الفصل 4 | من 5 فصل

رواية الغرور في مواجهة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
8
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

_ تقدر تخطفني بعيد عن الحارة لمدة كام ساعة؟؟
هز دماغه بتأكيد وشغل عربيته فورًا وأخدها معاه وخرجوا من الحارة، ولأول مرة خرجت عن صمتها وحكت له عن نفسها وعن أهلها وعن زواجها من زين اللي وافقت عليه في البداية وكانت معجبة به، لكنها لما شافت أسلوب تعامله البارد في فترة الخطوبة كرهت نفسها وكرهته وحاولت كتير إنها تفسخ الخطوبة لكن انتهى الموضوع بزواجها منه، بالإضافة للكلام اللي حكته نهال.
أخدها حسن لمكان تزحلق على الجليد في مول من أكبر المولات في إسكندرية، وبدأوا يلعبوا سوا، في بداية الموضوع مكنتش ليلى عارفة تتحرك من مكانها لأنها أول مرة تجرب اللعب على الجليد، كل مرة كانت بتقع، فمد لها حسن ايده عشان تمسك في ايده فكانت ليلي هتمد ايدها لكنها انتبهت لوجود خاتم جوازها فحست إنها كدا بتغلط وعلى وشك تصحح الغلط بغلط اكبر منه، فقالت بتحدي:
_ بعد إذنك يا ابو علي خلينا نرجع الحارة فورًا، مش ههرب عمري كله.
وبالفعل رجعوا للحارة، ولحظة نزولها من عربية حسن كانت هي نفسها لحظة خروج زين من العمارة ووراه رجالته، فابتسمت ليلى وقالت بسخرية:
_ أهلا بك يا مستر زين؟
لما شاف حسن اللي نزل من العربية ووقف على قرب منها عروقه برزت وزاد غضبه أضعاف، وصرخ في وشها:
_ وكمان ليكي عين تتكلمي!! امشي قدامي فورًا.
حاول حسن إنه يتدخل، لكن منعته ليلى اللي زادت ابتسامتها أكتر وقالت بتهكم:
_ تؤ، مبقاش في منه، حتة إنك تأمرني وتزعق لي دي مبقتش موجودة خلاص.
انتبه زين للناس اللي بدأت تظهر في البلكونات والناس اللي اتجمعوا حواليهم وهما بيتابعوا الموقف، فقرب منها زين وقال بهدوء:
_ من فضلك يا ليلى اركبي العربية مش عايز شوشرة.
_ اللي يحصل يحصل، مش مهتمة، ومش هرجع معاك.
مسح زين على وشه بغضب شديد وقال بتوضيح:
_ انتي اللي هتكون سيرتك على كل لسان مش أنا، انتي اللي ممكن يتقال عليكي ست متزوجة هربت مع شاب.
شهقت ليلى بفزع، وحركت دماغها برفض وقالت:
_ بس أنا معملتش كدا.
رد عليها بهدوء وهو بيحرك نظره بعيد:
_ أنا وأنتي وشوية من المقربين بس اللي عارفين سبب هروبك لكن الناس الغريبة هتفسر الوضع على مزاجها وانتي عارفة إن ولاد الحلال كتير.
سكتت ليلى شوية وهي بتفكر هتعمل ايه، وأخيرًا قررت إنها تروح معاه ولما حاول حسن إنه يمنعها، أكدت له إنها هتقدر تتصرف ولازم ترجع عشان تنهي الموضوع بشكل رسمي.
★★★★★★
أول ما شافتها حماتها جريت عليها وحضنتها، وحماها رحب برجوعها وعاتبها إنها لما زعلت من زين مشيت وسابت البيت بدون ما تحكى لحماها وتشوفه هيجيب حقها ولا لاء.
ابتسمت ليلى بحزن وقبل ما تنطق قبض زين على معصمها وقال بهدوء:
_ من فضلك يابابا، الخلافات بينا هنحلها لوحدنا.
