الفصل 4 | من 10 فصل

رواية الهدف الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
31
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

-الو. = الو مين؟ -أنا علي. = علي! -أنا عند البوابة بتاعت المبنى، اخرجي. خرجت بسرعة واتحضنت لما شفته قدامي بجد. -أنت إزاي وصلت لهنا! وعرفت منين إني هنا! مسك إيدها: أنتِ لازم تيجي معايا حالًا يا لين! ظهر صوت من ورايا: أنت مين؟ بصيت لقيته ياسين. ينهار أبيض كملت! اتحرك وقف قدامه: أنت مين وإزاي تدخل لحد هنا؟ = أنا علي عدلي المهدي، دكتور في مستشفى القوات المسلحة، وجيت هنا كتير مع والدي كنت بعالج حالات.

-ده أخويا يا سيادة المقدم. ياسين بصلنا بشك: ممنوع دخولك مبنى قوات خاصة تحت أي ظرف، دخلت إزاي؟ علي اتنهد: بالكارنيه ده، قولت لحضرتك جيت هنا قبل كده. -دي كانت ظروف أكيد، لكن دلوقتي طالما مش بتخدم أو بتتمرن هنا يبقى مش من حقك تدخل. = تمام أنا فاهم، هتكلم معاها دقايق وهتحرك فورًا. مشي وسابنا فرجعت أبص لياسين: عاجبك كده؟ -عاجبك أنتِ؟ بتضحكي على ماما وتقولي عند واحدة صاحبتك وأنتِ عملتي اللي في دماغك أصلًا وقدمتِ هنا؟

اتقبلتِ إزاي ولا دخلتِ إزاي!!؟؟؟ = ملكش دعوة! أنا مش عايزة حد منكوا له دعوة بيا، وياريت تطمنها وخلاص! -أنتِ مش بتردي عليها بقالك أسبوع وبتقولي أطمنها؟؟ ماما تعبت منك وأنا كمان! = خلاص وأنا قولت لك ملكوش دعوة بيا! -يعني مش هترجعي معايا؟ = لأ، وياريت تبطل تراقبني أو أيًا كان عرفت مكاني منين، متبقاش تسأل عني تاني! -لأ هسأل يا ليان! أنتِ أختي. = أختك! طب ياريتك وقفت جنبي كإنك أخويا يا علي، بس أنت وقفت ضدي مع ماما.

-عمري ما كنت ضدك! إحنا خايفين عليكي، أنتِ بتدخلي سكة بابا نفسه مكنش عاوزك فيها! بعصبية: متتكلمش عن حاجة متعرفهاش، بابا كان بيثق فيا وعارف إني قوية!!! -بس عمره ما اتمنى تدخلي المجال ده!! = المجال ده أنت نفسك دخلت فيه! وبتحبه!!! -أنا دكتور! زعقت: ولما روحت لسينا كنت دكتور؟؟ كنت رايح فعلًا عشان تعالج حالات وبس؟ ممسكتش سلاح يا علي؟ مصربتش نار، ما ترد؟ اتلجلج في الكلام: كانت مجرد ظروف فترة وعدت و.. قاطعته: أنت كداب!

بصلها بنفاذ صبر: أه، كنت عايز أبقى ظابط ارتحتِ؟ ولما عرفت إنه خطر وماما رفضت ده حولت طب عسكري وشلت الموضوع من دماغي عشانهم، لكن أنتِ عملتِ إيه؟ أنا اخترت أرضيها ودخلت طب عشانها وعشانك عشان أفضل جنبكم! لكن أنتِ كده بتحسسيها إنها هتخسرك زي بابا يا لين. = لأ متخافش هي مش هتخسرني. بصلي باستغراب فكملت: أنتُ أصلًا خسرتوني من وقت ما حبستوني زي المجنونة ووصيتوا كل الناس ترفضني في المجال، بعد إذنك بقى عشان عندي تمرين.

