نزلت من غرفتها عذوب تسمع سواليفهم بالصاله ودخلت تناظرهم يتقهوون ونطقت وصايف:تعالي خذي لك قطعة حلا يموت بيعجبك
هزت راسها بالنفي عذوب وجلست والتفت عليها كايد يناظرها ورفعت عيونها فايزه لاصابع يدها الفارغه ونطق فارس وهو يتقهوى:أبوي تعرف شي عن شامخ؟
كايد التفت عليه وهز راسه بالنفي وكمّل فارس:تعرف انه يتيم؟
عقد حجاجه كايد وكمّل فارس:اليوم عرفت قال انه درس وهو صغير بالميتم
ناظرتهم بدور وعقدت حجاجها:ياحياتي من هذا؟
وصايف لفت عليها:حياتك مره وحده ! خالد يعرف ؟
تجاهلتها بدور ونطق فارس يأشر:جارنا اللي قدامنا
تقدمت عذوب بإنتباه وعقدت حجاجها:أي جار ؟
لف كايد عليها ونطق فارس:البيت اللي قدامنا بالضبط
سكتت عذوب تناظره وكمّل فارس:والله انحرجت يوم دريت ماكان ودي اسأله
فايزه:ساكن وحده ؟
هز راسه فارس:اي بس مدري بيتزوج ويستقر هنا والا لا البيت كبير عليه وحده
بدور ناظرته بحزن:مسكين يلاقي وحده تتزوجه ؟
فايزه:ياخذ يتيمه نفسه ، الله يعينه
بدور:حزنت اتذكر شفناه مره انا ووصايف صغير قريب من عمر فارس ، وش يشتغل طيب ؟
فارس لف لكايد:ابوي صدق بتدبر له شغل ؟
كايد رفع كفه يمسح دقنه:اذا يبي اي مع ان البيت مو هيّن اللي خذاه يمكن عنده خير
فارس:من وين له وهو يشتغل في مكتبة كتب
كايد:انا عرضت عليه اذا يبي دبرت له
رجعت ظهرها عذوب للخلف وهي ساكته وتفكر وناظرتها فايزه هاديه ولفت فايزه لكايد:ماشاء الله كايد طلع لك ذوق بالمجوهرات
رفعت عيونها عذوب ولف كايد على فايزه وابتسمت فايزه ولفت على عذوب تأشر على كايد:طلبته قبل يومين يزيد الفلوس بحسابي أبي لي ساعه بس قال ماعنده الا اللي يجيني كل شهر
صدت بعيونها عذوب وكمّلت فايزه:اثاريه كان يجمّع يبي يشتري لك خاتم ؟
مارد كايد وهو يناظر فايزه وضحكت فايزه:قيمته قيمة سياره صح يا ابو فارس
كايد نطق بهدوء:اقصري الشرّ ومالك شغل
فايزه:اذا كنت مقصر عليّ عشان تشتري لها خاتم هذا كبره الا بجيب الشرّ الليله
لفت بدور على امها:يمه تكفين خلينا مبسوطين
فايزه:ابوك طار عقله ماعاد له عقل يصرف بفلوسنا على البزر ذي ومقصر علي وعليكم
كايد ناظرها بحدّه:قلت اسكتي واحشمي كلامك قدام عيالك
فايزه لفت عليه بغضب:عيالي هم عيالك اذا ناسي ، قاعد تجري وراها وتصرف في هالفلوس عليها ومقصّر علينا ليه ؟
وقف كايد وعضت شفتها بدور تناظر عصبيته ووقف فارس:خلاص يمه
كايد:انا مقصر على عيالي؟
فايزه وقفت وناظرته تضحك:زين الحين صاروا عيالك من اول وهم عيالي وحدي تحسب لا تزوجت هالبزر بتصير شباب ولا لك التزامات الا تفرش لها الارض ورد
تنهدت عذوب بتعب تناظرهم ونطق فارس يمسك ذراع ابوه:محشوم ابوي خلاص امسحها بوجهي
كايد ناظر فارس:ساكت عن امك لي شهور عشانكم خلها تحشم عمرها وتحشمني
فايزه:انت اللي زودتها ياكايد انت اللي طيرت عقلك هالفصعونه ونسيت زوجتك وام عيالك وحتى عيالك ماعاد لك هموم غير انك ترضيها وتعطيها ، علمني بكم هالخاتم اللي اخذته لها ؟ يسوى عماره والا سياره ؟
وقفت عذوب بتوتر من صوت فايزه اللي ارتفع ووقفت بجانب كايد:كايد خلاص
كايد تقدم لفايزه:قاعده وماكله وعايشه بين عيالك وحسابك كل شهر يمتلي لك خير وش تبين أكثر ؟
فايزه:قصرت علينا بسببها اي خير وانت كل شهر سياره وخاتم ؟
كايد ناظرها بعصبيه ومسكت ذراعه عذوب:كايد خلاص قلت
لف كايد على عذوب وسكت ونطقت فايزه:سحرتك ؟
لف كايد ومسكته بقوه عذوب من شعرت فيه بيضربها ووقف فارس قدام أمه يمسك ذراع ابوه بذهول ونطقت عذوب بقلق على شعور فارس والبنات:كايد خلاص
سحبت كايد يبتعد وناظروهم البنات بتوتر وناظرته فايزه بحده من ابتعد ومشت عذوب تسحب كايد معها وتخرجه ولف كايد عليها:خليني اربيها
عذوب نطقت بعصبيه:ماراح تضربها قدام عيالك ولا وحدكم تفهم ! ماراح تمد يدك عليها
سكت كايد يناظر فايزه من بعيد وتركهم يطلع فوق ولفت عذوب تناظر البنات وفارس ومشت تتبع كايد وتنهدت بتعب تدخل الغرفه وتناظره يجلس على الكنب معصّب ورفع عيونه لها:ليه ماتبيني اخذ حقك منها ؟
عذوب عقدت حجاجها:اي حق اللي تقول عنه ؟
كايد:تغلط عليّ وعليك ما سمعتيها !
عذوب رفعت اصبعها:كايد لو في يوم بتهين أم عيالك قدامي او عشاني صدقني ماراح تعدّي عندي على خير ، عيالك ما يستاهلون تنهان امهم قدامهم واستحاله ارضى يكون بسببي
سكت كايد ومشت تتجاهله عذوب وتتركه وتخرج برا الغرفه وتوجهت للدرج تسمع صوت فايزه تبكي وتنهدت وهي واقفه دقايق ورفعت عيونها من طلع فارس والضيق بوجهه ومن ناظر عذوب واقفه متخبيه تسمعهم تقدم لها:ليه واقفه هنا ؟
عذوب:ما طلبت من كايد شي
فارس:مجنونه اذا بتبررين لي ، أعرفك عذوب
عذوب ناظرته بضيق ومشى فارس بيروح غرفته ونطقت عذوب:فارس
لف عليها ومشت له:مدري وقته او لا بس بغيت اسألك وين مكتبة جاركم هذا ؟ بغيت اشوف لي كم كتاب وقت الملل
فارس:والله حتى انا بغيت اشوف كتب زينه عادي اخذك معي بكره
سكتت عذوب تهز راسها ومشى يتركها فارس ويدخل غرفته ووقفت محلها عذوب ثواني
دخلت الغرفه من جديد وناظرت كايد اللي يستعد للنوم:كايد اللي حصل اليوم ماراح يتكرر
التفت عليها كايد وعقد حجاجه:لا تظنين اني يوم وقفت قدام فايزه هالوقفه ما بوقفها قدامك
تكتفت عذوب تناظره:بتضربني يعني ؟
كايد سكت من السؤال المباشر وصد عنها يفتح اللحاف:اجل لا تكلميني بهالاسلوب
عذوب:ولدك صار طولك كايد وبناتك خلاص كلهم على سن زواج وش هالتصرفات اللي تسويها قدامهم ولامهم ؟ تقدر تتجاهلها في النهايه انا اللي يخصني الموضوع ما تكلمت
كايد:لا الموضوع يخصني انا وأي احد بيوقف بوجهي أو يحاسبني على شي بوقف بوجهه
عذوب سكتت تناظره ينسدح ونطق كايد:طفي الانوار
مشت تتركه وتطفي الانوار وتتجه للحمام واخذت قميص نومها من الرف تلبسه وتغسل وجهها وهي تفكر ، ناظرت شكلها بالمرايه ما تعرف كيف الخطوه الاولى بينها وبين شامخ لكنها صامله تبي تعرف الحكايه
نشفت وجهها ومشت تخرج من الحمام تتجه للسرير وانسدحت مبتعده عن كايد
-
جالس في استراحة العيادة وياكل فطوره اللي بيده بهدوء ويراقب الموجودين اللي يحاولون يخفون هويتهم ويتجنبون الاختلاط بين بعضهم الا هو كان هادي وياكل فطوره وينتظر دوره
التفت ينهي فطوره ويرمي اغراضه بالزباله اللي يمينه من نادوا اسمه ووقف يتوجه لغرفة الدكتور ودخل
وابتسم الدكتور:أهلاً شامخ كيف الحال ؟
هز راسه شامخ:حمدلله
الدكتور:غبت عني فتره طويله ليه ؟
شامخ جلس أمام الدكتور:حسيت اني اقدر ادبّر اموري بنفسي
الدكتور:ممتاز انبسطت بهالشي وقدرت ؟
شامخ سكت ثواني يفكر وناظره الدكتور وهز راسه بالنفي شامخ:فيني مخاوف داخلي ما تخليني أنام
الدكتور:واجهتك مشاكل النوم ؟
شامخ بلع ريقه يبتعد عن جواب الدكتور:تقابلت مع أبوي ودار بيني وبينه حوار وجلست بجانبه وعرفت ريحته وملمس كفه بس ماقدرت اواجهه
سكت الدكتور وكمل شامخ:خايف من ردة فعله ومن اللي ممكن يحصل ، شعوري وانا قريب منه بدون ما يعرفني مريح أكثر من الصراحه
الدكتور:انت لانك حاط في بالك ردة فعله اذا عرف وانك ممكن تخسر هذا القرب
شامخ:ما اعرف بس انا يريحني اني ادخل بنفسي بيته وادوّر على اي شي يضمّني انه ما بيتخلص مني
الدكتور:حسيت بألفه بينكم أو حسيت بشبه بينكم أو حتى من أحد من أسرتك ؟
شامخ نزل ثواني لكفه اللي كان ماسكها كايد ورجع ناظر الدكتور:في شخص من بين الموجودين قال اني اشبهه بحركه غير مقصوده
الدكتور:وكيف كان احساسك يوم عرفت ؟
سكت شامخ وهو يناظر الدكتور ما يعرف يوصف مشاعره أبد وحتى العيادات النفسيه ما شعر إنها تشرح له اللي داخله هو في دوامة وسكون غريب
دق جوال شامخ واخذه يقرأ اسم فارس وناظر الدكتور:يعطيك العافيه دكتور
الدكتور:قدامنا نص ساعه شامخ ليش مستعجل !
