رديت عليه وقولت بتركيز مع سؤالي:
= طيب ما هي صاحبتي من بدري بقالها 6 سنين وكمان معملتش حاجة طول فترة معرفتي بيك لحد دلوقتي بقالنا 10 شهور متجوزين أهو!
رد عليا وقال برفعة حاجب:
_ يعني مكنتش بقولك من وقت ما معرفتك لحد دلوقتي إنك ياريت لو تبعدي عنها عشان مش برتاح للشخصية دي وإنتِ اللي كنتِ بتحسبيها تحكم وقطع علاقات بلا سبب؟
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= أيوا يعني إي اللي خلاك تقولي حاجة زي كدا من وقتها لحد دلوقتي؟
سكت شوية بيبص في أرجاء البيت وهو بيفكر وبعدين قال:
_ عادي، أنا كـ راجل مش بحب وجودها بحس إنها شخصية مش مريحة ومش بستلطفها.
بصيتلهُ جامد وقولت:
= من غير سبب يعني؟
زق وشي بإيدهُ بعيد شوية وهو بيقول بهزار:
_ أيوا من غير سبب، يلا روحي حضري العشا.
إبتسمت وأنا جوايا لسة حاسة بقلق،
روحت حضرت العشا فعلًا وهو دخل يغير هدومهُ.
بعد ما خلصنا عشا مكنش ليا نفس الحقيقة وحتى في دي كان واضح عليا وكان شايف إني فعلًا فيا حاجة أكبر.
عملت الشاي بالنعناع ليا أنا وهو وقعدنا قدام التليفزيون كالعادة نتفرج على فيلم أو نخصص وقت لينا مع بعض في اليوم عشان ميحصلش زهق أو ملل ومنبعدش عن بعض خالص في مشاغل الحياة.
كنت قاعدة سرحانة ومش مركزة خالص مع الفيلم والأدرينالين عندي عالي بسبب كل الكلام اللي سمعتهُ منها.
إتكلم تامر بإنفعال طفيف وقال بنفخ:
_ لأ بجد يا نرمين في إي، إنتِ مش طبيعية؟
بصيتلهُ بتنهيدة وقولت بتردد:
= بص بصراحة يا تامر عشان إنت عارف إني مش بخبي عليك حاجة وكمان الكلام اللي قالتهولي مش مريحني ومش حاسة بـ راحة وأنا قاعدة كدا من غير كلام.
رد عليا وقالي بتركيز:
_ قولي يا نرمين في إي عشان شكل الموضوع مش خناقة صحاب خالص.
بدأت أحكيلهُ كل اللي هي قالتهولي ومع كل كلمة بقولها عينيه بتوسع أكتر من الصدمة بس ساكت بيسمعني.
نهيت كلامي وقولت:
= بس طبعًا أنا مش مصدقاها لأسباب كتير أولهم إنك مش بتشوفها غير مثلًا لما ترجع من الشغل بدري ووقتها بتكون قاعدة معايا ومش بقوم وأسيبكم لوحدكم وهي دقيقة بتشوفك فيها وإنت بتدخل الأوضة،
فـَ نفترض إن كلامها صح، يبقى هي كمان خاينة لأن لو كدا يبقى هقول إنكم بتتقابلوا برا من ورايا ولما حصل بينكم خناقة جات تسبق وتقولي مثلًا!
مسك تامر إيدي وقال بهدوء وتنهيدة:
_ شاطرة، وربنا يكملك بعقلك إنك مسمعتيش كلامعا وساعدتيها على تصديق كل اللي هي قالتهُ، وأخر إفتراض إنتِ قولتيه صح لو كان اللي قالتهُ حقيقة،
وفي جميع الأحوال أنا مش محتاج أتكلم أو أبرر لأن أكيد إنتِ عارفة جوزك على إي، هكتفي بس بإنك تقطعي علاقتك بيها خالص والمرة دي مش تحذير المرة دي أمر يا نرمين.
هزيت راسي بالموافقة وقولت وأنا بعيط ومش قادرة أمسك نفسي وأبان جامدة أكتر من كدا:
= أنا بس مش عارفة هي ليه عملت كدا فجأة وإي اللي عايزة تكسبهُ لما تفشل علاقتنا وكمان لو هي كدا من الأول ومش بتحبلي الخير كل اللي فات دا كان تمثيل وكان مش حقيقي، أنا بس مش قادرة أستوعب إن في 6 سنين في حياتي كنت موهومة وعايشة في وهم إنها أختي!
حضنني تامر وفضل يهدي فيا لحد ما هديت فعلًا وبعدين دخلنا ننام بعد ما ودعني هيخرجني بكرا ويجيبلي حاجات حلوة وقال:
_ وكمان ياستي أنا مش مكفيكي يعني ولا إي،
أنا جوزك وحبيبك وصاحبك والمفروض يعني دنيتك كلها ولا إي؟
مسحت دموعي وأنا ببتسم وقولت بهدوء:
= ربنا يخليك ليا يارب.
خلص اليوم ونمت وأنا جوا دماغي خناقة كبيرة مش راضية تهدى.
______________________________
في بيت دعاء صاحبة نرمين كانت قاعدة متوترة لحد ما جاتلها مكالمة وردت عليها بلهفة كأنها مستنياها من بدري وقالت:
_ أخيرًا،
أنا قربت أحس إنك نستيني!
جالها صوت واحدة كبيرة في السن بس باين عليه الغلظة وقالت:
= أنا مبنساش حد، أو بمعنى أوضح يعني هما مبينسوش العملاء، عملتي المطلوب؟
ردت عليها دعاء بتوتر وقالت:
_ زي ما قولتي بالظبط، حطيتهُ في مكان محدش يشوفهُ وهي مخادتش بالها مني.
سكتت الست شوية وبعدين قالت:
= براڤو عليكِ، كدا كل حاجة هتشتغل زي ما قولتلك بعد 24 ساعة، بس متنسيش لسة عليكِ حساب لازم تسديه.
ردت عليها دعاء بتردد وقالت:
_ هسدهُ متقلقيش خليكِ واثقة فيا، بس اليومين دول الدنيا مش مظبوطة زي ما قولتلك، أول ما يبقى معايا فلوس هسدهم فورًا.
