تحميل رواية «« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »» PDF
بقلم شُروق
الفصل 21 — « الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حسابي بالاستقرام r_55shog
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شُروق
ودفعته برجلها تلقط نفسها ومسكها من جديد يحاول ينزع كل فستانها وصرخت تستنجد وتحاول تبتعد وتهرب لكنه كان جثه من ضخامته وقوته على رقتها وضعفها ورفعت عيونها عليه من نطق:اشتقت لكل شي من سواد شعرك لأقصى قدمك
تنفست بشده وبرجفه ورعب يستوطنها ولفت براسها تدور على نجاتها وسط شديد نبضها واختناقها من إعادة ماضيها ورفعت عيونها على مكياجها المنثور على الكومدينه ومدت كفها تاخذ منه فرشاة الميك اب ولفت عليه تغزها بعينه وابتعد يصرخ مباشره وناظرته بخوف ماسك عينه ويترنح داخل غرفتها ولف يناظرها بعينه الاخرى وجمدت محلها تتأمل نظرة عينه وهز راسه يتألم بشده ماسك عينه:برجع لك عذوب ماني مخليك والله ما اخليك
تألم بشدّه يغادر البيت وبقت محلها تعجز عن الحركه وسحبت لحافها تغطي جسدها بدون ترمش في رجفة شديده ورعب وطاحت دموعها تحاول تلم جسدها ومخاوفها وصدمتها وكل اللي عاشته
-
تناظر طريقها شيهانه واقترابهم واخذت جوالها اللي يدق وجمدت ملامحها من اسم المتصل وناظرتها أمينه:عذوب !
انقبض قلبها ترد بخوف:فارس ؟
فارس مسك راسه وهو يسوق بإستعجال:عذوب عندك ؟
شيهانه:شتبي فيها ؟ صاير شي ؟
فارس:جاوبيني بسرعه اخلصي عذوب عندك ؟
شيهانه عقدت حجاجها:لا وش صاير ؟
فارس نطق بقلق وهو يسوق:وينها وحدها ؟ أمني بيتكم شيهانه لا تفتحين الباب لأي لحد
هدت سرعتها بخوف:ليه ؟
فارس:ابوي خرج وما اعرف وينه اكيد بيروح لعذوب
جمدت ملامح شيهانه ووقفت بجانب الطريق تسمع سؤال امينه وهمست بخوف:عذوب وحدها بحايل
تبدلت ملامحه:كيف يعني وحدها ! ماترد عليّ شيهانه ماترد ماترد
مسكت جبينها بخوف:كيف يعني انت كلمتها متى ؟ متى كلمتها شلون ماترد ؟ فارس كلم شامخ تصرف روح لها انا بالقصيم ، فارس تكفى لا يروح لها هالمجنون
قفل الخط مباشره فارس وتأفف بجنون وهو يتصل على شامخ
ناظر صورتها شامخ يتأملها طول طريقه عاجز عن استيعاب جمالها وهو مبتسم ورفع عيونه يناظر المرايه وانتبه لسيارة سطام خلفه وتنهد بتعب من اهله وقفل جواله يستغفر ويكمل طريقه اللي اقترب يوصل لبيتها والتفت من دق جواله واخذه وقرأ اسم فارس وعقد حجاجه يرد:هلا فارس
مسك راسه فارس:شامخ وينك ؟
شامخ سمع نبرته:ليه صاير شي ؟
فارس:شامخ تكفى الحق عذوب انا ماسك خط حايل وشيهانه تقول انها وحدها
جمد وجهه برعب وكمل فارس:الحقها ابوي خرج ابوي خرج اكيد بيروح لها هي وحدها بالبيت
انزرع داخله رعب يناظر بقية طريقه يجمد وجهه وقفل جواله يدق على رقمها وهو في أشد رعبه ويدعي داخل نفسه انها ترد وانه يقدر يوصل لها قبله ، اسرع مباشره ينتظر ردها ولاردت عليه يرمي جواله بجنون ويزيد سرعته
راقبوا سرعته من زادها سطام وثابت خلفه ونطق ثابت:وصله العلم
تنهد سطام يحاول يلحقه:قلت لك خل نعلمه ما طعتني ابوي
ثابت:بيرمي نفسه لكايد عشانها لو عرف انه بيخرج بيقعد حارس على طريق حايل انا ما بخسر ولدي بعد هالعمر
مارد سطام يسمع الغير منطقيه منه لكن ما يقدر يعلق
وقف خلف سيارة شامخ من وصل ونزل شامخ يترك بابه مفتوح ووقف يناظر باب البيت المفتوح وخفتت ملامحه يصيبه شعور ما يعرف يوصفه لكنه ما سمع صوت ثابت اللي يناديه ومشى بخطوات خافتته يخاف يقبل ويدخل للبيت وما يعرف اللي بيشوفه
وقف سطام عند السياره وناظر حوله ومشى ثابت مع شامخ يتبعه وتقدم شامخ للحوش ورفع عيونه لباب البيت اللي مفتوح ايضاً يزيد رعبه ومشى يدخل البيت ويناظر بعينه حال الصاله ودمار الطاوله وتناثر الزجاج وقطرات الدم اللي بالمكان وكتم انفاسه ينقبض قلبه يلف بعينه على غرفتها ومشى بخطوات ساكنه يناظر بابها المفتوح وتقدم يدخل بسكون ورفع عينه من ناظرها ووقف محله يجمد مكانه ورفعت عيونها عليه وسط سيل دموعها وكحلها ولحافها اللي تشدّه على جسدها برجفه ونزيف أنفها وحاجبها وفتح كامل الباب ثابت يوقف خلف شامخ ويناظرها ينذهل مكانه ولف على شامخ اللي واقف بلا ردة فعل جامد محله وخرج ثابت ما يعرف يتصرف من صعوبة الموقف وظل شامخ يراقب نظراتها له ماقدر يسألها ولا قدر يمشي لها ولا قدر الا انه ينحرق داخله ناره تشويه وتكويه وتغلي براكين صدره يلوم نفسه ويبي ينهي حياته في هالمكان بالذات ولا يشوف هالدموع وهالحال منها ودّه تقوم قيامة هالدنيا فوراً ودّه يقلب هالدنيا رأساً على عقب بعد مشهدها ، هو من ثقل هالمشهد عجز عن الحركه عن الكلام جمدت رجلينه محلها يراقب دمار وضعها وغرفتها وخرج مباشره من عندها للحوش يمرّ من ثابت بسرعه ومسكه ثابت بقوه يمنعه:شامخ شامخ اصبر
ماقدر يسيطر عليه من ركض يطلع للشارع وناظره سطام يوقف قدامه:شامخ لا تتصرف بجنون
دفعه بقوه شامخ كاتم زلزال غضبه ومشى بيركب سيارته ووقف قدامه سطام:ما انت ماشي وحدك تسمعني
صرخ شامخ بوجهه يمسكه بقوه:وخر عن طريقي
تقدم ثابت ومسكه بقوه:بنشكيه بنشكيه انت ما انت متصرف وحدك
دفع كفوفهم عنه يصرخ بمنتصف الشارع:بذبحه هالليله انا ذابحه
ناظره برعب ثابت يقترب منه:ماني مخليك تضيع نفسك تسمعني والله ما اخليك
مشى بيدخل السياره متجاهلهم وسحبه سطام بقوه ومسكه من ياقته وصرخ شامخ بوجهه يحاول يدفعه:مابخليه يعيش ماهو عايش وخر عن طريقي
مسك راسه ثابت يراقبهم يتصارعون بين بعضهم والتفت ثابت يناظر السياره اللي وقفت ونزل فارس بخوف يناظر سطام وشامخ اللي ماسكين بعضهم وتقدم لهم فارس:شامخ
كرر اسمه والتفت شامخ وهو يتنفس بسرعه وناظر فارس ونطق فارس برعب:وش صاير ؟ صار شي لعذوب ؟ عذوب وينها ؟
ناظره شامخ يغمض عيونه ويتماسك:تعرف مكانه ؟
عقد حجاجه فارس:انا جاي ادوره وين عذوب ؟
شامخ لف يصد عنهم ويمشي بلا وجهه وهو ماسك راسه يحاول في حريق صدره يهدأ ورجفت كفوفه من شدة عصبيته ولف سطام على فارس بغضب:بنجيبه وين بيروح ؟
ناظرهم فارس ما يستوعب:تهجم على عذوب ؟ علموني احد يعلمني عذوب وينها ؟
ثابت صرخ بغضب:لا تتدخل واذلف مع ابوك اتركوا ولدي بحاله
عقد حجاجه فارس يسمع هجومهم ومشى يتركهم ولف شامخ من ذراعه وناظره:انت بتقولي وانا وانت بناخذ حق عذوب علمني
ناظره شامخ بعين تشتعل لهب يحلف يمين فارس انه يشعر بحرارة نار شامخ وصوت فوحان حريقه من شديد أنفاسه
-
من شعرت بالوحده وشافت خروج شامخ بلا صوت بكت بشده تفيض دموعها وانسدحت تلم نفسها ترجف مثل مريض الرعاش تعجز عن السكون أخذت وقت طويل لوحدها ما تسمع غير صدى بكاها وفتحت عيونها من شافت دخول أمينه وشيهانه وارتفع صوت بكاها تفزّ وحضنتها أمينه برعب وناظرتها شيهانه توقف محلها تتأمل حالها وتقدمت شيهانه:سوا لك شي عذوب ؟
ماكان منها رد غير صوت بكاها بحضن أمينه ولفت أمينه برعب تراقب وقوف شيهانه وصرخت شيهانه تمسك ذراع عذوب:جاوبيني لمسك ؟ سوا لك شي ؟ بنجيبه عذوب بنجيب حقك بس علميني تكفين
ناظرتها أمينه تراقب حالها جثه هامده متهالكه عكس صورتها اللي تركوها عليها وبكت بخوف أمينه ووقف الدم بعروق شيهانه تعيد سؤالها بإنفعال:اغتصبك ؟