شامخ اخذ نفس:اخذت كفايتي أنا
مشى شامخ يخرج ورد على جواله:هلا
فارس صب له قهوه في الكوب:لا يكون صحيتك
شامخ:لا صاحي ماعليك
فارس:صحيت بدري وقلت اذا فاتح المكتبه أقدر أمرّ عليها ؟
شامخ خرج برا العياده ووقف يناظر سيارته:حالياً لا بس بعد نص ساعه تلقاني وتلقاها
ابتسم فارس:جهز لي توصية كتب
ابتسم شامخ يفتح سيارته:تبشر
قفل جواله فارس وشرب من قهوته بالكوب وخرج للصاله وحده وحطت الخدامه الفطور امامه ولف من نزلت عذوب وناظرته:فارس
ناظرها باستغراب:صاحيه بدري !
عذوب:خفت تروح المكتبه بدوني وانا بروح ضروري
فارس:لا ما بغيت اسحب عليك والله كنت بستناك
عذوب:تمام تنتظرني اغيّر واجيك ؟
فارس ابتسم:عذوب ترا رايحين مكتبه تمشيه ماهو موعد ، عادي افطري وعلى راحتنا نخرج
عذوب:كايد لو قام قبلنا ما خلاني اطلع الا بتحقيق
فارس هز راسه:على راحتك ، استناك
هزت راسها ومشت ترجع للغرفه وناظرت كايد اللي لا زال غارق في نومه ومشت لغرفة الملابس تغير ملابسها وتلبس عبايتها واخذت الطرحه من الدولاب وربطتها بشنطتها كسكارف عليها واخذت شنطتها بيدها ومشت تخرج من الغرفه بهدوء وسكون
مشت تنزل وناظرت فايزه اللي أمامها وتنهدت تصد عنها
تقدمت لفارس:هيا فارس ؟
فارس وقف وناظرته فايزه:وين بهالوقت ؟
فارس:ولاشي مشوار وراجعين
سكتت فايزه تفهم عدم رغبته بالإفصاح ومشى فارس يخرج وعذوب خلفه ركبت بسيارة فارس ولفت عليه:لا تقول لأحد اني رحت معاك المكتبه
فارس:عذوب وش بيصير عادي رايحين نشتري كتب ترا نتسلى عليها
عذوب:قول اننا فطرنا وبس
سكت فارس وهز راسه بهدوء وحرك سيارته واخذت نفس عذوب تهدي توترها ولفت له:قلت لجاركم هذا اننا نبي المكتبه اخاف قافلها
فارس:لا كلمتها قال انها مفتوحه
عذوب:وهو موجود ؟
هز راسه فارس وهو يناظر الطريق وصدت عذوب تناظر طريقهم
ناظر الموقع بجواله فارس يتبعه ووقف من وصلوا وناظرت المكتبه عذوب ولف فارس:ما بتنزلين ؟
سكتت ثواني وهي تراقب المكتبه ولفت عليه تهز راسها ومشى ينزل فارس قبلها ونزلت معاه تمشي على مهل
دخل فارس وناظر شامخ اللي جالس وبيده كتاب والتفت لفارس وابتسم:حيّاك الله
وقف شامخ وتقدم لفارس يسلّم عليه ونطق فارس:ماشاء الله مو بهيّنه كبيره
شامخ ابتسم والتفت من تبعته عذوب تدخل وتلاشت ابتسامته يناظرها وناظرته بتوتر عذوب تبلع ريقها ، هي لأول مره تتواجد معه بمكان بهالقرب بعد أول لقاء وناظرت نظراته واختلاف ملامحه تفهم ان كل شي يدور حوالينهم صحيح
نزل نظره للطرحه اللي لافتها على الشنطه بإنتباه ورجع ناظر نظراتها له ولف لفارس اللي نطق:جايين نبي كتب بس انا ابي توصيه منك
شامخ ناظر فارس وهو ساكت وتقدم فارس يناظر الكتب:مجرب انا كتب جيده بس ابي شي ممتع شامخ يعني شي يسليني
مارد شامخ وهو يراقب فارس وصامت ولف عليه فارس؛شامخ
هز راسه:معك بس وش تبي نوعها ؟
فارس:كل شي اقراه
التفت شامخ لعذوب ووقوفها يبي يعرف هويتها ورجع ناظر فارس:وأختك نفس الشي ؟
لف فارس لعذوب وابتسم:والله مدري ، عذوب شرايك ؟
لف شامخ عليها بغرابه وناظرته تهز راسها:انا بشوف بنفسي
مشت من بينهم تدخل لداخل رفوف المكتبه ومشى فارس مع شامخ لرف مغاير عن رفّها ونطق فارس:ليش أحس صوتي مزعج بهالمكتبه ؟
شامخ:عشانه مكان هادي واللي يجي يكون هادي لان في ناس يجون يقرون
فارس رفع حاجبينه وهو يناظر الكتب ولف شامخ يناظر وجودها بين الكتب بالرف اللي يوازيهم وهو صامت ولف عليه شامخ:لك بالشعر ؟ أدب يعني
فارس:لا لا مالي بالقصايد
شامخ اخذ كتاب وهو هادي وفتحه يقرأ مقدمته وفارس يتفحص باقي الكتب ورفع عيونه شامخ ينحني بنظره لها في الرف اللي أمامه ورجع ناظر الكتاب
ومشى يبتعد عن فارس بهدوء ويخرج من الرف ووقف ببداية ممرّها يناظرها والتفتت عليه تراقب نظراته لها ولفت لشنطتها تطلع من داخلها قلم وعقد حجاجه لانها بتكتب على أحد الكتب وهالشي ما يبيه وما يحب تشويه الكتب بس سكت لانه يبي يعرف هي وش تبي تقول وشافها تكتب بأحد الكتب وبصفحه عشوائه وقفلت الكتاب ترجعه ومشت بإتجاه فارس ومشى شامخ لمكان الكتاب اللي تركته وأخذه يفتحه ويتمعّن في صفحاته ولف من نطق فارس:شامخ هذا زين ؟
لف عليهم من تقدموا له وقفل الكتاب تحت نظرات عذوب له وهز راسه شامخ:بس طويل عليك بتملّه
فارس:اي شفت صفحاته كثير
لف شامخ يعطيهم ظهره والكتاب بيده وناظر الصفحه يقرأ خطها:أعرف إنه إنت
ميّل راسه يطق رقبته وقفل الكتاب والتفت عليها بنهاية ممرّ الرفوف تناظره ورجع صد بغرابه من تصرفاتها ودامها تعرف ليه فضّلت السكوت ، لفّ غلاف الكتاب يقرأ اسمه وهو أحد الكتب اللي قراها ومشى لكرسيّه يجلس عليه ويناظر صفحاته من جديد هو يقرأ قراءة سريعه بين صفحاته ويعرفه لكنه يبي صفحه معيّنه ومن وصل لها طواها من الأعلى وقفل الكتاب يحطه على المكتب ومشى لفارس من جديد:لقيت لك هالكتاب بيعجبك
تقدم فارس له وأخذه يقرأ غلافه ونطق شامخ:اقراه وعلمني
فارس:وأرجعه ؟
ابتسم شامخ:أكيد
فارس:مسؤوليه شامخ خلني اشتريه
شامخ:ما أبيع الكتب بس استعاره
فارس ضحك:معقوله محد سبق وسرق كتاب ؟
شامخ ابتسم يهز راسه:بس انت جاري أدخل لبيتك بنفسي واخذه
ناظرته عذوب من ضحك فارس يسمع مزاحه لكنها هي تعرفه وتعرف استطاعته بالدخول ولف شامخ يمشي:ولقيت كتاب مناسب لأختك
تقدمت عذوب مع فارس وناظرت ذات الكتاب اللي كتبت فيه على الطاوله ولف فارس عليها:تبين تاخذينه ؟
رفعت عيونها على شامخ اللي صاد بعيونه ولفت لفارس:مالقيت شي ناسبني
رفع راسه شامخ بسرعه انصدم من ردّها ولفت عليه تناظر نظراته وصد عنها يمسح على دقنه بإستغراب
فارس:اجل انا باخذه ما ودّي اردك
شامخ اخذ الكتاب:لا ما بيعجبك اهتمام إناث
فارس:يمكن خواتي بالبيت يقرونه
شامخ سكت يناظر فارس ورجع ناظر عذوب ولمست منه التوتر من نظراته وسحبت الكتاب من يده:تمام لو ماعجبني بتركه للبنات
فارس:متى نرجعها شامخ ؟
شامخ:وقت ما ودكم
فارس دخل يده بجيبه ومسكه شامخ وناظره:القراءه مالها ثمن مالي ، ثمنها هنا
اشر على راس فارس وابتسم فارس:قلت لك بشتريها
شامخ:ابي شوفتك من جديد عذر
ضحك فارس وهز راسه ولف لعذوب:هيّا ؟
هزت راسها عذوب ومشت تخرج مع فارس ومشى شامخ بهدوء يتبعهم ويوقف عند باب المكتبه يناظر مغادرتهم
ركبت بجانب فارس ولفت لشباكها تناظر وقوفه ونزلت عيونها للكتاب
وحرّك السياره فارس وناظرت الكتاب عذوب تتفحصه بإستغراب هو ماترك لها شي مكتوب وظلت تدوّر بصفحاته والتفت عليها فارس:كل ذا حماس للكتاب !
