تحميل رواية «« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »» PDF
بقلم شُروق
الفصل 3 — « الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثالث 3 - بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حسابي بالاستقرام r_55shog
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثالث 3 - بقلم شُروق
شال القفص يخرج لسيارته ويحطه بجانبه وكمل بقية كراتين الكتب بسيارته وركب سيارته ومسك جرحه وهو ساكن يفكر ورفع سيقارته يولعها ورجع ظهره لورا:انا جارك ياكايد ، انا جارك يا ابو شامخ
وحرك للعنوان اللي حافظه مثل حفظه لاشعار الزمان القديم ولف بعيونه للبيت اللي يمينه ينعكس ظلال الشمس على بيبانه ووقف مباشره يساره والتفت يناظر البيت اللي مقابله
لف للمرايه يناظر السياره اللي داخله البيت والتفت يمينه يشوفها تدخل مع البوابه ونزل من السياره ووقف محله يناظر البوابه اللي امامه وحط يدينه بجيوبه يناظر البوابه تنقفل
ولف للبيت خلفه ومشى يدور المفتاح ورفع الصخره اللي عند الباب ولقي المفتاح ومشى للبيت يخد وفتح بابه
-
دخلت بدور الغرفه ولفت عذوب عليها:تعالي
قفلت الباب خلفها بدور وتقدمت لعذوب اللي جالسه على الكنبه:عادي اسأل وش حصل ؟
عذوب:لا ، لاني بشتم ابوك
تنهدت بدور وجلست بجانبها:اخذتم هدنه وكان الوضع مستقر وش تغير !
عذوب لفت لبدور:بتنتهي حياتي قهر
عقدت حجاجها بدور تتقدم لها ومسحت على ظهرها:بسم الله عليك لا تقولين كذا عذوب تكفين
عذوب غمضت عيونها بتعب وبكت بدون صوت وتنهدت بدور تحتضنها وهمست:ادري ان ابوي ماهو زين معك وادري ان اللي جابك هنا هو شي اكبر من قدرتك بس عذوب تكفين لا تعورين قلبي عليك ما احب اشوفك كذا انا ماصدقت يتحسن الوضع ونبطل نسمع صراخكم وهواشكم
احتضنتها عذوب بدون كلام ومسحت على شعرها بدور بضيق:طيب خلينا نخرج ونشوف لنا اي جدول
عذوب هزت راسها بالنفي ونطقت بدور:اعرف من يقدر عليك
عذوب رفعت راسها:لا تقولين لفارس شي
بدور:تأخرتي امي علمته انكم تهاوشتم وخرجتم انتي وابوي
عذوب مسحت وجهها بتعب ولفت بدور:هو برا عند الباب ترا
لفت عذوب عليها ووقفت بدور وفتحت الباب وناظرت فارس اللي ينتظر وناظر بدور ودخل ولفت عذوب عليه:بتهاوشني انت بعد ؟
فارس:اخسي
صدت عذوب ماتبي تبكي وتقدم فارس وجلس عند رجلينها وناظرته وعيونها غرقانه بدموعها ونطق:ضربك ؟
هزت راسها بالنفي ترفع راسها ونطق فارس:ما بتجربين تعلميني وش اللي حاصل ؟
عذوب شدت على كفوفها تعض شفتها وهزت راسها بالنفي وناظرتهم بدور:طيب اقنعها نخرج
عذوب:بدور تكفين
فارس:لا لا بنطلع والا جريتك غصباً عنك
عذوب:فارس تكفى انا مابي اشوف ابوك ولا ابي اتهاوش مع امك اتركوني وحدي
بدور:مو على كيفك عذوب ! وبعدين ابوي بمكتبه ما شفناه من يوم رجعتوا وامي ماعليك منها
لفت عذوب على فارس اللي وقف وماسك كفها:هيّا وصايف بتجي معنا بعد قومي
تنهدت عذوب ووقفت وابتسمت بدور تناظرها ومشت تدخل للحمام عذوب ولفت بدور لفارس:خفت ابوي يكون ضربها كان معصب ورافض احد يدخل مكتبه
فارس:مدري ليش ابوي يبي يظلمها
سكتت بدور بضيق ولفت من تذكرت وشهقت:بستأذن من خطيبي اننا خارجين انتظروني
ابتسم فارس ومشت تخرج بدور وخرج معها ونزل تحت ناظر وصايف بعبايتها جالسه على الكنبه:طولتوا
فارس:انتي متى لبستي ومن قالك بنروح ؟
وصايف:الناس قبل اختراع التنصت
ضحك فارس لانها كانت عند الباب ولف من دخل ابوه وتلاشت ضحكته ونطق كايد:وين رايحين ؟
فارس:نتعشى برا
كايد ناظر وصايف ورجع ناظر فارس:انت ومن ؟
بلل شفايفه فارس بتردد ولف من نزلت بدور مع عذوب وناظر عذوب ونطق:ارجعي غرفتك
لفت بدور بتوتر على عذوب اللي وقفت بالدرج وتقدم كايد لها:ارجعي فوق
عذوب تجاهلته تنزل ومسك ذراعها كايد وعض شفته فارس يناظرهم ولفت عذوب عليه بحده:بتحبسني يعني ؟
كايد:ماتفاهمنا على اللي صار
عذوب:احنا ما نتفاهم والا نسيت كم علّينا صوتنا وكم كسرنا وكم تمردنا ؟
لف كايد على فارس:خذ خواتك واطلعوا
عذوب فلتت يدها بقوه:قلت لك بروح معهم ماراح تمنعني
لفت بدور بتوتر على فارس تمسك ذراعه هي خايفه من الغضب اللي يحمله كايد بعيونه ولف كايد لعذوب وناظر عيونها هو داخله بركان حامي وما يشوف من غضبه ويحلف يمين داخل نفسه بإن لو كان اللي امامه غير عذوب كان دفنه بيدينه لكنها عذوب مثل ماهي تنادى باسمها ، تعذّب داخله وتعذّب قلبه وتعذّب قوّته ولا يقدر يتنازل الا عند هذا العذاب
ناظرته ساكت عذوب ويناظرها بعيون مافهمت منها شي وتجاهلته تمشي من جانبه وتخرج ولف فارس على ابوه يناظره معطيهم ظهره ولفت عليه بدور وهمست:ابوي نروح ؟
مارد يرفع كفه يأشر لهم وطلع فوق بدون يلتفت ولف فارس على البنات وخرج يتبع عذوب
وقفت عند السيارات ولفت من نطقت وصايف:كان الا دقيقه ويجيك كف ماشي ٢٠٠
عذوب همست:يخسي
فارس:ليه تكلمتي انا كنت بكلمه بهدوء ويوافق بدون هالمشاكل
عذوب لفت على فارس:اي مشاكل فارس انت تعدّ اللي حصل مشكله ؟ لا انت باقي ماشفت مشاكلي انا وكايد
بدور:عذوب عذوب تكفين ابوي راسه يابس وعنيد وعصبي ما ينفع معه هالعناد
عذوب:انتم بتحاولون تصلحون علاقة ابوكم بزوجة ابوكم ، بالله ؟
سكت فارس يناظرها وضحكت عذوب:تفهمون اللي قاعدون تسوونه ؟
فارس:مانصلح علاقة ابوي بزوجة ابوي انا اصلح علاقتك انتي بابوي
بدور تقدمت لعذوب:عذوب عشان احنا كلنا متأكدين انك مجبوره تبقين مع ابوي على الاقل ودنا تبقين وانتي مرتاحه
عذوب لفت تناظر عيون بدور:ماني مرتاحه حتى لو جاب لي على كفوفه الدينا ومافيها
سكتت بدور تلف على فارس اللي فتح سيارته ومشت عذوب تركب بالخلف وركبت بدور يمين فارس
واسندت راسها عذوب تفتح الشباك كله ومشى فارس خارج من البيت ورفعت عيونها عذوب للي خارج من البيت اللي امامهم ووقف بلحظة ما مشوا من جانبه والتفتت بدور تناظر عذوب وصدت للامام ، كان الطريق هدوء في هدوء ولا تجرأ احد يتكلم لحد ما وقف فارس ولف عليهم:هيّا
نزلت عذوب معاهم وتقدم فارس للمطعم يدخل وخلفه البنات ودخلوا يجلسون على طاوله من اربع كراسي
ونطقت وصايف:يارب اكلهم حلو لاني ميته جوع
بدور:خلاص عذوب فكي شوي خلينا ننبسط
وصايف لفت لعذوب:بتلقين ابوي في غرفتك يستناك لاحقه عالنكد
ماردت عذوب وناظرتها بدور:ابوي يعشق التراب اللي تمشين عليه
لف فارس بذهول على بدور وضحكت بدور:محد بيتجرأ يقولها بس والله يحبك وكلنا ندري حتى انتي واللي يوقف وقفتك اليوم ابوي يدفنه حي
وصايف:زيدي عليها انها تزعله وهو اللي يراضيها ونتذكر يوم تهاوشتي معاه وجاب لك سياره من البكره
عذوب ناظرتهم:المفروض تلينون قلبي عليه الحين؟
بدور:بكيفكم عذوب انا صراحه ما افهم شي بعلاقتك مع ابوي بس اقولك اللي نشوفه
عذوب تقدمت تناظر بدور:لو الاقي طريق يبعدني عن كايد والله لامشيه لو حافيه
سكتت بدور تناظر وصايف وفارس وصدت عذوب عنهم
-
وقف سيارته عند الورشه يناظرها من مكانه وخرج سليمان ولمحه ووقف مكانه ورفع كفه يناديه وحك دقنه شامخ وقفل سيارته ونزل وناظره سليمان وابتسم:حمدلله على السلامه
