الفصل 11 | من 26 فصل

الفارس والورد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Wasan Al saad

المشاهدات
16
كلمة
2,969
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

البارت ١١:الفارس وابنة الأسد. دع كل مشتاق بناره يهيم وهل بعد هجر الحبيب جحيم أصابني كحيل العين اهيف القد. خفيف الخطى بلحظ مالي بعده. شفاء ولا طبيب هاكِ اشعاري ..أحلامي .... اسقامي ...

اهاتي وردي الي كل وريدِ انا ابن الريح فارس كل املج يطوي الصحاري كطي سجل مالي ومال ابنة الغضنفر من وصل ِ. فلقد ألهبت قلبي الملتاع بنار غرورها وهل يحلو التدلل سوى للبوة أسموها "وردِ". ...................................................................................................................... في اليوم الثاني /المزرعة

-صباحاً في احد الغرف يمتد على سريره وهو ينظر الى السقف مثقل الجفون بالهموم والأفكار والذكريات تبحر في راسه تذهب به شرقاً وغرباً.... فهذه الأجواء تثير في قلب الفارس العاشق أنين وآهات رغم مرور سنين عليها..... لم يتقلب ذات اليمين وذات اليسار ....

جلس على فراشه متململ مسح على وجه بكلتا يديه اكثر من مرة وقام من مكانه متجهاً الى البالكون ليشم نسيم الصباح لعله يملأ رائتيه ما ان ازال الستارة وفتح البالكون خرج يتمطأ ويسحب الشهيق بعمق الى رائتيه نظر الى الامام حيث كانت حلبة القفز امام عينيه .... كان كل شي ملون أمامه لوحة فنيه مرسومة بشكل متقن انعكاس ضوء أشعة الشمس البرتقالية على خضار الأشجار فانهم في ساعات الصباح الاولى ...

ومنظر تلك الفاتنة التي تعتلي صهوة مهرتها وتقفز فوق الحواجز وفِي احدى القفزات نزل شعرها الملموم بشكل دائرة مطوية اعلى رأسها ( كباية) لينسدل على وجهها واكتافها لم تستطيع ابعاد الخصلات عن وجهها بأيديها لذلك حركت رأسها يمين ويسار لتبعده..... كانت دقات قلبه تتصاعد وتبطئ مع كل حركة ....

اي سحر تمارسه تلك الحسناء صاحبة العيون السوداء الكحيلة على قلبه هذا المشهد دفع به الى ذكريات ساكنه في شغاف قلبه الى الأبد بل انها الذكريات الوحيدة التي اعطته القوة كل هذه السنين ............................................................................ بعد عدة سنوات من زيارته الاخيرة لموطن جده رشاد المقداد بسبب اوضاع البلد وبعد سنوات من منع بعض الدول لمواطنيها من دخول العراق ...

رفع المنع ونشط التبادل التجاري والسياحة الدينيه ... ما ان سمع فارس بذلك حتى استأذن والديه انه سوف يقدم فيزا لزيارة أعمامه في البصرة وافقه الراي والديه وقرروا مرافقته اعترض حسن كعادته " وين رايحين الأوضاع مو زينه هناك اذا يردون خلي هم يجون ....

يمعودين شخبصتونه بيهم كلهم اولاد خال ابونا " وقف ابوه وهو يقول بحده. " تظل طول عمرك اناني وما تحب الا نفسك وتريد من العالم تقدرك وانت ماتقدر احد على الأقل قدر ذول ولدي خالي وآخر ما بقى من عائلتي" نظر محمد الى فارس " توكل ابني وقدم والله يجعلك من الذين يوصلون اراحمهم " خرج الاب من مكان تجمعهم التفت فارس الى أخيه ( حسن )

الذي كان يرتدي زي كابتن طيار مستعد للذهاب الى مطار لديه رحلة وقال له " يعني ما اعرف يا اخوي يا كبير ليش دائما هيج تغث ابوي وخصوصا بهذا الموضوع ليش تكره بيت عمي الهمام شنو الأسباب من واحنه صغار وانت من تعرف راح نسافر لازم تكلبها عركة ومغثة". " ما احبهم مو بايدي من واحنه صغار وعمك الهمام مغرور وكله يحجي بذكاء أولاده وشجاعتهم وشنو متأمل يصيرون بالمستقبل عبالك محد عنده اولاد بس هو ". " كالعادة الغيرة ...

