تحميل رواية «الفلاحة والمراهق» PDF
بقلم صباح عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ الفلاحة والمراهق بقلم صباح عبدالله.
رواية الفلاحة والمراهق الفصل الأول 1 - بقلم صباح عبدالله
في بيت ريفي بسيط… ياسمين بنت جميلة، بشرتها قمحاويّة وعيونها عسلي، ومحجّبة… قاعدة تمسح الأرض وتنضّف البيت. يدخل زين ابن عمّها، شاب صعيدي… ياسمين تبصّله بخوف وهي بتقول:
ياسمين:
خير يا ولد عمي؟ إيه رجّعك ع الدار دلوقت؟ ده مش من عوايدك ترجع في الساعه دي.
يقرب زين منها وهو يبتسم بخبث ويقول:
زين:
واي يعني … لا كون مستني الإذن من جنابك قبل ما رجع علي البيت ولا حاجه؟
ياسمين ترجع لورا بخوف:
ياسمين:
لا… ما قصدتش يا ولد عمي. ده البيت بيتك برضه، بس إني لوحدي في الدار، ومش حلوة في حقك يعني أكون قاعدة وياك لوحدينا… الناس تقول علينا إيه؟
زين يبصّ لها برغبة وهو يحكّ دقنه.
ياسمين بخوف:
خير؟ بتبصّ ليّا ليه كده؟
زين بخبث:
بصراحة… إنتي حلوة قوي يا بت ياسمين. ما تجي معايا، نقولك على حاجة جوّه… هتعجبك قوي قوي.
ياسمين برعب:
واه؟! إيه اللي بتقوله ده يا ولد عمي؟ عيب عليك كده!
زين يقرب منها… وهي ترجع بخوف.
زين:
يا عليكي… إمتى قلبِك ده يحنّ علينا؟ أنا خلاص مبقتش قادر نمسك نفسي عنك… عقلي طار مني، ومش عايز غيرك يا بت عمي.
زين يمسكها جامد، وعاوز يعتدي عليها… وياسمين تحاول تمنعه.
ياسمين بصويت:
ابعد عنّي! أحبّ علي يدك يا ولد عمي… عيب عليك اللي بتعمله ده! ده إني بتّ عمّك، وشرفي من شرفك!
تبصّ حواليها… تشوف سكينة على طبق فاكهة. تزوق زين جامد وتجري تمسك السكينة وهي بتقول بغضب ودموع:
ياسمين:
أقسم بالله العظيم… لو ما نجريّت من هِنا… لأكون شقه كرشك نصّين! إنت فاهمنا؟
زين يبصّ لها بخوف ويرجع لورا:
زين:
السلاح يطوّل يا بت المخبولة! محصلش حاجة لكل ده… ده إني بتهزر معاكي مش اكتر! هدّي كده وطولي بالك أمال…
ياسمين بغضب:
غور من وِشّي الساعه دي! غور يا قليل الرباية… يا عديم الشرف والأخلاق! نسيت إنّي بتّ عمّك؟ وشرفي من شرفك يا وسخ… يا جحش! يلا غور من هِنا… أقسم بالله أجيب رقبتك وما يهمّني… دمّك النجس زيّك ده!
زين يخاف ويجري على برّه وهو يقول:
زين:
طب طب… إني ماشي… خلاص طوّلي بالك اكده!
زين يمشي… وياسمين ترمي السكينة على الأرض وتفضل تعيط وهي تكلم نفسها:
ياسمين:
فينك يا بوي فينك ياما؟ تجوا وتشوفوا اللي بيحصل فينا من بعديكم… هو ده أخوك يا بوي اللي وصّيته على بناتك قبل ما تموت؟ طالق ابنه علينا زيّ العِجل اللي مالهوش صحاب يسألوا عليه. الله يرحمك ياما… إنتي وبوي… كنتم لينا ستر وغطا… ومن بعديكم إحنا اتعرّينا قوي…
تفضل ياسمين تعيط بقهر وحزن… تدخل حسنات مرات عمّ ياسمين، وسارة أُختها الصغيرة (بنت جميله بيضاء عيونها عسلي محجبه) سارة شايلة أكياس كتير، وأول ما تشوف ياسمين بتعيط، ترمي اللي في إيدها وتجري عليها بخوف:
سارة:
واه مالِك ياختي؟ بتعيّطي ليه اكده؟ حصلك إيه؟ حد عملّك حاجة؟
ياسمين تحضن سارة جامد وتفضل تعيط… حسنات تقرّب منهم وهي بتقول بغضب:
حسنات:
واه مالِك يا مقصوفة الرقبة انتي حصلك إيه ولا هو دلع بنات ووجع دماغ وخلاص؟
ياسمين بغضب:
ابقي اسألي ابنِك المنصوف… العديم الرباية! وهو يعني هيتربّى كيف؟ وأهله نفسهم عاوزين يتربّوا قبله! روحي… إنتي واللي ما يتسمّيش… اللي بيقولوا عليه عمّي منكم لله… وحسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
قال ربنا: فَأمَّا اليتيمَ فلا تَقهَرْ… وانتو قهرتونا وشغّلتونا خدم في بيتنا ومالنا! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كمان مرة.