عذوب ماردت تقفل الكتاب بفضول ونطق فارس:دامك ما فطرتي بنمرّ مكان رايق انتي تفطرين وانا اتقهوى ما تقهويت زين
لفت عليه عذوب وابتسمت تهز راسها ولف فارس للطريق وهو يدوّر في اغنيه يشغلها ونزلت عيونها عذوب لجوالها من وصلتها رساله من شيهانه:اقدر اشوفك انا مشيت للقصيم من ساعتين ؟ البيت صار يخنقني
تنهدت عذوب ولفت لفارس:فارس وين بنروح ؟ يمكن تجيني هناك شيهانه
فارس عقد حجاجه:اي عادي لا جات بخليكم على راحتكم ، هذانا وصلنا
وقف ولفت عذوب للمكان تكتبه لشيهانه ونزلت مع فارس وبيدها الكتاب يدخلون وجلست على طاوله وناظرت فارس اللي يطلب لها وجاء بيده الفاتوره وجلس وابتسمت عذوب:والله يافارس اللي بتاخذك محظوظه
ضحك فارس يستغرب:امي عدتك بسواليف الخطوبه ؟
عذوب:ليه ما تتزوج فارس؟ وش معطلك ؟
تنهد فارس يرجع ظهره لورا:مدري
عذوب:بدور قريب بتتزوج وما يبقى الا وصايف بتجلس وحدك عزابي يعني ؟
فارس:انا ماودي امي تنقي لي ولا لي طاقه اتعرف على وحده واجتهد وابني حياه لي وحدي
عذوب ناظرته بهدوء:مو لوحدك هي بتكون معاك وبالعكس اذا لقيتها تشبهك وتناسبك بتكون مبسوط وانت تبني لك حياه معها ، لا تتدلع تزوج قبل انفصل عن ابوك وتروح عليّ شوفة العروس
سكت فارس وناظرته عذوب تهز راسها:وشفيك؟
فارس تقدم وناظرها:دام تبين وتحلمين تنفصلين عن ابوي ليه مكمّله معه للحين؟
عذوب ناظرته بهدوء:عشان للحين مقدر انفصل
فارس تنهد:عذوب ادري ان الموضوع ريّان اخوك ولا اعرف وش السبب بس لو تعلميني يمكن اقدر اسـ
عذوب قاطعته:رجعت لنفس محاولاتك فارس؟
فارس:لاني اشوفك عذوب
سكتت عذوب وكمّل فارس:ليش تظلمين حياتك ونفسك مع ابوي؟ عذوب اي احد بالبيت حتى الخدم يدرون انك ما انتي مرتاحه ليه تكملين ؟ وانتي تقدرين تشوفين شخص أنسب لك وتجيبين عيال
من بدأ يتعمق بحواره ويجيها على أوجاعها صدت عنه بتعب:فارس تكفى خلاص
فارس ناظرها واخذت نفس عذوب وهي صاده عنه ماتبي تكمل هالحوار وتنهد فارس يسكت ووقف يتركها وياخذ فطورها وقهوته وحطها على الطاوله وجلس ورفعت عيونها عذوب عليه بضيق تناظر نظراته وبدت تفطر معاه في صمت
لف فارس من دخلت شيهانه وعرفها يوقف وناظرته عذوب من نطق:اختك جات تبين استناك والا ترجعين معها ؟
عذوب:لا بروح معها ، شكراً فارس
لف فارس من تقدمت شيهانه وتركهم يخرج ووقفت عذوب لشيهانه وحضنتها وتنهدت تغمض عيونها بتعب وهمست شيهانه:وحشتيني
ابتعدت عذوب عنها تمسك كفّها وجلست شيهانه:مختفيه عذوب
عذوب اخذت نفس:ما الاقي وقت لشي
دخل فارس من جديد وناظرته عذوب تنتبه له وتقدم فارس:سيارتك واقفه غلط بتجيك مخالفه
رفعت عيونها شيهانه عليه ووقفت ونطق:لا ارتاحي انا اعدلها
شيهانه:لا مشكور
فارس رفض يمد كفه:لا خلك مع اختك ، ارتاحي
سكتت شيهانه وعطته المفتاح ومشى يخرج فارس وجلست شيهانه وناظرت الكتاب ورجعت ناظرت عذوب:تقرين كتب بس ما تلاقين وقت لاختك؟
عذوب ناظرت الكتاب ورجعت ناظرت شيهانه:انا ما ابيك تجين عندي البيت لاني ما ارتاح هناك نتكلم ولا اقدر اجي عند اهلي كل شي وكل مكان يخنقني شيهانه
شيهانه:بس انا اشتاق لك عذوب
سكتت عذوب بضيق وتقدمت شيهانه:من يوم تزوجتي كل شي اختلف في حياتي خسرت صديقاتي وخسرت شغفي وماعاد لي طاقه ، بيتنا صار جدران مبنيه من اكتئاب تمرّ ايام طويله واحنا ساكتين محد يتكلم ابد وريّان نفسيته متدمره
تجمعت الدموع بمحاجر عذوب تتلوّن ملامحها بالحزن وبلعت ريقها وسكتت من دخل فارس وبيده المفتاح ورفعت عيونها عذوب:ماقصرت فارس
ابتسم لها واخذت المفتاح شيهانه ومشى يخرج
لفت لشنطتها واخذت مفتاحها ومدته لشيهانه:خليه معك وبرسل لك عنوان بيتي ببريده متى ماكان ودك نشوف بعض نتقابل فيه ومتى ما كنتي متضايقه وتبين تكونين وحدك روحي له ، اعرف طريق القصيم طويل عليك
عقدت حجاجها شيهانه:وش ذا؟
عذوب مسكت كفها:مفتاح بيتي بعيد عن هنا ومحد يعرفه الا كايد بس راح اقوله ان معك نسخه
شيهانه ناظرتها بإستغراب:عذوب انتي صرتي نسخه من كايد !
