الفصل 8 | من 18 فصل

الجوكر و الأسطورة.. 3.. همسات بقلم العشاق.. أيه محمد رفعت الفصل الثامن 8 - بقلم العشاق الجزء الرابع

المشاهدات
11
كلمة
1,718
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18


#سلسلة_العشق_والجنون.......

#الجوكر_والأسطورة3.....(#همسات_بقلم_العشاق.....)....

#الفصل_الثامن(الجزء الأول...)....

******_________********

إنكسار الشيء الملموس يصدر صوتٍ مجلجل فماذا عن إنكسار الذات وتحطم القلب هل يستمع له أحداً؟!...

إختبرت الموت لدقائق متتالية فلم تكن منصفة بحقها، جلاد روحها هو بذاته من عشقته بجنونٍ، يقف أمام شاشته ويتطلع لها بنظراتٍ غريبة جعلت الدماء تتصبب بعروقها كالشلال، تريد القصاص مما رأته على تلك الشاشة اللعينة، ليتها لم تنصاع لكلماته وتتبعه لهنا، ليتها كفيفة لم ترى أصعب ما يقال عنه خيانة بل سهام إخترقت جسدها الهاش، تعصرت كلماتها عن البوح بما يحدث بداخلها، فقالت بصعوبة بالغة وهى تجبر لسانها الثقيل على الحركة:

_أيه دا؟....

ظل ثابتٍ كما هو، يستمع إليها بصمتٍ قتلها ببطء فجعلها تكاد تجن، صرخت "ريم" بكل ما تملكه من قوة به:

_فهمني دا أيه؟...

خرج صوته الصلب، وكأنه لم يقترف شيئاً!:

_الحقيقة يا "ريم"...

هزت رأسها بعنفٍ شرس، لتردد بخفوت:

_لأ...مستحيل...

عاد شريط الفيديو الخاص بكاميرات المكتب بعرض الشريط مجدداً، عينيها لم تحتمل التطلع إليها مجدداً، بالرغم من وجود آريكة تخفي أجسادهن ولكن توقع ما يحدث جعل جنونها يتمرد بقوةٍ، فجذبت الحاسوب الصغير الموضوع على سطح مكتبه ثم هوت به على الأرض بقوة وبكائها يكاد يشق القلوب، حطمته بقوة بقدميها وكأن بتلفه ستنتهي تلك الحقيقة البشعة، إنسابت قدميها فجلست أرضاً لتعود بحمله ودفعه أرضاً من جديد لتردد بشهقاتٍ بكائها الحارق:

_لأ، مستحيل تعمل فيا كدا مستحيل تخوني، دا كله كدب....

يحترق فؤاده لوعة، يتمزق قلبه بشراسة تحجر قفصه الصدري، تبكي عينيه بحرقة وإن كان دموعها مرئية لا ترى، تهاجمه كل ذرة بجسده بالتحرك تجاهها فترك لخلاياه التحكم به وكأنه لعبة صغيرة تحركها الأنامل!...

رداء القوة لم يعد يناسبه، إقترب منها لينحني مقابلها قائلاً ببسمة ألم بدت بعدم تقبله لما رأته:

_أنا كنت في نفس الحالة اللي إنتِ فيها وأنا بشوف التسجيلات دي...

ثم تنهد بوجعٍ ليستكمل حديثه:

_كل اللي أقدر أقولهولك إني مكنتش واعي، وللأسف مجبور أتجوزها..

رفعت عينيها الناقمة عليه وعلى سماع صوته لتواجهه بكتلة شرار يتمثل بأحمرار عينيها:

_على الأساس إنك كنت مغصوب!..

ثم أشارت بيدها على جهاز التشغيل:

_اللي شوفته بعيني دا واحد واعي للي بيعمله...

أشار لها بالنفي، فأوقفته بكلماتها الصارخة:

_أنا كنت شاكة من البداية إن في حاجة بينك وبين البنت دي ووجودي هنا أكبر دليل...

ضيق عينيه بصدمةٍ لياغتها بسؤالٍ متردد:

_تقصدي أيه؟..

نهضت عن الأرض لتشير له بغضبٍ لا مثيل له:

_قصدي إنك عامل كل المسلسل دا عشان يكون في مبرر لبعدك عني وجوازك منها...

