تحميل رواية «« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »» PDF
بقلم شُروق
الفصل 9 — « الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل التاسع 9 - بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حسابي بالاستقرام r_55shog
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل التاسع 9 - بقلم شُروق
دخل للمستشفى يناطر الزحمه ودق بوري بقوه يصرخ:وخر وخر
ماقدر يتخطى الزحام ووقف سيارته بالمنتصف ولف لها يمسك وجهها:عذوب
نزل من سيارته وتوجه لبابها تحت أنظار السيارات اللي خلفه وانحنى شالها وركض بها وسط زحام السيارات لباب المستشفى والطوارئ ووقف مكانه ينادي:احد يساعدني
ركضت له ممرضه تأشر له يدخل للطوارئ ودخل يحطها على السرير ودفعته الممرضه يخرج ، رجع بخطواته للخلف يناظرها طايحه بثقلها على السرير وفالته يدها الملوّنه بالدم ورفع يدينه على راسه بندم وقفلوا الباب بوجهه وخرج ومسك الجدار يحط راسه عليه
وقف عند الجدار وهو جامد يعيد منظرها وكل المشهد بصورته وصوته وكأن ذاكرته ماعرفت الا هالمشهد بحياته كلها ، هو ساعدها تقتل ضنى لأبوه ويكون أخ له ، وقف معها ولا قدر يوقف ضدها ، ولا عرف يكون الحكم الا معها لا حكم حياته ولا حكم نفسه وهواه ماقدر يمتنع عن العذاب اللي تشكّل حوالينه كومة ضباب ، تيه وخوف وضياع بدون وجهه ولا نهايه معروفه وسط بوابة جهل ودته لأضعف نسخه من ذاته
التفت من تقدمت الممرضه له:بننقلها لغرفة العمليات ، نحتاج أوراقها اذا سمحت
ناظرها وهمس:كيف حالتها ؟
الممرضه:إن شاء الله خير ممكن تعطينا هويتها
لف شامخ يناظر حوالينه هو ماله حلّ الا انه يوقف أمام كايد ويكذب ، يدخل حياة أبوه من بوابة كذب وخداع وهذا أقسى شعوره
اخذ جواله بيد راجفه ملونها حمار دمها وناظر رقم أبوه وبلع ريقه يلتفت يناظر خروج عذوب من الطوارئ على سرير يدفعونه بعجله ورفع كفه على راسه يناظرها مبتعده عن طريقه ، البعد اللي المفروض رسمه من زمن بعيد وكان المسافه بينه وبينها عشان نجاته ونجاة حياته
نزل عيونه لجواله ولا قدر يدق على أبوه ويحمل اللي ما يقدر يشيله ودوّر رقم فارس يدق عليه ينتظر ردّه
ردّ فارس خارج من الكوفي والقهوه بيده:هلا شامخ
نزل راسه شامخ بثقل حروفه وعقد حجاجه فارس يمشي لسيارته:الو ، شامخ انت معي ؟
شامخ نطق بهدوء يعكس داخله:فارس
جمد وجه فارس من نبرة صوته ووقف عند سيارته:وشفيك ؟
شامخ لف يناظر مكان عذوب وسريرها بالطوارئ وكمية دمّها وعقد ملامحه:عذوب انطعنت
فلت الكوب من يده مباشره وغمض عيونه شامخ يحط راسه على الجدار:عذوب بالمستشفى
فارس كتم انفاسه من ذهوله وركب بسرعه:وينك ؟
-
ما قرأ عدّاد سرعته ولا سمع تحذير السيارات بجانبه ما شاف أمام عيونه الا طريقها وحياتها وعافيتها ، سمع الخبر من فارس نزل عليه نزول ضربة عاصفه ، دخل المستشفى ركضاً على سنّه وتوجه لفارس وشامخ اللي وقوف بآخر الممر والتفت شامخ يناظر قدومه وبلع خوفه وشعوره وناظر كايد كفوفه وثوبه ولون دمّها متلون به ووقف ما تشيله رجوله
شدّ على رصّ أسنانه يناظر عيون أبوه وتقدم فارس بقلق ومسك ذراعه:أبوي
مارمشت عينه عن منظر شامخ المتهالك وتقدم له ورجفت كفوفه يمسك ثوب شامخ من رقبته بشدّه وغمض عيونه شامخ ونطق كايد:ليه تدق عليك انت ؟
فارس:أبوي اهدأ
ناظره كايد وهو شاده من ثوبه وما رفع عيونه شامخ عليه أبد ورفع صوته كايد بغضب:ليه تدق عليك انت ؟
جرّه فارس يبعده:أبوي ماهو وقته ، خلنا نعرف حال عذوب ونعرف من ابن الكلب اللي طعنها
لف كايد بجدّيه على فارس يفلت يدينه عن شامخ:وش صار لها ؟
نزل راسه شامخ ونطق فارس:شامخ يقول انها راحت بيتها ببريده وسمعت صوت بالبيت ودقت على شامخ بس شامخ من وصل لقاها بالبيت مطعونه
لف كايد على شامخ اللي منزل راسه ورفع راسه بقوه من فكّه يضرب راسه بالجدار ورفع عيونه شامخ عليه ونطق كايد:من اللي طعنها ؟
صرخ كايد يهزّ المكان:علمني من واخذ روحه بيدي الحين
مارد عليه شامخ وعيونه بعيون كايد ومسك راسه فارس بتعب يبتعد عنهم وتقدم كايد لشامخ يناظره من قريب:شفته ؟
هز راسه بالنفي وناظر عيونه كايد وهمس:ليه دقت عليك مو عليّ ؟
ماقدر يجاوب شامخ وعيونه بعيون أبوه ولف فارس بتعب عليهم:أبوي خلنا نشوفهم ليه ابطوا داخل
مارد كايد وعينه بعيون شامخ وصدّ بعد ثواني لفارس يتوجه له ويوقف عند باب العمليات وناظرهم شامخ وهو يتنفس بشدّه وضغط على كفه ينتظر معهم بخوف ولف بعيونه كايد من بعيد يناظره ونزل عيونه لدم عذوب بكفوف شامخ وثوبه وصدّ ما يقدر يوقف على رجلينه وتمسك بفارس وشدّ عليه فارس يجلسه:أبوي مابها الا العافيه ، اهدأ تكفى
رفع راسه شامخ من خرج دكتور مرتدي كمامته وثقل جسد شامخ يتمسك بالجدار ويناظره ما يتحمل يسمعه
وتوجه له فارس بخوف:طمنا على عذوب
الدكتور ناظر كايد جالس وكله خوف من ملامحه:انت والدها ؟
ولف فارس على كايد ورجع ناظر الدكتور:زوجها
الدكتور لف لفارس ورجع ناظر كايد:زوجتك حمدلله حالتها مستقره بس مع الأسف خسرنا الجنين
انقبض قلب شامخ ونزل راسه بذهول وعقد حجاجه كايد والتفت فارس بذهول على أبوه وهمس كايد:جنين ؟
الدكتور:خيطنا الجرح وبننقلها غرفة الإفاقه ، ماتشوفون شرّ
تركهم الدكتور ونزل عيونه كايد تدور به الدنيا ومسك راسه فارس بذهول يغمض عيونه
أما البعيد عنهم ماقدر يرفع عيونه على كايد أبد تركهم يمشي ويعطيهم قفاه مبتعد وخارج من المكان وطلع من المستشفى تحت أنظار الدهشه من اللي يقابلونه بطريقهم
وقف عند الباب وفتح ازرار ثوبه وهو يبي يكشف طبقات جلده عن رئته عشان يقدر ياخذ انفاسه ، ومشى بخطواته ما يشعر بنفسه وفتح سيارته يركب وناظر أمامه يستوعب بدون يرمش والتفت بعيونه على المقعد بجانبه وبقع الدم اللي عليه وكأنه تلوّن بالخطيئه والعذاب ، مسك راسه يضمه لتحت ويشدّه بشدّه يتخلص من مشهدها ومن نظرات كايد وكيف قدر يكذب وعينه بعين كايد ودخل بجوف الكذب والبهتان والاختلاق لشي ما صار ، لأجل يكون الحكم معها صار الخصم لأبوه ولنفسه ، اختار يقتل روح معها روح تكون أخ له وابن لكايد وهذا أبشع فعل يقدمه لنفسه
-
أسوّدت كل أبو حايل من جاه الخبر من فاه كايد يبلغه بحالة عذوب واستوطنه عذابه على قطعه من روحه وكبده ، توّلم بكل اللي قدر يوّلمه ورسم دربه مع أم عذوب وريّان وشيهانه وسروا للقصيم راكضين لعذوب ، قاطعين الطريق الحايلي للقصيم لأجل بنتهم اللي أفدت بنفسها فداء أهلها وعاشت عيشه كلهم يعرفونها لكنها تنكره عنهم وتبعده عن ظنونهم
ما ذاق راحته ولا غفت عينه يعدّ دقايق طريقهم سابق خطاويه قلبه اللي يبي يطّمن عليها ، أظلم الليل وأسوّدت الدنيا بعينه وبليله ، وشلون يمسّ بنته مضره ماهي شويه ، مضرّه تطعنها وترسم لها جرح وهو اللي عاش ما يبي يخدشها شوك
سمع صوت نحيب أمينه المكتوم ويسمع هدوء بسيارته يفهمه من خوفهم ودموعهم المسكوبه بدون صوت لأن هذي ماهي هيّنه ، هذي عذوب
وقف سيارته عند المستشفى وما يعرف كيف دلّه طريقه قبل موقعه
نزل مع أهله ، أمينه وشيهانه وريّان ، ومشى لغرفتها يدوّر بعيونه على طمأنينه تطمّن عروق قلبه عليها
رفع عيونه فارس اللي واقف عند الغرفه وناظرهم يعدّل وقفته وتقدم له فهد وهمس:بنتي عذوب
فارس:طيبه حمدلله هي داخل وحمدلله بألف عافيه
فهد همس وداخله يرجف:وش سلامته وش سلامته
فتح باب غرفتها وناظرهم فارس بضيق ودخل فهد وخلفه أمينه اللي غطت فمها تمنع صوت بكاها من منظر عذوب اللي غافيه على سرير أبيض مثل قلبها بعيونهم والتفت كايد عليهم وهو ماسك كفها وناظره فهد ورفع كفوفه بقل حيله:عطيتك روحي ياكايد وش سويت بروحي ؟
صدّ بعيونه كايد يناظر عذوب بحرقه وتقدم فهد يناظر عذوب:وش سويت بروحي ، بعد اهلي وبعد ميتي وبعد حيي ياعذوب وأنا أبوك
أمينه تقدمت لها تحضن كفها وناظرهم كايد ما يقوى هالمشهد والعتاب وقام من مكانه يخرج من الغرفه ولف عليه فارس يناظره من قفل الباب وتقدم يوقف بجانب فارس ونطق فارس:أبوي دامها طيبه ارجع البيت وارتاح ، انا عندها واهلها عندها
كايد ناظره وهمس وسط ذهوله اللي ما انتهى أثره:كانت حامل يافارس
نزل راسه فارس يسكت وهز راسه بالنفي كايد بعدم تصديق:كانت حامل
مارد فارس والتفت على أبوه من سمع صوت أذان الفجر يكسر ظلام الليل ويعلن فجر يوم جديد متأثر بأمسه ولف كايد لفارس:اعرف كل اللي حصل وعلمني
هز راسه فارس وضغط على عيونه كايد بتعب ورجع يدخل الغرفه ومشى فارس خارج من المستشفى يدوّر على شامخ
دخل كايد وناظرهم حوالينها وهي بينهم غافيه وظل يراقبها كايد وهو يفكر داخله ، كانت حامل وتعرف والا كانت جاهله ، الأكيد ان خسارة طفل منها عذاب ماوده يعيشه بس عاشه
لف فهد على كايد:وش صار لها ياكايد ؟
كايد اخذ نفس ووقف بإعتدال:لها بيت ببريده باسمها راحت له وحدها وسمعت حسّ داخله واستنجدت بشامخ وجاها وهـ
قطع كلامه ثواني يكمل:وهذا حالها
فهد عقد حجاجه:من شامخ ؟
لف كايد يناظر عذوب اللي غافيه وهمس:ولدي
سكت فهد بذهول والتفت على أمينه اللي ناظرته ماتفهم شي
-
يناظر ثوبه أمامه على الكنبه ملوّن بدمّها وساكن ما اشتدّ نومه ولا قدرت تغفى له عين ، داخله حيّ وجوفه يحترق ينتظر رماده ينهيه ويلاقي له نهايه
التفت بعيونه من فتح الباب فارس بدون يطرقه بهدوء يعكس الهدوء اللي ساكنه وناظره فارس وبلع ريقه من منظره وقفل الباب يتوجه له والتفت فارس يناظر ثوب شامخ وجلوس شامخ على السرير وجلس بجانبه فارس ونطق:ما الومك ، اكيد اللي عشته ماهو هيّن
مارد شامخ ورفع كفه على كتفه فارس:علمني كل اللي حصل ، علمني ناخذ بحق عذوب من اللي هانت عليه وجرحها
بلع ريقه شامخ بدون يلتفت عليه ونطق فارس:بنلقاه وحق عذوب قبل حق أخونا ما يضيع
لف بعيونه من نطق بأخونا يستوعب انه كان سبب في موت روح ما انخلقت للدنيا بعد وهالروح تكون من دمّه ولحمه ونسبه واسمه
ناظره فارس ينطق:علمني وخلنا نرفع بلاغ بالشرطه ، ما تفتح عينها عذوب الا واحنا تلّينا الكلب من رقبته
صدّ شامخ من جديد يناظر الثوب ووقف فارس:بنتظرك تحت
ما رفع عينه أبد وخرج فارس تاركه ونزل عيونه لكفوفه شامخ ، حتى وهو حاول يزيل الدم من خطوط كفه لا زال الذنب في جوفه ورقبته مقترن مع عذوب بذات العذاب
تآكل عقله من أفكاره ومن شدّة سهره وتعبه ووقف تارك ثوبه محلّه ولبس بياض ثوب جديد يقفل ازراره وخرج من الغرفه ينزل ويسمع أسئلة البنات اللي لابسين عباياتهم وسكتوا يلتفتون عليه ومرّ من بينهم يخرج من البيت ولفت بدور:وما صحت للحين ؟
فارس بتعب هز راسه:ما ظنتي ، بخرج انا وشامخ نرفع بلاغ وانتم روحوا لابوي المستشفى لايتعب والا يصير له شي
هزت راسها بدور بخوف:خارجين خارجين