حسنات بغيظ:
الله الله! طلعلك لسان حلو قوي ما شاء الله! وبقتِي بتعرفي تتكلمي وتحسّبيني كمان؟ ما هو صدّق اللي قال: الكلب ما يعضّش غير اليد اللي تتمدّله. والحج علينا… خدناكي إنتي وختِك في حِجرنا… ولمّيناكم من كلاب السكك!
ياسمين بغضب:
لو كانت السكّة فيها كلاب… فانتي وجوزِك والعجل ابنِك… الذّيبه اللي بتنتِش لحم الحيّ والميت… وتاكل الحرام ومال اليتيم… لاحول ولا قوة له إلا بالله!
حسنات بغضب:
لا… ده كده كتير قوي! حرقتي دمي ولسانِك فالت منك قوي… وعايزة تتربّي من جديد… وإني عارفه كيف نربيكي!
تقرّب حسنات من ياسمين وأختها… وتِفضل تضرب فيهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على طريق القرية…
عصران عمّ ياسمين ماشي في الشارع، يبصّ للحريم والبنات اللي ماشين قدّامه من غير خجل… تقابله أم خيري، تبصّ له بغضب وهي بتقول:
أم خيري:
صدق اللي قال الرجالة ما يملاش عينيها غير التراب! يا راجل حسّ على دمّك شوية… ده انت شعرك شاب!
عصران بزهق:
الله.. وإني جيت يمّك يا مرة؟ انتي ما تشوفي انتي رايحة على فين!
أم خيري:
وهكون رايحة على فين؟ كنت جايلك… عايزاك في موضوع كده، وهتطلع منه بكرشين حلوين… أصل أنا عارفاك… كلب فلوس!
عصران:
واي إن شاء الله؟ موضوعك ده هروح أتحزّم وأرقص؟ ولا هتشغليني في البيوات زي ما عملتي مع نصّ البلد؟
أم خيري:
بالظبط كده… بس مش انت! أنا مش عاوزة ينقطع أكلي وعِشي بسبب نسونجي زيّك… أنا كنت جايلك وجايبة شُغل حلو قوي لبنات أخوك الاتنين… ناس كبار قوي في القاهرة… عاوزين خدامة لبيتهم…والأجرة من عشرة آلاف جنيه وانت طالع… قولت إيه؟
عصران يفكر شوية، وبعدين يقول بطمع:
عصران:
جلتي عشرة تلاف جنيه وانتِ طالع… يعني يمكن الأجرة توصل لكام كده؟
أم خيري:
يعني… لو البِت عرفت تشغلهم وتحَبّبهم فيها… وكانت جادة وأمينة وصاحبت أصل… يمكن تضرب معاهم… وتاخد تلاتين ألف جنيه في الشهر الواحد.
عصران بصدمة:
واه؟! تلاتين ألف جنيه في الشهر الواحد؟!
أم خيري بزهق:
أه يا خويا… تلاتين ألف جنيه! خلاصني… موافق ولا لا؟ مش فاضية نفضل واقفين نرغي في الفاضي!
عصران:
موافق طبعاً! هي دي حاجة نقول لها لا؟ واهو نستنفع منهم بحاجه … بدل ما هم قاعدين زي القاضي الأعمى وخلاص.
أم خيري:
طب… حلو قوي. بس عشان تكون عارف…
لو واحده منهم جرالها حاجة… إني ماليش يد ولا ليا دعوة… عشان تكون فاهمنا.
عصران باستغراب:
ما فهمتش حاجة… زي إيه دي؟
أم خيري:
فاكر بنت شعبان؟ لما رجعت لأهلها بفضيحة… وتجوزها ولد عمّها علشان يستروا عليها؟ حاجة زي كده يعني…
البت الحلوة شدّة حيلها… العيون يمكن تطمع فيها…
ودول ناس ما يعرفوش ربنا. وإني بنعرفك من دلوقت… عشان ما تجيش تلولولي زي الحريم بعدين… منياش ناقصة وجع دماغ!
عصران بتفكير:
بصراحة الموضوع كده يخوّف… ودول مهما كان… ولاد أخويا… وعِرضي وشرفي…وقاعدين في بيتي برضه…
أم خيري:
طب هنسيبك تفكر من هنا لبُكره… علشان إني مسافرة بعده… ودول تلاتين ألف جنيه في الشهر… شوف لو راحت سنة… هتجيبلك جدّ إيه؟ واهو كرش تجوّز بيه ولدك… بدل ما هو كل يوم والتاني يجاب لك فضيحة بجلاجل ! ويلا نفضك بعافية…
تمشي أم خيري…وعصران يفضل واقف يفكّر بحيرة وقلق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالليل… في أوضة نوم عصران وحسنات
حسنات بدهشة:
واه؟ تلاتين ألف جنيه في الشهر الواحد؟ ده حلو قوي!