قعدت على طرف السرير وهو قعد قصادها ومستنيها هي اللي تبدأ بالكلام وتبرر اللي عملته، وهي كانت بتحاول تشجع نفسها عشان متتراجعش في نص الكلام لو هو زعق واتعصب كالعادة، سبقها زين وقال بتهكم:
_ هتفضلي مفعلة وضع السكوت دا كدا كتير!! طول الطريق أنا متكلمتش عشان السواق والجارد اللي كانوا موجودين، لكن دلوقت محتاج مبرر لحركة حضرتك اللي خلت سيرتنا على كل لسان!
ردت عليه ليلي بسخرية:
_ يعني حضرتك مش عارف السبب اللي خلاني اسيب البيت؟!
نطق زين باندفاع:
_ اسمها هربتي من البيت، ومعملتيش حساب لشكلي وصورتي قدام الناس.
_ زي ما حضرتك عملت أنا عملت، بل يمكن غلطك كان أكبر مني.
سخر زين من ردها بضحكة خفيفة وقال:
_ دا على أساس إن أنا اللي سبت البيت وهربت!!
قامت ليلى من مكانها وقالت بزهق:
_ أنا لو فضلت اجادل فيك من هنا لحد السنة الجاية عمرك ما هتعترف بغلطك، عشان كدا خلينا نحل الموضوع بهدوء حفاظًا على ماء وجهك.
اقنع نفسه إنها تقصد يفتحوا صفحة جديدة، فحاول يبين إنه مش فارق معاه مع إنه اتبسط لكنه قال بجمود:
_ طالما عايزة نكمل أنا مش هعترض.
ابتسمت ليلي بسخرية وقالت:
_ والله!! أنا مستحيل أكمل معاك بعد اللي حصل ده، مش هطمن على نفسي معاك أبدًا، عشان كدا احنا هنطلق.
_ نطلق!!
حركت دماغها بتأكيد وقالت:
_ أيوه، خلينا ننفصل، أنا مش عايزة الجوازة دي ولا عايزاك.
زين عبد القادر يتقال له مش عايزاك!! دي جملة قاسية اوي على غروره، ومش زين اللي يتمسك ببنت بترفضه!!
قام وقف قصادها ونطق كلامه بكل هدوء:
_ أنتي طالق يا ليلي.
ابتسمت ليلى بارتياح، وقالت بفرحة مكتومة:
_ شكرًا.
خلعت الخاتم بتاع جوازها وسابته على التسريحة وخرجت من الڤيلا كلها، ولأول مرة تحس إنها مش جبانة ولا ضعيفة، وأخيرًا نفذت وعدها لنفسها بإنها مش هتعيش تحت رحمة حد، وحياتها هتعيشها على كيفها.
★★★★★★
لامها عزت على هروبها من زوجها، فحكت له ليلى إنها مكنش ينفع تكمل مع واحد لا بيحبها ولا بتحبه وغير كدا مش بيحترمها وبالرغم من قدرته إلا إنه مش عايز يحميها ولما طلبت بنفسها الحماية هو رفض وطلب منها تسكت على ضياع حقها وحق ابنها اللي ملحقتش تفرح به.
اتصدم ابوها من الطريقة اللي أجهضت بها لأنه مكنش يعرف اللي حصل ومحاولاتها لإنقاذ نهال، وفضل متعاطف معاها وبيحاول يواسيها، لحد ما ذكرت موضوع طلاقها من زين ودي كانت صدمته الأكبر لأن كدا شغله مع زين أكيد هيتأثر!!
تدخلت مرات أبوها وقالت بشهقة:
_ مستحيل دا يحصل، أنتي كدا بتهدي العقد اللي بينا وبين زين وهنبقى مجبرين نرجع الفلوس اللي اخدناها.
عقدت ليلى حواجبها وسألت ابوها بترقب:
_ فلوس ايه!