ردت عليها الست وقالت بنبرة تهديد صريحة:
= أخر الشهر مش بعيد، فاضلك اسبوع،
لو مجبتيش الفلوس وقتها إنتِ عارفة إني ممكن أقلب السحر على طالب السحر عادي.
إتوترت دعاء وقالت بقلق:
_ حاضر يا مبروكة قولتلك هجيب الفلوس لحضرتك حاضر،
بس نسمع خبر حلو.
ضحكت الست ضحكة خبيثة وقالت قبل ما تقفل في وشها مباشرةً:
= هتسمعي خبر طلاقهم في أقرب وقت.
الفصل 2
_ أخيرًا، أنا قربت أحس إنك نستيني!
جالها صوت واحدة كبيرة في السن بس باين عليه الغلظة وقالت:
= أنا مبنساش حد، أو بمعنى أوضح يعني هما مبينسوش العملاء، عملتي المطلوب؟
ردت عليها دعاء بتوتر وقالت:
_ زي ما قولتي بالظبط، حطيتهُ في مكان محدش يشوفهُ وهي مخادتش بالها مني.
سكتت الست شوية وبعدين قالت:
= براڤو عليكِ، كدا كل حاجة هتشتغل زي ما قولتلك بعد 24 ساعة، بس متنسيش لسة عليكِ حساب لازم تسديه.
ردت عليها دعاء بتردد وقالت:
_ هسدهُ متقلقيش خليكِ واثقة فيا، بس اليومين دول الدنيا مش مظبوطة زي ما قولتلك، أول ما يبقى معايا فلوس هسدهم فورًا.
ردت عليها الست وقالت بنبرة تهديد صريحة:
= أخر الشهر مش بعيد، فاضلك اسبوع،
لو مجبتيش الفلوس وقتها إنتِ عارفة إني ممكن أقلب السحر على طالب السحر عادي.
إتوترت دعاء وقالت بقلق:
_ حاضر يا مبروكة قولتلك هجيب الفلوس لحضرتك حاضر،
بس نسمع خبر حلو.
ضحكت الست ضحكة خبيثة وقالت قبل ما تقفل في وشها مباشرةً:
= هتسمعي خبر طلاقهم في أقرب وقت.
بعد ما دعاء سابت الموبايل إبتسمت بـ راحة وقالت وهي بتسند ضهرها وسرحانة:
_ ما أصل مش هبقى أنا اللي متمرمطة وإنتِ متهنية وسعيدة برضوا ما دا مش عدل!
_________________________________
قومت من النوم تاني يوم الصبح وأنا حاسة بقلبي مقبوض بطريقة صعبة، إتحركت من السرير ودخلت خدت شاور يمكن أفوق وأطلع من الإحساس دا.
بعد ما خرجت فضل قلبي مقبوض، كلمت تامر اللي كان نزل لشغلهُ الصبح بدري، مرة والتانية مش بيرد.
قلقت أكتر وقلبي إتقبض أكتر، رد في المرة الرابعة،
قولت بسرعة وقلق:
_ هو إنت مش بترد عليا ليه؟
رد عليا بنبرة ملل وقال:
= شغال يا نرمين في إي بالظبط ما إنتِ عارفة إني في الشغل!
إستغربت من طريقة كلامهُ وقولت بهدوء:
_ ماشي يا تامر أنا مش بتطفل عليك مثلًا أنا بس حسيت إني قلقانة عليك قولت أتطمن إنت بتكلمني كدا ليه؟
إتأفف وقال بإختصار:
= شغال يا نرمين وعندي ضغط شغل طبيعي عايز أنجز الشغل عشان أمشي.
رديت عليه بهدوء رغم زعلي من طريقتهُ اللي أول مرة يكلمني بيها كدا وقولت:
_ تمام يا تامر، خلي بالك من نفسك.
= تمام سلام.
مستناش حتى أرد عليه وقفل السكة على طول،
بصيت للموبايل بإستغراب وغضب الحقيقة وإتضايقت جدًا،
مش فاهمة بيكلمني كدا ليه ولا بيعاملني كدا ليه!
قومت بدأت أشوف البيت محتاج إي وطبخت وفي نص اليوم الباب خبط، فتحت الباب وكانت والدة تامر.
إستضفتها وخصوصًا إني بحبها جدًا وقعدنا مع بعض،
أول ما قعدنا إتكلمت وقالت بتساؤل:
_ مالك يا نرمين شكلك باين عليه الضيق؟
إبتيمت وحاولت أبين عادي وقولت:
= مفيش حاجة يا ماما، أنا كويسة ممكن بس عشان لسة صاحية من شوية يعني لسة مفوقتش أوي، تيجي نشرب أنا وانتِ قهوة؟
ردت عليا وقالت بعدم راحة:
_ تعالي يا نرمين نقف أنا وإنتِ نعملها ونتكلم عشان مش مريحاني.
إبتسمت وقولت:
= مفيش حاجة صدقيني، خليكِ إنتِ قاعدة مرتاحة وأنا هعمل القهوة وأجيلك خليكِ مرتاحة.
دخلت فعلًا المطبخ وبدأت أعمل القهوة،
معداش 10 دقايق وأنا بصُب القهوة في الفناجين حماتي صرخت صرخة خلتني أوقع القهوة من الخضة ووقعت على فرش المطبخ سيبتها وجريت عليها أشوف في إي.
لما خرجت لقيتها بتبص ناحية الكنبة جامد وهي بتبرق،
قربت منها وأنا مخضوضة وقولت بتساؤل:
_ في إي يا ماما بتصرخي ليه كدا؟
شاورتلي بصدمة وخضة هي كمان وهي بتستعيذ بالله وقالت:
= أعوذ بالله يارب، في حاجة هنا حد حاططهالكم يابنتي!
بصيت ناحية اللي بتشاور عليه وكانت كتلة حاجات غريبة في بعضها وعليها نقط دم واضحة جدًا برا، كانت في حجم كورة صغيرة ومحاوطها شعر وحاجة زي سكينة صغيرة أوي فوقيها راس شيطان ومغروزة في الكورة دي.