عصران:
ما إني عارف… بس انتي شفتي بعينِك بنت شعبان حصل فيها إيه؟ وإني مش قدّ الهم ده…افرِض واحدة رجعت لينا بفضيحة؟ نعمل إيه؟
حسنات تفكر شوية… وبعدين تقول بخبث:
حسنات:
طب بنقولك… سافر مقصوفة الرقبة الكبيرة…
البت دي عينيها فاجرة قوي… ومش قادرين عليها…
وإني متأكدة إنها هتقدر تحمي نفسيها… واللي هيجرب منها… هتكله بسنانها! وسيّب الصغيرة… دي بت غلبانة قوي … ولسه مش فاهمة حاجة.
عصران بتفكير:
وتفكّري… ياسمين راح توافق؟ تسيب أختها… وتسافر؟
حسنات بخبث:
أيوه… هتوافق. لو عرفت انت تشغل دماغك وتلعبها صح…
عصران باستغراب:
قصدِك إيه؟ ما فهمتش!
حسنات بخبث:
قصدي… تفهّمها إن جاي لها عريس… وإحنا مش معانا نجهّزها… وهي علشان تِغور من وِشّنا…هتوافق وتسافر عشان تجهز نفسيها!
عصران بخبث:
طب ما إني عندي حلّ أحسن من ده…هتقول لها يا توافق وتتجوز الواد ولدِك… يا تسافر وتجهّز نفسيها…وتجيب جهاز أختها كمان!
حسنات:
لا يا خويا! وافرض البت وافقت على جواز الواد؟
إني عاوزة نجوزه بت ناس… مال وجمال…مش بت أخوك المعفّنة دي!
عصران بحنق:
ياسمين بقت معفّنة دلوقت؟ مش ده اللي كنتي هتموتي وتجوزيها لابنك؟ وهي مش مال وجمال كيفِك؟
نسيتي إنك عايشه وبتاكلي من خيرها ومالها؟ ارجعي لأصلك يا حسنات… وبلاش فشخرة الكدّابة بتاعتك دي!
حسنات بغيظ:
قولت لا يعني لا! ده ابني الوحيد… وعاوزاه يتجوّز الجوازة اللي بحلم بيها!
عصران بزهق:
يا شيخة! هو ابنك النطع ده… وحدة تبصّله أصلاً؟
ده لو البت وافقت… تحمدي ربنا! إني سيبهالك وغاير في داهيه بلا هم… مش لاقين ناكل… وانتي فاتحة فشخرة كدابو وخلاص!
عصران يسيبها ويطلع من الأوضة…وحسنات تكلم نفسها بغيظ:
حسنات:
راجل… مش ييجي من وراه غير الهمّ وحرق الدم!
يباي… مش كفاية بت أخوه اللي حرَّقه دمي كل شويّة؟ لا… وهو جاي يكمل على الواحد… أووووف
رواية الفلاحة والمراهق الفصل الثاني 2 - بقلم صباح عبدالله
ياسمين قاعدة هي وسارة على الأرض… والاتنين باين عليهم الحزن.
سارة:
وبعدين هنعمل إيه يا ياسمين؟ هنفضل أكده لحدّ ما نطع ولد عمّك… ويعمل فيكي حاجة؟
ياسمين:
وإني نعمل إيه بس يا سارة؟ ما انتي شايفة… واخدين ملنا وحالنا باسم الواصي علينا… وما حدش قادرهم!
سارة تشوف عصران خارج من الأوضة، تقول بسرعة:
سارة:
طب اسكتي… دلوقت عمّك جاي! مش ناقصين همّ أكتر من اللي إحنا فيه ده…
عصران يقرب… ويقعد معاهم. البنات يبصّوله باستغراب…
عصران:
مالك يا بت منك ليه؟ بتصولي ليه أكده؟
سارة بقلق:
مافيش يا عمي… أصل مش من عوايدِك تقعد معانا زي أكده…
عصران يبصّ لياسمين… يتنهد… وبعدين يقول:
عصران:
بُصي بقي يا بت يا ياسمين…اللي أوله شرط آخره نور… وانتي واختِك ما شاء الله فتحتوا زي الورد…
وبقيتوا على وشّ جواز…وانتي عتدي العشرين سنة أهو…وقدامِك حلّ من الاتنين يا توافقي وتتجوزي الواد زين… وزيتنا في دقاقنا…يا تسافري مع أم خيري تشتغلي… وتجيبي حقّ جوازك انتي وأختِك… وزي ما انتي شايفة… الحال عامل زي الزفت…ومعاناش نجهزكم!
ياسمين بحنق:
والفدان الأرض اللي أبويا سايبه لينا… ده بيعمل إيه يا عمي؟ ولا البيت اللي مستولي عليه؟ هو انت هتكذب الكذبة وتشربها عالريق ولا إيه؟ وبعدين… إني إيه يضمني إنك مش هتاخد تعبي وشقاي في كرشك…
زي ما واخد ورث أبويا…ومشغلنا خدامين في بيتنا؟!