عقدت حجاجها عذوب وكمّلت شيهانه بذهول:تحسبين كل شي يعالجه ماديات؟
عذوب ناظرتها بصدمه:شيهانه انا بس ابي نتقابل انا وانتي بمكان اريح لنا ، أي ماديات ؟
شيهانه ماردت وهي تناظر عذوب وتقدمت لها عذوب:شيهانه تكفين الوحيده اللي بتفهمني وتسمعني انتي ومالنا غير بعضنا لا تحكمين عليّ
تنهدت شيهانه تصد بوجهها ولفت عليها:انا صرت اشوفك بعيده عذوب صرتي موجوده مع عيال كايد اكثر مني
عذوب انصدمت تقوم من مكانها وجلست بجانب شيهانه تمسك كفوفها:شيهانه انتي اختي ! وش تقولين ؟ انا كل همي بحياتي انتي وريّان
شيهانه تمكنت منها غصتها:مابيك ترمين حياتك مثل ما رميتيها عشان ريّان ابي احسك قريبه مني
عذوب تقدمت تحضنها وغمضت عيونها شيهانه تبكي ومسحت على ظهرها عذوب وابتعدت عنها تناظرها تبكي:تكفين شيهانه
شيهانه ناظرتها وهي تبكي:عذوب حياتي بشعه ، انا ماني مرتاحه يومي نفس أمس واعرف ان بكره نفس اليوم ، امي وابوي كل شخص منهم ينام بغرفه ولا يجلسون بمكان واحد ، ريّان وزواجك دمّر حياتنا
عذوب شدت على كفوفها:تمام بنترك كل شي انا وانتي وبنروح بيتي ونجلس كم يوم
شيهانه تنهدت تصد وناظرتها عذوب:شيهانه فرصه نكون وحدنا حتى انا ودي اكون بعيده عن كل شي
شيهانه سكتت وهزت راسها عذوب:وديني البيت باخذ لي اغراض كم يوم
شيهانه:واذا ما وافق كايد؟
عذوب:مو على كيفه
شيهانه ناظرتها ووقفت عذوب تاخذ شنطتها والكتاب ومسكت كف شيهانه تقوم معها وخرجوا مع بعض تركب عذوب بجانب شيهانه وحركت السياره شيهانه
-
قفل المكتبه ياخذ المفتاح بجيبه ويتوجه لسيارته ركب وهو يفكر اذا كانت بتفهم شي من اللي سوّاه أو بتتغير وجهة المتوقع منها
وقف بالاشاره شامخ ولف لجواله ياخذه والتفت يساره لصوت الاغاني المتسرّب من السياره اللي بجانبه لكن لمح بنت راكبه بالسياره ولا لاحظ الرجّال اللي يسوق ولا اهتم يصدّ ويتجاهل صخب الاغاني ومن انفتحت الاشاره مشى شامخ يتقدم عنهم لطريقه ورفع عيونه من صاروا خلفه وكشّح له صاحب السياره يفتح له الطريق وجنّب شامخ بالمسار الآخر ولف يناظر السياره وعقد حجاجه من لمح اللي داخلها وبجانبه بنت وتبعه بتفكير يحاول يأكد اللي شافه وظل خلفهم لحد ما وقف عند كوفي وناظره ينزل من السياره لابس نظارته الشمسيه وكاب وينتظر البنت اللي معاه تنزل وكأنه بوضع متوتر ومتخفي ولف شامخ ياخذ جواله وصوّره بجانب البنت نازلين وناظر الصور بشك يمكن تكون وحده من أهله
بس هالانسان خطيب أخته وبياخذ أخته ولو انه ما يعرفها وهي ماتعرفه لكن داخله حميّه عليها وعشان يأكد شكوكه وقف سيارته شامخ ونزل منها يدخل لنفس الكوفي ويناظر المكان ومن انتبه لخالد صدّ مباشره خالد بتوتر يرفع كفه على وجهه ويخفي ملامحه وصدّ شامخ يعطيهم ظهره ويتأكد وتقدم يطلب مويه واخذها يخرج وركب سيارته واخذ نفس بحيره وحك دقنه وهو منغمس بالتفكير وحرك سيارته متجه للبيت ووقف عند بيته من وصل والتفت على بيت كايد وغمض عيونه ما يدري يتجاهل ويسكت او يتكلم
فتح جواله وناظر الصور بجواله هو متأكد انه خالد ذاته اللي كان خطيب أخته لكن ما يدري يكون سبب بمشاكل ويتدخل او يفضّل السكوت لكنه نزل من سيارته يدخل بيته ويتجاهل أفكاره
-
دخل ورفعت راسها تسمعه ورجعت تناظر الشنطه الصغيره اللي تطبق فيها ملابس ودخل كايد وبيده مفاتيحه وناظر الشنطه وعقد حجاجه بحط المفتاح على الرفّ:وش هذا؟
عذوب لفت للدولاب:كويس لحقت عليك قبل أطلع
كايد:وين رايحه؟
عذوب لفت تحط ملابسها بالشنطه:بروح بيتي وشيهانه بتكون معاي وبجلس كم يوم ، شيهانه نفسيتها تعبانه وتحتاجني وانا بكون معها
كايد ابتسم بهدوء:بيتك ؟
رفعت عيونها عليه وهزت راسها:اي كايد اللي انت شريته عشاني ، انبسط اكثر
كايد لف وناظر الكتاب اللي محطوط على الطاوله ونطق:بس ما وافقت تروحين
توقفت عن تجهيز ملابسها ورفعت عيونها عليه:بس ما أستشيرك !
لف كايد عليها:البيت اللي شريته عشانك ، شريته عشاني معاك وعشان يكون لنا
عذوب:بس ماهي مصيبه لو جلست مع شيهانه فيه كم يوم لين تتحسن نفسيتها
كايد حك دقنه يرجع يناظر الكتاب:مو مجبوره تحسنين نفسية شيهانه
تنهدت عذوب بتعب وتقدمت له وتكتفت:عسى ماشر كايد ليه تبي توقف على كل شي اسويه ؟
كايد اخذ الكتاب وناظر الغلاف:هذا من وين ؟
ناظرت الكتاب وسحبته من يدين كايد تحطه بالشنطه وتقدم كايد:سألتك جاوبي
عذوب ناظرته بحده:بطّل تفتح الحوار اللي يعجبك وتقفل اللي ما يعجبك ، قلت لك اني بروح مع شيهانه كم يوم والباقي مو مهم
كايد فتح شنطتها يدوّر الكتاب:متى رحتي تاخذين كتاب؟ متى خرجتي ؟
دفعته عذوب بقوه عن شنطتها:كايد خلاص خلاص هالجنان
لف كايد عليها بغضب ومسك ذراعها بقوه:متى رحتي تشترين هالكتاب ؟
ماردت عذوب تناظره ولف كايد ياخذ الكتاب بقوه وتقدمت تسحب الكتاب من بين يدينه ترفع صوتها:كايد خلاص اترك اغراضي
كايد سحب الكتاب وانمزع لقسمين ووقفت عذوب بذهول تناظر اوراقه بالارض ووقف كايد يناظر الكتاب ولف عليها يناظرها ورفعت عيونها عذوب عليه تتأمل الجنون والتملك اللي يعيشه معها ودفعته بقوه ترفع صوتها:ياويلك تفكر تلحقني
انحنت تجمع اوراق الكتاب بيدين ترجف من شدة غضبها واخذت الكتاب تحطه بشنطتها وقفلت الشنطه تحت عيون كايد الصامت بقلق
ولبست عبايتها تاخذ الشنطه بيدها ونطق كايد:عذوب
ماردت عليه تبعده عن طريقها وتخرج ومشى خلفها كايد:عذوب ماراح تروحين مكان بدوني
مشت بخطوات سريعه تنزل مع الدرج ومشت تخرج وناظرت شيهانه اللي بسيارتها تنتظرها سيارتها تحط شنطتها وانتبهت شيهانه لكايد ، ولفت عذوب عليه من لحقها ومسك كفها:ارجعي ونتفاهم
دفعته بقوه:وخر عن طريقي وفكر بالجنون اللي تسويه بحياتك
مشت تركب السياره وتقفل بابها وناظرتها شيهانه بقلق ولفت عليها عذوب:وش تنتظرين ؟
سكتت شيهانه تلف على كايد اللي واقف ومشت تخرج من البيت ومشى كايد بغضب يدخل وناظرته فايزه:شفيك ؟
كايد:انتي شفتي عذوب خرجت اليوم ؟
فايزه تكتفت ونطق كايد بغضب:جاوبي
فايزه:خرجت مع فارس بس ما عرف وين ، ليه تسأل؟
تجاهلها وطلع لفوق وفتح غرفة فارس بقوه ولف فارس بذهول وناظر ابوه:ابوي !