قلبي زادت قبضتهُ أول ما شوفتها وقولت لحماتي:
_ دا إي دا، دي ممكن تكون حاجة وحشة ولا حاجة عادية مرمية طيب ولا إي دي؟
ردت عليا حماتي وقالت بخوف وهي حاطة إيديها على قلبها:
= لأ لأ، دا أعوذ بالله عمل معمول ليكم، إتصلي بـ تامر حالًا.
من كتر الخضة اللي بقت متملكة فيا خصوصًا بعد كلمة عمل دي روحت بسرعة من غير ثانية تفكير وإتصلت بـ تامر.
مردش، للمرة العاشرة مردش عليا،
بصيت لـ حماتي وقولت بقلق:
_ تامر مش بيرد عليا!
إتحركت هي ناحية الطربيزة وقالت:
= هتتصل بيه أنا عشان او رد واللي في دماغي طلع صح يبقى مش هيرد عليكِ إنتِ.
فعلًا جابت موبايلها ورنت عليه ورد عليها من أول مرة:
_ أيوا يا أمي عاملة إي؟
إتكلمت حماتي بزعيق وقالت:
= إنت مش بترد على مراتك ليه؟
سكت ثانيتين وبعدين قال بضيق:
_ مش فاضي.
ردت عليه حماتي بإنفعال وقالت بأمر:
= لأ دا مش إنشغال، دا من الزفت اللي معمول ليكم،
تعالى فورًا البيت ومعاك شيخ يا تامر.
كنت واقفة بسمع اللي بيحصل ومستغربة من طريقة تامر ليا اللي كأننا متخانقين أو مش بنحب بعض.
رد عليها تامر وقال بإستغراب:
_ إي اللي بتقوليه دا يا أمي، شيخ إي ودجال إي!
إتكلمت حماتي بعصبية وقالت:
= بقولك هات الشيخ فتحي وتعالى معاه فورًا يا تامر ولما تيجي هتفهم كل حاجة، تعالى يابني متتعبش قلبي أكتر من كدا.
قفلت معاه وقعدتها وروحت أجيبلها عصير من التلاجة عشان السكر وإديتهولها.
شربت شوية منهُ وهي باصة للزفت دا برعب وقالت بتساؤل:
_ مين يابنتي اللي بيدخل البيت بتاعكم؟
قعدت أفكر شوية وبعدين قولت بتوهان وخوف:
= عادي يا ماما يعني قرايبنا وقرايبكم وصحابهُ وصحابي، ناس كتير عشان يباركولنا وكدا أو ييجوا يتطمنوا علينا.
فضلنا قاعدين على أعصابنا كلنا، لحد ما بعد ساعة تقريبًا دخل تامر ومعاه الشيخ فتحي.
أول ما الشبخ دخل قال:
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ، العتبة بتاعتكم ريحها تقيل أوي يابني، ياستار يارب.
إتخضيت أكتر ولكن تامر مكانش مقتنع وقال بملل:
= تقيل إزاي يعني يا شيخ فتحي، أفتحلك الشبابيك تتهوى؟
بص ليه الشيخ فتحي وقال بهدوء:
_ مش هحاسبك على إستهزاءك عشان عارف إنهُ مش نابع من عقلك، ولكن إنت شكلك مقصود أكتر من آي حد تاني معاك.
سكت تامر ومردش بملل وعدم تصديق للي بيحصل،
وقفت حماتي وشاورت للشيخ على البتاعة اللي لقيناها وقالت بخوف:
_ لقيت دي يا شيخ فتحي مدسوسة في قلب المخدة بتاعت الكنبة، حسيت بيها وأنا قاعدة ولما فتحتها لأن قلبي مكانش متطمن لقيتها جواها.
قرب الشيخ من الكنبة اللي عليها البتاعة دي وطلب مني وقال:
_ بعد إذنك يابنتي هاتي طبق فاضي وزجاجة مياه صغيرة.
روحت فعلًا جيبتلهُ الحاجات اللي طلبها وبعد ما خدهم مِني قعد يقرأ قرآن على المياه وبعدين فضاها في الطبق وقال وهو بيقرب يمسك البتاعة دي:
_ بسم الله الرحمن الرحيم.
وبدأ يقرأ بعض الأيات المعينة وحطها في المياه اللي مقري عليها وبدأ يفُك الكورة دي واحدة واحدة وطلع منها شعر أنا مش تايهة عنهُ، دا كان حبة من شعري أول ما صبغتهُ قبل فرحي والكوافيرة قصتلي منهُ شوية عشان تظبطهولي، وكمان زُرار من زراير تامر كان ضايع من الشيميز اللي بيلبسهُ دايمًا.
إتصدمت أكتر وحطيت إيدي على فمي وكلنا إتصدمنا حقيقة بما فينا تامر اللي كان واقف مش فاهم حاجة ومرة واحدة مسك دماغهُ وقال:
_ في صداع رهيب ماسك دماغي.
كان توازنهُ هيختل روحت سندتهُ أنا ووالدتهُ وقعدناه على الكنبة والشيخ إتنهد وقال بحزن:
= للأسف اللي عاملكم العمل دا حد مش بيحبلكم الخير خالص وللأسف كمان أكيد قريب بينكم وإلا مكنش عرف يدخل البيت، وزي ما قولت الأذى الأكبر على تامر عشان يكرهوه فيكِ.
إتكلمت بخوف وأنا لحد الأن مش مصدقة اللي بيحصلنا:
_ طيب نعرف منين الشخص دا عشان نتجنبهُ ونفهم ليه بيعمل فينا كدا!
إتكلم الشيخ وقال:
= تعالي يابنتي إقعدي قدامي.
روحت قعدت قدام الشيخ وقال:
= غمضي عينيكي ومتفكريش في آي حاجة غير اللي هيقولك عليه صوتي بس.
عملت زي ما قالي وبعدين قال:
_ دلوقتي تخيلي إنك دخلتي شقتك من الباب لسة كأنك كنتي برا ورجعتي فتحتي الباب ودخلتي الشقة.
