المقدمه ✨💫
مش كل جرح بييجي من غريب…
أصعب الجروح بتيجي من أخ.
الأخ اللي كان يومًا السند،
يبقى فجأة وجع العمر.
واللي كان أمان،
يتحول لغُربة أقسى من غُربة الشارع.
القصة دي مش عن فلوس،
ولا عن بيت ولا ورشة…
القصة عن جحود،
عن أخ نسي وصية أبوه وأمه،
وباع أخواته البنات عشان رضا زوجته.
قصة حقيقية بتحصل في بيوت كتير،
يمكن تكون حصلت جنبك…
يمكن سمعت عنها…
ويمكن تكون لسه جاية في الطريق.
اقروا القصة دي للآخر،
مش للتسلية…
لكن عشان نفوق قبل فوات الأوان.
✨💔 الجزء الأول –
الجحود جحود الأخ على أخواته البنات.
سؤال دايمًا بيدور في بالي:
ليه الأخ ينسى أخواته؟
ليه يختار زوجته وأولاده يكونوا كل حياته،
وينسى أخواته اللي كانوا يومًا روحه وسنده؟
هو ده وصية الأب والأم؟
ومهما كان جحودك علينا،
ومهما قسيت…
ما عرفناش نكرهك.
أنا هحكي لكم قصة حصلت في الواقع…
قصة وجعها حقيقي، ودموعها مش تمثيل.
أنا اسمي سلمى،
عندي 28 سنة،
وأنا أصغر إخواتي.
إحنا تلات بنات وولد واحد،
والولد هو أكبرنا.
كنا عيلة ميسورة الحال،
وعايشين في ستر ورضا.وامان.
لكن أغلى حاجة في حياتنا
ما كانتش الفلوس…
كانت حنية أخونا.
أخويا…
حنانه ما كانش يتقاس بمال.
كان الأب، والأخ، والسند،
وكان الحضن اللي نستخبى فيه من الدنيا.
بعد وفاة أبونا،
أخويا هو اللي كمّل تربيتنا،
هو اللي شال المسؤولية،
وهو اللي وقف مكان الأب بكل رجولة.
إخواتي البنات اتجوزوا،
وأخويا اتجوز بعدهم.
زوجته…
كانت بتحب نفسها زيادة عن اللزوم.
وبعد ما ربنا رزقها بتوأم ولدين،
كنت أنا لسه ما اتجوزتش،
والتوأم كان عمرهم أربع سنين.
ورغم كل ده،
أخويا ما اتغيرش.
كان دايمًا يزورنا أنا وإخواتي،
ولو احتجنا أي حاجة
ما كانش يتأخر لحظة.
وكان لينا يوم مخصص…
يوم الجمعة.
يوم تجمع العيلة.
يوم الضحك، واللمة، والدفا.
وفي يوم جمعة،
كنا كلنا مجتمعين في بيت أخويا.
قعدة عيلة عادية…
ولا في بالنا أي حاجة.
فجأة،
أمي قالت بصوت هادي:
«أخوكم حنين عليكم،
وبيحبكم،
وبيخاف عليكم». وبيراضيكوا باي شكل لازم انتوا كمان تقفوا جنبه..
إخواتي بصّوا لبعض،
وأختي الكبيرة ردت:
«وإحنا كمان بنحبه يا أمي،
وما لناش غيره…
ربنا يبارك لنا في عمره».
ساعتها…
قلبي انقبض.
حسّيت إن الكلام ده مش عادي.
حسّيت إن أمي
بتمهّد لموضوع كبير.
لكن أمي سكتت،
وما كملتش كلامها.
عدّى أسبوع…
وفي الأسبوع اللي بعده،
يوم الجمعه اليوم المعتاد كل اسبوع اللي ما بنشوفش بعض غير فيه بعد الغداء..
جمعتنا أمي وقالت:
«أنا عايزاكم تتنازلوا لأخوكم
عن البيت…
وعن ورشة أبوكم».
الورشة كانت كبيرة…
ورشة نجارة موبيليا،
وأخويا هو اللي كان شغال فيها
وبينفق علينا كلنا منها.
بصّينا لبعض،
ولا واحدة فينا اتكلمت.
ولا واحدة اعترضت.
ليه؟
لأن أخونا
ادّانا الحب والحنان،
عمري ما اخر لينا طلب وبيقف جنبنا دايما في كل شيء
وتعب علشانّا،
وصرف علينا،
وشال همّنا سنين.
في لحظة واحدة،
وافقنا من غير نقاش.
رحنا الشهر العقاري،
وعملنا التنازل،
ووثّقناه رسمي.
كنا فرحانين إننا بنريّحه،
ومطمنين إن أخونا
عمره ما ينسى جميلنا.
وفي الأسبوع اللي بعده،
زي كل أسبوع…
أنا وإخواتي
رحنا نزوره.
لكن…
اليوم ده
ما كانش زي أي يوم.
وفي الأسبوع التالي،
ذهبتُ أنا وأخواتي إليهم…
لكن المقابلة كانت سيئة للغاية.
من أول لحظة،
حسّينا بثِقَل في الجو،
ونفَس مقفول،
ونظرات مش زي زمان.
ساعتها بس
فهمنا الحقيقة المُرّة…
إن الحنية اللي كانت بتغمرنا
ما كانتش ببلاش.
بدأ السؤال يوجع قلبي:
ليه عمل كده؟
إحنا ما قصّرناش يوم في حقه.