عصران بخبث:
فدان إيه يا أم فدان؟انتي نسيتي إني صارف على علاج أمّك قبل ما تموت؟ شيء وشويات ولا إيه؟ وبعدين… مش عايزة تشتغلي؟ يبجى توافقي وتتجوزي زين ولدي… وتعشي زيّنا… وخلاص!
ياسمين بحنق:
لا! ده أنا الموت أهون عليا من جواز النطع ولدك ده!
خلاص… إني موافقة نسافر…بس رجلي على رجل أختي… ومش هسبها لوحديه…لو اتهدّت السما على الأرض! وده شرطي الوحيد… لو عاوزين نسافر ونشتغل!
عصران يفكر شوية… وبعدين يقول بزهق:
عصران:
طب خلاص… تسافروا انتي وهي…واهو كل واحدة تشيل همّها…بدل ما انتوا قاعدين زي القاضي الأعمى أكده!
ياسمين وسارة يبصّوا لبعض بحزن… ويفضلوا ساكتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في القاهرة – فيلا جلال بيه
على سفرة الفطار، قاعد جلال بيه بيأكل بهدوء، و سلوى هانم زوجته تشرب الشاي.
جلال بحنق:
ماله البيه ابنِك؟ من امبارح لا نزل الشركة ولا حد شافه!
سلوى ببرود:
أووف بقى… هو يعني صغير يا جلال؟ ده عنده تلاتين سنة، سيبه برحته.
جلال بغضب:
وده منظر راجل عنده تلاتين سنة؟! لا شغل زي الناس، ولا راضي يتجوز ويفتح بيت زي اللي في سنه!
سلوى ببرود:
طيب… بالمناسبة، أنا محتاجة خدامة جديدة للبيت.
جلال مستغرب:
خدامة جديدة ليه؟ مش لسه جايبلك واحدة الأسبوع اللي فات؟
سلوى:
بصراحة… البنت كانت حلوة أوي ودلّوعة في نفسها كده. وإحنا عندنا شباب في البيت، خفت تلف على واحد فيهم… ومش ناقصين قرف.
جلال ينفخ بزهق وهو يقوم:
والله أنا زهقت… مش عارف ألاقيها منك ولا من عيالك. ماشي… هخلّي حد يتصرف في موضوع الخدامة ده
سلوى:
تمام… بس أنا عايزاها بنت سمراء، ومش حلوة، ويفضل تبقى فلاحة وهبلة كده وعلي نياتها… ومالهاش في شغل بنات القاهرة ده.
جلال يزعق:
وأجيبها لك منين دي؟ أفصّلك واحدة يعني ولا إيه؟
سلوى ببرود:
اتصرف يا جلال. المهم تبقى زي ما قلت… مش عاوزه حتة بنت تكون خادمة وتلف على واحد من عيالك وتوقعه!
جلال يقوم وهو بيقول بحنق:
أنا ماشي… لأني قربت أتجنن من تصرفاتك إنتي وعيالك. سلام!
جلال يسيبها ويمشي وسلوي تفضل قاعدة تكمل شرب الشاي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في غرفة فندق
ساهر جلال شاب جميل جدًا، جسم وشكل ملفت اوى.. نايم على السرير عارٍ الصدر، وبجواره بنت جميلة ترتدي
فستان جرئي. يرنّ هاتف ساهر … فيقوم بكسل ويرد.
صوت المتصل:
إنت فين يا بني؟ ملف الصفقة مش لاقينه… وأبوك مولّع الدنيا!
ساهر ببرود:
صفقة إيه وملف إيه…؟ أنا مش فاهم حاجة.
صوت المتصل:
انت مسطول يابني ولا إيه؟ فوق يابا كده وتعالى علي الشركة… الدنيا قايمة حريقه بسببك وانت ولا همك حاجه!
ساهر يفرك عينيه بنص نوم ويقول بهدوء:
ساهر:
ماشي… ادّيني نص ساعة وهكون عندك.
يقفل التليفون، يبص للبنت اللي جنبه بزهق وقرف… يقوم يشيل كوب ميه ويكبّه عليها وهي نايمة.
البنت تقوم مفزوعة وتصرخ:
البنت:
في إيه؟! مالك يا جدع؟ قطعت خلفي!
ساهر واقـف ببرود:
هدخل الحمّام… ولما أرجع مش عايز أشوف وشّك. فاهمة؟
البنت تبص له باستغراب، تقرّب منه بدلع:
البنت:
إيه يا ساهر بيه؟ هو انا زعلتك في حاجه ولا ايه؟
يمسكها ساهر بغضب ويسحبها من دراعها وهو بيقول بقرف:
ساهر:
واضح إنك مش بتفهمي… وأدبنا لكي هتخرجي زي ما انتي كده.
البنت بخوف:
استنى يا ساهر … إنت أكيد بتهزر، صح؟
ساهر من غير ما يرد يفتح الباب ويزقّها برا الأوضة، ويقفل الباب وينفخ بزهق وهو بيقول:
ساهر:
أوووف… هو أنا ناقص قرف من الصبح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الفيلا
سلوي قاعدة على الكرسي، حاطّة رجل على التانية، وهي بتبص لياسمين وسارة أختها وأم خيري بكبرياء.