نهض "سليم" ليقف أمامها، يتعمد التعمق بعينيها لعلها ترى آلآمه:

_"ريم" أنتِ شايفة حبي ليكِ بالطريقة دي؟..

بسمة ساخرة تشكلت على جانبي شفتيها رغم الدموع الساكنة بغرف عيناها:

_أنا حبيتك وأنت جرحتني، خنت ثقتي فيك، كسرتني مرتين مرة لما خنتني مع الكلبة دي ومرة تانية لما صورت كل اللي حصل وإخترعت عليا المسلسل اللي واقف تكمله عشان يكون في حجة مقنعة لجوزك منها، وقتلتني لما خلتني أشوف كل دا بعيوني...

حاوط ذراعيها بيديه قائلاً بتبرير:

_كل دا مش صحيح يا "ريم" صدقيني أنا آآ...

قطعت كلماته بصراخها العالي حينما دفشته بعصبية بالغة وكأن تيار كهربي مس جسدها:

_متلمسنيش....خلاص كل اللي بينا إنتهى وبحمد ربنا إني لسه على البر...

جحظت عينيه صدمة من ردة فعلها الغير متوقعة، فقالت بقوةٍ عجيبة:

_والوقتي بعد الشو الجميل دا.....طلقني...

بحث بعينها عن شيء كان يأمل برؤياه ولكنه لم يجد سوى الخذلان، فقال بثباتٍ:

_طلاق!، إعتبري الحل دا مش موجود في قاموس إختياراتك يا "ريم"...

خرجت عن سيطرتها لتصرخ بغضبٍ لا مثيل له:

_وأيه الإختيارات إني أكون على ذمة خاين زيك وأشوفك بتتجوز الزبالة دي!!...

ظلت نظراته متركزة عليها بثباتٍ جعلها تتمرد فأقتربت لتقف قريباً منه، هامسة بصوتٍ مخيف عن ما يدور بداخلها من نيران تكاد تحرقها:

_دا بعدك يا"سليم"، هتطلقني برضاك أو غصب عنك ومتنساش أنا مين وأخت مين فبلاش تحط نفسك بمواجهة"مراد" أو "رحيم"...

إبتسم بسخرية، فرفع حاجبيه بأستنكار:

_الله بقينا بنعترف بيهم أهو، شابو حبيبتي بس للأسف أنا مبتهددش واللي عندك وعندهم يعملوه، أنتِ ملكي سواء قبلتي أو رفضتي....

إشتعلت غضبٍ منه، كيف تتحمل خيانته، يقف أمامها ويخبرها بزواجه بمنتهى البرود ويضيف بأنها ملكه بعد ما فعله، إستغل شرودها وإقترب منها بهدوءٍ بدأ يتسرب إليه:

_"ريم" بلاش تظلميني وتدخلينا في طريق هيهد كل حاجة حلوة بينا، أنا مكنتش واعي صدقيني دي الحقيقة...

ثم رفع يديه على وجهها بلمسة حنونة تلتمس عودة الحب فيما بينهما:

_أنا محبتش غيرك، طول عمري وأنا شايفك ليا، خاليكِ جانبي لحد ما نعدي مع بعض...

دفعت يديه بعيداً عنها قائلة بسخطٍ:

_ بتحلم...

ثم قالت بعصبية:

_الحب دا كله أتهد في اللحظة اللي الفيديو دا إشتغل، كل اللي جوايا هو الكره، فياريت تطلقني بمنتهى الهدوء وكل واحد يروح لحال سبيله...

تملكه الغضب لسماع تلك الكلمة السهلة بالنطق بالنسبة لها ولكنها تقتله بالبطيء فقال بثباتٍ يعجه القسوة:

_قولتلك مش هطلقك، هتكملي معايا مفيش إختيارات تانية ليكي يا "ريم"..

بحثت حولها بنيران تشتعل بعقلها وجسدها وكأنها مجردة من الفكر، وجدت غايتها فقالت بحقد:

_لا عندي إختيار أخير..