مشى فارس يخرج وناظر شامخ اللي ينتظر عند سيارته وركب فارس يسوق وركب بجانبه شامخ ونزل عيونه لكفوفه يراقبها طول طريقه والتفت عليه فارس يناظره وصدّ للطريق من جديد ووقف فارس عند قسم الشرطه ودق جواله والتفت عليه شامخ
ناظر رقم ابوه ورد بقلق:هلا ابوي
غمض عيونه كايد يتكلم بهمس بعيد عن الغرفه:عذوب صحت
تنهد فارس براحه ولف لشامخ:عذوب فاقت
لانت ملامح شامخ يناظر فارس وصدّ للامام يسمع فارس:طيب ابوي اخلص انا وشامخ من القسم واجي المستشفى
فتح الباب شامخ ينزل تارك فارس واخذ نفس يرفع كفه على دقنه يمسحه ولف من نزل فارس يقفل جواله:يالله حمدلله يارب جات بسيطه ، نخلص ونشوفها
شامخ هز راسه بالنفي:لا رجعني قبلها البيت
ناظره فارس بإستغراب:ما بتشوفها ؟
هز راسه بالنفي شامخ يمتنع عن الشوف وتقدم قبل فارس ولحقه فارس يدخل معه
-
لفت بعيونها عليهم ترمش من ثقل جفونها على عيونها ، تفتح عينها على اخر شي قفلت عينها ، كان هو وكان كل اللي حصل ، اخر عهدها كانت طعنه من يدينه ترسم لها جرح على جسدها ، لكنها تبصر أمامها الان كل أحد الا هو ماكانت تشوفه عيونها
مسح على جبينها فهد ينطق بهدوء:عذوب
ناظرها كايد عن يمينها:يوجعك شي ؟ تبين شي ؟
أمينه:فهد ما تنطق يافهد ما تنطق
بكت أمينه تتأمل ملامح عذوب وناظرتهم عذوب وهي ساكته تستوعب الألم والنار اللي تشتعل برحمها وكأن الجنين قبل يغادر منزله رمى داخله ناره تكويها ، يبلغها سوء فعلتها وقبح خطيئتها
غمضت عيونها بتعب تنزل دموعها بدون شعور وتقدم فهد يمسح دموعها بأصابعه واخذت نفس شيهانه تتأملها من بعيد بقلق وصدّ بعيونه ريّان عنها
نطقت بدور اللي واقفه بجانب وصايف:حمدلله عالسلامه عذوب
ماردت عذوب وتقدم كايد وناظرها وهمس:بجيبه عذوب ، من ماكان بجيبه
فتحت عيونها مباشره وردت عليه مباشره ببحة صوت متقطعه:من ؟
كايد ناظر عيونها من ناظرته:من ما كان ، الطاعن بجيبه وين ماكان بجيبه
سكتت تناظر كايد وتذكر شامخ ولا تعرف وش حصل وش قال وش صار وصدت بعيونها لأبوها وكانت تبي تسأل عن اللي كان مزروع داخل رحمها لكنها تعرف الإجابه من شعورها وكأن جسمها يحاربها ويحاسبها باللي حصل منها
رمشت تناظر الفراغ ونطق كايد:كنتي تعرفين ؟
رفعت عيونها عليه من سألها وهي تعرف مقصده ورفع عيونه فهد لكايد بإستغراب وبلعت ريقها الجاف وناظر عيونها كايد يفهم من ملامحها وهز راسه بهدوء:الله يعوضنا
ناظرته أمينه تعقد حجاجها ورفع عيونه كايد عليهم يناظرهم:ربي أراد وتوفى لنا ضنى
جمدت ملامح فهد ولفت أمينه بذهول على عذوب وغمضت عيونها عذوب ماتبي تشوف الملامح منهم جميع وتعرف صدمتهم واحد واحد بهالغرفه
لف فهد على أمينه اللي ناظرته ولفت بدور على وصايف بذهول وكلاً منهم لفّ على الآخر يرسم ذات الملامح
هز راسه كايد:العوض براس عذوب وسلامتها
لفت عذوب على فهد وهي مغمضه عيونها:أبوي
انحنى لها وهمس:بعدي
عذوب:أبي اغفى
رفع عيونه فهد على كايد واخذ نفس كايد وهز راسه ومشى يخرج وخرجوا خلفه بناته ، مسح على شعرها فهد:ارتاحي وخلي كل همك عليّ
جلست أمينه ومسكت راسها ولف فهد على أمينه يناظرها ورفع عيونه على شيهانه وريّان ورجع ناظرها مغمضه عيونها ، هي هاربه من واقعها للشخص الآخر اللي شاركها ذات العذاب ولا تعرف وينه ولا تعرف حاله ، أشركته في ذنب وأصبح معها مجرم
كان شريك العذاب هارب لاجئ لمكان اعتاده ووقف شامخ عند باب البيت بإنتظار من يشاركه همّه بدون يتعب بشرحه ، رفع عيونه من فتح الباب العم سليمان وعقد حجاجه سليمان يناظر حاله واخذ نفس شامخ:طحت ما أظن اقدر اقوم
سكت سليمان يناظر حاله ووقفته وفتح بابه كله لشامخ يشرّع له بابه وخاطره ووجدانه يشاركه همّه
تقدم شامخ بثقل ودخل لحدود الصاله وانسدح على أطرف كنبه ورفع ذراعه على عينه وناظره سليمان وجلس:من طيحك شامخ ؟
شامخ همس:عذاب
سليمان:عذاب والا نفسك وهواك ؟
وخر ذراعه يناظر السقف ونزل عيونه لسليمان ونطق:ذنبي ما ينغفر شاركتها في عذاب أبوي
سكت سليمان يحاول يفهم الحكايه وصدّ للسقف شامخ بتعب:رمتني في سراب وأنا ضامي أبوي وحياتي مع أبوي ، ذوقتني طرف ريّ وحرمتني وودتني للعطش ، ماعرفت أكون معها الا الحكم والخصم لأبوي ولنفسي
سليمان هز راسه:نومك واضح بعيونك وصوتك ، خذ كفايتك نوم ولا قمت نتكلم
مارد شامخ وهو صاد للسقف ووقف سليمان يتركه ويدخل ياخذ له بطانيه وخرج يلبسه وعينه عليه تعبان مهلوك مدفون بهمّه في كنبته
-
خرج فهد من الغرفه وناظر كايد اللي جالس وتقدم له وجلس بجانبه والتفت عليه:من ولدك شامخ ؟ ما أدري ان لك ولد غير فارس
كايد:وأنا كنت مثلك وعرفت قريب ، ولدي من مرَه أولى
سكت فهد ثواني ونطق:وينه ؟
اخذ نفس كايد ورفع حاجبينه بعدم معرفه وهز راسه فهد:هو لحق على عذوب ؟
هز راسه كايد ولف عليه:دقت عليه وجاها
فهد عقد حجاجه:ليه وين كنت انت ؟
كايد:موجود ، بس هي اختارت تدق على شامخ
سكت فهد يإستغراب وصدّ عن كايد ولف عليه كايد:اكيد تعبتم ارسلت مع فارس يجيب مفتاح المزرعه تقعـ
قاطعه فهد يهز راسه بالنفي:أنا وبنتي بنمشي لحايل
سكت كايد بصدمه يعدل جلسته ونطق فهد:تطيب عندي وحول أهلها وفي مكانها
كايد:ما أنت ماخذها يافهد ومكانها مكاني
لف عليه فهد بيتكلم وتقدم لهم فارس يجرّ انفاسه بتعب:هاك أبوي
لف كايد من مدّ له المفتاح فارس ووقف فهد:ما احنا قاعدين بناخذها حايل ونرجع مكاننا
فارس ناظره بذهول:وش تقول ياعمي البنت باقي تعبانه وش يوديها طريق سفر لحايل ؟
فهد:ماهي طيبه الا بجنبي وجنب أمها
فارس:وانتم معها ، عين فراش وعين لحاف وعذوب تطيب وكلنا حواليها وكلنا أهلها
فهد ناظر فارس وتقدم فارس له يبوس راسه:والله ما يهنى لنا نوم جميع لو عذوب ماهي حوالينا ، عذوب تطيب بيننا
رفع عيونه كايد يناظر فهد ولف عليه فهد وهز راسه وابتسم فارس له:طيب حياك معي ترتاح
فهد:لا خذ عيالي انا قاعد معها
كايد:رح يافهد انا عندها
ناظرهم فارس:وانت ابوي بتروح البيت ، خواتي عندها لا تقلقون
سكت كايد بتعب واضح عليه وهز راسه فهد ومشى معه فارس ودخل فارس يناديهم ووقف فارس بإنتظارهم وخرج فهد مع أمينه وشيهانه وريّان ومشى معه فارس والتفت فهد عليه:وين شامخ أخوك ؟
فارس تنهد:والله حاله ماهو زين تأثر قوه هو كان وحده معها
فهد سكت يصدّ وركب سيارته فارس يركب سيارته خلفه فهد وحرك فارس موديهم لطريق المزرعه وسيارة فهد تتبعه
-
رفع عيونه كايد وهو جالس بالمستشفى خارج غرفة عذوب ويسمع كلام فارس
فارس:وهذا كلام شامخ بالقسم وسجلوا بلاغ وراحوا للموقع ولقوا السكين
عقد حجاجه بتفكير:وماعليها بصمات ؟
فارس:مسحوا البصمات كانت بصمات عذوب وشامخ بس ويقولون ان اللي دخل يمكن كان لابس شي على يدينه
كايد:وشامخ وش قال ؟
فارس:يقول انه شال السكين من جوف عذوب وشالها للمستشفى على طول
كايد سكت ثواني:من تظن ؟
فارس:أبوي أكيد حرامي ، شاف البيت كبير وماحوله سيارات ودخل وصادف جيّة عذوب
كايد نزل راسه وهو يفكر ونطق فارس:وبيجون ياخذون أقوال عذوب اليوم
رفع عيونه كايد وهز راسه ووقف ودخل الغرفه وناظرها منسدحه مكشره بألم وبدور ووصايف عندها ولفت بدور:أبوي ناد لنا ممرضه المسكن راح أثره
تقدم فارس يناظر عذوب:تتوجعين ؟
غمضت عيونها بألم شديد يسري بكامل جسدها وهمست:موتي
تقدم لها كايد وهمس:بسم الله عليك يجونك الحين بمسكن يخف وجعك
صدت براسها تحاول تكتم أنفاسها من شدّة الألم وناظرتها وصايف:تهقون حتى شامخ تألم وحده هالألم من طعنة عذوب ؟
رفع راسه كايد على وصايف وفتحت عيونها عذوب تناظر وصايف وتنهدت وصايف تناظرهم:كان وحده مسكين
بدور همست:وش لزوم كلامك الحين؟
مشى فارس يخرج ولف كايد على عذوب بهدوء:تقدرين تقولين لي اللي حصل بالتفصيل ؟
عذوب لفت عليه وناظرته وهي تتعرق من ضغط الألم وغمضت عيونها بدون ردّ عليه ودق الباب والتفت كايد ودخل فهد ووقفت بدور وتقدم فهد يناظر عذوب ماسكه رحمها ومغمضه عيونها ووجهها يقاوم ألم ونطق:عذوب
فتحت عيونها وعقدت حجاجها بتعب وتقدم فهد لها ومدّت كفها له وتقدم يتخطى كايد ويمسك كفها:بعدي ، وش فيك ؟
كايد:بيجون يعطونها مسكن ان شاء الله يخفّ وجعها
بدور ناظرت ابوها واشرت له انهم بيطلعون وهز راسه لهم ووقفت وصايف ولفت بدور:عذوب تبين شي ؟
هزت راسها بالنفي ومشوا يخرجون وجلس فهد وهو ماسك كف عذوب:من هانت عليه نفسه يوجعك ؟
فتحت عيونها تناظر الفراغ وبلعت ريقها
وكمّل فهد بعجز:من قدر يطعنك ؟ ويوصلك لهالحاله ؟
لفت تناظر عيون أبوها وببالها إجابه وحده - أنا - ، نفسها اللي هانت عليها ونفسها اللي جارت عليها ونفسها اللي أوجعتها
نطق كايد بجديّه:عذوب ما تعرفين وجهه ؟ بيجون اليوم الشرطه يكملون البلاغ ضروري تجاوبينهم بكل شي
رمشت عذوب تناظرهم وصدت بدون رد ودخل فارس ومعه الممرضه والتفت فهد عليه ونطق:وين أخوك شامخ ؟
فارس تقدم له:والله ما اعرف بس اكيد بيجي اليوم
غمضت عيونها عذوب تشعر بكف الممرضه ترعاها وتزرع داخلها مسكّن يقلل الحريق اللي يشتعل داخلها
وقف فهد يناظرها وهو ماسك كفها والتفت على كايد:وولدك شامخ وش يقول ؟ ماعرفوا شي ؟
كايد هز راسه بالنفي وعينه على عذوب:عذوب بتعلمنا كل شي الحين بس ترتاح
التفت فهد عليها وشدّ على كفها واخذت نفس عذوب تقوّي نفسها وتسترخي قدر الإمكان وجلسوا فارس وكايد وهم ساكتين ينتظرون من عذوب تقدر تجاوبهم على فضولهم وقلقهم
ومشت دقايق طويله وهم على حالهم يتأملون سكون عذوب ونظراتها للفراغ وتكتف فارس يناظرها ولف فهد على كايد ورجع ناظر عذوب وهمس:عذوب ، علمينا وش حصل ؟
تكرر المشهد بعينها تعيده من جديد وهي صامته وترسم ذاكرتها دفعها لشامخ يتشجع ويطعنها ، هي كانت تقدر توجع نفسها بس ماكانت تقدر وحدها تموت في مكانها أو يعرفون انها أجرمت بحق أمومتها ، كانت تحتاج شامخ يساعدها واستغلت عذابها واشركته معها
همس من جديد فهد:عذوب
اخذت نفس ولفت لابوها:ما شفته
عقد حجاجه كايد وتقدم فارس يوقف يتوجه لها:طيب علمينا وش حصل من البدايه
عذوب سكتت ثواني:مشيت لبيتي ببريده ومن وصلت نزلت البيت ودخلت وسمعت صوت ومالقيت قدام عيني الا رقم شامخ كلمته يجي بس ماقدرت أترك المكان واطلع قبل يداهمني وكان بيده سكين
كانوا ساكتين بإندماج يسمعونها وسكتت تناظرهم وهز راسه كايد:اي وبعدين ؟
عذوب ناظرت كايد:ما كان وجهه باين ولا عرفته ، غرس سكينته وهرب
كايد عقد حجاجه:وشامخ متى امداه يوصل لبريده ؟
صدت بعيونها تناظر فارس ورجعت ناظرت كايد:يمكن كان قريب من بريده
فهد:وصلك وانتي واعيه ؟
لفت تناظر كايد وارتبكت من الضغط اللي انحطت فيه بدون شامخ ولا تبي يختلف كلامها عن شامخ وهمست:ما أذكر
فارس هز راسه:شامخ يقول انه وصل وانتي فاقده الوعي وشال السكين ونقلك للمستشفى
كايد تقدم لها يضغط عليها:ليه بصماتك عالسكين ؟