كايد:وين رحت انت وعذوب اليوم ؟
فارس عقد حجاجه ووقف:ليه وش صاير؟
كايد:جاوب اخلص
فارس:قلنا نفطر نغير جو وانا مريت مكتبة شامخ اخذت كتاب وعذوب معي
كايد سكت يسترجع اللي حصل مع عذوب وناظره فارس:ليه تسأل ابوي وش صاير؟
تركه كايد يخرج من عنده وعقد حجاجه فارس واخذ جواله وارسل لعذوب:صاير شي معك انتي وابوي؟
ماردت عليه ورفع عيونه من وصله اتصال ورد:هلا شامخ
رفع كفه شامخ يحك جبينه:شتسوي فارس؟
فارس:ولاشي بالبيت
شامخ:تمرّ عليّ تسهر عندي ؟
فارس رفع راسه لشباكه:اي عادي تبي اجيب معي شي نتسلى عليه قهوه والا غيرها
شامخ:لا لا حيّاك
فارس ابتسم:طيب جايك
قفل جواله شامخ بتفكير ولف يرتب المكان ومن سمع صوت الجرس توجّه للباب ينزل وفتحه وابتسم فارس:المسافه مو بعيده
ابتسم شامخ يأشر له يدخل:فياليت مابيني وبين أحبّتي في البعد مابيني وبين المصائب
ضحك فارس يدخل ويناظر البيت:لو ادري اخذت على ذوقك كتب ، بس ليه هالفراغ ؟
كان مقصده على فراغ البيت من الاثاث ومشى شامخ وابتسم يناظر الكنبه فقط:مالي بالزحام
تقدم فارس يجلس وناظر الببغاء اللي بالقفص:جوّك غريب شامخ
شامخ توجّه لماكينة القهوه يحط كوب ويشغلها:لك بالاسبريسو ؟
لف فارس وعض شفته:لو انه فتاة لتزوجتها صدقني
ضحك شامخ من كل المودة اللي يشعر بها مع فارس ولف للكوب الثاني يحطه بالماكينة
فارس:غريبه العزيمه شكلك تبي تستجوبني بالكتاب من الحين اقولك ما بديت فيه
شامخ اخذ الاكواب وجلس بجانب فارس:وأختك؟
اخذ كوبه فارس من خطرت بباله عذوب واخذ جواله يناظره فارغ وناظره شامخ بهدوء يشرب من كوبه ودق فارس ينتظر الرد
اخذت جوالها وهي تناظر الطريق عذوب وهي تراقب طريقها:هلا
فارس تنحنح:وينك عذوب؟
صد شامخ يناظر كوبه وهو هادي واخذت نفس عذوب: هاجه كم يوم
فارس عقد حجاجه:وحدك؟
عذوب:معي شيهانه بنجلس كم يوم ، ليش وش صاير مع كايد بعد ؟
فارس:ابوي سألني عنك ووين رحنا واقلقني ماعرفت وش يبي
عذوب:ولا شي عادي مثل العاده
فارس:طيب ما اشغلك الحين المهم انك طيبه
قفل جواله فارس ولف لشامخ وابتسم:احمد ربك عايش وحدك ، بيتنا جنان في جنان
ابتسم بهدوء شامخ ولف فارس للببغاء يناظره من بعيد:كاسكو ؟
هز راسه شامخ ولف عليه:فارس بغيتك بموضوع الصدق ولاني عارف كيف افتحه
عقد حجاجه فارس:قول لا تستحي مني وش بغيت؟
شامخ حط كوبه ورفع كفه على دقنه يفكر:اليوم شفت خالد خطيب أختك كان اسمه خالد صح؟
هز راسه فارس بإستغرب وكمّل شامخ:كان معه وحده
سكت فارس يحاول يفهم واخذ جواله شامخ:وشافني وتصدد عني وتخبى
فارس عقد حجاجه:يمكنه ماعرفك او مع احد من اهله
شامخ:وانا أحسنت الظن فيه بس مارضيت اسكت وبغيت اعطيك خبر
توتر فارس يسكت وهو يفكر وفتح جواله شامخ ومدّ الصور لفارس وناظرها فارس وهو ساكت
ونطق شامخ:ان شاء الله أحد من اهله
فارس رفع عيونه على شامخ بقلق:تقدر ترسلها لي؟
هز راسه شامخ ولف فارس عنه ونطق شامخ:واسف اني حطيتك بهالموقف ، انا بعد محرج من اللي حصل وترددت اتكلم
فارس:لا شامخ زين تكلمت لو كان في شي نعرفه من بدري قبل اختي تكتشف بنفسها
شامخ حط جواله بجانبه:بتعطي ابوك خبر ؟
فارس هز راسه بالنفي:لا انا بشوف الوضع
شامخ رجع ظهره لورا ولف لفارس:ابوك واضح عليه شديد مزاج وشديد ملاحظه
هز راسه فارس وتنهد:ابوي صعب صعب مره ولا ينعرف له
سكت شامخ وهو يناظره وكمّل فارس:وعلاقتي فيه ماهي قويه ما يعلمني شي يخصه او يخص شغله
صد شامخ بعيونه عن فارس وابتسم فارس:بس يعني تحسه معتبرني رجّال أمي وخواتي وفعلاً انا قريب من أمي ومن خواتي أكثر
شامخ:ولا فكرت تتزوج؟
فارس ضحك لان الصباح كان بنقاش مع عذوب وهز راسه بالنفي:اعزم انت وانا بعدك
ابتسم شامخ:لا انا اصعب عليّ الزواج ، انت عزّم وانا بعدك
فارس ضحك وسكت وناظر كوبه شامخ وهو هادي بدقائق صمت ولف لفارس:كان ودك بأخ ؟
ابتسم فارس يهز راسه:والله اي اظن بيكون حالي أحسن لو أمي لحقت تجيب لي أخ
سكت شامخ يناظر فارس ولف له فارس يسمع الهدوء بينهم وتوتر وحط كفه على ركبة شامخ:بس الدنيا تجيب أخوان
ابتسم شامخ وهز راسه لفارس وسكت ثواني فارس:كيف تنصحني أتصرف لو طلع اختيار بدور اختي بخالد غلط ؟
شامخ رجع ظهره للخلف:والله ما اعرف شعور الاخوات ولا قد صادفته شعور بس انا لو مكانك تركت لها الخيار يمكن هي تبي تسامحه وتعطيه فرصه
فارس:لو زلّ ياشامخ وطلع تفكيرنا صح ماني مخليه ياخذ اختي لو يموت
شامخ:بس هي تقرر ، عطها رايك ودعمك واتركها هي تختار
ناظره فارس وهو ساكت يفكر ورفع حاجبينه شامخ يأكد له كلامه
-
جالسه على الكنبه بجانبها شيهانه وقدامهم قهوه ولفت شيهانه:الجو حلو هنا هادي وساكن
لفت شيهانه على عذوب تناظرها سانده راسها على يدها تناظر أمامها حديقة البيت وكملت شيهانه:ياليت بالك كذا ، هادي
عذوب لفت عليها واخذت نفس:الحياه مع كايد صعبه وكايده افكر كيف تحملته فايزه سنين وعشره وعيال
شيهانه ضحكت بهدوء:تحسبينه كان يحب فايزه مثل حبه لك ؟
عذوب اخذت نفس تستوعب:تدرين اني ما اشوف ولا اشعر بهالحب اللي توصفونه لي !
شيهانه:باين للكل عذوب ، كايد مريض فيك مو بس يحبك
عذوب تنهدت:عزاه ان حبه في مكان ما يزرع
شيهانه سكتت تصد وناظرتها عذوب:تعرفين اللي بملكة بدور دخل البيت وطعنته !
لفت شيهانه بسرعه بقلق:وشفيه ؟ لقيتوه ؟
سكتت ثواني عذوب وهمست:أنا لقيته
تقدمت شيهانه بذهول وكمّلت عذوب:عرفته
شيهانه عقدت حجاجها:كيف ؟ وكايد يعرف ؟
هزت راسها عذوب بالنفي:ولا بقوله ، الرجّال هذا بينه وبين كايد شي اكيد
شيهانه ناظرتها بذهول:وانتي شدخلك عذوب لا تتدخلين بشي اتركي كايد يتصرف
عذوب ماردت على شيهانه تصد عنها وناظرتها شيهانه:عذوب لا تجننيني ابعدي عن الشرّ تراك طاعنته يعني ماراح يتحالف معك بشي وانتي زوجة كايد
لفت عذوب وناظرته:شدراك ! يمكن ذا اللي بيحل موضوع ريّان
شيهانه:تتوقعين كايد بكل هالكيد بيترك دليل واحد لريّان ؟ صدقيني حاط مليون نسخه لصور ريّان عشان يضمنك
تكت براسها عذوب:طيب وش تتوقين يبي من كايد ؟ عيونه ماهي عاديه شيهانه وحياته غريبه ويتيم وشغله بين الكتب وصمته مخيف
شيهانه:وشفتيه بعد ؟
هزت راسها عذوب:جارنا بالبيت اللي قدام أنا متأكده تماماً انه هو وعطيته خبر اني اعرفه
مسكت راسها شيهانه:بتموتيني
عذوب:بس ما خاف شيهانه اقولك غريب كأني ما سويت له شي ولا كأنه انطعن من يديني ! وعطاني كتاب مافيه شي مكتوب
شيهانه عقدت حجاجها:كتاب وشو؟
عذوب وقفت:لحظه اجيبه
مشت تدخل للفله وتفتح شنطتها وتأففت من منظر الكتاب المنزوع تاخذه وتخرج لشيهانه:بس كايد شققه ، مسكين الرجّال عطانا بدون مقابل حتى
شيهانه:عذوب مستوعبه انك تقولين لواحد داخل بيتك وطاعنته مسكين !