اتحركت من قدامه والدموع متجمدة في عيني لكني خدت عهد على نفسي معيطش أبدًا، مش هنهار ولا هقع دلوقتي مش وقته. روحت لقيت ياسين قاعد على حرف البسين فنزلت بهدوء وبدأت أعوم. كان ساكت ومتابعني بعينه. -أعتقد إني كده بقيت جاهزة واتعلمت يا سيادة المقدم صح؟ = أخوكي كان عاوزك ترجعي معاه؟ -محدش بيقرر لي أعمل إيه! = أنتِ هنا من وراهم صح؟ بجمود: أيوه. = وليه الإصرار ده؟ -كده.

= عمومًا النتيجة بكرة وأه أنتِ كده بقيتي تمام في السباحة مش هتحتاجيني تاني. -شكرًا ليك يا فندم. اتحرك وسابني وأنا طلعت من المياه، طول الأسبوع ده كنت بحس بحاجة غريبة لما ياسين بيدربني معرفش ليه بثق فيه مع إني مش بتقبله! بس بسببه مبقتش أخاف من المياه ودي حاجة كبيرة بالنسبالي. صلي على محمد. الساعة 6:00 الصبح. -يادي السارينة دي اللي بتجيب للواحد فزع! = يلا بسرعة زمان النقط نزلت!!! -بالراحة يا جميلة هتكعبليني!

وكنا واقفين طابور كالعادة ومعانا الحيوانات والقطة العبيطة بتاعتي اللي يارب متكسفني. اتفاجئنا بالعقيد شوقي عبد الله موجود ومعاه مجموعة تانية والمقدم آسر جايين علينا وبيضموا مجموعتنا على مجموعة المقدم آسر. العقيد شوقي: طبعًا كده فات تلت أسابيع عليكم هنا وأسبوع واحد على اللي انضموا جديد، أنتُ كلكوا خرجتوا من العسكرية وأنتُ 20 سنة وبعد كده فضلتوا 5 سنين لحد ما خلاص هتبقوا ملازمين رسمي أهو. الكل ابتسم بفخر.

-أنتُ اتعينتوا كلكوا ولما جيتوا هنا كان زي تأكيد على التعيين ده وعشان تعرفوا نظام القوات الخاصة هنا إزاي مش أكتر وتتعودوا على التدريب، وبعد أسبوعين بالظبط هتنزلوا شغل رسمي كل مجموعة مع القائد بتاعها. حسيت بفرحة رهيبة جوايا وإن قلبي بيرقص، أنا خلاص بوصل لهدفي تقريبًا! قربت أوي! -بالتوفيق يا أبطال، تقدروا تروحوا تشوفوا النقط. الكل راح ولكني لاحظت إن العقيد بيقرب عليا. -إيه الأخبار؟ ألقيت التحية: تمام يا سيادة العقيد.

-كنت متابع تمرينك للسباحة وعايز أتكلم معاكي في موضوع تاني. = أكيد يا فندم! -هكون موجود لحد بليل تعالي المكتب الساعة 8. = تحت أمرك يا فندم. ألقيت التحية مرة تانية واتحركت! كنت خايفة أو مرعوبة عايزاني في إيه؟ معقول هيمشيني ممكن يكون علي أو ماما عملوا حاجة تانية أو كلموا حد! عقلي فضل يفكر ومش قادرة أبطل تفكير!

روحت عشان النقط وبعد ما شوفت النقط بتاعتنا، مريم كانت أعلى مني بنقطة واحدة بسبب السباحة وزين كان أعلى واحد في الرجالة. واتفاجئت بزين قدامي. زين: حقك عليا عشان أول يوم مكنش قصدي.. -ولا يهمك حصل خير. = حقيقي مش متضايقة؟ -لأ محصلش حاجة، الضربة بتاعتك ملهاش أثر. خالد دخل في الحوار بسرعة: مش قولتلك قلبه طيب! شبه القطة اللي شايلها. زين: خالد ونبي متفكرني بالبتاعة دي بحاول مبصلهاش! خالد: أنا علمت قطتي تخربش.