أم خيري:
والله يا سلوي هانم حظّك عسل معايا، والمرة دي غير كل مرة… الاتنين دول اعتبريهم بناتي، ومن إيدك دي لإيدك دي.
سلوي تبص على سارة وبعدين على ياسمين وهي بتقول:
سلوي:
أنا هاخد البِت السمر دي… بس التانية ما تلزمنيش.
ياسمين تبص على سارة بخوف وتمسك إيديها وهي بتقول:
ياسمين:
صدّقيني يا هانم… سارة أختي شاطرة وخفيفة قوي، وشغلها هيعجبك قوي.
سلوي:
وأنا قولت ما تلزمنيش. لو هتشتغلي هنا لازم تعرفي إني مش بحب أعيد كلامي مرتين… ولا عاوزة تقطعي أكل عيشِك قبل ما تاخديه.
أم خيري:
لا لا خلاص يا هانم، اللي انتي عايزاه. أنا كده كده كنت جايباها تشتغل عند المدام رشا جارتكم… بس قولت نعدّي عليكي الأول.
ياسمين بقلق:
بس يا خاله… إني جاية معاكي على أساس نشتغل إني وسارة في بيت واحد.
أم خيري بخوف:
خلاص بقى يا ياسمين… أختِك هتشتغل في البيت اللي جنبك، وراح تشوفيها وقت ما تحبي. شوفي أكل عيشِك وما تقلقيش عليها.
سارة بدموع:
بس إني خايفة يا خاله… ومش عايزة نبعد عن ياسمين.
سلوي بزهق:
أوف! هو انتي جايباهم عشان توجّعي دماغي ولا إيه؟
أم خيري:
حقّك علينا يا هانم… بس دول إخوات ولسه أول مرة ينزلوا شغل وكده. يلا، إني همشي… وسيبالِك ياسمين خدامتك الجديدة.
أم خيري تسحب سارة وتاخدها وتمشي. ياسمين تفضل واقفة تعيط وهي بتبص على أختها… سلوي تقوم وهي بتقول:
سلوي:
يلا يا بت… ادخلي شوفي هتعملي إيه. سيدِك ساهر نص ساعة وهيكون هنا. حضّري له الفطار… وانتي بتعرفي تعملي قهوة ولا إيه؟
ياسمين تمسح دموعها وهي بتقول:
ياسمين:
أيوه يا ست هانم… بعرف أعمل كل حاجة. تحبي نعملّك فنجان وجي؟
سلوي بغرور:
لما أعوز حاجة هقولك… مش هعمل لنفسي يعني. ويلا غوري عالمطبخ… وحسّك عينِك أشوفك حاطة أي حاجة في وشّك، انتي فاهمة؟
ياسمين باستغراب:
ما فهمتش عليكي… حاجة إيه اللي نحطها في وِشّي؟
سلوي:
طيب… كويس قوي إنك مش عارفة هي إيه. يلا انتي… خدتِ من وقتي أكتر من حجمِك. أنا خارجة… ولو حد سأل عليّ قولي نزلت “بيلا بيوتي”. أوك؟
ياسمين باستغراب:
حاضر يا هانم… من عيوني.
سلوي تسيبها وتمشي… ياسمين تقف بحزن وهي بتقول:
ياسمين:
يا رب… ماليش غيرك… احفظلي خِتي يا رب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رشا هانم
أم خيري واقفة ومعها سارة، خايفة وبتعيط. رشا هانم قاعدة… ست كبيرة وبين عليها الطيبة.
أم خيري:
أهي يا ست هانم خادمتك زي ما طلبتي… بنت بلد طيبة وغلبانة قوي، ويتيمة. وأختها الكبيرة جنبكم في بيت جلال بيه… ومش هنوصّيكي عليها.
رشا:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه… تعالي يا حبيبتي، ما تخافيش.
سارة تبص بخوف ناحية أم خيري وتقرب من رشا.
رشا:
قوليلي يا حبيبتي… انتي عندك كام سنة؟
سارة:
١٩ سنة يا هانم.
رشا بزعل:
بسم الله ما شاء الله… طيب ليه يا حبيبتي ما تكمّليش تعليمك؟
سارة:
كنت في المدرسة… وبعد ما أمي ماتت الله يرحمها، عمي قعدني منها، وخد بيتنا مننا كمان… وبعتني أنا وختي هنا عشان نشتغل في البيوت ونجهّز نفسنا.
رشا بزعل:
لا حول ولا قوة إلا بالله… حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم يا بنتي.
يدخل ياسين ابن رشا… ضابط، شكله وسيم جدًا.
ياسين:
السلام عليكم… عاملة إيه يا ست الكل؟
رشا بفرحة:
يا روحي يا ياسين… إيه المفاجأة الحلوة دي! وحشتني أوي.
ياسين يسلم على أمه ويبص لسارة بإعجاب… وسارة تتكسف وتوطي راسها.