من الطفولة وانت ما تحب بسام ولا حيدرة وتعاملهم بعدائية " " انا أغار من منو ... لا طبعا بس ما انقبلهم وما يهموني ... بس انت اخوي تهمني فاللي برأسك الغيه رجال شطولك بعد سنه وتتخرج مهندس وانت تفكر بطفلة .... على العموم اعرف ما ينفع وياك وانا ماعندي وقت أناقشك وراي شغلي بس حبيت اذكرك خلي بالك من أمنه ( زوجة حسن وبنت عمة حزم) اخاف تتعب فهي للتو خرجت من ولادة طفلهما الاول ( مصطفى) ....

بعد ما اوصيك ". اجابه فارس" روح ولا ينشغل بالك ... بعيوني. مصطفى وامه " الفرق بين شخصية حسن وفارس كبعد الارض عن السماء فحسن ظاهريا شخصية وذو قوة وجاذبيه لكنه بالحقيقة إنسان مهزوز ليس لديه ثقة بنفسه ويغار من أقارنه حتى بعد ان وصل الى سن الرجوله غير اهل لتحمل مسووليه او اتخاذ قرار لكنه يحمل خلف لسانه المعسول خبث مبطن تشابهه بهذه الصفه فرح (بنت عمه واخت زوجته) ...

اما فارس فاسم على مسمى منذ طفولته يعتمد عليه رباه والده على كل صفات الرجال كما علمهم الجد (رشاد المقداد) وبايلوجيا هو يحمل العديد من صفات جده (رشاد) ...... هذا المشهد لم يكن بين فارس وحسن فقط بل هناك واحده تسمعهم وهي تغلي من العصبيه والحقد ذهبت الى غرفة اختها التي كانت ترضع ابنها الصغير" فرح وين صرتي .... وديتج تجيبن مي دافىء لا ابو علي ولا مسحاته ... ثانيا شبيج اكو شي غاثج او حد " إجابتها " ماكو شي ....

بس شكد يطول حسن بسفرته" لم تخبرها بما سمعت فهي تعلم ان اختها أمنه عكس زوجها تحب تلك العائلة وان فارس حر باختياره " ٣ ايام ويرجع ليش ". " لا ماكو شي". ...................................................................................................................... بعد شهر .... الهمام يُستقبل محمد وزوجته ( هند) وفارس بالمطار وهم في طريقهم الى البيت قال الهمام مرحباً " يا هلا وغلا بابو حسن ...

نورت البصرة يا اختي ام حسن .... حيّا الله ابو الفوارس ... الله لا يقطعها عنكم عادة ونشوفكم كل سنه وكل عام ". اجاب محمد" اي والله صدكت ياخوي بس الحسافة إنكم ما حضرتوا زواج حسن ولا ولادة ابنه ... ولا احنا كدرنا نحضر زواج بسام وحيدرة ... بله حيدرة احتفلنا بيه من اجه لندن .... تشاؤون ويشاء الله ... نحمده على كل حال ...

كيفهم بنات خالي ومظفر والأولاد ". " كلهم بخير وهسه تشوفهم بنفسك " وصلو الى البيت وكان باستقبالهم الجميع حتى حيدرة وندى والباسل الذين عادوا من لندن بالعطلة الصيفيه .... كان لقاء حر ترجم كل مشاعر الشوق لكل شي بهذه البقعه .... انا فقط احس فارس انه يستطيع ان يتنفس وان رائته تعمل بسلاسة لايعرف سره مع هذه الارض رغم انه لم يولد عليها فقط ارض اجداده ربما لانها ارض وطنه ...

نعم فالمرأة هي اول اوطان الرجل ولان هذه الارض فيها محبوبته اذن هنا وطنه كانت عيناه تبحث عنها وهو يحتضن البقية كلما أنهى واحد منهم واقترب على النساء احس بان دقات قلبه ستقف من شدتها وصل الى العمتان ( حسناء وسناء) فاتضحت معالم تلك الصبية التي تجاوزت بالطول امها كغصن بان والضفيرة الطويلة تنساب مع حركتها ما ان التقت عيناه بعينيها السوداء الضاحكة الجميله حتى أغمض عينيه كانما يريد ان يٌخبأها فيهما ......