عملت اللي قالي عليه وتخيلت فعلًا وكنت شايفة الشقة بشكل طبيعي لأني شقتي وحفظاها، رجع الشيخ كمل وقال:
_ دلوقتي إتمشي شوية في الشقة والمكان اللي هتحسي بقبضة فيه إدخليه ومتخافيش إحنا كلنا حواليكي.
كنت بتمشى في الشقة عادي أوضة وصالة لحد ما وصلت لأوضة النوم وقولت قبل ما أدخل:
= أنا مش قادرة أدخل أوضة النوم حاسة بخوف رهيب.
إنكلم الشيخ وقال وهو بيشجعني:
_ إدخلي متخافيش إحنا كلنا حواليكِ دا مجرد تخيل.
جمدت قلبي فعلًا ودخلت كدا كدا دا خيال مش حقيقي،
أول ما فتحت الباب إتفزعت لأني لقيت واحدة وشها إسود جدًا ومتغطية كلها بعباية سودا ووشها غضبان جدًا.
أول ما فتحت عليها الباب جريت عليا وهي غضبانة وفي الوقت دا مقدرتش أستحمل وفتحت عيني بسرعة وأنا باخد نفسي بصعوبة وضربات قلبي سريعة جدًا.
إتكلم الشيخ بتساؤل وقال:
_ شوفتيها اللي دخلت بيتكم وحطتلكم الزفت دا؟
كنت باخد نفسي بصعوبة وقولت وأنا باخد أنفاسي:
= مريم صاحبتي اللي عملتلي العمل؟!
في الوقت دا تامر جوزي بدأ يتشنج بشكل ملحوظ وأغمى عليه، جرينا عليه بسرعة وكان عقلي متشتت ومش فاهمة ليه ممكن هيام صاحبتي تعمل فيا كدا!
شكرا لزيارتكم
لجميع الفصول من هنا
الفصل 3
_ دعاء صاحبتي اللي عملتلي العمل؟!
في الوقت دا تامر جوزي بدأ يتشنج بشكل ملحوظ وأغمى عليه، جرينا عليه بسرعة وكان عقلي متشتت ومش فاهمة ليه ممكن دعاء صاحبتي تعمل فيا كدا!
بدأ الشيخ يقرأ عليه قرآن والرقية الشرعية،
وجاب شوية من المياه اللي قرأ عليها وفوقهُ بيها.
فاق بعد شوية وفضل يبص حواليه وبيحاول يفوق،
إتعدل وقعد وبعدين قال بتساؤل:
_ في إي، إي اللي حصل؟
رد عليه الشيخ بإبتسامة وقال بتساؤل:
= محصلش حاجة يابني، إنت حاسس بـ إي ناحية مراتك دلوقتي؟
بصلي تامر وبعدين قال وهو بيمسح على وشهُ بإيديه:
_ أنا مش عارف إزاي الصبح كنت بعاملها بالطريقة دي ولا كنت حاسس بكل الكُره اللي كان جوايا ليها إزاي!
قام تامر وقرب مني وبعدين باس راسي وحضنني وقال بأسف وندم:
_ حقك عليا يا نرمين والله ما عارف إزاي عملت كدا ولا إي اللي حصلي، أنا بحبك وإنتِ عارفة صح؟
إبتسمت وعيوني دمعت غصب عني
من فكرة إننا ممكن كنا نسيب بعض لو الموضوع دا متعرفش.
إتكلمت وقولت بهدوء:
= ولا يهمك يا حبيبي الحمدلله إننا عرفنا السبب بدري.
إتكلم الشيخ وهو مبتسم وقال:
_ الحمدلله، حصنوا نفسكم يا ولاد ومش آي حد تدخلوه بيتكم، والحمدلله من ستر ربنا نوع السحر دا من النوع الفوري يعني لو مكانش إتلحق كان لا قدر الله الموضوع بينكم مفيش فيه نقاش ولا تدُخل.
كنت حاسة بغضب رهيب جوايا ومش قادرة أتخيل،
تامر شكر الشيخ ووصلهُ تحت وأنا قعدت وسط غضبي وصدمتي.
قربت مني حماتي وقالت بهدوء:
_ حبيبتي متزعليش نفسك، كويس إنك عرفتي حقيقتها بدري.
عيوني دمعت غصب عني وبدأت أعيط من صدمتي في صاحبة عمري طيب ليه؟
إتكلمت وسط دموعي وأنا باخد نفسي بالعافية وقولت:
= أنا بس معرفش عملت حاجة زي دي ليه ولا قاصدة تأذيني ليه أنا صاحبتها وبحبها ليه تعمل فيا كدا؟!
إتنهدت حماتي وطبطبت عليا وهي بتقول:
_ عادي يا حبيبتي المؤذي بيأذي لمجرد الأذى،
مفيش مؤذي عندهُ سبب حقيقي، إنتِ بس إحمدي ربنا إنهُ ظهرهالك وإن بيتك الحمدلله زي ما هو ومحصلكوش حاجة.
بدأت أهدى وأمسح دموعي وكان تامر طلع،
قرب مني وطبطب عليا وقال:
_ متزعليش نفسك، عارف إنك مصدومة وزعلانة فـ مش هلوم عليكِ وكفاية الصدمة اللي إنتِ فيها، بس الشيخ قالي حاجة.
بصيتلهُ بإهتمام وعيون خايفة ودبلانة،
كمل كلامهُ وقال:
_ قالي منعرفهاش إننا عرفنا أو نوضحلها إننا سعداء في حياتنا من قريب أو من بعيد، يعني متنزليش آي حاجة عن حياتنا يا نرمين، ودا لأنها ممكن بمجرد ما تعرف إن اللي عملتهُ إتعرف تعمل واحد تاني أو تحاول مرة تانية، إحنا اللي علينا بس نحصن نفسنا.
هزيت راسي بالموافقة وقولت بهدوء:
= حاضر يا تامر، مع إني هموت وأروح أمسك فيها وأتخانق معاها واسألها ليه عملت فيا كدا بس حاضر، ربنا اللي ينتقملي منها.
طبطب خالد عليا وبعدين دخلت أعملنا أنا وهو وحماتي حاجة نشربها تهدي التوتر اللي حصل ونحاول نتخطى اللي دار من شوية.