بكت تغطي اذنها بإنهيار مخيف من قبح الكلمه وهزت راسها بالنفي ورجعت شيهانه لورا براحه ومن استوعبت بكت بدون صوت تراقب حالة عذوب ومشت تتركهم وتخرج ومسحت دموعها توقف بالصاله وتناظر جلوس فارس وثابت وسطام وشامخ
ورفع عينه شامخ على شيهانه وسكتوا ينتظرون منها معرفة للوضع ولا تجرأ شخص من بينهم يسأل بكل وضوح من صعوبة الموقف وناظرت شامخ تعجز عن النطق وماعرفت الا تهز راسها بالنفي وتهمس:لا
لف بعينه فارس على شامخ اللي نزل راسه بلا رد وعقد حجاجه سطام يوقف:قدرت تتكلم معكم قالت شي ؟
ناظره فارس ووقف مباشره يتجه لشيهانه:ما انتي مجبوره تتكلمين خلك مع عذوب
سطام ناظره بحده:وحنا نقعد متكتفين بالصاله ؟
فارس التفت عليه بعصبيه:البنت داخل تبي اهلها وانت تبي تحقق معهم ؟ هذا وقته ؟
ثابت وقف:انت تبي تضيع الوقت عشان ابوك يقدر يهرب
ناظرهم فارس بإنفعال:لهالحال وخلصنا محد بيحطني بجهة ابوي ابد ، انا اللي داخل تكون اختي واللي صابها صابني وحقها بينأخذ أياً كان من يكون
لفت شيهانه تناظر سكوت شامخ وراسه اللي منزله ونطقت:وانت ما بتاخذ حقها ؟
عرف ان السؤال موجه له وماقدر يرفع عينه ولا يعرف كيف بيواجه عذوب وهو تدمر كل مافيه وناظرهم ثابت بحذر:القانون ياخذ حقها محد بيتصرف من كيفه
صد فارس عنه وناظر شيهانه:أنا ماخذ حقها
ناظرته شيهانه بضيق وهز راسه يأكد لها ومشى يخرج من عندهم ولف ثابت على شامخ:شامخ بناخذهم ونرجع للقصيم كلنا بيقعدون بالمزرعه وبنفهم كل شي وبنتصرف بعقل مع بعضنا تسمعني ؟
مارد عليه شامخ لانه يصرخ داخل عقله ولف سطام على شيهانه:بناخذكم للقصيم بلغي امك واختك
هزت راسها شيهانه ومشت تتركهم وتقدم سطام وجلس بجانب شامخ ورفع كفه على ظهره يحاول يبرّد جوفه المحترق؛اعرف انه صعب على أي رجال اللي حصل لكن انا معك وبنجيب حقك بس خلني معك
مارد عليه شامخ وتأمل حاله ثابت يعرف ان هالهدوء يتبعه فيض من العواصف ويخاف كل خوفه ان هالعواصف بتجرّ شامخ وبينقلب حالهم ويعصف بهم
وقف شامخ بلا رد ومشى يخرج وتبعوه بحذر يناظرون سكونه وفتح سيارته يركب وظل في سيارته يناظر الفراغ وشعر بخروجهم بعد طويل الزمن وانتبه لسطام اللي حط اغراضهم بسيارته ولا نزل ابد يسمع فتح الابواب وركبت بجانبه أمينه
وركبت شيهانه بجانب عذوب تناظر منظرها ولا عرفت عذوب كيف قدرت تقوم من سريرها وتبدل ملابسها وتلبس عبايتها وتركب السياره كانت في عالم اخر وكأنها تمارس السباحه في فضاء من البحر من اللا جاذبية من اللا شعور تسند راسها على شيهانه صامته تسمع ضجيج داخلها وكأن كل جزء في جوفها يصرخ وفي فوضى عارمه
حرك سيارته شامخ ما ينطق بحرف يتبعه سطام وثابت خلفه وراقب طريقه شامخ ماهو قادر يرفع نظر عينه على المرايه محترق في مقعده صامت يعرف ان أقل كلمه منه بتهدّ هالدنيا وهالجبال الرواسي العظام وكل هالثبات في هالارض بيخسف غضبه بسلام هالدنيا، لفت عليه أمينه تنتبه لسكوته ولفت بعينها على عذوب في الخلف ساكنه بلا ردة فعل ولفت أمينه تناظر الطريق وتتمم بالحسبنه وتكررها طوال الطريق بحرقه ، انتبه شامخ لسيارة سطام وابوه طوال طريقه وأظلمت الدنيا يصدى نداء الأذان من وصلوا للقصيم وأكمل طريقه لمزرعة أبوه ودخل بسيارته يوقف ورجع ظهره للخلف يظل في مكانه ولفت شيهانه على عذوب وهمست:تعالي عذوب
لفت أمينه تناظر شامخ ونزلت عذوب مع شيهانه ونطقت أمينه:ليه ما تكلمت مع زوجتك ليه ما قعدت معها ؟
مارد شامخ وهو صاد عنها وكملت أمينه:ليه ماتبي تكون جنبها بعد البشاعه اللي صارت لها ! لا يكون ما بتاخذ حقها ؟
لف عليها شامخ وناظرها:لاني محروق
أمينه:دامك محروق احرقه شامخ لا تضيع حق عذوب مالها غيرك رجّال
مارد شامخ وفتحت الباب أمينه تنزل ونزل راسه شامخ وهو ساكن ونزل يقفل سيارته
توجه له ثابت مليان خوف ولا يعرف يبعد شامخ عن خطر كايد ولا وده يصيبه شي ونطق لشامخ:خلنا نقعد ونتكلم
مارد شامخ يمشي ويناظر المزرعه الكبيره والفله اللي تتوسطها يسمع صوت الليل وحركة النخل نتيجة الهواء البارد اللي ما هوّن عليه حرّ جوفه وناظر بعيد المزرعه والاسطبل الصغير يعرف ان داخله عذبه والتفت للجلسه الخارجيه يجلس ولف ثابت على سطام وجلسوا يناظرون صمت شامخ وصدود نظره
وتقدم ثابت له:قلت لك خروجه من السجن ماهو خير لك ولا لنا
سطام:لو رفعت عذوب بلاغ تعدي ومحاولة اغتـ
قاطعه شامخ من التفت عليه بعينه يقطع بشاعة كلمته وبلع ريقه سطام يفهم نظرته وصد بتوتر ونطق شامخ بعد طويل صمتهم يعقد حجاجه:انت متى عرفت انه خرج؟
لف سطام عليه يناظره وناظر ثابت ولف شامخ على نظرة ثابت وهو عاقد حجاجه:متى عرفتوا ولحقتوني؟
حك شاربه ثابت يسند ظهره:قبل تخرج من البيت دخل سطام وتكلمنا خرجنا ما لقيناك
نطق شامخ وهو عاقد حجاجه:يعني ماكنت تعرف قبل يجي سطام وحاولت تمنعني ؟
حك جبينه سطام يناظر ثابت وبلع ريقه ثابت يسكت وفهم نظراتهم شامخ وميّل راسه يطق رقبته ويغمض عيونه بتخمين واخذ نفس طويل ولف على ثابت:كنت تعرف ورافض اروح لحايل؟
مارد ثابت يناظره وسكت شامخ يراقب نظرة ثابت وقام يضرب الطاوله اللي بينهم بقوه ويوقف ورفع صوته:عرفت وما قلت لي؟
تنهد ثابت بتعب:شامخ اقـ
ناظره شامخ بجنون:شلون مافكرت انه بيأذي عذوب؟ ليه ما خليتني اروح لها واخلصها من يدينه؟
سطام:شامخ ابوي كان خايف عليك وانا وقتها كنت جاي البيت بعطيك خبر وبرسل دوريه لبيت عـ
لف عليه شامخ بجنون يراقبهم:دوريه؟ ليه زوجها ماهو رجال عجزان يحميها؟
ثابت:انت ما بتحميها انت بترمي نفسك بمشاكل لو كنت هناك كان ذبحته
اقترب شامخ بحده لثابت:وبذبحه
سكت ثابت يراقب نظرة عينه وحدتها وهز راسه شامخ:رحنا لابوها وعطانا بنته، بنته ياخي بنته أمّنها عندنا وهو مسجون وقالك عدّها وحده من بناتك وانت يوم عرفت انه بيأذيها ومالها احد تركتها ولا هزّك شي
صد بعيونه ثابت وناظره شامخ يهز راسه بعدم تصديق:شلون هانت عليك؟ شلون ياخي وهي زوجتي زوجتي
ما التفت ثابت عليه ابد وعقد حجاجه شامخ:تعرف حرّ غرامي لها وتعرف انها حياتي وموتي تعرف انها عذاب جوفي ولا أثر فيك ؟ شلون يهمك شامخ ولا تهمك عذوب ؟ شلون تظن انك بتكسب شامخ بدون عذوب ؟ شلون للحين ماعرفت اني ملازم عذوب وما أعيش بلا عذوب
رفع عينه ثابت يناظر شامخ ينفعل:لانها عذابك ومماتك ما ابيك تقربها ما ابي اخسرك بسببها من جديد ومن ذات الشخص افهمني شامخ افهم ابـ
قاطعه شامخ يصرخ بصوت مرتفع:لا تقول ابوك لا تقولها
ناظرهم سطام بتوتر ورفع اصبعه شامخ على ثابت:عرضي وشرفي سمعتي رجولتي شعر وجهي كلها ما همتك ماهمك الا شعورك انت ونفسك ومصالحك وتقول ابوك ؟ اكثر من يعرف شرّ هالكلب وأفعاله انت ومع ذلك ما هزّك مقدار شعره خوف على ضحية من ضحاياه ؟ وهالضحية تكون زوجتي، ليه تتركه يربح مرتين ؟ ليه تركته ينتصر عليك وعليّ ؟
سكت ثابت يناظر ملامح شامخ وانكساره ونظرة عيونه وعقد حجاجه شامخ:ما ذقت الابوّه من صغري صح بس متأكد ماهي هاللي تسويه فيني
لف سطام على ثابت يلمس سوء الفعل اللي سواه وسكوت سطام معه ونزل راسه سطام ونطق شامخ يناظر ثابت:ماقدرت احط عيني بعينها ولا قدرت اوقف قدامها بعد كل اللي حصل لاني ما عرفت احميها واصونها وهي حلالي ليه تحطني بهالحال ؟ ليه تقلل من رجولتي ومن شموخي قدام نفسي وقدامها ؟ ليه تشوفها بتضرني والأصل انها انضرت بسببي !
