#الجوكر_والاسطورة4.....(#صراع_الشياطين...)...
#الفصل_التاسع_والثلاثون...
جحظت عينيه من فرط الصدمة حينما قرأ بوضوحٍ:
_"خليك أنت مشغول برة البيت ركز جواه يمكن تشوف الحيوانات اللي بيحاولوا يتحرشوا بأخواتك البنات"..
أغلق "سليم" هاتفه في دهشةٍ وهو يستعد للدخول، إجتاز الدرج ليصل أولاً لغرفة شقيقاته ليجد الجميع مجتمعون وعلى ما يبدو ثمة أمور لا يعلمها، كانت تتحدث بغضبٍ مبالغ به فحينما رأته يقترب منهم قالت بصوتٍ مرتفع:
_أهو أخويا العزيز وصل، وصل اللي هيربيكم يا بلد..
أجابها "آدم" ساخراً:
_أنتي ليه محسساني اننا واقفين في قسم بوليس..
علق "فارس" هو الأخر قائلاً:
_دي عايشة الدور بزيادة أوي..
ثم تطلع تجاه ما تشير إليه فتحجرت نظراته وهو يردد في صدمةٍ حقيقية:
_أيه ده، ده سليم أهو فعلاً..
وقف قبالتهم وهو يوزع نظراته بين الجهة التي تقف بها سما وآدم وبين "فارس" و"منة" فقال بريبةٍ:
_في أيه؟..
أشارت "سما" بيدها بفرحة الطفل الصغير الذي يشب حرب مع طفل أخر وحينما اختلت الأمور لصالحه أتت أمه لتمده بالعون:
_شوفتوا قولتكم جيه..
زفر بغضب:
_بقالك ساعة بتقولي جيه ما تنجزي وتقولي في أيه، وبعدين أيه الرسالة اللي بعتهالي دي تحرش ايه وحيوانات مين؟!.
تمدد الغضب بين حدقتي عين "فارس" فقال في ضيقٍ:
_تقصدنا أحنا بالحيوانات!!..
كبتت "منة" ضحكاتها بصعوبةٍ وهي تشير له بصوتٍ منخفض:
_متأڤورش وأدخل في المهم...
لانت ملامح وجهه قليلاً، ثم عاد ليتساءل بمزاحٍ:
_طيب ما تهدى كده يا مان وتقولي في أيه؟!..
قال في حدةٍ صريحة:
_مهو ده اللي عايز أعرفه في أيه وأيه اللي مصحيكم لوش الصبح؟!..
******************
انهدمت قواه التي استمرت تقاوم لأكثر من ساعاتٍ متتالية، انحنى "مراد" بجسده قليلاً وهو يزيح عرقه النابض على جبينه، عينيه الزرقاء تركزت بنظراتها القوية تجاه الفأس الملقي أرضاً، فحمله ليعود بتسديدٍ ضرباته تجاه الشجرة التي استجابت أمام ارادته وعزيمته حتى لو كان بدنه ضعيف، اقتلع جذورها فسقطت محدثة جلبة عظيمة، ليستقر هو جوارها أرضاً وهو يحاول مقاومة آلم جسده العصيب، شعر بيدٍ صلبة موضوعة على كتفيه، فرفع رأسه ليجد "رحيم" في قبالته وهو يمد يديه له ببعض الحبات من الأدوية المسكنة قوية المفعول، منحه نظرة مطولة درس بها ما يتلفظ به الأخر، فألتقط منه الدواء ليتناوله باستسلامٍ، ابتسم الأخر وهو يلتقط منه زجاجة المياه ليخرج هاتفه من جيب جاكيته ثم قدمه اليه، التقطه منه بأصابعٍ مرتجفة وإرتباك يزلزل كيانه، فحينما اعتراه التشتت نقل نظراته تجاهه ليجده خير المرشد حينما جلس بإنحناءة على قدميه ليكون مقابله قائلاً بهدوءٍ:
_متأخدش خطوة أنت مش مستعد ليها، خليك متأكد إن القرار اللي هتأخده وأنت ضعيف ومش مستعدله هتندم عليه، في قرارات مينفعش تتأخد غير والإنسان في عز قوته..
وتركه وغادر بعدما أنار بصيرته تجاه أمراً هام كان غافلاً عنه، لذا استبعد تماماً فكرة الاتصال بها، ففتح الهاتف ليجد فيديو مسجل لها وهي ترقد على الفراش بوجهاً يشوبه الحزن والإنكسار، تناديه بكل ذرة إمتلكتها بوجدانها يوماً، عينيها وأه من عينيها تقص ألف وجع خاضته من دونه، لم يحتمل "مراد" التطلع لها لوقتٍ طويل فأغلق هاتفه وهو يردد بوجعٍ:
_وحشتيني..
**************
بعد ما قدمته "سما" من معلوماتٍ قد تتسبب في مقتلهم جميعاً برهن "فارس" ما حدث بكلماتٍ موجزة:
_هي فاهمه غلط يا "سليم"، ده أنا كنت بجبر بخاطر منة أنت عارف الامتحانات والحالة النفسية وكده..