شرح لها عزت إنهم استلفوا من زين مبلغ يتخطي الخمسين مليون جنيه عشان مشروعهم الجديد، والمفروض هيتسدد المبلغ بعد سنة وحاليًا مفيش قدرة للسداد.
دخلت ليلى اوضتها وهي ضايعة بين أفكارها، مكنتش عارفة تختار نفسها ولا تختار أبوها؟ بالرغم من كونه دايمًا مشغول ومش قريب منها زي والدتها، إلا إنه حنين عليها ودايمًا كانت طلباتها الترفيهية مجابة، قطع شرودها صوت مرات أبوها اللي اتكلمت معاها وحاولت تقنعها ترجع لزين ولما قالت إنه خلاص طلقها وضحت لها مرات أبوها طالما طلقة واحدة يبقى قدامهم فرصتين لسه عشان يكملوا مع بعض، فطلبت منها ليلى فرصة عشان تفكر.
عرف حسن من نهال إنها رجعت بيت أهلها فطلب من نهال إن هو اللي يوصل لها شنط الهدوم ومتعلقاتها الشخصية اللي سابتهم ومشيت مع زين.
أخدت منه الشنط وشكرته على مساعدته بجمود، وطلبت منه ميرجعش تاني ولا يحاول يتواصل معاها لأنها ست متزوجة وخايفة على سمعتها، وكمان مدت له ظرف فيه مبلغ الغرامة اللي دفعه عشان يطلعها من السجن.
وقفت مكانها تتابع عربية حسن اللي بيبعد عنها، اتنهدت بحزن وغمضت عيونها بوجع على كلامها

وقلة ذوقها معاه، لكنها كان لازم تقطع علاقتها بيه، لأنها بالفعل بدأت تحس بمشاعر تجاهه، وفي وجود احتمال لرجوعها لزين فهي مستحيل تقبل تخون زين حتى ولو كانت الخيانة عن طريق امتلاكها المشاعر لحسن.
★★★★★★
حاول والد زين إنه يتكلم معاها وطلب منها فرصة جديدة ، لأنهم فعلاً حبوها والأب مستحيل يسمح إن زين يكرر غلطه تاني وهو بنفسه هيتأكد إن الشاب اللي غلط في حقهم هيتعاقب وياخد عقابه قانونيًا.
وبالرغم من تشجيع اللي حواليها عشان ترجع لزين إلا إن هو الوحيد اللي محاولش يكلمها أصلًا أو يطلب منها فرصة، ودا كان اكتر سبب مخليها مترددة في الرجوع لأن هي كمان غرورها بيمنعها.
طلب منها عزت تستعد عشان يخرجوا يتعشوا برا، ولما وصلت تفاجأت بوجود زين اللي مظهرش منه أي رد فعل، فبصلها عزت برجاء عشان تقعد وطلب منهم يعطوا علاقتهم فرصة تانية وسابهم ومشي.
الاتنين قعدوا قصاد بعض، وكل واحد غروره بيمنعه يتكلم، دا حتى بيهربوا من بعض بنظراتهم، لحد ما سمع زين صوت طقطقة، ولما رفع دماغه شاف التكييف اللي على الجدار جنبهم وكأنه بيتهز، فقال زين بجدية:
_ خلينا نغير الترابيزة.
غربت ليلي بعيونها وقالت بعناد:
_ لاء.
رد زين بتهكم:
_ هو ايه اللي لاء! أنا مش مطمن للتكييف ده.
حركت كتفها بلا مبالاة:
_ أهم حاجة أنا مطمنة.
اتنهد زين بضيق وقام من مكانه وشد الترابيزة تجاه الكرسي بتاعه، وهي مستغربة اللي بيعمله لكنها اتصدمت لما شالها وحطها على كرسي بعيد، فقررت تعانده وترجع تقعد مكانها تاني لكن المرة دي لما رجع يشيلها زين تاني التكييف بالفعل وقع على ضهره قبل ما ينزل على الأرض.
……………
تعتقدوا ليلي هترجع لحسن ولا هتختار زين؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...