لف فهد عليه:اكيد انها قاومت
كايد لف عليه:ماعلى السكين غير بصماتها وبصمات شامخ وين بصمات اللي طعنها ؟
عذوب سكتت تناظرهم ونطق فارس يتنهد بفقدان أمل:يعني ماتعرفين ولا لاحظتي شي منه ؟
عذوب:لا وخلاص مابي اذكر شي
فهد:حقك لازم نجيبه وشلون نخليه ؟
عذوب لفت لابوها:انا مابي اعرفه ولا ابي اذكر اللي حصل ، ابي انسى
كايد:وليه شامخ ؟ ليه ماهو أنا اللي دقيتي عليه ؟
رفعت عيونها عذوب عليه تناظره وودّها تتكلم وتقول لكن ماتبي أمام ابوها وسكتت وعيونها عليه ولف فهد على كايد:المهم لحق عليها
رفع عيونه كايد على فارس يناظره ولف فهد لعذوب:بتجين معي عندي وعند أمك بمزرعة كايد لين تتعافين وترجعين معنا حايل
كايد تبدلت ملامحه:ليه هالكلام يافهد ؟ قلنا لك مكانها مكاني وش يوديها حايل ؟
لف عليه فهد يناظره:أبي بنتي وش الغلط ؟
سكت كايد يناظره بحده وناظرته عذوب:متى أخرج ؟
فارس:للحين ما تقدرين تخرجين
غمضت عيونها بتعب وشعرت بكف ابوها على شعرها يمسح عليها وودها لو يقدر يمسح على قلبها بعد لان شعورها يوجعها
-
جالس وساهي يناظر أمامه والتفت من حط له الفطور سليمان يجلس معه:زين انك نمت ما شفت منظر نومك تقل جثه
شامخ اخذ نفس وبدأ ياكل وناظره سليمان:كيف بتعدل اللي حصل الحين ؟
شامخ لف عليه يناظره:هو يتعدل اساساً ؟
سليمان:يتعدل اذا ابتعدت عن هالبنت ، اي شي يبعدك كان ما يكون لو تتزوج المهم تترك المكان اللي انت فيه ، انت معها ما ينفع تنجمع
سكت شامخ يصدّ عنه وكمّل سليمان بجديّه:قاعده تجرّك لأمور ما تنفعك الا تدمرك وش لك بالعذاب شامخ ؟
نزل عيونه شامخ للاكل ياكل وهو ساهي وتمعّن سليمان فيه وفي سكونه ونطق شامخ:وان تزوجت وما تحلويت دنيتي وش الحل ؟
سليمان:كل طريق بعيد عنها حل حتى مُرّ زمانك
لف عليه شامخ يناظره:ياخي عدّيتها من اهلي وتحاميت أساعدها وهي اول من مدّ يدّه لي ، لكنها تخليني خصم أبوي
تقدم له سليمان يحذره:بدري على انك ماتقدر تبتعد ، ولّم حياتك وابتعد
سكت شامخ يناظره وغمض عيونه بتعب ودق جواله والتفت يناظره ويقرأ اسم فارس وصدّ يكمل أكله ونطق سليمان:ليه ماترد على أهلك ؟
شامخ ناظره:انت قلت ابتعد
سليمان رفع حاجبه:قلت ابتعد عنها ماهو عن اهلك
شامخ:هي من أهلي
صدّ بنظره شامخ مباشره وتكرر الاتصال لكن هالمره من لف قرأ اسم ابوه واخذ نفس ياخذ جواله وعض شفته ما يقدر يواجهه وردّ عليه:هلا
كايد خرج من المستشفى:وينك انت ؟
شامخ ناظر الاكل أمامه:بغيت شي ؟
كايد عقد حجاجه:وشفيك كأنك هارب ؟
شامخ رفع اصابعه على حاجبه يحكه وهمس:أهرب ليه ؟
كايد ركب سيارته ونطق:ماني مغلطك يكفي انك قدرت تلحق عليها اذا خايف من عتابي ماني معاتب ، سلامة عذوب تمحي
شامخ سكت يهز راسه ونطق كايد:ما بتزورها وتتحمد بالسلامه ؟ أبوها يبي يشوفك الظاهر يشكرك على فزعتك
لمس منه شامخ اسلوب وكأنه يستهزأ به:مشغول بأقرب فرصه أجيكم
رفع حاجبه كايد وهز راسه:زين يالله سلام
قفل جواله شامخ ولف لسليمان اللي يناظره ساكت وهز راسه له يبلغه بإن اللي حصل صحيح ورجع صدّ شامخ عنه ونطق سليمان يوقف:ماني خارج من البيت ومخليك وحدك
ابتسم شامخ ورفع عيونه عليه:رح ماني خارج
لف عليه يهز راسه بالنفي وتركه يدخل لغرفته والتفت شامخ يفكر ، هو يعرف وجع الطعنه وعاشها بمعاناة دامت طويله ، كيف بجسدها ومع حملها وخسارة طفلها !
هو ما يبي يقابلها ولا ينحط بمكان مع كايد ومعها لكن يبي يعرف بسلامتها ولا له حل الا اللي خطر بباله يسويه
لف لجواله يدور رقم رابح والتفت خلفه وهو يدق ونزل راسه ينتظر رد رابح ونطق مباشره:رابح
وصله صوت رابح:هلا
شامخ:كيف حالك عسى ماني مزعجك ؟
رابح:لا ياحبيب ماعليك من طاعنك هالمره ؟
شامخ ابتسم:لا هالمره مطعون غيري وابي اعرف اخباره
عقد حجاجه رابح:عسى ماشر ؟
شامخ:عندك يالمستشفى ملف مريضه ابي تعرف حالتها وتعطيني خبر
رابح:اي ابشر شامخ وش اسمها ؟
سكت شامخ ثواني:عذوب ، عذوب فهد
رابح:طيب ابشر اخلص شغلي واشوفها واعلمك
شامخ:ماقصرت بتعبك معي
رابح:ما من تعب ماتشوفون شر
قفل جواله شامخ ورفع كفه على دقنه وهو يناظر جواله
-
غمضت عيونها يصرخ داخلها من الوجع وضاغطه على كف فهد وكف أمينه بيدينها الثنتين وهي واقفه بمحاوله انها تمشي وتعبت لانها خطوه ماقدرت تخطيها ورفع عيونه كايد وهو جالس وعينه عليها ونطقت أمينه:ارجعك سريرك عذوب ؟
فهد تأمل ملامحها:اتركيها بتقدر ان شاء الله
فتحت عيونها تلقط انفاسها ونزلت راسها بتعب وبكت بدون صوت يطيح شعرها على ملامحها وترجف كفوفها ولمحها كايد اللي جالس امامها ووقف مباشره ورفع راسها يبعد شعرها وارتخت ملامح فهد من ناظر مشهد بكاها ورفعت كفها الاخر امينه تمسح على ظهرها ورفعت عيونها على كايد وهي تبكي ونطق كايد:دموعك ماتهون
فهد ناظر ملامحها وهمس:الله يعوضك وأنا أبوك كله خير من الله
لفت وناظرت فهد اللي يظن انها تبكي على الجنين وهي كانت تبكي من كل الضغط وحياتها اللي دافنتها في عذاب نفسي وجسدي ولفت من جديد على خطواتها تكتم عبرتها وخطت لناحية كايد اللي ابتعد عن طريقها ومشت خطوات على مهل وبطئ وبجانبها فهد وأمينه ورفعت عيونها تلقط انفاسها في محاوله انها تمشي وتتخلص من مكانها بالمستشفى
جلس كايد من جديد يراقبها تمشي مع أبوها وأمها ونطق:رتبت لك مكان بالمزرعه فيه كل شي تحتاجينه ولو تبين ممرضه جبت لك ولا قصرت
ماردت عليه وهي تمشي وكمّل كايد:واهلك معك بنفس المكان وأنا معك
رفعت عيونها تناظر الفراغ ونطق فهد لها:تبين ترتاحين ؟
هزت راسها بتعب لانها تنتفض بشدّه وكل مافيها يرتجف وتعرق جسدها رغم انها تبرد والألم يشدّ عليها أكثر ورجعت لسريرها في محاوله تنسدح وغمضت عيونها ولف كايد من دق الباب وفتحت عيونها تناظر دخول فارس ومعه بوكيه ورد ودخلت خلفه بدور وانقبض قلبها من دخلت وصايف ورفعت عيونها على الباب بإنتظاره لكن تأخر ما دخل وعقدت حجاجها تسمع أمينه اللي ابتسمت:ياملحكم
فارس ابتسم:أجر وعافيه عذوب ، هذي مني ومن البنات
سكتت تناظرهم لانها كانت بإنتظاره ولا جاها ونطق فهد:واخوكم شامخ وينه ؟
كايد لف على فهد:تسأل عن شامخ واجد
فهد لف عليه:ولد لك طلع فجأه وانقذ بنتي ليه ما اسأل عنه ؟
فارس:والله شامخ مختفي والظاهر مشغول اكيد بيجي
اخذت نفس تنزل عيونها لمكان طعنتها ورفعت كفها عليها وهي صامته
بدور:عذوب أول ما تطلعين بنكون بالمزرعه معك
رفعت عيونها عليهم تناظر ابتسامتهم وهزت راسها بدون ترد ، تبي تفسر غيابه وتبي تفسير آخر لشعورها لإنتظاره وكأنها خايفه تظلمه وتشركه في جُرم ما نوى يجرمه
-
قضت أطول أسبوع بين انهيارات صامته وانهيارات عاليه متنقله بين أحضان أهلها ، ساكته في غالب الأمر توقف الاسئله عندها بدون تجاوب
تراقب النخيل العالي من شباك السياره اللي راكبتها يسوق بها كايد أمام سيارة أهلها ودخل للمزرعه يوقف بسيارته ورفعت عيونها عذوب لفارس اللي واقف بإنتظارهم وتقدم فارس وابتسم يفتح بابها:هلا ومرحب تو ما أنور المكان ، حمدلله على السلامه عمتي عذوب
ابتسمت له من ناداها بعمتي وتقدم كايد يساعدها تنزل وعقدت حجاجها بتعب توقف ورفعت عيونها على المزرعه تلتفت لنزول فهد وأمينه وشيهانه وريّان ولف كايد على فارس:ما جاكم شامخ ؟
رفعت عيونها على فارس تنتظر جوابه وهز راسه فارس:الا وصل هو داخل
لانت ملامحها ترفع عيونها على باب الفله وتقدم فهد:شامخ موجود ؟
هز راسه فارس ومشت عذوب مع كايد اللي ماسك ذراعها واخذت نفس تمشي على هون معهم وتدخل لداخل الفله وعيونها تدوره ودخلوا خلفها ولفت بعيونها تشوف ظهره ووقوفه بالخارج عند المسبح تاكي بذراعينه ووقفت تنتبه له وتقدم فهد يسبقها بخطوات ومشت معه لناحية شامخ ونطق فهد:شامخ
نزل راسه من سمع صوت يناديه وهو على استعداد تام انه يواجه بعد السبع الأيام اللي قضاها في تدريب لنهايه
التفت بكامل جسده عليهم وما طاحت عينه الا عليها وكأن الجهد اللي قضاه بمحاولات خلال أيام اختفى في ثانيه وناظرته عذوب تتأمل وقوفه وداخلها سؤال ، سؤال واحد تبي تعرف جوابه ، ليه ما زار ؟
نزل انظاره على كفها بكف كايد وبلع ريقه يلف على فهد اللي وقف بجانبه ومدّ كفه يصافحه:ونعم بشامخ
صافحه شامخ ونطق فهد:بيض الله وجهك لولا الله ثم إنت مانعرف وش كان صار بعذوب
كايد ناظر شامخ:لو ما طلبناك تجي ما جيت ؟
اخذ نفس شامخ وعينه على فهد:ما سويت شي والحمدلله على السلامه
ناظرته عذوب صاد بعيونه عنهم ومسكتها أمينه:تعالي ارتاحي
ماردت عليها وناظرت شامخ:الله يسلمك
سمع صوتها يدري بإنها تحاوله ورفع كفه على دقنه بدون يلتفت وتقدم كايد يفلت كف عذوب ولفت عذوب على شيهانه اللي مسكتها من الجهه الثانيه وناظرتهم وهي تمشي داخله واخذت نفس تدخل للصاله ووقفت فايزه وابتسمت:عذوب
رفعت عيونها عذوب عليها وتقدمت فايزه:سلامات
تجاهلتها عذوب تجلس ونطقت فايزه:كلنا جايين وتاركين بيتنا عشانك
أمينه لفت تناظرها وجلست بجانب عذوب وابتسمت فايزه:ومعوضه عن اللي طاح
رفعت عيونها عذوب تعرف حجم فرحتها وماردت تلف براسها على مكان كايد وشامخ وفهد ونطقت شيهانه بهدوء:هذا شامخ ؟
ماردت عذوب وعينها عليهم من بعيد
دخل فارس عليهم وتقدم مع ريّان لشامخ وكايد والتفت شامخ يناظر ريّان ونطق فهد:هذا ريّان ولدي
تقدم ريّان له وصافحه:ماقصرت
بادله المصافحه شامخ يتمعّن فيه ونطق كايد:ولدي شامخ أبيض وجه
لف عليه شامخ يناظره وهز راسه له وهو ما يعرف يتخلص من حجم وجع ذنبه وضميره
وجلس كايد ينادي فهد وتركوا مكانه يجلسون ورفع عيونه شامخ على مدى المزرعه أمامه والتفت بعيونه وناظرها جالسه داخل وعينها عليه ، كان يكفي عنده هالنظره بدون كلام عشان ينثر دروسه على جانبه وينظر لها بنظرة الخوف وكأن الطعنه اللي منه حولت حاله ونقلته لموقع تأخر عليه
أما هي ما عرفت من نظرته وش يقول ، داخلها عتب ورغبه انها تسأله وتفهمه لكن بينها وبينه ناس ، ما كانت المسافه بينهم في فرصه انها تقترب منه
التفتت شيهانه عليها ولفت على موقع نظرها تناظر شامخ ونظرته لهم وابتعد يصدّ عن نظرهم ويجلس ولفت شيهانه على عذوب وابتسمت:اخيراً شفنا شامخ
ماردت عذوب تصد بعيونها وهمست شيهانه:حلو
لفت مباشره عذوب عليها وضحكت شيهانه تهمس:اسمه
تنهدت تسمع طلب فايزه:خلونا نطلع لفوق وناخذ راحتنا بعيد عن الرجال
عذوب لفت لأمها:لا انا برتاح في غرفتي
أمينه:تبين اجي معك والا شيهانه ؟
عذوب:لا لا ما يحتاج
وقفت معهم ومشت للغرفه وحدها ودخلت تقفل الباب وتقدمت للمرايه ووقفت عندها وكشفت عن جرحها تناظر حدود الخياطه والجرح ورفعت اصابعها تلمسه وهي عاقده حاجبينها وتفكر ، كل الندم اللي ياكلها مصيره ينتهي او بتستمر في دوامة الخوف ويزيد ندمها بعد فتره !