_________________________________
في بيت دعاء، كانت قاعدة على أعصابها وماسكة الموبايل،
لحد ما فاض بيها من الإنتظار ورنت على رقم وإستنت لحد ما ردت:
_ إي كل دا، معقولة مسمعتيش آي حاجة أو في حاجة حصلت؟
ردت عليها الطرف التاني وقالتلها:
= والله مسمعتش آي حاجة من ساعة ما صحيت لحد دلوقتي،
البيت ساكت ومفيش آي حاجة وتقريبًا أستاذ تامر رجع من الشغل كمان من شوية.
إتكلمت مريم بعصبية وغضب وقالت:
_ يعني إي يعني، دا عدا أكتر من 24 ساعة، المفروض كنتِ تسمعيهم بيتخانقوا أو كمان بيطلقها!
ردت عليها الطرف التاني وقالت:
= يوه، يعني أقول لحضرتك يا هانم حاجة محصلتش،
ما أنا بقولك الحقيقة أنا مسمعتش آي شكوى من بيتهم،
وكمان من شوية نرمين هانم بعتتلي وروحت جبتلهم طلبات وراضيتني ومكانش في حاجة في بيتهم!
قفلت دعاء في وشها السكة بغضب وعصبية وقالت:
_ دا إنتِ بومة ووشك فقر، يعني إي بقى الكلام اللي سمعتهُ واللي بيحصل دا!
ما هو مش معقول كل اللي عملتهُ ودفعتهُ على الفاضي،
لأ أنا لازم أكلم الست دي شكلها نصابة!
مسكت الموبايل بتاعها مرة تانية ورنت على رقم الدجالة،
ردت عليها في المرة التالتة وأثناء الإنتظار كانت دعاء بتهز رجليها بتوتو بالغ:
_ حضرتك مش بتردي عليا ليه، على فكرة أنا من حقي إنك تردي عليا!
ردت عليها الست بمنتهى الهدوء وبنبرة تحذيرية:
= إنتِ عارفة لولا إنك عيلة صغيرة كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي، وإنتِ بتكلميني لازم تحترميني وتتكلمي بطريقة تعجبني، فاهمة؟
ردت عليها دعاء بتوتر من طريقتها وقالت بغضب:
_ عدا أكتر من 24 ساعة ومحصلش آي حاجة، إنتِ قولتيلي 24 ساعة وهيتطلقوا وهما ولا إتخانقوا حتى!
ردت عليها الست وقالت:
= يبقى أكيد إنتِ عملتي حاجة غلط، بس أنا عملالك العمل بالمطلوب واللي إنتِ باغياه، لو حصل تأخير أو عطل يبقى إنتِ مكملتيش الخطوات صح أو لعبتي في العمل وبوظتيه.
إتكلمت مريم بعصبية وقالت:
_ يعني أفهم إي من الكلام دا دلوقتي، إن كل فلوسي ضاعت على الفاضي!
قولي إنك دجالة ونصابة ومفيش حاجة من اللي طلبتها هتحصل، لكن متحوريش عليا أنا عايزة فلوسي!
ردت عليها الست بمنتهى الهدوء وقالت:
= أنا عديتلك تجاوزك معايا في الكلام مرة، بس المرة دي مش هعديهالك، وهتشوفي غضبي عليكِ عامل إزاي وهترجعي تركعي تحت رجلي عشان تترجيني وأسامحك، وأنا اللي عايزة باقي فلوسي وإلا برضوا هعرف أجيبها إزاي.
قفلت الست السكة في وش مريم والأخيرة في غاية الغضب وبرضوا الخوف، رمت مريم الموبايل بعيد عنها وقالت بتوتر:
_ هتعمل إي يعني، ما كانت عملت اللي طلبتهُ منها هتقدر عليا أنا دلوقتي؟
أنا هقوم أنزل أروح لعمي عشان كان عايزني وبعدها أرجع أشوف شغلي مع نرمين وتامر دول.
___________________________________
خلصت تحضير العشا وكنت بلغت حماتي إنها هتقعد تتعشى معانا، خلصت تحضير وكنت ماسكة كيس المهملات هطلعها قدام الباب.
فتحت الباب وحطيتهم ويادوب لسة هقفل الباب سمعت صوت كاميرا موبايل بتصور.
فتحت الباب تاني بسرعة ولقيت زوجة البواب نازلة تجري من السلم اللي بيني وبين الدور اللي تحتي.
إستغربت وعقلي وقف، هي كانت بتصورني!
دخلت وقولت بعدم فهم لـ تامر:
_ تامر في حاجة غلط، أنا مرآة البواب كانت واقفة على السلم بتصورني دلوقتي ولما خدت بالي منها طلعت تجري على تحت.
إستغرب تامر وقال:
= يمكن بيتهيألك يا حبيبتي أصل هتصورك ليه؟
إتكلمت بإستغراب وقولت:
_ ما دا اللي أنا بقولهُ، أنا سمعت صوت الكاميرا بنفسي وبعدين جريت أول ما شوفتها!
إتكلمت حماتي وقالت بقلق:
= متآمنش لحد دلوقتي يابني كفاية اللي كان هيحصل،
إنزل شوف الموضوع دا مع جوزها تحت واتأكد من الموبايل بتاعها لو فعلًا صورت مراتك.
قام تامر وقال بتنهيدة:
_ حاضر هنزل أنا أشوف في إي وأطلع.
إتكلمت وقولت بسرعة وإعتراض:
= إستنى هلبس وأنزل معاك عشان ممكن يقولك دا موبايل ست ومش هيخليك تفتحهُ عشان لو كدا أفتحهُ أنا وأشوف.
هزّ راسهُ بالموافقة ودخلت لبست وفعلًا نزلت عشان نشوف إي حكاية زوجة البواب كمان معانا!
________________________________________
بعد ما دعاء وصلت قدام بيت عمها فضلت تخبط ومفيش حد بيرد، كانت هتلف وترجع تاني بس شافت عمها وهو جاي من الجامع من بعيد.