بلع ريقه سطام يستشعر صعوبة موقفهم من عتب شامخ وهز راسه شامخ:حق زوجتي باخذه بيدي حتى لو كان فيها موتي
لانت ملامح ثابت بخوف وقلق وناظرهم شامخ بشديد الأسف ومشى يدخل تاركهم وراقبه ثابت يدخل تاركهم
-
واقفه خلف الباب وتناظرهم من بعيد وتسمع حوارهم وعقدت حجاجها تراقب شامخ وحاله ودخلت بحيره كبيره ماتعرف تفكر بحالهم وحال عذوب وانتبهت لقدوم شامخ ومشت مبتعده ودخلت للصاله واخذت جوالها ولفت تناظر حولها ومشت تجلس وهي تتصل ووصلها صوته مباشره:صاير شي؟
شيهانه:فارس مالقيته؟
فارس هز راسه بالنفي:للحين شلون عذوب وش صار معكم؟
شيهانه:جينا مع شامخ بمزرعة اهله، بس فارس صار شي لازم تعرفه
عقد حجاجه:وشو؟
شيهانه:اهل شامخ كانوا يعرفون انه بيطلع وما قالوا لشامخ وحاولوا يمنعونه يروح لعذوب حتى
سكت باستغراب وكملت شيهانه:اهله قاعدين يضغطونه ما يبونه يتورط بكايد وشامخ ما نطق بحرف لنا ولا لعذوب انا مابي يضيع حق عذوب مافي احد ياخذ بحقها
فارس:اتركي شامخ انا باخذ حق عذوب بيديني لو هو ابوي اللي حصل ماهو معدّي ابد لو فيها جثث
شيهانه غمضت عيونها بتعب:اللي حصل مو شوي وحالنا للاسوأ بدون ابوي وانا بغضت اهل شامخ عرفت انهم ما يبونا ولا يبون شامخ يتورط معنا
فارس:شامخ بينشغل مع ابوه ادري بس انا ورا الموضوع علميني بكل شي يحصل شيهانه
هزت راسها بقلق وقفلت جوالها ومشت تدخل الغرفه وناظرت أمينه اللي تمسح على شعر عذوب وعذوب صامته في حضنها ترمش بهدوء
أمينه:بننام كلنا مع بعضنا بهالغرفه مانبي ندخل اماكنهم
شيهانه تكتفت:اصلا ما اظن بنطول ما ارتحت بهالمكان
أمينه ناظرت عذوب:امي عذوب هذي شيهانه اختك لو ما تبين تتكلمين معي تكلمي معها
ماردت عذوب واقتربت منها شيهانه:عذوب تكلمي معنا علمينا باللي صار ابكي صرخي اللي ودك بس لا تسكتين
ماجاوبتهم ولا تحركت عن حالها ورفعت عيونها شيهانه على امينه اللي تناظرها وتنهدت تصد ووقفت شيهانه تمشي لشباك الغرفة ووقفت عنده وتنتبه لمغادرتهم ولفت من جديد على عذوب وصمتها وجمودها بحضن أمينه
-
رجع يخرج للخارج ينفّس عن اختناقه بمحاولة يتنفس يغمض عيونه يوقف يكشف عن ضيق رئته وأنفاسه تنعاد صورتها في مخيلته وانطفاء نظرتها يحترق لانه ماقدر يحميها ويصدق بوعده لانه سمح لنفسه تعيش هالبشاعه من نجس ما خاف وتجبرّ ووصل لها وهي حليلته والتفت من شعر بخطوات وناظر شيهانه ورجع صد يعرف وش جابها وناظرته شيهانه وتكتفت:انا ظنيت بتحرق الدنيا لأجل دمعه من عينها بس هي ذرفت دموع وتعرضت للشي الكبير وانت ماحركت ساكن
مارد شامخ وكملت شيهانه بغضب:هي داخل مثل الجثه ما تتكلم ولا تنطق باللي صابها لا معي ولا مع امي وانت ما كلفت على نفسك حتى تتكلم معها
لف بحده تنتبه لنظرته ووقف قدامها شامخ بشديد الغضب يتنفس بشده:ماحرقت الدنيا لاني انا احترقت
سكتت شيهانه تناظره وكمل شامخ:انا حريقي داخلي ما يشابه شعور من قبل عشته، شفتي كل اللي عاشه شامخ من سوء وسواد حياته؟ ما يضاهي هاللحظه عندي
ماردت عليه وهز راسه شامخ:بس حق عذوب ماهو ضايع
شيهانه:مجرد كلام انا ابي اللي يتصرف ويكون رجال وياخذ حقها من الكلب اللي تجرأ عليها وعليك يا انت يا فارس والا انا بعطي ابوي خبر وقتها ما بيسمح لها تبقى لحظه معك
مارد شامخ وهزت راسها شيهانه ومشت تتركه وغمض عيونه يمسك راسه بشده لان مافي احد قدر يفهم اللي يشعر به، انخدش في شرفه ورجولته وحلاله وسطى كايد سطوه كبيره عليه يرخص به ويمس كرامته وينقص من رجولته بابشع شي ممكن يتعرض له اي رجل بالدنيا وهذا مكنون بواطن غضبه في كفه وفي كفته الاخرى ما يقوى يحط نظر عينه بعينها وهي بهذا الهلاك والضعف ولا بيقدر يتكلم معها الا لو قدر ياخذ روح كايد وينتهي كل شي
-
سمعت الصمت في الغرفه تفهم نومهم ولفت على أمينه اللي غارقه في نومها وبيدها قرآن كانت ترتل بآياته عشان تسكن، قامت من مكانها تجرّ خطواتها رفعت طرف بلوزتها على كتفها تشعر بهشاشتها وشفافية جسدها وبرودة داخلها وجمود روحها حطت باقدامها على الارض توقف ونزلت عيونها تراقب ثباتها تستشعر انها كانت طايحه وطوال الوقت اللي مر بها كانت في قعر حفرة ظلماء لا تسمع ولا ترى فيها شي
مشت بساكن ملامحها ونظراتها تتأمل مكانها وخرجت من الغرفه حافيه تاركه بابها وتفقدت المكان حولها تشعر انها في حلم ما تستوعبه وفتحت باب الفله توقف وتتأمل شاهق النخل قدامها وبرودة الجوّ وحالك ظلامه وخطت برجلينها على بارد السيراميك تقشعر ووقفت عند الدرج من لمحت وجوده من بعيد يعطيها ظهره وجالس لحاله أمام المسبح الكبير تسمع صوت الهدوء وميلت راسها تعقد حجاجها تتأمله من بعيد وظلت لوقت معدود وهي على حالها خطت خطواتها باتجاهه تمشي على العشب المزروع حافيه وما تشوف وسط هالغموض من المكان غيره هو
سمع صوت الخطوات والتفت بعينه ولانت ملامحه من شافها تقترب منه وبرد جوفه من رؤيتها يسكن حاله ويلين نظر عينه لدرجة أقصى الليونه وناظرته من وقفت عنده وهي في صمت غريب وعجز ينطق بحرف وهو يتأملها وتقدمت بهدوء تجلس بجانبه وناظرت عيونه من قريب تقرّ داخلها بأنه هو وحده موطن راحتها، رفعت كفها تمسك دقنه يشعر ببرودة اطرافها تكسره داخل نفسه وتأمل نظرتها ولمعة عيونها وآثار تعبها ووجعها على ملامحها وذبول فرحتها اللي اختفت وتلاشت وانطعن بذات الالم اللي ذاقه من صمتها وقدومها له ومن عجزه يروح لها وهز راسه بتعب وثقل يهمس:اسف
ماجاوبته وهي تتحس دقنه عن قرب وتراقب لمعة عيونه لعيونها وانحنت براسها وجسدها تحط بنفسها على صدره وكأنها طير كوّم جنحانه داخل عشّه، تكومت في حضنه تتمسك فيه وغمض عيونه شامخ لان رغم اللي حصل لا زالت تشوفه كل الامان ورفع ذراعينه يشدها داخل حضنه وانحنى براسه على شعرها يشعر بسكونها داخل صدره وضعفها وغمضت عيونها تستأمن نفسها في مكانها وتفوز بدافي حضنه بعد برودتها وتجمدها تسمع صمت المكان حولهم وتهدأ تستقر مثل ماهو سكن يغمض عيونه وساند راسه على شعرها يفهم ان الهدوء والسكون اللي كان يشعر به محد يفهمه ويقدره غير عذوب لانها تعيش معه ذات المرحله في مواجهة اللي حصل وانحنى بذراعينه لها يشيلها ويوقف ولا تغير حالها ولا فزز سكونها حاطه براسها على صدره بكامل راحتها ، يمشي بها للداخل وهي بين ذراعينه ودخل للفله يناظرها في حضنه وفتح غرفته يدخل وحطها على سريره وفتحت عيونها تناظره ورفعت كفوفها عليه ماتبي تخسر قربه ومسك اطراف كفوفها يشعر بها تناديه وانسدح بجانبها تقترب منه وتتخبى بكل ملامحها داخل صدره وحاوطها بذراعينه يغمض عيونه يشعر بكفوفها اللي تتمسك بصدره تحتاجه بهذا القرب وفايض الحنان عشان تصدق انها في أمان عشان تقدر تغفى عينها بدون يتكرر كابوسها ورغم انه يشعر بحاجه داخل نفسه بسبب اللي حصل ويعتبره تقصير منه ولا هو راحمه قلبه الا انها تشدّه ويشعر بها داخل حضنه تتمسك فيه وهي صامته لا هي قادره تشرح وتتكلم بتفاصيل اللي حصل ولا هو بيقوى يسمعه ويلوم نفسه لانه بيدفع حياته ثمن عاللي حصل ، انطفاء نظرتها وملامحها بعد كل الشروق اللي كانت عليه وهي معه يخليه يحترق محله وهو ودّه بكامل معنى الودّ انه يحفظها داخل صدره حفظ قلبه داخل جوفه يثبتها بعروقه وشرايينه ويحميها بصدره ولا تذوق مضرّه لانه ما يعرف كيف بيمسح هالخطأ منه ويمحي اللي صار من ذاكرتها وذاكرته لانه من بشاعته حتى موت كايد ما بيمحي أثره
-
دخل البيت وعقد حجاجه من ناظر بدور:وش صار معها ؟
بدور؛ما اعرف من يوم صحت وهي تتوجع وتبكي وامي سوت لها شوربه وعطتها مسكن مافي فايده
مشى بقلق فارس ودخل الغرفه وناظر وصايف:وصايف
رفعت عيونها وهي تبكي وملتويه تمسك بطنها ولفت فايزه:ابطيت فارس وينك من امس برا البيت واختك بهالحال !
فارس تقدم لوصايف وابعد شعرها عن وجهها:قومي معي اوديك المستشفى قومي
بدور؛كنت باخذها انا وامي بس قلنا يمكن ينفع معها المسكن بس وضعها قاعد يزيد
فارس؛قومي معي وصايف
وصايف بكت من وجعها:ما اقدر اتحرك ما اقدر
انحنى فارس وشالها ومشت بسرعه بدور تاخذ عبايتها ونطقت فايزه؛انتظروني بجي معكم
بدور؛بسرعه يمه
نزل فارس وهو شايل وصايف وخرج من البيت هو كان يومه كله سهران يبي يعرف مكان كايد واستغرق كل وقته يبي ياخذ بحق عذوب والحين هو شايل اخته للمستشفى وبيكون معها لانهم اصبحوا تحت رعايته هو وبحاجته
ركبوا السياره وحرك فارس للمستشفى ولفت فايزه تناظر وصايف بحضن بدور:ماعليه يمكن تسممتي من شي هين بإذن الله
ناظر طريقه فارس يناظر الوقت المبكر من الصبح ووقف عند المستشفى ولف لبدور:انا بشيلها
بدور؛ماعليها عبايه
فارس؛ماعليه ماهو وقته
نزل من سيارته ونزلوا معه وتقدم لوصايف اللي تتوجع وشالها ومشى يدخل للمستشفى وهو شايلها ودخلوها الطوارئ ووقف مع امه واخته عندها ينتظر فحصها ونزل عيونه لجواله من وصلته رساله من شيهانه:صار معك شي جديد ؟
قرأ رسالتها ولارد وتنهد يرجعه بجيبه وناظر وصايف وخرجوا من فحصوها واخذوا منها تحاليل وجلس مع فايزه وبدور في الخارج ينتظرون لوقت طويل وناظر الدكتور فارس من خرج ونطق:الألم نتيجة حصوة سكرت مجرى المرارة، وهذا سبّب التهاب حاد عندها
ناظرتهم بدور بقلق ونطق فارس:طيب وش الحل ؟
الدكتور:الحل الأمثل هو استئصال المرارة بالمنظار قبل ما تزيد المضاعفات
فايزه:ياويلي على بنتي
فارس؛يعني عملية ؟
الدكتور هز راسه:بس ما يحتاج الخوف عملية بسيطة تستغرق ساعه بس بندخلها للتنويم تستقر حالتها وبعدها تدخل للعمليات
تنهد فارس ولف على فايزه وبدور يناظرهم ولفت بدور من شعرت انها بتبكي وغطت فمها فايزه:وش جانا ياربي كله ورا بعضه
التفت بعينه فارس ينتبه لصدود بدور ونطق؛بدور ؟
ماردت عليه وتقدم فارس يناظر وجهها وانتبه انها تبكي بدون صوت وعقد حجاجه؛ليه تبكين ؟ مو صاير شي بسيطه ان شاء الله
بكت بخوف وتقدم لها يحضنها وناظرتهم فايزه بضيق
دق جواله وابتعد عن بدور واخذه وقرأ اسم شيهانه وقفل جواله يحطه داخل جيبه وناظر وصايف من خرجوها على سرير ينقلونها لغرفة التنويم ومشوا لها ومدت كفها وصايف بخوف:فارس بيسوون لي عمليه
مسك كفها يمشي معها:بسيطه وهينه ما تاخذين وقت لا تخافين
بكت ولفت تناظر بدور اللي تناظرها بقلق وسط دموعها ونطقت فايزه:هينه وصايف كل الناس تجيهم بسيطه وانا امك لا تشيلين هم كلنا حولك
ماردت وهي تناظر بدور وهي تبكي وتنهد فارس يسمع رنين جواله ووقف عند باب غرفة التنويم من دخلوا مع وصايف وابتعد واخذ جواله وناظر اسم شيهانه ورد تنطق مباشره بعصبيه:صحيتك من نومك اخ فارس ؟ والا ذكرتك باللي حصل وانت ناسي ومالك وجه ترد !