تقدم شامخ له بإحراج تصدد بعيونه ونطق:جاي اشكرك
سليمان ضحك واشر له:تعال حياك تعال
مشى سليمان يدخل للورشه وخلفه شامخ واشر له يجلس بإنتظاره ومشى سليمان يدخل لداخل الورشه ولف شامخ يناظر الفراغ وخرج سليمان بالشاهي:من نصيبك سويته وبغيت لي خوي
جلس سليمان وصب الشاهي:وش احوالك ياشامخ؟
اخذ الشاهي شامخ وهز راسه:حمدلله
رفع عيونه سليمان لشامخ:رابح الدكتور اللي عالجك قال انهم سألوا عن شخص مطعون بمفك بالمستشفى
ناظره شامخ بصدمه وكمل سليمان:بوشو متورط يدورونك الشرطه؟
مسح دقنه شامخ ولف لسليمان:لك خلق افتّح جروح وقصص ؟
سليمان ابتسم يهز راسه:ماعندي غير اسمعك
شامخ اخذ نفس ولف لسليمان:ادور على ابوي
سليمان:وينه ابوك؟
شامخ ناظر الشاهي:ترك امي يوم حملت فيني
سليمان سكت ولف شامخ عليه:ما اعترف فيني يعني
سليمان:وامك ليه ما كلمته يعترف بك ؟
شامخ ناظر سليمان:لانها ماتت
سكت سليمان بصدمه ورجع ظهره لورا وصد شامخ بعيونه:وانا ماعرفت من هو لانها ماتت وانا بعمر صغير ولا لقيت من اغراضها الا صورة الرجال اللي المفروض ابوي
سليمان:ومحد من اهل امك يعرف؟
شامخ:امي مالها احد وانا ما اعرف احد انا قاعد ادور على اللي بالصوره مابي ابوّه ابي نسبي بس
سليمان:ومن محمد اللي متسجل فيه على انه ابوك؟
شامخ حك دقنه:بدار الايتام سجلوني على اسم امي
سكت سليمان بذهول يناظر شامخ ولف شامخ على سليمان:وعرفت بيت ابوي وعرفت ان عنده عيال ودخلت بيته ابي الاقي شي يثبت كلامي بس انطعنت
سليمان تقدم له باهتمام:ليه تدخل خلسه بيته؟ وقف بوجهه وقل انك ولده
شامخ:لو يبيني كان دور لي من سنين ماراح يعترف فيني
سليمان سكت يناظر شامخ وشرب من الشاهي شامخ ونطق سليمان:وهو اللي طعنك؟
شامخ:لا ، بنت
سليمان:بنته؟
لف شامخ عليه وكمل سليمان:اختك يعني؟
رفع كتوفه شامخ:بس كانت تناديه باسمه ما نادته ابوي
عقد حجاجه سليمان:وش بتسوي وانا عمك الحين؟
شامخ:بقترب يمكن الاقي طرف خيط الليالي طولت وانا واقف محلي ان كانه مايبيني انا ما ابي منه الا اسمي
سليمان سكت ثواني ولف شامخ عليه:تعرف وش يعني تولد وتعرف ان ابوك ما يبيك وتموت الاجوبه وتعيش بين اسئله ، هذا هو جايب عيال وعايش ليش انا ؟
سليمان:يمكن القصه من عندك بهالشكل بس القصه عنده غير
شامخ:انا مستحيل اواجهه ومستحيل اسمع اعذاره هو حتى لو ماكان يدري عني وان له ولد هو ترك امي
سكت سليمان يسمع قصته والتفت شامخ يناظر سليمان الساكت وهز راسه له:نفس الصمت اللي انا عايش فيه
سليمان تنهد:الله يحلها
-
نزلت من السياره والقهوه بيدها مبتسمه من سواليف البنات ولفت عليها بدور:لو ماجاك نوم تعالي لي
وصايف:وين عريسك مادق طول الطلعه
ابتسمت بدور:مشغول يجمع فلوس الزواج
لفت عذوب عليهم:تصبحون على خير
ابتسمت لهم ودخلت قبلهم لفوق والقهوه بيدها وتقدمت تفتح غرفتها وناظرته قاعد على الكنب ويدخن ومن دخلت ناظرها وهو ساكت
دخلت تقفل الباب وتفصخ عبايتها وتحط قهوتها على الطاوله ونطق بهدوء:قهوه بالليل ؟
ماردت عليه تتجاهله ورمت عبايتها على الكنب وتوجهت لغرفة الملابس ووقف يطفي سيقارته ودخل الغرفه يناظرها تطلع لها ملابس:من وين ابدأ ؟ على كلمتك بالقسم والا على روحتك غصب عني ؟
وقفت وبيدها ملابسها وناظرته:لا تبدأ احسن
مشت بتطلع من يمينه ومسكها وتنهدت تغمض عيونها وتقدم يرفع شعرها عن اذنها وهمس:عنادك ؟ يمشي عندي ، كبريائك ؟ برضو يمشي عندي ، بس لا تجربين غيرتي
ضحكت عذوب ولفت عليه وناظرت عيونه:غرت عشاني مدحت عيون الشخص اللي يدور زلتك ؟ كايد استوعب انا بوقف ضدك مع اي احد ضدك ، عمرك لا تحطني بضمانك
كايد:مابي اعيّشك عيشه تكرهينها عشان اثبت لك اني كايد
عذوب ناظرته بحده:كل مره تثبت لي انك كايد وتهديدك لريان خلاك اوسخ رجّال بعيوني
تقدمت بتخرج وشد على ذراعها بقوه وتألمت تغمض عيونها ونطق:وحلا بعينك اللي طعنتيه ؟
ماردت وشدّها بقوه يرجعها على ظهرها بالجدار وتألمت تدفعه بقوه بمحاوله فاشله:وخر كايد
كايد ناظرها بحده يضغط عليها بقوته ونطقت في وجهه من اقترب:لا تخليني اطعنك انت بعد وتجرّب طعنتي
كايد:اذا طعنتك بتحليني بعينك ، اطعني
ناظرته عذوب بذهول من كل تصرفاته وهزت راسها بالنفي:انت مو صاحي
دفعته بقوه ترفع صوتها:عندك زوجه تبوس الارض اللي تمشي عليها ليه ماتروح لها ؟ تبيها تعبدك عبدتك وطافت حوالينك ، ليه مصرّ معي وانت تدري تزوجتك غصب غصب افهم واستوعب عايفتك ما ابيك ولا اشوفك ولا تجرّب تقرب مني اليوم والله تحلم
كايد:انا ابيك بالغصب
سكتت تفقد القدره انها تتفاهم مع عقليته البشعه ومشت تتركه تدخل الحمام وصد كايد يمسح دقنه بهدوء يتماسك أمام عنادها المستمر
خرجت من الحمام بعد دقايق وناظرته لا زال واقف وتقدمت للسرير تفتح اللحاف وتقدم لها ولفت عليه تمنعه:وخر كايد
حاوط خصرها بذراعه:انا ما يثبت لي انك ملكي الا لحظة وانتي في حضني
لفت عليه عذوب تناظر عيونه:حتى لو كل مافيني في حضنك انا قلبي ما يبيك
كايد هز راسه:ما يهم
رفع باصابعه شعرها وصدت بوجهها وتنهد يكتم غضبه من تمنّعها ونطق:تبيني اصير كلب اكثر ؟
ماردت وهي متجاهلته وكمل كايد:الليله ان ما كسرتي عنادك بكسر ضلعك المشدود بأخوك
لفت عليه بذهول تناظره بعيون مكسوره تصدّق شعورها تجاهه وانه بيتسمر في تهديداته وطرقه اللي توجعها ولوية ذراعها منه ، كل مره تنسى بشاعته يستمر يذكّرها بسوء أول افعاله
ناظر عيونها كايد وهو هادي واقترب منها يحاوط بذراعينه جسدها وغمضت عيونها جسد بلا روح تعرف ان مصيرها بتتخلص من كل البشاعه والنجاسه اللي مضطره تعيشها منه ولو لقت ربع من الأمل ينجيها منه بتتمسك فيه
-
خرج على صوت الصباح لباب البيت وفتحه يناظر المندوب اللي حاط صندوق كبير عند الباب ونطق شامخ:شكراً
اخذ الكرتون شامخ وناظر البيت قدامه ودخل وهو شايله تألم من بطنه وعقد حجاجه يدخل ويحط الكرتون بالصاله الفارغه وكشف عن بطنه يناظر الشاش على جرحه ورجع انحنى للكرتون وفتحه وناظر اللي بداخله يطلعه ويحاول يركبه ويجمعه بواحد وشدّ المسامير يناظر الاوراق ويتابع التركيب لين ما صار منظار وابتسم يشدّ مسماره الاخير وياخذه للنافذه مباشره وانحنى يعدل العدسه ويناظر منها ويوجهها للبيت قدامه يناظر نوافذه اللي مواجهه لبيته وظل ثابت محله يراقب البيت
ثبّت العدسه على البلكونه العلويه من البيت اللي انفتحت على وسع بابينها يناظر منها اللي خرجت ورفع كفه على طعنته يعرفها يعرف ان الطعنه اللي في جسده الان من اللي صورتها بعدسة المنظار
خرجت من البلكونه تنتظر خروج كايد من الغرفه تماماً عشان تستطيع تعيش في غرفتها بدونه وبدون ما تلمح عيونها عيونه ، داخلها غضب داخلها أسيّه داخلها وجع ماتقدر تشرحه وتتخلص منه تعيش في حياه مع كايد تلعنها كل ما أصبحت وامست ولا نامت عينها من ليلة أمس ولا قدرت تنام من شدة وجعها لانها بعد ما غفى كايد على طرفها هي قامت تتخلص من وجع بطنها واستفرغت كل مافي داخلها في الحمام وكأنها تستفرغ وجعها النفسي ومن اصبحت الشمس عليها غادرت الغرفه تنتظر خروج كايد