وجذبت جزء من المرآة المكسور أرضاً لترفع معصمها ثم أغلقت عينيها ومررتها بسرعة كبيرة جعلتها بذهولٍ من عدم توجعها، فتحت عينيها لتجده يقف أمامها بخوفٍ ويديه تنزف بغزارة بعد أن أصيب كف يديه وهو يفادي أوردتها، رؤيتها لدمائه جعلتها تحرر أصابعها من حول قطعة المرآة فسقطت أرضاً، إحتضنت فمها تكبت شهقاته بصعوبة، تماسكت بذاتها وربطت على قلبها باللا تقترب منه فجذبت حقيبة يدها الموضوعة أرضاً ثم هرولت للأسفل...

_"ريم"!...

صرخ بأسمها فلحق بها للأسفل بخطواتٍ سريعة، وجدها تكاد بالصعود لسيارتها فأمسك معصمها قائلاً بصوتٍ بح بآنين:

_مش هسمحلك تبعدي عني فاهمة..

رفعت عينيها المنكسرة إليه بعدما تمكن منها ألم الخيانة ليجعلها هزيلة فقالت بدموع لحقت بها لتخفف حدة تنفسها:

_إنت مش بعدتني يا"سليم" أنت قتلتني..

حرر أصابعه من حول معصمها وهو يرأها بتلك الحالة البائسة، صعدت لسيارتها لتقودها بسرعة كبيرة وكأنها تهرب من نظراته التي تتخيلاها تلاحقها، ظل محله بمنتصف الزقاق يتابع سيارتها بنظرات ألم وهو يتذكر دموعها المنكسرة!..

****************

أخر شخص توقعه يجلس أمامه، عقله توقف بشكلٍ نهائي عن العمل، بالكاد كسر حالة التصلب المسيطرة على جسده ليقترب قليلاً منه، نهض "رحيم" عن مقعده ليقترب منه هو الأخر ببسمة غامضة تحتل ثغره، وضع يديه بجيوب جاكيته ليبدأ بقول:

_أكتر حاجة مستغربها إنك متخيل إن "رحيم زيدان" مش هيحس بوجودك بقصره وأنت اللي ليك الفضل بنقطة التحول بقصته!...

إبتسم "طلعت" وقال بمكرٍ:

_كنت عارف إن الموضوع مش هيطول معاك يا "رحيم"..

رفع حاجبيه بسخطٍ:

_موضوعك ولا موضوع"عمران"..

لم يتفاجأ بمعرفته للحقائق المخفية عنه بل إزدادت بسمته تفاخر والصمت حائل علىالطرفين وكأن العينين تتحدثان بإشارة خفية!...

*********************

رأته يجلس على الأريكة بردهة القصر، ولجواره كان يجلس العم"مصطفى"، لا تعلم لما تمكن منها الخوف وكأنها تشعر بشيئاً ما، تمسكت حنين بيديه وكأنها تستمد القوة المفقودة بداخلها، فربما إعتراها الشك بمعرفة سبب قدوم أبيها، جلست جوار"مراد" وترقبت بصمتٍ ما سيحدث ويالتها ما إستمعت لما يقال....

*******************

بمكانٍ أخر بعيداً عن مطاف مملكة عائلة "زيدان"..

نفث غيلونه بأنتشاء وهو يتابع المعلومات الجديدة عن عدوه اللدود، إرتعب الراوي فتوقف عن الحديث حينما وجده صامتٍ، أشار له بأصبعيه ليسترسل حديثه:

_البنت دي هي نقطة ضعف"رحيم زيدان"، هي الوحيدة اللي تقدر تجيبه راكع على رجليه وأكيد هيحرر "عمران" بيه بدون تردد..

إبتسامة عجت بالشرار ولعنة الشيطان تتمكن من عينيه المخيفة ولكن ربما هناك حلقة مفقودة بعد مصيرها بيد الجوكر المزعوم، ولكن ماذا لو كانت نقطة تحول بحياة "شجن"؟!...

********************

حبيباتي هنستكمل بكرا باقي الفصل الثامن لإني زي ما قولت لحضراتكم بدل ما أنسخه عملت لصق، ٦٠٠٠كلمة مجهود يومين الحمد لله راح 💔بس محبتش أزعلكم فكتبت المشهدين دول بس حقيقي نفسيتي وحشة بسبب الفصل، بكرا هنزل باقي الفصل إن شاء الله ونستكمل حديث رحيم وطلعت بالتفاصيل وكمان مراد وابو حنين، تصبحوا على خير..

*******____________________*********

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...