عقد حجاجه فارس من انفعالها:انتي وش تقولين ؟
شيهانه:انت عطيتني وعد بتسعى ورا حق عذوب وانا صدقتك بس تتجاهل سؤالي واتصالي ليه ؟ ليه مصرّ تثبت لي كل مره انت من تكون ؟
فارس؛انتي تبين كل الدنيا تداري همومك شيهانه ؟ ما فكرتي للحظه ان وراي امي وخواتي ؟ ليه انانيه بهالشكل ؟ ليه ترمين كل مره كلامك مثل السمّ وتبين مني السمع والطاعه ؟
شيهانه رفعت حاجبينها:يمكن لانك كذاب ! وعطيتني وعد وتجاهلتني يوم سألتك قريت رسالتي لك ساعه ومافكرت ترد عليّ حتى من البدايه قول مـ
قاطعها ينطق بحده:انا ماعندي وقت لكلامك اختي بتدخل غرفة العمليات
لانت ملامحها تسكت بذهول وقفل جواله بوجهها وناظرت جوالها بصدمه وعقدت حجاجها تجاوب تستوعب وعضت شفتها بحيره ولفت من دخلت أمينه:للحين ما قاموا
ماردت عليها شيهانه ونطقت أمينه:شيهانه اكلمك انا
ناظرتها تلتفت ونطقت أمينه:ماقام شامخ ولا عذوب
شيهانه:اتركيهم يمه ما صدقنا عذوب تهدأ
أمينه ناظرتها بقلق:وخزياه شيهانه نايمه بغرفته
شيهانه؛زوجته يمه زوجته خلاص اعرسوا واذا بتهدأ وترتاح معه الله يزيدها راحه اللي حصل شوي يعني ! وبعدين شامخ ما تزحزح من مكانه عشان يدور على الكلب كايد دامه قاعد اتركيه نستفيد منه شوي يهدي عذوب
أمينه:ولا عرفتي خبر من فارس مو قال بيدور له ؟
حكت جبينها شيهانه:لا ما كلمته يمكن اطلع واشوف بدور واتكلم معها
أمينه:تطلعين وين تروحين ؟ صاحيه انتي بعد هاللي صار ؟
شيهانه:يمه كايد يبي عذوب شدخلني انا ماهو صاير لي شي
أمينه:ما انتي طالعه شيهانه احش رجلينك حش اقعدي تعبت من هالمصايب
صدت شيهانه تتنهد وناظرت جوالها بقلق وتقدمت للشباك توقف وناظرت دخول السيارات وعقدت حجاجها تنطق؛شكلهم جو
تقدمت امينه؛من هم ؟
وقفت بجانب شيهانه وناظرت نزول ثابت مع هيفاء ووجود سطام وعبدالرحمن وقصي ومعالي ويارا كلهم ونطقت أمينه:من بيستقبلهم وشامخ نايم ؟
شيهانه ناظرتها؛يمه مزرعتهم وش نستقبلهم حنا الضيوف اللي قاعدين عندهم
ماردت امينه تناظرهم بجانب شيهانه وتنتبه لجلوسهم في جلسة المزرعه امام الفله
-
شعر بحركتها وسط حضنه وفتح عينه ينتبه لوجودها في حضنه وعقد حجاجه يستوعب وضعه ومكانه ونزل عيونه عليها يفهم انهم ناموا على حالهم وصحى وهي لا زالت على حالها داخل حضنه وانتبه لصوت اهتزاز جواله والتفت براسه بهدوء ياخذه وناظر اتصال ثابت المتكرر ولرسايل هيفاء يقراها:حنا بالمزرعه نبي نتطمن على عذوب
تنهد بتعب وقفل جواله ماهو ناوي يقوم من مكانه ويتركها تصحى بدونه بعد ما لجأت لحضنه تستأمن فيه وابتعد مسافه قصيره يبي يشوف ملامحها يلاحظ سكونها وراحتها في نومتها ورفع اصابعه بخفه على خدها يستعذب رقتها وعذوبتها ويستنكر كل العذاب اللي عاشته وداخله سؤال بس كيف هالعذوبه كلها تتعذب !
تأمل جرح حاجبها وأنفها يلمس كل رقتها وملامحها يستغرب كيف هالعذوبه يحاربها عذاب مستمر وبرغم وجوده ماقدر يحميها عن هالعذاب
شعرت على لمسة اصابعه وفزّت برعب مباشره وانتبه لها وبلعت ريقها تجلس وتراقبه بعيونها تتأكد من مكانها وحالها وتنفست بتتابع وراقب خوفها شامخ يتأمله وهمس:ما كنتي مستأمنه بحضني ؟
بلعت ريقها تستند بظهرها على السرير ومدّ كفه لكفها يناظرها ولفت بعيونها تسمع الهدوء بينهم وسكنت ملامحها تعرف انها معه وانها ما نامت عينها وغفت الا لانها بحضنه واقتربت منه وهي ماسكه كفه وناظرت عيونه:وجودك مطمني
سكت يسمع اول كلامها بعد كل اللي حصل وتأمل نظراتها اللي انطفت وذبلت لخوف ولحاجه وحزن وتقدم يرفع كفه الاخرى لخدها يمسح عليه وغمضت عيونها تنطعن داخل جوفها من لمس ذات الخد اللي ضربها عليه كايد في محاولته لخضوعها ونزلت دموعها مباشره وهي مغمضه عيونها ومسح دمعتها باصابعه وتقدم لها:عذوب
فتحت عيونها وراقب لمعة عيونها من سيل دموعها ولاحظت اقترابه منها تعجز حروفه عن الكلام وتعجز عيونه عن القول كان حالهم أصعب من الكلام يعرفون حجم اللي حصل وبلعت ريقها تناظر مراقبة عيونه لملامحها ونطقت:انا عورت عينه اليمين
عقد حجاجه يستوعب جملتها ومن فهم همس:اليمين ؟
هزت راسها له تأكد له ونزل عيونه ياخذ كفها يقبّله بطويل الوقت وهو مغمض عيونه تعرف انه يقبّل فعلة يمناها ورفع عينه عليها وهو حاضن كفها ونطق؛وانا عليّ اليسار
انشرح صدرها من نطق يطمنها انه ورا حقها وخلف وجعها وبيسندها وينتصر لها ولأجلها وعقدت حجاجها ماتبي تبكي واقتربت منه تحضنه بسكون وغمض عيونه شامخ بتعب تحرقه وتكويه بسكوتها بدموعها فوق حريقه كل ما يتخيل اللي حصل وبدون ما يسمع منها شعوره بيموته
ابتعدت عنه تناظر ملامحه لثواني وصدت تقوم من السرير تهرب من حجم الألم اللي صابها وناظرته:بشوف امي
مارد عليها يتأمل منظرها وابتعدت توقف ومسكت خصرها بألم تعقد حجاجها ووقف مباشره:فيك شي يوجعك ؟
هزت راسها بالنفي ووقف أمامها يرفع كفوفه على وجهها:علميني عذوب
رفعت عيونها عليه تعيش في دوامة وشعور غريب وكأنها تسبح في عالمها وكل الألم الجسدي ما يضاهي شعور نفسها وروحها اللي لا زالت تصرخ رغم صمتها وراقب عيونها يحاول يفهمها يحاول يسمعها واقترب اكثر لملامحها يبي يرمم كل اللي حصل لكنه ماهو قادر وتجمعت دموعها بعيونها تناظر أسئلة نظراته وخوفه وتبدل حالهم ونظراتهم وهمست:ما بتحمل أعيش بعيد عنك
عقد حجاجه توجعه بصريح احتياجها وضم ملامحها بكفوفه يناظرها من قريب:وانا وش بيبعدني عنك ؟ أموت ما بعدت عنك أموت عذوب أموت
رفعت كفوفها على كفوفه تختنق بغصتها وتراقب نظراته ونطق يتأمل نظراتها:ما بيعدّي اللي حصل ويوقف عندي وانتي وحدك تعرفين شامخ وتعرفين وش عذوب عنده
هزت راسها لانها تعرفه لكنها ماتبي غير تطيب جنبه ومعه لانها بحاجة وجوده وحضنه بشدّه
اخذت نفس طويل وابتعدت عنه وظل واقف يراقبها تبتعد عنه هاربه وتنهد بتعب ومشت تتخطاه وتخرج من عنده وغمض عيونه من قفلت الباب
مشت بثقل ووقفت من سمعت اصوات بالخارج وعقدت حجاجها ومشت لشباك الصاله تفتح ستارته وناظرت جلوسهم كلهم واستنكرت وجودهم ومشت لغرفة امها وشيهانه ودخلت وناظرتها أمينه:عذوب!