واقفه في بلكونتها تلمّ جسدها بروب استحمامها وتسمع صوت عصافير الصبح وصوت الصبح ، التفتت من سمعت صوت الباب وناظرت الغرفه فارغه وعرفت ان كايد خرج تاركها
دخلت الغرفه وتوجهت للسرير بتعب وناظرت مفارشه تسحبها بقوه ووترميها بالارض وتفرش مفرش جديد وتنسدح عليه وحطت راسها من تعبها على السرير الفارغ تحضن نفسها وتنام
-
دخل كايد الصاله وناظرته فايزه يتقدم بهدوء ويجلس بمنتصف الصاله ونطقت:وعليكم السلام
مارد عليها كايد والتفت عليها:وين العيال ؟
فايزه:للحين نايمين
حك دقنه وهو هادي ونطقت فايزه:تبي فطور ؟ اقولهم يجيبون لك ؟
كايد:لا ، طالع
وقف تاركها ومشى يخرج من البيت ولبس نظارته الشمسيه يتوجه لسيارته وفتح الباب يركب وتنهد يبلل شفايفه هو ما غفلت عينه عن شعور عذوب وكان يشعر بكل اللي داخلها وهو قريب منها ولكن ما يقدر يقاوم شعوره بإنه ميّت يبيها ولا ودّه تغيب عنه او تستغني عنه ودّه كل يوم تجيه بحاجه ويسويها لها وتطلب المستحيل ويصير ممكن ، هي ماتعرف وش يحمل داخله من حرب نفسيه معها وكيف يعمل جهد عشان علاقته بها وكل مره يغيّر طريقته هي تصرّ عليه يلوي ذراعها عشان تصير بين يدينه ممكنه
حرك سيارته يخرج من البيت وهو غارق بتفكيره ومن خرج من البوابه ناظر السياره اللي بالبيت اللي امامهم وعقد حجاجه يوقف عند البوابه ونزل نظارته يناظر البيت باستغراب ونزل من سيارته ومشى للبيت وعينه عالسياره ورفع كفه يدق الجرس
كان ياكل بالمطبخ الفارغ ويمسح التوست بطبقة لبنه ومن سمع الجرس عقد حجاجه ياكل قطعة التوست ويحطها على الرف ومشى للباب ينزل مع الدرج بخطوات سريعه وفتح الباب
جمد وجهه من اللي التفت له واقف امامه وعرفه ، عرفه من الصوره اللي لا زالت بجيب ذكرياته وحتى لو ماكان يستذكر الصوره هو دمّه وكل مافيه يتبع هالانسان اللي امامه ولا توقع بيوم ان اول مره يوقف قدامه بيشعر بهالشعور ، شي من داخله انطعن واوجعه وبلع ريقه يناظر كايد وابتسم كايد:سلام عليكم
انعقد لسانه ، انصّفت بين اسنانه حروف تراكمت من سنين طويله واسئله فحواها ليه ؟ ولا عرف يرد بصوت شدّ على الباب يناظر عيون كايد وهز راسه يبلع غصته:وعليكم
كايد ناظره باستغراب:انت مستاجر والا من عيال ابو عمر ؟
كان يسأله عن من يكون وهو أمام عظام وروح من ضلعه ، كان السؤال في داخل شامخ يزيده طعون وشدّ على جسده بقوه عشان يقدر يخرج صوت ويجاوب وهز راسه بالنفي:شرّاي
رفع حاجبينه كايد باستغراب:رحمة الله عليه ابو عمر ، باعوا لك عياله ؟ ظنيت مالهم نيّه
شامخ سكت وكمّل كايد:يالله منزل مبارك واعذرنا على الازعاج بس استغربت هالبيت من سنين فاضي بعد وفاة ابو عمر الله يرحمه وظنيت عياله سكنوا فيه
هز راسه بالنفي شامخ وهو ساكت ونطق كايد:وحدك والا مع ابوك واهلك ساكن ؟
سكت ثواني شامخ وهز راسه بالنفي:بدون ابوي واهلي
عقد حجاجه كايد باستغراب من حال شامخ وسكوته لانه حتى ما ضيّفه وكرّمه ببيته وهز راسه كايد:اعذرني ازعجتك كانك مع زوجتك والا شي ، ان احتجت شي انا كايد ابو فارس جارك
نزل راسه شامخ من تعريف كايد بجاره ورفع راسه لكايد اللي مدّ كفه لشامخ وناظر يد كايد ورجع ناظره عيونه وبصعوبه تشدّ كل مافيه مد كفه يصافح كف كايد تسري نيران من لامس اصابعه ونطق:شامخ
هز راسه كايد باستغراب من الوضع بينهم وفلت كفه يترك شامخ ويمشي لسيارته وظل شامخ يناظر كايد من بابه وهو يركب سيارته ويغادر وغمض عيونه بقوه من اعتصرّه الالم وقفل الباب بقوه يشد على يدينه ومشى في البيت يرفع كفوفه على راسه ودفع الكرتون اللي امامه برجله بقوه وانهار بشدّه ينثر الكتب اللي بداخل الكرتون وشقق اوراقها ينفّس عن غضبه ، كيف اللي المفروض يكون اقرب له من اي شخص يعرّف نفسه بإنه جار ماهو أب ، كيف ما لمح داخل شامخ شي من نفسه فيه !
نزل راسه لتيشيرته الابيض من تلوّن ببقعه حمراء واستوعب ان ألمه الداخلي خرج من هالطعنه اللي صارت تفريغ لاوجاعه ، يدري بإن الطعنه هذي فرّغت مشاعره وعبّرت عن دماره النفسي وشتاته
رفع كفه على الجرح يمسكه وغمض عيونه بألم يفصخ تيشيرته وطلع لغرفته يشيل الشاش عن الجرح وناظره يعقد حجاجه من الألم ومنظر الدم وتقدم ياخذ الشاش والقطن اللي على الطاوله ويعتني بجرحه ورفع عيونه للطرحه البيضا اللي على كتبه ورفع عيونه لشباكه وتقدم وهو عاري للشباك يناظر البيت امامه وبلكونتها بالذات
هو يعرف ومتأكد انه يقدر يدخل البيت ويدخل مكان ما تمكث بالضبط بس ماودّه يتسرع بشي دون تفكير لانه للحين ما يدري من تكون وليه ماكانت تنادي بأبوي كانت تناديه باسمه
نزل عيونه للسياره اللي طلعت من البيت يلمح فيها اللي قريب من عمره يسترجع كلام كايد:ابو فارس
عرف ان هالفارس اخوه واوجعه هالشعور من جديد لكنه استفاق لسؤال من تكون البنت ؟ ودار الشك بانها زوجة لفارس لان استحاله تكون اخته
لف على جواله اللي دق واخذه يناظر الاسم ورد بهدوء:هلا
العم سليمان ابتسم:قبل تحلف انا حلفت تعال افطر معي
شامخ:مشغول والله
العم سليمان:وانا مشغول لكن ابيك تمرّ عليّ
سكت شامخ ثواني وهز راسه:ابشر
قفل جواله شامخ وتنهد يغطي جرحه بشاش جديد ومشى يغير ملابسه من شنطته
-
دخلت شيهانه مع الخدامه وناظرتها بدور بذهول:وينك انتي ؟
ابتسمت شيهانه ووقفت بدور تسلم عليها:كيفك ؟
شيهانه:حمدلله ، اسفه بدور ماكنت موجوده في ملكتك بس تعرفين صارت شوية مشاكل
بدور:لا بزعل لاني توقعتك تجين
شيهانه:اعوضك بهديه ياعروس وعد
ابتسمت بدور:اللي انا اطلبه بكيفي
شيهانه ضحكت:تم ، وين عذوب ادق عليها ماترد !
بدور:يمكن نايمه امس رجعنا متأخر شوي
شيهانه:ابوك في والا اطلع لها عادي ؟
بدور:لا لا ابوي برا شوفيها عادي
هزت راسها شيهانه ومشت تطلع لغرفة عذوب ودقت الباب تنتظر رد وما وصلها ودخلت بهدوء تشوف اشعة الشمس بالغرفه ولفت تناظر المفرش واللحاف اللي بالارض ومنظر نوم عذوب العشوائي بالسرير بروب استحمامها وعقدت حجاجها تلف للتكييف وتقفله وتقفل الباب وتوجهت لعذوب:عذوب
تقدمت تناظرها نايمه بعمق ودقتها بهدوء:عذوب
فتحت عيونها عذوب مباشره وناظرت شيهانه وعقدت حجاجها:شصاير ؟
شيهانه:انتي شصاير ؟ شالنومه هذي وحال الغرفه هذا ؟
جلست عذوب ومسحت عيونها بتعب وتثاوبت ولفت لشيهانه:مانمت
شيهانه:اي باين مانمتي بس ليش الغرفه كذا ؟
عذوب:عادي
قامت تتجاهل شيهانه وتمشي للحمام وناظرت الغرفه شيهانه باستغراب ورفعت عيونها من خرجت عذوب تتوجه لغرفة الملابس تلبس وجلست على الكنب شيهانه لحد ماخرجت عذوب وناظرت شيهانه:ليش جيتي في شي صاير ؟ مع من جيتي ؟
شيهانه:لا ولاشي انتي مارديتي علي واستغربت وامي بعد ارسلت لك ولارديتي وقلقت قلت بجيك اشوفك ومسكت خط وحدي
عذوب اخذت جوالها وناظرته وهزت راسها:بكلمها
تقدمت تجلس قدام شيهانه وناظرتها شيهانه بتمعن ولمحت عنقها اللي متلون من جهه وحده باحمرار بسيط ونطقت:تهاوشتي مع كايد ؟
لفت عذوب عليها:شي جديد !