زين ضحك: حاسس إنها هتبقى سبب استبعادي بس هي كيوت فداها. خالد: قطتك باين عليها دلوعة أوي يا لين. -دي عبيطة وفراكة ومش راضية تتعلم حاجة. جميلة قربت: أحم أحم القائد مراقبنا يلا عشان التمرينات. جميلة لفتت انتباهي إن غالبًا ياسين بيراقبنا بجد. وقف قصادي وهما مشيوا. -لين. = أفندم يا سيادة المقدم. -أنتِ هتقدري تنزلي شغل رسمي بعد الأسبوعين؟ = أه أكيد هو في اختيار.

-في إنك تقعدي هنا أو تنزلي إجازة لإنك جاية متأخر وفايتك حوالي 15 يوم تمرينات. = لأ متقلقش حضرتك أنا هقدر. -تمام اتفضلي. كنت عارف ردها ومتوقع إنها تقدر ولكن في حاجة غريبة في تعيينها مش قادر أفهمها. استغفر الله العظيم. بليل في مكتب العقيد بعد التمرينات. -أنا فخور بيك جدًا يا آسر أنت وياسين، مفيش حالة استبعاد واحدة. ياسين: هي الدفعة دي غير اللي فاتوا عمومًا.

آسر: دي حقيقة بسبب نظام إن التمرينات زادت وفي كام حاجة اتغيرت، فالعسكري لما جم هنا كانوا تقريبًا جاهزين محتاجين بس حبة توجيه. -البركة فيكوا برضه، كده يا رجالة لما الأسبوعين يخلصوا هيكون كل واحد فيكوا في عمليات مع مجموعته مفهوم؟ آسر: أكيد يا فندم. -تمام لو حصل أي حاجة بلغوني اتفضلوا. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. في أوضة البنات. مريم: سكتي قطتك الغبية دي منامتش ليه! ملبوسة!

مردتش عليها وخدتها وخرجنا راحت جريت فجريت وراها بسرعة. -يخربيتك يا مشمشه يخربيتك خدي هنا. فضلت أجري وراها لحد ما لقتها وقعت في البسين! بصتلها بصدمة ونزلت وراها بسرعة والمياه كانت تلج. مسكتها وكانت زي الفار المبلول: مشمشه أنتِ عايشة!!! -مياوو ميعاااو. = الحمد لله. خرجتها وبعدين طلعت أنا كمان واتفاجئت بالمقدم آسر هو وياسين قدامي! -أنتِ كنتِ بتعملي إيه هنا؟ = إيه إيه ده...

كنت كانت القطة كانت بتنتحر تقريبًا ونزلت البسين بس نزلت جبتها ولحقتها. آسر كتم ضحكته: طيب الحقي غيري ونشفيها قبل ما تموت بجد من البرد. -أكيد أكيد دي حياتها أهم من حياتي. مشيت من قدامهم بسرعة ودخلت أوضة البنات. ياسين برفعة حاجب: بتضحك على إيه يا آسر؟ = دمها خفيف. -دمها خفيف أه. الحمد لله. جميلة بصدمة: إيه غرقكم كده! -بقى أنا على آخر الزمن أنط ورا الهانم! البسين. البنات كلهم ضحكوا فكملت:

-والمقدم آسر والمقدم ياسين شافوني. مريم: معرفش بجد قرف بلونا بلوي سودة بالحيوانات دي أول مرة تحصل في العسكرية. جميلة: بس أنا حبيت الكلب أوي وسميته سيمبا. فاطمة: وأنا للأسف اتعلقت بالقطة بتاعتي برضه. قولت في نفسي: وأنا أول مرة أتعلق بحيوان كده ونطيت وراها وشكلي كنت خايفة عليها ولا إيه! افتكرت إن الساعة 8 مفروض أروح المعاد غيرت بسرعة عشان أروح مكتب العقيد. طق طق طق. -اتفضلي، جيتِ في ميعادك. = أكيد حضرتك.