وقفت وأول ما عمها وصل عندها وكان مبتسم إختفت الإبتسامة من على وشهُ وقال بتعقيدة حاجب:
_ إي الهالة اللي حواليكِ دي يا دعاء؟
إستغربت دعاء وردت عليه بعذم فهم وقالت بتساؤل:
= مش فاهمة هالة إي؟
قرب عمها فتح باب البيت وقال بهدوء:
_ مش عارف، في هالة غير مريحة من ناحيتك، إدخلي بس الأول.
دخلوا وبعد ما قعدوا إتكلم عمها وقال بتساؤل:
_ إنتِ عملتي حاجة تغضب ربنا منك يا دعاء؟
إتوترت وقالت وهي مش فاهمة كلامهُ بيوجه لـ إي أو هو عارف حاجة ولا لأ وقالت:
= لأ يا عمي يعني هعمل إي يغضب ربنا، بعيد الشر.
إبتسم وقال وهو بيقوم من مكانهُ وداخل الأوضة:
_ شاطرة يا حبيبتي، خليكِ قاعدة هغير هدومي وأجيلك عشان الجو حر والجلبية دي تقيلة.
هزت راسها بالموافقة وقام عمها دخل فعلًا الأوضة،
معداش دقيقة ولقت باب الشقة بيفتح وداخل منها عمها.
عينيها وسعت من الصدمة وقامت وقفت بخضة وهي بتقول:
_ إي دا إزاي؟!
رد عليها عمها اللي إستغرب دخلت إزاي وقال:
= إي دا اللي إزاي، وبعدين دخلتي إزاي مين فتحلك هي مراة عمك جات من عند مامتها؟
قربت منهُ وهي بتبص للأوضة برعب وقالت:
_ لأ إنت اللي فتحتلي الباب ودخلت معايا وسيبتني ودخلت الأوضة إزاي فتحت باب الشقة ودخلت تاني دلوقتي؟!
بصيلها عمها بصدمة وعدم إستيعاب وهو بيبص للأوضة وبيبصلها وقال:
= متقلقيش يا حبيبتي متخافيش، بسم الله الرحمن الرحيم.
قرب عمها من الأوضة وفتحها…
لجميع الفصول من هنا
الفصل 4
_ لأ إنت اللي فتحتلي الباب ودخلت معايا وسيبتني ودخلت الأوضة إزاي فتحت باب الشقة ودخلت تاني دلوقتي؟!
بصيلها عمها بصدمة وعدم إستيعاب وهو بيبص للأوضة وبيبصلها وقال:
= متقلقيش يا حبيبتي متخافيش، بسم الله الرحمن الرحيم.
قرب عمها من الأوضة وفتحها وملقاش فيها حاجة،
كانت عيون دعاء من الصدمة هتطلع من مكانها وقالت بخوف:
_ والله العظيم ياعمي إنت اللي فتحت الشقة ودخلت معايا وبعدين قولتلي هدخل أغير وأطلعلك ومفيش دقيقة لقيتك بتفتح الباب وداخل!
إتنهد عمها وقال بهدوء وهو بيطبطب عليها ويهديها وقال:
= متقلقيش عادي ممكن بيتهيألك.
ردت عليه دعاء وقالت بصدمة وخوف:
_ بيتهيألي طب دخلت الشقة إزاي ومين اللي فتحلي الباب!
خدها عمها من إيديها وهو بيحاول يهديها وقعدوا جنب بعض وقال بهدوء:
= عادي يا دعاء، إحنا مش عايشين في الدنيا لوحدنا،
بس اللي مش عادي ليه إنتِ وليه شقتي؟
إتكلمت دعاء وقالت بتساؤل وعدم فهم:
_ يعني إي يا عمي، معنى كلامك إي بإننا مش لوحدنا ويعني إي ليه أنا؟
رد عليها عمها وقال بهدوء:
= يعني هما مش بيظهروا كدا من الباب للطق للبني آدم،
بالعكس دا ظهورهم صعب اوي ومش لآي حد،
فهميني إي اللي بتمري بيه لفترة دي؟
كانت دعاء بتبص على الأوضة بخوف وهي لسة مش مستوعبة اللي حصل وبلعت ريقها بخوف وقالت بتساؤل:
_ عمي أنا لو عملت حاجة تغضب ربنا ممكن أتعاقب منهم هما؟
بصيلها عمها بإستغراب وشبه صدمة وقال بتساؤل:
= إي معنى كلامك بحاجة تغضب ربنا؟
إنتِ عملتي إي يا دعاء؟
إردت عليه دعاء وقالت بتوتر:
_ هقولك يا عمي بس جاوبني الأول أرجوك.
بصيلها عمها بشك وقال بغضب مكتوم:
= لأ يا دعاء، محدش ليه حاكم على حد تاني سواء بشر أو غيرهُ، الحاجات دي بتبقى متسلطة على بني آدم أو إنتِ أذيتيهم غير كدا هما مالهومش إنهم يظهرولك، قولي بقى عملتي إي؟
إتنهدت وخدت نفسها وقالت بقلق:
_ هقولك يا عمي بس إوعدني متتعصبش عليا وتفهم وجهة نظري، أنا بس مكانش قصدي أنا كان في بالي حاجة تاني.
رد عليها عمها بنفاذ صبر وقال:
= ما تقولي يا دعاء في إي؟
___________________________________
نزلنا بعدها أنا وتامر للبواب تحت وتامر خبط عليه،
بعد ما البواب فتح وظهرت من وراه مراته وإتوترت لما شافتني إتكلم البواب وقال بتساؤل:
_ خير يا تامر بيه في حاجة ولا إي؟
رد عليه تامر وقال:
= أنا بس حبيت اتأكد من حاجة، مراتي وهي بتطلع شنطة الزبالة قدام البيت لاحظت إن مراتك بتراقبها وصورتها كمان فـ حابين نتأكد دا بجد ولا مراتي سمعت غلط.
بص البواب لمراتهُ بعدم فهم وقال بنبرة شديدة:
_ قال الكلام دا؟
ردت عليه وقالت بتوتر وإنكار:
= لأ طبعًا وأنا هعمل كدا ليه يا خويا؟
ياهانم أنا مقدرش أعمل حاجة زي كدا وهعملها ليه يعني؟
إتكلمت أنا وقولت بهدوء:
_ طيب معلش ممكن توريني موبايلك عشان يعني أتطمن وكدا، وعادي يعني أنا واقفة جنبك هشوف وإحنا ستات زي بعض متقلقيش.