وقف أمامها وهي مبتسمة خجلة من نضراته لها لم ينطق كلمة فبادرت هي " الحمد لله على السلامة ". ردعليها " ياالله وأخيراً سمعت صوتج .... ظنيت اموت ولا اوصل لهاي اللحظه .... شلونها اميرتي .... ابتسم وهو يوزع نظراته على كامل وجهها كبرانه " انزلت وجهها خجلاً وأجابت " لا الف اسم الله عليك .... زينية الحمد لله " صوت جائهم من الخلف فصلهم عن عالمهم .... قال العم محمد " بله شلون يا فارس يعني احتكرت الأميرة ....

احنه هم نريد نشوفها" ..... اقتربت من العم وزوجته صلت هند ( ام فارس ) على النبي وقال العم محمد " ماشاء الله ..ما شاء الله ... ربي يحرسج من العين ويحفظج لاهلج ولكل اللي يحبوج عندما نطق بكلمته الاخيرة نظر بطرف عينه الى فارس الذي ابتسم ... اي يا الورد ماشاء الله توصلني اخابرج عن تقدمج بالدراسة " " الحمد لله ياعمي السنه القادمة أداوم خامس علمي ولو ما وقفوا نظام العبور كان امتحنته مع الرابع ثانوي ...

بس النظام أتوقف العمل بيه ... والسادس والحك اخواني هناك ان شاء الله " اجاب الهمام " لا يا الورد انتِ ترتيبج غير عنهم .... اخر سنه راح تمتحنيها مو هنا إنما بالجامعه الامريكيه بلبنان علمود تحصلين شهاده دبلوما هاي سكول ( الإعدادية) معترفه دوليا ومقبولة من كل دول العالم ما كو حاجه من تردين تدرسين هناك تعادلين الإعدادية ....

وضعج عن اخوانج يختلف لان ما عندج جنسية ثانيه هم بس يوصلون ويمتحنون التوفل وبعض الامتحانات التقيمية يصادقون على شهايدهم الإعدادية ..... صبري ونحجي وشوفي ابوج شمخططلج من تخطيط ... ويجوز بذاك الوقت مو بس انا اللي لي حق أقرر بمستقبلج .... كل الأنظار اتجهت الى حيث ينظر الهمام مبتسماً ... الى فارس فالكل يعلم انها بشكل ضمني تعاهدت عليه قلوب الآباء قبل السنتهم ان فارس للورد ... والورد لفارس ....

خرجت الورد راكضة من الجلسه محرجة من النظرات والكلام الضمني لكن قلبها يرقص من السعادة .... فالمشاعر التي عاشتها من الطفولة معه لم تكن ... لعب او كلام اطفال ... فهو على العهد باقي كما عودها ان يكون ..... جاءت فاطمة من خلفها مبتسمة " شبيه الغزال طفر وخله عيون الفارس تركض وراها... تنهدت الورد... يمة گلبي على التنهيدة ولج الورده شمسوي بيج هالفارس وتجريم هيج حسره وهاي عود احنه نكول عليج السجاجة ما عندها بس الكتاب وبس ...

طلع ابو الفوارس مرتب اموره ومبرمج عقلج من الصغر من ايام اميرتي ... ولو يمكن سمعته هم اكلج اميرتي ... اقتربت منها وقرصت كلا خديها يمه شنو هالتفاح ... اي واخيرا شفنه الخجل والأنوثة وين راحت عنج دلو ... والله مكانها فارغ لو هنا كان شبعت تصنيف عليكم ... هسه وقتها يسافرون " إجابتها الورد " امها مريضه ". ردت فاطمة فزعة " شبيها باجي سعاد ( زوجه اب داليا والتي ربتهم )

. " لا مو خالة سعاد اسم الله ..بس امها الحقيقية والظاهر حالتها خطرة ". أجابت فاطمة " ولو ما تستأهل ... بس لخاطر دلو الله يشافيها... يله ياحلوه خلي نروح المطبخ نساعد خالتي ام شمخي ولو ما اعتقد تنطينا مجال ... بس لازم نراوي نسابتنا. احنه شطار بكل شي وغمزتها " ......................................................................................................................

بعد عدة ايام في المزرعة وقبل انتهاء زيارة عائلة محمد .... كان محمد والهمام جالسين في غرفة المكتبة يتحدثان ساله محمد " شخبار سالم المنصور ... بعده ما تاب من سوالفه ". " لا الدنيء يبقى دنيء شما ارتفع. .... هو نفس النفس الوسخه ... بس انا واكفلة عظم بالخاصرة عباله يظلم ويتجبر على الفقير ونسكتله ". اجابه محمد " خلي يولي ياخوي هذا مجرم ما عنده مخافة الله خاف ياذيكم .... الله ما يضيع حق وآله يوم وتشوف ...