لفت شيهانه عليها وناظروا صفار ملامحها وذبول عيونها وتقدمت بدون رد تجلس على السرير ورفعت عيونها لشيهانه؛ليش قاعدين برا ؟
شيهانه:في شي لازم تعرفينه عذوب
أمينه نطقت بحده:شيهانه قلت لك لا تقولين شي
لفت عذوب على أمينه ورجعت ناظرت شيهانه بقلق:وشو؟
شيهانه ناظرت امينه ولفت لعذوب:انا سمعت امس شامخ وابوه يتهاوشون
عقدت حجاجها عذوب وكملت شيهانه:ابو شامخ كان عنده علم ان كايد خرج وحاول يمنع شامخ يروح لك وشامخ جن جنونه وقاله كيف قدرت وابوها مأمنها
سكنت ملامح عذوب وصدت بعيونها وكملت شيهانه:ويحاول في شامخ ما يتصرف وياخذ بحقك
تنهدت امينه تصد بتعب وماردت عذوب تناظر الفراغ والتفتت من سمعت الباب يدق وصوت شامخ ينادي باسمها ولفت على شيهانه ووقفت ومشت للباب فتحته وناظرها شامخ:عذوب اهلي برا يبون يتطمنون عليك لو ما ودّك علميني واتعذر لهم
سكتت ثواني تناظره وهزت راسها بالرفض:بجي معك
اقترب شامخ يتفقد ملامحها:اكيد ؟ لو ما ودّك محد بيجبرك
عذوب:أكيد
سكت شامخ يناظر ملامحها وينتبه لنبرة صوتها ودخلت للغرفه وصد شامخ اللي واقف عند الباب وانتظرها وخرجت ترتدي عبايتها ومد كفه لكفها وبلعت ريقها ترفع عيونها لعيونه تكتم داخلها عشانه ومشى شامخ معها وعينه عليها يتفقد حالها وهو شاد على كفها وخرج معها ورفعت عيونها عذوب تنتبه لجلوسهم من بعيد بالجلسه وحضورهم كلهم وانتبهوا لخروجهم ولف شامخ يناظرها وهو يمشي وماسك كفها بشده والتفت عليهم ووقف معها امامهم وناظر ثابت اللي يناظرهم وشدّ كفه بكف عذوب وعينه على أبوه واخذت نفس عذوب تهدي نفسها وتراقب نظرة ثابت وسكونه ونطقت هيفاء مباشره:عذوب يا أمي ما تشوفين شرّ وان شاء الله ربي بينصركم عليه هالظالم اللي ما يخاف الله
لفت عذوب بعينها على هيفاء ونطق عبدالرحمن:زوجة اخوي اعتبرينا حنا اخوانك بعد وبنوقف معك بالشدّة قبل الرخاء
لفت عليه عذوب تناظره وناظرت لقصي بجانبه اللي بهيئة ريّان وعمره وبلعت ريقها ماترد وهز راسه سطام يأكد كلام عبدالرحمن:وحقك بيجيك ان شاء الله
ناظرتهم وهي ساكته وانتبه شامخ عليها وعلى سكوتها ولفت بعيونها على ثابت اللي صامت وناظرت نظراته لها ونطقت:وانت ما بتقول شي ؟
عقد حجاجه شامخ يلتفت على ثابت من وجهت له السؤال عذوب يستغربها ولفوا على ثابت من نطق:ماقصروا اخوان شامخ
سكتت تسمع نطقه بأخوان شامخ تأكيد يصرّح به يذكرها بانهم أهله تفهمه وتستوعبه وهزت راسها ونطق شامخ بهدوء:بتقعدين عذوب ؟
لفت عذوب على شامخ وناظرت عيونه بتردد داخلها نار تبي تطلعها لكنها ماتبي تأذيه وتدخل بينه وبين اهله بس تحس ان كل شي صار لها كان بسبب أنانية ثابت وعقد حجاجه من نظراتها له وسكونها وانتبهوا لنظراتهم وحالهم وبلعت ريقها عذوب وجلست وجلس بجانبها شامخ وهو لا زال ماسك كفها وصدت عذوب بعيونها عنهم تتماسك ونطقت معالي:عذوب لو احتجتوا اي شي انتي وشيهانه كلميني انا اجيكم بأي وقت
ماردت عذوب وهي صاده وهزت رجلها تعيد كلام شيهانه وتحاول تستوعب كل اللي حصل وكيف هانت ولاقدرت تكتم داخلها ولفت بعينها على ثابت وناظرته ولف شامخ على محل نظرها ورجع ناظرها وهمس:عذوب
ماردت عليه وعينها بعيون ثابت وهي تهز رجلها وشالت كفها من كفه توجه مباشره سؤال:كنت تعرف انه خرج ومنعت شامخ يجيني ؟
لانت ملامح شامخ ولف على ثابت وارتبك ثابت يناظر شامخ ورجع ناظرها وكررت سؤالها له:كنت تعرف ؟
توترت هيفاء تناظرهم وتسمع صمت ثابت:عذوب حبيبتي سـ
وقفت عذوب وناظرتها تقاطع كلامها من رفعت كفها ورفع راسه شامخ يناظر وقوفها ونطقت عذوب تناظر ثابت:رغم اني سكت مابي تتأثر علاقة شامخ بك وتجاهلت كل اللي حاولت تسويه الا اني ما توقعت منك تكون قليل مروءة لهالدرجه
تبدلت ملامحهم من حدة كلامها وجمد وجه شامخ مايفهم أسباب كلامها ومعرفتها ووقف يناظرها:عذوب
ما ناظرته ولا رمشت عن عين ثابت اللي تناظرها وهزت راسها بتأكيد:لانك ما قدرت توقف قدام كايد قبل عشرين سنه قررت تهرب من مواجهته وتحاربني
لف شامخ ما يفهم شي يناظر ثابت اللي صامت تماماً وتقدمت عذوب بحده ترفع صوتها:تعرف تستقوي على مرَه بس ماتعرف توقف قدام اللي سرق حياتك وولدك ؟
ناظرها سطام ووقف:عذوب نفهم وضعك بس انتبهي لكلامك مع ابوي
شامخ ناظر سطام بحده:انت لا تدخل
سكت سطام يناظر شامخ بذهول ولف شامخ على عذوب يعرف ان في شي اكبر من هالسبب اللي تقوله:وش صاير ؟
عذوب ناظرته ولفت لثابت:ابوك يحاول يخيرك بينه وبيني هذا كل اللي يبيه
ثابت وقف ينطق بعد طول سكوته:انا ما حاربتك ولا بضارك انا كل اللي اسويه اسويه عشان ما اخسر ولدي
هزت راسها عذوب ترفع صوتها بإنفعال:وانا اللي بخسرك ولدك ؟ اذا ولدك دافع عن زوجته وعن شرفه ماهو بخسران
تبدلت ملامح شامخ يسمع ثقل الحوار بينهم وظل واقف بينهم يناظرهم ونطقت عذوب تكمل برجفة صوت واضحه وانفعال:بتخسره بأفعالك وبحربك معي انا ، ما كفاك هددتني بملكتنا علن ولا كفاك محاولتك تاخذه بكل وقت يكون معي انت وقفت بوجهه ومنعته وانت تعرف ان في كلب جاي يضرني
ارتفع صوتها بوضوح يتوتر الوضع بينهم وخرجت شيهانه مع امينه تسمع صوت عذوب ووقفوا يناظرونها وبلعت غصتها وهي تناظر ثابت بحده:وللحين تحاربني وماتبي زوجي ياخذ حقي من واحد كلب للحين حرّ ! ، انت تحارب الشخص الغلط اللي سرق شامخ منك واللي خسرك حياتك وحياة ولدك هو ذات الشخص اللي خسرني نفسي واهلي هو ذات الشخص اللي سجن ابوي واخوي ظلم
شدّ على اسنانه شامخ يناظر منظرها وصوتها لأول مره يسمع رجفتها ويلاحظها قدام أهله وأبوه وعقد حجاجه ثابت:انتي ماتبين تشوفين اللي تسوينه ووين تجرين شامخ لمصايب ومشاكل ، ماتبين تفهمين انك انتي وحدك انتي بتخسريني ولدي للمره الثانيه
صرخت مباشره تتقدم له وتوقف قدامه:مابي يخسرك
سكت ثابت يناظرها من تجمعت دموعها بعيونها تصرخ بوجهه:انا وحدي اللي سعيت عشان يلقاك انا وحدي اللي ساعدته يعرفك ويلقاك ، انا وحدي اللي رميت بحياتي ونفسي عشان شعره شعره وحده
رفعت اصابعها قدام عيونه تحبس عبرتها:شعره دمرت فيها نفسي عشان ياخذها ، شعره وحده بس كلفتني نفسي
طاحت دموعها بعدم مقدره من بانت عبرتها بصوتها ومسحت دموعها تشهق وهي تتنفس بشده وناظرت ثابت:حاولت ما اوقف بوجهك حاولت اتجاهلك عشان شامخ ما يتخير من جديد بس انت اللي بتخليه يتخير بيننا
رفع عيونه ثابت على شامخ بقلق يشوف منه صمت ونطقت عذوب تكمل:قدامك وقدام عيالك اقولها لك ، اللي يعرف ان سمعته وشرفه ومحارمه بضرر ولا حرّك ساكن ! مافيه الرجوله
لف بعينه ثابت عليها ورجفت تكتم بكاها ومشت تتجاهل شامخ وتصد بنظرها عنه ومرّت من عندهم تبكي بدون صوت تدخل ولفت شيهانه تلحقها وغطت فمها أمينه تراقب الوضع ولفت هيفاء تناظر شامخ ووقوفه تترقب ردة فعله
رفع عينه شامخ على ثابت ومن طاحت عين ثابت بعين شامخ نطق:بتختارها علينا ؟
سكت شامخ ينتبه ان لا زال ثابت في موقفه ولا هزّه شي من اللي قالته عذوب ويستوعب كل استيعابه ان ابوه مستحيل يعرف شامخ مستحيل يعرف ولده ويعرف بواطنه وكل اللي عاشه ومهما حاول شامخ انه يراعي شعوره الا ان ابوه اليوم حطّه بأبشع شعور ممكن يشعر به ولا قدر ينطق بكلمه وهو يراقب نظرات عيون ابوه ومشى بسكون غريب يعطيهم ظهره ويدخل للفله ولفت هيفاء بذهول على عيالها تناظرهم ولفت على ثابت اللي واقف محله يراقب مغادرة شامخ بدون كلمه وناظرتهم أمينه بضيق ومشت تدخل الفله تاركتهم
دخل شامخ للصاله وحده وجلس ورفع ذراعينه على الكنبه يرفع راسه ويناظر السقف يوقن بكامل يقينه انه محكوم بالتخيير مدى عمره وانه مهما ظن انه كسب هو خسران ولوهله شعر بشعور غريب شعر فيه مره وحده بحياته وتكرر الان عليه ، لف بعينه يناظر الفراغ يمينه تتشكل له صورة امه ووقوفها بالفراغ ما يعرف ليه يشوفها الان وليه تشكلت امامه تشرح له نقص حياته وليه مرتين من عمره شعر بوجودها وبارتباطه الوثيق بها
عدل جلسته يناظر وقوفها قدام عيونه يتمنى لو كان لها وجود لانها بتلغي حيرته وتردده ومخاوفه وسوء حياته بتكون وضوح طريقه ونور مستقبله وسهولة ما يقابله من صعوبات لكنها وهم لكنها سراب وصوره في فراغ عيونه
-
دخلت الغرفه تبكي ودخلت خلفها شيهانه:عذوب تكفين