-
لف على سؤال فهد الموجه له:ولا في أمل تعرف من اللي دخل البيت ؟
شامخ اخذ نفس ورجع ظهره للخلف يرفع طرف شماغه:لا والله
فارس صب له قهوه يجلس:حصل اللي حصل المهم سلامة عذوب
فهد رفع عيونه على شامخ:متعوره قوه يوم لقيتها ؟
ناظره شامخ يسكت ثواني وفي باله الحقيقه الوحيده بإن اللي عورها أساساً هو اللي موجه له السؤال:المهم سلامتها الحين
فارس ضحك:اعتبرها رد دين ياعمي ، ترا عذوب طاعنه شامخ
لانت ملامح فهد ولف شامخ على فارس ورفع عيونه كايد على فارس وسكت فارس يسمع الصمت اللي حصل
والتفت شامخ بعيونه على فهد اللي وجه له السؤال:ليه؟
كايد قاطعه يسحب النقاش لطرفه:سالفه طويله لاحقين عليها ، فارس قم شف وين العشاء
وقف فارس وطلع دخانه من جيبه كايد يولع سيقارته وشرب من قهوته شامخ والتفت من نطق يحيي فهد بإبتسامه:يابعد حيي وعرباني ياحي اللي لفاني
لف بعيونه شامخ ورفع عيونه عليها من دخلت عليهم توقف بتعب من مشيها ونزل عيونه من جديد لقهوته وتقدمت عذوب تجلس بجانب فهد بحذر وناظرها فهد:عساك احسن الحين ؟
عذوب هزت راسها:حمدلله
مارفع عينه عليها وهو منشغل بعيونه في فنجانه وقهوته وناظرته عذوب صاد عنها ونطقت:شامخ
انكوى صدره من نادته تجبره على شي ما يبي يعيشه ورفع عيونه عليها وناظرته تعقد حجاجها:ليه ما زرتني ؟
ناظرهم كايد ونطق فهد:الغايب عذره معه
عذوب وعينها على شامخ:وش عذرك ؟
بلع ريقه يحط فنجانه ولف على كايد يتجاهل سؤالها تماماً:تعرف اننا خطبنا البنت وللحين ماردينا عليهم وانا دورت لي شغل قبل نحدد كتب الكتاب
لانت ملامح عذوب تناظره تجاهلها أمامهم ولف شامخ على فهد:وحياك الله مقدماً على زواجي انت ومن يعزّ عليك من أهل حايل
فهد ابتسم:على البركه الله يوفقك تبشر ان شاء الله باللي يقدرك تستاهل العنوه ياشامخ
كايد ناظره بإستغراب:يعني عزّمت ؟
شامخ ناظره:متى هونت أنا ؟
سكتت تناظره وبلعت ريقها تتأمل صدوده الواضح عنها ووقف شامخ يبتعد عنهم ويخرج وناظرته تشدّ على كفها وتتأمل خروجه ولفت بعيونها على كايد اللي يناظرها وصدت بعيونها عنه ولفت خلفها تناظر خروجه يمشي وحده والجوال بيده يناظر له ولفت لفهد:برتاح داخل
هز راسه لها ووقفت تمشي على مهل وخرجت من عندهم تخرج من الباب الآخر ومشت على هون لطريقه ووقفت بعيد عن أنظار الجميع وسط زحام من النخيل واخذت جوالها ورفعت عيونها على وقوفه بعيد عنها ودقت عليه ووقف محله من قرأ اسمها ورفع عيونه خلفه ما يلاقيها جالسه معهم ورد وهو يدور بعيونه
وناظرته من بعيد:أنا هنا
تمركز بنظره على مكانها من بعيد وقفل جواله واخذ نفس ومشى لطريقها ولا كأنه حلف انه ما يخطي لها خطوه الحين قاطع لها مسافه بعيده بدون يسألها او يتجاهلها ورفعت عيونها عليه من وقف أمامها وبقت ساكته تناظره ونطق بهدوء:ناديتيني تسكتين ؟
عذوب:تحاسبني على طعنتي والا طعنتك ؟
سكت يناظرها وهزت راسها تتأمل حاله:وش صار شامخ كنت حكمي
شامخ هز راسه:غلطت ، وغلطت يوم حكمت على نفسي اني اوقف معك انا من البدايه المفروض وقوفي جنب أبوي ماهو معك
سكتت تناظره ونطق شامخ بقهر يوصف ضياعه:أنا خنت أبوي معك ، خذيت منه ضناه بيديني أنا
رفع كفوفه يعيد جملته:بيديني أنا ، قتلته وطعنتك بيديني
تجمعت دموعها بعيونها ماكانت مستعده تسمع حقيقة صنعتها واللي سوته وهمست:لو ما خذيت ضناه كنت دفنت روحي
سكت يناظر لمعة عيونها وبلعت غصتها تكتم عبرتها:واخترت تتزوج وتتركهم يصدقون بكلامهم ؟ تعرف ان هالزواج ما بيصير الا لان في راس كايد وفايزه شي أوسخ من اللي يخفونه
شامخ هز راسه بالنفي وعينه عليها:أنا هارب لاحظيني ، هارب مابي ينجمع لنا طريق من جديد
سكتت تكتم عبرتها وكمّل شامخ:تأخرنا
همست وهي تراقب نظرات عيونه:عن البعاد ؟
هز راسه بالنفي شامخ:عن الجيّه
عقدت حجاجها ولمعت عيونها ما تفهمه
سكت وعينه عليها وهمس:الله يستر عليك
نزل عيونه لجرحها من لمسته بكفها بوجع ورجع ناظرها ومشى يعطيها ظهره ويوجعها مبتعد عنها ونزلت دموعها لأنه كان الأمل بدون يعرف وكان الخيار الأول بدون يشعر وكان بداية لشعور ما ذاقته من قبل لكنه عطاها ظهره مبتعد عن طريقها يحلف يمين ان جرحه رجع يوجعه وكأنها رجعت تطعنه بنفس المكان ، تطعنه بدون سلاح بدون تمدّ يدها هي مدّت نظراتها وعتبها ومن تكون وأوجعت طعنته وغمض عيونه وهو ماشي تاركها خلفه راجع لهم والتفتت تعكس طريقها وهي تبكي بدون صوت وماسكه جرحها ترجف كفوفها ، هي ما تخطت ولا واجهت شعورها وهي قاتله أمومتها بيدينها ، بعده وإختيار بعده بهاللحظه خلتها تنظر لنفسها بنظره سيئه لنفسها ماتقدر تتحملها وحدها ، ومشت بتعب وهي ماسكه جرحها على مهلها ودخلت تطلع للغرف فوق ولمحتها شيهانه وقامت لها ودخلت عذوب الغرفه وبكت ولحقتها شيهانه وناظرتها بذهول تقفل الباب:عذوب وشفيك ؟
بكت تجلس وهي ماسكه جرحها اللي يحرقها وجلست عندها شيهانه بضيق:عذوب بك شي يوجعك ؟
رفعت عيونها عذوب وهي تبكي وناظرت شيهانه:اهخ شيهانه
مسكت كفها شيهانه تناظر حالها بقلق واخذت نفس من بكاها عذوب وهمست:أنا غلطت غلطه أتسخ اسمي بها ولا لمستني العذوبه أبد
عقدت حجاجها شيهانه بخوف وتقدمت لها أكثر:وش صار ؟
عذوب غمضت عيونها بتعب وصدّت عن شيهانه تبكي بدون صوت ولفت من جديد لشيهانه:أنا اللي اخترت انطعن عشان اجهض
جمدت ملامح شيهانه وكملت عذوب بثقل حروفها:شامخ اللي طعني وساعدني
لانت ملامحها بشكل يوضّح عليها صدمتها ورجعت لورا تناظر عذوب وبلعت ريقها عذوب من نظرات شيهانه:لو جبت ولد من كايد بتنتهي حياتي وانتي تعرفين
شيهانه عقدت حجاجها بذهول:كيف يعني شامخ اللي طعنك ؟
عذوب صدت بتعب:كل هذي تمثيليه مني ومن شامخ ، انا جبرته يطعني ماكنت ابي اجهض بأي طريقه ثانيه ويعرفون اهلي اني مابي احمل
غطت فمها شيهانه تحاول تستوعب ولفت عذوب عليها:بتلوميني ؟
تنهدت شيهانه تناظر ضياعها وحياتها لوين وصلتها لأي مستوى انها تأذّي نفسها عشان ماتبي تحمل من كايد وهذا ما يبين الا انها في اسوأ أيامها ، تقدمت شيهانه تحضنها واخذت نفس براحه عذوب لان الحضن ماكان متوقع كان التوقع كل العتاب واللوم لكن حضن شيهانه بمثابة دواء لها بهاللظه
مسحت على ظهرها شيهانه:الله يساعدك عذوب ، الله يساعدك ياحبيبتي
غمضت عيونها عذوب براحه وسط حضن شيهانه وتنهدت شيهانه وهي تفكر ولا عاجبها الحال اللي وصلت له عذوب ولأجل ريّان وأهلها وهمست:شامخ كيف قدر ؟
سكتت عذوب تناظر الفراغ ولاردت عليها وتنهدت شيهانه تمسح عليها وهي تفكر
-
صحى من نومه والتفت يناظر فارس اللي نايم معه بنفس الغرفه وضغط على عيونه بتعب وجلس واخذ جواله يناظر الساعه ٧ صباحاً وقت أبكر من اللي توقعه بس الفتره الأخيره يعاني من قلّ نومه وقام يتوجه للحمام وخرج من الغرفه وناظر حوالينه المكان ساكن حوالينه ونزل يخرج للخارج واخذ نفس يغمض عيونه من صوت الصباح وريحة روي المزرعه ، الطين اللي يعشق أرضه وتقدم يوقف عند المسبح يناظر المزرعه ونور الصبح اللي يشق السماء والتفت للفله يدخل وتوجه للمطبخ وناظره لأول مره يستكشفه وتقدم لدواليبه ياخذ منه دلّة ودوّر على البن وشغّل على القهوه النار والتفت لكراتين التمر اللي متوزعه وفتح كرتون ياخذ منه تمره ياكلها وانتظر القهوه يشيلها عن النار ويحط فناجنين القهوه وصحن تمر وخرج للخارج يحط الصحن ويجلس وصب له قهوه ورفع عيونه من دخل عليه فهد وابتسم فهد:صبحك الله بالخير
هز راسه شامخ له:صبحك بالنور ، حيّاك
تقدم له فهد وجلس ولف له شامخ:مبكر
صب له قهوه يمدّها له ونطق فهد:حلمت حلم وقمت منه وماجاني نوم
لف عليه شامخ يمد له التمر:عسى خير
فهد اكل التمره يرفع كتفه:والله مدري من قلقلي والا شي ثاني بس حلمت بعذوب
سكت شامخ يناظره وصدّ بعيونه يناظر المزرعه وهو يشرب من قهوته
فهد شرب من قهوته وناظر شامخ:حلمت فيها تبكي وتبكي تناديني
لف شامخ عليه بقلق من الحلم ومعناه وانتبه لنظرته فهد ونطق:ادري ان توك تعرف أبوك وان قصتك ماهي بهينه ، امس كايد قالي كل الحكايه
هز راسه شامخ بدون يرد وتقدم له فهد بهدوء:بس بسألك ومالي الا انت ، عذوب بنتي مرتاحه مع أبوك ؟
لف شامخ يناظر عيونه وماقدر يتكلم لثواني وهز راسه بالنفي:ما اعرف ، انت اسأل بنتك
فهد عض شفته بتعب:ماراح تقول حتى لو ماتبيه
فهم شامخ ان حكاية ريّان خلفها وكمل فهد:وانا ما استحيت اسألك لان توك تعرف ابوك ، وباين عليك ولد حلال الرجّال اللي تتعبه وتشقيه دنيته يجي مؤتمن شجاع
لف عليه شامخ:شرواك
فهد ابتسم له:والله مافيك من كايد ربع مافي كايد
ضحك بخفوت شامخ يهز راسه:الجمله تحتمل وجهين سوء بي وسوء بأبوي انت من ودك تختار الشين ؟
ضحك فهد من ذكاءه وبلاغته ورفع كفه على ظهر شامخ وابتسم شامخ يقهويه ولف فهد للمزرعه يناظرها:جيت حايل من قبل ياشامخ ؟
رفع كفه يمسح على دقنه شامخ:لا والله أبد
لف عليه فهد بذهول:صادق ؟
هز راسه شامخ:ما خرجت من القصيم الا للرياض
فهد ابتسم:لك واجب عندي بحايل بتجي ما انت برادني
ابتسم شامخ له وكمل فهد:انت وزوجتك ولا تقول لا