قعدت قصاده وهو ساب الورق اللي في إيده وبصلي. -شوفي بقى يا ليان، أنتِ الوحيدة هنا اللي كنتِ في العسكرية أربع سنين بس مش خمسة زي المعتاد لإنك مش نفس تخصص زميلاتك اللي هنا وتبقي أصغر واحدة كمان، لكن أنتِ اتعينتي عشان مهارتك، واللي أنا متأكد إنها هتزيد وتتطور عشان كده اتوافق عليكي لكن محدش يعرف اتوافق عليكي إزاي.. = أنا فاهمة يا فندم وحقيقي مقدرة ده. -مش لازم حد يعرف لخصوص تعيينك. = يعني إيه؟

-يعني أنتِ هنا سنك مش 24 لأ 25 زي زميلاتك ومتقوليش برضه إنك مختلفة في أي حاجة عنهم كإنك قعدتي خمس سنين وكنتِ نفس تخصصهم. = تمام. -قرار تعيينك يا ليان أنا واللواء المسؤول.

اللي كنا بنراجعه ده حسب النقط بتاعتك طول الأسبوع اللي شوفناها وعشان مهارتك عالية ولإنك بنت اللواء عدلي الله يرحمه موثوق فيكي وفي عيلتك ومفيش منك خطر على الجهاز فاتقبلتِ، وعشان زي ما قولتلك المكان ده مش أي حد بيدخله وطالما دخلتِ يا تبقي مننا يا علينا وإحنا اخترناكي معانا. = تمام أنا فهمت سيادتك، محدش هيعرف غير إني زيهم وعندي 25 سنة واتخرجت في نفس سنتهم. سكت شوية فكرت في حاجة فبصتله. -هو المقدم ياسين طيب عارف؟

= هو ميعرفش المعلومات الدقيقة دي لكنه ذكي ممكن يوقعك بسهولة أو يعرف لوحده بالتخمين لإن خبرته مش هينة لكن مفيش خوف منه لو عرف. -أنا بشكر سيادتك على كل حاجة أنا كان زماني لسه مرفوضة بسبب كلام أمي وأخويا لمعارف بابا. = مفيش عتاب على أم خايفة على بنتها لإن مجالنا مش سهل يا ليان. هزيت دماغي بتفهم. -تقدري تتفضلي. صلي على محمد. خرجت من المكتب وقابلت المقدم ياسين. -أنتِ كنتِ عند العقيد؟ = أيوه، هو طلبني. -أنا كنت بدور عليكي.

اتوترت جدًا: أنا؟ = أيوه، بما إن فايتك أسبوعين وأهم حاجة فيهم كانت التمرينات البدنية فاهترجعي تتمرني إضافي. -ملاكمة؟ = أيوه، معايا وبعد كده هيبقى في ماتش غير العادي مع زميلاتك وهتنزلي قصاد حد أنتِ وهو قريبين في النقط. -تمام. = اتفضلي. مشيت ودخلت أوضة البنات عشان أنام وفضلت أفكر في ياسين باستغراب وجوايا إحساس حلو ناحيته غير العادي! أو غير الأول يعني. بعد ساعة لما لين والكل في المبنى نام.

جميلة بصريخ: إيه ده يا جماعة إيه الصوت ده!!!!! الكل صحي مخضوض على صوت السارينة اللي مفروض بنسمعها لو في خطر! على المبنى. لقينا المقدم ياسين بيفتح الباب فجأة، ومعاه باقي المجموعة من الولاد: "في تعامل على المبنى، خدوا الأسلحة بسرعة واتحركوااااا يلااااااااااا! جميلة بخضة: "تعامل إيه يعني إيه؟! مريم: "يعني ناس دخلت بأسلحة وهتموتنا، اتحركي! جميلة: "طب والقطط هنسيبهم هنا؟ أحمد شدها بسرعة: "مش وقته، يلا!

