الفصل 8 | من 8 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
3
كلمة
1,023
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية الحارة الجزء الثامن 8 بقلم سلمى عصام الحارةرواية الحارة الحلقة الثامنة كانت قاعدة قدام التلفزيون لما ظهر خبر عاجل: _”محاولة قتل رجل الأعمال الشهير يحيى منصور الدين بعد وصوله من أمريكا. هو الآن بين الحياة والموت. من ذا الذي تجرّأ على قتله؟ هل له أعداء في مصر؟ هل سينجو؟ لا أحد يعلم الآن. نحن في المستشفى وسنحاول معرفة كل المعلومات… ولكن بعد الفاصل.” _سمعت الخبر، فحست بغصّة غريبة في قلبها.

مش عارفاه، بس النغزة كانت كأنها جاية من مكان قريب جدًا. وكأنه شخص تعرفه من زمان. قطع أفكارها صوت خبط على الباب. قامت تفتح، لقت حسن واقف قدامها. اتخضّت ورجعت خطوة لورا. *سارة*: والله معملتش حاجة المرة دي! أنا قاعدة من الصبح في البيت، مؤدبة. ابتسم لها حسن وقال: *حسن*: عارف. ممكن أدخل؟ عايز أتكلم معاكِ في موضوع مهم. بصّت له بنص عين وهي بتوسّع له الطريق: *سارة*: ادخل… مش مطمّنة خالص. اتفضل، قول عايز إيه.

دخل حسن وقعد قدامها، عينيه عليها، عايز يقرا ملامح وشها وخايف من الصدمة اللي جاية. *سارة*: ها يا حسن، مش هتتكلم؟ حمحم وهو بيحاول يتمالك نفسه: *حسن*: أحم… أحم… لا يا بنتي، هتكلم. بس الصراحة يعني… *سارة*: إيه؟ *حسن*: أبوكي… اتجمّد وشّها، بقى خالي من أي تعبير. وقالت بصوت جامد مفهوش نقطة إحساس: *سارة*: مش عايزة أعرف حاجة عنه. لو سمحت يا حسن. قرب منها وهو بيقول: *حسن*: بس لازم تعرفي، لأن الموضوع ده يخصّك. ضحكت بسخرية:

*سارة*:والله وإيه الموضوع اللي هيجمع واحدة زيّي برجل أعمال مشهور ماتت بنته من 13 سنة؟ صرخت بعدها: *سارة*: إيه الموضوع اللي هبقى فيه؟ وأنا قدام الناس كلها ميّتة، وهو مش معترف بوجودي أصلاً! إيه هو؟ *حسن*: اقعدي طيب، وسيبيني أكمّل كلامي. الدموع ملت عينيها وهي بتقول بصوت مكسور: *سارة*: أرجوك يا حسن، مش عايزة أسمع عنه أي حاجة. ممكن؟ علشان خاطري، لو ليا خاطر عندك.

*حسن*: طيب اهدي، خلاص مش هنتكلم عنه. بس اهدي. تمام… هطلع أنادي منار تقعد معاكِ. قام حسن، وقبل ما يخرج من باب الشقة، قالت له بصوت مبحوح: *سارة*: حسن، ممكن طلب؟ لفّ لها بحنان: *حسن*: انتي تأمري، مش تطلبي بس. *سارة*: ممكن بلاش تقول لحد على اللي حصل؟ حتى طنط منار… أنا عايزة أقعد لوحدي شوية، ممكن؟ *حسن*: بس يا بنتي، انتي عارفة إني مقدرش أسيبك في الحالة دي. *سارة*: علشان خاطري يا حسن… ممكن؟

هزّ راسه بيأس، طلع وقفل الباب وراه. أول ما الباب اتقفل، جريت على الأوضة، رمت نفسها على السرير، وكتمت صراخها وبكاها في المخدة. —دخلت ياسمين غرفة يحيى، واقتربت من الكرسي اللي جنبه. كانت بتبصله كأنها بتحفظ ملامحه، وحست بشعور غريب… أقوى بكتير من لما كانت بتشوفه في الصور. دلوقتي هو قدامها حقيقي. رفعت إيدها ولمست إيديه، وأول ما لمستها حست بكهربا ماشية في جسمها. رفعت عينيها لوشه، وعيونها فيها لمعة غريبة من الحب.

دمعت عينيها وقالت: *ياسمين*: مش مصدقة إنك قدامي. مكنتش أتمنى أشوفك في الحالة دي أبدًا. متعرفش، لما بشوفك كده بحس إني أنا اللي مكانك. مش حابة أشوفك كده… قوم بقى. نفسي أشوف عينك على الحقيقة. أشوف جمالهم فعلًا، هم لونهم أزرق زي البحر زي ما بشوف في صورك؟ ولا على الحقيقة ليهم جمال مميز؟ ضحكت بسخرية وكملت كلامها: *ياسمين*: تعرف حاجة؟ كل يوم قبل ما أنام أقول ممكن تكون في يوم من نصيبي. وبنسى أوقات إني فين وانت فين.