جلست عذوب تناظر الكتاب بحضنها وترتب صفحاته وهي ساكته وتقدمت شيهانه بجانبها تناظر اسم الكتاب والصفحات ونطقت عذوب:يبغاني اقراه يعني والا وشو ؟
شيهانه ماردت تناظر معها الصفحات ورفعت عيونها عذوب للصفحه المطويه من فوق وناظرتها تعقد حجاجها تقراها... يرى أغلب الناس أن موقع الألم الأعمق هو المتصل بجذور العائلة وأن أول أسباب تأثر شخصيات الإنسان من شجرة عائلته ولطالما كانت العائله سبباً في صقل الشخصية أو دمارها لدرجة يصبح الإنسان راغب هوساً بقطع أعصاب جذور عائلته بتراً حتى لو كلّفه الأمر نفسه ، ما أصعب أن يكون هذا الألم جزء من تكوّنك فأنت ولدت مع هذا الألم وستموت معه ، يجري بشريان دمك وبذبذبات عقلك وبخطوات مستقبلك فلا يشبه بتكوينه داخلك أي علّة أخرى لأن داء العائلة مزمن لا دواء له ....
ناظرت النقطه بنهاية الصفحه ولفت لشيهانه تعقد حجاجها ولفت شيهانه لها:وش يعني ؟
عذوب رفعت كتفها ورجعت ناظرت الصفحه:تتوقعين هو اللي طاوي الصفحه ويبيني اقراها او هي من قبل مطويه !
شيهانه رفعت كتفها:بس غريب هالرجّال ابعدي عنه احتياط
لفت عذوب تناظر الصفحه:بس هو كان مصرّ اخذه وماترك لي فيه شي
ماردت شيهانه تناظرها واخذت نفس عذوب وقفلت الكتاب:كايد دمّر الكتاب ما اعرف وش بسوي
لفت لجوالها من دق وناظرت اسم كايد وردت بدون صوت وسمع الهدوء كايد ينطق:عذوب أنا برا
عقدت حجاجها عذوب تعدّل جلستها:برا وين؟
كايد:عندك
عذوب تنهدت:كايد انا قلت بظل كم يوم مع شيهانه ليش تصعبها عليّ ماطلبت شي كثير
كايد:ماراح ابقى بس بغيتك اطلعي لي دقايق
تنهدت عذوب تلف لشيهانه وقفلت جوالها:بشوف كايد واجيك
تركت شيهانه تدخل للبيت وتوجهت لباب البيت الخارجي وفتحت الباب وناظرت كايد ولف لها كايد وناظرته بتعب:نعم كايد ؟
كايد تقدم لها:اسف عاللي حصل
عذوب:أسفك هذا بيصلّح الكتاب اللي دمرته ! ، كايد راجع تصرفاتك معي وشوف حجم الدمار اللي قاعد تسويه
كايد:كل اللي يهمك الكتاب ؟ انا تارك كل اموري وراي ولاحقك لهنا عشان أعتذر لك وتقولين دمرت الكتاب ؟
عذوب:لأنه ماهو لي
كايد:ادري من عند جارنا قالي فارس
عذوب سكتت تناظره وهز راسه كايد:بكره اروح له واعطيه حقه ويبقى الكتاب عندك وش تبين اكثر ؟
سكتت ثواني عذوب وهزت راسها:بجي معك
كايد:وتجين معي وش تبين اكثر ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:يكفي
تنهد كايد وتقدم يمسك كفها وناظرته عذوب ورفع عيونه لها:تعرفين اني صعب أنام بدونك وانتي بعيده ولا تعودت
عذوب ماردت عليه وهي تناظره وكمّل كايد:بسمح لك الليله بس
رفعت حاجبها له ونطق كايد:اذا بغيتي شي كلميني
ماردت تترك كفه وصدت بعيونها للباب ومشى يتركها ويخرج وقفلت الباب وراه
-
رجع البيت فارس وتقدم يدخل وناظر البنات بالصاله وحدهم وكل وحده على جوالها وناظر بدور ولفت وصايف عليه:هلا بالغايب وينك؟
رفعت راسها بدور تنتبه له وجلس فارس:عند شامخ جارنا
بدور:اوف تقاربت العلاقه يعني
فارس حك جبينه:بغاني بموضوع غريب شوي
وصايف عقدت حجاجها:وظيفه من ابوي صح ؟
هز راسه بالنفي ورفع عيونه لبدور:بوريك صوره وابي تعلميني من اللي فيها
عقدت حجاجها بدور:صورة وشو مافهمت!
فارس طلع جواله من جيبه ووقف يمشي ويجلس بجانبها ولفت بدور لوصايف بإستغراب ورجعت ناظرته من مدّ الجوال ومكبّر الصوره على البنت:تعرفينها ؟
استغربت بدور وهزت راسها بالنفي:مين هذي؟
فارس بلع ريقه:دققي بوجهها يمكن شفتيها في مكان او تقرب لأهل خالد او وحده من خواته
بدور رفعت راسها لفارس بإستغراب:خوات خالد صغار بالمتوسط والثانوي ، ليه شدخل خالد؟
تقدمت وصايف تناظر الصوره بإستغراب وصغّر الصوره فارس تبان فيها صورة خالد وجمد وجه بدور تناظره ولفت وصايف بذهول لفارس:هذا خالد؟
فارس ناظر بدور:تبين انتي تسألينه والا انا اكلمه ؟
رفعت عيونها بذهول بدور وانقبض قلبها بخوف وصدمه وهزت راسها ماتفهم شي واخذت الجوال وصايف:هالحيوان طالع مع وحده ؟
فارس:بدور
لفت بدور عليه بذهول:ما اعرف فارس ما اعرف
تنهد فارس وقفل جواله ولف بكامل جسمه لها:حنا مانعرف من تكون بس اذا عندك طاقه تسألينه بنفسك بكيفك
وصايف ناظرت بدور بصدمه وسكتت بدور تناظر فارس وتجمعت الدموع بعيونها ووقفت تتركهم وتخرج من الصاله وتنهد فارس ولفت وصايف عليه:بتكلم ابوي وهو يتفاهم مع هالحيوان
فارس:انا بحلّها واشوف
وقف يترك وصايف ومشى يدخل غرفة بدور وناظرها تبكي ونطقت بدور:فارس
تقدم لها بتعب وحضنها يجلس بجانبها وبكت وهي في حضنه:كذب عليّ
فارس:انا بتصرف وصدقيني مايستاهلك ولا مثمنك والدنيا ما توقف عليه بيجيك الأحسن
بكت تقطع كلامه وتنهد فارس يرفع عيونه لوصايف اللي دخلت عليهم وناظرت بدور:انكتمي بدور ولا تبكين عليه نص دمعه ما يستاهلك هالحيوان تسمعين
فارس:اتركيها وصايف
تقدمت وصايف بغضب تسحب بدور من حضن فارس وناظرتها بحده:هذا تتفلين بوجهه وتصلين صلاة شكر دام ربي كشفه لك قبل تتزوجينه هالحيوان تسمعين بدور ؟ ولا تبكين عليه
ماردت بدور وهي تبكي ولف فارس يناظرها وتنهدت وصايف تلف لفارس:بتكلم ابوي وبتربونه زين عشان يعرف انه اذا يبي يلعب وماهو قد الزواج لا يتزوج
فارس:وصايف اتركينا
لفت وصايف بقهر تناظر بدور اللي تبكي ومشت تخرج تاركتهم وتقدم فارس يمسح على شعر بدور وهو ساكت وتقدمت بدور لحضنه من جديد
-
وقف عند شباكه يناظر البيت وبيده كوب قهوته يناظر الوقت المبكر من الصباح ولف من دق جواله وعقد حجاجه لأنه نادر يسمع رنينه وناظر الرقم الغريب وزاد استغرابه ورد:هلا
ناظر طريقه كايد:سلام عليكم شامخ
سكت شامخ من عرف نبرة الصوت وتغيرت ملامحه يجلس ويحط قهوته وهمس:سلام
كايد:اخذت رقمك من ولدي فارس بغيتك
رفع اصابعه على دقنه بتوتر:بوشو ؟
كايد:فاضي اجيك المكتبه بعد نص ساعه ؟
سكت شامخ ما يستوعب كل الحوار مع كايد ولا هو قادر يكون على طبيعته وبلع ريقه يهز راسه وعقد حجاجه كايد يوقف عند الببت؛معي؟