كلنا خدنا الأسلحة بسرعة وخرجنا من الأوضة، كل واحد جرى مع التاني وسط صوت ضرب النار القوي وخدنا ساتر. كانوا اللي بيضربوا علينا مقنعين ولابسين أسود! لقيت زين جنبي هو والمقدم ياسين، أنا كنت منكشمة ومحضوضة مش فاهمة أي حاجة! زين: "لين، فوقي، امسكي مسدسك! كل شوية عمالة أشوف حاجات بقالي فترة بحاول أنساها، ولكن ذاكرتي رافضة وبتيجي قدامي بتشوش عليا! وبتشتت تركيزي!

انكمشت أكتر والمسدس وقع مني وحطيت إيدي على راسي وأنا حاسة بضغط رهيب. ياسين مسك إيدها وحط فيها السلاح: "لياان، ركزي!!!!!! لازم نتعامل معاهم، اضربي نار، ده أمر، نفذي!!!! بصيت حواليا، التعامل كان شديد والصوت مسببلي حالة رعب والدنيا ضلمة، لكن زميلنا بيتعاملوا معاهم جامد. بدأت أفوق على صوت ياسين وأضرب نار، وأصبت كذا شخص. فات حوالي ربع ساعة أو أكتر! مش عارفة، وإحنا لسه مستمرين وبنتعامل معاهم، كأنهم مش بيخلصوا!!!!

ياسين زعق: "الذخيرة بتخلص، محتاج دعم!!!!!! زين: "وأنا مسدسي فضي! حاولت أغطي عليهم وأضرب في كذا اتجاه، ولكن أنا كمان مسدسي بيفضي والطلق خلص مني! وفجأة اتحدف علينا إحنا التلاتة قنبلة!!!! ولاحظت إن كل زمايلنا اتحدف عليهم قنابل. جريت عليها أنا وياسين، لكني مسكتها الأول. رميتها في آخر لحظة قبل ما تنفجر، بس هي منفجرتش أصلًا!! والموقف حصل معانا كلنا، محدش القنبلة اللي اتحدفت عليه انفجرت!؟؟

وفجأة لقيت أنوار المكان كله نورت، وواحد من اللي لابسين أسود ومقنع قلع القناع، وكان المقدم آسر! زين بصدمة: "إيه ده!!؟؟ كلنا اتصدمنا ومابقناش فاهمين حاجة، وخصوصًا مجموعة المقدم آسر بصتله باستغراب! الأشخاص المقنعين مشيوا كلهم. ياسين نفض هدومه وقام: "كله يقف طابور حالًا." كنا ما زلنا مصدومين، فازعق: "قلت اقفوا طابور!

وقفنا بسرعة وإحنا بننهج من الموقف، وآسر وياسين وقفوا قصدنا ولقينا العقيد جاي للمرة التانية، فألقينا التحية تحت صدمتنا. العقيد: "ده كان اختبار، والمقنعين دول تبعنا إحنا، والرصاص مش حقيقي. إحنا هنا بنتعلم حاجات كتير، وأهمها التصرف بسرعة تحت أي ظرف والتفكير السليم في وقت قصير. لو حصل حاجة زي دي بجد، لازم تكونوا مدربين عليها تحت الضغط." جميلة: "يعني القطط والكلاب كويسين؟ مريم بصتلها بقرف والكل ما كانش مصدق سذاجة سؤالها!