ياسين:
وانتي اكتر ياست الكل بس قوليلي وهي مين القمر دي يا رشا هانم؟
رشا تقرب من سارة بحنان.
رشا:
دي سارة… هتشتغل في البيت. روّحي إنتِ يا أم خيري… أنا هاخدها وهتكون زي بنتي بالظبط. وطمني أختها عليها.
أم خيري:
تمام يا ست هانم… يلا يا سارة، بوسي إيد ستّك هانم وشوفي طلباتها.
سارة توطي علشان تبوس إيد رشا… لكن رشا تسحب إيدها بسرعة.
رشا:
استغفر الله العظيم! لا يا حبيبتي… أنا مش بحب الأسلوب ده. يلا ادخلي… جهّزي لقمة لحضرتك الظابط ياسين.
سارة بخجل:
حاضر… حاضر من عيوني. بس… هو فين المطبخ؟ ده معلش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا جلال في المطبخ
ياسمين واقفة بتحضر الأكل وهي بتبص باستغراب للمطبخ والحاجات الموجودة. ساهر يدخل عليها فجأة يبص لجسمها بإعجاب وهو بيقول:
ساهر:
اي الحلوة اللي أنا شايفه دي؟
ياسمين تلتفت بخوف وهي بتقول:
ياسمين:
مين أنت؟ ودخلت كيف؟ وإيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده ما تحرم نفسك يا جدع أنت؟
ساهر كان بيبصلها بإعجاب وهو بيقول:
ساهر:
أنتِ خدامة جديدة هنا صح؟
ياسمين:
صح ولا غلط؟ وإنت مالك؟
ساهر يضحك:
شكلك مش بس حلوة… لا بتخربشي كمان! المهم جهزيلي فنجان قهوة وهاتيه على الأوضة. بس قوليلي… أمال فين المدام سلوى؟
ياسمين بقلق:
هو أنت ساهر بيه اللي الهانم قالت عليه؟
ساهر بسخرية:
اي هو انا يا ستي… فين بقى سلوى هانم؟
ياسمين:
الهانم الكبيرة خرجت وقالت نقولك إنها نزلت بالن بوتي.
ساهر باستغراب
بالن بوتي! إيه ده؟ مش فاهمه؟
ياسمين بكسوف:
مش عارفة أنا كمان…بس هي قالتلي نقول كده.
ساهر:
متأكدة إنها قالت بلن بوتي؟
ياسمين:
آه يا بيه.
ساهر يسيبها ويمشي وهو بيقول:
ساهر:
مش مهم بقا بالن ولا لبن… هاتي القهوة وتعالي ورايا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الدور الثاني من الفيلا
ياسمين ماسكة فنجان قهوة وماشية تبص حواليها باستغراب وهي بتقول:
ياسمين:
هي فين أوضة الراجل ده؟ البيت ما شاء الله كبير قوي.
فجأة تسمع صوت حاجة بتقع علي أوضة. تروح ناحية الصوت وهي بتقول:
ياسمين:
أكيد هي دي.
ياسمين تخبط على الباب.
ـــــــــــــــــــــــ،
جوه الأوضة
ساهر خارج من الحمام لافف وسطه بفوطة وباقي جسمه عاري. يسمع صوت الباب يقول وهو بيطلع هدوم من الدولاب:
ساهر:
ادخلي.
ياسمين تدخل، وأول ما تشوفه تصرخ والقهوة تقع منها.
ياسمين بكسوف:
يامصيبتي! أنا آسفة يا بيه والله… انت اللي قلت ادخلي.
ساهر باستغراب:
هو انتي شفتي عفريت ولا إيه يا بنتي؟
ياسمين بكسوف:
لا… بس انت مش لابس خلجاتك يا بيه.
ساهر يبتسم بخبث ويقرب منها ويمسكها من وسطها وهو بيقول:
ساهر:
وفيها إيه يعني مش لابس خلجاتي؟ هو أنا مش عاجبِك كده؟
ياسمين بدموع وخوف:
ابعد عني يا بيه… أحبّ علي يدك، ما يصحش اللي بتعمله ده.
ساهر بسخرية:
وإنتي يهمّك يصح ولا ما يصحش؟ قولي… تاخدي كام وتسلّيني نص ساعة علي السريع كده؟ بصراحة… إنتي جامدة قوي.
ياسمين تبص له بصدمة وهي بتقول بخوف:
ياسمين:
يا لهوي! انت بتقول إيه يا بيه؟
ساهر:
شكلك خبيثة اوي… وعاوزاني أنا اللي أحدد السعر صح؟ إيه رأيك عشرة آلاف جنيه؟
ياسمين فجأة تضربه بالقلم وتزقه جامد وهي بتقول بعيّاط:
ياسمين:
ولا فلوس الدنيا تخلّيني أسلّم نفسي لواحد وسخ زيك!
ياسمين تسيبه وتجري وهي بتعيّط. ساهر يكور إيده بغضب جامد وهو بيقول:
ساهر:
بقى أنا ساهر بيه… خدامة زي دي ترفع إيدها عليّا؟!
طيب… ما كنش ساهر لو ما دفعتك التمن غالي اوى.