عقدت حجاجها بضيق شيهانه تتقدم لها وتحضنها وبكت عذوب بشده ترجف وتشد على شيهانه:تعبت شيهانه تعبت
مسحت على ظهرها شيهانه:ليه تبكين الحين ؟ تخافين شامخ ما يختارك ما يوقف معك ؟
ابتعدت عنها عذوب وهي تبكي بشده:انا اعرف انه بيختارني وهذا اللي مبكيني وحارقني ، لاني اخيّره بيني وبين اهله ونفسه للمره الثانيه لاني اعذبه وانا مابي اكون عذابه مابي اكون عذاب تعبت تعبت
سكتت شيهانه تمسح دموعها وبكت عذوب:ما كنت ابيه يخسر اهله عشاني ما كنت ابي احطه بهالموقف بس انا خسرت حياتي كلها ونفسي ويوم لقيت شامخ حاربني ابوه حاربني وعاملني عدوته
شيهانه:انتي مالك ذنب لا تلومين نفسك ابوه اللي حط نفسه بهالحال وبيخسر ولده
جلست عذوب بتعب وهي تبكي ومسكت راسها ولفت شيهانه من دخلت امينه وناظرت صعوبة الوضع وهزت راسها:حالنا بدون ابوكم دمار
صدت شيهانه بتعب من زادت في بكاها عذوب وجلست شيهانه بضيق تناظرهم ولفت امينه تناظر عذوب
وغمضت عيونها بتعب عذوب وهي تبكي تتأمل بحالها وحال شامخ والحرب اللي لا زالت تحارب فيها وكل مره تفقد نفسها وتخسر ، تخسر ابوها تخسر حياتها تخسر حريتها تخسر شامخ وتخسر
كل اللي يقابلها امامها خساره ولا لقت لبرّ الامان طريق يوديها كل اللي تشعر به انها في خوف في ظلام وفي شي ماله حدود وطوق نجاه الشي الوحيد اللي يعطيها وقت سكون وهدوء ويطمنها هو حضن شامخ ووجوده وتشك انها خسرته وهذا أغلى خسايرها
لفت عليها شيهانه:اتركيه شامخ هو يجيك ويتكلم معك
رفعت عيونها عذوب عليها بذهول وكملت شيهانه:اي لا تطالعيني خليه هو يجيك ويعتذر لك عن اللي صار
هزت راسها بالنفي عذوب ماتستوعب كلام شيهانه وكيف كل مره تتأكد ان محد يعرف علاقتها بشامخ غيرها هي وحدها
قامت من مكانها وناظرتها امينه:عذوب
ماردت تخرج من عندهم ومشت تمسح دموعها ودورت عليه بعيونها بالمكان وتقدمت توقف بالصاله من شافت جلوسه ومنظره ووقفت محلها تراقبه ونزل راسه ينتبه لوجودها وظل على حالة جلوسه يراقب ضعفها وانطفاء نفسها امامه اللي كان يعكس منظره المتهالك تنتبه له بعيونها وعلى انقلاب حالهم وفهم شامخ انها في هالمسافه البعيده اللي واقفتها لانها تخاف وجلس بإعتدال ينتظر منها تجيه ومشت بخطوات هاديه بطيئه باتجاهه يراقب اقترابها ومن وقفت عنده انحنت عليه تحضنه ورفع ذراعينه لها يحضنها تجلس بحضنه وغمض عيونه يدفن وجهه داخل رقبتها وبكت بتعب تكتم صوتها تبي تهرب معه لمكان وحدهم بدون هالتعب وهالثقل اللي تشعر به وابتعدت عنه بدموعها تناظره وهمست؛ما كنت ابيك تخيّر
رفع كفوفه على وجهها يمسح دموعها يعرف انها وحدها اللي تعرفه اللي تسكّن وجعه وشاف منها كل الانهيار لأول مره وصرحّت بشي هو يجهله لكن بان حجم أذيته عليها وهمس:وش عطيتي عشان تاخذين شعره ؟
ناظرته تسكت من سؤاله وبكت بتعب تراقب نظرات عيونه من قرب ونطق يهمس:قلتي لا تخبي شامخ وانتي اللي خبيتي كل شي
رجفت داخل حضنه وهي تبكي ورفعت كفها تلمس دقنه وهي تبكي بتعب شديد وفهم انها في أشدّ اوقاتها انهيار ولا قدر الا انه يقترب منها يحتضنها من جديد وبكت بشده وانهيار متراكم وغمض عيونه يشدّها لحضنه وهمس:كله بيزول وكله بينحل
غمضت عيونها تتحسس حضنه ماتبي تبعد عنه ورغم كل شعوره بالانهزام بالانهيار الا انه نطق يبي يطمنها وهو يبي اللي يطمنه ومسح على ظهرها يشعر برجفتها وانهيارها ونطقت وهي في حضنه:انا تعبت انا تعبانه شامخ تعبانه يوجعني كل شي
قبّل راسها وشالها بين ذراعينه وتهالكت على صدره تنطق بونين:تعبانه شامخ موجوعه كل شي يوجعني
مارد وهو عاقد حجاجه من ناره اللي ارمدت بداخله ومشى وهو شايلها يسمع شكواها وبكاها وفتح غرفته وناظرها يحطها على سريره وتمسكت فيه بشدّه:لا تخليني شامخ لا تخليني
انحنى عليها يحاوط جسدها ويقرّبها لحضنه وغمضت عيونها تتحسس وجوده بكفها ورفع كفه على ملامحها يمسح اثار دموعها وحزنها وتحول ملامحها كان يبي احد يداريه هو ويمسح على حزنه وهي كانت وحدها دواه وطبه وعلاجه ومكسبه الوحيد وقربها وحضنها وتعلقها فيه يمسح على جرحه
ابتعد براسه بعد دقايق طويله ينتبه لسكونها يناظرها بحضنه غفت يمسح على شعرها بهدوء ويتأمل ملامحها بتعب يعرف حجم انهيارها وابتعد بسكون عنها يقوم وجلس ومسك راسه يغمض عيونه واخذ جواله يناظر اتصالات هيفاء ورسايلها ولا قرأ منها رساله يقوم ويراقب غفوة عذوب في سريره وخرج واخذ جواله ودخل الصاله وانتبه لشيهانه اللي من شافته قامت:وين عذوب ؟
شامخ:نامت
شيهانه شدت على عبايتها بتوتر:شامخ انا كلمت فارس
عقد حجاجه ينتظرها تكمل ونطقت:قالي انه بالمستشفى مع وحده من خواته ما اعرف وش صاير معهم
انصدم ياخذ جواله:ليه وش صاير ؟
شيهانه:ما اعرف زعل مني ولا قدرت اعرف منه شي قفل بوجهي كلمه شف وش صاير
تأفف شامخ من توتر وفوضى الاحداث وجلس وهو يدق على فارس وينتظر ردّه
وانتبه فارس لرنين جواله واسم شامخ وغمض عيونه بتعب وابتعد عن بدور وفايزه يرد:هلا شامخ
شامخ عقد حجاجه:شصاير فارس معكم ليه بالمستشفى ؟
فهم ان شيهانه قالت له وهز راسه:وصايف تعبت تشكي من بطنها وبيسوون لها عملية مرارة
شامخ:عملية ؟ متى ؟
فارس:قالوا لين تستقر حالتها ويدخلونها للعمليات وحنا قاعدين ننتظر
غمض عيونه شامخ يمسك راسه ونطق فارس؛ماعليه ان شاء الله هينه انت علمني شلون وضعكم ؟
شامخ اخذ نفس:للحين ما تصرفت ماني قادر اخرج واترك عذوب
ناظرته شيهانه وهي واقفه وهز راسه بتعب شامخ يكمل:بس كله بينحل انت علمني بأي مستشفى
راقبته شيهانه بقلق ونطق شامخ:زين بكلم لك رابح هو بالمستشفى عندكم بيساعدك باللي يقدر عليه وطمني انت وش يصير معك
فارس اخذ نفس:ان شاء الله
قفل جواله شامخ وناظر شيهانه:تكونين مع عذوب لين ارجع ؟
شيهانه:وين بتروح ؟
شامخ وقف:مو مطول بس خلكم حولها وانا راجع
هزت راسها شيهانه ومشى شامخ ووقف للحظه يراقب مكان عذوب بقلق عليها واخذ نفس يخرج ومشى لسيارته وركب وحرك خارج من المزرعه
-
جالسه وسانده راسها على فايزه اللي تمسح عليها ورفعت عيونها من تقدم لهم دكتور:سلام عليكم
عدلت جلوسها بدور تناظره ونطقت فايزه:وعليكم السلام
رابح:ماتشوفون شرّ انا دكتور رابح صاحب شامخ كلمني اتطمن عليكم وعلى وضعكم
سكتت فايزه تناظره ووقفت بدور:تكفى طمنا على وصايف دخلوها من عشر دقايق ومانعرف وضعها
رابح:لا تخافون العمليه سهله وبسيطه وان شاء الله بطمنكم عليها بس انتوا ريحوا تحتاجون شي تشربونه تاكلونه ؟
بدور تنهدت بتعب:لا مشكور نبي نعرف وضع وصايف بس
رابح هز راسه والتفت من انتبه لقدوم فارس ومعه شامخ ولفت بدور وناظرت شامخ وتقدم شامخ مع فارس ولف رابح يصافح فارس ووقف شامخ يناظر بدور ودموعها بعيونها وهز راسه:بتقوم بالسلامه ان شاء الله لا تقلقين
سكتت تتأمل وجوده معهم ولف شامخ على رابح وحضنه ونطق رابح:الامور سهله ان شاء الله
ابتعد شامخ وهز راسه:ان شاء الله ما قصرت رابح
رابح لف يناظرهم:ابد واجبنا ماتشوفون شر
مشى يتركهم ولف فارس على شامخ:شامخ لا تترك عذوب وحدها انا بطمنك اول ما تخرج
شامخ ناظر فايزه اللي جالسه ولف لفارس:تعال معي شوي بتكلم معك
مشى فارس مبتعد مع شامخ ووقفوا ولف شامخ على فارس:عرفت عنوانها ؟
فارس تنهد يصد ونطق شامخ:علمني فارس ماعليك في ابوي ولا اهلي
فارس لف عليه:ماني مورطك اكثر بوصاخة ابوي انا بحلها
عقد حجاجه شامخ:وش بتسوي ؟ بتذبح ابوك ؟
سكت فارس يناظر شامخ بقلق وتردد وحيره وصعوبة للوضع وناظره شامخ يتأمل حاله ونطق شامخ:محد ماخذ حق عذوب غيري ما بتوقف بوجه ابوك ولا بتحاسبه
فارس تقدم له:ماهو ابوي وبحاسبه معك
لف شامخ ياخذ نفس ونطق فارس بإصرار:مابقولك على مكانه لين توعدني اكون معك
ناظره شامخ بجنون:انا باخذ روح ابوك تعرف وش يعني ؟
فارس هز راسه:اعرف
سكت شامخ يناظر فارس ونطق فارس:اطمن على سلامة وصايف واكلمك
لف شامخ يناظر بدور من بعيد وغرفة العمليات اللي جالسين عندها وناظر فارس وهز راسه:بلغني
هز راسه فارس ومشى شامخ يتركهم ويغادر المستشفى
-
ناظرت ثابت وصمته وحاولت تسكت وما تفتح الموضوع لكنها تموت من قهرها على شامخ ولفت على البنات ووجود داحم وسطام وقصي:اطلعوا خلوني اتكلم مع ابوكم