تلاشت ابتسامة شامخ من تذكر وصدّ وطق رقبته يفكر ولف فهد يوقف وبيده فنجانه وتقدم يناظر المزرعه ورفع عيونه شامخ بتساؤل:من وين عرفت أبوي وانت من حايل ؟
فهد رفع حاجبينه يلتفت عليه:ابوك معروف ياشامخ والتقينا بسوق التمور بالقصيم وخدمني بخدمه صعبه وردّيت له خدمته بالغالي
التفت فهد عليه:عذوب
مارد شامخ وهو جالس ويناظر فهد ونطق فهد وعينه على شامخ:لا جبت بنات بتحس باللي احسه ، أول مره اعرف ان القلب يتشكل على انسان ، قلبي بالقصيم ياشامخ ماهو معي بحايل أبد
نزل عيونه شامخ يناظر فنجانه وكمّل فهد:أغلى ما عطاني ربي من رزق ، عذوب فارقه عندي كان زواجها أقسى ما مرّ عليّ ما نامت عيني ليلتها
ظل يناظره شامخ وهو يفكر بحال عذوب وكيف عايشه في عذاب ومذوقته معها عذابها وهي بنت لهذا الاب اللي غارق في حنانه ، ونزل عيونه شامخ لقهوته والتفت فهد:عسى الله يرزقك الذريه الصالحه
هز راسه شامخ:امين ويحفظهم لك جميع
تنهد فهد بتعب يلف للمزرعه وهو يفكر بحال ريّان وحياتهم اللي تبدلت ما يعرف يلاقي لها حل
ورفع عيونه شامخ يناظر فهد وسكوته وباله المشغول ووقف بتردد وتوجه له وتقدم يوقف بجانبه ومسح دقنه بكفه بتفكير:ريّان ولدك يدرس ؟
لف عليه فهد من نطق باسم ريان وصدّ عنه:ودّه بس تعب فتره وقعد سنه بالبيت
شامخ:وش اتعبه ؟
لف عليه فهد بحذر يناظر عيون شامخ وهمس:نفسه اتعبته
سكت شامخ يناظر فهد اللي يتمعّن بعيونه والتفت مباشره من دخلت عليهم ولف معه فهد ومن ناظر عذوب ابتسم:يامرحبا
رفعت عيونها عذوب تناظر شامخ وصدّ بوجهه شامخ يعطيها ظهره وتقدم فهد لعذوب:ليه قمتي هالوقت ؟
عذوب:عندي موعد دواي صحيت اخذه وماعرفت ارجع انام
مسك وجهها فهد يقبّل جبينها وناظرها:تعالي اقعدي معنا
التفت شامخ يحط فنجانه:اعذرني انا مشغول والله بطلع ، المكان مكانك خذوا راحتكم
هز راسه فهد:موفق ياشامخ
رفعت عيونها عليه من ناظرها ومشى من جانبهم يخرج والتفتت عذوب على خروجه ونطق فهد:تعالي ارتاحي
لفت عذوب وناظرته:وش تسوي معه ؟
فهد:لقيته صاحي قبلي تعالي ونسيني اقعدي معي
مشت عذوب وجلست بجانب فهد وحطت براسها في حضنه ورفع ذراعه فهد يمسح على شعرها وغمضت عيونها
فهد:لا عاد يصيبك شي ياعذوب والله ما بقوى
رفعت راسها تناظره بضيق ونطق فهد:أخاف
عذوب جلست بإعتدال:ماصار شي يخوفك أنا حولك الحين
فهد همس:تبين تتركين كل شي وتجين معي حايل ؟
سكتت ثواني تناظره بتعب وهزت راسها بالنفي وكمل فهد:كيف تبيني اصدقك وانتي هذا حالك ؟
ماردت عليه ترجع لحضنه وسكت فهد ينزل عيونه عليها يناظرها
-
العصر بنفس المكان بالمزرعه
انتبهت ان الجلسه خاليه من كايد وشامخ وفارس وريّان ، وهي تتنقل بين جناح أبوها وجناح أمينه من حضن في حضن تغمرها الحنيّة ، ورفعت عيونها من دخلوا الخدم شايلين الورد ولانت ملامحها تناظر بدور ووصايف يصورون من بعيد ودخل كايد وبيده كيس وناظرته عذوب ونزلت عيونها للورد اللي حطوه حوالينها وابتسم فهد يلتفت عليها وعدلت من جلوسها أمينه ووقفت شيهانه بجانب وصايف وبدور من بعيد يناظرونهم
ورفعت عيونها عذوب لكايد ونطق كايد:سلامتك بالدنيا ومافيها والعوض راسك وان شاء الله يكرمنا بربي بغيره
سكتت عذوب وعيونها عليه وتقدم كايد وحط الكيس يخرج منه البوكس الكبير وناظرتها شيهانه بضيق من ملامحها الساكنه ولا كأن كل هالترف والدلال لها ، كل شي بعينها استوى ولا تبهرها كل زينات الحياه
فتح الطقم كايد لها وتقدمت فايزه بجانب البنات وعقدت حجاجها بذهول وابتسمت بدور:يااي يجنن
ناظرت الطقم عذوب تعرف اسمه وماركته وتعرف سخاء مبلغه لكنها ماتعرف ليه ما استعذبته واشتهته لنفسها من كايد والتفت فهد عليها يناظرها ورمشت عذوب تتأمل العقد وابتسم كايد:تستاهلينه
رفعت كفها على وشاحها اللي على كتوفها وجلس كايد بجانبها ياخذ العقد وهمست عذوب:بمره ثانيه البسه
كايد:لا هذا تنامين فيه من قيمته
ابتسم فهد يناظر عذوب:قيمة اللي تلبسه أغلى
ابتسم كايد له:أنا أشهد
تنهدت ترفع عيونها على وجود البنات وفايزه بعيد عنهم يتأملونهم وناظرت عيون أمها ورفعت كفها على شعرها ترفعه وتقدم كايد لها تعطيه ظهرها ورفع كفوفه كايد يلبسها العقد
ودخل شامخ على هذا المشهد ووقف محله بعيد يناظرهم من مكانه وظل واقف يتأمل المشهد من عيونه وعيون الجميع كانت تنظر لذات المشهد وكأن كايد يتباهى أمام أهلها بإنه مدللها ومترفها
ونزلت شعرها عذوب تلتفت عليه من مسك كفها يلبسها الخاتم ونزلت عيونها للخاتم تناظره ورفع عيونه كايد عليها:آخر الأوجاع والحمدلله على سلامتك
ناظرهم شامخ ودخل من خلفه فارس ومعه ريّان وتقدم فارس بذهول من ناظرهم يدخل:اوه اوه
رفعت عيونها عذوب تناظر فارس وناظرت اللي خلفه واقف بعيد وتقدم فارس يبتسم يناظر اللي تلبسه على عنقها:ماشاء الله عذوب تستاهلينه ماقصر أبو فارس تمدّ من خير
ابتسم كايد يستشيخ ويناظر نظرات فهد الراضيه وصدّت بعيونها عذوب مباشره عنه تناظر كايد وتقدم شامخ يدخل وناظرهم ريّان وهو ساكن وقامت أمينه من صار المكان للرجال ودخلت للبنات اللي واقفين خلف زجاج الفله ووقفت معهم ورفع عيونه فهد على شامخ وابتسم:ارحب شامخ
مارفعت عيونها تتأمل الخاتم بيدها وتسمعهم وابتسم له شامخ يجلس:البقى تسلم
كايد:لا شكلكم وطدتم العلاقه زين
فهد لف على كايد يأشر على شامخ:لو مت ياكايد قبل تعرف ان لك ولد شامخ مثله ، كانت حياتك خساره
لفت عذوب على فهد تناظره ونطق شامخ:بعد عمر طويل
فارس:عمي فهد ! مره وحده ما تشوفني ؟
ضحك فهد ورفع عيونه شامخ وسط ضحكهم وكلامهم يناظرها جالسه بين فهد وكايد ، ناعمه عذبه لابسه سواد في سواد وعليها شالها وعنقها مزيّن بطقم لامع عاكس نور الشمس على جيدها وكأنها وسطهم تشرق شمس وحدها ، لمس منها صدود وزعل ولا عرف الا انه يحزّ بخاطره على حالهم
تكتفت شيهانه تراقب شامخ من محلها وتراقب محل نظره وهدوءه وسكونه وعيونه على عذوب ولفت تبتعد من دخلوا البنات تسمع همس فايزه لهم:وش باقي يشتري ونفلس ؟
لفت بدور بإحراج على شيهانه اللي تخطتهم تدخل لداخل وتفصخ عبايتها وحجابها
جلس فارس بجانب شامخ والتفت شامخ يناظر ريّان وتوتره وسطهم ونطق:تعال اجلس ريّان
رفعت عيونها عذوب تناظر ريّان اللي تقدم يجلس بجانب شامخ وناظرت شامخ والتفت عليها ينتبه لنظراتها وصدّت مباشره بعيونها تلتفت لكايد وترفع شعرها عن وجهها
فهد التفت على عذوب يشعر بسكونها:عذوب يتعبك شي ؟
لفت على ابوها تهز راسها بالنفي:بس بدخل عند شيهانه والبنات
فارس ضحك:تباهي به قدامهم
رفع عيونه شامخ عليها يناظرها والتفت كايد يتأمل سكوتها
ابتسمت لفارس بهدوء توقف وأوجعها جرحها ورفعت كفها تغمض عيونها ووقف شامخ مباشره يمدّ نصف كفه وما لحق من انمدت كف كايد تمسكها ويوقف معها وبلع ريقه شامخ بربكه من التفت كايد بعينه عليه يتغير حاله من انتبه على فزّته وجلس شامخ يعتدل مباشره وانقبض قلبه من توتره وهمس كايد يساندها:على مهلك
عقدت حجاجها من تعبها اللي باغتها وهي كانت تحسب انها طابت لكن الوجع اللي شعرت به صدمها ومشت مع كايد تدخل وهي ماسكه كفه ونزل عيونه شامخ يفكر باللي حصل ، ماله تفسير لنفسه الا انها صارت له أولويه ومهمه وعلى عاتقه فريضه واجبه ، وكأن كل خطوه بعيده عنها تقابلها خطوتين لها ، توجعه ويوجعه حالها وحاله معها وتلمسه من مكان عميق داخله ما يعرف يشرحه لكنها أقرب أهله
وقف يتركهم ويغادر وخرج يبتعد وهز راسه بتعب وهو ماشي والتفت بعيونه خلفه ، يعرف قبلها وجع الطعنه اللي طعنته قبل يردها لها بشكل كل ما يذكره ما يصدق انه قدر ، انه قدر يوجعها وتجبره على وجع أرحم لها من حياة طفل
-
جلست تسند راسها على الكنبه ونطقت وصايف:عذوب انا ضمنت حياتي ، خاتمك
ابتسمت لها عذوب:يفداك
ضحكت بدور:عليك بالعافيه عذوب والله ما يزهى الا على يدينك
ابتسمت لها عذوب وهي ساكته ولفت أمينه عليهم:أمكم وين راحت ؟
بدور:رجعت البيت
سكتت أمينه تنتبه ان فايزه ماقدرت تتحمل اللي حصل ولفت شيهانه على عذوب وهمست:ما تكلمتي مع شامخ ؟
عقدت حجاجها عذوب تناظرها:بوشو ؟
شيهانه:باللي حصل تضمنينه ما يقول شي ؟
لفت بعيونها عذوب على البنات ورجعت ناظرت شيهانه تهمس لها:مستحيل
شيهانه:اللي يشوف نظراته لك ما يصدق انه قدر يطعنك بيدينه
سكتت عذوب ثواني:أنا جبرته
صدت مباشره عذوب عنها ولفت من سمعت ريّان بالخارج يناديها وعقدت حجاجها توقف ومشت على مهلها وناظرته واقف عند الباب وناظرها ريّان بتوتر:عذوب
زاد استغرابها تتقدم له:وشفيك ؟
ريّان:عذوب ماني مرتاح هنا تكفين والله ماني مرتاح
عقدت حجاجها بقلق ومسكت كفه:ليه في احد قالك شي ؟ كايد كلمك ؟
ريّان مسك ثوبه بربكه:لا لا بس مخنوق ماني مرتاح ابي ارجع حايل بيتنا ، تكفين كلمي ابوي تكفين عذوب
سكتت عذوب تتأمل حاله وهزت راسها له وشدت على كفه:تمام بكلمه بس خلك هادي انت ولا تقلق من شي
ريّان رفع كفه على جبينه:عذوب ماني مرتاح تكفين لا تعلمين ابوي بس ابي نرجع حايل لو مايبي يرجع انا برجع وحدي