شامخ:معك معك ، اي حيّاك تلقاني موجود
كايد:زين ان شاء الله على خير
قفل جواله كايد وناظر جواله شامخ ورقم كايد وبلع ريقه بتوتر داخله ولا عرف كيف يسجّل رقم كايد بأي صفه وانغمس في تفكيره وهو يناظر الرقم وتجاهله يقفل جواله ويوقف ويدخل غرفته واخذ ثوبه يلبسه وناظر شكله بالمرايه بخوف يسكنه من المواجهه مع كايد ولا اعتاده ولا يدري ليه بيجيه وكيف بيكون الحوار معه
خرج من بيته وركب سيارته يتوجه للمكتبه ونزل عيونه لكفوفه ورجفتها وعرف ان داخله صعب يطيب وان الأثر النفسي داخله عميق ولا يقدر يعالجه
وقف عند المكتبه ومسك كفوفه بقوه يهدّيها ويفرد اصابعه ويرجع يقبضها ونزل من سيارته يفتح المكتبه ويناظر الشارع بتوتر ودخل المكتبه ، صابه ألم ببطنه من شدة توتره وجلس على الكرسي يغمض عيونه ويهدّي نفسه وهو داخله غضب من نفسه لأنه كان يظن ان شعوره بيكون اقوى وبيقدر على المواجهه بيوم من الأيام بس هو عند حوار بسيط بينه وبين كايد انقلب حاله واختلف
وظل يناظر عقرب الساعه قدامه بالجدار ويسمع ثوانيها وطالت الدقايق وزادت عن نص ساعه وهو في دوامة هلع مو بسيط ونزل عيونه من شاف ظل امام باب مكتبه ينعكس على رفوفها ودخل كايد وخفتت ملامح شامخ يناظر دخوله وإقباله عليه كان ودّه يبكي من صورة كايد ووجوده قدامه وكأنها أول مرّه وكأنه بعمر طفل ولكن تبدلت مشاعره من دخلت بعده عذوب واخذه الاستغراب وزاد قلقه من وجودها وناظرها مستغرب قدومها يوقف وناظر كايد اللي نطق:كيف حالك شامخ ؟
هز راسه شامخ ومدّ كفه كايد له وتقدم شامخ له يصافحه وابتسم كايد يشدّ على كفه بقوه:بردان والا ليه ترجف؟
شامخ رفع كفه على دقنه يمسحه:حيّاك
لف كايد على عذوب اللي واقفه وتناظر شامخ ومدّ كفه لها واعطته الكتاب وناظر الكتاب شامخ وعقد حجاجه
كايد:ادري حال الكتاب يوم عطيتنا كان أحسن بس جيت أنا اعتذر منك على تلفه وبقدّره بالضعف
مارد شامخ يناظر الكتاب واخذه بين يدينه يناظره منزوع وصفحاته متناثره واوجعه هالمنظر لأنه يقدّر كتبه ولا بيوم أوجع اوراقها
ولمحت هالصدمه عذوب ولا غفلت عن كايد اللي شاف صدمة شامخ بالكتاب ونطق كايد:منّي ومن زوجتي الإعتذار
رفع عيونه شامخ على كايد من نطق بزوجتي وأشر كايد على عذوب ولف شامخ تجمد ملامحه على عذوب اللي مسكّ كفها كايد وناظر كفوفهم شامخ وهو جامد ، يعيد مسمعه ويستوعب نظرته لكفوفهم ، ورجع ناظر عذوب وبلعت ريقها عذوب من توتر نظراته اللي ما تفهمها ونطق كايد:سكوتك غريب شامخ عسى ما زعلنّاك
بلع ريقه شامخ يخفي رجفة كفوفه وحط الكتاب وهز راسه بالنفي:حصل خير
كايد:كم ثمنه بيجيك قدّه وزود
شامخ نزل عيونه للغلاف يستعيد لفظ زوجتي بذاكرته ورجع رفع راسه لكايد يكرر جملته:حصل خير
كايد دخل يده بجيبه يطلع بوكه ورفع عيونه شامخ لعذوب يناظرها تناظره وشدّ على قبضة اياديه وتقدم كايد يحط له مبلغ عالي على الكتاب ورفع عيونه شامخ لكايد وابتسم كايد:اعتبرها من أبوك ولا تزعلني
كانت كبيره الكلمه عليه ووقعها أشدّ وأثقل من كل الحوار ، تتابعت عليه صدمات ماقدر يستوعبها ، وظل يناظر عيون كايد اللي يستغرب صمته وهدوئه وناظرتهم عذوب بإستغراب وقطعت الصمت تنطق:قريت الكتاب
لف بعيونه شامخ وهز راسه وهمس:واضح
كان تهكّم منه على منظر الكتاب وشعرت بضيقه عذوب ورفع حاجبينه كايد ونزل عيونه شامخ للكتاب ونطق كايد:اذا احتجت شي شامخ علمني أنا حاضر
مارد شامخ عليه وهو يناظر الكتاب وعقدت حجاجها عذوب لانه غضبان ولا يرد حتى ولف كايد لعذوب واشر لها تخرج ومشت وهي تناظر شامخ وخرجت تركب السياره بجانب كايد
ومشى شامخ خلفهم يوقف عند باب المكتبه يناظرهم ولفت عذوب عليه تناظر نظراته لهم وركب كايد يحرّك ولفت عليه عذوب:زعل
كايد رفع عيونه يناظر شامخ واقف:ادري بس جاه حق كتابه وزود وش يبي أكثر
عذوب:كله منك حطيتني بموقف محرج مع الرجّال هو مافتح مكتبه واشتغل فيها الا لانه يحب هالشي
كايد ناظرها بحده:خلاص عاد عطيناه حقه ياخذ به ٦ من هالكتاب
تضايقت عذوب بشدّه لانها شافت من شامخ تصرّف وصمت غريب ولفت تناظر الطريق من حرك كايد ونطق كايد:قولي لاختك ترجع
لفت له بذهول:ليه؟
كايد:برجعك البيت
عذوب غمضت عيونها ولفت عليه بعصبيه:كايد يكفّي اترك تصرفاتك هذي قلت لك ماراح ارجع وببقى مع شيهانه خلاص ياخي ليه ماتفهمني؟ انا بحاجه ابقى بعيده عنك
كايد ناظرها بهدوء:وانا بحاجتك قريبه مني
عذوب:رجعني لشيهانه والا صدقني كايد كل هاللي فيني يدمر اللي بالبيت كله
لف كايد للطريق يكتم غضبه ولفت عذوب للطريق وتكتفت وظلّت ساكته طول المسافه البعيده لحد ما وقف كايد عند البيت ولف عليها:ثمن بعدي غالي ياعذوب
لفت عليه عذوب وناظرته ولا ردت تفتح الباب وتنزل وناظرها كايد تدخل البيت
قفلت الباب خلفها بقوه ودخلت ترمي عبايتها وشنطتها ونزلت شيهانه باستغراب:رجعتي؟ طولتي توقعت كايد اخذك للبيت
عذوب ناظرتها بعصبيه:انا تعبت من كايد ومن العيشه معه خلاص وصلت
عقدت حجاجها شيهانه ومشت عذوب ومسكت شعرها وهي تفكّر ولفت لشيهانه:تنتظريني ؟
شيهانه:عذوب صار لي ساعات وحدي حرام عليك
عذوب:ماراح اطول وراجعه
شيهانه:طيب وين رايحه؟
مشت عذوب تلبس عبايتها:ماراح اطول ، بطلب سياره
اخذت شنطتها وجوالها تطلب لها سياره ومشت تطلع من البيت وناظرت الطريق خالي من سيارة كايد وانتظرت دقايق لحد وصول السياره وركبت ترجع بطريقها لعنيزه
رفعت ذراعها على الشباك تسند راسها وتناظر طريقها الطويل هي بحاجه لوقت طويل لين ترجع لمكان المكتبه ولا تعرف وش بتقول بس الأكيد لازم تفهم اللي حصل
قضت وقتها تعيد شعور اللحظه والسكوت اللي كان حكم الموقف وحتى الأسطر اللي قرتها لأن داخلها يعرف كايد ويعرف شرّ نفسه وأذاه لانه اذاها وهو يحبها فكيف بشخص ما يعرفه بس عجزت تفسّر وش ممكن يكون السبب ورا كل غضب شامخ ، هل كايد كلن سبب في خسارة عائلة شامخ !