رفع عينه ثابت عليها:مابي اتكلم انا
لفت عليه هيفاء وعقدت حجاجها:اذا بتخليني اتكلم قدام عيالك بعد كل اللي حصل ماعندي مانع
ثابت:انا ماني ناقص تحاسبيني
هيفاء:بتتحاسب ثابت اذا الموضوع يخص شامخ بتتحاسب لانك ضيعته من بيننا وضيعته من بيتنا بسبب تصرفاتك خليته يرجع وحيد خليته يتأكد انه مو بحاجتك ولا حاجة اخوانه وخواته
سكتوا يسمعون انفعال هيفاء ونطقت هيفاء تكمل:انت بدال ما تكسبه خنقته خنقته ورجعته لوحدته ولنقطة الصفر تخلى عنك اليوم من نظرة عينه لك ماعاده يشوفك ولا يشوفنا ولا بحاجتنا
صد بعينه ثابت عنها وكملت هيفاء:قعدنا سنين نبي طاريه نبي وجوده نبي نلقاه انا وانت اكثر من بغى شامخ ويوم كسبناه خسرته بيدك ؟ انت اللي كنت الحكيم اللي يعرف يلم عياله حوله خسرت اللي كنت تحلم تكسبه ؟
صد سطام بضيق يسمع قوة عتاب امه ونطقت هيفاء:حاربت البنت اللي أمانه برقبتك من ابوها حاربتها وهانت عليك وهي زوجة ولدك وهي زوجة شامخ ، اول ما عرفنا عن ماضيه عرفنا عذوب واول ما قريت من عيونه قريت عذوب شلون فرطت بها وبه ؟
مارد عليها ثابت واخذت نفي هيفاء:مابي اتكلم عن عذوب بهالوقت لها وقت ثاني نتكلم فيه عنها
لف عليها ثابت ونطقت تناظره:يهمني شامخ الحين ، ترا لقينا شامخ وهو رجّال ماهو بالمهد تصرّف وحده سنينه كلها لين صار بهالعمر بيصك الثلاثين وانت عاملته كأنه هذاك الطفل، بس اسمعني ثابت اذا انت بيدك ضيعته انا ماهو ضايع من يدي وهو اللي بقى من ناديه لي
لف عليها ثابت ووقفت هيفاء وناظرته:انا بكون مع شامخ وبروح اقعد معه ومع زوجته واهلها وهم بهالشدّه
سكت ثابت يناظرها ولفت هيفاء على عيالها والبنات:وانتم ما انتم مخلين اخوكم بعد
لف عبدالرحمن على ابوه وناظر امه ووقف:انا بوديك يمه
سطام ناظر عبدالرحمن ولف لهيفاء:انا بروح معك يمه
ناظرهم ثابت ولف قصي على ثابت ورجع ناظر اخوانه ووقف معهم ولفت هيفاء على البنات؛خلكم مع ابوكم يمكن يحس بغلطته
انتبه ثابت انها برغم كل عتابها الا انها ماكانت تبيه يقعد وحده وطلبت من البنات بالذات يقعدون معه لانه بيشوفهم قدام عينه وبيلوم نفسه ويأنبه ضميره على اللي حصل منه ومشت هيفاء تخرج وخرجوا العيال معها
ولمت اغراضها بشنطه وتقدم قصي ياخذ شنطتها وخرجت من غرفتها ونزلت وهي مرتديه عبايتها وناظرهم ثابت وهو صامت ومشى سطام يخرج وركب سيارته تركب معه هيفاء وركب عبدالرحمن سيارته يركب بجانبه قصي وحركوا مغادرين البيت
ولفت هيفاء على سطام وناظرته:شلون تطاوع ابوك ؟
تنهد سطام بتعب:يمه تكفين لا تزيدينها علي انا وقفت بوجه ابوي وحاولت فيه نعطي شامخ خبر هو منعني ووقف بوجهي وش اسوي
هيفاء عقدت حجاجها:لا تطيعه شلون تطيعه باللي صار سطام ؟ اخوك وزوجة اخوك تحطهم بهالحال ؟ انت متزوج وعندك زوجتك واكثر من بيفهم شامخ شلون ما فكرت ؟ انت شفت حال البنت وصوتها ورجفتها وشكلها ؟ كوت شامخ انت ماشفت نظرته ما شفت صمته ؟ الولد انحرق قدامنا
سكت سطام بضيق واخذت نفس هيفاء بثقل:ما ينلام شامخ بكل اللي يسويه
مارد سطام ولفت هيفاء للطريق تسكت ومن وصلوا دخل للمزرعه بسيارته وخلفه سيارة عبدالرحمن ووقفوا بجانب سيارة شامخ
ونزلت هيفاء من السياره وناظرت الفله بضيق ومشت توقف امام السياره وانتبهت لخروج شامخ اللي سمع صوت السيارات وعقد حجاجه يوقف عند الباب ما يفهم سبب قدومهم ولف سطام يناظره من بعيد وانتبه شامخ للشنطه اللي نزلها عبدالرحمن ومشى بهدوء لهم وتقدمت له هيفاء توقف امامه ووقف امامها يناظرها وهو ساكت ونطقت تناظر ملامحه وعيونه:انت تعتب على ابوك بس اكيد ما تعتب على امك
اوجعته كلمتها تغرزها سكين بصدره وضاق صدرها من منظره وتقدمت له تحضنه بضيق وغمض عيونه شامخ ينحني لحضنها ومسحت على ظهره هيفاء:ماني مخليتك وحدك ولا اخوانك بيخلونك
رفع عيونه شامخ على وجود سطام وعبدالرحمن وقصي وابتعدت هيفاء تناظره:اللي تبي تسويه اخوانك معك فيه
لف شامخ يناظرها يلمس منها تصرف زاد حجمها بعينه وغلاتها عنده لانها بكل مره تتغلب على توقعاته ومسحت على ظهره تأكد له صدقها ولف شامخ يناظر سطام وهو ساكت وهز راسه يلتفت لهيفاء:حيّاك
مسكت ذراعه ومشت معه داخل ولف سطام على العيال وتنهد يتقدمون للجلسه يقعدون في الخارج ودخلت هيفاء مع شامخ داخل الفله وناظرتها أمينه بذهول ووقفت بإحراج:ام سطام !
ابتسمت هيفاء وتقدمت لها وصافحتها:اعذرينا على كل اللي حصل يا ام عذوب
ناظرهم شامخ وهو واقف وتنهدت أمينه:الله يبشرنا بسلامة ابو عذوب حالنا كل ماله ويصير اصعب
نزل راسه شامخ من جملتها ونطقت هيفاء:اللهم امين ويعوض عذوب خير وينصرنا على هالكلب
هزت راسها امينه بضيق ونطقت هيفاء:انا بقعد مع شامخ يا ام عذوب لو مضايقك وجودي علميني
أمينه:وخزياه المكان مكانكم وش تقولين
لفت هيفاء على شامخ:وين عذوب ودي اقعد معها
شامخ:نايمه، وعندها شيهانه
تنهدت امينه:عذوب حالها ما يسرّ
هيفاء هزت راسها:اللي صار مو شوي لها
صد شامخ عنهم يختنق وجلس وناظرته هيفاء تتأمل سكوته وجلست بجانب امينه تلتزم بالصمت وتناظر حالهم بضيق
نزلت عيونها امينه لاصابعها تتمتم بالاستغفار وتتفكر بحالهم ورفعت عيونها من دخلت شيهانه وناظرت شامخ:شامخ عذوب نايمه بس اذا ودك تروح تريح انا بقعد مع امي
هيفاء لفت لشامخ:اي يمه شامخ خلك معها تقوم تلقاك حولها
هز راسه ووقف والتفت من دق الباب وناظرهم ومشى وفتح الباب وناظر سطام ونطق سطام:شامخ ابي اتكلم معك اعرف ماتبي تتكلم معي بس ماني راجع لين اتكلم معك
اخذ نفس شامخ ومسح دقنه يصد بعينه وخرج وقفل الباب خلفه ووقف متجاهل وقوف سطام بجانبه وناظر عبدالرحمن وقصي اللي جالسين بعيد بالجلسه وناظره سطام صاد عنه:اسف وغلطتي كبيره اني طاوعت ابوي لكن والله ماهو اهمال مني واني حاولت اتصرف وارسل دوريات عند بيتها واعطيك خبر وامشي معك لحايل ونتطمن على زوجتك واهلها بس كله صار بسرعه وابوي كان قلقان وخايف ولاقدرت اتصرف
مارد عليه شامخ وتنهد سطام يناظر صدوده:شامخ انا معك باللي تبي وبناخذ حق عذوب
لف شامخ وناظره:تشوفني اذبحه ؟
سطام تقدم له بإصرار:تبي اعيد اول كلامي معك ؟ انا معك لو بتذبحه شامخ
سكت شامخ يناظره وكمل سطام:ما بخليك تتصرف وحدك بدوني حتى لو بخسر شغلي انا معك تسمعني ؟ وبجيبه لك
مارد عليه شامخ وهو يناظره والتفت مباشره من فتحت الباب هيفاء تنطق:شامخ الحق عذوب
ناظرهم بذهول تجمد ملامحه ومشى بسرعه يدخل وركض للغرفه وناظر امينه وشيهانه عند عذوب طايحه بالارض وتقدم لها؛عذوب
أمينه نطقت بخوف:نادت عليك ودخلنا لقيناها طايحه
انحنى لها وشالها يناظرها فاقده الوعي وفتحت الباب كله هيفاء تناظرهم بقلق ومشت خلفه شيهانه بسرعه تفتح الابواب قدامه وخرج وهو شايل عذوب ولف سطام بذهول يناظره ومشى بسرعه لسيارته وركض عبدالرحمن يفتح بابه:وش صاير شامخ ؟
مارد عليهم يحط عذوب بالخلف وركبت شيهانه بجانبها ومشى لباب سيارته يركب وناظرتهم هيفاء تنطق:الحقوا اخوكم خلكم معه
مشى سطام يركب سيارته ومشت هيفاء تحضن أمينه:ماعليه يا ام عذوب يمكن حاشها هبوط وتعب
ماردت أمينه وهي تبكي بدون صوت بتعب وراقبتهم خارجين من المزرعه يتعبون سيارة شامخ
مشى شامخ بسرعه بسيارته والتفت على عذوب يناظرها ورجع ناظر طريقه واخذ نفس بخوف وقلق عليها ووقف عند المستشفى ونزل يفتح الباب ونطقت شيهانه:شوي شوي عليها شامخ تكفى
تقدم يشيلها بين يدينه ومشى يدخل داخل المستشفى ودخل للطوارئ وهي بين يدينه متهالكه ونزل عيونه يناظرها بإنكسار ووجع وحطها على السرير يرجع بخطوته من تقدمت لها ممرضه ووقف محله يناظرها ونطقت الممرضه:تفضل برا لو سمحت
ناظرها من بعيد ومشى يخرج وانتبه لوجود سطام وعبدالرحمن وقصي ولف على شيهانه اللي جالسه ووقف يسند ظهره على الجدار والتفت من خرجت الممرضه وتقدم لها ونطقت:في انخفاض شديد بالضغط بيشوفها دكتور الان بس هي تعاني من امراض ؟
شامخ:لا بس يعني هي تمر بضغط نفسي اثر عليها
الممرضه هزت راسها:بيتابع حالتها الدكتور وان شاء الله تقوم بالسلامه ماتشوفون شر
سكت شامخ وناظرتها شيهانه:اقدر ادخل اشوفها
الممرضه:تقدرين تدخلين
هزت راسها شيهانه ومشت تدخل لعذوب وجلس شامخ ومسك راسه بيدينه وجلس بجانبه عبدالرحمن:ماعليه شامخ شدّه وتزول ان شاء الله