هزت راسها تهديه:طيب انا بتكلم مع ابوي
خرجت مع ريّان وناظرتهم يحطون العشاء بالارض والتفت كايد:تعال ريّان
مشى ريّان يجلس والتفت عليها شامخ يناظر وقوفها ونطقت عذوب:أبوي ابيك شوي
لف كايد ينتبه عليه ووقف فهد وتقدم لها ومشت عنهم تبتعد ونطق فهد:وشفيك ؟ بك شي ؟
عذوب اخذت نفس:لا بس ابوي ريّان متضايق من المكان واظن يرعبه كايد وماهو مرتاح
عقد حجاجه فهد:وشدخله بكايد ؟ كايد مانطق بشي
عذوب:اعرف بس هو شكى لي ماهو مرتاح ، ابوي انا بخير حمدلله وما بطول واجيكم حايل بس خذ ريّان وارجعوا
ناظرها فهد بحده:اخوك هذا مريض لا هو قادر يعترف بغلطته ولا هو قادر يكمل حياته ، حطينا حياتنا كلنا في جهنم عشان مستقبله وهذا هو لا يبي دراسه ولا يبي يخرج من البيت ولا يبي يقولنا على اللي حصل
مسكت ذراعه عذوب تهدّيه:ابوي تكفى لا تقسى عليه انت بعد ، ارجعوا حايل ولا تشيل همّي المهم ريّان
فهد ناظرها يسكت وهزت راسها له تطمنه وتنهد فهد يصد عنها وهو يفكر ونطقت عذوب:عشان عذوب يا أبوي
فهد لف عليها:عشانك
ابتسمت له بهدوء ومشى فهد يرجع لهم وجلس على صحن العشاء ورفع عيونه شامخ يتأمل سكونه ونطق كايد:تعرف ابو محمد اللي كان معنا ببريده ؟ تذكره ؟
مارد فهد وهو ساهي بالصحن ورفع عيونه فارس ونطق كايد:فهد من اكلم ؟
لف فهد عليه بإنتباه:ماسمعتك
كايد:اقول تعرف ابو محمد اللي ببريده ؟
فهد هز راسه؛اي اي
كايد:له شغله بعنيزه وبيجي يلمني خلنا نعشيه
فهد:لا انا راجع حايل بكره
رفع عيونه ريّان على ابوه ورجع ظهره كايد بذهول يناظره:بكره ؟
هز راسه فهد ونطق فارس:بدري ياعمي اقعدوا ماوراكم شي
فهد ناظر ريّان اللي عينه على أبوه:ما تقصرون بس مانقدر نبطي وعذوب بين رجال ماعليها خلاف
ناظره شامخ وهو ياكل واستغرب حاله ورفع حاجبه كايد يسكت ويكمل عشاه
والتفت كايد بعيونه على ريّان وداخله فضول ما يقدر يفصحه ونزل عيونه للقمته يتعشى معهم
-
مشت معهم وهي شاده وشاحها على كتوفها ومعها كايد وخلفهم جلسة المزرعه اللي مستوطنها فارس وشامخ والبنات جالسين فيها يناظرونهم ووقفت عذوب تناظر مغادرتهم وسيارتهم والتفت لها فهد يناظرها وابتسمت له مباشره ماتبيه يندم على روحته وتقدم يبوس جبينها ونطقت عذوب:أنا بخير لا تقلق
ناظرها فهد ثواني بصعوبه على قلبه انه يتركها ولفت عذوب تحضن أمينه اللي غمضت عيونها تمسح على شعرها:استودعناك الله يابعد حيي ، الله يحميك ويحفظك
تنهدت عذوب من دعوات أمها وابتعدت عذوب تبتسم لأمينه ولفت بعيونها على شيهانه تحضنها ونطقت شيهانه بهمس:كلميني لو بغيتيني وبجيك عذوب
هزت راسها عذوب ولفت بعيونها على وقوف ريّان تتأمل هزله وضعفه وخوفه وجبنه الواضح عليه وماقدرت تخفي عبرتها لانه يوجعها وهو نقطة ضعفها ووترها الحساس وهو سبب كل العذاب وهو العذاب ، تقدمت له تحضنه ونطق ريّان:مشكوره عذوب
غمضت عيونها بتعب تخافه وتخاف تخسره وتخاف الجاي من مستقبله ، ابتعدت عنه تخفي دموعها اللي تجمعت بعيونها وهزت راسها:انتبه لنفسك ولا تخوفني عليك
هز راسه لها ولف يناظر كايد ومشى يركب السياره قبلهم ولفت عذوب لفهد اللي يناظرها ورفع عيونه كايد عليهم:بحفظ الله يافهد طمنونا بالوصول
هز راسه فهد ولف لكايد:احفظ أمانتي ياكايد
ميلت راسها عذوب ماتبي تبكي ومشت شيهانه مع أمينه يركبون السياره ومشى معهم فهد يركب وكتمت عبرتها وعينها عليهم وتقدم كايد يمسك كتوفها بيدينه ورفع كفه فهد لها يودعها بسلامه ورفعت كفها لهم وخرج فهد من المزرعه وبكت بدون صوت تراقب مغادرتهم ورفعت كفها تبعد كفوف كايد عنها ولفت ترفع عيونها للي جالسين واخفت عبرتها تبتعد عنهم وتدخل لداخل
ولف بعيونه شامخ على دخولها وتقدم كايد لهم:متى راحت امكم ؟
فصخت عبايتها بدور:أمس
هز راسه كايد يضيق عيونه ويلتفت للمزرعه وناظره فارس اللي بيده كوب قهوه:بنرجع البيت أبوي ؟
ناظرهم كايد:تبون ترجعون ارجعوا انا قاعد مع عذوب
نزل عيونه شامخ بدون رد وباله بعيد عنهم وعن نفسه ووقف شامخ وناظره كايد ونطقت بدور:شامخ رايح ؟
هز راسه شامخ:برجع أنا
فارس:بنلحقك المغرب
لف شامخ على كايد:توصي شي ؟
هز راسه بالنفي كايد وجلس ومشى شامخ يخرج ووقف عند الباب قبل مغادرته ورفع عيونه على الدرج والتفت خلفه يناظرهم جالسين واخذ نفس يخرج من البيت ويتوجه لسيارته يركب وشغلها ما تشتغل ، عقد حجاجه يحاول فيها يستغرب ويعرف انها جديده واستحاله يصيبها خلل ، مافهم سببها ونزل يفتح الكبوت يناظره وتأفف وتذكر العم سليمان ياخذ جواله ويتصل وهو يشمر ويحاول بالكبوت ورد العم سليمان:وش عندك من مصيبه ؟
شامخ ابتسم:سيارتي ما تشتغل ولا اعرف زين لها ، وش يصيبها وهي جديده ؟
عقد حجاجه سليمان يفكر:والله مدري بس خذها بسطحه وانا اشوفها
تنهد شامخ يبتعد ويقفل الكبوت:طيب
اخذ نفس يغمض عيونه ثواني ورجع برجلينه اللي تبي تهرب من المكان لنفس المكان اللي هرب منه ، دخل عليهم والتفت فارس وضحك:وش رجعك ؟
شامخ:السياره ما اشتغلت مدري وش بها
كايد عقد حجاجه:سيارتك الجديده ؟
هز راسه شامخ ونطق كايد:ليه ؟
فارس حط قهوته يوقف:ليه غريبه ؟ هات مفتاحك بشوفها
شامخ:جربت ما تشتغل برسلها بسطحه على ورشه اعرفها
وصايف:خلاص اجل اقعد انت بنروح ونخليك
ابتسم بخفوت شامخ يجلس وحط مفتاحه بحضنه ودق جوال كايد وقام عنهم يرد وهو ماشي بعيد ولف شامخ يناظر فارس والبنات اللي ياكلون من صحون حلا مختلفه وعقد حجاجه يصدّ بعيونه ورفع عيونه للداخل بقلق واشتعلت داخله العصبيه من تناقضاته ، هو عزّم البعد لكن ياكله فضول وقلق ما يقدر يحتمله
لف عليهم:بطلع الغرفه اريّح شوي
وصايف:بترجع ما بتلاقي شي
هز راسه يوقف:بالعافيه
مشى يتركهم ورفع عيونه للدرج والتفت خلفه بتردد ورجع بخطوه ووقف لوهله ونزل عيونه واخذ نفس وطلع للدرج بسرعه يسابق حذره وخوفه ورفع عيونه للغرف وناظر غرفتها ووقف عند الدرج ورفع كفه على دقنه بربكه وتردد متأكد انها تتألم وهو من معزته لها يبي يطمن عليها لكن حذره بسبب شكوك أبوه فيه وهو يفكر بإنه لو فتح هالباب ما بيدخل لها فقط بيدخل لشي ما يبيه ويمنع نفسه عنه
أثناء تفكيره خرجت من غرفتها ورجع لورا بذهول ورفعت عيونها عليه بعد ما استجمعت نفسها بالداخل وناظرت وقوفه تفسر انه كان جاي لها وطريقه واضح انه لها لكنها سبقته من خرجت واستغربته ، لانه مره طريقه وداع ومره طريقه جيّه ولا فهمت وش يحاول يسوي وعقدت حجاجها تقفل الباب ومشت بإتجاهه وعينها عليه وتخطته بتنزل وغمض عيونه شامخ:كيف جرحك ؟
وقفت مكانها ولفت عليه تناظر ظهره وصدوده ونطقت:ملحوظ اهتمامك
فهم عليها والتفت وناظرها:أعرف وجع الطعنه ماهو هيّن
عذوب ناظرت عيونه بهدوء:مثل ماطاب جرحي اللي بك بيطيب جرحك اللي بي
بلع ريقه وهمس:من قال طاب جرحك اللي بي ؟
سكتت من جملته ونزلت عيونه لموقع طعنته ورجعت ناظرته وأرتبك حاله يتأملها أمامه واقفه ودّه يعتذر على صحة موقفه اللي ما يعتبره غلط وودّه يعدّل أماكنهم بهالحياه وتكون الأمور لصالحه ما هي لصالح عذابه
تأملت نظراته تحاول تفسرها لكن ما عرفت تقراها لا عيونه ولا ملامحه وقطعت حبل النظرات اللي بينهم من عطته ظهرها تنزل وغمض عيونه يستريح بوقفته لانه كان مثقل وهو واقف أمامها وشادّ كل ما فيه وكأنه يحارب شي داخله ويقاوم مشاعر تخنقه
ومشت عذوب تخرج لهم وتبعها بخطوات هاديه يناظرها أمامه
لفت عذوب عليهم وجلست مقابلهم تنطق بدور:عذوب اصب لك قهوه ؟
هزت راسها بالنفي تصد بعيونها عن مقعد شامخ ومكانه وناظرها شامخ وهو ساكت وناظرته وصايف بإستغراب:شامخ اليوم بتسوي عكس كل كلامك ؟
لف عليها وضحكت بدور:انتي حاقده على شامخ ترا نشف بلل المسبح تقدرين تتخطين
ضحك فارس لهم ودخل كايد وجواله بيده ووقف وناظر عذوب:عذوب
لفت عليه بعيونها ولف شامخ عليه وسكت ثواني كايد يحاول يستوعب وعقدت حجاجها عذوب من ملامحه بقلق وعقد حجاجه كايد يلتفت لشامخ ورجع ناظر عذوب:وصلني اتصال من شخص ما اعرفه
زاد استغراب عذوب ما تفهم عليه وسكتوا بخوف من هدوء كايد ونطقت عذوب:وش صاير ؟
كايد عقد حجاجه وهو يفكر:يقول انه شاف اللي طعنك
لانت ملامح عذوب ولفت بعيونها على شامخ اللي بادلها النظر مباشره تجمد ملامحه ورجعت ناظرت كايد ينقبض قلبها وبلع ريقه شامخ يشدّ على كفه وعينه على عذوب ونطق فارس بذهول:من ؟
نزل عيونه مباشره شامخ يكتم أنفاسه من شدة رعبه ورفعت عيونها عذوب بوجه جامد تناظر كايد وهز راسه بالنفي كايد:يبي مقابله فلوس
لف شامخ بذهول يناظر كايد ونطق:فلوس ؟
هز راسه كايد ورفع حاجبينه:مدري من يكون ؟ يمكن اللي طعنك نفسه والا احد خوّن به وبيعلّم عليه ؟
لف شامخ على عذوب اللي ناظرته ما يفهمون شي ولفت عذوب على كايد:مستحيل
فارس وقف بصدمه:ليه مستحيل يمكن صادق ابوي يبي يخوّن بصاحبه ، ابوي كم يبي ؟
عذوب ناظرتهم بدون فهم:كيف يعرف والطعنه صارت داخل البيت ومحد كان موجود
فارس:يمكن شاف هروبه او مخوّن به
لفت عذوب على شامخ تسمع سكوته وناظرهم شامخ بإستغراب:ويمكن احد بيلعب بك !