بعدها برجع أوبّخ نفسي وأقولها: فوقي بقى، انتِ غبية. هو هيسيب كل البنات اللي في الدنيا دي ويجيلك انتِ؟ بس برجع أقول: مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. سكتت وعدّت لحظات كانت فيها بتحفظ ملامحه على الحقيقة… يمكن يجي يوم متشوفهوش تاني. —بيرن تليفونها. تبعد المخدة عن عينيها المنتفخة من كتر العياط، بتلاقيه مصطفى. فبتكتم الصوت وترجع تحط المخدة على وشها تاني، بس التليفون يرجع يرن. بتقفله أكتر من مرة لحد ما بيرن تاني فتفتح.

*سارة*: إيه يا مصطفى؟ في إيه؟ كل ده رن؟ عايزة أنام يا بني، ممكن؟ …إيه؟ ماله صوتك؟ …إيه اللي حصل؟ قولي طيب. …طيب انت فين؟ …في مكانا السري؟ …طيب سلام، أنا جاية. بتقفل معاه وتقوم تدخل الحمام، تغسل وشها وتخرج تلبس. بتطلع من باب الشقة وهي بتجري، وتنزل لآخر شقة في العمارة. الشقة دي اسمها “المكان السري”. بيتجمعوا فيها لو في مصيبة، أو مشكلة، أو موضوع معين.

الشقة دي مكان واسع جدًا، مفيهاش أوض ولا حمام ولا مطبخ. هي زي صالة كبيرة جدًا فيها شاشة كبيرة، وكراسي، وورق على الحيطة، ومكان بعيد شوية للرسم، ورفوف كبيرة جدًا فيها كتب متنوعة، وتلاجة في آخر الزاوية فيها مشروبات وشوكولات، وفي النص ترابيزة كبيرة. بتدخل وبتتفاجئ إن النور مقفول. بتنادي على مصطفى بس مفيش رد. فتطلع تليفونها ترن عليه. في الوقت ده النور بيتفتح، ويظهر سكان العمارة. بتقرب منهم: *سارة*: إيه اللمة دي؟

وإيه اللي حصل؟ وفين مصطفى؟ يخرج مصطفى من وراهم وهو بيضحك: *مصطفى*: أنا أهو يا لمبي. تبصله سارة بشر وهي بتقول: *سارة*: انت يا واد مش كنت بتكلمني وبتقولي إنك واقع في مصيبة؟ دلوقتي أجي ألاقيك بتضحك؟ *مصطفى*: ما هي الصراحة مصيبة كبيرة. دلوقتي هما عايزين نشغّل فيلم كويس، ولو الفيلم طلع وحش بعيد عنك هطرد من البيت النهاردة. واسألي حسن. ترجع بنظرها لحسن: *سارة*: حكيت صح؟ يبصلها حسن ويقولها بكذب: *حسن*: مستحيل أعملها.

*سارة*: والله؟ بتقرب عليها منار وتمسك وشها بحنان: *منار*: احنا هنا أهلك يا حبيبتي. الوقت الصعب عليكي هو كمان صعب علينا، بس الفراق لما تشيليه لوحدك غير لما نتشارك كلنا مع بعض. لما تزعلي وقتها هندور على حل، وندور على سعادتنا مع بعض. بلاش تزعلي ومتعرفيناش. وحسن علشان بيحبك محبش يسيبك لوحدك. تبتسم سارة وتحضن منار. تقرب منها أم الشعب: *أم الشعب*: أنا لو مكانك يا بت، أخليها حماتي. يقطعها مصطفى وهو بيقول بخضة:

*مصطفى*: حمات مين يا حجة؟ صلي على النبي، دي هتبقى مراتي، مستحيل. تمسح دموعها بكفوف إيديها: *سارة*: ومالي يعني؟ طب تصدق مش هتجوز غيرك. وتجري وراه وهو بيصرخ ويقول: *مصطفى*: أبدًا! ويضحكوا الكل عليهم. يعدي دقايق ويكونوا قاعدين بيسمعوا الفيلم. بيلاحظ مصطفى غياب لمياء، فيرجع خطوة براسه لورا وبيسأل مرات عمه بهدوء: *مصطفى*: لمياء مجتش ليه؟ *شيماء*: قالت تعبانة ومش هتقدر تيجي.

يبصلها مصطفى لثواني، وبيقوم بهدوء من غير ما حد يحس. يبقى قاعد حسن بيراقب تعبير وش أم الشعب، يمكن يلاحظ اللي بيتمناه. تبصله أم الشعب بشر: *أم الشعب*: صورت كام صورة دلوقتي؟ استنى، أخد وضعية غير دي، أحط إيدي على وشي وأبتسم. ثواني… ها، صورت؟ يبصلها حسن بضيق: *حسن*: أكيد هتطلع صور زي الزفت. تبصله 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ أسبوع واحد 0 8 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...