بره الاوضة
ياسمين بتجري ناحية المطبخ وهي بتعيط وبتكلم نفسها.
ياسمين
يعني ياربي نسيب البيت ولد عمي وسخته نجي نلاقي اللي اوسخ منه. اعمل ايه دلوقت ولا اروح فين بس
رواية الفلاحة والمراهق الفصل الثالث 3 - بقلم صباح عبدالله
بالليل على سفرة العشاء قاعد جلال وسلوي وابنهم الصغير حازم، شاب جميل جداً.
جلال:
واو! الأكل ده طعمه يجنن حلو اوى يا سلوي.
سلوي ببرود:
ده طبخ البنت الجديدة… أكل فلاحي زي ما بتحب.
جلال:
بجد؟ يسلم إيدها… طعمه حلو اوي.
ساهر نازل من على السلم ومتوجه ليغادر، وباين عليه الغضب. جلال يشوفه ويقول بصوت عالي:
جلال:
على فين يا ساهر بيه من غير سلام ولا كلام؟ هو إحنا مش مليين عينك ولا إيه؟
ساهر ببرود:
أفندم يا جلال بيه… أي أوامر؟
جلال بحنق:
شايفاه ابنِك يا هانم بيتكلم معايا إزاي؟
سلوي ببرود:
هو يعني ابني لوحدي؟ كل شوية ابنِك ابنِك! ما هو ابنك انت كمان.
حازم:
إيه يا جماعة، ما حصلش حاجة لكل ده! اهدوا كده وصلّوا على النبي.
جلال يقوم وهو بيقول:
جلال:
أنا سايبها لكم على بعضها وماشي في داهية… وانت يا أستاذ ساهر، تعمل حسابك تنزل الشركة بكرة مع أخوك علشان أنا وأمك نص ساعة ومسافرين لندن.
ساهر ببرود:
تمام… يلا بالإذن.
ساهر يسيبهم ويمشي. حازم يقول باستغراب:
حازم:
هو انت وماما مسافرين لندن ليه؟ حصل حاجة؟
سلوي:
جدّتك تعبت فجأة… هنروح يومين نطّمن عليها.
سلوي تكلم نفسها بقلق:
سلوي:
أنا مش عارفة… قلقانة ليه كده؟ خايفة أسيب الشباب مع البِت دي لوحدهم… لسه ما لحقتش أقيس أخلاقها… أوف! مش عارفة المصيبة دي طلعتلي منين؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد نص الليل… البيت كله ضلمة ساهر يدخل وهو مسطول ماسك زوجاجة خمر.. يتحرك ناحية اوضة ياسمين
في الأوضة
ياسمين نايمه.. ساهر يدخل عليها يبص عليها بغضب وهو بيقول
ساهر
بقي انا واحده زيك ترفع ايدها عليا طيب خلينا نشوف قد ايه ست الحسن والجمال شريفه..
يرمي زوجاجة خمر علي الارض ياسمين تقوم مخضوضه
ياسمين بخوف
انت… انت بتعمل ايه هنا يا جدع انت اهلك مش علموك العيب والاصول لا اي
ساهر يقرب منها وياسمين ترجع بخوف ورعب وهي بتقول
ياسمين
مالك يا جدع انت بتقرب ليه كده عدي اطلع بره اصل اقسم بالله اصوت ولم عليك امة لا اله لا الله.
ساهر يبتسم بخبث وهو بيخلع قميصه
ساهر
طيب قربي كده تصوتي ونشوف كام واحد ممكن يسمع
ياسمين جسمها يرتعش وتجري علشان تهرب منه. ساهر يمسكها من دراعها جامد وياسمين تفضل تضرب فيها وهي بتعيط وتحاول تسحب ايديها.
ياسمين بعياط وصراخ
ابعد عني يا جحش انت ابوس ايدك يابيه ابعد عني ياللهههوي الحجوني يا خلج الله.. ابعد عني يابيه احب علي يدك علشان الله سبني في حالي الله يخليك يابيه…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رشا
في أوضة سارة…سارة تصحى من النوم فجأة، مفزوعة، تحط إيديها على قلبها وهي بتقول بخوف:
سارة:
خير اللهم اجعله خير… قلبي واكلني ليه كده؟ حاسة إن ياسمين أختي فيها حاجة لا قدر الله.
تقوم بسرعة وهي بتعيّط، وتجري علشان تخرج.
بره الأوضة…سارة بتجري علشان تطلع من البيت، يقابلها ياسين ويبص لها باستغراب.
ياسين:
إنتِ رايحة فين كده في الوقت ده؟ ومالك خايفة كده ليه؟
سارة بدموع:
أحبّ على يدك يا بيه… تخلّيني أروح أطمن على أختي. هي في البيت اللي جنبكم هنا… قلبي واكلني عليها.