ولكمها برفقٍ قائلاً في ضيقٍ:
_ما تتكلمي.
أخفضت نظراتها للأسفل بتجاهل صريح لمساعدة قد تفتك بها هي الأخرى، ردد" آدم" بغضبٍ وهو يوجه كلماته لها:
_يخربيت دماغك تودي القبر، بتتبلي علينا!..
جذبه "سليم" من تلباب قميصه ثم جذب أخيه بنفس الطريقة المشرفة، ليتجه بهما للخارج قائلاً دون النظر للخلف:
_خليكم انتوا هنا..
اومأت كلاً منهن برأسها فأغلق الباب من خلفه ليقف قبالتهم وهو بحدجهم بنظراتٍ قوية ختمها بقول:
_بقى أنا بقوم بواجبي على أكمل وجه علشان أسد في غياب مراد ورحيم وأنتوا بتستغفلوا غيابي وعايشين دور قيس وروميو على اخواتي!..
رفع "آدم" أصبعيه بصدمة:
_روميو مع مين هي أختك دي يسد قدامها حد، وعهد الله أنا كل يوم بخاف منها أكتر، طب دي مش سامحالي حتى أمسك أيدها تقوم تساويني بروميو لا بلاش تظلم الراجل..
رفع ياقة قميصه وهو يتصنع بأنه يظبط ما تلفه سابقاً ليلكمه بقوة حول رقبته قائلاً بغيظٍ:
_ده الموجود ان كان عاجبك..
رفع "فارس" حاجبيه في سخطٍ، فألقى كلماته الخبيثة على مرمى السمع:
_اللي يسمعك وأنت بتتكلم يقول عليك كنت محترم اوي لحد ما لبست البدلة السودة..
استدار "سليم" تجاهه بعدما قرر ترك آدم الذي يعد ملاك تجاه هذا الشيطان الشرس، فأبتسم بمكرٍ وهو يجيبه:
_أوكي يا فارس أعمل ما بدالك بس برضو مش هجوزهالك الوقتي، هسيبك كده لحد ما تموت وأرتاح منك..
وتركه وكاد بهبوط الدرج فاستدار تجاههم قائلاً بخبث:
_أعمل حسابك يا "آدم" فرحك الاسبوع اللي جاي..
وتخفى من أمامهما لتتعالى ضحكات "آدم" على ما أصاب أخيه من صدمات متتالية لا علاج لها سوى الضرب المبرح عله يشعر بأن الحياة ما زالت تدب من حوله.
***************
ما رأته بعينيها جعلها كالقطة الصغيرة التي اعتادت أن تتبع أمها لأي مكان تذهب إليه، وحينما تشعر الأم بأي خطر تخطفها بين فمها وتهرول بها بعيداً ولكن تلك المرة لم تجد من يعينها أو يعاونها على النجاة، فباتت بمفردها تصد الهجمات الشرسة التي تعرضت لها على يد هؤلاء الذئاب البشرية المجردة قلوبهما من قاموس الرحمة، ارتجف جسد "فطيمة" بلا توقف وكأن هناك من يذكرها بما قضته بالأيام الأخيرة، باتت حالتها أكثر سوءاً مما جعل الاطباء المعالجون يعرضوا حالتها على "رحيم" مع تقديم اقتراحات بضرورة ارسالها لمشفى خاص بعلاج الأمراض العقلية والنفسية، على الفور أمر "رحيم" بإرسال طائرة خاصة لنقلها لمشفى أمن بالقاهرة، على عكس "مراد" الذي عاد ليستكمل طريقة علاجه المختارة معه، فكلما وجده يتألم ويكاد أن يصرخ من شدة مطالبة جسده بالمزيد من السموم كان يبتكر طريقة ما ليجعل عقله منشغلاً بعيداً، لف حول معصمه الرباط الخاص بالملاكمة وهو يشير لمن يتابعه بنظراتٍ غاضبة على من لا يؤخر وقت لا يستغل به حالته فقال رحيم مبتسماً بمكرٍ:
_أيه رأيك نحيي الأمجاد السابقة!..
......... يتبع........................................
يا بنات الفصل لسه له باقي، ان شاء الله هنزلكم الباقي يوم السبت وهيكون فصل كبير عوضاً عنه، وبشكركم على دعواتكم الحمدلله بنتي اتحسنت شوية، وحبيت افكركم اني هكون موجودة بكره في جناح ابداع صالة ٢، جناح c37,من الساعة ١لحد الساعة ٧ إن شاء الله لتوقيع الروايات الورقية والكتاب اللي تم الاعلان عنه النهاردة الخاص بالاطفال #بابا_سوبر_مان، كتاب مشترك بيني وبين الكاتبة الجميلة منال سالم، هكون في انتظاركم، دمتم في سعادة من الرحمن..
#aya..
*****___________**"***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!