لف كايد عليه وكمّل شامخ:عرف بالموضوع وبيلعب بك
كايد ناظر شامخ:انا محد يلعب بي
سكت شامخ يناظر نظرات كايد وارتبك يصدّ بعيونه
فارس:لكن مانقدر نسحب عليه ونترك الموضوع على يمكن !
عذوب لفت لفارس:قلنا يمكن يكون صادق ، هذي صارت على يمكن مو أكيد
لفت عذوب على كايد اللي ساكت يفكر:كايد ماراح تتواصل معه مره ثانيه ولا بتعطيه ربع ريال
كايد ناظرها:ماتبين حقك ؟
ردت بإنفعال حاد:لا ، اتركه
ناظرها شامخ ورفع عيونه لكايد اللي يفكر ونطقت بدور بقلق:أنا مع فارس ، بالنهايه هو مجرم ونفس ما أذّاك بيأذي غيرك ولازم ينمسك
غمضت عيونها عذوب بتعب ونطق فارس:لو تركت الموضوع يا أبوي انا بجري وراه ، دمّ عذوب ما يضيع والجنين اللي طاح بيجي حقه
انقبض قلبها تشدّ على كفوفها بتوتر ورفعت عيونها على شامخ اللي يبادلها النظر وجلس كايد بجانبها ورفع كفه على دقنه وهو صامت يفكر وعمّ السكوت بينهم كلاً يفكر ونزل عيونه شامخ وهو يهزّ رجله يحاول يفهم اللي صار ، مستحيل ان في احد شافهم ولا يقدر يثبت النفي والاستحاله لهم ولكن لا زال داخله خوف وقلق
رفع عيونه على عذوب اللي عينها عليه وبلعت ريقها عذوب بخوف ولفت على كايد اللي صامت وعينه على الفراغ ولفت عذوب بقلق:وش بتسوي كايد ؟
كايد ناظرها:قالي انتظر بيعلمني وين اشوفه واعطيه الفلوس
هزت رجلها بتوتر وهي ضامه كفوفها:بتصدقه يعني ؟
كايد:وبقتله
توقفت عن هزّ رجلها تناظره تجمد ملامحها ورفع عيونه شامخ على كايد تتغير ملامحه وشهقت بدور بخوف ونطق فارس:أبوي !
مارد كايد وعينه بعيون عذوب اللي تناظره ونزلت راسها ثواني وبلعت ريقها بتوتر ورفعت عيونها على شامخ تناظره ولف بعيونه عليها يبادلها نفس القلق ووقف كايد يتركهم ويدخل ونطقت وصايف بخوف:أبوي صادق ؟
فارس تنهد يجلس وهز راسه بتعب ورجفت كفوف عذوب وهي تراقب نظرات شامخ ونزل عيونه شامخ لكفوفه ما يعرف وش بيتصرف وش بيصير ووش الحقيقه الغايبه اللي بتظهر
وقفت عذوب تترك المكان ودخلت تلحق كايد ولف فارس على شامخ اللي صامت يناظر منطقه وحده بعينه بدون يرمش منغمس في تفكيره وتحليل اللي حصل ونطق فارس:شرايك شامخ ؟
رفع عيونه شامخ على فارس وهو صامت وناظروه البنات وكرر تساؤله فارس:تهقى بنعرف من طعنها ؟
ناظره بهدوء وهز راسه بمعنى عدم المعرفه ووقف من مكانه يخرج لخارج المزرعه وينزل من جلستهم بدرج يودي لكامل حدود المزرعه وفضاها ومشى مبتعد وسط تزاحم النخيل واخذ جواله يلتفت خلفه من ابتعد يختفي عن الأنظار ورجع ناظر جواله يفتح على محادثة عذوب ويرسل لها:تعالي
قفل جواله ولف بتفكير يناظر حوالينه وهو محتار بأمر اللي حصل
-
دخلت عذوب وناظرت كايد وقفلت الباب تتوجه له:أكيد ماراح تصدقه
كايد التفت عليها وعقد حجاجه:انتي ليه متخليه ؟ واحد طاعنك ببيتك وبسبب طعنته مات ضناك
بلعت ريقها عذوب تخفي توترها ووقفت قدامه:لانه كله نصيب ومقسوم
ظل كايد يناظرها بإستغراب وذهول وتوترت تتكتف:بتخسر فلوسك وحياتك وتقتله هذا الحل ؟
كايد:اذا اخذ ولدي مني وكان بياخذك انتي بعد ، حلال اقتله
تقدمت تجلس بجانبه وناظرته:كايد الكل سمع باللي حصل وانت يعرفونك كثير يمكن احد لاعبها عليك ويبي فلوس وبس ، كايد انا انطعنت وسط صالة بيتي استحاله احد يعرف
كايد:ويمكن يعرف كل شي ؟
صدت بتوتر تحك جبينها وناظرها كايد:اذا انتي ماتبين حقك منه ، أنا أبيه والموضوع يلمسني انتي زوجتي وأم عيالي اللي ماسمح لهم يجون
ظلت تناظر الفراغ وهي تسمعه ورفع كفه كايد على ظهرها:ماني غشيم ينساق عليّ شي وينضحك عليّ ، انا كايد واعرف احسب خطوتي
لفت بعيونها عليه تناظره وبلعت ريقها من جملته ولفت من سمعت صوت رسالة جوالها وقامت تاخذه من الكنبه ووقفت تقرأ اسم شامخ ونطق كايد:من ؟
فتحت الرساله تقراها ورفعت عيونها على كايد:بدور ، بشوفها
كايد سكت ومشت عذوب تخرج من الغرفه ووقفت بالخارج وبلعت ريقها وهي غارقه في فكرها وخوفها ونزلت تخرج ما تلاقي احد بالجلسه ونزلت وهي تراقب بعيونها وتدوره ولفت خلفها وهي ماشيه ورجعت تناظر امامها ولمحت ظل طيفه من بعيد وتقدمت له تمشي ولف بعيونه شامخ يناظرها جايه بإتجاهه ووقفت قدامه عذوب وناظرت عيونه ماقدرت تبدأ بالكلام لانها ماتفهم اللي حصل وبادلها النظر شامخ داخله نفس الشعور وتوترت من الهدوء بينهم ومن صوت الرياح العاجيه وما تحملت الصمت تكسره:قول شي
قطع تواصل عيونهم من صدّ ثواني ورجع ناظرها:ماني فاهم اللي حصل عشان اقول شي ، ظنيت كل شي انتهى وانفتح من جديد
رفعت حاجبها ثواني تستوعبه:يعني انت الموضوع عندك ليش ما انتهينا ؟
شامخ اخذ نفس:استحاله احد يعرف ان انا طاعنك ، هذا مستحيل الطعنه مني لك بدون ثالث بيننا
عذوب عقدت حجاجها:ولو
شامخ:مافي لو ، محد يعرف باللي حصل غيري وغيرك
عذوب هزت راسها:يعني مرتاح وواثق ؟
شامخ:وانتي ارتاحي محد يعرف ، الطيحه ذي بيطيح فيها أبوي وحده وان شاء الله يكون أعقل من انه يثق باللي اتصل
عذوب:بس انا مو مرتاحه
سكت شامخ واخذ نفس وكملت عذوب:ما برتاح لين أمنع اللي حصل
شامخ ناظرها بذهول من استمرارها بالعذاب رغم ان كل شي يأكد لهم:قلت لك إستحاله ، ماتثقين ؟
عذوب تنهدت بتعب لانها تنضغط من خوفها وماتبي ينكشف اللي حصل لانه معيب لنفسها وماتبي أحد يعرف خصوصاً أهلها لان ماعندها تفسير:احنا وش قاعدين نسوي ؟
شامخ عقد حجاجه:انتي وحدك وش قاعده تسوين ؟
سكتت من استوعبت انه أخرج نفسه وتركها وحدها بالحكايه واستنكرت جملته ترجع خطوه لورا وهمست:أنا وحدي ؟
شامخ هز راسه بجنون من حالهم وكيف بكل مره يرجع معها لنقطة الصفر ولا منها مخرج:اخذتيني من يدي ودخلتيني حياة أبوي وحياتك ، وجرّيتيني معك في عذابك وانهيتي علاقتي بأبوي وخليتيني محل شكوك له يخاف من قربي لك ومن قربي لبيته ولا ودّه الا انه يبعدني ودخلتيني بجريمه ما تخيلت بيوم اسويها بيديني
استوعبت عذوب انه يحمّلها الذنب وحدها ويخارج نفسه من الصوره رغم انه ساعدها بدون تطلبه مساعده ومن وثقت فيه ومدّت كفها ارخى كفه عنها وظل يراقب عيونها شامخ يستغرب كل هالأحداث اللي تصير بينهم وإصرار الزمان يجمعهم بدائره تخنقه وتعذّبه
عذوب هزت راسها ونطقت بهدوء:ما تذكرت يوم رفضتك تساعدني وابعدتك عني وعن أسئلتي ورحت بنفسك ترسم لي طريق خروجي من حياة أبوك ناسي ؟
شامخ ناظرها بتعب:مانسيت لكن كل ماحطيت حدود بيننا واحاول ابتعد ترجعين تدخليني معك في هالدوامه وما تختارين الا شامخ من عياله
عذوب عقدت حجاجها:انت تعرف ان اللي حصل بيننا من بدايته مختلف ومثل ما ساعدتك بحياتك ساعدتني ووثقت فيك وعطيتك همومي مثل ما عطيتني همومك وش صار الحين ؟
هز راسه شامخ بتعب:من اليوم انتي لوحدك في هالقصه شامخ انسيه
تبدلت نظراتها تسمع منه عتابه وملامه:اذا تبي تحطني وحدي بالحكايه ، حطني وأنا خلّيتك تلبس بشت وتستشيخ شامخ قدام الرجال تفخر بنسبك
سكت شامخ يعقد حجاجه من كلامها وكملت عذوب:لو مو أنا على قولتك كان لازلت للحين تبكي على صوره ، ولازلت اليتيم الوحيد المتردد الخوّاف الواقف على صوره
بلع ريقه من شعر انها أعادت طعنتها له من جديد وجددت جرحها بلسانها وهز راسه:اليتيم اللي تتكلمين عنه شهد على أم تخلّت عن أمومتها بيدها
ناظرته عذوب تلين ملامحها من قساوة حروفه تحلف يمين ان مالها طريق معه من جديد بعد اللي قاله
وهز راسه شامخ:دام وصلنا نعايب بعض بعيبنا اللي ماظهر الا بيننا ! دليل ان كل شي انتهى
بلعت ريقها تراقب نظرات عيونه وحدّة حروفه وشدّ على أسنانه شامخ تقهره وتوجعه يرحمها لكنها ماترحمه ولا في حلّ للعذاب اللي بينهم الا انه ينبتر
سمعت صوت رسالة جوالها وناظرته تبتعد وتعطيه ظهرها وبلع ريقه شامخ يناظرها واخذت جوالها عذوب تناظر الرقم الغريب وفتحت الرساله وهي ماشيه ووقفت مكانها تقرأ محتوها:أعرف إن الطاعن شامخ
لانت ملامحها تتحول للجمود والصدمه تنرسم على ملامحها ولاقدرت ترجع له بخطواتها ولا قدرت تقفل الجوال وظلت تراقب الجوال ترجف كفوفها
ناظر وقوفها شامخ يسمع صوت رسالة جواله واستغرب لانها على جوالها ومافهم لو كانت بترسل له رساله واخذ جواله لكن كان رقم غريب وعقد حجاجه بفضول يفتح الرساله:أعرف إنه إنت
رفع عيونه مباشره وناظرها من لفت وهي محلها تنتبه لنظراته وذهوله وتغيّر كل المشهد وكل اللي انرسم وتلوّن بشكل مغاير ، هم الان تحت تهديد واضح ولا يعرفون من عرف باللي حصل والسرّ مدفون بين فمه وفمها
رفع كفه مباشره يمسك جبينه ويغمض عيونه يستوعب حجم المصيبه اللي طاحوا فيها ورجف قلبها وكل داخلها وهي تراقب انهيار شامخ وصدمته ولا كأنه الواثق قبل دقائق
وميّل راسه شامخ يناظرها من جديد ومشى لها يوقف أمامها وناظرت عيونه عذوب من نطق:لازم نحلها
سمعت جملته والجمع اللي حطّهم فيه ورجوعه للصوره والحكايه يحمل مسؤولية اللي حصل ولا يرمي على عاتقها اللوم ولا فهمت كيف بتنحل:قبلها كنت وحدي
شامخ غمض عيونه بتعب ورجع ناظرها:جمعنا في هالعذاب محتوم
سكتت تنتبه لتكراره لكلمة عذاب لكن ماقدرت تردّ على شي تحت تأثير صدمتها ، تركته تعطيه ظهرها ورجعت تدخل للداخل وتأفف شامخ يمسك راسه ويرفع راسه يشعر ان طاح في حفره ما يعرف يخرج منها وما يعرف كيف بتنحل
-
دخلت عذوب الغرفه وناظرت غفوة كايد اللي واضح انها ما كانت بالحسبان وظلت واقفه تسمع نبضات قلبها برعب لأن التهديد من الغريب له خوف ورهبه ما يقدر يشرحها أي بشر لكن توصفها نبضات القلب اللي بتتسارع لدرجة ممكن يصدق موته وهذا شعور عذوب حالياً ، تراقب كايد بدون ترمش وواقفه محلها عاجزه عن التفكير ومافي بالها الا سؤال " الغريب اللي اكتشف كيف عرف انه شامخ؟"
اذا السرّ مكتوم في فؤاد كل واحد منهم كيف خرج لشخص ما يعرفونه ومطالبه فلوس وفضيحه ، يعني عصفورين بحجر