العقيد بصلها بجدية: "سؤال كويس، القطط والكلاب مش مهمين في حالة زي دي يا سيادة الملازم، مفهوم؟ المهم تحافظي على حياتك أنتِ واللي معاكِ من البشر." ياسين: "أنتوا اتصورتوا وأنتوا بتتعاملوا، وردة فعلكم الجهة المسؤولة هتقيمها، وبالذات وقت ما القنبلة اتحدفت." العقيد بص تجاه لين: "يعني مثلًا خضتك وعدم استيعابك للي بيحصل حواليكِ ده مش صح، وهيبقى عليه تعقيب." لين بتوتر: "أ... أنا كنت... ياسين:

"فعلًا دي حقيقة، بس تعاملك مع القنبلة كان تصرف ذكي، عكس زين اللي بصلها بصدمة وتنح... ياسين وجه كلامه لزين: "كنت مستنيها تنفجر فيك؟ العقيد: "ما علينا يا سيادة المقدم، كل ده أكيد هتتعلموا منه وهتيجوا مناقشة لردة فعلكم دي مع اللواء محمود عبد الرحمن وكذا حد من المسؤولين، بعد إذنكم." ألقينا التحية والعقيد مشي، ولكن فضل آسر وياسين كل واحد قدام مجموعته. كنا جنب بعض، فياسين بدأ يوجه كلامه لينا كلنا:

"إحنا طبعًا مقدرين إن البعض اتخض، لكن الموقف ده لو اتكرر حقيقي وحد قالي نستنى قطة، والتاني بص للقنبلة بصدمة، واللي ما كانش عارف يضرب فين ولا يعمل إيه، كل ده هيقضي على حياتكم في ثانية. لازم يكون عندكم ثبات انفعالي واستعداد في أي لحظة لأي حاجة؟؟ مفهوووم؟ الكل رد بقوة: "تمام يا فندم." آسر: "اتفضلوا روحوا على أوضكم ناموا." خالد: "ننام إيه ده؟ بعد المعجنة دي أنا تقريبًا عملتها على نفسي." أحمد: "عملتها مرة واحدة؟ خالد:

"مش فاكر." عمر: "أنا غالبًا عملتها تلت مرات." فاطمة وجميلة سمعوا وفضلوا يضحكوا بتعب. مريم: "وأنا اللي كنت بضايق عشان صحيت من صوت قطة لين، أديني صحيت على حرب عالمية وكمان طلعت مزيفة في الآخر!! الكل ضحك على طريقة مريم، وفعلًا كلهم اتخضوا على الفاضي وهما كانوا في أحلى نومة. أما لين كانت في عالم تاني، واللي لاحظ ده ياسين فـوقف قصدها قبل ما تتحرك معاهم: "يا ريت تفوقي أسرع بعد كدا، فاهمة؟!

هزت راسها بالإيجاب وعينها بتزغلل. ياسين بصلها باستغراب وقبل ما يتكلم، كانت بتمسك دماغها وبتقع، بس هو لحق دماغها بإيده قبل ما تصطدم بالأرض. ما حستش بحاجة، ما كنتش شايفة غير كوابيس، لكن المرة دي وأنا صاحية!! ***** اتنقلت لين لغرفة مخصصة للعلاج جوه المبنى. ياسين كان واقف جنب الدكتور: "هو ممكن ده يبقى بسبب الخضة يا وليد ولا إيه؟

"هي ضغطها عليّ والدم ما وصلش للمخ عشان كدا أغم عليها، وآه أكيد الموقف اللي اتعرضت له السبب وإنها ضغطت نفسها زيادة. عمومًا الحقنة دي هتخليها كويسة وهتقوم." "طيب كويس." خرجوا بره الأوضة. وليد بخفوت: "خفوا عليهم شوية، أنا كنت سامع ضرب النار من هنا وأعتقد ده اختبار جديد." "ده طبيعي يا وليد، وبعدين هي جريئة، فيه اللي بيخافوا أكتر منها وما حصلهمش حاجة."