" اثناء حديثهم طرق الباب اذن الهمام بالدخول ... وكان فارس ... دخل وجلس بكل ثقة واصرار لما يقولة " عمي انا من بعد اذن الوالد وانا متفق معه على هذا الإجراء والكلام اللي راح اكوله ... وانت تعرفني وتعرف كل شي عني وتعرف شراسم للمستقبل باْذن الله ... ردت موافقتك ومباركتك لخطبتي للورد....

اعرف بعد وقت بس ردت احدد موقف واخلي النقط على الحروف. على الأقل اكدر أكلمها من غير ان انحرج منك او من الولد " ابتسم الهمام وهو ينظر الى محمد الفخور بابنه ... وقال " الورد مِن اول ما جات للدنيا لك يا فارس ... اطمئن واللي الله قاسمه الك مستحيل يكون لغيرك .... بس هسه أريدك تصبر لحد ما تخلص معمعة الثانوية وتنجح للجامعه ذاك الوقت كل شي يتم حسب الأصول ...

وانا واثق انك مثل ما انا افكر بمستقبلها و أخطط له انت راح تكون احرص وانا راح أبلغك بكل ما افكر واخطط اخاف الله ياخذ امانته فالورد ومستقبلها امانة بركبتك يا فارس .... انطيتك بعون الله " ابتسم فارس وأضاف " بس يا عمي ضروري تاخذ موافقتها ". ضحك الهمام " انا اعرف لبوتي زين يا فارس واذا انت تريد تتاكد روح شوف اميرتك وكلمها ولا تنحرج من حيدرة ... دخل اصابيعك بعيونه وكله أخذت الإذن من عمي ...

يله تلكاها يم مهرتها الورد" ........................ خرج فارس مسرعا من البيت لكن صوت بسام الجالس مع حيدرة تحت عريشة العنب استوقفه " وين رايح تركض تعال اكعد ويانا يامعود". أجابهم وهو ينظر في عيون حيدرة متحديا" أخذت الإذن من عمي الهمام وراح أكلم الورد" ... ابتسم حيدرة لتصرف الفارس النبيل رغم مشاعره تجاه أختهم لكنه يحافظ عليها من نفسه اكثر مما هم حريصين .......

اقترب من ساحة تدريب الخيول فشاهد المنظر الذي طبع براسه لسنين الورد على المهر تركض وتقفز الحواجز والشعر انحل من ربطته ليتناثر ليل على الاكتاف ......

عندما لمحته أوقفت المهر وتوجهت اليه " اهلًا فارس تجي نتسابق مثل قبل " أجابها وهو يتأمل حمرة وجهها المتعرق والمتعب من التدريب هذه الفتاة تحيطها هالة من الجاذبية لايعرف أهو الوحيد الذي يراها الاجمل بين النساء ام ان هناك يشاركونه الراي أجابها " هسه اريدج بموضوع وبعدين نتسابق ..اكدر احجي وترى أخذت موافقة عمي وحيدرة يدري " اشتعلت خدودها خجلا فقد فهمت ماذا يريد ان يقول ما ذاك اخذ موافقة ابيها وأخيها ....

" احم الورد وياي " رفعت عينيها له " اي نعم تفضل " ألقى عليها الأبيات دع كل مشتاق بناره يهيم وهل بعد هجر الحبيب جحيم أصابني كحيل العين اهيف القد. خفيف الخطى بلحظ مالي بعده. شفاء ولا طبيب هاكِ اشعاري ..أحلامي .... اسقامي ...

اهاتي وردي الي كل وريدِ انا ابن الريح فارس كل املج يطوي الصحاري كطي سجل مالي ومال ابنة الغضنفر من وصل ِ. فلقد ألهبت قلبي الملتاع بنار غرورها وهل يحلو التدلل سوى للبوة أسموها "وردِ". أضاف " اكيد فهمتي الأبيات .... بس راح اطلبها منج طلب اللسان تقبلين بيه يالورد " لم تستطيع ان تبقى مكانها لانها لو بقيت كانت سيغمى عليها من الخجل. ... رفعت رأسها وهزته لدليل على الموافقة وهربت من أمامه كغزال شارد في البراري ........

وللذكريات بقيه ... قراءة ممتعة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...