حست بدوخه وانخفاض ضغط وتقدمت تجلس على السرير تعطي كايد ظهرها وتراقب الشباك قدام عيونها ولفت من جاتها رساله وارتعبت زياده تلف على كايد النايم ووقفت تمشي لجوالها وفتحته تلاقي رسالة من شامخ وفتحتها تقراها:اللي يصير محتوم ومحكوم علينا مشتركين بكل شي مهما عايبنا وغلطنا ومالنا الا نلاقي بوابة خروج هالشراكه ولوقتها اشركيني في كل شي حتى العذاب ، اشركيني فيه
ظلت تقرأ المكتوب وتكرره ورفعت عيونها للباب ووقفت تفتحه بهدوء وناظرت وقوف شامخ من بعيد وكأنه كان يتوقع خروجها واسندت على الباب وفهمت انه يبي يلاقون حل مع بعضهم وما تخرجه من شراكة هالعذاب وماردت وهي تناظره ومشى شامخ مبتعد عنها وداخله يكويه وتعبه أشقاه وعذابها كل يوم يزيد ويجدد جرحها بجروح كل ما برى جرح جددت له جرح أكبر وكأنها ما طعنته الا زرعت داخله عذاب ما ينتهي وماله تاريخ نهايه
دخل غرفته بتعب وناظر فارس اللي نايم وقفل الباب وفتح ازرار ثوبه يجلس على السرير ، هي انرسمت له نهايه مع ابوه ولكن داخله هدوء وكأنه مستعد ينهي بدايته مع أبوه لأجل يتخلص من العذاب اللي يقيّده وانسدح على ظهره بجانب فارس ورجع ذراعه خلف راسه يناظر السقف
-
فزّت من نومها من استوعبت انها نامت والتفت عليها كايد اللي يقفل زرار ثوبه:وشفيك ؟
ناظرته تستوعب برعب انها غفت وبلعت ريقها بخوف وهمست:كلمك ؟
عقد حجاجه كايد:من ؟
عذوب جلست وهي مرعوبه:اللي يعرف ، اللي يعرف من طعني ؟
كايد استوعب خوفها وتقدم لها بهدوء وجلس أمامها:ليه تخافين ؟ قلت لك بحلّها من قبل وحليتها وهذا هو ريّان مع اهلك والحين بحلّ كل شي من جديد
عذوب:كايد علمني ارسل لك شي قال لك شي ؟
هز راسه بالنفي من لمس خوفها ومسك كفها:ما وصلني شي للحين
عذوب ناظرت ثوبه ورجعت ناظرته:وين رايح ؟
كايد عقد حجاجه:انتي خايفه ؟
عذوب:ماراح تروح مكان بدوني ، بكون معك لو تروح الصاله بكون معك
ابتسم من كلامها ورفع حاجبينه:كلام كان حلمي اسمعه ، الله يسلّم يد طاعن خلاك تتمنين قربي لهالدرجه
ميلت راسها من كلامه:تسلم يد طاعن ؟
كايد ابتسم يتجاهلها ووقف:بستناك قبل اطلع افطر
ناظرت جواله بيده بتوتر وقامت من السرير ومشت للحمام على استعجال وضحك بهدوء كايد ينتظرها
خرجت ينذهل من سرعتها ومشت لملابسها ونطق كايد:على مهلك جرحك ما طاب
لفت عليه وسكتت ثواني وهمست:جاتك رساله ؟
تنهد منها واستوعبت من مشهده انه ما وصله شي وهزت راسها تاخذ ملابسها ودخلت من جديد تبدل وتقدم كايد يرفع صوته:البسي شي يريحك لا تضغطين على جرحك عشان يطيـ
سكت من خرجت لابسه وطلعت شعرها من ملابسها ونطقت:خلصت
كايد تقدم ومسك وجهها:عذوب اهدي
عذوب:كايد كل شي لازم اعرفه تسمعني ؟ كل شي اعرفه واي شي يوصلك بتعلمني تعلمني قبل تقراه حتى
كايد ابتسم وتقدم يبوس جبينها وناظرها وهز راسه ومشت عذوب تخرج معه ونزلت لتحت تسمع اصواتهم برا وتقدمت مع كايد يخرجون وناظرت شامخ اللي واقف وتاكي بيدينه على حدود الجلسه يناظر المزرعه وفارس والبنات يفطرون ونطق كايد:وش صحاكم بدري ؟
التفت شامخ مباشره وعدّل جلسته وناظر كايد اللي حاط ذراعه على عذوب وناظرته عذوب بتوتر وبلع ريقه شامخ يصد بعيونه وجلس كايد تجلس بجانبه عذوب وناظرت جواله ونطق كايد:تعالي قربي افطري عذوب
عذوب ماردت وقرّب منها الطاوله يحط لها فطور وناظرهم شامخ يجلس ونطق فارس:ابوي صار شي بالموضوع ؟
رفع عيونه بإنتباه شامخ وهز راسه كايد بالنفي:ولحد يرجع يتدخل ويسأل وامكم لا تعرف شي بتنهبل لو فيها فلوس
فارس عقد حجاجه:كيف ما نتدخل ابوي ؟
كايد رفع عيونه على فارس:تبطّل أسئله
تنهد فارس وصد يناظر شامخ وجلس شامخ وهو يلمس دقنه وعينه على جوال كايد وينقل نظره لعذوب اللي تبادله النظر وفطر كايد وهو هادي ونطقت بدور:ابوي أكيد ماراح تسوي شي يضرّك
كايد اخذ نفس ولف عليها:ولا كأني أقول ان الموضوع عندي ولحد يتدخل فيه
سكتت بدور ولف عليهم كايد:ارجعوا البيت لامكم ولا ينفتح الطاري
عدل جلسته شامخ بذهول وبلعت ريقها عذوب:وين يروحون كايد ؟
كايد:يرجعون البيت
عذوب لفت تناظر شامخ ورجعت ناظرت كايد:بس انا مابي أقعد وحدي
كايد:ما انتي وحدك أنا معك
عذوب ناظرته بتوتر:اجل خلنا نرجع كلنا
رجع ظهره للخلف ورفع كفه لخدها يلمسه بخفه:انتي لا عاد تخافين
رفع عيونه شامخ عليهم ونزل عيونه يحك جبينه ونزلت عيونها عذوب على جواله بحضنه ولفت على شامخ تناظره صاد ورجعت ناظرت كايد ومسكت جواله تبعده عن حضنه وبذات اللحظه همست له:أبيك تغير لجرحي الضماد
استغربها كايد يسمع همسها وطار عقله لانها من يوم قامت وهي متعلقه به وبقربه وهو ما عاش ولا لحظه معها وكانت بهالتعلق وهز راسه ووقف ووقفت معه ورفع عيونه شامخ عليها واشرت بنظرها على جوال كايد وهي ماشيه ونزل عيونه شامخ لجوال كايد وبلع ريقه ورفع كفه على دقنه ولف بعينه على فارس والبنات ووقف:ما بترجعون؟
فارس اخذ نفس بضيق:ماودي لكن ابوي مقرر وخالص
تقدم وجلس بمكان كايد وحك جبينه:انا بنتظر السطحه واروح مع سيارتي للورشه اسبقوني
فارس عقد حجاجه:عادي اجي معك والبنات يجي لهم السواق
شامخ حط يده على الجوال يخفيه:لا لا ماله داعي انا بروح لصاحبي بعد ماعليك روحوا انتم
فارس لف للبنات:اجهزوا نمشي
وقفت وصايف مع بدور يدخلون ودخل الجوال بجيبه شامخ وارتبك يوقف مباشره يبتعد خوفاً ان الجوال يدق ولف بعيونه يناظر فارس جالس على جواله ونزل شامخ مبتعد وسمع صوت رسالة جواله واخذ جواله يقرأ رسالة عذوب اللي كاتبه له الرقم السرّي لجوال كايد ومشى يركب سيارته وخرج جوال كايد ورفع عيونه يراقب المكان وفتح جوال كايد ودخل للرسايل يدور رساله لكن مالقي شي وعقد حجاجه وهو يتفقد كل رسايله بفضول ورفع عيونه من سمع فارس وخبى الجوال ينزل من السياره:ماشي ؟
فارس هز راسه:ماتبي انتظر السطحه معك ؟
شامخ:لا لا خذ البنات وارجع ماعليك
مشى فارس يشغل سيارته وخرجوا البنات ورفعت كفها وصايف:باي شامخ
هز راسه لها وركبوا مع فارس ووصلته رساله على جواله ورجع ركب من خرجوا وفتح رسالة عذوب:ما وصلك شي ؟ ما ابيه يفقد جواله
رد عليها بالنفي وقفل جواله ياخذ جوال كايد ورفع عيونه على الفله أمامه ورجع يناظر جوال كايد
-
قفلت جوالها بقلق ولف كايد وبيده قطنه وكشفت عن جرحها عذوب وتقدم كايد يمسح جرحها وعقدت حجاجها ونطق كايد:وتبيني ارحمه على هالطعنه ؟
عذوب:كايد انسى الموضوع
كايد رفع عيونه عليها:مستحيل يبي فلوس بعطيه لكن ما بيعيش ويلحق يهتني فيها
سكتت تبلع ريقها وهي تناظره ولفت بعيونها على الشباك من مكانها تفكر بشامخ وباللي بيحصل
ووصلتها رساله وناظرها كايد:من ؟
غطت جرحها تقوم واخذت جوالها ومن قرت اسم شامخ قفلت جوالها:البنات يمكن مشوا
عقد حجاجه كايد ووقف ومشى بإتجاه الشباك يفتحه ومالقي الا سياره شامخ وناظرته عذوب معطيها ظهرها واخذت جوالها تقرأ رسالة شامخ:وصلت ، مسحتها وبرجع الجوال مكانه
كايد التفت عليها:مافي الا سيارة شامخ ، مشوا
بلعت ريقها:طيب تعال اجلس جنبي
وقف ثواني يستغربها وتقدم لها يجلس بجانبها:كل مره تخافين وتحتاجيني ؟ أموت زياده عليك ، كل مره تخافين وتشوفيني أمانك ؟ أتعلق بك أكثر
ناظرته عذوب وهي ماسكه جوالها بقوه بتوتر تحلف يمين انها ما تسمع وش يقول ومالها الا صوت عقلها
لمس جيبه واستغرب يحط يده بجيبه وناظرته عذوب ونطق كايد:اجيب جوالي وارجع لك
عذوب وقفت:بجي معك
كايد:انا جايك ارتاحي انتي
ماردت ومشى كايد يطلع من الغرفه ونزل من الدرج واخذت جوالها ترسل لشامخ بسرعه وسمع صوت رسالتها شامخ ورفع عيونه من دخل كايد وبلع ريقه شامخ اللي واقف وعقد حجاجه كايد:انت ما رحت مع اخوانك ؟
شامخ:انتظر السطحه باخذ سيارتي ورايح
لف كايد لجواله على الكنبه واخذه:زين وعلمني وش تحتاج واعطيك
هز راسه شامخ يناظر جوال كايد ومشى كايد من جديد يدخل وغمض عيونه شامخ بتعب وفتح جواله يرسل لها:وصلته رساله بموقع وعدد المبلغ والوقت ، حذفتها من عنده وانا بتصرف
ردت عليه بنفس الثانيه:لا تتصرف بدوني
تأفف بتوتر:ما يمدينا
عذوب سمعت دخول كايد وهي تكتب له:ماراح تروح بدوني
قفلت جوالها ولفت لكايد:راحوا ؟
كايد ناظر جواله:شامخ للحين
عذوب بلعت ريقها بتوتر:بيقعد ؟
كايد رفع عيونه عليها:سيارته تعطلت وبينتظر سطحه وياخذها
عذوب:حرام خلنا اجل نرجع كلنا وناخذه معنا
عقد حجاجه كايد:وين ناخذه ؟
عذوب:كايد ناخذه البيت ونرجع انا انا مابي اقعد هنا برجع البيت
ناظرها بإستغراب كايد:انتي اليوم فيك شي
عذوب تقدمت ومسكت كفه:كايد تكفى داريني وقولي ابشري ، خلنا ناخذ شامخ دامه موجود ونرجع البيت انا مابي اقعد وحدي هنا البنات هناك يسلّوني
كايد:طيب نرجع شدخلنا بشامخ
عذوب سكتت ثواني:مشوارنا واحد
سكت كايد يناظرها وشدت على كفه عذوب تناظر عيونه بترجي وهز راسه لها واخذ جواله يتصل على شامخ ومشت عذوب تاخذ عبايتها ورد شامخ بإستغراب والتفت على الفله:هلا
كايد:اترك سيارتك وتعال معي
عقد حجاجه شامخ:اجي وين ؟
كايد:بوديك البيت وانا برسل لها احد ياخذها
شامخ استغرب يلف على سيارته:لا انا اخذها ماعليك
كايد:انا راجع البيت وطريقنا واحد
لف كايد يناظر اغراض عذوب اللي تلمّها:تعال خذ الاغراض وحطها بسيارتي ونمشي سوا
سكت شامخ يستوعب ان عذوب قدرت تجبره يشركها واخذ نفس يقفل جواله وغمض عيونه ثواني ومشى يدخل للفله وطلع وناظر كايد اللي واقف:خذ الشنط بشغل سيارتي
شامخ:ماكان له داعي كنت انا بزينها
كايد ربت على كتفه ونزل يتركه واخذ نفس شامخ وطلع واخذ الشنطه وخرجت عذوب لابسه عبايتها وناظرت الدرج ولفت عليه:وش الرساله ؟
همس شامخ:ماقلت انا بحلها ؟ ليه تدبسيني الحين ارجع معكم ؟
عذوب ناظرته بحده:لاني بتصرف معك
تنهد شامخ منها ومشى شايل الشنطه ونازل وعذوب خلفه وتقدم يخرج ويحطها بسيارة كايد وتقدم شامخ:هات اسوق عنك
مدّ له المفتاح كايد ومشى يركب يمينه وركب شامخ وتقدمت عذوب تركب بالخلف وزاد توتر شامخ لانه كان يبي يروح ويتصرف وحده ويعرف الموضوع كله لكن عذوب قدرت على كايد وقدرت عليه