إتوترت أكتر وقالت لجوزها:
= إي دا إزاي يعني يا حسين، يا هانم ليه مش مصدقاني عمرك شوفتي مني حاجة وحشة دا أنا بحبكم!
إتكلمت بإصرار وقولت:
_ معلش لو مش خايفة من حاجة يبقى وريني وليكي عندي إعتذار ياستي لو ملقيتش حاجة على الموبايل وهبوس راسك كمان، لكن إنك تمانعي أشوف الموبايل كدا بتأكديلي ظنوني!
إتكلم البواب وقال لمراتهُ بغضب:
= إنتِ خايفة من إي ما توريها الموبايل!
ردت عليه لما شافتهُ إتحول عليها وفتحت موبايلها فعلًا وإديتهولي، دخلت على الجاليري ولقيت مش صورة أو إتنين، دي صورنا من الصبح، أول ما تامر نزل الشغل مصوراه، وبعدين صورتني وأنا قدام الباب وقت ما سمعتها، وكمان كانت مصورة حماتي وهي طلعالي وقدام شقتي!
كنت بشوف الصور دي اللي على مدار اليوم ومصدومة،
وريت جوزها وتامر الصور اللي مصورهالنا وجوزها كلها قلم قدامي وقال بزعيق:
_ إي اللي بتهببيه دا، إحنا جايين ناكل عيش ولا نتطفل على الناس؟
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= مين اللي قالك تعملي كدا وتتابعينا وتصوريلها؟
كنت بتكلم وأنا متأكدة من الإجابة بس حبيت أسمعها أكتر،
ردت عليا بتقطُع وشحتفة وقالت:
_ صاحبة حضرتك قالتلي أعمل كدا وأقولها كل حاجة بتحصل بينكم خصوصًا النهاردا عشان تحليلي بُقي والصراحة إديتني مبلغ كبير مقدرتش أرفضهُ، حقك عليا يا مدام والله ما كان قصدي ولا كان في نيتي حاجة وحشة، هي فهمتني إنها عايزة تعرف عشان تعملك مفاجأة أنا معرفش حاجة عنها والله أنا أسفة.
جوزها كان هيضربها تاني بس تامر مسكهُ ومنعهُ وقال بعد ما مسح الصور من الموبايل خالص:
_ خلاص محصلش حاجة، بس ياريت متعمليش كدا تاني بعد إذنك عشان كنا هنتأذي جامد وياريت متقوليش حاجة عننا لحد تحت آي مقابل دي أمانة.
بعدها خدني تامر وطلعنا البيت وأنا شايطة بجد،
دمي كان محروق بشكل فظيع وملحوظ.
أول ما دخلنا البيت قولت بغضب:
_ أنا بجد مس قادرة أصدق كمية الغل والحقد في واحدة المفروض إنها صاحبتي، أنا بجد مش مستوعبة اللي بيحصلي في يوم وليلة حياتي كلها إتقلبت بسبب أقرب واحدة ليا؟!
حضنني تامر وهو بيحاول يهون عليا لما لقاني بدأت أعيط وقال:
= حبيبتي خلاص الحمدلله إننا عرفنا، قولنا خلاص الموضوع إنتهى خسارة دموعك فيها مليون مرة، عشان خاطري خلاص وتعالي نتعشى يلا عشان جعان جدًا.
حاول يهزر ويخرجني من المود اللي دخلت فيه وفعلًا بدأت أحك ووقفت عياط وحماتي كانت فهمت من الحوار اللي حصل إنها عملت كدا لصاحبتي.
عدينا اليوم وكلنا وحماتي كمان باتت معانا ودخلنا عشان ننام بدري نعوض تعب اليوم والتفكير الزايد.
_______________________________________
وقف عم دعاء بغضب وقال بعصبية وإنفعال:
_ إنتِ عارفة اللي عملتيه دا إسمهُ إي عند ربنا؟
وكمان تفرقي بين زوجين، تبقي عون للشيطان!
إنتِ مستحيل تكوني بنت أخويا اللي تعب عليكِ لحد ما ربنا رحمهُ، إنتِ مستوعبة اللي بتقوليه؟
قامت وقفت هي كمان وقالت بخوف وتبرير:
= أنا بس إتضايقت لأن المفروض يا عمي أنا اللي أكون مكانها مش العكس، أنا ناقصني إي عشان يبقى دا حالي ودا حالها!
بصيلها عمها بإستغراب وقال بإنفعال:
_ ناقصك قلب أبيض ونية سليمة، لكن إنتِ قلبك كلهُ سواد،
إنتِ بتفكري إزاي وكمان مش حاسة بالذنب ولا مغلطة نفسك؟
تستاهلي كل اللي بيحصلك يا دعاء ولسة هتشوفي كتير وكدا الست وفت بوعدها ليكِ وهتوريكي الويل، إستحملي اللي كنتِ عايزة تعمليه في الناس.
قربت دعاء من عمها وقالت بخوف:
= لأ يا عمي بالله عليك متسيبنيش لوحدي أنا مش هقدر على كل دا، أنا عارفة إني غلطانة والله وخلاص مش هعمل كدا تاني ولا هعرفها تاني، بس عشان خاطري لو اللي بتقولهُ صح خلصني منهُ.
إتنهد عم دعاء وقال بنبرة تأنيب:
_ إنتِ عارفة أنا كنت عايزك ليه يا دعاء؟
بصيتلهُ بتساؤل وهو كمل وقال:
= إبن صالح صاحبي جارنا إنتِ عارفاه أكيد، حب إنهُ يتقدملك وجالي عشان يطلب إيدك مني وأنا قولت أجيبك أشوف رأيك، بس الراجل خسارة فيكِ، راجل على خُلق ودين وبيتقي ربنا خسارة في واحدة شركت بربها زيك.
فتحت دعاء عينيها بصدمة وقالت:
_ سعد؟
أنا أسفة والله ياعمي إديني فرصة تانية في كل حاجة وخليني ابدأ من جديد وخلصني من اللي أنا فيه دا بس الأول وإوعى تقولهم حاجة بالله عليك يا عمي.