هل علشان البيت والورشة؟
ولا علشان زوجته وأولاده؟
والحقيقة ظهرت بسرعة…
زوجته هي اللي كانت محرّكة كل حاجة.
قالت:
«اللي بتعملوه كل أسبوع،
وفرّوه لأولادكم…
هما لسه صغيرين ومحتاجين».
ولكن أخويا كان رافض كلامها لكن الزن على الودان امر من السحر. قدره تسيطر عليه ويعمل كل اللي هي بتقول علشان اموره تمشي معاها لانها لما بتزعل منه بتقلب 180 درجه
أخويا الحبيب
وافق.
أولاده كانوا ساعتها
سبع سنين،
توأم ولدين،
بيحبونا،
ويفرحوا بوجودنا دايمًا.
خرجنا من عندهم،
واجتمعنا أنا وأخواتي
في شقتي.
قلت وأنا موجوعة:
«زوجة أخونا مش طايقانا،
ووجودنا تقيل على قلبها…
بس مين هيراعي ماما؟
ماما مريضة!»
قالت أختي الكبيرة بهدوء موجوع:
«أنا مسؤولة عنها،
هي قاعدة عندهم،
وإحنا كل واحدة فينا
هتروح تراعيها يوم».
ولا كنا محتاجين أكل
ولا شرب
ولا أي حاجة منهم.
وبالفعل،
أختي الوسطانية
راحت بيت أخويا
علشان تراعي أمي.
لكن…
زوجة أخويا قالت بحدّة:
«أنا اللي هراعيها،
وهي مسؤولة مني أنا،
علشان قاعدة معايا».
كانت واقفة،
إيدها في وسطها،
وكلامها قاسي
وأُسلوبها وحش قوي.
أختي حسّت نفسها صغيرة،
وقليلة،اوي اوي.
خصوصًا إن أمي
ما ردّتش عليها. هي السبب في كل شيء من الاول كانت عايزه ترضي اخويا باي طريقه حتى لو على حساب ولادها البنات.
وقالت زوجة أخويا:
«بناتك ييجوا في أي وقت؟
مش محتاجاهم!» يساعدوني في اي شيء انت مسؤوله مني انا بس.
أختي خرجت
مكسورة الخاطر.
عدّى شهر كامل…
وفي يوم،. جدا بعد المشكله دي لفتره طويله.
خالتي كلمتني وقالت:
«أمك تعبانة قوي،
ولازم تروحو تشوفوها».
قلت لها وأنا ببكي:
«هم رافضين إننا نروح…
أنا مش فاهمة
أخويا جاب الجحود ده كله منين!»
قالت خالتي:
«معلش يا بنتي،
دي أمك في الآخر،
وأنا عارفة
إن مراته هي السبب». ما كانش لازم يوافقها على رايها في كل شيء وهي اللي ماشياه لكن يلا يا بنتي ما باليد حيله.
قلت:
«حاضر يا خالتي،
بكرة هاخد أخواتي
ونروح سوا». نزور امي ونطمن عليها.
وفي اليوم التالي،
رحنا إحنا الأربعة. اخواتي وخالتي وانا.
فتح لنا باب الشقة
ابن أخويا،
وكان فرحان جدًا بوجودنا.
قال ببراءة:
«ليه مش بتيجوا عندنا زي الأول؟
إنتوا وحشتوني قوي…
وأنا بحبكم قوي».
قلنا له وإحنا بنحضنه:
«وإحنا كمان بنحبك…
وإن شاء الله لما تكبر
تيجي تزورنا».
دخلنا أوضة أمي…
وشُفنا اللي عمري
ما هنساه.
أمي…
وشّها أصفر،
نصّه نازل،
وتعبان قوي.
اتجمّدنا مكاننا.
دي أمي؟
دي اللي كانت
زي الوردة المفتحة؟
بصّت لنا واحدة واحدة،
وبكت…
من غير ولا كلمة.
قالت أختي الكبيرة:
«مالك يا أمي؟
إحنا سيبناك زي الوردة،
جرالك إيه؟»
بكت أمي وقالت بصوت مكسور:
«سابوني لوحدي دايمًا…
وقليل لما بيجيبولي أكل أو شرب،
ومش بيدّوني العلاج،
ودايمًا بتتنرفز عليّا». زوجه اخيكم
قلت لها وأنا ببكي:
«ليه ما قلتيش؟
ليه بعدتينا عنك؟
ليه ما رديتيش
لما مرات أخويا كلمتك؟»
قالت أمي بندم:
«أنا عارفة إني غلطت في حقكم…
سامحوني.
ما كنتش أعرف
إنه هيعمل كده هو ومراته.
هي اللي ملّت دماغه،
بس هو كمان غلط
لما مشي وراها وبقى جاحد».
وسكتت شوية،
وبصّت في الأرض،
وقالت:
«ما كنتش أعرف
إن الحب يتغير علشان المصلحة…
بس كان فات الأوان».
قلت لها من غير تفكير:
«أنا هاخدك عندي،
وأرعاكي».
وفجأة…
دخل أخويا من الشغل.
بصّ لنا وقال ببرود:
«إنتوا شرفتوا؟
لسه دلوقتي
افتكرتوا إن ليكم أم؟»
💔✨ السؤال
هل هتسيب سلمى وأخواتها أمهم؟
ولا هتبدأ مواجهة
تكشف أقسى أنواع الجحود؟
وهل الأخ هيصحو من غفلته…
ولا الشرخ بقى أكبر من الإصلاح
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!