"خلاص يبقى ده ضغط عمومًا مش عارف، بس الأكيد إن موضوع الاختبار ده كمل عليها." "امممم لحسن أروح ألاقي حد تاني مرمي، ربنا يستر." "خليهم ياخدوا إجازة عشان يستوعبوا اللي حصل ويدلعوا شوية." "هو شغلنا فيه كدا برضه، أنا ياما جيتلك بطلقات في إيدي ورجليا ولا نسيت؟ "هو أنت تتنسي؟ ربنا يحميكوا." "يا رب، طب أنا هاروح أشوف الباقيين أخبارهم إيه." "طيب هي كدا هتفضل نايمة شوية وتقوم زي الفل." "تمام." ***** جميلة بلهفة: "إيه اللي حصل؟

هي فين؟ "تعبت من كتر الضغط بس، والدكتور قال هتبقى كويسة. المهم في حد تعب تاني؟ "لأ إحنا كلنا كويسين." "طيب طمنيهم ويا ريت تناموا؛ لأننا هنتدرب بكرة عادي وهنطول، عرفيهم ده." ***** مشيت، قلت نفس الكلام للرجالة. حاولت أطلع أنام أنا كمان بس ما عرفتش، ولقيت إني رايح تاني على أوضة لين. شوفتها من ورا الإزاز نايمة فاتنهدت، مابقيتش فاهم هي قوية ومش هاممها ولا ضعيفة وبتتعب بسرعة؟!

لاحظت وأنا باصصلها إنها بتتحرك كتير في السرير بتاعها، فدخلت الأوضة وشغلت الأباجورة الصغيرة. "ليان؟ ردت بعدم وعي: "بابا." قلت أكيد بتحلم، ما كنتش عارف أصحيها ولا أسيبها. طبطبت عليها لحد ما راحت في النوم تاني. ما كنتش فاهم اللي بعمله، فخرجت وقررت أروح أنام..! ***** الساعة 6:00 الصبح.

صحيت بحاول أفتكر اللي حصل وخرجت بسرعة من الأوضة اللي كنت فيها. غيرت ولحقت الطابور، وأول ما وصلت كلهم كانوا بيطمنوا عليا، وبعدين المقدم ياسين وصل وبصلي كذا مرة. "الكل موجود؟ "تمام يا فندم." "تمام كلنا؟ بصلي بالذات: "لين؟ "أنا تمام يا فندم." "يلا نبدأ." ***** بعد تلت ساعات تمرينات جري وضغط وغيره! "دلوقتي كل اتنين قصاد بعض ملاكمة، وآخر الأسبوع هيكون في ماتش ملاكمة كبير وعليه نقط إضافية، فـنركز."

جميلة اتطحنت كالعادة من خالد، وزين ومريم نزلوا قصاد بعض ومريم كسبت! وأحمد نزل قصاد فاطمة وهي اللي خسرت، وجه عليا الدور قصاد عمر. عمر: "أكيد مش هتعجنيني زي زين صح؟ ياسين: "ابدأوا." بدأت على الهادي أنا وعمر، كان في روح رياضية ومحدش فينا اتعور بس أنا اللي كسبت كالعادة. وبعد ما خلصنا، جرينا وسط النار واتبهدلنا ورجعنا واتمرنا سباحة ساعة وكنا تعبانين جدًا بجد.

"عاش يا أبطال، انهارده كان يوم مجهد. تقدروا تتفضلوا تاكلوا في خلال 20 دقيقة، وبعدين ترتاحوا كويس وتناموا عشان بكرة هنكرر اللي حصل انهارده تاني مع شوية حاجات وهنشوف نتيجة تمرين الحيوانات اللي أنتُ مسؤلين عنها." "تمام يا فندم." *****

روحنا غيرنا، خدنا دش حلو، وبعدين كلنا والكل بيريح إلا أنا. نزلت تاني الحلبة وفضلت أتمرن على كيس الملاكمة بغل. كل ما أفتكر إني الوحيدة اللي ما استحملتش اللي حصل وإني ما كنتش مستوعبة أصلًا بسرعة زي ما العقيد قالي، وكمان أغم عليا، كل ده بسبب شوية كوابيس و... فضلت أفش غلي فيه. "أنا قلت ترتاحوا وأظن أنتِ بالذات لازم ترتاحي؟ بصيت ورايا وأنا بنهج وبمسح وشي.