ناظرت جوالها اللي يدق وقرت اسم فارس ولا ردت حاولت تسترجع بذاكرتها طريق المكتبه ولفت بهدوء تناظر الطرق والأماكن ومن وصلت للمكتبه وقفت عندها وناظرتها مغلقه وعقدت حجاجها تنزل من السياره ومشت للباب تناظر داخل المكتبه وظلمتها وتأففت تلف وتناظر الطريق ورجعت تركب السياره تفكر ومسكت جبينها وهي تعيد ترتيب أفكارها وناظرت الطريق ونطقت له بطريق توصفه وتوجه صاحب السياره لطريق البيت على أمل عذوب
-
لف يناظر حطام الكوب يمينه من شدة انهياره وغضبه وبدّل انظاره لفوضى المكان والكتب اللي نزع اوراقها ورقه ورقه رغم انه أكثر عاشق مهتم بحبر الكتب اللي يقتنيها بس هو داخله نوبة غضب نوبة هلع خوف يتشكل داخله عاصفه وشدة تولد من هدوئه وصمته
ومسك راسه يشعر بالألم وصعوبة المواجهه اللي تنتظر منه خطوه وكل ماضيه البشع وكل الاسئله اللي تسكنه كل هذا يوجعه وهو يدفنه داخل جسد رجولي يمثّل الصلابه والجموح
نزل عيونه من شعر بحرارة سيلان ظن انه تعرقه من غضبه لكن دمّ جرحه نزف من جديد وكأنه طعن نفسه من جديد بنفس موضع الطعنه لكن الطعنه هالمره من نفسه وكيف بكل مرّه يهدي عواصفه ويكسر وجعه لكنه عند نقطه يرجع من جديد لنفس البدايه
ما يتجرأ يواجه ويخاف يتكلم وكل درب حطه للأمل تخونه دروبه ، درب الأمل كان عذوب اللي شعر بإنها خطوته الاولى وسكوتها مصدر أمان له وحكمها عليه وسيلة تفاؤل له لكنها صارت بصف كايد ، بصفه بشدّه ، هي زوجته شريكته ماهي أي أحد لكايد
لف لبابه من دقّ جرسه ونزل عيونه لجرحه اللي لوّن بياض ثوبه ووقف بتعب لبابه ومسك الباب ثواني وفتحه ورفع عيونه للي واقفه عند بابه
ناظرته عذوب تلتقي عيونها بعيونه وبلعت ريقها ونزلت انظارها لبقعة ثوبه ولانت ملامحها ورجعت ناظرت عيونه بخوف لانها رجعت تشوفه في صورته أول مره والدمّ اللي لوّن اصابعها وهمست:من إنت ؟
ناظرها وهو ماسك بابه وصامت ولفت عذوب من سمعت صوت بوابة البيت خلفها تنفتح ورفع عيونه شامخ ومسك ذراعها بقوّه يدخلها للحوش وقفل الباب يمنع انظار اللي خارج من بيت كايد ولفت عذوب بذهول عليه من قفل الباب عليهم ورفعت عيونها بخوف تناظر نظراته
ونطق شامخ:يسوى لو شافك زوجك عندي؟
بلعت ريقها بربكه تناظر نظراته وناظرت البيت من حوالينها ونطق شامخ يستعيد انتباهها:جاوبيني يسوى ؟
عذوب لفت عليه وناظرته بغرابه وفضول:انت علمني
شامخ ناظر عيونها:انتي تعرفيني ليه ما كشفتي اوراقي قدام زوجك ؟
عذوب سكتت ونطق شامخ يكمل:ليه ماعلمتيه؟
بلعت ريقها من الوضع بينهم ولفت تناظر الباب المقفول ورجعت ناظرته:كايد ظالمك بشي؟
همس شامخ:شي !
سكتت برعب من الحوار معه وكمّل شامخ:حياتي كلها ظلمها كايد
زاد ارتباكها تتوقع وهزت راسها:أقدر اساعدك
صد شامخ وابتسم ورجع ناظرها:بوشو تساعديني؟
عذوب نظقت بتوتر:انت كنت تبي شي من داخل البيت وانا اقدر اساعدك واجيبه
شامخ عقد حجاجه:ليه؟
عذوب همست:عشان انا اعرف كايد واعرف ظلمه
ناظرها شامخ وهو ساكت وتوترت من سكوته وهمست:وش أخذ منك؟
هز راسه بالنفي شامخ يناظرها:كل شي
نزلت عيونها من جديد لجرحه بتوتر ورجعت ناظرته وهي ساكته ومتوتره وتحترق من خوفها وناظر عيونها شامخ:ما تفرق معي لو وفيتي أو خنتي
عقدت حجاجها وناظرها شامخ يكمّل:ولا يفرق تصدقيني او تكذبيني ، انتي مادام ضحيتي وجيتي لين عندي ماترجعين خاليه
توترت تتنفس بشدّه بخوف من غرابة كلامه وهي ساكته وناظرها ثواني طويله وهو ساكت:كايد يكون أبوي
جمدت ملامحها بذهول وكمّل شامخ:وش تقدرين وتعطيني ؟
ماردت وهي تناظره بصدمه وفتح الباب شامخ وناظر البيت قدامه والبوابه المقفوله ولف عليها:هذا لأجل فضولك والا حلولك ماهي لازمه
ظلت تناظره بصدمه وهي واقفه وبلعت ريقها تحاول تستوعب وخرجت مباشره من البيت بخوف واسرعت بخطواتها مبتعده عن البيت للسياره اللي بإنتظارها واقفه بعيد وركبت السياره تحت أنظار فارس اللي بسيارته ووقف مباشره وانتبه لخروجها من بيت شامخ
حركت السياره اللي تحملها تبتعد عذوب بقلق وسرّ حاملته ما تستوعبه لكن متأكده ان كل شي اختلف بعد ما سمعته كانت تعرف ان بينه وبين كايد بس ماكانت تظن انه دمّ واسم
ما استوعبت وكل طريقها تحاول تربط كل شي من صفحة كتابه ومن سؤالها عن عائلته ، تستوعب ان عائلته كايد ، زاد فضولها من تكون أمه وكيف كايد ما يعرفه وكيف هو واثق ان كايد ابوه وكل الاسئله اللي ما لحقت تقولها
تركت خلفها فارس في سيارته يحاول يستوعب اللي شافه بعيونه هي ما كانت عند بابه هي كانت في بيته وراكبه سياره ماهي سيارتها بعيده عن البيت وكذّب عيونه وكذّب شعوره وأفكاره لكنه ماعرف يكمّل طريقه للبيت الا بصعوبه
وقف في المواقف وهو في سيارته والتفت من دق شباكه كايد وانتبه له فارس ينزل من سيارته ونطق كايد:ليه قاعد بسيارتك ما تنزل البيت؟
فارس ناظره بجمود:انت كنت برا؟
هز راسه كايد:ليه تسأل؟
فارس همس:تعرف وين عذوب؟
كايد اخذ نفس:اعرف
مشى كايد بيتركه ولحقه فارس:تعرف اللي حصل ؟
كايد تقدم بدخل البيت:بأي موضوع؟
فارس:خالد وبدور
لف كايد عليه يوقف ووقف قدامه فارس وكمّل:خالد يخون بدور
عقد حجاجه كايد بصدمه وكمّل فارس:كنت عنده وواجهته واعترف بس يبي يعتذر
كايد مارد ودخل البيت ونطق فارس:ابوي وش بتسوي؟
كايد:انا اتكلم مع بدور
سكت فارس يوقف ولف يناظر الحوش خلفه وبيت شامخ امام بيتهم ونزل عيونه لجواله بتردد
-
دخلت البيت في ذهول وحطت شنطتها ولفت تدوّر شيهانه:شيهانه !
دارت البيت ولا لقتها وعقدت حجاجها واخذت جوالها وناظرت رسالة شيهانه:مشيت لحايل
تنهدت عذوب لانها تأخرت على شيهانه وغابت وقت طويل عنها لكن عذوب الان وحدها بالبيت
مشت عذوب وفتحت باب البيت الخارجي الآخر المطل على الحديقه الواسعه وجلست على الجلسه ومسكت راسها تعيد الحوار والاسئله وتحاول تلاقي طريق واضح ومفهوم
هي تتذكر صفحة الكتاب اللي قرتها وربطتها مع كلام شامخ لكنها ماتعرف كيف ممكن تصير ، كيف كايد يكون عنده ولد ولا معترف فيه ولا احد يعرفه ولا كايد بنفسه يعرفه وماتعرف تصدقه او تتوقع انها لعبه من شامخ
هو لو كان ولد كايد فعلاً بيكون أخ لفارس والبنات وولد زوجها ، مسكت راسها تحاول تستوعب وجلست باعتدال وهي ضامه رجلينها وتناظر المكان بسكون
ولفت لجوالها اللي يدق باسم كايد وظلت ساهيه تناظر الاتصال لحد ما انتهى ماترد عليه منغمسه بأفكارها
ناظر جواله كايد وعدم ردّها ورفع عيونه من دخلت فايزه الغرفه:وين هجت عنك؟
كايد:اذا بتغثيني علميني انام وحدي
فايزه جلست بجانبه:لا خلك بغيت نلاقي حل للي حصل لبدور
كايد:كلمتها ماتبيه خلاص مافي نصيب
فايزه:ليه ماقلت لها ان كل الرجال كذا وهذا طبيعي ولو ماخانها الحين بيخونها بعد الزواج بوحده اصغر منه
كايد ناظرها وابتسمت فايزه:والا اللي ترضاه لي ماترضاه لبنتك
كايد هز راسه:عرفت اني غلطان اني جيت هنا
وقف ومشى يخرج وتلاشت ابتسامة فايزه بقهر وانتظرت دقايق وقامت تخرج من غرفتها ونزلت لتحت وفتحت مكتب كايد تدخل تفتح انواره وقفلت خلفها الباب وتقدمت لخزنته وجلست عندها تناظر الرقم وتخمّنه
جربت عدة محاولات ولا انفتحت لها هي متأكده انه يخفي شي كبير بينه وبين عذوب واللي مخلي هالزواج مستمر هالسرّ وهي لازم تحل اللغز وتكشف كل الورق
جلست على كرسي كايد وهي تناظر الخزنه وداخلها إصرار كبير تفتحها بأي طريقه حتى لو كلّفها حياتها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!