الفصل 1 | من 4 فصل

رواية الجرسونة وزعيم المافيا الفصل الأول 1 - بقلم نون

المشاهدات
79
كلمة
437
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

الجراسونة بصّت لزعيم المافيا اللي الكل بيخاف منه وقالت:
“لو عليّت صوتك عليا مرة كمان، أقسم بالله أنا اللي هوريك مقامك.”
في اللحظة دي…
المطعم كله سكت.
المعالق وقفت في الهوا.
وأكواب الشاي اتجمدت في إيدين أصحابها.
حتى صاحبة المطعم نفسها شحب لونها وهي واقفة ورا الكاشير.
لأن الراجل اللي الجملة دي اتقالتله ماكانش شخص عادي.
كان فارس المنياوي.
واحد من أغنى وأقوى رجال الأعمال في المحافظة.
والناس كلها كانت بتهمس باسمه من غير ما تجرؤ ترفعه بصوت عالي.
أما ندى…
فماكانتش تعرف أي حاجة عن كل ده.
كل اللي كانت تعرفه إنها شغالة جرسونة في مطعم صغير بقالها سنتين ونص.
وشايلة أمها المريضة.
ودافعة إيجار شقة بالعافية.
وحلمها الوحيد إنها تسيب البلد وتسافر تشتغل في مكان أحسن.
في الليلة دي كانت داخلة شيفت زيادة عشان تجمع فلوس أكتر.
وكانت تعبانة لدرجة إنها حاسة إن رجليها مش شايلينها.
وفجأة دخلت 3 عربيات سودا وقفت قدام المطعم.
نزل منهم رجالة ضخام.
وبعدهم دخل فارس.
هيبته لوحدها كانت تخلّي أي حد يسكت.
قعد في الترابيزة اللي في الركن.
وطلب قهوة.
ندى جابتله القهوة بعد دقايق.
أخد رشفة صغيرة.
وبعدين حط الفنجان على الترابيزة وقال ببرود:
“باردة.”
ندى استغربت.
لأنها كانت لسه عاملاها حالًا.
وقالت باحترام:
“مستحيل تكون باردة يا فندم.”
رفع عينه وبصلها لأول مرة.
وقال:
“إنتِ هتجادليني؟”
مسكت الفنجان بإيدها.
وكان سخن فعلًا.
لكنها رجعت عملتله غيره وسكتت.
بعد نص ساعة تقريبًا، رفع إيده وناداها.
قربت وهي بتحاول تخلص باقي الطلبات.
قال:
“الشوربة دي مالحة.”
تذوقت منها بالمعلقة.
وكان طعمها عادي جدًا.
لكنها غيرتهاله برضه.
وبعد عشر دقايق ناداها تاني.
المرة دي قال:
“الأكل بارد.”
وفي كل مرة كان صوته يعلى أكتر.
لحد ما المطعم كله بدأ يراقب اللي بيحصل.
وفي المرة الرابعة…
ضرب الترابيزة بإيده بعنف.
وقال بصوت عالي:
“هو مفيش حد بيعرف يشتغل هنا؟!”
ساعتها ندى فقدت صبرها.
لأنها كانت من الصبح واقفة على رجليها.
ولأنها كانت عارفة إنها ما غلطتش.
فقربت منه.
وحطت الطلبات على الترابيزة.
وبصتله في عينه مباشرة.
وقالت بهدوء مخيف:
“لو عليّت صوتك عليا مرة كمان… أنا اللي هوريك مقامك.”
المطعم كله اتجمد.
واحد من الحراس قام واقف فورًا.
وصاحبة المطعم حطت إيدها على قلبها.
أما ندى…
فبدأت تستوعب إنها يمكن تكون اتكلمت زيادة شوية.
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب من أي حاجة.
فارس فضل باصص لها ثواني طويلة.
وبعدين…
ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
أول مرة حد يشوفها على وشه من سنين.
وقال:
“أخيرًا.”
ندى عقدت حاجبيها.
“أخيرًا إيه؟”
لكن فارس ما ردش.
قام من مكانه ببطء.
وطلع من جيبه صورة قديمة مطوية.
وحطها قدامها على الترابيزة.
أول ما بصت للصورة…
اللون اختفى من وشها بالكامل.
لأن البنت اللي في الصورة…
كانت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...