شيهانه:عطاك خبر عن اللي يهدد ريان ؟
عذوب:وش صار ؟
شيهانه:كلّم ريان وقاله انه عرفه وقدر يدفع له فلوس ويحذف كل شي
ابتسمت عذوب وهزت راسها:ماشاء الله عليه
شيهانه:شسالفتك انتي بتخبين علي شي عذوب ؟
عذوب ناظرتها:كايد اللي كان يهدد ريان
جمد وجه شيهانه وهزت راسها عذوب:اي انا كانت نظراتي نفسك يوم عرفت قبحه وسواد وجهه ، طول عمره ما يتعدل ما يبي يكتم السرّ وبس يبي يستغله ويعورني
سكتت شيهانه تفهم الحال اللي هي فيه عذوب ونطقت عذوب تكمل:يبي دايم يلاقي شي يلوي فيه ذراعي ويجبرني ابقى معه
شيهانه:عذوب
لفت عذوب عليها وضحكت:كلمات الشفقه ما تسوي شي شيهانه انا اقولك انتي لان ماعندي احد غيره اشرح له سواد الحياه اللي انا فيها ، عايشه بفله كبيره وخدم وحشم وفلوس وزوج وده يشتري لي الدنيا باللي فيها عشان رضاي وانا انام ابكي شيهانه
عقدت حجاجها بألم شيهانه تلمح الحزن بعيون عذوب ولفت عذوب عليها:اكره حياتي
شيهانه:كنتي تقدرين تقولين لا وريان يعيش اللي سواه
عذوب ناظرتها بصدمه:انتي صاحيه ؟ ابوي وامي كانوا بيموتون على ريحة ريان ماكان في حل الا كايد يغطي كل شي
شيهانه ناظرتها بغضب:وهذا الحل عذوب ؟ كايد يغطي على واحد مقتول ! ، ريان اللي جنى هالشي ولازم ياخذ جزاه عشان الميت اللي مات ما بيضيع حقه وبتدور فينا عذوب كلنا بناخذ نصيب من اللي سواه ريّان
سكتت عذوب بصدمه تناظر شيهانه وكملت شيهانه:تزوجتي انسان بشع زي كايد وعشتي حياه زباله عشان طيش طاح فيه ريان ومجبورين نعيش في قلق عشان ما ياخذ جزاه ريان ؟
تقدمت عذوب لها بحده تمسك كتوفها:بيقصون في اخوك لو يدرون تسمعين ؟ ريان بيموت
بلعت ريقها شيهانه وصدت بوجهها وناظرتها عذوب:انتبهي تقولين لامي او ابوي او حتى ريّان عن هالكلام
شيهانه:ربي مايضيع حق احد عذوب ، انتي تظنين بيندفن هالسرّ عشان صاحبه مات ؟ كم سنه تظنين
مسكت راسها عذوب تغمض عيونها ماتبي تسمع هالافكار وتشوش على حياتها اكثر
وناظرتها شيهانه بضيق:محد بيقدر يعيش مبسوط
ماردت عذوب وهي صاده عن شيهانه وسكتت شيهانه ومضت بينهم دقايق في سكوت وتفكير وقامت توقف عذوب وتبعد ستاير البلكونه وتخرج لها وتتكتف تاخذ نفس وهي تفكر ، هي تخاف وتدري ان هالشي بيكون له نهايه ولا تدري متى ولا ودها تكون هالنهايه من استسلامها اللي بيخلي كايد يسلّم كل اللي بيده ويدمرها ويدمر اهلها ولا تتخيل حجم المصيبه اللي بيكونون فيها وقت يصير لريّان شي
لفت تدخل البلكونه وناظرت شيهانه:قومي نروح لاهلي
شيهانه:جيت بسيارتي عذوب
عذوب لفت عليها؛وبنروح بسيارتك انتظري البس عبايتي
تنهدت شيهانه توقف وتناظر غرفة عذوب بتعب وخرجت عذوب شايله شنطتها وخرجوا من الغرفه
نزلت عذوب مع شيهانه وناظرت الخدامه اللي واقفه مع فايزه وناظرتهم عذوب تنطق:حطي مفرش جديد ولحاف في الغرفه ونظفيها
هزت راسها الخدامه وتكتفت فايزه:اذا ماتذكرين كايد جايب خدامه تخدمك وحدك لا تتخدمين بخدمي
سكتت عذوب تناظر حجم عقل فايزه ومشاكلها وتجاهلتها تتركها وتخرج ومشت شيهانه لسيارتها تركب وركبت بجانبها عذوب وخرجت من البوابه شيهانه على خروج شامخ من بيته ورفعت عيونها عذوب تلمحه ومشت مباشره شيهانه تبتعد
ناظرهم شامخ وعقد حجاجه من البنت اللي تسوق ما يدري من هذي ومن اللي معها وش يكونون لكايد ولا يعرف كم له خوات حتى
جاء بيركب سيارته على دق بوري خلفه والتفت يناظر السياره اللي داخله البوابه ووقفت لحظه ينفتح شباكها وناظره شامخ من طلع يده من شباكه:سلام عليكم
ناظره شامخ داخل للبيت وعرف ان هذا اللي امامه اخوه فارس اللي كايد يتنادى كنيه به وهز راسه:وعليكم السلام
ابتسم فارس:جارنا الجديد ؟
مسك مفتاحه شامخ بيدينه ومشى ثواني يقترب وهز راسه ونزل فارس يترك بابه مفتوح وتقدم لشامخ يمد يده وناظره شامخ بغرابه شديده في صدره وصافحه يقترب فارس له ويسلّم على خدّه:كيف حالك عساك طيّب ؟ بيت عامر ان شاء الله
شامخ بلع ريقه يمسح على دقنه وناظر فارس:تسلم
فارس اشر على بيتهم:انا فارس جارك هنا بالضبط
هز راسه شامخ:قابلت ابوك
ابتسم فارس:اجل صرنا جيران ولك واجب عندنا
شامخ:لا ما تقصرون انا اجهز في بيتي ومشغول
فارس:كيف لا ان ماجيت ترا انا بجيك بعشاك ببيتك
سكت شامخ يناظر فارس وشخصيته الاجتماعيه وضحك فارس:تورطت فيني ؟ بس علمني ان كان معاك اهلك او زوجتك امي تجي تزوركم
شامخ:لا عزابي وحدي
ابتسم فارس:اجل هذا بيت الاستعداد للزواج ؟
حك انفه شامخ يحاول ينهي هالنقاش لان حاله ماهو طيّب وهو يتكلم مع مجاوره بالبيت ومشاركه بالنسب
فارس:مابي اعطلك ياحبيبي بس عطني رقمك نتواصل والجيران لبعضها لو احتجت شي كلمني
سكت شامخ يناظر فارس اللي يطلع من جيبه جواله وناظره ونطق فارس:كم ؟
املاه الرقم شامخ بهدوء وابتسم فارس:ماعرفت الاسم الكريم !
شامخ:شامخ
رفع حاجبينه بذهول فارس:ماشاء الله اسمك رهيب والله بغرابة اسم ابوي كايد
سكت شامخ وضحك فارس:معك فارس كايد ان احتجت شي لا تستحي دق الباب
شامخ هز راسه:ماقصرت
ابتسم فارس ومشى بيركب سيارته ونطق شامخ:متى تفضى ؟
لف فارس عليه بانتباه وكمّل شامخ:تتعشى عندي
ضحك فارس:عرفت انك انت اللي ناويها عزيمه بس تم لان مابيننا ونحنا جيران بس بنردها لك
-
ناظرت شنطتها عذوب وعقدت حجاجها:نسيت جوالي بالبيت
شيهانه:تبين نرجع له ؟
عذوب كشرت بانزعاج:لا خليه يقعد محد بيدق الا كايد
شيهانه رجعت بطريقها ولفت عذوب:قلت لا ترجعين
شيهانه:لا تحطين راسك براسه خلاص خذي جوالك ما ابتعدنا كثير
سكتت عذوب تتكتف وتناظر الطريق واقتربت شيهانه من البيت تشوف سيارة فارس اللي سادّه الطريق وواقف مع رجّال وعقدت حجاجها شيهانه ووقفت
والتفت شامخ يناظر السياره وناظرهم فارس باستغراب والتفت لشامخ:اي خدمه ياشامخ ؟
هز راسه بالنفي شامخ ولف من نزلت عذوب وناظرت فارس اللي نطق:ثواني اوخر سيارتي لاختك
مشى بهدوء شامخ يحاول يسمعهم ووقف عند سيارته ونطقت عذوب:لا ما يحتاج باخذ جوالي وماشيه لاهلي
فارس:اجل خلك انا اجيبه لك
ابتسمت له عذوب ومشى يركب فارس ويدخل للبيت والتفتت تناظر وقوف شامخ عند سيارته والتفت براسه يناظر وقوفها تنتظر فارس
ناظرته بغرابه ترفع عيونها للبيت وتفهم انه صاحبه ورجعت ناظرت نظراته لها ، هو يعرف انها هي ولكن ما يعرف من تكون وكل اللي دار بينها وبين فارس ما فهمه ابد تجاهل نظراتها له وركب سيارته يصد عنها والتفتت عذوب من خرج فارس وبيده الجوال وناظرها:ليه رايحه لاهلك مع اختك ؟ صاير شي ؟
اخذت جوالها عذوب وهزت راسها:لا مافيهم شي بس شيهانه جاتني وبرجع معها
فارس سكت وابتسمت عذوب:شكراً
هز راسه ومشت تركب بجانب شيهانه والتفت شامخ من سيارته يناظرهم ويحاول يفسّر الامور براسه لكنه عجز عند الاسئله
ومشت شيهانه من جانب سيارة شامخ تبتعد عن طريقه والتفت شامخ للبيت يناظره وحرك سيارته
وقف شامخ عند الورشه ونزل يدخل وناظر سليمان اللي يفطر مع شخص والتفت عليه الشخص وعقد حجاجه شامخ ووقف رابح بذهول:عم سليمان انت وش تسوي؟
سليمان مسك ذراع رابح وتقدم شامخ ما يفهم الشخص ومن يكون ونطق سليمان:رابح وانا عمك اقعد
تنهد رابح يصد وناظرهم شامخ:جيت بوقت غلط؟
سليمان:لا انا جايبك خصوص تقابل رابح
وقف شامخ قدام رابح اللي صاد ونطق سليمان:هذا دكتور رابح هو اللي عالجك وداواك
سكت بصدمه شامخ يناظر رابح اللي صاد وبلع ريقه شامخ بإحراج ونطق سليمان:رابح هذا شامخ
لف رابح على شامخ وتكلم بهدوء شامخ:مشكور على اللي سويته ولك عندي واجب عليّ متى ما احتجت رقبتي سدّاده
رابح ناظر شامخ:بوشو متورط ؟
سليمان:انا جبته عشان تعرف قصته وتسمع منه ، اقعدوا اثنينكم وافطروا وعيّنوا خير
تنهد رابح وجلس وناظرهم شامخ ثواني ورفع راسه سليمان:اقعد شامخ
جلس شامخ ورفع عيونه رابح على شامخ:وش تشتغل؟
شامخ:عندي مكتبه
عقد حجاجه رابح وابتسم سليمان:ماشاء الله صادق؟
هز راسه شامخ:اي
رابح:وش تبيع فيها؟
رفع حاجبينه شامخ باستغراب ولف سليمان لرابح وناظرهم رابح:ادري انها كتب بس مالك بالممنوعات شي وطريق الحرام؟
تنهد شامخ يسكت ورفع كفه سليمان على كتف شامخ وابتسم:ما اصدق في عذاريبه هذاني علمتك ما اصدق بشامخ شي
ابتسم شامخ لسليمان وكمّل سليمان:ابيض النيّه
شامخ رفع كفه على مف سليمان:شرواك الطيب ياعم سليمان
رابح صفق يدينه ببعضها:وانا مالي بياض نوايا ياعم سليمان؟
ضحك سليمان لانه غار وبشده وتقدم يحضنه وهو يضحك وناظرهم شامخ يبتسم ورفع عيونه رابح على شامخ ونطق بهدوء:وش سالفتك؟
شامخ تنهد ورجع ظهره لورا يسكت ثواني والتفت سليمان يناظر شامخ
ورفع عيونه شامخ على رابح ونطق:تعرف يوم تصافح شخص قريب منك دم وصلة روح وجسد وجذور عائله توصل لسيدنا آدم ! بس تصافحه غريب
عقد حجاجه سليمان وكمّل شامخ:اليوم قابلت ابوي
انصدم سليمان وكمّل شامخ:بس ماعرفني
رابح عقد حجاجه:متقاطعين يعني؟
شامخ هز راسه بالنفي:جاهل اني ولده
سكت رابح بذهول وميّل راسه شامخ ثواني يناظرهم:قالي ان كنيته ابو فارس ، بس انا اكبر عياله
تقدم شامخ يناظر رابح:اللي طعني بالليله اللي عالجتني فيها كانت طعنه من يوم ولادتي ، ولدت مجهول تعرف وش يعني تعيش ماتعرف من تكون ؟
رابح تقدم له بفضول وكمّل شامخ:انا عايش عمري ابي اسمي بس ما ابي أهل ولا أبي أبو والله متخلي ان كانه ما يبيني بس يعطيني اسمي
لف رابح على سليمان اللي ساكت ورجع ظهره شامخ يناظرهم:وانا اول مره اشكي لأحد باللي انا فيه بس لا انت ولا العم سليمان اي احد وقفتكم معي ما انساها بعمري كله
سكت ثابت يبلل شفايفه بتوتر من اللي سمعه وناظرهم شامخ ساكتين لان حجم اللي سمعوه من شامخ ما له أجوبه وحلول ومواساه
ابتسم شامخ من سكوتهم يهز راسه:ماله حلول ادري وفي اسئله تدور في بالكم هي لين اليوم هذا من عمري تطوف حوالين حياتي
رابح ناظره ينطق:دامك عرفته واجهه
شامخ سكت ونزل نظره لكفوفه يتذكر شعور نار المصافحه والسلام بينه وبين كايد وقطع حبل تفكيره سليمان:ان ما كسبت ابوك الحقيقي كسبت ابوك سليمان
رفع عينه شامخ وابتسم له سليمان وضحك بخفوت شامخ وتعجّب من الموده بينه وبينهم وهز راسه:مثل ما يقول ' ليسَ القريبُ قريبَ العِرقِ والنّسبِ ، بل من يَعودُكَ في شِدّ وفي تَعبِ
ضحك رابح:خلاص صدقنا انك تبيع كتب ومالك بالممنوعات
ابتسم شامخ وناظره سليمان بضيق ما يتجرأ يسأله عن ماضيه او حتى حاضره ويدري ان شامخ يعيش في جهنم الدنيا وفوضى الاسئله وحبس الوحده
-
فتحت الشباك كله من دخلوا لحدود حايل ، حياتها وذكرياتها وريحة اهلها والفراق القاسي اللي انكتب عليها تفارق ديرة مثل حايل ، مدت ذراعها لخارج شباكها تلمس هواها وريحتها وغمضت عيونها براحه سكنتها ولفت شيهانه عليها تراقبها وسكتت بضيق تلف لطريقهم وعند وصولهم للبيت ، نزلت عذوب مع شيهانه للبيت وناظرت بيتهم عذوب تسترجع كل ذاكرتها بهالبيت وعقدت حجاجها بضيق ولفت لها شيهانه:تعالي عذوب
هزت راسها ومشت معاها ودخلت البيت مع شيهانه وناظرت لهفة فهد اللي انصدم من دخولها ووقف وهمس:عذوب
ابتسمت عذوب من وقف لها وتقدمت له وحضنته وغمض عيونه فهد يتحسس حضنها وهو ساكت مذهول من قدومها وشعرت فيه عذوب بكل مافيه من اسف وندم وخوف وتفهم انه يشعر بانه ظلمها ولكن !
شيهانه ناظرته تحط شنطتها على الكنب وابتعدت عذوب وناظرت ابوها:كيف حالك ؟
فهد ناظر ملامحها يطمن عليها وهز راسه:الحين صرت بخير ، انتي ليه جيتي صاير معك شي ؟ انتي فيك شي ؟ مضايقك شي ؟
ابتسمت عذوب ما تفتح حوار اكثر وتسأل:ابوي أنا بخير ، وين امي؟
شيهانه:بشوفها
مشت شيهانه تطلع وجلست عذوب بهدوء ولف عليها فهد يناظرها ساكته يفهم سور الحدود اللي حصل بينهم والجدار اللي انبنى بعد لحظة زواجها رغم انه ما غصبها لكنها راحت بنفسها وهو قلقان وكله قلق انها تكون مو مرتاحه ويشعر وينتظر منها قول ؛ لا ما ابغاه ، ويختارها ويضحي بريّان
جلس فهد امامها بكنبه تفصل بينهم طاوله كبيره ورفعت عيونها عذوب عليه تناظر نظراته وكسرت الصمت:كيف صحتك؟
فهد تنهد بتعب يسكت وبلعت ريقها عذوب من سكوته تتوتر وهزت راسها بالنفي:لا تلوم نفسك بكل مره تشوفني انا رحت برضاي أبوي ومبسوطه ومرتاحه
فهد:وبدون رضاي
سكتت وهز راسه بتعب:فرطت فيك وردة حياتي مع شخص ما يعرف ثمنك
ابتسمت عذوب بهدوء:انت تعرف ثمني محد بيعرفه قدك ، وانا عايشه مع كايد ومبسوطه
قطع حوارهم دخول أمينه ترحب بلهفه وتفتح ذراعينها:يابعد حيي يابعدي ياعذوب يا امي انتي
ابتسمت عذوب توقف وحضنتها أمينه:هلا أمي كيف حالك ؟ اقلقتيني مارديتي علي
عذوب غمضت عيونها براحه:كنت نايمه ، انتي طمنيني كيف حالك؟
أمينه تنهدت:حمدلله ، علميني ماكله والا تبين تاكلين؟
عذوب:لا لا اقعدي معي شوي وارجع
أمينه عقدت حجاجها:ليه بسرعه كذا؟ ما بتقعدين عندنا ؟
عذوب:مانمت زين وبرجع اريّح قلت للسواق يمشي ورانا لحايل وياخذني ، بس جيت اطمن عليكم
رفعت كفها أمينه تلمس شعر عذوب وهي ساكته وفهمت عذوب ان في اوجاع متوزعه بهالبيت داخل كل فرد ولا بيوم بتنتهي بشكل واضح وان الكل بين بعضهم في سكوت غريب من ليلة زواجها كل شي تغير وهذا اللي تشعر به ، صار حتى البيت اللي كبرت فيه يضغط على صدرها بقوه ويوجعها مو ملامه ، يوجعها ذكريات وصارت تبي تهرب دايم من الضغط النفسي في بيت اهلها وماتبي تخدش جروح حاولت تطبطب عليها
انتبهت للسكوت شيهانه تناظر الحال وسط الهدوء وتنتبه للنظرات بين بعضهم وتنهدت:ارجعك؟
عذوب وقفت مباشره:لا لا انا كلمت السواق يجيني
أمينه وقفت معها تمسك كفها:اقعدي شوي ، شوي ويقوم ريّان
عذوب:مره ثانيه ان شاء الله
لفت على فهد تناظره ورجعت ناظرت امها وابتسمت:توصون شي؟
هز راسه بالنفي فهد:سلامتك
لفت عذوب على شيهانه واخذت شنطتها
وقف فهد ينطق:عذوب
لفت عليه توقف وتقدم لها يمسك راسها:تكفين وأنا أبوك تكفين لا تجبرين على شي ولا تنذلين لشي ولا تنزلين راسك أبد وأنا حيّ
ابتسمت تمسك كفوفه تهز راسها وتقدم يقبّل راسها وابتعد من جديد:لا تتردين تدقين عليّ لو بغيتي شي
عذوب:أكيد أبوي لاتقلق
سكت فهد ومشت تخرج من البيت وبلعت غصتها تدفنها داخل صدرها وقفلت باب البيت توقف ثواني وتغمض عيونها ماتبي تبكي وماتبي اهلها يفهمون حزنها تعرف ان لو بانت على ملامحها ضيقه ابوها ماراح يقبل ويضحي بريان لاجلها
تقدمت لسيارة السواق تركب بالخلف ومن حركت السياره نزلت عيونها تبكي بدون صوت هي تعرف انها بيدها ضحّت لريان بس يوجعها انها هي اللي شالت غلطة ريّان وحملها ثقيل عليها لان معاشرة كايد ابشع من جريمة قتل
مشى طريقه السواق راجع للقصيم طريق طويل قضته عذوب بين دموعها وذكرياتها وبظلمة الليل والمشوار زاد على قلبها الألم والوجع
رفعت عيونها تشوف القصيم وأنوار الشوارع واقترابهم من البيت ونطقت للسواق:وقف بكمّل امشي
ناظرها بالمرايه السواق باستغراب ونطقت:وقف قلت
وقف السياره بأول الحيّ وفتحت الباب عذوب تنزل وتقفل الباب وتمشي بإتجاه البيت على الرصيف تحت ظل الشجر اللي يتخلل منه أنوار الحيّ وسبقها السواق للبيت اللي على بعد مترات طويله يدخل البيت ورفعت عيونها عذوب تغمض عيونها وهي تمشي بهدوء وتاخذ نفسها ونزلت عيونها لطريقها وخطواتها
والتفتت من مرت من جانبها سياره تمشي بهدوء غريب والتفتت تناظر السياره واللي داخلها وناظرها شامخ من سيارته باستغراب تمشي وحدها بالحيّ ومشى بسيارته يتخطاها ويراقبها من مرايته ووقف عند بيته ولف على مرايته اليسرى يناظر مشيتها واتجاهها للبيت وميّل راسه يطق رقبته وهو يعرفها ويعرف اللي جاه منها ، لمس طعنتها بكفّه بهدوء وقفل سيارته ونزل منها ولف براسه عليها
ورفعت عيونها عذوب تناظره وهي تمشي وتستغرب وقوفه ومن اقتربت من البيت لاحظت انه واقف عند سيارته عشانها ولا تعرف السبب
وصدت براسها توقف قدام بيتها عند البوابه المفتوحه برهبه غريبه من وقوف جارهم خلفها يفصل بينها وبينه مسافة الشارع ولفت قبل تدخل تناظر وقوفه والمفتاح اللي بين كفوفه ماسكه بدون ماتفهم شي وراقبت نظراته
وظل شامخ محله يراقب نظراتها وداخله يقين انها مستحيل تعرف انه هو ذات الشخص اللي طعنته لكنها لوهله تغيرت ملامحها
ركزت بنظراته من انعادت لها نفس اللحظه والحدث اللي مانسته وصدمتها ورعبها وعقدت حجاجها عذوب توقف بإعتدال ورعب صرّخ داخلها من عرفته وعرفت عيونه ، ذات العيون
وبلع ريقه بتوتر من ملامحها وابتعد بعيونه يمشي لبيته بإستعجال وزادت صدمة عذوب تعيد ذاكرتها وتقارن بين النظرتين ، نظرته الاولى وقت طعنته ونظرته الان
رجف كفها بصعوبه ولا عرفت وش تسوي غير انها تهرب وهربت مباشره تدخل البيت برعب وخوف ما توقعته وتنفست بسرعه تدخل البيت على عجل وطلعت للدرج بسرعه على خروج كايد من مكتبه وناظرها بإستغراب
دخلت غرفتها بخوف وقفلت الباب تستند بظهرها وتعيد كل اللي حصل ورفعت عيونها لبلكونتها بخوف واضح على خطواتها اللي اتجهت بها للبلكونه تناظر البيت اللي امام بلكونتها وتنفست بسرعه تحاول تستوعب انها قريبه من ذات الشخص اللي كان بيوم بينها وبينه طعنة ودمّ
التفتت من دخل كايد وناظر ملامح خوفها وتقدم لها بتأني:عذوب !
صدت من جديد للبيت وهي داخلها تفكر تقول لكايد شي ولفت من جديد لكايد اللي وقف جنبها يسألها باستغراب وبلعت ريقها تناظره
ناظر نظراتها اللي تتوزع على عيونه ورفع كفه لذراعها:وين كنتي ؟
شالت كفه بيد راجفه تهز راسها بالنفي وابتعدت عنه تمشي للحمام ودخلت تقفل عليها الباب لانها بحاجه تبقى وحدها
اسندت راسها على الباب وهي تفكر وتعيد نظرات شامخ والصمت اللي كان أبلغ من كل الكلام بينهم
-
قفل بابه وهو في خوف انها عرفته وهز راسه يعيش النكران والتصديق انه لا زال مجهول ومستحيل انها تذكر عيونه
تقدم للمنظار اللي متوجه للشباك ونزل عيونه يناظر البلكونه ولا يعرف اذا بتوجّه له اتهام او وش بيصير
مسك راسه يبتعد وجلس على الكنبه في دوامة أفكار ومخاوف ، بس لو حصل وانكشف كل شي هو بيفرش مائدة الحقيقه قدام ابوه ولو كتمت او حتى ما عرفت وقالت هو بيسوي نفس الشي
فبكل الحالتين هو بيواجه بس بالوقت المناسب وهذا الوقت هو مجهول عنده لان عنده خوف من ردة الفعل اللي ما هو متنبأ لها ابداً
دق جواله والتفت ياخذه ويرد يتبع رده صوت فارس اللي ميّزه بسبب توقعه:سلام عليكم
شامخ:وعليكم السلام والرحمه
فارس:كيف حالك عساك طيّب ؟
شامخ:حمدلله
فارس:ابوي بكره عنده عشاء لنسايبنا زوج اختي وأهله
سكت شامخ من نطق بأختي وكمل فارس:حيّاك والله بنبسط بجيّتك ومنها نتعرف على بعضنا
بلل شفايفه شامخ بتفكير:ان شاء الله ان حسنت الظروف
فارس ابتسم:بس هذا ماهو واجبك انت باقي لك واجب عندنا وعشاء لك
ابتسم شامخ من ردود فارس وهز راسه:بإذن الله
قفل من فارس ورفع عيونه يفكر ما يعرف اذا كل شي بيتغير بلحظه ويكون أسرع ويتواجه مع كايد بشكل مباشر أو لا بس الأكيد انه بيقترب دامه يقدر يقترب ويترك كتمان عذوب وافشائها على قرارها هي
-
خرجت من الحمام تناظر جلوس كايد وصدت بعيونها عنه ، هي ليلة امس اختفت عنه لوقت طويل ، لوقت خلاه يروح لغرفة فايزه ويتركها ، نامت وحدها وصحت على منظره هذا ، تجاهلته تدخل لغرفة الملابس وجلست عند تسريحتها ووقف كايد يلحقها ويدخل غرفة الملابس وناظرها:غيري ملابسك بنطلع
ماردت عليه تتجاهله مشغوله في ادراجها وتقدم لها كايد ووقف عندها وهي جالسه ومسك دقنها بخفّه يرفع راسها له وناظرته واقف ونطق كايد:اسمحي لي اعتذر لك
ماردت تناظر عيونه وكمل كايد:رغم انك انتي اللي المفروض تعتذرين لانك اهنتيني عند الشرطي بالقسم ورحتي لاهلك امس لطريق حايل بدون تعلميني
عذوب:يعني بتذلني باعتذارك بعد ؟
كايد:قومي خلينا نخرج
عذوب صدت عنه توخر يده:ما ابي ، اخرج وحدك
كايد:ماهو اختيارك
لفت عليه بعصبيه وقفلت الدرج بقوه ووقفت:كل شي ماهو اختياري حتى اعتذارك اللي انا استقبله او ارفضه ماهو اختياري ! كل شي عندك بالغصب وكل شي تبيه بيصير لك وكل مافيني سمعاً وطاعه ؟ كايد انت ما انت محور هالكون
كايد ناظرها معصبه امامه واكملت كلامها:طفشت من اسلوبك وتحكمك هذا تغلط اغلاط كبيره معي ومعيشني اختياراتي على اللي يعجبك وتبي حياتي تنكتب بقلمك انت
كايد:خلصتي ؟
سكتت لانها تعرف وش بيقول بعد سؤاله ودفعته بقوه تبي تخرج ومسك يدها:البسي واستناك
عذوب ناظرت عيونه:واذا ما لبست ؟
كايد:مافكرت بهالخيار لانه ماراح يصير
سكتت عذوب تناظره ومشى كايد يتركها وصدت بتعب وغضب ياخذ من طاقتها وصبرها ولفت للدولاب تسحب عباياتها وترميها بالارض بقهر وانزعاج وغمضت عيونها تتنفس ولفت ترفع شعرها وتناظر المرايه
نزلت بعد مدّه كافيه تستجمع نفسها وانتبهت لها بدور:طالعه؟
هزت راسها عذوب وناظرت فايزه اللي تقدمت براسها بإنتباه من سمعت سؤال بدور وعقدت حجاجها بدور:فيك شي؟
عذوب:لا ، ابوك خرج؟
هزت راسها بدور ومشت تخرج عذوب ووقفت فايزه تتجه للشباك وتناظر توجه عذوب لسيارة كايد اللي بإنتظارها
ركبت عذوب بجانب كايد بدون ما تلتفت له وناظرها كايد وحرك سيارته خارج من البيت تحت نظرات شامخ من شباكه لهم
ماعرف للحين صلة القرابه بينها وبين أبوه لكنه تأكد داخل نفسه انها بتكشف لكايد اللي تعرفه
جلس شامخ ومسك راسه يفكر والتفت للكتب اللي على طاولته وتوجه لها يبعدها ويناظر الطرحه البيضاء اللي بين كتبه وفيها دمّه ممزوج بلونها ورفع انظاره ثواني للفراغ وهو يفكر والتفت يمشي للشباك وناظر بلكونتها امام عيونه بالضبط
-
تناظر الطريق البعيد عن ضجيج المدينة وزحمة البشرية طريق مستقيم تشوف من خلاله شمس النهار ولا تعرف وين وجهتهم لكن الصمت بينهم واضح والبعد الجوفي أبعد من المسافه بينهم