شامخ لف على عبدالرحمن:بطلب منك طلب اذا تقدر عليه
عبدالرحمن:تحت امرك تبشر
شامخ:ابي اغراضي من البيت تجيبها لي للمزرعه ؟
هز راسه عبدالرحمن:ابشر
وقف عبدالرحمن ومشى بيروح ووقف شامخ:داحم
لف عليه وتقدم له شامخ يبتعد عن سطام وقصي ونطق له:في كيس تلقاه بدولابي ابيك تجيبه مع ملابسي بعد
هز راسه عبدالرحمن:ابشر لو مالقيته برسل لك تعلمني مكانه
هز راسه شامخ ومشى يخرج عبدالرحمن ورفع عينه فارس ينتبه لخروج عبدالرحمن اللي ما انتبه عليه وعقد حجاجه فارس يعرفه وتقدم للطوارئ وانتبه لوجود شامخ وسطام وقصي ووقف بتردد يراقبهم ولف بعينه شامخ وناظر وقوف فارس وتقدم فارس بقلق:شامخ
لف سطام براسه وناظر فارس بحده ووقف شامخ ونطق فارس:شصاير ؟
شامخ:عذوب تعبت شوي
فارس عقد حجاجه:وش صار لها فيها شي ؟
شامخ:لا تعب خفيف انت طمني وصايف طلعت ؟
فارس هز راسه:اي حمدلله نقلوها لغرفتها فوق
شامخ:حمدلله على سلامتها
لف بعينه فارس يناظر نظرات سطام لهم ولف على شامخ:طمني على عذوب
هز راسه شامخ وخرجت شيهانه تنطق:شامخ
رفعت عيونها تنتبه لوجود فارس بجانب شامخ وناظرها فارس وبلعت ريقها تلف لشامخ:عذوب فاقت تبيك
مشى شامخ يدخل ولفت بعيونها شيهانه على فارس وتوترت تراقب نظراته لها وناظرها ولف يغادر وشدت على كفوفها بتردد وناظرت سطام وقصي وانتبه لوقوفها سطام ومشت شيهانه تلحق فارس ورفع حاجبه سطام
لحقته تشوفه يضغط المصعد ونطقت:فارس
لف عليها ومشت له ووقفت قدامه وبلعت ريقها بربكه تناظره وسكت ينتظر منها تتكلم وسمع السكوت منها ينطق:عندك سمّ تبين تقولينه ؟
تنهدت:اسفه على اللي قلته انا كنت بس شايله هم عذوب ومصدومه من اللي حصل وظنيت انه ما يعني لك الموضوع وشلت يدك منه
فارس:وانتي كل مره تغلطين بحقي وانا اعذرك ؟
سكتت تسمع نبرة زعله وكمل فارس:ما يجمعنا الا عذوب بس
ناظرته تعقد حجاجها ولف يضغط المصعد ونطقت:بس انا قاصده اعتذاري ماهو كافي ؟
فارس لف وناظر عيونها:وشو شيهانه نسيتي فارس من يكون ؟ هي يومين تذكرين من ابوي وترجعين لنفس كلامك
شيهانه سكتت تراقبه وانفتح المصعد ودخل ونطقت مباشره:طمني على وصايف طيب
وقف بالمصعد وناظرها مايرد عليها وضغطه يقفله وتنهدت من انقفل المصعد ولفت تتأفف من تأنيب ضميرها ومشت راجعه لمكان عذوب
-
دخل شامخ وناظرها على السرير والمغذي بكفها وانتبهت لوجوده تمد كفها له واقترب منها ينتبه لملامحها الذابله وجلس ياخذ كفها يناظر لمغز الإبره واخذه يقبّله وغمض عيونه وناظرته تنطق:ماكنت جنبي
فتح عيونه يعقد حجاجه ويناظرها يهمس:اخسي ، دايم جنبك ومعك كنت موجود
شدت على كفه بتعب ترمش بخفوت واقترب منها شامخ يرفع كفه على ملامحها:فيني ولا فيك
ضيقت عيونها تناظره وتأمل نظراتها وملامحها:وش يطمنك ؟ وش يرجع اشراقك ؟
شدت على كفه تناظر عيونه بتعب ونزلت عيونها لثوبه الابيض ورفعت كفها الاخرى على صدره ونطقت:تلونه بدمّه
سكت يسمع نبرتها من كملت:أحمر دمّه يلوّن هالبياض
اخذ كفها الاخرى يقبّلها وناظرها يهمس:وقفت أمنية عند شامخ ولا حققها لك ؟
هزت راسها بالنفي واقترب منها:بلعن ثواه
سكتت تتأمل صدق نظراته ولفت من فتحت الستاره الممرضه وابتعد شامخ وناظر الممرضه اللي انتبهت للمغذي:عطيني يدك
ابتعد بكفه شامخ عن كفها واخذت كفها الممرضه تزيل الإبره وعقد حجاجه شامخ ينتبه لمكان مغز الإبره وطق رقبته يكتم داخله وصد بعينه من غطتها الممرضه وجلست عذوب بتعب ولف عليها شامخ واخذ العبايه من على طرف السرير وتقدم لها يلبسها وهو يراقب كفها واخذ كفها يمسكه بكفه يساعدها توقف ووقفت تمسك عبايتها بكفها الاخرى وتغطي جسدها ومشت معه تخرج ولفت شيهانه من خرجوا توقف:عذوب
وقف مباشره سطام مع قصي وانتبهت لوجودهم عذوب ولفت تصد لشيهانه:حمدلله طيبه مافيني شي
شيهانه:حمدلله ياروحي حمدلله
شامخ ناظر سطام:رح بيتك انا راجع وحدي
سطام:بس بلغني بأي شي شامخ
هز راسه شامخ ومشى وهو ماسك كف عذوب يخرج معها وخلفهم شيهانه تمشي وفتح باب سيارته لعذوب تركب بجانبه ومشى يركب ويشغل سيارته وناظرتهم شيهانه وحرك سيارته شامخ ولف عليها يناظرها ساكنه ومدّ كفه لكفها ولمكان مغز ابرتها وقبّله بخفه تلتفت عليه وتتأمله وناظر طريقه شامخ وهو مثبت كفها على ثغره يقبّله بين وهله والأخرى وصدت شيهانه تناظر الطريق
وحطت براسها عذوب تناظر شامخ وهي ساكنه تبي تستعيد طاقتها وروحها واللي كانت عليه معه لانه نجاتها وقربه دواها وعلاجها ولفت للطريق من وصلوا للمزرعه واخذت نفس من وقف السياره ولفت عليه:شامخ مابي نبقى هنا
لف عليها وهو يطفي سيارته وناظرتهم شيهانه تفتح الباب وتنزل وهز راسه شامخ:وأنا مقرر مانطول بس عذبه هنا ماتبين تشوفينها ؟
عذوب هزت راسها له وابتسمت بسكون وانتبه لابتسامتها البسيطه واقترب لها مباشره بذهول وناظر مبسمها:أحلف لك باللي خلق هالمبسم وميّزه عندي إني أشوف شروق شمسي من هالثغر
ماقدرت تتجاهل نبرة صوته وفزّته لها تزيد بابتسامتها وابتسم يراقب ابتسامتها يعرف ان المفروض والواجب ان الرد على هالابتسامه تقبيلها لكنه صابر عند هالمسافه وهالنظره واخذ نفس تسمع تنهيدته ولفت تنزل ونزل معها ومشى يمسك كفها ودخل يناظر انتظار هيفاء وأمينه وجلوس شيهانه اللي نطقت:هذي هي حمدلله طيبه
تقدمت أمينه لها بقلق؛عذوب أمي
حضنتها عذوب وناظرهم شامخ وهو واقف والتفت على هيفاء:بغيتك شوي
انتبهت له هيفاء وهزت راسها ومشت وناظرت عذوب وابتسمت لها:ماتشوفين شر ياحبيبتي سوينا انا وامك لك لقمه تاكلينها
هزت راسها عذوب بدون رد وصدت بعيونها لامينه ومشت هيفاء مع شامخ وخرجت برا ومشى شامخ ينزل للجلسه ووقف عند المسبح ووقفت بجانبه هيفاء:هلا أمي وش بغيت ؟
لف عليها شامخ:بطلبك طلب
عقدت حجاجها:انت تامر على قلبي ياشامخ وش تقول ؟
شامخ اخذ نفس:ابي اطلع لبيتي بس للحين فضاء مافيه شي ولا عندي وقت ولا اقدر اترك عذوب وأثث شي فيه تقدرين تتولين هالامور ؟
ابتسمت هيفاء:وه ياحظ هيفاء ياشامخ كانها بتفرش بيتك
ابتسم لها شامخ لانها قادره بكل كلامها تكسبه وكملت هيفاء:ابشر باللي تسنعك
شامخ:ومستعجل ابي الامور اللي اقدر انقل واستقر باقي الاشياء اكملها
هيفاء ابتسمت ومدت كفها لذراعه:لا تشيل هم اتركها عليّ خلك مع زوجتك
شامخ:ماتقصرين انتي تعرفين انك الوحيده اللي ما اندم اني اختار اجي لها
هيفاء:ولا ابيك تندم ولا ابيك تشوفني غير أمك بس شامخ ودي اتكلم معك عن اللي صار
اخذ نفس يصد بعيونه:الحين ماودي
لف عليها من جديد يناظرها:بحل كل اموري ونتكلم
هزت راسها له؛على هواك
ابتسم لها ومشى يتركها ويرجع يدخل وتقدم للصاله وناظر عذوب اللي جالسه بجانب شيهانه وأمينه تحط لها الاكل بصحن واقترب يجلس امامهم ويناظرها
رفعت عيونها عليه تتأمل وجوده وتفقده لها بعيونه ونظراته
دخلت هيفاء:يمه عذوب شلون صرتي الحين احسن ؟
ناظرتها عذوب وهزت راسها بلا رد وتنهدت أمينه؛ماتبين تنامين عندي عذوب ؟
لفت على أمينه بدون رد ومسحت على شعرها أمينه:اقرأ عليك آيات السكينه
رجع ظهره للخلف شامخ يرفض ابتعادها:هي تسكن قلب شامخ وماعليها خلاف
لفت عذوب عليه وصدت شيهانه بإحراج وضحكت هيفاء:اي زين شامخ صرنا قدامي وقدام أمها بعد !
لفت أمينه على شامخ:هي تختار المكان اللي يريحها واللي تبيه
هيفاء:معروف وين بتختار يا ام عذوب
ابتسم شامخ يناظر عذوب اللي ساكته تناظرهم ولفت أمينه تتأملها ومسحت على شعرها:حنا يمك لو بغيتي شي
هزت راسها عذوب ووقف شامخ وناظرهم:انا داخل خذوا راحتكم
انتبهت لابتعاده عذوب تشوفه يخرج من عندهم وضحكت شيهانه بخفه تفصخ حجابها:انا اشوف ان شامخ ماعاد عنده حدّ هبلتي فيه عذوب
ضحكت هيفاء تناظرها:عز الله صدقتي
انقبض قلبها تختنق محلها بينهم ولفت على امينه اللي نطقت:عذوب أمي فيك شي ؟
عذوب:بروح لشامخ
سكتت أمينه تنتبه لانقلاب حالها وناظرتها هيفاء من وقفت تتركهم ولفت شيهانه على أمينه:للحين خايفه
أمينه تنهدت بتعب على حالها:ماهي هي ماهي عذوب
هيفاء:ماعليه دامها تسكن مع شامخ مع الوقت بتطيب معه
ماردت امينه ولفت شيهانه واخذت جوالها وتأملت رقم فارس وهي تفكر بحيره وتردد وقفلت جوالها تصد