طلعها عمها برا البيت وطلع هو كمان وقال:
= المفروض كلامك دا متقوليهوش ليا، تطلبي السماح من اللي أذتيهم وهما ليهم حرية الإختيار إنهم يسامحوكِ أو لأ، لكن لازم تفهمي حجم اللي عملتيه واللي لجأتيلها وتندمي ندم عمرك يمكن ربنا يتوب عليكِ، ولما تشوفي بعينك كُره الناس دي ليكي يمكن تعرفي قد إي بقيتي وحشة ولازم تصلحي من نفسك وبعدها هنرجع هرقيكِ وأحاول مع شيخ الجامع نبعد عنك آي شر بكتاب ربنا.
إتكلمت دعاء برفض قاطع وقالت:
_ لأ يا عمي مستحيل أقولهم إني عملت حاجة زي كدا.
رد عليها وقال وهو بيلف وهيرجع البيت تاني:
= مفيش مشكلة يبقى لا ليكِ عم ولا تلجأيلي في آي حاجة مهما حصلك وخليكِ عيشي تجربة اللي كنتِ ناوية تعمليه فيهم.
مسكتهُ من الجلبية وقالت وهي بتعيط من كتر الضغط اللي بقى عليها وخصوصًا بسبب الخيال اللي شافتهُ من بعيد كان بيقرب منها وعمها داخل البيت ولما لمست عمها بعد تاني:
_ موافقة يا عمي موافقة بس متسيبنيش لوحدي بالله عليك أنا خايفة.
إتنهد عمها وخدها وراح لعنوان نرمين.
___________________________________
كنا بدأنا نروح في النوم لما لقينا الباب بيخبط،
قومت وأنا مخضوضة من أحداث اليوم المليان اللي مش بتخلص دي وأنا حاطة إيدي على قلبي وقام تامر وحماتي على صوت الباب.
فتح تامر الباب وقال بغضب:
_ إنتِ؟
قربت من الباب ولقيتها دعاء واقفة بتعيط ومعاها عمها،
إتكلم عمها وقال بإحترام:
_ عاملة إي يا نرمين يابنتي، عامل إي يابني؟
رديت السلام عليه وقولت:
= حقك عليا يا عمي كان نفسي أقولك إتفضل حضرتك ممكن تتفضل لوحدك بس البني آدمة دي متدخلش شقتي أبدًا.
إتكلم عمها وقال بتفهم:
_ وهو دا السبب اللي جايين عشانهُ، دعاء جاية تعتذرلك وتطلب السماح منك، مش كدا يا دعاء؟
رفعت دعاء عينيها اللي مليانة دموع وخوف من الأرض وهي بتبص حواليها خوف وقالت:
_ أنا أسفة يا نرمين سامحيني بالله عليكِ، أنا كنت عايزة اأذيكي بصراحة يمكن غيرة أو الشيطان عماني بس والله دلوقتي عمي فهمني حجم اللي كنت بعملهُ وأنا عايزاكِ تسامحيني حتى لو مش عايزة تكلميني تاني.
رديت عليها بسخرية وقولت:
= أرجع أكلمك تاني إنتِ جايبة الثقة دي منين،
مش لما أسامحك أصلًا ودا مش هيحصل، ودا لأني عارفة إنك محسيتيش بالندم من يوم وليلة يا دعاء، الشخصيات اللي زيك اللي تعرف تخبي كل السواد والحقد اللي في قلبها سنين وميبانش عليها مستحيل تتوب وتندم وتتغير في ليلة أكيد برضوا جاية لهدف أو حاجة في صفك مش عشاني،
أنا عمري ما هسامحك على آي حاجة وحشة سببتيها ليا يا دعاء، عمري ما هسامحك ومتحاوليش معايا لأني حتى رافضة وكارهة أسمعك، خصوصًا إني كنت شيفاكي أختي وعمري ما أذيتك ودايمًا بتمنالك الخير، لو سمحتي إوعي تفكري تيجي الشارع بتاعي تاني، مش هقولك شقتي لأ، الشارع حتى، عن إذنك يا عمي لازم ندخل عشان جوزي عندهُ شغل الصبح بدري.
إتنهد عمها وقال بهدوء:
_ حقك يابنتي، إتفضلوا وإحنا أسفين على آي حاجة،
شوفتي بعينك اللي عملتيه واللي خسرك صاحبتك وأكتر واحدة حبتك، شوفتي أقرب ما ليكي كرهوكي إزاي واللي عملتيه مش حلو وخسرك كل حاجة حتى إحترامك لنفسك، يلا بينا يابنتي يارب تكوني إتعظتي.
مشيوا بعدها وهي لسة خايفة وزعلانة ممكن ولكن مش مهم،
دخلنا وقفلنا الباب وأول ما قفلنا الباب بدأت أعيط وسبحان الله إني كنت ماسكة نفسي من العياط قدامهم.
حاول جوزي وحماتي يهدوا فيا وأنا طول الوقت دا بسأل ليه؟
ليه يا صاحبتي يا أختي تفكري في كدا وأنا عمري ما فكرتلك غير الخير!
بس الحمدلله ربنا مش بيعمل حاجة وحشة وعارف نيتي عشان كدا نجاني من كل الشر اللي كان مستخبي، وربنا لما بيحب عبد بيبتليه ويمكن دعاء كانت أكبر إمتحان وبلاء ليا والحمدلله إنهُ إترفع عني بدون أقصى أذى كانت عايزاهولي.
لما بطلت عياط وبدأت أبص حواليا إكتشفت إني مخسرتش كتير،
لما شوفت حماتي اللي زي والدتي الله يرحمها جنبي ومعتبراني بنتها وجوزي اللي بيحبني وبيزعل عليا ومستعد يهد الدنيا عشاني يبقى أنا خسرت إي واللي راح كان عايزلي الأذى؟
كل اللي فات بذكرياتي معاها كان مجهول، ليه أدور على المجهول وأعوزهُ وأنا معايا الواقع والمعروف قصاد عيني.
أنا مخسرتش بالعكس، ربنا بيحبني ومخلانيش أخسر.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم