الفصل 10 | من 10 فصل

رواية الهدف الفصل العاشر 10 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
26
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

"ديفيد ضربة بالمسدس فجأة ووقع قدامهم! وليان بصتلهم بصدمة. عند ياسين وآسر. ياسين بصدمة: إيه! جابر ليه يد في قتل اللواء عدلي المهدي؟ أبو ليان! آسر: أيوة، إحنا متأكدين إنه اللي سرب معلومات ليهم سهّلت اغتيال اللواء عدلي، وكمان هما عارفين لين. ياسين: أنت بتقول إيه إزاي؟!

آسر: جابر كان مقدم، ولكن خرج من الخدمة وبقى خاين، ودلوقتي هما أكيد عندهم معلومة بلين لما كانوا بيراقبوا اللواء وعيلته، يعني من أول المهمة وهما كشفوكوا، عشان كدا لازم نرجع كل الملازمين، وكده السفارة ممكن تدخل لأن الموضوع كبر. ياسين قام وقف واتكلم بحِدة: أنا لازم ألاقيها! آسر: ياسين مينفعش، لازم ترجع مع مجموعتك! ارجعوا يا ياسين وأنا هتصرف! ياسين خد من خالد الجهاز: آسف، أنا مش هتحرك من هنا، واعتبرني بخالف الأوامر.

آسر بصله باستغراب. آسر: دي كدا مخالفة أوامر رسمية! ياسين: وأنا مش هسيب ليان يا آسر، مش هقدر. "مشيت بسرعة لوحدي وفي إيدي الجهاز اللي هيوصلني ليها." في المخزن. سامح كان بيحاول يفك نفسه لما خرج ديفيد ودنيال. لين: متحاولش، مربوطين جامد. سامح: أنتي مش مفروض عارفة بتتفك إزاي؟ لين بصتله وفجأة حلت في دماغها ذكرى. فلاش باك. لين: دلوقتي يا بابا أنا حرامية وخطفتك، وبعدين ربطت إيده، هتعمل إيه بقى؟ الأب: اربطي إيدي كدا! لين: ها.

الأب: أهي. لين: إزاي!!! هربطها تاني. وبعد محاولات كتير. الأب: ليان هاتي إيدك أنتي، هربطها وتجربي. لين: مش عارفة أفكها! الأب: أنتي مش مفروض عارفة بتتفك إزاي، مش شوفتيني؟ لين: يا بابا أنت بتفكها بسرعة. الأب: بصي، لو عندك ليونة بتخرجي إيد وبعدين التانية وراها، بتتني صوابعك بالطريقة دي. لين: أيوة بس هي مربوطة جامد! الأب: حاولي! فضلت تحاول لحد ما اتفكت وفرحت جدًا. الأب: شاطرة يا ليان. باك. سامح: سمعاني؟

لين لاحظت إن المسدس بتاعها مرمي على الأرض بعيد عنها شوية، فا فضلت تفرك في الحبل وتحاول تتني صوابعها عشان تخرج إيد وبعدها تخرج التانية بسهولة، وفعلاً نجحت في ده وفكت إيدها، لكن سمعت صوت بره فا رجعت إيدها بسرعة كأنها مربوطة بعد ما جابت المسدس وخلته وراها. ديفيد: أنتوا الاتنين هتموتوا دلوقتي لو متكلمتيش. دنيال: طيب أنا هخلص عليه. بصت لدنيال اللي رايح ناحية سامح وبعدين زعقت: سيبه! خلاص هتكلم هقول كل حاجة.

في مبنى القوات الخاصة. اللواء محمود: إيه اللي حصل؟ العقيد: هما دلوقتي راجعين، لكن المقدم ياسين رفض يرجع وفضل عشان الملازم لين مخطوفة، والمقدم آسر هو اللي راجع معاهم. اللواء بذهول: يعني خالف أوامري؟ العقيد: أنا متأكد إنه في سبب يا سيادتك، ياسين مش متهور وعارف بيعمل إيه. اللواء محمود: عرف السفارة تدخل. العقيد: ده قرار الرئيس؟

اللواء محمود: أيوة، إحنا كمان مسكنا جواسيس منهم والحاجات اللي كانوا عاوزينها والصور والمعلومات، لأنهم كانوا عاوزين يضربوا السياحة عندنا، يوقعوا البلد ويعرفوا شكل الحدود. العقيد: معنى كده إن هيحصل تدخل سفارات واتفاقيات دبلوماسية. اللواء محمود: أتمنى ميمسكوش ياسين وتبقى مساومة يا حضرة العقيد. على اليخت اللي راجع بالملازمين. جميلة بعياط: أنا خايفة أوي على لين. خالد: اهدي، إن شاء الله يرجعوا بالسلامة.

فاطمة: إزاي نمشي ونسيبهم وليه المهمة اتلغت ومرجعناش بجابر! زين: أنا مش مطمن! عمر: طول عمري نحس طول حياتي. أحمد بابتسامة: إن شاء الله ترجع ونتمرن سوا تاني! أنا عارف إنها قوية، ربنا يحفظهم يا رب. فاطمة: آمين يا رب! ياسين كان قدامه 20 دقيقة ويوصل المخزن اللي لين مخطوفة فيه، مكنش معاه غير سلاحه وحاجة حادة، لكن كل اللي همه يلحقها. موبايله رن. ياسين: ألو مين؟ المتصل: إحنا تبع سامح، عاوزين نساعدك ونجيبه!

ياسين: أنا مش هقدر أستنى، حصلوني على المكان ده. سلام. وقفل معاهم وكمل طريقه. عند لين في المخزن. ديفيد: هسيبه عايش بس تتكلمي. لين: إحنا عرفنا إنكم زارعين جابر وإنه خاين، فا جينا هنا تبع القوات الخاصة المصرية. سامح بصلها بصدمة: لين اسكتي! كملت: سامح كان بيساعدنا ودخلنا بحاجات مزورة، واللي عدّانا من البحر كان كذا، وبعدين قعدنا فالصحرا وكان معانا أجهزة خاصة بينا. ديفيد: أجهزة إيه؟ لين: تجسس.

دنيال: إزاي خرجتي من الفندق، حد جالك؟ لين: المقدم ياسين حط منوم فالخمرة وبعدين خدني، وجم ناس تبعنا مسحوا كل ده. ديفيد: معاكوا أي معلومات ضد بلدنا؟ لين: لاء ملحقناش للأسف، المهمة اتلغت ورجعوا كلهم. ديفيد ضحك: إلا المتمردة اللي أول ما كلمتها جاتلي وهتموت دلوقتي. لين بصتله بغِل: ديفيد نسيت أقولك حاجة. بصلها بعدم اهتمام. لين: مش أنا كمان كنت عارفاك من قبل المهمة؟ ديفيد قرب: تقصدي إيه؟

لين: اللواء عدلي المهدي حكالي كتير عنكم، أصل زي ما قولت كنت ملازمة فكل حتة وبتمرن معاه طول الوقت، فا حكالي عن كوم الزبالة اللي عاوزينه يسرب معلومات مقابل فلوس، وحكالي كمان إنكم بالفعل بتتعاملوا مع واحد خاين. ديفيد فضل مركز معاها وقرب أكتر. لين: لكن للأسف ملحقش يكشفكم، ولحسن حظكم إنه لما نزل واتقتل يومها ساب معايا كل الورق ده، وقالي لو حصلي أي حاجة أسلم كل الورق. ديفيد بصلها بنص عين: وأنتي مسلمتيهوش؟

لين: لأ، خدت عهد على نفسي إني هحقق هدف معين الأول وبعدين أفتح القضية تاني وأسلم الورق. ديفيد: هدف؟ هدف إيه؟ لين اتكلمت بصوت واطي جدًا لدرجة إنه مسمعهاش، فا قرب منها أوي وهو متعصب: بتقولي إيه! اتكلمي!!! لين في اللحظة دي طلعت المسدس وضربته طلقة في دماغه، ودنيال من الصدمة ضرب بالنار وهو مش مركز لكنه صاب لين، وبعدها على طول ضربته هي كمان فا وقع، جريت على سامح

تفكه واديتله مسدس دنيال: رجاله بره أكيد هيدخلوا، استخبي واتعامل معاهم، اتحرك! جريت تستخبي وهي بتنهج ونفسها بدء يروح، ولكن أول ما دخلوا زي ما توقعت بدأت تضرب عليهم بتعب. سامح بزعيق: دول كتير. لين: اتعامل من كذا اتجاه. وفضلوا يضربوا، ولين مكنتش قادرة، إيدها كانت بتترعش ولأول مرة دموعها نزلت زي المطر. سامح: لييين؟؟ ياسين بره وكان سامع ضرب النار فا اتحفز جدًا ودخل بسرعة وهو محضر مسدسه قدام وشه.

ياسين بزعيق: لياااااااااان. جري وسط الضرب وهو كمان بيتعامل معاهم لحد ما لمح سامح: أنت كويس؟ لين فين؟ سامح: أنا كويس، هي هناك، إلحقها. وشاور له على مكان ما هي واقعة، وكان سامح بيغطي عليها فا ياسين بدء يتحرك ناحيتها بسرعة. وصل عندها ورفع راسها بإيده وهو مخضوض: ليااان ليان!!! بدأت تتكلم وهي بتعيط: ياسين هو أنت هنا؟ ياسين سندها عليه وفضل يضغط على مكان الطلقة: متخافيش أنا معاكي، أنا جنبك.

لين بعياط: ياسين أنا آسفة على كل حاجة، بس ده كان هدفي من البداية. كان كل شوية بيضرب نار عليهم ويرجع يبصلها وهو ماسك إيدها جامد: اهدي، كل حاجة هتبقى كويسة، اهدي، الرجالة اللي تبع سامح وصلوا وخلصوا على رجالة ديفيد ودنيال. ياسين رجع يبصلها كانت مش بتتحرك. ياسين: ليان لا لا، خليكي معايا، فوقي، خليكي معايا، أنا مش هسيبك، ليااان ردي عليا!!! بعد مرور يوم، في مستشفى المبنى الخاص. المتحدث: أخيرًا فوقتي يا ليان! لين: ياسين!

قرب وهو بيبص لها بتركيز وبيتأمل ملامحها: أنا معاكي متخافيش. لين: هو حصل إيه؟ أنا مش حاسة بحاجة. ياسين: الطلقة.. بس هما خرجوها وأنتي تحت تأثير البنج. لين: هو إحنا فين! ياسين: إحنا في بلدنا. لين: إيه إزاي؟ ياسين: لا دي قصة طويلة أوي، المهم دلوقتي إنك كويسة. الباب خبط وياسين قام فتح. كان العقيد عادل. العقيد: حمدالله على السلامة. لين حاولت تقعد مكانها وياسين ساعدها تقوم. لين وهي بتحاول تركز: الله يسلمك سيادتك.

العقيد خد ياسين بره على جمب واتكلم معاه. العقيد: أول ما تفوق لازم تيجي الاجتماع، أنت فاهم، أنت وهي لازم تيجوا، وكمان باقي الملازمين. ياسين: هطمن إنها كويسة الأول. ابتسم وسط كل الضغوط اللي هما فيها: ماشي يا ياسين، بس المعاد بعد يومين. بصله باستغراب: أول مرة سيادتك تكلمني كده. العقيد: عشان أول مرة أشوفك خايف على حد كده. ياسين حط إيده على شعره بإحراج: أنا..

العقيد: أنا في ظروف تانية كنت هقولك كلام كتير، لكن دلوقتي خليك معاها. ياسين: تمام سيادتك. العقيد مشي وياسين ابتسم وبعدين دخل مرة تانية وهو معاه أكل. لكن اتفاجئ إن لين بتعيط. ساب الأكل وراح جنبها بسرعة: مالك إيه حصل؟ لين: متبصليش. ياسين: ليه؟ لين: عشان شكلي وحش وأنا بعيط! ياسين: طيب بتعيطي ليه! لين: .................. ياسين: أنتي لسه تحت تأثير البنج ومش واعية.

كان مضايق وهي بتعيط خصوصًا إن عمرها ما عيطت قدامه بالشكل ده، بل لين عمرها ما عيطت أصلًا، بدء يطبطب عليها وسندها على كتفه. ياسين: قوليلي مالك طيب. اتكلمت بسرعة وهي بتعيط: أنا مش فاهمة مالي، أنا مضغوطة من فكرة إني قتلت اتنين، أنا عارفة إننا اتمرنا على كده، لكن مش قادرة، وكمان ومنفذتش الأوامر، هربت لوحدي، و... بعدين مش فاكرة اللي حصل، أنت جيت لكن كان في ضرب نار كتير حوالينا وفجأة بقيت في مصر.

ياسين فضل يمسح على شعرها: ششششش بس اهدي، أنا هشرح لك كل حاجة، اهدي عشان جسمك لسه تعبان والضغط ده مش حلو. مسح دموعها بإيده: أنا هشرحلك. فلاش باك. ياسين شال ليان بعد ما فقدت الوعي واتحرك مع الناس اللي كانت تبع سامح. كانت معاه في العربية وساند راسها على رجله: سامح إحنا لازم نروح السفارة بتاعتنا. سامح: متقلقش إحنا في طريقنا.

وفعلاً وصلوا السفارة وياسين مكنش مهتم غير إنهم يلحقوا ليان، وطلعت بطيارة خاصة بسبب مكانة ياسين وإن السفارة تدخلت، طلعوا على مصر ومنها على المستشفى عشان يخرجوا منها الطلقة وتتعالج من باقي الجروح. ياسين كلم آسر وطلب يقابله عشان يقدر الخطوة الجاية. آسر: الموضوع كبر واتحدد معاد هيتكلم فيه السفرتين، والفريق بتاعك هيتعمله زي محاكمة وأنت نفس الكلام. ياسين: أنا مستغرب إنهم قدروا يخرجونا من هناك؟

آسر: عشان إحنا مسكنا منهم هنا أصلًا بعد ما اتكشفوا. ياسين: إيه! آسر: قولتلك الموضوع كبير، اطمن عليها يا صاحبي وبعدين قابل العقيد عشان تقدر تفهم كل حاجة. ياسين: طيب أصبر، اللي اتقتلوا دول؟ آسر: دول قصة تانية خالص ومطلعوش تبع المخابرات بتاعتهم. ياسين: أنا أقصد هنعرف نخرج منها؟ آسر: لين اللي قتلتهم صح؟ ياسين: كانوا خاطفينها وهيقتلوها يا آسر! آسر: طيب كل ده هيتقال متقلقش، إحنا معانا ورق ضدهم. ياسين: تقصد الأسرى؟

آسر: أيوة. ياسين بهدوء: بس كده، ده كل اللي حصل، وإحنا قدرنا نخرج من هناك بسبب إن السفارة دخلت الموضوع من بالليل أصلاً، يعني قبل حتى ما تعملي أي حاجة، لأن وقتها إحنا كشفنا منهم عندنا وخدناهم أسرى، وديفيد ودانيال ما كانوش غير ستارة ليهم، يعني مش رجالتهم أو مش مهمين عندهم مدام اتكشفوا، فاهمة؟ لين: وأنت عرفت كده منين؟

ياسين: أنت فضلتِ وقت كبير نايمة بسبب الحقن والبنج، فالوقت ده كنت مع العقيد وفهمني هنعمل إيه بالضبط وقت الاجتماع، أنا مش عايزك تقلقي من حاجة، أنا معاكي. لين: لأ أنا مش عاوزاك تتأذى بسببي! ياسين: مش هيحصل. بعدين يا ليان عاوز أعرف حاجة. نظرت له لين بانتباه: إيه!

ياسين: أنتِ من ساعة ما جيتي المبنى وكشفتك وقفتي قدامي من غير ما ترمشي، حتى وقعتِ في البسين وكنتِ هتغرقي برضه عادي، بوظتِ لنا المهمة بتاعة سينا ومفيش خالص، تقومِ تيجي لما تقتلي اتنين كوم زبالة ألاقيكِ واقعة بتعيطي. لين فضلت تضحك جامد على طريقة ياسين: أنت بجد بتهزر دلوقتي؟ ابتسم ياسين وكان فرحان أنه شايف ضحكتها. ياسين: بتكلم جد. أخذت لين نفسها وهي بتفتكر: عشان أنا كنت دايماً ماسكة دموعي، حتى يوم موت بابا. ياسين: ليه؟

لين: حسيت إني مش هقدر أبقى ضعيفة قبل ما أجيب حقه، لأني كنت عارفاهم يا ياسين وعارفة مات إزاي، وقررت إني مش هاسيبهم ودخلت المبنى عشان كده. ياسين: ده كان قصدك لما قلتِ لي إنهم كانوا هدفك من البداية؟ لين: أيوه، أنا كنت عارفة إن في اختبار هنطلع منه على سينا وكنت مقررة أروح في الطين من هناك على فكرة، لكن ما عرفتش واتفاجئت بالمهمة اللي هتبقى هناك! وإن كمان جابر الهدف بتاعكم اللي مشغله يبقى ديفيد اللي هو هدفي أنا.

ياسين: عشان كده رحتِ لهم! لين: ما كانش هيبقى عندي حاجة أخسرها لو خسرت هدفي يا ياسين. ياسين: ده يفسر تمسكك الشديد إنك عايزة ترجعي لديفيد يوم لما اتخانقنا بالليل. لين: أيوه. ياسين: كده فهمت كل حاجة. لين فجأة: بعدين!!! صح أنا لازم أروح أجيب الورق الـ... اااه دراعي. ياسين ساندها بسرعة: اهدئي، قلت لك جسمك لسه لازم يرتاح، ورق إيه اللي بتقولي عنه! لين: الورق!

اللي بابا كان شايله معايا ما كانش كامل، لكن دلوقتي كل حاجة وضحت وبقى في كذا دليل، وكل دراسات بابا عنهم هتبقى صح، هو ما رضيش يقدم الورق ده لأنه كان ناقص وما لحقش يكمله لكن... أكملت بسعادة: ياسين إحنا كملنا! وكشفناهم. ابتسم ياسين لفرحتها: تعرفي إن شكلك جميل وأنتِ فرحانة. لين: طيب أرجوك تخرجني من هنا نروح البيت نجيب الورق وكمان... ماما أنا لازم أشوفها. ياسين: أنتِ تاني؟ لين: لازم أطمنها.

ياسين: طيب المرة اللي فاتت كنا بنخالف أوامر رسمية والمرة دي أوامر رسمية برضه، يلا مش هتفرق. لين ضحكت: طيب يلا! ياسين: طب متأكدة قادرة تمشي! لين: أيوه قادرة بس لو وقعت هتلحقني ولا إيه. ابتسم ياسين: ما أنا واقع من بدري وأنتِ ما لحقتنيش. لين ضحكت وسكتت، وبعدين نزلوا وساعدها تركب ورجع يركب وبدأ يسوق. *********************************** في المبنى غرفة الاجتماعات. العقيد: أتمنى تكونوا فهمتوا كل حاجة.

زين: تمام سيادتك، إحنا ما كناش في مهمة عشانهم مخصوص، كنا رايحين نجيب جابر مش أكتر. عمر: يعني كده هنبدأ نصيع؟ العقيد: أفندم يا سيادة الملازم عمر؟ عمر: أحم، أقصد مش هنقول نيتنا الحقيقية، وكده كده ما حدش كان يعرف غير ديفيد ودانيال. أحمد بابتسامة عريضة: واللي ماتوا على إيد الوحش. جميلة: طيب إحنا فهمنا بس عاوزين نخرج بقى نشوف لين. فاطمة: ونطمن أهلنا.

العقيد: هي كويسة، بس ماشي لكن تاخدوا بالكم من تحركاتكم كويس لحد ما الأمور تتساوى بينا. مريم: وإحنا هنقول لهم إيه على اللي عملته في لين دي قتلت اتنين. العقيد: كلامي كان واضح، دفاع عن النفس، وبعدين هي هتتسأل عن تصرفها، أنتم هتتسألوا عن حاجات معينة وأنا فهمتكم هتقولوا إيه. خالد: يعني مفيش أي خطر على لين مش كده. العقيد: إن شاء الله. *********************************** في بيت لين. لين: أنا خايفة أخبط يا ياسين.

ياسين خبط هو واللي فتح كان علي واتفاجئ بلين وكمان اتخض في نفس الوقت. علي: أنتِ كويسة!!! لين كانت ساكتة وبصاله وبتفتكر كام مرة اتعاملت معاه وحش وهو أقرب حد ليها. علي: تعالي. حضنها علي بهدوء ولين شدت على حضنه جامد وبعدها دخلوا والموقف بينها هي وهدى أمها كان مؤثر أكتر وفضلت تعيط لما شافتها، لكن لين قدرت تطمنهم وياسين كان له دور، وبعدين سابتهم مع ياسين ودخلت أوضتها.

نظرت لين على صورة باباها وابتسمت بدموع وبدأت تتكلم معاه. لين: أنا جبت حقك يا بابا، يمكن أنا متهورة زي ما بتقول دايماً لكن دي تربيتك بقى يا سيادة اللواء، وحشتني أوي يا بابا، القضية مسيرها تتقفل ولما يقعوا كلهم هنسيب كل المعلومات دي ليك، أنا ما كنتش عايزة أكون في المكان ده غير عشان أوقعهم وعشان أنت عارف إني بكرههم من وأنا صغيرة وإحنا بنتكلم عنهم. فلاش باك:

لين: بابا أنا خدت النهارده في المدرسة في التاريخ درس عن اللي حصل في فلسطين وصعبوا عليا جداً بس واحد من زملائنا بيقول أحسن وإنهم هما اللي باعوا أرضهم للناس الوحشة! والد لين: ليان يا حبيبتي الحقيقة معروفة وهما بيحاولوا ينكروها، الناس الوحشة دي محتلة للأرض عشان وراها ناس كبيرة أوحش منها بتدعمها وهما مش بس عملوا حاجات وحشة مع فلسطين دول كمان كانوا هيحتلوا أرضنا! لين: أيوه! لكن الميس قالت إحنا رجعناها!

طبطب عليها والدها: رجعناها وعملنا معاهدة، لكن يا ليان اللي بينا وبينهم ما خلصش عشان اللي بينا دم، قتلوا كتير مننا ولسه بيقتلوا أرواح بريئة أطفال صغيرة! لين بدموع: بابا أنا لما أكبر هحاربهم! ابتسم والدها: حاربيهم بأنك تنشري الحقيقة وافتكري تربي ولادك على الحقيقة مهما حاولوا يخفوها. لين: صح يا بابا. عودة: مسحت لين دموعها ونظرت لصورته مرة أخيرة: هعمل زي ما قلت لي يا بابا، هعمل كده باسمك.

وفات الوقت وجه ميعاد الاجتماعات بتاع السفارة، كانت لين وقتها واثقة من نفسها وما بقاش في حاجة تخاف منها، ياسين كان في ضهرها وقدمت الورق اللي يثبت أعمالهم الفاسدة. وقفت لين قدام ممثل السفارة المصرية: الملازم ليان عدلي المهدي. ممثل السفارة: تمام يا فندم. ممثل السفارة: عاوزينك تحكي اللي حصل بالضبط. وبدأت لين تقول كل حاجة، ده طبعاً بعد ما قعدت مع العقيد وفهمت هتقول إيه.

لين: بس كده، وفي النهاية أنا ما كنتش هدفي هما، لكن أنا اتحوطت وكانوا بيضربوا عليا، وأول ما خدت الطلقة دي دافعت عن نفسي وبدأت أضرب بمسدسي فماتوا، ودخلت رجالتهم يضربوا علينا لحد ما وقعت ومش فاكرة اللي حصل بعدها. وبعد ما خلصت لين كل كلامها وكان كل حاجة في صفها خصوصاً إصابتها، جه دور ياسين. ممثل السفارة: المقدم ياسين يتفضل.

ياسين: أنا لقيتها واقعة وبدأت أتعامل مع رجالة دانيال وديفيد، منهم اللي هرب ومنهم اللي وقع بطلقة بس كده. وطبعاً ياسين ما جابش سيرة سامح ولا أي حاجة عن تفاصيل المهمة الحقيقية. ممثل سفارة كوم الزبالة بدأ يتكلم. ممثل السفارة: إحنا عمرنا ما كنا عايزين مشاكل معاكم واللي حصل سوء تفاهم، إحنا مش همنا غير رجالتنا اللي اتمسكوا عندكم، وأظن إن إحنا سيبنا رجالتكم تخرج من عندنا.

وفعلاً الموضوع خلص لأنهم كانوا عايزين الأسرى اللي اتمسكوا في مصر وخايفين أوي عليهم، لكن ما اهتموش بديفيد ودانيال وعملوا نفسهم ما يعرفوش حاجة عن فسادهم، واتعمل اتفاق إن لو ده اتكرر هيبقى معانا حق نقتل اللي يجي عندنا منهم وغرضه هيضر أرضنا، وفي نفس اليوم العقيد طلب لين لوحدها واتكلم معاها كتير. *************************************

وبعد أيام قليلة حصل مؤتمر في مبنى كتير كان متواجد فيه ملازمين كتير من فرق تانية ومسؤولين كبار جداً ومقدمين. ونودي بصوت عالي في المايك: الملازم ليان عدلي المهدي. لين بصت لياسين اللي كان ماسك إيدها وباصص لها بفخر: خايفة؟ بدأ ياسين يشجعها: روحي! أنتِ قدها. طلعت لين قدام كل الموجودين وبدأت تتكلم. لين: في الأول أنا حابة أوجه اعتذار وشكر سوا.

اعتذار عن الأوامر اللي خالفتها أكيد مفيش مبرر، لكن أنا ما كانش عندي اختيار، ما كنتش شايفة غير هدفي، وشكر للقائد بتاعي المقدم ياسين والعقيد عادل إنهم فهموا موقفي بعد تقديم الورق. لين: أنا ما كنتش هقدر أقدم أي حاجة من غير دليل واضح عشان خاطر سمعة اللواء عدلي وإن وضعه حساس وما كانش هيبقى سهل يتصدق إن في خاين بينهم للأسف غير بدليل واضح.

لين: أنا طبعاً اتمرنت كتير في المبنى ومقدرش أنكر كل التدريبات والمجهود اللي حصل معانا، لكن أي حاجة عملتها كنت متعلماها من اللواء الله يرحمه. بدأت دموعها تنزل لكن بتتكلم بثبات: دايماً كان بيربيني على الحق والعدل وإني لو صاحبة حق ما أخافش وأدافع عنه تحت ظرف أحمي أرضنا وتاريخنا وأعظم انتصاراتنا وأي عدو لينا أواجهه من غير ذرة خوف أو تردد وده اللي عملته، فأي حاجة هتتنسب ليا أحب إنها تتنسب للواء عدلي وشكراً.

نزلت لين بسرعة وهي سامعة تسقيف شديد ليها وراحت عند هدى وعلي وياسين اللي كانوا بيشجعوها وهدى بتحضنها كتعبير عن فخرها بلين، وأخيراً كانت العلاقة بينهم بقت كويسة! هدى: أنا عارفة إنه مش وقته بس قولي لي بقى إن كده خلاص وإنك مش هتتعرضي لخطر تاني!! لين: ماما صدقيني الطلقة دي خدعتك فيا، أنا أقوى من كده. ياسين: طبعاً أه وأنا أشهد. علي: ماما عايزة تقعدك خالص. ياسين: لا هو في الحقيقة أنا اللي هقعدها.

لين بصت له باستغراب: يعني إيه. ياسين غمز لها: الخطوبة كانت من يومين، يلا الفرح بقى كفاية كده. لين فضلت تضحك: ياسين بطل هزار! ياسين: بتكلم جد، ده خلاص أنا حجزت في القاعة المخصصة للمقدمين وكده وهدى عارفة وعلي كمان، مفيش غيرك اللي متفاجئ. علي: إحنا وافقنا عموماً. لين: ياسين إيه ده! إيه السرعة دي. ياسين: عشان تكنّي شوية وبعدين كل حاجة جاهزة، هنروح نشوف الفستان بس. لين بذهول: الفستان بس أه!!

ياسين: أه وأبقى اختاريه مقفول عشان بغير. ما كانتش مصدقة اللي بيحصل ولكن فعلاً حصل! إحنا اتجوزنا وياسين كان بيخاف عليا أكتر من ماما! وخلاني أحول مجال شغلي عشان ما يبقاش قلقان وأنا مقدرش أقول للتقيل حاجة بعد ما وقع كده!! ياسين: وأخيراً عملتها، ما كنتش متخيل إني هحب حد بالشكل ده يمرمطني كده! لين: أنا مرمطتك! ياسين: كفاية بس يوم لما جينا نتحرك وما لقيتكيش، أنا وقتها كنت حاسس بخنقة وحشة صدقيني!! كنت حاسس إني خلاص خسرتك!!

لين: أنا آسفة أوعدك مفيش تهور تاني. ياسين: ده كده كده مفيش تاني لأن صدقيني ما كانش فيه أبشع من إني أشوفك بين إيدي كده. لين: أنا بحبك يا ياسين. ياسين أول مرة يسمعها منها حضنها بدون مقدمات ولين حست بالأمان معاه وكانت فعلاً بتحبه وواقعة فيه أكتر منه. اتكلمت وهي في حضنه: يمكن دي أغرب قصة حب حصلت بس أنا ما كنتش متخيلة تحبني، لكن قبل أي حاجة كنت ببقى مبسوطة ومطمنة وأنا معاك وجنبك.

ياسين: وأنا عمري ما هحب غيرك وعمري ما هخلي الأمان ده يقل صدقيني. ابتسمت وحضنته: وأنا واثقة في ده. ********************************** بعد مرور سبع سنين... -بابا بابا = خير يا يوسف بيه، صدعني يلا. ضحك بطفولية: عاوس أقول لك على جاحات كتير. ياسين: يادي النيلة، بتعكس الكلام وباقي الكلام بتبوظه. لين جت وهي بتضحك: اديله فرصته، ده هيبقي متكلم جامد بس اصبر. ياسين: طبعًا مش ابني، ها كنت عاوز تقول إيه؟

يوسف: كنت عايز أقول صورة ماما دي. كان معاه صورة من المؤتمر اللي لين اتكلمت فيه. -جميلة أوي هي كانت بتاخد جايزة؟ ياسين ابتسم: أيوه عشان حاربت الأشرار وكسبتهم. يوسف: وأنت مش معاها ليه؟ كنت خسران!! لين قعدت تضحك: لا يا روحي بابي طول عمره بيكسب بس هو ليه صور تانية. يوسف ببراءة: طيب هو يا مامي الأشرار دول وحشين خالص؟ يعني مينفعش كنا نتصالح معاهم ونبقى سوا كلنا زي ما بتخانق مع صحابي ونتصالح كده؟!

ياسين بصلها وغمض عينه لأنه لاحظت إنها اتضايقت شوية. قعدت يوسف قدامها وكلمته بجدية: بص يا يويو أنت لسه صغير، في ناس أشرار وحشين مينفعش أصلًا نتكلم معاهم حتى، والناس دول اللي حاربتهم كانوا سارقين أرض. -يعني إيه! ياسين: يعني يا روحي ده بيتنا صح؟ -أها. -ينفع حد يجي يخرجنا منه بالعافية وياخده ليه خالص؟! وياخد كل ألعابك اللي بتحبها! يوسف بغضب: لأ طبعًا! ده يبقى وحش وشرير.

لين: بالظبط يا روحي في ناس كده واسمهم أ***ئيل وعمرنا أبدًا ما هنتصالح معاهم أبدًا أبدًا يا يوسف. -صح يا مامي إحنا لازم نحاربهم ونرجع بيوت الناس دي اللي أخدوها ولعبهم. = شاطر يا حبيبي إحنا معانا حق ومش هنخاف، وافتكر الجملة دي بابا كان بيقولها ليا وأنا قدك. اللي بينا وبينهم د*م مش حاجة بسيطة خالص. يوسف هز رأسه وياسين بص لليان بفخر وحضنهم هما الاتنين: إن شاء الله الحق راجع راجع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...