ياسين يبص للساعة وهو بيقول:
ياسين:
عاوزة تروحي تطمني على أختك دلوقتي؟ إنتِ عارفة الساعة كام دلوقتي؟
سارة وهي بتعيّط:
إن شاءالله تكون الفجر… أنا وأختي مالناش غير بعض، وفي مكان غريب علينا… قلبي حاسسني فيها حاجة. أحبّ على يدك يا بيه… تخلّيني أروح أطمن عليها ونرجع.
ياسين بشفقة:
طيب… تعالي، هاخدك وأمري لله. بس يارب جلال بيه يكون لسه صاحي.
سارة تجري وتطلع علي بره وياسين ماشي وراها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا جلال
ياسمين أغمى عليها…ساهر قاعد جنبها ويبصّ لها بخوف ويحاول يفوّقها وهو بيقول:
ساهر:
ياسمين… ياسمين افتحي عيونِك… ياسمين، إنتِ سامعاني؟
لكن ياسمين ما بتردش. ساهر يحاول يفوّق نفسه، يكبّ ميّة على وشه… يبصّ لياسمين بخوف والدم اللي نازل منها.
ساهر بصدمة:
هو إيه اللي أنا هبّبته ده؟!… البنت لسه عذراء!… أعمل إيه دلوقتي؟!
ساهر يحاول يفوّقها تاني بس ما تفوقش… يشيلها بسرعة ويجري بيها ويحطها في العربية ويطلع على المستشفى. اول ما ساهر يطلع من البيت بعربيته تدخل سارة وياسين. سارة تجري وهي بتنادي علي ياسمين:
سارة بدموع:
ياسمين… ياسمين إنتي فين؟ ردي عليّا!
ياسين يجري وراها بقلق:
ياسين:
استني يا حمار! إنتِ رايحة فين؟ هو البيت وكالة من غير بواب!
ياسين يمسك سارة من إيديها.
سارة بعياط:
سيب إيدي يا جحش!… أنا عايزة أشوف ياسمين!
ياسين بدهشة:
أنا جحش؟!
ينزل حازم من فوق وهو بيفرك عينيه من النوم وبيقول باستغراب:
حازم:
إنتو مين؟ وعاوزين إيه؟ ودخلتوا إزاي؟
ياسين بكسوف:
إزيك يا حازم… أنا ياسين يا ابني. معلش… عارف الوقت مش مناسب للزيارات، بس حالة مستعجلة.
حازم:
حالة مستعجلة إيه؟ هو إنت داخل تولّد؟
سارة وهي بتعيّط:
فين ياسمين أختي يا بيه؟ عايزة أطّمن عليها… أحبّ على يدك!
حازم يبصلها بإعجاب:
حازم:
هو القمر ده له أخوات عندنا؟
ياسين بحَنَق:
ما تحترم نفسك يا عم… هو إنت شارب حاجة ولا إيه؟! فين أختها وخلّينا نخلص من الليلة السودة دي.
حازم يرد وهو بيتاوب:
أنا مالي ومال أختها! البيت قدّامكم اهو أنا أصلاً كنت نازل أشرب ادخلوا دوروا عليها. أنا طالع بقا أكمل نوم بقي
حازم يطلع تاني. ياسين يبصّ له باستغراب:
ياسين:
طيب… مش هتشرب الأول؟
حازم يبصلُه:
حازم: تصدق؟ نسيت!… الله يسترك… أنا واقع من العطش أصلًا.
ياسين يحط إيده على دماغه بإحباط:
ياسين:
صبّرني يا رب… ده إزاي بقى راجل أعمال؟ أنا مش فاهم والله!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند ساهر في المستشفى
ساهر واقف بخوف والدكتور بيكشف على ياسمين.
الدكتور
ظاهر جداً إنها حالة اعتداء وأنا لازم أبلغ بكده.
ساهر يقرب من الدكتور وهو بيقول بهدوء:
ساهر
بُصّي يا دكتور، حاول تلمّ الموضوع ده، أنا مش عايزة فضايح، وزي ما أنت عارف أنا رجل أعمال محترم وليّا سمعتي. ثم دي مراتي، وعادي يحصل حاجة زي دي في أول ليلة جواز وكده… فاهمني؟
الدكتور يبصّ لساهر ولياسمين بشك وهو بيقول:
الدكتور
إنت متأكد إنها مراتك؟
ساهر بقلق
آه… مراتي، وهكدب ليه؟ يعني في حاجة زي دي؟
الدكتور بهدوء
تمام، لو هي فعلاً مراتك مافيش مشكلة… بس أنا آسف، مجبور أقدّم بلاغ، ولما المدام تفوق وتعترف إنها مراتك البلاغ ممكن يتقفل. بس فى الحالاتين العنف في الحالات دي جريمة… عن إذنك.
الدكتور يسيبهم ويمشي. ساهر يبص لياسمين بقلق وهو بيقول:
ساهر
أوفف… أعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ أكيد هتقول الحقيقة وتبقى مصيبة. أنا لازم أتصرف وألمّ الموضوع ده قبل ما يكبر.
ساهر يطلع التليفون ويعمل اتصال.
ساهر بحدّة
اسمع… أنا هقولك إيه، وعاوز اللي هقوله يتنفذ بالحرف… أنت فاهم؟