انتبهت للوحة بريدة ولا فهمت لوين وجهتهم لكن لفت من توقف عند فله بعيده عن المدينة في مكان هادي ورايق وتوقف عندها والتفت عليها يناظرها تناظر المكان ولفت عليه بسؤال:وين احنا؟
كايد:انزلي
صدت بملل من أوامره ونزل كايد ونزلت معه وبيدها شنطتها ومشت لكايد اللي واقف عند باب الفله ينتظرها ووقفت بجانبه:بيت من هذا؟
دخل يده بجيبه وطلّع المفتاح وناظرت المفتاح ورجعت ناظرته من مدّه لها وسكتت وعيونها بعيونه ونطق كايد:بيتك انتي
تلونت ملامحها بالذهول اللي حاولت تخفيه ولفت تناظر الباب ورجعت ناظرت كايد باسئلة على ملامحها وتجاهلها كايد يفتح الباب ويدخل تارك الباب خلفه ومشت بخطوات صادمه تتبعه وتناظر البيت حوالينها هو مأثث بالكامل ولا تعرف متى نوى يقولها
كايد التفت عليها يناظرها تناظر البيت وناظرته:كايد اشرح لي
كايد تقدم لها ومسك يدها ياخذ شنطتها ويحطها على الطاوله اللي بجانبه ومسك كفوفها الاثنين:مبطي النيّه موجوده بس كنت ناويها بالوقت المناسب
سكتت عذوب تناظره بعدم فهم وكمّل كايد:وهذا رد اعتذار ، املكي قلبي وحلال من حلالي
ماردت عليه ما تفهمه ماتعرفه ولا حتى توصفه وكمّل كايد:تخطين بحقي وأنا اللي اصلّح وودّي يجي يوم تنتبهين للي اسويه خصوص لك ما سويته لأحد حتى نفسي
ظلت تراقب عيونه وتسمع كلامه ما يلمس داخلها طرف ولا كأنها تسمعه وتشوفه أبد
عذوب:تشتريني بماديات كثيره تظن ان وجودي معك عشان عيوني تلمع تبيها بس الحقيقه ان كانك صادق عطني حرية ريّان اللي بين يدينك
تعب منها ومن عمره اللي في خلال سنه صرفه على رضاها وكمّلت عذوب:انت مستحيل تقدر تفرّط في حرية ريّان تدري ليش؟
كايد هز راسه بالإيجاب:لانك من بعدها ما بتبقين معي
هزت راسها عذوب تأكد كلامه وصد كايد يتجاهل حديثها ويمسك كفها:ولك اعتذار ثاني
مشت معه من مشى وهو ماسك يدها وفتح أحد الغرف وناظرت باقات الورد والشموع هو فرش لها قلبه ولكن حبه وما يحمله مسموم وكأنه يتملكها إجباري ويبي بقائها غصباً ولا تضمنه لأنه مهووس فيها وفي وجودها
تقدم كايد للهديه اللي بإنتظارها واخذ العلبه الصغيره يلتفت لها ويتوجه لها يوقف قدامها وفتحها
لكنها ما انتبهت للهديه اللي بوسط كفوفه هي كانت ثابته قدامه حتى بعيونها تناظر عيونه ونطق كايد:يسوى عماره
نزلت عيونها وناظرت الخاتم وحجم ألماسته وهزت راسها بالنفي لانه ما يفهم اشمئزازها من كل شي منه هي ما تطيق ملابسها اللي بفلوسه هي أصبحت حياتها بشعه عشانه بجانبها
رفعت عيونها له:كايد
نزل عيونه للخاتم ياخذه ويمسك كفها:عيونه
رفع عيونه عليها وهو يلبسها الخاتم وناظر نظراتها من نطقت:أكرهك
ابتسم كايد ابتسامه هاديه ونزل عيونه للخاتم اللي زيّن كفها ورفع كفها يقبله بإنسجام يغمض عيونه من مشاعره لكل مافيها وفتح باطن كفها يقبله وهي تراقبه بعدم تصديق وكأنها غير مفهومه وغير مسموعه وكأن هذا الزواج متعه لكايد فقط ، ودّها تنتشل روحها من جسدها بقربه وودها تنزع جرحه اللي طاغي على نفسها وودها تخلع وجعها مثل ما يخلع الطبيب ضرسها ، شي يشبه الخلاص والحريه اللي ما تظن انها بتخيّر لها
-
حط شماغه على الكنب يحاول يكويه بنفسه وهو لابس ثوبه ورفع شماغه يفرده على رأسه وتوجه لانعكاسه يعدل الشماغ عليه والتفت ياخذ جواله ويناظر الساعه ووقت المغرب وتوجع للشباك يشوف بوابة بيت كايد المشرّعه وسيارات متكدسه داخل الحوش ومشى يخرج من بيته ومشى بخطوات هاديه يوقف بالضبط أمام البيت وناظره بوسع أنظاره يتمعّن فيه ، هو لأول مره يدخله مو خلسه ويدخله معزوم بين أهله مع أبوه وأخوه وحتى خواته اللي ما يعرفهم للحين
والشعور داخله غريب هو خطاويه داخل بيت من حلاله من أملاكه من ميراث أصله ، بيت صنفه غُربه رغم انه أولى بإعتياده وتعوّده
التفت من سمع صوت فارس:ارحب والله حيّاك الله
ناظر فارس اللي خارج من المجلس بإتجاهه مبتسم وتقدم يصافحه ويسلّم عليه وابتسم فارس:حيّاك شامخ
شامخ تقدم مع فارس اللي بجانبه ودخل المجلس يناظر الرجال الحاضرين ولا لقي بينهم كايد والتفت لفارس:وين أبوك؟
فارس:والله مدري برا البيت بس أكيد بيجي ، حيّاك
تقدم شامخ يسلّم ووقف عند واحد منهم عرّفه فارس بإنه:خالد خطيب أختي
لف شامخ لفارس وابتسم يرجع يناظر خالد اللي المفروض يكون تعريفه بخطيب أختنا
مشى شامخ يجلس وجلس بجانبه فارس ونطق منهم رجّال:أبوك وينه يافارس؟
فارس:ابوي طلعت له شغله ضروريه وان شاء الله انه جاي ، انتم بين اهلكم وناسكم البيت بيتكم
ابتسم بهدوء شامخ من الراحه اللي يشعر بها لفارس واخذ الفنجان شامخ من قهواه مقهوي يسمع سواليف ما يعيها وما تهمه هو لا زال عند سؤاله وين ابوه وليه اخر خروجه قبل المغيب مع البنت نفسها وهل لو دخل بين زحام الرجال وهو عارف عن شامخ بيصير شي؟
جلس دقايق طويله في حيره واسئله وهو ساكت والتفت لفارس وهو يمسح دقنه وتكلم بهدوء بينه وبين فارس:فارس انا صادفت ابوك العصر خارج مستعجل عسى ماشر
فارس عقد حجاجه:والله مدري ما قابلته أنا
اخذ جواله فارس بقلق وكمّل شامخ:بس معاه أحد من أهلك ماودي اخوفك بس لا يكون صاير شي
فارس دق على أبوه ينتظر رد تحت نظرات شامخ ولا رد وعقد حجاجه فارس ودوّر رقم عذوب يتصل عليها ومن ردت همس:هلا عذوب
وقف يترك المجلس وناظره شامخ وهو يخرج ورجع ظهره للخلف شامخ يعيد الاسم بتخمين
وقف فارس عند المجلس:وينكم؟
عذوب ناظرت طريق العودة تتكلم بهدوء:راجعين
فارس:اقلقني ابوي اهل خالد موجودين والرجال مالين المجلس ولا رد عليّ
عذوب ما التفتت لكايد ابد وهي تناظر الطريق:جايين
فارس:فيك شي انتي؟ جارنا شافكم خارجين مستعجلين واقلقني صاير شي؟
عقد حجاجها عذوب ثواني:جارنا ؟
فارس:ابوي جنبك؟ هاتيه
لفت تمد الجوال لكايد اللي يسوق وصدت توقف لحظه عند كلمة ' جارنا ' وعادت الموقف والنظرات اللي دارت بينهم والتفتت لكايد اللي ماتدري للحين تقول له او تخبي عليه او حتى هي تكتشف الموضوع بنفسها هي تأكدت انه بغى شي من كايد ماكان يبي ريّان وهالشي تستغربه ليه جار كايد يبي يأذيه بشي وهو بعمر فارس ماهو بعمر كايد !
لفت من ناداها بتكرار كايد:عذوب وش فيك ماتردين؟
انتبهت انه ماد الجوال لها بعد ما انتهى من مكالمة فارس واخذت الجوال وهي صامته وتراقب الطريق
التفتت لكايد:من جاركم ؟
كايد لف عليها لانها قطعت كل الصمت اللي دار بينهم بهالسؤال دليل اهتمام:ليه تسألين؟
عذوب:فارس يقول انه شافنا خارجين
كايد ناظر الطريق:طيب !
عذوب عقدت حجاجها:ليه ماتبي تجاوبني؟
كايد ناظرها:رجّال غيري لا يهمك عذوب
سكتت تناظر نظراته وصدت للأمام تتجاهله
-
ناظر فارس اللي جلس بجانبه وابتسم:جايين ماعليهم خلاف حمدلله
ابتسم شامخ بهدوء ورفع كفه يمسح على دقنه وضحك أحد الرجال الكبار بالعمر ينتبه له شامخ ونطق الرجال يأشر على شامخ:توقعت محد يسوي هالحركه غير أبو فارس
سكتوا ما يفهمون ولف فارس لشامخ اللي يمسح دقنه وابتسم بتركيز ونزل كفه شامخ يبلع ريقه بلحظة إدراك انه لأول مره علن يحمّل حركه مكتسبه من أبوه
وأكمل الرجّال ذاته:كايد يمسح دقنه دايم بهالشكل بالضبط تقل ولده !