"أنا كويسة يا سيادة المقدم بس محتاجة أتمرن، حضرتك قلت هتمرني عشان اللي فاتني." "آه بس مش انهارده." "وأنا جاهزة! ياسين دخل الحلبة وركن كيس الملاكمة على جنب ووقف هو بداله وخد وضع الاستعداد وبصلها. "نبدأ؟ "نبدأ." حاولت أضربه كتير ما عرفتش! هو بيدافع بس. "سيادتك مش بتهاجم! "ركزي في حركاتك وسددي الأول." "أنا مركزة وبكسب كل اللي بلاعبهم." "عشان مستواهم لسه ما بقاش عالي." "وأنا مستوايا عالي! ضربني بوكس خفيف في جنبي:

"قلت ركزي واحمي نفسك ما تتكلميش وسط الماتش." فضلت أحاول لحد ما ضربته في جنبه نفس الضربة، ما كنتش مصدقة. بدأ ياخد وضع الهجوم وابتسم ابتسامة جانبية، وأنا اللي كنت بدافع لحد ما وقفنا. "أوعي تتغري عشان ضربتيني، أنا سايبك بمزاجي." ضحكت غصب عني: "أكيد يا فندم." "أنتِ بتضحكي على إيه؟ سكت: "ولا حاجة سعادتك، بس أعتقد إني ضربتك بمجهودي." "اممم مجهودك؟ "آه! وفكيت نفسي برضه قبل كدا بمجهودي." ابتسم بسخرية: "طب خدي وضع الاستعداد."

بدأنا جولة تانية والمرة دي كانت أشد! ضرباته سريعة قوية ما كنتش لاحقة أدافع! لحد ما كتفني للمرة التانية بقوة. "حضرتك خدعتني ولعبت بقوة." "لا هو ده لعبي العادي، أنا كنت متساهل معاكِ بس في الأول، وبعدين مش بحب حجج البليد." "طيب سيبني." "مش أنتِ مستواكِ عالي، فكي نفسك بقى." حاولت كتير ما عرفتش، مسكته ليا خلتني مش عارفة أحرك راسي ولا أحرك إيدي، كان متحكم فيا بشكل كامل. "أنا مش عارفة!!! ابتسم ياسين بانتصار وسابها:

"استخدمي رجلك في الموقف ده، ضربة واحدة تحت الحزام هتقدري تسيطري على اللي ماسكك لما يتوجع كام ثانية، وساعتها هيسيبك وهيبقى عندك فرصة." "تمام بس حضرتك مكتفني هحرك رجلي إزاي؟ "ترخي أعصابك وتنكمشي فـتفضّي مساحة بيني وبينك، وساعتها تضربي. وفي طريقة تانية تسحبي نفسك لتحت إيدك بسرعة هتتفكي وتخرجي تضربي في الرأس والرقبة مباشر، هنجربها دلوقتي." كتفني تاني وعملت زي ما قالي، نزلت لتحت بسرعة وبعدين لفيت له وضربت على الهوا.

"صح كدا، روحي ارتاحي بقى ونامي." رديت وأنا بتنهد: "تمام يا فندم." "لين." وقفت وبصتله، فاقرب: "هو أنتِ قعدتي كام سنة في العسكرية؟ "أ... أنا. هو... أ... أنا قعدت خمس سنين عادي. = أصل مهارتك غير الباقين. لين بذكاء: بابا الله يرحمه كان بيدربني. = الله يرحمه. طيب أنت بتشتكي من حاجة معينة ولا أغم عليكِ مجرد ضغط من الاختبار؟ مكنتش عارفة أقول إيه، ولكن حسيت إنه داس لي على جروحي كلها وإني عاوزة أعيط.

= لا خالص هو بس تلاقيني مكنتش بنام كويس أو حاجة لكن أنا تمام. ياسين بص لها وبص لعينيها المتوترة: يعني حادثة والدك مش مأثرة عليكِ؟ لين: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...