ضحك فارس اللي راقب نظرات شامخ وهز راسه بتأكيد ، وبلع ريقه شامخ يصد بنظراته يكتمه شعوره ورفع كفه على عنقه من انشغلوا بموضوع آخر وناظر فارس:باخذ سيقاره وجاي
هز راسه فارس ووقف شامخ يخرج من المجلس ويوقف عند بابه يبي الفرار من القلق اللي داهمه ونزل نظراته لكفه اللي يرجف يمسكه بقوه ورفع عيونه على دخول سيارة كايد ورفع كفه على عينه يظلّها عن نور السياره اللي بوجهه
ورفعت عيونها عذوب تناظر شامخ ووقوفه أمام السياره وناظرهم شامخ يصد عن نور السياره ويوقف بعيد عنها وانتبه لوجودها بالسياره وناظر نظراتها من مكانه ناوي يخرج تارك كل شي من قلقه وخوفه
التفت كايد على عذوب:انزلي ما بيشوفونك ونور السياره مفتوح
لفت على كايد تنتبه لغيرته الغريبه ورجعت ناظرت شامخ اللي واقف بعيد وفتحت الباب تنزل وناظرها شامخ بنفس النظرات اللي دارت بينهم وظلت ثواني واقفه تراقبه ومشت تدخل البيت بهدوء تفكر في كل هالغموض والاسئله اللي تدور حول شامخ
لفت توقف في مكانها تلمح نزول كايد اللي توجه لشامخ يسلّم عليه ورجعت تدخل البيت وتوجهت تحط شنطتها على المدخل وتمشي تفتح الستاره وتوقف وتناظر كايد وشامخ
ابتسم كايد لشامخ:يالله حيّه الجار
ناظره شامخ يرحب فيه ووضوح تام انه ما عرف شي ومدّ كفه لكايد اللي سلّم عليه وناظره كايد:شلونك شامخ عساك بخير؟
شامخ اخذ نفس يقاوم نفسه وتوتره:حمدلله انت كيف حالك؟
هز راسه كايد يرفع ذراعه على ظهر شامخ يمشي معه للمجلس ودخل مع شامخ يناظر وقوف الرجال لكايد وتقدم كايد وحده يسلّم وشامخ واقف محله يناظره ورجع التفت بنظراته للبيت
-
فزّت برعب من سؤال فايزه:عسى ماشر واقفه في الشبابيك وعندنا رجال
تنفست براحه تناظر فايزه وماردت تمشي وتاخذ شنطتها ودخلت بدور وصرخت بحماس وضحكت عذوب:شفيك؟
بدور:شرايك بشكلي؟ خالد في وبروح اجلس معاه داخل
ابتسمت عذوب تناظر شكل بدور:قمر والله
ضحكت بدور ورفعت يدها عذوب على شعر بدور تعدله وناظرت الخاتم فايزه تتغير ملامحها
عذوب:ياحظ راعي النصيب
ابتسمت بدور لها تضحك بحماسه ومشت عذوب تعطي بوسه بالهواء وتطلع مع الدرج ولفت فايزه لبدور بصدمه:شفتي وش معها؟
عقدت حجاجها بدور:لا وشو؟
فايزه ناظرتها بذهول:خاتم ، ابوك شاري لها خاتم
تنهدت بدور:نتكلم بعد ما يروح خالد واجيك
فايزه:بدور اقولك شاري لها خاتم ما كفاه يشتري سياره ؟
بدور:امي تكفين أجليها لين يروحون
مشت تترك فايزه ورفعت عيونها فايزه على غرفة عذوب بصدمه
دخلت عذوب غرفتها تقفل الباب خلفها وتفصخ عبايتها تحطها على الكنب وتوجهت للشباك تتكتف وتناظر المجلس من بعيد بتفكير ولفت تتوجه لغرفة الملابس وناظرت الخاتم بيدها ثواني طويله وفصخته تحطه على التسريحه ورفعت عيونها على المرايه وتغيرت ملامحها بصدمه من اللي معلّق خلفها بين ملابسها والتفتت تعقد حجاجها وتقدمت تاخذ الطرحه وتناظرها مغسوله جديده تتذكر انها ماهي لها ابد وماتعرف كيف وصلت لهنا
مسكتها بيدينها باستغراب وظلت ثواني تتذكر لحد ما لانت ملامحها ترجف كفوفها وتستوعب نظرات شامخ من جديد ، بلعت ريقها برعب تستوعب كيف دخل غرفتها ورجّع طرحتها اللي تتذكر انها كانت بين يدينه قبل تهرب من عنده وتتذكر صرختها وحتى حرارة الدم اللي انسابت على كفوفها بعد ما طعنته
ومشت بسرعه للشباك توقف عندها وبيدها الطرحه وتجمعت عليها الاسئله ، هو أكد لها انه هو ولا فهمت من تأكيده هذا الا انه شخص خطير وقدر يدخل البيت مرتين ولسببين
شدّت على الطرحه تجهله وتجهل أسبابه وتجهل تصرفها ، هل بتعطي خبر لكايد او لا
جلست على السرير وبيدها طرحتها النظيفه تتذكر شامخ وداخلها تأكيد بإن كايد في قصة شامخ هو الظالم لأنها ذاقت مرارة المعيشه مع كايد وواثقه ان شامخ مظلوم بس من يكون ؟ ووش حكايته ؟ وش نواياه وأسبابه ؟
لفت تتجه لدولاب ملابسها وعلقت الطرحه بالدولاب مع عباياتها وقفلته ناويه بكامل فضولها تعرف الحكايه حتى لو كان الثمن حياتها وتبي تتحد بيد كل من يعادي كايد وتنتصر عليه
-
جالس شامخ يمين كايد ويسار كايد فارس كان كايد بينهم وكأنه فاصل بين عياله وماخذ صدر المجلس جلوس وحديث والكل يستمع له ومن هدأ الصوت وانتهت الأحاديث بإنتظار العشاء لف كايد على شامخ يناظره صامت طوال الجلسه ونطق لشامخ:وش تشتغل ياشامخ ؟
لف شامخ عليه وتنحنح يعدل جلسته:عندي مكتبة
عقد حجاجه فارس:كتب ؟ صادق !
هز راسه شامخ ونطق فارس:وينها والله انا لي بالكتب
ابتسم شامخ:اعطيك عنوانها ولا يهمك
كايد:ليه ما اشتغلت ؟ مادرست ؟
شامخ:الا خلصت الجامعه حمدلله بس مالقيت شغل يناسبني
كايد:وش تخصصك ؟
شامخ:إدارة أعمال
فارس ضحك:اوووه رائد أعمال ، ابوي بينافسك شامخ
كايد:تبي ادوّر لك شغل ؟
سكت شامخ يناظر صدق كايد وشعر كايد بإحراج شامخ من سكوته ورفع كفه على كف شامخ يهز راسه وينهي الكلام عشان ينهي الشعور والإحراج اللي توقعه من شامخ لكن شامخ كان صامت لان الحوار القصير هذا بينه وبين كايد يشعل مشاعره وتراكماته وتوتره ، نزل عيونه شامخ لكف كايد ورجع ناظره صاد عن شامخ وسحب كفه بهدوء شامخ ومسك كفه بيده الثانيه يغطيها من ملمس النار اللي احرقه
ورفع راسه فارس من دخل العشاء ووقف للعمال اللي يجهزون والتفت كايد لشامخ:عاونه وأنا عمك
وقف شامخ لفارس يساعده بصحون العشاء ويوزعها مع فارس ورفع شماغه شامخ يعدله ويناظر الحضور اللي توزعوا على الكراسي ولف عليه فارس:هيّا حيّاك شامخ معي
جلس مع فارس على صحن بجانبه وبدأ ياكل ولف فارس وهو ياكل:اهلك وين ساكنين ؟
بلع لقمته شامخ بهدوء وهو يناظر الصحن:أمي الله يرحمها
سكت فارس بصدمه وبتوتر وهمس:الله يرحمها
ما تجرأ فارس يسأل عن ابوه بعد خوفاً على مشاعره وابتسم فارس:درست جامعه بالقصيم ؟
هز راسه شامخ وكمّل فارس:انا احس قد تصادفنا
شامخ رفع حاجبينه وهو ياكله:تهقى !
فارس:والله مو غريب عليّ او يمكن درست معي متوسط ثانوي
هز راسه بالنفي شامخ ونطق فارس:ليه لا؟
شامخ لف على فارس:درست بالميتم وانا صغير
سكت فارس بصدمه يناظر شامخ ولف شامخ يكمّل أكله وصد فارس بتوتر يكمّل اكله ويعتمد الصمت
انتهى العشاء وتركوا المجلس الرجال يخرجون وشامخ بالخلف خارج ونطق فارس:شامخ
لف شامخ عليه وابتسم فارس يتقدم له وحدهم ونطق بهدوء:سامحني لو أزعجتك بأسئلتي
ابتسم شامخ:لا ابد عادي
فارس:بنعيدها المره الجايه عندك
هز راسه شامخ:حيّاك
ابتسم فارس ومشى شامخ خارج من البيت ومشى لبيته يفتحه ويدخل واستند على الباب وغمض عيونه بتعب وثقل من اللي تحمله اليوم ومشى في البيت وفصخ شماغه واخذ جواله يحجز موعد في العياده وقفل الجوال يتوجه لغرفته ورمى نفسه على السرير وناظر السقف وهو هادي
ما ينسى شعوره وهو بجانب كايد ولا شعوره بلمسة كف كايد واهتمامه وسؤاله ، شي غريب يسكنه ما يعرف يوصفه ، مربك له ولنفسيته اللي تعبت من أسئله وتردد واضح بالمواجهه